Indexed OCR Text

Pages 101-120

أَنْ يَعْلَمُوا أَصَادِقٌ هُوَ أَمْ كَاذِبٌ . فَوَاللَّهِ مَا رَجَعَتْ إِلَىْ رُؤُوسِهِمْ
حَتَّىْ لَقُوا اللَّهَ (١).
٦٠٧ - (٣٣٦٢) - حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حماد ، عن
ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ يَوْمَ حُرِّمَتْ فِي بَيْتِ أَبي
طَلْحَةَ، وَمَا شَرَابُهُمْ إلَّ الْفَضِيخُ: الْبُسْرُ والتَّمْرُ، فَإِذَا مُنادٍ يُنَادِي :
أَلا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ . قَالَ : فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ . فَقَالَ
أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَأَرِقْهَا. قَالَ: فَأَهْرَقْتُها. فَقَالُوا - أَوْ قَالَ
بَعْضُهُمْ - : قُتِلَ فُلانٌ ، وَقُتِلَ فُلانٌ وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ - فَلَ أَدْرِي هُوَ
مِنْ حَديثِ أَنَسٍ - قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيما طَعِمُوا) (٢) [ المائدة: ٩٣ ] الآية .
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٠٠٨، ٣٠٤٢)، وانظر الحديث
التالي .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه البيهقي في الأشربة ٢٨٦/٨ باب: ما جاء
في تحريم الخمر، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص : (١٥٦) من طريق أبي
يعلى هذه .
وأخرجه مسلم في الأشربة (١٩٨٠) (٣) باب : تحريم الخمر ، والبيهقي
٢٨٦/٨ من طريق أبي الربيع الزهراني ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٢٢٧/٣ ، والبخاري في المظالم (٢٤٦٤) باب : صب
الخمر في الطريق ، وفي تفسير سورة المائدة (٤٦٢٠) باب: ( ليس على الذين
آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا)، وأبو داود في الأشربة (٣٦٧٣)
باب: في تحريم الخمر، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٣/٤ من طرق
عن حماد بن زيد ، عن ثابت ، به .
=
١٠١

٦٠٨ - (٣٣٦٣) - حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حماد ، عن
ثابت قال .
قَالَ لَنَا أَنَسُ : إِنِّي لا أَلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِوَّهِ يُصَلِّي بِنَا .
قَالَ ثابِتُ : رَأَيْتُ أَنَساً يَصْنَعُ شَيْئاً لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَ ، كَانَ
إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى يَقُولَ القَائِلُ: لَقَدْ نَسِيَ، وَإِذَا
رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأُوْلَىْ قَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَقَدْ
نَسِيَ (١) .
٦٠٩ - (٣٣٦٤) - حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حماد، عن
ثابت ، قال :
سُئِلَ أَنَسُ عَنْ خِضَابٍ رَسُولِ اللهِ فَقَالَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ
شَمَطَاتٍ (٢) فِي رَأْسِهِ لَفَعَلْتُ، وَقَالَ: لَمْ يَخْتَضِبْ، وَقَدِ اخْتَضَبَ
=
ولتمام التخريج انظر الحديث (٣٠٠٨، ٣٠٤٢، ٣٣٦١) . وسيأتي برقم
(٣٤٦٢) .
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في الأذان (٨٢١) باب: المكث
بين السجدتين ، ومسلم في الصلاة (٤٧٢) باب : اعتدال أركان الصلاة ،
والبيهقي في الصلاة ٩٨/٢ باب: القيام من الركوع، وابن خزيمة في صحيحه
برقم (٦٠٩) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد . ولتمام التخريج انظر
(٣٣٦٠) .
(٢) الشَّمَطُ : الشيب. والشَّمَطات : الشعرات البيض التي كانت في شعر
رأسه # *. يريد قلتها .
١٠٢

أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَاخْتَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ (١).
٦١٠ - (٣٣٦٥) - حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حاتم بن
میمون ، حدثنا ثابت ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَنْ قَرَأَ فِي يَوْمِ (قُلْ هُوَ
اللَّهُ أَحَدٌ ) [الإِخلاص: ١] مِثْتَيْ مَرَّةً، كُتِبَ لَهُ أَلْفٌ وَخَمْسُ مِثَةٍ
حَسَنَةٍ. إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ)) (٢) .
٦١١ - (٣٣٦٦) - حدثنا أبو الربيع ، حدثنا الحارث بن
عبيد ، عن ثابت ،
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٨٢٩، ٢٨٣١، ٢٨٩٣) .
(٢) إسناده ضعيف، حاتم بن ميمون قال البخاري: ((روى منكراً، كانوا
يتقون مثل هؤلاء المشايخ)). وقال ابن عدي: ((يروي أحاديث لا يرويها غيره ،
وفي حديثه بعض ما فيه ... )). وأما ابن حبان فقد قال في
((المجروحين))٢٧١/١: ((منكر الحديث على قلته، روى عن ثابت البناني ما لا
يشبه حديثه ، لا يجوز الاحتجاج به بحال ، وهو الذي يروي عن ثابت ، عن
أنس )) وذكر هذا الحديث .
وأخرجه الترمذي في ثواب القرآن (٢٩٠٠) باب : ما جاء في سورة
الإِخلاص ، من طريق محمد بن مرزوق البصري ، حدثنا حاتم بن ميمون ، بهذا
الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب من حديث ثابت، عن أنس)).
وأخرجه الدارمي في فضائل القرآن ٤٦١/٢ باب: في فضل قل هو الله
أحد ، من طريق نصر بن علي ، عن نوح بن قيس ، عن محمد أبي رجاء ، عن
أم كثير الأنصارية، عن أنس بن مالك بلفظ: قال رسول الله وَ له((من قرأ (قل هو
الله أحد) خمسين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة)) . وهذا إسناد رجاله
ثقات .
١٠٣

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بُعَثَنِي رَسُولُ اللهِلَّهِ فِي حَاجِةٍ فَمْرُرْتُ
بِصِبْيَانٍ فَقَعَدْتُ مَعَهُمْ فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ ، فَخَرَجَ فَرَآنِي مَعَ الصَّبْيَانِ ،
فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ (١) .
٦١٢ - (٣٣٦٧) - حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حماد ، حدثنا
ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِّهِ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا قَالُ
لِي : أُفِّ قَطُّ ، وَلاَ قَالَ لِشَيْءٍ مِمَّ صَنَعَهُ خَادِمُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا
وَكَذَا ، وَهَلَّ فَعَلْتَ كَذَا (٢).
٦١٣ - (٣٣٦٨) - حدثنا أبو الربيع ، حدثنا الحارث ، عن
ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِوَ لِرَجُل: ((يَا فُلانُ أَفَعَلْتَ
كَذَا وَكَذَا ؟ )) قَالَ: لَ وَاللَّهِ الَّذِي لاَّ إِلَهَ إِلَّ هُوَ مَا فَعَلْتُ.
وَرَسُولُ اللهِ يَعْلَمُ أَنَّهُ فَعَلَهُ. فَقَالَ لَهُ: ((لَقَدْ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْكَ كَذِبَكَ
(١) إسناده ضعيف ، الحارث بن عبيد هو أبو قدامة الإِيادي قال أحمد
((مضطرب الحديث)). وقال ابن معين: ((ضعيف)). وقال مرة: ((ليس
بشيء)). وقال النسائي: ((ليس بالقوي)). وقال ابن حبان في ((المجروحين))
٢٢٤/١: ((كان شيخا صالحاً ممن كثر وهمه حتى خرج عن جملة من يحتج بهم
إذا انفردوا)) . وقال عبد الرحمن بن مهدي : كان من شيوخنا وما رأيت إلا خيراً .
ولكنه لم ينفرد به ، بل تابعه عليه حُبِيِّب بن حجر ، وحماد بن سلمة ، وينتليمان بن
المغيرة ، كما وضحنا عند الحديث (٣٢٩٩) فانظره .
(٢) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٢٩٩٢).
١٠٤
١

بِتَصْدِيقِكَ بِلَ إِلَهَ إلَّا اللَّهُ)) (١).
٦١٤ - (٣٣٦٩) - حدثنا أبو الربيع ، حدثنا الحارث بن
عبيد ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إنَّا نَكُونَ عِنْدَكَ عَلَىْ
حَالٍ حَتَّى إِذَا فَارَقْنَاكَ نَكُونُ عَلَىْ غَيْرِهِ؟ قَالَ: ((كَيْفَ أَنْتُمْ
وَنَبِيُّكُمْ؟ )) قَالُوا: أَنْتَ نَبِيُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَاَنِيَةِ، قَالَ: ((لَيْسَ
ذَاكُمُ النَّفاقَ)) (٣).
(١) إسناده ضعيف لضعف الحارث بن عبيد وهو أبو قدامة الإِيادي ، وقد
فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٣٦٦). وأورده الذهبي في الميزان ٤٣٨/١ من
طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا الحارث ، بهذا الإسناد . وقال : قال العقيلي :
(( يروى بإسناد أصلح من هذا)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٣/١٠ وقال: ((رواه البزار، وأبو
يعلى بنحوه .... ورجالهما رجال الصحيح)).
وذكره ابن حجر في (( المطالب العالية)) ٨٨/٢ برقم (١٧٣٤) ونسبه إلى
مسدد ثم قال: (( وقال عبد بن حميد : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا الحارث ،
به . وقال أبو يعلى ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا الحارث ، به)) .
وذكره أيضاً في ((المطالب العالية))٢٤٧/٣ برقم (٣٣٩٩) وعزاه إلى أبي
يعلى، ومسدد، وعبد بن حميد. وقال الحافظ: (( قلت : فيه الحارث بن عبيد
أبو قدامة ، وهو كثير المناكير ، وهذا منها، وقد ذكر البزار أنه تفرد به)).
(٢) إسناده ضعيف - وقد بينا أن الحارث بن عبيد ضعيف عند الحديث
(٣٣٦٦) -.
وأخرجه البزار برقم (٥٢) كشف الأستار ، من طريق طالوت بن عباد ،
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٣٢/٢ من طريق سعيد بن أشعث
كلاهما . حدثنا الحارث بن عبيد، بهذا الإسناد . وعندهما (( كيف أنتم وربكم ؟
قالوا: ((الله ربنا في السر والعلانية)). وقال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت إلا
الحارث بن عبيد .
=
١٠٥

٦١٥ - (٣٣٧٠) - حدثنا أبو الربيع ، حدثنا يوسف بن
عطية ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ الله ◌َ ﴾: ((الْخَلْقُ عِيالُ اللَّهِ، فَأَحَبُّهُمْ
إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيالِهِ)) (١).
٦١٦ - (٣٣٧١) - حدثنا أبو الربيع ، حدثنا يوسف بن
عطية ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِوَ كَانَ يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ إِذَا
أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَىْ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَجْأَةِ الْخَيْرِ وَأَعُوذُ بِكَ
مِنْ فَجْأَةِ الشَّرِّ، فَإِنَّ الْعَبْدَ لَا يَدْرِي مَا يَفْجَؤُهُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا
أَمْسَىْ)) (٢) .
٦١٧ - (٣٣٧٢) - حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا حماد ،
عن ثابت ،
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٤/١ وقال: ((رواه أبو يعلى ،
=
والبزار . إلا أن البزار قال :..... ورجال أبي يعلى رجال الصحيح)).
والحديث في (( المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي)) برقم (٢٨).
(١) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٣٣١٥)، وسيأتي أيضاً برقم
(٣٤٧٨) .
(٢) إسناده ضعيف كسابقه، وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة))
برقم (٣٩) من طريق أبي يعلى هذه .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٥/١٠ وقال: ((رواه أبو يعلى،
وفيه يوسف بن عطية وهو متروك)) . وانظر الأذكار للنووي ص : (٦٩) . وفجئه
وفجأه - الكسر والنصب ـ يفجؤه فجأً ، وفجاءة : هجم عليه من غير أن يشعر به .
١٠٦

عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ
صَادِقَاً أُعْطِيَهَا وَلَوْ لَمْ تُصِبْهُ)) (١).
٦١٨ - (٣٣٧٣) - حدثنا شيبان ، حدثنا حماد ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسِ [ مرفوعاً] (٢) قالَ: ((أُعْطِيَ يُوسُفُ شَطْرَ
الْحُسْنِ)) (٣).
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الإِمارة (١٩٠٨) باب : استحباب
طلب الشهادة في سبيل الله تعالى، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٦٨/١٠ برقم
(٢٦٣٤) من طريق شيبان بن فروخ، بهذا الإِسناد، وعندهما ((من طلب
الشهادة )) . وسيأتي أيضاً برقم (٣٤٤٦).
قال النووي في ((شرح مسلم)) ٥٧٣/٤: ((معناهما جميعاً - يعني رواية
أنس ، ورواية سهل بن حنيف - أنه إذا سأل الشهادة بصدق أعطي من ثواب
الشهداء وإن كان على فراشه . وفيه : استحباب سؤال الشهادة ، وأستحباب نية
الخير)) .
ويشهد لهذا الحديث حديث سهل بن حنيف عند مسلم في الإِمارة
(١٩٠٩)، وأبي داود في الصلاة (١٥٢٠) باب: في الاستغفار، والترمذي في
فضائل الجهاد (١٦٥٣) باب : ما جاء فيمن سأل الشهادة ، والنسائي في الجهاد
٣٦/٦ - ٣٧ باب: مسألة الشهادة، وابن ماجه في الجهاد (٢٧٩٧) باب: القتال
في سبيل الله سبحانه وتعالى ، والبيهقي في السير ١٧٠/٩ باب : تمني الشهادة
وانظر (( شرح السنة)) للبغوي ٣٦٩/١٠ .
(٢) في أصل (ش) كتبت ((مـ)) فوق أنس ، إشارة إلى أنه مرفوع، غير أن
ناسخ (فا) لم ينتبه لذلك فجعله موقوفاً على أنس رضي الله عنه ، وقد كتبنا كلمة
((مرفوع)) بين حاصرتين ولم نكتب الميم رمزاً لكيلا يلتبس الأمر.
(٣) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم - ضمن حديث الإسراء والمعراج - في
الإِيمان (١٦٢) باب: الإِسراء برسول الله صل ير، وأبو نعيم في الحلية ٢٥٣/٦ من
طريق شيبان بن فروخ ، بهذا الإِسناد .
١٠٧

٦١٩ - (٣٣٧٤) - حدثنا شيبان ، حدثنا حماد ، حدثنا
ثابت ،
عَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ - وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ
الْغِلْمَانِ - فَأَخَذَهُ، فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ قَلْبَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً ،
قَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ
زَهْزَمَ، ثُمَّ لَّمَهُ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكانِهِ . وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَىْ
أُمِّهِ - يَعْني ظِثْرَهُ - فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّداً قَدْ قُتِلَ. فَاسْتَقْبَتْهُ مُنْتَقِعَ
اللَّوْنِ. قَالَ أَنَسَ: قَدْ كُنْتُ أَرَىْ أَثَرَ ذُلِكَ الْمَخِيطِ فِي صَدْرِهِ (١) .
وأخرجه أحمد - مختصراً كما هنا - ٢٨٦/٣ من طريق عفان ، حدثنا
=
حماد ، به .
وأخرجه - ضمن حديث طويل - أحمد ١٤٨/٣، وأبو عوانة في المسند
١٢٦/١ من طريقين عن حماد بن سلمة ، به .
وهو طرف من حديث الإسراء والمعراج، أطرافه (٢٩١٤، ٣١٨٤،
٣١٨٥، ٣٣٧٥، ٣٤٤٧، ٣٤٥٠، ٣٤٥١، ٣٤٩٩، ٣٦١٤) فانظرها لتمام
التخريج .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الإيمان (١٦٢) (٢٦١) باب :
الإِسراء برسول الله وَله، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (١٦٨) من طريق
شيبان ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٨٨/٣، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٧٠٨)، من
طريق عفان .
وأخرجه أحمد ١٢١/٣ ، ١٤٩ من طريق يزيد بن هارون ، وحسن .
وأخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (١٦٨) من طريق هدية .
وأخرجه أبو عوانة في المسند ١٢٥/١ من طريق يونس بن محمد ،
خمستهم حدثنا حماد بن سلمة ، به . وانظر سيرة ابن هشام ١٦٤/١. وسيأتي
هذا الحديث برقم (٣٥٠٧). وأنظر أيضاً (٣٦١٤).
١٠٨
١
١
١

٦٢٠ - (٣٣٧٥) - حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا حماد ،
حدثنا ثابت البناني ،
عَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِ قَالَ: ((أُتَيْتُ بِالْبُرَاقِ - وَهُوَ
دَابَةٌ، أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ
مُنْتَهَىْ طَرْفِهِ - قَالَ: فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ . قَالَ :
فَرَبَْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِها الأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ
فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ)) (١).
٦٢١ - (٣٣٧٦) - حدثنا عبيد الله بن عمر الجُشَّمِيّ ، حدثنا
جعفر ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا سَمِعَ بُكَاءَ الصَّبِيِّ مَعَ
أُمِّهِ فِي الصَّلاةِ قَرَأَ بالسُّورَةِ الْخَفِيفَةِ - أَوِ الْقَصِيرَةِ شَكَّ جَعْفَرُ _(٢).
٦٢٢ - (٣٣٧٧) - حدثنا عبيد الله القواريري ، حدثنا عبد
الرحمن بن مهدي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ،
(١) أخرجه مسلم في الإِيمان (١٦٢) باب: الإِسراء برسول الله وَلا ير إلى
السماوات وفرض الصلوات ، من طريق شيبان بن فروخ ، بهذا الإِسناد . ومن
طريق مسلم أخرجه البغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٧٦٣) .
وأخرجه أحمد ١٤٨/٣ من طريق حسن بن موسى ، حدثنا حماد بن
سلمة ، به . ولتمام تخريجه انظر (٢٩١٤، ٣٣٧٣) .
(٢) إسناده صحيح ، وجعفر هو ابن سليمان الضبعي . والحديث تقدم برقم
(٣١٤٤، ٣١٥٨، ٣٢٩٤). وسيأتي أيضاً برقم (٣٤٣٦، ٣٦٢٣، ٣٧٢٣،
٣٧٢٤، ٣٧٢٥) .
١٠٩

عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النبيِّ نَ﴿ كَانَ يَلْعَقُّ أَصَابِعَهُ الثَّلاثَ إِذَا
أَكَلَ . وَقَالَ: ((إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِها مِنْ أَذَّىْ
وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَ يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، وَلْيَسْلُتِ الصَّحْفَةَ، فَإِنَّكُمْ لَ
تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ )) (١) .
٦٢٣ - (٣٣٧٨) - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا جعفر بن
سلیمان ، حدثنا ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ وَهـ
الْمَدِينَةَ (٢) أَضَاءَ مِنْها كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ
رَسُولُ اللهِوَِّ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ. قَالَ: وَمَا نَفَضْنَا أَيْدِيْنَا مِنْ
تُرابٍ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ وَِّ حَتَّىْ أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا (٣).
٦٢٤ - (٣٣٧٩) - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا حماد بن
زید ، حدثنا ثابت ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ: يَا أَنَسُ ! كَيْفَ
طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَىْ رَسُولِ اللهِ التَّرَابَ؟! (٤).
(١). إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٣١٢).
(٢) سقطت كلمة ((المدينة)) من أصل (ش) . واستدركت على هامشها .
وهي في (فا).
(٣) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٣٢٩٦) .
(٤) إسناده صحيح وأخرجه أحمد ٢٠٤/٣ من طريق يزيد ، وأخرجه
البخاري في المغازي (٤٤٦٢) باب: مرض النبي ◌َّ ووفاته من طريق
سليمان بن حرب ، وأخرجه الدارمي في المقدمة ٤٠/١ - ٤١ باب: في وفاة =
١١٠

٦٢٥ - (٣٣٨٠) - حدثنا القواريري ، حدثنا حماد بن زيد ،
حدثنا ثابت البناني ،
[عن أنس](١)، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ وَِّ جَعَلَ يَبْسُطُ رِجْلاً
وَيَقْبِضُ أُخْرَىْ. وَيَبْسُطُ يَدَأَ وَيَقْبِضُ أُخْرَى. قَالَتْ فَاطِمَةُ : يا كَرَبَاهُ
لِكَرْبِكَ يَا أَبَتَاهُ - قَالَ الْقَوَارِيرِي: قَالَ حَمَّاد: احْفَظُوا، قالَ : يا
كَرَبَاهُ، وَلَمْ يَقُل: يا كَرْبَاهُ لِكَرْبِكَ يَا أَبَتَاهُ - قَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ:
(( أَيْ بُنَّة لَ كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ)). فَلَمَّا تُوُفِّي قَالَتْ
فَاطِمَةُ: يَا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبَّ دَعَاهُ! يَا أَبَتَاهُ إِلَىْ جِبْرِيلَ نَنْعَاهُ! يَا أَبْتَاهُ
مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ! يَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ !
قَالَ أَنْسٌ: فَلَمَّا دَفَنَّهُ ، قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ: يَا أَنَسُ كَيْفَ طَابَتْ
أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْتُوا عَلَىْ رَسُولِ اللهِوَِّ التَّرَابَ؟! (٢).
= النبي 18َّ من طريق أبي النعمان، ثلاثتهم حدثنا حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وانظر الحديث (٢٧٦٩، ٣٣٨٠) .
(١) سقطت ما بين الحاصرتين من أصل (ش) ، واستدرك على هامشها ،
ولم ينتبه ناسخ (فا) لذلك فأسقطها أيضاً من الإِسناد .
(٢) إسناده صحيح ، وهو في المقصد العلي برقم (٤٥٦) من طريق
عبيد الله بن عمر القواريري ، بهذا الإِسناد ، حتى نهاية تنبيه حماد .
وأخرجه البخاري - بدون هذه المقدمة - في المغازي (٤٤٦٢) باب : مرض
النبي ◌َّ ووفاته ، من طريق سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٦٣٠) باب: ذكر وفاته ودفنه وَّر ، عن
طريق أبي أسامة ، .
وأخرجه الدارمي في المقدمة ٤٠/١ - ٤١ باب: في وفاة النبي ◌َّ .. من =
١١١

٦٢٦ - (٣٣٨١) - حدثنا أبو حمزة هُرَيْم بن عبد الأعلى،
حدثنا المعتمر بن سليمان قال : سمعت أبي يذكر ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا
تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَِّّ) إلىْ قَوْلِهِ: (لَ تَشْعُرُونَ)
[ الحجرات: ٢]، قَالَ ثابِتُ بْنُ قَيْسِ: أَنَا وَاللَّهِ الَّذِي كُنْتُ
أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ رَسُولِ اللهِوََّ، وَإِنِّي أَخْشَىْ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ
النَّارِ. إِنِّي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ النبيِّلَّهِ فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ:
(بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ - أَوْ كَمَا قَالَ -))(١) .
٦٢٧ - (٣٣٨٢) ۔ حدثنا جعفر بن محمد بن عاصم ، حدثنا
عفان بن مسلم ، عن شعبة ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((لِكُلِّ غَادِرٍ لِمَاءٌ)) (٢).
= طريق أبي النعمان ، كلاهما حدثنا حماد بن زيد، بهذا الإسناد .
وأخرجه عبد الرزاق (٦٦٧٣) من طريق معمر ، عن ثابت ، به . ومن طريق
عبد الرزاق أخرجه أحمد ١٩٧/٣، والنسائي في الجنائز ١٢/٤ - ١٣ باب: في
البكاء على الميت ، والبيهقي في الجنائز ٧١/٤ باب : سياق أخبار تدل على
جواز البكاء بعد الموت .
وأخرجه الطبراني في الصغير ١١٢/٢ من طريق ابن جريج ، عن معمر ،
بالإِسناد السابق . وسيأتي أيضاً برقم (٣٤٤١). ولتمام تخريجه انظر (٢٧٦٩،
٣٣٧٩) .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الإِيمان (١١٩) ما بعده بدون
رقم ، باب : مخافة المؤمن أن يحبط عمله ، من طريق هريم بن عبد الأعلى ،
بهذا الإسناد . ولتمام تخريجه انظر (٣٣٣١). وسيأتي أيضاً برقم (٣٤٢٧).
(٢) جعفر بن محمد بن عاصم لم أجد له ترجمة فيما لدي من مصادر . =
١١٢
ا

٦٢٨ - (٣٣٨٣) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا محمد
ابن الحسن ، حدثنا أبو جميع الهُجَيْمِيّ (١)، عن ثابت ،
= ولم أجد في شيوخ عفان بن مسلم من اسمه جعفر سوى : جعفر بن محمد بن
شاكر الصائغ ، وجعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي ، وهما ثقتان ، فإن كان
واحداً منهما فالإِسناد صحيح . غير أنه لم ينفرد به ، بل تابعه علیه أحمد بن حنبل
كما يتبين من مصادر التخريج .
والحديث أخرجه أحمد ٢٥٠/٣، ٢٧٠ من طريق عفان بن مسلم، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد ١٤٢/٣، والبخاري في الجهاد (٣١٨٧) باب: إثم الغادر
للبر والفاجر، والبيهقي في قتال أهل البغي ١٦٠/٨ باب: إثم الغادر للبر
والفاجر ، من طرق عن أبي الوليد .
وأخرجه مسلم في الجهاد (١٧٣٧) باب : تحریم الغدر ، من طریقین حدثنا
عبد الرحمن بن مهدي .
وأخرجه أحمد ١٥٠/٣ من طريق سليمان بن داود ، ثلاثتهم عن شعبة ،
به . وسيأتي أيضاً برقم (٣٥٢٠).
وقد تقدم من حديث الخدري برقم (١١٠١، ١٢١٣، ١٢٤٥، ١٢٩٧)،
وفي الباب أيضاً عن عبد الله بن مسعود عند البخاري (٣١٨٦) .
وفي الحديث غلظ تحريم الغدر لا سيما من صاحب الولاية العامة لأن غدره
يتعدى ضرره إلى خلق كثير ، ولأنه غير مضطر إلى الغدر لقدرته على الوفاء .
وقال القاضي عياض: ((المشهور أن هذا الحديث ورد في ذم الإِمام إذا
غدر في عهوده لرعيته ، أو لمقاتلته ، أو للإِمامة التي تقلدها والتزم القيام بها ،
فمتى خان فيها أو ترك الرفق فقد غدر بعهده. وقيل : المراد نهي الرعية عن الغدر
بالإِمام فلا تخرج عليه ، ولا تتعرض لمعصيته لما يترتب على ذلك من الفتنة ،.
قال - عياض -: والصحيح الأول)).
نقول : الصحيح حمل الخبر على ما هو أعم من ذلك كله .
(١) الهجيمي - بضم الهاء ، وفتح الجيم ، وسكون الياء تحتها نقطتان وفي.
آخرها ميم - هذه النسبة إلى محلة بالبصرة نزلها بنو الهجيم - بطن من تميم -
فنسبت المحلة إليهم . انظر اللباب ٣٨١/٣ - ٣٨٢.
١١٣

عَنْ أَنَسِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَعْطَىْ عَلِيّاً وَفَاطِمَةَ غُلاماً
وَقَالَ: ((أَحْسِنَا إِلَيْهِ فَإِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي)) (١).
٦٢٩ - (٣٣٨٤) - حدثنا القواريري ، حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِلََّ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ ،
فَلَمَّا بَنَى الْمِنْبَرَ، خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَنَّ الْجِدْعُ، فَأَتَاهُ
النبيُّ وَّهِ فَاحْتَضَنَهُ. قَالَ: ((لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ
الْقيامَةِ)) (٢).
•
٦٣٠ - (٣٣٨٥) - حدثنا أبو موسى هارون بن عبد الله
الحمال ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، عن الحكم بن عطية ، عن
ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النبيَّ وَّهِ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ عَلَىْ مَتَاعِ
(١) إسناده حسن . ومحمد بن الحسن هو الأسدي . وقد أورد الحديث
الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٨/٤ وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله
ثقات)).
وذكره أيضاً ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٢٧٨٥) وعزاه إلى أبي
بكر ، وأبي يعلى ، وانظر الأحاديث (٩٣، ٩٤، ٩٥) في مسند أبي بكر رضي
الله عنه .
(٢) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٢٧٥٦) .
١١٤

قِيمَتُهُ (١) عَشْرَةُ دَرَاهِمَ (٢).
(١) في الأصلين ((قيمة)) ولكن ناسخ (ش) أشار إلى الهامش حيث
صوبت ، وانظر مسند الطيالسي .
(٢) إسناده ضعيف. الحكم بن عطية العَيْشي قال أحمد: ((لا بأس به إلا
أن أبا داود روى عنه أحاديث منكرة)). وقال: ((كان عندي صالح الحديث حتى
وجدت له حديثاً أخطأ فيه)). وقال المروذي عن أحمد: ((حدث بمناكير كأنه
ضعفه)) .. وقال الميموني: ((سئل عنه أحمد فقال: لا أعلم إلا خيراً، فقال له
رجل حدثني فلان ، عنه ، عن ثابت، عن أنس - وذكر الحديث هذا - فأقبل أبو
عبد الله بوجهه يتعجب وقال : هؤلاء الشيوخ لم يكونوا يكتبون ، إنما كانوا
يحفظون ونسبوا إلى الوهم . أحدهم يسمع الشيء فيتوهم فيه)).
وقال البخاري: ((كان أبو الوليد يضعفه)). وقال أبو حاتم: (( يكتب حديثه
ولا يحتج به)). وقال: ((سمعت سليمان بن حرب يقول : عمدت إلى حديث
المشايخ فغسلته ، فقلت : مثل مَنْ؟ قال: مثل الحكم بن عطية)). وقال
الترمذي: ((تكلم فيه بعضهم)) . وكان أبو داود يذكره بخير فسأله أبو حاتم :
يحتج به؟ قال: ((لا، ليس هو بالمتين)). وقال ابن حبان في المجروحين
٢٤٨/١: ((كان أبو الوليد شديد الحمل عليه ويضعفه جداً، وكان الحكم مِمِّنْ
لا يدري ما يحدث ، فربما وهم في الخبر يجيء كأنه موضوع فاستحق الترك)».
وقال الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) ١٥٨/١: ((مختلف في توثيقه)).
وقال في الكاشف: (( وثق، وقال النسائي ليس بالقوي)). وقال الساجي :
((صدوق يهم))، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: ((صدوق له أوهام)).
ووثقه ابن معين . وقال البزار: لا بأس به )) .
والحديث في مسند الطيالسي - منحة المعبود - ٣٠٦/١ برقم (١٥٥٩).
ومن طريق أبي داود أخرجه البزار برقم (١٤٢٦) وقال: ((لا نعلمه عن ثابت ، عن
أنس إلا من طريق الحكم . ورأيته في موضع آخر تزوجها على متاع ورحىّ قيمته
أربعون درهماً)) .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٢٨٢/٤ وقال: ((رواه أبو يعلى،
والبزار ، والطبراني ، وفيه الحكم بن عطية وهو ضعيف)).
١١٥

٦٣١ - (٣٣٨٦) - حدثنا أبو موسى ، حدثنا أبو داود
الطيالسي ، عن الحكم بن عطية ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النبيَّ مَ﴿ قَالَ: ((تُسَمُّونَهُمْ مُحَمَّداً ثُمَّ
تَلْعَنُونَهُمْ؟!)) (١) .
٦٣٢ - (٣٣٨٧) - حدثنا هارون بن عبد الله ، حدثنا أبو
داود ، عن الحكم ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلِ يَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَفِيهِ
الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ مَا أَحَدٌ مِنْهُمْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ حَبْوَتِهِ إلَّ أَبُو بَكْرٍ
وَعُمَرُ، فَإِنَّهُ كَانَ يَتْبَسَّمُ إلَيْهِمَا وَيَتَبَسَّمَانِ إِلَيْهِ (٢).
(١) إسناده ضعيف كسابقه ، ولم أجده عند الطيالسي ، وأخرجه البزار
(١٩٨٧) من طريق الطيالسي، بهذا الإسناد. وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن
ثابت إلا الحكم وهو بصري لا بأس به ، حدث عن ثابت بأحاديث وتفرد بهذا )).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٨/٨ وقال: ((رواه أبو يعلى،
والبزار ، وفيه الحكم بن عطية وثقه ابن معين ، وضعفه غيره ، وبقية رجاله رجال
الصحيح )) .
كما ذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٢٧٩٦) وعزاه إلى
أبي داود .
(٢) إسناده ضعيف كسابقه ، وهو عند الطيالسي ١٣٩/٢ برقم (٢٥١٨)،
وعنده ((عبد العزيز أو ثابت - شك أبو داود - عن أنس ... )).
وأخرجه أحمد ١٥٠/٣ ، والترمذي في المناقب (٣٦٦٩) باب : من فضائل
أبي بكر وعمر ، من طريق أبي داود ، بهذا الإِسناد . وبدون شك .
وقال الترمذي : ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الحكم بن
عطية ، وقد تكلم بعضهم في الحكم بن عطية )). وسيأتي الحديث أيضاً برقم
(٣٤٨٩) .
١١٦

٦٣٣ - (٣٣٨٨) - حدثنا هارون ، حثنا أبو داود الطيالسي،
عن الحكم بن عطية ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَىْ رَسُولَ اللهِ نَّهُ يَوْمَ
الْقِيامَةِ فَأَقُولَ: يَا رَسُولَ الله، خُوَيْدِمَكَ (١).
٦٣٤ - (٣٣٨٩) - حدثنا هارون ، حدثنا أبو داود الطيالسي ،
حدثنا محمد بن ثابت البناني ، عن أبيه ،
عَنْ أَنَس، عَنْ أَبِي طَلْحَةً أَنَّهُ دَخَلَ عَلَىْ النبِّ نَّهِ فِي مَرْضِهِ
الَّذِي مَاتَ فيه فَقَالَ لِي: ((أَقْرِىءُ قَوْمَكَ السَّلامَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ
- مَا عَلِمْتُ - أَعِقَّةٌ صُبُرٌ)) (٢).
(١) إسناده ضعيف كسابقه ، ولم أقع عليه عند الطيالسي . وقد ذكره
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٥/٩ وقال: ((رواه أبو يعلى ، وفيه الحكم بن
عطية وثقه أحمد وغيره ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح )).
وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٤٠٩٤) وعزاه إلى
أبي داود ، وأبي يعلى .
وأخرجه أحمد - ضمن حديث طويل - ٢٢٢/٣ من طريق هاشم ، حدثنا
سليمان ، أخبرنا ثابت ، قال أنس : .... وهذا إسناد صحيح .
(٢) إسناده ضعيف لضعف محمد بن ثابت البناني . وهو عند الطيالسي
١٥٩/٢ برقم (٢٥٨٥) وعنده عن أنس قال: دخل أبو طلحة على النبي ◌َّ في
شكواه الذي قبض فيه فقال: أقريء .... )).
وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٨٩٩) باب : في فضل الأنصار وقريش ،
من طريق أبي داود الطيالسي بهذا الإِسناد . والحديث هذا مكانه مسند أبي طلحة
وقد تقدم برقم (١٤٢٠) .
وأخرجه أحمد ١٥٠/٣ ، والترمذي (٣٨٩٩) من طريق عبد الصمد ، حدثنا
محمد بن ثابت ، به . وعند أحمد: ((عن أنس أن النبي ◌َّ قال لأبي طلحة :
أقريء ... )). وانظر مجمع الزوائد ٤١/١٠.
١١٧

٦٣٥ - (٣٣٩٠) - حدثنا الفضل بن الصباح أبو العباس ،
حدثنا أبو عبيدة الحداد ، عن محتسب ، عن ثابت البناني ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَالَ: ((مَتَّى أَلْقَى
إِخْواني؟)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: ((بَلْ أَنْتُمْ
أَصْحَابِي، وَإِخْوانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي)) (١).
(١) إسناده ضعيف لضعف محتسب بن عبد الرحمن أبي عائذ . قال ابن
عدي: ((يروي عن ثابت أحاديث ليست بمحفوظة)). وقال الذهبي في الميزان :
((لين)). وقال في ((المغني)): ((له مناكير)). وأبو عبيدة الحداد هو عبد
الواحد بن واصل . ولم ینفرد محتسب به .
نعم تابعه عليه جسر بن فرقد عند أحمد - وقد تحرفت ((جسر)) إلى
((حسن)) - ولكن جسراً هذا قال البخاري: ((ليس بذاك)). وقال ابن معين:
((ليس بشيء)). وقال النسائي: ((ضعيف)). وقال الدارقطني: ((متروك)).
وقال أبو حاتم: « کان رجلاً صالحاً وليس بالقوي )) .
وقال الحافظ ابن حبان في ((المجروحين)) ٢١٧/١: ((كان ممن غلب عليه
التقشف حتى أغضى عن تعهد الحديث فأخذ يهم إذا روى ، ويخطىء إذا حدث
حتى خرج عن حد العدالة)) . ولكن مثل هذا لا يصلح للمتابعة .
وأخرجه أحمد ١٥٥/٣ من طريق هشام ، حدثنا جسر (بن فرقد )، عن
ثابت ، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٦/١٠ وقال: ((رواه أحمد، وأبو
يعلى - وساق لفظه - ، وفي رجال أبي يعلى محتسب أبو عائذ وثقه ابن حبان ،
وضعفه ابن عدي ، وباقي رجال أبي يعلى رجال الصحيح غير الفضل بن الصباح
وهو ثقة . وفي إسناد أحمد جسر وهو ضعيف . ورواه الطبراني في الأوسط ورجاله
رجال الصحيح غير محتسب )) .
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة عند مالك في الطهارة (٢٩) باب : جامع
الوضوء ، ومسلم في الطهارة (٢٤٩) باب : استحباب إطالة الغرة والتحجيل في
الوضوء ، والنسائي في الطهارة ٩٣/١ - ٩٤ باب: حلية الوضوء، وابن ماجه في "
الزهد (٤٣٠٦) باب : ذكر الحوض .
١١٨

٦٣٦ - (٣٣٩١) - حدثنا الفضل بن الصباح ، حدثنا أبو
عبيدة ، عن محتسب ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي
مَرَّةً ، وَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي سَبْعَ مَرَّاتٍ)) (١).
٦٣٧ - (٣٣٩٢) - حدثنا الفضل بن الصباح ، حدثنا أبو
عبيدة ، عن محتسب ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّ: ((لَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ أَقْوامٍ
يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ بَعْدٍ صَلَةِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ
مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ ، دِيَّةُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ
أَلْفاً. وَلأَنْ أَفْعُدَ مَعَ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى
أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ ،
دِيَةُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً)) (٢).
(١) إسناده ضعيف كسابقه ، والذي تابع محتسباً عليه هو جسر بن فرقد وقد
بينا أنه لا يصلح للمتابعة في دراستنا للإِسناد السابق .
وأخرجه أحمد ١٥٥/٣ من طريق هاشم ، حدثنا جسر - وقد تحرفت عنده
إلی ((حسن )) - عن ثابت ، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد) ٦٦/١٠ - ٦٧ وقال: ((رواه أحمد ،
وإسناد أبي يعلى كما تقدم حسن ، وإسناد أحمد فيه جسر وهو ضعيف)).
ويشهد له حديث الخدري وقد تقدم برقم (١٣٧٤) ، وقد ذكرنا شواهده
هناك فانظره .
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠/
١٠٥ وقال: (( قلت : رواه أبو داود باختصار - رواه أبو يعلى وفيه محتسب أبو
عائذ ، وثقه ابن حبان وضعفه غيره ، وبقية رجاله ثقات)).
وأخرجه أبو داود في العلم (٣٦٦٧) باب : في القصص ، من طريق =
١١٩

٦٣٨ - (٣٣٩٣) - حدثنا المقدمي عبد الله (١) بن أبي بكر
أخو محمد بن أبي بكر ، حدثنا جعفر ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ مَكَّةَ اسْتَشْرَفَهُ النَّاسُ
فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى رَحْلِهِ تَخَشُّعاً (٢) .
= محمد بن المثنى ، حدثني عبد السلام بن مطهر ، حدثنا موسى بن خلف العمي ،
عن قتادة ، عن أنس ، مختصراً .. وهذا إسناد حسن .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٥/٣ من طريق ... عبد المؤمن بن سالم ،
حدثنا سليمان ، عن أنس. وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث سليمان ، تفرد به
عبد المؤمن)).
وأخرج الجزء الثاني منه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٧٠)
من طريق ابن صاعد ، حدثنا لوين ، حدثنا حماد بن زيد (ح) وأخبرنا أبو
يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني وخلف بن هشام قالا : حدثنا حماد بن زيد ،
حدثنا المعلى بن زياد ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف يزيد بن أبان الرقاشي. وعند ابن السني ((ثمانية من ولد إسماعيل)).
وأخرجه الطيالسي ٢٥١/١ برقم (١٢٤٠) من طريق محمد قال : حدثنا
يزيد ، عن أنس ... وعنده (( ثمانية من ولد إسماعيل دية كل واحد منهم اثنا عشر
ألفاً، فحسبنا دياتهم في مجلس فبلغت ستة وتسعين ألفاً ، وهاهنا من يقول :
أربعة من ولد إسماعيل . والله ما قال إلا ثمانية دية كل واحد منهم اثنا عشر
ألفاً)) . وإسناده ضعيف لضعف يزيد الرقاشي.
وانظر ((المطالب العالية)) ٢٤٤/٣، ٢٤٥ برقم (٣٣٩٠، ٣٣٩١،
٣٣٩٢، ٣٣٩٣). وقال الشيخ حبيب الرحمن: ((وعزاه البوصيري إلى
الطيالسي ، وابن منيع ، وأبي يعلى وذكر ألفاظهم ، فذكر في لفظ أبي يعلى
((أربعة من بني إسماعيل)) وقال: مدار هذه الطرق كلها إما على مجهول ، أو
على يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف )).
(١) في (فا) ((عبيد الله)) وهو تحريف.
(٢) إسناده ضعيف. عبد الله بن أبي بكر قال ابن عدي: ((ضعيف ،
حدثناه عنه الحسن بن سفيان وأبو يعلى، وكان أبو يعلى كلما ذكره ضعفه)) . =
١٢٠