Indexed OCR Text
Pages 21-40
إِلى أَبِي بَكْرٍ قَالَ : فَجاءَنَا فَقَالَ لِي : سَلَّمَ عَلَيْكَ أَخوكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ! قال : قُلْتُ : ما عَلِمْتُ بِتَسْليمِهِ ، وإني عن ذَاكَ في شُغُلٍ . قال : وَلِمَ ؟ قُلْتُ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَلَمْ أَسْأَلَّهُ عَنْ نَجاةِ هَذا الْأَمْرِ . قالَ: فَقَدْ سَأَلْتُهُ . قالَ : فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقْتُهُ. قالَ : قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَنْتَ أَحَقّ بِذَلِكَ. قالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ فَقالَ : ((مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُها عَلَىْ عَمِّي فَهِيَ لَه نَجَاةٌ ))(١) . : ١٠ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدّثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، حدّثني رجل من الأنصار ، من أهل الفقه ، غير مُتّهَم ، أنه سمع عثمان بن عفان يحدّث : أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحابٍ رَسولِ اللَّه ◌َ﴿ حِينَ تُوُفِيَ رَسُولُ اللَّه ◌َِّ حَزِنوا عَلَيْهِ ، حتَّى كادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُوَسْوَسَ، فَقَالَ عُثْمانُ : فَكُنْتُ مِنْهم . فَبَيْنا أَنا جالِسٌ فِي ظِلِّ أَطُمٍ ، مَرَّ عَلَيَّ عمرُ بنُ الْخَطَّب ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ مَرَّ ولا سَلَّم ، فَانْطَلَق عمرُ حتّى دَخَلَ (١) إسناده حسن . مسروق بن المرزبان ، قال أبو حاتم : ليس بالقوي . وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في ((الميزان)) ٩٨/٤ : صدوق معروف)). وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق له أوهام . وعبد الله بن بشر وثقه ابن معين ، وقال الدارمي ليس بذاك ، وقال أبو زرعة : لا بأس به ، وقال ابن عدي : وأحاديثه عندي مستقيمة ، وذكره ابن حبان في الثقات . وباقي رجاله ثقات . وعبد السلام هو ابن حرب . وانظر الحديث التالي: والحديث رقم (٦٤٠). ٢١ عَلى أبي بكر، فَقالَ : أَلَا أَعْجَبَكَ! مَرَرْتُ عَلى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلامَ ، فَأَقْبَلَ أَبو بكر وَعمرُ - في ولاية أبي بكر - حتى أَتَيَا فَسَلَّما جميعاً، ثُمَّ قالَ أبو بكر : جاءَني أُخوكَ عمرُ، فَزَعَمَ أَنَّهُ مَرَّ عَليكَ فَسَلَّمَ ، فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ ، فَمَا الَّذي حَمَلَكَ عَلىْ ذلكَ ؟ فَقلتُ : ما فَعَلْتُ . قال عمر : بلى ، ولكنها ◌ُبَيْكُمْ (١) يا بَنِي أَمَيَّةَ. قال عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ ما شَعَرْتُ بِأَنَّكَ مَرَرْتَ وَلا سَلَّمْتَ. قال : فقالَ أبو بكر : صَدَق عُثْمانُ . وَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذلكَ أَمْرٌ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَجَلْ. قال : فما هو؟ قالَ عثمانُ: قلتُ: تَوَفَّى اللَّهُ نَبِّهُ وَ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَه عَنْ نَجاةٍ هذا الأَمْرِ. قال أبو بكر : قد سَألْتُهُ عَنْ ذُلكَ . قالَ عثمان : فقلتُ : بأبي أَنْتَ وَأُمِّي، أَنْتَ أَحَقُّ بها . فَقالَ أبو بكر : قُلْتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما نَجَاةُ هذا الأَمْرِ؟ فقالَ رَسولُ اللَّه ◌َلَهَ: «مَنْ قَبِلَ مِنِّيَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلى عَمِّي فَرَدَّها، فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ )) (٢). (١) عُبِيَّة : بضم العين وكسرها ، مع الباء المكسورة ، والياء المفتوحة المشددتين: الكبر. (٢) إسناده ضعيف لجهالة شيخ الزهري . وأخرجه أحمد ٦/١ من طريق أبي اليمان ، قال : أخبرنا شعيب عن الزهري ، به وأخرجه البزار برقم (١) من طريق سلمة ( بن شبيب ) حدّثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري وحدثنا إبراهيم بن زياد الصائغ ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدّثني أبي ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، حدثني رجل من الأنصار من أهل العقبة غير متهم ، سمعته يحدث عن سعيد بن المسيب ، أنه سمع عثمان .... قال البزار : هكذا رواه معمر وصالح بن كيسان ، وقد تابعهما غير واحد على هذه الرواية ، عن الزهري عن رجل من الأنصار ، وقد روى هذا عبد الله بن بشر، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عثمان ، عن ابي بكر ... قال = ٢٢ ١١ - حدّثنا عبدُ الواحِد بن غياث أبو بَحْر، حدّثنا أبو عَوانَةَ ، عن عثمان بن المغيرة ، عن علي بن ربيعة الأسدي ، عن أسْماء بن الحكم الفَزاريّ ، قال : قال علي: كنْتُ امْرَأَ إذا سَمِعْتُ مِنْ رَسولِ اللَّهِ وَ ه حديثاً ، نَفَعَنِيَ اللَّهُ بما شاءَ أَنْ يَنْفَعَني، وَإذا حَدَّثني أَحَدٌ مِنْ أَصْحابه اسْتَحْلَفْتُهُ، فإِذا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ، وإنَّه حَدَّثني أبو بكر - وصدق أبو بكر - أَنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ وَ يَقولُ: ((أَيُّما عَبْدٍ أَذْنَبَ ذَنْباً فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضوءَ، ثُمَّ قامَ فَصَلَّى، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ إِلَّ غَفَرَ لَهْ)). ثُمَّ قرأ (وَالَّذِينَ إِذا فَعَلوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَموا أَنْفُسَهُمْ) (١) [ آل عمران: ١٣٤ ]. ١٢ - حدّثنا أبو خَيْثَمة، حدّثنا وكيع بن الجراح ، حدّثنا مِسْعَر وَسُفيان ، عن عثمان بن المغيرة الثقفي ، عن علي بن ربيعة = البزار : لا أحسب إلا أن عبد الله بن بشر هو الذي أخطأ ، والحديث حديث معمر وصالح بن كيسان مع من تابعهما . وقد رواه الواقدي ، عن ابن أخي الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن عمر بن عثمان عن أبي بكر . وهذا مما لم يتابع الواقدي على روايته . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤/١ - ١٥ وقال: رواه أحمد ، والطبراني في الأوسط ، وأبو يعلى بتمامه ، والبزار بنحوه ، وفيه رجل لم يُسم ، ولكن الزهري وثقة وأبهمه . أقول : لعله نفسه الذي صرح به في الرواية السابقة . وهو سعيد بن المسيب . (١) إسناده صحيح ، وأبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري ، وأخرجه أحمد ١٠/١، وأبو داود في الصلاة (١٥٢١) باب: في الاستغفار، والترمذي في التفسير (٣٠٠٩) باب: ومن سورة آل عمران ، من طرق عن أبي عوانة ، بهذا الاسناد . وانظر الحديث المتقدم برقم (١). ٢٣ الوَالِيّ (١)، عن أسماء بن الحكم الفَزاري عن على، قال: كُنْتُ إذا سَمِعْتُ مِنْ رَسولِ اللَّهِ وَ حديثاً نَفَعَنِيَ اللَّهُ بِما شاءَ مِنْهُ، وإذا حَدَّثَنِي عَنْهُ غَيْرُهُ اسْتَحْلَفْتُهُ، فإِذا حَلَفَ لي صَدَّقْتُهُ، وَإِنَّ أَبَا بَكْر حَدَّثَنِي - وصَدَقَ أَبو بَكْرِ - أَنَّهُ وَِّ قَالَ: ((ما مِنْ أَحَدٍ يُذْنِبُ ذَنْباً فيتوضَّأ فَيُحْسِنُ الْوُضوءَ - قال مسعر : ثم يصلي - قال سفيان : يُصَلِي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ إلَّا غُفِرَ لَهُ)) (٢). ١٣ - حدّثنا عُبَيْد الله بن عمر القَواریري ، حدّثنا غُنْدَر ، حدّثنا شعبة ، قال : سمعت عثمان بن المغيرة الثقفي قال : سمعتُ عليَّ بن ربيعة ، عن رجل من بني فزارة يقال له أسماء عن علي بن أبي طالب ، قال: كُنْتُ إذا سَمِعْتُ مِنْ رَسولِ اللَّهِ وَله شيئاً نَفَعَنِيَ اللَّهُ بِما شاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي مِنْهُ، فَحَدَّثَني أبو بَكْر - وَصَدَقَ أبو بَكْر - عَنِ النَّبِيِ وَّ قالَ: ((ما مِنْ عَبْدٍ - قال شُعْبَةُ: أَحْسبهُ قالَ: مُسْلِمٍ - يُذْنِبُ ذَنْباً، ثُمَّ يَتَوَّضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّه لِذلكَ الذَّنْبِ، إلَّ غَفَر لَهُ)). قال شعبة : وَقَرَأْ إحدى هاتين الآيتين: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ) [النساء: ١٢٢] (والَّذِينَ إِذا فَعَلوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَموا (١) الوالبي : بفتح الواو، وسكون الألف ، وكسر اللام والباء الموحدة ، نسبة إلى والب بن الحارث ، بن ثعلبة ، بطن من أسد. اللباب ٣٥٠/٣ . (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه احمد ٢/١، وابن ماجه في الإِقامة (١٣٩٥) باب : ما جاء في أن الصلاة كفارة عن وكيع بن الجراح ، بهذا الإِسناد . وانظر الحديثين [١، ١١ ] ٢٤ انْفَسَهُمْ ) (١)، [ آل عمران: ١٣٤ ]. ١٤ - حدّثنا به أبو خيثمة ، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدّثنا شعبة ، عن عثمان بن المغيرة ، قال : سمعت علي بن ربيعة رجلاً من بني أسد، يحدّث عن أسماء، او ابن أسماء من بني فزارة. عن علي قال: كُنْتُ إِذا سَمِعْتُ مِنْ رَسولِ اللَّهِوَهِ حَدِيثاً نَفَعَنِيَ اللَّهُ بما شاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي مِنْهُ، وحَدَّثني أَبو بَكْر - وصدق أبو بكر - أَنَّ رَسول الله وَه قال .. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ(٢). ١٥ - حدّثنا عبيد الله بن عمر الجُشَمِي (٣)، حدّثنا يحيى بن سعيد ، حدّثنا سفيان بن سعيد الثوري ، حدّثنا عثمان بن المغيرة الثقفي ، قال : وحدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدّثنا سفيان ، عن عثمان بن المغيرة ، عن علي بن ربيعة ، عن أسماء بن الحكم الفَزاري . عن علي قالَ: كُنْتُ إذا حَدَّثْتُ عَنْ رَسولِ اللهِ لَّهِ حَديثاً اسْتَحْلَفْتُ صاحِبَهُ، فَإِذا حَلَفَ لي صَدَّقْتُهُ، فَحَدَّثَنِي أَبُو بكر - وَصَدَقَ أَبُو بَكْر ◌ِ أَنَّهِ ﴿ قال: ((لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْباً (١) اسناده صحيح. وغندر هو محمد بن جعفر. وأخرجه أحمد ١ /٨ - ٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، حدّثنا شعبة ، بهذا الاسناد . وانظر الأحاديث [ ١، ١١، ١٢ ] . (٢) إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله . (٣) الجشمي : بضم الجيم ، وفتح الشين ، وفي آخرها ميم ، نسبة إلى جشم بن الخزرج ، وينسب إليها ولاء عبيد الله بن عمر القواريري . انظر الأنساب ٢٥٦/٣، اللباب ٢٧٩/١ . ٢٥ فَيَتَوَضَّأُ، ويُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّه إِلَّ غَفَرَ لَهُ)) (١). ١٦ - حدّثنا أبو كُرَيْب محمد بن العلاء: حدّثنا حُسَيْن بن علي الْجُعْفِيّ ، عن زائدة : حدّثنا عاصم بن أبي النجود ، عن زِرّ عن عبد الله، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ مَرَّ بَيْنَ أَبِي بَكْر وَعُمَر، وعبدُ الله يُصَلِّي، فَاقْتَتَحَ سُورَةَ النُّسَاءِ فسنح (٢) لها فقال رسول الله وَلّ: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضّأَ كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأُهُ قِراءَةَ ابْنِ أُمّ عَبْدٍ )). ثُمَّ سَأَلَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِوَلَه يقول: ((سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ)). فقال فيما يَسْأَّلُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إيماناً لا يَرْتَدُّ ، وَنَعِيماً لا يَنْفَدُ، وَمُرافَقَةً نبينا مُحَمَّدٍ نَّهِ فِي أَعْلِى جَنَّةِ الْخُلْدِ . فأتى عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ لِيُبَشِّرَهُ، فَوَجَدَ أبا بكر خارِجاً قَدْ سَبَقَهُ ، فقالَ: إِنْ فَعَلْتَ إِنَّكَ لَسَبَّقٌ بِالْخَيْرِ (٣). ١٧ - حدّثنا أبو كريب ، حدّثنا يحيى بن آدم ، عن أبي بَكْر بن عَيَّاش ، عن عاصم ، عن زِرّ . عن عبد الله ، (١) إسناده صحيح ، وعبيد الله بن عمر هو القواريري ، ويحيى بن سعيد هو القطان. وانظر الأحاديث [١، ١١، ١٢، ١٣، ١٤ ]. (٢) أي عرض لها مجوداً قراءتها . (٣) إسناده حسن من اجل عاصم بن أبي النجود. وأخرجه احمد ٤٤٥/١ من طريق معاوية بن عمر ، عن زائدة ، بهذا الاسناد . وأخرجه أحمد ٤٥٤/١ من طريق عفان ، عن حماد بن سلمة ، عن عاصم ، به . وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١٣٨)، وأبو نعيم في الحلية ١٢٥/١ من طريقين، عن عاصم، بهذا الإِسناد. وقد تصحف في الحلية ((زر)) إلى ((ذر)) وصحح الحاكم نحوه عن علي ٣١٧/٣ ووافقه الذهبي . ٢٦ قال: كُنْتُ في المسْجِدِ أُصَلِّي، فَدَخَلَ رَسُول اللَّهِ وَلَه ومعه أبو بكر وعمر ، فسَحَلْتُ (١) سُورَةَ النِّساءِ، فقرأتها ، فلما فَرَغْتُ جلست، فَبَدَأْتُ الثَّناءَ على الله، والصلاة على النّبِيِّ وَّ ثم دَعَوْتُ لنفسي، فقالَ رَسُولُ اللّهِنَ له: ((سَلْ تُعْطَ)). ثم قال: (( مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضَأَ فَلْيَقْرَأْهُ كَما يَقْرَأْ ابْنُ أُمَّ عَبْدٍ )). قالَ : فَرَجَعْتُ إلى مَنْزِلِي، فَأَتاني أبو بكر فَقَالَ: هَلْ تَحْفَظُ مِمَّا كُنْتَ تَدْعو شَيْئاً؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، اللَّهم إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيماناً لا يَرْتَدُ ، وَنَعِيماً لا يَنْفَدُ، وَمَرَافَقَةَ نَبِّنَا مُحمَدٍ وََّ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ . فَتِى عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ لِيُبَشِّرَهُ، فَوَجَدَ أَبا بكر خارجاً قَدْ سَبَقَهُ، فَقَالَ: إِنْ فَعَلْتَ إِنَّكَ لَسَبَّاقٌ بِالْخَيْرِ (٢). ١٨ - حدّثنا سُرَيْج بن يونس : حدّثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن زياد بن أبي زياد الجَصَّاص ، عن علي بن زيد ، عن مجاهد ، قال : قال ابن عمر لغلامه : لا تَمُرَّبي على ابن الزبير ، فَغَفَلَ الْغُلامُ ، فَمَرَّ بِهِ ، فَرَفَع رَأْسَهُ فَرآه فَقال: رَحِمَكَ اللَّهُ ، ما عَلِمْتُكَ إِلَّ صَوَّاماً قَوَّاماً، وَصُولًا لِلرَّحِمِ، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجو، مع (١) سحل وسجل بمعنى السح والصب . أي قرأتها قراءة متصلة . (٢) إسناده حسن من اجل عاصم، وأبو بكر بن عياش ، هو الأسدي الكوفي المقرىء . وأخرجه ابن ماجه مختصراً في المقدمة (١٣٨) باب : فضل عبد الله بن مسعود . من طريق الحسن بن علي الخلال ، حدّثنا يحيى بن آدم ، بهذا الإِسناد . وانظر سابقه . ٢٧ مَساوِىءٍ مَا قَدْ عَمِلْتَ مِنَ الذُّنوبِ ، أَنْ لا يُعَذِّبَكَ، قَالَ مجاهدٌ : ثُمّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقالَ : حَدَّثَنِي أبو بكر الصِّديق أَنَّ رَسُولَ اللَّه ◌َ قالَ: «مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء/ ١٢٣] في الدنيا))(١). ١٩ - حدثنا الحسن بن شبيب حدثنا هشیم حدثنا كوثر بن حکیمعن نافع عن ابن عمر . عن أبي بكر الصديق قال : قلت : يا رَسولَ اللَّهِ ما نَجاةُ هذا الأَمْرِ الَّذي نَحْنُ فيه؟ قال: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، فَهُوَ لَهُ نَجاةٌ)) (٢). (١). اسناده ضعيف لضعف زياد بن أبي زياد الجصاص ، ولضعف شيخه على بن زيد وهو ابن جدعان . وأخرجه أحمد ٦/١ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢/٧ مختصراً ونسبه إلى البزار وقال : وفيه عبد الرحمن بن سليم بن حبان ! ولم أعرفه - وبقية رجاله ثقات . وأورد ابن كثير في تفسيره ٣٩٨/٢ حديث أحمد مختصراً ، وحديث البزار ، ورواية ثالثة نسبها إلى أبي بكر بن مردوية . ويشهد للمرفوع منه ما أخرجه الحاكم ٣٠٨/٢ من طريق أبي عبد الرحمن محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد ، عن إسماعيل بن إسحاق ، عن سليمان بن حرب ، عن حماد بن أيوب ، عن الحجاج الصواف ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، قال : رحلت : الى عائشة رضي الله عنها، في هذه الآية : ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب ، من يعمل سوءاً يجز به ) قالت : هو ما يصيبكم في الدنيا . وصححه، ووافقه الذهبي، وذكره الهيثمي في المجمع ١٢/٧ وقال : رواه أحمد وأبو يعلى ، ورجالهما رجال الصحيح . (٢) إسناده ضعيف . الحسن بن شبيب هو ابن راشد بن مطر ، قال ابن = ٢٨ ٢٠ - حدّثنا أبو سعيد القواريري ، حدّثنا يزيد بن هارون ، حدّثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر. عن ابن عمر قال: لَمَّا تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ، وكانَتْ تَحْتَ خُنَيْسِ بْنِ حُذافَةً ، أتىْ عُمَرُ أبا بكر فَعَرَضها عَلَيْه ، فَسَكَتَ ، فَأَتَى عُثْمَانِ فَعَرَضَها عَليه ، فَقَالَ عثمان : مالي فِي النِّساءِ مِنْ حاجَةٍ . فَإِذا رَسولُ اللّهِ وَ قَدْ خَطَبَها. فَزُوِّجَها ، فلقي أبا بكر ، فَقالَ : إني كُنتُ عَرَضْتُ عليكَ حَفْصَةَ فَسَكَتَّ ، فَلَّنا كُنْتُ عَلَيْكَ أَشَدَّ غَضَباً مِنِّي على عُثْمان، وقد رَدَّني، قال أبو بكر : إِنَّه قَدْ كانَ مِنْ أُمْرِها ذِكْرٌ، ولَكِنَّهُ كانَ سِراً، فَكَرِهْتُ أَنْ أَفْضِيَ السِّرَّ (١). ٢١ - حدّثنا أبو خيثمة حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا = عدي : حدّث عن الثقات بالبواطيل ، ووصل أحاديث هي مرسلة ، وقال الدارقطني : أخباري يعتبر به وليس بالقوي ، وقال أبو بكر بن المقرىء : وكان يوثق. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الميزان)) ٤٩٥/١ قلت : المتعين ما قال ابن عدي فيه . وكوثر بن حكيم: ضعفه أبو زرعة ، وأبو حاتم ، والحاكم ، وأبو نعيم ، والدولابي ، وابن الجارود ، وابن شاهين . وقال ابن معين : ليس بشيء . وقال أحمد : أحاديثه بواطيل ، ليس بشيء ، وقال : ليس هو من عيالنا . متروك الحديث ، وقال : ضعيف منكر الحديث ، وقال الدارقطني وغيره مجهول . وذكره ابن حبان في الثقات . وباقي رجاله ثقات . وهشيم هو ابن بشير وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥/١ ونسبه إلى أبي يعلى ، وقال : في إسناده كوثر وهو متروك ، (١) سفيان بن الحسين هو الواسطي. قال الحافظ في ((التقريب)) ثقة في غير الزهري باتفاقهم ، وباقي رجاله ثقات وانظر الحديثين (٧,٦ ). ٢٩ موسى بن عبيدة، حدّثني مولى ابن سباع قال : سمعت عبد الله بن عمر يحدّث . عن أبي بكر الصديق قالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسولِ اللّهِ نَ فَأَنْزِلَتْ هذه الآية: ( مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدُ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِياً وَلا نَصِيراً) [ النساء: ١٢٣]. فقال النبي وسلم: ((يا أبا بكر، أَلَا أَقْرِئُكَ آيَةٍ أُنْزِلَتْ (١) عَلَيَّ ؟)) قُلْتُ: بَلى يا رَسولَ اللَّهِ . قَالَ : فَأَقْرِأَنِيْها . قالَ : فَلَ أَعْلَمُ إلَّ وأَنِّي وَجَدْتُ إنْقِصاماً في ظَهْري ، حَتَّى تَمَطَّأْتُ (٢) لها فِي ظَهْرِي (٣)، فَقَال رَسولُ اللَّهِ وَلَ: (( أَمَّا أَنْتَ يا أبا بكر وَأَصْحابُكَ المؤمنونَ فَتُجْزَوْنَ بِذلكَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَلَيْسَتْ لَكُمْ ذُنوبٌ، وَأَمَّا الْآخَرونَ، فَيُجْمَعُ ذَلِكَ لَهُمْ حتَّى يُجْزَوْا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) (٤). (١) في نسخة ((نزلت)). (٢) كذا هي في الأصل، وفي كنز العمال أيضاً (٤٣١٠). وعند الترمذي، وفي الدر المنثور ((تمطيت)) وتمطى: امتد وطال . (٣) ((في ظهري)) ليست موجودة في مصادر التخريج جميعها . وأظنها مقحمة سهواً . (٤) إسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة ، وهو ابن نشيط الترمذي ، وفيه أيضاً جهالة مولى ابن سباع، وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٠٤٢) باب : ومن سورة النساء . من طريق يحيى بن موسى وعبد بن حميد قالا : أخبرنا روح بن عبادة ، بهذا الإِسناد . وقال الترمذي : هذا حديث غريب . وفي اسناده مقال . وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث ، ضعفه يحيى بن سعيد ، وأحمد بن حنبل ، ومولى ابن سباع مجهول ، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر ، وليس له إسناد صحيح أيضاً . ٣٠ ٢٢ - حدّثنا جعفر بن مهران السَّبَّاك (١)، حدّثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى السَّامي ، عن محمد بن إسحاق قال: حدّثني حسين بن عبد الله ، عن عكرمة . عن ابن عباس قال: لَمَّا أَرادوا أَنْ يَحِفِروا لرسولِ اللَّهِ وَ خه وكان أبو عبيدة بن الجراحِ يَضْرِحُ - يحفر - لِأَهْلِ مَكَّةَ، وكانَ أَبو طلحةَ زيدُ بِنُ سَهْلٍ هو الذي كانَ يَحْفِرُلأَهلِ المدينة ، وَكَانَ يَلْحَدُ. فدَعا العباسُ رَجَلَيْنِ، فقالَ لأحدهما : اذْهِبْ إلى أَبي ◌ُبيدةً، ولِلأخر: اذْهَبْ إلى أبي طَلْحَة، اللَّهم خِرْ لِرَسولِكَ. فَوَجَدَ صاحِبُ أبي طلحة أبا طلحة فجاءَ بِهِ، فَلَحَدَ لِرَسولِ الله. فلما فُرِغَ من جِهازِ رسولِ الله وَّهُ يَوْمَ الثَّلاثاءِ، وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ، وقد كانَ المُسْلمونَ اخْتَلفوا فِي دَفْنِهِ ، فقالَ قائلٌ : نَدْفُنُهُ فِي مَسْجِدِهِ . وَقَالَ قائِلٌ : بَلْ يُدْفَنُ مَعَ أَصْحابِهِ . فَقالَ أبو بكر: إِنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللَّه ◌ِ يَقُولُ: ((ما قُبِضَ نَبِّ إِلَّ دُفِنَ حَيْثُ قُبِضَ)). فَرُفِعَ فِراشُ رَسولِ اللَّهِوَهِ الَّذِي تُوُفِي فيه ، فَحُفِرَ لَهُ تَحْتَهُ، ثم دُعِيَ النَّاسُ عَلىْ رَسولِ اللَّهِّهِ يُصَلُّون عليه أرسالً: الرجالُ. حتَّى إذا فُرِغَ منهم ، أُدْخِلَ النِّساءُ. حتى إذا فُرِغَ مِنَ النِّساءِ، أُدْخِلَ الصِّبْيَانُ، وَلَمْ يَؤُمَّ الناسَ عَلَىْ رَسولِ (١) السَّباك: بفتح السين المهملة ، والباء الموحدة المشددة ، بعدهما الألف وفي آخرها الكاف ، نسبة لمن يسبك الأشياء. الأنساب للسمعاني ٢٣/٧ واللباب ٢ /٩٧ . ٣١ اللَّهِ مَ ◌ّهُ أَحَدٌ. فَدُفِنَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ مِنْ أَوْسَطِ اللَّيْلِ لَيْلَةَ الأَرْبِعاءِ(١). ٢٣ - حدّثنا أبو خَيْئَمة ، حدّثنا يعقوب بن ابراهيم، حدّثنا. أبي ، عن محمد بن إسحاق قال : حدّثني حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . عن أبي بكر قال: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((ما قُبِضَ نَبِّ إلَّ دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ))(٢) . ٢٤ - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا الجراح بن مخلد البصري أبو عبد الله ، حدّثنا موسى بن داود، حدّثنا حُسام بن مِصَكّ ، عن محمد بن سيرين ، عن ابن عباس . (١) جعفر بن مهران السباك. ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) وقال : روى عنه أبو زرعة ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال الذهبي في ((الميزان)): موثق له ما ينكر. وتابعه الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)). وحسين بن عبد الله هو ابن عبيد الله بن عباس ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . وقد صرّح ابن إسحاق بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه . وأخرجه أحمد ( ٣٩) و(٢٣٥٧) و(٢٦٦١)، وابن ماجة في الجنائز (١٦٢٨) باب: ذكر وفاته ودفنه الر، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٤٠٧/٣ من طرق عن ابن اسحاق ، بهذا الإِسناد . وأخرجه ابن سعد ٧٤/٢/٢ - ٧٥ من طريق محمد بن عمر، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .. والواقدي متروك . (٢) إسناده ضعيف ، وانظر الحديث السابق ٣٢ عن أبي بكر أَنَّ النَّبِيَّ وَ نَهْسَ كَتِفاً، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوضَّأْ (١) . ٢٥ - ثنا محمدبن موسى الطَّوسي ، حدّثنا أبو أحمد الزبيري ، حدّثنا عبد السَّلام بن حَرْب عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير . عن ابن عباس قال : لَمَّا نَزَلَتْ (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبِ ) جاءَتِ (١) إسناده ضعيف لضعف حسام بن مصك . وأخرجه البزار برقم (٢٩٢) من طريق أبي كريب ، حدّثنا موسى بن داود ، بهذا الإِسناد . وذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) ٢٥١/١ وقال : رواه أبو يعلى والبزار ، وفيه حسام بن مصك وقد أجمعوا على ضعفه . ولكن متن الحديث صحيح . فقد أخرج البخاري في الوضوء (٢٠٧) باب : من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق ، ومسلم في الحيض (٣٥٤) باب : نسخ الوضوء مما مسّت النار ، وأبو داود في الطهارة (١٨٧) باب : ترك الوضوء مما مسّت النار ، والنسائي في الطهارة ١٠٨/١ باب : ترك الوضوء مما غيّرت النار، ومالك في الموطأ ٢٥/١ باب: ترك الوضوء مما مسّته النار ، عن ابن عباس ، أن رسول الله أكل كتف شاة، ثم صلى ولم يتوضأ)) والنص للبخاري. وانظر الشواهد الكثيرة عند ابن حبّان (١١١٩ - ١١٤١ ) أرقام منسوختنا . قال الحازمي في ((الاعتبار)) ص ٩٧: ((وذهب أكثر أهل العلم ، وفقهاء الأمصار إلى ترك الوضوء مما مسّت النار، ورأوه آخر الأمرين من فعل رسول الله الله . وممّن لم يرَ منه وضوءاً: أبو بكر، وعمر، وعثمان ، وعلي ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وعامر بن ربيعة وأبي بن كعب ، وأبو أمامة ، وأبو الدرداء ، والمغيرة بن شعبة ، وجابر بن عبد الله ، رضوان الله عليهم أجمعين . ومن التابعين : عبيدة السلماني ، وسالم بن عبد الله ، والقاسم بن محمد ، ومن معهما من فقهاء المدينة ، ومالك بن أنس ، والشافعي وأصحابه ، وأهل الحجاز عامّتهم ، وسفيان الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وأهل الكوفة ، وابن المبارك ، وأحمد ، وإسحاق )). ٣٣ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ وَمَعَهُ أبو بكر، فَلَّمَّا رَآها أبو بكر ، قال : يا رَسولَ اللَّهِ ، إِنَّها امرأة بَذِيئَةٌ، وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ ، فَلَوْ قُمْتَ؟ قالَ: ((إنَّها لَنْ تَراني)) . فجاءَتْ فَقالَتْ: يا أبا بكر، صاحِبُكَ هَجاني . قالَ: ما يَقُولُ الشِّعْرَ. قالَتْ: أَنْتَ عِنْدي مُصَدَّقٌ، وَانْصَرَفَتْ. قُلْتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، لَمْ تَرَكَ! قال: ((لَمْ يَزَلْ(١) مَلَكٌ يَسْتُرُنِي مِنْها بِجَناحَيْهِ))(٢). ٢٦ - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا يحيى بن حماد ، حدّثنا أبو عوانة ، عن سليمان الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن عُمَيْر مولى العباس . عن ابن عباس قالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ وَاسْتُخْلِفَ أبو (١) في نسخة ((ما زال)). (٢) إسناده ضعيف لاختلاط عطاء . قال الحافظ في ( هدي الساري )) ص : ٤٢٥: (( وتحصل لي من مجموع كلام الأئمة ، أن رواية شعبة ، وسفيان الثوري ، وزهير بن معاوية ، وزائدة ، وأيوب ، وحمّاد بن زيد عنه قبل الاختلاط ، وأن جميع من روى عنه غير هؤلاء فحديثه ضعيف لأنه بعد اختلاطه . إلا حمّاد بن سلمة فاختلف قولهم فيه)). ومحمد بن موسى هو ابن هارون بن عمرو المعروف والده بالطوسي ، روى عن جماعة، وكان ثقة. ((تاريخ بغداد)) ٢٤٤/٣ . وأخرجه البزار من طريق إبراهيم بن سعيد وأحمد بن إسحاق قالا : حدّثنا أبو أحمد الزبيري ، بهذا الإِسناد . ثم قال البزار : لا نعلمه يروى بأحسن من هذا الإِسناد عن أبي بكر . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٤/٧ ونسبه إلى أبي يعلى والبزار ، وقال : قال البزار : إنه حسن الإِسناد ، قلت - القائل الهيثمي -: ولكن فيه عطاء بن السائب وقد اختلط)) . ٣٤ بكر، خاصَمَ الْعَبَّاسُ عَلياً في أَشْيَاءَ تَرَكَها رسولُ اللَّهِ بَّهِ إلى أبي بكرٍ، فَقالَ أبو بكر : ((شَيْءٌ تَرَكَهُ رَسولُ اللَّهِ وَلَ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ فلا أُحَرَكُهُ ))(١) . ٢٧ - حدّثنا القواريري ، حدّثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان ، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله . عن ابن عباس وعائشة: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّنَّ وَهُوَ مَيِّتُ ))(٢) . ٢٨ - حدّثنا وهب بن بقية، حدّثنا خالد يعني ابن عبد الله، عن خالد يعني الحَذّاء ، عن يوسف أبي (٣) يعقوب ، عن محمد بن حاطب أو الحارث (٤)، قال : ذُكِرَ ابنُ الزبير فَقال : طالما حرص على الامارة. قلت : وما (١) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد ١٣/١ من طريق: يحيى بن حماد ، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٧/٤ وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات . (٢) إسناده صحيح . وأخرجه أحمد ٥٥/٦ ، والبخاري في المغازي (٤٤٥٥) باب: مرض النبي ◌َّ ووفاته ، وفي الطب (٥٧٠٩) باب: اللدود ، والنسائي في الجنائز ١١/٤ باب: تقبيل الميت ، وابن ماجه في الجنائز (١٤٥٧) باب : ما جاء في تقبيل الميت ، من طريق يحيى بن سعيد ، بهذا الإِسناد . (٣) في الأصل ((بن)) وهو خطأ . وأبو يعقوب كنية يوسف بن سعد الجمحي الذي يروي عن محمد والحارث ابني حاطب . (٤) في ((سير أعلام النبلاء)) ٣٦٦/٣: ((خالد الحذاء ، عن يوسف أبي يعقوب ، عن محمد بن حاطب ، والحارث قالا : طالما حرص ابن الزبير على الإمارة .. )) . ٣٥ ذاك؟ قال: ((أُتِيَ رَسُولُ اللهِوََّ بِلِصٍ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ. فقيل: إنَّهُ سَرَقَ. قال: ((اقْطَعُوه)). ثُمَّ جيء بِهِ بَعْدَ ذلك إلى أبي بكر قَدْ سَرَقَ ، وَقَدْ قُطِعَتْ قَوائِمُهُ . فقالَ أبو بكر ، ما أَجِدُ لَكَ شَيْئاً إِلَّ ما قضى فيك رَسولُ اللهِوَ يَوْمَ أَمَرَ بِقَتْلِكَ، فَإِنَّه كانَ أَعْلَمَ بِكَ ، فَأَمَرَ بِقْلِهِ أُغَيْلِمَةً مِنْ أَبْناءِ الْمُهاجِرين ، أنا فيهم . قال ابن الزبير : أَمِّروني عليكم، فَأَمَّرْناهُ علينا، فانطلقنا بِهِ إلىْ الْبَقِيعِ فَقَتَلْنَاهُ ))(١). ٢٩ - حدّثنا غسان بن الربيع، عن لَيْث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمروبن العاص ، عن ، أبي بكر(٢) . ٣٠ - وحدّثنا زهير بن حرب ، حدّثنا هاشم بن القاسم ، حدّثنا الليث بن سعد قالَ : حدّثني يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي (١) إسناده صحيح. وقد ذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) ٢٧٧/٦ وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله ثقات، إلا أني لم أجد سماعاً ليوسف بن يعقوب من أحد من الصحابة )) وقد وهم الحافظ الهيثمي في يوسف بن سعد أبي يعقوب فظنه ((يوسف بن يعقوب)). وأخرجه النسائي في قطع السارق ٨٩/٨ باب : قطع الرجل من السارق بعد اليد، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٧٢/٨ - ٢٧٣ من طريقين عن حماد بن سلمة ، عن يوسف بن سعد ، عن الحارث بن حاطب به . (٢) غسان بن الربيع هو الأزدي ، الموصلي ، روى عن جماعة منهم الليث بن سعد ، وروى عنه جماعة ، منهم أحمد بن حنبل وأبو يعلى الموصلي . قال الدارقطني : ضعيف . وقال مرة : صالح . وقال الذهبي : كان صالحاً ورعاً ، ليس بحجة في الحديث ، ووثّقه ابن حبّان وأخرج له في صحيحه . وباقي رجاله ثقات ، وانظر الطريقين التاليين . ٣٦ الخير ، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي بكر قال: (١) .. ٣١ -. وحدّثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدّثنا هشام بن عبد الملك وعاصم بن علي قالا : حدّثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عبد الله بن عمرو . عن أبي بكر - واللفظ لحديث غسان - أَنَّهُ قالَ لِرسولٍ اللَّهِ وَ عَلِّمْني دُعاءً أَدْعو بِهِ فِي صَلاتي، قال: ((اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسي ظُلْماً كَثِيراً - وفي حَدِيثِ القواريري وحده عن عاصم كبيراً - وَلا يَغْفِرِ الذُّنوبَ إِلَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِك، وارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفورُ الرَّحِيمُ (٢). (١) هذا إسناد صحيح . (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٣/١ - ٤ من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري في الأذان (٨٣٤) باب : الدعاء قبل السلام ، ومسلم في الذكر (٢٧٠٥) باب : استحباب خفض الصوت في الذكر، والترمذي في الدعوات (٣٥٢١) باب : دعاء يقال في الصلاة ، والنسائي في السهو ٥٣/٣ باب : نوع آخر من الدعاء ، من طريق قتيبة بن سعيد ، عن الليث ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٧/١ ، والبخاري في الدعوات (٦٣٢٦) باب: الدعاء في الصلاة ، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٣٥) باب: دعاء رسول الله وَّلقول من طرق عن الليث ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري في التوحيد (٧٣٨٧ ) باب : وكان الله سميعاً بصيراً ، ومسلم ( ٢٧٠٥ ) ما بعده بدون رقم ، من طريق عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، بهذا الإِسناد . ٣٧ = قال أبو يعلى : قال الليث : عن أبي بكر الصديق . وقال عمرو بن الحارث: عن عبد الله بن عمرو، ولم يجاوز به . ٣٢ - حدّثنا هارون بن معروف ، حدّثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : إِنَّ أَبا بكر الصديق قالَ لِرسولِ اللّهِ مَِّهِ: يا رَسولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعو به في صَلاتِي، وَفِي بَيْتِي. قالَ: قُلْ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسي ظُلْماً كَثِيراً، وَلا يَغْفِرُ الذُّنوبَ إلَّ أَنْتَ ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ ، وَارْتَْنِ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ))(١) . ٣٣ - حدّثنا أبو موسى محمد بن المثنى وأحمد بن ابراهيم الدَّوْرَقّي، قالا : حدّثنا روح ، حدّثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن أبي التّيَّاحِ، عن المغيرة بن سُبَيْع، عن عَمْرو بن حُرَيْث . وقوله: ((ظلمت نفسي)) أي بملابسة ما يستوجب العقوبة أو ينقص الحظ . = وفي الحديث أن الإِنسان لا يعرى عن تقصير ولو كان صِدِّيقاً ، وفيه إقرار بالوحدانية واستجلاب للمغفرة ، وفيه استحباب طلب التعليم من العالم خاصة في الدعوات المطلوب فيها جوامع الكلم . وقوله: ((إنك أنت الغفور الرحيم)) هما صفتان ذكرتا ختماً للكلام على جهة المقابلة لما تقدم: فالغفور مقابل قوله: ((اغفر لي))، والرحيم مقابل لقوله : ((ارحمني)) وهذه مقابلة مرتبة. (١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في التوحيد (٧٣٨٧ ) باب : ( وكان الله سميعاً بصيراً) ، ومسلم في الذكر ( ٢٧٠٥ ) باب : استحباب خفض الصوت في الذكر ، من طريق عبد الله بن وهب ، بهذا الإِسناد ، وانظر سابقه . ٣٨ عن أبي بكر الصديق ، وفي حديث أبي موسى قال : حدّثنا رَسُولُ اللَّهِ وَ «أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ يُقالُ لها خُراسانُ، يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمِجَانُّ الْمُطْرَقَةُ))(١). ٣٤ - حدّثنا أبو موسى هارون بن عبد الله، حدّثنا أبو. أسامة ، حدّثني الفَزاريّ يعني أبا إسحاق ، عن عبد الله بن شَوْذَب (٢) . ٣٥ - وحدّثنا الدَّوْرَقِيّ، حدّثنا ابنُ أبي غَنِيَّةَ خَتَنُ أبي إسحاق ، حدّثنا أبو إسحاق الفَزاريّ ، عن عبد الله بن شَوْذَب ، عن أبي التَّحِ ، عن المغيرة بن سُبَيْع عن عمرو بن حُرَيْث ، عن أبي بكر ، قال : (٣) . ٣٦ - وحدّثنا الدَّوْرَقِيّ، حدّثنا محمد بن كثير، عن ابن (١) إسناده صحيح . ورَوْح هو ابن عبادة . وأخرجه ابن ماجه في الفتن (٤٠٧٢ ) باب : فتنة الدجال وخروج عيسى ، من طريق محمد بن المثنى ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الترمذي في الفتن (٢٢٣٨ ) باب : ما جاء من أين يخرج الدجال ، وابن ماجه (٤٠٧٢) من طريق محمد بن بشار حدّثنا رَوْح ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٤/١، ٧ من طريق رَوْح بن عبادة، بهذا الإِسناد . والمجن : بكسر الميم : الترس ، والوشاح ، والجمع مَجان ، بفتح الميم . (٢) رجاله ثقات . وأبو أسامة هو حمّاد بن أسامة ، وأبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث . (٣) ابن أبي غَنِيَّة هو يحيى بن عبد الملك ، صدوق له أفراد ، وهو من رجال الشيخين . وباقي رجاله ثقات . 1 ٣٩ شَوْذَب ، عن أبي التَّحِ، عن المغيرة بن سُبَيْع عن عَمْروبنٍ حُرَيْث . عن أبي بكر الصديق ، أنه مَرِضَ فلما كُشِر عنه قال : أَيُّها النَّاسُ، إِنِّي لَمْ آلِكُمْ نُصْحاً ، سَمِعْتُ رَسول اللَّهِ وَه يقولُ : ((يَخْرُجُ الدَّجالُ مِنْ أَرْضٍ بِالمَشْرِقِ يُقالُ لهاخُراسانُ، يَتْبَعُهُ قَوْمٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجانُّ))(١) . واللفظ لحديث ابن كثير، ولم يُتِمَّهُ هارون كما أتمه الدَّوْرَقِيّ . ٣٧ - حدّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة ، حدّثنا محمد بن فُضَيْل ، عن الوليد بن جُمَّيْع ، عن أبي الطّفَيْل ، قال : أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ إلى أبي بكر، فَقالَتْ : ما لَكَ يا خَليفَةً رَسُولِ اللَّهِ وََّ؟ أَنْتَ وَرِثْتَ رَسولَ اللَّهِ، أَمْ أَهْلُهُ؟ قال : لا بَلْ أَهْلُهُ. قالَتْ: فَما بالُ سَهْمِ رَسولِ اللَّهِ وَ﴿ِ؟ قالَ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقولُ : ((إِنَّ الَّله إذا أَطْعَمَ نَبِياً طُعْمَةً، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ جَعَلَه لِلَّذي يَقومُ بَعْدَهُ)). فَرَأَيْتُ - أَنَا بَعْدَهُ - أَنْ أَردَّهُ على المُسْلِمِينَ. قالَتْ: أَنْتَ وَما سَمِعْتَهُ مِنْ رَسولِ اللَّهِ))(٢). (١) محمد بن كثير بن أبي عطاء صدوق كثير الغلط ، وباقي رجال الإِسناد ثقات . وانظر الحديث السابق . (٢) رجاله رجال الصحيح ، وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة . وأخرجه أحمد ٤/١ من طريق عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ، بهذا الإِسناد . = ٤٠