Indexed OCR Text

Pages 41-60

أَنْ كَذَّبَ بها الْأُوَّلونَ ) [الإِسراء: ٥٩]. حَتَّى قَرَأَ ثَلاثَ آيَاتٍ ،
وَنَزَلَتْ: ( وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ . أَوْ قُطِّعتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ
كُلَّمَ بِهِ الْمَوْتِى)(١) الآية: [ الرعد: ٣١].
١٥ - (٦٨٠) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد بن هارون ،
أخبرنا ابن أبي ذئب ، عن مسلم بن جندب .
عن الزبير بن العوام، قالَ: ((كُنَّا نُصلِّي معَ رسول الله وَلّ
ثُمَّ نَبْتَدِرُ فِي الْأُجَامِ (٢) فمَا نَجِدُ إلّ مَواضِعَ أقدامِنا))(٣).
(١) إسناده ضعيف ، عبد الجبار بن عمر الأيلي ضعيف ، وعبد الله بن
عطاء: قال يحيى بن معين: ((لا شيء))، ومحمد بن إسماعيل بن علي
الأنصاري ، ذكره المزي في الرواة عن خلف بن تميم، ووصفه بقوله : ((أحد
النساك)) ولم أجد له ترجمة .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٥/٧ وقال: ((رواه أبو يعلى من طريق
عبد الجبار بن عمر الأيلي ، عن عبد الله بن عطاء بن ابراهيم ، وكلاهما وثق ،
وقد ضعفهما الجمهور)) . وابن كثير في تفسيرة ٤ /٣٢١ من طريق أبي يعلى هذه .
وزاد السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٢/٤ - ٦٣ نسبته إلى أبي نعيم في
((الدلائل ))، وابن مردوية .
(٢) ((الآطام)) نسخة. وفي (فا) ((الآكام)).
(٣) رجاله ثقات ، ومدار صحة هذا الإِسناد على سماع مسلم بن جندب ،
عن الزبير، فقد جاء في ((التهذيب)) وخلاصة التذهيب ، أن روايته عن الزبير
مرسلة ، وأخرجه أحمد ١٦٧/١ من طريق يحيى بن آدم ، عن ابن أبي ذئب ، حدثنا
مسلم بن جندب ، حدثني من سمع الزبير بن العوام يقول ..
وإذا علمنا أن وفاة الزبير كانت سنة ست وثلاثين ، ووفاة مسلم كانت سنة
ست ومئة ، أدركنا أن الفرق بين وفاتيهما سبعون عاماً، وهذا يرجح عندنا انه لم
يسمع من الزبير ، وان روايته عنه مرسلة ، والله أعلم .
وأخرجه أحمد ١٦٤/١ من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٣/٢ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى
بنحوه، وفيه رجل لم يُسم))، والصلاة المقصودة هنا هي: الجمعة. ومواضع =
٤١

١٦ - (٦٨١) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا محمد بن كُنَاسَة ،
حدّثنا هشام بن عروة ، عن عثمان بن عروة ، عن أبيه .
عن الزبير قال: قالَ رَسولُ اللّهِ وَله: ((غَيِّرُوا الشَّيْبَ ولا
تَشَبَّهوا بالیهود ))(١) .
= الأقدام ، أي : الظل . والآجام ، جمع أُجُم بضمتين ، وهي : الحصون . والمراد
بها هنا مباني المدينة .
ويشهد له ما أخرجه البخاري في المغازي ( ٤١٦٨ ) باب : غزوة الحديبية ،
ومسلم في الجمعة ( ٨٦٠ ) باب : صلاة الجمعة حين تزول الشمس ، وأبو داود في
الصلاة (١٠٨٥) باب: في وقت الجمعة، والنسائي في الجمعة ١٠٠/٣ باب :
وقت الجمعة ، عن سلمة بن الأكوع قال: ((كنا نصلي مع النبي ◌ّر الجمعة ثم
ننصرف وليس للحيطان ظل نستظل به )).
(١) رجاله ثقات ، وابن كناسة هو محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى،
وأخرجه أحمد ١٦٥/١ والنسائي في الزينة ١٣٧/٨ باب : الإذن بالخضاب ، وأبو
نعيم في الحلية ١٨٠/٢، وابن عساكر ٢/٦٨/١١ من طريق محمد بن كناسة ،
بهذا الإِسناد، وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث عروة ، تفرد به ابن كناسة ،
؛ وحدّث به عن ابن كناسة الأئمة : أبو بكر بن أبي شيبة ، وابن نمير ، وأحمد بن
حنبل ، وأبو خيثمة )).
وقد خالف محمد بن كناسة ، عيسى بن يونس فقال: (( هشام بن عروة ،
عن أبيه ، عن ابن عمر))، وقال النسائي بعد روايتهما: ((كلاهما غير محفوظ)).
ونقل الحافظ ابن حجر في ترجمة محمد بن كناسة - بعد إيراد هذا الحديث -
عن ابن معين قوله: ((إنما هو عن عروة مرسل))، وقال الدارقطني: (( لم يتابع
عليه ، ورواه الحفاظ من أصحاب هشام ، عن عروة مرسلاً)).
نقول : وليس في هذا علة ، لأن عروة قد يكون سمعه من أبيه مرة ، ومن
ابن عمر ثانية وحدث عنهما ، هذا أولاً: وثانياً : إن رواية الحديث مرسلاً لا توهن
المرفوع - إن كان الذي رفعه ثقة - وإنما تقويه وتعضده ، فالرفع زيادة ، والزيادة من
الثقة مقبولة .
وفي الباب عن أبي هريرة عند الترمذي في اللباس ( ١٧٥٢ ) باب : ما جاء في =
٤٢

١٧ - (٦٨٢) - حدّثنا زهير، حدّثنا محمد بن الحسن
المدني ، حدّثتني أم عروة - فيما أحسب - ابنة جعفر بن الزبير بن
العوام ، عن أبيها ، عن جدها الزبير بن العوام ، أنه سمعه يقول :
دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَلِوَلدي، وَلِوَلَدٍ وَلدي، قالَ :
فَسَمِعْتُ أَبِي يَقولُ لِإِخْتٍ لي - كانَتْ أسَنَّ مِنِّي -: يابُنَيَّةُ يَعْني: أَنَّكِ
مِمَّنْ أصابَهُ دَعْوَةُ رَسولِ اللَّهِ وَِ(١).
١٨ - (٦٨٣) - حدّثنا زهير، حدّثنا محمد بن الحسن
المدني ، حدّثتني أم عروة ، عن أبيها .
عن جدها، الزبير قالَ: ((لما خلَّف رسولُ اللَّهِ وَه نساءَهُ
= الخضاب ، من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا أبو عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ،
عن أبيه ، عن أبي هريرة، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح))، وهو
عند أحمد ٢٦١/٢، ٤٩٩ من طريقين عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ،
بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد حسن .
(١) إسناده ضعيف جداً، محمد بن زبالة قال ابن معين: ((والله ما هو
بثقة))، وقال: ((كذاب خبيث لم يكن بثقة، ولا مأمون، يسرق الحديث)).
وقال البخاري: ((عنده مناكير))، وقال أبو زرعة ، وأبو حاتم ، واهي الحديث ،
وكذبه أبو داود ، وقال الدارقطني : متروك .
وجعفر بن الزبير قال الحافظ في ((التهذيب)): ((روى عنه أولاده : شعيب ،
ومحمد ، وأم عروة، وهشام بن عروة، وكان شاعراً مجيداً)). ولم يورد فيه لا.
جرحاً، ولا تعديلاً . وكان مع أخيه عبد الله في حروبه ، وعاش بعده زماناً
طويلاً، انظر تاريخ الطبري ٥/ ٣٤٠ - ٣٤١ والكامل في التاريخ ١٦/٤، وأم عروة
لم أقع لها على ترجمة .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٢/٩ وقال: ((رواه أبو يعلى ، وفيه
محمد بن الحسن ابن زبالة ، وهو متروك)).
٤٣

بالمدينَةِ ، خَلَّفهُنَّ في فارعٍ ، وَفيهنَّ صَفِيَّةُ بنتُ عَبْدِ المَطَّبِ ،
وَخَلَّفَ فِيهِنَّ حَسَّانَ بْنَ ثابتٍ، وَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ لِيَدْخُلَ
عَلَيْهِنَّ ، فَقَالَتْ صَفيَّةُ لحسانَ : عِنْدَكَ الرَّجُل! فجَبُنَ حَسَّانُ ،
وَأَبِىْ عَلَيْهِ، فَتَنَاوَلَتْ صَفيةُ السَّيْفَ فِضَرَبَتْ بِهِ الْمُشْرِكَ حَتَّى قَتَلَتْهُ ،
فَأُخْبِرَ بِذلكَ رَسولُ اللَّهِ وَ﴿ فَضَرَبَ لِصَفِيَّةَ بِسَهْمٍ كَما كانَ يَضْرِبُ
الرِّجال))(١).
١٩ - (٦٨٤) - حدّثنا زهير، حدّثنا محمد بن الحسن
المدني ، قال حدّثتني أم عروة ، عن أختها عائشة بنت جعفر ،
عن أبيها .
عن جدها الزبير، عَنْ رَسولِ اللَّهِ وَهِ: ((أَنَّهُ أَعْطَاهُ يَوْمَ فَتْحِ
مَكَّةً لواءَ سَعْدِ بنِ عبادةَ، فَدَخَلَ الزبيرُ مَكَّةَ بِلواءَيْن))(٢).
(١) إسناده ضعيف جداً كسابقه، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
١١٤/٦ - ١١٥ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط ، من طريق أم عروة
بنت جعفر بن الزبير، عن أبيها ولم أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات)).
وأخرج أحمد ١٦٦/١ من طريق عتاب ، حدثنا عبد الله ، حدثنا فليح بن
محمد بن المنذر بن الزبير، عن أبيه ((أن النبي صل﴿ أعطى الزبير سهماً، وأمه
سهماً، وفرسه سهمين)) وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٤٢/٥ وقال: (( رواه
أحمد ورجاله ثقات )) .
نقول: ولكن في إسناده انقطاع. قال البخاري في ((التاريخ الكبير))
١٣٣/١/٤: ((فليح بن محمد بن المنذر .. عن أبيه ، مرسل، روى عنه ابن
المبارك))، وفارع: عالٍ ، هِّىءٌ، حسن. وفارع أيضاً اسم أُطُم وهو حصن
بالمدينة . وانظر معجم البلدان ٢٢٨/٤ .
(٢) إسناده ضعيف جداً تكلمنا عنه عند الحديث (٦٨٢). وذكره الهيثمي
في ((مجمع الزوائد)) ١٦٩/٦ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه محمد بن الحسن بن=
٤٤

٢٠ - (٦٨٥) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا هاشم بن القاسم ،
حدّثنا حزام بن إسماعيل العامري ، عن موسى بن عبيدة ، عن أبي
حكيم مولى الزبير .
عن الزبير بن العوام ، قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ مَ: ((ما مِنْ
صباحٍ يُصْبِحُ العبادُ إلَّ صارخٌ بَصْرُغُ : أَيُّها الْخَلائقُ. سبِّحوا
الْقُدُّوسَ))(١) .
٢١ - (٦٨٦) - حدّثنا أبو خيثمة، حدثنا سليمان بن داود،
أخبرني ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن عروة.
أخبرني أبي الزبير : أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَقْبَلَتِ امْرأَةٌ تَسْعِىْ
حَتَّى كَادَتْ تُشْرِفُ عَلَى الْقَتْلِىْ. قَالَ: فَكَرِهِ النبيُّ وَِّ أَنْ تَراهُمْ.
فقالَ: ((المرْأَةَ المرْأَةَ)) قالَ الزبيرُ: فَتَوَسَّمْتُ أَنَّهَا أُمِّي صَفِيَّةُ .
قالَ : فَخَرَجْتُ أَسْعَىْ إِلَيْها. فَأَدْرِكْتُها قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِي إِلَى الْقَتْلَىْ.
قالَ : فَلَكَمَتْ فِي صَدْرِي، وَكَانَتْ امْرَأةً جَلْدَةً ، وَقَالَتْ : إِلَيْكَ
لا أُمَّ لَكَ! قالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ رَسولَ اللَّهِ وَهِ عَزَمَ عَلَيْكِ، قالَ:
فَوَقَفَتْ وَأَخْرَجَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَهَا فِقَالتْ : هُذان ثَوْبانٍ ، جِئْتُ بِهِما
=زبالة، وهو ضعيف جداً))، وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم
(٤٣٥٧) ونسبه الى أبي يعلى وقال: ((فيه ضعف جداً)).
(١) إسناده ضعيف جداً، حزام بن اسماعيل ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يذكر
فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وقال الحافظ في ((لسان الميزان)): ((ذكره الطوسي في
رجال الشيعة))، وموسى بن عبيدة ضعيف ، وأبو حكيم لم أعرفه ، وذكره الهيثمي
في ((مجمع الزوائد)) ٦٤/١٠ وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه موسى بن عبيدة، وهو
ضعيف جداً)) وقد تحرفت فيه ((موسى)) الى ((يوسف)).
٤٥

لِأَخِي حَمْزَةَ . فإذا إلَىْ جَنْبِهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ قُتِلَ ، قَدْ فُعِلَ بِهِ
كَما فُعِلَ بِحَمْزَةَ ، فَوَجَدْنا غَضَاضَةً وَحَياءً أَنْ يُكَفَّنَ حَمْزَةٌ فِي ثَوْبِيْنِ
والأنْصاريُّ لاكَفَنَ لَهُ، فَقُلْنا: لِحَمْزَةَ ثَوْبٌ وَلِلْأَنْصَارِيِّ ثَوْبٌ ،
فَقَدَّرْناهُما، فَكَانَ أَحَدُهُما أَكْبَرَ مِنَ الآخَرِ، فَأَقْرَعْنا بَيْنَهُما فَجُعِل
كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا في الثَّوْبِ الَّذِي صارَ لَهُ (١) .
٢٢ - (٦٨٧) - حدّثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة،
حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن محمد بن عمرو ، عن ابن حاطب ،
عن عبد الله بن الزبير ، قال :
لِمَّا نَزَلَتْ (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ )
[ الزمر: ٣١] قالَ الزُّبَيْرُ: قُلْتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، وتُكَرَّرُ عَلَيْنا
خُصومَتُنَا فِي الدُّنْيا؟ قالَ: ((نَعَمْ)) قالَ: قُلْتُ: إنَّ الأمرَ إذاً
لشديدٌ(٢).
٢٣ - (٦٨٨) - حدّثنا سعيد بن أبي الربيع السَّمَّان، حدّثنا
محمد بن دينار الطّاحي ، حدّثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عبد الله بن الزبير .
عن الزبير، عن النبيِّ نَّهِ ((لا تُحَرِّمُ المصَّةُ والمصَّتانِ،
(١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ١٦٥/١، والبيهقي في سننه ٤ /٤٠١ -
٤٠٢ من طريق أبي داود سليمان بن داود ، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٨/٦ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى،
والبزار ، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وهو ضعيف وقد وثق)). وامرأة جلدة :
قوية .
(٢) إسناده حسن ، وقد تقدم برقم (٦٦٨).
٤٦
٠.٠

والإِمْلاجَةُ والإِمْلاجَتَانِ))(١)
٠
(١) إسناده حسن ، سعيد بن أشعث أبو الربيع السمان ، روى عنه أبو
زرعة، ونقل ابن أبي حاتم عن أحمد قوله - وقد سئل عنه -: ((لا أراه الا
صدوقاً)). ومحمد بن دينار الطاحي قال ابن معين: ((ليس به بأس))، وقال:
((ضعيف))، وقال أبو زرعة: ((صدوق)) وقال أبو داود: ((تغير قبل أن يموت))،
وقال النسائي: ((ليس به بأس))، وقال مرة: ((ضعيف)) وذكره ابن حبان في
الثقات، وقال ابن عدي: ((وهو مع هذا كله حسن الحديث )).
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٤٢٣٣ ) بتحقيقنا ، باب : ذكر خبر
أوهم من لم يحكم صناعة الأخبار ، ولا تفقه في صحيح الآثار ، ان خبر هشام الذي
ذكرناه منقطع غير متصل ، من طريق محمد بن دينار ، بهذا الإِسناد .
وقال الترمذي بعد الحديث ( ١١٥٠) باب : ما جاء لا تحرم المصة
والمصتان: (( وسألت محمداً - يعني البخاري - عن هذا - يعني حديث محمد بن دينار
- فقال: (( الصحيح عن ابن الزبير ، عن عائشة ، وحديث محمد بن دينار - وزاد
فيه عن الزبير - وإنما هو: هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الزبير)).
وفي الباب عن: ((عائشة عند أحمد ٣١/٦، ٩٦، ٢١٦، ومسلم في
الرضاع ( ١٤٥٠ ) باب: المصة والمصتان ، وأبي داود في النكاح (٢٠٦٣) باب :
هل يحرم ما دون خمس رضعات؟، والترمذي في الرضاع (١١٥٠ ) باب : ما جاء لا
تحرم المصة والمصتان ، والنسائي في النكاح ١٠١/٦ باب: القدر الذي يحرم من
الرضاعة، وابن ماجة في النكاح ( ١٩٤١) باب : لا تحرم المصة والمصتان. وصححه
ابن حبان برقم ( ٤٢٣٥ ) .
وعن عدد من الصحابة ، انظر صحيح ابن حبان (٤٢٣٢، ٤٢٣٣،
٤٢٣٤، ٤٢٣٦) .
٤٧

مُسْنَدَ سَعْدُبْن أَبِي وَقَاصٌِ
١ - (٦٨٩) - حدّثنا عمرو الناقد، حدّثنا الوليد، حدّثنا
(*) هو سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشي، الزهري
أسلم قديماً قبل أن تفرض الصلاة ، وكان ثالثاً في الإِسلام ، ومن المهاجرين
الأولين ، شهد بدراً وما بعدها وهو فارس الإِسلام ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ،
وأحد السبعة السابقين بالإِسلام ، وأحد الستة أصحاب الشورى ، والحارس
للنبي وَ لي في مغازيه .
وهو الذي جمع النبي له أبويه فقال: ((ارم فداك أبي وأمي أيها الغلام
الحزور ، اللهم سدد رميته ، وأجب دعوته )) ثم قال: « هذا خالي فليأت كل رجل
بخاله))، ودعا له بالشفاء من جرحه فشفي ، وشهد له بالجنة والشهادة .
وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله ، وأول من أراق دماً في سبيل الله ،
وهازمَ الفرس بالقادسية ، وبجلولاء ، وفاتح المدائن ، وباني الكوفة وواليها ،
والمجاب الدعوة . وقد نزل فيه ، وبسببه آيات من كتاب الله تعالى ، منها قوله
تعالى : (وإن جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ،
وصاحبهما في الدنيا معروفاً .. ) [لقمان: ١٤ ].
وقوله تعالى: ( يسألونك عن الأنفال ) [ الأنفال: ١]، وقوله تعالى:
( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) [الأنعام: ٥٢].
وأما أخباره في الشجاعة ، والشدة في دين الله ، واتباع السنة ، والزهد ،
والورع، وإجابة الدعوة ، والتواضع ، والصدق والصدقة كثيرة واسعة ، توفي سنة =
٤٩
، ..

إسماعيل بن رافع أبو رافع ، حدّثني ابن أبي مليكة ، عن
عبد الرحمن بن السائب ، قال :
قَدِمَ عَلَيْنا سَعْدُ بْنُ مالكٍ بَعْدَما كُفَّ بَصَرُهُ ، فَأَتَيْتُهُ مَسُلِّماً ،
وَأَنْتَسَبْتُ لَهُ فَقالَ: مَرْحباً ابْنَ أَخِي ، بَلَغْنِي أَنَّكَ حَسَنُ الصَّوْتِ
بِالقُرآن، سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَه يقولُ: ((إنَّ هذا القُرْآنَ نَزَلَ
بِحُزْنٍ ، فَإِذا قَرَ أْتُمُوهُ فَابْكُوا ، فَإِنْ لَمْ تَبْكوا ، فَتَبَكُوا ، وَتَغَنَّوا بِهِ ،
فَمَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِهِ ، فَلَيْسَ مِنَّا ))(١) .
= (٥٥هـ) وهو ابن اثنين وثمانين سنة ، ولتفصيل هذا انظر سير أعلام النبلاء ٩٢/١ -
١٢٤ .
(١) إسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن رافع ، والحديث عند المزي في
تهذيب الكمال (٧٩٣ ) من طريق أبي يعلى ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة ( ١٣٣٧ ) باب : في حسن الصوت بالقرآن ،
والبيهقي في السنن ٢٣١/١٠ من طريقين عن الوليد بن مسلم ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١ / ١٧٥ ، وأبو داود في الصلاة (١٤٦٩) باب : استحباب
الترتيل بالقراءة ، والدارمي في فضائل القرآن ٤٧١/٢ باب : التغني بالقرآن ،
والحاكم ١ / ٥٦٩ من طرق عن الليث ابن سعد ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله
بن أبي نهيك ، عن سعد بن أبي وقاص . وصححه ابن حبان برقم (١٢٠) بتحقيقنا .
وأخرجه أحمد ١/ ١٧٩، وأبو داود في الصلاة (١٤٧٠) ، والحميدي برقم
(٧٦)، والدارمي في الصلاة ١ / ٣٤٩ باب: التغني بالقرآن من طرق عن سفيان،
عن عمرو بن دينار، سمعت ابن أبي مليكة ، عن عُبَيْد الله بن أبي نهيك ، عن
سعد ، وصححه الحاكم ١/ ٥٦٩ ووافقه الذهبي. وذكره الحافظ في الفتح ٩ / ٦٩
وقال : وصححه أبو عوانة .
وأخرجه أحمد ١٧٢/١ من طريق وكيع ، حدثنا سعيد بن حسان المخزومي ،
عن ابن أبي مليكة ، عن عُبَيْد بن أبي نهيك ، عن سعد .
وقال الحاكم ٥٦٩/١: ((رواه سعيد بن حسان المخزومي ، عن عبد الله بن=
٥٠

٢ - (٦٩٠) - حدّثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، حدّثنا
= أبي مليكة ، عن عبيد الله بن أبي نهيك ، وقد خالفها الليث بن سعد فقال :
عبد الله بن أبي مليكة ، عن عبد الله بن أبي نهيك ، عن سعد))، وقال الحاكم :
(( قد اتفقت رواية عمرو بن دينار ، وابن جريج ، وسعيد بن حسان ، عن ابن
مليكة ، عن عُبيد الله بن أبي نهيك ، وقد خالفها الليث بن سعد فقال :
عبد الله بن أبي مليكة ، عن عبد الله بن أبي نهيك)).
ثم أورد حديث الليث من طريق يحيى بن بكير، وقتيبة بن سعيد ، وقال :
(( ليس تدفع رواية الليث تلك الروايات عن عُبيد الله بن أبي نهيك ، فإنهما أخوان
تابعيان ، والدليل على صحة الروايتين رواية عمرو بن الحارث ، وهو أحد الحفاظ
الأثبات عن ابن أبي مليكة )) .
وأورد الحديث من طريق عبد الله بن وهب ، أنبأنا عمرو بن الحارث ، عن
ابن أبي مليكة، عن ناس دخلوا على سعد .. وقال: ((وهذه الرواية تدل على ان
ابن أبي مليكة لم يسمعه من راوٍ واحد ، وإنما سمعه من رواة لسعد )) .
وقد ورد التغني بالقرآن عن أكثر من صحابي ، وتعددت الأقوال في معنى
((التغني)).
قال ابن الجوزي : ((اختلفوا في معنى قوله : يتغنى ، على أربعة أقوال :
أحدها تحسين الصوت ، والثاني : الاستغناء ، والثالث : التحزن - قاله الشافعي - .
والرابع: التشاغل به)). وأضاف الحافظ في الفتح أقوالاً أخرى ، ثم قال :
(( والحاصل انه يمكن الجمع بين أكثر هذه الأقوال والتأويلات المذكورة ، وهو أنه
يحسن به صوته ، جاهراً به ، مترغماً على طريق التحزن ، مستغنياً به عن غيره من
الأخبار ، طالباً به غنى النفس ، راجياً به غنى اليد ، وقد نظمت ذلك في بیتین :
ت حزيناً، جاهراً، رنم
تغن بالقرآن ، حسن به الصو
غنى يد ، والنفس ، ثم الزم
واستغن عن كتب الألى طالباً
وقال: ((ولا شك أن النفوس تميل الى سماع القراءة بالترنم ، أكثر من ميلها
لمن لا يترنم ، لأن للتطريب تأثيراً في رقة القلب، وإجراء الدمع)) .
وقوله: ((ليس منا)) أي : ليس من العاملين بسنتنا ، الجارين على طريقتنا ،
ولتمام الفائدة انظر صحيح ابن حبان - الحديث (١٢٠ ) بتحقيقنا ، وفتح الباري
٦٨/٩ - ٧٢، وسنن البيهقي ٢٢٩/١ - ٢٣١.
٥١

محمد بن جعفر غندر ، حدّثنا شعبة ، عن قتادة ، عن عكرمة ،
عن ابن سعد .
عن سعد، عَنِ النَّبِيِ وَ فِي الطَّاعون: ((إذا وَقَعَ وَأَنْتُمْ
بِها ، فَلا تَفِرُّوا مِنْهُ))(١) .
قال شعبة حدّثني هشام أبو بكر أنه عكرمة بن خالد .
٣ -(٦٩١) -حدّثنا أبو موسى، حدّثنا معاذ بن هشام، حدّثنا
أبي ، عن قتادة ، عن عكرمة بن خالد ، عن ابن سعد .
(١٠) إسناده صحيح ، وإبهام ابن سعد هنا لا يضره ، لأنه قد صرح باسمه في
روايات كما يتبين من مصادر التخريج . وعكرمة هو: ابن خالد بن العاص
المخزومي .
وأخرجه أحمد ١٧٥/١ من طريق محمد بن جعفر غندر ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٧٢/١، ١٧٧ من طريق عبد الصمد ، وعفان قالا : حدثنا
سليم بن حيان ، عن عكرمة بن خالد ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعد ..
وأخرجه أحمد ١٨٠/١ - ١٨٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠٥/٤
من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق ، عن سعيد بن
المسيب ، عن سعد .
وأخرجه أحمد ١٧٨/١، والبخاري في الطب (٥٧٢٨) باب: ما يذكر في
الطاعون ، ومسلم في السلام (٢٢١٨) (٩٧) باب: الطاعون والطيرة والكهانة
ونحوها ، والطحاوي ٣٠٦/٤، والبيهقي في السنن ٣٧٦/٣ من طرق عن شعبة،
أخبرني حبيب بن أبي ثابت ، عن إبراهيم بن سعد ، عن أسامة بن زيد يحدث
سعداً، عن النبي ◌َلجر.
وأخرجه أحمد ١٨٢/١، والبيهقي ٣٧٦/٣ من طريق وكيع ، عن سفيان ،
عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعد بن مالك وخزيمة بن ثابت ، وأسامة بن زيد
قالوا : قال رسول الله .. وسيأتي برقم (٧٢٨، ٨٠٠)، وانظر ما قاله الحافظ حول
هذا الحديث في الفتح ١٠/ ١٨٢ .
٥٢

عن أبيه، عَنِ النَّبِيِ نَّهِ قالَ: ((إذا كانَ الطَّاعُون بِأَرْضِ
فَلا يُهبط عَلَيْهِ . وَإِذا وَقَع بِأَرْضٍ ، وَأَنْتُمْ بِها، فَلا يُخْرَجْ
مِنْهُ))(١) .
٤ - (٦٩٢) - حدّثنا علي بن الجعد ، حدّثنا شعبة ، عن أبي
عون ، قالَ : سمعت جابر بن سمرة قالَ :
قال عمر لسعد: ((قَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي
الصَّلاةِ . قالَ: أَمَّا أَنَا، فَإِّي أَمُدُّ فِي الْأُولَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي
الأَخْرَبَيْنِ وَمَا آلوا ما اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلاةِ رَسولِ اللَّهِ وَِّ. قالَ:
ذاك الظَّنُّ بِكَ، أَوْ كَذلكَ ظَنِّي بِكَ))(٢) .
٥ -(٦٩٣) - حدّثنا إبراهيم بن الحجاج ، حدّثنا أبو عوانة،
عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة ، قالَ :
شكا أَهْلُ الكُوفَةِ سَعْداً إلىْ عُمر فَقالوا: إنَّهُ لا يُحْسِنُ أَنْ
يُصلِّي. فقالَ سَعْدٌ: ((أَمَّا أَنا (٣)، فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ
رَسُولِ اللَّهِ وَ صَلاَتَي الْعِشاءِ لا أَخْرِمُ مِنْهَا. أَرْكُدُ فِي الْأُولَيْنِ ،
وَأَحْذِفُ فِي الْأَخْرَبَيْنِ . فقالَ عُمر : ذاك الظَّنُّ بِكَ يا أَبا إسْحاق .
(١) هو مكرر سابقه .
(٢) إسناده صحيح ، وأبو عون هو محمد بن عُبيد الله . وأخرجه أحمد
١٧٥/١، والبخاري في الأذان (٧٧٠) باب: يطول في الأوليين ويحذف في
الأخريين ، ومسلم في الصلاة (٤٥٣) (١٥٩) باب: القراءة في الظهر والعصر ،
والنسائي في الافتتاح ١٧٤/٢ باب: الركود في الركعتين الأوليين ، وأبو داود في
الصلاة (٨٠٣) باب: تخفيف الأخريين ، من طرق عن شعبة ، بهذا الإِسناد وانظر
ما بعده . لتمام تخريجه .
(٣) في (فا) و(ش): ((أني)) وصوبت على هامش ش: ((أما أنا)).
٥٣

وَبَعَثْ رِجالاً يَسْأَلُونَ عَنْهِ بالكوفَةِ ، فَكانوا لا يَأْتُون مَسْجِداً مِنْ
مَساجِدٍ أَهْلِ الْكُوْفَةِ إلَّ قالوا خَيْراً، أَوْ (١) أَثْنَوْا خَيْراً، حَتَّى أَتَى
مَسْجِداً مِنْ مَساجِدٍ بَنِي عَبْسٍ ، فقالَ رجلٌ يُقالُ لَهُ أبو سَعْدَة : أَما
إِذْ نَشَدْتُمونا باللّهِ ، فَإِنَّهُ كانَّ لا يَعْدِلُ فِ القَضِيَّة، وَلا يَقْسِمُ
بالسَّويَّةِ، ولا يَسيرُ بِالسَّرِيَّة ، فقالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ إنْ كانَ كاذِباً فَأَعْمِ
بَصَرَهُ. وَأَطِلْ عُمُرَهُ ، وَعَرِّضهُ لِلْفِتَنِ)).
قالَ عبد الملك: فَأَنا رَأَيْتُهُ بَعْدُ، يَتَعَرَّضُ لِلْإِماءِ في
السكك ، فإذا سُئِل : كَيْفَ أَنْتَ؟ يَقولُ: كَبِيرٌ ، فقيرٌ، مَفْتونٌ ،
أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ (٢).
(١) في (فا) ((وأثنوا)) وكذلك في ((ش)) ولكن أصلحت على هامش ((ش))
((أو)).
(٢) إسناده صحيح وهو مطول ما قبله ، وأخرجه البخاري في الأذان (٧٥٥ ،
٧٥٨) باب : وجوب قراءة الإمام والمأموم في الصلوات كلها ، والبيهقي في السنن
٦٥/٢، والطبراني في ((الكبير)) برقم (٣٠٨) من طريق أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي برقم (٧٢، ٧٣)، وأحمد ١٧٦/١، ١٧٩، ١٨٠،
ومسلم في الصلاة (٤٥٣) باب : القراءة في الظهر والعصر ، والنسائي في الافتتاح
١٧٤/٢ باب: الركود في الركعتين الأوليين، والبيهقي ٦٥/٢، والطبراني برقم
(٢٩٠)، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٧٥٤/٢ من طرق عن عبد الملك بن عمير ،
بهذا الإِسناد . وأخرجه الطيالسي أيضاً برقم (٢١٧) وانظر سابقه.
وأخرم : بفتح أوله ، وكسر الراء ، أي : لا أنقص . وأركد في الأوليين :
أطول القراءة فيهما ، وأحذف في الأخريين : يحذف في القراءة لا القراءة نفسها ،
فكأنه یرید حذف الركود فيهما .
وفي الحديث دلالة على أن الذين شكوه لم يكونوا من أهل العلم ، وكأنهم ظنوا
مشروعية التسوية بين الركعات فأنكروا على سعد التفرقة ، فيستفاد منه ذم القول
بالرأي الذي لا يستند إلى أصل ، وفيه أن القياس في مقابلة النص فاسد الاعتبار ،
وفيه عدالة سعد وإنصافه ، لأنه ، وهو في حالة غضب ، يدعو على أبي سعدة معلقاً =
٥٤

٦ - (٦٩٤) - حدّثنا أبو سعيد الأشج، حدّثنا الوليد بن كثير
المدني ، قال حدّثني الضحاك بن عثمان ، عن بكير بن
عبد الله بن الأشج ، عن عامر بن سعد .
عن أبيه، أَنَّ رَسولَ اللّهِ نَ ◌ّهِ قالَ: ((أَنْهاكم عَنْ قَليلِ ما
أَسْكَرَ كَثِيرُهُ))(١) .
٧ - (٦٩٥) - حدّثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي ،
حدّثنا عبد الله بن جعفر، عن الشاك بن عثمان ، عن بكير بن
عبد الله ، عن عامر بن سعد ،
عن أبيه، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: «أَنْهَاكُمْ عَنْ قَليلٍ مِا
أَسْكَرَ کَثیرُهُ ))(٢) .
٨ - (٦٩٦) - حدّثنا زهير، حدّثنا هشام بن عبد الملك ، حدّثنا
أبو عوانة ، عن سماك ، عن مصعب بن سعد ،
= دعاءه بشرط أن يكون كاذباً ، وأن يكون الحامل له على ذلك الغرض الدنيوي - كما
في رواية البخاري . وفيه أن السؤال عن عدالة الرجل يكون ممن يجاوره. وفيه جواز
الدعاء على الظالم المعين بما يستلزم النقص في دينه ، وفي سلوك الورع في الدعاء .
(١) إسناده حسن ، والوليد بن كثير هو: الراذاني ، والضحاك بن عثمان
هو : ابن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي .
وأخرجه النسائي في الأشربة ٣٠١/٨ باب : تحريم كل شراب أسكر قليله ،
والدارمي في الأشربة ١١٣/٢ باب: ما قيل في المسكر، من طريقين عن الوليد بن
کثیر ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه النسائي ٣٠١/٨، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٦/٤،
والبيهقي في السنن ٢٩٦/٨ من طرق عن محمد بن جعفر قال : حدثنا الضحاك بن
عثمان ، بهذا الإِسناد ، وصححه ابن حبان برقم (١٣٨٦) موارد .
(٢) إسناده حسن ، وهو مكرر سابقه .
٥٥

عن أبيه ، قالَ: أَخَذَ [أبي](١) مِنَ الخُمْسِ سَيْفاً فأتى بهِ
النبيِّ وَِّ فقالَ: هَبْ هذا لي، فأبى؛ فأنزل الله: (يَسْأَلَونَكَ عَنٍ
الْأَنْفالِ، قُلِ الأَنْفالُ للَّهِ والرَّسولِ)(٢) [ الأنفال: ١].
٩ - (٦٩٧) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا محمد بن الحسن بن
أبي الحسن المدني، حدّثني عبد العزيز بن محمد ، عن سهيل بن
أبي صالح ، عن محمد بن مسلم بن عائذ ، عن عامر بن سعد ،
عن سعد بن أبي وقاص ، أنَّ رجُلًا جاءَ إلى الصَّلاةِ وَرَسولُ
اللّهِ وَهِ يُصَلِّي، فقالَ حينَ انتَهَى إِلَى الصَّفِّ: اللَّهُمَّ آتِنِي أَفْضَلَ
ما تُؤْتي عبادَكَ الصَّالحينَ. قالَ: فلمَّا قَضَىْ رَسُولُ اللَّهِ وَال﴾
(١) زيادة من مسلم .
(٢) رجاله رجال الصحيح ، وأخرجه مسلم في الجهاد (١٧٤٨) باب:
الأنفال ، من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا أبو عوانة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (١٧٤٨) باب : فضل سعد من طريق أبي
بكر بن أبي شيبة ، وزهير بن حرب قالا: حدثنا زهير بن معاوية ، حدثنا سماك بن
حرب، به .
وأخرجه أحمد ١٧٨/١، وأبو داود في الجهاد (٢٧٤٠) باب : في النفل ،
والترمذي في التفسير (٣٠٨٠) باب : ومن سورة الأنفال ، من طرق عن أبي بكر
ابن عياش ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن مصعب بن سعد ، به .
وأخرجه أحمد ١٨٥/١، ومسلم في الجهاد (١٧٤٨) (٣٤) من طريق محمد بن
جعفر ، حدثنا شعبة ، عن سماك ، به .
وأخرجه أحمد ١٨١/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩٧/٣ من
طريقين آخرين عن شعبة ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه أحمد ١٨٠/١ والواحدي في ((أسباب النزول)) ص: (١٧٢) من طريق
أبي معاوية ، حدثنا أبو إسحاق الشيباني ، عن محمد بن عبيد الله الثقفي ، عن
سعد ، وهذا إسناد منقطع . محمد بن عبيد الله لم يدرك سعداً .
٥٦

الصَّلاةَ قالَ: ((مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفاً؟)) قالَ الرَّجُلُ: أَنا يا رَسولَ
اللَّهِ. قالَ: ((إذاً يُعقَرُ جَوادُكَ، وَتُسْتَشْهَدُ في سبيلِ اللهِ!))(١).
١٠ - (٦٩٨) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عفان، حدّثنا حماد،
عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، قال :
قُلْتُ لِسَعْدِ بنِ مالكٍ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ حَديثٍ ،
وَأَنَا أَهابُك أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ. فقالَ: لا تَفْعَلْ يَا ابْنَ أَخِي ، إذا
عَلِمْتَ أَنَّ عِنْدِي عِلْماً، فاسْأَلْنِ عَنه وَلا تَهَبْنِي . قَالَ : قُلْتُ :
قَول رَسولِ اللهِنَّهِ لِعَلِيٍّ حينَ خَلَّفَهُ بالمدينَةِ فِي غَزْوةِ تُبُوك .
فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ ، تُخَلِّفُني في الخالِفَةِ في النِّساءِ ، والصِّبْيانِ ؟
قالَ: ((أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هارونَ مِنْ مُوسى))؟ قالَ :
بَلَىْ يا رَسولَ اللَّهِ .
قالَ : فَأَدْبَرَ عَلِيُّ مُسْرعاً. فكَأَنِّي أَنْظُرُ إلى غُبارٍ قَدَمَيْهِ
(١) إسناده ضعيف جداً لضعف محمد بن الحسن بن زبالة ، ولكنه لم ينفرد به
بل تابعه عليه مصعب بن عبد الله الزبيري كما يأتي برقم (٧٦٩) . وعبد العزيز بن
محمد هو الدراوردي . ومحمد بن مسلم بن عائذ ترجمه البخاري في التاريخ الكبير
٢٢٢/١، وفي الصغير ١٧/٢ ولم يذكر فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم :
مجهول . وقال الذهبي في ((الميزان)): لا يعرف. ووثقه العجلي . وابن حبان ،
وأخرج له في صحيحه ، وصحح حديثه أيضاً ابن خزيمة ، والحاكم .
والحديث عند البخاري في التاريخ الكبير ٢٢٢/١ من طريق عبد العزيز بن
محمد الدراوردي، بهذا الإِسناد. وذكره النووي في ((الأذكار)) ص: ٣٢ -٣٣
وقال : ((رواه النسائي ، وابن السني ، والبخاري في تاريخه في ترجمة محمد بن مسلم
ابن عائذ». وهو في جامع الأصول برقم (٧١٣١) وفي الحاشية قال الشيخ عبد القادر
الأرناؤ وط: (( كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه. وفي المطبوع: أخرجه رزين)).
٥٧

يَسْطَعُ . وَقَدْ قالَ حمَّدٌ: رَجَعَ عَلِيٍّ مُسْرِعاً (١).
١١ - (٦٩٩) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عفان، حدّثنا
عبد الواحد بن زياد، حدّثنا عثمان بن حكيم، أخبرني عامر بن سعد،
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد وهو: ابن جدعان . ولكنه لم ينفرد
به بل تابعه عليه قتادة عند أحمد ١٧٧/١ كما يأتي في مصادر التخريج ، وباقي رجاله
ثقات .
وأخرجه أحمد ١٧٣/١ من طريق عفان ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الحميدي برقم (٧١)، وأحمد ١٧٧/١، ١٧٩ من طريقين عن علي
ابن زيد ، به . وعند أحمد : عن علي بن زيد ، وقتادة قالا : حدثنا سعيد بن
المسيب .
وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٤) باب : من فضائل علي بن أبي
طالب ، من أربعة طرق عن يوسف بن الماجشون ، حدثنا يوسف أبو سلمة
الماجشون ، حدثنا محمد بن المنكدر ، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد ، عن
أبيه سعد .
وأخرجه أحمد ١٧٥/١ ، والبخاري في فضائل الصحابة (٣٧٠٦) باب :
مناقب علي ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٤) (٣٢) ما بعده بدون رقم ، وابن
ماجه في المقدمة (١١٥) باب : فضل علي بن أبي طالب ، من طريق محمد بن
بشار ، حدثنا محمد بن جعفر غندر ، حدثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم قال :
سمعت إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص يحدث عن أبيه .
وأخرجه أحمد ١٨٥/١، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٤) (٣٢)،
والترمذي في المناقب (٣٧٢٦) باب : أنا دار الحكمة وعلي بابها، من طريق قتيبة بن
سعيد ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد ، عن
أبيه سعد ... وفيه زيادة .
وأخرجه البخاري في المغازي (٤٤١٦) باب: غزوة تبوك، ومسلم (٢٤٠٤)
(٣١) من طريقين عن شعبة ، عن الحكم ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه .
وانظر أيضاً الترمذي في المناقب (٣٧٣١) باب : من أول المسلمين علي ، وابن
ماجه في المقدمة رقم (١٢١) . وسيأتي برقم (٧٠٩، ٧١٨، ٧٣٨، ٨٠٩). وقد
تقدم من حديث علي برقم (٣٤٤) .
٥٨

عن أبيه، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَهُ: ((إنِّي أُحَرِّمُ ما بَيْنَ
لابَتَي المدينَةِ ، كَما حرَّمَ إِبْراهيمُ حَرَمَهُ، لا يُقْطَعُ عِضاهُها، ، ولا
يُقْتَلُ صِيْدُها ، وَلا يَخْرُجُ عَنْها أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْها إلَّا أَبْدَلَهَا اللَّهُ خَيْراً
مِنْهُ. والمدينةُ خَيْرُ لَهُمْ لَوْ كانوا يَعْلَمونَ ، ولا يُريدُهُمْ أَحَدٌ بِسوءٍ
إلَّا أَذابَهُ اللَّهُ تعالَى ذَوْبَ الرَّصاصِ فِي النَّارِ، وَذَوْب المِلْحِ في
الماءِ))(١).
١٢ - (٧٠٠) - حدّثنا محمد بن المنهال ، حدّثنا يزيد بن
زريع ، حدّثنا خالد ، عن أبي عثمان النَّهْدي ، قالَ حدَّثْتُ أبا
بَكْرَة ، قُلْتُ :
سَمِعْتُ سَعْداً يَقولُ : سَمِعتْ أُذنايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ
مُحَمَّد ◌َِّ: ((مَنِ ادَّعَى إلى غَيْرِ أبيهِ فِي الْإِسْلامِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ
غَيْرُ أبيهِ ، فالجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرامٌ »؟
قال: وَأَنا سَمِعَتْهُ أَذُنايَ وَوَعَهُ قَلْبِي مِنْ مُحمد ◌ٍَّ (٢).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٨٥/١ من طريق عفان ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٨١/١، ومسلم في الحج (١٣٦٣) باب : فضل المدينة ،
والبيهقي في السنن ١٩٧/٥ من طريق بن نمير، عن عثمان بن حكيم ، بهذا
الإِسناد. وعند أحمد ١٧٠/١ طريق أخرى. والعضاه: بكسر العين المهملة : كل
شجر عظيم له شوك ، واحدها عضاهة ، وعضهة ، وعِضَةٌ ، وِضةٌ .
(٢) إسناده صحيح، وخالد هو: الحذاء . وأخرجه أحمد ١٦٩/١،
والبخاري في الفرائض (٦٧٦٦، ٦٧٦٧ ) باب : من ادعى إلى غير أبيه ، ومسلم
في الإِيمان (٦٣) باب : بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم ، والبيهقي في
السنن ٤٠٣/٧ من طرق عن خالد الحذاء ، بهذا الإِسناد .
٥٩

١٣ - (٧٠١) - حدّثنا موسى بن محمد بن حيان البصري،
حدّثنا عمر بن علي بن عطاء بن مقدم ، عن عبد الرحمن بن أبي
بكر بن عُبَيْد (١) الله ، عن إسماعيل بن محمد عن أبيه،
عن جده، أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ هِ قالَ: ((إنَّ مِنْ سَعادَة المَرْءِ
اسْتِخارتَهُ لِربِّهِ، ورِضاهُ بما قَضَى، وإنَّ شقاوَةَ العَبْدِ تَرْكُهُ
الاسْتِخَارَةَ، وَسَخَطُه بِمَا قَضَىْ))(٢).
١٤ - (٧٠٢) - حدّثنا موسى بن محمد بن حيان ، حدّثنا
وأخرجه أحمد ١٧٤/١ من طريق شعبة ، وسفيان، و١٧٩/١ من طريق
=
إسماعيل ، والبخاري في المغازي (٤٣٢٦، ٤٣٢٧) باب: غزوة الطائف ، ومسلم
في الإِيمان (٦٣) (١١٥) من طريق ابن أبي زائدة ، وأبي معاوية ، وأبو داود في الأدب
(٥١١٣) باب : الرجل ينتمي إلى غير مواليه ، من طريق زهير، وابن ماجه في
الحدود (٢٦١٠) باب : من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه من طريق أبي
معاوية . والدارمي في السير ٢٤٤/٢ باب: في الذي ينتمي الى غير مواليه ، من
طريق شعبة ، جميعهم عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، به . وسيأتي
برقم (٧٠٦، ٧٦٥) . وصححه ابن حبان برقم (٤٠٧، ٤٠٨) بتحقيقنا . وفي
الباب عن ابن عباس عند ابن حبان برقم (٤٠٩) .
(١) في الأصلين ((عبد)) وهو تصحيف.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن أبي بكر . وأخرجه أحمد
١٦٨/١، والترمذي في القدر (٢١٥٢) باب: ما جاء في الرضى بالقضاء ، من
طريقين عن محمد بن أبي حميد ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن أبيه ، عن
جده . وهذا إسناد ضعيف . قال الترمذي : ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من
حديث محمد بن أبي حميد ، ويقال له أيضاً حماد بن أبي حميد ، وهو أبو إبراهيم المدني
وليس بالقوي عند أهل الحديث . وصححه الحاكم ٥١٨/١ ووافقه الذهبي .
والسخط : بفتحتين ، والسُّخْط بوزن قفل : ضد الرضا . وسخط يسخط :
بابه طرب ، ومعناه غضب .
٦٠