Indexed OCR Text

Pages 281-300

المَسْجِدِ نَقْرَأُ القُرْآنَ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ: ((تَعَلَّمُوا
كِتَابَ اللَّهِ وَأَفْشُوهُ - قالَ قباث: حَسبْتُهُ قالَ: وَتَغَنَّوْا بِهِ - فَوَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتاً مِنَ العِشارِ مِنَ الْعُقُلِ)) (١).
٨ - (١٧٤١) - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا
بکر بن يونس بن بكير ، عن موسى بن علي ، عن أبيه ،
عن عقبة بن عامر قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَله: ((لَا تُكْرِهُوا
مَرْضاكُمْ عَلى الطَّعامِ وَالشَّرابِ فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ)) (٢).
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٤ / ١٥٠ من طريق عبد الله بن يزيد ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٥٣/٤ من طريق الليث ، عن قباث ، به .
وأخرجه أحمد ١٤٦/٤، والدارمي في فضائل القرآن ٤٣٩/٢ باب: في تعاهد
القرآن ، من طريقين عن موسى بن علي بن رباح ، عن أبيه ، عن عقبة ، وهذا إسناد
صحيح أيضاً .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٩/٧ وقال: ((رواه أحمد، والطبراني إلّ
أنه قال: ((لهو أشد تفصياً من المخاض في العقل))، ورجال أحمد رجال الصحيح)).
والعشار جمع عُشراء وهي الناقة التي مضى لحملها عشرة أشهر، وقال ابن الأثير في
النهاية: ((قد اتسع في هذا حتى قيل لكل حامل عشراء . وأكثر ما يطلق على الخيل
والإِبل)).
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود عند مسلم ( ٧٩٠)، والدارمي ٤٣٩/٢ ،
وعن أبي موسى عند مسلم ( ٧٩١ ) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف بكر بن يونس بن بكير. قال البخاري: ((منكر
الحديث))، وقال أبو زرعة: ((واوٍ))، وقال ابن عدي: ((عامة ما يرويه لا يتابع
عليه)). وقال العجلي: ((لا بأس به))، وباقي رجاله ثقات ، وموسى هو ابن عليّ بن
رباح اللخمي .
وأخرجه ابن ماجه في الطب (٣٤٤٤) باب: لا تكرهوا مرضاكم على الطعام، =
٢٨١

٩ - (١٧٤٢) - حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا عبد الله بن
وهب، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أبي علي
عن عقبة بن عامر أنَّهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَهِ يَقولُ:
((سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرَضُونَ، وَيَكْفِيكُمُ اللَّهُ، فَلا يَعْجِزَنَّ أَحَدُكُمْ أَنْ
يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ)) (١).
= من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الترمذي في الطب ( ٢٠٤١ ) باب : ما جاء لا تكرهوا مرضاكم على
الطعام والشراب ، والبيهقي في السنن ٣٤٦/٩ باب : لا تكرهوا مرضاكم على الطعام
والشراب ، من طريق محمد بن العلاء أبي كريب ، عن بكر بن يونس بن بكير ، به .
وليس عند الترمذي ((الشراب))، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب لا
نعرفه الا من هذا الوجه)).
وقال البوصيري في ((الزوائد)) : (إسناده حسن لأن بكربن يونس بن بكير
مختلف فيه ، وباقي رجال الإِسناد ثقات ، والحديث رواه الترمذي إلا لفظة
( الشراب ) فلذلك أوردته في الزوائد ) .
وقال ابن علان في ((شرح الأذكار)) ٩٠/٤: ((قال الحافظ بعد تخريجه ؛ هذا
حديث غريب من هذا الوجه ، وهو حديث حسن بشواهده ... وذكرها ثم قال :
ولذلك قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب )) .
(١) إسناده صحيح ، وأبو علي هو: ثمامة بن شفي، وأخرجه أحمد ٤ /١٥٧ ،
ومسلم في الإمارة ( ١٩١٨) باب : فضل الرمي والحث عليه ، من طريق هارون بن
معروف ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البيهقي في السنن ١٣/١٠ باب: التحريض على الرمي ، من طريق
عبد الله بن عبد الحكم ، عن ابن وهب ، به .
وأخرجه مسلم ( ١٩١٨ ) ما بعده بدون رقم من طريق داود بن رشيد ، حدثنا
الوليد ، عن بكر بن مضر ، عن عمرو بن الحارث ، به .
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٠٨٣) باب : ومن سورة الأنفال ، من طريق
أحمد بن منيع ، حدثنا وكيع ، عن أسامة بن زيد ، عن صالح بن كيسان ، عن رجل =
٢٨٢

١٠ - (١٧٤٣) - حدثنا هارون ، حدثنا عبد الله بن وهب ،
أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أبي علي ثُمامة بن شُفَيّ
أنه سمع عقبة بن عامر يقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهُ وَهُوَ
عَلَى المِنْبَرِ يَقولُ: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قَوَّةٍ )
[ الأنفال: ٦٠ ] ((أَلَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ
القُوَّةَ الرَّمْيُ)) (١) .
١١ - (١٧٤٤) - حدثنا أبو يحيى كامل بن طلحة ، حدثنا ابن
لهيعة ، حدثنا كعب بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن شُمَاسَة
الْمَهْرِيّ ، عن أبي الخير ،
= لم يسمه ، عن عقبة بن عامر ، وهذا إسناد ضعيف فيه رجل لم يُسم .
وفي هذا الحديث - والذي يليه - فضيلة الرمي والمناضلة والاعتناء بذلك بنية
الجهاد في سبيل الله تعالى وكذلك المشاجعة وسائر أنواع استعمال السلاح ، ومثله
المسابقة بالخيل وغيرها ، والمراد بهذا كله التمرن على القتال والتدرب ، والتحذق فيه ،
ورياضة الأعضاء بذلك .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٥٧/٤، ومسلم في الإمارة (١٩١٧)
باب : فضل الرمي والحث عليه ، من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٥٧/٤، وأبو داود في الجهاد (٢٥١٤) باب : في الرمي ،
وابن ماجه في الجهاد (٢٨١٣) باب : الرمي في سبيل الله ، من طرق عن ابن
وهب ، به .
وأخرجه الدارمي في الجهاد ٢٠٤/٢ باب: في فضل الرمي والأمر به ، من
طريق عبد الله بن يزيد ، عن سعيد بن أبي أيوب ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن
أبي الخير مرثد بن عبد الله ، عن عقبة .
وأخرجه الطيالسي ٢٤١/١ برقم (١١٨٢)، والترمذي في التفسير (٣٠٨٣)
باب : ومن سورة الأنفال. وفي سند كل منهما جهالة .
وصححه الحاكم ٣٢٨/٢ ووافقه الذهبي .
٢٨٣

عن عقبة بن عامر قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ لِهِ: ((النَّذْرُ
يَمِينٌ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ )) (١) .
١٢ - (١٧٤٥) - حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا
أبو عبد الرحمن ، حدثنا ابن لهيعة ، عن مِشْرَح بن هاعان
المَعَافِريّ ،
عن عقبة بن عامر الجهني أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَهَ قالَ: ((لَوْ أَنَّ
القُرْآنَ جُعِلَ فِي إِهابٍ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا اخْتَرَقَت)) (٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة ، غير انه لم ينفرد به بل تابعه عليه
يحيى بن أيوب عند أحمد وأبي داود ، وعمرو بن الحارث عند مسلم والنسائي .
وأخرجه أحمد ١٤٦/٤ من طريق حسن بن موسى ، عن ابن لهيعة ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد ١٤٧/٤ ، وأبو داود في الأيمان (٣٣٢٤) باب: من نذر نذراً لم
يسمه من طريقين عن يحيى بن أيوب ، عن كعب بن علقمة ، به .
وأخرجه مسلم في النذور ( ١٦٤٥ ) باب : في كفارة النذر ، والنسائي في الأيمان
٢٦/٧ باب: كفارة النذر، والطحاوي ١٣٠/٣ من طرق عن ابن وهب ، عن
عمرو بن الحارث ، عن كعب بن علقمة ، به .
وأخرجه أحمد ١٤٤/٤، وأبو داود (٣٣٢٣)، والترمذي في النذور ( ١٥٢٨ )
باب : ما جاء في كفارة النذر اذا لم يُسم من طريق أبي بكر بن عياش ، حدثنا محمد
مولى المغيرة بن شعبة ، عن كعب بن علقمة ، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله ، وهذا
إسناد متصل : كعب سمع عبد الرحمن بن شماسة ، وسمع أبا الخير أيضاً وأداه من
الطريقين، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وانظر طريقاً آخر عند
الطحاوي ١٣٠/٣.
(٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة ، وأخرجه أحمد ١٥٥/٤ ، والدارمي في
فضائل القرآن ٤٣٠/٢ باب: فضل من قرأ القرآن ، من طريق أبي عبد الرحمن
عبد الله بن يزيد ، بهذا الإِسناد .
=
٢٨٤
١
...

قالَ أبو عبد الرحمن : فَفَسَّرَه: أَنَّ مَنْ جَمَعَ القُرْآنَ، ثُمَّ
دَخَلَ النَّارَ فَهُوَ شَرٌّ مِنْ خِنْزِيرٍ .
١٣ - (١٧٤٦) - حدثنا أحمد ، حدثنا أبو عبد الرحمن ،
حدثنا ابن لهيعة قال : حدثني أبو قَبيلٍ حُيَيّ بن هانىء المَعَافري
قالَ :
سمعت عقبة بن عامر يقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ:
((هَلاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ)) . قَالوا: وَمَا الْكِتابُ وَاللَّبْنُ ؟
قالَ: ((يَتْعَلَّمونَ الْقُرْآنَ فَيَتَأْوَّلونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ
فَيَدَعونَ الْجِماعَاتِ وَالْجُمَعَ وَيَيْدُونَ )) (١).
= وأخرجه أحمد ١٥١/٤، ١٥٥ من طريق أبي سعيد وحجاج ، كلاهما عن ابن
لهيعة ، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٨/٧ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى ،
والطبراني ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه خلاف ، وفسره بعض رواة أبي يعلى بأن من جمع
القرآن ثم دخل النار ، فهو شر من الخنزير)).
(١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وأحمد هو الدورقي ، وأبو عبد الرحمن
هو عبد الله بن يزيد المقرىء . وأخرجه أحمد ١٥٥/٤ من طريق أبي عبد الرحمن
عبد الله بن يزيد ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٤/٨ - ١٠٥ باب: ما جاء فيمن يسكن
البادية والكفور وقال: ((رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة وهو لين، وبقية رجاله ثقات)).
وبدا : سكن البادية .
وأما أصحاب التأويلات هذه فهم أهل البدع والأهواء الذين يتكلمون برأيهم
الفاسد ويقولون : إنما نحن مصلحون ، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون .
انهم لا يشعرون بحقيقة ما هم فيه من الزيغ والضلال ، لا يشعرون بحقيقة ما
تصير اليه الأمة من فرقة وضياع وتمزق وتشتت ، لا يشعرون بأن الأمة لن تتوحد حتى =
٢٨٥

١٤ - (١٧٤٧) - حدثنا أبو عبد الله الدورقي ، حدثنا أبو عبد
الرحمن ، حدثنا ابن لهيعة ، قال حدثني أبو قبيل المعافري ، عن
أبي عُشّانَة المَعَافري ،
عن عقبة بن عامر الجهني، عن النبي وسلّم قالَ: «مَنْ خَرَجَ
مِنْ بَيْتِهِ إِلى المَسْجِدِ ، كُتِبَتْ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطوها عَشْرُ
حَسَناتٍ ، وَالْقَاعِدُ فِي المَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ كَالْقانِتِ وَيُكْتَبُ مِنَ
المُصَلِّينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَىْ بَيْتِهِ)) (١) .
١٥ - (١٧٤٨) - حدثنا كامل بن طلحة ، حدثنا ابن لهيعة ،
حدثنا یزید بن أبي حبيب، عن أبي الخير
عن عقبة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ه صَلَّى عَلَى قَتْلَى أَحُدٍ بَعْد ثمانٍ
سِنِينَ كَالمَدِّعِ لِلّحياءِ وَالْأَمْواتِ فَقالَ: ((إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ
= يتوحد فكرها ، وحتى تتلاقى مشاعرها وحتى يستيقظ وعيها في رحاب القرآن الكريم ،
وما صح من أحاديث رسول الرحمن الرحيم .
أنظر الحديث ( ١٦٥٤ ) في مسند البراء بن عازب .
(١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة ، وأخرجه أحمد ١٥٧/٤ من طريق
حسن بن موسى ، عن ابن لهيعة ، عن أبي عشانة ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٢١١/١ من طريق عبد الله بن وهب ، أخبرني
عمرو بن الحارث ، عن أبي عشانة ، أنه سمع عقبة بن عامر ... وقال : حديث
صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٨/٧ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى ،
والطبراني ، وفي بعض طرقه ابن لهيعة ، وبعضها صحيح ، وصححه الحاكم)).
٢٨٦

فَرَطاتٍ (١) أَنا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الحَوْضُ ، وَإِنِّي أَنْظُر
إِلَيْهِ فِي (٢) مَكَانِي هذا، وَإِنَّ عَرْضَهُ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ (٣)
وَالجُحْفَةِ (٤) ، وَإِنِّي أَتِيتُ بِمَفاتِيحٍ خَزَائِنِ الْأَرْضِ وَأَنا فِي مَقامي
هذا، وَإِّي لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا، وَلكِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمُ
الدُّنْيَا أَنْ تَنْافَسُوهَا)).
قالَ عْقُبَةُ: فكانَ (٥) آخرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلى
(١) في الصحيح: ((إني فرط لكم)). والفرط المتقدم على القوم السابق الى
الماء ، ويستوي فيه الواحد والجمع ، يقال : رجل فَرَطْ، وقوم فَرَط ، ويقال أيضاً
رجل فارط ، وقوم فرَّاط مثل حاجب وحجاب .
قال القطامي :
فَاسْتَعْجلونا وَكانوا مِنْ صَحَابَتِنَا كَما تَعَجَّلَ فُرَّاطٌ لِوُرَّادِ
والفَرَط أيضاً : الماء المتقدم لغيره من الأمواه ، وما تقدمك من أجر . وهما من
المجاز .
(٢) في الصحيح ((من)).
(٣) أَيلة: مدينة على ساحل البحر، متوسطة بين مدينة الرسول وَلليه ودمشق،
ومصر . وقال الحازمي : هي آخر الحجاز وأول الشام ، وهي مدينة اليهود الذين
اعتدوا في السبت .
وأيلة أيضاً : موضع برضوى ، وهو جبل ينبع بين مكة والمدينة ، انظر معجم
البلدان ٢٩٢/١ - ٢٩٣ ومراصد الاطلاع ١٣٨/١.
(٤) الجحفة : بالضم ثم السكون ، وفتح الفاء ، كانت قرية كبيرة ذات منبر
على طريق مكة ، احتجفها السيل يوماً وحمل أهلها ، وهي ميقات أهل مصر والشام إن
لم يمروا على المدينة ، بينها وبين البحر الأحمر ستة أميال ، انظر معجم البلدان
١١١/٢، ومراصد الاطلاع ٣١٥/١.
(٥) في الصحيح ((فكانت)).
٢٨٧

رَسُولِ اللَّهِ وَ(١).
١٦ - (١٧٤٩) - حدثنا كامل ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو
عشانة قال :
سَمِعْتُ عُقْبةَ بن عامر يَقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقولُ:
((عَجِبَ رَبُّنا مِنَ الشَّابِّ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ)) (٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة ، ولكن الحديث صحيح فقد أخرجه أحمد
١٤٩/٤، والبخاري في الجنائز (١٣٤٤) باب : الصلاة على الشهيد ، وفي المناقب
(٣٥٩٦) باب: علامات النبوة في الإِسلام، وفي المغازي (٤٠٨٥ ) باب: أحد
جبل يحبنا ونحبه ، وفي الرقاق (٦٤٢٦) باب: ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس
فيها ، و( ٦٥٩٠) باب: في الحوض ، ومسلم في الفضائل (٢٢٩٦) باب: إثبات
حوض نبينا ، من طرق عن الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري في المغازي ( ٤٠٤٢ ) باب : غزوة أحد ، من طريق حيوة ،
وأخرجه مسلم (٢٢٩٦) (٣١) من طريق جرير كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، به.
وتنافسوها : بفتح المثناة ، والأصل فتتنافسوا فحذف إحدى التاءين . والتنافس
من المنافسة وهي : الرغبة في الشيء ، ومحبة الانفراد به والمغالبة عليه ، وأصلها من
الشيء النفيس .
قال ابن بطال: (( في الحديث أن زهرة الدنيا ينبغي لمن فتحت عليه أن يحذر من
سوء عاقبتها، وشر فتنتها ، فلا يطمئن الى زخرفها ولا ينافس غيره فيها ... لأن فتنة
الدنيا مقرونة بالغنى ، والغنى مظنة الوقوع في الفتنة التي قد تجر الى هلاك النفس
غالباً )) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة ، وأخرجه أحمد ١٥١/٤ من طريق
قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد ))
٢٧٠/١٠ وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، وإسناده حسن)).
والصبوة : ميل الى الهوى ، وذلك أن طبيعة الشاب تدفعه لتحقيق شهوات النفس
ورغباتها ، فإذا امتنع من ذلك بقوة العزيمة في البعد عن الشر خوفاً من الله وطمعاً بما
عنده - وهم قليل - كان مدعاة للعجب ، مستحقاً لإِجزال الأجر .
٢٨٨

١٧ - (١٧٥٠) - حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا عبد
العزيز بن محمد ، عن صالح بن محمد بن زائدة ، عن عمر بن
عبد العزيز ،
عن عقبة بن عامر قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (رَحِمَ اللَّهُ
حَارِسَ الْحَرَسِ ))(١).
١٨ - (١٧٥١) - حدثنا هارون ، حدثنا عبد الله بن وهب:
أخبر عمرو أن هشام بن أبي رُقِيَّة حدثه قال :
سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّد - وَهُوَ قَائِمٌ عَلَىُ المِنْبَرِ يَخْطُبُ - وَهُوَ
يَقولُ: يا أَيُّهَا النَّاسُ، أَمَا لَكُمْ فِي العَصْبِ وَالكَتَّانِ ما يُغْنِيكُمْ عَنِ
الْحريرِ؟ وَهذا رَجُلٌ فِيكُمْ يُخْبِرُ عَنْ رَسولِ اللَّهِ ◌ِ
قم يا عقبة فَقَامَ عُقْبَةُ بْنُ عامر - وَأَنا أَسْمَعُ - فَقالَ: إِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ يَقولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأَ
(١) إسناده ضعيف، صالح بن محمد ضعفه ابن معين ، وقال البخاري :
((منكر الحديث))، وقال النسائي: ((ليس بالقوي)) وقال أحمد: ((ما أرى به
بأساً)). وقال الدارقطني: ((ضعيف)). وتركه سليمان بن حرب ، وقال ابن عدي:
((هو من الضعفاء، ويكتب حديثه))، وقال الدارمي عن عمر بن عبد العزيز: (( لم
يلق عقبة بن عامر)). وقال الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ١١٤/٥: ((وأرسل عن
عقبة بن عامر )).
والحديث أخرجه ابن ماجة في الجهاد ( ٢٧٦٩ ) باب : فضل الحرس والتكبير في
سبيل الله ، من طريق محمد بن الصباح أنبأنا عبد العزيز بن محمد ، بهذا الإِسناد ،
وقال البوصيري في الزوائد: ((إسناده ضعيف ، فيه صالح بن محمد بن زائدة أبو واقد
الليثي ، ضعيف)). ومع هذا فقد صححه الحاكم ٨٦/٢ ووافقه الذهبي.
٢٨٩

مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )). وَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقولُ: ((مَنْ لَبِسَ الحريرَ
في الدُّنْيا، حُرِمَهَ أَنْ يَلْبَسَهُ في الآخِرَةِ)) (١).
١٩ - (١٧٥٢) - حدثنا أحمد (٢) بن عيسى التَّسْتَرِيِّ، حدثنا
عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن مالك ، عن عبيد الله بن أبي
جعفر ، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم قال :
سمعت عقبة بن عامر يقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِهِ يقولُ :
((مَنْ صُرِعَ عَنْ دَابَّتِهِ فِي سَبيلِ اللَّهِ فَماتَ، فَهُوَ شَهِيدٌ)) (٣).
(١) هشام بن أبي رقية لم يجرحه أحد فيما نعلم ، وروى عنه جمع ، وقال الحسيني
في ((الإِكمال)) ورقة ٢/٩٧: ((ووثقه ابن حبان)). وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ٤ /١٥٦ من طريق هارون بن معروف ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٤/١ وقال: ((رواه أحمد ، والطبراني في
الكبير، وأبو يعلى، ورجالهم ثقات)) نقول: لجزأيه شواهد في الصحيح ،
والعَصْب : ضرب من البرود اليمنية يجمع غزلها ويشد ثم يصبغ وينسج . وقيل : هو
الثوب المخطط .
(٢) في الأصلين ((محمد)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه ، فهو أحمد بن
عيسى بن حسان المصري ، وقد نسب الى تُسْتَر لأنه كان يتجر إليها .
(٣) إسناده حسن، عمرو - وصوابه عمر كما قال الحافظ - بن مالك الشرعبي ،
قال أبو حاتم لا بأس به . وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن يونس : كان فقيهاً ،
ونقل ابن شاهين عن أحمد بن صالح المصري توثيقه .
ونقل المناوي عن الحافظ ابن حجر قوله في هذا الحديث: ((وإسناده حسن)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٣/٥ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه من لم
أعرفه)). ثم ذكره أيضاً ٣٠١/٥ وقال: ((رواه الطبراني ورجاله ثقات)).
والمراد بالحديث السقوط عن الدابة أثناء قتال الكفار على أي وجه كان هذا
السقوط : بطرح الدابة له ، أو بقتلها ، أو بعروض تلك العلة - الصرع - عروضاً
ناشئاً عند القتال ...

٢٠ - (١٧٥٣) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يحيى بن سعيد
القطان ، عن يحيى قال : حدثني عبيد الله بن زَحْر ، أن أبا سعيد
أخبره ، أن عبد الله بن مالك أخبره
أَنَّ عُقْبَةَ بن عامر أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ رَسولَ اللَّهِ وَ﴿ عَنْ أُخْتِهِ
نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِي حَافِيَةٌ غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ (١)، فَأَمَرَها أَنْ تَخْتَمِرَ ،
وَتَرْكَبَ، وَتَصومَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ (٢).
(١) في (فا): ((محمرة)).
(٢) إسناده صحيح ، وأبو سعيد هو: جعثل بن هاعان الرُّعَيْني، وعبد الله بن
مالك هو : أبو تميم الجيشاني الرعيني . وانظر تهذيب الكمال ص : ( ٧٣٠ ) نشر دار
المأمون للتراث ، وقد سماه أحمد في الرواية ٤ / ١٤٧ .
وأخرجه أحمد ١٥١/٤، وأبو داود في الأيمان والنذور ( ٣٢٩٣) باب: من رأى
عليه كفارة إذا كان في معصية ، والنسائي في الأيمان والنذور ٢٠/٧ باب: إذا حلفت
المرأة لتمشي حافية غير مختمرة ، من طرق عن يحيى بن سعيد القطان ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٤٥/٤، وعبد الرزاق (١٥٨٧١)، والترمذي في النذور
والأيمان (١٥٤٤) من طرق عن سفيان . وأخرجه أحمد ١٤٩/٤ ، وابن ماجة في
الكفارات (٢١٣٤ ) باب : من نذر أن يحج ماشياً ، من طريق عبد الله بن نمير .
وأخرجه البخاري في جزاء الصيد (١٨٦٦ ) باب : من نذر المشي إلى الكعبة ، وأبو
داود (٣٢٩٤) من طريق ابن جريج ، وأخرجه الدارمي في النذور والأيمان ١٨٣/٢
باب: في كفارة النذر، والبيهقي في النذور ٨٠/١٠ باب: الهدي فيما ركبت
واختلاف الروايات فيه ، من طريق جعفر بن عون ، جميعهم عن يحيى بن سعيد ،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه عبد الرزاق (١٥٨٧٣)، والبخاري (١٨٦٦)، ومسلم في النذر
(١٦٤٤) باب : من نذر أن يمشي إلى الكعبة ، وأبو داود (٣٢٩٩)، والنسائي
١٩٠/٧، والبيهقي ٧٨/١٠، ٧٩ من طرق عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي
الخير ، عن عقبة .
وأخرجه من طرق: أحمد ١٤٧/٤، ٢٠١، عبد الرزاق (١٥٨٧٢)، =

٢١ - (١٧٥٤) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا وكيع بن الجراح ،
حدثني عبد الحميد بن جعفر الأنصاري ، عن يزيد بن أبي
حبيب ، عن مرثد بن عبد الله اليزني ،
عن عقبة بن عامر قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِهِ: ((إِنَّ أَحَقَّ
الشُّرُوطِ أَنْ يُوفَى مَا اسْتُحِلَّ بِهِ الْفَرْجُ)) (١).
٢٢ - (١٧٥٥) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا وكيع ، حدثنا
موسى بن علي بن رباح ، عن أبيه ، قال :
= والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٩/٣ - ١٣٠.
وفي الباب عن ابن عباس عند أبي داود (٣٢٩٦) والدارمي ١٨٣/٢،
والبيهقي ٧٩/١٠، والطحاوي ١٣٠/٣.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٥٢/٤، ومسلم في النكاح (١٤١٨)
باب: الوفاء بالشروط في النكاح ، والترمذي في النكاح (١١٢٧ ) باب : ما جاء في
الشروط عند عقدة النكاح ، من طريق وكيع ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٤٤/٤ من طريق يحى بن سعيد ، وأخرجه ابن ماجة في النكاح
(١٩٥٤) باب : الشروط في النكاح ، من طريقين عن أبي أسامة ، وأخرجه الدارمي
في النكاح ١٤٣/٢ باب: الشروط في النكاح من طريق أبي عاصم ، جميعهم عن
عبد الحميد بن جعفر ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٤ /١٥٠، والبخاري في الشروط (٢٧٢١) باب : الشروط في
المهر عند عقد النكاح ، وفي النكاح (٥١٥١ ) باب: الشروط في النكاح ، وأبو داود
في النكاح (٢١٣٩) باب: في الرجل يشترط لها داراً، والنسائي في النكاح ٩٢/٦
باب : الشروط في النكاح ، من طرق عن الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ،
به .
وأخرجه النسائي ٩٣/٦ من طريق حجاج يقول : قال ابن جريج : أخبرني
سعيد بن أيوب ، عن يزيد بن أبي حبيب ، به . وصححه ابن حبان برقم ( ٤١٠٠ )
بتحقيقنا .
٢٩٢
١

سمعت عقبة بن عامر يَقولُ : ثَلاثُ سَاعَاتٍ كانَ
رَسُولُ اللّهِ ﴿ يَنْهانا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهنَّ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانا :
حينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى (١) تَرْتَفِعَ ، وَحِينَ يَقومُ قَائِمِ الظَّهِيرَةِ حَتَّى
تَميلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ لِلْغُروبِ حَتّى تَغْرُبَ (٢) .
٢٣ - (١٧٥٦) - حدثنا زهير، حدثنا يزيد بن هارون ،
حدثنا محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد
الرحمن بن شُماسة ،
عن عقبة بن عامر قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَلْ يَقُولُ: ((لا
(١) تصحفت في الأصلين إلى ((وحين))، وفي الصحيح عند مسلم ((تطلع
الشمس بازغة حتى ترتفع )) .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١٥٢/٤، وأبو داود في الجنائز (٣١٩٢)
باب: الدفن عند طلوع الشمس وعند غروبها، والترمذي في الجنائز (١٠٣٠ )
باب : ما جاء في كراهية الصلاة على الجنازة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، وابن
ماجه في الجنائز ( ١٥١٩ ) باب : الأوقات التي لا يصلى فيها على الميت ولا يدفن ، من
طريق وكيع ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٥٢/٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، وأخرجه مسلم في
صلاة المسافرين (٨٣١ ) باب : في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها ، من طريق
عبد الله بن وهب ، وأخرجه النسائي في المواقيت ٢٧٥/١ - ٢٧٦ باب : الساعات
التي نهي عن الصلاة فيها ، من طريق عبد الله ، وأخرجه ابن ماجة (١٥١٩ ) من
طريق عبد الله بن المبارك ، وأخرجه الدارمي في الصلاة ٣٣٣/١ باب : أي ساعات
تكره فيهن الصلاة ، من طريق وهب بن جرير، والبيهقي في السنن ٢ /٤٥٤ من طريق
ابن وهب ، وعبد الرحمن بن مهدي ، و٣٢/٤ من طريق روح بن القاسم ،
والمقرىء ، جميعهم عن موسى بن علي ، به ، وصححه ابن حبان برقم ( ١٥٣٧ ،
١٥٤٢) بتحقيقنا . وتضيف الشمس : تميل للغروب .
٢٩٣

يَدْخُلُ الجَنَّةَ صاحِبُ مَكْسٍ )) (١). يَعْنِي: العَشَّارَ.
٢٤ - (١٧٥٧) - حدثنا زهير، حدثنا يزيد بن هارون ،
أخبرنا أبان بن یزید ، عن قتادة، عننعيم بن همار ،
عن عقبة بن عامر قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ وَِّهِ: ((أَتَعْجِزُ ابْنَ
آدَمَ أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَ
يَوْمِكَ ؟!)) (٢).
(١) رجاله ثقات ، غير ان ابن إسحاق قد عنعن . وأخرجه أحمد ٤ /١٥٠ من
طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإِسناد . وصححه الحاكم ٤٠٤/١ وسكت عنه
الذهبي . وفيه : قال يزيد بن هارون : يعني العشار ، يشرح صاحب المكس .
وأخرجه أحمد ١٤٣/٤، وأبو داود في الخراج (٢٩٣٧) باب: في السعاية على
الصدقة ، والدارمي في الزكاة ٣٩٣/١ باب: كراهية ان يكون الرجل عشاراً ، من
طريقين عن محمد بن إسحاق ، به .
يقال : مكس في البيع - من باب ضرب - مَكْساً إذا جبى مالاً . هذا أصل معنى
المكس ، وهو النقص . .
يقول جابر بن حتي التغلبي :
أَفِي كُلِّ أَسْواقِ الْعراقِ إتاوَةٌ وَفِي كُلِّ ما باَعَ امْرُؤْ مَكْسُ دِرْهَم
وقيل : المكس : انتقاص الثمن في البياعة ، وهو الظلم أيضاً، وقد غلب
استعمال المكس فيما يأخذه أعوان السلطان ظلماً عند البيع والشراء .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١٥٣/٤ من طريق يزيد بن هارون ، بهذا
الإسناد، ولفظه: (( يا ابن آدم ، إكفني أول النهار بأربع ركعات أكفك آخره )).
وأخرجه أحمد ٢٠١/٤ من طريق عفان قال : حدثنا أبان ، به ، ونصه مثل
النص الذي عند أبي يعلى .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٥/٢ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى ،
ورجاله ثقات )) .
وفي الباب عن نعيم بن همار عند أبي داود في الصلاة ( ١٢٨٩ ) باب: صلاة
الضحى ، وعن أبي ذر وأبي الدرداء عند الترمذي في الصلاة (٤٧٥ ) باب : ما جاء في
صلاة الضحى .
٢٩٤
١

٢٥ - (١٧٥٨) - حدثنا زهير، حدثنا يزيد بن هارون ،
أخبرنا هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير، عن بَعْجَةً
الجهني،
عن عقبة بن عامر قالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ضَحَايَا
فَأَصَابَنِي جَذَعٌ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ صَارَ لِي جَذَّعْ، قَالَ :
((ضَحِّ بِهِ)) (١) .
٢٦ - (١٧٥٩) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا أبو عاصم الضحاك
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الأضاحي (١٩٦٥) (١٦ ) باب:
سن الأضحية ، والترمذي في الأضاحي ( ١٥٠٠) باب : ما جاء في الجذع من الضأن
والأضاحي ، والدارمي في الأضاحي ٧٧/٢ - ٧٨ باب : ما يجزي من الضحايا ، من
طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٥٦/٤، والبخاري في الأضاحي (٥٥٤٧) باب: قسمة
الإِمام الأضاحي بين الناس ، والنسائي في الضحايا ٢١٨/٧ باب: المسنة والجذعة ،
من طرق عن هشام الدستوائي ، به .
وأخرجه مسلم ( ١٩٦٥ ) ما بعده بدون رقم ، والنسائي ٢١٨/٧ من طريقين
عن یحیی بن أبي کثیر ، به .
وأخرجه البخاري في الشركة (٢٥٠٠ ) باب : قسم الغنم والعدل فيها ،
ومسلم (١٩٦٥)، والترمذي (١٥٠٠)، والنسائي ٢١٨/٧ من طريق قتيبة بن
سعيد .
وأخرجه البخاري في الوكالة (٢٣٠٠ ) باب: وكالة الشريك الشريك في
القسمة ، وفي الأضاحي ( ٥٥٥٥ ) باب : أضحية النبي بكبشين أقرنين ، من طريق
عمرو بن خالد .
وأخرجه أحمد ١٤٩/٤ من طريق حجاج ، وأخرجه ابن ماجه في الأضاحي
(٣١٣٨) باب : ما يجزي من الأضاحي ، من طريق محمد بن رمح ، أربعتهم عن
الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر .
٢٩٥

بن مخلد ، عن حيوة بن شريح ، عن خالد بن عُبَيد ، عن مشرح ،
عن عقبة بن عامر الجهني، عن النبي ◌َّ قالَ: «مَنْ تَعَلَّقَ
تَمِيمَةً فَلا أَتَمَّ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدْعَةً فَلا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ)) (١) .
٢٧ - (١٧٦٠) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عبد الصمد بن
عبد الوارث ، حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن قيس الجُذَاميّ ،
.(١) خالد بن عبيد هو: المعافري ، لم يجرحه أحد، وقال الحسيني في
((الإِكمال ... )) ورقة ٢/٢٥: ((وذكره ابن حبان في الثقات)). ووثقه الهيثمي ،
وصحح حديثه الحاكم ، والذهبي ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ١٥٤/٤ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن یزید ، حدثنا
حيوة ، بهذا الإِسناد ، وصححه الحاكم ٤ / ٤١٧ ووافقه الذهبي .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٣/٥ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى،
والطبراني ، ورجالهم ثقات)).
قال أبو منصور: (( التمائم واحدتها تميمة ، وهي خرزات كان الأعراب يعلقونها
على أولادهم ينفون بها النفس ، والعين بزعمهم فأبطله الإِسلام )) .
وإياها عنى الشاعر بقوله :
وَإِذا المنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَها أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ
وهي من الشرك لأنهم جعلوها واقية من المقادير والموت ، وأرادوا دفع ذلك بها ،
وطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه ، فكأنهم جعلوا له شريكاً فيما قدر وكتب
من آجال العباد ، والأعراض التي تصيبهم .
وحقيقة الأمر أنه لا دافع لما قضی ، ولا شريك له تعالى وتقدس فیما قدر ودبر .
وتَعَلَّق وعَلَّق : بمعنى . والودعة - بفتح الواو وسكون الدال المهملة وفتحها -
والجمع وَدْع ، ووَدَع، وودعات ، وهي : خرز بيض يخرج من البحر ، في بطونها شق
كشق النواة تتفاوت في الصغر والكبر .
وقوله: ((فلا ودع الله له)) جملة دعائية، والمراد : لا جعله الله في دعة
وسکون ، ولا خفف عنه ما يخافه .
٢٩٦

عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله وَ له: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً
مُؤْمِنَّةً فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ )) (١).
٢٨ - (١٧٦١)- حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا حبّان ، حدثنا
زهير، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة ، أُنَّ رَجُلًا منَ الاسْكَنْدرية ،
من همدان ، حَدَّثه يُقالُ لَهُ أبو عَلِيّ قال :
خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ وَمَعَنا عقبةُ بن عامِرٍ فَقُلْنا لَهُ : صَلِّ بِنَا
رَحِمَكَ اللَّهُ. فَقَالَ: لا أَفْعَلُ سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَهِ يَقولُ:
((مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ وَأَتَّمَّ الصَّلاةَ فَلَهُ وَلَهُمْ ، وَمَنِ انْتَقَصَ
(١) رجاله ثقات ، إلا أنه منقطع ، قتادة لم يسمع قيساً الجذامي وأخرجه
الطيالسي ٢٤٣/١ منحة المعبود برقم (١١٩٣) من طريق هشام ، عن قتادة ، به .
وأخرجه أحمد ٤ /١٤٧ من طريق عبد الوهاب الخفاف ، عن سعيد ، عن قتادة ، بهذا
الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد ((٢٤٢/٤ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى ،
والطبراني ، ورجاله رجال الصحيح خلا قيس الجذامي ، ولم يضعفه أحد)).
نقول: قال البخاري، وابن حبان: ((قيس له صحبة)).
وللحديث شواهد يتقوى بها ، فقد أخرجه من حديث عمرو بن عبسة أحمد
١١٣/٤، ٣٨٦، والترمذي في فضائل الجهاد ( ١٦٣٤ ) باب: ما جاء في فضل من
شاب شيبة في سبيل الله ، والنسائي في الجهاد ٢٦/٦ باب: ثواب من رمى في سبيل
الله ، وأبو داود في العتق (٣٩٦٦) باب : أي الرقاب أفضل ؟
وأخرجه - من حديث كعب - أحمد ١٣٥/٤ من طريقين ، والنسائي في الجهاد
٢٧/٦ باب: ثواب من رمى بسهم في سبيل الله، وابن ماجة في العتق (٢٥٢٢)
باب : العتق .
٢٩٧

مِنْ ذُلِكَ شَيْئاً فَعَلَيْهِ وَلا عَلَيْهِمْ)) (١).
٢٩ - (١٧٦٢) - حدثنا زهير ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ،
حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب ،
عن عبد الرحمن بن شُماسَة التَّجيبي
عن عقبة بن عامر قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((لا
يَحِلُّ لِإِمْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَخْطُبَ عَلَىْ خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ . وَلا
يَبِيعَ عَلَىْ بَيْعِهِ حَتَّى يَتْرُكَ)) (٢).
(١) إسناده صحيح ، حَبَّان هو ابن هلال ، وزهير هو بن محمد التيمي ، وأبو
علي هو : ثمامة بن شفي .
وأخرجه أحمد ٤ /١٤٥، ٢٠١، وابن ماجة في الإقامة (٩٨٣) باب : ما يجب
على الإِمام ، من ثلاثة طرق عن عبد الرحمن بن حرملة ، بهذا الإِسناد ، وصححه ابن
خزيمة برقم ( ١٥١٣ ) .
وأخرجه أبو داود في الصلاة ( ٥٨٠ ) باب: في جماع الإِمامة وفضلها من طريق
سليمان بن داود المهري ، حدثنا ابن وهب ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبد الرحمن ،
به . وصححه أيضاً ابن خزيمة برقم (١٥١٣)، وابن حبان برقم (٢٢١٢ )
بتحقيقنا ، والحاكم ٢١٠/١ ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد ١٥٤/٤ من طريق أبي النضر ، حدثنا الفرج ، حدثنا عبد الله بن
عامر الأسلمي ، عن أبي علي المصري قال : سافرنا مع عقبة ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد ((٦٨/٢ ونسبه الى أحمد، والطبراني وقال:
(( ورجاله ثقات)).
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١٤٧/٤ من طريق يعقوب ، بهذا
الإِسناد ...
وأخرجه الدارمي في البيوع ٢ / ٢٥٠ باب: لا يبيع على بيع أخيه ، من طريق
يزيد بن زريع ، عن محمد بن إسحاق ، به .
=
٢٩٨

٣٠ - (١٧٦٣) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عبد الله بن يزيد ،
حدثنا حيوة ، حدثنا أبو (١) عقيل ، عن ابن عمه ،
عن عقبة بن عامر أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ فِي غَزْوَةِ
تَبوك، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْماً يُحَدِّثُ أَصْحابَهُ فَقالَ: ((مَنْ
قَامَ إِذا اسْتَقْبَتْهُ الشَّمْسُ فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضوءَهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى
رَكْعَتَيْنِ، غُفِرَ لَهُ خَطاياهُ وَكَانَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ )) (٢).
٣١ - (١٧٦٤) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عبد الله بن يزيد ،
حدثنا حرملة بن عمران ، عن أبي عُشَّانَة ،
عن عقبة بن عامر أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَّهِ قالَ: ((مَنْ كانَتْ لَهُ -
أَوْ كَانَ لَهُ - ثَلاثُ بَناتٍ فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ، فَأَطْعَمَهُنَّ وَسَقاهُنَّ وَكَساهُنَّ
= وأخرجه مسلم في النكاح ( ١٤١٤ ) باب : تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى
يأذن أو يترك ، والبيهقي في النكاح ٧/ ١٨٠ باب : لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ،
والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٣/٣ باب: ما ينهى عنه من سوم الرجل على
سوم أخيه ، من طرق عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، به . ولفظ مسلم :
(( المؤمن أخو المؤمن فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ، ولا يخطب على خطبة
أخيه حتی یذر )) .
وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري (٥١٤٢)، ومسلم (١٤١٢ )،
والدارمي ١٣٥/٢، والبيهقي ١٧٩/٧.
وعن أبي هريرة عند البخاري (٥١٤٣)، ومسلم (١٤١٣)، والحميدي
برقم (١٠٢٦ ، ١٠٢٧ ).
(١) في الأصلين ((ابن)) وهو خطأ، والصحيح ما أثبتناه ، وهو زهرة بن
معبد بن عبد الله التيمي .
(٢) إسناده ضعيف لجهالة ابن عم أبي عقيل ، وقد تقدم من طريق زهير بن
حرب برقم (٢٤٩) ولتمام التخريج انظر أيضاً الحديث ( ١٨٠ ).
٢٩٩

مِنْ جِدَتِهِ، كُنَّ لَهُ حِجاباً مِنَ النَّارِ)) (١).
٣٢ - (١٧٦٥) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عبد الله بن يزيد ،
حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني عبد الله بن الوليد ، عن أبي
الخير ،
عن عقبة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قالَ: ((إِنْ كانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ
فَفِي شَرْطَةِ حَجَّامٍ ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ ، أَوْ كَيَّةِ نارٍ تُصيبُ
الدَّاءَ ، وَأَنا أَكْرَهُ الْكَّيَّ وَلا أُحِبُّهُ)) (٢).
٣٣ - (١٧٦٦) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامِيّ ، حدثنا
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١٥٤/٤ من طريق عبد الله بن يزيد ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه ابن ماجه في الأدب ( ٣٦٦٩) باب: بر الوالدين والإِحسان الى
البنات ، من طريق عبد الله بن المبارك ، عن حرملة بن عمران ، به .
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري ، وقد خرجناه في صحيح ابن حبان برقم
( ٤٣٨ ) .
(٢) عبد الله بن الوليد بن قيس التجيبي ، ضعفه الدارقطني ، وقال الحافظ في
التقريب: ((لين الحديث))، ووثقه ابن حبان ، والهيثمي ، وباقي رجاله ثقات - وأبو
الخير هو : مرثد بن عبد الله اليزني .
وأخرجه أحمد ١٤٦/٤ من طريق علي بن إسحاق عن عبد الله بن يزيد بهذا
الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٠/٥ - ٩١ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو
يعلى ، والطبراني في الكبير والأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا عبد الله بن
الوليد بن قيس وهو ثقة)) .
نقول : ويشهد له حديث جابر بن عبد الله عند البخاري في الطب (٥٦٨٣ )
باب : الدواء بالعسل - وأطرافه ( ٥٦٩٧، ٥٧٠٢، ٥٧٠٤) -، ومسلم في السلام
( ٢٢٠٥) باب : لكل داء دواء واستحباب التداوي .
٣٠٠