Indexed OCR Text

Pages 1-20

«وَأْت المَانِيِّد: كَسْنُ العَدِنِي وَمَسْند أحمد بن منيع،
وَهِي كَالأَنَار، وَمُسْند أبى بعْلى كالبحر يسَّكون مجتمع الأخْتَار؟
الحافظ إسماعيل بن محمد بن الفضل التميمي
٨
0
الإمام الحافِظ أحْمَد بْ على بن المثنى التِّيمى
الجزء الثاني
حَقّقَهُ وَخَتَج آحاديثه
حُسَيْنِ سَلِيمْ أَسَّ
طبعَة ثانيَة مُنقَحَة
دَارُ السَامُون ◌ِلْتُرَاثْ
دمشق - ص.ب : ٤٩٧١
بيروت - ص.ب: ٥٣٧٨ ١٣

بسْم الله الرحمن الرحيم

مَدُ أَ بَعَلَى المَوْمَلو

جَمِيع الحُقوق محفوظَة
لِدار المأمون للتراث
الطبْعَة الثّانيَّة
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠م
الْحُقوقِّ جَمِيْعَهَا مَحَفُوظَة
الطبْعَة الأولى
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

١
!
مُسْنَدَ طَلِحَة بن عُبَيْدُ الله
١ - (٦٢٩) - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى
(*) طلحة بن عبيد الله ، من السابقين في الاسلام والهجرة ، شهد المشاهد
كلها غير بدر، إذ كان هو وسعيد بن زيد يتجسسان الأخبار، وأثبت لهما النبي ◌َّه
أجرهما وسهمهما .
كان له الأثر العظيم يوم أحد إذ رفع النبي وقد وقع ، وبرك له وحمله على
ظهره حتى صعد ، وقاتل دونه حتى شلت يده ، فكان يوم أحد كله لطلحة كما قال
أبوبكر .
قال فيه النبي : أوجب طلحة ، وأسماه : طلحة الجود ، وطلحة الخير،
وطلحة الفياض ، ويقال سماه : الصبيح المليح الفصيح ، وأخبر انه ممن قضى
نحبه ، وكان من الذين ( استجابوا لله والرسول من بعدما أصابهم القرح ) ، ومن
الذين نزل فيهم قوله تعالى : ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ) .
وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وأحد الستة أصحاب الشورى ، وأحد
الثمانية السباقين إلى الإِسلام، وأحد الرفقاء النجباء ، وأحد الخمسة الذين أسلموا
على يد أبي بكر ، وكان رضي الله عنه من خطباء الصحابة ، ومثريهم ، وأجوادهم .
وأخباره في الجود ، وسماحة النفس ، والشجاعة كثيرة جداً ، ومناقبه جمة
وفيرة .
قتل رضي الله عنه يوم الجمل سنة ست وثلاثين ، وكان عمره يومذاك ستين
سنة ، وقيل أكثر من ذلك .
O
=

الموصلي ، حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدّثنا عبد الرحمن
ابن مهدي ، عن زائدة بن قدامة ، عن سماك بن حرب ، عن
موسى بن طلحة .
عن أبيه، عن النبي، وَهُ: ((لِيَجْعَلْ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ
مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ ثُمَّ يُصَلِّي))(١).
٢ - (٦٣٠) - حدّثنا عبيد الله، حدّثنا عمر بن عُبيد الطَّنافِسِيّ،
عن سماك بن حرب ، عن موسى بن طلحة .
عن أبيه ، قال : كُنّا نُصَلِّي وَالدَوابُّ تَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِينَا ، فَذَكَرْنا
ذلكَ لِلنَّبِّ وَّهِ فَقَالَ: ((مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ
أَحَدِكُمْ ، ثُمَّ لا يَضُرُّهُ ما يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ))(٢) .
ومذهب أهل السنة والجماعة في تلك الحروب أن علياً كرّم الله وجهه هو
=
المحق ، وانه هو الخليفة لا خلافة لغيره ، والدلائل على ذلك كثيرة ، وأما المخالفون
له فكانوا متأولين ، وكان لهم شبهة أداهم إليها اجتهادهم ، فينبغي عذرهم
ومسامحتهم لمكان التأويل ولسابق شرف الصحبة ونصرة الإِسلام ، وهذه الطريقة فيما
نعتقد هي طريقة أهل الورع من السلف والخلف ، والله أعلم .
(١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ١٦٢/١، ومسلم في الصلاة (٤٩٩)
باب : سترة المصلي ، وأبو داود في الصلاة ( ٦٨٥) باب: ما يستر المصلي ،
والترمذي في الصلاة (٣٣٥) باب: ما جاء في سترة المصلي ، من طرق عن
· سماك ، بهذا الإسناد .
وفي الباب عن عائشة عند مسلم في الصلاة (٥٠٠) وعن ابن عمر عند
مسلم أيضاً ( ٥٠١) وانظر (٦٣٠، ٦٦٤)، والمؤخرة: بضم الميم ، وكسر
الخاء ، وهمزة ساكنة ، ويقال بفتح الخاء والهمزة ، وتشديد الخاء ، والرحل : ما
یوضع علی ظهر البعیر لیرکب عليه .
(٢) إسناده حسن، وأخرجه مسلم في الصلاة (٤٩٩) (٢٤٢) باب : سترة =
٦

٣ - (٦٣١) - حدّثنا الفضل بن سُكَيْن بن سُخَيْت، حدّثنا
سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن
عبيد الله، حدثني أبي ، عن جدي(١) قال: حدّثني موسى بن
طلحة .
عن طلحة بن عبيد الله، قالَ: سمعْتُ النَّبِيَّ وَّةِ يَقُولُ:
((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(٢).
قال الفضلُ : كانَ سُليمان هذا كوفياً ثِقةً .
٤ - (٦٣٢) .- حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، حدّثنا
معتمر بن سليمان ، عن ليث ، عن مولى لموسى بن طلحة ، أَوْ
عن ابن لموسى بن طلحة ، عن أبيه .
= المصلي، وابن ماجة في الإِقامة ( ٩٤٠) باب: ما يستر المصلي ، من طريق عمر بن
عبيد الطنافسي ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٦١/١ من طريق عمر بن عبيد ، عن زائدة ، عن سماك به ،
وانظر ( ٦٢٩، ٦٦٤).
(١) سقطت جدي من الأصلين ولكنها استدركت على هامش ((ش)).
(٢) إسناده ضعيف ، الفضل بن سكين كذبه ابن معين ، وأيوب بن
سليمان ، وسليمان بن عيسى لم أجد لهما ترجمة .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٢٠٤ ) من طريق يحيى بن عثمان بن
صالح ، حدثنا سليمان بن أيوب ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٣/١ وقال: ((رواه أبو يعلى،
والطبراني في الكبير، وإسناده حسن، والفضل بن سكين - تحرف فيه الى ((دكين)) -
كذبه يحيى بن معين)) .
وقد اختلف حكم الهيثمي على هذا السند ، فبينما هو يحسنه هنا، يقول (( وفيه
من لم أعرفهم )» في ١٨١/٨، و١٤٨/٩ .
ومتن الحديث متواتر ، انظر الحديث (٦٢٧)، و(٥١٣ )، وقد خرجناه عن
عدد كبير من الصحابة في (( سير أعلام النبلاء)) ٤٣/١ نشر دار الرسالة .
٧

عَنْ جده ، قالَ : ((كانَ نبِيُّ الله وَهِ يَتَوَضَّأُ مَنْ أَلْبانِ الإِبِلِ،
ولُحُومِها ، وَلا يُصَلِّي فِي أَعْطانِها، ولا يَتَوَضَّأُ مِنْ لُحومِ الْغَنَمِ
وَأَلْبَانِها، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِها))(١) .
٥ -(٦٣٣)- حدّثنا غسان بن الربيع، حدّثنا ليث بن سعد، عن
يزيد بن أبي حبيب، عن أبي النصر .
أن عثمان بن عفان دَعا بماءٍ للْوُضوءِ، وَعِنْدَهُ الزُّبَيْرُ ،
وطلحة ، وعلي، وسَعْدٌ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وهُمْ يَنْظرونَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ
ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَىْ يَمِينِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَغَسَل شِمَالَهُ
ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَرَشَّ عَلىْ رِجْلِهِ الْيُمْنىْ، ثُمَّ غَسَلها
ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَشَّ عَلَىْ رِجْلِهِ الْيُسْرِىْ، ثُمَّ غَسَلَها ثَلَاثَ
مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ لِلَّذِينَ حَضَرُوا: ((أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَتَعْلَمونَ أَنَّ رَسولَ
اللَّهِ وَّهِ كَانَ يَتَوَضَّأُ كَما تَوَضَّأْتُ الأُنَ))؟ قالوا: نَعَمْ، وَذَلك
لِشَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْ وُضُوءٍ قَوْمٍ (٢).
٦ -(٦٣٤) - حدّثنا القواريري ، حدّثنا عبد الله بن داود ، عن
طلحة بن يحيى ، عن إبراهيم - قال ابن داود أراه قال مولى لنا -
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، وقد ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
٢٥٠/١ وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه من لم يسم)).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه ، أبو النضر سالم بن أبي أمية لم يدرك عثمان ،
وغسان بن الربيع ، قال الدارقطني : ضعيف ، وقال مرة : صالح ، وقال الحافظ
الذهبي في ((ميزان الاعتدال: وكان صالحاً، ورعاً، ليس بحجة في الحديث))
وتابعه الحافظ ابن حجر على ذلك، وذكره ابن حبان في (( الثقات )).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٩/١ وقال: ((رواه أبو يعلى ، وأبو
النضر لم يسمع من أحد من العشرة ، وفيه أيضاً غسان بن الربيع ، ضعفه
الدار قطني مرة ، وقال مرة : صالح ، وذكره ابن حبان في الثقات )).
٨

عن عبد الله بن شداد .
عن طلحة بن عُبيد اللَّهِ قالَ: أَتَىْ ثلاثَةُ نَفَرٍ إلى
رَسولِ اللَّهِ وَ فِقالَ رسولُ اللّهِ مَ ﴿َ: «مَنْ يَكْفيني هؤلاء)) ؟
فَكَفَيْتُهُمْ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ بَعْثَاً فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهم فَقُتِلَ . ثُمَّ
مَكَثَ الآخَران عِنْدِي، ثُمَّ بَعَث رَسولُ اللَّهِ بِهِ بَعْئاً وَخَرَجَ الآخِرُ
فَقُتِلِ . ثُمَّ مَكَثَ الآخَرُ عِنْدِي ، فَمَرِضَ ، فَماتَ عَلَىْ فِراشِهِ .
قالَ طَلْحَةُ(١): فَأُرِيتُهُمْ فِي المنامِ كأنَّ الَّذي ماتَ عَلىْ فِراشِهِ كانَ
أَوَّلَهُمْ دُخولا الْجَنَّةَ(٢)، وآخِرِهم دُخولا الَّذِي قُتِلَ أَوَّلَهُمْ، فَذَكَرْتُ
ذُلِكَ لِرَسولِ اللهِ نَّهَ. قال: ((وما أَنْكَرْتَ مِنْ هذا؟ إِنَّ الْمُؤْمِنَ
بِكَذا وَكَذَا تَسْبِيحَةً)) (٣) قالَ ابنُ داود: هذا مَعْناهُ .
٧ - (٦٣٥) - حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدّثنا
يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ، حدّثني محمد بن المنكدر ، عن
معاذ بن عبد الرحمن التيمي ، عن أبيه ، قال :
((كُنَّا مَعَ طَلْحَة بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَنَحْنُ حُرُمٌ، فَأُهدِيَ لَهُ طَيْرٌ ،
(١) ((قال طلحة)) سقطت من الأصلين، واستدركت على هامش ( ش).
(٢) على هامش (ش): ((إلى الجنة)).
(٣) رجاله رجال الصحيح ، عبد الله بن داود هو : الخريبي ، وطلحة بن
يحيى هو : ابن طلحة ، وابراهيم هو : ابن محمد بن طلحة .
وأخرجه أحمد ١٦٣/١ من طريق وكيع ، حدثني طلحة بن يحيى بن طلحة ،
بهذا الإسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٤/١٠ وقال: ((رواه أبو يعلى ، والبزار
فقالا : عبد الله بن شداد عن طلحة ، ورجالهم رجال الصحيح)).
وآخره عند أحمد (( وما أنكرت من ذلك ؟ ليس أحد أفضل عند الله عز وجل
من مؤمن يعمر في الإِسلام لتسبيحه ، وتكبيره ، وتهليله )).
٩

وَطَلْحَةُ راقِدٌ فَأَكَلَ بَعْضُنا، وَبَعْضُنا تَوَرَّعَ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ وَفَّقَ
مَنْ أَكَلَ، وَقَالَ: ((أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ))(١).
٨ - (٦٣٦) - حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، حدّثنا
وهب بن جرير ، حدّثنا أبي ، قال : سمعت محمد بن إسحاق ،
عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي أنس بن أبي عامر ، قال:
(كُنْتُ عِنْدَ طلحةَ بن عبيد اللّهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فقالَ : يا
أبا مُحمد ، مَا نَذْرِي: هَذَا اليمانِيّ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ مِنْكُمْ(٢). أَمْ هُوَ
يُقُولُ عَلَىْ رَسولِ اللَّهِ وَّهِ مَا لَمْ يَقُلْ؟ فقالَ: واللَّهِ ما نَشُكُّ أَنَّهُ
سَمِعَ مِنْ رَسولِ اللَّهِوَ مَا لَمْ نَسمَعْ، وَعَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ. إِنَّا كُنَّا
أَقْواماً أَغْنِيَاءَ لَنا بُيُوتَاتٌ وَأَهْلُونَ، وَكُنَّا نَأْتِي نَبِيَّ اللَّهِ وَ طَرَفَيِ
النَّهَارِ، ثُمَّ نَرْجِعُ، وكَانَ مِسْكيناً لا مَالَ لَهُ، وَلا أَهْلِ إنَّما كانَتْ
يَدُهُ مَعَ يَدِ نِبِيِّ اللّهِ وَلِّهِ وَكَانَ يَدورُ مَعَهُ حَيْثُ مَا دَارَ، فَمَا نَشُكُّ أَنَّهُ
قَدْ عَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ ، وَسَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَعْ ، وَلَمْ نَجِدْ أَحَداً فِيهِ خَيْرٌ
يَقولُ عَلَىْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ مَا لَمْ يَقُلْ))(٣) يعني أبا هريرة.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٦٢/١، ومسلم في الحج (١١٩٧)
باب: تحريم الصيد للمحرم ، والنسائي في المناسك ٢٨٢/٥ باب: ما يجوز
للمحرم أكله من الصيد ، من طريق يحيى بن سعيد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٦١/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧١/٢،
والبيهقي في السنن ١٨٨/٥ من طرق غن ابن جريج ، بهذا الإسناد ، وانظر
الحديث (٦٥٦)، وقوله: ((وفق من أكل )) أي: صوب فعله .
(٢) في هامش ((ش)) منك.
(٣) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن، وجرير هو: ابن حازم ،
ومحمد بن ابراهيم هو التيمي ، وأبو أنس هو : مالك بن أبي عامر الأصبحي .
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٥١١/٣ - ٥١٢، وابن كثير في ((البداية)) =
١٠

٩ -(٦٣٧)- حدّثنا عمرو بن محمد الناقد ، حدّثنا الخضر بن
/ محمد الحراني ، حدّثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ،
عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن مالك بن أبي عامر ، قال :
جاءَ رَجُلٌ إلى طَلْحَة بن عُبَيْد اللَّهِ فقالَ: ((يا أبا محمد،
أَرَأَيْتِك هذا اليَماني ، أَوْ قالَ الخضر : اليماني ، هُوَ أَعْلَم بِحَديثِ
رَسُولِ اللهِ هِ مِنْكُمْ - يَعْني: أَبَا هُريرة - نَسْمِعُ مِنْهُ أَشْيَاءَ لا
نَسْمَعُها مِنْكُمْ؟ فقالَ: أَمَّا أَنْ يَكونَ قَدْ سَمِعَ مِنْ رَسولِ اللَّهِ وَ لَ مَا
لَمْ نَسْمِعُ، فَلا أَشْكُّ، وَسَأُخبِرُكَ عَنْ ذُلكَ ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ بُيوتٍ
وَكُنَّا إِنَّمَا نَأْتِي رَسولَ اللَّهِ،وَّهِ غُدْوَةً وَعَشِّيَةً، وكانَ مِسْكيناً لا مَالَ
لَهُ، إِنَّمَا هُوَ عَلىْ بابِ رَسُولِ اللَّهِنَّهِ فَلَا أَشُكُ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ مَا لَمْ
نَسْمَعْ. وَهَلْ تَجِدُ أَحَداً فِيهِ خَيْرٌ يَقُولُ عَلَىْ رَسولِ اللَّهِ وَِّ مَا لَمْ
يَقُلْ؟!))(١).
= ١٠٩/٨ من طريق وهب بن جرير ، بهذا الإِسناد ، وصححه الحاكم .
وأخرجه الترمذي في المناقب ( ٣٨٣٦) باب : مناقب أبي هريرة ، من طريق
محمد بن سلمة الحراني ، عن محمد بن إسحاق، به. وقال الترمذي: ((هذا
حديث حسن غريب ، لا نعرفه الا من حديث محمد بن إسحاق ، وقد رواه
يونس بن بكير، وغيره عن ابن إسحاق))، وحسنه الحافظ ابن حجر، ولتمام تخريجه
انظر الحديث التالي.
(١) رجاله ثقات غير ان ابن إسحاق قد عنعن، وهو عند الذهبي في ( سير
أعلام النبلاء)) ٣٧/١ من طريق أبي يعلى، عن عمرو الناقد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي في المتاقب ( ٣٨٣٦) باب: مناقب أبي هريرة ، والحاكم
٥١١/٣ - ٥١٢، موابن كثير في ((البداية)) ١٠٩/٨، وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٢/١٢١/١٩ من طرق عن ابن إسحاق بهذا الإسناد ولتمام تخريجه انظر
سابقه .
١١

١٠ - (٦٣٨) - حدّثنا حميد بن مسعدة ، حدّثنا يوسف بن
خالد ، حدّثنا الحسن بن عمارة ، عن الحكم بن عتيبة ، وحبيب بن
أبي ثابت ، عن موسى بن طلحة .
عن أبيه ((أَنَّ رسُولَ اللَّهِ وَ لِ كَانَ تَعَجَّلَ صَدَقَةَ الْعَبَّاسِ بْنِ
عَبْدِ المَطَّلبِ سَنَتَيْنٍ))(١).
١١ - (٦٣٩)- حدّثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي (٢) حدّثنا أبو
عوانة، عن سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة .
--
عن أبيه قالَ: مَرَرْتُ مَعَ رَسولِ اللَّهِ ﴾﴿ عَلَى قَوْمٍ في
رُؤُوس النَّخْلِ فقالَ: ((ما يَصْنَعُ هؤلاء))؟ قالوا : يُلقِّحونَهُ،
فَيَجْعَلونَ الذَّكَرَ فِي الْأُنْثَىْ فَيَتَلقَّحُ. قَالَ: ((ما أَظُنُّ ذُلك يُغْنِي
شَيْئاً)) فَأَخَذوا بِذلِكَ، فَتَرَكوهُ. فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ وَ بِذلِكَ فَقَالَ: ((إنْ
كَانَ يَنْفَعُهُمْ فَلْيَصْنَعِوهُ، فإِنِّي إِنَّمَا ظَنْتُ ظَنّاً، فَلا تُؤَاخِذوني
بِالظَّنِّ، وَلَكُنْ إذا أَخْبَرْتُكُمْ عَنِ اللَّهِ بِشَيْءٍ فَخُذُوهُ ، فَإِنِّي لَنْ أَكْذِبَ
(١) إسناده ضعيف جداً، الحسن بن عمارة، قال أحمد: ((متروك
الحديث ، أحاديثه موضوعة ، لا يكتب حديثه ، وقال أبو حاتم ، متروك الحديث ،
ويوسف بن خالد السَّمْتِي : متروك الحديث ، وأخرجه البزار (٨٩٥ ) ، والبيهقي
في السنن ١١١/٤ من طريق الحسن بن عمارة، بهذا الإسناد، وقال البزار: ((لا
نعلم رواه الا الحسن البجلي ، وهو الحسن بن عمارة ، وقد سكت أهل العلم عن
حديثه)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٩/٣ وقال: « رواه أبو يعلى ، والبزار ،
وفيه الحسن بن عمارة ، وفيه كلام )) .
(٢) النيلي: بكسر النون ، وسكون الياء ، بعدها لام - هذه النسبة الى
((النِّيل)) وهي: بلدة على الفرات بين بغداد والكوفة، انظر اللباب ٣٤٢/٣.
١٢

عَلَى اللَّهِ شَيْئاً))(١).
١٢ - (٦٤٠) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبد الله بن
نمير ، حدّثنا مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر ، قال :
سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِطلحة بن عبيد الله: مَا لِي أَرَاكَ شَعِثْتَ
وَاغْبَرَرْتَ(٢) مُذْ تُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ وَ الِهِ لَعَلَّهُ أَنَّ ما بِكَ إِمارَة ابْنِ
عَمِّكَ؟ قالَ: فقالَ: مَعاذَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقولُ: ((إِنِّي لَأَعْلَمُ
كَلِمَةً لا يَقولُها رَجُلٌ يَحْضُرُهُ المَوْتُ إلَّ وَجَدَ رُوحَه لَها رَوْحاً حَتَّى
تَخْرُجَ مِنْ جَسَدِهِ، وَكَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ القِيَامَةِ)) . فَلَمْ أَسْأَلْ
رَسُولَ اللَّهِ وَلِ عَنْهَا، وَلَمْ يُخْبِرْنِي بِهَا، فَذَاكَ الَّذِي دَخَلَني. قالَ عُمَر:
فَأَنا أَعْلَمُها . قالَ : فلِلَّهِ الحمدُ ، فَما هِي؟ قالَ: الْكَلِمَةُ الَّتي
قالَها لِعَمِّه. قالَ: صَدَقْتَ (٣).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٦٢/١، ومسلم في الفضائل
(٢٣٦١) باب : وجوب امتثال ما قاله شرعاً دون ما ذكره من معايش الدنيا على
سبيل الرأي ، من أربعة طرق عن أبي عوانة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٦٢/١، وابن ماجة في الرهون (٢٤٧٠) باب : تلقيح
النخل ، من طريقين عن إسرائيل ، عن سماك بن حرب ، به . ويلقحونه :
يُدْخِلون شيئاً من طلع الذكر في طلع الأنثى فتعلق بإذن الله. وقوله: ((إنما أنا
بشر .. )) قال القرطبي: ((هذا كله اعتذار لمن ضعف عقله خوف أن يزله الشيطان
فيكذب النبي ﴿ ، وإلا فلم يقع منه ما يحتاج الى عذر ، غاية ما جرى أنها مصلحة
دنيوية لقوم خاصين ، لم يعرفها من لم يباشرها ، وأوضح ما في هذه الألفاظ المعتذر
بها قوله : ((أنتم أعلم بدنياكم)) أي: ((وأنا أعلم بأمر الدين)).
وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٢١، ٢٢) .
(٢) في نسخة ((شعثاً أغبر)).
(٣) إسناده ضعيف لضعف مجالد، وأخرجه أحمد ٢٨/١ من طريق =
١٣

١٣ - (٦٤١) -حدّثنا موسى بن حيان البصري، حدّثنا أبو زيد
الحَرَشيّ (١)، حدّثنا شعبة ، عن إسماعيل ، قال سمعت الشعبي ،
عن رجل ، عن سعدى امرأة طلحة بن عبيد الله .
عن طلحة، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ رَسولِ اللَّهِ وَ﴿ كَلِمَةً لَمْ
أَسْأَلْهُ عَنْهَا حَتَّى ماتَ، أَوْ قُبِضَ . قالَ: ((إنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولُها
رجُلٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إلَّ كانَت لَهُ نُوراً في صَحِيفَتِهِ ، وإنَّ رُوحَهُ وَجَسدَهُ
لَيجدانِ لَها راحةً عِنْدَ المَوْتِ )) فقالَ عُمر: إِنِّي لَأَعْلَمُها، هِيَ
الْكَلِمَةُ الَّتِي أَرادَ عَلَيْها عَمَّهُ ، لا أراها إلَّ إِيَّاهَا (٢).
١٤ - (٦٤٢) - حدّثنا هارون بن إسحاق ، حدّثني محمد بن
عبد الوهاب القنَّاد(٣) عن مسعر، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن
= عبد الله بن نمير، بهذا الإِسناد ، وأخرجه أحمد ١٦١/١ من طريق أسباط ، عن
مطرف ، عن عامر ، عن يحيى بن طلحة ، عن أبيه .. وهذا إسناد صحيح ،
وصححه الحاكم ١٥١/٣، ١٥٢ ووافقه الذهبي ، وصححه ابن حبان برقم (٢ )
موارد من طريق مسعر ، عن اسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن يحيى بن
طلحة ، عن أمه سعدى المرية قالت: مر عمر بن الخطاب بطلحة .. وانظر ((مجمع
الزوائد)) ١٤٨/٩، والأحاديث (٩، ٦٤١، ٦٤٢، ٦٥٥) والرَّوْح: هو
الاستراحة من غم القلب ، والفرح والسرور عن اليقين والاطمئنان .
(١) الحرشي : بفتح الحاء المهملة ، والراء ، وفي آخرها الشين المعجمة ،
هذه النسبة الى بني الحريش بن كعب بن ربيعة ... انظر اللباب: ٣٥٧/١،
والأنساب ١٠٨/٤ .
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه ، وأبو زيد الحرشي هو: سعيد بن الربيع ،
وانظر سابقه ولاحقه .
(٣) القناد: بفتح القاف، والنون المشددة ، وفي آخرها دال مهملة ، هذه
النسبة الى بيع القَنْد وهو: السكر. انظر اللباب ٥٦/٣، والأنساب ٢٣٢/١٠.
١٤

الشعبي عن ، يحيى بن طلحة ، عن أمه سعدى المرّية قالت :
مرَّ عُمر بطلحةَ بَعْدَ وَفاةٍ رَسولِ اللَّهِ وَلِ فقالَ: ما لي أَراكَ
مُكْتَئِباً؟ أيَسوؤُكَ إِمْرَةُ ابنِ عَمِّكَ؟ قالَ : لا ، وَلكن سَمِعْتُ رَسولَ
اللَّهِ وَهِ: يقولُ: ((إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولُها عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّ كانَتْ
نُوراً لِصَحِيفَتِهِ ، وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدانِ لَهَا رَوْحاً عِنْدَ
المَوْتِ)) . فقالَ: أَنا أَعْلَمُها، هيَ الَّتِي أراد عَلَيْها عَمَّهُ ، وَلَوْ
عَلِمَ أَنَّ شَيْئاً أَنْجَىْ لَهُ مِنْهَا لَأَمَرَهُ (١) .
١٥ - (٦٤٣) - حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا حماد بن سلمة ،
عن محمد بن إسحاق ، عن سالم المكي :
أَنَّ أَعْرابِيّاً قالَ : قَدِمْتُ المدينةَ بِحلويَةٍ لي، فَزَلْتُ عَلى
طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فقُلْتُ: إِنَّهُ لا عِلْمَ لي بِأَهْلِ السُّوقِ، فَلَوْ بِعْتَ
لِي . فقالَ: (إنَّ النَّبِّ وَِّ نَّهَىْ أَنْ يَبِيعَ حاضِرٌ لِبادٍ ، وَلكن اذْهَبْ
إلىْ السُّوقِ فانْظُرْ مَنْ يُبَابِعُكَ فَشاوِرْنِي حَتَّى آمُرَكَ أَوْ أَنْهاك))(٢).
١٦ - (٦٤٤) - حدّثنا القواريري ، حدّثنا يزيد بن زريع ،
(١) إسناده صحيح وصححه ابن حبان برقم (٢ ) موارد من طريق هارون بن
إسحاق، بهذا الإسناد ، ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق .
(٢) قال الحافظ الذهبي في الميزان: ((سالم المكي ، عن صحابي ، تفرد به ابن
إسحاق)). وقال الحافظ في التهذيب: (( سالم المكي ، وليس بالخياط ، روى عن
أعرابي له صحبة ، وعن موسى بن عبد الله بن قيس الأشعري ، وعنه محمد بن
إسحاق)) . روى له أبو داود حديثاً واحدا في بيع الحاضر للبادي ، قال المزي :
((خلطه صاحب الكمال بسالم الخياط وهو وهم)) . وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود في البيوع ( ٣٤٤١ ) باب : في النهي أن يبيع حاضر لباد ، =
١٥

حدّثنا محمد بن إسحاق، حدّثنا سالم أبو النضر، عَنْ شَيْخٍ مِنْ
بني تميم ، قال (١):
جَلَسَ إِلَيَّ وَأَنا في مَسْجِدِ البَصْرَةِ فِي زَمَنِ الحَجَّاجِ بنِ
يُوسُفَ ، وَفِي يَدِهِ عَصاهُ وَصَحِيفَةٌ يَحْمِلُها فِ يَدِهِ ، فقالَ: يا عَبْدَ
اللَّهِ ، تَرى هذا الكِتَابَ نافِعِي عِنْدَ صاحِبِكُمْ هُذا؟ قُلْتُ: وَمَا هذا
= من طريق موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد)).
وقال المنذري: (( وأخرجه أبو بكر البزار من حديث ابن إسحاق ، عن سالم
المكي ، عن أبيه ، وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن طلحة إلا من هذا الوجه ، ولا
نعلم أحداً قال: ((عن سالم ، عن أبيه ، عن طلحة ، غير مؤمل بن إسماعيل ،
وأما غير مؤمل فيقول: ((عن رجل))، والحلوبة: قال ابن الأثير: ((يقال: ناقة
حلوبة اذا كانت ذات لبن ، فإن أردت الاسم قلت : هذه الحلوبة لفلان . وقيل: هما
سواء ، مثل: ركوب ، وركوبة )). وانظر الحديث التالي .
ويشهد للحديث ما أخرجه : البخاري في البيوع ( ٢١٣٩ ) باب : لا بيع
على بيع أخيه ، ومسلم في البيوع (١٥١٥ ) باب : تحريم بيع الرجل على بيع
أخيه ، والترمذي في النكاح (١١٣٤) باب: ما جاء في ألا يخطب الرجل على
خطبة أخيه ، وأبو داود في النكاح ( ٢٠٨٠ ) باب : كراهية أن يخطب الرجل على
خطبة أخيه ، والنسائي في البيوع ٢٥٨/٧، ٢٥٩ باب: سوم الرجل على بيع
أخيه ، وباب : النجش ، وابن ماجة في التجارات (١٢٧٢ ) باب: لا يبيع الرجل
على بيع أخيه من حديث أبي هريرة .
وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري في البيوع (٢١٦٣) باب : النهي
عن تلقي الركبان ، ومسلم في البيوع (١٥٢١ ) باب : تحريم بيع الحاضر للبادي ،
وأبي داود في الاجارة ، باب : النهي عن أن يبيع حاضر لباد ، والنسائي في البيوع
٢٥٣/٧ باب: التلقي، وابن ماجة في التجارات (٢١٧٧) . وعن ابن عمر عند
البخاري (٢١٥٩)، وعن جابر عند مسلم (١٥٢٢)، والترمذي (١٢٢٣)،
وأبي داود (٣٤٤٢)، والنسائي ٢٥٦/٧، وابن ماجة ( ٢١٧٦) .
(١) القائل هو: سالم أبو النضر .
١٦

الكتابُ؟ قالَ: كِتَابٌ كَتَبَهُ لَنَا رَسولُ اللَّهِ وَهِ. قُلْتُ: وَكَيْفَ
كَتَبَهُ لَكُمْ ؟ قالَ : قَدِمْتُ المدينَةَ مَعَ أبِي ، وَأَنَا غُلامٌ شابٌّ في إِلٍ
جَلَبْناها إلى المدينةِ لِنَبِيعَها - قالَ: وكان طلحة بن عبيد الله صديقاً
لأبي - فَنَزَلْنَا عَلَيْهِ، فقالَ أبي: أبا محمد اخْرُجْ مَعَنا، فَبِعْ لَنا
ظَهْرِنَا (١)، فَإِنَّهُ لا عِلْمَ لَنا بِهِذِهِ السُّوقِ. قَالَ: ((أَمَّا أَنْ أبيعَ لَكَ
فَلَا. إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ فَهِىْ أَنْ يبيعَ حاضِرٌ لِيادٍ، ولكنْ سَأَخْرُجُ
مَعَكُما إلىْ السُّوقِ ، فَإِذا رَضيتُ لَكُمَا رَجُلاً مِمِّنْ يُبايعكما،
أَمَرْتُكُمَا بِبَيْعِهِ)). قالَ: فَخَرَجْنا وَخَرِجَ مَعَنا، فَجَلَس في ناحِيةٍ مِنَ
السُّوقِ وسَاوَمْنا الرِّجَالَ بِظَهْرنا حَتَّى إذا أَعْطانا رَجُلٌ ما يُرْضِينَا أَتَيْناهُ
فَاسْتَأْمَرْنَاهُ فِي بَيْعِهِ، فَقَالَ: نَعَمْ، فبايِعُوهُ، فَقَدْ رضيتُ لكُما
وَفَاءَهُ وَمَلَهُ(٢). قالَ: فَبَايَعْنَاهُ، وَأَخَذْنا الَّذِي لَنا . فَقَالَ لَهُ أَبي:
خُذْ لَنَا كِتَاباً مِنْ رَسولِ اللَّهِ وَهِ أَنْ لا يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنا .
قالَ: ذَاك لِكُلِّ مُسْلِمٍ . فَقُلْنَا: وَإِنْ كانَ . قالَ : فَمَشىْ بِنا
فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَيْنِ يُحِبَّانِ أَنْ تَكْتُبَ لَهُمَا أَنْ لا يُتَعَّدى
عَلَيْهِمِه فِي صَدَقاتِهِما. قالَ: ((ذاكَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ )). قالَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، إِنَّهما يُحبَّانِ أَنْ يكونَ عِنْدَهُمَا مِنْكَ كِتابُ . قالَ: فَكَتَبَ
لَّهُمَا هذا الكِتابِ ، فَتُراهُ نافِعِي عِنْدَ صاحِبِكُمْ هذا، فَقَدْ واللَّهِ
تُعُدِّيَ عَلَيْنَا فِي صِدَقاتِنَا، قَالَ: قُلْتُ: لا أَظُنُّ واللَّهِ (٣).
(١) الظهر : الإِبل التي يحمل عليها وتركب يقال: عند فلان ظهر، أي : إبل.
(٢) الملأ: الخلق ، وفي التهذيب: الخلق المليء بما يحتاج اليه ، يقال : ما
أحسن ملأ بني فلان ، أي : أخلاقهم وعشرتهم .
(٣) رجاله ثقات ، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه ، =
١٧

١٧ - (٦٤٥) - حدّثنا عبد الأعلى بن حماد ، حدّثنا عبد الجبار
ابن الورد ، قال : سمِعْتُ ابن أبي مليكة يقولُ :
كانَ طَلْحَةُ بنُ عبيد الله يقولُ: لا أُخْبِرُكُمْ عَنْ رسولِ
اللّهِ وَّهِ بِشَيْءٍ إلَّ أَنِّي سَمِعْتُهُ يقولُ: ((عَمْرِو بْنُ العاص مِنْ
صالحي قُرَيْشٍ، وَنِعْمَ أَهُلُ الْبَيْتِ أَبُو عَبدْ اللَّهِ، وأُّ عَبدِ اللَّهِ ،
وَعَبْدُ اللَّهِ ))(١) .
١٨ - (٦٤٦) - حدّثنا زهير، حدّثنا(٢) عبد الرحمن، حدثّنا(٢)
عبد الجبار بن الورد ، عن ابن أبي مليكة ، قال :
قال طلحة بن عبيد الله: سمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَله يقولُ: ((إنَّ
= ولا يضر السند جهالة الصحابي لأن الصحابة كلهم عدول .
وأخرجه أحمد ١٦٣/١ - ١٦٤ من طريق يعقوب ، حدثني أبي ، عن ابن
إسحاق ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٢/٣ - ٨٣ وقال: ((قلت : روى أبو
داود منه النهي عن بيع الحاضر للبادي عن طلحة فقط - رواه أحمد ، وأبو يعلى ،
ورجاله رجال الصحيح . وانظر الحديث السابق .
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه ، ابن أبي مليكة لم يدرك طلحة ، وباقي رجاله
ثقات . وأخرجه أحمد ١٦١/١ من طريق وكيع ، وعبد الرحمن بن مهدي ، عن
نافع ، وعبد الجبار بن ورد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الترمذي في المناقب ( ٣٨٤٤) باب : مناقب عمرو بن العاص ، من
طريق إسحاق بن منصور ، حدثنا أبو أسامة ، عن نافع ، عن ابن أبي مليكة ...
وقال : ((هذا حديث إنما نعرفه من حديث نافع بن عمر الجمحي ، ونافع ثقة ،
وليس إسناده بمتصل ، وابن أبي مليكة لم يدرك طلحة )).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٥٤/٩ وقال: ((رواه الترمذي
باختصار، رواه أبو يعلى، وأحمد بنحوه، ورجاله ثقات))، وانظر الحديث التالي .
(٢) في (فا): ((بن)) بدل ((حدثنا )) وهو خطأ بين.
١٨

عَمْرو بْنَ العاص مِنْ صالحي قُرَيْش ، وَنِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ عَبْدُ اللَّهِ ،
وأبو عَبدِ اللَّهِ ، وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ))(١) .
١٩ - (٦٤٧) - حدّثنا القواريري، حدّثنا عبد الرحمن بن
مهدي ، حدّثنا عبد الجبار ، عن ابن أبي مليكة قال :
قال طلحةُ بن عبيد الله، سمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَلَه يقولُ: ((إِنَّ
عَمْرِو بْنَ العاص مِنْ صالِحِي قُرَيْش، وَنِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ عَبْدُ اللَّهِ ،
وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَأُمُّ عَبْد اللَّهِ (٢).
٢٠ - (٦٤٨) - حدّثنا يحيى بن أيوب، حدّثنا إسماعيل يعني
ابن جعفر ، أخبرني محمد يعني ابن عمرو ، عن أبي سلمة .
عن طلحة بن عبيد الله، أَنَّ رَجُلِيْنِ مِنْ بُلِيٍّ (٣) أَسْلَما،
فَقُتِلَ أَحَدُهُما في سَبِيلِ اللَّهِ ، وأُخِّرَ الآخرُ بَعْدَ المفْتولِ سَنَةً ثُمَّ
ماتَ . قالَ طلحةُ: رَأَيْتُ الجنَّةَ في المنامِ ، فَرَأَيْتُ الآخرَ مِنَ
الرَّجُلَيْنِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ قَبْلَ الأوَّلِ، فَأَصْبَحْتُ فَحَدَّثْتُ النَّاسَ
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه ، وانظر الحديث السابق.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه ، وانظر الحديثين السابقين .
(٣) بُلي: بالضم، ثم الفتح، وياء مشددة: تل قصير أسفل ((حادة )) بينها
وبين ذات عرق ، وقال العكلي :
ألا لَيْتِ شِعْري! هَلْ أَبیتنَّ لَيْلَةً
بِأَعْلى بُلِيٍّ ذِي السَّلامِ وَذِي السِّدْرِ ؟
وذكره ابن أبي ربيعة في شعره :
مِجْتَ شَوْقاً لَنا الغَدَاةَ طَويلا
سائلا الرَّبْعَ بالبُلَّيِّ وقولا:
انظر معجم البلدان ٤٩٤/١، وديوان عمر بن أبي ربيعة ص (٣٧٤)
القصيدة رقم ( ١٩٩) .
١٩

بِذلكَ، فبلغت النَّبِيّ ◌َهِ فقالَ: ((أَلَيْسَ قَدْ صَامَ بَعْدَهُ رَمضانَ ،
وَصَلَّى بَعْدَهُ سِتَّةَ آلافٍ رَكْعَةٍ ، وَكَذَا وَكَذَا رَكْعةً ؟!))(١) .
٢١ - (٦٤٩)- حدّثنا عبد الأعلى، ومحمد بن أبي بكر المقدمي
قالا : حدّثنا المعتمر بن سليمان ، قالَ : سمعت أبي ، حدّثنا أبو
عثمان ، قال :
(لم يَبْقَ مَعَ رَسولِ اللّهِ وَ﴿ فِي تِلْكَ الَأَيَّامِ الَّتي كانَ يُقَاتِلُ
بِها رَسولُ اللَّهِ وَ هِ غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ، عَنْ حَديثِهِما))(٢).
(١) رجاله رجال الصحيح ، وفي سماع أبي سلمة من طلحة كلام ، فقد جزم
المزي بأنه لم يسمع منه ، وروی عدم سماعه منه ابن أبي خيثمة ، والدوري عن ابن
معين، وقال الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٢٨٧/٤: ((وإن روايته عن طلحة
مرسلة )) . وروى الذهبي أيضاً أنه ولد سنة بضع وعشرين سنة ، ويقول ابن سعد :
((وتوفي سنة أربع وتسعين ... وهو ابن اثنتين وسبعين سنة)) وعلى هذا يكون مولده
سنة اثنتين وعشرين ، وقتل طلحة رضي الله عنه سنة ست وثلاثين ، فيكون عمر
أبي سلمة عند موته أربع أو خمس عشرة سنة ، وهذا سن يجعله محتمل السماع من
طلحة ، والله أعلم .
وأخرجه أحمد ١٦٣/١، وابن ماجة في تعبير الرؤيا (٣٩٢٥) باب : تعبير
الرؤيا ، من طريقين عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن ، به .
وأخرجه أحمد ١٦٢/١ من طريق محمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن إسحاق ،
عن محمد بن إبراهيم، بالإسناد السابق وقال البوصيري في ((الزوائد)): ((رجال
إسناده ثقات ، الا انه منقطع، قال علي بن المديني ، وابن معين: ((أبو سلمة لم
يسمع من طلحة شيئاً)) .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في فضائل الصحابة (٣٧٢٢ ،
٣٧٢٣) باب : ذكر طلحة بن عبيد الله ، وفي المغازي ( ٤٠٦٠ ، ٤٠٦١) باب :
( اذ همت طائفتان منكم ان تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) ، ومسلم =
٢٠