Indexed OCR Text
Pages 181-200
رَبِّ اجْعَل لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هُذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجاً تَقِرُّ أَعْيُنُنَا بِهِمْ، وَتَقِرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا. قَالَ فَمَا مِنْ عِبْدٍ يَصُومُ رَمَضَانَ إِلَا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ مِمَّا نَعَتَ الله (حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ) [الرحمن: ٧٢]، عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةً، لَيْسَ فِيها حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ اْلْأُخْرَىُ، وَتُعْطَى سَبْعِينَ لَوْناً مِنَ الطَّبِ لَيْسَ مِنْهَا لَوْنٌ عَلَى رِبِحِ الآخَرِ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيراً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، مُوَشَّخَةٍ بِالذُّرِّ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشاً بِطَائِتُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشَاً سَبْعُونَ أُرِيكَةً، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ لِحَاجَاتِها، وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ، مَعَ كُلِّ وَصِيفٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهَا لَوْنُ طَعَامٍ يَجِدُ لِآَخِرِ لُقْمَةٍ مِنْهَا لَذَّةَّ لَا يَجِدُ لَّولِهِ. وَيُعْطَّ زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَقُوتٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ سِوَارَانٍ مِنْ ذَهَبٍ مُوَشَّحٍ بِيَاقُونٍ أَحْمَرَ، هَذَا بِكُلَ يَوْمِ صَامَ مِنْ رَمَضَانَ، سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ))(١). (١) جرير بن أيوب: قال يحيى: ((ليس بشيء)). وقال البخاري: ((منكر الحديث))، وقال النسائي: ((متروك)). وقال أبو نعيم: ((كان يضع الحديث)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٢٠/١: ((كان ممن فحش خطؤه)) ثم ذكر ما قاله أبو نعيم. ونافع بن بردة لم أجد له ترجمة. وأخرجه ابن خزيمة ١٩٠/٣ - ١٩١ برقم (١٨٨٦) من طريقين عن جرير بن أيوب البجلي، بهذا الإِسناد. وعنده ((أبو مسعود)) بدل ((ابن مسعود)). وقال: ((إن صح الخبر، فإن في القلب من جرير بن أيوب البجلي)). ١٨١ = ٣٠٨ - (٥٢٧٤) حدثنا إسحاق، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمروبن أبي عمرو، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌َ يَأْكُلُ اللَّحْمَ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلَةِ فَمَا يَمْسُ قَطْرَةَ مَاءٍ (١) .. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤١/٣ باب: في شهور البركة = وفضل شهر رمضان، وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه جرير بن أيوب، وهو ضعيف)). وقد سقطت ((ابن)) عنده قبل: ((مسعود)). وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٢٧٢/١ - ٢٧٣ وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: ((قلت: تفرد به جرير بن أيوب، وهو ضعيف جداً، وقد أخرجه ابن خزيمة في صحيحة وقال: إن صح الخبر، فإن في القلب من جرير بن أيوب، وكأنه تساهل فيه لكونه من الرغائب. وابن مسعود ليس هو الهذلي. المشهور وإنما هو آخر غفاري)). وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٥٠٢) وعنده ((أبو مسعود)). وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، واستدركه عليه السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٩٩/١ - ١٠٠. وقال الشوكاني في ((الفوائد المجموعة)) ص: (٨٨): ((رواه أبو يعلى، عن ابن مسعود مرفوعاً، وهو موضوع. آفته جرير بن أيوب، وسياقه، وسياق الذي قبله ... مما يشهد العقل أنهما موضوعان، فلا معنى لاستدراك السيوطي لهما، على ابن الجوري بأنه قد رواهما غير من رواهما عنه ابن الجوزي، فإن الموضوع لا يخرج عن كونه موضوعاً برواية الرواة له)). وانظر ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) لابن عراق الكناني / ١٥٣ - ١٥٤، وكنز العمال ٤٧٨/٨ برقم (٢٣٧١٥). (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك عبد الله بن مسعود. وأخرجه أحمد ٤٠٠/١ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، بهذا الإِسناد. ١٨٢ == ٣٠٩ - (٥٢٧٥) حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن ليث، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ذَهَبَ رَسُولُ اللهِوَلِحَاجَتِهِ فَقَالَ: (قْنِي بِشَيْءٍ أَسْتَنْجِي بِهِ وُلَا تُقْرِبْنِي حَائِلاً، وَلَ رَجِيعاً). قَالَ: فَيْتُهُ بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَلَّى))(١). ٣١٠ - (٥٢٧٦) حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن زبيد، عن أبي وائل، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِّلَقَالَ: ((سِبَابُ وأخرجه أحمد ٤٠٠/١ من طريق سليمان بن داود الهامشي، أنبأنا = إسماعيل، أخبرناعمرو بن أبي عمرو، به. وأخرجه أحمد ٤٠٠/١ من طريق إسماعيل وسليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن حمزة بن عبد الله، عن ابن مسعود. وهذا إسناد حسن إن كان حمزة سمعه من ابن مسعود، فقد روى عنه أكثر من اثنين ووثقه ابن حبان . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥١/١ باب: ترك الوضوء مما مست النار، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجاله موثقون)). وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١٥١). وأورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٤٥/١ برقم (١٦١) وعزاه إلى أبي يعلى . ويشهد له حديث جابر المتقدم برقم (٢٠٩٨، ٢٠١٧، ١٩٦٣)، وحديث ابن عباس السابق أيضاً برقم (٢٣٥٢، ٢٧٣٣، ٢٧٣٤). (١) إسناده ضعيف لضعف الليث، وهو ابن أبي سليم، وقد تقدم برقم (٤٩٧٨، ٥١٨٤). ١٨٣ الْمُسْلِمِ - أَوِ الْمُؤْمِنِ - فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ)). فَقُلْتُ: لِأَبِي وَائِلٍ : سَمِعْتَ ابْنَ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِّ وَِّ؟ قَالَ: نَعَمْ (١). ٣١١ - (٥٢٧٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَ يُعْجِبُهُ أَنْ نَدْعُوَ ثَلاثً، وَنَسْتَغْفِرَ ثَلاثً(٢). ٣١٢ - (٥٢٧٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِّ ◌َ قَالَ: ((لاَ يَنْبِغِي لِأَحَدٍ أَنْ (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٤٩٨٨، ٤٩٩١، ٥١١٩)، وسيأتي برقم (٥٣٣٢). (٢) إسناده صحيح، إسرائيل قديم السماع من أبي إسحاق، وأخرجه أحمد ٣٩٤/١ وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٦٨) من طريق یحیی بن آدم، وأبي أحمد. وأخرجه أحمد ٣٩٧/١ من طريق أبي سعيد. وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٢٤) باب: في الاستغفار، من طريق أحمد بن علي بن سويد، حدثنا أبو داود، جميعهم عن إسرائيل، بهذا الإِسناد، وصححه ابن حبان برقم (٩١١) بتحقيقنا. وأخرجه الطيالسي ٢٥٣/١ برقم (١٢٥٤) من طريق زهير، عن أبي إسحاق به. وأخرجه أحمد ٣٩٧/١ من طريق أبي سعيد، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود. وانظر مجمع الزوائد ١٥١/١٠. ١٨٤ .. ..-- يَقُولَ: إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى)(١). ٣١٣ - (٥٢٧٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ وَصَلَّىَ الظُّهْرَ خَمْساً، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلاَةِ؟ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ(٢). ٣١٤ - (٥٢٨٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور والأعمش، عن أبي وائل، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَِّّ نََّ قَالَ: ((الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذُلِكَ))(٣). (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤٤٠/١ من طريق عبد الرحمن، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٩٠/١، ٤٤٣ من طريق وكيع. وأخرجه البخاري في الأنبياء (٣٤١٢) باب: (وإن يونس لمن المرسلين)، وفي تفسير سورة النساء (٤٦٠٣) باب: (إنا أوحينا إليك) ، من طریق مسدد، حدثنا يحيى . وأخرجه البخاري (٣٤١٢) من طريق أبي نعيم. وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٥٧/٥ و١٢٨/٧ من طريق قبيصة، جميعهم حدثنا سفيان، به. ونسب أبو نعيم سفيان فقال: الثوري . وأخرجه البخاري في تفسير سورة الصافات (٤٨٠٤) باب: (وإن يونس لمن المرسلين)، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن الأعمش، به. ويشهد له حديث ابن عباس المتقدم برقم (٢٥٤٤). (٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٠٠٢، ٥١٤٢، ٥٢٢٥). (٣) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٢١١). ١٨٥ ٣١٥ - (٥٢٨١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن البراء بن ناجية، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّ وَقَالَ: ((تَدُورُ رَحَى الإِسْلَامِ لِخَمْسٍ (١)، أَوْ سَتِّ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ، فَإِنْ يَهْلِكُوا فَبِسَبِيلٍ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ يَقُمْ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامً). قُلْتُ مِمَّا مَضَىْ أَوْ مِمَّا بَقِيَ؟ فَقَالَ: ((مِمَّا بَقِيَ))(٢). ٣١٦ - (٥٢٨٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن، عن إسرائيل، عن السدي، عن مرة، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِّ نَقَالَ: ((يَدْخُلُ النَّاسُ كُلُّهُمُ النَّارَ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ مِنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ))(٣). ٣١٧ - (٥٢٨٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّوََّنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَىْ، وَالتَّقَى وَالْعِقَّةَ، وَالْغِنَى)) (٤). (١) في (فا): ((لخمسة)). (٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٠٠٩)، وسيأتي برقم (٥٢٩٨). (٣) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٥٠٨٩). (٤) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الذكر (٢٧٢١) ما بعده بدون رقم، باب: التعوذ من شر ما عمل، ومن شر ما لم يعمل، من طريق ابن بشار، وابن المثنى، وأخرجه ابن ماجه في الدعاء (٣٨٣٢) باب: دعاء رسول اللّه، من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وابن بشار، جميعهم قالوا : = ١٨٦ ٣١٨ - (٥٢٨٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ذر، عن وائل بن مهانة، عِنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّسَاءِ: ((تَصَدَّقْنَ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ)) . فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ: لِمَ - أَوْ فِيمَ أَوْ بِمَ - نَحْنُ؟ قَالَ: ((إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ. مَا مِنْ نَاقِصَةِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ أَغْلَبُ لِلرِّجَالِ ذَوِي الْأُمْرِ مِنَ النِّسَاءِ)). قِيلَ: فَمَا نُقْصَانُ عَقْلِهَا؟ قَالَ: ((جَعَلَ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ)). قِيلَ: فَمَا نُقْصَانُ دِينِهَا؟ قَالَ: ((تَلْبَثُ لَ أَدْرِي كُمْ يَوْمٍ لَ تُصَلِّي)»(١). ٣١٩ - (٥٢٨٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا المسعودي، عن جامع بن شداد، عن عبدالرحمن بن أبي علقمة، = حدثنا عبد الرحمن بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي ٢٥٦/١ برقم (١٢٧٠). وأخرجه أحمد ٤١١/١، ٤١٦، ٤٣٧ من طريق عفان، وروح، ومحمد بن جعفر. وأخرجه مسلم (٢٧٢١) من طريق محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٧٤) من طريق عمرو بن مرزوق، وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٨٤) باب: اللهم إني أسألك الهدى، من طريق محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، جميعهم عن شعبة، عن أبي إسحاق، به. وصححه ابن حبان برقم (٨٨٨) بتحقيقنا. (١) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٥١١٢). ١٨٧ عَنْ عَبْدِ اللّه قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ وَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ نَزَلَ مَنْزِلاً، فَعَرَّسَ فِيهَا فَقَالَ: ((مَنْ يَحْرُسُنَا؟)). قَالَ عَبْدُ الله: فَقُلْتُ: أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّكَ تَنَامُ - يَقُولُ ذِلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً -)) ثُمَّ(١) قَالَ: ((أَنْتَ إِذَ). فَحَرَسْتُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ أَخَذَنِي مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ، فَلَمْ اسْتَيْقِظْ إِلَّ بِحَرِّ الشَّمْسِ فِي ظُهُورِنَا. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَ فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ قَالَ: (إِنَّ اللَّه لَوْشَاءَ لَمْ تَنَامُوا عَنْهَا، وَلَكِنْ إِنْ يَكُنْ لِمَنْ بَعْدَكُمْ فَهْكَذَا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ))(٢). ٣٢٠ - (٥٢٨٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبدالرحمن، حدثنا شعبة، عن الوليد بن العيزار قال: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: حَدَّثَنِي صَاحِبُ هُذِهِ الدَّارِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَىْ دَارٍ عَبْدِ الله وَلَمْ يُسَمِّهِ - قَالَ: قلت: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَىْ الله؟ قَالَ: ((الصَّلَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا)). قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: (ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَين)). قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ((ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله))(٣). (١) سقطت ((ثم)) من (فا). (٢) إسناده ضعيف من أجل المسعودي، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه شعبة ، وأخرجه الطيالسي ٧٧/١ برقم (٣٢١) من طريق المسعودي وشعبة، بهذا الإِسناد، وقد استوفينا تخريجه برقم (٥٠١٠). (٣) إسناده صحيح، وأبو عمرو الشيباني هو سعد بن إياس. وأخرجه = ١٨٨ = البخاري في المواقيت (٥٢٧) باب: فضل الصلاة لوقتها، وفي الأدب (٥٩٧٠) باب: البر والصلة، والدارمي في الصلاة ٢٧٨/١ باب: استحباب الصلاة في أول وقت، والبيهقي في الصلاة ٢١٥/٢، وأبو عوانة في المسند ٦٣/١ من طريق أبي الوليد، عن شعبة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (١٤٦٨) بتحقيقنا. وأخرجه الطيالسي ٦٧/١ برقم (٢٥٦)، وأحمد ٤٠٩/١ - ٤١٠، والبخاري في التوحيد (٧٥٣٤) باب: وسَمَّى النبي ◌َّ الصلاة عملاً، ومسلم في الإِيمان (٨٥) (١٣٩) باب: كون الإِيمان بالله أفضل الأعمال، وأبو عوانة ٦٤/١، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٧٦/٢ برقم (٣٤٤)، من طرق عن شعبة، به . وأخرجه مسلم (٨٥) (١٣٨)، والترمذي في الصلاة (١٧٣) باب: ما جاء في الوقت الأول من الفضل؛، وأبو عوانة ٦٤/١، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)» ٤٠١/١٠ من طريق مروان بن معاوية الفزاري، عن أبي يعفور، عن الوليد بن العیزار، به. وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٧٨٢) باب: فضل الجهاد والسير، من طريق محمد بن سابق. وأخرجه البيهقي في الصلاة ٤٣٤/١، وابن حزم في ((المحلَّى)) ١٨٢/٣ من طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن مالك بن مغول، عن الوليد بن العيزار، به. وصححه ابن خزيمة برقم (٣٢٧)، وابن حبان برقم (١٤٦٦، ١٤٧٠)، والحاكم ١٨٨/١ ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٤٥١/١ من طريقين عن المسعودي . وأخرجه مسلم في الإِيمان (٨٥) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن علي بن مسهر، عن الشيباني، كلاهما عن الوليد بن العيزار، به. وصححه ابن حبان برقم (١٤٦٩). وأخرجه مسلم (٨٥) (١٤٠) من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الحسن بن عبيدالله، عن أبي عمرو الشيباني، به. وصححه ابن حبان برقم (١٤٦٥). وأخرجه أحمد ٤٢١/١ من طريق عبد الصمد، حدثنا عبد العزيز بن = ١٨٩ ٣٢١ - (٥٢٨٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه قال: = مسلم، حدثنا أبو إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، وصححه ابن حبان برقم (١٤٦٧). وسيأتي حديثنا هذا أيضاً برقم (٥٣٢٩). قال الحافظ في ((فتح الباري)) ٩/٢: ((ومحصل ما أجاب به العلماء عن هذا الحديث وغيره مما اختلفت فيه الأجوبة بأنه أفضل الأعمال، أن الجواب اختلف لاختلاف أحوال السائلين بأن أعلم كل قوم بما يحتاجون إليه، أو بما لهم فيه رغبة، أو بما هو لائق بهم، أو كان الاختلاف باختلاف الأوقات بأن يكون العمل في ذلك الوقت أفضل منه في غيره)). وقال الطبري: ((إنما خص ◌َزهذه الثلاثة بالذكر لأنها عنوان على ما سواها من الطاعات، فإن من ضيع الصلاة المفروضة حتى يخرج وقتها من غير عذر - مع خفة مؤنتها عليه وعظيم فضلها - فهو لما سواها أضيع، ومن لم يبر والديه مع وفور حقهما عليه كان لغيرهما أقل برّاً، ومن ترك جهاد الكفار مع شدة عداوتهم للدين كان لجهاد غيرهم من الفساق أترك، فظهر أن الثلاثة تجتمع في أن من حافظ عليها كان لما سواها أحفظ، ومن ضيعها كان لما سواها أضيع)). وقال ابن بزيزة: ((الذي يقتضيه النظر تقديم الجهاد على جميع أعمال البدن ، لأن فيه بذل النفس، إلا أن الصبر على المحافظة على الصلوات، وأدائها في أوقاتها، والمحافظة على بر الوالدين أمر لازم متكرر دائم لا يصير على مراقبة أمر الله فيه إلا الصديقون)). وفي هذا الحديث فضل تعظيم الوالدين، وأن أعمال البر يفضل بعضها على بعض، وفيه السؤال عن مسائل شتى في وقت واحد، والرفق بالعالم، والتوقف عن الإكثار عليه خشية ملاله، وفيه ما كان عليه ويؤمن إرشاد المسترشدين ولو شق عليه. وفيه ما كان عليه الصحابة من تعظيم النبي وَلِ* و الشفقة عليه. ١٩٠ ٠م دَخَلْتُ أَنَا وَعَمِّي عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِالْهَاجِرَةِ، فَأَقَامَ الصَّلَةَ، فَتَأْخَّرْنَا خَلْفَهُ، فَخَذَ بِيَدِ أَحَدِنَّا بِيَمِينِهِ وَالْآخَرَ بِشِمَالِهِ، فَجَعَلَنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ. فَلَمَّا صَّلَّى قَالَ: هُكَّذَا كَانَ رَسُول اللّهِ وَّهُ يَصْنَعُ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً(١). ٣٢٢ - (٥٢٨٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا المسعودي، عن الحسن بن سعد، عن عَبْدَةَ النَّصْرِيّ(٢). عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((إنَّ الله لَمْ يُحَرِّمْ حُرْمَةً إِلَّ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَطَلِعُهَا مِنْكُمْ مُطَّلِعٌ (٣) أَلَا يس وَإِنَّي آَخِذٌ بِحُجِزِكُمْ عَنِ النَّارِ أَنْ تَهَافَتُوا فِيهَا كَتَهَافُتِ الْفَرَاشِ ، أَوِ ءَ الذَّبَابِ، أَوٍ (٤) الحُنْظُبِ))(٥). (١) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن وهو مدلسٍ. ولكن الحديث صحيح وقد تقدم برقم (٤٩٩٦، ٥١٩١) وانظر أيضاً الحديث (٥٢٠٣). (٢) في الأصلين، وعند أحمد ((النهدي)) وهذا تحريف، وعبدة هوابن حزن النصري، وإنظر تهذيب الكمال ٢٦٢/١ و٨٧٢/٢ نشر دار المأمون للتراث، وانظر أيضاً كتب الرجال. (٣) في الأصلين ((مطلعاً))، والتصويب من أحمد، ومجمع الزوائد. (٤) في (فا): ((وَ)) . (٥) إسناده ضعيف لضعف المسعودي، وأخرجه أحمد ٤٢٤/١ من طريق أبي كامل، ويزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٩٠/١ من طريق أبي قطن، عن المسعودي، به. وأخرجه أحمد ٤٢٤/١ من طريق روح، حدثنا المسعودي، أخبرنا أبو = ١٩١ ٣٢٣ - (٥٢٨٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا الحجاج بن أرطأة، عن فضيل، عن إبراهيم، عن علقمة، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ : ((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ = المغيرة، عن الحسن بن سعد، به. وأخرجه أحمد ٣٩٠/١ من طريق وكيع، عن المسعودي، عن عثمان الثقفي أو الحسن بن سعد - شك المسعودي - عن عبدة النهدي، به. ((وعثمان الثقفي، عن عبيدة النهدي. وعنه المسعودي لعله ابن المغيرة)) قاله الحسيني في الإِكمال الورقة ١/٦٣ وعندما نقله عنه الحافظ في التعجيل ص (٢٨٤) أضاف إليه ((أو ابن رشيد قلت - القائل هو الحافظ ابن حجر - كذا قرأته بخط الحسيني، ولم يفرد لعبيدة النهدي ترجمة، وعثمان الذي روى عنه المسعودي ليس هو ابن رشيد، بل هو المذكور بعد هذا)). يعني عثمان أبا عبد الله المكي. وزيادة ((أو ابن رشيد)) على نص الحسيني، وتعليق الحافظ على ذلك ملفت للنظر، مع أن رواية أحمد تعين أنه عثمان بن المغيرة أبو المغيرة، ولكن تبارك الذي لا يضل ولا ينسى. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٠/٧ باب: لم يحرم الله سبحانه شيئاً إلا علم أن بعض الناس يعلمه، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى وقال: الفراش، أو الذباب، أو الحنظب ـ وفيه المسعودي وقد اختلط)). ويشهد للجزء الأخير منه: ((ألا وإني آخذ بحجزكم ... )) حديث أبي هريرة عند البخاري في الرقاق (٦٤٨٣) باب: الانتهاء عن المعاصي، ومسلم في الفضائل (٢٢٨٤): باب: شفقته وَّل على أمته، والترمذي في الأمثال (٢٨٧٧) باب: ما جاء في ابن آدم وأجله وأمله. وأطّلع على الشيء: أشرف عليه من مكان عال. والمطلع - بوزن اسم المفعول -: مكان الاطلاع من موضع عال. والحنظب ـ بضم الظاء المعجمة وفتحها -: ذكر الخنافس والجراد. وقد يقال بالطاء المهملة. ١٩٢ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ))(١). ٣٢٤ - (٥٢٩٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَِّّ وَِّ قَالَ: ((إِنَّ آخِرَ مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَرَجُلٌ يَّمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ فَيَنْكَبُّ مَرَّةً وَيَمْشِي مَرَّةً، تَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً، فَإِذَا جَاوَزَ الصِّرَاطَ الْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ. لَقَدْ أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِ أَحَداً مِنَ اْلْأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ. قَالَ: فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْنِي مِنْ هُذِهِ الشَّجَرةِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلَّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا . فَيَقُولُ: أَمْ عَبْدِ، فَلَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْئُكَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا. فَيَقُولُ: لَا ، يَا رَبِّ فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا - وَالرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ لِأَنَّهُ يَرَىْ مَا لَ صَبْرَ لَهُ - فَيُّدْنِيهِ مِنْهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنْهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْنِي مِنْ هَذِهِ الشّجَرَةِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلَّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا . فَيَقُولُ : أَْ عَبْدِ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَقُولُ: يَا رَبِّ هَذِهِ لَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا! فَيَدْنِهِ مِنْهَا، فَتُرْفَعُ لَهُ (١) إسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطأة، غير أن الحديث صحيح، وقد تقدم برقم (٥٠١٣، ٥٠٦٥، ٥٠٦٦). ١٩٣ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنْهَا، فَيَقُولُ: يا رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلَّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا! فَيَقُولُ: أَتْ عَبْدِ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَشْأَنِي غَيْرَهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ هِذِهِ لَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا. فَيُعَاهِدُهُ - وَالرَّبُّ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ غَيْرَهَا لِأِنَّهُ يَرَى مَا لَ صَبْرَ لَهُ - فَيُدْنِهِ مِنْهَا، فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ: الْجَنَّةَ الْجَنَّةَ! فَيَقُولُ: أَيْ عَبْدِي، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِيَ الْجَنَّةَ! فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا يَصْرِيِنِي(١) مِنْكَ أَْ عَبْدِي؟ أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَهْزَأْ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ؟)). فَضَحِكَ عَبْدُ اللهِ حَتَّى بَدَتْ نَواجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي لِمَ ضَحِكْتُ؟. قَالُوا: لِمَ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: لِضَحِكِ رَسُولِ اللهِِّ(٢). ٣٢٥ - (٥٢٩١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا ابن عون، عن عمروبن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، (١) قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٨٢/٣: ((قوله: يَصْريك: يقطع مسألتك مني، وكل شيء قطعته ومنعته فقد صريته. قال الشاعر ذَوالرمة : فَوَدَّعْنَ مُشْتَاقَاً أَصَبْنَ فُؤَادَهُ هَوَاهُنَّ - إِنْ لَمْ يَصْرِهِ الله - قَاتِلُهْ يقول: إن لم يقطع اللّه هواه لهن، ويمنعه الله من ذلك قتله)). (٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٤٩٨٠). ١٩٤ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ لَا أُحْجَبُ عَنْ ثَلَاثٍ - أَوْ لَا أُحْبَسُ عَنْ ثَلَاثٍ - : عَنِ النَّجْوَىُ، وَعَنْ كَذَا، وَعَنْ كَذَا. قَالَ عَبْدُ الله (١): نَسِيَ عَمِّي وَاحِدَةً وَنَسِيتُ أَنَا أُخْرَى، وَبَقِيَتْ هَذِهِ. فَأَتَيْتُهُ وَعِنْدَهُ مَالِكٌ الرَّهَاوِيّ فَأَدْرَكْتُ مِنْ آخِرِ حَدِيثِهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ الله إِّي امْرُؤْ قُسِمَ لِي مِنَ الْجِمَالِ مَا (٢) تَرَىْ فَمَا أُحِبُّ أَنَّ أَحَداً فَضَلَنِي بِشِرَاكَيْنِ فَمَا فَوْقَهُما (٣)، أَفَمِنَ الْبَغْيِ هُوَ؟ قَالَ: ((لَا، وَلكِنَّ الْبَغْيُ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمَصَ (٤) النَّاسَ)) (٥). ٣٢٦ - (٥٢٩٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا المسعودي، عن عمر بن مرة، عن إبراهيم، عن علقمة ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: نَامَ رَسُولُ اللهِ وَِّ عَلَىْ حَصِيرٍ قَدْ أَثْرَ فِي جَنْبِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا آذَنْتَنَا فَبَسَطْنَا تَحْتَكَ أَلْيَنَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: (١) عبد الله هو ابن عون. (٢) في (ش) ((ما قد ترى)) ولكن ضرب على ((قد))، وهي مثبتة في (فا). (٣) في الأصلين ((فيها)) والصواب ما أثبتناه. (٤) غمص ـ من باب: ضرب - الناس: حقرهم، واستصغرهم، ولم يرهم شيئاً. وفي رواية غمط - من باب ضرب -: بمعنى غمص. (٥) إسناده صحيح إن كان حميد سمعه من ابن مسعود، وأخرجه أحمد ٤٢٧/١ من طريق ابن أبي عدي، ويزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٨٥/١ من طريق إسماعيل، عن ابن عون، به. وانظر (٥٠١٣، ٥٠٦٥، ٥٠٦٦). ١٩٥ ((مَا لِي وَلِلدُّنْيَا؟ إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَقَالَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا))(١). (٣٢٧ - (٥٢٩٣) حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن مرة، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((حَبَسُونا عَنِ الصَّلَةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابتِ الشَّمْسُ، مَلَّ الله بُطُونَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً))(٢). ٣٢٧ - (٥٢٩٣) مكرر - حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا محمد بن طلحة بإسناده، مِثْلَهُ(٣). ٣٢٨ - (٥٢٩٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرني العوام بن حوشب، حدثني جبلة بن سحيم، عن مُؤْثِرِ بْنِ غفارة، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِالنَّبِّ ◌َلَقِيَ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمْ، فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةِ مَتَيْ هِيَ؟ فَبَدَؤُوا بِإِبْرَاهِيمَ فَسَأَلُوْ عَنْهَا. فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَسَأَلُوا مُوسَى، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ. فَرَدُّوا الْحَدِيثَ إِلَى (١) إسناده ضعيف لضعف المسعودي، وقد تقدم برقم (٤٩٩٨، ٥٢٢٩). (٢) إسناده حسن وقد تقدم برقم (٥٠٤٤)- وانظر الحديث التالي. (٣) هو مكرر الحديث السابق برقم (٥٠٤٤)، وانظر الحديث السابق. ١٩٦ عِيسَى فَقَال: عَهِدَ الله إِلَيَّ (١) فِيمَا دُونَ وَجْبَتِها فَأَمَّا وَجْبَتُها فَلَ يَعْلَمُهَا إِلَّ الله. فَذَكَرَ مِنَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ فَأَهْبِطُ فَأَقْتُلُهُ، فَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ فَيَسْتَقِْلُهُمْ بِأُجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يْسِلُونَ، لَا يَمُرُّونَ بِمَاءٍ إِلَّ شَرِبُوهُ، وَلَا بِشَيْءٍ إِلَّ أَفْسَدُوهُ، فَيَجْأَرُونَ إِلَيَّ (٢)، فَأَدْعُو الله فَيُمِيتُهُمْ فَتَجْوَىْ اْلْأَرْضُ مِنْ رِيحِهِمْ، فَأَدْعُوِ اللهِ أَنْ يُرْسِلَ السَّمَاءَ، فَتَحِمْلَ أَجْسَامَهُمْ فَتَلْقِيهَا فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ، وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الأَدِيمِ، فَعَهِدَ الله تَبَارَكَ وَتَعالَى إِلَّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ: أَنَّ السَّاعَةَ مِنَ الناسِ كَالْحَامِلِ الْمُتِمَّ لاَ يَدْرِي أُهْلُهَا مَتَّى تَفْجَؤُهُمْ بِلَادِهَا لَيْلاً أَوْ نَهَارَا)). قَالَ الْعَوَّامُ: فَوَجَدْتُ تَصْدِيقَ ذُلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ، ثُمَّ قَرَّأَ (حَتَى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوْجٌ) (٣) [الأنبياء: ٩٦] الآية. (١) في الأصلين ((على)) وانظر مصادر التخريج. (٢) في الأصلين ((إليه)) والصواب ما أثبتناه. (٣) إسناده حسن، مؤثر بن غفارة روى عنه عدد من التابعين، ولم يجرحه أحد، ووثقه ابن حبان، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه ابن ماجه في الفتن (٤٠٨١) باب: فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، من طريق محمد بن بشار، حدثنا يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ((هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، ومؤثر بن غفارة ذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإِسناد ثقات. ورواه الحاكم وقال: هذا صحيح الإِسناد)). وأخرجه أحمد ٣٧٥/١ والطبري في التفسير ١٧ /٩١ من طريق هشيم، = ١٩٧ ٣٢٩ - (٥٢٩٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان الثوري، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل قال: أَتَّى رَجُلٌ أَبَا مُوسَىْ وَسَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ فَسَأَلَهُمَا عَنِ ابْنَةٍ، وَابْنَةِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ لِأِبٍ، وَأُمِّ، وَذَكَرَ الْحَديثَ(١). ٣٣٠ - (٥٢٩٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله، عَنْ أبيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((نَضَّرَ اللهِ امْرَءاً سَمِعَ مِنَا حَدِيثاً فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَىْ لَهُ مِنْ سَامِعٍ ))(٢). ٣٣١ - (٥٢٩٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا فضيل بن مرزوق، أخبرنا أبو سلمة الْجُهَنِيّ، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، = أخبرنا العوام، به. وصححه الحاكم ٤٨٨/٤ - ٤٨٩ ووافقه الذهبي. وأورده ابن كثير في التفسير ٥٩٥/٤ من طريق أحمد هذه، وعزاه إلى ابن ماجه، وابن جرير. وأخرجه الطبري ٩١/١٧ من طريق عبيد بن إسماعيل، حدثنا المحاربي، عن أصبغ بن زيد، عن العوام بن حوشب، به. (١) إسناده صحيح، وأبو قيس هو عبد الرحمن بن ثروان. وقد تقدم برقم (٥١٠٨، ٥٢٣٥). (٢) إسناده حسن من أجل سماك، وقد تقدم (٥١٢٦) فانظره مع التعليق عليه .. ١٩٨ عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمَّ وَحَزَنْ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَّكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدَاً مِنْ خَلْقِّكَ، أَوٍ اسْتَأَثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيَعَ قَلْبِي، وَنُوَرَ بَصَرِي، وَجَلَاَءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّ أَذْهَبَ اللهِ هَمَّهَ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحاً)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هُؤْلَاءِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: ((أَجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ)) (١). (١) أبو سلمة الجهني، ترجمه البخاري في ((الكنى ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً. وقال الحسيني في ((الإِكمال)) الورقة ٢/١٠٩: ((أبو سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، روى عنه فضيل بن مرزوق، لا يدرى من هو)). وكذلك قال الذهبي في ((الميزان)). وفي ((المغني)). وقال الحافظ في التعجيل ص (٤٩٠) بعد أن نقل قوليهما: ((وقد ذكره ابن حبان في الثقات وأخرج حديثه في صحيحه ... )). وقال في ((لسان الميزان)) ٥٦/٧: (( ... وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه في صحيحه، وأحمد في مسنده، والحاكم في مستدركه، وتعقبه المؤلف - يعني الذهبي - بما ذكره هنا فقط - أي بقوله: لا يدرى من هو - ٠٠٠ والحق أنه مجهول الحال، وابن حبان يذكر أمثاله في الثقات، ويحتج به في الصحيح إذا كان ما رواه ليس بمنكر)). نقول: إن دعوى الحافظ هذه مردودة بأمرين : الأول: لأن البخاري قد احتج بيزيد بن رباح المدني، والوليد بن عبد الرحمن الجارودي، ومحمد بن الحكم المروزي، وليس لكل منهم إلا راوٍ واحد، والأخير منهم جهله أبو حاتم، ولم يوثقه غير ابن حبان. ١٩٩ = ولأن مسلماً أيضاً احتج بجابر بن إسماعيل، ولم يرو عنه غير ابن وهب، = ولم پوثقه غیر ابن حبان. وقال ابن الصلاح في المقدمة ص: (٥٤): ((قلت: قد خرج البخاري في صحيحه حديث جماعة ليس لهم غير راوٍ واحد، منهم مرداس الأسلمي لم يرو عنه غير قيس بن أبي حازم. وكذلك خرج مسلم حديث قوم لا راوي لهم غير واحد، منهم ربيعة بن كعب الأسلمي لم يرو عنه غير أبي سلمة بنٍ عبد الرحمن، وذلك منهما مصير إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولاً مردوداً برواية واحد عنه ... )). ومن هذا يتضح أن هذا المذهب لم يبتدعه، ولم ينفرد به ابن حبان، وإنما سبقه إليه أكثر من إمام من أئمة هذا الشأن. والأمر الثاني: أن ابن حبان - وهو العلم في هذا المضمار - قد وضح شروطه، وبين أسلوبه في مقدمة صحيحه إذ قال: ((وأما شرطنا في نقلة ما أودعنا كتابنا هذا من السنن فإنا لم نحتج فيه إلا بحديث اجتمع في كل شيخ من رواته خمسة أشياء: الأول: العدالة في الدين بالستر الجميل. والثاني : الصدق في الحديث بالشهرة فيه. والثالث: العقل بما يحدث من الحديث. والرابع: العلم بما يحيل من معاني ما يروي. والخامس: المتعري خبره عن التدليس. فكل من اجتمع فيه هذه الخصال الخمس احتججنا بحديثه وبينا الكتاب على روايته ، وكل من تعرى عن خصلة من هذه الخصال الخمس، لم نحتج به. انظر مقدمة الصحيح ١٣٩/١ - ١٤٠. ثم تحدث عن كل شرط من هذه الشروط وقال: ((فمن صح عندي منهم بالبراهين الواضحة، وصحة الاعتبار على سبيل الدين أنه ثقة احتججت به، ولم أعرج على قول من قدح فيه، ومن صح عندي بالدلائل النيرة، والاعتبار الواضح على سبيل الدين أنه غير عدل لم أحتج به، وإن وثقه بعض أئمتنا)». وهذه الشروط الدقيقة تتطلب الجهد الكبير، واليقظة التامة، والإِحاطة الواسعة - وقد التزم بها هذا الإِمام الكبير ولم يخل إلا فيما لا يخلو فيه عالم، أو كتاب، من السهو والغلط، أو من اختلاف الرأي في الجرح والتعديل، = ٢٠٠