Indexed OCR Text
Pages 41-60
٥٣٠ - (٣٢٨٥) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي ، حدثنا عبد العزيز بن المختار ، حدثنا ثابت البناني ، حَدَّثَنَا أَنَسَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((مَنْ رَآنِي فِي الْمَنامِ فَقَدْ رَآنِي ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي ، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنٍ جُزْءٌ مِنْ سِنَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ)) (١). ٥٣١ - (٣٢٨٦) - حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا عبيد بن مسلم صاحب السَّابِريّ (٢) ، عن ثابت ، عَنْ أَنَسِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ قالَ: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ : (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٦٩/٣، والبخاري في التعبير (٦٩٩٤) باب: من رأى النبي وّر في المنام، والترمذي في الشمائل برقم (٣٩٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٣٢٨٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٣٠/٢، من طريقين حدثنا عبد العزيز بن المختار، بهذا الإسناد . وأخرج الجزء الثاني منه : مالك في الرؤيا (١) باب : ما جاء في الرؤيا ، من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ، عن أنس . ومن طريق مالك أخرجه البخاري في التعبير (٦٩٨٣) باب : رؤيا الصالحين ، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٣٢٧٣) . وأخرجه مسلم في الرؤيا (٢٢٦٤) ما بعده بدون رقم، من طريق عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبة ، عن ثابت ، به . وسيأتي هذا الجزء برقم (٣٤٣٠) . وقد تقدم الجزء الثاني ، عن أنس ، عن عبادة بن الصامت برقم (٣٢٣٧) . وفي الباب عن جابر ، وقد تقدم برقم (٢٢٦٢) . (٢) السابري - بفتح السين المهملة وبعدها الألف ، ثم الباء الموحدة المكسورة، وفي آخرها راء - هذه النسبة إلى نوع من الثياب يقال لها : السابرية ، انظر الأنساب ٣/٧، واللباب ٨٩/٢ . ٤١ السُّنْبَلَةِ، تَمِيلُ أَحْياناً، وَتَقُومُ أَحْياناً)) (١). ٥٣٢ - (٣٢٨٧) - حدثنا هدبة وحوثرة قالا : حدثنا حماد ، عن ثابت ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ أَهْلُ الْيَمَنِ عَلَىْ رَسُولِ اللهِوَ قَالُوا: ابْعَثْ مَعَنا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا. قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدَيْ أَبِي عُبَيْدَةَ فَبَعْتَهُ مَعَهُمْ، وَقَالَ: ((هَذَا أَمينُ هَذِهِ الأُمَّةِ)) (٢). ٥٣٣ - (٣٢٨٨)- حدثنا شيبان وهدبة بن خالد قالا : حدثنا سليمان بن المغيرة ، حدثنا ثابت ، عَنْ أَنَسِ : قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: (( وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي: إِبْراهِيمَ. ثم دَفَعْتُهُ إِلَى أُمُّ سَيْفٍ: امْرَأَةِ قَيْنٍ(٣) بِالْمدينَةِ )) ، وَفِي حَدِيثٍ شَيْبَانَ : فَانْطَلَقَ يَأْتِيهِ - وَفِي حَدِيثٍ هُذْبَة : فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِّهِ يَأْتِيهِ فَاتَّبَعْتُهُ، فَانْتَهَيْنَا إِلَىْ أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يُنْفُخُ فِي كِيرِهِ ، وَقَدِ امْتَلاَ الْبَيْتُ دُخَاناً ، فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ (١) إسناده حسن، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٤/٦ من طريق هدبة بن خالد، بهذا الإسناد . وقد استوفينا تخريجهُ عند الرقم (٣٠٨٠). وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٣٤٧٥) . (٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٨٠٨، ٢٨١٥)، وسيأتي برقم (٣٥١٥، ٣٥٧٤) . (٣) القين : الحداد . ٤٢ رَسُولِ اللهِوَّهِ وَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ فَأَمْسِكْ. فَدَعَا رَسُولُ الله ◌َِّ بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ . قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذُلِكَ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ (١) بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِوَِّلــ وَفي حَديثِ هُدْبَةَ: وَعَيْنُ رَسُولِ اللهِ تَدْمَعُ - وَفي حديث شيبان: فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ الله. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: (( تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَ نَقُولُ إِلَّ مَا يَرْضَىْ رَبُّنَا)) -. وَفِي حَديث شيبان : (( وَاللَّهِ إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ )) . وَفي حَديث هُذْبة : (( وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهيمُ لَمَحْزُونُونَ)) (٢). (١) يكيد بنفسه : يجود بها . (٢) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٣١٥) باب : رحمته وي الصبيان والعيال وتواضعه ، من طريق هداب ( هدية ) بن خالد ، وشيبان ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣١٢٦) باب : في البكاء على الميت ، من طريق شيبان بن فروخ ، به . وأخرجه أحمد ١٩٤/٣، والبيهقي في الجنائز ٦٩/٤ باب: الرخصة في البكاء بلا ندب ولا نياحة ، من طرق عن سليمان بن المغيرة ، به . وعلقه البخاري في الجنائز (١٣٠٣) باب: قول النبي وَّر: (( إنا بك لمحزونون)) . بقوله : رواه موسى ، عن سليمان بن المغيرة ، بالإِسناد السابق . وأخرجه البخاري (١٣٠٣) - ومن طريقه أخرجه البغوي في (( شرح السنة)) برقم (١٥٢٨) ۔ من طريق الحسن بن عبد العزيز ، حدثنا يحيى بن حسان ، حدثنا قريش بن حيان ، عن ثابت ، عن أنس . وفي الباب عن أسماء بنت يزيد عند ابن ماجه في الجنائز (١٥٨٩) باب : ما جاء في البكاء على الميت . وعن جابر عند الطيالسي برقم (٧٦٠)، والترمذي في الجنائز (١٠٠٥) = ٤٣ ٥٣٤ - (٣٢٨٩) - حدثنا شيبان ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، حدثنا ثابت قال : قَالَ أَنَسُ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَّهِ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا، فَرُبَّمَا رَأَىْ الرَّجُلُ الرُّؤْيَا فَسَأَلَ عَنْهُ إذَا لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ فَإِذَا أُثْنِيَ عَلَيْهِ مَعْرُوفً ، كَانَ أَعْجَبَ لِرُؤْياهُ عَلَيْهِ . فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، رَأَيْتُ كَأَنِّي أُتِيتُ فَأُخْرِجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَأُدْخِلْتُ الْجَنّةَ . فَسَمِعْتُ وَجْبَةً ارْتَجَّتْ (١) لَهَا الْجَنَّةُ. فَنَظَرْتُ فَإِذَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ ، وَفُلَانُ بْنُ فُلانٍ، فَسَمَّتِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا - كَانَ رَسُولُ اللهِوَّرِ قَدْ بَعَثَ سَرِيَّةً بِمِثْلِ ذُلِكَ - فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيابُ طُلْسٌ، تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُمْ (٢) = باب : ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت ، والبيهقي في الجنائز ٤ /٦٩، والبغوي برقم (١٥٣٠) . وقال ابن بطال وغيره - فيما ذكره الحافظ في الفتح ١٧٤/٣ -: ((هذا الحديث يفسر البكاء المباح والحزن الجائز، وهو ما كان بدمع العين ، ورقة القلب من غير سخط لأمر الله ، وهو أبين شيء وقع في هذا المعنى)). وفي هذا الحديث مشروعية تقبيل الولد وشمه ، ومشروعية الرضاع، وعيادة الصغير ، والحضور عند المحتضر، ورحمة العيال ، وجواز الإخبار عن الحزن - وإن كان الكتمان أولى -. وفيه جواز الاعتراض على من خالف فعله ظاهر قوله ليظهر الفرق . (١) في الأصلين ((انتحت)). والتصويب من مسند أحمد . والوجبة: السقطة مع الهدة . (٢) طلس : مغبرة مفردها أطلس . وشخب ـ من بابي : قتل ونفع - : جرى وسال . ويستعمل لازماً ومتعدياً . والأوداج - مفردها وَدَج: بفتح الدال ، والكسر لغة فيه - : عروق الأخادع التي يقطعها الذابح . ٤٤ فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَىْ نَهْرِ الْبَيْذَج - أو الْبَيْرَحِ (١) - قالَ: فَغُمِسُوا فِيهِ ، فَخَرَجُوا وَوُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَأَتُوا بِصَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبِ فِيها بُسْرَةٌ ، فَأَكَلُوا مِنْ بُسْرِهِ مَا شَاءُوا، فَمَا يَقْلِبُونَها مِنْ وَجْهٍ إلَّ أَكَلُوا مِنَ الْفَاكِهَةِ مَا أَرَادُوا ، وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ . فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا . فَأُصيبَ فُلانٌ ، وَفُلانٌ ، حَتَّى عَدَّ اثْنِيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَدَعَا رَسُولُ اللهِلَّهِ الْمَرْأَةَ فَقَالَ : ((قُصِّي رُؤْيَاكِ )) . فَقَصَّتْها وَجَعَلَتْ تَقُولُ: چِيءَ بِفُلانٍ، وَجِيءَ بِفُلانٍ ، كَما قَالَ (٢). (١) هكذا هي في الأصلين ، وهي عند ابن حبان من طريق أبي يعلى هذه ((نهر البيدخ)). وعند أحمد في الرواية ١٣٥/٣ ((نهر السدخ أو نهر البيدج)). وأما في الرواية ٢٥٧/٣ فهي ((نهر البيدخ أو البيدح)). وجاءت في ((مجمع الزوائد)» ١٧٥/٧ ((نهر السدح أو أرض السدح)). والبيدخ اسم امرأة ، قال : هَلْ تَعْرِفُ الَّدَارَ لِإِلٍ بَيْدَخَا؟ جَرَّتْ عَلَيْها الرِّيحُ ذَيْلا أَنْبَخَا ويقال : فلان يتبدخ أي : يتعاظم ويتكبر . والبيذخ : المرأة البادن ، ونخلة معروفة . وبيدح : موضع في شعر ابن هرمة ، قال : قَضَىْ وَطَرَأْ مِنْ حَاجَةٍ فَتَرَوَّحَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَنْسَ سَلْمِىْ وَبَيْدَحا (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١٨٠٣) موارد ، من طريق أبي يعلى ، حدثنا شيبان بن فروخ ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١٣٥/٣، ٢٥٧ من طريق بهز وعفان ، كلاهما حدثنا سليمان بن المغيرة ، به . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٥/٧ وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح )). ٤٥ ٥٣٥ - (٣٢٩٠) - حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي ، حدثنا حماد ، عن ثابت وحميد ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَ﴿ قَالَ: ((أُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَىْ تُرْبَتِهِ فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، وَإِذَا حَضَاهُ اللُّؤْلُؤُ، وَإِذَا حَاقَّتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ)) (١) . ٥٣٦ - (٣٢٩١) - حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا حماد ، عن ثابت وحمید ، عَنْ أَنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ كَانَ يَقُولُ: ((اسْتَوُوا - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثً - وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَآَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ)). وزاد حميد في الحديث: ((اسْتَوُوا وَتَراصُوا)) (٢). (١) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٢٨٧٦، ٣١٨٦)، وسيأتي برقم (٣٥٢٩) . (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أبو عوانة في المسند ٣٩/٢ باب: ايجا قيامه الصفوف ، من طريق محمد بن عبد الحكم القطري بالرملة ، حدثنا آدم بن أبي إياس قال : حدثنا حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٦٨/٣، ٢٨٦، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٦٦/٣ برقم (٨٠٨) من طريق عفان . وأخرجه النسائي في الإمامة ٩١/٢ باب: كم مرة يقول : استووا ، من طريق بهز بن أسد ، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، به . وأخرجه عبد الرزاق (٢٤٢٧، ٢٤٦٣) من طريق معمر ، عن ثابت ، عن أنس . وأخرجه أحمد ١٠٣/٣، ١٢٥، ١٨٢، ٢٢٩، ٢٦٣ من طريق ابن أبي عدي ، وسليمان بن حيان ، ويحيى بن سعيد ، وعبد الله بن بكر . ٤٦ = وأخرجه البخاري في الأذان (٧١٩) باب: إقبال الإِمام على الناس عند تسوية الصفوف، والبيهقي في الصلاة ٢١/٢ باب: لا يكبر الإِمام حتى يأمر بتسوية الصفوف ، من طريقين عن زائدة بن قدامة . وأخرجه البخاري (٧٢٥) باب: إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف ، من طريق زهير . وأخرجه النسائي في الإمامة ٩٢/٢ باب: حث الإِمام على رص الصفوف والمقاربة بينها ، من طريق إسماعيل . وأخرجه البيهقي ٢١/٢، والبغوي ٣٦٥/٣ برقم (٨٠٧) من طريقين عن يزيد بن هارون . وأخرجه عبد الرزاق ٥٤/٢ برقم (٢٤٦٢) من طريق عبد الله بن عمر ، جميعهم ، عن حميد ، بهذا الإِسناد . وقد صرح حميد بالتحديث عن أنس عند البخاري . وستأتي هذه الرواية برقم (٣٧٢٠). وأخرجه البخاري في الأذان (٧١٨) باب : تسوية الصفوف عند الإقامة ، من طريق أبي معمر . وأخرجه البيهقي في الصلاة ١٠٠/٣ باب: إقامة الصفوف وتسويتها من طريق مسدد ، وأخرجه أبو عوانة ٣٩/٢ من طريق أبي كامل ، ثلاثتهم حدثنا عبد الوارث قال : حدثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس . وانظر الحديث المتقدم برقم (٢٩٩٧، ٣٠٥٥، ٣١٣٧، ٣٢١٢، ٣٢١٣). وقال الحافظ : وفيه جواز الكلام بين الإقامة والدخول في الصلاة ، وفيه مراعاة الإِمام لرعيته ، والشفقة عليهم ، وتحذيرهم من المخالفة . وقال في الفتح أيضاً ٢١١/٢ عند شرحه رواية زهير ، وفيها : (( وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه)). ((وزاد معمر في روايته: ((ولو فعلت ذلك بأحدهم اليوم لنفر كأنه بغل شموس )) . وستأتي هذه في الرواية القادمة برقم (٣٧٢٠) . نقول : إن الناس - وللأسف الشديد - قد تجاوزوا هذه السنة وأماتوها ، ولم ينتبهوا إلى خطورتها، وعميق تأثيرها في حياتهم الخاصة والعامة . إنها مظهر من مظاهر التنظيم ، والترتيب ، والتهذيب - وبَهَا يكون = ٤٧ ٥٣٧ - (٣٢٩٢) - حدثنا هدبة ، حدثنا حماد ، عن ثابت ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : يُخْرَجُ رَجُلانٍ مِنَ النَّارِ فَيُعْرَضَانِ عَلَى اللَّهِ ، فَيوجه بِهِمَا عَلَى النَّارِ - فَذَكَرَ نَحْوَ حَديثِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ - فَيُدْخَلُونَ الْجَنَّةَ (١). = الجمال -. وقد جعلها الإِسلام من تمام الصلاة في روايات ، ومن حسن الصلاة في رواية . وإنها لتدعو إلى التراص ، وإلصاق المنكب بالمنكب ، والقدم بالقدم حتى يكون المسلمون صفاً متراصاً متماسكاً لا تستطيع الشياطين أن تدخل من خلله ، لأنه متين البنية تتحطم عليه حملات شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض ما يدعو إلى الفرقة والتفتيت لما ينبغي أن يكون موحداً ومتحداً . فالمسلمون في صلاتهم صف متراص منتظم ومنظم ، وهم في القتال كذلك : ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص ) [الصف: ٤]. وهم أيضاً المتماسكون أمام فتك الأمراض الاجتماعية ، والأفكار الهدامة الداعية إليها . ولقد دلت الدراسات النفسية على أن ظاهر الإِنسان يؤثر بباطنه ، والعكس صحيح أيضاً . فإذا تقاربت الأجسام ، وتلاحمت الأجساد ، فلا بد أن تتقارب القلوب ، وتتحد النوايا ، وتصفو السرائر . (١) إسناده صحيح ، وهو موقوف على أنس ، ولكنه جاء عند مسلم ، وأحمد مرفوعاً. وأخرجه مسلم في الإِيمان (١٩٢) باب : أدنى أهل الجنة منزلة فيها ، من طريق هدبة (هداب) بن خالد، بهذا الإِسناد . مرفوعاً . وعنده ((حماد بن سلمة ، عن ثابت وأبي عمران، عن أنس)). وأخرجه أحمد ٢٢١/٣ من طريق حسن بن موسى ، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٢١٥/٢، و٢٥٣/٦ من طريق عبد الرحمن بن سلام الجمحي ، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة ، بإسناد مسلم ، وصححه ابن حبان برقم (٦٢٠) بتحقيقنا ، وستأتي هذه الرواية تامة برقم (٣٣٥٩). وفيها تفصيل: ((وقال أبو عمران : ((أربعة)). وقال ثابت: ((رجلان)). وعند أحمد، ومسلم إجمال دون تفصيل ((أربعة)). ولم ترد عندهما رواية (( يخرج رجلان)). وفي الباب عن أبي هريرة عند الترمذي في ((صفة جهنم)) برقم (٢٦٠٢) باب : آخر أهل النار خروجاً وآخر أهل الجنة دخولاً ، وإسناده ضعيف . ٤٨ ١ ٥٣٨ - (٣٢٩٣) - حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا حماد ، عن ثابت ، عن أنس أَنَّ فَتَّى مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُولَ الله ، إنِّي أُريدُ الْجِهَادَ وَلَيْسَ لِي مَا أَتَجَهَّزُ بِهِ. قَالَ: ((اذْهَبْ إلىْ فُلانٍ الْأَنْصَارِيِّ ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ تَجَهَّزَ ، فَقُلْ لَهُ: يُقُرِتُكَ رَسُولُ اللهِ السَّلاَمَ وَيَقُولُ لَكَ: ادْفَعْ إِلَيَّ مَا تَجَهَّزْتَ بِهِ )) . فَأَتَاهُ فَقَالَ الرَّجُلُ - أَحْسَبُه الْأِمْرَأَتِهِ - : لَا تُخْفِي مِنْهُ شَيْئاً، فَوَاللَّهِ لَا تُخْفِي مِنْهُ شَيْئاً فَيُبَارَكُ لَنا فِیهِ (١) . ٥٣٩ - (٣٢٩٤) - حدثنا بشر بن هلال الصواف ، حدثنا جعفر ، عن ثابت ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النبيَّ ◌َ كَانَ يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ وَهُوَ في الصَّلاةِ فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ الصَّغِيرَةِ، وَالسُّورَةِ الْخَفِيفَةِ (٢). (١) إسناده صحيح ، وعبد الرحمن هو ابن سلام الجمحي . وأخرجه أحمد ٢٠٧/٣، ومسلم في الإِمارة (١٨٩٤) باب: فضل إغاثة الملهوف ، والبيهقي في السير ٢٨/٩ باب: ما جاء في تجهيز الغازي وأجر الجاعل من طرق حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٠٧/٣ من طريق روح ، وأخرجه مسلم (١٨٩٤) من طريق بهز ، وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٧٨٠) باب : فيما يستحب من إنفاذ الزاد في الغزو إذا قفل ، من طريق موسى بن إسماعيل ، ثلاثتهم حدثنا حماد ، به . (٢) إسناده صحيح ، وجعفر هو ابنٍ سليمان الضبعي . وقد تقدم الحديث برقم (٣١٤٤، ٣١٥٨). وسيأتي أيضاً برقم (٣٢٩٤، ٣٣٧٦، ٣٤٣٦، ٣٦٢٣) . ٤٩ ٥٣٩ ۔ (٣٢٩٤)۔۔ مکرر- حدثنا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرِ الغُبَري (١)، حدثنا جعفر، نَحْوَهُ (٢). ٥٤٠ - (٣٢٩٥) - حدثنا بشر، حدثنا جعفر، عن ثابت ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ كَانَ يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ (٣) ، مَعَها نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَيَسْقِينَ الْمَاءَ ، وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَىْ. (٤). (١) الغبري - بضم الغين المعجمة ، وفتح الباء الموحدة ، وفي آخرها راء - هذه النسبة إلى بني غُبر ، وهم بطن من يشكر، وهو غبر بن غنم بن حبيب بن انظر الأنساب ١٢٢/٩ - ١٢٣، واللباب ٣٧٤/٢. كعب .... (٢) إسناده صحيح وانظر سابقه . (٣) في أصل (ش): ((أن رسول الله وَليو كان وأنا وأم سليم)) ولكن ناسخها أشار نحو الهامش حيث صوب الخطأ والسهو الموجودين في الأصل . ولكن ناسخ (فا) لم ينتبه إلى ذلك فنسخ الخطأ الذي في أصل (ش) . (٤) إسناده صحيح . بشر هو ابن هلال الصواف ، وجعفر هو ابن سليمان الضبعي . وأخرجه الترمذي في السير (١٥٧٥) باب : ما جاء في خروج النساء في الحرب ، من طريق بشربن هلال، بهذا الإِسناد . وقال: ((هذا حديث حسن صحيح )). وأخرجه مسلم في الجهاد (١٨١٠) باب : غزوة النساء مع الرجال ، من طريق يحيى بن يحيى ، وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٣١) باب: في النساء يغزون، من طريق عبد السلام بن مطهر، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء )) ٢١١/١٠ من طريق محمد بن سوار، ثلاثتهم حدثنا جعفر بن سليمان ، بهذا الإِسناد . وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١٦٦٢) موارد ، من طريق أحمد بن علي بن المثنى أبي يعلى ، حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري ، حدثنا جعفر بن سليمان ، بهذا الإسناد . وانظر شرح السنة للبغوي ١٣/١١، ومجمع الزوائد ٣٢٤/٥. وحلية الأولياء ٢١١/١٠. = ٥ ٥٤١ - (٣٢٩٦) - حدثنا بشر بن هلال الصواف ، حدثنا جعفر ، عن ثابت ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ النَّبِيُّ ◌َلول المدينَةَ أَضَاءَ مِنْها كُلُّ شَيْءٍ . فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ النبيُّ ◌َّهِ أَظْلَمَ مِنْها كُلُّ شَيْءٍ، وَمَا نَفَضْنا عَنِ النِّ ◌ََّ الَأَيْدِي - إنَّا لَفِي دَفْنِهِ - حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا (١). = ويشهد له حديث الربيع بنت معوذ عند أحمد ٣٥٨/٦ ، والبخاري في الجهاد (٢٨٨٢) باب: ماداواة النساء الجرحى في الغزو، والبغوي في (( شرح السنة)) ١٣/١١ برقم (٢٦٧٠) . كما يشهد له حديث أم عطية الأنصارية عند مسلم في الجهاد (١٨١٢) باب : النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم . قال الإِمام الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٤٦/٢: ((في هذا الحديث دلالة على جواز الخروج بهن في الغزو لنوع من الرفق والخدمة . وقد روي عن النبي وليس في غير هذا الحديث - يعني ما أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط ، عن أم كبشة : امرأة من عذرة ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٢٣/٥ وقال: ((ورجالهما رجال الصحيح)) - أن نسوة خرجن معه فأمر بردهن . قلت : يشبه أن يكون رده إياهن لأحد معنيين : إما أن يكون في حال ليس بالمستظهر بالقوة والغلبة على العدو فخاف عليهن فردهن ، أو يكون الخارجات معه من حداثة السن والجمال بالموضع الذي يخاف فتنتهن)) . وانظر بقية كلامه هناك . (٦) إسناده صحيح، وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٢٢) باب : رسول الله وَر خاتم النبيين، وفي الشمائل برقم (٣٧٤)، وابن ماجه في الجنائز (١٦٣١) باب: ذكر وفاته ودفنه ، من طريق بشربن هلال الصواف ، بهذا الإِسناد، وصححه ابن حبان برقم (٢١٦٢) موارد. وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح غريب)) . ٥١ ٥٤٢ - (٣٢٩٧) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي ، حدثنا بشار بن الحكم ، حدثنا ثابت البناني ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَ﴿ قَالَ: ((إِنَّ الْخَصْلَةَ الصَّالِحَةَ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ فَيُصْلِحُ اللَّهُ بِها عَمَلَهُ كُلَّهُ، وَطُهُورِ الرَّجُلِ لِصَلاتِهِ يُكَفِّرُ اللَّهُ بِطُهُورِهِ [ ذُنُوبَهُ](١) وَتَبْقَى صَلَاتُهُ لَهُ نَافِلَةً )) (٢). وأخرجه أحمد ٢٢١/٣ ، ٢٦٨ من طريق سيار ، وعفان ، كلاهما حدثنا = جعفر بن سليمان ، بهذا الإِسناد . وأخرجه بنحوه أحمد ٢٨٧/٣ ، والدارمي في المقدمة ٤١/١ باب : في وفاة النبي ◌َّل﴿ من طريق عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، به . وأخرجه أحمد ١٢٢/٣، ٢٤٠ من طريق يزيد بن هارون ، وأبي سلمة ، كلاهما حدثنا حماد ، بالإِسناد السابق . والحديث سيأتي أيضاً برقم (٣٣٧٨) . (١) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج . (٢) إسناده ضعيف ، بشار بن الحكم أبو بدر الضبي ، قال أبو زرعة : ((شيخ بصري منكر الحديث)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٩١/١ : (( منكر الحديث جداً، ينفرد عن ثابت بأشياء ليست من حديثه كأنه ثابت آخر ، لا يكتب حديثه إلا على جهة التعجب .... )) وساق الجزء الثاني من هذا الحديث . وأخرجه البزار برقم (٢٥٣) - كشف الأستار - من طريق معلى بن أسد ، حدثنا بشاربن الحكم، بهذا الإسناد. وقال: ((لا نعلم رواه عن ثابت غير بشار)) . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٥/١ وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، وفيه بشاربن الحكم ، ضعفه أبو زرعة ، وابن حبان . وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به)). وذكره الهيثمي في ((المقصد العلي )) برقم (١٢٩)، كما أورده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨٦) وعزاه إلى أبي يعلى . والخصلة - بفتح الخاء = ٥٢ ٥٤٣ - (٣٢٩٨) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي، حدثنا بشار بن الحكم ، حدثنا ثابت البناني عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَبَا ذَرٍّ فَقَالَ: ((يَا أَبَا ذَرِّ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَىْ خَصْلَتَيْنِ هُمَا أَخَفُّ عَلَى الظّهْرِ وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ غَيْرِهَا؟ )). قَالَ: بَلَىْ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: ((عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ وَطُولِ الصَّمْتِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَجَمَّلَ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِمَا (١) )) (٢). ٥٤٤ - (٣٢٩٩) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، حدثنا حُبَيِّبُ ابن حجر ، حدثنا ثابت البناني ، = المعجمة ، وسكون الصاد المهملة - : الفضيلة والرذيلة تكون في الإِنسان ، وقد غلبت على الفضيلة . وجمعها : خصال . والخصلة : الخَلَّة نقول: في فلان خصلة حسنة أو خصلة قبيحة . (١) في (فا): ((بمثلها)). (٢) إسناده ضعيف ، وهو إسناد سابقه ، والحديث أورده ابن حبان في ((المجروحين)) ١٩١/١ من طريق الحسن بن سفيان ، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ، بهذا الإِسناد . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢/٨ وقال: ((رواه أبو يعلى ، والطبراني في الأوسط ، ورجال أبي يعلى ثقات)). وأورده الحافظ ابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٢٥٤٠) وقال الشيخ حبيب الرحمن : ((قال البوصيري : رواه أبو يعلى ، وابن أبي الدنيا ، والطبراني ، والبزار، ورواته ثقات )) .. وقال الشيخ الأعظمي: إن الحديث في كتاب الزهد من (( كشف الأستار)) من طريق سهل بن بحر ، عن معلى بن أسد ، عن بشاربن الحكم ، به . ٥٣ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ النبيِّ نَّهُ مُتَوَجِّهاً إِلَىْ أَهْلِي فَمَرَرْتُ بِغِلْمَانٍ ، فَأَعْجَبَنِي لَعِبُهُمْ، فَقُمْتُ عَلَىْ الْغِلْمَانِ، فَانْتَهِىْ إِلَيَّ النبيُّلَهُ وَأَنَا (١) قَائِمٌ عَلَيْهِمْ، فَسَلَّمَ عَلَىْ الْغِلْمَانِ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ ، فَرَجَعْتُ إِلَىْ أُمِّي بَعْدَ الْوَقْتِ الَّذِي كُنْتُ أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فِيهِ . فَقَالَتْ لِي أُمِّي: مَا حَبَسَكَ الْيَوْمَ يَا بُنَيَّ؟ قُلْتُ: أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ ◌َّهَ فِي حَاجَةٍ . فَقَالَتْ أَيُّ حَاجَةٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا أُمَّهْ، إنَّها سِرِّ. قَالَتْ: يَا بُنَيّ، فَاحْفَظْ عَلَىْ نَبِيِّ الله وَلِّ سِرَّهُ . قَالَ ثابتٌ : فَقُلْتُ لِأَنَسِ : يَا أَبا حَمْزَةَ، أَتَحْفَظُ تِلْكَ الْحَاجَةَ الْيَوْمَ - أَوْ تَذْكُرُهَا -؟ قالَ: إِنِّي لَها لَحافِظُ، وَلَوْ حَدَّثْتُ بِها أَحَداً لَحَدَّثْتُكَ بِهِا يَا ثَابِتُ (٢) . (١) في الأصلين ((وهو)) والتصويب من مسند أحمد ٢٢٧/٣ - ٢٢٨. (٢) حبيب - بضم الحاء المهملة ، وتشدید المثناة من تحت ۔ بن حجر روی عنه أكثر من واحد ، ولم أر من جرحه ، ووثقه ابن حبان ، ولم ينفرد برواية الحديث وإنما تابعه عليه حماد بن سلمة ، وسليمان بن المغيرة كما يتبين من مصادر التخريج . وباقي رجاله ثقات . وانظر تاريخ البخاري الكبير ١٢٦/٣ والجرح والتعديل ٣٠٨/٣ - ٣٠٩، وتعجيل المنفعة ص (٨٥)، وإكمال الحسيني ورقة ٢/١٨، وابن ماكولا ٢٩٩/٢، وتصحيفات المحدثين تحقيق الأستاذ محمود أحمد ميرة ٤٤٧/٢ . والحديث أخرجه أحمد ٢٢٧/٣ - ٢٢٨ من طريق يونس ، حدثنا حبيب بن حجر ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الطيالسي برقم (٢٥٢٦)، وأحمد ١٧٤/٣، ٢٥٣، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٨٢) باب : من فضائل أنس بن مالك ، من طرق عن . حماد بن سلمة ، عن ثابت ، به . = ٥٤ ٥٤٥ - (٣٣٠٠) - حدثنا عبد الواحد بن غياث أبو بحر ، حدثنا حماد ، حدثنا ثابت ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَزْوَاجَ النبيِّي ◌َ﴿ كُنَّ يُدْلِجْنَ بِالْقِرَبِ يَسْقِينَ أَصْحَابَ رَسُولَ اللهِ(١). ٥٤٦ - (٣٣٠١) - حدثنا هدبة بن خالد وعبد الواحد بن غياث قالا : حدثنا حماد ، عن ثابت ، عَنْ أَنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهَّهِ قَالَ يَوْمَ أُحْدٍ وَهُوَ يَسْلُتُ (٢) الدَّمَ وأخرجه الطيالسي ١٤١/٢ برقم (٢٥٢٦)، وأحمد ١٩٥/٣ من طريق سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، به . وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّر)) ص (٦٤) من طريق أبي يعلى ، حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا الحارث بن عبيد ، عن ثابت ، به . وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّيه)) ص (٦٤) من طريق أبي يعلى ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا شعبة ، عن سيار أبي الحكم ، عن ثابت ، به . بنحوه . وأخرجه أحمد ١٠٩/٣، ٢٣٥، وأبو الشيخ ص (٦٤) من ثلاثة طرق عن حميد، عن أنس. وعند أبي الشيخ ((عن حميد، عن ثابت ، عن أنس)). وأخرجه البخاري في الاستئذان (٦٢٨٩) باب: حفظ السر، ومسلم (٢٤٨٢) (١٤٦) من طريقين عن المعتمر بن سليمان، سمعت أبي قال : سمعت أنس بن مالك . وانظر ((أخلاق النبي ◌َار)) ص: (٦٥)، والمطالب العالية رقم (٢٦٨٦)، والحديث سيأتي مختصراً برقم (٣٣٦٦) . (١) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق برقم (٣٢٩٥) . وانظر أيضاً الحديث الآتي برقم (٣٤١٢) . (٢) سلت - من باب قتل - : مسح ، أماط ، أزال ، نحت . ٥٥ عَنْ وَجْهِهِ : ((كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمُ شَجُوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رُبَاعِيَّتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ؟ )) فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأُمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) (١) [آل عمران: ١٢٨]. ٥٤٧ - (٣٣٠٢) - حدثنا عبد الواحد بن غياث ، حدثنا حماد ابن سلمة ، عن ثابت ، (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٥٣/٣، ٢٨٨ من طريق عفان . وأخرجه مسلم في الجهاد (١٧٩١) باب : غزوة أحد، والنعال في ((مشيخته)) ص: (٦٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٠٢/١ من طرق عن عبد الله بن مسلمة ، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٩٩/٣، والترمذي في التفسير (٣٠٠٥) باب: ومن سورة آل عمران ، والطبري في التفسير ٨٧/٤ من طرق عن هشيم . وأخرجه أحمد ٢٠١/٣، والترمذي (٣٠٠٦)، من طريق يزيد بن هارون . وأخرجه أحمد ٢٠٦/٣، والطبري ٨٦/٤ من طريق ابن أبي عدي ، وبشر ابن المفضل . وأخرجه ابن ماجه في الفتن (٤٠٢٧) باب : الصبر على البلاء ، من طريقين عن عبد الوهاب . وأخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) ص: (٨٩)، من طريق عبيدة بن حمید . وأخرجه أحمد ١٧٨/٣ من طريق سهل ، سبعتهم حدثنا حميد الطويل ، عن أنس . وقال الترمذي : « هذا حديث حسن صحيح )) . وعلقه البخاري في المغازي ٣٦٥/٧ باب : ليس لك من الأمر شيء ٠٠٠ )). بقوله : « قال حمید ، وثابت عن أنس وقال الحافظ في الفتح ٣٦٥/٧ - ٣٦٦: (( أما حديث حميد فوصله أحمد ، والترمذي ، والنسائي من طرق عن حميد .. . وأما حديث ثابت فوصله مسلم من رواية حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس .... )). ٥٦ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النبيَّ لَ فَسَأَلَّهُ فَأَعْطَاهُ غَنَماً بَيْنَ جَبَلَيْنِ. فَأَتَى الرَّجُلُ قَوْمَهُ، فَقَالَ: أَيْ قَوُمِ، أَسْلِمُوا، فَوَاللَّهِ إِنَّ مُحَمِّداً يُعْطِي عَطاءَ رَجُلٍ مَا يَخَافُ فَاقَةً . وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَأْتِي إِلَىْ النبِّ وَِّ مَا يُرِيدُ إلَّ دُنْيَا يُصِيبُها، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ دينُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيها (١) . ٥٤٨ - (٣٣٠٣) - حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت قال : أحسبه ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَ عَلَىْ رَجُلٍ يَعُودُهُ فَوَافَقَهُ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ: ((كَيْفَ تَجِدُكَ؟))، قَال : بِخَيْرِ يَا رَسُولَ الله، أَرْجُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَخَافُ ذُنُوبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((لَنْ يَجْتَمِعَا فِي قَلْبٍ رَجُلٍ عِنْدَ هذَا الْمَوْطِنِ إلَّ (١) إسناده صحيح، وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي وَلآر ))ص (٥٠) من طريق أبي يعلى هذه، ومن طريق أبي الشيخ أخرجه البغوي في ((شرح السنة )) برقم (٣٦٩١). وأخرجه أحمد ١٧٥/٣، ٢٥٩، ٢٨٤ من طريق مؤمل ، وأسود بن عامر ، وعفان . وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٣١٢) (٥٨) باب: ما سئل رسول الله وَله شيئاً قط فقال : لا ، وكثرة عطائه . من طريق يزيد بن هارون ، أربعتهم حدثنا حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١٠٨/٣، ومسلم (٢٣١٢)، وأبو الشيخ ص (٥١)، من طرقه عن حميد ، عن موسى بن أنس ، عن أنس . وذكره ابن كثير في الشمائل ص : (٧٤) ، والحديث سيأتي مختصراً برقم (٣٧٥٠) و (٣٨٨٠) وفي الباب عن جابر تقدم برقم (٢٠٠١). ٥٧ أَعْطَاهُ اللَّهُ رَجَاءَهُ، وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ)) (١). ٥٤٩ - (٣٣٠٤) - حدثنا عبد الواحد ، حدثنا غسان بن بُرْزِين ، يعني الطُّهَوِيّ ، حدثنا ثابت البناني ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: غَدا أَصْحابُ النبيِّ وَّهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالُوا: يا رَسُولَ اللهِ هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟)) قَالُوا: النَّفَاقُ، النِّفاقُ. قَالَ: ((أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ )) قَالُوا: بَلَىْ . قَالَ : (١) رجاله رجال الصحيح، وأخرجه الترمذي في الجنائز (٩٨٣ )، وابن ماجه في الزهد (٤٢٦١) باب : ذكر الموت والاستعداد له ، من طريق عبد الله بن الحكم بن أبي زياد ، حدثنا سيار، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٩٢/٦، من طريق يحيى ، ومحمد بن أبي الشوارب ، جميعهم حدثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت، عن النبي وَلهة مرسلًا . وأخرجه مرسلاً البغوي ٢٧٤/٥ برقم (١٤٥٦) من طريق .... أخبرنا أبو الحسن الترابي ، أخبرنا أبو بكر البسطامي ، أخبرنا أحمد بن سيار، حدثنا عبد السلام بن مطهر، حدثنا جعفر، عن ثابت ، عن النبي ◌َار . وقال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٧٤/٥: ((وروي بإسناد غريب عن جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس، أن النبي مَلة)). وسيأتي برقم (٣٤١٧) فانظره لتمام التخريج . وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٦٨/٤ باب: الترغيب في الرجاء وحسن الظن بالله عز وجل سيما عند الموت ، وقال: ((رواه الترمذي - وذكر ما قاله-، وابن ماجه ، وابن أبي الدنيا كلهم من رواية جعفر بن سليمان الضبعي ، عن ثابت ، عن أنس)). وهذه ستأتي برقم (٣٤١٧) . قال الحافظ : ((إسناده حسن ، فإن جعفراً صدوق صالح ، احتج به مسلم ، ووثقه النسائي ، وتكلم فيه الدارقطني )). ٥٨ (( لَيْسَ ذَاكَ النَّفَاقَ)). قَالَ: ثُمَّ عَادُوا الثَّانِيَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله هَلَكْنا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. قَالَ: (( وَمَا ذَاكَ؟)) قَالُوا: النُّفاقُ النِّفَاقُ . قَالَ: ((أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ )) قَالُوا: بَلِىُ قال: ((لَيْسَ ذَاكَ النِّفاقَ)). قَالَ: ثُمَّ عَادُوا الثَّالِثَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟ )). قَالُوا: النُّفاقُ: قَالَ: ((أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟)). قَالُوا: بَلَىْ. قَالَ: ((لَيْسَ ذَاكَ النَّفاقَ)). قَالُوا: إِنَّا إذا كُنَّا عِنْدَكَ كُنَّا عَلَىْ حَالٍ، وَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ هَمَّتْنَا الدُّنْيَا وَأَهْلُونَا. قَالَ: ((لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِي تَكُونُونَ عَلَى الْحَالِ الَّذِي تَكُونُونَ عَلَيْهِ، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ بِطُرُقِ الْمَدِينَةِ )) (١). ٥٥٠ - (٣٣٠٥) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي ، حدثنا أبو ثابت عبد الواحد بن ثابت ، حدثنا ثابت ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: كانَ النبيُّ نَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى ثَلاثٍ تَمْرَاتٍ، أَوْ شَيْءٍ لَمْ تُصِبْهُ النَّارُ (٢). (١) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٣٠٣٥). (٢) إسناده ضعيف، عبد الواحد بن ثابت الباهلي ، قال البخاري : منكر الحديث . وذكر العقيلي له حديث ((تسحروا ولو بجرعة)) وحديثنا هذا وقال: ((لا يتابع عليهما )) . وذكر الحديث الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٥/٣ وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه عبد الواحد بن ثابت وهو ضعيف)). ٥٩ ٥٥١ - (٣٣٠٦) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، حدثنا حماد ، عن ثابت ، عَنْ أَنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ أَخَّرَ صَلاةَ الْعِشاءِ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَىْ شَطْرِ اللَّيْلِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّىْ بِهِمْ. وَلَمْ يَذْكُرِ الْوُضُوءَ(١). ٥٥٢ - (٣٣٠٧) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، حدثنا حماد ، عن ثابت ، وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٩٤٢) وعزاه إلى أبي يعلى ، ونقل الشيخ الأعظمي عن البوصيري قوله: ((رواته ثقات)). والحديث في ((المقصد العلي)) برقم (٥٠٨) . نقول : ولكن أخرج أحمد ١٦٤/٣، وأبو داود في الصوم (٢٣٥٦) باب : ما يفطر عليه ، والبيهقي في الصيام ٢٣٩/٤ باب: ما يفطر عليه ، والبغوي برقم (١٧٤٢) - شرح السنة - من طريق عبد الرزاق ، حدثنا جعفربن سليمان الضبعي ، حدثني ثابت، عن أنس قال: ((كان رسول الله وَلغير يفطر على رطبات قبل أن يصلي ، فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات ، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء))، وهذا إسناد صحيح . وأخرجه الترمذي في الصوم (٦٩٤) باب : ما جاء ما يستحب عليه الإفطار ، والبيهقي ٢٣٩/٤ من طريقين عن سعيد بن عامر ، حدثنا شعبة ، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: قال رسول الله صل18: ((من وجد تمرأ فليفطر عليه ، ومن لا ، فليفطر على ماء ، فإن الماء طهور)) . وصححه ابن خزيمة برقم (٢٠٦٦) . (١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الحيض (٣٧٦) (١٢٦) باب : الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء ، وأبو داود في الطهارة (٢٠١) باب : الوضوء من النوم - ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي ١٢٠/١ - من طرق عن حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد . ولتمام التخريج انظر الحديث (٣١٩٩، ٣٢٤٠) .. وسيأتي بنحوه أيضاً برقم (٣٣٠٩). ٦٠