Indexed OCR Text
Pages 101-120
٢٠١ - (٥١٦٧) وعن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الذَّنْب أَكْبَرُ عِنْدَ الله؟ قَالَ: ((أَنْ تَدْعُوَ لله نِدَاً وَهُوَ خَلَقَكَ)) قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ((ثُمَّ أَنْ تُزَانِي حَليلَةَ جَارِكَ)). قَالَ فَأَنْزَلَ الله تَصْدِيقَها: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلَّ بِالْحَقِّ) (١) [الفرقان: ٦٨] الآية. = (٢٦٤٠) ما بعده بدرون رقم، من طرق عن شعبة، عن الأعمش، به. وأخرجه مسلم (٢٦٤٠) ما بعده بدون رقم، من طريق ابن نمير، حدثنا أبو الجواب (عمار بن رزيق)، حدثنا سليمان بن قرم، عن سليمان، به . وعلقه البخاري بعد الحديث (٦١٦٩) بقوله: ((تابعه جرير بن حازم، وسليمان بن قرم، وأبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي (19)) . وقال الحافظ في الفتح ٥٥٨/١٠: ((فيه إشارة إلى أن جرير الأول هو ابن عبد الحميد، وأما متابعة جرير بن حازم فوصلها أبو نعيم في ((كتاب المحبين)) من طريق أبي الأزهر أحمد بن الأزهر، عن وهب بن جرير بن حازم، حدثنا أبي، سمعت الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، فذكره ولم ينسب عبد الله ... )) وانظر بقية كلامه. ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٢٨٨٨، ٣٢٧٨، ٣٢٨٠، ٤٠٤٩) وهو في ((تاريخ بغداد)) ١٦/٢ و٢٥٩/٤ و٨٦/١٣، ٤٢٤، وصححه ابن حبان برقم (٥٥٢) بتحقيقنا. كما يشهد له حديث أبي موسى عند البخاري (٦١٧٠)، وأبي نعيم في الحلية ١١٢/٤ وصححه ابن حبان برقم (٥٤٦) حيث استوفينا تخريجه، ويشهد له أيضاً حديث صفوان بن عسال عند أبي نعيم في الحلية ٣٧/٥، و٢٨٥/٦، و٣٠٨/٧، وقد استوفينا تخريجه. عند ابن حبان برقم (٥٥١). (١) إسناده صحيح، وهو متصل بالإِسناد الذي قبله. والحديث تقدم برقم (٥٠٩٨، ٥١٣٠). ١٠١ ٢٠٢ - (٥١٦٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَىْ الْحَوْض، فَلْأَنَازِ عَنَّ رجالاً مِنْكُمْ، ثُمَّ لُأَغْلَبَنَّ عَلَيْهِمْ فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ))(١). (١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٢٩٧) باب: إثبات حوض نبينا ◌َّ، من طريق عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، عن جرير ، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٨٤/١، ٤٢٥، ومسلم (٢٢٩٧)، من طريق أبي معاوية . وأخرجه أحمد ٤٥٥/١ من طريق عبد الله بن الوليد، حدثنا سفيان، وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٧٥) باب: في الحوض من طريق يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، جميعهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٣٩/١، والبخاري (٦٥٧٦)، وفي الفتن (٧٠٤٩) باب: ما جاء في قول الله تعالى: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة)، ومسلم (٢٢٩٧)، ما بعده بدون رقم، من طريق مغيرة، عن أبي وائل، بهذا الإِسناد. وعلقه البخاري (٦٥٧٦) بقوله: ((تابعه عاصم،، عن أبي وائل)). ووصله أحمد ٤٠٢/١، ٤٠٧ من طريق أبي بكر، و٤٠٦/١، ٤٥٣ من طريق شيبان، وحماد، ثلاثتهم عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود. وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد) ٢٣٥/٤ من طريق عبيد الله بن محمد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود. ويشهد له حديث جندب بن عبد الله المتقدم برقم (١٥٢٥)، وحدیث أنس بن مالك المتقدم أيضاً برقم (٣٩٤١) و(٣٩٤٢). ١٠٢ ٢٠٣ - (٥١٦٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ، مِنْ أَجْلِ ذُلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ. وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ الله، مِنْ أَجْلِ ذُلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ))(١). ٢٠٤ - (٥١٧٠) وعن الأعمش، عن شقيق، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ بَ: ((لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَّةَ(٢) لِتَنْعَتَها لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا)» (٣). ٢٠٥ - (٥١٧١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن شقيق، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَقَدْ سَأَنِيَ الْيَوْمَ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ مَا دَرَيتُ مَا أَقُولُ لَهُ، قَالَ: أُرَأَيْتَ رَجُلاً مُؤْدِياً نَشِيطاً حَريصاً عَلَى الْجِهَادِ، يَعْزِمُ عَلَيْنَا أُمَرَاؤْنَا فِي أَشْيَاءَ لَ نُحْصِيهَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا أَدْرِيَ مَا أَقُولُ لَكَ، إِلَّ أَنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِنَّةِ فَلَعَلَّهُ أَنْ لَا يَأْمُرَنَا بِشَيْءٍ إِلَّ فَعَلْنَا، وَمَا أَشَبَّهُ مَا غَبَر مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ كَالثَّغَبِ (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥١٢٣)، وسيأتي برقم (٥١٧٨). (٢) في الأصلين ((المرأتان)) بدل ((المرأة المرأة)) والتصويب من الرواية السابقة برقم (٥٠٨٣). (٣) إسناده صحيح وهو متصل بالإِسناد السابق. وقد تقدم الحديث برقم (٥٠٨٣، ٥١١٤، ٥١٣٢). ١٠٣ شُرِبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَزَالَ بِخَيْرِ مَا اتَّقَى اللَّه. وإِذَا حَاكَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ أَتَّى رَجُلًا فَسَأَلَّهُ فَشَفَاهُ، وَايْمُ اللَّه لَيُوشِكَنَّ أَنْ لَا تَجِدُوهُ(١). ٢٠٦ - (٥١٧٢) وعن الأعمش، عن أبي وائل، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَنَّْشِي، فَمَرَرْنَا بِصِيْيَانٍ فِيهِمُ ابْنُ صَيَّدٍ، فَفَرَّ الصِّبْيَانُ وَجَلَسَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَكَأَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ كَرِهَ ذُلِكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ: ((تَرِبَتْ يَدَاكَ! اَتَشْهَدُ أَنَّي رَسُول الله؟)) قال: لا، بَلْ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ. قَالَ عُمَرُ: تَأْذَنْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((إِنْ يَكُنِ الَّذِي تَرَىْ فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ))(٢). ٢٠٧ - (٥١٧٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي رزين(٣)، عن زر، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّ: (وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفاً) وَنَحْنُ فِي غَارٍ، فَأَقْرَأْنِيهَا، فَإِّي لَأَقْرَؤُهَا (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥١٣٤). (٢) إسناده صحيح، وهو موصول بالإِسناد السابق. وأخرجه مسلم في الفتن (٢٩٢٤) باب: ذكر ابن صياد، من طريق عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٥٧/١ من طريق يونس، حدثنا المعتمر، عن أبيه، عن الأعمش، به. وأخرجه أحمد ٣٨٠/١، ومسلم (٢٩٢٤) (٨٦) من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، به وستأتي هذه الرواية برقم (٥٢٢٣). (٣) في (فا): ((أبي زر)) وهو خطأ. وأبو رزين هو مسعود بن مالك. ١٠٤ قَرِيباً مِمَّ أَقْرَأَنِي. فَمَا أَدْرِي بِأَيِّ خَائِمَتِهَا خَتَمَ: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ) [المرسلات: ٤٨] أَوْ (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ)؟(١) [المرسلات: ٥٠]. ٢٠٨ - (٥١٧٤) وعن الأعمش، عن عُمَارَة، عن الأسود قال : قَالَ عَبْدُ الله: لَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءاً أَنْ(٢) يَرَىْ أَنَّ حَقّاً عَلَيْهِ أَنْ يَنْصَرِفَ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌ََّ أَكْثَرَ مَا(٣) يَنْصَرِفُ عَنْ شِمَالِهِ. قَالَ عُمَارَةُ: فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَرَأَيْتُ مَنَازِلَ رَسُولِ اللهِوَ عَنْ شِمَالِهِ(٤). (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٤٩٧٠، ٤٩٨٥، ٥٠٠١، ٥٠٩٦، ٥١٥٨) . (٢) في الأصلين ((أن لا)) ولكن في (ش) قد ضرب على ((لا)) وهو الصواب . (٣) في الأصلين ((مما)). (٤) إسناده صحيح، وأخرجه الطيالسي ١ /١٠٤ برقم (٤٦٧) من طريق شعبة، عن الأعمش، بهذا الإِسناد وصححه ابن حبان برقم (١٩٨٨) بتحقیقنا . وأخرجه البخاري في الأذان (٨٥٢) باب: الانفتال والانصراف عن اليمين، والشمال، والدارمي في الصلاة ٣١١/١ باب: على أي شعبة ينصرف من الصلاة، والبيهقي في السنن ٢٩٥/٢ من طريق أبي الوليد. وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٠٤٢) باب: كيف الانصراف من الصلاة، والبيهقي ٢٩٥/٢ باب: انصراف المصلي، من طريق مسلم بن إبراهيم، = ١٠٥ ٢٠٩ - (٥١٧٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عُمَارَة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: دَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ (١) عَلَىْ عَبْدِ الله وَهُوَ يَتَغَدَّى فَقَالَ: = كلاهما عن شعبة، بالإِسناد السابق. وأخرجه عبد الرزاق برقم (٣٢٠٨)، والشافعي في الأم ١٢٧/١، والحميدي ٦٩/١ برقم (١٢٧) والبغوي في ((شرح السنة)) ٢١٠/٣ برقم (٧٠٢) من طريق سفيان - عند عبد الرزاق الثوري، وعند الشافعي ابن عيينة، والحميدي والبغوي غير منسوب -. وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٧٠٧) باب: جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين وعن الشمال ، من طريق وكيع. وأخرجه النسائي في السهو ٨١/٣ باب: الانصراف من الصلاة، وابن ماجه في الإِقامة (٩٣٠) باب: الانصراف من الصلاة، من طريق يحيى. وأخرجه أبو عوانة في المسند ٢٥٠/٢ من طريق أبي يحيى الحماني، وزائدة، جميعهم عن الأعمش، به. وليس بين هذا الحديث، وحديث أنس المتقدم برقم (٤٠٤٢، ٤٠٤٣) تعارض .. قال النووي في ((شرح مسلم)) ٣٦٠/٢ - ٣٦١: ((وجه الجمع بينهما أن النبي و وكان يفعل تارة هذا، وتارة هذا، فأخبر كل واحد بما اعتقد أنه الأكثر فيما يعمله، فدل على جوازهما ولا كراهة في واحد منهما. وأما الكراهة التي اقتضاها كلام ابن مسعود فليست بسبب أصل الانصراف عن اليمين أو الشمال، وإنما هي في حق من يرى أن ذلك لا بد منه. فإن من اعتقد وجوب واحد من الأمرين مخطىء، ولهذا قال: ((أن حقاً عليه)) فإنه ذم من رآه حقاً عليه)). وقال الحافظ في الفتح ٣٣٨/٢: ((قال العلماء: يستحب الانصراف إلى جهة حاجته، لكن قالوا: إذا استوت الجهتان في حقه فاليمين أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بفضل التيامن)). (١) سقطت من الأصل (ش)، واستدركت على الهامش. وهي مثبتة في (فا). ١٠٦ ((أُدْنُْ)). فَقَالَ الأَشْعَثُ: أَلَيْسَ الْيَوْمُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ؟ فَقَالَ عَبْدُ الله: وَمَا يُدْرِيكَ مَا عَاشُورَاءُ؟ إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ،وَيَصُومُهُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تَرَكَهُ(١). ٢١٠ - (٥١٧٦) وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: قَالَ عَبْدُ الله: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ صَلَّى صَلَةً إِلَّ (١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الصيام (١١٢٧) ما بعده بدون رقم، باب: صوم يوم عاشوراء، من طريق زهير بن حرب أبي خيثمة، بهذا الإسناد . وأخرجه مسلم (١١٢٧) ما بعده بدون رقم، من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، به . وأخرجه أحمد ٤٢٤/١ والبيهقي في الصيام ٢٨٨/٤ باب: من زعم أن صوم عاشوراء كان واجباً ثم نسخ وجوبه، من طريق يعلى بن عبيد. وأخرجه أحمد ٤٢٤/١، ٤٥٥ من طريق ابن أبي زائدة، ومحمد بن عبيد، وأخرجه مسلم (١١٢٧) من طريق أبي معاوية، جميعهم عن الأعمش، به. وصححه ابن خزيمة ٢٨٣/٣ برقم (٢٠٨١). وأخرجه مسلم (١١٢٧) (١٢٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٤/٢ من طريقين عن عمارة بن عمير، عن قيس بن السكن أن الأشعث بن قيس دخل ... وأخرجه البخاري في تفسير سورة النور (٤٥٠٣) باب: قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ... )، ومسلم (١١٢٧) (١٢٤) من طريقين عن إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: دخل الأشعث .. وأخرجه الطحاوي ٧٤/٢ من طريق ابن أبي داود، حدثنا الوهبي، حدثنا المبارك بن فضالة، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن شقيق بن سلمة قال: دخلت على ابن مسعود يوم عاشوراء .. . وقد تقدم من حديث ابن عباس برقم (٢٥٦٧) فانظر تعليقنا عليه. ١٠٧ لِوَقْتِهَا إِلَّ صَلَتَيْنِ: رَأَيْتُهُ(١) صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعاً بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَصَلَّىْ صَلَةَ الْفَجْرِ قَبْلَ وَقْتِهَا بِغَلَسٍ (٢). ٢١١ - (٥١٧٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمارة يعني عن الحارث بن سويد قال: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ أَعُودُهُ، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَحَدَّثَنَا بِحَدِيثَيْنِ: حَدِيثٍ عَنْ نَفْسِهِ، وَحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَِّ. قَالَ: (١) سقطت من (ش)، واستدركت على هامشها. (٢) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الحج (١٢٨٩) ما بعده بدون رقم، باب: استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر، من طريق عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة ٢٦٩/٤ برقم (٢٨٥٤). وأخرجه البخاري في الحج (١٦٨٢) باب: متى يصلي الفجر بجمع؟ والبيهقي في الحج ١٢٤/٥ باب: التغليس بصلاة الصبح بالمزدلفة، من طريق عمر بن حفص، حدثنا أبي. وأخرجه مسلم (١٢٨٩)، وأبو داود في المناسك (١٩٣٤) باب: الصلاة بجمع، من طريق أبي معاوية . وأخرجه أبو داود (١٩٣٤) من طريق عبد الواحد بن زياد، وأبي عوانة. وأخرجه الحميدي ٦٣/١ برقم (١١٤)، والنسائي في مواقيت الصلاة ٢٩١/١ - ٢٩٢ باب: الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة من طريق سفیان، جميعهم عن الأعمش، به. وأخرجه البخاري (١٦٧٥) باب: من أذن وأقام لكل واحدة منهما، من طريق عمروبن خالد، حدثنا زهير، و(١٦٨٣) من طريق عبد الله بن رجاء، حدثنا إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، به. ومن طريق البخاري الثانية أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٧٠/٧ برقم (١٩٣٩). وسيأتي الحديث هذا أيضاً برقم (٥٢٦٤). وانظر (٥٣٦٧). ١٠٨ (إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَىْ ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ فِي أَضْلِ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَىْ ذُنُوبَهُ مِثْلَ ذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَذَبَّهُ(١) عَنْهُ)). قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهَيَقُولُ: (لله أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلَكَةٍ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَتَّامَ، فَأَسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ، فَقَامَ يَطْلُبُهَا، فَطَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ، ثُمَّ قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ حَتَّى أَمُوتَ. قَالَ: فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَىْ سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتْهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعامُهُ وَشَرَابُهُ. فَالله أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ هُذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ))(٢). ٢١٢ - (٥١٧٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد قال : قَالَ عَبْدُ الله: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ: ((لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ الله، مِنْ أَجْلٍ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ. وَلَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ الله، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَنْزَلَ الْكِتَابَ وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ)) (٣). (١) في (فا): ((زب)) وهو تحريف. (٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥١٠٠). (٣) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في التوبة (٢٧٦٠) (٣٥) باب: غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش، من طريق عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن = ١٠٩ ٢١٣ - (٥١٧٩) وعن الأعمش، عن عبد الله بن مرة الهمداني، عن مسروق، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((مَا مِنْ نَفْسٍٍ تُقْتَلُ ظُلْماً إِلَّ كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا لَِّنَّهُ سَنَّ ٠٥/٥ الْقَبْلَ))(١). = إبراهيم، وزهير بن حرب، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر (٥١٢٣، ٥١٦٩). وانظر الحديث (٥٠٨٧). (١) إسناده صحيح، وهو موصول بالإِسناد السابق. وأخرجه مسلم في القسامة (١٦٧٧) ما بعده بدون رقم، باب: بيان إِثم من سن القتل، من طريق عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحميدي ٦٥/١ برقم (١١٨) - ومن طريقه أخرجه البخاري في الاعتصام (٧٣٢١) باب: إِثم من دعا إلى ضلالة، والبيهقي في الجنايات ١٥/٨ باب: أصل تحريم القتل في القرآن -، وأحمد ٤٣٠/١، ٤٣٣، والبخاري في الديات (٦٨٦٧) باب: قول الله تعالى: (ومن أحياها ... )، ومسلم (١٦٧٧) ما بعده بدون رقم، والترمذي في العلم (٢٦٧٥) باب: الدال على الخير كفاعله، والنسائي في تحريم الدم ٨٢/٧ في فاتحته من طرق عن سفيان، عن الأعمش، به. وقد تحرفت عند النسائي ((عبد الله بن مرة)) إلى ((عبد الرحمن بن مرة)). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد ٣٨٣/١، ومسلم (١٦٧٧)، من طريق أبي معاوية. وأخرجه البخاري في الأنبياء (٣٣٣٥) باب: خلق آدم وذريته، من طريق عمر بن حفص بن غياث؛ حدثني أبي . وأخرجه ابن ماجه في الديات (٢٦١٦) باب: التغليظ في قتل مسلم ظلماً، من طريق عيسى بن يونس، ثلاثتهم عن الأعمش، به. نقول: من المسلم به أن أكثر الناس خبرة بالمصنوع هو صانعه، لذلك= ١١٠ ٢١٤ - (٥١٨٠) وعن عبد الله بن مرة، عن أبي الأحوص، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((بَرِثْتُ إِلَى كُلِّ = فإن الأكثر معرفة بالإنسان: دوافعه ورغباته، نزواته وتطلعاته، مكامن قوته ونقاط ضعفه ... هو الله تعالى الذي أحسن كل شيء خلقه ثم هدى. فهو الذي أكمل للإِنسان دينه، وأتم عليه نعمته، ورضي له الإِسلام ديناً يضبط سلوكه، ويوجه حركته ويدفعه للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الجماعة التي تتكون وفق منهج الإِسلام وتصوره. فقد أطلق الإِسلام للفرد حريته في العمل لاشباع الرغبات ضمن إطار ما أحله الله تعالى، وجعل من واجبه خدمة الجماعة التي ينتمي إليها، والإِسهام في تكوينها والحفاظ عليها، وما خدمة الجماعة - بمفهومها الواسع - إلا نوع من أنواع الجهاد في سبيل الله . وقد أمر الجماعة بالعمل على تحرير الإِنسان - جنساً - من كل نوع من أنواع العبودية: عبودية المادة، عبودية الشهوات، عبودية الأشخاص، عبودية المبادىء والمثل ... وجعله سيد كل شيء، وسخر له كل ما في الوجود على أن يكون عبداً لله وحده، كما ألزمها بالحفاظ على ذاتية الفرد حتى لا يذوب في بوتقتها. فالفرد في الإِسلام متميز، حر، مستقل، لكنه في مجتمعه هو المتفاني في خدمة الآخرين، المجاهد بماله وولده ونفسه إذا ما هدد مجتمعه. هو الذي يطهر نفسه من الأهواء والشهوات، ويسعى لتطهير مجتمعه ليكون داخله نظيفاً، ووسطه الذي يتحرك فيه نظيفاً شريفاً. و(مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَانَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً، وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أُحْيَاَ النَّاسَ جَمِيعاً) [المائدة: ٣٢]. ومن أجل ذلك كان ((الدال على الخير كفاعله))، وكان ((من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن في الإِسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة)). ومن أجل هذا جعل العون للآخرين على ما لا يحل حراماً .. ١١١ خَلِيلٍ مِنْ خُلَِّهِ(١) وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ الله)(٢). ٢١٥ - (٥١٨١) وعن جرير، عن عاصم الأحول، عن عوسجة بن الرماح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ،وَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِيَ فَأَحْسِنْ خُلُقِيٍ))(٣). ٢١٦ - (٥١٨٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة قال: حدثنا صاحب لنا عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((لا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئاً)). ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ أَعْرَابِيُّ فِي الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ الله، فَإِنَّ الْبَعِيرَ يَكُونُ فِي أْلإِبِلِ الْعَظِيمَّةِ فَتَكُونُ بِهِ النُقْبَةُ (٤) بِذَنَِّهِ أَوْ (١) الخلة - بضم الخاء المعجمة بواحدة من فوق، وتشديد اللام المفتوحة -: الصداقة والمحبة التي تخللت القلب. والخلة - بفتح الخاء - من الفقر والحاجة ويكون المعنى: البراءة من الاعتماد على سواه، والافتقار إلى أحد غيره تعالی . (٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥١٤٩). وسيأتي أيضاً برقم (٥٢٤٩، ٥٣٠٨). (٣) إسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن بهدلة، وهو متصل بالإِسناد السابق. والحديث تقدم برقم (٥٠٧٥). (٤) في (فا): ((العقبة)) وهو خطأ. والنقبة - بضم النون وسكون القاف وفتح الباء الموحدة من تحت - : أول شيء يظهر من الجرب. وجمعها نُقْب بسكون القاف، لأنها تَنْقُبُ الجِلْدَ: أي تخرقه. ١١٢ بِمِشْفَرِهِ فَتَجْرَبُ الإِبِلُ كُلُّهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((فَمَنْ أَجْرَبَ اَلْأَوَّلَ؟)). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((لَ عَدْوىُ وَلَاَ طِيَرَةَ، وَلَ صَفَرَ، وَلَ هَامَةَ، خَلَقَ الله كُلَّ نَفْسٍ وَكَتَبَ حَيَاتَها، وَرِزْقَهَا وَمُصِيباتِهَا))(١). ٢١٧ - (٥١٨٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي وائل، عن أبي عبد الرحمن، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: ((إِنَّ اللَّه لَمْ يُنْزِلْ دَاءَ إِلَّ قَدْ جَعَلَ لَهُ شِفَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهَلَهُ مَنْ جَهِلَهُ))(٢). (١) إسناده ضعيف لجهالة صاحب أبي زرعة. وأخرجه أحمد ٤٤٠/١، والترمذي في القدر (٢١٤٤) باب: ما جاء لا عدوى ، ولا هامة، ولا صفر، من طريق عبد الرحمن بن مهدي. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠٨/٤ باب: الرجل يكون به الداء هل يجتنب أم لا؟ من طريق قبيصة، كلاهما حدثنا سفيان، عن عمارة بن القعقاع، به. وعنده ((أبي زرعة، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّوعن ابن مسعود)). وأبو زرعة بن عمروبن جرير لم ير من الصحابة إلا علیا . وانظر حديث علي المتقدم برقم (٤٣٠، ٤٣١)، وحديث سعد برقم (٧٦٦)، وحديث جابر برقم (١٧٨٩)، وحديث ابن عباس برقم (٢٣٣٣، ٢٥٨٢)، وحديث أنس (٢٨٧٠، ٣٠٢٦، ٣٠٢٧، ٣٢١٠، ٣٢١١). (٢) إسناده ضعيف، جرير لم يذكر فيمن قدم سماعهم من عطاء، ولكن تابعه عليه سفيان الثوري، فالإِسناد صحيح، وقد بينا سماع أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي من ابن مسعود عند الحديث رقم (٤٩٩٤). وأخرجه الحميدي ٥٠/١ برقم (٩٠)، وأحمد ٤١٣/١، وابن ماجه في = ١١٣ ٢١٨ - (٥١٨٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن ليث، عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ إِلَى الْحَاجَةِ فَقَضَاهَا فَقَالَ: ((ابْغِنِي شَيْئاً أَسْتَنْجِي بِهِ، وَلَا تُقْرِبْنِي حَائِلاً وَلَا رَجِيعاً)). قَالَ: ثُمَّ تَوَضَّأَ فَقَامَ يُصَلِّي فَرَأَيْتُهُ كُلَّمَا رَكَعَ حَنَا: يَعْنِي طَبَّقَ يَدَيْهِ وَجَعَلَهُمَا (١) بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ(٢). = الطب (٣٤٣٨) باب: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، من طريق سفيان .. وأخرجه أحمد ٤٤٦/١، ٤٥٣ من طريق علي بن عاصم، وهمام، جميعهم عن عطاء بن السائب، بهذا الإِسناد. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ((إسناد حديث عبد الله بن مسعود صحيح، ورجاله ثقات)). وليس عند ابن ماجه ((علمه من علمه .... )). وعندهم جميعاً ((دواء)) بدل ((شفاء). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٤/٥ خلق الداء والدواء، وقال: ((قلت: رواه ابن ماجه خلا قوله: علمه من علمه وجهله من جهله - رواه أحمد، والطبراني، ورجال الطبراني ثقات))، وفاته رحمه الله أن ينسيه إلى أبي یعلی . ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الطب (٥٦٧٨) باب: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، وابن ماجه في الطب (٣٤٣٩) باب: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٣٨/١٢ برقم (٣٢٢٥). (١) في (ش): ((جعلها)). (٢) إسناده ضعيف لضعف الليث وهو ابن أبي سليم، وأخرجه أحمد ٤٢٦/١ من طريق ابن فضيل، حدثنا ليث، بهذا الإِسناد. وقد تقدم الجزء الأول منه برقم (٤٩٧٨)، وسيأتي برقم (٥٢٧٥). وأما ما يتعلق بالتطبيق فقد أخرجه أحمد ٣٧٨/١، ٤١٤، ٤١٧ - ٤١٨، = ١١٤ قَالَ لَيْثُ: الْحَائِلُ: الْعَظْمُ. ٢١٩ - (٥١٨٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن ليث، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه قال: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَسَبَقْتُهُ فَقَالَ: نَاوِلْنِي أَحْجَاراً. فَنَاوَلْتُهُ سَبْعَةَ أَحْجَارٍ، وَهَوُ يُلِّي، ثُمَّ قَالَ: خُذْ بِزَمَّامِ النَّاقَةِ، فَأَتَّى بَطْنَ الْوَادِي، فَعَاجَ إِلَى الشَّجَرَةِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ رَمَّى فَجَعَلَ يُكَبِرُ عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ حَتَّى رَمِىٍ سَبْعَ حَصَيَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجَأَ مَبْرُوراً، وَذَنْبَاً مَغْفُوراً، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ الَّذِي نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ (١). ٢٢٠ - (٥١٨٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((لَا حَسَدَ إِلَّ فِي اثْنَيْنِ: رَجُلِ آَتَاهُ الله مَالا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَآخَرَ آَتَاهُ الله الْحِكْمَّةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا))(٢). = ٤٤٧، ٤٥٩، ومسلم في المساجد (٥٣٤) باب: الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق، وأبو داود في الصلاة (٨٦٨) باب: وضع اليدين على الركبتين. والنسائي في التطبيق ١٨٣/١ - ١٨٤ باب: التطبيق، وسيأتي برقم (٥٢٠٣)، وهو حديث صحيح إلا أنه منسوح بالإِمساك بالركب. انظر حديث سعد المتقدم برقم (٨١٢) مع تعليقنا عليه، وحنا: أكب، والفعل واوي، ويائي، ولكن الأشهر هو الواوي . (١) إسناده ضعيف كسابقه، غير أن الحديث صحيح، وقد تقدم برقم (٤٩٧٢، ٥٠٦٧). وسيأتي أيضاً برقم (٥١٩٥). (٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٠٧٨)، وسيأتي برقم (٥٢٢٧). ١١٥ ٢٢١ - (٥١٨٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة قال: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلاءِ الأسَارَى؟)). قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ الله، أَنْتَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْخَطَبِ، فَأَضْرِمِ الوَّادِي عَلَيْهِمْ نَاراً، ثُمَّ أَلْقِهِمْ فِيهِ. قَالَ الْعَبَّاسُ: قَطَعَ الله رَحِمَكَ. قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَادَةُ الْمُشْرِكِينَ وَرُؤُ وسُهُمْ، كَذَّبُوكَ وَقَاتَلُوكَ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ. قَالَ: أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ الله، عَشِيرَتُكَ وَقَوْمُكَ استحْيِهِمْ يَسْتَنْقِذْهُمُ الله بِكَ مِّنَ النَّارِ. فَدَخَلَ رَسُولُ اللّه وَّهِ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ. فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْقَوْلُ مَا قَالَ عُمَرُ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِوَ ◌ِّفَقَالَ: «مَا قَوْلُكُمْ فِي هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ؟ إِنَّ مَثَلَهُمْ مَثَلُ إِخْوَةٍ لَهُمْ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ: قَالَ نُوحٌ: (رَبِّ لَ تَذِرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُوا عِبَادَكَ) [نوح: ٢٦، ٢٧] وَقَالَ مُوَسَى (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَ يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ اْلأَلِيمَ) [يونس: ٨٨]. ١١٦ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لَّهَ: (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [إبراهيم: ٢٦]. وَقَالَ عِيسَى: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ، وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) عَيْلَةٌ فَلَا يَنْقَلِيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلا پِگمْ [المائدة: ١١٨] وَانْتُمْ قَوْمٌ بِفِدَاءٍ أَوْ بِضَرْبةِ عُنُقٍ)). قَالَ عَبْدُ الله: قُلْتُ إِلَّ سَهْلَ بْنَ بَيْضَاءَ(١) فَلاَ يُقْتَلُ، فَقَدَ سَمِعْتُهُ بِتَكَلَّمُ بِالإِسْلامِ، فَسَكَتَ، فَمَا أَتَّى عَلَيَّ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ خَوْفاً عِنْدِي أَنْ يُلْقَى عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ يَوْمِي ذَلِكَ ، (١) في الأصلين ((سهيل بن بيضاء)) وكذلك هو في جميع مصادر التخريج. إلا في رواية أحمد ٣٨٤/١ فقد جاء ((سهل بن بيضاء)). وهما: أعني سهيلاً وسهلاً أخوان إلّا أن سهيلًا قديم الإِسلام، وقد هاجر إلى المدينة وشهد بدراً مع النبي ◌َّ . أما سهل فقد قال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٢٧١/٤: ((أسلم سهل بن بيضاء بمكة، وأخفى إسلامه، فأخرجته قريش معهم إلى بدر، فأسر يومئذ مع المشركين، فشهد له عبد الله بن مسعود أنه رآه بمكة يصلي، فخلي عنه)). ونقل الحافظ ابن حجر هذا الكلام في الإِصابة ٤ / ٢٧٠ . وقال ابن سعد في الطبقات ١٥٦/١/٤: ((أسلم بمكة، وكتم إسلامه، فأخرجته قريش معها في نفير بدر، فشهد بدراً مع المشركين ، فأسر يومئذ، فشهد له عبد الله بن مسعود أنه رآه بمكة يصلى فخلي عنه. والذي روى هذه القصة في سهيل بن بيضاء قد أخطأ. سهيل بن بيضاء أسلم قبلٍ عبد الله بن مسعود ولم يستخف بإسلامه، وهاجر إلى المدينة، وشهد بدراً مع رسول اللّه ◌َ#مسلماً لا شك فيه، فغلط من روى ذلك الحديث ما بينه وبين أخيه لأن سهيلاً أشهر من أخيه سَهْل، والقصة في سَهْل)). ١١٧ حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ بَةِ: ((إِلَّ سَهْلَ بْنَ بَيْضَاءَ)(١). ٢٢٢ - (٥١٨٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَىْ رَسُولِ الله ◌َوَهُوَ فِي الصَّلَةِ فَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يُرُدَّ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فِي الصَّلاَةِ فَتَرَدُّ (١) إسناده ضعيف، أبو عبيدة لم يسمع أباه، وأخرجه أحمد ٣٨٤/١ من طریق حسین بن محمد. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٢١/٣ - ٢٢ من طريق إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وعند أحمد ((سهيل بن بيضاء)). وأخرجه أحمد ٣٨٣/١ - ٣٨٤ - ومن طريقه ذكره ابن كثير في البداية ٢٩٧/٣ - ٢٩٨، وفي السيرة النبوية ٤٥٨/٢ - ٤٥٩ -، والترمذي مختصراً جداً في السير (١٧١٤) باب: ما جاء في المشورة، وفي التفسير (٣٠٨٥) باب: ومن سورة الأنفال، والطبري في التفسير ٤٣/١٠ من طريق أبي معاوية . وأخرجه أحمد ٣٨٤/١ من طريق معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، كلاهما عن الأعمش، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٦/٦ باب: ما جاء في الأسرى وقال: ((قلت: روى الترمذي منه طرفاً - رواه أحمد ... ورواه أبو يعلى بنحوه، ورواه الطبراني أيضاً، وفيه أبو عبيدة ولَمَ يسمع من أبيه، ولكن رجاله ثقات)). وذكره ابن كثير أيضاً في التفسير ٣٤٥/٣، وانظر الدر المنثور للسيوطي ٢٠١/٣. والعيلة: الفقر. ١١٨ عَلَيْنَا فَقَالَ: ((إِنَّ فِي الصَّلَةِ لَشُغُلًا) (١). ٢٢٣ - (٥١٨٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا مُطَرِّفُ بن طريف، عن أبي الجهم، عن أبي الرَّضْرَاضِ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا نُسَلمُ عَلَىْ رَسُولِ الله ◌َُّفِي الصَّلَةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا أَنْ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي، فَلَمَّا فَرَغَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، كُنْتُ إِذَا سَلَّمْتُ عَلَيْكَ فِي الصَّلاَةِ رَدَدْتَ عَلَيَّ؟ قَالَ: فَقَالَ: ((إِنَّ الله يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ)(٢). (١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في المساجد (٥٣٨) باب: تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وابن نمير،؛ وأبي سعيد الأشج، وزهير بن حرب، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث (٤٩٧١) مع التعليق عليه. (٢) أبو الرضراض ترجمه ابن سعد في الطبقات ١٤١/٦ وقال: ((أبو الرضراض روى عن عبد الله، عن النبي ◌َّ في الصلاة)). وقال البخاري في تاريخه ٣٤٠/٣: ((رضراض سمع قيس بن ثعلبة، عن عبد الله، كنت أسلم على النبي ◌ّفي الصلاة فيرد. فسلمت فلم يرد، فقال: (إن الله عز وجل يحدث من أمره ما يشاء)). قاله أحمد بن سعيد، عن إسحاق السلولي، سمع أبا كدينة، عن مطرف، عن أبي الجهم. قال بعضهم: ((من بني قيس بن ثعلبة)). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٢١/٣: ((رضراض بن أسعد، روى عن على، وعبد الله، روى عنه أبو الجهم سليمان بن الجهم)). وقال الحسيني في الإِكمال: ورقة ٢/١٠٨: ((أبو الرضراض، ويقال: الرضراض بن أسعد، روى عن علي، وابن مسعود، وعنه أبو الجهم = ١١٩ ٢٢٤ - (٥١٩٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِوَِّيَقُولُ: ((إِنَّ فَضْلَ صَلَةِ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ وَحْدَهُ بِضْعاً(١) = سليمان بن أبي الجهم، ذكره ابن حبان في الأسماء من كتاب: الثقات)). وجاء عند أحمد في المسند ٤٠٩/١، ٤١٥ من طريق أسباط وابن فضيل؛ حدثنا مطرف عن أبي الجهم، عن أبي الرضراض، عن ابن مسعود)). وأما الذهبي فقد قال في الميزان: ((رضراض، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال الأزدي: ((ليس بالقوي)). وتابعه على هذا الحافظ ابن حجر. بينما قال ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص: (١٣٠): ((رضراض: هو أبو رضراض، يأتي في الكنى)). ونسي أن يورده في الكنى رحمه الله. وقال في ((لسان الميزان)) ٤ /٤٧٧: ((قيس بن ثعلبة، عن ابن مسعود، كنا نسلم على النبي وَّفي الصلاة. روى أبو كدينة عن مطرف، عن أبي الجهم، عن الرضراض، عنه. قال ابن المديني: غير معروف. وقال الدارقطني: وهم أبو كدينة فيه، وإنما هو عن أبي الجهم، عن رضراض رجلٍ من بني قيس بن ثعلبة، عن ابن مسعود)). والنظرة الفاحصة المتأنية فيما سبق تقودنا إلى ترجيح أنه أبو الرضراض، وقد جمع بينهما العلامة اليماني فقال: ((يجمع بين الروايتين بأنه رضراض أبو الرضراض، فيكون مكنى بمثل اسمه، ومثله موجود)». وانظر بحثه المفيد في تاريخ البخاري ٣٤١/٣ - ٣٤٢. ولم نر فيه جرحاً معللاً، ولم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجال الإِسناد ثقات. والحديث أخرجه أحمد ٤٠٩/١، ٤١٥ من طريق أسباط وابن فضيل قالا: حدثنا مطرف، بهذا الإِسناد. والحديث صحيح انظر (٤٩٧١، ٥١٨٨). (١) في (فا): ((بضع)). ١٢٠