Indexed OCR Text

Pages 81-100

بِالْمِلْحِ، وَاللَّهْرُ بِالتَّعْرِ، مِثْلَا بِمِثْلٍ، كَيْلاً بِكَيْلٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ
اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَىْ))(١).
٣٠٣ - (٥٧١٧) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا ابن ثوبان،
عن أبيه، عن مكحول، عن جبير ابن نفير،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﴿ - قَالَ: ((إِنَّ الله
يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ))(٢).
(١) إسناده صحيح، سكين هو ابن عبد العزيز وقد وضحنا أنه ثقة عند
الرقم (٣٦٤٥)، وعبد المؤمن هو ابن أبي شراعة الجلاب الأزدي، ترجمه
البخاري في التاريخ ١١٦/٦ وقال: ((قال يحيى القطان: لم يكن بعبد المؤمن
بأس، إذا جاءك بشيء تعرفه)).
وزاد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٦/٦ قال: ((ذكره أبي، عن
إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، قال: عبدُ المؤمن بن أبي شراعة
ثقةٌ».
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١٦٧) برقم (٩٧٦):
((قال يحيى: عبد المؤمن بن أبي شراعة ثقة)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٤/٤ باب: بيع الطعام بالطعام،
وقال: ((رواه أبو يعلى من رواية عبد المؤمن، عن ابن عمر، ولم أعرف عبد
المؤمن هذا، وبقية رجاله ثقات)).
وذكره أيضاً ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٨٦/١ برقم (١٢٩٤)
وعزاه إلى أبي يعلى. ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: «رجاله
ثقات» .
ويشهد له حديث أبي سعيد، وأبي هريرة، المتقدم برقم (١٠١٦)،
وحديث أبي سعيد (١٢١٧، ١٣٢٥، ١٣٦٩). وانظر الحديث المتقدم برقم
(٥٧١٠).
(٢) إسناده حسن، عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قد بينا أنه حسن =
٨١

٣٠٤ - (٥٧١٨) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة،
عن زيد بن جبير قال:
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَّرَ: مَنْ أَيْنَ يَجُوزُ لي أَنْ أَعْتَمِرَ؟
قَالَ: فَرَضَهَا رَسُولَ الله - ﴿ - لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي
الْحُلَيْفَةِ. وَلْأَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَلَأَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ(١).
٣٠٥ - (٥٧١٩) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة،
عن زيد بن جبير قال:
سَمِعْتُ رَجُلاً سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عِنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ فَقَالَ: نَهَىْ
رَسُولُ اللهِ - رَ - عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا (٢).
٣٠٦ - (٥٧٢٠) حدثنا محمد بن المنهال أخو الحجاج،
حدثنا عبد الواحد يعني ابن زياد، عن ليث، قال: حدثني أبو
محمد قال:
رَمَقْتُ ابْنَ عُمَرَ شَهْراً فَسَمِعْتُهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ
= الحديث عند رقم (٥٦٠٩). وقد تقدم تخريجه هناك فانظره.
وقوله: ما لم يغرغر أي: ما لم تبلغ روحه حلقومه فيكون بمنزلة الشيء
الذي يتغرغر به المريض. والغرغرة: أن يُجعل المشروب في الفم ويردد إلى
أصل الحلق ولا يُبْلع.
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٤٢٣، ٥٤٧٥)، وسيأتي أيضاً
برقم (٥٨٠٣).
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٠،٥٤١٥ ٥٤٧٦، ٥٤٨٩،
٥٦١١،٥٥٢٨)، وسيأتي أيضاً برقم (٥٧٩٨) مكرراً.
٨١

الصُّبْحِ يَقْرَأْ: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون) [ الكافرون: ١]، و(قُلْ
هُوَ الله أَحَدٌ) [ الإِخلاص: ١].
قَالَ: فَذَكَرْتُ لَهُ ذلِكَ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله - ◌َ - شَهْراً
أَوْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ (قُلْ
يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) و(قُلْ هُوَ الله أَحَدِّ)،
وَقَالَ: ((إِنَّ إِحْدَاهُمَا تَعْدِلُ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ، وَالْأَخْرَىْ بِرُبُعِ
الْقُرْآنِ. (قُلْ هُوَ الله أَحَدُ) تَعْدِلُ بِثْلُثِ الْقُرْآنِ، و(قُلْ يَا أَيُّهَاً
الْكَافِرُ ونَ) تَعْدِلُ بِرُبُعِ الْقُرْآنِ))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف ليث وهو ابن أبي سليم وليس كما توهم
بعض الفضلاء أنه ليث بن سعد لأننا ما عرفنا - في حدود اطلاعنا - رواية لعبد
الواحد بن زياد، عن ليث بن سعد، وإنما هو يروي عن ليث بن أبي سليم،
والله أعلم. وأبو محمد هو عطاء بن أبي رباح. وهو في ((المقصد العلي)) برقم
(٣٨١)، وقال: ((لم أره بهذا السياق عند أحد منهم)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٢١٨/٢ باب: في ركعتي الفجر
وقال: ((قلت: روى له الترمذي القراءة بهما في ركعتي الفجر فقط - رواه
الطبراني في الكبير، وأبو يعلى بنحوه وقال: عن أبي محمد، عن ابن عمر.
وقال الطبراني: عن مجاهد، عن ابن عمر، ورجال أبي يعلى ثقات)).
وأخرج ما يتعلق بالقراءة بهما في ركعتي الفجر: أبو داود الطيالسي
١١٤/١ برقم (٥٣٣) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ٤٣/٣ باب:
ما تستحب قراءته في ركعتي المغرب بعد الفاتحة - من طريق أبي الأحوص
سلام بن سليم، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر ... وقد سقط
((عن مجاهد)) من مطبوع الطيالسي. وعنده عدد مرات السماع ((أكثر من
عشرين مرة)). وإسناده صحيح.
وأخرجه أحمد ٩٤/٢، والترمذي في الصلاة (٤١٧) باب: ما جاء في =
٨٣

= تخفيف ركعتي الفجر، وابن ماجه في الإقامة (١١٤٩) باب: ما جاء فيما يقرأ
في الركعتين قبل الفجر، من طريق أبي أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن
أبي إسحاق، بالإِسناد السابق. وصححه ابن حبان برقم (٦٠٩) موارد.
وعندهم ((رمقت النبي ◌َ ﴾ شهراً)). وقد سقطت ((أبي)) قبل ((إسحاق)) عند ابن
ماجه. وقال الترمذي: ((حديث ابن عمر حديث حسن)).
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٤٧٩٠) من طريق سفيان الثوري، عن أبي
إسحاق، به. وعنده مدة الاستماع ((أكثر من عشرين)) أو ((من خمسة وعشرين
يوماً)). والثوري قديم السماع من أبي إسحاق فالإِسناد صحيح.
وأخرجه أحمد ٩٥/٢، ٩٩ من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به
وهذا إسناد صحيح. وعنده مدة الاستماع ((أربعة وعشرون أو خمسة وعشرون
يوماً».
وأخرجه النسائي في الصلاة ١٧٠/٢ باب: القراءة في الركعتين بعد
المغرب، والبيهقي ٤٣/٣ من طريق أبي الجواب، حدثنا عمار بن رزيق، عن
أبي إسحاق، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر ... ومدة
الاستماع عند النسائي ((عشرون مرة)) وأما البيهقي فلم يذكر نص الحديث ...
وعمار بن رزيق أخرج مسلم روايته عن أبي إسحاق في الطلاق (١٤٨٠)
(٤٥) باب: المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها.
وإبراهيم بن مهاجر بينا أنه حسن الحديث عند رقم (٤٥١٩) فانظره،
وانظر حديث عائشة المتقدم برقم (٤٦٠٣، ٤٦٠٤، ٤٦٢٤).
ويشهد لفضل (قل هو الله أحد) حَديث الخدري المتقدم برقم
(١٠١٨، ١١٠٧) وقد استوفيت تخريجه أيضاً في صحيح ابن حبان برقم
(٧٧٩). وحديث قتادة ابن النعمان السابق برقم (١٥٤٨)، وحديث أنس
(٤١١٨)، وحديث أبي هريرة الآتي برقم (٦١٨٠). وحديث أبي مسعود
الأنصاري عند أحمد ١٢٢/٤، وحديث أم كلثوم بنت عقبة عند أحمد
٤٠٤/٦، وحديث أبي الدرداء عند مسلم في صلاة المسافرين (٨١١) باب:
فضل قراءة: (قل هو الله أحد)، والدارمي في الفضائل ٦٠/٢؛ باب: فضل
قل هو الله أحد.
٨٤

٣٠٧ - (٥٧٢١) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا
صالح بن عمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن داود بن عاصم(١)
وأورده الذهبي في ((الميزان)) ٤١٨/١، كما استدركه في الخلاصة
=
مقتصراً على الجزء الثاني منه، وقد سقط من المستدرك ٥٦٦/١، من طريق
غسان بن الربيع، حدثنا جعفر بن ميسرة، عن أبيه، عن ابن عمر ...
وكان الحاكم قد صححه فقال الذهبي: ((بل جعفر بن ميسرة منكر
الحديث جداً، قاله أبو حاتم، وغسان بن الربيع ضعفه الدارقطني)).
نقول: غسان بن الربيع بينا أنه حسن الحديث عند الرقم (٢٠٩٩).
وأما جعفر فقد قال البخاري في التاريخ ١٨٩/٢، وفي الضعفاء ص (٢٤)
برقم (٤٧): ((ضعيف، منكر الحديث)). وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل))
٤٩٠/٢: ((ضعيف، منكر الحديث جداً)). وقال أبو زرعة: ((ليس بقوي)).
وقال الحافظ ابن حبان في ((المجروحين)) ٢١٣/١: (( ... أبوه مستقيم
الحديث، وأما ابنه جعفر هذا فعنده مناكير كثيرة لا تشبه حديث الثقات)).
ويشهد له حديث أنس عند الترمذي في ثواب القرآن (٢٨٩٧) باب: ما
جاء في (إذا زلزلت). وإسناده ضعيف، كما يشهد له حديث ابن عباس عند
الترمذي أيضاً (٢٨٩٦) وإسناده ضعيف.
وقال الحافظ في الفتح ٦١/٩ - ٦٢: ((أخرج الترمذي، والحاكم، وأبو
الشيخ من حديث ابن عباس رفعه: ((إذا زلزلت تعدل نصف القرآن،
والكافرون تعدل ربع القرآن».
وأخرج الترمذي أيضاً، وابن أبي شيبة، وأبو الشيخ من طريق سلمة بن
وردان، عن أنس: ((إن الكافرون والنصر تعدل كل منهما ربع القرآن، وإذا
زلزلت تعدل ربع القرآن)»، زاد ابن أبي شيبة، وأبو الشيخ: ((وآية الكرسي
تعدل ربع القرآن)). وهو حديث ضعيف لضعف سلمة، وإن حسنه الترمذي.
فلعله تساهل فيه لكونه من فضائل الأعمال. وكذا صحح الحاكم حديث ابن
عباس، وفي سنده يمان بن المغيرة وهو ضعيف عندهم)).
ورمقه : - من بلب: نصر - نظر إليه.
(١) هكذا قال البخاري، وابن حبان ((داود بن عاصم)) ولكنه مترجم
هكذا: ((داود بن أبي عاصم ... )) في التهذيب وفروعه.
٨٥

ابن عروة(١) بن مسعود الثقفي قال:
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ بِمِنِى عَنِ الصَّلاَةِ هَا هُنَا؟ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ - رَ﴿ - رَكْعَتْين، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتْنِ، وَمَعَ عُمَرَ
رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْراً مِنْ خِلافَتِهِ رَكْعَتَيْنِ، إِذَاَ صَلَّيْنَا مَعَهُمْ
صَلَيْنَا كَمَا يُصَلُّونَ، وَإِذَا صَلَّيْنَا وَحْدَنَا صَلَّيْنَا (ا).
٣٠٨ - (٥٧٢٢) حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع بن
الوليد بن بشر السَّكُوني، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى،
حدثنا داود، عن رياح بن عَبِيدَةً، عن أسيد بن عبد الرحمن ابن
أخي عبد المجيد، وهو ابن سودة بنت عبد الرحمن،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ قَالَ: لَبِسْتُ ثَوْباً حَرِيراً فَأَتَيْتُ عَلَى
رَسُولِ اللهِ - رََّ - وَهُوَ عِنْدَ حُجْرَةٍ حَقْصَةَ - فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ،
فَسَمِعَ قَعْقَعَةَ الثَّوْبِ، فَقَالَ: ((مَنْ هَذَا؟)).
فَقُلْتُ: عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ.
قَالَ: ((ارْفَعْ ثَوْبَكَ، إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ، لَا يَنْظُرُ الله
ليْهِ».
قَالَ: وَكَانَ إِزَارِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ إِلَىْ نِصْفِ سَاقَيَّ (٣).
(١) تحرفت ((بن عروة)) في الأصلين إلى ((عن عروة)).
(٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، غير أن الحديث قد تقدم
برقم (٥٤٣٨)، وسيأتي برقم (٥٧٣٥) و(٥٧٨٠).
(٣) أسيد بن عبد الرحمن قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٣١٦/٢: ((روى عن ابن عمر، روى عنه رياح بن عبيدة، وزيد بن أبي
٨٦

٣٠٩ - (٥٧٢٣) حدثنا الحسن بن حماد الكوفي، حدتنا
أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن ذكوان،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ -: ((لَقَدْ سُرَّ فِي ظِلِّ
سَرْحَةٍ سَبَّعُونَ نَبِيَّّ لَا تُسْرَفُ، وَلا تُجَرَّدُ، وَلاَ تُعْبَلُ))(١).
٣١٠ - (٥٧٢٤) حدثنا أبو همام، حدثنا عبد الرحيم،
أخبرنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ناعم(٢)
مولى أم سلمة قال:
عتاب)) ولم أر فيه لا جرحاً ولا تعديلاً. وباقي رجاله ثقات.
وانظر الحديث السابق برقم (٥٧١٤).
(١) رجاله ثقات غير أنه منقطع، قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص
(١١١): ((سمعت أبي يقول: أبو الزناد لم ير ابن عمر، بينهما عبيد بن
حنین.
وقال مرة: لم يدرك ابن عمر)).
وأخرجه - مطولاً - مالك في الحج (٢٥٨) باب: جامع الحج، من
طريق محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي، عن محمد بن عمران الأنصاري،
عن أبيه، عن ابن عمر ....
ومن طريق مالك هذه أخرجه النسائي في الحج ٢٤٩/٥ باب: ما ذكر
في منى، والبيهقي في الحج ١٣٩/٥ باب: النزول بمنى. وهذا إسناد أقل ما
يقال فيه: إنه حسن. محمد بن عمران الأنصاري ترجمه البخاري ٢٠٢/١
ولم يجرحه، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠/٨
ووثقه ابن حبان، وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧). وانظر مسند الإِمام
أحمد ٨٧/٢ وتُسْرفُ أي: لا تصيبها السُّرْفَةُ. وهي دويبة صغيرة تثقب الشجر
وتتخذه بيتاً. ويضرب بها المثل فيقال: أَصْنَعُ من سُرفة .
ملاحظة: على الهامش: ((عَبْل الشجرة: أَخْذُ ورقها)).
(٢) في الأصلين ((نعيم)) وهو خطأ والصواب ما أثبتناه. انظر التهذيب،
وكتب الرجال.
٨٧

خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ حَاجّاً حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ مَكَّةً
وَالْمَدِينَةِ أَتَّىْ شَجَرَةً عَرَفَهَا فَجَلَسَ تَحْتَهَا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ
الله - ﴿ - تَحْتَ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلُ شَابٌ مِنْ هَذِهِ
الشِّعْبَةِ حَتَّى وَقَفَ عَلَىْ رَسُولِ الله - ﴿ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله:
إِنِّي جِئْتُ لِأِجَاهِدَ مَعَكَ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَبْتَغِي بِذْلِكَ وَجْهَ الله
وَالدَّارَ الآخِرَةَ.
قَالَ: ((أَبَوَاكَ حَيَّانِ كِلَهُمَا؟)).
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: ((فَارْجِعْ بِرَّهُمَا)).
قَالَ: انْفَتَلَ رَاجِعاً مِنْ حَيْثُ جَاءَ(١).
(١) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن وهو موصوف بالتدليس.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٨/٨ باب: ما جاء في البر وحق
الوالدين وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ثقة، وبقية رجاله
رجال الصحيح، إن كان مولى أم سلمة ناعم وهو الصحيح، وإن كان نعيماً
فلم أعرفه».
وأورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٨٠/٢ برقم (٢٥٢١) وعزاه إلى
أبي يعلى.
ونقل محققه قول البوصيري: «رواه أبو یعلی بسند ضعيف لتدليس ابن
إسحاق».
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في الصححين، وقد
استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٤١٢).
كما يشهد له حديث أبي سعيدالخدري، وقد استوفيت تخريجه في
صحيح ابن حبان برقم (٤١٣). قد تقدم عندنا برقم (١٤٠٢) فانظره مع
التعليق عليه .
٨٨

٣١١ - (٥٧٢٥) حدثنا سهل بن زنجلة الرازي، حدثنا
الصباح بن محارب، عن هارون بن عنترة، عن حبيب بن أبي
ثابت،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ◌َ﴾ٌ - فَقَالَ: إِنِّي
أَقْطَرْتُ يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ.
قَالَ: ((مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَ سَفَرٍ؟)).
قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((بِئْسَ مَا صَنَعْتَ))!
قَالَ: أَجَلْ، فَمَا تَأْمُرُنِي؟
قَالَ: ((أَعْتِقْ رَقَبَةً)).
قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا مَلَكْتُ رَقَةً قَطُّ .
قَالَ: ((فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْن)).
قال: فَلاَّ أَسْتَطِيعُ ذُلِكَ.
قَالَ: ((فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِيناً، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالْحِقِّ مَا
أَشْبِعُ أَهْلِي.
قَالَ: فَأْتِيَ النَّبِيُّ - ﴿ - بِمِكْتَلٍ (١) فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ: ((تَصَلَّقْ
بِهِذَا عَلَىْ سِتِّنَ مِسْكِينًَ».
(١) المكتل - بكسر الميم وسكون الكاف، وفتح المثناة من فوق -:
شبه الزبيل يصنع من الخوص يسع خمسة عشر صاعاً من التمر.
٨٩

قَالَ: إِلَىْ مَنْ أَدْفَعُهُ؟
١
قَالَ: (إِلَى أَفْقَرِ مَنْ تَعْلَمُ)).
قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا بَيْنَ قْرَيْهَا (١) أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ
مِنَّا.
قَالَ: ((فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَىْ عِيَالِكَ)) (٢).
٣١٢ - (٥٧٢٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أسباط بن
محمد، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعد
مولی طلحة،
عَنِ ابْن عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - رَ - حَدِيثاً
لَوْ(٣) لَمْ أَسْمَعَّهُ إِلَّ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مِرَارٍ، وَإِنِّي قَدْ
(١) القُتْر والقُتُر - بضم القاف وسكون التاء المثناة - وتضم أيضاً -:
الناحية والجانب، وهي لغة في القطر. والجمع أقتار مثل أقطار.
(٢) رجاله ثقات، هارون بن عنترة بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٦٦٤).
غير أنه منقطع حبيب بن أبي ثابت كثير الإِرسال والتدليس وقد عنعن، وهو لم
يدرك ابن عمر. وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٥٢٠).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٧/٣ - ١٦٨ باب: من أفطر في
شهر رمضان أو جامع، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط،
ورجاله ثقات)).
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٢٨١/١ برقم (٩٥٤) وعزاه إلى
أبي يعلى، وقد وثق البوصيري ورجاله أيضاً.
ويشهد له حديث ابن عباس المتقدم برقم (٤٦٦٣).
(٣) في (فا): ((أو)).
٩٠
١٠٠

سِمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ، قَالَ: (( كَإِنَ الْكِفْلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا
يَتَوَرَّعُ مِنْ ذَنْبِ عَمِلَهُ. فَأَتَتِ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتَّيْنَ دِينَاراً عَلَى أَنْ
يَطَأَّهَا، فَلَمَّا أَنَّ قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ ارْتَعَدَتْ وَبَكَثْ، فَقَالَ:
مَا يُبْكِيكِ؟ أَكْرَهْتُكِ؟
قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ هَذَا عَمَلٌ لَمْ أَعْمَلْهُ قَطُ، وَإِنَّمَا حَمَلَتْنِي
عَلَيْهِ الْحَاجَةُ .
قَالَ: فَتَفْعَلِينَ هُذَا وَلَمْ تَعْمَلِيهِ قَطُّ. قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ:
اذْهَبِي وَالدُّنَانِيرُ لَكِ.
ثُمَّ قَالَ: وَالله لَا يَعْصِي الله الْكِفْلُ أَبَداً. قَالَ: فَمَاتَ مِنْ
لَيْلَتِهِ، فَأَصْبَحَ مَكْتُوباً عَلَى بَابِهِ: قَدْ غَفَرَ الله لِلْكِفْلِ))(١).
(١) إسناده صحيح، عبد الله بن عبد الله هو أبو جعفر الرازي، وسعد
مولى طلحة - مختلف في اسمه - فصل البخاري هذا الخلاف فبين أن أبا
عبيدة بن معن، وأسباط بن محمد، عن الأعمش قالا: سعد مولى طلحة .
وقال محمد بن أنس: سعيد مولى طلحة.
وقال أبو أسامة: طلحة مولى سعيد. انظر التاريخ ٥٨/٤.
وقد ذكر البخاري أيضاً نحو ذلك في ٤ /٦٥ - ٦٦ غير أنه لم يذكر قول
أبي أسامة، ولكنه أضاف: ((وقال لي يوسف: حدثنا الفضل بن موسى، عن
الأعمش، عن عبد الله، عن سعد مولى طلحة: سمعت ابن عمر ...
قوله.)).
وقد ذكر له ابن أبي حاتم ترجمتين أيضاً في ((الجرح والتعديل)) ٩٨/٤
في الأولى منهما قال أبو حاتم: ((لا يعرف هذا الرجل إلا بحديث واحد)). وما
وجدت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في الكاشف: ((وثق)).
وحسن الترمذي حديثه، كما صححه الحاكم ووافقه الذهبي. وانظر تعليقتنا =
٩١

= على الحديث (٥٢٩٧). وانظر أيضاً ((تهذيب الكمال)) ٤٧٦/١ نشر دار
المأمون للتراث، وتهذيب التهذيب، والتقريب أيضاً.
وأخرجه أحمد ٢٣/٢،
وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٢٤٩٨) باب: فضل الرفق بالضعيف
والوالدين والمملوك، من طريق عبيد بن أسباط بن محمد القرشي، كلاهما
حدثنا أسباط بن محمد، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم ٢٥٤/٤ - ٢٥٥، ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، قد رواه شيبان وغير واحد عن
الأعمش نحو هذا، ورفعوه، وروى بعضهم عن الأعمش فلم يرفعه. وروى
أبو بكر بن عياش هذا الحديث عن الأعمش فأخطأ فيه وقال: عن عبد الله بن
عبد الله؛ عن سعيد بن جبير، عن ابن عمرو، وهو غير محفوظ)).
وأخرجه ابن حبان برقم (٣٧٩) بتحقيقنا من طريق الحسن بن سفيان،
حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن
عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ... ولم يقل: ((ابن
عمرو)) .
ومن طريق أحمد السابقة أخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٧٦/١،
وابن كثير في ((التفسير)) ٥٨٥/٤، وفي ((البداية والنهاية)) ٢٢٦/١.
ووصفه ابن كثير في التفسير بالغرابة وقال: ((وهذا الحديث لم يخرجه
أحد من أصحاب الكتب الستة، وإسناده غريب)).
بينما قال في ((البداية والنهاية)) ٢٢٦/١: ((وراه الترمذي من حديث
الأعمش، به. وقال: حسن. وذكر أن بعضهم رواه فوقفه على ابن عمر، فهو
حديث غريب جداً، وفي إسناده نظر، فإن سعداً هذا قال أبو حاتم: لا أعرفه
إلا بحديث واحد، ووثقه ابن حبان، ولم يرو عنه سوى عبد الله بن عبد الله
الرازي والله أعلم)).
نقول: إن وقف الحديث ليس بعلة يُعَل بها الحديث ما دام من رفعه
ثقة. وزيادة الثقة مقبولة.
وزاد السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٣٢/٤ إلى ابن أبي شيبة، وابن =
٩١

٣١٣ - (٥٧٢٧) حدثنا شيبان، حدثنا معتمر قال: سمعت
عبد الملك بن أبي جميلة، عن عبد الله بن مَوْهِب(١)،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ◌ََّ - يَقُولُ: ((مَنْ كَانَ
قَاضِياً فَقَضَى بِجَوْرٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. وَمَنْ كَانَ قَاضِياً فَقَضَىْ
بِجَهْلٍ كَانَ مِّنْ أَهْلِ النَّارِ. وَمَنَّ كَانَ قَاضِياً فَقَضَىْ بِعَدْلٍ
فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَنْفَلِتَ (٢)) كَفَافً)) (٣).
= المنذر، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)).
وفي رواية ابن حبان ((ذو الكفل)) وأظن أن هذا خطأ ناسخ. والكفل هذا
ليس النبي المذكور في كتاب الله تعالى، فقصته لا تليق بنبي يكلفه العزيز
الحكيم بتبليغ رسالة وتأدية أمانة، فإن الله تعالىٍ عندما يختار من يبلغ رسالته
فإنه يختار أفضل الناس أخلاقاً، وأقومهم سلوكاً، وأبعدهم عن مواطن الريبة
ليكون الإِناء النظيف الطاهر الذي تنزل عليه رسالة العلي القاهر. ولكيلا يجد
قومه في ماضيه ثغرة يتسللون منها إلى الإِزراء بأخلاقه، وإلى الحط من شأن
رسالته والله أعلم.
(١) في الأصلين ((وهب)) وهو خطأ. انظر كتب الرجال ومصادر
التخريج .
(٢) عند الترمذي ((ينقلب)) وأظن أنه مصحف، وهي عند المنذري
١٥٦/٣ كما هي هنا.
(٣) إسناده جيد، عبد الملك بن أبي جميلة قال أبو حاتم ((مجهول)).
وتبعه على ذلك الذهبي في الميزان، وفي المغني، وأما في الكاشف فلم
ينقل فيه شيئاً، كما تبعه على ذلك أيضاً الحافظ في التقريب.
وترجمه البخاري ٤٠٩/٥ ولم ينقل فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن
حبان، وانظر تعليقتنا على الحديث (٥٢٩٧).
وأخرجه - مختصراً مع قصة - الترمذي في الأحكام (١٣٢٢) باب: ما =
٩٣

جاء عن رسول الله * في القاضي، وابن حبان في صحيحه برقم (١١٩٥)
موارد، ووكيع في ((أخبار القضاة)) ١٧/١ - ١٨ من طريق معتمر بن سليمان
قال: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدث عن عبد الملك بن موهب أن
عثمان بن عفان قال لابن عمر ...
وقال الترمذي: ((حديث ابن عمر حديث غريب، وليس إسناده عندي
بمتصل)). يعني الترمذي أن عبد الملك لم يدرك عثمان بن عفان ولم يسمع
منه .
وقال أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٦٨/١ عن أبيه بعد أن سأله عن
هذا الحديث: ((قال أبي: عبد الملك بن أبي جميلة مجهول، وعبد الله بن
موهب هو الرملي على ما أرى، وهو عن عثمان مرسل)).
نقول: هذا صحيح، عبد الملك لم يدرك عثمان، ولكنه روى المرفوع
عن ابن عمر وقد أدركه وسمع منه. وأما ما جرى بين عثمان وبين ابن عمر من
حوارٍ بشأن توليه القضاء فليس غريباً أن يكون ابن عمر حدث عبد الملك به
أيضاً، والله أعلم.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٣/٤ وقال: ((قلت: له حديث
رواه الترمذي بغير هذا السياق - رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبزار،
وأحمد كلاهما باختصار، ورجاله ثقات وزاد أحمد: فأعفاه وقال: ((لا تخبرن
أحداً)) .
ثم ذكر حديثاً عن الطبراني بنحو حديثنا وقال: ((رواه الطبراني في
الأوسط والكبير، ولفظه ... ورجال الكبير ثقات، ورواه أبو يعلى بنحوه)).
وأخرجه أحمد ٦٦/١، وابن سعد ١٠٧/٢/٤ - ١٠٨، من طريق
عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا أبو سنان، عن يزيد بن موهب، أن عثمان
رضي الله عنه قال لابن عمر ... مختصراً عند أحمد، مطولاً عند ابن سعد،
على ما جرى بين عثمان، وبين ابن عمر، وإسناده ضعيف.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٠/٥ وقال: ((رواه أحمد، ويزيد
لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
وحريُّ أن يكون كذا، أي: جدير وخليق أن يكون. وكَفَّاف - بفتح ۔
٩٤

٣١٤ - (٥٧٢٨) حدثنا خليفة بن خياط، حدثنا يزيد بن
.
زريع، حدثنا حجاج قال: حدثني أبو الزبير عن عون بن عبد الله
ابن عتبة، حدثهم،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ◌ِ * - فِي
الصَّلَةِ. قَالَ رَّجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: الله أَكْبَرُ كَبِيراً، وَالْحَمْدُ لله كثيراً،
وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا.
فَلَمَّا قَضَىْ رَسُولُ الله - ◌ِّهِ - الصَّلَاةَ قَالَ: ((أَيُّكُمْ صَاحِبُ
الْكَلِمَاتِ؟)) فَسَكْتَ الْقَوْمُ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قُلْتُهَا يَا
رَسُولَ الله، وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّ الْخَيْرَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ((فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ».
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهَا(١) مُنْدُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - رَ.
يَقُولُها(٢) .
- الكاف والفاء-، أي: لا عليه ولا له، ويقال: الذي لا يفضل عن الشيء
ويكون بقدر الحاجة. ويقال: يا ليتني خرجت منها كفافاً، أي: مكفوفً عني
شرها.
ويشهد له حديث بريدة عندأبي داود في الأقضية (٣٥٧٣) باب: في
القاضي يخطىء، والترمذي في الأحكام (١٣٢٢) باب: ما جاء عن رسول الله
وَّ* في القاضي، وابن ماجه في الأحكام (٢٣١٥) باب: الحاكم يجتهد
فيصيب الحق، والطبراني في الكبير (١١٥٤، ١١٥٦)، والبيهقي في آداب
القاضي ١١٦/١٠، ١١٧ باب: إثم من أفتى أو قضى بالجهل، وصححه
الحاكم ٩٠/٤ ووافقه الذهبي.
(١) في (فا): ((تركها)).
(٢) إسناده صحيح، وحجاج هو ابن أبي عثمان، وأخرجه أبو عوانة في =
٩٥

٣١٥ - (٥٧٣٩) حدثنا سريج بن يونس، حدثنا أبو
معاوية، عن عبد الملك بن أبجر، عن ثوير(١) ابن أبي فاختة،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِهـ: ((إِنَّ أَدْنِىْ أَهْلِ
الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً(٢) لَمَنْ يَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ اَلْفَيْ سَنَةٍ يِرِىْ أَقْصَاهَا يَنْظُرُ
= المسند ١٠٠/٢ من طريق الصنعاني، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يزيد بن
زريع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٤/٢، ومسلم في المساجد (٦٠١) باب: ما يقال بين
تكبيرة الإِمام والقراءة، والترمذي في الدعوات (٣٥٨٦) باب: في دعاء أم
سلمة، والنسائي في الافتتاح ١٢٥/٢ باب: القول الذي تفتتح به الصلاة،
من طريق إسماعيل بن علية، أخبرنا الحجاج بن أبي عثمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٩٧/٢ من طريق الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة،
حدثنا أبو الزبير، به .
وأخرجه النسائي ١٢٥/٢، وأبو عوانة ١٠٠/٢ من طريق عمرو بن مرة،
عن عون بن عَبَد الله، به.
وأخرجه عبد الرزاق ٧٦/٢ برقم (٢٥٥٩) من طريق معمر، عن يحنى
ابن أبي كثير، عن رجل، عن ابن عمر ...
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب حسن صحيح، غريب من هذا
الوجه)).
ويشهد له حديث جبير بن مطعم الذي استوفيت تخريجه في صحيح
ابن حبان برقم (١٧٧٠، ١٧٧١)، وانظر حديث أنس المتقدم برقم
(٢٩١٥).
(١) في (فا): ((تورير)) وهو خطأ.
(٢) في الأصلين (منزلة رجل لمن؛ ولكن قد ضرب على ((رجل، في
(ش).
٩٦

إِلَىْ أَزْوَاجِهِ وُسُرُرِهِ وَإِنَّ أَفْضَلَهُمْ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ الله
كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ))(١).
٣١٦ - (٥٧٣٠) حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا إسحاق
ابن يوسف، أخبرنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع
ابن حکیم قال:
كَتَبَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوانَ إِلَىْ ابْنِ عُمَرَ: أَنِ ارْفَعْ إِلَيَّ
حَاجَتَكَ.
قَالَ: فَكَتَبَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َِّ - قَالَ: ((الْيَدُ
الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ)). وَلَسْتُ أَسْأَلُكَ
شَيْئاً، وَلَا أُرُدُّ رِزْقاً رَزَقَنِيهِ الله مِنْكَ (٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف ثوير بن أبي فاختة، وعبد الملك هو ابن
سعيد بن حيان بن أبجر.
وأخرجه أحمد ١٣/٢ من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وقد تقدم
برقم (٥٧١٢).
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان وقال الشيخ البناقي ((الفتح
الرباني)) ١١٩/٩: ((لم أقف عليه لغير الإِمام أحمد، وإسناده جيد))، وأخرجه
أحمد ٤/٢ من طريق إسحاق بن يوسف، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١١٠/١/٤ من طريق حماد بن مسعدة،
عن ابن عجلان، به.
وقال المناوي في ((فيض القدير)» ٤٦٧/٦: ((قال الهيثمي: رجاله رجال
الصحيح. وقال المنذري: إسناده حسن، وهو في البخاري بتقديم
وتأخير ... )).
وأخرجه مالك في الصدقة (٨) باب: ما جاء في التعفف عن المسألة، =
٩٧

٣١٧ - (٥٧٣١) حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي
= من طريق نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله - # - قال - وهو على المنبر
يذكر الصدقة والتعفف عن المسألة -: ((اليد العليا خير من اليد السفلى. واليد
العليا هي المنفقة، والسفلى هي السائلة)).
ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الزكاة (١٤٢٩) باب: لا صدقة
إلا عن ظهر غنى، ومسلم في الزكاة (١٠٣٣) باب: بيان أن اليد العليا خير
من اليد السفلى، وأبو داود في الزكاة (١٦٤٨) باب: في الاستعفاف،
والنسائي في الزكاة ٦١/٥ باب: اليد السفلى، والبغوي في ((شرح السنة))
١١١/٦ برقم (١٦١٤)، والبيهقي في الزكاة ١٩٧/٤ باب: بيان اليد العليا ....
وأخرجه أحمد ٩٨/٢، والدارمي في الزكاة ٣٨٩/١ باب: في فضل
اليد العليا، والبيهقي ١٩٧/٤ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب،
وأخرجه أحمد ٦٧/٢، والبيهقي ١٩٨/٤ من طريق موسى بن عقبة،
كلاهما عن نافع، بالإِسناد السابق .
وأخرجه أحمد ١٢٢/٢ من طريق هاشم، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن
عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه سعيد بن عمرو، عن ابن عمر ....
وصححه ابن حبان برقم (٣٣٦٢، ٣٣٦٥) بتحقيقنا.
ويشهد له حديث حكيم بن حزام عند البخاري في الزكاة (١٤٢٧)
باب: لا صدقة إلا عن ظهر غنى، ومسلم في الزكاة (١٠٣٤)، وقد استوفيت
تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٣٦٢).
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري (١٤٢٦) وأطرافه
(١٤٢٨، ٥٣٥٥، ٥٣٥٦). وانظر حديث ابن مسعود المتقدم برقم
(٥١٢٥).
ونقل الحافظ عن ابن عبد البر قوله: «وفي الحديث إباحة الكلام
للخطيب بكل ما يصلح من موعظة وعلم وقربة، وفيه الحث على الإنفاق في
وجوه الطاعة، وفيه تفضيل الغنى مع القيام بحقوقه على الفقر، لأن العطاء
إنما يكون مع الغنى ..... وفيه كراهة السؤال والتنفير عنه ... )). فتح
٠٢٩٨/٣
٩٨
٤

سمينة، حدثنا معتمر قال: قرأت على فضيل، عن أبي حَرِيزٍ، عن
أبي إسحاق،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله - مَ﴾ - قَالَ لِرَجُلٍ: ((أَنْتَ
وَمَالُكَ لِأَبِيِكَ))(١).
(١) رجاله ثقات غير أن أبا حريز عبد الله بن حسين متأخر السماع من
أبي إسحاق السبيعي، ونقل ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص (١٤٦) عن
أبيه قوله: ((لم يسمع أبو إسحاق من ابن عمر، إنما رآه رؤية)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٥٤/٤ باب: في مال الولد وقال:
(رواه أبو يعلى، وفيه أبو حريز وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم، وابن حبان، وضعفه
أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات)).
ولكن يشهد له حديث عائشة عند ابن ماجه في التجارات (٢٢٩٠)
باب: ما للرجل من مال ولده، وصححه ابن حبان برقم (٤٢٦٩) حيث
استوفيت تخريجه .
كما يشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد ١٧٩/٢،
٢٠٤، ٢١٤، وأبي داود في البيوع (٣٥٣٠) باب: في الرجل يأكل من مال
ولده، وابن ماجه في التجارات (٢٢٩٢) باب: ما للرجل من مال ولده،
والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٩٤/١٢.
وحديث جابر أيضاً عند ابن ماجه (٢٢٩١) باب: ما للرجل من مال
أبيه .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ((إسناده صحيح ورجاله ثقات
على شرط البخاري)).
وقال الدارقطني: ((غريب تفرد به عيسى بن يونس بن أبي إسحاق،
ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق عن ابن المنكدر)).
وقال ابن القطان: ((إسناده صحيح)).
وقال المنذري: ((رجاله ثقات، وله طريق أخرى عن جابر عند الطبراني
في ((الصغير))، والبيهقي في ((الدلائل)) فيها قصة مطولة)». وذكر الهيثمي هذه ..
٩٩

٣١٨ - (٥٧٣٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو المنذر
إسماعيل بن عمر، حدثنا سفيان، عن عون بن أبي جحيفة، عن
عبد الرحمن بن سمرة،
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَىْ نَاساً فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌ِ -:
((أَيْعَجِزُ أَحَدُكُمْ إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ يُرِيدُ قَتْلَهُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ ابْنَيْ آدَمَ:
الْقَاتِلُ فِي النَّارِ، وَالْمَقْتُولُ فِي الْجَنَّةِ)(١).
= الرواية في (مجمع الزوائد)) ١٥٤/٤ - ١٥٥ وقال: ((قلت: رواه ابن ماجه
باختصار - رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح ... )).
كما يشهد له حديث سمرة، وحديث عمر، في ((مجمع الزوائد»
١٥٤/٤ ونسبهما إلى البزار، وذكر حديث ابن مسعود ونسبه إلى الطبراني في
الثلاثة .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٢١١/٥: ((فمجموع طرقه لا تحطه عن
القوة وجواز الاحتجاج به)).
(١) إسناده صحيح، وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٢٧٢/٤ برقم
(٤٤٢٠) بأوضح مما هنا ونسبه إلى أبي بكر بن أبي شيبة.
وأخرجه أحمد ٩٦/٢، وأبو داود في الفتن (٤٢٦٠) باب: في النهي
عن السعى في الفتن، من طريق أبي عوانة، عن رقبة بن مصقلة، عن عون
ابن أبي جحيفة، به. ولفظ أحمد: ((إذا مشى الرجل من أمتي إلى الرجل
ليقتله، فليقل هكذا، فالمقتول في الجنة، والقاتل في النار)).
وذكره الهيثمي ٢٩٧/٧ بهذا اللفظ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط
ورجاله رجال الصحيح)).
ويشهد له حديث خباب عند أحمد ١١٠/٥، وذكره الهيثمي في
(مجمع الزوائد) ٣٠٢/٧ - ٣٠٣ وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى،
والطبراني .... ولم أعرف الرجل الذي من عبد القيس، وبقية رجاله رجال
الصحيح)).
=
١٠٠
۔