Indexed OCR Text
Pages 201-220
٣٣٢ - (٥٢٩٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن . : والتوثيق والتضعيف، والتعليل والترجيج - لا مجال فيها لتوثيق مجهول، أو تضعيف ثقة، فإنه - أي أبو سلمة - أقل ما يقال فيه: إنه حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات، وقد بينا عند الحديث (٤٩٨٤) أن عبد الرحمن سمع من أبيه . وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) برقم (٩٥٩) بتحقيقنا، من طريق أبي یعلى هذه. وأخرجه أحمد ٣٩١/١، ٤٥٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ٥٠٩/١ - ٥١٠ وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، فإنه مختلف في سماعه من أبيه)). وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: وأبو سلمة لا يدرى من هو، ولا رواية له في الكتب الستة)). وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٤٠) من طريق أبي خليفة، حدثنا الحجبي، حدثنا عبد الواحد بن زياد (ح). وأخبرنا أبو يعلى وسليمان بن الحسين قالا: حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد منقطع. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٦/١٠ باب: ما يقول إذا أصابه هم، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى؛ والبزار إلا أنه قال: وذهاب غمي مكان همي. والطبراني، ورجال أحمد، وأبي يعلى رجال الصحيح، غير أبي سلمة الجهني وقد وثقه ابن حبان)). وقال المنذري: ((رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه، والحاكم كلهم عن أبي سلمة الجهني، عن القاسم بن مسعود، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم إن سلم من إرسال عبد الرحمن، عن أبيه. قال : - ويعني المنذري - لم يسلم)). ويشهد له حديث أبي موسى عند ابن السني برقم (٣٣٩)، وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد)» ١٣٦/١٠ - ١٣٧ وقال: ((رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم)) . ٢٠١ هارون، أخبرنا العوام بن حوشب، حدثني أبو إسحاق الشيباني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: «تَدُورُ (١) رَحَى الإِسْلاَمِ عَلَى رَأْسِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْسِتٍّ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلَائِينَ، فَإِنْ يَهْلِكُوا فَبِسَبِيَّلِ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ بَقُوا بَقِيَ لَهُمْ دِينُهُمْ سَبْعِينَ عَاماً))(٢). ٣٣٣ - (٥٢٩٩) حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا فرقد السَّبَخِي ، حدثنا جابر بن يزيد أنه سمع مسروقاً يحدث، عَنْ عَبْدِ الله - لَعَلَّهُ قَالَ : - عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَنَهَيْتُكُمْ أَنْ تَحْبِسُواْ لُحُومَ اْلَأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ فَاحْبِسُوا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ الْظُرُوفِ فَانْتَبِذُوا فِيهَا وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ))(٣). (١) في (فا): ((تدور أو تزول)). (٢) إسناده صحيح، وأبو إسحاق الشيباني هو سليمان بن أبي سليمان، وقد تقدم برقم (٥٠٠٩، ٥٢٨١). (٣) إسناده ضعيف لضعف فرقد السبخي، وأخرجه أحمد ٤٥٢/١ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦/٤ - ٢٧ باب: جواز الأكل بعد ثلاث، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه فرقد السبخي وهو ضعيف)). وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٥/٤، والبيهقي في الجنائز ٧٧/٤ باب: زيارة القبور، من طريقين عن ابن وهب، أخبرني ابن = ٢٠٢ ٣٣٤ - (٥٣٠٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ أُمَّتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: ((هُمْ غُرِّ مُحَجَّلُونَ بُلَّقُ مِنْ آثَارٍ الْوُضُوءِ))(١). ٣٣٥ - (٥٣٠١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا أبي، عن أبي فزارة، عن أبي زيد مولى عمرو بن حريث، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ قَالَ لَيْلَةَ الْجِنِّ: ((هَلْ عِنْدَكَ طَهُورٌ؟)). قَالَ: لَا، إِلَّ شَيْئاً مِنْ نَبِيذٍ فِي إِدَاوَةٍ. فَقَالَ: ((هَاتِهِ تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ)) (٢). ٣٣٦ - (٥٣٠٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، قال: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَةَ رَسُولِ اللهِوَلَّ؟ = جريج؛ عن أيوب بن هانىء، عن مسروق بن الأجدع، به. وأيوب بن هانیء حسن الحديث كما بينا عند رقم (٥٠٧٩)، وهذه متابعة جيدة لفرقد، غير أن ابن جريج قد عنعن. ويشهد لبعضه حديث الخدري المتقدم برقم (٩٩٧، ١٢٣٥). (١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وقد تقدم الحديث برقم (٥٠٤٨). (٢) إسناده ضعيف جداً، وقد تقدم برقم (٥٠٤٦). ٢٠٣ فَصَلَّى بِهِمْ فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّ مَرَّةً (١). ٣٣٧ - (٥٣٠٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن طلحة، عن مرة، عَنْ عَبْدِ اللّه قَالَ: ((لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُول اللهِ وَّةِ انْتَهَى إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُصْعَدُ بِهِ مِنَ اْلأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنَها، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يَهْبِطُ مِنْ فَوْقِهَا فَيَّقْبَضُ مِنْهَا (إِذَ يَغْشَى السِّدَرَةِ مَا يَغْشَىْ) [النجم: ١٦] قَالَ: فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللهِوَِّ ثَلاَثَ خِلَالٍ (٢): الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ البَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللّهَ مِنْ أُمَّتِهِ الْمُفْحِمَاتُ))(٣). (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٠٤٠)، وانظر (٥٠٣٩). (٢) في (فا): ((خلات)). (٣) إسناده صحيح، وطلحة هو ابن مصرف، ومرة هو ابن شراحيل الهمداني الكوفي . وأخرجه مسلم في الإِيمان (١٧٣) باب: في ذكر سدرة المنتهى، من طريق زهير بن حرب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٨٧/١، ٤٢٢ ومسلم (١٧٣) من طريق عبد الله بن نمیر، به . وأخرجه مسلم (١٧٣) من طريق أبي أسامة . وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٢٧٢) باب: ومن سورة النجم، من طريق ابن أبي عمر، حدثنا سفيان. ٢٠٤ ٣٣٨ - (٥٣٠٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عَنْ أَبِهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِوَوَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فِي نَحْوِ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلاً. فَقَالَ: ((إِنَّكُمْ مَفْتُوحٌ عَلَيْكُمْ، مَنْصُورُونَ وَمُصِيبُونَ(١)، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَتَّقِ اللهِ، وَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَيْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ. وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ . وَمَثَلُ الَّذِي يُعِنُ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ كَمَثَلِ بَعِيرٍ فِي بِثْرِ فَهُوَ يَنْزِعُ مِنْهَا بِذَنَبِهِ)(٢). وأخرجه النسائي في الصلاة ٢٢٣/١ باب: فرض الصلاة، من طريق = يحيى بن آدم، وأخرجه الطبري في التفسير ٥٢/٢٧ من طريق سهل بن عامر، جميعهم عن مالك بن مغول، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحیح)). ويشهد له حديث ابن عباس المتقدم برقم (٢٦٥٦). والمقحمات: الذنوب العظيمة التي تورد فاعليها النار وتقحمهم إياها. والتقحم: الوقوع في المهالك. وقد مر شرح ((سدرة المنتهى)) عند رقم (٣١٨٥). (١) في (فا): ((يصيبون)). (٢) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وأخرجه أحمد ٤٠١/١ من طريق عبد الملك بن عمرو، ومؤمل بن إسماعيل قالا: حدثنا سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي ٦١/٢ برقم (٢١٨٧) من طريق شعبة وحمزة بن ثابت، عن سماك بن حرب، به. ولتمام تخريجه انظر (٥٢٥١)، وسيأتي أيضاً برقم (٥٣٠٧). ٢٠٥ ٣٣٩ - (٥٣٠٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شيبان، عن عاصم، عن زر، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَيَصُومُ ثَلَاثَةً أَيَّامٍ مِنْ غُرَّةٍ كُلِّ هِلَالٍ، وَقَلَّ مَا يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ(١). ٣٤٠ - (٥٣٠٦) وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهَ وَّ لَيْلَةً صَلَةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْتَظِرُوْنَ الصَّلاَةَ. فَقَالَ: ((إنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ اَلْأَدْيانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ الله فِي هَذِهِ السَّاعَةِ غَيْرُكُمْ)). قَالَ: وَأَنْزِلَتْ هُؤْلَاءِ ألآيَاتُ: (١) إسناده حسن من أجل عاصم، وأخرجه الطيالسي ١٩٤/١ برقم (٩٣٤) من طريق شيبان، بهذا الإِسناد. وليس عنده: ((قل ما يفطر)). ومن طريق الطيالسي أخرجه أبو داود في الصوم (٢٤٥٠) باب: في صوم الثلاث من كل شهر، والبيهقي في الصيام ٢٩٤/٤ باب: من أي الشهر يصوم هذه الأيام الثلاثة، وصححه ابن خزيمة ٣٠٣/٣ برقم (٢١٢٩). ورواية البيهقي كما هنا، وأما ابن خزيمة فعنده : ((ويكون من صومه يوم الجمعة)). وانظر ما قاله الإِمام ابن خزيمة عقب هذا الحديث. وأخرجه أحمد ٤٠٦/١ من طريق أبي النضر، وحسن. وأخرجه الترمذي في الصوم (٧٤٢) باب: ما جاء في صوم يوم الجمعة، من طريق عبيد الله بن موسى، وطلق بن غنام؛ جميعهم عن شيبان، به. ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٥٨/٦ برقم (١٨٠٣)، وصححه ابن حبان برقم (٣٦٤٨) بتحقيقنا. وقال الترمذي: ((حديث عبد الله حديث حسن غريب)). وأخرجه النسائي في الصوم ٢٠٤/٤ باب: صوم النبي ◌َّ، والبيهقي ٢٩٤/٤ من طريق علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا أبو حمزة السكري، حدثنا عاصم، به . ٢٠٦ (لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ) [آل عمران: ١١٣] إِلَى: (وَالله عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ)(١) [آل عمران: ١١٥]. ٣٤١ - (٥٣٠٧) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(٢). (١) إسناده إسناد سابقه، وهو حسن كما قلنا. وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١٥٢١) بتحقيقنا، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص (٨٧ - ٨٨) من طريق أبي يعلى هذه. وأخرجه أحمد ٣٩٦/١ من طريق أبي النضر، والحسن بن موسى. وأخرجه البزار برقم (٣٧٥) من طريق عبيد الله بن موسى، ثلاثتهم عن شیبان، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٢/١ ونسبه إلى أحمد، وأبي يعلى، والبزار، والطبراني في الكبير، وقال: ((ورجال أحمد ثقات، ليس فيهم غير عاصم بن أبي النجود وهو مختلف في الاحتجاج به. وفي إسناد الطبراني عبيد الله بن زَحْر وهو ضعيف)). والحديث في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٦). وأخرجه الطبري في التفسير ٥٥/٤ من طريق يونس، حدثنا علي بن معبد، عن أبي يحيى الخراساني، عن نصر بن طريف، عن عاصم، به. وأخرجه الطبري أيضاً ٥٥/٤، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص (٨٨) من طريق يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَحْر، عن سليمان، عن زر، به. وانظر تفسير ابن كثير ٩٩/٤، والدر المنثور ٦٥/٢. ويشهد له حديث أنس السابق برقم (٣٣١٣) و (٣٨٠٠)، وحديث ابن عمر الذي استوفينا تخريجه عند ابن حبان برقم (١٥٢٧). (٢) إسناده إسناد سابقه، وهو إسناد حسن، وقد تقدم برقم (٥٢٥١، ٥٣٠٤). ٢٠٧ ٣٤٢ - (٥٣٠٨) وعن هاشم، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَوْ كُنْتُ مِنْ أُمَّتِي مُتَّخِذَاً خَلِيلاً لَا تَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً))(١). ٣٤٣ - (٥٣٠٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا سعيد(٢)، عن عبد السلام، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ نََّ كَانَ يَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ، وَيُصَلِّي الرِّكْعَتَيْنِ لَ يَدَعُهَا، يَقُولُ: لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا، يَعْنِي: الْفَرِيضَةَ(٣). (١) إسناده متصل بالإِسناد السابق، وهو إسناد حسن، وقد تقدم برقم (٥١٤٩، ٥١٨٠، ٥٢٤٩). (٢) في الأصلين ((شعبة)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. (٣) سعيد هو ابن أبي عروبة، وعبد السلام قال ابن حجر في التهذيب ٣٢٥/٦: ((عن حماد بن أبي سليمان، وعنه سعيد بن أبي عروبة، هو عبد السلام بن أبي الجنوب، ثبته ابن عدي)). وقال في ((تعجيل المنفعة)) ص: (٢٥٩ - ٢٦٠): ((عبد السلام، عن حماد بن أبي سليمان، مجهول، كذا ذكره الحسيني في الإِكمال، وأغفله في التذكرة، وتبعه ابن شيخنا فقال: لا يعرف. وكنت أظن أنه ابن حرب المخرج له في الصحيح، ثم ظهر لي أنه ابن أبي الجنوب المخرج له في ابن ماجه، وكلاهما في التهذيب ... ومستند ما رجعت إليه أن الحديث المخرج في المسند من طريقه ... أخرجه أبو أحمد بن عدي في الكامل، في ترجمة عبد السلام بن أبي الجنوب، من = ٢٠٨ ٣٤٤ - (٥٣١٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ أَجْتَنِي لِرَسُولِ اللهِ وَِّوَاكاً مِنْ أَرَاكِ، وَكَانَ الرِّيحُ تَكْفَوَّهُ، وَكَانَ فِي سَاقَيَّ شَيْءٌ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ، فَقَالَ رُسُولُ اللهِ وَِّ: ((مَا يُضْحِكُكُمْ؟)). قَالُوا: دِقَّةُ = طريق روح بن عبادة، بهذا السند - يعني إسناد أحمد - وقال بعد تخريجه عبد السلام المذكور في هذا الإِسناد يقال هو ابن أبي الجنوب، حدث عنه سعيد بن أبي عروبة، بهذا الحديث، وظهر أنه معروف، ورواية ابن أبي عروبة، عنه، من رواية الأقران، وابن أبي الجنوب ضعيف عندهم، ولم أر له رواية عن حماد بن أبي سليمان)). ولم أجد ما نقله عن الحسيني في الإكمال. وقال في ((لسان الميزان)) ١٩/٤: ((عبد السلام غير منسوب، عن حماد بن أبي سليمان، وعنه سعيد بن أبي عروبة، ذكره ابن عدي أنه عبد السلام بن أبي الجنوب، فإن يكن هو، وإلا فمجهول، وابن أبي عروبة أكبر من ابن أبي الجنوب)). وباقي رجاله ثقات، وروح بن عبادة سمع من سعيد قبل اختلاطه. وأخرجه أحمد ٤٠٢/١، ٤٠٧، والبزار ١ / ٤٧٠ برقم (٩٩٢) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإِسناد وقال البزار: ((لا نعلمه عن عبد الله إلا بهذا الإِسناد، ولا رواه عن عبد السلام إلا ابن أبي عروبة)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٨/٣ - ١٥٩ وقال: ((رواه أحمد؛ وأبو يعلى، والبزار بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح)). وهو في المقصد العلي برقم (٥١٢). ويشهد له حديث ابن عباس السابق برقم (٢٥٢٧)، وحديث أنس السابق برقم (٣٨٠٦). ٢٠٩ سَاقَيْهِ. قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ)) (١)). ٣٤٥ - (٥٣١١) وَعَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كُنْتُ غُلَاماً يَافِعاً، وكُنْتُ أَرْعَىْ غَنَماً لابْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ◌َّهِ وَأَبُو بَكْرِ قَدْ فَرَّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ عِنْدَكَ مِنْ لَبَنِ تَسْقِينَا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَلْكِنِّي مُؤْتَمَنٌ وَلَسْتُ بِسَاقِيكُمَا. فَقَالَ الَّبِيُّ ◌َ: «فَهَلْ عِنْدَكَ شَاءٌ جَذَعَةٌ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ))؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَاعْتَقَلَهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَمَسَحَ الضَّرْعَ وَدَعَا، فَجْعَلَ اللَّبَنُ بَدِرُّ، وَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِصَخْرَةٍ مُنْقَعِرَةٍ فَحَلَبَ فِيهَا فَشَرِبَ، وَشَرِبَ أَبُو بَكْرٍ، وَشَرِبْتُ. ثُمَّ قَالَ للضَّرْعِ: ((اقْلِصْ)). فَقَلَصَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ ذُلِكَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهَ عَلَّمْنِي مِنْ هُذَا الْقَوْلِ - أَوْ مِنْ هُذَا الْقُرْآنِ - قَالَ: (إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّمٌ)). ولَكِنْ عَلَّمَنِي، فَأَخَذْتُ مِنْ فِيهِ (١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وأخرجه الطيالسي ١٥١/٢ برقم (٢٥٦١). وأخرجه أحمد ٤٢٠/١ من طريق عبد الصمد، وحسن بن موسى، وأخرجه ابن سعد ١١٠/١٣، في الحلية ١٢٧/١ من طريق عفان، وحجاج بن منهال، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٨٩/٩ باب: ما جاء في عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني من طرق ... وأمثل طرقها فيه عاصم بن أبي النجود، وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجال أحمد، وأبي يعلى رجال الصحيح)). ويشهد له حديث علي المتقدم برقم (٥٣٩). ٢١٠ سَبْعِينَ سُورَةً لَا يُنَازِعُنِي فِيهَا أَحَدٌ(١). ٣٤٦ - (٥٣١٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن أبي إسحاق، عن عمروبن میمون ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهَيُّصَلِّي فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقَدْ نَحَرُوا جَزُوراً فِي نَاحِيَةٍ مَكَّةَ، فَبَعَثُوا فَجَّاؤُوا مِنْ سَلَاهَا(٢) فَطَرَحُوهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: وَكَانَ يَسْتَحِبُّ ثَلاثَاً. قَالَ: ((اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ - ثَلاثَاً - بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، وَبِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةً، وَبِشَيْبَةَ بْنِّ رَبِيعَةَ، وَبِالَّوَّلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَبِأَمَيَّةً بْنِ خَلَفٍ، وَبِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ)). قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَتْلَى فِي قَلِیبِ بَدْرٍ - أُوْ فِي قَلَيْبٍ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَنَسِيتُ السَّابِعَ (٣). (١) إسناده إسناد سابقه وهو حسن كما قدمنا. والحديث تقدم برقم (٤٩٨٥، ٥٠٩٦) وانظر أيضاً الأحاديث (٤٩٧٠، ٥٠٠١، ٥١٥٨). (٢) السَّلى - وزان الحصى - : الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه . (٣) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٩٣٤) باب: الدعاء على المشركين بالهزيمة، ومسلم في الجهاد (١٧٩٤) (١٠٩) باب: ما لقي النبي ويؤمن أذى المشركين والمنافقين، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا جعفر بن عون، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٩٣/١، ٤١٧، والبخاري في الوضوء (٢٤٠) باب: إذا = ٢١١ ٣٤٧ - (٥٣١٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جعفر بن عون، - ألقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته، وفي الجزية والموادعة (٣١٨٥) باب: طرح جيف المشركين في البئر، وفي مناقب الأنصار (٣٨٥٤) باب: ما لقي النبي والروأصحابه من المشركين بمكة، ومسلم (١٧٩٤) (١٠٨) من طرق عن شعبة. وأخرجه البخاري في الوضوء (٢٤٠) من طريق إبراهيم بن يوسف، عن أبيه . وأخرجه البخاري في الصلاة (٥٢٠) باب: المرأة تطرح على المصلي شيئاً من الأذى، من طريق إسرائيل . وأخرجه البخاري في المغازي (٣٩٦٠) باب: دعاء النبي ◌َّ على كفار قريش، ومسلم (١٧٩٤) (١١٠) من طريق زهير. وأخرجه مسلم (١٧٩٤) من طريق زكريا. وأخرجه النسائي في الطهارة ١٦١/١ باب: فرث ما يؤكل لحمه يصيب الثوب، من طريق علي بن صالح، جميعهم عن أبي إسحاق، به. وانظر الحديث (٥٢٣١، ٥٢٦٣). وعند البخاري في الرواية (٢٩٣٤): ((قال أبو إسحاق: ونسيت السابع. وقال يوسف بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق: أمية بن خلف. وقال شعبة: أمية أو أبي. والصحيح أمية)). وفي الحديث تعظيم الدعاء بمكة عند الكفار وما ازدادت عند المسلمين إلا تعظيماً، وفيه معرفة الكفار بصدقه ◌َي لخوفهم من دعائه ولكن حملهم الحسد على ترك الانقياد له، وفيه حلمه ◌َل#على من آذاه، ففي رواية الطيالسي، عن شعبة في هذا الحديث أن ابن مسعود قال: ((لم أره دعا عليهم إلا يومئذ، وإنما استحقوا الدعاء حينئذ لما أقدموا عليه من الاستخفاف به حال عبادة ربه)) قاله ابن حجر. وفيه استحباب الدعاء ثلاثاً، وفيه جواز الدعاء على الظالم، وفيه قوة نفس فاطمة الزهراء من صغرها لشرفها في قومها ونفسها فقد شتمت رؤوس قريش فلم يردوا عليها، وفيه طهارة فرث ما يؤكل لحمه، والله أعلم. ٢١٢ حدثنا مسعر، عن علقمة بن مرثد، عن المغيرة اليشكري، عن المعرور، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي زَوْجِي رَسُولِ اللهِ وََّ، وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةً. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((لَقَدْ سَأَلْتِ الله عَنْ آجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، وَآثَارٍ مَبْلُوغَةٍ لَا يُعَجَّلُ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ حَلِّهِ(١). فَلَوْ سَأَلْتِ اللهِ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، أَوْ عَذَابِ الْقَبْرِ كَانَ خَيْراً - أَوْ كَانَ أَفْضَلَ)). قَالَ: فَذُكِرَتِ الْقِرَدَةُ - قَالَ: وَأَرَاهُ الْخَنَازِيرُ(٢) - أَكَانَ مِمَّا مُسِخَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: (إِنَّ اللَّه لَمْ يُهْلِكْ قَوْماً فَيَتْرُكَ لَهُمْ نَسْلاً وَلَا عَاقِباً(٣) وَقَدْ كَانَتْ الْقِرَدَةُ - وَأَرَاهْ قَالَ: الْخَنَازِيرُ - قَبْلَ ذُلِكَ (٤). (١) قال النووي في ((شرح مسلم)) ٥١٨/٥: ((أما حله فضبطنا بوجهين: فتح الحاء وكسرها وذكر القاضي أن جميع الرواة على الفتح، ومراده رواة بلادهم، وإلا فالأشهر عند رواة بلادنا الكسر، وهما لغتان، ومعناه: وجوبه وحينه. يقال: حل الأجل، يحل حِلاً وحَلاً)). (٢) عند أحمد: ((وسئل رسول الله وَّلوعن القردة والخنازير ... )). وعند مسلم: ((وأراه قال: والخنازير)). (٣) عند أحمد ((عاقبة)). وعند مسلم ((عقب)). والعاقب والعقوب: الذي يخلف من كان قبله في الخير. (٤) إسناده صحيح، والمعرور هو ابن سويد. وأخرجه الحميدي ٦٨/١ برقم (١٢٥)، وأحمد ٤٤٥/١، من طريق سفيان - ونسبه أحمد فقال : ابن عيينة -. ٢١٣ وأخرجه أحمد ٣٩٠/١، ٤٣٣، ومسلم في القدر (٢٦٦٣) باب: بيان = أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر، من طريق وکیع. وأخرجه مسلم (٢٦٦٣) ما بعده بدون رقم، من طريق ابن بشر، جميعهم عن مسعر، بهذا الإِسناد. وفي إسناد الحميدي زيادة ((مرة)) بين مسعر وعلقمة، وقد نبه الشيخ حبيب الرحمن إلى أن هذا من زيادة النساخ. وأخرجه أحمد ٤١٣/١، ٤٣٣، ٤٦٦، ومسلم (٢٦٦٣) (٣٣) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن علقمة، به. وأخرج الجزء الأخير منه أحمد ٣٩٥/١، ٣٩٦، ٣٩٧، ٤٢١ من طرق عن داود بن أبي الفرات، عن محمد بن زيد عن أبي الأعين العبدي، عن أبي الأحوص الجُشَمِي، عن ابن مسعود. وهو عند ابن كثير في التفسير ٦٠٢/٢. وأخرج الجزء الأخير منه أحمد ٣٩٥/١، ٣٩٦-٣٩٧، ٤٢١ من طرق عن داود بن أبي الفرات، عن محمد بن زيد، عن أبي الأعين العبدي، عن أبي الأحوص الجُشَمِي، عن ابن مسعود. وهو عند ابن كثير في التفسير ٦٠٢/٢. ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٩٥/٢ إلى أحمد، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه. وسيأتي هذا الجزء برقم (٥٣١٤، ٥٣١٥). قال النووي في ((شرح مسلم)) ٥١٨/٥: ((وهذا الحديث صريح في أن الآجال، والأرزاق مقدرة لا تتغير عما قدره الله وعلمه في الأزل، فيستحيل زيادتها ونقصها حقيقة عن ذلك)). وأما ما ورد في حديث صلة الرحم تزيد في العمر ونظائره، فقد قال المازري: ((قد تقرر بالدلائل القطعية أن الله تعالى أعلم بالآجال، والأرزاق، وغيرهما. وحقيقة العلم معرفة المعلوم على ما هوعليه. فإذا علم الله تعالى أن زيداً يموت سنة خمس مئة، استحال أن يموت قبلها أو بعدها ، لئلا ينقلب العلم جهلاً، فاستحال أن الآجال التي علمها الله تعالى تزيد وتنقص، فيتعين تأويل الزيادة أنها بالنسبة إلى ملك الموت أو غيره ممن وكله الله بقبض الأرواح، وأمره فيها بآجال محدودة، فإنه بعد أن يأمره بذلك أو يثبته في اللوح المحفوظ ينقص منه ويزيد على حسب ما سبق به علمه في الأزل، وهو معنى = ٢١٤ ٣٤٨ - (٥٣١٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا داود بن أبي الفرات، عن محمد بن زيد، عن أبي الأعين العبدي، عن أبي الأحوص الجشمي، أَنّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِوَّ عَنِ الْقَرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ: أَمِنْ نَسْلِ الْيَهُودِ هِيَ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله: ((إِنَّ الله لَمْ يَلْعَنْ قَوْمَاً فَمَسَخَهُمْ فَكَانَ لَهُمْ تَسْلٌ حَتَّى يُهْلِكَهُمْ، وَلَكِنْ هُذَا خَلْقٌ كَانَ فَلَمَّا غَضِبَ الله عَلَى الْيَهُودِ مَسَخَهُمْ فَكَانُوا ٩،٠٥٤ ٥ أُمْثَالَهُمْ))(١) . = قوله: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) [الرعد: ٣٩] وعلى ما ذكرناه يحمل قوله تعالى: (ثم قضى أجلاً وأجل مسمى عنده) [الأنعام: ٢].)). وندبنا إلى الدعاء بالاستعاذة من العذاب مع أنه مفروغ منه أيضاً كالأجل، لأن الدعاء بالنجاة من عذاب القبر، ومن عذاب النار ونحوهما عبادة، وقد أمر الشرع بالعبادات. وأما الدعاء بطول الأجل فليس عبادة، وكما لا يحسن ترك الصلاة والصوم والذكر اتكالاً على القدر، فكذلك الدعاء بالنجاة من النار ونحوه. قاله النووي . (١) إسناده ضعيف، أبو الأعين العبدي ضعفه ابن معين، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٥٠/٣: ((كان ممن يأتي بأشياء مقلوبة، وأوهام معمولة، كأنه تعمدها لا يجوز الاحتجاج به ... أخبرناه أبو يعلى قال: حدثنا شيبان بن فروخ قال: حدثنا داود بن أبي الفرات قال: حدثنا محمد بن زيد، عن أبي الأعين العبدي، عن أبي الأحوص، في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد، ما لشيء منها أصل يرجع إليه)). وأخرجه أحمد ٣٩٥/١، ٣٩٦ - ٣٩٧، ٤٢١ من طرق عن داود بن أبي الفرات، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث السابق. ٢١٥ ٣٤٩ - (٥٣١٥) حدثنا شيبان، حدثنا داود بن أبي الفرات بإسْنادِهِ، مِثْلَهُ(١). ٣٥٠ - (٥٣١٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا زائدة، عن عاصم بن أبي النجود، عن شقيق، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّقَالَ: ((مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُ السَّاعَةُ وَيَتَّخِذُ الْقُبورَ مَسَاجِدَ))(٢). ٣٥١ - (٥٣١٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسحاق بن (١) إسناده ضعيف وانظر الحديث السابق . (٢) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وأخرجه أحمد ٤٠٥/١ من طريق معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (٧٨٩)، وابن حبان برقم (٢٣١٦) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٤٥٤/١ من طريق عفان، حدثنا قيس، أخبرنا الأعمش، عن إبراهيمٍ، عن عبيدة السلماني، عن ابن مسعود ... وفيه زيادة ((إن من البيان سحراً)). وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع الأسدي. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧/٢ باب: في الصلاة بين القبور واتخاذها مساجد والصلاة إليها، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن)) وفاته أن ينسبه لأحمد، وأبي يعلى. كما ذكر في المجمع ١٣/٨ باب: فيمن تقوم عليهم الساعة وقال: رواه البزار بإسنادين في أحدهما عاصم بن بهدلة، وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقد تقدم الجزء الأول برقم (٥٢٤٨)، وعلقه البخاري في الفتن بعد الحديث (٧٠٦٧) باب: ظهور الفتن، بقوله: ((وقال ابن مسعود. سمعت النبي وَّ يقول: ((من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء)). وانظر ما قاله الحافظ في الفتح ١٩/١٣. ٢١٦ سليمان الرازي قال: سمعت بشيراً أبا إسماعيل، ذكره عن سيار(١)، عن طارق بن شهاب، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَإِنْ أَنْزَلَهَا بِاللهِ أَوْشَكَ الله لَهُ (١) ((سيار)) هكذا جاء هنا غير منسوب، وكذلك جاء عند الترمذي ، والحاكم. أما عند البخاري في التاريخ ١٦١/٤، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٤/٤ - ٢٥٥، ومسلم في الكنى ص (١٠٢)، والنسائي، والدولابي في الكنى ١٥٤/١ فقد جاء هكذا ((سيار أبو الحكم)) وسيأتي مثل هذا أيضا في الرواية القادمة برقم (٥٣٩٩). أما عند أبي داود فقد جاء ((سيار أبو حمزة)). وقال أبو داود: ((هو سيار أبو حمزة ولكن بشيراً كان يقول: سيار أبو الحكم، وهو خطأ)). وقال أحمد: ((هو سيار أبو حمزة، وليس قولهم: سيار أبو الحكم بشيء)). وقال الدارقطني: ((قول البخاري: سيار أبو الحكم سمع طارق بن شهاب، وهم منه وممن تابعه، والذي يروي عن طارق هو: سيار أبو حمزة. قال ذلك أحمد، ويحيى، وغيرهما)). والذي نرجحه أن سياراً هذا هو سيار أبو الحكم للأسباب التالية: أولاً: قال المزي في ((تهذيب الكمال)) - وهو يعد شيوخ بشير بن سلمان -: ((وعن سيار أبي الحكم، وقيل: عن سيار أبي حمزة)) هكذا بصيغة التمريض. ثانياً: قال الذهبي في الكاشف ٣٣٢/١ بعد ترجمة سيار أبي الحكم: ((سيار، عن طارق، لعله الأول)). ثالثاً: نقل عن بعضهم أن ابن حبان ذكر سياراً أبا حمزة في كتاب الثقات، ولم نجده فيه، وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب: ((ولم أجد لأبي حمزة ذكراً في ثقات ابن حبان فينظر)). والله أعلم. ٢١٧ بالْغِنَىُ: إِمَّا غِنَّى عَاجِلٌ، وَإِمَّ مَوْتُ آجِلٌ))(١). ٣٥٢ - (٥٣١٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا همام، حدثنا عاصم، عن زر، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ الْأَمَمَ عُرِضَتْ عَلَىْ النَّبِّ وَِّ حَتَّى عُرِضَتْ أُمَّتُهُ فَأَعْجَبَهُ كَثْرَتُهُمْ فَقِيلَ: إِنَّ مَعَ هُؤْلَاءٍ سَبْعَيْنِ أَلْفاً يَدْخُلُوَنَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٢). (١) إسناده صحيح، وبشير هو ابن سلمان الكندي، وسيار هو: أبو الحكم العنزي، وأخرجه أحمد ٣٨٩/١ من طريق وكيع. وأخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٤٥) باب: في الاستعفاف، من طريق ابن المبارك. وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٢٧) باب: ما جاء في الهم في الدنيا وحبها، من طريق سفيان. وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣١٤/٨ من طريق أبي نعيم، جميعهم عن بشير بن سليمان، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)). وصححه الحاكم ٤٠٨/١ ووافقه الذهبي. وقال أبو نعيم: ((غريب، لم يروه عن طارق إلا سيار، ولا عنه إلا بشير)). (٢) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وأخرجه أحمد ٤١٨/١ من طريق عبد الصمد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٠٣/١ من طريق عبد الصمد، وأخرجه أيضاً ٤٥٤/١ من طريق عفان، وحسن بن موسى، ثلاثتهم حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، به. وسيأتي من طريق الحسن بن موسى برقم (٥٣٤٠). وأخرجه عبد الرزاق ٤٠٨/١٠ برقم (١٩٥١٩) من طريق معمر، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن ابن مسعود ... مطولاً. ومن طريقه أخرجه أحمد ٤٠١/١. وأخرجه أحمد ٤٢٠/١ من طريق عبد الصمد، حدثنا هشام، عن قتادة، = ٢١٨ ٣٥٣ - (٥٣١٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْبَاقِي يَهْبِطُ اللهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، ثُمَّ تُبْسَطُ، ثُمَّ يَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ فَلَ يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ))(١). = بالإِسناد السابق. وسيأتي الحديث من طريق قتادة برقم (٥٣٣٩). وأخرجه أحمد ٤٢٠/١ من طريق محمد بن بكر قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن والعلاء بن زياد، عن عمران، عن ابن مسعود. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٤/٩ - ٣٠٥ باب: فضل عكاشة بن محصن وقال: ((رواه أحمد مطولاً ومختصراً، ورواه أبو يعلى ورجالهما في المطول رجال الصحيح)). وذكره مطولاً في المجمع ٤٠٥/١٠ وقال: ((رواه أحمد بأسانيد، والبزار أتم منه، والطبراني، وأبو يعلى باختصار كبير، وأحد أسانيد أحمد، والبزار رجاله رجال الصحيح)). وانظر حديث أنس المتقدم برقم (٣٧٨٣)، كما يشهد له أيضاً حديث عمران بن حصين عند مسلم في الإِيمان (٢١٨) باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب. (١) رجاله رجال الصحيح، غير أن عبد العزيز بن مسلم لم يذكر فيمن سمعوا من أبي إسحاق قديماً. وأخرجه أحمد ٣٨٨/١، ٤٠٣ من طريق عبد الصمد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٤٦/١ من طريق معاوية بن عمرو قال: حدثنا زائدة، حدثنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن مسلم الهجري. ٢١٩ = ٠ ٠٠٠٠ وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٣/١٠ باب: أوقات الإِجابة = وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح)). ويشهد له حديث أبي هريرة عند مالك في القرآن (٣٠) باب: ما جاء في الدعاء، وأحمد ٢٦٧/٢، ٤١٩ ٤٨٧، والبخاري في التهجد (١١٤٥) باب: الدعاء والصلاةو في آخر الليل - وفروعه -، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٥٨) باب: الترغيب في الدعاء والذكر، وقد استوفينا تخريجه عند ابن حبان برقم (٩٠٨). وقوله: ((يهبط الله إلى السماء الدنيا قال إمام الحرمين في الرسالة النظامية: ((اختلفت مسالك العلماء في هذه الظواهر، فرأى بعضهم تأويلها والتزم ذلك في آي الكتاب وما يصح من السنن. وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل، وإجراء الظواهر على مواردها، وتفويض معانيها إلى الله . والذي نرتضيه رأياً، وندين الله به عقيدة اتباع سلف الأمة للدليل القاطع على أن إجماع الأمة حجة، فلو كان تأويل هذه الظواهر حتماً لأوشك أن يكون اهتمامهم به فوق اهتمامهم بفروع الشريعة، وإذا انصرم عصر الصحابة والتابعين على الإضراب عن التأويل كان ذلك هو الوجه المتبع)). وقال سفيان بن عيينة: ((كل ما وصف الله به نفسه في كتابه، فتفسيرهُ تلاوته والسكوت عنه)). وقال الشافعي: «لله أسماء وصفات لا يسع أحداً ردها، ومن خالف بعد ثبوت الحجة عليه فقد كفر، وأما قبل قيام الحجة فإنه يعذر بالجهل، لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل، ولا الرؤية والفكر، فنثبت هذه الصفات، وننفي عنه التشبيه كما نفى عن نفسه فقال: (لَيْسَ كَمْثِلِهِ شيْءٌ)). وفي الحديث تفضيل صلاة آخر الليل على أوله، وتفضيل تأخير الوتر لمن طمع أن ينتبه لأدائه، وأن آخر الليل أفضل للدعاء والاستغفار، قال تعالى: (وَالْمُسْتَغْفِرِينِ بُاْلْأَسْحَارِ) فالدعاء في ذلك الوقت مجاب، ولا يعترض على ذلك بتخلفهَ عَن بعض الداعين، لأن سبب التخلف وقوع الخلل في شرط من شروط الدعاء، كالاحتراز في المطعم، والمشرب، والملبس، أو = ٢٢٠