Indexed OCR Text

Pages 21-40

١٢٣ - (٥٠٨٩) حدثنا أبو هشام، حدثنا عبيد الله بن
موسى، حدثنا إسرائيل، عن السُّدي قال: سألت مُرَّةَ الهمداني
عن قوله: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّ وَارِدُهَا) [مريم: ٧١].
فَحَدَّثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِّوَقَالَ: ((يَرِدُونَ
عَلَى الصِّرَاطِ وَيَصْدُرُونَ عَنْهُ بِأَعْمَالِهِمْ. فَأَوَّلُهُمْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ، ثُمَّ
كَحُضْرِ الْفَرَسِ ، ثُمَّ كَالرَّاكِبِ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ كَشَدِّ الرَّجُلِ، ثُمَّ
كَمَشْیهِ»(١).
= يعلى هذه.
وأخرجه أحمد ٤١٦/١ من طريق أسود بن عامر.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٣١٢)، والحاكم في المستدرك
١٢/١ من طريق أحمد بن يونس. كلاهما حدثنا أبو بكربن عياش، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد ٤٠٥/١، والترمذي في البر (١٩٧٨) باب: ما جاء في
اللعنة، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٣٤/١٣ برقم (٣٥٥٥)، من طريق
محمد بن سابق، عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن
ابن مسعود، وصححه الحاكم ١٢/١ وأقره الذهبي. وقال الترمذي: ((هذا
حديث حسن غريب)).
والبذيء قال ابن فارس في مقاييس اللغة ٢١٧/١: ((الباء والذال والهمزة
أصل واحد يدل على خروج الشيء عن طريقة الإِحماد)). والفحش كلمة تدل
على قبح في شيء وشناعة، يقولون: كل شيء جاوز قدره فهو فاحش.
والطعن: القدح والعيب في أعراض الناس، واللعن كلمة تدل على إبعاد
واطراد. وانظر مقاييس اللغة.
(١) إسناده حسن، والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن. وأخرجه
الترمذي في التفسير (٣١٥٨) باب: ومن سورة مريم، والدارمي في الرقاق
٣٢٩/٢ باب: في ورود النار ، من طريق عبيد الله بن موسى، بهذا الإِسناد.
٢١

١٢٤ - (٥٠٩٠) حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا أبو
بكر، حدثنا عاصم، عن أبي وائل،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَنْ مَاتَ يَجْعَلُ لله
نِدّاً أَدْخَلَهُ النَّارَ)) .
قَالَ [أبو](١) عبد الرَّحْمْنِ: وَأُخْرَى قُلْتُهَا: مَنْ مَاتَ لَا
يَجْعَلُ الله نِدّاً أَدْخَلَهُ اللهِ الْجَنَّةَ.
وأخرجه أحمد ٤٣٥/١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل،
به .
وأخرجه الترمذي (٣١٥٩) من طريق محمد بن بشار، حدثنا
عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن السدي، به.
وأخرجه أحمد ٤٣٣/١، والطبري ١١١/١٦ من طريق عبد الرحمن بن
مهدي، عن شعبة، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله موقوفاً .. وعند
أحمد: ((قلت له: إسرائيل حدثه عن النبي ◌َّر؟ قال: نعم، هو عن
النبي وَ﴿، أو كلاماً نحو هذا)).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، رواه شعبة، عن السدي، ولم يرفعه)).
وقال: ((قال عبد الرحمن: قلت لشعبة: إن إسرائيل حدثني عن السدي، عِن
مرة، عن عبد الله، عن النبي ◌َّر. قال شعبة: وقد سمعته من السدي مرفوعاً،
ولكني أدعه عمداً)). ووقفه لا يضره خاصة وأن من وقفه قد رفعه.
. وأورده ابن كثيرٍ في التفسير ٤٧٧/٤، وانظر الدر المنثور ٢٨١/٤،
وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٥٢٨٢).
والحضر - بضم الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة - : العدو،
يقال: أحضر، يحضر فهو محضر إذا عدا.
(١) سقطت من الأصلين (أبو) وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن مسعود،
وانظر مصادر التخريج.
٢٢

وَ ((إِنَّ هُذِهِ الصَّلَوَاتِ الْحَقَائِقَ (١) كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهَنَّ مِنَ
الْخَطَايَا مَا اجْتُنِبَ الْمَقْتَلُ))(٢).
(١) أي: الصلوات المفروضة.
(٢) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٤٠٢/١، ٤٠٧ من طريق أسود بن
عامر، أخبرنا أبو بكر، بهذا الإِسناد.
وأخرج الجزء الأول منه أحمد ٣٨٢/١، ٤٢٥، ٤٦٢، ٤٦٤، والبخاري
في الجنائز (١٢٣٨) باب: في الجنائز ، وفي التفسير (٤٤٩٧) باب: قوله
تعالى: (ومن يتخذ من دون الله أنداداً)، وفي الأيمان والنذور (٦٦٨٣) باب:
إذا قال: والله لا أتكلم اليوم، من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل، به.
وأخرجه أحمد ٤٤٣/١، ومسلم في الإِيمان (٩٢) باب: من مات لا
يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، من طريق وكيع، عن الأعمش، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٣٧٤/١ من طريق هشيم، عن سيار، ومغيرة، عن أبي
وائل، به وصححه ابن حبان برقم (٢٥١) بتحقيقنا.
وأخرجه أبو عوانة في المسند ١٧/١ من طريق علي بن حرب، حدثنا
وكيع وأبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله،
وهذه الرواية ستأتي عند أبي يعلى برقم (٥١٩٨).
وأما الجزء الثاني فقد أخرجه البزار برقم (٣٤٦) باب: فضل الصلاة، من
طريق الفضل بن سهل حدثنا داود بن عمرو، حدثنا صالح بن موسى، عن
الأعمش، عن أبي وائل، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٨/١ وقال: ((رواه البزار،
والطبراني في الكبير، وفيه صالح بن موسى وهو منكر الحديث)).
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٥٩/٢، ٤٠٠، ٤٨٤،
ومسلم في الطهارة (٢٣٣) باب: الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة،
ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر، وصححه ابن
خزيمة برقم (٣١٤، ١٨١٤)، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان
برقم (١٧٢٤، ٢٤٠٩)، والأنداد: الأشباه والنظائر.
وفي الباب عن جابر تقدم في مسنده برقم (١٨٢٠، ٢٢٧٨).
٢٣

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَعْنِي: الْكَبَائِرَ.
قال الحافظ في الفتح ١١١/٣ - ١١٢: ((ولم تختلف الروايات في
الصحيحين في أن المرفوع الوعيد، والموقوف الوعد، وزعم الحميدي في
((الجمع))، وتبعه مغلطاي في شرحه، ومن أخذ عنه أن في رواية مسلم من
طريق وكيع، وابن نمير بالعكس بلفظ: ((من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل
الجنة، وقلت أنا: من مات يشرك بالله شيئاً دخل النار)).
وكأن سبب الوهم في ذلك ما وقع عند أبي عوانة، والإِسماعيلي من
طريق وكيع بالعكس. لكن بين الإسماعيلي أن المحفوظ عن وكيع كما في
البخاري، قال: وإنما المحفوظ أن الذي قلبه أبو عوانة وحده، وبذلك جزم
ابن خزيمة في صحيحه. والصواب رواية الجماعة، وكذلك أخرجه أحمد من
طريق عاصم، وابن خزيمة من طريق يسار، وابن حبان من طريق المغيرة كلهم
عن شقيق.
وهذا هوالذي يقتضيه النظر، لأن جانب الوعيد ثابت بالقرآن،
وجاءت السنة على وقفه فلا يحتاج إلى استنباط، بخلاف جانب الوعد فإنه
في محل البحث إذ لا يصح حمله على ظاهره كما تقدم.
وكأن ابن مسعود لم يبلغه حديث جابر الذي أخرجه مسلم - وذكر
الحديث المتقدم برقم (٢٢٧٨).
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٨٩/١: ((فالجيد أن يقال: سمع ابن
مسعود اللفظتين من النبي ولكنه في وقت حفظ إحداهما وتيقنها عن
النبي ◌َّله، ولم يحفظ الأخرى، فرفع المحفوظة وضم الأخرى إليها، وفي
وقت آخر حفظ الأخرى ولم يحفظ الأولى مرفوعة، فرفع المحفوظة وضم
الأخرى إليها. فهذا جمع ظاهر بين روايتي ابن مسعود، وفيه موافقة لرواية
غيره في رفع اللفظتين ، والله أعلم)).
وتعقبه الحافظ ابن حجر في الفتح ١١٢/٣ بقوله: ((وهذا الذي قال
محتمل بلا شك، لكن فيه بعد مع اتحاد مخرج الحديث. فلو تعدد مخرجه
إلى ابن مسعود لكان احتمالاً قريباً، مع أنه يستغرب من انفراد راوٍ من الرواة
بذلك دون رفقته وشيخهم، ومن فوقه. فنسبة السهو إلى شخص ليس بمعصوم
أولى من هذا التعسف)). وانظر شرح مسلم ٢٨٨/١ - ٢٨٩.
٢٤

١٢٥ - (٥٠٩١) حدثنا أبو هشام، حدثنا حسين بن علي،
عن زائدة، عن عاصم، عن أبي وائل،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِّمَرَجُلٌ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ
الله، إِنَّ فُلَاناً نَامَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: («بَالَ
الشَّيْطَانُ فِي أَذُنِهِ)(١).
(١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٣٧٥/١، ٤٢٧، والبخاري في
التهجد (١٢٤٤) باب: إذا نام ولم يصل بال الشيطان في أذنه - ومن طريقه
هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٤١/٤ برقم (٩٢٨) -، وفي بدء
الخلق - (٣٢٧٠) باب: صفة إبليس وجنوده، ومسلم في صلاة المسافرين
(٧٧٤) باب: ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح، والنسائي في قيام
الليل ٢٠٤/٣ باب: الترغيب في قيام الليل، وابن ماجه في الإقامة (١٣٣٠)
باب: ما جاء في قيام الليل، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٢٠/٩ من طرق
عن منصور، عن أبي وائل، بهذا الإِسناد. وسيأتي أيضاً برقم (٥١٠٦).
وأخرجه أبو عوانة في المسند ٢٩٦/٢ من طريق ... سلمة بن كهيل،
عن أبي الأحوص، عن عبد الله .
واختلف في بول الشيطان فقيل: هو على حقيقته، قال القرطبي وغيره:
لا مانع من ذلك، إذ لا إحالة فيه لأنه ثبت أن الشيطان يأكل، ويشرب،
وینکح، فلا مانع من أن يبول.
وقيل: هو كناية عن سد الشيطان أذن الذي ينام عن الصلاة حتى لا
يسمع الذكر.
وقيل: معناه أن الشيطان ملأ سمعه بالأباطيل فحجب سمعه عن الذكر.
وقيل: هو كناية عن ازدراء الشيطان به. وقيل: معناه أن الشيطان استولى عليه
واستخف به حتى اتخذه كالكنيف المعد للبول، إذ من عادة المستخف بالشيء
أن يبول عليه، وقيل: هو مثل مضروب للغافل عن القيام يثقل النوم كمن وقع
البول في أذنه فثقل أذنه وأفسد حسه، والعرب تكني عن الفساد بالبول.
وقال الطيبي: ((خص الأذن بالذكر وإن كانت العين أنسب بالنوم إشارة إلى =
٢٥
م

١٢٦ - (٥٠٩٢) حدثنا أبو هشام، حدثنا عبيد الله، حدثنا
إسرائيل، عن منصور، عن سلمة بن كهيل، عن عيسى بن(١)
عاصم، عن زر،
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّ وَِّقَالَ: ((الطَّيَرَةُ: الشِّرْكُ، وَمَا
مِنَّا إِلَّ .... وَلكِنَّ الله يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ))(٢).
= ثقل النوم، فإن المسامع هي مواد الانتباه. وخص البول بالذكر لأنه أسهل
مدخلاً في التجاويف وأسرع نفوذاً في العروق فيورث الكسل في جميع
الأعضاء)).
(١) سقطت ((ابن)) من (فا).
(٢) إسناده حسن من أجل أبي هشام الرفاعي، وعبيد الله هو ابن
موسى باذان. وأخرجه أحمد ٣٨٩/١، ٤٤٠، وأبو داود في الطب (٣٩٠١)
باب: في الطيرة، والترمذي في السير (١٦١٤) باب: ما جاء في الطيرة،
وابن ماجه في الطب (٣٥٣٨) باب: ما كان يعجبه الفأل الحسن ويكره
الطيرة، من طرق عن سفيان .
وأخرجه أحمد ٤٣٨/١، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٧٨/١٢ برقم
(٣٢٥٧) من طريق شعبة، كلاهما عن سلمة بن كهيل، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((وهذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث
سلمة بن كهيل. وروى شعبة أيضاً عن سلمة هذا الحديث. قال: سمعت
محمد بن إسماعيل يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا الحديث: وما
منا، ولكن الله يذهبه بالتوكل. قال سليمان: هذا عندي قول عبد الله بن
مسعود: ومامنا)).
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٣٢/٤: ((قوله: وما منا إلاّ ... معناه
إلا من يعتريه التطير ويسبق إلى قلبه الكراهة فيه، فحذف اختصاراً للكلام
واعتماداً على فهم السامع)).
وفي الباب عن علي تقدم برقم (٤٣٠، ٤٣١)، وعن سعد سبق برقم =
٢٦

١٢٧ - (٥٠٩٣) حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي،
حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن سنان، عن زيد بن أبي أنيسة، عن
عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: ((كَانَي
أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فِي هَذَا الْوَادِي مُحْرِماً بَيْنَ
قَطَوَانِيَّتْن))(١).
١٢٨ - (٥٠٩٤) حدثنا وهب بن بقية الواسطي، حدثنا
خالد، عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن أبي
عبيدة،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَلْقَالَ: ((إِنَّهُ مَنْ كَانَ
قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا عَمِلَ الْعَامِلُ مِنْهُمْ بِالْخَطِيئَةِ نَهَاهُ
= (٧٦٦)، وعن أنس تقدم أيضاً برقم (٢٨٧٠) فانظرها مع تعليقنا عليها، وانظر
أيضاً تهذيب الآثار - مسند علي - ص (٣-٤٤).
(١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن سنان، وهو أبو فروة الرهاوي،
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٨٩/٤ من طريق موسى بن هارون،
حدثنا سعيد بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢١/٣ وقال: ((رواه أبو يعلى،
والطبراني في الأوسط، وإسناده حسن)). وهو في ((المقصد العلي)) برقم
(٥٤٩).
ويشهد له حديث ابن عباس المتقدم برقم (٢٥٤٢)، وحديث أنس أيضاً
برقم (٤٢٧٥). والقطوانية: عباءة بيضاء قصيرة الخمل. والنون زائدة. انظر
مادة: قطا، ويقال. كساء قطواني.
٢٧

النَّاهِى تَعْذِيراً، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَالَسَهُ، وَآَكَلَهُ، وَشَارَبَهُ كَأَنْ
لَمْ يَرَهُ عَلَى الْخَطِيئَةِ بِالْأَمْسِ. فَلَمَّا رَأَى اللهِ ذلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ
بِقُلُوبٍ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نِّهِمْ دَاوُدَ،
وَعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانوا يَعْتَدُونَ، وَالَّذِي نَفْسِي
بَيْدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْطُرُنَّهُ
[َعَلَى](١) الْحَقِّ أَطْراً، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللهَ قُلُوبَ بَعْضِكُمْ بِبَعْضِ
وَيَلْعَنكُم كَمَا لَعَنْهُمْ))(٢).
١٢٩ - (٥٠٩٥) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري،
حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا معتمر، عن أبي إسحاق، عن أبي
عبيدة بن عبد الله،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ نَاساً أَتُوا النَّبِّ ◌َ فَقَالُوا: إِنَّ
صَاحِبَنَا اشْتَكَىْ أَفَتَكْوِيهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: ((إِنْ شِئْتُمْ
فَاكْوُوهُ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَارْضِفُوهُ)(٣).
(١) استدركت من الرواية السابقة (٥٠٣٥).
(٢) إسناده ضعيف، أبو عبيدة لم يدرك أباه، وقد تقدم برقم (٥٠٣٥).
(٣) إسناده ضعيف أبو عبيدة لم يدرك أباه. ولكن الحديث صحيح كما
يتبين من مصادر التخريج.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٩/٥ باب: ما جاء في الكي وقال:
(رواه الطبراني ورجاله ثقات، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه)). وفاته أن
ینسبه إلى أبي يعلى .
وأخرجه أحمد ٤٠٦/١، والبيهقي في الضحايا ٣٤٢/٩ باب: ما جاء في
إباحة قطع العروق والكي عند الحاجة، من طريق سفيان.
٢٨

١٣٠ - (٥٠٩٦) حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي،
حدثنا سلام بن سليمان(١) أبو المنذر، حدثنا عاصم بن بهدلة،
عن زر،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ فِي غَنَمٍ لِلِ أَبِي
مُعَيْطٍ أَرْعَاهَا، فَجَاءَنِي النَّبِيُّ ◌ََّ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةً،
فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: «يَا غُلَمُ، هَلْ عِنْدَكَ لَبَنْ تُشْقِينَا؟)). فَقُلْتُ:
نَعَمْ، وَلَكِنِّي مُؤْتَمِّنٌ. قَالَ: ((فَهَلْ عِنْدَكَ شَاةٌ شَصُومٌ(٢) لَمْ يَنْزُ
عَلَيْهَا الْفَحْلُ؟)). قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَتَيْتُهُ بِشَاةٍ شَصُومٍ - قال سَلَّمٌ:
وأخرجه أحمد ٣٩٠/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٠/٤
باب: الكي هل هو مكروه أم لا، من طريق إسرائيل.
وأخرجه الطيالسي ٣٤٤/١ برقم (١٧٥٤) والطحاوي ٣٢٠/٤ من طريق
شعبة، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود،
وصححه الحاكم ٢١٤/٤ ووافقه الذهبي، وهو كما قالا .
وأخرجه أحمد ٤٢٦/١ من طریق سليمان بن داود، ، حدثنا زهير، حدثنا
أبو إسحاق، بالإسناد السابق .
وأخرجه عبد الرزاق ١٠ /٤٠٧ برقم (١٩٥١٧) من طريق معمر، عن أبي
إسحاق، بالإِسناد السابق. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤٢٣/١،
والبيهقي في الضحايا ٣٤٢/٩.
وقد تقدم من حديث جابر (٢١٥٨، ٢٢٨٧)، ومن حديث أنس برقم
(٣٥٨٢). وقوله: ارضفوه أي: كمدوه بالرضف. والرضف - بفتح الراء
وسكون الضاد المعجمة -: الحجارة المحماة على النار واحدتها رَضْفَةٌ.
(١) في الأصلين ((سلام بن المنذر)) وهو خطأ، انظر كتب الرجال.
(٢) هكذا هي في أصولنا، ولعلها محرفة من ((شصوص)) قال أبو عبيد:
أشصت الناقة: قل لبنها جداً، وقيل انقطع البتة، فهي شصوص. ويقال: شاة
شصوص .
٢٩

لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ، وَهِيَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا ضَرْعٌ - فَمَسَحِ
النَّبِّ ◌َ مَكَانَ الضَّرْعِ، وَمَا بِهَا ضَرْعُ [فَإِذَا ضَرْعٌ](١)، حَافِلٌ
مَمْلُوءٌ لَبَناً، وَأَتْتُهُ بِصَخْرَةٍ مُنْقَعِرَةٍ (٢)، فَاحْتَلَبَ، فَسَقَى أَبا بَكْرٍ
وَسَقَانِي، ثُمَّ شَرِبَ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: ((اقْلِصْ)). فَرَجَعَ كَمَا
كَانَ.
قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُ هذَا بِعَيْنِي مِنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ. فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ الله عَلَّمْنِي. فَمَسَحِ بِرَأْسِي وَقَالَ: ((بَارَكَ اللهُ فِيكَ فَإِنَّكَ
غُلَامٌ مَعَلَّمٌ)). فَأَسْلَمْتُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَهُ عَلَىْ
حِرَاءَ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْمُرْسَلَاتِ، فَأَخَذْتُهَا وَإِنَّ فَاهُ
لَرَطْبُ بِهَا، فَلَا أَدْرِي بِأَيِّ الآيَتَيْنِ خُتِمَتْ (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا
لَا يَرْكَعُونَ) [المرسلات: ٤٨] أَوْ (بِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ)
[المرسلات: ٥٠]. فَأَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِوَسَبِعْينَ
سُورةً، وَأَخَذْتُ سَائِرَ الْقُرْآنِ مِنْ أَصْحَابِهِ .
قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ نِيَامٌ عَلى حِرَاءَ، فَمَا نَبَّهَنَا إِلَّ قَوْلُ
النَّبِّ ◌ََّ: ((مَنَعَهَا مِنْكُمُ الَّذِيِ مَنَعَكُمْ مِنْهَا)). قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ،
وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: ((حَيَّةٌ خَرَجَتْ مِنْ نَاحِيَةِ الْجَبَلِ)) (٣).
(١) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج.
(٢) عند أحمد ٣٧٩/١، والطبراني في الأوسط ((منقورة)).
(٣) إسناده حسن، وأخرجه الطبراني في الصغير ١٨٦/١ من طريق
... إبراهيم بن الحجاج السامي، بهذا الإسناد. وقد استوفينا تخريجه عند
رقم (٤٩٨٥)، وسيأتي أيضاً برقم (٥٣١١)، وانظر الحديث (٥٠٥٢).
٣٠

١٣١ - (٥٠٩٧) حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا
سلام أبو(١) المنذر، حدثنا عاصم، عن أبي وائل،
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ مُسَيْلمة بَعَثَ رَجُلَيْنُ أَحَدُهما
ابْنُ أَثَالِ بْنِ حُجْرٍ فَقَّالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((أَتَشْهَدَانِ أَنَّ مُحَمَّداً
رَسُولُ الله؟)). قَالَا: نَشْهَدُ أُنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ. فَقَالَ
النَّبِيّ ◌َ: ((آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ! لَوْ كُنْتُ قَاتِلاً وَفْداً قَتَلْتُكُمَا)).
فَبْنَمَا ابْنُ مَسْعُودٍ بِالْكُوفَةِ إِذْ رُفِعَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ الَّذِي مَعَ ابْنِ
أَثَالٍ (٢) - وَهُوَ قَرِيبٌ لَهُ - فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ. فَقَالَ لِلْقَوْمِ: وَهَل تَدْرُونَ
لِمَ قَتَلْتُ هَذَا؟ قَالُوا: لَ نَدْرِي. فَقَالَ: إِنَّ مُسَيْلِمَةَ بَعَثَ هذَا مَعَ
بْنِ حُجْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَتَشْهَدَانِ أَنَّ مُحَمَّداً
ابْنِ أَثَالٍ
رَسُولُ الله؟)). قَالاَ: نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ. فَقَالَ
النّبِيُّ وَّهِ: ((آمَنْت بِاللهِ وَرُسُلِهِ، لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَقْدَاً قَتَلْتُكُمَا)).
قَالَ: فَلِذْلِكَ قَتَلْتُهُ. قَالَ أَبُو وَائِلٍ: وَكَانَ الرَّجُلُ يَوْمَئِذٍ كَافِراً (٣)
•
(١) تحرفت في أصولنا إلى ((بن)). وانظر إسناد سابقه.
(٢) سمي في رواية الطيالسي، وأحمد بـ ((ابن النواحة)). وانظر الإِصابة
٣١٧/٧ - ٣١٨.
(٣) إسناده حسن، وأخرجه الطيالسي ٢٣٨/١ برقم (١١٦٢)، وأحمد
٣٩٠/١ - ٣٩١، ٣٩٦، والبيهقي في الجزية ٢١٢/٩ باب: السنة أن لا يقتل
الرسل، من طرق عن المسعودي .
وأخرجه أحمد ٤٠٦/١، والبزار ٢٧١/٢ برقم (١٦٨١)، والبيهقي
٢١١/٩ من طريق سفيان الثوري، وقال البزار: ((لا نعلم رواه هكذا إلا
الثوري».
٣١

١٣٢ - (٥٠٩٨) حدثنا أبو الربيع، حدثنا أبو شهاب، عن
الأعمش، عن أبي وائل،
عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَِّ أَيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ الِه
وأخرجه أحمد ٤٠٤/١ من طريق سليمان بن داود الهاشمي، وأخرجه
=
الدارمي في السير ٢٣٥/٢ باب: في النهي عن قتل الرسل، من طريق
عبد الله بن سعيد، وأخرجه الطحاوي ٣١٧/٣ من طريق مالك بن إسماعيل،
ثلاثتهم عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مُعَيْز
السعدي، عن ابن مسعود.
وابن مُعَيْز ترجمه الحسيني في الإِكمال الورقة ٢/١٢٠ فقال: ((ابن مُعَيْز
السعدي، عن ابن مسعود، وعنه أبو وائل)). وكذلك ترجمه ابن أبي حاتم في
الجرح والتعديل ٣٢٨/٩ ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً)). وذكره الحافظ
في تعجيل المنفعة ص: (٥٣٥) فذكر ما أورده الحسيني ثم قال: ((قلت اسمه
عبد الله)). وقد تصحف فيه إلى ((ابن معبر)). وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود - بسياق آخر - في الجهاد (٢٧٦٢) باب: في الرسل،
من طريق محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن
مضرب أنه أتى عبد الله بن مسعود ... ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي
٢١١/٩، وصححه ابن حبان برقم (١٦٢٩) موارد. وهو كما قال.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٤/٥ باب: النهي عن قتل الرسل،
وقال: ((قلت: رواه أبو داود باختصار - رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى مطولاً
وإسنادهم حسن)) .
وفي الباب عن نعيم بن مسعود عند أبي داود في الجهاد (٢٧٦١) باب،
في الرسل، وأحمد ٤٨٧/٣ - ٤٨٨، والبيهقي في الجزية ٢١١/٩ باب:
السنة أن لا يقتل الرسل، من طريق محمد بن إسحاق، حدثني سعد بن
طارق، عن سلمة بن نعيم، عن نعيم بن مسعود ... وهذا إسناد صحيح.
وانظر مجمع الزوائد ٢٦١/٦. وحديثنا سيأتي برقم (٥٢٢١، ٥٢٤٧،
٥٢٦٠)
٣٢

أَكْبَرُ؟ قَالَ: ((أَنْ تَجْعَلَ لِهِ نِدّاً وَهُوَ خَلَقَكَ)). [قال](١) ثُمَّ أَيُّ؟
قَالَ: ((ثُمَّ تُزانِ حَلِيلَةَ جَارِكَ)). قَالَ فَأَنْزَلَ الله تَصْدِيَقَها (وَالذِينَ
لَا يَدْعُونَ مَعَ الله إِلَهاً آخَرَ وَلَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلَّ
بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ)(٢) [الفرقان: ٦٨].
(١) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج، وهي زيادة لازمة.
(٢) رجاله رجال الصحيح، وأخرجه أحمد ٣٨٠/١، ٤١٠ من طريق أبي
معاوية، ووكيع، حدثنا الأعمش، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم
(٤٤١١) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٤٣٤/١، والترمذي في التفسير (٣١٨٢) باب: ومن سورة
الفرقان، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٤٦/٤ من طرق عن شعبة.
وأخرجه أحمد ٤٦٢/١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي.
وأخرجه النسائي في تحريم الدم ٩٠/٧ باب: ذكر أعظم الذنب، من
طريق سفيان، جميعهم عن واصل بن الأحدب، عن أبي وائل، به.
وأخرجه أحمد ٤٣٤/١، والبيهقي في الجنايات ١٨/٨ باب: قتل
الولدان، والبغوي في ((شرح السنة)) ٨٢/١ برقم (٤٢) من طريق
عبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن كثير، كلاهما عن سفيان الثوري، عن
منصور، وسليمان الأعمش، وواصل الأحدب، عن أبي وائل، عن عمرو بن
شرحبيل (أبي ميسرة، عن عبد الله بن مسعود) ...
وقال البخاري في الفتح ١١٤/١٢: ((قال عمرو: فذكرته لعبد الرحمن
وكان حدثنا عن سفيان، عن الأعمش ومنصور وواصل، عن أبي وائل، عن
أبي ميسرة، قال: دعه، دعه)). يعني اترك السند الذي ليس فيه أبو ميسرة.
ولهذا قال الكرماني: ((حاصله أن أبا وائل - وإن كان روى كثيراً عن عبد الله -
فإن هذا الحديث لم يروه عنه ... ثم قال: وليس المراد بذلك الطعن عليه
لكن ظهر له ترجيح الرواية بإسقاط الواسطة لموافقة الأكثرين)).
وقال الدارقطني: ((رواه أبو معاوية، وأبو شهاب، وشيبان عن الأعمش،
عن أبي وائل، عن عبد الله، بإسقاط أبي ميسرة، والصواب إثباته في رواية
الأعمش)).
٣٣

٠٠٠٠٠٠
وقال الحافظ في الفتح: ٤٩٣/٨: ((والصواب إسقاط أبي ميسرة من
=
رواية واصل كما فصله يحيى بن سعيد)).
وأخرجه البخاري في تفسير سورة الفرقان (٤٧٦١) باب: قوله تعالى:
(والذين لا يدعون مع الله إلَهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا
بالحق)، وفي الحدود (٦٨١١) باب: إثم الزناة، من طريق يحيى بن سعيد.
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٨١) ما بعده، باب: ومن سورة
الفرقان، والبيهقي في الجنايات ١٨/٨ باب: قتل الولدان، من طريق
عبد الرحمن بن مهدي .
وأخرجه الطبري في التفسير ٤١/١٩ من طريق أبي عامر، جميعهم عن
سفيان الثوري، عن منصور والأعمش، عن أبي وائل، عن أبي ميسرة
عمرو بن شرحبيل، عن ابن مسعود.
وأخرجه أحمد ٤٣٤/١ من طريق ورقاء.
وأخرجه البخاري في تفسير سورة البقرة (٤٤٧٧) باب: قوله تعالى:
(فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون)، وفي التوحيد (٧٥٢١) باب: قول الله
تعالى: (فلا تجعلوا لله أنداداً)، ومسلم في الإِيمان (٨٦) باب: كون الشرك
أقبح الذنوب، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٤٦/٤ من طريق جرير.
وأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٠١) باب: قتل الولد خشية أن يأكل
معه، وأبو داود في الطلاق (٢٣٠١) باب: تعظيم الزنا، من طريق سفيان.
وأخرجه الطبري في التفسير ٤١/١٩ من طريق أسباط بن نصر
الهمداني .
وأخرجه أبو عوانة ٥٦/١ من طريق شعبة، جميعهم عن منصور، عن أبي
وائل، بالإِسناد السابق. وستأتي هذه الرواية برقم (٥١٣٠).
وأخرجه البخاري في الديات (٦٨٦١) باب: قول الله تعالى: (ومن يقتل
مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم ... )، وفي التوحيد (٧٥٣٢) باب: قول الله
تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ... )، ومسلم في الإِيمان
(٨٦) (١٤٢)، من طريق جرير.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١٤٥/٤، وأبو عوانة في المسند ٥٥/١ من
طريق سفيان، كلاهما عن الأعمش، عن أبي وائل، بالإِسناد السابق، وستأتي =
٣٤

١٣٣ - (٥٠٩٩) حدثنا أبو الربيع، حدثنا أبو شهاب، عن
الأعمش، عن أبي وائل،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((أَوَّلُ مَا يُقْضَى يَوْمَ
الْقِيَامَةِ بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ))(١).
= هذه الرواية برقم (٥١٦٧).
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٨١) باب: ومن سورة الفرقان،
والنسائي ٨٩/٧ من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي،
حدثنا سفيان، عن واصل، عن أبي وائل، بالإِسناد السابق.
وقال الحافظ في الفتح: ((والحاصل أن الثوري حدث بهذا الحديث عن
ثلاثة أنفس حدثوه به عن أبي وائل، فأما الأعمش ومنصور فأدخلا بين أبي
وائل وبين ابن مسعود أبا ميسرة، وأما واصل فحذفه، فضبطه يحيى القطان،
عن سفيان هكذا مفصلاً.
وأما عبد الرحمن فحدث به أولاً بغير تفصيل فحمل رواية واصل على
روايه منصور والأعمش فجمع الثلاثة وأدخل أبا ميسرة في السند، فلما ذكر له
عمروبن علي أن يحيى فصله كأنه تردد فيه فاقتصر على التحديث به عن
سفيان، عن منصور والأعمش فحسب، وترك طريق واصل)).
وقال البيهقي ١٨/٨: ((حديث منصور والأعمش موصول، وحديث واصل
عن أبي وائل، عن عبد الله ليس فيه ذكر عمرو بن شرحبيل)).
وأخرجه الحميدي ٥٧/١ برقم (١٠٣)، والبيهقي ١٨/٨، والطبري
٤١/١٩ من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي معاوية عمرو البجلي: سمعت أبا
عمرو الشيباني، سمعت ابن مسعود. وصححه ابن حبان برقم (٤٤١٢،
٤٤١٣) بتحقيقنا .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الطيالسي ٢٨٨/١ - ٢٨٩ برقم (١٤٦٢)،
وأحمد ٤٤٠/١، ٤٤١، ٤٤٢، ومسلم في القسامة (١٦٧٨) ما بعده بدون
رقم، باب: المجازاة بالدماء في الآخرة، والترمذي في الديات (١٣٩٦)
" باب: الحكم في الدماء، والنسائي في تحريم الدم ٨٣/٧ باب: تعظيم =
٣٥

١٣٤ - (٥١٠٠) وعن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن
الحارث بن سويد،
= الدم، من طريق شعبة، عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٨٨/١ من طريق محمد بن عبيد.
وأخرجه أحمد ٤٤٢/١ من طريق حميد الرؤاسي.
وأخرجه أحمد ٤٤٢/١، ومسلم (١٦٧٨)، والترمذي (١٣٩٧)، وابن
ماجه في الديات (٢٦١٥) باب: التغليظ في قتل مسلم ظلماً، من طريق
وكيع .
وأخرجه البخاري في الديات (٦٨٦٤) باب: قوله تعالى: (ومن يقتل
مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم) - ومن طريق البخاري هذه أخرجه البغوي في
شرح السنة ١٤٩/١٠ برقم (٢٥٢٠) - من طريق عبيد الله بن موسى.
وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٣٣) باب: القصاص يوم القيامة، من
طريق عمر بنٍ حفص، حدثنا أبي، جميعهم عن الأعمش، به. وسيأتي
الحديث أيضاً برقم (٥٢١٥).
وأخرجه النسائي ٨٣/٧ من طريق سريع، حدثنا إسحاق بن يوسف
الأزرق، عن شريك، عن عاصم، عن أبي وائل، به. وفيه زيادة ((أول ما
يحاسب به العبد الصلاة)) في أوله. وستأتي هذه الرواية برقم (٥٤١٤).
وأخرجه النسائي ٨٣/٧ من طريق أبي داود، حدثنا سفيان ،
و٨٤/٧ من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش، به. موقوفاً على
عبد الله .
وأخرجه النسائي ٨٣/٧ - ٨٤ من طريق إبراهيم بن طهمانٍ، عن
الأعمش، عن شقيق، عن عمروبن شرحبيل، عن عبد الله، موقوفاً عليه،
والوقف لا يضره ما دام من رفعه ثقة .
وفي الحديث عظم أمر الدم فإن البداءة تكون بالأهم، والذنب يعظم
بحسب عظم المفسدة وتفويت المصلحة، وإعدام الإِنسان من أعظم
المفاسد! وقد ورد في التغليظ في أمر القتلٍ آيات كثيرة، وآثارٍ شهيرة. قال
تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فُّجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ). وقال ◌ََّ: ((إِنَّ مِنْ وَرْطَاتٍ
الْأُمُور التِي لا مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فيها سَفْكُ الَِّم الْحَرَامِ بِغَيْرِ حِلَّهِ)).
٣٦

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَديثَيْنِ: أَحَدهما عَنْ رَسُولِ
اللهِ وَوَاْلَآَخَر عَنْ نَفْسِهِ قالَ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَىُ ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ
قَاعِدْ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ لَيَرَىْ ذُنُوبَهُ
كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَىْ أَنْفِهِ قَالَ لَهُ: هَكَذَ)).
قَالَ: وَقَالَ: (لله أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ بِدَوِّيَّةٍ
مَهْلَكَةٍ عَلَيْهِ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ
نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَانْطَلَقَ فِي
طَلَبِهَا حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ أَوِ الْجُوعُ - أَبُو شِهَابٍ شَكَّ ◌ٍ ،
قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي فَأَمُوتُ فِيهِ، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ
فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا هُوَ بِرَاحِلَتِهِ عِنْدَهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ))(١).
(١) إسناد موصول إلى أبي يعلى بالإِسناد السابق، وهو إسناد صحيح،
وأخرجه البخاري في الدعوات (٦٣٠٨) باب: التوبة، من طريق أحمد بن
يونس، حدثنا أبو شهاب الحناط، بهذا الإِسناد. ولم يحدد المرفوع
والموقوف .
وعلقه البخاري (٦٣٠٨) بقوله: ((تابعه جرير، عن الأعمش .. ))، ووصله
مسلم في التوبة (٢٧٤٤) باب: في الحض على التوبة والفرح بها، من طريق
عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن الأعمش، به.
وليس عند مسلم الحديث الأول وإنما ذكر الحديث الثاني مرفوعاً.
وعلقه البخاري (٦٣٠٨) بقوله: ((وقال أبو أسامة، حدثنا الأعمش ... ))
به. ووصله مسلم (٢٧٤٤) من طريق إسحاق بن منصور، حدثنا أبو أسامة،
به .
وأخرجه مسلم (٢٧٤٤) ما بعده بدون رقم، من طريق أبي بكر بن أبي
شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، عن قطبة بن عبد العزيز.
وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٢٤٩٩، ٢٥٠٠)، والنسائي في =
٣٧
٠

=
الكبرى - فيما ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٥/٧ - من طريق أبي
معاوية، كلاهما عن الأعمش، به. وقد حددت رواية الترمذي الموقوف
والمرفوع. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وصححه ابن حبان
برقم (٦٠٦) بتحقيقنا.
وعلقه البخاري (٦٣٠٨) بقوله: ((وقال شعبة وأبو مسلم، عن الأعمش،
عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد ... )).
وأخرجه النسائي في الكبرى - فيما ذكره المزي في تحفة الأشراف
١٥/٧ - من طريق محمد بن عبيد بن محمد، عن علي بن مسهر، كلاهما
حدثنا الأعمش، بالإِسناد السابق.
وعلقه البخاري (٦٣٠٨) بقوله: ((وقال أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن
عمارة، عن الأسود، عن عبد الله)). وقال الحافظ في الفتح ١٠٧/١١ ورواية
أبي معاوية لم أقف عليها في شيء من السنن، والمسانيد على هذين الوجهين))
يعني هذا والذي قبله.
نقول: أخرجه أحمد ٣٨٣/١ من طريق أبي معاوية، بالإِسناد السابق.
وقد جمع النسائي بين الوجهين فأخرجه في الكبرى - فيما يقوله المزي
في ((تحفة الأشراف)» ١٥/٧ - من طريق أحمد بن حرب الموصلي، عن أبي
معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الحارث بن سويد، والأسود،
كلاهما عن ابن مسعود ... وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٥١٧٧).
وفي الباب عن الخدري وقد تقدم برقم (١٣٠٢)، وعن البراء بن عازب
تقدم برقم (١٧٠٤)، عن أنس بن مالك، وقد تقدم أيضاً برقم (٢٨٦٠)
فانظرها مع تعليقنا عليها .
وقال المحب الطبري - تعليقاً على الفقرة الأولى من الحديث -: ((إنما
كانت هذه صفة المؤمن لشدة خوفه من الله ومن عقوبته، لأنه على يقين من
الذنب، وليس على يقين من المغفرة. والفاجر قليل المعرفة بالله فلذلك قل
خوفه واستهان بالمعصية)).
وقال ابن أبي جمرة: ((يستفاد من هذا الحديث أن قلة خوف المؤمن
ذنوبه وخفتها عليه يدل على فجوره ... وفي الحديث ضرب المثل بما يمكن، =
٣٨
٤

١٣٥ - (٥١٠١) حدثنا العباس بن الوليد أبو الفضل،
حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق الهمداني،، عن
عبد الرحمن بن الأسود،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ،وَيُكْبِّرُ (١) فِي كُلِّ
= وإرشادٌ إلى الحض على محاسبة النفس ... وفيه أن الفجور أمر قلبي
اکالإيمان».
وقال أيضاً: ((وفي حديث ابن مسعود من الفوائد جواز سفر المرء وحده،
لأنه لا يضرب الشارع المثل إلا بما يجوز .. وفيه تسمية المفازة التي ليس
فيها ما يؤكل ولا يشرب مهلكة، وفيه أن من ركن إلى ما سوى الله يقطع به
أحوج ما يكون إليه، لأن الرجل ما نام في الفلاة وحده إلا ركونا إلى ما معه
من الزاد، فلما اعتمد على ذلك خانه لولا أن الله لطف به وأعاد عليه ضالته.
وقال بعضهم :
مَنْ سَرَّهُ أَلَّ يرَى مَا يَسُوؤُهُ
فَلاَ يَتَّخِذْ شَيْئاً يَخَافَ لَهُ فَقْداً
... وفيه بركة الاستسلام لأمر الله، لأن المذكور لما أيس من وجدان راحلته
استسلم للموت، فمن الله عليه برد ضالته، وفيه ضرب المثل بما يصل إلى
الأفهام من الأمور المحسوسة، واعتبار العلامات الدالة على بقاء الإِيمان
نعمة)).
ملاحظة: على هامش (ش) ما نصه: ((بلغ عبد الرحيم بن الحسين قراءة
- في الخامس عشر - على الشيخ زين الدين البلبيسي)).
وفي أعلى الزاوية اليمنى من الصفحة الثانية على اللوحة (٢٣٩) ما نصه
((بلغ الشيخ ... قراءة على الإِمام العراقي .. سماعاً)). ومكان النقط كلمتان
لم استطع قراءتهما .
(١) في (ش): ((يقرأ)) وقد أشير فوقها نحو الهامش حيث استدرك
الصواب، وقد جاءت صحيحة في (فا).
٣٩

رَفْعٍ، وَوَضْعٍ ، وَقِيَامٍ، وَقُعُودٍ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ(١).
١٣٦ - (٥١٠٢) وعن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَيُسَلَّمُ عَنْ يَمِينِهِ،
وَعَنْ شِمَالِهِ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ
اللهِ. حَتَّى يُرَىْ بَيَاضُ خَدَّيْهِ(٢).
١٣٧ - (٥١٠٣) حدثنا العباس، حدثنا أبو الأحوص،
حدثنا منصور بن المعتمر، عن إبراهيم النخعي، عن عَبِيدة
السلماني ،
عَنْ عِبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: «خَيْرُ
أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِينَ يَلُونِي، ثُمَّ الَّذِينِ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ،
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الترمذي في الصلاة (٢٥٣) باب: ما جاء
في التكبير عند الركوع والسجود، من طريق قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن
أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة والأسود، عن ابن
مسعود، وقال: ((حديث عبد الله حديث حسن صحيح)).
وأخرجه الطيالسي ٩٥/١ برقم (٤١٧)، والنسائي في الافتتاح ٢٠٥/٢
باب: التكبير للسجود، وفي السهو ٦٢/٣ باب: كيف السلام على اليمين،
والدارمي في الصلاة ٢٨٥/١ باب: التكبير عند كل خفض ورفع، والبيهقي
في الصلاة ١٧٧/٢ باب: الاختيار في أن يسلم تسليمتين، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٢٢٠/١ باب: الخفض في الصلاة هل فيه تكبير؟ منٍ
طرق عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، بالإِسناد السابق. وسيأتي أيضاً
برقم (٥١٢٨، ٥٣٣٤). وانظر الحديث السابق برقم (٥٠٥١).
(٢) إسناده متصل بالإِسناد السابق، وهو صحيح، والحديث تقدم برقم
(٥٠٥١) وسيأتي برقم (٥٢١٤، ٥٣٣٤). وانظر الحديث السابق.
٤٠