Indexed OCR Text

Pages 261-280

٥٣٤ - (٦٣٧٤) حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله
ابن وهب، أخبرني عمرو، أن يحيى بن سعيد حدثه، أن سعيد
ابن يسار حدثه أنه :
سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - مَةَ - قَالَ: ((أُمِرْتُ
= ((قال أبو الحسن، أنبأنا أبو حاتم، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا فليح، فذكر
نحوه)). والعرف: الريح.
نقول: إن من يطلب العلم للتنعم بالدنيا، أو للتوصل إلى الجاه، أو
النيل الحظوة عند الحكام، أو لبلوغ الشهرة مفاخرة واختيالاً، ...... إن من
هذا وصفه لهو أعجز من أن يشغل مكانة العالم العامل، والناصح الأمين، لأنه
أذل نفسه إذ جعل علمه مسخراً لتبرير أعمال الآخرين، هذا العلم الذي يرفع
اللَّه به أناساً ويضع آخرين، ورحم الله من قال:
وَلَو أَنَّ أَهْلَ العِلمِ صَانُوهُ صَانَهَمْ وَلَوْ عَظّمُوهُ فِي النُّفوسِ لَعُظَّمُوا
وقال ابن عطاء: ((جعل اللَّه العلم الذي علمه مَنْ هذا وصفه حجة عليه
وسبباً في تحصيل العقوبة لديه. ولا يغرنّك أن يكون به انتفاع للبادي
والحاضر، وفي الخبر (إنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هُذَا الدِّينَ بالرَّجُلِ الْفَاجِر). ومثل من يتعلم
العلم لاكتساب الدنيا والرفعة فيها، كمن رفع العذرة بملعقةً من الياقوت. فما
أشرف الوسيلة! وما أخسَّ المتوسل إليه !! )).
ولأمثال هؤلاء قال عيسى عليه السلام: ((يا علماء السوء جعلتم الدنيا
على رؤوسكم، والآخرة تحت أقدامكم، قولكم شفاء، وعملكم داء، مثلكم
مثل شجرة الدفلى، تعجب من رآها وتقتل من أكلها)).
وقال: ((إن الزرع لا يصلح إلاّ بالماء والتراب، كذلك لا يصلح الإِيمان
إلَّ بالعلم والعمل. ويلكم يا عبيد الدنيا إن لكل شيء علامة يعرف بها وتشهد
له أو عليه، وإن للدين ثلاث علامات يعرف بهن: الإِيمان، والعلم،
والعمل)).
وانظر تعليقنا على حديث أنس المتقدم برقم (٣٩٩٢).
٢٦١

بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى (١): يَثْرِبُ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا
يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ))(٢).
٥٣٥ - (٦٣٧٥) حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا
القعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، عن موسى بن أبي تميم، عن
سعید بن يسار.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - رَ - قَالَ: ((الدِّينَارُ بالدِّينَارِ
لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا))(٣).
٥٣٦ - (٦٣٧٦) حدثنا أبو موسى، حدثنا عبد الرحمن بن
(١) عند مالك، وأحمد، والبخاري ومسلم: ((يقولُون: يثرب)).
(٢) إسناده صحيح، وعَمْرو هو ابن الحارث. وأخرجه مالك في الجامع
(٥) باب: ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها، من طريق يحيى بن
سعید، بهذا الإِسناد.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢٣٧/٢، والبخاري في فضائل المدينة
(١٨٧١) باب: فضل المدينة وأنها تنفي الناس، ومسلم في الحج (١٨٣٢)
باب: المدينة تنفي شرارها، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٢٠/٧ برقم
(٢٠١٦).
وأخرجه الحميدي، ٤٨٧/٢ برقم (١١٥٢)، وأحمد ٢٤٧/٢، ومسلم
(١٣٨٢) ما بعده بدون رقم، من طريق سفيان،
وأخرجه أحمد ٣٨٤/٢ من طريق حماد، كلاهما حدثنا يحيى بن
سعيد، به. وصححه ابن حبان برقم (٣٧٣١) بتحقيقنا.
ويشهد له حديث جابر المتقدم برقم (٢٠٢٣، ٢١٧٤).
(٣) إسناده صحيح، والقعنبي هو عبدالله بن مسلمة. والحديث تقدم
برقم (٦١٠٧، ٦١٦٩)، وسيأتي برقم (٦٣٧٦).
٢٦٢

مهدي، عن زهير بن محمد قال: حدثني موسى بن أبي تميم، عن
سعید بن يسار.
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - مَّهِ -: ((الدِّينَارُ
بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لَ فَضْلَ بَيْنَهُمَا)(١).
٥٣٧ - (٦٣٧٧) حدثنا أبو همام، حدثنا ابن وهب،
حدثني هشام بن سعد، عن زيدبن أسلم، عن عطاء بن يسار.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - بَ - قَالَ: ((لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ
آدَمَ، مَسَحَ ظَهْرَهُ فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ تَكُونُ إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ. فَعَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ فَرَأَىْ فِي وَجْهِ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَبِيصاً
مِنْ نُورٍ، فَرَأَىْ رَجُلًا مِنْهُمْ لَهُ وَبِيصٌ أَعْجَبَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَّا يَا
رَبِّ؟ قَالَ: هَذَا مِنْ وَلَدِكَ اسْمُهُ دَاوُدُ.
قَالَ: وَكَمْ عُمُرُهُ يَا رَبِّ؟ قَالَ: سِتُّونَ سَنَةً.
قَالَ: زِدْهُ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً.
قَالَ: إِذَاً يُْتَبُ وَيُخْتَمُ وَلَ يُبَدَّلُ.
قَالَ: فَلَمَّا نَفِدَ عُمُرُ آدَمَ إِلَّ اْلأَرْبَعِينَ الَّتِي وَهَبَهَا لِدَاوُدَ،
أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ آدَمُ: إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعُونَ سَنَّةً .
قَالَ: أَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ؟ قَالَ: فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ،
(١) إسناده صحيح، وأبو موسى هو محمد بن المثنى. وانظر الحديث
السابق .
٢٦٣

وَخَطِىءَ (١) آدَمُ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ فَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ. فَرَأَىْ فِيهِمُ
الْقَويَّ وَالضَّعِيفَ وَالْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ، وَالْمُبْتَلَى، قَالَ: يَا رَبِّ: أَلَا
سَوَّيْتَ بَيْنَهُمْ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُشْكَرَ))(٢).
(١) يقال: خطىء في دينه خِطْأَ إذا أثم فيه. والخِطْءُ: الذنب والإِثم.
وأخطأ، يخطىء إذا سلك سبيل الخطأ عمداً أو سهواً. ويقال: خطىء وأخطأ
بمعنى، وقيل: خطىء إذا تعمد، وأخطأ إذا لم يتعمد، ويقال لمن أراد شيئاً
ففعل غيره، أو فعل غير الصواب: أخطأ، وانظر النهاية لابن الأثير.
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٩٨/٢: ((يقال: أخطأ، إذا تعدى
الصواب، وخَطِىء يخطأ إذا أذنب)).
(٢) إسناده حسن من أجل هشام بن سعد وقد فصلنا فيه القول عند
الحديث (٥٦٠١). وأبو همام هو الوليد بن شجاع.
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٠٧٨) باب: ومن سورة الأعراف، -
ومن طريق الترمذي هذه أورده ابن كثير في التفسير ٢٤٧/٣ - ٢٤٨ - من
طريق عبد بن حميد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن
أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة .... وقال: ((هذا حديث حسن
صحیح، وقد روي من غير وجه، عن أبي هريرة)). وصححه الحاكم ٣٢٥/٢
ووافقه الذهبي .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٤٣/٢ إلى عبد بن حميد، وأبي
الشيخ، وابن مردويه.
وأخرجه - مع زيادة - الترمذي في التفسير (٣٣٦٥) باب: الأمر بالكتابة
والشهود، من طريق محمد بن بشار،
وأخرجه البيهقي في الشهادات ١٤٧/١٠ باب: الاختيار في الإِشهاد،
من طريق بكار بن قتيبة، كلاهما.
حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب،
عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة .... وصححه ابن حبان
برقم (٢٠٨٢) موارد.
٢٦٤

٥٣٨ - (٦٣٧٨) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل،
حدثنا شريك، عن عطاء بن يسار مولى ميمونة .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ _ مَّهِ - قَالَ: ((لَيْسَ الْمِسْعِينُ
الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَاللُّقْمَةِ وَاللُّقْمَتَانِ، إِنَّمَا الْمِسْكَيُ
الْمُتَعَقِّفُ. اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: (لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافَأَ)(١)
[ البقرة: ٢٧٣])).
٥٣٩ - (٦٣٧٩) حدثنا محمد بن الخطاب، حدثنا مؤمل،
حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عمرو بن دينار، عن عطاء بن
يسار.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َّهِ قَالَ: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ
فَلَا صَلَةَ إِلَّ الْمَكْتُوبَةُ))(٢).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من
=
غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي - وَّ - من رواية زيد بن أسلم، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - مَّر -، وسيأتي برقم (٦٥٨٠، ٦٦٥٤).
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٤٢/٢ إلى ابن أبي حاتم، وابن
منده، وأبي الشيخ في ((العظمة))، وابن عساكر.
(١) إسناده حسن من أجل شريك وهو ابن أبي نمر، وإسماعيل هو ابن
جعفر، ويحيى بن أيوب هو المقابري. والحديث تقدم برقم (٦٣٣٧).
(٢) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل، غير أنه لم ينفرد به فقد
تابعه عليه مسلم بن إبراهيم عند أبي عوانة، وأبي داود، وهو ثقة. وانظر
الطريق التالية. وهو في معجم أبي يعلى برقم (٥٦) بتحقيقنا، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٦٦) باب: إذا أدرك الإِمام ولم يصل
ركعتي الفجر، وأبو عوانة في المسند ٣٣/٢، والدارمي في الصلاة ٣٣٨/١ =
٢٦٥

= باب: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، من طريق مسلم بن إبراهيم،
حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥١٧/٢، ٥٣١، ومسلم في الصلاة (٧١٠) (٦٤)
باب: كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن، وأبو داود (١٢٦٦)،
والترمذي في الصلاة (٤٢١) باب: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة،
والنسائي في الإِمامة ١١٦/٢ باب: ما يكره من الصلاة عند الإقامة، وابن
ماجه في الإِقامة (١١٥١) باب: ما جاء في: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا
المكتوبة، والبيهقي في الصلاة ٤٨٢/٢ باب: كراهة الاشتغال بها بعدما
أقيمت الصلاة، وأبو عوانة ٣٢/٢، والدارمي ٣٣٧/١ من طريق زكريا بن
إسحاق،
وأخرجه أحمد ٣٣١/٢، ٤٥٥، ومسلم (٧١٠)، وأبو داود (١٢٦٦)،
والنسائي ١١٧/٢، والبيهقي ٤٨٢/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم
(٨٠٤)، وأبو عوانة ٣٢/٢، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٢٢/٩، والخطيب
في ((تاريخ بغداد)) ١٩٥/٧ من طريق ورقاء،
وأخرجه مسلم (٧١٠) (٦٤) ما بعده بدون رقم، وأبو داود (١٢٦٦)،
وابن ماجه (١١٥١) ما بعده بدون رقم، والبيهقي ٤٨٢/٢، وأبو عوانة ٣٢/٢
من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب،
وأخرجه أبو داود (١٢٦٦) - والبيهقي ٤٨٢/٢ من طريق أبي داود - من
طريق الحسن بن علي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج،
وأخرجه أبو عوانة ٣٣/٢، والبغوي برقم (٨٠٤) من طريق أبان بن يزيد
العطار،
وأخرجه أبو عوانة ٣٣/٢، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٣٨/٨ من
طريق زياد بن سعد.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٩٧/٥ من طريق سفيان، عن
إسماعيل بن مسلم،
وأخرجه الخطيب في تاريخه ١٧٤/٧ من طريق علي بن المبارك، عن
یحیی بن أبي كثير،
٢٦٦

٥٤٠ - (٦٣٨٠) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا
محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن
يسار.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيِّ - ◌َ - قَالَ: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ
فَلاَ صَلَةَ إِلَّ الْمَكْتُوبَةُ)) (١).
٥٤١ - (٦٣٨١) حدثنا عمرو الناقد، حدثنا سفيان، عن
أيوب بن موسى، عن عطاء بن مينا.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - أَ﴾ - فِي
(إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) [الإِنشقاق: ١] وَ (إِقْرَأُ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي
خَلَقَ) (٢) [العلق: ١].
وأخرجه أبو عوانة ٣٣/٢، وأبو نعيم في الحلية ١٣٨/٨ من طريق
=
زياد بن سعد،
وأخرجه أبو عوانة ٣٣/٢، ٣٤ من طريق أبي حفص الفلاس،
. وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، ومحمد بن جحادة، وحسين المعلم،
وعمر بن قیس،
وأخرجه الطبراني في الصغير ١٩٢/١ من طريق علي بن صالح .
المكي، جميعهم عن عمرو بن دينار، به. وصححه ابن خزيمة ١٦٩/٢ برقم
(١١٢٣)، وابن حبان برقم (٢١٨١، ٢١٨٤) بتحقيقنا. وسيأتي برقم
(٦٣٨٠).
(١) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق.
(٢) إسناده صحيح، وأيوب بن موسى هو أبو موسى المكي الأموي.
وقد تقدم برقم (٥٩٥٠، ٥٩٩٦). وانظر (٦٠٤٧) الحديث التالي.
٢٦٧

٥٤٢ - (٦٣٨٢) حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا يزيد بن
هارون، عن محمد بن عمرو، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء
ابن يسار.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - أََّ - كَانَ يَسْجُدُ في (إِقْرَأْ
بِاسْمِ رَبِّكَ) [العلق: ١] وَ (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ)(١)
[الإِنشقاق: ١].
٥٤٣ - (٦٣٨٣) حدثنا شيبان، حدثنا عمارة بن زاذان
الصيدلاني، حدثنا علي بن الحكم، عن عطاء بن أبي رباح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - وَِّ - قَالَ: (مَا مِنْ رَجُل
حَفِظَ عِلْماً، فَسُئِلَ عَنْهُ، فَكَّتَمَهُ، إِلَّ جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَلْجُوماً
بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ))(٢).
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة. وانظر الحديث
السابق .
(٢) إسناده حسن، عمارة بن زاذان بينا أنه حسن الحديث عند رقم
(٣٣٩٨). وعلي بن الحكم هو أبو الحكم البصري البناني. وأخرجه
الطيالسي ٣٧/١ برقم (٨٩) من طريق عمارة بن زاذان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٩٥/٢، والترمذي في العلم (٢٦٥١) باب: ما جاء
في كتمان العلم، من طريق ابن نمير.
وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (٢٦١) باب: من سئل عن علم فكتمه،
من طريق أبي بكربن أبي شيبة، حدثنا أسود بن عامر، جميعهم حدثنا
عمارة بن زاذان، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((حديث أبي هريرة حديث حسن)).
٢٦٨
=

وأخرجه أحمد ٢٦٣/٢، ٣٠٥، ٣٤٤، ٣٥٣، وأبو داود في العلم
=
(٣٦٥٨) باب: كراهية منع العلم، من طريق حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن
الحكم، به. وصححه ابن حبان برقم (٩٥) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٢٩٦/٢، ٥٠٨ من طريق حجاج بن أرطأة،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٠١/١ برقم (١٤٠) من طريق
إبراهيم بن طهمان، عن سماك بن حرب،
وأخرجه الطبراني في الصغير ١٦٤/١ من طريق سليمان التيمي،
كما أخرجه أيضاً في الصغير. ١١٤/١ من طريق مالك بن دينار،
جميعهم أخبرنا عطاء، به .
وقال ابن ماجه بعد الحديث (٢٦١): ((قال أبو الحسن القطان: حدثنا
أبو حاتم، حدثنا أبو الوليد، حدثنا عمارة بن زاذان، فذكر نحوه)).
وصححه الحاكم ١٠١/١ فقال: ((هذا حديث تداوله الناس بأسانيد
كثيرة تجمع ويذاكر بها. وهذا الإِسناد. صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه .
ذاكرت شيخنا أبا علي الحافظ بهذا الباب، ثم سألته هل يصح شيء
من هذه الأسانيد عن عطاء؟ فقال: لا. قلت: لِمَ؟. قال: لأن عطاء لم
يسمعه من أبي هريرة ...... ثم لما جمعت الباب وجدت جماعة ذكروا فيه
سماعٍ عطاء من أبي هريرة، ووجدنا الحديث بإسناد صحيح لا غبار عليه عن
عبدالله بن عمرو)). وانظر ((المقاصد الحسنة)) ص: (٤٢٥) برقم (١١٦٨)،
و ((الكبائر)) للذهبي. ص: (١٥٧ - ١٦٠).
ويشهد له حديث عبدالله بن عمرو عند الخطيب البغدادي في ((تاريخ
بغداد)» ٣٩/٥ وصححه الحاكم ١٠٢/١ إذ قال: ((هذا إسناد صحيح من
حديث المصريين، على شرط الشيخين وليس له علة، وفي الباب عن جماعة
من الصحابة غير أبي هريرة رضي الله عنهم)) ووافقه الذهبي، وصححه ابن
حبان برقم (٩٦) بتحقيقنا.
كما يشهد له حديث جابر عند الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٩٨/٧ و
٩٢/٩، و٣٦٩/١٢، وانظر حديث ابن عباس السابق برقم (٢٥٨٥).
=
٢٦٩
1

٥٤٤ - (٦٣٨٤) حدثنا أبو الربيع، حدثنا عبد الله بن
يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا أبو هانىء الخولاني
حميد بن هانىء، عن أبي عثمان مسلم بن يسار.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌ِلـ: ((سَيَكُونُ فِي
آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ مِنْ أُمَِّي يُحَدِّثُونَكُمْ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا
آبَاؤُكُمْ، فَإِنَّكُمْ وَإِيَّاهُمْ))(١).
نقول: إن العلم هو إدراك الشيء على حقيقته، وإن التعليم هو الكشف
=
عن هذه الحقائق حتى يتيقنها الآخرون. وإن مهمة العالم - والعلماء ورثة
الأنبياء في التبليغ والإِرشاد - دعوة الخلق إلى الحق، وإرشادهم إلى الصراط
المستقيم، والأخذ بيدهم إلى ما فيه خيرهم في الدنيا وسعادتهم في الآخرة
ولذلك فإن إخلالهم بهذه الأمانة خيانة لا تستطيع أن تتصورٍ فداحتها وعظيم
خطرها إلا إذا تدبرت معي قولِه تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ
وَالِهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيِّنَّهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولِئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ
اللَّعِنُونَ) [البقرة: ١٥٩].
وأما ما ورد من تدافع علماء السلف في الفتوى، فإنما هو في الوقائع
العملية الاجتهادية التي تعرض للناس، لا في الدعوة إلى مقاصد الدين
وقواعده الثابتة بالنصوص، والمحوطة بسياج الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر.
نقول: إن ما ورد من هذا عن السلف ليس بحجة للمتخاذلين منا الذين
يسقطون في كل امتحان، ولكنهم يسارعون إلى تصيد ما يخدع آخرين بأنهم
على صواب، تؤيد مواقفهم السنة والكتاب !!!
(١) إسناده صحيح، حميد بن هانىء الخولاني بينا أنه ثقة عند الحديث
(٥٧٦٠)، ومسلم بن يسار أبو عثمان الطَّنْبذي قال الذهبي في ((ميزان
الاعتدال)) ١٠٧/٤: ((ولا يبلغ حديثه درجة الصحة، وهو في نفسه صدوق)).
بينما قال في كاشفه: ((ثقة). وقال الدارقطني: ((يعتبر به)). وقال يحيى بن =
٢٧٠

!
٥٤٥ - (٦٣٨٥) حدثنا أبو عبد الله: أحمد بن إبراهيم
الدورقي، حدثنا مبشر، عن الأوزاعي، عن موسى بن يسار.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَةً مَرَّتْ تَعْصِفُ رِيحُهَا، فَقَالَ (١) يا
أَمَةَ الْجَبَّارِ أَلْمَسْجِدَ تُرِيدِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: وَلَهُ تَطَيِّبْتِ؟
قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَرْجِعِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه _ ◌ِّهِ -
يَقُولُ: (مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ تَعْصِفُ رِيحُهَا فَيَقْبَلَ
اللَّهُ - عَزَّ وَجَلُّ - مِنْهَا صَلَّةً حَتَّى تَرْجِعَ فَتَغْتَسِلَ))(٢).
= عثمان: ((صالح)). وثقه ابن حبان. وقد ترجمه البخاري في التاريخ ٢٧٥/٧
ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ١٩٩/٨، وانظر (الأنساب)) للسمعاني ٢٥٤/٨ - ٢٥٥.
وعبد الله بن يزيد هو أبو عبد الرحمن المقرىء. وأبو الربيع هو الزهراني.
وأخرجه مسلم في المقدمة (٦) باب: النهي عن الرواية عن الضعفاء
والاحتياط في تحملها، والبخاري في التاريخ ٢٧٥/٧ - ٢٧٨ من طرق عن
عبدالله بن يزيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم في المقدمة (٧) من طريق حرملة بن يحيى قال: حدثنا
ابن وهب قال: حدثني أبو شريح أنه سمع شراحيل بن يزيد يقول: أخبرني
مسلم بن يسار، به. وانظر ((تحفة الأشراف)) للمزي ٣٧١/١٠.
(١) القائل هو أبو هريرة.
(٢) رجاله ثقات غير أنه منقطع، موسى بن يسار هو الأردني الدمشقي،
لم يدرك أبا هريرة وإنما أرسل عنه، قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل))
١٦٨/٨: ((روى عن أبي هريرة، مرسل ولم يدركه)). وقد وهم الشيخ أحمد
شاكر فظنه موسى بن يسار عم محمد بن إسحاق. انظر مسند أحمد ٨٤/١٣
تخریجه الحدیث رقم ( ٧٣٥٠).
وأخرجه البيهقي في الصلاة ١٣٣/٣ باب: المرأة : مهد المسجد
للصلاة لا تمس طيباً، من طريق سليمان بن شعيب، حدث بشربن بكر، =
٢٧١

1
1
.
حدثنا الأوزاعي، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة ٩٢/٣ برقم (١٦٨٢)
من طريق عمرو بن هاشم البيروني، حدثنا الأوزاعي، بهذا الإِسناد.
وقال المنذري - بعد ذكر هذه الرواية ونسبتها إلى ابن خزيمة -: ((إسناده
متصل، ورواته ثقات، وعمرو بن هاشم البيروني ثقه وفيه كلام لا يضر)).
نقول: من أين جاءه الاتصال وقد بينا أنه منقطع؟ .
وأخرجه الطيالسي ٣٥٨/١ برقم (١٨٤٢) من طريق شعبة، حدثنا
عاصم بن عبيدالله بن عاصم، عن عبيد بن أبي عبيد مولى أبي رهم، عن أبي
هريرة ... وهذا إسناد ضعيف عاصم فصلنا القول فيه وبينا ضعفه عند
الحديث (٥٥٠١). وباقي رجاله ثقات، وعبيد بن أبي عبيد وثقه ابن حبان،
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٣٢١) برقم (١٠٨٠): ((تابعي، ثقة)).
وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)).
وأخرجه أحمد ٢٩٧/٢ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة،
بالإِسناد السابق .
وأخرجه الحميدي ٤٢٩/٢ برقم (٩٧١)، وأحمد ٢٤٦/٢، ٤٤٤،
٤٦١، وأبو داود في الترجل (٤١٧٤) باب: ما جاء في المرأة تتطيب
للخروج، وابن ماجه في الفتن (٤٠٠٢) باب: فتنة النساء من طريق سفيان،
عن عاصم، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٣٦٥/٢ من طريق معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن
ليث، عن عبد الكريم، عن مولى أبي رهم، بالإِسناد السابق، وهذا إسناد فيه
ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وشيخه عبد الكريم مجهول.
وأخرجه النسائي في الزينة ١٥٣/٨ باب: اغتسال المرأة من الطيب،
من طريق محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا سليمان بن داود بن
علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي قال: حدثنا إبراهيم بن سعد قال:
سمعت صفوان بن سليم - ولم أسمع من صفوان غيره - يحدث عن رجل ثقة،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلّ وهذا إسناد فيه جهالة ولكن لعل هذا
الثقة هو عبيد مولى أبي رهم والله أعلم.
ولأبي هريرة حديث آخر: أخرجه مسلم في الصلاة (٤٤٤) باب:
خروج النساء إلى المساجد، وأبو داود في الترجل (٤١٧٥) باب: ما جاء في =
٢٧٢

٥٤٦ - (٦٣٨٦) حدثنا سويد بن سعيد، عن مالك، عن
داود بن الحصين، عن أبي سفيان.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - أََّ - رَخَّصَ فِي بَيْعِ
الْعَرَايَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ (١)أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةِ(٢) أَوْسُقٍ (٣). شَكَّ
دَاوُدُ فِي خَمْسَةٍ، أَوْ دُونَ .
= المرأة تتطيب للخروج، والنسائي في الزينة ٨ /١٥٤ باب: النهي للمرأة أن
تشهد الصلاة إذا أصابت من البخور، والبيهقي في الصلاة ١٣٣/٣ باب:
المرأة تشهد المسجد للصلاة لا تمس طيباً، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم
(٨٦١)، وأبو عوانة في المسند ١٧/٢ من طريق يزيد بن خصيفة، عن
بسربن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَله: ((أيما امرأة أصابت
بخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة)). والنص لمسلم.
(١) في الأصلين ((خمس)) والتصويب من الموطأ والصحيحين.
(٢) في الأصلين ((خمس)) والصواب ما أثبتناه.
(٣) إسناده ضعيف لضعف سويد بن سعيد، وباقي رجاله ثقات، وأبو
سفيان هو مولى بن أبي أحمد غير أن الحديث صحيح، وهو في الموطأ عند
مالك في البيوع (١٤) باب: ما جاء في بيع العرية.
وأخرجه أحمد ٢٣٧/٢، والنسائي في البيوع ٢٦٨/٧ باب: بيع العرايا
بالرطب، من طريق عبد الرحمن،
وأخرجه الشافعي في المسند ص: (١٤٤) - ومن طريق الشافعي أخرجه
البيهقي فى البيوع ٣١٠/٥ باب: ما يجوز من بيع العرايا -،
وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٩٠) باب: بيع التمر على رؤوس النخل
بالذهب أو الفضة، من طريق عبد الوهاب،
وأخرجه البخاري في المساقاة (٢٣٨٢) باب: الرجل يكون له ممر، من
طريق يحيى بن قرعة .
وأخرجه مسلم في البيوع (١٥٤١) باب: تحريم بيع الرطب بالتمر إلا
في العرايا، وأبو داود في البيوع (٣٣٦٤) باب: في مقدار العرية، والبيهقي =
٢٧٣

٥٤٧ - (٦٣٨٧) حدثنا سويد، حدثنا الوليد بن محمد
الموقري، عن الزهري قال: قال سحيم مولى بني زهرة وكان
يصاحب أبا هريرة:
إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - رَّهِ -: ((يَغْزُو
هُذَا الْبَيْتَ جَيْشٌ يُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ»(١).
= ٣١١/٥، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠/٤ باب: العرايا، من طريق
عبدالله بن مسلمة بن قعنب.
وأخرجه مسلم (١٥٤١)، والبيهقي ٣١١/٥ من طريق يحيى بن
يحيى،
وأخرجه الترمذي في البيوع (١٣٠١) باب: ما جاء في العرايا والرخصة
في ذلك، من طريق قتيبة، ويزيد بن حباب،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٩١/٨ برقم (٢٠٧٦) من طريق أبي
مصعب،
وأخرجه البيهقي ٣١١/٥ من طريق عبداللّه الحجبي،
وأخرجه الطحاوي ٣٠/٤ من طريق عثمان بن عمر، جميعهم حدثنا
مالك، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن زيد بن ثابت وقد تقدم برقم (٥٤١٦) في مسند ابن
عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما.
(١) إسناده ضعيف، الوليد بن محمد الموقري متروك وقد فصلنا القول
فيه عند الحديث (٥٧٥٤). وباقي رجاله ثقات. سحيم وثقه ابن حبان،
والعجلي في ((تاريخ الثقات)). (١٧٧) برقم (٥١٢)، وقال ابن شاهين في
((تاريخ أسماء الثقات)) ص: (١٠٩) برقم (٥١٩) عن محمد بن عمار قال:
((سحيم أبو شيخ ثقة)). وقال الذهبي في الكاشف: ((وثق)). فلا يلتفت مع هذا
إلى ما قاله ابن حجر في التقريب: ((مقبول)).
غير أن الوليد بن محمد لم ينفرد به بل تابعه عليه شعيب بن أبي حمزة
وهو ثقة. كما يتبين من مصادر التخريج.
٢٧٤

٥٤٨ - (٦٣٨٨) حدثنا عبد الأعلى، حدثنا حماد بن
سلمة، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَِّيُّ - ◌َّةَ -: ((مَثَلُ الَّذِي يَسْمَعُ
الْحِكْمَةَ فَيُحَدِّثُ بِشَرِّ مَا سَمِعَ، مَثَلُ رَجُلٍ أتَى رَاعِياً فَقَالَ: يَا
وأخرجه النسائي من المناسك ٢٠٦/٥ باب: حرمة الحرم، من طريق
=
عمران بن بكار، حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، أخبرنا أبي، عن
الزهري، بهذا الإِسناد، وهو إسناد صحيح.
وأخرجه النسائي - بنحوه - ٢٠٦/٥ من طريق محمد بن إدريس ابي
حاتم الرازي، حدثنا عمروبن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن مسعر،
أخبرني طلحة بن مصرف، عن أبي مسلم الأغر، عن أبي هريرة ...
وفي الباب عن عائشة عند أحمد ١٠٥/٦، ٢٥٩، والبخاري في البيوع
(٢١١٨) باب: ما ذكر في الأسواق، ومسلم في الفتن (٢٨٨٤) باب:
الخسف بالجيش الذي يؤم البيت، وأبي نعيم في ((حلية الأولياء ١١/٥.
وعن أم سلمة عند أحمد ٢٨٩/٦، ٢٩٠، ٣١٦، ٣١٨، ٣٢٣،
ومسلم في الفتن (٢٨٨٢) باب: الخسف بالجيش الذي يؤم البيت،
والترمذي في الفتن (٢٢٧٢)، وابن ماجه في الفتن (٤٠٦٥) باب: جيش
البيداء.
وعن حفصة عند أحمد ٢٨٦/٦، ٢٨٧، ومسلم (٢٨٨٣)، والنسائي
٢٠٧/٥، وابن ماجه (٤٠٦٣).
والبيداء: كل أرض ملساء لا شيء بها. وبيداء المدينة الشرف الذي
قدام ذي الحليفة إلى جهة مكة .
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٧٣٣/٥: ((وفي هذا الحديث من الفقه -
انظر رواية أم سلمة - التباعد من أهل الظلم، والتحذير من مجالستهم
ومجالسة البغاة ونحوهم من المبطلين لئلا يناله ما يعاقبون به. وفيه أن من كثر
سواد قوم جرى عليه حكمهم في ظاهر عقوبات الدنيا)). وانظر أيضاً فتح
الباري ٤ / ٣٤٠ - ٣٤١.
٢٧٥

رَاعِي أَجْزِرْنِي شَاةً مِنْ غَنَمِكَ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ بِأُذُنِ خَيْرِهَا
شَاةً. فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِأُذُنِ كَلْبِ الْغَنَمِ))(١).
٥٤٩ - (٦٣٨٩) حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام، عن
قتادة، عن زرارة بن أوفی .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ◌َّمَ - قَالَ: ((إِنَّ اللَّه تَجَاوَزَ
لُأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَكَلَّمْ بِهِ، أَوْ تَعْمَلْ بِهِ)(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان. وأخرجه
الطيالسي ٣٧/١ برقم (٩٠) من طريق حماد: بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٥٣/٢، ٤٠٥ من طريق عفان،
وأخرجه أحمد ٣٥٣/٢، وابن ماجه في الزهد (٤١٧٢) باب:
الحكمة، من طريق الحسن بن موسى،
وأخرجه أحمد ٥٠٨/٢ من طريق يزيد، جميعهم حدثنا حماد بن
سلمة، بهذا الإِسناد.
وقال ابن ماجه: ((قال أبو الحسن بن سلمة: حدثناه إسماعيل بن
إبراهیم، حدثنا موسى، حدثنا حماد، فذكر نحوه)).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ((هذا إسناد ضعيف من الطرفين
(الطريقين)، لأن مدار الإِسناد علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف)).
والحكمة: هي كل ما يمنع من الجهل ويزجر عن القبيح. وأجزرني :
أعطني شاة تصلح للذبح، يقال: أجزرت القوم إذا أعطيتهم شاة يذبحونها،
ولا يقال إلا في الغنم خاصة. انظر النهاية لابن الأثير.
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤٩١/٢ من طريق بهز، حدثنا
همام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي ٤٩٤/٢ برقم (١١٧٣) من طريق سفيان، حدثنا
مسعر، عن قتادة، به .
ومن طريق الحميدي أخرجه البخاري في العتق (٢٥٢٨) باب: الخطأ
والنسيان فى العتاقة والطلاق ونحوه.
٢٧٦
=

وأخرجه أحمد ٤٢٥/٢، ٤٧٤، ومسلم في الإِيمان (١٢٧) (٢٠٢)
=
باب: تجاوز اللّه عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر، وابن
ماجه في الطلاق (٢٠٤٠) باب: من طلق في نفسه ولم يتكلم به، وأبو عوانة
٧٨/١ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة،
وأخرجه أحمد ٤٨١/٢، والبخاري في الإِيمان (٦٦٦٤) باب: إذا
حنث ناسياً في الأيمان، ومسلم (١٢٧) (٢٠٢) ما بعده بدون رقم، والنسائي
في الطلاق ١٥٦/٦ باب: من طلق في نفسه، وأبو عوانة ٧٨/١ باب: بيان
رفع الخطأ والنسيان، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٠٨/١ برقم (٥٨)، وأبو
نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٩/٢ و٢٦١/٧، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
٤٣٥/٩ من طريق مسعر بن کدام،
وأخرجه أحمد ٤٨١/٢، والبخاري في النكاح (٥٢٦٩) باب: الطلاق
في الإِغلاق، ومسلم (١٢٧) (٢٠٢) ما بعده بدون رقم، وأبو داود في الطلاق
(٢٢٠٩) باب: الوسوسة في الطلاق، وأبو عوانة ٧٨/١، وأبو نعيم في الحلية
٢٨٢/٦ من طريق هشام،
وأخرجه مسلم (١٢٧)، والترمذي في الطلاق (١١٨٣) باب: ما جاء
فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته، والبيهقي في الطلاق ٧/ ٣٥٠ باب: الرجل
يطلق امرأته في نفسه، من طريق أبي عوانة،
وأخرجه مسلم (١٢٧) (٢٠٢) ما بعده بدون رقم، والنسائي ١٥٧/٦
من طريق شيبان، جميعهم عن قتادة، به. وصححه ابن حبان برقم (٤٣٣٠)
بتحقیقنا .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل
العلم أن الرجل إذا حدث نفسه بالطلاق لم يكن شيء حتى يتكلم به)).
وأخرجه النسائي ١٥٦/٦ من طريق إبراهيم بن الحسن وعبد الرحمن بن
محمد قالا: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي
هريرة ... وساتي برقم (٦٣٩٠).
وقوله: ((أنفسها)) ضبط بالنصب للأكثر، ولبعضهم بالرفع. وقال
الطحاوي: وبه - أي: بالرفع جزم أهل اللغة، يريدون. بغير اختيارها كقوله =
٢٧٧
٠ ٠٠

٥٥٠ - (٦٣٩٠) حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى،
حدثنا سالم بن نوح، حدثنا يونس بن عبيد، عن زرارة بن
أوفى .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه _ ◌َهِ ـ قَالَ: ((إِنَّ اللَّه
تَجَاوَزَ لُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ نَفْسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ، أَوْ تَكَلِّمْ
بِهِ))(١).
٥٥١ - (٦٣٩١) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا
=تعالى: (ونعلم ما توسوس به نفسه).
وفي الحديث إشارة إلى عظيم قدر الأمة المحمدية لأجل نبيها - وَاه ـ
لقوله: ((تجاوز لي)). وفيه إشعار باختصاصها بذلك، بل صرح بعضهم بأنه
كان حكم الناس كالعامد في الإِثم، وأن ذلك من الإِصر الذي كان على من
قبلنا .
يؤيد هذا ما أخرجه مسلم، عن أبي هريرة قال: لما نزلت (وإن تبدوا ما
في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) اشتد ذلك على الصحابة ... انظره
في صحيح مسلم (١٢٥) باب: بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما
يطاق .
(١) إسناده قوي، سالم بن نوح العطار قال ابن معين: ((ليس بشيء)).
وقال أبو حاتم: ((يكتب حديثه ولا يحتج به)). وقال النسائي: ((ليس بالقوي)).
وقال الدارقطني: ((ليس بالقوي)).
وقال أحمد: ((ليس به بأس)). وقال أبو زرعة: ((لا بأس به، صدوق،
ثقة)). وقال الساجي: ((صدوق ثقة، وأهل البصرة أعلمٍ به من ابن معين)).
وقال ابن شاهين: ((ثقة)). وذكره ابن حبان في ثقاته أيضاً، وقال العجلي عن
ابن معين: ((ليس بحديثه بأس)). وقال ابن قانع: ((هو بصري ثقة)). وقال ابن
عدي: ((عنده غرائب وأفراد، وأحاديثه محتملة متقاربة)). واحتج به مسلم،
وأبو داود، والترمذي، والنسائي. وانظر الحديث السابق.
٢٧٨

سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن نافع بن جبير
ابن مطعم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - ◌َ﴾ - حَتَّى أَتَى بَيْتَ (١)
فَاطِمَةَ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ فَقَالَ: أَثَّمَّ لُكَعَّ (٢)؟ قَالَ: فَاحْتُبِسَ فَظَنْتُ
أَنَّهَا تُلْبِسُهُ سِخَاباً (٣) - أَوْ تُغَسِّلُهُ - قَالَ: فَجَاءَ يَعْنِي الْحَسَنُ
يَشْتَدُّ (٤)، فَاعْتَنَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َ ـ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُهُ
فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ (٥) مَنْ يُحِبُّهُ))(٦).
(١) عند مسلم ((خباء)) وعند البخاري ((فناء)).
(٢) في الأصلين ((لكاع)). قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٦٨/٤: ((اللكع
عند العرب العبد، ثم استعمل في الحمقٍ والذم، يقال للرجل: لكع،
وللمرأة: لكاع. وقد لكع الرجل، يلكع لكعاً، فهو ألكع، وأكثر ما يقع في
النداء، وهو اللئيم، وقيل: الوسخ. وقد يطلق على الصغير)) ... )). والقول
الأخير هو المراد هنا وانظر ((غريب الحديث)) ٢٢٣/٢ - ٢٢٤، ١٥٤/٣،
وشرح مسلم ٢٨٥/٥، وفتح الباري ٣٤١/٤.
(٣) السخاب - بكسر السين المهملة، وبالخاء المعجمة، جمعه
سخب ـ ((هو قلادة من القرنفل، والمسك، والعود، ونحوها من أخلاط
الطيب، يعمل على هيئة السبحة، ويجعل قلادة للصبيان والجواري. وقيل:
هو خيط فيه خرز سمي سخاباً لصوت خرزه عند حركته - من السخب (بفتح
السين والخاء)، يقال: الصخب ـ بالصاد - وهو اختلاط الأصوات، شرح مسلم
٢٨٥/٥،
(٤) يشتد: يسرع. وهكذا جاءت عند البخاري، وأما عند مسلم فهي
((یسعی) .
(٥) هكذا جاءت عند البخاري، وأما عند مسلم فهي ((أحبب)» بفك
الإِدغام.
(٦) إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي ٤٥٠/٢ برقم (١٠٤٣)، =
٢٧٩

٥٥٢ - (٦٣٩٢) حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع قال:
حدثني محمد بن شعيب بن شابور قال: حدثني شيبان بن
عبد الرحمن، عن عبد الملك بن عمير أنه حدثه، عن محمد بن
المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن.
=وأحمد ٢٤٩/٢ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه مسلم في فضائل الصحابة
(٢٤٢١) باب: فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما - من طريق سفيان،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٢٢) باب: ما ذكر في الأسواق من
طريق علي بن عبدالله،
وأخرجه مسلم (٢٤٢١) ما بعده بدون رقم، من طريق ابن أبي عمر،
كلاهما عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٣١/٢، والبخاري في اللباس (٥٨٨٤) باب:
السخاب للصبيان، من طريق ورقاء بن عمر، عن عبيدالله بن أبي يزيد، به.
وأخرجه أحمد ٥٣٢/٢ من طريق حماد الخياط، حدثنا هشام بن سعد،
عن نعيم بن عبدالله المجمر، عن أبي هريرة ... وانظر الحديث المتقدم
برقم (٦٢١٥).
وفي الباب عن سعيد بن زيد وقد تقدم برقم (٩٦٠).
وعن البراء بن عازب عند البخاري في فضائل الصحابة (٣٧٤٩) باب:
مناقب الحسن والحسين، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٢٢) باب: فضائل
الحسن والحسين رضي الله عنهما، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٣٩/١، و
٩/١٢.
وانظر أيضاً (٣٥٧٥، ٣٥٨٥، ٣٤٢٨، ٤٢٩٤) و(٥٠١٧).
وقال الحافظ في الفتح ٣٤٢/٤: ((وفي الحديث بيان ما كان الصحابة
عليه من توقير النبي - ◌َّه ـ والمشي معه، وما كان عليه من التواضع من
الدخول في السوق والجلوس بفناء الدار، ورحمة الصغير، والمزاح معه،
ومعانقته، وتقبيله. ومنقبة للحسن بن علي)).
٢٨٠