Indexed OCR Text

Pages 361-380

١٥١ - (٢٤٧٨) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا هشيم ، عن أبي
بشر ، عن عكرمة ، قالَ :
رَأَيْتُ رَجُلاً عِنْدَ الْمَقامِ يُكَبُّ فِي كُلِّ رَفْعٍ وَوَضْعٍ فَلَقِيتُ ابْنَ
عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُ رَجُلا يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ وَوَضْعٍ . فَقالَ :
أَوَ لَيْسَتْ تِلْكَ صَلاةَ رَسُولِ اللهِ وَِّ؟ لَا أُمَّ لِعِكْرِمَةَ؟! (١).
= عباس، والترمذي في المناقب (٣٨٢٤)، وصححه الحاكم ٥٣٤/٣ ووافقه
الذهبي. وانظر ((مجمع الزوائد)). ٢٧٦/٩. وتاريخ بغداد ١٧٣/١ .
قال الحافظ في الفتح ١٧٠/١: ((وقع في رواية مسدد ((الحكمة )) بدل
((الكتاب)). وذكر الإسماعيلي أن ذلك هو الثابت في الطرق كلها عن خالد
الحذاء . كذا قال ، وفيه نظر لأن المصنف أخرجه أيضاً من طريق وهيب ، عن
خالد، بلفظ ((الكتاب)) أيضاً. فيحمل على أن المراد بالحكمة أيضاً القرآن)).
وقد تعددت الأقوال في المراد بالحكمة هنا فقيل : القرآن ، وقيل : العمل
به ، وقيل : السنة . وقيل : الإصابة في القول . وقيل : الخشية . وقيل : الفهم
عن الله ، وقيل : العقل . وقيل : ما يشهد العقل بصحته ، وقيل : نور يفرق به بين
الإلهام والوسواس ، وقيل : سرعة الجواب مع الإصابة . وانظر تفسير الآية
الكريمة : ( ولقد آتينا لقمان الحكمة ) .
(١) إسناده صحيح فقد قال ابن حجر في الفتح ٢ / ٢٧١: ((صرح سعيد بن
منصور، عن هشيم، بأن أبا بشر حدثه)). وأخرجه البخاري في صفة الصلاة (٧٨٨)
باب : إتمام التكبير في السجود ، من طريق عمرو بن عون ، حدثنا هشيم ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١ / ٢١٨، ٢٩٢، ٣٣٩، والبخاري في صفة الصلاة (٧٨٨)
باب : التكبير إذا قام من السجود ، والبيهقي في الصلاة ٦٨/٢ باب: من قال :
التكبير للركوع وغيره ، من طرق عن قتادة ، عن عكرمة ، به .
وأخرجه أحمد ٢٥٠/١، ٣٢٧، ٣٣٥ من طريق عبد الله بن الداناج ،
4,
وحبيب بن الزبير ، كلاهما عن عكرمة ، بالإسناد السابق .
و((لا أم لك)) هي كلمة تقولها العرب عند الزجر، فكأنه دعا عليه أن يفقد
أمه ، لكنهم قد يطلقون ذلك ولا يريدون حقيقته .
٣٦١

١٥٢ - (٢٤٧٩) - وعن هشيم ، عن أبي، بشر، عن سعيد بن
جبير
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبيِّ ◌ِ﴾ سُثْلَ عَنْ ذَرَارِي الْمُشْرِكِينَ ،
فَقَالَ: ((اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ)) (١).
١٥٣ - (٢٤٨٠) - حدثنا زهير ، حدثنا عباد بن العوام ، عن
هلال بن خباب ، عن عكرمة ،
(١) إسناده ضعيف هشيم مدلس وقد عنعن . وقد تابعه عليه شعبة وأبو عوانة كما
يتبين من مصادر التخريج وأخرجه أحمد ٢١٥/١، والنسائي في الجنائز ٤ /٥٩ - ٦٠
باب : أولاد المشركين من طريق هشيم ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٣٤١/١، ٣٥٨، والبخاري في القدر (٦٥٩٧) باب: الله
أعلم بما كانوا عاملين ، وفي الجنائز (١٣٨٣) باب : ما قيل في أولاد المشركين ،
والنسائي في الجنائز ٥٨/٤ - ٥٩ من طرق عن شعبة .
وأخرجه أحمد ٣٢٨/١، ومسلم في القدر (٢٦٦٠) باب: معنى كل مولود
يولد على الفطرة وحكم موت أولاد الكفار وأطفال المسلمين ، وأبو داود في السنة
(٤٧١١) باب: في ذراري المشركين ، من طرق عن أبي عوانة ، كلاهما عن أبي
بشر، به .
اختلف العلماء - قديماً وحديثاً - في هذه المسألة اختلافاً واسعاً ، وقد جمع كثيراً
من هذه الأقوال الحافظ ابن حجر في الفتح ٢٤٦/٣ - ٢٥١ .
وقال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) ٥١٣/٥: ((وأما أطفال المشركين
ففيهم ثلاثة مذاهب : قال الأكثرون : هم في النار تبعاً لآبائهم ، وتوقفت طائفة
فيهم . والثالث هو الصحيح الذي ذهب إليه المحققون أنهم من أهل الجنة ،
ويستدل له بأشياء: منها حديث إبراهيم الخليل حين رآه النبي له في الجنة
وحوله أولاد الناس: ((قالوا : يا رسول الله، وأولاد المشركين ؟ قال: وأولاد
المشركين )) رواه البخاري في صحيحه .
ومنها قوله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً ) [إسراء: ١٥]، ولا
يتوجه على المولود التكليف ، ويلزمه قول الرسول مثلفي: ((حتى يبلغ)) وهذا متفق
عليه ، والله أعلم))
.
٣٦٢

٠٠٠.٠٠
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَتَتْ
النبيِّ ◌َ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إنِّي أُرِيدُ (١) الْحَجَّ أَفَأَشْتَرِطُ ؟ قالَ :
(( نَعَمْ، اشْتَرِطِي)). قالَت: كَيْفَ أَقُولُ؟ قالَ: ((قُولي : لَبِّكَ
اللَّهُمْ لَبِّكَ، مَحِلِّي مِنَ الْأَرْضِ حَيْثُ تَحْيِسُنِي)) (٢).
(١) في أصل (ش): ((أريح)) وقد ضرب عليها وأشير نحو الهامش ليستدرك
الصواب ، ولم ينتبه لذلك ناسخ (فا) فأثبت ما في الأصل . وانظر مصادر التخريج.
(٢) إسناده صحيح. هلال بن خباب. قال الحافظ في التقريب: ((صدوق
تغير بأخرة)). ونقل الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٧٣/١٤ - ٧٤ بسنده عن
إبراهيم بن الجنید قال : سألت یحیی بن معین عن هلال بن خباب وقلت : إن یحیی
القطان زعم أنه تغير قبل أن يموت واختلط ؟ فقال يحيى : لا ، ما اختلط ولا تغير .
قلت ليحيى : ثقة هو؟ قال : ثقة مأمون .
نقول : ليس كل تغير اختلاطاً ، لأن التغير مع الزمن حقيقة لا ينكرها أحد
وأينا لا يتغير بتقدم السن ؟ ومن ذا الذي یا عز لا يتغير ؟! ومع ذلك فلم ينفرد به بل
تابعه عليه عمرو بن هرم عند الطيالسي ، وهو ثقة .
وأخرجه أحمد ٣٦٠/٦، وأبو داود في المناسك (١٧٧٦) باب: الاشتراط
في الحج، والترمذي في الحج (٩٤١) باب: ما جاء في الاشتراط في الحج ،
والدارقطني في الحج ٢١٩/٢، والبيهقي في الحج ٢٢٢/٥ باب: الاستثناء في
الحج من طريق عباد بن العوام ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطيالسي في منحة المعبود ١ / ٢٠٩ برقم (٩٩٩) من طريق
حبيب بن يزيد ، عن عمرو بن هرم ، عن سعيد بن جبير وعكرمة ، عن ابن عباس .
ومن طريقه أخرجه مسلم في الحج (١٢٠٨) (١٠٧)، والبيهقي ٢٢١/٥.
وأخرجه النسائي في المناسك ٥/ ١٦٧ باب: الاشتراط في الحج ،
والدارمي في الحج ٣٤/٢ - ٣٥ باب: (( الاشتراط في الحج ، من طريق ثابت بن
يزيد ، حدثنا هلال بن خباب ، به .
وأخرجه أحمد ٣٣٧/١، ومسلم في الحج (١٢٠٨) باب : جواز اشتراط
المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه ، والنسائي في المناسك ١٦٨/٥، وابن ماجه =
٣٦٣

١٥٤ - (٢٤٨١) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عباد أخبرنا
الحجاج ، عن الحكم ، عن مقسم ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبيَّ لَهُ خَاطَبَ مَيْمُونَةَ، فَجَعَلَتْ (١)
أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ، فَوَّجَها (٢) النبيِّ ◌َِِّ (٣) .
= في المناسك (٢٩٣٨) باب: الشرط في الحج، والدارقطني في الحج ٢٣٥/٢
برقم (٨٣، ٨٤، ٨٥)، والبيهقي ٥ / ٢٢١، من طرق عن ابن جريج ، أخبرنا
أبو الزبير ، أنه سمع عكرمة وطاووساً ، عن ابن عباس ، وانظر المحلى ١١٣/٤.
وأخرجه مسلم (١٢٠٨) (١٠٨)، والبيهقي في الحج ٢٢٢/٥ من طريقين
عن رباح بن أبي معروف ، عن عطاء بن ابي رباح ، عن ابن عباس ، وانظر تاريخ أبي زرعة
الدمشقي ٤٥٨/١ .
وأخرجه أحمد من حديث ضباعة نفسها عن النبي ◌َا و ٦/ ٤١٩ - ٤٢٠.
وفي الصحيحين من حديث عائشة أخرجه البخاري في النكاح (٥٠٨٩)
باب : نكاح الأكفاء ، ومسلم في الحج (١٢٠٧) باب : جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر
المرض أو غيره .
(١) في (فا): ((وجعلت)).
(٢) في (فا): ((فتزوجها)).
(٣) إسناده ضعيف ، الحجاج وهو : ابن أرطاة صدوق لكنه سيىء الحفظ .
وأخرجه أحمد ٢٧٠/١ - ٢٧١ من طريق سريج ، حدثنا عباد ، بهذا الإسناد . وقد
تصحفت فيه ((مقسم)) إلى ((القاسم)).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٩٥/٨ من طريق محمد بن عمر ، حدثنا
إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس . ومحمد بن عمر هو الواقدي ، وهو متروك مع سعة علمه .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٧/٤ باب: ما جاء في الولي
والشهود. وقال: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه يعقوب بن حميد وهو
.(( ...
ثقة ، وبقية رجاله ثقات ، ورواه أبو يعلى بنحوه
٣٦٤

١٥٥ - (٢٤٨٢) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وعبد الله بن
عمر بن أبان قالا : حدثنا عَبْدَةُ بْنُ سليمان ، عن محمد بن
إسحاق ، عن يعقوب بن عُتبة ، عن عكرمة ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النِّ وَ صَدَّقَ أُمَيَّ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ (١) في
بَيْتَيْنِ مِنْ شِعْرِهِ قالَ :
رَجُلٌ (٢) وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلٍ يَمِينِهِ والنَّسْرُ لِلأَخْرَىْ وَلَيْثُ مُرْصَدَ
قالَ النبيُّ ◌ِ﴿: ((صَدَقَ)).
وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرٍ لَيْلَة حَمْرَاءَ يُصْبِحُ ضَوْؤُهَا (٣) يَتَوَرَّدُ
قالَ :
(١) أمية بن أبي الصلت قال الحافظ في ((الاصابة)) ٢١١/١: ((الثقفي،
الشاعر المشهور . ذكره ابن السكن في الصحابة وقال : لم يدركه الإِسلام وقد
صدقه النبي 18 في بعض شعره، وقال: ((قد كاد أمية أن يسلم)) . وذكر بعض هذا
الحديث . وانظر الشعراء لابن قتيبة (٤٢٩ - ٤٣٣ ) بتحقيق الشيخ أحمد شاكر .
وعيون الأخبار ٣١٠/٢، وشرح أبيات المغني للبغدادي نشر دار المأمون للتراث
٣٩٨/٤ - ٤٠١ و٢٨٣/٥ - ٢٩٠ والاشتقاق لابن دريد (١٤٣ - ١٤٤) وتاريخ
الطبري ٢٧٧/١ - ٢٧٨، وخزانة الأدب للبغدادي ١٢٠/١.
(٢) رجل - بالراء والجيم ثم اللام - وقد تصحفت في الإصابة ، ومجمع
الزوائد إلى ((زحل)). وقد جاء في الحيوان للجاحظ ٢٢٢/٦: ((قالوا: وقد جاء
في الخبر أن من الملائكة من هو في صور الرجال ، ومنهم من هو في صورة
الثيران، ومنهم من هو في صورة النسور. ويدل على ذلك تصديق النبي
لأمية بن أبي الصلت حين أنشد ... )) وذكر البيت .
(٣) في مصادر التخريج ((لونها)).
٣٦٥

تَأْبِى فَما تَطْلُع لَنَا فِي رِسْلِها (١) إلَّ مُعَذَّبَةٌ، وَإِلاَّ تُجْلَدُ
قال النبي وَلفر: ((صدق)) (٤).
١٥٦ - (٢٤٨٣) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا
عبد الرحيم بن سُليمان ، عن الحجاج، عن المنهال ، عن
عبد الله بن الحارث ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ الله: ((مَنْ دَخَلَ عَلَى مَريضٍ لِمْ
تَحْضُرْ وَفَاتُهُ قال: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظيم، أَنْ
يَشْفِيَكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ شَفِيَ )) (٣) .
١٥٧ - (٢٤٨٤) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا حفص ، عن
الحجاج ، عن الحكم ، عن مقسم ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللهِوَلِ﴿ كِتَاباً بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ
(١) هذه رواية ابن عساكر، وللبيت روايات أخرى. انظر ديوانه ص ٣٦٦.
(٢) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن ، وأخرجه أحمد ، وابنه عبد الله
في زوائده على المسند ٢٥٦/١ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٧/٨ باب: جواز الشعر والاستماع
له، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق
مدلس)) . وانظر المطالب العالية رقم (٢٥٧٣). والرسل - بكسر الراء - وسكون السين
المهملة - : الرفق والتؤدة .
(٣) إسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة . ولكن الحديث صحيح وقد
تقدم برقم (٢٤٣٠) .
٣٦٦

وَالأَنْصَارِ : أَنْ لَا يُغْفِلُوا مَعَاقِلَهُمْ، وَأَنْ يَفْدُوا عَانِيَهُمْ (١) بِالْمَعْرُوفِ
وَالإِصْلاحِ بَيْنَ النَّاسِ (٢).
١٥٨ - (٢٤٨٥) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا عثام بن علي ، عن
الأعمش ، عن حبیب ، عن سعيد ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ◌َّهِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ
يَسْتَاكُ (٣).
١٥٩ - (٢٤٨٦) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا عبد الله بن إدريس ،
عن ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبيَّ وَّهِ تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ
غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَىْ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةٌ فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَىْ ،
ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذْنَيْهِ داخِلِهِما بالسَّبَابَتَيْنِ، وَخَالَفَ
(١) في (فا): ((عاتبهم)) وهو تصحيف .
(٢) إسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة . وأخرجه أحمد ٢٧١/١ من
طريق سريج ، حدثنا عباد ، عن الحجاج ، بهذا الإسناد . وذكره ابن كثير في السيرة
٣٢٠/٢ من طريق أحمد هذه وقال: ((تفرد به أحمد)). وعندهما ((يعقلوا
معاقلهم )) .
نقول : يشهد له حديث أنس عند البخاري في الأدب (٦٠٨٣) باب : الإخاء
والحلف، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٢٩) باب: مؤاخاة النبي 8 1 بين
أصحابه ، وأبي داود في الفرائض (٢٩٢٦) باب : في الحلف .
(٣) إسناده صحيح ، وحبيب هو ابن أبي ثابت . والحديث جزء من حديث
مبيت ابن عباس عند خالته ميمونة . وقد تقدم برقم (٢٤٦٥) .
٣٦٧

إِبْهامَيْهِ الَّتي ظَاهِرَ أَذْنَيْهِ فَمَسَحَ ظاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُما، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً
فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَىْ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَىْ(١).
(١) إسناده حسن من أجل ابن عجلان . ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه عدد
من الثقات كما يتبين من مصادر التخريج .
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٤٣٩) باب: ما جاء في مسح الأذنين ،
والبيهقي في السنن ٥٥/١، ٧٣ باب: غسل اليدين ، وباب: الدليل على أن
فرض الرجلين الغسل من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الترمذي في الطهارة (٣٦) باب : مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما،
من طريق هناد ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٦٨/١، والبخاري في الوضوء (١٤٠) باب : غسل الوجه
باليدين من غرفة واحدة ، والبيهقي ٥٣/١، ٧٢ من طريق أبي سلمة الخزاعي ،
عن سليمان بن بلال ، عن زيد بن أسلم ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٢٨)، وأحمد ٢٣٣/١ و٣٦٥، والبخاري في الوضوء
(١٥٧) باب: الوضوء مرة مرة. وأبو داود في الطهارة (١٣٨) باب: الوضوء
مرة مرة ، والترمذي في الطهارة (٤٢) باب : ما جاء في الوضوء مرة مرة ، والنسائي
في الطهارة ٦٢/١ باب: الوضوء مرة مرة ، وابن ماجه في الطهارة (٤١١) باب: ما
جاء في الوضوء مرة مرة، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٢٢٦) والدارمي في
الطهارة ١٧٧/١ باب: الوضوء مرة مرة ، والطحاوي ٢٩/١ من طرق عن سفيان ،
عن زيد بن أسلم ، به .
وأخرجه النسائي ٧٣/١ باب: مسح الأذنين، والبيهقي ٥٠/١، ٧٢،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢/١، ٣٥ باب: حكم الأذنين في وضوء
الصلاة ، وباب : فرض الرجلين في وضوء الصلاة من طريق عبد العزيز بن محمد
الدراوردي ، عن زيد بن أسلم ، به .
وأخرجه أبو داود (١٣٧)، والبيهقي ٥٨/١ من طريق هشام بن سعد ،
وأخرجه البيهقي ٦٧/١ من طريق ورقاء ، كلاهما عن زيد بن أسلم ، به .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٢٦) من طريق معمر، و(١٢٧) من طريق =
٣٦٨

١٦٠ - (٢٤٨٧) - حدثنا أبو بكر، حدثنا عبد السلام بن
حرب ، عن يزيد بن عبد الرحمن عن قتادة ، عن أبي العالية ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبِّنََّ قَالَ: ((لَيْسَ عَلَىْ مَنْ نَامَ سَاجِداً
وضوءً حَتّى يَضْطَجِعَ، فَإِنَّهُ إِذَا اضطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ)) (١).
= داود بن قيس، كلاهما عن زيد بن أسلم ، به . ومن طريقيه هاتين أخرجه البيهقي
٨٠/١ .
واخرجه عبد الرزاق (١٢٩) من طريق أبي بكربن محمد ، عن زيد بن
أسلم، به . وصححه ابن خزيمة برقم (١٤٨، ١٧١) ، وابن حبان برقم (١٠٦٢ ،
١٠٦٤، ١٠٧٢، ١٠٨١)، والحاكم ١٤٧/١، ١٥٠ ووافقه الذهبي .
وقال الترمذي: ((والصحيح ما روى ابن عجلان ، وهشام بن سعد ، وسفيان
الثوري ، وعبد العزيز بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن
عباس ، عن النبي ◌َّرٍ .
(١) يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني قال ابن معين ، والنسائي :
(((ليس به بأس)). وقال أبو حاتم: ((صدوق ثقه)). وقال أحمد بن حنبل: (( لا
بأس به)). وقال الحاكم: ((إن الأئمة المتقدمين شهدوا له بالصدق والإتقان)).
وقال الذهبي في المغنى: ((له أوهام ، وهو صدوق)).
وقال أبو أحمد الحاكم: (( لا يتابع في بعض حديثه)). وقال ابن سعد :
((منكر الحديث)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٠٥/٣: ((كان كثير
الخطأ ، فاحش الوهم يخالف الثقات في الروايات حتى إذا سمعها المبتدىء في
هذه الصناعة علم أنها معلولة، أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات ،
فكيف إذا انفرد عنهم بالمعضلات))؟ !. وقال ابن حجر في التقريب: ((صدوق ،
يخطىء كثيراً، وكان يدلس )) . وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ، وعبد الله ابنه في زوائد . على المسند ٢٥٦/١ من طريق
عبد الله بن محمد أبي بكربن أبي شيبة ، بهذا الإسناد . ونقل ابن العربي في
(((عارضة الأحوذي)) عن أحمد قال: ((لم يلق قتادة أبا العالية)).
٣٦٩

وأخرجه أبو داود في الطهارة (٢٠٢) باب : في الوضوء من النوم ، والترمذي
=
في الطهارة (٧٧) باب : ما جاء في الوضوء من النوم ، والبيهقي في الطهارة
١٢١/١، والدارقطني ١٥٩/١ - ١٦٠، وابن حزم في المحلى ٢٢٦/١ من طرق
عن عبد السلام بن حرب ، به .
وقال الدارقطني: ((تفرد به أبو خالد، عن قتادة، ولا يصح)). وقال إبراهيم
الحربي: ((هذا حديث منكر)).
وقال أبو داود: ((هو حديث منكر لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني ، عن
قتادة . وروى أوله جماعة عن ابن عباس ، ولم يذكروا شيئاً من هذا . وقال : كان
النبي # محفوظاً.
وقالت عائشة رضي الله عنها: قال النبي #1: ((تنام عيناي ولا ينام قلبي)).
وقال شعبة : إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث : حدیث یونس بن
متى ، وحديث ابن عمر في الصلاة ، وحديث : القضاة ثلاثة ، وحديث ابن
عباس : حدثني رجال مرضيون منهم عمر .....
قال أبو داود : وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فانتهرني
استعظاماً وقال: ((ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة ؟ ولم يعبأ
بالحدیث » .
وقال الترمذي: «سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث
فقال : هذا لا شيء . ورواه سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن ابن عباس قوله ،
ولم يذكر فيه أبا العالية ، ولا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعاً من قتادة ».
وقال ابن التركماني: ((ذكر صاحب الكمال أنه - يعني أبا خالد - سمع من
قتادة ، وذهب ابن جرير الطبري إلى أنه لا وضوء إلا من نوم واضطجاع، واستدل
بهذا الحديث وصححه ، وقال : الدالاني لا ندفعه عن العدالة والأمانة ، والأدلة تدل
على صحة خبره لنقل العدول من الصحابة عنه عليه السلام قال: ((من نام وهو
جالس فلا وضوء عليه ، ومن اضطجع فعليه الوضوء)).
وقال قتادة عن ابن عباس : الذي يخفق برأسه لا يجب عليه الوضوء حتى
يضع جنبه .
٣٧٠

١٦١ - (٢٤٨٨) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا معاوية بن هشام ،
عن عمار بن رُزَيْق ، عن عبد الله بن عيسى ، عن سعيد بن جبير ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا جَبريلُ جَالِسٌ عِنْدَ النبيِّ ◌َ﴿ إِذْ
سَمِعَ نَقيضاً مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ لَهُ: ((فُتِحَ بَابٌ مِنَ السَّماءِ مَا
فُتِحَ قَطُّ . فَتَهُ مَلَكٌ فَقالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُعْطَهُمَا نَبِيِّ
كَانَ قَبْلَكَ: فَاتِحَةِ الْكِتابِ. وَخواتِيمٍ سُورَةِ الْبَقَرَةِ. لَمْ تَقْرَأُ مِنْهُمَا
حَرْفاً إِلَّ أُعْطِيتَ))(١).
= وروى هشام بن عروة ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يستثقل نوماً وهو
جالس ، ثم يقوم إلى الصلاة ولا يتوضأ ، وإذا وضع جنبه توضأ .
وروى قتادة عن أنس قال: كان أصحاب النبي ◌َّ* ينتظرون صلاة العشاء
٠٠ ...
الآخرة حتى تسقط رؤوسهم فيقومون فيصلون ولا يعيدون الوضوء .
نقول : أخرج ابن أبي شيبة من طريق إسحاق بن منصور ، عن منصور بن أبي
الأسود ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن
مسعود قال : كان النبي ®٣ ينام وهو ساجد فما يعرف نومه إلا بنفخه ، ثم يقوم
ويمضي في صلاته)). وهذا إسناد صحيح. ولكنه من خصوصياته ◌َ﴿ فهو
المحفوظ الذي إذا نامت عيناه لم ينم له قلب . والله أعلم .
وقال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٣٨/١: ((وذهب جماعة إلى أنه لو نام
قائماً ، أو قاعداً ، أو ساجداً لا وضوء عليه حتى ينام مضطجعاً ، وبه قال الثوري ،
٠٠٠ )).
وابن المبارك ، وأحمد ، وأصحاب الرأي
وانظر عارضة الأحوذي ١ /١٠٤ - ١٠٨، ونصب الراية ١/ ٤٤ - ٤٧، والمحلى
لابن حزم ٢٢٢/١ - ٢٣١، ومعالم السنن ٧١/١ -٧٢، ونيل الأوطار للشوكاني
٢٣٩/١ - ٢٤٤ وشرح مسلم للنووي ٦٧٧/١ - ٦٧٩ ففيه الكثير من الفوائد.
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٧٦٦) والحاكم في
المستدرك ٥٥٨/١ -٥٥٩، من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام، بهذا
الإسناد ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
=
٣٧١

4
١٦٢ - (٢٤٨٩) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا مصعب بن
المقدام ، عن مندل ، عن ابن جريج ، عن عمر بن عطاء ، عن
عكرمة .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فَجَرَتْ خَادِمٌ لِإِلِ رَسُولِ اللهِ فَقَالَ: ((يَا
عَلِيُّ حُدَّهَا)). قالَ: فَتَرَكَهَا حَتَّى وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا ثُمَّ ضَرَبَها
خَمْسِينَ، ثُمَّ أَتَىْ رَسُولَ اللهِلَ فَذَكَرَ ذُلِكَ. فَقالَ :
((أَصَبْتَ)) (١) .
١٦٣ - (٢٤٩٠) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا
وأخرجه مسلم في المسافرين (٨٠٦) باب : فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة ،
=
والنسائي في الافتتاح ١٣٨/٢ باب: فضل فاتحة الكتاب ، من طرق عن أبي الأحوص ،
عن عمار بن رُزيق ، به ،
وانظر الدر المنثور ٤/١. والنقيض: قال القاضي في ((مشارق الأنوار)) ٢٤/٢:
((سمع نقيضاً: هو الصوت من غير الفهم كفرقعة الأعضاء والأصابع وغيرها)). وقال
النووي: ((صوت كصوت الباب إذا فتح)).
(١) إسناده ضعيف لضعف مندل بن علي . وعمر بن عطاء هو ابن أبي
الخوار . وأما الحديث فقد ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٢/٦ في الحامل
يجب عليها الحد، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه مندل بن علي وهو ضعيف)).
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (١٨٠٧) باب : الحد
يجب على المريض ، وعزاه إلى أبي بكر بن أبي شيبة ، وفاته عزوه إلى أبي يعلى ،
ونقل الشيخ الأعظمي عن البوصيري تضعيفه الحديث بمندل بن علي ، وقوله: ((وله
شاهد من حديث عمران )) .
وأخرجه من حديث علي : مسلم في الحدود (١٧٠٥) باب : تأخير الحد عن
النفساء ، وأبو داود في الحدود (٤٤٧٣)، والترمذي في الحدود (١٤٤١).
٣٧٢

عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن الحجاج ، عن الحكم ،
عن مقسم ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبيَّ ◌َ﴿ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِماً ،
ا
ثُمَّ يَقْعُدُ، ثُمَّ يَقُومُ وَيَخْطُبُ (١).
١٦٤ - (٢٤٩١) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا يحيى بن آدم ،
حدثنا شريك ، عن الأعمش ، عن مجاهد ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى النِّلََّ أَنَّهُ نَهَىْ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذي
نابٍ مِنَ السَّبُعِ، وَعَنْ قَتْلِ الوِلْدَانِ، وَعَنْ بَيْعِ المَغْنَمِ . قالَ :
(١) إسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة . وأخرجه أحمد ، وعبد الله ابنه
في زوائده على المسند ٢٥٦/١ - ٢٥٧ من طريق أبي بكر عبد الله بن محمد بهذا
الإِسناد . وهو عند البزار برقم (٦٤٠)
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٧/٢ باب: الخطبة قائماً والجلوس
بين الخطتين. وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط ، ورجال
الطبراني ثقات . وفي البزار أن النبي وم # كان يخطب يوم الجمعة خطبتين يفصل
بينهما بجلسة ، ورجال البزار رجال الصحيح)). وانظر المقصد العلي برقم
(٣٦١)، والمطالب العالية (٦١٣).
وللحديث شاهد من حديث ابن عمر عند البخاري في الجمعة (٩٢٠) باب :
الخطبة قائماً، و(٩٢٨) باب: القعدة بين الخطبتين يوم الجمعة ، ومسلم في
الجمعة (٨٦١) باب : ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيها من الجلسة ، وأبي داود في
الصلاة (١٠٩٢) باب: الجلوس إذا صعد المنبر، وعند الترمذي في الصلاة
(٥٠٦) باب : ما جاء في الجلوس بين الخطبتين ، وعند النسائي في الجمعة
١٠٩/٣ باب: الفصل بين الخطبتين بالجلوس ، وصححه ابن خزيمة برقم
(١٧٨١) .
٣٧٣

وَأَظُنُّهُ قالَ: وَعَنِ الْحَبَالَىْ أَنْ يُوطَأْنَ (١).
١٦٥ - (٢٤٩٢) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو معاوية ، عن ابن
جريج ، عن عطاء ،
عن ابن عباس قال: رَمَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي حَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ ،
وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ، وَالخُلَفَاءُ بَعْدُ (٢) ..
١٦٦ - (٢٤٩٣) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو بكر بن عياش ،
عن عمرو بن ميمون ، عن أبي حاضر ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَلَّتِ الْبُدْنُ زَمَنَ رَسُولِ اللهِوَِّ، فَأَمَرَ
النَّاسَ بِالْبَقَرَةِ (٣).
١٦٧ - (٢٤٩٤) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا حفص بن غياث ،
عن حجاج ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللهِوَّهِ قَوْماً قَطُ حَتَّى
يَدْعُوَهُمْ (٤) .
(١) إسناده ضعيف لضعف شريك القاضي، وقد تقدم برقم (٢٤١٤)، وسيأتي
برقم (٢٦٩٠) .
(٢) رجاله رجال الصحيح غير أن ابن جريج قد عنعن ، وقد تقدم برقم
(٢٣٣٩)، وسيأتي برقم (٢٥٧٤).
(٣) رجاله رجال الصحيح ، غير أبي حاضر عثمان بن حاضر وهو ثقة ، وقد
تقدم الحديث برقم (٢٣٧٦) فانظره ، وأبو بكر بن عياش من رجال البخاري ، وفيه
كلام ولكن حديثه لا ينزل عن درجة الحسن .
(٤) إسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة ولكن قد تابع حجاجاً عليه سفيان =
٣٧٤
١
i

١٦٨ - (٢٤٩٥) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا ابن نمير ، وعبد
الأعلى ، قالا : حدثنا محمد بن إسحاق، عن أيوب بن موسى؛ عن
عطاء ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: كَانَ ثَمَنُ المِجَنِّ فِي عَهْدٍ رَسُولِ اللهِوَمُـ
عَشْرَةَ دَرَاهِمَ (١) .
١٩٩ - (٢٤٩٦) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا عبيد الله بن موسى ،
عن إبراهيم بن إسماعيل ، عن صالح بن كيسان ، عن عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِوَّهِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي
الْإِنَاءِ المَخْنُوثِ (٢).
= كما في الرواية القادمة برقم (٢٥٩١). وأخرجه أحمد ٢٣١/١ من طريق حفص بن
غياث ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٤/٥ وقال: ((رواه أبو يعلى،
والطبراني بأسانيد ، ورجال أحدها رجال الصحيح)). ولم يعزه إلى أحمد .
(١) رجاله ثقات ، غير أن ابن إسحاق قد عنعن ، وأخرجه أبو داود في الحدود
(٤٣٨٧) باب: ما يقطع فيه السارق ، والنسائي في قطع السارق ٨٣/٨ باب: ذكر
اختلاف أبي بكر بن محمد ، وعبد الله ابن أبي بكر ، عن عمرة في هذا الحديث ،
من طرق عن ابن نمير ، بهذا الإِسناد .
وله شواهد منها حدیث عبد الله بن اعمرو عند النسائي ٨٤/٨ ، وحدیث أیمن
عنده أيضاً ٨٣/٨ .
٠٠
(٢) إسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع . وقد تقدم برقم
(٢٣٨٠) .
٣٧٥
م ..

١٧٠ - (٢٤٩٧) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا عبيد الله بن موسى ،
حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ عَنْ صَبْرِ
الرُّوحِ (١) .
قال : وقالَ الزّهْرِيّ : الإِخْصَاءُ : صَبْرُ شَديدً .
١٧١ - (٢٤٩٨) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا يحيى بن يعلى ،
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١/ ٢٨٠، ٢٨٥، ٣٤٠،
٣٤٥، ومسلم في الصيد والذبائح (١٩٥٧) باب : النهي عن صبر البهائم ،
والنسائي في الأضاحي ٢٣٨/٧ باب: النهي عن المجثمة ، والبيهقي في السير
٧٠/٩ باب: المنع من صبر الكافر بعد الإِسار بأن يتخذ غرضاً، من طرق عن
شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .
وأخرجه أحمد ٢٧٤/١، والنسائي في الأضاحي ٢٣٩/٧ من طريق
العلاء بن صالح ، عن عدي بن ثابت ، بالإسناد السابق .
وأخرجه البخاري في الذبائح والصيد (٥٥١٥) باب : ما يكره من المثلة
والمصبورة والمجئّمة ، من طريق المنهال ، عن عدي ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٢٧٣،٢١٦/١، والترمذي في الأطعمة (١٤٧٥) باب: ما جاء
في كراهية أكل المصبورة ، وابن ماجه في الذبائح (٣١٨٧) باب : النهي عن صبر
البهائم وعن المثلة، والدارمي في الأضاحي ٨٣/٢ باب: النهي عن مثلة
الحيوان ، والبيهقي ٣٣٤/٩ باب: ما جاء في المصبورة ، من طريقين عن
عكرمة ، عن ابن عباس. وانظر مصنف عبد الرزاق رقم (٨٤٢٤) .
وأصل الصبر : الحبس . والصبر أن يمسك الإنسان ، أو الحيوان ليقتل وهو
مربوط إلى شيء ثابت ، وصبر الروح كما في حديث ابن مسعود ، هو : الخصاء .
٣٧٦

حدثنا أبي ، حدثنا غيلان ، عن ليث ، عن عطاء ، وطاووس ،
ومجاهد ،
عن جابر بن عبد الله ، وابن عمر، وابن عباس ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِوَّهِ لَمْ يَطُفْ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِلَّ طَوافاً وَاحِدَاً لِعُمْرَتِهِمْ ..
وَحَجِّهِمْ(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم ، وأخرجه ابن ماجه في
المناسك (٢٩٧٢) باب : طواف القارن ، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ،
حدثنا يحيى بن يعلى بن حارث ، بهذا الإسناد .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ((في إسناد المصنف ليث بن أبي
سليم، وهو ضعيف ومدلس ..... )).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٦/٣ باب: في طواف القارن ،
وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، ولكنه مدلس)).
كما أورده الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (١١٠١) ونسبه إلى ابن أبي
شيبة ، وأبي يعلى من طريقه، ثم قال: ((قلت : لیٹ ضعيف ، وحديث جابر عند
مسلم من وجه آخر، وحديث ابن عمر في السنن)) .
وأما حديث جابر فقد أخرجه مسلم في الحج (١٢١٥) باب : بيان وجوه
الإحرام ... وأبو داود في المناسك (١٨٩٥) باب: طواف القارن ، والنسائي
٢٤٤/٥ باب: طواف القارن ، من طرق عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير
قال : سمعت جابر بن عبد الله ....
وأخرجه الترمذي في الحج (٩٤٧) باب : ما جاء أن القارن يطوف طوافاً
واحداً ، وابن ماجه (٢٩٧٣) من طريقين ، عن أبي الزبير ، عن جابر .
وأخرجه النسائي ٢٢٦/٥ من طريق يعقوب بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن
مهدي ، أخبرني هانىء بن أيوب ، عن طاووس ، عن جابر .
وأما حديث ابن عمر فقد أخرجه البخاري في الحج (١٦٣٩) باب : طواف
القارن ، و(١٦٩٣) باب: من اشترى الهدي من الطريق، وفي المغازي (٤١٨٤)
باب : غزوة الحديبية، ومسلم في الحج (١٢٣٠) (١٨٣) باب: التحلل بالاحصار =
٣٧٧

١٧٢ - (٢٤٩٩) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا يحيى بن يعلى ،
قال : حدثني أبي ، حدثنا غيلان ، عن عثمان أبي اليقظان ، عن
جعفر بن إياس ، عن مجاهد ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هُذِهِ الآيَةُ: (الَّذينَ يَكْتِزُونَ
الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ... ) [التوبة: ٣٤] قالَ: كَبُرَ ذُلِكَ عَلَىْ
الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا (١): ما يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَّا [أَنْ يَتْرُكَ] (٢) لِوَلَدِهِ مَالاً
يَبْقَىْ بَعْدَهُ. فَقَالَ (عُمِرُ] (٣): أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ، فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقَ
عُمَرُ وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانُ، فَتَى النَبَِّهِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ كَبُرَ عَلَىْ
أَصْحَابِكَ هُذِهِ الْآيَةُ. فَقَالَ نَبِيُّ الله ◌َيْهِ: [إِنَّ اللَّهَ ] (٤) لم يَفْرِضْ
= وجواز القران، والترمذي (٩٤٨)، وابن ماجه (٢٩٧٤، ٢٩٧٥)، والدارمي في
المناسك ٤٣/٢ باب: طواف القارن، والنسائي ٢٢٥/٥ - ٢٢٦ من طريق أيوب
وعبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر .
وأخرجه البخاري (١٨٠٦) باب: إذا أحصر المعتمر ، وفي المحصر أيضاً
(١٨١٣) باب: من قال: ليس على المحصر بدل، وفي المغازي (٤١٨٣) باب:
غزوة الحديبية ، ومسلم (١٢٣٠) من طريق مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر .
وأخرجه البخاري (١٦٤٠)، ومسلم (١٢٣٠) (١٨٢) من طريق قتيبة بن
سعيد ، عن الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر .
وأخرجه البخاري (١٧٠٨) من طريق موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن
عمر .
وأخرجه البخاري (١٨٠٧)، و (٤١٨٥) من طريق محمد بن أسماء ، عن
جويرية ، عن نافع ، عن عبيد الله وسالم، عن ابن عمر .
(١) في الأصلين: ((فقال)) والوجه ما أثبتنا .
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج .
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج .
(٤) في الأصلين ((إنا لم نفرض الزكاة .... )).
٣٧٨

الزَّكَاةَ إِلَّ [ِلَيَطِيبَ مَا ](١) بَقِيَ مِنْ أَمْوالِكُمْ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوارِيثَ
فِي الْأَمْوَالِ لَتَبَّقَى [ لِمَنْ] (٢) بَعْدَكُمْ)).
قَالَ: فَكَبَّرَ عُمَرُ. فَقَالَ لَهُ النبيُّ نَّهِ: ((أَلَ أُخْبِرُكَ بِما يَكْنِزُ
الْمَرْءُ؟ المرأةَ الصَّالِحَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَيْها سَرَّتْهُ ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ ،
وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَنْهُ)) (٣).
١٧٣ - (٢٥٠٠) - حدثنا عقبة بن مكرم ، حدثنا يونس بن
بكير ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَلَّقَ رُكانَةُ بِنْتَ عَبْد يزيدَ - أخو بني
عبد المطلب في مَجْلِسٍ ثَلاثاً، فَحَزِنَ عَلَيْها حُزْناً شديداً. فَقالَ لَهُ
رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((كَمْ طَلَّقْتَها يا رُكَانَةُ؟ )) فَقالَ: ثَلاثاً فِي مَجْلِسٍ
وَاحِدٍ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ((فَإِنَّها وَاحِدَةٌ)) (٤).
(١) في الأصلين: ((إلا لما بقي من أموالكم)).
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج .
(٣) إسناده ضعيف ، أبو اليقظان هو عثمان بن عمير وهو ضعيف ، وأخرجه
البيهقي في الزكاة ٨٣/٤ من طريق يحيى بن يعلى بن الحارث ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٦٤) باب : في حقوق المال ، وابن كثير في
التفسير ٣٩٠/٣ من طریقین عن یحیی بن یعلی بن الحارث ، حدثني أبي ، حدثنا
غيلان بن جامع ، عن جعفر بن إياس ، بهذا الإسناد . وهو إسناد رجاله ثقات ، غير
أن شعبة كان يطعن في حديث جعفر بن إياس ، عن مجاهد قال : من صحيفة .
وصححه الحاكم ٣٣٣/٢ ووافقه الذهبي .
وانظر الدر المنثور ٢٣٢/٣ .
(٤) رجاله ثقات غیر أن ابن إسحاق قد عنعن هنا ولكنه صرح بالتحديث عند
أحمد ، وداود بن الحصين قد ضعف في عكرمة . وهو من رجال الستة .
م
٣٧٩
=

١٧٤ - (٢٥٠١) - حدثنا مسروق بن المرزبان ، حدثنا ابن
أبي زائدة ، قال : حدثني داود بن أبي هند ، عن عكرمة ،
وأخرجه أحمد ٢٦٥/١، والبيهقي في الخلع والطلاق ٣٣٩/٧ باب: من
=
جعل الثلاث واحدة ، من طريقين عن ابن إسحاق ، بهذا الإِسناد . وقال البيهقي :
((وهذا الإسناد لا تقوم به الحجة .... )).
وأخرجه بسياقة أخرى عبد الرزاق برقم (١١٣٣٤) من طريق ابن جريج قال :
حدثني بعض بني أبي رافع ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، ومن طريق عبد الرزاق
أخرجه أبو داود في الطلاق (٢١٩٦) باب : نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث ،
وابن حزم في ((المحلى)) ١٦٨/١٠، والبيهقي ٣٣٩/٧، وهو إسناد فيه جهالة.
وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ١٧/٧ - ١٨ بعد ذكره الحديث المذكور
هنا: ((أخرجه أحمد ، وأبو يعلى وصححه . وأجيب عن ذلك بأجوبة منها : أن في
إسناده محمد بن إسحاق ، ورد بأنهم قد احتجوا في غير واحد من الأحكام بمثل هذا
الإسناد . ومنها معارضته لفتوى ابن عباس .... ورد بأن المعتبر روايته لا رأيه،
ومنها أن أبا داود رجح أن ركانه إنما طلق امرأته البتة كما تقدم ، ويمكن أن يكون من
روى ثلاثاً حمل البتة على معنى الثلاث ، وفيه مخالفة للظاهر . والحديث نص في
محل النزاع)) . وانظر فتح الباري ٣٦٢/٩ - ٣٦٣ فمنه لخص الشوكاني ما سبق .
وقال الشيخ أحمد شاكر بعد أن صحح الحديث: ((وهذا الحديث عندي
أصل جليل من أصول التشريع في الطلاق . يدل على أن الخلاف في وقوع
الطلقات الثلاث مجتمعة ، وعدم وقوعه إنما هو في الطلاق إذا كرره المطلق . أي :
طلق مرة ، ثم مرة ، ثم ثالثة في العدة في مجلس واحد ، أو مجالس . وأنه ليس
الخلاف في وصف الطلاق بالعدد كقولهم : طالق ثلاثاً مثلاً ، فإن هذا الوصف لغو
في اللغة ، باطل في العقل)).
ولتجليه الموضوع انظر المحلَّى لابن حزم ١٦٨/١٠ وما بعدها . ونيل الأوطار
من أول الجزء السابع ، ونظام الطلاق في الإِسلام للشيخ أحمد شاكر ص: (٣٩) وما
بعدها .
والتعليق المغني على الدارقطني للأستاذ محمد شمس الحق ٤ /٤٦ - ٦١ فإنه
بحق يغني . وفتح الباري ٣٦٢/٩ - ٣٦٧ .
٣٨٠