Indexed OCR Text
Pages 361-380
إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا رَسُوْلَ الله، إنَّا كُنَّا حديثي (١) عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَلَا تُبْدِ عَلَيْنَا سَوْآتِنَا. قَالَ: أَتَفْضَحُنَا بِسَرائِرِنَا؟ فَاعْفُ عَنَّا عَفَا اللَّهُ عَنْكَ، رَضِينَا بِاللَّهِ رَبّاً، وَبِالإِسْلَامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُوْلاً . قَالَ: فَسُرِّيَ عَنْهُ ثُمَّ نَظَرَ فَقَالَ: ((مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، إنَّها عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ دُونَ الْحَائِطِ )). فَمَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ مُقَنَّعاً مِنْ يَوْمِئِذٍ (٢). ٩٣٥ ۔ (٣٦٩٠)- حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا ابن أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن الأعمش، عن أبي سفيان ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِنَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ ، وَهُوَ غَضْبَانُ، وَنَحْنُ نَرَىْ أَنَّ مَعَهُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . حَتَّىْ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَمَا رَأَيْتُ يَوْماً كَانَ أَكْثَرَ بَاكِياً مُتَقَنِّعاً. فَقَالَ: (( سَلُوْنِي فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُوْنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّ أَنْبَأْتْكُمْ بِهِ)) . فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ الله، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: ((أَبُوَكَ حُذَافَةُ الَّذِي تُدْعَىْ لَهُ)) . فَقَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَوْ فِي النَّارِ؟ فَقَالَ: ((فِي النَّارِ )). فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : يا رَسُوْلَ اللَّهِ، أَعَلَيْنَا الْحَجُّ فِي كُلِّ عَامٍ؟ فَقَالَ: ((لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَقُوْمُوْا بِهَا ، وَلَوْ لَمْ تَقُوْمُوْا بِهَا عُذِّبْتُمْ )) . (١) في (ش) و(فا): ((حديث)). والوجه ما أثبتناه . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم برقم (٣١٣٤، ٣١٣٥، ٣٦٠١) . وانظر الحديث التالي . ٣٦١ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبّاً، وَبِالإِسْلَامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً. وَلَا تَفْضَحْنَا بِسَرائِرِنَا، وَاعْفُ عَنَّا عَفَا اللَّهُ عَنْكَ . عَنْهُ ثُمَّ الْتَفَتَ نَحْوَ الْخَائِطِ فَقَالَ: ((لَمْ أَرَ قال: فَسُرِّيَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، أُرِيتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَرَاءَ هُذَا الْخَائِطِ)) (١). ٩٣٦ ۔ (٣٦٩١)- حدثنا محمد بن عبد الله بن نمیر ، حدثنا ابن أبي عبيدة ، حدثني أبي ، عن أبي سفيان ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَقَدْ ضَرَبُوا رَسُوْلَ اللهِوَّهِ مَرَّةً حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ، رَضِيَ الله عَنْهُ، فَجَعَلَ يُنَادِي : وَيْلَكُمْ! ( أَتَقْتُلُوْنَ رَجُلًا أَنْ يَقُوْلَ رَبِّيَ اللَّهُ) [غافر: ٢٨]؟ فَقَالُوْا: مَنْ هُذا. قَالَ : ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ الْمَجْنُوْنُ (٢) . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، وابن أبي عبيدة هو محمد ، وأبو عبيدة هو عبد الملك بن معن . والحديث مكرر سابقه . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم ، وانظر إسناد سابقه . وأخرجه الحاكم ٣/ ٦٧ من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ، بهذا الإِسناد . وصححه الحاكم على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٣٩٠٥) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: ((صحيح ، وله شاهد في البخاري)). كما ذكره الحافظ في ((فتح الباري)) ١٦٩/٧ قال: (( وقد أخرج أبو يعلى .... )) وذكر الحديث . والبزار ، بإسناد صحيح عن أنس قال : وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر تقدم تخريجه برقم (٥٢) فانظره، مع شواهد أخرى، وانظر تفسير ابن كثير ٦ / ١٣٥ - ١٣٦ . ٣٦٢ ٩٣٧ - (٣٦٩٢) - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا يحيى ، عن سفيان ، حدثني عمرو بن عامر قال : سَمِعْتُ أَنَسأَ يَقُوْلُ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِوَّهِ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَةٍ . قَالَ: فَأَنْتُمْ؟ قَالَ: نَكْتَفِي بِالْوُضُوْءِ مَا لَمْ نُحْدِثْ (١). (١) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في الوضوء (٢١٤) باب: الوضوء من غير حدث ، من طريق مسدد ، وأخرجه الترمذي في الطهارة (٦٠) باب : ما جاء في الوضوء لكل صلاة ، من طريق محمد بن بشار، كلاهما حدثنا يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد ٣/ ١٣٢، والترمذي (٦٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي . وأخرجه البخاري في الوضوء (٢١٤) باب : الوضوء من غير حدث - ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في (( شرح السنة)) ١ / ٤٤٧ برقم (٢٣٠) -، والدارمي في الصلاة ١/ ١٨٣ باب: الوضوء لكل صلاة ، والبيهقي في الطهارة ١/ ١٦٢ باب: تجديد الوضوء، من طريق محمد بن يوسف الفريابي ، كلاهما حدثنا سفيان ، بهذا الإِسناد . : وأخرجه الطيالسي ١/ ٥٤ منحة المعبود برقم (١٨٦) - ومن طريقه أخرجه الطحاوي ١ / ٤٥ - من طريق شعبة ، عن عمرو بن عامر ، به . وأخرجه أحمد ٣/ ١٩٤، ٢٦٠ من طريق حجاج ، وإسرائيل ، وأخرجه النسائي في الطهارة (١٣١) باب: الوضوء لكل صلاة ، من طريق خالد - وكذلك الحازمي في ((الاعتبار)) ص (١١٠) - وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٢/١ من طريق وهب بن جرير، جميعهم حدثنا شعبة ، بالإِسناد السابق . وأخرجه أبو داود في الطهارة (١٧١) باب : الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد ، وابن ماجه في الطهارة (٥٠٩) باب : الوضوء لكل صلاة ، من طريقين عن شريك ، عن عمروبن عامر ، به . وسيأتي برقم (٣٧٠٨). وأخرجه الترمذي (٥٨) من طريق محمد بن حميد الرازي ، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن حميد، عن أنس. وقال: ((وحديث = ٣٦٣ ١ ٩٣٨ - (٣٦٩٣) - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن عيينة (١)، عن قاسم الرَّحال (٢) ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ. دَخَلَ رَسُوْلُ اللّهِ وَ﴿هُ خَرِباً لِبَنِي النَّجَّارِ يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا مَذْعُوْراً، فَقَالَ: ((لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ حَتّى تَسْمَعُوا)) (٣). = حميد ، عن أنس حديث حسن غريب من هذا الوجه ، والمشهور عند أهل الحديث ، حديثُ عمروبن عامر الأنصاري ، عن أنس)). وقال: ((وكان بعض أهل العلم يرى الوضوء لكل صلاة استحباباً ، لا على الوجوب)). وقال - بعد الحديث (٦٠) -: (( هذا حديث حسن صحيح، وحديث حميد ، عن أنس حديث جيد غريب حسن)) . وقال: ((والعمل على هذا عند أهل العلم ، أنه يصلي الصوات بوضوء واحد ما لم يحدث . وكان بعضهم يتوضأ لكل صلاة استحباباً وإرادة الفضل)). وانظر شرح معاني الآثار ٤١/١ - ٤٥، والاعتبار للحازمي ص : (١٠٩ - ١١١). وفتح الباري ١/ ٣١٥ - ٣١٦. (١) سقطت من (فا) كلمة ((ابن)) قبل ((عيينة)), (٢) في اللباب ٢ / ١٩، وفي الأنساب ٦/ ٨٧ ((والقاسم بن يزيد الرحال ، من الرّحل لا من الرحلة)). والرحال - بفتح الراءٍ، وتشديد الحاء المفتوحة - صيغة مبالغة من رحل دلالة على كثرة الأسفار في طلب الحديث . والرَّحْل : كل شيء يعد للرحيل : من وعاء للمتاع، ومركب للبعير، وحلس ورسن ، جمعه أرحل ورحال . (٣) إسناده صحيح، القاسم بن يزيد - تحرف في ((تعجيل المنفعة)) إلى ((مرثد)) - وثقه ابن معين ، وابن حبان ، والعجلي . وانظر تاريخ البخاري ٧/ ١٦٥، والإِكمال والتعليق عليه ٤ / ٢٩ - ٣٠، لسان الميزان، والميزان ، ٣٦٤ ٩٣٩ - (٣٦٩٤) - حدثنا أحمد بن عيسى المصري ، حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العَمْياء ، أَنَّ سهل بن أبي أمامة حدثه ، أنه دخل هو وأبوه عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِالْمَدِينَةِ زَمَنَ عُمَرَ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ أَميرٌ فَصَلَّى صَلَةً خَفِيفَةً كَأَنَّهَا صَلَةُ مُسَافِرٍ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهَا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ (١): يَرْحَمُكَ اللَّهُ، أَرَأَيْتَ هُذِهِ ، الصَّلَّةُ الْمَكْتُوبَةُ أَمْ شَيْءٌ تَنَفَّلْتَهُ؟ قَالَ : إِنَّهَا الْمَكْتُوْبَةُ ، وَإِنَّها صَلَةُ رَسُوْلِ اللهِ مَا أَخْطَأْتُ إِلَّ شَيْئاً (٢) سَهَوْتُ عَنْهُ. إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ وَ﴿ كَانَ يَقُوْلُ: ((لَا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَيُشَدِّدَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ قَوْماً شَدَّدُوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ والدِّيَارَاتِ (٣) (رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوْهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ ) [ الحديد: ٢٧])). ثُمَّ غَدَوْا مِنَ الْغَدِ فَقَالُوا : نَرْكَبُ فَنْظُرُ وَنَعَتَبِرُ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَرَكِبُوْا جَميعاً، فَإِذا هُمْ بِدِيَارٍ قَفْرٍ، قَدْ بَادَ أَهْلُهَا وَانْقَرَضُوْا = واللباب ٢ / ١٩، والأنساب ٦ / ٨٧. وقد تقدم تخريج الحديث عند رقم (٢٩٩٦) . وسيأتي أيضاً برقم (٣٧٢٧) . (١) فاعل ((قال)) هو أبو أمامة. انظر رواية أبي داود للحديث. (٢) في (ش) و(فا): ((شيء))، والصواب ما أثبتناه . (٣) الديارات جمع دار وهي المحل يجمع البناء والعرصة ، وسميت بذلك لكثرة حرکات الناس فيها ، من دار ، يدور . ٣٦٥ وَتُقُوْا، خَاوِيَةٍ عَلَى عُرُوشِهَا . فَقَالُوْا: أَتَعْرِفُ هُذِهِ الدِّيارَ؟ قَالَ : مَا أَعْرَفَنِي بِهَا وَبِأَهْلِهَا. هَؤُلاءِ أَهْلُ دِيَارٍ أَهْلَكَهُمْ الْبَغْيُ وَالْحَسَدُ . إِنَّ الْحَسَدَ يُطْفِىءُ نُوْرَ الْحَسَنَاتِ وَالْبَغْيُ يُصَدِّقُ ذُلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ . وَالْعَيْنُ تَزْنِي، وَالْكَفُّ، وَالْقَدَمُ، وَالْيَدُ ، وَاللِّسَانُ، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذُلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ)) (١). ٩٤٠ - (٣٦٩٥) - حدثنا حسين بن الأسود ، حدثنا ابن فضيل ، عن ابن إسحاق ، عن المنهال بن عمرو ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ لِرَسُوْلِ اللهِوَهِ دَعَوَاتٌ لَا يَدَعُهُنَّ كَانَ يَقُوْلُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوْذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، والْغَمِّ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَغَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ)) (٢). (١) إسناده حسن ، سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء وثقه ابن حبان ، وقال الذهبي في الكاشف: ((وثق)). وقال ابن حجر في التقريب: ((مقبول)). وأخرجه ابن كثير في التفسير ٦ / ٥٦٩ من طريق أبي يعلى هذه . وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٠٤) باب : في الحسد ، من طريق أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب ، بهذا الإسناد . وانظر الدر المنثور ٦/ ١٧٨ . وانظر أيضاً الحديث المتقدم برقم (٣٦٥٦). ----------- ---- (٢) إسناده ضعيف فيه عنعنة محمد بن إسحاق ، غير أن الحديث صحيح وقد تتدم بروايات (٢٩٠٨، ٢٩٤٨، ٣٠١٨، ٣٠٥٠، ٣٠٧٤ )، وسيأتي أيضاً بروايات برقم ( ٣٧٠٠، ٣٧٠١، ٣٧٠٢، ٣٧٠٣، ٣٧٠٤). وهذا الدعاء من جوامع الكلم لأن أنواع المصائب التي يخشاها الإنسان ثلاثة : الأول : ما يصيب النفس فيحرمها الراحة ويبعد عنها السعادة ، كالهم ، = ٣٦٦ ٩٤١ - (٣٦٩٦) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا جرير، عن محمد بن إسحاق ، عن العلاء بن عبد الرحمن قال : دَخَلْتُ عَلَىْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ صَلَّيْنَا الظُّهْرَ فَقَالَتْ لَهُ جَارِيْتُهُ : الصَّلاةُ! فَقُلْتُ : أَيَّةُ صَلَةٍ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ : الْعَصْرِ ، قُلْتُ: إِنَّمَا صَلَّيْنَا الُهْرَ الآنَ! قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ وَهُ يَقُولُ: ((تِلْكَ صَلَةُ الْمُنَافِقِ، يَتْرُكُ الصَّلاَةَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ (١) فِي قَرْنِ الشَّيْطَانِ - أَوْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ ، قَامَ فَصَلَّى، لَ يَذْكُرُ (٢) اللَّهَ إلَّا قَليلاً)) (٣). = والحزن ، والجبن ، والبخل . والثاني : ما يصيب البدن من الآلام والأسقام ، كالعجز ، والكسل . والثالث : ما يصيب المال، والجاه ..... مثل غلبة الدين، وغلبة الرجال . والرسول و# جعل دعاءه مشتملاً على ذلك كله . (١) في (فا): ((كان)). (٢) في (فا): ((لا ذكر)). (٣) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن ، ولكن تابعه عليه مالك ، وإسماعيل بن جعفر ، ومحمد بن عجلان ، فالحديث صحيح . وأخرجه أحمد ١٠٢/٣ - ١٠٣ من طريق محمد بن فضيل، حدثنا محمد بن إسحاق ، بهذا الإِسناد . وأخرجه مالك في القرآن الكريم (٤٦) باب : النهي عن الصلاة بعد الظهر ، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/ ١٤٩، ١٨٥، وأبو عوانة في المسند ١ / ٣٥٦، وأبو داود في الصلاة (٤١٣) باب: وقت صلاة العصر. والطحاوي في ((شرح. معاني الآثار)) ١ / ١٩٢، والبيهقي في الصلاة ١ / ٤٤٤، وصححه ابن حبان برقم (٢٦١) بتحقيقنا . وأخرجه مسلم في المساجد (٦٢٢) باب : استحباب التبكير بالعصر ، = ٣٦٧ ٩٤٢ - (٣٦٩٧) - حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي ، حدثنا إسماعيل ، عن شريك بن أبي نمر ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ أَخَفَّ صَلَّةً مِنْ رَسُوْلِ اللهِ وَلِ (١). ٩٤٣ - (٣٦٩٨) - حدثنا أبو معمر ، حدثنا إسماعيل ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النّبِيِّ وَِّ نَحْوَهُ (٢). ٩٤٤ - (٣٦٩٩) - حدثنا أبو معمر ، حدثنا ابن عيينة ، عن حميد، عَنْ أَنَسِ نَحْوَهُ (٣). = والترمذي في الصلاة (١٦٠) باب: ما جاء في تعجيل العصر، والنسائي في المواقيت ١/ ٢٥٤ باب: التشديد في تأخير العصر، من طرق عن علي بن حُجْر ، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن ، به . وصححه ابن خزيمة برقم (٣٣٣) وابن حبان برقم (٢٦٢) . وأخرجه ابن حبان برقم (٢٥٩) و (٢٦٣) من طريقين عن عيسى بن حماد ، أخبرنا الليث بن سعد ، عن محمد بن عجلان ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، به . وأخرجه الطيالسي ١ / ٧٢ برقم (٢٨٧) من طريق ورقاء ، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن قال : دخلت أنا وعمر بن ثابت على أنس ... وأخرجه أحمد ٣/ ٢٤٧ من طريق هارون ، قال ابن وهب ، حدثني أسامة ابن زيد، أن حفص بن عبد الله بن أنس حدثه قال : سمعت أنس بن مالك . . .. . (١) إسناده قوي، وقد تقدم برقم (٢٧٨٧، ٢٨٥٢، ٢٨٦٤، ٣٠٦٨)، وانظر الحديثين التاليين . (٢) هو مكرر سابقه . (٣) إسناده ضعيف حميد قد عنعن وهو مدلس. وانظر الحديثين السابقين. ٣٦٨ ٩٤٥ - (٣٧٠٠) - حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا جرير ، عن محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن أبي عمرو ، ١ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ لِرَسُوْلِ اللهِ دَعَوَاتٌ لَ يَدَعُهُنَّ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوْذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةٍ الرِّجَالِ)) (١). ٩٤٦ - (٣٧٠١)- حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا يحيى ابن إسحاق ، قال : سَمِعْتُ عَمْراً مَوْلَى المطلب قالَ : سَمِعْتُ أَنَساًّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ وَهُ حِينَ قَفَلَ بِالْجَيْشِ (٢) ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوْذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ)) (٣). ٩٤٧ - (٣٧٠٢) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا داود بن عبد الله ، حدثنا مالك بن أنس ، عن عمرو مولى المطلب، (١) رجاله ثقات ، غير أن ابن إسحاق قد عنعن . والحديث صحيح انظر (٣٦٩٥). وسيأتي برقم (٣٧٠١). والضلع - بفتح المعجمة واللام - : الاعوجاج. يقال: ضَلَع - بفتح اللام .-: أي مال . والمراد بضلع الدين ثقله وشدته ، وذلك حيث لا يجد مَنْ عليه الدين وفاء ولا سيما مع المطالبة . وغلبة الرجال : شدة تسلطهم ، كاستيلاء الرعاع هرجاً ومرجاً . (٢) في (فا): ((فكاحسس)). (٣) الحديث صحيح ، وانظر سابقه ولاحقه . ٣٦٩ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِوَ﴿ اطَلَعَ عَلَىْ أُحُدٍ فَقَالَ : ((هُذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَّةَ، وَإِنِّي أُخَرِّمُ مَا بَيْنَ لَاَبَتَيْهَا)) (١). ٩٤٨ - (٣٧٠٣) - حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا إسْمَاعيل ، أخبرني عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب أَنَّهُ ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُوْلُ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ وَّةِ لِأَّبِي طَلْحَة: ((الْتَمِسْ لَنَا غُلَماً مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي)) . قَالَ: فَخْرَجَ بِي أَبُوْ طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُوْلَ اللهِوَِّ كُلَّمَا نَزَلَ . فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُوْلَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوْذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزٍ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْرٍ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ)). فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ. وَأَقْبَلَ بِصَفِيَّةً بِنْتِ حُبَيِّ قَدْ حَازَهَا. وَكُنْتُ أَرَاهُ كَذَا يُحَوِّي (٢) وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ أَوْ بِكِسَاءٍ ، (١) إسناده صحيح ، داود بن عبد الله بن أبي الكرم وثقه أبو حاتم ، وابن حبان، وابن أبي شيبة ، وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة، نبيل )). والحديث في الموطأ عند مالك في الجامع (١٠) باب : ما جاء في تحريم المدينة ، ولتمام تخريجه انظر سابقه ولاحقه. والأحاديث (٢٩٠٨، ٣٠٤٣، ٣١٣٩، ٣٠٥٠، ٣١٣٢، ٣١٧٣، ٣٣٥١). وسيأتي مطولاً برقم (٢٧٠٣، ٣٧٠٤). والنِّطْعُ : بساط من أدم وفيه أربعة لغات: نِطْعِ ، نَطَعْ، نَطْعٌ، نِطَّعْ. (٢) في (فا): ((يحوز)) وهو خطأ. ويُحوي، بحاء مهملة وواوٍ مشددة بعدها ياء - أي : يجعل لها حَوِيَّةً . وهي كساء يدار حول سنام البعير محشو حتى يحفظ راكبه من السقوط ، ويستريح بالاستناد اليه . ٣٧٠ ثُمَّ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْيَاءِ صَنَعَ حَيْساً فِي نِطْعٍ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالاً فَأَكَلُوْا، وَكَانَ ذَلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا. ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَى إِذَا بَدَا لَهُ أُحُدٌ قَالَ: ((هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ)). فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ إنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكّةَ. اللَّهُمَّ بَارِْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ)) (١). ٩٤٩ - (٣٧٠٤) - حدثنا أحمد بن حاتم الطويل ، حدثنا عبد العزيز ، أخبرني عمروبن أبي عمرو ، عَنْ أَنْسٍ أَنَّ النَّبِيِّ وَِّ اسْتَصْفَى صَفِيَّةً لِنَفْسِهِ - أَوْ بِنَفْسِهِ - حَتَّى W. إِذَا أَتَى الصَّهْبَاءَ عَرَّسَ بِهَا، فَأَمَرَنِي فَدَعَوْتُ مَنْ كَانَ حَوْلَهُ، وَأَتَىْ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُوْلِ اللهِوَلِهِ. قَالَ: وَرَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِوَهِ يَخُوْزُ لَهَا - أَوْ يُحَوِّي لَهَا - ثُمَّ يَضَعُ لَهَا رِجْلَهُ حَتَّى تَرْكَبَ (٢). ٩٥٠ - (٣٧٠٥) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد (١) إسناده صحيح . وأخرجه مسلم في الحج (١٣٦٥) باب: فضل المدينة ودعاء النبي * فيها بالبركة ، من طريق يحيى بن أيوب ، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر (٢٩٤٨، ٣٧٠٢)، وسيأتي برقم (٣٧٠٤). (٢) إسناده صحيح ، أحمد بن حاتم الطويل ، قال عبد الله بن أحمد : كان ثقة صالحاً كتب عنه أبي ، ووثقه ابن معين ، وصالح جزرة ، والدارقطني . وعبد العزيز هو الدراوردي. وانظر (٢٩٠٨، ٢٩٤٨، ٣٠٥٠، ٣١٣٢، ٣١٧٣، ٣٣٥١، ٣٧٠٢) . ٣٧١ الرحيم بن سليمان ، عن يحيى بن الحارث ، عن عمروبن عامر الأنصاري ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَهَىْ رَسُوْلُ اللهِوَِّ عَنْ ثَلَاثٍ : عَنْ لُحُوْمِ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ ، وَعَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنْ هُذَا النَّبِيذِ فِي هُذِهِ الظُّرُوفِ . ثُمَّ قَالَ: ((أَلَ إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ، ثُمَّ بَدًا لِي أَنَّ النَّاسَ يُبْقُونَ إِدَامَهُمْ وَيُتْحِفُونَ ضَيْفَهُمْ وَيَحْبِسُونَ لِغَائِهِمْ. فَكُلُوا وَأَمْسِكُوا مَا شِئْتُمْ، وَتَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ - أَظُنَّ شَكَّ أَبُو بَكْرٍ - فَزُورُوهَا وَلاَ تَقُوْلُوا هُجْراً - كَأَنَّهُ قَالَ : تُرِقُّ الْقَلْبَ، وَتُدْمِعُ العَيْنَ، وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَتَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ فَانْتَبِذُوا فِيمَا شِئْتُمْ. مَنْ شَاءَ أَوْكَىْ سَقَاءَهُ عَلَى إِثْمٍ)) (١). (١) إسناده لين ، يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر فيه لين ، وباقي رجاله ثقات . ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه إبراهيم بن طهمان وهو ثقة . وأخرجه أحمد ٣/ ٢٣٧، ٢٥٠ من طريق ابن إسحاق ، وأبي الأحوص، كلاهما حدثنا يحيى بن الحارث ، بهذا الإسناد . وأخرجه البيهقي في الجنائز ٧٧/٤ باب: زيارة القبور، من طريق إبراهيم ابن طهمان ، حدثنا عمرو بن عامر الأنصاري ، به . وأخرجه أحمد ٣/ ٢٣٧ ، والبيهقي ٤ / ٧٧ من طريقين عن عبد الوارث مولى أنس ، عن أنس . وأخرجه البزار (١٢١١) في كشف الأستار، من طريق إبراهيم بن محمد ، حدثنا مسلم ، حدثنا الحارث بن نبهان ، حدثنا حنظلة السدوسي ، عن أنس . وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن حنظلة إلا الحارث)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) - في الأشربة - ٥ / ٦٥ - ٦٦ وقال : = ٣٧٢ ٩٥١ ۔ (٣٧٠٦)- حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان بإسناده نَحْوَهُ (١). ٩٥٢ - (٣٧٠٧) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق: حدثني يحيى بن الحارث الجابر ، عن عبد الوارث مولى أنس ، وعمرو بن عامر ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَهَىْ رَسُوْلُ اللهِ وَلِ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُوْرِ، وَعَنْ لُحُوْمِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَعَنِ النَّبِيذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتُمِ وَالْمُزَقَّتِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُوْلُ اللهِوَ بَعْدَ ثَلاثٍ: ((إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ ثُمَّ بَدَا لِي فِيهِم : نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، ثُمَّ = ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار باختصار، وفيه يحيى بن عبد الله الجابر، وقد ضعفه الجمهور . وقال أحمد: لا بأس به . وبقية رجاله ثقات)). وذكره أيضاً في ((مجمع الزوائد)) ٢٧/٤ وقال: ((رواه البزار، وأحمد ، ويأتي حديثه في الأشربة ، وفيه الحارث بن نبهان وهو ضعيف)). وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٣٧٠٦ ، ٣٧٠٧) . ويشهد له حديث بريدة عند مسلم في الجنائز (٩٧٧) باب: استئذان النبي ◌َ 18 ربه عز وجل في زيارة قبر أمه، وفي الأضاحي (٩٧٧) (٣٧) باب: ما كان من النهي عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإِسلام ، وفي الأشربة (٩٧٧) (٦٣) باب: النهي عن الانتباذ في المزفت ، وأبي داود في الأشربة (٣٦٩٨) باب: في الأوعية، والترمذي في الأشربة (١٨٧٠) باب: في الرخصة أن ينبذ في الظروف، والنسائي في الأشربة ٨/ ٣١١ باب: الإِذن في شيء منها ، وابن ماجه في الأشربة (٣٤٠٥) باب: ما رخص فيه من ذلك ، والبيهقي في الجنائز ٤ / ٧٦ باب: زيارة القبور، والبغوي في ((شرح السنة)) ٥/ ٤٦٢ برقم (١٥٥٣) . (١) مكرر سابقه . ٣٧٣ بَدَا لِي أَنَّهُ تُرِقُ الْقَلْبَ وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ وُتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ فَزُوْرُوْهَا وَلَاَ تَقُوْلُوْا هُجْرَأَ. وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُوْمِ الْأَضَاحِي أَنْ تَأْكُلُوهَا فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنَّ النَّاسَ يُبْقُونَ أُدُعَهمْ (١) ، وَيُتْحِفُونَ ضَيْفَهُمْ، وَيَحْبِسُوْنَ لِغَائِهِمْ، فَأَمْسِكُوا مَا شِئْتُمْ. وَتَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ فِي هذِهِ الأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوْا فِيمَا شِئْتُمْ، وَلاَ تَشْرَبُوا مُسْكِراً. مَنْ شَاءَ أَوْكَىْ سِقَاءَهُ عَلى إِثْم)) (٢) . ٩٥٣ - (٣٧٠٨) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن عمرو بن عامر ، قال : سَمِعْتُ أَنَسأَ يَقُوْلُ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِهِ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَةٍ . قَالَ: قُلْتُ: فَأَنْتُمْ كَيْفَ تَصْنَعُوْنَ ؟ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الصَّلاَةَ بِطُهْرٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ نُحْدِثْ (٣). ٩٥٤ - (٣٧٠٩) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن عمرو قال : سَمِعْتُ أَنَسأَ يَقُوْلُ : كَانَ رَسُوْلُ اللهِ وَ﴿ يَحْتَجِمُ وَلَمْ يَكُنْ يَظْلِمُ أَحَداً أَجْرَهُ (٤). (١) الإِدام : ما يؤتدم به . مثل كتاب . وجمعه أُدُم مثل كتب . (٢) إسناده لين، وأخرجه أحمد ٣/ ٢٣٧ من طريق يعقوب ، بهذا الإِسناد . وقد تقدم تخريجه مستوفى برقم (٣٧٠٥) . (٣) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٣٦٩٢)) . (٤) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٢٨٣٥) مع شواهده فارجع اليه . وانظر الحديث التالي ، والحديثين (٣٧٤٦، ٣٧٥٨) . ٣٧٤ ٩٥٥ - (٣٧١٠) - حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثنا يعلى بن عبيد بن أبي أمية ، حدثنا مسعر ، عن عمروبن عامر ، قال : سَمِعْتُ أَنَسأَ يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُوْلُ اللهِ وَ﴿ وَكَانَ لَا يَظْلِمُ أَحَداً أَجْرَهُ (١) . ٩٥٦ - (٣٧١١) - حدثنا زهير، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا ليث بن سعد ، عن يزيد بن الهاد ، عن عمرو ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ يَقُوْلُ: (٢) ((قَالَ اللَّهُ: إِذَا ابْتُلِيَ عَبْدِي بِحَبِبَيْهِ، ثُمَّ صَبَرَ ، عَوَّضْتُهُ عَنْهُمَا الْجَنَّةَ)) - يُريد عَيْنَيْهِ - (٣) . (١) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٣٧٠٩) . (٢) في (ش): ((بلى)) ثم ضرب فوقها، وأشير إلى الهامش حيث استدرك الصواب . (٣) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٣/ ١٤٤ من طريق يونس بن محمد ، بهذا الإِسناد. وقد تحرفت فيه ((يزيد)) إلى ((زيد)). وأخرجه البخاري في المرضى (٥٦٥٣) باب : فضل من ذهب بصره ، من طريق عبد الله بن يوسف . وأخرجه البيهقي في الجنائز ٣/ ٣٧٥ باب: ما ينبغي لكل مسلم أن يستشعره من الصبر على جميع ما يصيبه من الأمراض، والبغوي في ((شرح السنة)) ٥ / ٢٣٨ برقم (١٤٢٦) من طريق محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا أبي وشعيب ، ثلاثتهم حدثنا الليث بن سعد ، به . وأخرجه أحمد ٣/ ٢٨٣ من طريق عفان ، حدثنا نوح بن قيس ، حدثنا الأشعث بن جابر الحمراني ، عن أنس . ٣٧٥ ٩٥٧ - (٣٧١٢) - حدثنا أبو الوليد القرشي ، حدثنا الوليد قال : وأخبرني سالم أنه سمع محمد بن عمرو بن عثمان يحدث ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ الْجُهَنِيَّ قَالَ: يَا رَسُوْلَ الله ، نَحْنُ بِحَّيْثُ قَدْ عَلِمْتَ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْضُرَ الشَّهْرَ فَأَخْبِرْنَا بِلَيْلَةٍ الْقَدْرِ. قَالَ: ((احْضُرِ السَّبْعَ الأَوَاخِرَ مِنَ الشَّهْرِ)). قَالَ: لَاَ أَسْتَطِيعُ ذُلِكَ. قَالَ: ((الْتَمِسْهَا لَيْلَةَ سَابِعَةٍ تَبْقَى (١). وَهِيَ هذِهِ اللَّيْلَةُ )). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ الله، هَذِهِ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَهِيَ لِثَمَانٍ بَقِينَ (٢). فَقَالَ: ((كَذَا هُذَا الشَّهْرُ يَنْقُصُ ، وَهِيَ سَبْعٌ بَقِينَ (٣))) (٤). وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٤٠٢) باب : ما جاء في ذهاب البصر ، من طريق عبد الله بن معاوية الجمحي ، حدثنا عبد العزيزبن مسلم ، حدثنا أبو ظلال، عن أنس بن مالك ... وقال: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . وأبو ظلال اسمه هلال)). وأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ١٤٢ ، من طريق أبي الأحوص ، عن عاصم الأحول، عن أنس. وقال: (( لم يروه عن عاصم إلا أبو الأحوص سلام بن سليم . تفرد به سهل بن عثمان .... )). وقال البخاري ١٠ / ١١٦ بعد تخريج الحديث: (( تابعه أشعث بن جابر ، وأبو ظلال [بن] هلال، عن أنس، عن النبي وَّه)). وانظر ما قاله الحافظ هناك .. ویشهد له حديث ابن عباس المتقدم برقم (٢٣٦٥ ، ٢٤٥٧) وشواهد أخرى ذكرت عند تخريج حديث ابن عباس هذا . (١) في (فا): ((بقين)). (٢) في (ش): ((تبقى)) وقد أشار نحو الهامش حيث صوبت . (٣) في (ش): ((تبقى)) وقد أشار نحو الهامش حيث صوبت . (٤) إسناده مسلسل بالمجاهيل. وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٥٢٣) . = ٣٧٦ ٩٥٨ - (٣٧١٣) - حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي داود ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ نَ﴿ قَالَ: ((مَا مِنْ ذِي غِنَىَّ إلَّا يَسْرُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ مَا أُوْتِيَ فِي الدُّنْيَا كَانَ قُوتاً)) (١). ٩٥٩ - (٣٧١٤) - حدثنا سويد بن سعيد ، حدثنا مروان بن معاوية ، عن عيسى بن أبي عيسى وليس بالأسواري (٢) ، ٠ وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣/ ١٧٦ وقال: ((رواه أبو يعلى، = وفيه من لم أعرفه)). كما ذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١ / ٣٠٩ برقم (١٠٥٠) وعزاه إلى أبي يعلى . وقد سكت عنه البوصيري . (١) أبو داود هو نفيع بن الحارث متروك الحديث ، وكذبه ابن معين ، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣/ ٥٥: ((كان ممن يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات توهماً، لا يجوز الاحتجاج به ، ولا الرواية عنه إلا على جهة الاعتبار)). وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٠ / ٦٩ من طريق علي بن محمد الطنافسي ، عن أبي معاوية بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٣ / ١١٧، ١٦٧، وابن ماجه في الزهد (٤١٤٠) باب : القناعة ، وابن حبان في المجروحين ٣ / ٥٦ من طرق عن يعلى بن عبيد . وأخرجه أحمد ٣ / ١١٧ ، وابن ماجه (٤١٤٠)، وأبو نعيم ١٠ / ٦٩ - ٧٠ من طريق ابن نمير ، كلاهما حدثنا إسماعيل ، بهذا الإسناد . وقال الساجي: ((هذا الحديث يصحح قول قتادة فيه ؛ إنه كان سائلاً لأن هذا حديث السؤَّال)). وانظر ((ذيل القول المسدد)) ص : (٧٩ - ٨٠). واللآليء المصنوعة للسيوطي ٣١٣/٢ . (٢) في (ش): ((الأساوري)) وأشير إلى الهامش حيث استدرك الصواب. وانظر الأنساب ٢٥٩/١ . ٣٧٧ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ رَسُوْلُ اللهِوَّةِ: ((سَيِّدُ إِدَامِكُمُ الْمِلْحُ)) (١) . ٩٦٠ - (٣٧١٥) - حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن دینار ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ وَّةِ: ((إنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سِنينَ خَوَادِعَة يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ ، ويُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيْهَا الْخَائِنُ، وَيَتَكَلَّمُ فِيْهَا الرُّوَيْبِضَةُ)) (٢)، قَالُوا: يَا رَسُوْلَ اللهِ، وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: ((الْقُوَيْسِقُ يَتْكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ )) (٣). (١) إسناده ضعيف ، عيسى بن أبي عيسى ميسرة الغفاري ، أبو موسى متروك الحديث . وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٣٣١٥) باب: الملح ، من طريق هشام بن عمار ، حدثنا مروان بن معاوية ، عن رجل أراه موسى ، عن أنس . وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ((في إسناده عيسى بن أبي عيسى الخياط قال في ((تقريب التهذيب)): ((متروك)). (٢) الرويبضة : تصغير الرابضة ، وهو العاجز الذي ربض غن معالي الأمور وقعد عن طلبها. وزيادة التاء للمبالغة. وفي رواية أبي هريرة ((التافه)) بدل ((الرويبضة)). والتافه : الخسيس الحقير . (٣) رجاله ثقات ، غير أن ابن إسحاق قد عنعن . ولكن الهيثمي نقل تصريحه بالسماع من عبد الله بن دينار عند البزار إذ قال بعد رواية الحديث عن عمروبن عوف قال: قال رسول الله : بمثل حديثنا: ((قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن دينار، عن أنس، عن النبي بنحوه)). انظر مجمع الزوائد ٢٨٤/٧ = ٣٧٨ . وأخرجه أحمد ٣/ ٢٢٠ وكذلك ابنه عبد الله في زوائده على المسند ، من = طريق عثمان بن أبي شيبة قال : حدثني عبد الله بن إدريس ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٣/ ٢٢٠ من طريق أبي جعفر المدائني وهو محمد بن جعفر ، حدثنا عباد بن العوام ، حدثنا محمد بن إسحاق ، به . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧ / ٢٨٤ وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى ، والطبراني في الأوسط ، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وفي إسناد الطبراني ابن لهيعة وهو لين )) . ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن ماجه في الفتن (٤٠٣٦) باب : شدة الزمان ، من طريق أبي بكربن أبي شيبة ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي ، عن إسحاق بن أبي الفرات ، عن المقبري ، عن أبي هريرة .. . وأخرجه أحمد ٢٩١/٢، والحاكم ٤/ ٤٦٥ وصححه ، ووافقه الذهبي ، من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإِسناد، ولكن في الإسناد زيادة ((عن أبيه)) بين سعيد المقبري وبين أبي هريرة . ولم ينتبه لذلك الشيخ ناصر الدين الألباني فجعل هذه الطرق كلها عن سعيد ، عن أبي هريرة كما هو الحال عند ابن ماجه . انظر الأحاديث الصحيحة ٤ / ٥٠٨ رقم الحديث (١٨٨٧). نقول : وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الملك بن قدامة ، وجهالة شيخه إسحاق بن أبي الفرات وقد جاءت هذه التسمية عند ابن ماجه (« إسحاق بن أبي الفرات)) . وترجمه الحافظ المزي بهذا وسمّى أبا الفرات بكراً . بينما جاء في المسند ((إسحاق بن بكر بن أبي الفرات)). وكذلك جاء في التهذيب في ترجمة عبد الملك بن قدامة عندما ذكر شيوخه . ولا يلتفت الى ما جاء في المستدرك لكثرة التحريف والخطأ فيه . وقد جاء أيضاً في المسند ٢ / ٢٩٣ من طريق يزيد ايضاً أخبرنا عبد الملك بن قدامة الجمحي ، عن إسحاق بن بكر بن أبي الفرات ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه . والذي نرجحه أنَّ هذا هو الصواب، ويؤيد ما ذهبنا إليه ما جاء في الزوائد : ((في إسناده إسحاق بن بكربن أبي الفرات، قال الذهبي في ((الكاشف)): مجهول . وقيل: منكر. وذكره ابن حبان في الثقات)) . وقد جاز هذا على الدكتور = ٣٧٩ ٩٦١ - (٣٧١٦) - حدثنا محمد بن جامع العطار ، حدثنا خالد ، عن شعبة ، عن حماد ، عَنْ أَنَسِ، قَالَ رَسُوْلُ اللهِ وَ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )) (١) . ٩٦٢ - (٣٧١٧) - حدثنا بشر بن الوليد الكندي ، حدثنا أبو سهل يوسف بن عطية الصفار ، قال : سمعت ثابتاً يقول : قَالَ أَنَسَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ: ((مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَىْ أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ)) (٢). = بشار عواد في تحقيقه تهذيب الكمال ، وعلى من يشرف على طبعه وينسب لنفسه تخريج أحاديثه . انظر تهذيب الكمال ٢ / ٤٦٨ . وقد أخرج الحديث أيضاً الإمام أحمد ٢ / ٣٣٨ من طريق يونس وسريج قالا : حدثنا فليح ، عن سعيد بن عبيد السباق، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح ، غير سعيد بن عبيد وهو ثقة . نعم في فليح كلام ولكنه من رجال الشيخين وحديثه لا ينزل عن رتبة الحسن . (١) إسناده ضعيف لضعف محمد بن جامع العطار. وقد تقدم برقم (٢٩٠٩، ٣١٤٧) وسيأتي برقم (٣٩٠٤) .. (٢) إسناده ضعيف، يوسف بن عطية متروك الحديث . وقد تقدم برقم (٣٤٧٥) . ٦ ٣٨٠.