Indexed OCR Text

Pages 321-340

الَّذِينَ آمنوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقونَ إِلَيْهِمْ
بِالْمَوَدَّةِ )(١) [الممتحنة: ١].
١٣٨ - (٣٩٨) - حدّثنا زهير أبو خيثمة ، حدّثنا ابن عيينة،
عن عمرو ، أخبره الحسن بن محمد ، أن عُبيد الله بن أبي رافع ،
أخبره .
أنَّ علياً قالَ: بَعثني رَسُولُ اللَّهِ وَهِ والمقدادَ والزبيرَ إلى
رَوْضةِ خاخٍ، فَقالَ: ((إنَّ بِها امْرَأَةً وَمَعها كِتَابٌ)) قال: فَخَرَجَنا
تَتَعادى بِنا خَيْلُنا، فَأَقْبَلْنا فَإِذا نَحْنُ بِالمرأةِ ، فَقُلْنا : لَتُخْرِجِنَّ
الكتابَ أَوْ لَنُفَتِّشَنَّ الِّيَابَ قالَ: فَأَخْرَجَتْ مِنْ عِقاصِ شَعْرِها كِتَاباً
فَإِذا فِيه : مِنْ حاطبِ بنِ أبي بلتعة إلى أَهْلِ مَكّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ
أَمْرِ رَسولِ اللَّهِ وَ لِ فِقالَ النبيُّ ونَ: ((ما هذا يا حاطبُ))؟ قالَ:
يا رَسولَ الله ما كتَبْتُهُ ارْتِداداً عَنْ ديني، واعْتَذَرَ بِشَيْءٍ - مَعناهُ أنَّهُ
كانَ بِها غَرِيباً أَوْ نَحْوِ هذا- فقالَ عُمر: يا رَسولَ اللَّهِ، دَعْني
أَضْرِبْ عُنَقَ هذا المنافِقِ. قال: ((وما يُدْرِيكَ يا عُمر لَعَّل اللَّه قَدِ اطَّلَعَ
إلى أَهْلِ بَدْرٍ فقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ))(٢) .
(١) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور . وأخرجه الطبري في تفسيره
٢٨ / ٥٩ من طريق ابن حميد ، حدثنا مهران ، عن أبي سنان ( سعيد بن سنان ) ،
بهذا الاسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦/ ١٦٢ - ١٦٣ وقال : رواه أبو يعلى
وفيه الحارث الأعور وهو ضعيف. كما ذكره الحافظ ابن حجر في (( المطالب
العالية)) برقم (٤٣٦٥) ونسبه إلى أبي يعلى. وانظر (٣٩٤، ٣٩٥، ٣٩٦،
٣٩٨ ) .
(٢) إسناده صحيح. وانظر الأحاديث (٣٩٤، ٣٦٥، ٣٩٦، ٣٩٧).
٣٢١

١٣٩ - (٣٩٩) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا
شريك ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن عباد بن عبد الله ، او
عبد الله بن عباد .
عن علي ، قالَ : صَعِدَ المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَخَطَبَ ثُمَّ قامَ
إليْهِ الأشْعَثُ فقالَ: غَلَبْنَا عَلَيْكَ هُذه الحمَيْراءُ. فقالَ: ((مَنْ
يَعْذِرُني مِنْ هُؤلاءِ الضَّيَاطِرةِ! يَتَخَلَّفُ أَحَدُهُمْ يَتَقَلَّبُ عَلى
حَشاياهُ ، وَهؤلاءِ يُهَجِّرونَ إلىْ ذِكْرِ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ إِنِّي إذاً لِمَنَ
الظَّالِمِينَ.)) أَما واللَّهِ، لَقدْ سَمِعتُهُ يَقُول: ((لَيَضْرِبُنْكم عَلَى
الدِّينِ عَوْداً كَما ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءاً)) (١).
١٤٠ - (٤٠٠) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا
يحيى بن آدم ، حدّثنا عبيد الله الأشجعي ، عن سفيان ، عن
عثمان بن المغيرة ، عن سالم بن أبي الجعد . عن علي بن علقمة
الأنماري .
عن علي بن أبي طالب ، قالَ : لمَّا نَزَلَتْ ( يا أَيُّها الَّذِينَ
آمَنوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسولَ فَقدِّموا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً )
[ المجادلة: ١٢] قالَ لي رَسولُ اللّهِ وَ لِهِ: ((ما ترى؟ دينارٌ؟))
قالَ: قُلْتُ: لا يُطيقونَهُ. قالَ: ((فَكَمْ))؟ قُلْتُ: شَعيرَةً قالَ:
((إِنَّكَ لَزَهِيدٌ)). قالَ: فَنَزَلَتْ (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ
(١) إسناده ضعيف لضعف عباد بن عبد الله الأسدي . وقد ذكره الهيثمي في
((مجمع الزوائد)» ٢٣٥/٧ وقال : رواه أبو يعلى، وفيه عباد بن عبد الله الأسدي،
وثقه ابن حبان ، وقال البخاري : فيه نظر . والضيطر : العظيم الأست ، الضخم
الجنبين وقيل: العظيم من الرجال .
٣٢٢

نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً؟ ) الآية [ المجادلة: ١٣] قالَ: فَبِهِ خَفَّفَ اللَّهُ
عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ ))(١) .
١٤١ - (٤٠١) - حدّثنا عبيد الله بن عمر ، حدّثنا يحيى بن
سعيد ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البَخْتَرِيِّ .
عن علي، قالَ: بعَثني رَسولُ اللَّهِلَ﴿ إِلَىْ الْيَمْنِ وَأَنا
حَديث السِّنِّ لَيْسَ لي عِلْمٌ بِالقَضاءِ . قَالَ : فَضَرَبَ صَدْرِي وَقَال :
((إِنَّ اللَّهَ سَيْهْدِي قَأْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسانَكَ. قالَ: فَما شَكَكْتُ في
قَضاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدَهُ ))(٢) .
١٤٢ - (٤٠٢) - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا حماد بن
زيد ، عن مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن الحارث .
عن علي، قالَ: ((لَعَنَ مُحمدٌ وَ هَ آكِلَ الرِّبا، وَمُوكِلَهُ،
وَشاهِدَيْهِ، وَكاتِبَهُ، وَالوَاشِمَةَ، والْمُسْتَوْشِمَةَ، وَالحالَّ، والمُحَلَّلَ
(١) علي بن علقمة الأنماري الكوفي ، قال ابن المديني : لم يرو عنه غير
سالم بن أبي الجعد ، وقال البخاري ، في حديثه نظر ، وحسن الترمذي حديثه ،
وقال ابن عدي : ما أرى بحديثه بأساً ، وضعفه ابن الجارود والعقيلي .
/
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٢٩٧) باب : ومن سورة المجادلة ، وأبو
جعفر النحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) ص (٢٣١)، وابن جرير الطبري ٢٨/
٢١، وابن الجوزي في ((الناسخ والمنسوخ)) ص (١٤٦) من منسوختنا،
والعقيلي في الضعفاء ، من طرق عن سفيان ، بهذا الإِسناد . وقال الترمذي : هذا
حديث حسن غريب ، إنما نعرفه من هذا الوجه)) . وانظر الدر المنثور ٦/ ١٨٥ .
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه ، وصححه ابن حبان برقم (٢٢٠٨) موارد ،
والذهبي ٣/ ١٥٣ ووافقه الذهبي. وقد تقدم (٣١٦) وانظر (٢٩٣، ٣٧١).
٠
٣٢٣

لهُ، ومانِعَ الصَّدَقَةِ ، وَنَهِىْ عَنِ النَّوْحِ، وَلَمْ يَقُلْ: لَعَنَ))(١).
١٤٣ - (٤٠٣) - حدّثنا عُبَيْد الله بن عمر، حدّثنا عبد
الرحمن ، عن سفيان [ عن أبي إسحاق ](٢)، عن هانىء بن هانئء.
عن علي، قالَ: جاءَ عَمّارٌ يَسْتَأْذِنُ عَلَىْ النبيِّي ◌َِّ فَقَالَ:
(( ائْذَنوا لَهُ. مَرْحَباً بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ))(٣).
١٤٤ - (٤٠٤) - حدّثنا المقدمي والحسن بن حماد ، قالا :
(١) إسناده ضعيف لضعف مجالد، والحارث الأعور. ولكن لمجالد
متابعين هم حصين ، ومغيرة ، وابن عون ... وأخرجه أحمد ١ / ٨٣ من طريق
مجالد ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ١ / ٨٧، ١٠٧، ١٢١، ١٣٣، ١٥٠، ١٥٨، والنسائي
في الزينة ٨ / ١٤٧ من طرق ، عن الشعبي ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد
٨٨/١، ٩٣ من طريقين عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن
علي .
ويشهد له ما أخرجه النسائي في الزينة ٨ / ١٤٧ من طريق إسماعيل بن
مسعود ، حدثنا خالد ، عن شعبة ، عن الأعمش قال : سمعت عبد الله بن مرة
يحدث عن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود ... والحارث ضعيف ولكن تابعه
مسروق عند ابن خزيمة فيصح الإِسناد ، ويتقوى به الحديث الأول .
(٢) سقطت من الأصل ، واستدركت من مصادر التخريج .
(٣) إسناده حسن . وسفيان هو الثوري ، وسماعه من أبي إسحاق قديم .
وأخرجه أحمد ١/ ١٢٥، والترمذي في المناقب (٣٧٩٩) باب : مناقب عمار بن
ياسر، والحاكم ٣ / ٣٨٨ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٩٩/١، ١٠٠، ١٣٠، وابن ماجة في المقدمة (١٤٦)
باب: فضل عمار بن ياسر، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١ / ١٤٠ و٧ / ١٣٥
من طرق عن سفيان ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١/ ١٢٣، ١٣٨ من طريق يحيى ، عن شعبة ، بهذا
الإِسناد . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي وانظر الحديث (٤٩٢) .
٣٢٤

حدّثنا عَثَّامُ (١) بنُ علي، حدّثنا الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن
هانیء بن هانیء .
قالَ كُنَّا عِنْدَ عَلِيِّ جُلوساً، فَدَخَلَ عَمَّارٌ فَقالَ: مَرْحَباً
بالطَّيِّبِ المُطَيَّب. سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَّهِ يقولُ: ((عَمَّارٌ مُلىءَ
إيماناً إلى مُشاشَتِهِ))(٢) .
١٤٥ - (٤٠٥) - حدّثنا أبو كريب محمد بن العلاء
الهمداني ، حدثنا ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ،
عن هانىء بن أبي هانىء .
عن علي ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَِّ قَضىْ بِابْنَةٍ حَمْزَةَ لِخالَتِها،
وَقَالَ: ((الْخالَّةُ بِنْزِلَةِ الْأُمِ). وَكَانَ اخْتَصَمَ فِيها عَلِيُّ وَجَعْفَر
(١) في الأصل ((عثمان)) وهو تحريف .
(٢) إسناده حسن. وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١ / ١٣٩ من
طريق المقدمي ، والحسن بن حماد ، بهذا الإِسناد ..
وأخرجه ابن ماجة في المقدمة (١٤٧) باب : فضل عمار بن ياسر ، من
طريق نصر بن علي الجهضمي ، حدثنا عثام بن علي ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه النسائي في الإِيمان ٨ / ١١١ باب: تفاضل أهل الإِيمان ، من
طريق ... سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي عمار ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن
رجل من أصحاب محمد .. وكذلك هو عند الحاكم ٣٩٣/٣ وقد سماه عبد الله
في رواية قبلها ٣ / ٣٩٢ وصححه ووافقه الذهبي .
وفي الباب أيضاً عن عائشة عند البزار كما في ((مجمع الزوائد)) ٩ / ٢٩٥
وقال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح .
وقال الحافظ في الفتح ٧ / ٩٢ ((روى البزار من حديث عائشة ، سمعت
رسول الله وَ لي يقول: ملىء إيماناً إلى مشاشة)) يعني عماراً، وإسناده صحيح)).
والمشاش : أطراف العظام
٣٢٥

وَزَيْدٌ ))(١).
١٤٦ - (٤٠٦) - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا غندر ،
حدّثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سَلمَةً ، قال :
دَخَلْتُ عَلىْ عَلِيٍّ بنِ أبي طالبٍ، أَنا وَرَجُلانٍ : رَجَلٌ مِنْ
قَوْمِي ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسدٍ أَحْسَبُهُ ، فَبَعَثْنَا وَجْهَاً، فَقالَ: إِنَّكُما
عِلْجانِ فَعالِجا عَنْ دِينِكُما، ثُمَّ دَخَلَ الْمَخْرَجَ فَقَضَى حاجَتَهُ ، ثُمَّ
خَرَجَ فَأَخَذَ حَقْنَةً مِنْ ماءٍ ، فَتَمَسَّحَ بِها، ثُمَّ جَعَلَ يَقْرِأُ القُرْآنَ ، قال
فَكَأَنَّهُ رآنا أَنْكَرْنا ذلك عَلَيْهِ فقالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ يَقْضي
حَاجَتَهُ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَقرَأُ الْقُرْآنَ، وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ، وَلَمْ يَكُنْ
يَحْجُبُهُ عَنْ قِراءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الجنابةُ))(٢).
(١) إسناده حسن . وابن أبي زائدة هو يحيى ، وأبوه زكريا . وأخرجه
البيهقي ٨/ ٦ من طريق يحيى بن أبي زائدة بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١ / ٩٨، وأبو داود في الطلاق (٢٢٨٠) باب : من أحق
بالولد ، وإسحاق بن راهوية - كما في نصب الراية ٣/ ٢٦٧ - من طريق إسرائيل ،
عن أبي إسحاق ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أبو داود (٢٢٧٨) والبيهقي ٨ / ٦ من طريق عبد العزيز بن محمد ،
عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن نافع بن عُجير ، عن أبيه ، عن
علي ..
وفي الباب عن البراء عند البخاري في الصلح (٢٦٩٩) باب : كيف
يكتب : هذا ما صالح فلان بن فلان . وفي المغازي (٤٢٥١)، ومسلم في الجهاد
(١٧٨٣) باب: صلح الحديبية، والترمذي في البر (١٩٠٥) باب : ما جاء في بر
الخالة .
(٢) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ١/ ١٠٧ من طريق غندر، بهذا
الإسناد .
٣٢٦
=
١

١٤٧ - (٤٠٧) - حدّثنا علي بن الجعد ، حدّثنا شعبة ،
بنحوه (١) . حَفِظْتُهُ وَلَمْ أَجِدْهُ بَعْدُ .
١٤٨ - (٤٠٨) - حدّثنا محمد بن بشَّار، حدّثنا محمد بن
جعفر ، حدّثنا شعبة ، عن عمرو بن مره ، قال سمعت عبد الله بن
سلمة ، قال :
دخلت على عليٍّ أَنا ورَجلانِ : رجلٌ مِنَّا، وَرَجل مِنْ بِنَي
أَسدٍ أحسب ، فَبَعَثَهُما وَجْهَاً فقالَ: إِنَّكُما عِلْجانِ فَعالِجا عَنْ
وأخرجه أحمد ١ / ٨٣، ٨٤، ١٢٤، وأبو داود في الطهارة (٢٢٩) باب:
=
في الجنب يقرأ القرآن ، والنسائي في الطهارة (٢٦٦) باب : حجب الجنب من
قراءة القرآن، والطحاوي ١ / ٨٧ في ((شرح معاني الآثار)). والبيهقي في السنن
١/ ٨٨ وصححه ابن خزيمة برقم (٢٠٨)، وابن حبان برقم (٧٨٧، ٧٨٨)،
والحاكم ٤/ ١٠٧ ووافقه الذهبي . وهو عند الطيالسي ص (١٧)، وأخرجه
الدارقطني موقوفاً على علي، وقال ص: (٤٤) ((هو صحيح عن علي)).
وقال الحافظ في الفتح ١ / ٤٠٨، بعد إيراده هذا الحديث: ((رواه
أصحاب السنن ، وصححه الترمذي ، وابن حبان ، وضعف بعضهم بعض رواته ،
والحق إنه من قبيل الحسن يصلح للحجة)) . وقال ابن خزيمة فيما نقله عنه
الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ١/ ٢٨٣: ((هذا الحديث ثلث رأس مالي)). ونقل
عن شعبة قوله : (( ما أحدث بحديث أحسن منه )) .
وعبد الله بن سلمة - وإن كان الاختلاف فيه بعيداً - فقد تابعه أبو الغريف عن
علي بمثل معنى هذا الحديث وقد تقدم برقم (٣٦٥) . وأبو الغريف هو عبيد
الله بن خليفة، خلاصة القول فيه عند الحافظ ابن حجر ((صدوق)) فهو إذاً يصلح
للمتابعة، والله أعلم. ولتمام الفائدة انظر (٢٨٧، ٣٤٨، ٥٢٤، ٥٧٩،
٦٢٣) . والعلج : الرجل القوي الضخم . وقوله : عالجا : أي مارسا العمل
الذي ندبتكما إليه ، واعملا به وزاولاه .
(١) إسناده حسن ، وهو مكرر سابقه.
٣٢٧

دِينَكُمَا. ثُمَّ دَخَلَ المَخْرَجَ، ثُمَّ خَرَجَ فَأَخَذَ حَقْنَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَسَّحَ
بِها ثُمَّ جاءَ يَقْرِأُ القُرآنَ، فَرَأَىْ أَنَّا أَنْكَرْنَا ذُلك فَقالَ عليٍّ: ((كانَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ يَأْتِي الْخَلَاءِ فَيَقْضِي الْحَاجَةَ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَأْكُلُ مَعَنا
الخبزَ واللَّحْمَ لا يَحْجُبُهُ، وَرُبما قَال: ((لا يَحْجِزُهُ، عَنْ القُرآن
شَيْءٌ لَيْسَ الجنابَة، أو الجنازة)) (١) .
١٤٩ - (٤٠٩) - حدّثنا بندار محمد بن بشار، حدّثنا
محمد ، حدّثنا شعبة ، عن عمرو بن مره ، عن عبد الله بن سلمة.
عن علي بن أبي طالب ، قال : كُنْتُ شَاكِياً فَمَرَّ بي رَسولُ
اللَّهِ وَ وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ أَجَلِي قَدْ حَضَرٌ، فَأَرِحْنِي ، وَإِنْ
كانَ مُتَّأَخِّراً، فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كانَ بَلَاءً فَصَبِّرْنِي، فَقَالَ لَهُ رَسولُ
اللَّهِ وَهِ: ((كَيْفَ قُلْتَ))؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ. وَقَالَ:
((اللَّهُمَّ عافِهِ، اللَّهُمَّ اشْفِهِ)) قالَ: فَمَا اشْتَكَيْتُ وَجَعِي بَعْدَ
ذُلكَ . (٢) .
١٥٠ - (٤١٠) - حدّثنا القواريري ، حدّثنا غندر، حدّثنا
شعبة ، عن عمرو بن مره ، عن عبد الله بن سلمة .
عن علي، قال: كُنْتُ شَاكِياً فَمَرَّ بِي رَسولُ اللَّهِ وَ وَأَنا
أَقُولُ : بنحوه (٣) .
(١) إسناده حسن. وانظر (٢٨٧، ٤٠٦).
(٢) إسناده حسن. ومحمد هو غندر. وانظر الحديث (٢٨٤).
(٣) إسناد حسن . مكرر ما قبله .
٣٢٨

١٥١ - (٤١١) - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا عبد
الرحمن ، حدّثنا سفيان وشعبة ، عن منصور بن المعتمر ، عن
هلال بن يِساف ، عن وَهْب بن الأجْدَع ،
عن علي، عن النبيِّ نَِّ قالَ: ((لا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ إلَّ
أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ)) (١).
١٥٢ - (٤١٢) - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا عبد
الرحمن بن مهدي ، قال حدّثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن
حارثة بن مُضَرِّب .
عن علي ، قالَ: لمَّا حَضَرَ البَأْسُ يَوْمَ بَدْرٍ اتَّقْنَا بِرَسولِ
اللَّهِ وَلِ فَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ مَا كانَ أَحَدٌ . قالَ: وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ
أَقْرَبُ إِلى المُشْركِينَ مِنْهُ))(٢) .
(١) إسناده صحيح . وأخرجه أحمد ١ / ١٢٩ من طريق عبد الرحمن بن
مهدي ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ١ / ١٤١، وأبو داود في الصلاة (١٢٧٤) باب : من رخص
فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة ، من طريق شعبة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١ / ٨١، والنسائي في الصلاة (٥٧٤) باب: الرخصة في
الصلاة بعد العصر ، من طريق جرير بن عبد الحميد ، عن منصور، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٣٠/١ من طريق إسحاق بن يوسف ، أخبرنا سفيان ، عن
أبي إسحاق ، عن عاصم، عن علي ... وانظر الحديث (٥٨١).
(٢) رجاله ثقات. وأخرجه. أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص (٥٧) من
طريق جبير بن هارون ، حدثنا علي الطنافسي ، حدثنا وكيع ، حدثنا إسرائيل ،
بهذا الإِسناد . وانظر (٣٠٢).
٣٢٩

١٥٣ - (٤١٣) - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا حماد بن
زيد ، حدّثنا أيوب ، عن نافع ، عن إبراهيم بن حنين .
عن علي قالَ: ((نَهاني رَسولُ اللّهِ وَهِ أَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعٌ وَعَنْ
لُبْسِ القِسِّيِ وَخَاتِمِ الذَّهَبِ))(١).
١٥٤ - (٤١٤) - حدّثنا يحيى بن أيوب ، حدّثنا إسماعيل بن
جعفر ، أخبرني محمد بن عمرو، عن إبراهيم بن عبد الله بن
حنين ، عن أبيه .
أَنَّهُ سَمِعَ عليَّ بن أبي طالب في رحْبَةِ الكُوفَةِ يَقولُ: « نهاني
رَسولُ اللَّهِ ﴿ - ولا أقولُ نَهاكم - عَنْ لَبوسِ القِسِّيِّ وَالمُعَصْفَرِ،
وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ قِراءَةِ القُرْآنِ وَأَنا رَاكِعٌ ))(٢) .
١٥٥ - (٤١٥) - حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدّثنا عبد
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه ، إبراهيم أرسل عن علي ، وأخرجه النسائي
في الزينة ١٦٨/٨ من طرق عن نافع ، بهذا الإسناد .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ص (٧٢) في الصلاة (٢٩) باب : العمل في
القراءة ، وأحمد ١/ ١٢٦، ومسلم في اللباس (٢٠٧٨) باب: النهي عن لبس
الرجل الثوب المعصفر ، وأبو داود في اللباس (٤٠٤٤) باب : من كرهه ،
والترمذي في الصلاة (٢٦٤) باب: ما جاء في النهي عن القراءة في الركوع
والسجود ، وفي اللباس (١٧٢٥) باب : ما جاء في كراهية المعصفر للرجال ،
والنسائي في الافتتاح ٢ / ١٨٩ باب: النهي عن القراءة في الركوع، وفي الزينة
٨/ ١٦٨ باب: خاتم الذهب ، من طرق عن نافع ، عن إبراهيم بن عبد الله بن
حنين ، عن أبيه ، عن علي . وانظر الحديثين التاليين .
(٢) إسناده حسن . ويحيى بن أيوب هو المقابري ، ومحمد بن عمرو هو
ابن علقمة . وانظر (٢٧٦) و ٤١٣ و (٤١٥) .
٣٣٠

الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن إبراهيم بن عبد الله بن
حنين ، عن أبيه .
عن علي قالَ : نَهانيْ رَسولُ اللَّهِ وَهِ عَنِ الْتَّخَتُم بِالذَّهَبِ،
وَعَنْ لِياسِ القِسِّيِ، وَعَنِ القِراءَةِ في الرُّكوعِ والسُّجودِ ، وَلِباسٍ
المعَصْفَرِ ))(١).
١٥٦ - (٤١٦) - حدّثنا مسروق بن المرزبان ، حدّثنا
يحيى بن زكريا ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، حدّثني النعمان بن
سعد ، قال :
كنا عند علي فَسأَلَهُ رَجُلٌ : أَقْرَأُ في الرُّكوعِ أَوْ فِي السُّجودِ ؟
فقال: قالَ عليٌّ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: إِنِّي نُهيتُ أَنْ أَقْرَأَ في
الرُّكوعِ أَوْ فِي السُّجودِ(٢) فَإِذا رَكَعْتُمْ فَعَظِمُوا اللَّهَ ، وَإذا سَجَدْتُمْ
فَاجْتَهِدوا في الدُّعاءِ، فَإِنَّهُ قَمِنٌ أَن يُسْتَجابَ لَكُمْ))(٣).
(١) إسناده صحيح. وهو عند عبد الرزاق برقم (٢٨٣٢) و (١٩٩٦٤).
ومن طريقه أخرجه أحمد ١ / ١١٤ ومسلم في اللباس (٢٠٧٨) (٣١) باب: النهي
عن لبس الرجل الثوب المعصفر ، وأبو داود في اللباس (٤٠٤٥) باب : من كرهه
والترمذي في اللباس (١٧٣٧) باب : ما جاء في كراهية خاتم الذهب .
وأخرجه مسلم في الصلاة (٤٨٠) باب : النهي عن قراءة القرآن في الركوع
والسجود ، والنسائي في الافتتاح ٢ / ٢١٧ باب النهي عن القراءة في السجود ،
وفي الزينة ١٦٧/٨ - ١٦٨ باب: خاتم الذهب ، من طريق يونس ، عن
الزهري ، به. وله طرق أخرى عند مسلم ، والنسائي . وانظر الحديثين السابقين .
(٢) في الهامش ما نصه ((سقط من الأصل المقروء على الكنجروني ،
المنقول منه هذه النسخة، من ((فقال ... إلى: السجود)) ليعلم ذلك ، وهو
سطر)) .
(٣) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق وهو ابن الحارث .
٣٣١
٠٠

١٥٧ - (٤١٧) - حدّثنا مسروق ، حدّثنا يحيى بن زكريا، عن
سفيان عن سُليمان بن سُحَيْم ، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد ،
عن أبيه ، عن ابن عباس، عن النبي وَله بنحوه (١).
١٥٨ - (٤١٨) - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا بشربن
المفضل ، حدّثنا عاصم بن كليب ، عن أبي بردة .
عن علي قالَ: قَالَ رَسول اللّهِ لَّهِ: ((يا عَلَيُّ قُلْ: اللَّهُمَّ
اهْدني ، وسَدِّدْنِ وَاذكُرْ بالهدى هدايتِكَ الطَّرِيقَ ، واذْكُرْ بِالسَّدادِ
تَسْدِيَدَكُ السَّهْم)). قالَ: وَنهاني أَنْ أَضَعَ الخاتَمَ فِي السَّبابةِ
والوُسْطَىْ ، وَنهاني عَنِ القِسِّيّة والمِيْثَرَة، وقالَ أبو بردة : فقُلْنا لِعلِيِّ:
= وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ١ / ١٥٥ من طريق القواريري ، ومن
طريق سويد بن سعيد ، أخبرنا علي بن مسهر ، والبزار برقم (٥٣٩) من طريق أبي
كامل الجحدري ، حدثنا عبد الواحد بن زياد : ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن
إسحاق ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢ / ١٢٧ وقال: رواه عبد الله بن
أحمد في زياداته ، وأبو يعلى موقوفاً ، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث ،
وهو ضعيف)). ورواية على الموقوفة قد تقدمت (٢٩٧).
(١) إسناده حسن. وأخرجه أحمد ١/ ٢١٩، ومسلم في الصلاة (٤٧٩)
باب : النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ، وأبو داود في الصلاة (٧٨٦)
باب : في الدعاء في الركوع والسجود، والنسائي في الافتتاح ٢ / ١٨٩ باب :
تعظيم الرب في الركوع والسجود، والدارمي في الصلاة ١/ ٣٠٤ باب : النهي
عن القراءة في الركوع والسجود ، من طريق سفيان بن عينية ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه النسائي ٢ / ٢١٧ من طريق علي بن حجر ، حدثنا إسماعيل بن
جعفر ، حدثنا سليمان بن سُحيم ، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٩٧، ٣٠٤، ٣٢٩،
٤١٥، ٤١٦) .
٣٣٢

ما القِسّيّةُ؟ قالَ : ثيابُ الشَّامِ وَمِصْرَ مُضِلَّعَة، فِيهَا أَمْثَالُ الْأُتْرُجِّ.
قال : وَالِمِيْثَرَةُ شَيْءٌ كَانَتْ تَصْنَعُهُ النِّساءُ لِبِعولتِهِنَّ أَمْثَالُ
القطائِفِ. (١).
١٥٩ - (٤١٩) - حدّثنا القواريري، حدّثنا سفيان بن عيينة ،
عن عاصم بن كليب ، عن أبي بردة .
عن علي قالَ: ((نَهِىْ رَسولُ اللَّهِ وَ أَنْ أَجْعَلَ الْخاتَمَ في
هذِهِ أَوْ في هذِهِ يَعْنِي: السَّبَّابَةَ والوُسْطَىْ))(٢).
١٦٠ - (٤٢٠) - حدّثنا القواريري ، حدّثنا يحيى بن سعيد ،
عن ابن عجلان ، حدّثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين ، عن أبيه .
عن علي، قالَ: ((نهاني رَسولُ اللَّهِلَّهِ عَنْ خَاتَمِ
الذَّهَب ، وَعَنِ القِراءَةِ في الرُّكُوعِ. والسُّجودِ، وَعَنْ لُبْسِ
المُعَصْفَرِ))(٣).
(١) إسناده صحيح . وأبو بردة هو ابن أبي موسى الأشعري . وأخرج. أبو
داود في الخاتم (٤٢٢٥) باب : ما جاء في خاتم الحديد ، من طريق مسدد ،
حدثنا بشر بن المفضل ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ١/ ١٣٤، ١٣٨، ١٥٤، ومسلم في اللباس (٢٠٧٨)
باب : النهي عن التختم في الوسطى والتي تليها ، والنسائي في الزينة ٨ / ١٧٧ و
٨/ ١٩٤، و٨/ ٢١٩، والترمذي في اللباس (١٧٨٧)، وابن ماجة في اللباس
(٣٦٤٨) باب : النهي عن الخاتم في السبابة ، من طرق ، عن عاصم بن كليب ،
بهذا الإسناد .
وعلقة البخاري بقوله: ((وقال عاصم ... )) في اللباس ، باب : لبس
القسي . وانظر (٢٨١، ٤١٩، ٦٠٦).
(٢) إسناده صحيح . وانظر (٢٨١، ٤١٨، ٦٠٦) وهو مختصر سابقه .
(٣) إسناده صحيح. وانظر (٢٩٧، ٣٠٤، ٣٢٩، ٤١٥، ٤١٦).
٣٣٣
1

١٦١ - (٤٢١) - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا عبد
الواحد بن زياد ، حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن
سعد .
عن علي بن أبي طالب، قالَ: نَهىْ رَسولُ اللَّهِ ﴿ أَنْ
يَقْرَأَ الرَّجُلُ القُرْآنَ وَهُوَ راكِعُ، وَقَالَ: ((إذا رَكَعْتُمْ فَعَظِّموا اللَّهَ ،
وَإِذَا سَجَدْتُمْ فَادْعوا اللَّه، فَقَمِنُ أَنْ يُسْتَجابَ لَكُمْ))(١).
١٦٢ - (٤٢٢) - حدّثنا زكريا بن يحيى، حدّثنا إبراهيم بن
سعد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن شداد ، قال :
سمعت علياً يَقولُ: ((ما سَمِعْتُ النبيِّ وََّ جَمَعَ أَبَوَيْهِ
لِأَحَد ، إلَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: ((
إرْمِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي))(٢).
١٦٣ -(٤٢٣) - حدّثنا عبد الرحمن بن سَلام، حدّثنا إبراهيم بن
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق . وقد تقدم (٢٩٧،
٤١٦ ) .
(٢) إسناده صحيح . وأخرجه أحمد ١ / ٩٢، والبخاري في المغازي
(٤٠٥٩) باب: (إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا ... ) ومسلم في فضائل
الصحابة (٢٤١١) باب : في فضل سعد بن أبي وقاص ، من طرق عن إبراهيم بن
سعد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١ / ١٢٤، ١٣٦ - ١٣٧، والبخاري فى الجهاد (٢٩٠٥)
باب : المجن ومن يتَّرس بترس صاحبه ، وفي المغازي (٤٠٥٨) ، وفي الأدب
(٦١٨٤) باب : قول الرجل: فداك أبي وأمي ، ومسلم (٢٤١١) ما بعده بدون
رقم ، والترمذي في المناقب (٣٧٥٦) باب : مناقب سعد بن أبي وقاص ، وابن
ماجة في المقدمة (١٢٩) باب : فضل سعد بن أبي وقاص ، من طرق عن
سعد بن إبراهيم ، بهذا الإِسناد .
٣٣٤

طَهْمان ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن ناجية بن كعب .
عن علي بن أبي طالب، قالَ: لمَّا ماتَ أبو طالبٍ أَتيْتُ
رَسُولَ اللّهِ وَهِ فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّك الشَّيْخَ الضَّالَ ماتَ. فقالَ: «إِذْهَبْ
فَوارِهِ وَلا تُحدثَنَّ شَيْئاً حَتَّى تَأْتِينَي. فَفَعَلْتُ الذَّي أَمَرِنِي بِهِ ، ثُمَّ
أَتَيْتُهُ فَقالَ لي: ((اغْتَسِلْ)) وعَلَّمَني دَعَواتٍ هُنَّ أَحَبُّ أَليَّ مِنْ حُمْرِ
النَّعَمِ (١) .
١٦٤ - (٤٢٤) - حدّثنا زكريا بن يحيى الواسطي ، حدّثنا
الحسن بن يزيد الأصَمّ ، قال سمعت السُّدي يقول : عن أبي عبد
الرحمن السّلمي .
عن علي ، قال: لمَّا تُوُفِّيَ أبو طالبٍ، أَيْتُ النَّبِيَّ فقُلْتُ:
إِنّ عَمَّكَ الشَّيْخَ قَدْ ماتَ. قالَ: ((اذْهَبْ فَوارِهِ وَلا تُحْدِثْ شَيْئاً
حَتَّى تَأْتِيَنِي)). قالَ: فَوَارَيْتُهُ ثُمَّ أَنَيْتُهُ فقالَ: ((إِذْهَبْ فَاغْتَسِلْ وَلا
تُحْدِثْ شَيْئاً حَتَّى تَأْتِيَنِي)). قالَ: فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَدَعَا لي
بِدَعواتٍ ما يَسُرُّني أَنَّ لِي بها حُمْرِ النَّعَمِ أَوْ سودَها . قالَ: وَكَانَ عَلِيُّ
(١) إسناده صحيح . إبراهيم بن طهمان قديم السماع من أبي إسحاق ،
توفي على الأصح سنة (١٦٣) .
وأخرجه أحمد ١/ ١٣١، وأبو داود في الجنائز (٣٢١٤) باب: الرجل
يموت له قرابة مشرك ، والنسائي في الجنائز ٧٩/٤ باب: مواراة المشرك، من
طرق عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١ / ٩٧، والنسائي في الطهارة (١٩٠) باب: الغسل من
مواراة المشرك، والبيهقي ١/ ٣٠٤، وابن أبي شيبة ٣/ ٩٥، وأبو داود
الطيالسي ص : (١٩)، من طرق، عن شعبة، عن أبي إسحاق، بهذا
الإِسناد . وانظر ما بعده .
٣٣٥

إذا غَسَّل مَيِّتاً اغْتَسَلَ))(١).
١٦٥ - (٤٢٥) - حدّثنا القواريري ، حدّثنا عبد الواحد بن
زياد ، حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النّعْمان بن سعد .
عن علي، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتي
في بُكورِها))(٢) .
(١) إسناده جيد. وأخرجه أحمد ١ / ١٠٣ من طريق إبراهيم بن أبي
العباس ، عن الحسن بن يزيد الأصم ، بهذا الإِسناد
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ١ / ١٣٠ من طريق زكريا بن
يحيى زحمويه ، وحدثنا محمد بن بكار ، وحدثنا إسماعيل أبو معمر ، وسريج بن
يونس: والبيهقي ١/ ٣٠٤ من طريق سعيد بن منصور، كلهم قالوا: حدثنا
الحسن بن يزيد الأصم ، بهذا الإِسناد . وانظر الحديث السابق .
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق . وأخرجه عبد الله بن
أحمد في زوائد المسند ١/ ١٥٣، ١٥٤، ١٥٥، ١٥٦، والبزار (١٢٤٨) من
طريق عبد الواحد بن زياد، بهذا الإِسناد. وقال البزار: (( لا نعلمه عن علي
مرفوعاً إلا بهذا الإِسناد . والنعمان بن سعد لا نعلم أسند عنه إلا عبد الرحمن بن
إسحاق .... وهو صالح الحديث)) .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤ / ٦١ وقال: ((رواه عبد الله بن
أحمد في زياداته ، والبزار، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق ، وهو ضعيف)).
وفي الباب عن صخر بن وداعة الغامدي عند أبي داود في الجهاد (٢٦٠٦)
باب : في الابتكار في السفر ، والترمذي في البيوع (١٢١٢) باب : ما جاء في
التبكير في التجارة ، وإسناده ضعيف . وهو عند ابن ماجة في التجارات (٢٢٣٦)
باب : ما يرجى من البركة في البكور .
وعن أبي هريرة عند ابن ماجة في التجارات (٢٢٣٧) . وإسناده ضعيف .
وعن ابن عمر عند ابن ماجة (٢٢٣٨) وإسناده ضعيف.
وقد روى هذا الحديث أربعة عشر صحابياً فيما ذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد ٤ / ٦١ - ٦٢ .
٣٣٦

١٦٦ - (٤٢٦) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا أبو
معاوية ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد ،
قال :
أتىْ عَلِياً رَجُلٌ فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ أَخْبِرْنِي بِشَهْرٍ أَصُومُهُ
بَعْدَ رَمَضَانَ . قالَ : فقالَ: لَقَدْ سَأَلْتَنِ عَنْ شَيْءٍ ما سَمِعْتُ أَحَداً
سَأَلَ عَنْهُ بَعْدَ رَجُلٍ سَمِعْتُهُ يَسْأَلُ النبيِّ ◌َ﴿ِ، فقالَ لَهُ: ((إنْ
كُنْتَ صائماً شَهْراً بَعْد رَمَضانَ، فَصُمْ الْمُحَرَّمَ ، فَإِنَّهُ شَهْرُ اللَّهِ ،
وَفِيهِ تَابَ اللَّهُ فيهِ عَلى قَوْمٍ، وَيُتَابُ فِيهِ عَلَىْ آخَرِينَ ))(١).
١٦٧ - (٤٢٧) - حدّثنا سُرَيْج بن يونس، حدّثنا أبو معاوية ،
حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد .
عن علي، قالَ: أَتَى النبيِّ وَّهِ رَجُلٌ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ
أَخْبِرْنِي بِشَهْرٍ أَصُومُهُ بَعْدَ رَمضانَ. قالَ: فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِهِ:
((إِنْ كُنْتَ صَائماً شَهْراً بَعْدَ رَمَضَانَ فُصمِ المَخَّرَمَ ، فَإِنَّهُ شَهْرُ
اللَّهِ، وَفِيهِ يَوْمَ تَابَ اللَّهُ فيهِ عَلى قوْمٍ ، وَيُتَابُ فِيهِ عَلى
آخَرين)) (٢).
١٦٨ - (٤٢٨) - حدّثنا سُرَيْج بن يونس أبو الحارث ، حدثنا
أبو معاوية ، حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن
سَعد .
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق ، وقد تقدم برقم
(٢٦٧) .
(٢) إسناده ضعيف ، وهو مكرر الحديث السابق .
٣٣٧

عن على، قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ بِهِ: ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرفاً
يُرِى بُطونُها مِنْ ظُهورِها وظُهورُها مِنْ بُطونِها )) . فقالَ أَعْرابيّ:
فَلِمَنْ هِيَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((لِمَنْ قالَ طَيِّبَ الكَلامِ، وَأَطْعَمَ
الطَّعامَ، وَأَقْشىْ السَّلاَمَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ والنَّاسُ نياٌ))(١).
١٦٩ - (٤٢٩) - وبه عن علي قال: قال رسول الله: ((إنّ في
الجنَّةِ سُوقاً ما فيه بَيْعٌ ولا شِراءٌ إِلَّ الصُّورُ مِنَ الرِّجَالِ والنِّساءِ،
فَإِذا اشْتَهِىْ الرَّجُلُ صورَةً دَخَلَها. قالَ: وفِيها مَجْمَعٌ لِلْحُورِ
الْعينِ . قال : يَرْفَعْنَ أَصْواتاً لَمْ تَسْمَعِ الْخلائِقُ بِمِثِلها، قال :
يَقُلْنَ: نَحْنُ الخَالِدَاتُ فلا نَبِيدُ ، ونَحْنُ النَّاعِماتُ فَلا نَبْأَسُ، ونَحْنُ
الرَّاضياتُ فَلا تَسْخَطُ طُوبَى لِمَنْ كَانَ لَنا وَكُنَّا لَهُ))(٢).
١٧٠ - (٤٣٠) - حدّثنا عبد الأعلى بن حماد النِّرْسِيّ، حدّثنا
حماد بن شعيب ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن
يزيد السعدي ، قال :
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق . وأخرجه عبد الله بن
أحمد في زوائد المسند ١ / ١٥٦، والترمذي في البر (١٩٨٥) باب: ما جاء في
قول المعروف ، وفي صفة الجنة (٢٥٢٩) باب : ما جاء في صفة غرف الجنة ،
من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث
غريب ، وقد تكلم بعض أهل الحديث في عبد الرحمن بن إسحاق هذا ، من قبل
حفظه)). ويشهد له حديث أبي مالك الأشعري عند أحمد ٥/ ٣٤٣. وقال
الهيثمي في المجمع ٢٥٤/٢: ورجاله ثقات . وانظر المستدرك للحاكم ١/
٣٢١ .
(٢) إسناده ضعيف . وقد تقدم برقم (٢٦٨) .
٣٣٨

سمعت علياً يقولُ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَ﴾ِ: ((لا صَفَرَ، ولا
هامَةً، ولا يُعدي صَحيحاً سَقِيمُ )). قالَ: فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟
قال : نَعَمْ سَمِعَتْهُ أُذُنايَ، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ (١) .
(١) حماد بن شعيب هو الحماني الكوفي ، ضعفه ابن معين وغيره . قال
يحيى : لا يكتب حديثه ، وقال البخاري : فيه نظر وقال : منكر الحديث .
وقال : تركوا حديثه . وقال النسائي : ضعيف . وثعلبة بن يزيد ، قال البخاري :
في حديثه نظر لا يتابع في حديثه . وقال النسائي: ثقة . وقال ابن عدي: ((لم أر
له حديثاً منكراً)). وقال ابن حبان: ((كان على شرطة علي ، وكان غالياً في التشيع
لا يحتج بأخباره إذا انفرد بها عن علي))، وقد ذكره في الثقات .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥/ ١٠١ وقال: ((رواه أبو يعلى،
وفيه ثعلبة بن يزيد الحماني ، وثقة النسائي ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات )).
ولكن يشهد له ما أخرجه البخاري في الطب (٥٧٠٧) باب : الجذام ، و
(٥٧٥٥) باب: ولا هامة، ومسلم في السلام (٢٢٢٠) باب: لا عدوى ، ولا
طيرة ... ، وأبو داود في الطب (٣٩١٢) باب : في الطيرة ، عن أبي هريرة
يقول: قال رسول الله بقوله: ((لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر)).
والنص للبخاري .
والصفر : دواب في البطن ، وهي دود . وكانوا يعتقدون أن في البطن
دابة ، تهيج عند الجوع وربما أودت بحياة صاحبها . ويقال : أعداه ، يعديه ،
إعداء : وهو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء ، لذلك يتقي صاحب الداء حذراً من
ذلك . وقد أبطله الإِسلام . والهامة الرأس . وقيل : ما بين حرفي الرأس .
وكانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لم يدرك ثأره ، تصير هامة فتزقو عند
قبره، تقول : اسقوني ، اسقوني ، فإذا أدرك ثأره طارت . وإلى هذا المعنى يشير
جرير بقوله :
وَنَقَّرَ طَيْراً عَنْ جُعَادَةَ وُقَّعا
وَمِنَّا الَّذِي أَبْكِىْ صُدَيَّ بْنَ مالِكِ
قال الطبري: (( الصواب عندنا القول بما صح به الخبر ، وأن لا عدوى ،
وأنه لا يصيب نفساً إلا ما كتب عليها . وأما دنو عليل من صحيح فغير موجب =
٣٣٩

١٧١ - (٤٣١) - أخبرنا عثمان بن أبي شيبة وابن نمير قالا : حدّثنا
الوليد بن عقبة - قال عثمان الشيباني، حدّثنا حمزة الزيات - عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة ، في حديث عثمان الحماني .
عن على، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: (( لا صَفَرَ، وَلا
هامَةَ، ولا يُعْدِي صَحِيَّحاً سَقِيْمٌ))(١).
١٧٢-(٤٣٢)-حدثناهدبة بن خالد،حدّثنا همّام بن یحیی ،حدّثنا
علي بن زيد [عن عبد الله بن الحارث بن نوفل](٢)، أن أباهُ وَلي
طعامَ عُثمانَ قال أَبي : فكَأَنِّي أَنْظُر إلى الحَجَلِ حَوْل الجِفانِ ،
فَجَاءَ رَجُلٌ فقالَ لعثمانَ: إِنَّ علياً يَكْرَهُ هذا، فَبَعَثَ إلىْ عَلِي فجاءَ
وَذِراعَاه مُتَلِطّخانٍ مِنْ الخَبَطِ ، فقالَ: إِنَّكَ لَكَثِيرُ الخِلاف إلينا.
فقالَ علي: أذكر الله رجلاً شهدَ رَسولَ اللَّهِ وَهِ أُهدي إِلَيْهِ عَجُزُ
حِمارٍ وَحْشِ فَقالَ: ((إنَّا مُحْرِمونَ، فَأَطْعِموهُ أَهْلَ الحِلِّ))؟. فَقَامَ
= انتقال العلة للصحيح . إلا أنه لا ينبغي لذي صحة الدنو من صاحب العاهة التي
يكرهها الناس ، لا لتحريم ذلك ، بل لخشية أن يظن الصحيح أنه لو نزل به ذلك
الداء، أنه من جهة دنوه من العليل فيقع فيما أبطله النبي ◌َّالرَ من العدوى)).
وقال: ((وليس في أمره ◌َل# بالقرار من المجذوم معارضة لأكله معه ، لأنه كان يأمر
بالأمر على سبيل الإِرشاد أحياناً، وعلى سبيل الإِباحة أخرى ، وإن كان أكثر
الأوامر على الإِلزام ، وإنما كان يفعل ما نهى عنه أحياناً لبيان أن ذلك ليس
حراماً)). فقوله ◌َلل هو المشروع من أجل ضعف المخاطبين، وفعله حقيقة
الإِيمان ، فمن فعل الأول أصاب السنة ، وهي أثر الحكمة ، ومن فعل الثاني كان
أقوى يقيناً لأن الأشياء كلها لا تأثير لها إلا بمقتضى إرادة الله تعالى ، وتقديره .
(١) هو مكرر سابقه .
(٢) سقطت من الأصل هنا، وقد ذكرت في الحديث (٣٥٦).
٣٤٠