Indexed OCR Text

Pages 461-480

التميمي، عن أبي علقمة مولى ابن عباس، عن يسار مولى ابن
عمر قال :
رَآنِي ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا أُصَلِّي بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَالَ: يَا يَسَارُ،
كَمْ صَلَيْتَ؟
قُلْتُ: لَا أَدْرِي.
قَالَ: لَا دَرِيتَ! إِنَّ رَسُولَ الله - ◌ََّ - خَرَجَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ
نُصَلِّي هَذَه الصَّلَةَ فَقَالَ: ((أَلَا لِيُبلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِيَكُمْ أَنْ لَ
صَلَةَ بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَّ سَجْدَتَيْنِ)) (١).
= أن اسمه محمد، وأما أبوه فهو حصين، وكنيته أبو أيوب، فلعل من سماه أيوب
وقع له غير مسمى، فسماه بكنية أبيه)). وانظر مصادر التخريج.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٠٤/٢ من طريق عفان،
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٧٨) باب: الصلاة بعد العصر،
والبخاري في التاريخ ٤٢١/٨ من طريقٍ مسلم بن إبراهيم،
وأخرجه البخاري في التاريخ أيضاً ٦١/١ من طريق أحمد بن إسحاق،
جمیعهم عن وهیب، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٤٦٥/٢ باب: من لم يصل بعد الفجر إلا
ركعتي الفجر ثم بادر بالفرض، من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله
ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن قدامة بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٤١٩) باب: ما جاء لا صلاة بعد طلوع
الفجر إلا ركعتين، من طريق أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا عبد العزيز بن
محمد، عن قدامة بن موسى، عن محمد بن الحصين، بهذا الإِسناد.
وقال أبو عيسى: ((حديث ابن عمر حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث
قدامة بن موسى، روى عنه غير واحد، وهو ما اجتمع عليه أهل العلم، كرهوا
أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر)).
٤٦١
=

١٩٥ - (٥٦٠٩) حدثنا أحمد بن إبراهيم النّكْريّ قال:
حدثنا أبو داود، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، أخبرني
أبي، عن مكحول، عن جبير بن نفير،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله - مََّ - قَالَ: ((إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةً
عَبْدِهِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ))(١).
وتعقبه الحافظ في التلخيص ص: (٧١) فقال: ((دعوى الترمذي
=
الإِجماع على الكراهة لذلك عجيب، فإن الخلاف فيه مشهور، حكاه ابن
المنذر وغيره ... )) وانظر بقية كلامه،
وأخرجه البخاري في التاريخ ٦١/١، والبيهقي ٤٦٥/٢، وأبو أمية
الطرسوسي في ((مسند عبد الله بن عمر)) برقم (٣٠) من طريق عثمان بن عمر،
عن قدامة بن موسى قال: أخبرني رجل من بني حنظلة، عن أبي علقمة، بهذا
الإسناد .
وأخرجه البخاري في التاريخ ٦١/١ من طريق ابن أبي أويس، عن
سليمان، عن عبد الملك بن قدامة، عن قدامة بن موسى، عن عبد الله بن
دينار، عن أبي علقمة، به. وانظر الحديث الآتي برقم (٥٧٤٥).
(١) إسناده حسن، عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قال أحمد:
((أحاديثه مناكير)). وقال: ((لم يكن بالقوي في الحديث، كان عابد أهل
الشام)). وقال ابن معين: ((ضعيف، يكتب حديثه على ضعفه وكان رجلاً
صالحاً)). وقال النسائي: ((ضعيف، ليس بالقوي، ليس بثقة)). وقال ابن
معين، والعجلي، وأبو زرعة: ((فيه لين)). وقال ابن عدي: ((له أحاديث
صالحة، وكان رجلاً صالحاً، يكتب حديثه على ضعفه، وأبوه ثقة)). وقال ابن
خراش: ((في حديثه لين)).
ووثقه الفلاس، وابن حبان، وأبو حاتم، ودحيم، وقال ابن معين:
((صالح)). وقال علي: ((رجل صدق لا بأس به)). وقال أبو زرعة: ((شامي لا
بأس به)). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص: (٢٨٩): ((لا بأس به)) . =
٤٦٢

١٩٦ - (٥٦١٠) حدثنا المعلى بن مهدي، حدثنا أبو
عوانة، عن زيد بن جبير قال :
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: مِنْ أَيْنَ يَجُوزُ لِ أَنْ أَعْتَمِرَ؟ فَقَالَ:
فَرَضَها رَسُولُ اللهِ - رََّ ـ لَأَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ
الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قُرْنَ(١).
١٩٧ - (٥٦١١) حدثنا المعلى بن مهدي، حدثنا أبو
عوانة، عن زيد قال:
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الثَّمَرَةِ فَقَالَ: نَهَىْ رَسُولُ
الله - مَ - عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا (٢).
١٩٨ - (٥٦١٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون،
= وقال أبو داود: ((ليس به بأس)). وقال صالح بن محمد: ((صدوق ... وأنكروا
عليه أحاديث ... )). وقال يعقوب بن أبي شيبة: ((كان رجل صدق)). وقال
الذهبي في ((المغني)): ((صدوق رمي بالقدر)). فهذا لا بد إلا أن يكون حسن
الحديث .
وأخرجه أحمد ١٣٢/٢، ١٥٣، والترمذي في الدعوات (٣٥٣١) باب:
باب التوبة مفتوح قبل الغرغرة، وابن ماجه في الزهد (٤٢٥٣) باب: ذكر
التوبة، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩٠/٥ من طرق عن عبد الرحمن بن
ثابت بن ثوبان، بهذا الإِسناد. وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان برقم
(٦١٦) بتحقيقنا، كما صححه الحاكم ٢٥٧/٤ ورافقه الذهبي.
(١) إسناده حسن، معلى بن مهدي بينا أنه حسن الحديث عند
(٢٣٣٥)، والحديث تقدم برقم (٥٤٢٣).
(٢) إسناده حسن كسابقه، وقد تقدم برقم (٥٤١٥، ٥٤٧٦، ٥٤٨٩،
٥٥٢٨)، وسيأتي أيضاً برقم (٥٧١٩).
٤٦٣

أخبرنا عبد الخالق بن سَلِمَةً قال: سمعت سعيد بن المسيب
يقول :
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ - وَأَشَارَ إِلَىْ مِنْبَرِ
رَسُولِ اللهِ - رََّ ـ: قَدِمَ وَقْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ إِلَىْ رَّسُولِ الله -لَه ـ
فَسَأَلُوهُ عَنِ الْأَشْرِبَةِ، فَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْخَنْمِ.
فَقُلْت: يَا أَبَا مُحَمِّدٍ، وَالْمُؤَفَّتُ؟ وَظَنَّا أَنَّهُ نَسِيَهُ، فَقَالَ:
لَمْ أَسْمَعْهُ يَوْمَئِذٍ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَقَدْ كَانَ يَكْرَهُهُ(١).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الأشربة (١٩٩٧) باب: النهي
عن الانتباذ في المزفت، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن
هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في الأشربة ٣٠٦/٨ باب: النهي عن نبيذ الدباء
والحنتم والنقير، من طريق ... محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن
عبد الخالق الشيباني، به.
وأخرجه مالك في الأشربة (٥) باب: ما ينهى أن ينتبذ فيه، من طريق
نافع، عن ابن عمر ... ومن طريق مالك هذه أخرجه: مسلم (١٩٩٧)
(٤٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٥/٤ باب: الانتباذ في الدباء.
والحنتم والنقير والمزفت، والبيهقي في الأشربة ٣٠٨/٨ باب: الأوعية.
وأخرجه أحمد ٥٤/٢، ومسلم (١٩٩٧) (٤٩)، والطحاوي ٢٢٥/٤،
والنسائي ٣٠٥/٨، من طرق عن نافع، عن ابن عمر،
وأخرجه الطيالسي ٣٣٤/١ برقم (١٧٠١) من طريق شعبة، أخبرنا
عمرو بن مرة: سمعت زاذان، عن ابن عمر ... ومن طريق الطيالسي هذه
أخرجه مسلم (١٩٩٧) (٥٧) ما بعده بدون رقم، والترمذي في الأشربة
(١٨٦٩) باب: ما جاء في نبيذ الجر، والبيهقي ٣٠٩/٨.
وأخرجه مسلم (١٩٩٧) (٥٧)، والنسائي ٣٠٨/٨ باب: تفسير =
٤٦٤

= الأوعية، والطحاوي ٢٢٥/٤ من طرق عن شعبة، بالإِسناد السابق.
وأخرجه عبد الرزاق ٢٠٣/٩ برقم (١٦٩٣٤) من طريق ابن جريج،
أخبرني أبو الزبير أنه سمع ابن عمر ... ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه
أحمد ٣٥/٢.
وأخرجه أحمد ٣٥/٢، ٥٦، ومسلم (١٩٩٧) (٥٠) ما بعده بدون رقم
و(٥١، ٥٢، ٥٣) أيضاً، والترمذي (١٨٦٨)، والنسائي ٣٠٢/٨- ٣٠٣ باب:
ذكر الأوعية التي نهي عن الانتباذ بها، والطحاوي ٢٢٥/٤ من طرق عن
طاووس، عن ابن عمر، وهو في مسند ابن عمر تخريج أبي أمية الطرسوسي
برقم (٨).
وأخرجه الطيالسي ٣٣٦/١ برقم (١٧١١)، وأحمد ٤٢/٢- ٤٣، ٨٥،
ومسلم (١٩٩٧) (٥٤) من طريق شعبة، عن محارب بن دثار، سمعت ابن
عمر . . .
وأخرجه أحمد ٤٤/٢، ٧٣ - ٧٤، ومسلم (١٩٩٧) (٥٥)، والطحاوي
٢٢٥/٤ من طريق شعبة، عن عقبة بن حريث، عن ابن عمر.
وأخرجه أحمد ٤٨/٢ من طريق أيوب،
وأخرجه مسلم (١٩٩٧) (٤٧)، وأبو داود في الأشربة (٣٦٩١) باب:
في الأوعية، والبيهقي ٣٠٨/٨، والطحاوي ٢٢٣/٤ من طرق عن يعلى بن
حکیم.
وأخرجه الدارمي في الأشربة ١١٦/٢ باب: النهي عن نبيذ الجر، من
طريق عزرة،
وأخرجه مسلم (١٩٩٧)، وأبو داود (٣٦٩٠)، والبيهقي ٣٠٨/٨ من
طريق منصور بن حيان، جميعهم عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ...
وسيأتي أيضاً برقم (٥٦١٩، ٥٦٧١، ٥٨٢٠).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح).
ويشهد له حديث علي المتقدم برقم (٥٢٩، ٥٣٨، ٥٨٩)، وحديث
الخدري (١٣٤٠)، وحديث ابن عباس (٢٥٦٩، ٢٧٢٩)، وحديث أنس
(٣٥٤٥، ٣٥٨٩، ٣٥٩٩)، وحديث عائشة (٤٤٥٠، ٤٤٦٢، ٤٥٥٧).
٤٦٥

١٩٩ - (٥٦١٣) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا سالم بن
سالم، عن علي بن عروة، عن محمد بن المنكدر،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ - نَّهِ - قَالَ: ((مَنْ قَادَ أَعْمَى
أَرْبَعِينَ خُطْوَةً، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ))(١).
٢٠٠ - (٥٦١٤) حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا
وكيع بن الجراح، حدثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن
مصعب بن سعد،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌َ -((لَا تُقْبَلُ صَلَةٌ
(١) إسناده ضعيف جداً علي بن عروة متروك الحديث، وكذبه صالح
جزرة وغيره، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٠٧/٢: ((كان ممن يضع
الحديث على قلته)). وذكر أنه روى عن ابن المنكدر، عن جابر، عن النبي
وَالر، وذكرهذا الحديث، ونقله عنه الذهبي في الميزان ١٤٥/٣. وأما سالم
ابن سالم فلم أقع له على ترجمة فيما لدي من مصادر.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٥٨/٣ من طريق يحيى بن
أيوب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٠٥/٥ من طريق الحسن بن
عرفة، حدثنا سالم بن سالم، به.
وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٤٠٦/٢ برقم (٢٥٩١)
وعزاه إلى أبي يعلى وقال: ((هذان الحديثان - يعني هذا وحديث أنس السابق
له بنحوه - ضعيفان جداً، ولا يثبت في هذا شيء)) وانظر الإتحاف ١٤٣/٢.
كما أورده صاحب ((كنز العمال)) برقم (٤٣٠٤٨) وعزاه إلى أبي يعلى،
والطبراني، وابن عدي، وأبي نعيم، والبيهقي في شعب الإِيمان.
٤٦٦

بِغَيرِ ظُهُورٍ، وَلا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ))(١).
(١) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب فإن حديثه لا يرتقي إلى
مرتبه الصحيح. وأخرجه أحمد ٥٧/٢ .
وأخرجه مسلم في الطهارة (٢٢٤) ما بعده بدون رقم، باب: وجوب
الطهارة للصلاة، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة.
وأخرجه الترمذي في الطهارة (١) باب: ما جاء لا تقبل صلاة بغير
طهور، من طريق هناد، ثلاثتهم حدثنا وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ٤٩/١ برقم (١٥٥) من طريق شعبة، عن سماك،
به، ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٦/٧.
وأخرجه أحمد ١٩/٢ - ٢٠ من طريق يحيى.
وأخرجه أحمد ٥١/٢، ومسلم (٢٢٤) ما بعده بدون رقم، من طريق
محمد بن جعفر.
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٢٧٢) باب: لا يقبل الله صلاة بغير
طهور، وأبو عوانة ٢٣٤/١ من طريق وهب بن جرير، ثلاثتهم عن شعبة،
بالإِسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٣٩/٢.
وأخرجه مسلم (٢٢٤) ما بعده بدون رقم، من طريق أبي بكر بن أبي
شيبة ،
وأخرجه البيهقي في الطهارة ٤٢/١ باب: فرض الطهور للصلاة، من
طريق الحسن بن علي بن عفان، جميعهم عن حسين بن علي، عن زائد،
عن سماك، به.
وأخرجه أحمد ٧٣/٢، ومسلم (٢٢٤) من طريق أبي عوانة، عن
سماك، به. وصححه ابن حبان برقم (٣٣٦٧) بتحقيقنا،
وقال الترمذي: ((هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب، وأحسن)).
وسيأتي أيضاً برقم (٥٦١٥، ٥٦١٦، ٥٦٧٧، ٥٧٥٠). وانظر الرواية الأخيرة
مع تعليقنا عليها .
ويشهد له حديث أنس السابق برقم (٤٢١٥)، وحديث أسامة بن عمير
وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٦٩٧).
٤٦٧

٢٠١ - (٥٦١٥) حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا معاوية بن
عمرو، حدثنا زائدة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن
سعد ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - نَحْوَهُ (١).
٢٠٢ - (٥٦١٦) حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا أبو أحمد
الزبيري، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن مصعب بن سعد،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَِّّ - ◌َّ ـ نَحْوَهُ(٢).
٢٠٣ - (٥٦١٧) حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن
سماك الحنفي قال :
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: صلَّى رَسُولُ اللهِ - أَّ - فِي
الْبَيْتِ. وَسَيَأْتِي مَنْ يَنْهَاكَ عَنْ ذُلِكَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ جَالِسٌ إِلَى
جَنْبِهِ(٣) .
(١) إسناده حسن، وانظر الحديث السابق.
(٢) إسناده حسن، وانظر الحديثين السابقين.
(٣) إسناده صحيح، سماك هو ابن الوليد، وأخرجه أحمد ٢ /٤٥، ٤٦
من طريق محمد بن جعفر وحجاج.
كما أخرجه أحمد ٨٢/٢ من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه أيضاً
٤٦/٢ من طريق يزيد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٩١/١ من طريق وهب بن
جرير، جميعهم عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ٨١/٥ برقم (٩٠٦٦)، والحميدي ٣٠٥/٢ برقم =
٤٦٨

٢٠٤ - (٥٦١٨) حدثنا غسان بن الربيع، عن ثابت
التیمي، عن طاووس،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَّةِ - قَالَ: ((صَلَّةُ اللَّيْلِ
مَشْنى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ - أَوْ خَشِيتَ - الصُّبْحَ فَوَاحِدَةٌ)(١).
٢٠٥ - (٥٦١٩) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا سفيان،
حدثنا إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس،
(٦٩٣)، من طريق ابن عيينة، عن مسعر، عن سماك، به.
وحديث صلاة النبي صل# في البيت أخرجه مالك في الحج (٢٠٢)
باب: الصلاة في البيت وقصر الصلاة وتعجيل الخطبة بعرفة، والبخاري في
الصلاة: (٣٩٧) باب: قول الله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)،
وأطرافه، ومسلم في الحج (١٣٢٩) باب: استحباب دخول الكعبة للحاج
وغيره، وأبو داود في المناسك (٢٠٢٣) باب: الصلاة في الكعبة، والترمذي
في الحج (٨٧٤) باب: ما جاء في الصلاة في الكعبة، والنسائي في المساجد
٣٣/٢ - ٣٤ باب: الصلاة في الكعبة، وفي القبلة ٦٣/٢ باب: مقدار ذلك،
وفي الحج ٢١٧/٥ باب: دخول البيت، وباب: موضع الصلاة في البيت،
عن ابن عمر ((أن رسول الله وَلقر دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد، وبلال بن
رباح، وعثمان بن طلحة الحَجَبي، فأغلقها عليه ومكث فيها.
قال عبد الله: فسألت بلالاً حين خرج: ما صنع رسول الله وَهر؟ فقال:
جعل عموداً عن يمينه، وعمودين عن يساره، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت
يومئذ على ستة أعمدة، ثم صَلَّى)). واللفظ للإِمام مالك. وانظر أيضاً
الحميدي رقم (٦٨٢).
(١) إسناده حسن، غسان بن الربيع بينا أنه حسن الحديث عند
(٢٠٩٩)، وثابت هو ابن يزيد، وقد تقدم برقم (٢٦٢٣، ٢٦٢٤، ٥٤٣١،
٥٤٩٣)، وسيأتي أيضاً برقم (٥٦٢٠، ٥٦٣٥).
٤٦٩

قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: نَهَىْ رَسُولُ
الله - نَ - عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ؟. قَالَ: نَعَمْ (١).
٢٠٦ - (٥٦٢٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون،
أخبرنا سلیمان التیمي، عن طاووس،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ - ◌ََّ - قَالَ: ((صَلَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى
مَثْنَى، فَإِذَا خَفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ)(٢).
٢٠٧ - (٥٦٢١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا معاذ بن معاذ،
حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَِّّ - ◌َ - قَالَ: ((كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ،
وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَرَامٌ) (٣).
٢٠٨ - (٥٦٢٢) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا محمد بن
عبيد ومعاذ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َ -: (كُلُّ مُسْكِرٍ
خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ))(٤).
(١) إسناده صحيح، وهو إحدى روايات الحديث المتقدم برقم
(٥٦١٢)، وسيأتي أيضاً برقم (٥٦٧١، ٥٨٢٠).
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٦١٨)، وسيأتي برقم (٥٦٣٥).
(٣) إسناده حسن من أجلٍ محمد بن عمرو بن علقمة، وقد تقدم برقم
(٥٤٦٦، ٥٤٦٧)، وسيأتي أيضاً برقم (٥٦٢٢، ٥٨١٦).
(٤) إسناده حسن، وهو مكرر سابقه.
٤٧٠

٢٠٩ - (٥٦٢٣) حدثنا زهير، حدثنا ابن عيينة، عن ابن
أبي لبيد، عن أبي سلمة،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - وَه -
يَقُولُ: ((لَا تَغْلِنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، أَلَا إِنَّهَا
الْعِشَاءُ وَإِنَّهُمْ يَعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ))(١).
٢١٠ - (٥٦٢٤) حدثنا أبو الوليد القرشي، حدثنا الوليد
قال: حدثني حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع القاسم بن محمد
قال :
كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يُوَدِّعُهُ فَقَالَ لَهُ
ابْنُ عُمَرَ: انْتَظِرْ أُوَدِّعْكَ كَّمَا كَانَ رَسُولُ الله - ◌َ - يُؤَدِّعُنَا:
(١) إسناده صحيح، ابن أبي لبيد هو عبد الله. وأخرجه مسلم في
المساجد (٦٤٤) باب: وقت العشاء وتأخيره، من طريق زهير بن حرب، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢١٥١، ٢١٥٢) - ومن طريقه أخرجه أحمد
١٤٤/٢، وأبو عوانة في المسند ٣٦٩/١ -، والحميدي ٢٨٥/٢ برقم
(٦٣٨)، وأحمد ٤٤/٢، ٤٩، ومسلم في المساجد (٦٤٤) (٢٢٩)، وأبو
داود في الأدب (٤٩٨٤) باب: في صلاة العتمة، والنسائي في المواقيت
(٥٤٢) باب: الكراهية في ذلك، وابن ماجه في الصلاة (٧٠٤) باب: النهي
أن يقال صلاة العتمة، وأبو عوانة ٣٦٩/١، والبيهقي في الصلاة ٣٧٢/١
باب: السنة في تسمية العشاء، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٢١/٢ برقم
(٣٧٧) من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم
(١٥٣٢) بتحقيقنا.
ويشهد له حديث عبد الرحمن بن عوف المتقدم برقم (٨٦٨).
٤٧١

(اسْتَوْدِعُ الله دِينَكَ، وَأَمَانَتَكَ، وَخَواتِيمَ عَمَلِكَ))(١).
(١) إسناده حسن إن كان أبو الوليد القرشي هشام بن عمار، وإلّ فإني
لم أعرفه. وقد تابعه عليه علي بن سهل الرملي عند الحاكم، فالإِسناد
صحيح، فقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث.
وأخرجه الحاكم ٩٧/٢ من طريق ... علي بن سهل الرملي، حدثنا
الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي .
وأخرجه الحاكم ٤٤٢/١ من طريق عبد الرحمن بن حمدان، حدثنا
إسحاق بن أحمد، حدثنا إسحاق بن سليمان، حدثنا حنظلة، بهذا الإِسناد،
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي .
ومن طريق الحاكم هذه أخرجه البيهقي في الحج ٢٥١/٥ باب:
التوديع .
وأخرجه أحمد ٧/٢، والترمذي في الدعوات (٣٤٣٩) باب: ما يقول
إذا ودع إنساناً، من طريق سعيد بن خيثم، حدثنا حنظلة، عن سالم، عن ابن
عمر. وهذا إسناد جيد. ويكون لحنظلة في هذا الحديث شيخان.
وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من
حديث سالم بن عبد الله)).
وأخرجه النسائي في اليوم والليلة - كما يقول الحافظ المزي في ((تحفة
الأشراف)) ٣٣/٦، وابن حبان برقم (٢٣٧٦) موارد، من طريق محمد بن
عائذ، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا المطعم بن المقدام، عن مجاهد، قال
ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد ٣٨/٢، وأبو داود في الجهاد (٢٦٠٠) باب: الدعاء عند
الوداع، والحاكم في المستدرك ٩٧/٢ من طريق عبد العزيز بن عمر، عن
إسماعيل بن جرير، عن قزعة قال: قال لي ابن عمر ...
وأخرجه أحمد ١٣٦/٢، والبخاري في التاريخ ٢٦٠/٨، والنسائي في
اليوم والليلة - كما يقول المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٤/٦ -، والبيهقي في
الحج ٢٥١/٥ باب: التوديع، من طريق أبي نعيم،
وأخرجه النسائي في اليوم والليلة ((تحفة الأشراف ٢٤/٦، من طريق =
٤٧٢

= الحسن بن إسماعيل بن سليمان، عن عبدة، ومن طريق أحمد بن حرب، عن
أبي ضمرة، ثلاثتهم عن عبد العزيز بن عمر، عن يحيى بن إسماعيل بن
جرير، عن قزعة، عن ابن عمر ..
نقول: اختلفت الروايتان في اسم شيخ عبد العزيز بن عمر في هذا
الحديث. فقد جاء في الرواية الأولى ((إسماعيل بن جرير))، بينما جاء في
الرواية الثانية ((يحيى بن إسماعيل بن جرير)).
نقول: لقد ترجمه البخاري فيمن اسمه ((يحيى)) فقال في التاريخ
٢٦٠/٨: ((يحيى بن إسماعيل بن جرير))، ولم يذكره فيمن اسمه إسماعيل،
وكذلك فعل ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٦/٩.
وقال الحافظ في التهذيب: ((إسماعيل بن جرير، وصوابه يحيى بن
إسماعيل بن جرير)) ثم ترجمه فيمن اسمه ((يحيى بن إسماعيل بن جرير)).
وقال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ٩٨/١ نشر دار المأمون
للتراث: ((إسماعيل بن جرير بن عبد الله البجلي، عن قزعة بن يحيى، عن
ابن عمر في الوداع.
قال عبد الله بن داود الخريبي، ومروان بن معاوية الفزاري، عن عبد
العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عنه.
وقال أبو ضمرة أنس بن عياض، وعبدة بن سليمان، وأبو نعيم الفضل
ابن دكين، ويحيى بن نصر بن حاجب، عن عبد العزيز بن عمر، عن يحيى
ابن إسماعيل بن جرير، عن قزعة، عن ابن عمر، وهو المحفوظ)). وفي هذا
رد على الشيخ أحمد شاكر إذا حاول أن يخطىء الحافظ ابن حجر، وأن يثبت
بافتراضات مختلفة أن شيخ عبد العزيز هو «إسماعيل بن جرير)) وليس ((یحیی
ابن إسماعيل بن جرير)). انظر مسند الإمام أحمد بتحقيقه ٨٥/٧ - ٨٨.
وأخرجه أيضا الترمذي (٣٤٣٨) من طريق إبراهيم بن عبد الرحمن،
وأخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢٨٢٦) باب: تشييع الغزاة ووداعهم،
من طريق ابن أبي ليلى، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر ... وهذا إسناد
ضعيف إبراهيم بن عبد الرحمن بن يزيد بن أمية مجهول، ومحمد بن أبي
ليلى سىء الحفظ جداً.
٤٧٣

٢١١ - (٥٦٢٥) حدثنا أبو الربيع الزهراني قال: حدثنا
إسماعيل بن زكريا، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح،
عَنِ ابْن ◌ُعُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّهِ -: ((إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً
فَلَا يَتْنَاجَ اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِ، فَإِنَّ ذُلِكَ يُرِيبُهُ)).
قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً؟
قَالَ: ((لَا يَضُرُّكَ))(١).
وقد أورد له الحاكم في المستدرك ٩٧/٢، ٩٨ شاهدين فانظرهما، وانظر
=
تحفة الأشراف ٢٤/٦، ٣٣.
(١) إسناده صحيح، إسماعيل بن زكريا هو الخلقاني. وأخرجه أحمد
٤٣/٢، ١٤١ من طريق شعبة، وإسحاق بن يوسف الأزرق،
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٥٢) باب: في التناجي، من طريق
عيسى بن يونس، جميعهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان
برقم (٥٧٣) بتحقيقنا.
وأخرجه مالك في الكلام (١٣) باب: ما جاء في مناجاة اثنين دون
الثالث، من طريق عبد الله بن دينار، قال: كنت أنا وعبد الله بن عمر ...
ومن طريق مالك هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٨٩/١٣ برقم
(٣٥٠٩)، وصححه ابن حبان برقم (٥٧١).
وأخرجه أحمد ٩/٢، والحميدي ٢٨٦/٢ برقم (٦٤٥)، وابن ماجه في
الأدب (٣٧٧٦) باب: لا يتناجى اثنان دون الثالث، من طريق سفيان بن
عيينة .
وأخرجه ابن حبان برقم (٥٦٩، ٥٧٠) من طريق عبد الرحمن بن
إسحاق، وشعبة، جميعهم عن عبد الله بن دينار، بالإِسناد السابق.
وأخرجه مالك في الكلام (١٤) من طريق نافع، عن ابن عمر ... ومن
طريقه هذه أخرجه البخاري في الاستئذان (٦٢٨٨) باب: لا يتناجى اثنان =
٤٧٤

٠ ٠٠٠
= دون الثالث، ومسلم في السلام (٢١٨٣) باب: تحريم مناجاة الاثنين دون
الثالث، والبغوي في ((شرح السنة)) ٨٨/١٣ - ٨٩.
وأخرجه أحمد ١٤١/٢، ومسلم (٢١٨٣) ما بعده بدون رقم، من
طريق ابن نمير، حدثنا عبيد الله،
وأخرجه أحمد ١٢٣/٢، ومسلم (٢١٨٣) ما بعده بدون رقم، من
طريق الليث بن سعد،
وأخرجه أحمد ٤٥/٢، ومسلم (٢١٨٣) ما بعده بدون رقم، من طريق
محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أيوب بن موسى، جميعهم عن نافع، عن
ابن عمر .. .
وأخرجه أحمد ١٢٦/٢، ومسلم (٢١٨٣) ما بعده بدون رقم، من
طريق حماد بن زيد، عن أيوب بن موسى، بالإِسناد السابق .
وأخرجه أحمد ١٤٦/٢، والبغوي برقم (٣٥١٠) من طريق عبد
الرزاق، عن معمر، عن أيوب، بالإِسناد السابق.
وأخرجه الحميدي (٦٤٦) من طريق سفيان قال: حدثنا عبد الله بن عمر
بأحسن منه،
وأخرجه أحمد ١٢١/٢ من طريق علي بن عياش، حدثنا شعيب بن أبي
حمزة، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر ..
وأخرجه الحميدي (٦٤٧) من طريق سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن
القاسم بن محمد، أن ابن عمر ....
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١١٧/٤: ((إنما ذلك يحزنه لأحد
معنیین :
أحدهما: أنه ربما يتوهم أن نجواهما إنما هو لتبييت رأي فيه، أو
دسيس غائلة له. والمعنى الآخر: أن ذلك من أجل الاختصاص بالكرامة، وهو
محزن صاحبه .
وسمعت ابن أبي هريرة يحكي عن أبي عبيد بن حرب أنه قال: هذا في
السفر، وفي الموضع الذي لا يأمن الرجل فيه صاحبه على نفسه. فأما في
الحضر، وبين ظهراني العمارة، فلا بأس به والله أعلم)).
٤٧٥

٢١٢ - (٥٦٢٦) حدثني أبو بكر الرمادي، حدثنا ابن أبي
مریم، حدثنا نافع - يعني ابن عمر - عن عمرو بن دینار،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِّ - وَّهِ - يَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ إِلى
الْمُغَمَّسَ(١).
قَالَ نَافِعُ: نَحْوَ مِيلَيْنِ مِنْ مَكَّةَ(٢).
وقد نقل عنه البغوي فأنظر شرح السنة ١٣ /٩٠ - ٩١.
=
(١) المغمس - بالضم ثم الفتح، وتشديد الميم مع فتحها، وقال ابن
دريد وغيره من أئمة اللغة: بكسر الميم الأخيرة - موضع على ثلثي فرسخ من
مكة في طريق الطائف أي: حوالي الكيلومتر تقريباً. مات فيه أبو رغال وقبره
يرجم لأنه كان دليل صاحب الفيل، فمات هناك.
قال أمية ابن أبي الصلت يذكر ذلك:
إِنَّ آيَاتٍ رَبِّنَا ظَاهِرَاتٌ مَا يُمَارِي فِيهِنَّ إِلَّ الْكَفُورُ
حُبِسَ الْفِيْلُ بِالْمُغَمَّسِ حَتَّى ظَلَّ يَحَبُو كَأَنَّهُ مَعْقُورُ
كُلِّ دِينٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الــ ـلَّهِ - إلَّ دِينَ الْحِنِيفَةِ - بُورُ
وانظر معجم البلدان ١٦١/٥ - ١٦٢، ومراصد الاطلاع ١٢٩٣/٣،
ومعاجم اللغة.
(٢) إسناده صحيح، وأبو بكر الرمادي هو أحمد بن منصور بن سيار
الرمادي، وابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم الجمحي ولاءً، ونافع بن عمر
هو عبد الله الجمحي .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٣/١ باب: الإِبعاد عند قضاء
الحاجة، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله
ثقات من أهل الصحيح)). وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١١٠).
وأورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٥/١ برقم (٢٤)، ونسبه إلى
أبي يعلى .
نقول: لقد صح عنه أنه ◌ّ كان إذا أراد الحاجة أبعد المذهب، كما =
٤٧٦

٢١٣ - (٥٦٢٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن عيينة، عن
عمرو بن دينار فقال :
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ قَدِمَ بِعُمْرَةٍ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ
يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا الْمَرْوَةِ أَيَأْتِي امْرَأَتُهُ؟
فَقَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - بَ - فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً، وَصَلَّى
خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعاً، وَقَدْ كَانَ لَكُمْ
فِي رَسُولِ الله أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ (١).
= صح عنه النهي عن التخلي في طريق الناس أو في ظلهم، وقد صح عنه وَّة
أنه قال: ((تنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه)) فربط بذلك بين
العقيدة والإِيمانِ، وبين النظافة ربطاً يدفع الإِنسان باختياره إلى الالتزام رغبة
لا رهبة، التزاماً لا إلزاماً، ذاتياً لا خارجياً.
فهو بسلوكه يعلم الإِنسانية أنه لا انفصال بين الكلمة النظرية والموقف
العملي، ويوضح لها أن الداعي إلى فكرة ما، ينبغي أن يكون أول المطبقين
لها دعوة والتزاماً،
لقد كان و المثل الحي لذلك حتى وصفته عائشة رضي الله عنها - وما
أبلغ وصفها ! - بقولها: ((كان خلقه القرآن)) !!.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الحج (١٢٣٤) باب: ما يلزم
من أحرم بالحج، من طريق زهير بن حرب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي ٩٤/٢ برقم (٦٦٨)، وأحمد ١٥/٢ من طريق
سفیان، به .
ومن طريق الحميدي أخرجه البخاري في الصلاة (٤٩٥) باب: قول الله
تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلّى)، وفي العمرة (١٧٩٣) باب: متى
يحل المعتمر، والبيهقي في الحج ١٧١/٥ باب: المعتمر لا يقرب امرأته ما
بين أن يهل إلى أن يكمل الطواف بالبيت.
٤٧٧

٢١٤ - (٥٦٢٨) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري،
حدثنا حماد، عن عمرو قال حماد وليث، عن عمرو،
إِلَى النّبِيِّ - ◌َ - قَالَ: ((لَ تُلْحِفُوا
عَنِ ابْنِ عُمَرَ يَرْفَعُ
بِالْمَسْأَلَةِ فَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَخْرِجْ مِنَّا بِهَا شَيْئاً لا يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ))(١).
وأخرجه البخاري في الحج (١٦٤٥) باب: ما جاء في السعي بين
=
الصفا والمروة، من طريق علي بن عبد الله .
وأخرجه البخاري أيضاً (١٦٢٣) باب: صلَّى النبي ◌َّ لسبوعه
ركعتين، من طريق قتيبة بن سعيد،
وأخرجه النسائي في المناسك ٢٢٥/٥ باب: طواف من أهل بعمرة،
من طريق محمد بن منصور، ثلاثتهم عن سفيان، به.
وأخرجه البخاري في الحج (١٦٢٧) باب: من صلَّى ركعتي الطواف
خلف المقام، من طريق آدم، حدثنا شعبة،
وأخرجه مسلم (١٢٣٤) ما بعده بدون رقم، من طريقٍ حماد بن زيد،
وابن جريج، ثلاثتهم عن عمرو بن دينار، به. وسيأتي أيضاً برقم (٥٦٢٩،
٥٦٣٤) .
(٢) إسناده صحيح، وطريق ليث بن أبي سليم ضعيفة ولكنه متابع كما
هو ظاهر، وحماد هو ابن زيد، وعمرو هو ابن دينار.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٥/٣ باب: ما جاء في السؤال.
وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجاله الصحيح)).
ويشهد له حديث معاوية عند أحمد ٩٨/٤، ومسلم في الزكاة (١٠٣٨)
باب: النهي عن المسألة، والنسائي في الزكاة ٩٧/٥ - ٩٨ باب: الإِلحاف في
المسألة، وقد استوفيت تخريجه وجمعت طرقه في صحيح ابن حبان برقم
(٣٣٩٣). وانظر (٥٢١٧، ٥٥٨١).
وألحف في المسألة - يُلحف، إلحافاً - إذا ألح فيها ولزمها. قال ابن
فارس في ((مقاييس الغة)) ٢٣٨/٥: ((اللام والحاء والفاء أصل يدل على
اشتمال وملازمة))، فإذا أحاطت المسألة بإنسان ولازمته أماتت فيه روح العزة =
٤٧٨

٢١٥ - (٥٦٢٩) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا حماد بن
زید، حدثنا عمرو بن دينار قال:
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَدِمَ رَسُولُ الله - وَلَ - فَطَّافَ
بِالْبَيْتِ سَبْعاً وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا
وَالْمَرْوَةِ وَقَدْ كَانَتْ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ(١).
٢١٦ - (٥٦٣٠) حدثنا عبيد الله، حدثنا حماد بن زيد،
حدثنا عمرو،
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ◌َّهِ - أَمَرَ بِقْلِ الْكِلَبِ
إِلَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أُوْ كَلْبَ صَيْدٍ.
قِيلَ لِإِبْنِ عُمَرَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَوْ كَلْبَ زَرْعٍ؟ قَالَ:
إِنَّ لِبِي هُرَيْرَةَ زَرْعاً(٢).
والإِباء والكرامة، وحب إعمار الأرض واستغلال ما سخره الله له فيصبح من
رواد الزوايا والتكايا يعيش على فتات موائد الآخرين، فَتُشَلّ حركة الحياة التي
ما جاء الإِسلام إلا لتنظيمها وضبط حركة الإِنسان فيها وفق تعاليمه الخيرة
وأحكامه النيرة. وقد تقرر في هذا الدين الحنيف أن المعطي خير من الآخذ،
وأن اليد العليا خير من اليد السفلى، وأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين.
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٦٢٧)، وسيأتي برقم (٥٦٣٤).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه الترمذي في الصيد (١٤٨٨) باب: ما جاء
من أمسك كلبا ما ينقص من أجره، والنسائي في الصيد ١٨٤/٧ باب: الأمر
بقتل الكلاب، من طريق قتيبة،
وأخرجه البيهقي في البيوع ٩/٦ باب: ما جاء فيما يحل اقتناؤه من
الكلاب، من طريق سليمان بن حرب، كلاهما عن حماد بن زيد، بهذا
الإسناد.
٤٧٩
=

وأخرجه مالك - مختصراً - في الاستئذان (١٤) باب: ما جاء في أمر
=
الكلاب، من طريق نافع، عن ابن عمر ....
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ١١٣/٢، والبخاري في بدء الخلق
(٣٣٢٣) باب: إذا وقع الذباب في شراب أحدكم، ومسلم في المساقاة
(١٥٧٠) باب: الأمر بقتل الكلاب، والنسائي ١٨٤/٧، وابن ماجه في الصيد
(٣٢٠٢) باب: قتل الكلاب إلا كلب صيد أو زرع، والبيهقي ٨/٦، والبغوي
في ((شرح السنة) ٢١٠/١١ برقم (٢٧٧٨)، والدارمي في الصيد ٩٠/٢
باب: في قتل الكلاب.
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٦١٠) من طريق معمر، عن أيوب، عن نافع،
عن ابن عمر .... ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١٤٦/٢، والبيهقي
٨/٦، والبغوي برقم (٢٧٧٩).
وأخرجه أحمد ٢٢/٢، ومسلم (١٥٧٠) (٤٥) من طريق إسماعيل،
وأخرجه مسلم (١٥٧٠) (٤٤) من طريق عبيد الله، كلاهما عن نافع،
به .
وأخرجه أحمد ١٣٣/٢ من طريق زيد بن يحيى، حدثنا عبد الله بن
العلاء.
وأخرجه ابن ماجه (٣٢٠٣) من طريق أبي طاهر، حدثنا ابن وهب،
أخبرنا يونس، عن الزهري، كلاهما عن سالم، عن ابن عمر.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). ویشهد له حديث جابر
المتقدم برقم (١٨٠٤)، وانظر الحديث (٥٤١٨) مع التعليق عليه.
انتهى بحمد الله الجزء التاسع
- حسب تقسيمنا - من مسند أبي يعلى، وتضمن
تتمة مسند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
في ص ٢٨٥، وأول مسند عبد الله بن عمر.
ويليه في الجزء العاشر
تتمة مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنه.
٤٨٠