Indexed OCR Text

Pages 441-460

١٧٧ - (٥٥٩١) حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا
عبد الله بن داود، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن
عبد الرحمن بن عبد الله،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ◌ََّ ـ لَعَنَ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا،
= عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، وتابعهم
عليه الشافعي - في الأم ٤/١ - عن الثقة عنده، عن الوليد بن كثير، عن
محمد بن عباد بن جعفر.
وقال يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومن ذكرنا معه في أول الكتاب:
- وهم: عبيدة بن أبي السفر، ومحمد بن عبادة، وموسى بن هارون، وحاجب
ابن سليمان، وإسحاق بن راهويه، وأحمد بن جعفر الوكيعي، وأبو بكر بن أبي
شيبة، وهناد بن السري، والحسين بن حريث، ومحمد بن العلاء - عن أبي
أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير.
فلما اختلف على أبي أسامة في إسناده أحببنا أن نعلم من أتى
بالصواب، فنظرنا في ذلك فوجدنا شعيب بن أيوب رواه عن أبي أسامة، عن
الوليد بن كثير، على الوجهين جميعاً، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ثم
أتبعه عن محمد بن عباد بن جعفر، فصح القولان جميعاً عن أبي أسامة،
وصح أن الوليد بن كثير رواه عن محمد بن جعفر بن الزبير، وعن محمد بن
عباد بن جعفر جميعاً عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، فكان أبو
أسامة مرة يحدث به عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومرة
يحدث به الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، والله أعلم)). ثم روى
حديثي شعيب بن أيوب اللذين ذكرهما.
وانظر نصب الراية ١٠٤/١ - ١١٢ فإنك واجد فيها ما لا تجده في
غيرها، والمستدرك ١٣٢/١ - ١٣٤، والبيهقي ٢٦٠/١ - ٢٦٣، ونيل الأوطار
٣٧/١- ٣٩، وعلل الحديث ٤٤/١ برقم (٩٦). ومصنف عبد الرزاق ٧٨/١-
٨١ وبخاصة الرقم (٢٦٦). ومعالم السنن للخطابي ٣٤/١ - ٣٦، والمحلى
لابن حزم ١ /١٥٠ - ١٥٥، وفتح القدير وحواشيه ٧٤/١ - ٧٧.
٤٤١

وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ،
وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا (١).
١٧٨ - (٥٥٩٢) حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا
أبو داود، حدثنا عاصم بن محمد، عن أبيه،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - وَ - يَقُولُ: ((لَ
تَرْجِعُوا بَعْدِيَ كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ))(٢).
١٧٩ - (٥٥٩٣) حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا إسحاق بن
منصور الأسدي، عن عاصم بن محمد، عن واقد، عن أبيه،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - رَ﴾ . - قَالَ: ((كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ الله
ابْنَ عُمَرَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَلَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ(٣) عُهُودُهُمْ
وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا وَصَارُوا هَكَذَا؟)) - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ -،
قَالَ: فَكَيْفَ يَا رَسُولَ الله؟
قَالَ: ((تَأْخُذُ مَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وتُقْبِلُ عَلَى
خَاصَّتِكَ، وَتَدَعُ عَوَامَّهُمْ)) (٤).
(١) إسناده حسن كما بينا عند الرقم (٥٥٨٣) حيث استوفينا تخريجه.
وعبد الله بن داود هو الخريبي، وعبد الرحمن بن عبد الله هو الغافقي.
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٥٨٦) مطولاً. وانظر صحيح ابن
حبان برقم (١٨٧) بتحقيقنا.
(٣) مرجت عهودهم: اختلطت. يقال: مرج - من باب: فرح - الدين.
أي: فسد وقلقت أسبابه. والمَرْجُ: الخَلْطُ.
(٤) إسناده ضعيف، سفيان بن وكيع ساقط الحديث، وإسحاق بن =
٤٤٢

= منصور هو ابن حبان الأسدي، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٢٣٤/٢، وذكره العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص: (٦١) وقال: ((من العرب،
كوفي، ثقه متعبد، رجل صالح قد رأيته ولم أكتب عنه)). وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه البخاري في الصلاة (٤٧٨) باب: تشبيك الأصابع في
المسجد وغيره، من طريق حامد بن عمر، عن بشر (بن المفضل)، حدثنا
عاصم، حدثنا واقد، عن أبيه، عن ابن عمر - أو ابن عمرو - ((شَبَّكَ النبيُّ ◌َِّ
أصابعَهُ)) .
وعلّقه البخاري في الصلاة (٤٨٠) بقوله: (وقال عاصم بن علي، حدثنا
عاصم بن محمد، سمعت هذا الحديث من أبي فلم أحفظه، فقومه لي واقد،
عن أبيه، قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله: قال رسول الله وَل: (يا
عبد الله بن عمرو، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس، بهذا))).
وقال الحافظ في الفتح ٥٦٦/١ بعد أن ذكر هذا: (وقد ساقه الحميدي في
الجمع بين الصحيحين نقلاً عن أبي مسعود، وزاد هو: ((قد مرجت عهودهم
وأماناتهم، واختلفوا فصاروا هكذا، وشبك بين أصابعه)).
وحديث عاصم بن عباس الذي علقه البخاري وصله إبراهيم الحربي في
((غريب الحديث)) له قال: حدثنا عاصم بن علي، حدثنا عاصم بن محمد،
عن واقد، سمعت أبي يقول: قال عبد الله: قال رسول الله بص لة: فذكره).
وأخرجه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: أحمد ٢١٢/٢، وأبو
داود في الملاحم (٤٣٤٣) باب: الأمر والنهي، من طريق يونس بن أبي
إسحاق، عن هلال بن خباب أبي العلاء، حدثنا عكرمة، حدثنا عبد الله بن
عمرو ... وهذا إسناد حسن، هلال بن خباب قد بينا أنه حسن الحديث عند
رقم (٢٦٨٤) إذا لم يخالف ثقة.
وأخرجه أحمد ٢٢١/٢، وأبو داود (٤٣٤٢)، وابن ماجه في الفتن
(٣٩٥٧) باب: التثبت في الفتنة، من طريق أبي حازم، حدثنا عمارة بن
عمرو، عن عبد الله بن عمرو .... وصححه الحاكم ٤٣٥/٤ ووافقه
الذهبي، وهو كما قالا .
وأخرجه أحمد ١٦٢/٢ من طريق إسماعيل، عن يونس، عن الحسن، =
٤٤٣

١٨٠ - (٥٥٩٤) حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا
مبشر، عن الأوزاعي، عن المطلب بن عبد الله المخزومي قال:
أَتَّى عَبْدَ اللّه بْنَ عُمَرَ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفُ أُوتِرُ؟
قَالَ: أَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ.
فَقَالَ: إِنِّي أَنْشَىْ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: هِيَ الْبَيْرَاءُ.
فَقَالَ: سُنَّةَ اللّه وَسُنَّةَ رَسُولِهِ تُرِيدُ؟ هذِهِ سُنَّةُ الله وَسُنَّهُ
رَسُولِهِ(١).
= أن عبد الله بن عمرو قال :... وهذا إسناد فيه كلام.
وأخرجه أحمد ٢٢٠/٢ من طريق حسين بن محمد، حدثنا محمد بن
مطرف، عن أبي حازم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي
وَل*، وهذا إسناد اختلف في وصله وانقطاعه، فهو حسن عند من يرى أنه
متصل .
كما يشهد له حديث أبي هريرة الذي أخرجه الدولابي في ((الكنى))
٣٥/٢، وصححه ابن حبان برقم (١٨٤٩) موارد.
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، المطلب عبد اللّه المخزومي ثقة، لكنه
كثير الإِرسال والتدليس، قال البخاري: ((لا أعرف للمطلب سماعاً من أحد
من الصحابة إلا قوله: حدثني مَنْ شهد النبي (وَّ)).
وقال ابن سعد: ((كان كثير الحديث، ولا يحتج بحديثه لأنه يرسل
كثيراً، وليس له لقي، وعامة أصحابه يدلسون)).
وقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص: (٢٠٩): ((سمعت أبي - وذكر
المطلب عبد الله بن حنطب، فقال: عامة روايته مرسل ... وروى عن ابنٍ
عباس، وابن عمر، لا ندري سمع منهما أم لا، لا يذكر الخبر)). وقال أيضاً
ص (٢١٠): ((عامة حديثه مراسيل، لم يدرك أحداً من أصحاب النبي واَية =
٤٤٤

١٨١ - (٥٥٩٥) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا سفيان،
عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال:
سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ
النّبِّ - ◌َّةَ - فَلَمْ يَصُمْ، وَحَجَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَلَمْ
= إلا: سهل بن سعد، وأنساً، وسلمة بن الأكوع ... )). وانظر ((سير أعلام
النبلاء)) ٣١٧/٥. وبشر هو ابن إسماعيل الحلبي.
وأخرجه الطيالسي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٩/١ باب: الوتر، من
طريق بشر بن بكر،
وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (١١٧٦) باب: ما جاء في الوتر بركعة،
من طريق الوليد بن مسلم،
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢٦/٣ باب: الوتر بركعة واحدة، من طريق
عمرو بن أبي سلمة، جميعهم عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد. وصححه
ابن خزيمة ١٤٠/٢ برقم (١٠٧٤) وقال البوصيري في ((مصباح
الزجاجة)) ١٤٠/١ - ١٤١: ((هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع. قال
البخاري: لا أعرف للمطلب سماعاً من أحد من الصحابة إلا قوله: حدثني
من شهد النبي مَّد .
وقال أبو حاتم: روى عن (ابن عباس و) عن ابن عمر رضي الله عنهما،
وما أدري سمع منهما أم لا؟ ورواه ابن خزيمة في صحيحه عن محمد بن
مسكين، عن بشر بن بكر، عن الأوزاعي، وله شاهد في الصحيحين من
حديث عائشة. ورواه البزار في مسنده، والطبراني في الأوسط من حديث
سعد بن مالك)). ومع ذلك فقد صحح بعض فضلاء هذا العصر هذا الإِسناد.
وانظر ((المراسيل)) فقد نقل البوصيري كلام أبي حاتم بتصرف. وفي المصباح
أكثر من تحريف .
ولكن يشهد لهذا الحديث حديث عائشة المتقدم برقم (٤٧٥٢). وانظر
أيضاً الحديث (٢٦٢٣، ٢٦٢٤، ٥٤٣١، ٥٤٩٣).
٤٤٥

يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَأَنَا لَ أَصُومُهُ، وَلَ آمُرُ
بِهِ، وَلَا أَنْهَىْ عَنْهُ(١).
١٨٢ - (٥٥٩٦) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا سفيان،
(١) إسناده صحيح، وابن أبي نجيح هو عبد الله، وأبو نجيح اسمه
يسار.
وأخرجه أحمد ٤٧/٢،
وأخرجه الترمذي في الصوم (٧٥١) باب: ما جاء في كراهية صوم يوم
عرفة - ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٤٦/٦ برقم
(١٧٩٢) - من طريق أحمد بن منيع، وعلي بن حجر، ثلاثتهم عن إسماعيل
ابن إبراهيم، وسفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم
(٣٦١٠) بتحقيقنا .
وأخرجه الحميدي ٣٠٠/٢ برقم (٦٨١)، وعبد الرزاق في المصنف
٤ / ٢٨٥ برقم (٧٨٢٩) من طريق سفيان بن عينة،
وأخرجه أحمد ٥٠/٢، والدارمي في الصوم ٢٣/٢ باب: في صيام يوم
عرفة، من طريق إسماعيل بن علية،
وأخرجه أحمد ٧٣/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٢/٢
باب: صوم يوم عرفة، من طريق شعبة، جميعهم عن ابن أبي نجيح، عن
أبيه، عن رجل، عن ابن عمر.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، وقد روي هذا الحديث أيضاً عن
ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل، عن ابن عمر. وأبو نجيح اسمه يسار،
وقد سمع من ابن عمر)).
وأخرجه أحمد ٧٢/٢، والطحاوي ٧٢/٢ من طريق سفيان، عن
إسماعيل بن أبيه، عن نافع، سئل ابن عمر ... وصححه ابن حبان برقم
(٣٦١٠) بتحقيقنا .
نقول: أخرجنا حديث عقبة بن عامر في صحيح ابن حبان برقم
(٣٦٠٩) بلفظ ((يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق - عند أهل الإِسلام -
هي أيام أكل وشرب)). وانظر الحديث (٤٦١) في مسند علي.
٤٤٦

عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثْنَا رَسُول الله - رََّ ـ فِي سَرِيَّةٍ
. فَحُصْنَا خَيْصَةً(١) فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَتَخْبَّْنَا. قَالَ: فَقُلْنَا: هَلَكْنَا يَا
رَسُولَ الله، نَحْنُ الْفَرَّارُونَ،
قَالَ: ((لَ، بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ(٢) وَأَنَا فِتَتْكُمْ)) (٣).
١٨٣ - (٥٥٩٧) قال أبو علي (٤): وزاد فيه ابن فضيل،
(١) حصنا حيصة: جلنا جولة نطلب الفرار، والمحيص: المهرب
والْمَحِید.
(٢) العكارون: الكرارون إلى الحرب والعطافون نحوها. وعكر
الرجل: ولَّى عن الحرب ثم كر راجعاً إليها. وعكرت عليه: حملت عليه.
(٣) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد. وأخرجه الحميدي
٣٠٢/٢ برقم (٦٨٧)،
وأخرجه الترمذي في الجهاد (١٧١٦) باب: ما جاء في الفرار من
الزحف، من طريق ابن أبي عمر، كلاهما عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٧٠/٢، وأبو داود في الجهاد (٢٦٤٧) باب: التولي يوم
الزحف - ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في النكاح ١٠١/٧ باب: ما
جاء في قبلة اليد - وابن سعد في الطبقات ١٠٧/٢/٤، من طريق زهير.
وأخرجه أحمد ٨٦/٢، ١٠٠، ١١٠ - ١١١ من طريق شريك، وخالد
الطحان، جميعهم عن يزيد بن أبي زياد، به. وفي رواية زهير زيادة ((فدنونا
فقبلنا يده)).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد
ابن أبي زياد)). وانظر بقية كلامه. وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٥٧٨١).
(٤) أبو علي هو هارون بن معروف. ولم أجد طريق ابن فضيل هذه
التي ستأتي برقم (٥٧٨١) في مصدر آخر، وانظر سابقه.
٤٤٧

عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن
عمر قال: (وَقَبَّلْنَا يَدَهُ)) يَعْنِي: النَّبِيَّ - ◌ِّ -
١٨٤ - (٥٥٩٨) حدثنا أحمد بن بشير المذكر، حدثنا عبد
الرحيم العمي، عن أبي، عن معاوية بن قرة المزني،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَوَضَّأَّ رَسُولُ الله _مََّ - مَرَّةً مَرَّةً فَقَالَ:
((هَذَا الْوُضُوءَ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللهِ الصَّلَاةَ إِلَّ بِهِ). ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ
مَرَّتَيْن فَقَالَ: ((هَذَا الْقَصْدُ مِنَ الوُضُوءِ يُضَاعَفُ لِصَاحِبِهِ أَجْرُهُ
مَرَّتَيْنَ)). ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلاثَاً ثَلَاثاً فَقَالَ: ((هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ خِلِيلِ
اللهِ إِبْرَاهِيمَ، وَوَضْوءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، وَهُوَ وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ، فَمَنْ
تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَالَّ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله وَأَشْهَدُ أَنَّ
مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّها
شَاءَ))(١).
(١) إسناده ضعيف جداً، عبد الرحيم العمي كذبه ابن معين، وأبو زيد
ضعيف أيضاً، وأحمد بن بشير لم أعرفه.
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ١٦١/٢ - ٢٦٢ من طريق عبد الله
بن قحطبة، حدثنا محمد بن موسى الحرشي،
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٤١٩) باب: ما جاء في الوضوء مرة
مرة، ومرتين، وثلاثاً، من طريق أبي بكر بن خلاد الباهلي، حدثنا مرحوم بن
عبد العزيز العطار، كلاهما حدثنا عبد الرحيم بن زيد العميّ، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم في المستدرك ١٥٠/١ بعد رواية حديث أبي هريرة في
الوضوء مرتين مرتين: ((وشاهده الحديث المرسل المشهور، عن معاوية بن
قرة، عن ابن عمر ... )) وذكر الحديث. يعني أن معاوية لم يدرك ابن عمر.
=
وقال الذهبي في الخلاصة: ((مداره على زيد العمي وهو واهٍ)).
٤٤٨

ونفل ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٥/١ عن أبيه قوله: ((عبد
=
الرحيم بن زيد متروك الحديث، وزيد العمي ضعيف الحديث، ولا يصح هذا
الحديث عن النبي وَ چ®)).
وقال ابن أبي حاتم أيضاً: ((وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال: هو
عندي حديث واهٍ، ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر)).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٦١/١: ((هذا إسناد فيه زيد
العمي وهو ضعيف، وابن عبد الرحيم متروك، بل كذاب، ومعاوية بن قرة لم
يلحق ابن عمر قاله ابن أبي حاتم في العلل، وصرح به الخاكم في
المستدرك ... )).
وأخرجه الطيالسي ٥٣/١ برقم (١٨١)، والدارقطني ٨٠/١ باب:
وضوء رسول الله ◌َّلية، والبيهقي في الطهارة ٨٠/١ باب: فضل التكرار في
الوضوء، من طريق سلام الطويل،
وأخرجه الدارقطني ٧٩/١ برقم (١) من طريق محمد بن الفضل،
كلاهما عن زيد العمي، به.
وأخرجه أحمد ٩٨/٢، والدارقطني ٨١/١ برقم (٥) من طريق أبي
إسرائيل، عن زيد العمي، عن نافع، عن ابن عمر.
وأخرجه الدارقطني ٨٠/١ برقم (٤)، والبيهقي ٨٠/١ من طريق
المسيب بن واضح، حدثنا حفص بن ميسرة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن
عمر ... وهذا إسناد ضعيف، المسيب بن واضح قال الدارقطني ٨٠/١:
((المسيب ضعيف)). وقال الذهبي في المغني: (قال أبو حاتم: ((صدوق
يخطىء كثيراً)). وضعفه الدارقطني.
وقال الدارقطني: ((تفرد به المسيب بن واضح وهو ضعيف)). وقال في
((المعرفة)): ((وقد روي هذا الحديث من أوجه كلها ضعيفة)).
وقد روي عن ابن عباس حديث الوضوء مرة مرة، وقد تقدم برقم
(٢٤٨٦، ٢٦٧١، ٢٦٧٢).
وروي حديث الوضوء ثلاثاً ثلاثاً عن علي برقم (٢٨٣، ٥٧١)، وعن
عائشة وقد تقدم برقم (٤٦٩٥). وانظر الحديث الآتي برقم (٥٧٧٧).
٤٤٩

١٨٥ - (٥٥٩٩) حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن
كليب بن وائل، عن حبيب بن أبي مليكة قال:
إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَشَهِدَ عُثْمَانُ
بَدْراً؟
قَالَ: لَا.
قَالَ فَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟
قَالَ: لاَ.
قَالَ: فَكَانَ(٢) مِمَّنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَّقَى الْجَمْعَانِ؟
قَالَ: نَعَمْ .
قال: فَانْطَلَقَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ إِنَّ هَذَا سَيُخْبِرُ
أَنَّكَ تَنَقَّصْتَ عُثْمَانَ.
قَالَ: رُدُّوهُ عَلَيَّ .
قَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا يَوْمَ بَدْرٍ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللّه _َِ - خَلَّفَهُ
لِحَاجَتِهِ فَأْسْهَمَ لَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لِيُسْهِمَ لِغَائِبِ.
وَأَمَّا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - رََّ - بَعَثَهُ إِلَىْ أَهْلِ
مَكَّةَ فَأَخْرَجَ رَسُولُ الله - ◌ََِّ - يَدَيْهِ فَمَسَحَهَا عَلَى كَفِّهِ، قَالَ:
((هَذِهِ لِعُثْمَانَ)). فَيَدُ رَسُولِ اللّهَ خَيْرٌ مِنْ يَدِ عُثْمَانَ .
(١) على هامش (ش): ((وكان)).
٤٥٠

وَأَمَّ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؛ فَإِنَّ اللهَ قَدْ عَفَا عَنْهُمْ. اذْهَبْ
فَاجْهَدْ(١) عَلَيَّ جَهْدَكَ (٢).
١٨٦ - (٥٦٠٠) حدثنا نصر بن علي، حدثنا عبد الله بن
داود، عن فضيل، عن عطية،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَجْدَةٌ مِنْ سُجُودِكُمْ أَطْوَلُ مِنْ ثَلاثِ
(١) قوله: (اجهد عليَّ جهدك) أي: ابلغ غايتك في حقي، فإن الذي
قلته لك الحق، وقائل الحق لا يبالي بما قيل في حقه من الباطل.
(٢) إسناده صحيح، حبيب بن أبي مليكه وثقه أبو زرعة، وابن حبان،
وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)) فلا عبرة لما قاله الحافظ ابن حجر في تقريبه
بأنه مقبول.
وأخرجه أحمد ١٠١/٢، والبخاري في فرض الخمس (٣١٣٠) باب:
إذا بعث الإِمام رسولاً في حاجة أو أمره بالمقام هل يسهم له؟، وفي فضائل
الصحابة (٣٦٩٨) باب: مناقب عثمان بن عفان، والترمذي في المناقب
(٣٧٠٩)؛ من طريق أبي عرانة، حدثنا عثمان بن عبد الله بن وهب، عن ابن
عمر.
وأخرجه أحمد ٢/ ١٢٠ من طريق شيبان .
وأخرجه البخاري في المغازي (٤٠٦٦) باب: قول الله تعالى: (إن
الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان)، من طريق عبدان، أخبرنا أبو حمزة،
كلاهما عن عثمان بن موهب، بالإِسناد السابق.
وأخرجه البخاري في فضائل الصحابة (٣٧٠٤) باب: مناقب علي بن
أبي طالب القرشي، من طريق محمد بن رافع، حدثنا حسين، عن زائدة، عن
أبي حصين، عن سعد بن عبيدة قال: جاء إلى ابن عمر رجلٌ ....
وأخرج ما يتعلق بالعفو عن عثمان: البخاري في التفسير (٤٥١٥)
باب: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة، و(٤٦٥٠) باب: (وقاتلوهم حتى لا تكون
فتنة)، من طريق حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن بكير بن عبد الله،
عن نافع، عن ابن عمر .... وهما عند البخاري طرق من الحديث المتقدم.
٤٥١

سَجَداتٍ مِنْ سُجُودِ النَّبِيِّ - ◌ِرَ _(١).
١٨٧ - (٥٦٠١) حدثنا نصر بن علي، أخبرنا عبد الله بن
ءُ
داود، عن هشام بن سعد، عن عمر ابن أَسِيد(٢)،
(١) إسناده ضعيف لضعف عطية وهو ابن سعد العوفي، نعم هو صدوق
لكنه كثير الخطأ وكان مدلساً وقد عنعن. وباقي رجاله ثقات. فضيل هو ابن
مرزوق، وعبد الله بن داود هو الخريبي .
وأخرجه أحمد ١٠٦/٢ من طريق وكيع، عن فضيل، بن مرزوق، بهذا
الإِسناد .
(٢) هكذا ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٧/٦: ((عمر
ابن أسيد بن جارية الثقفي، حليفٌ لبني زهرة وكان من أصحاب أبي
هريرة . . . . .
واختلف عن الزهري، فروى إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري، عن
الزهري، عن عمرو - أو عمر -.
وروى معمر، عن الزهري، عن عمر بن أبي سفيان الثقفي ... )).
وجاء عند البخاري في الجهاد (٣٠٤٥) باب: هل يستأسر الرجل؟،
وفي التوحيد (٧٤٠٢) باب: ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله عز
وجل، وعند أبي داود في الجهاد (٢٦٦٢) باب: في الرجل يستأسر، من
طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عمرو بن أبي
سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي - وهو حليف لبني زهرة، وكان من أصحاب
أبي هريرة - أن أبا هريرة ... وهكذا ترجمه البخاري في التاريخ ٣٣٦/٦،
وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٤/٦.
وجاء عند البخاري في المغازي (٣٩٨٥)، وعند أبي داود في الجهاد
(٢٦٦٠) من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، أخبرنا ابن
شهاب قال: أخبرني عمرو بن جارية الثقفي - حليفٌ لبني زهرة، وكان من
أصحاب أبي هريرة - عن أبي هريرة ...
وجاء عند البخاري في المغازي (٤٠٨٦) باب: غزوة الرجيع: حدثنا =
٤٥٢

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله
- مََّ -: النَّبِيُّ، ثُمَّ أَبُوِ بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، وَلَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي
طَالِبٍ ثَلاثَ خِصَالٍ لَأَنْ يَكُونَ فِيَّ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَّ مِنْ
حُمرَّ النَّعَمِ : تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ وَوَلَدَتْ لَهُ، وَغَلَّقَ الْأَبْوابَ غَيْرَ بَابِهِ،
وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ يَوْمَ خَيْبَرَ(١).
= إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، عن
عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة ...
وقال البخاري في التاريخ ٣٣٦/٦ بعد أن ذكر طريق شعيب السابقة:
((وقال يونس، ومعمر، والزبيدي، وعقيل، عن الزهري: سمع عمراً ..
وقال بعضهم: عن ابن أسيد، والأول أصح)) وتبعه على ذلك أبو حاتم.
أما أبو زرعة فقد قال: ((عمر بن أسيد أصح)). وهكذا جاء عند الإِمام أحمد
٢٦/٢، وذكره المزي في مشايخ هشام فقال: عمرو بن أسيد.
ثم أورد البخاري أن ((الحسن بن حبيب سمع حجاج بن فرافصة، عن
عمرو بن أبي سفيان، سمع أبا موسى الحكمي رسالة مروان فقال: قال النبي
وَّ: في القدر، إن لم يكن هذا صاحب الزهري، فلا أدري)) وعن ابن أبي
حاتم ٢٣٤/٦ زيادة ((مَنْ هو؟ روى عنه ابن الرواس، سمعت أبي يقول
ذلك» .
وأخرجه النسائي في الكبرى - في السير كما ذكر المزي في ((تحفة
الأشراف)) ٢٩٠/١٠ ((عمر بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية)).
والجمع بين هذا كله - فيما نرى والله أعلم - أمر ميسر إن شاء الله،
وذلك أن بعض الرواة ذكر نسبه كاملاً، وبعضهم نسبه إلى جده، وآخرون
نسبوه إلى جد جده وهذا أمر معروف، وأما ((عمرو)) فإنها قد تصحفت إلى
((عمر)) والصواب أنه عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية، والله أعلم.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٨٩/١٠ - ٢٩٠، وتهذيب التهذيب ٤١/٨، وتعليقنا
على حديث سعد بن أبي وقاص (٧٠٣).
(١) إسناده حسن، هشام بن سعد أبو عباد المدني قال ابن معين : =
٤٥٣
٦

١٨٨ - (٥٦٠٢) حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم،
حدثنا ابن الماجشون يوسف، عن أبيه،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - أََّ - وَلَ نَعْدِلُ بِهِ
أَحَداً، ثُمَّ نَقُولُ: خَيْرُ النَّاسِ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمانُ، ثُمَّ لَا
نُفَاضِلُ(١).
= ((صالح وليس بمتروك الحديث)). وقال مرة: ((ليس بذاك القوي)). وقال
أخرى: ((ليس بشيء)). وقال أيضاً: ((ضعيف حديثه مختلط)).
وقال أبو حاتم: ((يكتب حديثه ولا يحتج به)). وقال النسائي:
((ضعيف)). وقال مرة: ((ليس بالقوي)).
وقال علي بن المديني: ((صالح وليس بالقوي)).
وقال أبو زرعة: ((محله الصدق، وهو أحب إلي من ابن إسحاق)). وقال
ابن عدي: (( ..... ومع ضعفه يكتب حديثه)). وقال الساجي: ((صدوق)).
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤٥٧): ((جائز الحديث، وهو حسن
الحديث)). وقال الذهبي في ((المغني)): ((صدوق مشهور)). وقال في
((الكاشف)): ((قلت: حسن الحديث)). وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ٢٦/٢ من طريق وكيع، عن هشام بن سعد، بهذا
الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٠/٩ باب: جامع في مناقبه
رضي الله عنه، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح)).
ولأنه متعارض فيما رأى ابن الجوزي مع حديث الخدري عند البخاري
في الصلاة (٤٦٦) باب: الخوخة والممر في المسجد، ومع حديث عائشة
المتقدم برقم (٤٦٧٨) حكم ابن الجوزي بوضعه.
نقول: ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص المتقدم برقم (٧٠٣) وقد
ذكرنا شواهده التي وقعنا عليها جميعها هناك. وانظر الحديث التالي. وانظر
القول المسدد ص (١٧ - ٢٣).
(١) إسناده صحيح، ويوسف هو ابن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون . =
٤٥٤

١٨٩ - (٥٦٠٣) حدثنا أبو معمر، حدثنا إسماعيل بن
عياش، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
نَحْوَهُ(١).
= وقد أشار الحافظ في ((فتح الباري)) ١٧/٧ إلى هذه الرواية فقال: ((أخرجه
خيثمة من طريق يوسف بن الماجشون، عن أبيه، عن ابن عمر ... )).
وأخرجه البخاري في فضائل الصحابة (٣٦٩٧) باب: مناقب عثمان بن
عفان، من طریق محمد بن حاتم، حدثنا شاذان،
وأخرجه أبو داود في السنة (٤٦٢٨) باب: في التفضيل، من طريق
عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أسود بن عامر، كلاهما حدثنا عبد العزيز بن أبي
سلمة الماجشون، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ...
وأخرج الترمذي في المناقب (٣٧٠٧) باب: تقديم عثمان في حياة
الرسول و #، من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا الجوهري، حدثنا
العلاء بن عبد الجبار العطار، حدثنا الحارث بن عمير، عن عبيد الله بن
عمر، بالإِسناد السابق .
وأخرجه أبو داود (٤٦٢٨) من طريق أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة،
حدثنا يونس، عن ابن شهاب قال: قال سالم بن عبد الله: إن ابن عمر قال:
كنا . . .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه،
يستغرب من حديث عبيد الله بن عمر. وقد روي هذا الحديث من غير وجه
عن ابن عمر)). وانظر سابقه، ولاحقه. والحديث الآتي (٥٧٨٤).
(١) إسناده ضعيف، إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير
الشاميين، غير أنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه سليمان بن بلال عند البخاري
كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه البخاري في فضائل الصحابة (٣٦٥٥) باب: فضل أبي بكر
بعد النبي #1، من طريق عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا سليمان بن بلال،
عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر (٥٦٠١، ٥٦٠٢،
٥٦٠٤، ٥٧٨٤).
٤٥٥

١٩٠ - (٥٦٠٤) حدثنا أبو معمر، حدثنا يزيد بن هارون،
عن ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، نَحْوَهُ. قَالَ: فَيَبْلُغُ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ◌َ - فَلَ
يُنْكِرُهُ(١) .
١٩١ - (٥٦٠٥) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا هشيم،
عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محارب بن دثار،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - ◌ََّ - يُعَلِّمُنَا التَّشَهُدَ
فِي الصَّلَّةِ كَمَّا يُعَلَّمُ الْمُكْتِبُ الْوِلْدَانَ(٢).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه يزيد بن أبي حبيب لم يدرك ابن عمر.
وانظر الحديث السابق، وفتح الباري ١٦/٦ .
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق وهو أبو شيبة
الواسطي، وهشيم قد عنعن وهو موصوف بالتدليس. وهو في مسند ابن عمر
- تخريج أبي أمية الطرسوسي - ص (٢٣) برقم (١٠) من طريق أسود بن
عامر، عن هزيم بن سفيان، عن عبد الرحمن بن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٠/٢ باب: التشهد والجلوس
والإِشارة بالإصبع، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الرحمن بن
إسحاق أبو شيبة، وهو ضعيف)). ولفظه ((كان النبي ◌َّ يعلم الناس التشهد
على المنبر كما يعلم المعلم الغلمان)).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٤/١ من طريق حسين
ابن نصر قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن زيد العمي، عن أبي
الصديق الناجي، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: ((كان أبو بكر رضي
الله عنه يعلمنا التشهد على المنبر كما تعلمون الصبيان الكتاب)). وهذا إسناد
ضعيف لضعف زيد العمي. وعزاه صاحب الكنز ١٤٩/٨ إلى مسدد
والطحاوي .
=
٤٥٦

١٩٢ - (٥٦٠٦) حدثنا محمد بن بشار، حدثني أبو عامر
العقدي، حدثنا أيوب بن ثابت المدني (١) قال: سمعت خالد بن
کیسان قال :
كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ قَاعِداً فَمَرَّ فَتَىِّ يَجُّ سَبَلَهُ(٢) فَقَالَ لِي:
ادْعُ هُذَا! ادْعُ هُذَا (٣)!
قَالَ: فَدَعَوْتُهُ. قَالَ: فَقَالَ: لَهُ: ارْفَعْ إِزَارَكَ. قَالَ: فَرَفَعَهُ
إِلَى فَوْقِ عَقِبِهِ. فَقَالَ: ابْنُ عُمَرَ: هَكَذَا أَزُرُ (٤) رَسُولِ اللهِ أَوْ
قَالَ: هَكَّدَا أَمْرَنَا رَسُولُ اللهِ - رََّ - أَنْ نَأْتَزِرَ (٥).
وانظر حديث جابر المتقدم برقم (٢٢٣٢)، وحديث ابن مسعود
=
(٥٠٨٢) وقد صححه ابن حبان برقم (١٩٣٩، ١٩٤٠، ١٩٤١، ١٩٤٢،
١٩٤٦، ١٩٤٧).
وانظر أيضاً حديث ابن عباس حيث استوفينا تخريجه في صحيح ابن
حبان برقم (١٩٤٣، ١٩٤٤، ١٩٤٥).
(١) في ((التاريخ)) عند البخاري ٤١٠/١، وفي تهذيب الكمال،
وتهذيب التهذيب، والتقريب ((المكي))، وأما ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢٤٢/٢ فلم ينسبه، وتبعه على ذلك الذهبي في ((المغني)) ٩٥/١.
(٢) السبل - بفتح السين المهملة، وفتح الباء الموحدة من تحت -:
الثياب المسبلة، كالرَّسَل والنّشَر في: المرسلة والمنشورة. وقيل: إنها أغلظ ما
يكون من الثياب تتخذ من مُشَاقَةِ الكَتَّان .
(٣) في (ش): ((هذا الشقي)) ولكنه ضرب على كلمة ((الشقي)) ولم
ينتبه ناسخ (فا) فأثبتها فيها .
(٤) الإِزار معروف وجمع القلة: آزرة، وأما جمع الكثرة فهو أُزُر مثل
حمار، وأحمرة، وحُمُر.
(٥) أيوب بن ثابت قال أبو حاتم: ((لا يحمد حديثه))، ووثقه ابن حبان، =
٤٥٧

١٩٣ - (٥٦٠٧) حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر،
حدثنا أيوب بن ثابت، عن خالد بن كيسان قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - عَّ -: ((مَنْ
شَرِبَ خَمْراً فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْماً، فَإِنْ مَاتَ
مِنْهَا دَخَلَ النَّارَ))(١).
= وقال الحافظ في التقريب: ((لين الحيث)).
وخالد بن كيسان ترجمه البخاري في التاريخ ١٦٨/٣ ولم يورد فيه لا
جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٣٤٨/٣، ووثقه ابن حبان، فهو حسن الحديث، ولم أجده بهذه السياقة، وقد
استوفيت تخريج حديث ابن عمر في موضع الإِزار عند الرقم (٥٥٧٢). وانظر
أيضاً الحديث (٩٨٠، ١٣١٠).
(١) إسناده لين كسابقه، وأخرجه - مطولاً - الطيالسي ٣٣٩/١ برقم
(١٧٢٠)، من طريق همام، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد الله
ابن عمير الليثي، عن أبيه قال: قال ابن عمر: عن رسول الله صل18 وهذا إسناد
ضعيف، عطاء اختلط، وهمام لم يذكر فيمن رووا عنه قبل الاختلاط.
وعبد الله بن عبيد بن عمير قال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ٣٠٨/٥: ((وقال
البخاري في التاريخ الأوسط: لم يسمع من أبيه شيئاً، ولم يذكره)).
وجاء في ((التاريخ)) ١٤٣/٥: ((عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن
ابن عمر، وسمع أباه ... .
حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا الضحاك بن عمر، عن عبد الله بن عبيد
ابن عمير: كنت مع أبي زمن ابن الزبير رضي الله عنهما، إلى جنب ابن عمر
رضي الله عنهما)).
ثم روى البخاري من طريق («عمران بن حدير، عن بديل، قال عبد الله
ابن عبيد الليثي - قال بديل: ولم يسمعه من أبيه -: قال النبي ◌َّ: ((الإِسلام
طيب الكلام)).
قال سليمان: حدثنا السري بن يحيى، حدثنا عبد الله بن عبيد بن =
٤٥٨

= عمير: خرجت مع أبي)).
وهذا النقل يدل على أمور هامة هي:
١ - أن البخاري قد نص على سماع عبد الله من أبيه، وعلى سماعه ابن
عمر أيضاً.
٢ - أن بديلاً يعني بقوله: ((ولم يسمعه من أبيه)) حديثاً معيناً هو ((الإِسلام
طيب الكلام)). لا أنه لم يسمع من أبيه شيئاً.
٣ - أن الحافظ ابن حجر قد وهم فنقل قول بديل هذا محرفاً تحريفاً
قطع الصلة بينه وبين معناه الأصلي الذي وضع له. والله أعلم.
ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٥٧/١١
برقم (٣٠١٦).
وأخرجه الترمذي في الأشربة (١٨٦٣) باب: ما جاء في شارب الخمر،
من طريق قتيبة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، بالإِسناد
السابق. وجرير أيضاً روى عن عطاء بعد الاختلاط.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٢٣٥/٩ برقم (١٧٠٥٨) - ومن طريقه
أخرجه أحمد ٣٥/٢ - من طريق معمر، حدثنا عطاء بن السائب، عن عبد الله
ابن عبيد بن عمير، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف معمر من الذين رووا
عن عطاء بعد الاختلاط.
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً برقم (١٧٠٥٩) من طريقٍ ابن جريج:
سمعت عبد العزيز بن عبد الله يحدث عن ابن عمر ... موقوفاً.
وأخرجه النسائي - بنحوه - في الأشربة ٣١٦/٨ باب: ذكر الآثام
المتولدة عن شرب الخمر، من طريق أبي بكر بن علي، حدثنا سريج بن
يونس، حدثنا يحيى بن عبد الملك، عن العلاء بن المسيب، عن فضيل، عن
مجاهد، عن ابن عمر موقوفاً. وقال النسائي: ((خالفه يزيد بن أبي زياد)) يعني
خالف فضيلاً فنسبه إلى ابن عمرو مرفوعاً.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، وقد روي نحو هذا عن عبد الله بن
عمرو، وابن عباس، عن النبي (ِ﴿).
نقول: يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند النسائي في الأشربة
٤٥٩

١٩٤ - (٥٦٠٨) حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي،
حدثنا وهيب، عن قدامة بن موسى، عن أيوب بن حصين(١)
= ٣١٧/٨ باب: توبة شارب الخمر، وابن ماجه في الأشربة (٣٣٧٧) باب: من
شرب الخمر لم تقبل له صلاة، والدارمي في الأشربة ١١١/٢ باب: في
التشديد على شارب الخمر، وصححه ابن حبان برقم (١٣٧٨) موارد،
والحاكم ١٤٥/٤ ووافقه الذهبي، وهو كما قالوا.
كما يشهد له حديث ابن عباس عند أبي داود في الأشربة (٣٦٨٠) باب:
النهي عن المسكر، وإسناده صحيح، وقد أضاف محققه بين معقوفين هكذا
[ابن بشير] بعد النعمان وهذا خطأ لأن النعمان الذي يروي عن طاووس هذا
الحديث هو ابن أبي شيبة الصنعاني، وليس ابن بشير.
(١) اختلف النقلة في اسمه. قال عمر بن علي بن مقدم، عن قدامه بن
موسى، عن محمد بن الحصين ...
وقال عبد العزيز بن محمد الدراوردي: حدثنا قدامة بن موسى، عن
محمد بن حصين التميمي ويقال: التيمي ...
وقال وهيب، عن قدامة بن موسى، عن أيوب بن حصين ....
وقال حميد بن الأسود، عن قدامة، عن أيوب بن حصين ....
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٥/٧: ((محمد بن حصين
التميمي، وقال بعضهم: أيوب بن حصين، ومحمد أصح.
روى عن أبي علقمة مولى ابن عباس.
روى عنه قدامة بن موسى، وسليمان بن بلال، والدراوردي، وعمر بن
علي بن مقدم، سمعت أبي يقول ذلك)).
وقد ترجمه البخاري في التاريخ ٦١/١، والمزي في ((تهذيب الكمال))،
والذهبي في ((الكاشف)) والخزرجي في ((الخلاصة))، وابن حجر في ((تهذيب
التهذيب)) فيمن اسمه محمد، وهذا ميل منهم إلى ما ذهب إليه أبو حاتم.
وقال الحافظ في التهذيب: ١٢٢/٩: ((وروى يحيى بن أيوب
المصري، عن عبيد الله بن زحر، عن محمد بن أبي أيوب المخزومي، عن
أبي علقمة ... فإن كان هو، فيستفاد رواية عبيد الله بن زحر، عنه. ويرجح =
٤٦٠