Indexed OCR Text
Pages 21-40
فِي الأرْضِ يَعْمَلُ السِّحْرَ بِالْحَيَّاتِ والْعِصِيِّ الَّذِي نَعْمَلُ. فَمَا أَجْرُنَا إِنْ نَحْنُ غَلَبْنا؟ فَقَالَ لَهُمْ : إنَّكُمْ أَقَارِبِي وَخَاصَّتِي، فَأَنَا صَانِعٌ إِلَيْكُمْ كُلِّ مَا أَحْبَيْتُمْ . فَتَواعَدُوا يَوْمَ الزِّينَةِ (وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحِىَّ) [ طه: ٥٩ ] . قَالَ سَعيدٌ: حَدَّثَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ يَوْمَ الزِّينَةِ الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسَى عَلَىْ فِرْعَوْنَ وَالسَّحَرَةِ، وَهُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا فِي صَعيدٍ قَالَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا فَلْنَحْضُرْ هُذَا الْأَمْرَ (لَعَلَّا نَبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الغَالبِينِ ) [الشعراء: ٤٠ ] - يَعْنُونَ مُوسَى وَهَارُونَ اسْتِهْزَاءً بِهِما - فَقَالُوا: يَا موسَىْ - لِقُدْرَتِهِمْ بِسِحْرِهِمْ - ( إمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ) [ الأعراف: ١١٥]، قالَ: بَلْ أَلْقُوا. (فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا : بِعِزَّةٍ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِيُونَ ) [الشعراء: ٤٤]، فَرَأَى مُوسَىْ مِنْ سِحْرِهِمْ مَا أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً، فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ إِلَيْهِ ( أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ) [الأعراف: ١١٧ ] فَلَمَّا أَلْقَاهَا صَارَتْ ثُعْبَاناً عَظِيماً فَاغِرَةً فَاهَا، فَجَعَلَتِ الْعِصِيُّ بِدَعْوَةٍ مُوسَىْ تَلَبَّسُ (١) بِالْحِبَالِ حَتَّىْ صَارَتْ جُرَزاً (٢) إِلَى الثُّعْبَانِ تَدْخُلُ فِيهِ، حَتَّىَ مَا أَبْقَتْ عَصاً وَلاَ حَيْلاً إلا ابْتَلَعَتْهُ. فَلَمَّا عَرَفَ السَّحَرَةُ ذُلِكَ قَالُوا: لَوْ كَانَ هذا سِحْراً لَمْ يَبْلُغْ مِنْ سِحْرِنا هذا، وَلكِنَّهُ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ (١) تلبس : حذف تاء المضارعة من أولها ، والأصل تتلبس . ومعناها : تختلط . (٢) جرز - بوزن غرف ، مفردها جرزة وزان غرفة - وهي القبضة من الفصفصة ( القت ) ونحوه ، أو الحزمة منه . ٢١ وَتَعَالَى. آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ مُوسَىْ، وَنَتُوبُ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا كُنَّا عَلَيْهِ. وَكَسَرَ اللَّهُ ظَهْرَ فِرْعَوْنَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ وَأَشْياعِهِ، وَأَظْهَرَ الْحَقَّ (وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ ) [ الأعراف: ١١٨، ١١٩] وَامْرَأَةُ فِرْعَوْنَ بَارِزَةٌ مَتْبَذِّلَةٌ تَدْعُو اللَّهَ بِالنَّصْرِ لِمُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ . فَمَنْ رَآهَا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ظَنَّ أَنَّها ابْتَذَلَتْ لِلشَّفَقَةِ عَلَىْ فِرْعَوْنَ وَأَشْياءِهِ، وَإِنَّما كانَ حُزْنُهَا وَهَمُّها لِمُوسَى . فَلَمَّا طَالَ مُكْثُ مُوسَىْ لِمَواعِيدٍ فِرْعَوْنَ الكاذِبَةِ ، كُلَّمَا جَاءَهُ بِآيَةٍ وَعَدَهُ عِنْدَهَا أَنْ يُرْسِلَ بَنِي إِسْرَائيلَ، فَإِذَا مَضَتْ أَخْلَفَ مَواعِيدَهُ وَقَالَ: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ [أنْ] (١) يَصْنَعَ غَيْرَ هُذا؟ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىْ قَوْمِهِ الطّوفَانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمِّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ . كُلّ ذُلِكَ يَشْكُو إِلَىْ مُوسَىْ وَيَطْلُبُ إِلَيْهِ أَنْ يَكُفَّهَا عَنْهُ ، وَيُوَافِقُهُ أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ بَنِي إِسْرائيلَ. فَإِذَا كُفَّ ذُلِكَ عَنْهُ أَخْلَفَ مَوْعِدَهُ وَنَّكَثَ عَهْدَهُ حَتَّى أُمِرَ بِالْخُروِجِ بِقَوْمِهِ (٢)، فَخَرَجَ بِهِمْ لَيْلاً، فَلَمَّا أَصْبَحَ فِرْعَوْنُ وَرَأَىْ أَنَّهُمْ قَدْ مَضَوْا، أَرْسَلَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ يُتْبِعُهُمْ بِجُنُودٍ عَظِيمَةٍ كَثِيرَةٍ . فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْبَحْرِ: أَنْ إِذَا ضَرَبَكَ عَبْدِي مُوسَىْ بِعَصَاهُ فَانْفَرِقِ اثْنِي عَشَرَ فِرْقَاً (٣) حَتَّى يَجُوزَ مُوسَىْ وَمَنْ مَعَهُ، ثُمَّ الْتَقِ عَلىْ مَنْ بَقِيَ بَعْدَهُ مِنْ فِرْعَوْنَ وَأَشْيَاعِهِ . فَنَسِيَ مُوسَىْ (١) ما بين حاصرتين زيادة لتمام المعنى . (٢) في الأصلين ((لقومه)). (٣) في الأصلين ((فرقة)). ٢٢ أَنْ يَضْرِبَ الْبَحْرَ بِالْعَصا، فَانْتَهِى إِلَى الْبَحْرِ وَلَهُ قَصِيفٌ (١) مَخَافَةً أَنْ يَضْرِبَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ وَهُوَ غَافِلٌ فَيَصِيرَ عَاصِياً . فَلَمَّا تَرَاءِى الْجَمْعَانِ وَتَقَارَبا، قَالَ قَوْمُ مُوسَىْ (إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ) [ الشعراء: ٦١]، افْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ فَإِنَّكَ لَنْ تُكْذَبَ وَلَنْ تَكْذِبَ. فَقالَ: وَعَدَنِي إِذَا أَتَيْتُ الْبَحْرَ أَنْ يُفْرَقَ لِي اثْنَيْ عَشَرَ فِرْقاً (٢) حَتَّى أُجَاوِزَهُ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذُلِكَ الْعَصَا، فَضَرَبَ الْبَحْرَ بِعَصَاهُ فَانْفَرَقَ لَهُ حِينَ دَنَّا أَوَائِلُ جُنْدٍ فِرْعَوْنَ مِنْ أَوَاخِرِ جُنْدٍ مُوسَىْ، فَانْفَرَقَ الْبَحْرُ كَمَا أَمَرَهُ رَبُّهُ وَكَما وُعِدَ مُوسَىْ. فَلَمَّا أَنْ جَاوَزَ مُوسَىْ وَأَصْحَابُهُ كُلُّهُمْ، وَدَخَلَ فِرْعَوْنُ وَأَصْحَابُهُ ، الْتَقَى عَلَيْهِمْ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ. فَلَمَّا أَنْ جَاوَزَ مُوسَىْ الْبَحْرَ قَالُوا: إِنَّا نَخَافُ أَنْ لاَ يَكُونَ فِرْعَوْنُ غَرِقَ فَلا نُؤْمِنُ بِهَلَاكِهِ ، فَدَعَا رَبَّهُ فَأَخْرَجَهُ لَهُ بِبَدَنِهِ حَتَّى اسْتَيْقَنُوا بِهَلاكِهِ . ثُمَّ مَرُّوا عَلَىْ قَوْمٍ يَعْكِفُونَ عَلَىْ أَصْنَامِ لَهُمْ ( قَالُوا : يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ: إِنَّكُمْ قَوْمُ تَجْهَلُونَ . إِنَّ هَؤُلَاءِ مَتَبّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [ الأعراف: ١٣٨ - ١٣٩]. قَدْ رَأَيْتُمْ مِنَ الْعِيَرِ، وَسَمِعْتُمْ مَا يَكْفِيكُمْ. وَمَضَىْ فَأَنْزَلَهُمْ مُوسَىْ مَنْزِلاً ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : أَطِيعُوا هَارُونَ فَإِنِّي قَدِ اسْتَخْلَقْتُهُ عَلَيْكُمْ ، وَإِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىْ رَبِّي ، وَأَجِّلَهُمْ ثَلاثِينَ يَوْماً أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ . (١) في الأصلين ((قطرت)) ووضع فوقها إشارة نحو الهامش ، ولم أستطع قراءة ما عليه، والقصيف الصوت الهائل الذي يشبه صوت الرعد. انظر مصادر التخريج. (٢) في الأصل ((فرقة)). : ٢٣ فَلَمَّا أَتَىْ رَبَّهُ أَرَادَ أَنْ يُكَلِّمَهُ فِي ثَلاثِينَ وَقَدْ صَامَهُنَّ : لَيْلَهُنَّ وَنَهَارَهُنَّ، كَرِهَ أَنْ يُكَلِّمَ رَبَّهُ وَيُخْرِجَ مِنْ فَمِهِ رِيحَ فَمِ الصَّائِمِ. فَتَنَاوَلَ مُوسَىْ شَيْئاً مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ فَمَضَغَهُ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ حِينَ أَتَاهُ : أَفَطَرْتَ؟ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِالَّذِي كَانَ - قَالَ: رَبِّ كَرِهْتُ أَنْ أُكَلِّمَكَ إِلاَّ وَفَمِي طَيِّبُ الرِّيحِ. قَالَ: أَوَ مَا عَلِمْتَ يا مُوسَىْ أَنَّ رِيحَ فَمِ الصَّائِمِ أَظْيَبُ عِنْدِي مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ؟ ارْجِعْ حَتَّى تَصُومَ عَشْراً . ثُمَّ اثْنِي. فَفَعَلَ مُوسَىْ مَا أُمِرَ بِهِ . فَلَمَّا رَأَىْ قَوْمُ مُوسَىْ أَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِمْ لِلأَجْلِ قَالَ : سَاءُهُمْ (١) ذُلِكَ. وَكَانَ هَارُونُ قَدْ خَطَبَهُمْ فَقالَ: إِنَّكُمْ خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرَ وَلِقَوْمٍ فِرْعَوْنَ عَوَارٍ وَوَدَائِعُ ، وَلَكُمْ فِيهَا مِثْلُ ذُلِكَ. وَأَنَا أَرَىْ أَنْ تَحْتَسِبُوا مَالَكُمْ عِنْدَهُمْ، وَلاَ أُحِلُّ لَكُمْ وَدِيعَةً وَلا عَارِيَةً. وَلَسْنَا بِرَادِّينَ (٢) إِلَيْهِمْ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ وَلَ مُمْسِكِيهِ (٣) لِنْفُسِنَا. فَحَفَرَ حَفيراً وَأَمَرَ كُلَّ قَوْمٍ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ مِنَ ذُلِكَ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ حِلْيَةٍ أَنْ يَقْذِفُوهُ فِي ذُلِكَ الْحَفِيرِ . ثُمَّ أَوْ قَدَ عَلَيْهِ النَّارَ فَأَحْرَقَهُ، فَقَالَ: لَا يَكُونُ لَنَا وَلاَ لَهُمْ . وَكَانَ السَّامِرِيُّ رَجُلاً مِنْ قَوْمٍ يَعْبُدُونَ الْبَقَر ، جِيرانٍ لَهُمْ - وَلَمْ يَكُنْ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ - فَاحْتَمَلَ مَعَ مُوسَىْ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ احْتَمَلُوا (١) في الأصلين ((بينماهم)) وهو تحريف . (٢) في الأصلين ((برادي))، والصواب ما أثبتناه . (٣) في الأصلين ((ممسكة)) والسياقة تقتضي ما أثبتنا ، وانظر مصادر التخريج . ٢٤ فَقُضِيَ لَهُ أَنْ رَأَىْ أثراً، فَأَخَذَ مِنْهُ قَبْضَةً فَمَرَّ بِهَارُونَ فَقَالَ لَهُ هَارِونُ : يَا سَامِرِيُّ أَلَا تُلْقِي مَا فِي يَدِكَ ؟ وَهُوَ قَابِضٌ عَلَيْهِ لَ يَراهُ أَحَدٌ طَوَالَ ذُلِكَ ، قالَ: هَذِهِ قَبْضَةٌ مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ الَّذي جَاوَزَ بِكُمُ الْبَحْرَ فَلا أُلْقيها بِشَيْءٍ إِلَّ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ إِذَا أَلْقَيْتُها أَنْ يَكُونَ مَا أُرِيدُ. فَأَلْقَاهَا وَدَعا لَهُ هَارُونُ. وَقَالَ : أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ عِجْلًا. فَاجْتَمَعَ مَا كَانَ فِي الحُقْرَةِ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ حِلْيَةٍ أَوْ نحَاسِ أَوْ حَديدٍ فَصَارَ عِجْلاً أَجْوَفَ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ لَهُ خُوارٌ . قالَ ابْنُ عَبَّاسِ : وَلاَ وَاللَّهِ مَا كَانَ لَهُ صَوْتُ قَطُّ إِنَّمَا كَانَتِ الرِّيحُ تَدْخُلُ مِنْ دُبُرُهِ وَتَخْرُجُ مِنْ فِيهِ . وَكَانَ ذَلِكَ الصَّوْتُ مِنْ ذُلِكَ . فَتَفَرَّقَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِرَقاً : فَقَالَتْ فِرْقَةٌ يَا سَامِرِيُّ مَا هَذَا فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ؟ قَالَ: هَذَا رَبُّكُمْ ، وَلَكِنَّ مُوسَىْ أَضَلَّ الطَّرِيقَ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: لَا نُكَذِّبُ بِهِذَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىْ، فَإِنْ كَانَ رَبَِّا لَمْ نَكُنْ ضَيَّعْناهُ وَعَجَزْنَا فِيهِ حِينَ رَأَيْنَاهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَبَّنَا فَإِنَّا نَتَبِعُ قَوْلَ مُوسَىْ . وَقَالَتْ فِرْقَةُ: هُذا عَمَلُ الشَّيْطَانِ ، وَلَيْسَ بِرَبِّنا، وَلاَ نُؤْمِنُ بِهِ ، وَلاَ نُصَدِّقُ . وَأُشْرِبَ فِرْقَةٌ فِي قُلوبِهِمُ الَّصْدِيقُ بِمَا قَالَ السَّامِرِيُّ فِي الْعِجْلِ وَأَعْلَنُوا التكذيبَ بِهِ . فَقَالَ لَهُمْ هارونُ : ( يا قَوْمٍ إِنَّمَا فُتْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمُنُ) [ طه: ٩٠] لَيْسَ هُكَذَا . ٢٥ قَالُوا: فَمَا بَالُ مُوسَىْ وَعَدَنا ثَلاثِينَ يَوْماً، ثُمَّ أَخْلَفَنا؟ هذِهِ أَرْبَعُونَ قَدْ مَضَتْ، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: أَخْطَأَ رَبَّهُ فَهُوَ يَطْلُبُهُ وَيَتْبَعُهُ . فَلَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىْ وَقَالَ لَهُ مَا قَالَ، أَخْبَرَهُ بِمَا لَقِيَ قَوْمُهُ مِنْ بَعْدِهِ ( فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً) [ الأعراف: ١٥٠ ] فَقَالَ لَهُمْ مَا سَمِعْتُمْ فِي الْقُرآنِ: (وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ) وَأَلْقَىْ الألْوَاحَ، ثُمَّ إِنَّهُ عَذَرَ أَخَاهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ وَانْصَرَفَ إِلَى السَّامِرِيِّ فَقَالَ لَهُ : مَا حَمَلَكَ عَلى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ وَفَطِنْتُ لَها ، وَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ فَقَذَقْتُها ( وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِيَ نَفْسِي . قالَ : فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ، وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدَاً لَنْ تُخْلَفَهُ. وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثم لَنْسِفَتَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفَأَ) [طه: ٩٦ - ٩٧]. وَلَوْ كَانَ إِلَهاً لَمْ تَخْلُصْ إلَىْ ذُلِكَ مِنْهُ، فَاسْتَيْقَنِ بُنُو إِسرائِيلَ، وَاغْتَبَطَ الَّذِينَ كَانَ رَأْيُهُمْ فِيهِ مِثْلَ رَأْيِ هَارُونَ: وَقَالُوا - جَمَاعَتُهُمْ - لِمُوسَىْ: سَلْ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَفْتَحَ لَنَا بَابَ تَوْيَةٍ نَصْنَعُها فَتُكَفِّرَ لَنَا مَا عَمِلْنَا. فَاخْتَارَ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِذلِكَ - لإِنْيَانِ الْجَبَلِ - مِمَّنْ لَمْ يُشْرِكْ فِي الْعِجْلِ . فَانْطَلَقَ بِهِمْ لِيَسْأَلَ لَهُمُ (١) الَّوْبَةَ، فَرَجَفَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ، فَاسْتَحْيَا نَبِيُّ اللَّهِ مِنْ قَوْمِهِ وَوَقْدِهِ حِينَ فُعِلَ بِهِمْ مَا فُعِلَ . فَقَالَ: ( رَبِّ لَوْ شَْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّايَ. أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ) [ الأعراف: ١٥٥]. وَفِيهِمْ مَنْ كَانَ اللَّهُ اطَّلَعَ عَلَىْ مَا أُشْرِبَ مِنْ (١) في الأصلين ((فيسألهم)) وانظر مصادر التخريج . ٢٦ حُبِّ الْعِجْلِ إيماناً بِهِ، فَلِذَلِكَ رَجَفَتْ بِهِمُ الأرْضُ فَقَالَ : (رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتَنَا يُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ يَتَبِعُونَ الرَّسُولَ النَِّيَّ الأَمِّيَّ الَّذي يَجِدُونَهُ (١) مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ) [ الأعراف: ١٥٦ - ١٥٧] فَقَالَ: رَبِّ سَأَلْتُكَ التَّوْبَةَ لِقَوْمِي فَقُلْتَ: إِنَّ رَحْمَتَكَ كَتَبْتَها لِقَوْمٍ غَيْرِ قَوْمِي، فَلَيْتَكَ أَخَّرْتَنِي حَتَّى تُخْرِجَنِي حَيّاً فِي أُمَّةِ ذُلِكَ الرَّجُلِ الْمَرْحُومَةِ. فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : إِنَّ تَوْبَتَهُمْ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ كُلَّ مَنْ لَقِيَ مِنْ وَالِدٍ وَوَلَدٍ فَقْتُلَهُ بِالسَّيْفِ لاَ يُبَالِي مَنْ قَتَل فِ ذُلِكَ المَوِْنِ . وَيَأْتِي أُولَئِكَ الَّذِينَ خَفِيَ عَلَى مُوسَىْ وَهَارُونَ مَا اطَلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَاعْتَرَفُوا بِها وَفَعَلوا مَا أُمِرُوا بِهِ ، فَغَفَرَ اللَّهُ لِلْقَائِلِ وَالْمَقْتُول. ثُمَّ سَارَ بِهِمْ مُوسَىْ مُتَوَجِّهَاً نَحْوَ الأرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَخَذَ الأَلْوَاحَ بَعْدَمَا سَكَتَ عَنْهُ الْغَضَبُ ، فَأَمَرَهُمْ بِالَّذِي أُمِرَ بِهِ أَنْ يُبلِّغَهُمْ مِنَ الْوَظَائِفِ، فَقُلَ ذُلِكَ عَلَيْهِمْ وَأَبَوْا أَنْ يُقِرُوا بِهَا . فَتَقَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ، وَدَنا مِنْهُمْ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ ، فَأَخَذُوا الْكِتَابَ بِأَيْمانِهِمْ وَهُمْ مُصْغُونَ إِلَى الْجَبَلِ وَالْأَرْضِ، وَالْكِتَابُ بِأَيْدِيهِمْ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى الْجَبَلِ مَخافَةً أَنْ يَقْعَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ مَضَوْا حَتَّى أَتَوُا الْأَرْضَ المِقَدَّسَةَ، فَوَجَدُوا فِيها مَدينةً فِيها قَوْمٌ جَبَّارُونَ (٢) ، خَلْقُهُمْ خَلْقٌ مُنْكَرٌ، وَذَكَرُوا مِنْ ثِمَارِهِمْ أَمْراً عَجيباً مِنْ عِظَمِهَا فَقَالُوا : (يَا مُوسَى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّرِينَ) [المائدة: ٢٢]، (١) في الأصلين ((يجدون)). (٢) في الأصلين ((جبارين)). ٢٧ لا طَاقَةً لَنَا بِهِمْ ، وَلَ نَدْخُلُهَا مَا دَامُوا فِيها ، ( فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ) [المائدة: ٢٢]، (قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينِ يَخَافُونَ ) [ المائدة: ٢٣] مِن الجَبَّارِينَ: آمَنَّا بِمُوسَىْ، فَخَرَجَا إِلَيْهِ، فَقَالاً: نَحْنُ أَعْلَمُ بِقَوْمِنَا، إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تَخَافُونَ مِمَّا تَرَوْنَ مِنْ أَجْسَامِهِمْ وَعِدَّتِهِمْ فِإِنَّهُمْ لَ قُلُوبَ لَهُمْ ، وَلَ مَنَعَةَ عِنْدَهُمْ فَادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ، (فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِيُونَ ) . وَيَقُولُ نَاسٌ : إِنَّهُمَا مِنْ قَوْمِ مُوسَى ، وَزُعِمَ عَنْ سَعیدِ بْنِ جُبِيٍ أَنَّهُمَا مِنَ الْجَبَابِرَةِ آمَنا بِمُوسَىْ. يَقُولُ: ( مِنَ الَّذِينَ يخافُونَ ) إِنَّماً عَنَىْ بِذْلِكَ الَّذِينَ يَخَافُهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ (قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً مَا دَامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَائِلَا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ ) [ المائدة: ٢٤]. فَأَغْضَبُوا مُوسَىْ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ وَسَمَّاهُمْ فَاسِقِينَ وَلَمْ يَدْعُ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذُلِكَ لِمَا رَأَىْ مِنْهُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَإِسَاءَتِهِمْ حَتّى كَانَ يَوْمُئِذٍ فَاسْتَجابَ اللَّهُ لَهُ فَسَمَّاهُمْ كَمَا سَمَّاهُمْ مُوسَىْ : فَاسِقِينَ . وَحَرَّمَهَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأرْضِ ، يُصْبِحُونَ كُلَّ يَوْمٍ فَيَسِيرُونَ لَيْسَ لَهُمْ قَرَارٌ. ثُمَّ ظَلَّلَ عَلَيْهِمْ الغَمَامَ فِي التَّيْهِ . وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىْ ، وَجَعَلَ لَهُمْ ثِيَاباً لَ تَبْلَىْ وَلا تَتَّسِخُ ، وَجَعَلَ بَيْنَ ظُهورِهِمْ حَجَراً مُرَبَّعاً، وَأَمَرَ مُوسَىْ فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ ( فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَا عَشْرَةَ عَيْناً) [البقرة: ٦٠] في كُلِّ ناحِيَةٍ ثَلاثَةٌ أَعْيُنٍ وَأَعْلَمَ كُلِّ ◌ِبْطٍ عَيْنَهُمُ الَّتِي يَشْرَبُونَ مِنْهَا لَ يَرْتَحِلُونَ مِنْ مَنْقَلَةٍ إِلَّ وُجِدَ ذُلِكَ الْحَجَرُ فِیھِمْ بِالْمَکَانَ الذي [ کان فیه ] (١) بالأمس . (١) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج . ٢٨ رَفَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ هذا الْحَدِيثَ إِلَىْ النبيِّينَ﴿ُ. وَصَدَّقَ ذلِكَ عِنْدِي أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَ هذا الْحَديثَ فَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ : أَنْ يَكُونَ الْفِرْعَوْنِيّ هَذا الَّذِي أَفْشَىْ عَلَىْ مُوسَىْ أَمْرَ القَتِيلِ الَّذِي قُتِلَ ، قَالَ: فَكَيْفَ يُفْشِي عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِهِ ، وَلَا ظَهَرَ عَلَيْهِ إِلَّ الإِسْرائيليّ الَّذي حَضَرَ ذلِكَ، وَشَهِدَهُ؟ فَغَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَخَذَ بِيَدِ مُعَاوِيَةَ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ مَالِكِ الزُّهْرِيّ فَقَالَ: يَا أَبا إِسْحاق، هَلْ تَذْكُرُ يَوْمَ (١) حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنْ قَتِيلِ مُوسَىْ الَّذِي قَتَلَهُ مِنْ آَلَ فِرْعَوْنَ: الإِسْرَائِلِيُّ أَفْشَى عَلَيْهِ أَمِ الْفِرْعَوْنِيُّ ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَفْشَىْ عَلَيْهِ الفِرْعَوْنِيُّ بِمَا سَمِعَ مِنَ الإِسْرائِلِيِّ الَّذِي شَهِدَ ذلِكَ وَحَضَرَهُ (٢) . (١) في الأصلين ((يوماً)). (٢) رجاله ثقات ، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى - فيما نقله عنه الحافظ ابن كثير في التفسير ٥٩٦/٤ - من طريق عبد الله بن محمد ، عن يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطبري في التفسير ١٦٤/١٦ من طريق العباس بن الوليد الآملي ، عن يزيد بن هارون ، به . وقال الحافظ ابن كثير : (( هكذا رواه النسائي في السنن الكبرى ، وأخرجه أبو جعفر بن جرير ، وابن أبي حاتم في تفسيريهما ، كلهم من حديث يزيد بن هارون ، به . وهو موقوف من كلام ابن عباس ، وليس منه مرفوع إلا قليل منه ، وكأنه تلقاه ابن عباس رضي الله عنهما مما أبيح نقله من الإسرائيليات عن کَعْب الأحبار أو غيره والله أعلم . وسمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول ذلك أيضاً » . وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٦/٧ في تفسير سورة طه وقال : (( رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح ، غير أصبغ بن زيد ، والقاسم بن أبي أيوب وهما ثقتان )» . = ٢٩ ٢٩٢ - (٢٦١٩) - أخبرنا أبو يعلى قال: قرىء على بشر بن الوليد : أخبركم أبو يوسف ، عن محمد بن عبيد الله ، عن عطاء ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ : نَهاني خَليلي عَنْ ثَلاثٍ ، وَأَمَرَني بِثَلاثٍ : نَهانِي أَنْ أَنْقُرَ نَقْرَ الدِّيكِ، وَأَنْ أَلْتَفِتَ الْتِفَاتَ الثَّعْلَبِ، أَوْ أَقْعِيَ إِفْعَاءَ السَّبُعِ. وَأَمَرَنِي بِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ ، أَوَصَوْمِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَصَلاةِ الضُّحَى (١). = وزاد السيوطي في الدر المنثور ٢٩٦/٤ نسبته إلى ابن أبي عمر العدني في مسنده ، وعبد بن حميد . وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه . نقول : لقد تقدم حديث أي الأجلین قضی موسی برقم (٢٤٠٨)، وحديث عاشوراء برقم (٢٥٦٧) . ويشهد لما يتعلق بالصوم وخلوف فم الصائم حديث أبي هريرة عند البخاري في الصوم (١٨٩٤) باب: في فضل الصوم، ومسلم في الصيام (١١٥١) (١٦١) باب : فضل الصيام ، والترمذي في الصوم (٧٦٤) باب : ماجاء في فضل الصوم ، والنسائي في الصوم ١٦٢/٤ باب: ذكر الاختلاف على أبي صالح في هذا الحديث . (١) إسناده ضيف جداً، محمد بن عبيد الله هو ابن أبي سليمان العرزمي قال أحمد: ((ترك الناس حديثه)). ومكان هذا الحديث مسند أبي هريرة . أخرجه أحمد ٣١١/٢ من طریق یحیی بن آدم ، حدثنا شریكٌ ، عن یزید بن أبي زياد، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ، وهذا إسناد ضعيف : فيه شريك ، ویزید بن أبي زياد . وأخرجه أحمد ٢٦٥/٢ من طريق محمد بن فضيل ، عن يزيد بن أبي زياد ، عمِّن سمع أبا هريرة ، عن أبي هريرة ، وهذا إسناد ضعيف أيضاً . فيه يزيد ، وجهالة من سمع أبا هريرة . وأخرجه البيهقي في الصلاة ١٢٠/٢ باب: الاقعاء المكروه في الصلاة ، من طريق أحمد بن عبد الجبار العطاردي، حدثنا حفص بن غياث ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ، وهذا إسناد ضعيف أيضاً . ٣٠ ٢٩٣ - (٢٦٢٠) - أخبرنا أبو يعلى قال: قرىء على بشر: أخبركم أبو يوسف عن ابن أبي ليلى والحجاج بن أرطأة ، عن الحکم ، عن مقسم ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قائماً، ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ . فَزَادَ ابْنُ أَبِي لَيْلِىْ حَرْفاً قالَ: فَجَلَس جُلوساً خَفيفاً (١). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) - في الصلاة - ٧٩/٢ باب: ما ينهى في = الصلاة من الضحك والإلتفات وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط ، وإسناده حسن)). وهو في المقصد العلي برقم (٢٨٦). وأما الثلاثة المأمور بها فقد أخرجها أحمد ٢ / ٤٥٩، والبخاري في التهجد (١١٧٨) باب: صلاة الضحى في الحضر، ومسلم في المسافرين (٧٢١) ما بعده بدون رقم ، باب : استحباب صلاة الضحى ، والنسائي في قيام الليل ٢٢٩/٣ باب : الحث على الوتر قبل النوم ، والدارمي في الصلاة ٣٣٩/١ باب: صلاة الضحى ، من طرق عن شعبة ، حدثنا عباس بن فروخ الجريري ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي هريرة . وأخرجه من طرق: عبد الرزاق برقم (٤٨٥٠، ٤٨٥١)، وأحمد ٢٢٩/٢، ٢٥٤، ٢٥٨، ٢٦٥، ٢٧١، ٢٧٧، ٣٢٩، ٤٠٢، ٤٧٢، ٤٨٩، ٤٩٧، ٤٩٩، ٥٠٥، ٥٢٦، والبخاري في الصيام (١٩٨١) باب: صيام البيض: ثلاث عشرة ؛ وأربع عشرة ، وخمس عشرة ، ومسلم (٧٢١)، وأبو داود في الصلاة (١٤٣٢) باب : في الوتر قبل النوم ، والنسائي في الصوم ٢١٨/٤ باب: صوم ثلاثة أيام من الشهر ، والترمذي في الصوم (٧٦٠) باب : ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر. وصححه ابن خزيمة برقم (٢١٢٣)، وابن حبان برقم (٢٥٢٨) بتحقيقنا . والإِقعاء : إلصاق الأليتين، ونصب الساقين، ووضع اليدين على الأرض ، أو يتساند إلى ظهره . (١) إسناده ضعيف ، محمد بن أبي ليلى صدوق ولكنه سىء الحفظ جداً ، والحجاج ضعيف . وقد تقدم تخريجه برقم (٢٤٩٠) ، مع الشاهد عن ابن عمر ، = ٣١ ٢٩٤ - (٢٦٢١) - أخبرنا أبو يعلى قال : قرىء على بشر: أخبركم أبو يوسف ، عن الحجاج ، عن سماك بن حرب ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَِّ نَحْواً مِنْ ذُلِكَ (١). = فارجع إليه ، وانظر أيضاً الحديث التالي . (١) إسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة ، ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه عدد من الثقات كما يتبين من مصادر التخريج . وموضع هذا الحديث مسند جابر بن سمرة . وأخرجه عبد الرزاق برقم (٥٢٥٦) باب : الخطبة قائماً - ومن طريقه أخرجه أحمد ٩٣/٥، ٩٨ - والنسائي في الجمعة ٣ / ١١٠ باب: السكوت في القعدة بين الخطبتين ، وابن ماجه في الإِقامة (١١٠٦) باب: ما جاء في الخطبة يوم الجمعة ، من طريق سفيان . وأخرجه عبد الرزاق (٥٢٥٧)، والنسائي في الجمعة ١٠٩/٣، ١١٠ من طريق إسرائيل . وأخرجه الطيالسي - منحة المعبود - ١٤٤/١ برقم (٦٩١)، وأحمد ١٠١/٥، وابن ماجه (١١٠٥) من طريق شعبة . وأخرجه مسلم في الجمعة (٨٦٢) باب: في ذكر الخطبتين ، وأبو داود في الصلاة (١٠٩٤) باب: في الخطبة قائماً، والدارمي في الصلاة ٣٦٦/١ باب : القعود بين الخطبتين ، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٩٤/٥ من طرق عن أبي الأحوص . وأخرجه أحمد ٩١/٥، ٩٢، ٩٣، ٩٤، ٩٥ من طرق عن زائدة . وأخرجه مسلم (٨٦٢) (٣٥)، وأبو داود (١٠٩٣)، والبيهقي في الجمعة ١٩٧/٣ باب: الخطبة قائماً من طريقين عن أبي خيثمة زهير بن معاوية . وأخرجه أحمد ٨٩/٥ من طريق سليمان بن قرم ، وأخرجه أبو داود (١٠٩٥) من طريق أبي عوانة ، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٩٣/٥ من طرَيق شريك ، جميعهم عن سماك بن حرب ، بهذا الإسناد . وانظر المحلى لابن حزم ٥٨/٥، وابن خزيمة برقم (١٧٨٣) . ٣٢ ٢٩٥ - (٢٦٢٢) - أخبرنا أبو يعلى قال: قرىء على بشر: أخبركم أبو يوسف ، حدثنا إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن وَأَبي الزبير ، عن جابر أَنَّ سُلَيْكاً الغطفانيّ جَاءَ وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: ((أَصَلَّيْتَ؟)) قالَ: لَاَ. قالَ: ((فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، تَجَوَّزْ فِيهِمَا)) (١). ٢٩٦ - (٢٦٢٣) - أخبرنا أبو يعلى قال: قرىء على بشر: أخبركم أبو يوسف، عن ابن أبي ليلى ، عن نافع ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِوَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْتَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ (٢) الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ ، إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ لِإِنَّهُ وَاحِدٌ )) (٣). (١) الحديث صحيح، وقد تقدم في مسند جابر برقم (١٨٣٠،، ١٩٦٩، ١٩٨٨، ٢١١٧ ) . (٢) في (فا): ((حف)). (٣) إسناده ضعيف ، محمد بن أبي ليلى نعم صدوق ولكنه سيىء الحفظ جداً . غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه عدد من الثقات . فقد أخرجه مالك في صلاة الليل (١٣) باب: الأمر بالوتر من طريق عبد الله بن دينار ، ونافع ، بهذا الإسناد . ومن طريق مالك أخرجه : البخاري في الوتر (٩٩٠) باب : ما جاء في الوتر ، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٤٩) باب : صلاة الليل مثنى مثنى ، وأبو داود في الصلاة (١٣٢٦) باب : صلاة الليل مثنى مثنى، والنسائي في قيام الليل ٢٣٣/٣ باب : كيف الوتر بواحدة ، والبيهقي في الصلاة ٢١/٣ باب: الوتر بركعة واحدة ، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٨/١ باب: الوتر، والدارمي في الصلاة ٣٤٠/١، ٣٧٢ باب: في صلاة الليل ، وباب : كم الوتر؟ ٣٣ = وأخرجه أحمد ١٠٢/٢، والبخاري في الصلاة (٤٧٢) باب: الحلق والجلوس في المسجد ، وابن خزيمة في صحيحه برقم (١٠٧٢) من طرق عن عبيد الله . وأخرجه أحمد ١١٩/٢، والترمذي في الصلاة (٤٣٧) باب : ما جاء أن صلاة الليل مثنى مثنى ، والنسائي في قيام الليل ٢٢٨/٣ باب: كيف صلاة الليل ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١٣١٩) باب : ما جاء في صلاة الليل ركعتين ، من طرق عن الليث . وأخرجه البخاري (٤٧٣)، وابن خزيمة برقم (١٠٧٢) ، وابن حبان برقم (٢٦١٤) بتحقيقنا ، من طرق عن أيوب . وأخرجه عبد الرزاق (٤٦٧٤) من طريق عبد العزيز بن أبي رواد ، والنسائي ٢٢٧/٣ - ٢٢٨، ٢٣٣ من طريق الحسن بن الحر ، وخالد بن زياد ، وأخرجه الطحاوي ٢٧٨/١، ٣٣٤ من طريق ابن عون ، والعمري . وأخرجه أحمد ٤٩/٢، ٦٦ من طريق عبد العزيز بن أبي رواد، جميعهم عن نافع ، به . وأخرجه النسائي ٢٣٣/٣، والطحاوي ٢٧٨/١ من طريق يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ونافع ، به . وأخرجه الحميدي برقم (٦٣٠) من طريق سفيان ، عن أبي سلمة ، عن ابن عمر . وأخرجه البخاري (٩٩٣)، والنسائي ٢٣٣/٣، وابن حبان في صحيحه (٢٦١٦) بتحقيقنا ، من طرق عن ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن ابن عمر . وأخرجه الحميدي (٦٢٨)، وعبد الرزاق (٤٦٧٨) و (٤٦٨١) وأحمد ١٤٨/٢، والبخاري في التهجد (١١٣٧) باب: كيف كانت صلاة النبي ◌َإ1 ، ومسلم (٧٤٩) (١٤٦)، والنسائي ٢٢٨/٣، وابن ماجه (١٣٢٠)، والبيهقي ٢٢/٣، وابن خزيمة برقم (١٠٧٢) من طرق عن الزهري ، عن سالم ، عن ابيه ابن عمر . وأخرجه أحمد ١٣٣/٢ من طريق أبي المغيرة ، وزيد بن يحيى الدمشقي ، كلاهما عن عبد الله بن العلاء ، عن سالم ، بالإِسناد السابق . = ٣٤ ٠ وأخرجه مسلم (٧٤٩) (١٤٧)، والنسائي ٢٢٨/٣، والطحاوي ٢٧٨/١ من = طريق عمرو بن الحارث ، عن الزهري ، حدثنا حميد بن عبد الرحمن وسالم ، عن ابن عمر . وأخرجه أحمد ١٣٤/٢، والنسائي ٢٢٨/٣ من طريق يعقوب بن إبراهيم ، عن ابن أخي الزهري ، عن عمه ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عون ، عن ابن عمر . وأخرجه عبد الرزاق برقم (٤٦٧٥، ٤٦٧٦). وأحمد ٣١/٢، ٤٥، ٤٩، والبخاري في الوتر (٩٩٥) باب: ساعات الوتر، ومسلم (٧٤٩) (١٥٧)، وابن ماجه (١٣١٨)، والطيالسي - منحة المعبود - ١١٦/١ برقم (٥٤٠)، وابن خزيمة برقم (١٠٧٣) من طرق عن أنس بن سيرين ، عن ابن عمر . وأخرجه أحمد ٨٣/٢ من طريق عبد الصمد ، حدثنا هارون الأهوازي ، عن محمد بن سيرين ، عن ابن عمر . وأخرجه الحميدي برقم (٦٣١) من طريق سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، ومن طريق الحميدي أخرجه البيهقي ٢٢/٣ . وأخرجه الطحاوي ٢٧٨/١، وابن ماجه (١٣٢٠)، وابن خزيمة برقم (١٠٧٢) من طريقين عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر . وأخرج عبد الرزاق برقم (٤٦٨٠) والحميدي (٦٢٩)، ومسلم (٧٤٩) (١٤٦)، وابن ماجه (١٣٢٠)، والبيهقي ٢٢/٣، وابن حبان برقم (٢٦١٢)، والطحاوي ٢٧٨/١ من طريق سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن طاووس . عن ابن عمر . وأخرجه أحمد ٤٠/٢، ٥٨، ٧١، ٧٦، ٧٩، ١٠٠، ومسلم (٧٤٩) (١٤٨) وما بعده، وأبو داود في الصلاة (١٤٢١) باب: كم الوتر ، والطحاوي ٢٧٨/١، وابن خزيمة برقم (١٠٧٢)، وابن حبان برقم (٢٦١٥) ، من طرق عن عبد الله بن شقيق ، عن ابن عمر . وأخرجه الطيالسي ١١٧/١ برقم (٥٤٢) - ومن طريقه أخرجه الطحاوي ٣٣٤/١ -، والدارقطني ٤١٧/١ برقم (٢) من طريق يعلى بن عطاء ، عن علي بن عبد الله ، عن ابن عمر . . = ٣٥ ٢٩٧ - (٢٦٢٤) - أخبرنا أبو يعلى قال : قرىء على بشر: أخبركم أبو يوسف ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عمر بنَحْوٍ مِنْ ذُلِكَ (١). ٢٩٨ - (٢٦٢٥) - أخبرنا أبو يعلى قال: قرىء على بشر: أخبركم أبو يوسف ، عن الحجاج ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسیب ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، عَنْ رَسُولِ اللهِوَهِ قالَ: (( مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْجُمُعَةِ صَلَّى إِلَيْها أُخْرَى)) (٢) . = وإذا أردت الاطلاع على طرق أخرى فانظر مسند أحمد ٣٠/٢، ٣٣، ٤٤، ١١٣، ١٤١، ١٥٤، ١٥٥، ومسلم (٧٤٩) ما بعده، وابن ماجه (١٣٢٠)، والطحاوي ٢٧٨/١، وابن خزيمة (١٠٧٢)، وابن حبان (٢٦١٢). وانظر الحديث التالي . ومكان هذا الحديث مسند ابن عمر . (١) إسناده حسن: بشر هو ابن الوليد الكندي صاحب أبي يوسف ، وأبو يوسف هو يعقوب بن إبراهيم صاحب أبي حنيفة . وأبو إسحاق الشيباني هو : سليمان بن أبي سليمان . وأخرجه عبد الرزاق برقم (٤٦٧٩) من طريق سفيان الثوري ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن طاووس . عن ابن عمر . وهذا إسناد صحيح . ويكون لحبيب شيخان سمع منهما هذا الحديث : سمعه من طاووس ، ثم سمعه من ابن عمر فأداه من الطريقين . ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ١١٣/٢ . وأخرجه أحمد ١٤١/٢، والنسائي في قيام الليل ٢٢٧/٣ باب: كيف صلاة الليل؟، والطحاوي ٢٧٨/١ من طريقين عن حبيب ، عن طاووس ، عن ابن عمر . ولتمام تخريجه انظر سابقه . (٢) إسناده ضعيف لضعف الحجاج وهو ابن أرطاة. ومكان هذا الحديث مسندابي هريرة . = ٣٦ ٢٩٩ - (٢٦٢٦) - حدثنا أبو يعلى قال: قرىء على بشر : أخبركم أبو يوسف ، عن الحجاج ، عن نافع ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، مِثْلَ ذُلِكَ (١). = وأخرجه الدارقطني في الجمعة ١٠/٢ برقم (٢) من طريق عبد القدوس بن بكر، عن الحجاج ، بهذا الإسناد . وأخرجه الدارقطني في السنن ١٠/٢ برقم (١) من طريق عبد الرزاق بن عمر الدمشقي ، وبرقم (٣ - ٨) من طريق ياسين بن معاذ، وبرقم (٥) من طريق عمر بن قيس المكي ، ثلاثتهم عن الزهري ، بهذا الإِسناد ، وعبد الرزاق وعمر متروكان ، وياسين ضعيف . وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد ١٩٢/٢ باب: فيمن أدرك من الجمعة ركعة، وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام)). وهو في المقصد العلي برقم (٣٦٥) وفي المطالب العالية برقم (٦٣٢) . وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (١١٢١) باب : ما جاء فيمن أدرك من الجمعة رکعة ، من طريق محمد بن الصباح ؛ أنبأنا عمر بن حبيب ، عن ابن أبي ذئب، عن أبي سلمة وسعيد ، عن أبي هريرة . وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٣٥/١: ((هذا إسناد ضعيف، عمر بن حبيب متفق على تضعيفه ... )) وانظر بقية كلامه هناك. وقد تحرفت فيه (((عمر)) إلى ((عمرو)). وأخرجه النسائي في الجمعة ١١٢/٣ - ١١٣ باب: من أدرك ركعة من صلاة الجمعة ، والبيهقي في الجمعة ٢٠٣/٣ باب: من أدرك من الجمعة ركعة ، والدارقطني ١١/٢ برقم (٤، ٦) من طرق عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وصححه ابن خزيمة برقم (١٨٥١)، والحاكم ٢٩١/١ ووافقه الذهبي ، وهو كما قالوا . وانظر الأحاديث (١٤٧٤، ١٤٧٦ ، ١٤٧٧) في صحيح ابن حبان بتحقيقنا . (١) إسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة . ولكن تابعه عليه يحيى بن سعيد عند الدارقطني فقد أخرجه في السنن ١٣/٢ برقم (١٤) من طريقين عن يحيى بن سعيد ، عن نافع ، بهذا الإسناد . ٣٧ ٣٠٠ - (٢٦٢٧) - أخبرنا أبو يعلى قال : قرىء عَلى بشر : أخبركم أبو يوسف، عن عبد الله بنِ الْمُحَرَّرِ (١) ، عن يحيى بن أبي کثیر ، عن أبي سلمة ، عن جابر، عَنْ رَسُولِ اللهِوَِّ أَنَّهُ نَهَىْ أَنْ يَتْبَعَ الْمَيِّتَ صَوْتٌ أَوْ نارٌ (٢). وأخرجه النسائي في المواقيت ٢٧٤/١ باب: من أدرك ركعة من الصلاة ، = وابن ماجه في الإِقامة (١١٢٣) باب : ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة، والدارقطني ١٢/٢ برقم (١٢)، من طرق عن بقية بن الوليد ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي وَلاير، وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن بقية كثير التدليس وقد عنعن . وأخرجه البزار في كشف الأستار برقم (٦٤٧) من طريق الزبيدي ، عن الزهري ، بالإِسناد السابق، وقال: ((خالف الزبيدي الحفاظ في هذا ، لأن الزهري يرويه عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة )) . وأخرجه البيهقي في الجمعة ٢٠٣/٣ - ٢٠٤ باب : من أدرك ركعة من الجمعة، وابن حزم في (( المحلَّ)) ٥/ ٧٥ من طريقين عن نافع ، عن ابن عمر ، موقوفاً ، وانظر مجمع الزوائد ١٩٢/٢ باب: فيمن أدرك من الجمعة ركعة . (١) في الأصلين ((المجدر)) وهو تحريف . والصواب ما أثبتناه ، وهو وزان مُعَظّم . (٢) إسناده ضعيف، وعبد الله بن محرر قال أحمد: ((ترك الناس حديثه)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» - في الجنائز - ٢٩/٣ باب: لا يتبع الميت صوت ولا نار وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن المحرر - تحرفت فيه إلى المحدر - ولم أجد من ذكره)). وهو في المقصد العلي برقم (٤٥٠)، وفي المطالب العالية برقم (٧٣٨) وعزاه إلى أبي بكر . وفي الباب عن أبي هريرة عند مالك في الجنائز (١٣) باب : المشي أمام الجنازة ، وأحمد ٤٢٧/٢، ٥٣٢، وأبي داود في الجنائز (٣١٧١) باب: في النار يتبع بها الميت . ٣٨ ٣٠١ - (٢٦٢٨) - أخبرنا أبو يعلى قال: قرىء على بشر: أخبركم أبو يوسف ، عن يحيى بن أبي أنيسة ، عن زبيد الأيامي ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعودٍ قَالَ: شَغَلَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللهِ وَهـ عَنِ الصَّلَواتِ : الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ، وَالعِشاءِ حَتَّىْ ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِنَّهِ بِلالَا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ . ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثَمَّ أَمَرَهُ فَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّىْ الْعِشَاءَ (١). (١) إسناده ضعيف لضعف يحيى بن أبي أنيسة . وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن حبيب ، ومكان هذا الحديث مسند عبد الله بن مسعود . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) - في الصلاة - ٤/٢ باب: التأذين للفوائت وترتيبها ، وقال: (( رواه أبو يعلى ، وفيه يحيى بن أبي أنيسة ، وهو ضعيف عند أهل الحديث ، إلا أن ابن عدي قال : وهو مع ضعفه يكتب حديثه )) . وهو في المقصد العلي برقم (٢١٦)، وقال الهيثمي: ((قلت: لم أره بهذا السياق عند أحد منهم )). وأخرجه أحمد ٣٧٥/١، والترمذي في الصلاة (١٧٩) باب : ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ ، والبيهقي في الصلاة ٤٠٣/١ باب: الأذان والإِقامة للجمع بين الصلوات الفائتات، من طريق هشيم ، أنبأنا أبو الزبير، عن نافع بن جبير، عن أبي عبيدة بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن مسعود . - وعندهم : أذان واحد ، وإقامة لكل صلاة- وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه . وأخرجه أحمد ٤٢٣/١، والنسائي في المواقيت ٢٩٧/١ باب : كيف تقضي الفائت من الصلاة ؟ من طريقين عن هشام الدستوائي ، عن أبي الزبير ، بالإسناد السابق . = ٣٩ ٣٠٢ - (٢٦٢٩) - أخبرنا أبو يعلى قال: قرىء على بشر بن الوليد : أخبركم أبو يوسف ، عَن إسحاق بن راشد ، عن الزهري عَنْ عَبْدِ الله بْنِ ثَعْلَبَة العذري (١) عن رسول الله وَّخِ أَنَّهُ قَالَ لِلشُّهَداءِ يَوْمَ أُحُدٍ : ((أَنَا الشَّهِيدُ عَلَىْ هُؤُلاءِ يَوْمَ الْقِيامَةِ . زَمِّلُوهُمْ بِچِرَاحَاتِهِمْ وَدِمائِهِمْ، وَلا تُغَسِّلُوهُمْ)) (٢). وقال الترمذي : ((حديث عبد الله ليس بإسناده بأس ، إلا أن أبا عبيدة لم = يسمع من عبد الله)). وقال البيهقي ٤٠٣/١: ((هكذا رواه جماعة عن هشيم بن بشير، عن أبي الزبير ، ورواه هشام الدستوائي عن أبي الزبير ، واختلف عليه في الأذان ، منهم من حفظه عنه، ومنهم من لم يحفظه ، ورواه الأوزاعي ، عن أبي الزبير فقال : يتابع بعضها بعضاً بإقامة إقامة)). وفي الباب عن جابر عند البزار برقم (٣٦٥) بإسناد فيه ضعيفان : مؤمل بن إسماعيل ، وعبد الكريم بن أبي المخارق. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد » ٤/٢: ((رواه البزار، والطبراني في الأوسط وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق ، وهو ضعيف)) . وقد تقدم من حديث الخدري برقم (١٢٩٦). وانظر فتح الباري ٦٩/٢ - ٧٠، وعارضة الأحوذي ٢٩١/١ - ٢٩٥. (١) عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير، حليف بني زهرة ، وكان شاعراً ، قيل إنه ولد عام الفتح فأتي به رسول الله وَلتر فمسح على وجهه وبرك عليه. قال ابن السكن: ((يقال: له صحبة))، وحديثه في صدقة الفطر مختلف فيه وصوابه مرسل ، وليس يذكر في شيء من الروايات الصحيحة سماع عبد الله من النبي ◌َاء ، ولا حضوره إياه . وقال أبو حاتم: قد رأى النبي ◌َ﴿ وهو صغير، وقال البخاري: عبد الله بن ثعلبة، عن النبي ◌َ﴿ مرسل ، إلا أن يكون عن أبيه وهو أشبه . (٢) إسناده حسن إلى عبد الله، وأخرجه أحمد ٤٣١/٥، والنسائي، في الجنائز ٧٨/٤ باب: مواراة الشهيد في دمه ، وفي الجهاد ٢٩/٦ باب: من كلم في = ٤٠