Indexed OCR Text

Pages 341-360

كُنْتُ أَعْرِفُ هذا. هُذَا أَوَّلُ قِرْنٍ رَأَيْتُهُ فِي أُمَّتِي. إنَّ فِيهِ لَسُفْعَةً (١)
مِنَ الشَّيْطَانِ)). فَلَمَّا ذَنَا الرَّجُلُ سَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ فَقَالَ لَهُ
رَسُوْلُ اللهِوَلِ: ((أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ
عَلَيْنَا أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْكَ؟ )) قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّىْ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِوَ لَأَّبِي بَكْرٍ :
(( قُمْ فَاقْتُلْهْ)). فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَوَجَدَهُ قَائِماً يُصَلِّي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ
فِي نَفْسِهِ: إنَّ لِلصَّلاةِ حُرْمَةٌ وَحَقّاً، وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ
رَسُوْلَ اللهِ وَّهِ. فَجَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ وَِّ: ((أَقَتَلْتَهُ؟ )) قَالَ:
لا ، رَأَيْتُهُ يُصَلِّ، وَرَأَيْتُ لِلصَّلاَةِ حُرْمَةً وَحَقّاً، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ
قَتَلْتُهُ؟. قَالَ: ((لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، اذْهَبْ أَنْتَ يَا عُمَرُ فَاقْتُلْهُ)).
فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ فَانْتَظَرَهُ طَوِيلاً ثُمَّ قَالَ فِي
نَفْسِهِ: إِنَّ لِلسُّجُودِ حَقّاً، وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُوْلَ اللهِوَّهِ فَقَدٍ
اسْتَأْمَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي. فَجَاءَ إِلَى النَّبِّنَلِ فَقَالَ:
((أَقَتَلْتَهُ؟ )). قَالَ: لاَ، رَأَيْتُهُ سَاجِداً، وَرَأَيْتُ لِلسُّجُوْدِ حَقّاً، وَإِنْ
شِئْتَ أَنْ أَقْتُلْهُ قَتَلْتُهُ (٢). فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ: ((لَسْتَ بِصَاحِبِهِ ،
قُمْ يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَاحِبُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ)). فَدَخَلَ فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ
الْمَسْجِدِ، فَرَجَعَ إِلَىْ رَسُوْلِ اللهِوَِّ. فَقَالَ: ((أَقَتَلْتَهُ؟ )). قَالَ:
لاَ. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِهِ: ((لَوْ قُتِلَ الْيَوْمَ مَا اخْتَلَفَ رَجُلَانٍ مِنْ
(١) السفعة - وزان غرفة -: سواد مشرب بحمرة. وسفع الشيء - من باب
تعب - إذا كان لونه كذلك . وهو أسفع ، وهي سفعاء .
(٢) في (فا): ((اقبله قبلته)) وهو تصحيف.
٣٤١

أُمَّتِي حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَالُ)) .
ثُمَّ حَدَّثَهُمْ رَسُولُ اللهِ وََّ عَنِ الْأُمَمِ فَقَالَ: ((تَفَرَّقَتْ أُمَّةُ
مُؤْسَى عَلَىْ إحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً: سَبْعُوْنَ (١) مِنْهَا فِي النَّارِ ،
وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ . وَتَفَرَّقَتْ أُمَّةُ عِيسىْ عَلَىْ ثِْتَيْنٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً :
إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ . فَقَالَ
رَسُوْلُ اللهِوََّ: وَتَعْلُوا أُمَّتِي عَلَى الفِرْقَتَيْنِ جميعاً بِمِلَّةٍ: اثْنَيْنِ
وَسَبْعِينَ (٢) فِي النَّارِ وَوَاحِدَةً فِي الْجَنَّةِ)) .
قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟ قَالَ: ((الْجَمَاعَاتُ)).
قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ : وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ
إِذَا حَدَّثَ بَهذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُوْلِ اللهِوَِّ تَلا فِيهِ قُرْآنًاً: (وَمِنْ
قَوْمِ مُؤْسَى أُمَّةٌ يَهْدُوْنَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُوْنَ ) [ الأعراف:
١٥٩]. ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّةَ عِيسَىْ فَقَالَ : (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوْا
وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ) إِلَى قَوْلِهِ: (سَاءَ مَا يَعْمَلُوْنَ )
[ المائدة: ٦٥، ٦٦]. ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّتَنَا: (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّة
يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُوْنَ) (١) [الأعراف: ١٨١].
(١) في كل من (ش) و (فا): ((سبعين)) والوجه ما أثبتناه .
(٢) مفعول به لفعل مقدر: أعني. وفي ((مجمع الزوائد)) ٧ / ٢٥٨
(( اثنتان وسبعون)) وهو صحيح أيضاً.
(٣) إسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح، وقد أسن واختلط أيضاً
ومحمد بن بكار هو ابن الريان ، وزين بن أسلم هو أبو أسامة العدوي .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧/ ٢٥٧ - ٢٥٨ وقال: ((رواه أبو =
٣٤٢
١

٩١٤ - (٣٦٦٩) - حدثنا محمد بن بكار مولى بني هاشم ،
حدثنا عطاف بن خالد المخزومي ، حدثنا زيد بن أسلم قال :
صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَىْ أَنَسِ بْنِ
= يعلى، وفيه أبو معشر نجيح وفيه ضعف )).
وأخرجه ابن كثير - مختصراً - في التفسير ٦٠٧/٢ - ٦٠٨ من طريق ابن
مردويه ..... حدثنا أبو معشر بهذا الإسناد. وقال: ((وهذا حديث غريب جداً
من هذا الوجه ، وبهذا السياق)).
وأخرجه - مختصراً - البزار برقم (١٨٥١) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن
محمد الكوفي ، حدثنا عبد الرحمن بن شريك ، حدثنا أبي ، عن أبي سفيان ،
عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٦/٦ - ٢٢٧ وقال: ((رواه أبو
يعلى ، وفيه موسى بن عبيدة وهو متروك . رواه البزار باختصار، ورجاله وثقوا
على ضعف في بعضهم)).
نقول : تقدمت رواية أبي يعلى هذه برقم (٩٠) في مسند أبي بكر رضي الله
عنه. وانظر أيضاً مجمع الزوائد ٢٢٦/٦، والدر المنثور ٢٩٧/٢ - ٢٩٨، و٣/
١٣٦ وانظر حديث جابر المتقدم برقم (٢٢١٥).
والقرن - بكسر القاف ، وسكون الراء - : المقاوم لك في أي شيء كان .
ويشهد للجزء الأوسط منه - افتراق الأمة - حديث معاوية بن أبي سفيان عند
أبي داود في السنة (٤٥٩٧) باب : شرح السنة ، وإسناده صحيح .
وحديث أبي هريرة عند أبي داود (٤٥٩٦)، والترمذي في الإِيمان (٢٦٤٢)
باب: ما جاء في افتراق هذه الأمة، وقال الترمذي: ((حديث أبي هريرة حسن
صحیح )).
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٩٥/٤: ((قوله: ستفترق أمتي
على ..... فيه دلالة على أن هذه الفرق كلها غير خارجة من الدين ، إذ قد
جعلهم النبي ◌ّل كلهم من أمته ، وفيه أن المتأول لا يخرج من الملة وإن أخطأ في
تأويله )» .
٣٤٣

مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ. فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ: قَدْ صَلَّيْتُمْ؟ قُلْنَا :
نَعَمْ : فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ هَلُمِّي لِي وَضُوْءاً مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ بَعْدَ
رَسُوْلِ اللهِوَ أَشْبَهَ صَلَّةً بِرَسُوْلِ اللهِ مِنْ إِمَامِكُمْ هُذا. قَالَ
زَيْدٌ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعزيزِ يُتِمُّ الرُّكُوْعَ وَالسُّجُوْدَ، وَيُخَفِّفُ
الْقِيَامَ وَالْقُعُوْدَ (١) .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه النسائي في الافتتاح ١٦٦/٢ باب: تخفيف
القيام والقراءة ، من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا العطاف بن خالد ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه - بسياق نحو هذا - أحمد ١٦٢/٣، وأبو داود في الصلاة (٨٨٨)
باب : مقدار الركوع والسجود، والنسائي في الافتتاح ٢ / ٢٢٤ - ٢٢٥ باب :
عدد التسبيح في السجود ، والبيهقي في الصلاة ٢/ ١١٠ باب : قدر كمال الركوع
والسجود ، من طريق إبراهيم بن عمر بن كيسان ، أخبرني أبي ، عن وهب بن
. .. .
مأنوس ، سمعت سعيد بن جبير ، سمعت أنس بن مالك يقول :
٣٤٤

عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن أنس
٩١٥ - (٣٦٧٠) - حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا إسماعيل
قَالَ : أَخبرني عبد الله بن عبد الرحمن ،
أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُوْلُ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِهِ: ((فَضْلُ
عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَىْ سَائِرِ الطَّعَامِ )) (١).
(١) إسناده صحيح ، وإسماعيل هو ابن جعفر، وعبد الله بن عبد الرحمن
هو أبو طوالة الأنصاري .
وأخرجه أحمد ٢٦٤/٣ من طريق سليمان بن داود .
وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٤٦) ما بعده بدون رقم ، من طريق
یحیی بن يحيى ، وقتيبة .
وأخرجه مسلم (٢٤٤٦) ما بعده بدون رقم، والترمذي في المناقب
(٣٨٨١) باب: مناقب عائشة رضي الله عنها، من طريق علي بن حجر ،
جميعهم حدثنا إسماعيل بن جعفر ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣/ ١٥٦ من طريق زائدة ، وأخرجه البخاري في فضائل
الصحابة (٣٧٧٠) باب : فضل عائشة ، من طريق محمد بن جعفر ، كلاهما عن
عبد الله بن عبد الرحمن ، به .
وأخرجه البخاري في الأطعمة (٥٤١٩) باب: الثريد، والدارمي في
الأطعمة ١٠٦/٢ باب : في فضل الثريد ، من طريق عمرو بن عون .
وأخرجه البخاري في الأطعمة (٥٤٢٨) باب : ذكر الطعام ، من طريق
مسدد ، كلاهما ، حدثنا خالد، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن ، به .
٣٤٥٠
=

٩١٦ - (٣٦٧١) - حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ،
حدثنا خالد بن عبد الله ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ وَهُ: ((فَضْلُ
عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ)) (١).
٩١٧ - (٣٦٧٢) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا
حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن
الأنصاري ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَسُوْلُ اللهِوَّ: ((فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَىْ
النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَىْ سَائِرِ الطَّعَامِ)) (٢).
٩١٨ - (٣٦٧٣) - حدثنا سُرَيْج بن يونس، حدثنا
وأخرجه مسلم (٢٤٤٦)، والذي بعده بدون رقم ، من طريق سليمان بن
=
بلال ، وعبد العزيز بن محمد .
وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٣٢٨١) باب : فضل الثريد على الطعام ،
من طريقُ خالد بن مسلم .
وأخرجه الطبراني في الصغير ٩٤/١ من طريق إسماعيل بن عياش ،
جميعهم عن عبد الله بن عبد الرحمن ، به .
وأخرجه الطبراني في الصغير ٩٤/١ من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري ،
حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن أنس ، وقال
الطبراني: ((لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا إسماعيل بن عياش، تفرد به
يحيى بن يحيى)). وانظر الحديث التالي و (٣٦٧٢، ٣٦٧٣).
(١) إسناده صحيح ، وانظر الحديث السابق .
(٢) إسناده صحيح، وحسين بن علي هو: الجُعْفيّ . وانظر الحديثين
السابقين .
٣٤٦
1

إسماعيل بن جعفر ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى
النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيد عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ)) (١).
٩١٩ - (٣٦٧٤) - حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا خالد بن عبد
الله ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حُلِبَ لِرَسُوْلِ اللهِوَِّ شَاةٌ فَأُتِيَ
بِلَبَنِهَا، قَالَ: فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى اللَّبَنِ، فَشَرِبَ وَعُمَرُ مُوَاجِهُهُ ،
وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ . قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ أَبُو
بَكْرٍ عِنْدَكَ، قَالَ: فَقَالَ: ((الأَيْمَنُونَ)). فَنَاوَلَهَا الأَعْرَابِيَّ (٢).
٩٢٠ - (٣٦٧٥) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا
حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ،
عَنْ أَنَس (٣) قَالَ: اتَّكَأَ رَسُوْلُ اللهِلَهُ عِنْدَ بِنْتِ مِلْحَانَ،
(١) إسناده صحيح ، وانظر الحديث السابق .
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٥٥٢، ٣٥٥٣، ٣٥٥٤،
٣٥٥٥، ٣٥٦١، ٣٥٦٢، ٣٦٠٠، ٣٦١٣).
(٣) قال الحافظ في الفتح ٧٢/١١: ((واختلف فيه على أنس: فمنهم من
جعله من مسنده ، ومنهم من جعله من مسند أم حرام . والتحقيق أن أوله من
مسند أنس ، وقصة المنام من مسند أم حرام . فإن أنساً إنما حمل قصة المنام
عنها ..... وقد تقدم بيان من قال فيه: عن أنس ، عن أم حرام ، في باب
((الدعاء بالجهاد)) يعني في الفتح ١١/٦ حيث قال: ((ولم يختلف على مالك في =
٣٤٧

قَالَ: فَأَغْفَىْ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَبْتَسِمُ. قَالَ: فَقَالَتْ: يَا رَسُوْلَ الله
مِمَّ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: ((مِنْ نَاسٍ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ فِي هُذَا الْبَحْرِ
الأَخْضَرِ. مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ ». قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا
مِنْهُمْ )) . قَالَ: فَنَكَحَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ مَعَ بِنْتِ
قَرَظَةَ (١)، فَلَمَّا رَجَعَتْ وَقَصَتْ بِهَا دَابِّتُهَا فَقَتَلَتْهَا، فَدُفِنَتْ (٢).
= إسناده، لكن رواه بشر بن عمر عنه فقال: ((عن أنس، عن أم حرام ». وانظر
مصادر التخريج . وانظر الإصابة ١٣ / ٦٥، وفتح الباري ٧٧/٦ أيضاً.
(١) قال خليفة بن خياط في تاريخه ص : (١٦٠) حوادث سنة ثمان
وعشرين: ((وفيها غزا معاوية بن أبي سفيان في البحر، ومعه امرأته فاختة بنت
فرظة من عبد مناف ، ومعه عبادة بن الصامت ومعه امرأته أم حرام بنت ملحان
الأنصارية)) . وانظر حاشية المحقق هناك.
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٢٦٤/٣ من طريق معاوية بن عمرو،
حدثنا زائدة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٦٥/٣، والبخاري في الجهاد (٢٨٧٧) باب: غزو المرأة
البحر من طريق أبي إسحاق الفزاري .
وأخرجه مسلم في الإمارة (١٩١٢) (١٦٢) ما بعده بدون رقم ، باب :
فضل الغزو في البحر ، من طريق اسماعيل بن جعفر، كلاهما عن عبد الله بن
عبد الرحمن ، به .
وأخرجه مالك في الجهاد (٣٩) باب : الترغيب في الجهاد ، من طريق
إسحاق بن عبد الله، عن أنس. ومن طريق مالك أخرجه: أحمد ٢٤٠/٣،
والبخاري في الجهاد (٢٧٨٨) باب : الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء ،
وفي الاستئذان (٦٢٨٢) باب: من زار قوماً فقال عندهم ، وفي التعبير (٧٠٠١)
باب : رؤيا النهار. ومسلم في الإمارة (١٩١٢)، وأبو داود في الجهاد (٢٤٩١)
باب : فضل الغزو في البحر ، والترمذي في الجهاد (١٦٤٥) باب : ما جاء في
غزو البحر ، والنسائي في الجهاد ٦/ ٤٠ باب: فضل الجهاد في البحر ، والبيهقي =
٣٤٨

= في السير ١٦٥/٩ باب: فضل من مات في سبيل الله وأبو نعيم في الحلية
٦١/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٣/ ٣١١ برقم (٣٧٣٠)، وابن سعد في
الطبقات ٨ / ٣١٨ .
وأخرجه أحمد ٤٢٣/٦ في مسند أم ملحان .
وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٨٩٥) باب: ركوب البحر، ومسلم
(١٩١٢) (١٦١)، وأبو داود (٢٤٩٠)، والنسائي ٦ / ٤١، والدارمي في الجهاد
٢ / ٢١٠ باب: فضل غزاة البحر، والبيهقي ٩ / ١٦٦ وابن سعد ٣١٩/٨ من
طريق حماد بن زيد كلاهما ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن
حبان ، عن أنس بن مالك قال : حدثتني أم حرام .
وأخرجه البخاري (٢٨٠٠) باب : فضل من يصرع في سبيل الله، ومسلم
(١٩١٢) (١٦٢)، وابن ماجه في الجهاد (٢٧٧٦) باب: فضل غزو البحر ، من
طريق الليث ، حدثني يحيى بن سعيد ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه أبو داود (٢٤٩٢) من طريق يحيى بن معين ، حدثنا هشام بن
يوسف ، عن معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أخت أم سليم
الرميصاء قالت : ...... وانظر حديث ابن عباس المتقدم برقم (٢٤٦١).
قال الحافظ في الفتح ١١/ ٧٧: ((وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم :
الترغيب في الجهاد والحض عليه ، وبيان فضيلة المجاهد ، وفيه جواز ركوب
البحر الملح للغزو
...... وفي الحديث جواز تمني الشهادة ، وأن من يموت
غازياً يلحق بمن يقتل في الغزو .... وفيه مشروعية القائلة لما فيه من الإعانة
على قيام الليل .... وثبوت فضل الغازي إذا صلحت نيته .... وفيه جواز
الفرح بما يحدث من النعم، والضحك عند حصول السرور لضحكه وَل# إعجاباً
بما رأى من امتثال أمته أمره لهم بجهاد العدو وما أثابهم الله تعالى على ذلك ،
وفيه جواز قائلة الضيف في غير بيته بشرطه : كالإذن وأمن الفتنة . وجواز خدمة
المرأة الأجنبية للمضيف باطعامه والتمهيد له ، وإباحة ما قدمته المرأة للضيف من
مال زوجها)) ..
وقال الدمياطي: (( على أنه ليس في الحديث ما يدل على الخلوة بأم
حرام ، ولعل ذلك كان مع ولد، أو خادم ، أو زوج، أو تابع ))، قلت - القائل
هو ابن حجر: ((وهو احتمال قولي ، ولكنه لا يدفع الإشكال من أصله لبقاء =
٣٤٩

٩٢١ - (٣٦٧٦) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا معاوية بن
عمرو، حدثنا زائدة ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر
الأنصاري فذكر نحو حديث ابن أبي شيبة ، عن حسين إلا أَنَّ فِي
حَديث زُهَيْرِ ((حَتَّى إِذَا هِيَ قَفَلَتْ، رَكِبَتْ دَابَّةً بِالسَّاحِلِ فَوَقَصَتْ
بِهَا، فَسَقَطَتْ، فَمَاتَتْ)) (١).
٩٢٢ - (٣٦٧٧) - حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا بشر بن
السُّرِي ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عبد الله بن
عبد الرحمن بن معمر بن حزم ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِلَ﴿ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي بَيْتِ
ابْنَةٍ مِلْحَانَ، - وَهِيَ إِحْدَىْ خَالاتِهِ - ثُمَّ رَفْعَ رَأْسَهُ فَضَحِكَ ،
فَقَالَتْ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُوْلَ الله؟ قَالَ: ((أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي
يَرْكَبُوْنَ هُذَا الْبَحْرَ، مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ )) . فَقَالَتْ يَا
رَسُوْلَ الله، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَدَعَالَهَا
أَنْ يَجْعَلَهَا مِنْهُمْ. ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَهُ فَضَحِكَ ،
فَقَالَتْ: مَا يُضْحِكُكَ؟ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ فِي الْأَوَّلِ.
= الملامسة في تفلية الرأس ، وكذا النوم في الحجر، وأحسن الأجوبة دعوى
الخصوصية، ولا يردها كونها لا تثبت إلا بدليل ، لأن الدليل على ذلك واضح؛ .
وقال القاضي عياش: ((إن الخصائص لا تثبت بالاحتمال . وثبوب العصمة
مسلم ، لكن الأصل عدم الخصوصية وجواز الاقتداء)) .
نقول : الرواية الآتية برقم (٣٦٧٧) توضح أن أم حرام بنت ملحان إحدى
خالاته ، وإسنادها صحيح . وهنا يكمن حل الإشكالات التي أوردها الحافظ
والردود عليها في الفتح ١١/ ٧٢ .
(١) إسناده صحيح ، وانظر الحديث السابق ، والحديث اللاحق .
٣٥٠

فَقَالَتْ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: ((أَنْتٍ مِنَ
الأَوَّلِينَ، وَلَسْتِ مِنَ الْآخِرِينَ )). قَالَ: يَقُوْلُ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ
ثَلَاثاً. قَالَ : فَتَزَوَّجَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بِنْتَ مِلْحَانَ ، فَرَكِبَ بِها
ثَبِجَ الْبَحْرِ، فَلَمَّا كَانَتْ بِالسَّاحِلِ رَكِبَتْ دَابْتَهُ، فَوَقَصَتْ ،
فَصُرِعَتْ (١) ، فَمَاتَتْ (٢).
٩٢٣ - (٣٦٧٨) - حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثني
خالد (٣) الزيات ، حدثني داود بن سليمان ، عن عبد الله بن عبد
الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ - رَفَعَ الْحَدِيثَ - قال :
((الْمَوْلُودُ حَتَّى يَبْلُغَ الحِنْثَ (٤)، مَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ كُتِبَ لِوَالِدِهِ أَوْ
لِوَالِدَيْهِ، وَمَا عَمِلَ مِنْ سَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ وَلَ عَلَىْ وَالِدَيْهِ ، فَإِذَا
بَلَغَ الحِنْثَ جَرَىْ عَلَيْهِ الْقَلَمُ أُمِرَ الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ مَعَهُ أَنْ يَحْفَظَا وَأَنْ
(١) في الأصلين (( فبرعت )) ولكن ناسخ (ش) أشار نحو الهامش حيث أثبت
الصواب .
(٢) إسناده صحيح ، وانظر الحديثين السابقين . ووقصت - من باب :
وعد - الدابة براكبها : رمت به فدقت عنقه . والصرع: الطرح بالأرض ، وخصه
التهذيب بالإنسان . وثبج البحر : ظهره .
(٣) هكذا جاء في كل من (ش) و (فا)، ونرجح أنه تحرف عن ((خلف
الزبات)) وهو ضعيف جداً .
(٤) الحنث - بكسر الحاء المهملة، وسكون النون -: الإِثم والذنب ،
والخلف في اليمين . يقال : بلغ الغلام الحنث : أي بلغ المعصية والطاعة
بالبلوغ ، وبلغ مبلغ الرجال .
٣٥١

يُشَدِّدَا، فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَّةً فِي الإِسْلاَمِ أَمَّنَهُ اللَّهُ مِنَ الْبَلَايَا
الثَّلَاثَةِ: الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ. فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ ،
خَفَّفَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِهِ ، فَإِذَا بَلَغَ السِّتَّيْنَ، رَزَقَهُ اللَّهُ الإِتَابَةَ إِلَيْهِ بِمَا
يُحِبُّ. فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ، أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ، فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ
كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَاتِهِ وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ . فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ
لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأْخَّرَ، وَشَفَّعَهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَكَانَ أَسِيرَ
اللَّهِ فِي أَرْضِهِ . فَإِذَا بَلَغَ أَرْذَلَ الْعُمُرٍ لِكَيْ لَ يَعْلَمُ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً ،
كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ مِنَ الْخَيْرِ . فَإِذَا عَمِلَ
سَيِّئَةً لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ )) (١) .
(١) إسناده ضعيف، خالد، وشيخه مجهولان. وأخرجه أحمد ٢١٧/٣ -
٢١٨، وأبو يعلى برقم (٤٢٤٦، ٤٢٤٧) من طريق أنس بن عياض ، حدثنا
يوسف بن أبي ذرة - تحرفت عند أحمد إلى (( أبي بردة )) - عن جعفر بن عمرو بن
أمية، عن أنس. وهذا إسناد ضعيف يوسف بن أبي ذرة قال ابن معين: ((لا
شيء)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٣١/٣ - ١٣٢: ((منكر الحديث
جداً ، ممن يروي المناكير التي لا أصول لها من حديث رسول الله وير على قلة
روایته ، لا يجوز الاحتجاج به بحال » ثم ذکر له هذا الحدیث۔۔
وأخرجه أيضاً أبو يعلى (٤٢٤٨) بإسناد فيه لين، وبرقم (٤٢٤٩) وإسناده
فيه جهالة - و(٤٢٥٠) وهو مرسل . وانظر القول المسدد للحافظ ابن حجر ص :
(٧ - ٨) وص (٢٥ - ٢٨) طبعة لاهور - باكستان.
وذكر الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٠ / ٢٠٤ - ٢٠٥ هذه الروايات كلها
ثم قال: ((رواها كلها أبو يعلى بأسانيد، ورواه أحمد موقوفاً باختصار - بل هو
مرفوع - ..... وفي أحد أسانيد أبي يعلى ياسين الزيات - أي أبو خلف -، وفي
الآخر يوسف بن أبي ذرة وهما ضعيفان جداً ، وبقية رجال هذه الطريق ثقات .
وفي إسناده أنس الموقوف من لم أعرفه)).
٣٥٢

بُرَيْد بن أبي مريم ، عن أنس بن مالك
٩٢٤ - (٣٦٧٩) - حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا عثمان بن
عمر ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللّهِوَ قَالَ: ((أَلَا إِنَّ الدُّعَاءَ
لَا يُرَدُّ بَيْنَ الأَذانِ وَالإِقَامَةِ، فَادْعُوْا)) (١).
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١٥٥/٣، ٢٥٤ من طريق أسود بن
عامر، وحسين بن محمد، وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم
(١٠٢) من طريق يزيد بن زريع ، ثلاثتهم عن إسرائيل ، بهذا الإِسناد ، وصححه
ابن حبان برقم (١٦٨٨) بتحقيقنا .
وأخرجه أحمد ٣/ ٢٢٥، والبغوي في ((شرح السنة)) ٥/ ١٦٥ برقم
(١٣٦٥) حدثنا يونس ، عن بريد بن أبي مريم ، به ، وهذا إسناد صحيح أيضاً .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٩٠٩) - وأخرجه من طريقه الترمذي في الصلاة
(٢١٢) باب : ما جاء أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة ، وفي الدعوات
(٣٥٨٩) باب: أي الكلام أحب إلى الله ؟ - من طريق سفيان الثوري ، عن زيد
العمي ، عن أبي إياس معاوية بن قرة ، عن أنس . وهذا إسناد ضعيف لضعف
زيد العمي .
وأخرجه أحمد ٣/ ١١٩، وأبو داود في الصلاة (٥٢١) باب : ما جاء في
الدعاء بين الأذان والإقامة - ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الصلاة ١/
٤١٠ باب: الدعاء بين الأذان والإقامة -. والترمذي في الدعوات (٣٥٨٨)،
والبغوي في (( شرح السنة)) ٢٨٩/٢ برقم (٤٢٥)، من طرق عن سفيان الثوري
بالإسناد السابق . وصححه ابن خزيمة برقم (٤٢٥، ٤٢٦، ٤٢٧).
٣٥٣

٩٢٥ - (٣٦٨٠) - حدثنا محمد بن المنهال ، حدثنا يزيد بن
زريع ، حدثنا إسرائيل بن يونس ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن
بريد بن أبي مريم السلولي ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ رَسُوْلُ اللهِ وَلِ: ((الدُّعَاءُ بَيْنَ
الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ مُسْتَجَابٌ، فَادْعُوْا)) (١).
٩٢٦ - (٣٦٨١) - حدثنا الأزرق بن علي أبو الجهم ، حدثنا
حسان ، حدثنا يوسف ، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي
مریم ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ: ((مَنْ ذَكَرَنِ فَلْيُصَلِّ
عَلَيَّ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَةً وَاحِدَةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
عَشْراً)) (٢).
(١) إسناده صحيح ، وانظر الحديث السابق .
(٢) رجاله ثقات ، وحسان بن إبراهيم الكرماني وثقة أحمد ، وأبو زرعة ،
ويحيى بن معين ، وابن عدي ، وابن المديني ، وابن حبان - انظر الخلاصة ،
والتهذيب ، وتاريخ بغداد ٨/ ٢٦١،-، غير أن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق
لم يذكر فيمن سمعوا من أبي إسحاق مبكراً .
وأخرجه أحمد ١٠٢/٣ من طريق محمد بن فضيل .
وأخرجه أحمد ٢٦١/٣ ، والبخاري في الأدب المفرد (٦٤٣) من طريق أبي
نعيم .
وأخرجه النسائي في السهو ٥٠/٣ باب: الفضل في الصلاة على
النبي ◌َ﴿﴿، من طريق إسحاق بن منصور، حدثنا محمد بن يوسف، وأخرجه البغوي
في (( شرح السنة)) ١٦٥/٥ برقم (١٣٦٥) من طريق أبي قتيبة ، جميعهم عن
يونس ، عن بريد بن أبي مريم، عن أنس . وصححه ابن حبان برقم (٨٩٢) =
٣٥٤

= بتحقيقنا، والحاكم١ / ٥٥٠ ووافقه الذهبي ، وهو كما قالوا .
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٨٠) من طريق أبي
يعلى، وأبي خليفة ، وأخرجه البيهقي في الجمعة ٣ / ٢٤٩ باب: ما يؤمر به في
ليلة الجمعة ويومها، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٤٧/٤، من طريقين ، حدثنا
عبد الرحمن بن سلام ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن أبي إسحاق ، عن أنس .
وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٨٥). وسيأتي برقم (٤٠٠٢).
وأخرجه الطيالسي ١ / ٢٥٩ برقم (١٢٨٩) من طريق أبي سلمة ، حدثنا أبو
إسحاق، بالإِسناد السابق . وانظر الطبراني في الصغير ٢ / ٤٨ ، والهيثمي في
((مجمع الزوائد)) ١٦١/١٠ - ١٦٣، والمطالب العالية رقم (٣٣١٩).
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم في الصلاة (٤٠٨) باب : الصلاة على
النبي بعد التشهد، وقد استوفينا تخريجه عند ابن حبان برقم (٨٩٣ ،
٨٩٤) .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم في الصلاة (٣٨٤) باب :
استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه كم يصلي على النبي ، وأبي داود في
الصلاة (٥٢٣) باب: ما يقول إذا سمع المؤذن ، والترمذي في المناقب
(٣٦١٩)، والنسائي في الأذان ٢٥/٢ باب: الصلاة على النبي ◌َّر بعد الأذان.
وقال ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) ٢/ ٢٧١: ((مسألة: لا خلاف
بين الأمة في أن الصلاة على محمد فرض في العمر .... )).
وقال في الصفحة ٢٧٢/٢ - ٢٧٣: ((مسألة : كان أصحابه اذا كلموه أو
نادوه : يا رسول الله ! لا يقول أحد منهم صلى الله عليك . وصار الناس اليوم لا
يذكرونه إلا قالوا: وَ﴿ه، والسر فيه أن أولئك كانت صلاتُهُمْ عَلَيه، ومحبتُهُمْ
اتباعَهُمْ له وَعَدَمَ مخالفته . ولما لم يتبعه اليوم أحد من الناس وخالفه جميعهم في
الأقوال والأفعال . خدعهم الشيطان بأن يصلوا عليه في كل ذكر ، وأن يكتبوه في
كل كتاب ورسالة . ولو أنهم يتبعونه ويقتدون به ، ولا يصلون عليه في ذكر ، ولا
في رسالة إلا حال الصلاة لكانوا على سيرة السلف ».
مسألة: ((الذي أعتقده - والله أعلم - أن قوله: ((من صلَّى علي صلاة ،
صلى الله عليه عشراً))، ليست لمن قال: كان رسول الله له، وإنما هي لمن
صلَّى عليه كما علم بما نصصناه عنه، والله أعلم)).
٣٥٥

٩٢٧ - (٣٦٨٢) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن
حرب قالا : أخبرنا محمد بن فضيل ، عن يونس بن عمرو، عن
برید بن أبي مريم ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِوَهِ قَالَ: ((مَنْ سَأَلَ اللَّهَ
الْجَنَّةَ ثَلَاثاً، قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ . وَمَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ
مِنَ النَّارِ ثَلاثَاً، قَالَتِ النَّارُ اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنِّي)) (١).
٩٢٨ - (٣٦٨٣) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا
محمد بن فضيل ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن بريد بن أبي
مریم ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ لَ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْأَلُ الْجَنَّةَ
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إلاّ قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ . وَمَا مِنْ عَبْدٍ
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١١٧/٣، ١٤١، ١٥٥، ٢٦٢، من
طريق قران بن تمام ، ويحيى بن آدم ، وأسود ابن عامر ، وأبي نعيم .
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٦٥/٥ برقم (١٣٦٥) من طريق أبي
قتيبة ، جميعهم عن يونس ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الترمذي في الجنة (٢٥٧٥) باب : ما جاء في صفة أنهار الجنة ،
وابن ماجه في الزهد (٤٣٤٠) باب : صفة الجنة ، من طريق هناد بن السري ..
وأخرجه النسائي في الاستعاذة ٨/ ٢٧٩ باب: الاستعاذة من حر النار ،
وابن حبان في صحيحه برقم (٢٤٣٣) موارد ، من طريق قتيبة ، كلاهما حدثنا أبو
الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم ، به . وصححه الحاكم ١/
٥٣٤ - ٥٣٥ ووافقه الذهبي، وقد تحرفت عند ابن ماجه ((بريد)) إلى ((زيد)).
وانظر الحديث التالي .
٣٥٦

يَسْتَعِيذُ بِاللّهِ مِنَ النَّارِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِلَّ قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ
مِنِّي)) (١) .
٩٢٩ - (٣٦٨٤) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو
الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن برید بن أبي مريم ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا فِي عَهْدِ رَسُوْلِ اللَّهِوَهِ نَنْبِذُ الرُّطَبَ
وَالْبُسْرَ. فَلَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ أَهْرَقْنَاهُمَا مِنَ الْأَوْعِيَةِ، ثُمَّ
تَرَكْنَاهَا (٢) .
ے
(١) إسناده صحيح ، وانظر الحديث السابق .
(٢) إسناده صحيح، وانظر الأحاديث السابقة: (٢٨٩١، ٣٠٠٨،
٣١٠٢، ٣١٠٣).
٣٥٧

أبو سفيان ، عن أنس
٩٣٠ - (٣٦٨٥) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو
معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إلىْ النَّبِّ وَِّ يَوْماً وَهُوَ جَالِسٌ
حَزِينٌ - وَقَدْ ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ - فَقَالَ: مَالَكَ؟ قَالَ: ((فَعَلَ
بِي هُؤُلاَءِ وَفَعَلُوا)). قَالَ: تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟ قَالَ: ((نَعَمْ)).
قَالَ : فَنَظَرَ إِلَىْ شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي فَقَالَ: ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ.
قَالَ : فَدَعَاهَا، فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهَا :
((ارْجِعِي)). قَالَ: فَرَجَعَتْ إِلَىْ مَكَانِهَا (١) .
٩٣١ - (٣٦٨٦)- حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٣/ ١١٣، وأخرجه
ابن ماجه في الفتن (٤٠٢٨) باب: الصبر على البلاء ، من طريق محمد بن
طريف ، كلاهما حدثنا أبو معاوية ، بهذا الإسناد .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة: ((هذا إسناد صحيح إن كان أبو
سفيان ــ واسمه طلحة بن نافع - سمع من جابر)).
وذكره ابن كثير في ((شمائل الرسول)) ص : (٢٣٤ - ٢٣٥) من طريق
أحمد وقال: ((هذا إسناد على شرط مسلم، ولم يروه إلا ابن ماجه ، عن
محمد بن طريف ، عن أبي معاوية )) .
٣٥٨

أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ ﴿ إِلَى النَّبِّ وَِّ ذَاتَ
يَوْمٍ وَهُوَ حَزِينٌ جَالِسٌ قَدْ ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ . قَالَ: فَقَالَ :
((فَعَلَ بِي هُؤُلاءِ وَفَعَلُوْا)) . قَالَ: تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً ؟ فَنَظَرَ إِلَىْ
شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي فَقَالَ: ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ، فَدَعَاهَا ،
فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: ((ارْجِعِي)).
فَرَجَعَتْ حَتَّى عَادَتْ إِلَىْ مَكَانِهَا. فَقَالَ النَّبِيِّ ◌َ: ((حَسْبِي)) (١).
٩٣٢ - (٣٦٨٧) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا أبو معاوية ، عن
الأعمش ، عن أبي سفيان ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِوَهِ يُكْثِرُ أَنْ يَقُوْلَ :
(( يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوْبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَىْ دِينِكَ)». فَقَالُوا: يَا رَسُوْلَ الله:
آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ، إنَّ
الْقُلُوبَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا)) (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، وهو مكرر سابقه .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم . وأخرجه أحمد ١١٢/٣ .
وأخرجه الترمذي في القدر (٢١٤١) باب : ما جاء أن القلوب بين إصبعي
الرحمن ، من طريق هناد .
وأخرجه البغوي في (( شرح السنة )) ١٦٥/١ برقم (٨٨) من طريق محمد بن
حماد ، ثلاثتهم حدثنا أبو معاوية ، بهذا الإسناد . وصححه الحاكم ١ / ٥٢٦
ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد ٢٥٧/٣ من طريق عفان ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا
سلیمان بن مهران ، عن أبي سفيان ، به .
٣٥٩

٩٣٣ - (٣٦٨٨) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو معاوية ، عن
الأعمش ، عن أبي سفيان ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِّ وَِّ يُكْثِرُ أَنْ يَقُوْلَ: ((يَا
مُقَلِّبَ الْقُلُوْبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَىْ دِينِكَ)) . قَالُوا: يَا رَسُوْلَ اللهِ آمَنَّا
بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: (( نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوْبَ
بَيْنِ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا)) (١).
٩٣٤ - (٣٦٨٩) - حدثنا زهير، حدثنا جرير، عن
الأعمش ، عن أبي سفيان ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُوْلُ اللهِ وَّةَ، وَهُوَ غَضْبَانُ ،
فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: ((لَا تَسْأَلُوْنِي عَنْ شَيْءٍ الْيَوْمَ إلَّ أَخْبَرْتُكُمْ
بِهِ )). وَنَحْنُ نَرَىْ أَنَّ جِبْرِيلَ مَعَهُ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا
رَسُوْلَ الله، إنَّا كُنَّا حَدِيثِي (٢) عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ :
(( أَبُوْكَ حُذَافَةُ )). لِأَبِيهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَىْ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ ، فَقَامَ
=
وقال الترمذي: ((وهذا حديث حسن. وهكذا روى غير واحد عن
الأعمش ، عن أبي سفيان ؛ عن أنس . وروى بعضهم عن الأعمش ، عن أبي
سفيان، عن جابر، عن النبي ◌َله، وحديث أبي سفيان، عن أنس أصح)).
وحديث جابر تقدم برقم (٢٣١٨). وفي الباب أيضاً عن عبد الله بن
عمرو بن العاص استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان ، وعن النواس بن سمعان
كذلك عند ابن حبان برقم (٩٣١). وعن أم سلمة عند الطيالسي برقم (١٢٧٣) ،
وأحمد ٦/ ٢٩٤، ٣٠٢، ٣١٥.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، وانظر الحديث السابق.
(٢) في (ش) و (فا): ((حديث)). والوجه ما أثبتناه .
٣٦٠