Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ مقدمة المحقق الإحسان، فرأيت أنه من المفيد أن أسوقها للقارئ بنصها لما تفيده عن بقية نسخة الإحسان. ونص هذه الوقفية كما على صفحة عنوانه : ((وَقف وسَبّل وحَرّم، هذا الجزء وما قبله وما بعده على طلبة العلم الشريف ينتفعون بذلك على الوجه الشرعي ، العبد الفقير إلى الله تعالى الراجي عفو ربه الجليل: عبد الباسط بن خليل الشافعي تقبل الله منه، وجعل مقره بالخزانة السعيدة بالخانقاه التي أنشأها المشار إليه بخط الكافوري بالقرب من حمّام تنكز، وشرط الواقف المشار إليه، أن لا يخرج ذلك ولا شيء منه من الخانقاه المذكورة برهن ولا بغيره ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ، فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ؟ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(١) بتاريخ ثامن عشر شهر شوال المبارك سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة)) . اهـ. مبحث: منهج إعادة ترتيب هذه القطعة: بناءً على ما سبق ذكره من الخلل الواقع في ترتيب أوراق هذه القطعة من مسند البزار ومصورتها فقد نظرت فإذا ما معي عن صحابيين مكثرين وهما أبو سعيد الخدري وعائشة رضى الله عنهما، فاستعنت في ترتيبها بالنظر في منهج المصنف من خلال ما طُبع وما تبقى من مخطوطاته. فنظرت في ترتيبه للرواة وما يترجم به، فتتبعت منهم: أنس (من ج ١٢ من المطبوع) وأبو هريرة بالمخطوطات (كوبريلي، الأزهرية ج٣)(٢) وكذا نظرت في مسند (١) سورة البقرة: آية ١٨١. (٢) وصدر أثناء إعدادي للكتاب ج ١٤، ١٥ من المطبوع. ٢٢ مسند البزار ابن مسعود (ج ٤ - ٥ من المطبوع). ثم حاولت الاستئناس بالنظر في مناهج الأئمة المصنفين على المسانيد الذين يقسمون المرويات حسب الرواة عن الصحابة ومن دونهم ويترجمون عليهم - غير البزار - كالطبراني في معجمه الكبير والطيالسي وابن راهويه (مسند عائشة منه ج٧٥/٢ حتى ١٠٤٨/٣). فبناءً على منهج الإمام البزار العام في ترتيب الأحاديث داخل المسند الواحد على حسب الرواة عن الصحابي، وتصرفه في التراجم، فقد حاولت إعادة ترتيبها مع مراعاة منهج المؤلف في مسانيد المكثرين من الصحابة . قمت بإعادة ترتيب بعض الأوراق التي اختل ترتيبها في النسخة كالتالي : ق ٢٦، ٧، ٢٣، ١٣ -١٥، ٢٨-٢٩، ٢٧، ٢٥، ٢٤، ١٦ - ٢٢، ١-٨،٦ - ١٢. فصار الترتيب من حيث الإجمال كالتالي: جعلت الموجود من مسند أبي سعيد قبل الموجود من مسند عائشة لما عُرف في منهج أصحاب المسانيد ولا سيما الكبيرة من تقديم مسانيد الرجال ثم مسانيد النساء، كما هو متوقع من ترتيب المصنف وما طبع من هذا المسند وما تبقي من مخطوطاته - فيما أعلم - كلها في مسانيد الرجال فذكرت الموجود من مسند أبي سعيد وأتبعته . بالموجود من مسند عائشة ومن حيث التفصيل : جاء مسند أبي سعيد قطعة منه في ورقتين هما ق ٧، ٢٦. والترتيب الصحيح لهما ٢٦ ثم ٧؛ لأن في الأولى (ق ٢٦) حديث أبي نضرة، عن أبي سعيد، وفي الورقة الثانية (ق ٧) أواخر أحاديث أبي نضرة، ٢٣ مقدمة المحقق عن أبي سعيد ثم ترجم المصنف لعبد الرحمن بن أبي ليلى ثم ترجم للأغر أبي مسلم كلاهما عن أبي سعيد . ثم جاء مسند أم المؤمنين الصديقة عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما وهو معظم المخطوطة . فكان ترتيب أوراقه ومحتواها على التفصيل التالي : ق ٢٣ / أ وهي عبارة عن أول جزء، وأول ترجمة مكتوب عليها عنوان : ((مسند)) فقط. وظهرها يبدأ بترجمة ((هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة)). ثم بدأت مجموعة ثانية (١٣ - ١٥) وهي ضمن ترجمة هشام، عن أبيه، عن عائشة. ففي أولها حديث من رواية يحيى بن محمد بن خنيس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وآخرها حديث من رواية حماد بن سلمة، عن هشام .... ويتمم هذه المجموعة مجموعة أخرى ثالثة (ق ٢٨ - ٢٩) وفيها بقية حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وتنتهي ق٢٩ / أ بنهاية الجزء هكذا : ((تم الجزء والحمد لله حق حمده وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم، يتلوه الموفي ثمانين من المسند وهو الرابع من حديث عائشة)). فاستفدنا من ذلك أن هذه النسخة مقسمة إلى أجزاء عامة للمسند ككل، وأجزاء خاصة تخص مسند كل صحابي، وأن كل جزء في حدود عشر ورقات كما في هذه النسخة وأن من أول النسخة إلى هذا الموضع يبلغ ثمانين جزءا حديثيا. وهو ٢٤ مسند البزار يعادل غالب المسند، عند المقارنة ببعض النسخ الكاملة كما قدمت . ثم جاءت بعد ذلك الورقة ٢٧ وتشتمل على بقية حديث عمر بن عبد الله بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وفي الثلث الأخير من الوجه الأول من الورقة ترجم بـ: ((ما روى المشايخ عن عروة))، وفي الوجه الثاني: ترجم بـ ((عبد الواحد بن ميمون، عن عروة)) ثم ترجم بـ ((يزيد بن رومان، عن عروة)) . ثم جاءت بعد ذلك (ق ٢٥) وفيها بقية أحاديث الزهري، عن عروة . وآخرها حديث من رواية يونس، عن الزهري . ثم یلیه (ق٢٤) وفيها أحاديث تبدأ من رواية يونس، عن الزهري . ويتممها المجموعة التالية (ق١٦ - ٢٢). وفي ق٢٢/ ب أنهى الكتابة في الربع الأول من الصفحة، في آخر السطر السادس منها، بقوله: ((آخر حديث عروة)). ثم ترجم: ((أبو عذرة، عن عائشة)) ثم ((عبد الله بن عامر بن ربيعة)) ثم ((أبو أمامة بن سهل)) يعني: كلاهما عن عائشة . وانتهت ق٢٢ / أ في السطر الثاني منها بقوله: ((تم الجزء والحمد لله حق حمده، يتلوه التاسع سبعين (كذا) وهو الثالث من حديث عائشة)) . · ثم يلي هذه المجموعة مجموعة أخرى (ق١ - ٦) وهي أول المخطوطة على ما في مصورتها حسب وضعها الحالي بدار الكتب المصرية، صانها المولى . وتبدأ الورقة الأولى بالبسملة ثم عنوان: ((عبيد بن عمير الليثي، عن عائشة)) . ٢٥ مقدمة المحقق ثم في آخر ق٢/ أترجم: ((ابن أبي مليكة، عن عائشة)). ثم في أول ق٦ بالسطر الثاني ترجم: ((طاوس، عن عائشة)) ثم أورد ثلاثة أحاديث. ثم: ((مجاهد، عن عائشة)) وأورد أحد عشر حديثا حتى انتهى إلى آخر ق٦ ، وانقطع الحديث . ثم يلي هذه المجموعة مجموعة من (ق٨ - ١٢) وبدأت بحديث كامل من أول إسناده من رواية عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة . وذلك حتى آخر حديث عمرة في منتصف ق١٢/ أ، وكتب: تم الجزء ... ويتلوه الحادي وثمانين (كذا) وأول الخامس من حديث عائشة . ثم أورد في أول ق١٢/ ب بعد البسملة ترجمة: ((الأسود، عن عائشة)) وأورد تحتها ثمانية أحاديث ... وانقطع السياق . ويرى القارئ الكريم أن هذا هو أقرب الترتيب للأوراق والأحاديث والنصوص حسب منهج البزار العام في المسند وهو ما يجعلها متصلة ومتقاربة مع تباعدها في النسخة حسب وضعها الحالي . ويرى المتتبع أنني خالفت التجزئة في موضع واحد، وهذا وإن ارتكبت فيه محظورا وهو أنني خالفت ترتيب التجزئة الحديثية للقطعة لكني أُلجئتُ إلى ذلك ليناسب السياق المعتاد لمنهج البزار، فرأيت أن أرتكب محظورا واحدا بدلا من ارتكاب أكثر من محظور بتفريق أحاديث الترجمة من المسند على أكثر من مكان، أو مخالفة المعتاد من سياقة المؤلف لتراجمه . لا سيما وقد ساعدني على هذا التصرف وجود الإشارة لنهاية مسند عروة، عن عائشة حيث جاءت في أثناء الصفحة التي في الجزء الثاني، مما ٢٦ مسند البزار يؤكد صحة صنيعي، والله الموفق للصواب . فهذا ما أداني إليه الاجتهاد على حسب طاقتي في معالجة خلل أوراق تلك القطعة، فقمت بإعادة ترتيبها كما ذكرت، والله یتجاوز عن زلاتي . مبحث: دراسة هذه القطعة من المسند: تشتمل هذه القطعة من البزار على بعض مسندي أبي سعيد الخدري وعائشة عَنْـ فأما الموجود من مسند أبي سعيد فهو ٢٣ حديثا، موزعة على ثلاثة رواة هكذا: أبو نضرة ويندرج تحته ١٦ حديثا، وعبد الرحمن بن أبي ليلى وتحته حديث واحد، والأغر أبو مسلم وتحته ٤ أحاديث . فأما أحاديث أبي نضرة فيوجد خرم في أولها (حديث١) وفي وسطها (حديثان ١٥ -١٦). وأما حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى فذكر البزار له حديثا واحدا، وأورد تحته تعليقا طويلا، لعله أطول تعليق رأيته للبزار، بدأه بذكر الخلاف على الأعمش في روايته، ثم ذكر أهل بيت عبد الرحمن بن أبي ليلى من حيث درجة قرابتهم وثقتهم وغير ذلك من المعلومات المهمة والمفيدة للباحث . وأما الأغر أبو مسلم فذكر له أربعة أحاديث ثم وقع خرم ينتهي به ما عُثر عليه من أحاديث أبي سعيد . وهو عبارة عن ورقتين من المخطوطة وهما ٧ ثم ٢٦ ، كما مر بيانه في مبحث ترتيب النسخة . ووجدت منها في كشف الأستار ثمانية أحاديث فقط وهي هنا بالأرقام ٢٧ مقدمة المحقق (٥، ٦، ١١، ١٢، ١٦، ١٧، ٢١، ٢٢) فيصفو مما لم يوجد في الزوائد ١٥ حدیثا . - ثم ننتقل بعد ذلك إلى دراسة المتبقى من مسند الصديقة عائشة وعن أبيها، فأما ما تبقى من مسند عائشة فهو ٣٠١ حديثا، موزعة على ثمانية رواة عنها، وهم: ابن أختها عروة بن الزبير، وأبو عذرة، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وعمرو بن أمية، وأبي أمامة بن سهل، وعبيد بن عمير الليثي، و ابن أبي مليكة، وطاوس، ومجاهد، وعمرة بنت عبد الرحمن، والأسود. فأول من روى عن الصديقة عائشة بهذه القطعة بعد ترتيبها: عروة بن الزبير ويندرج تحته رواة عنه، وهم: ابنه هشام بن عروة بن الزبير، روى له المصنف ١٥٢ حديثا، وعبد الرحمن بن أبي ليلى وتحته حديث واحد، والأغر أبو مسلم وتحته ٤ أحاديث. فأما أحاديث هشام بن عروة، عن أبيه، عنها وهي في ست ورقات. ويوجد خرم في أثنائها (حديث ٨، ٩) وفي آخرها (حديث ٦٩) لكن الحديث الأخير منها تام، والمؤكد أنه تبقى أحاديث كثيرة لهشام ولغيره عن عروة كما في كشف الأستار وغيره كنت جمعتها في التذييل على أحاديث عائشة . ثم ظهر بعد ذلك في (ق٢٧) حديثان لعمر بن عبد الله بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير، عن عائشة، وفي أوله خرم استدركته ممن نقل الحديث عن المصنف بسنده ونصه . ثم ظهرت بعد ذلك ترجمة عنوانها : ما روى المشايخ عن عروة، اشتملت ٢٨ مسند البزار على ثلاثة أحاديث (٧٢ حتى ٧٤) من رواية رجل من آل المعلى ومسافع بن عبد الله ویزید بن خصيفة . ثم ترجم بعد ذلك: عبد الواحد بن ميمون، عن عروة وروى له ثلاثة أحادیث أيضا (٧٥ -٧٧). ثم ترجم: یزید بن رومان، وروی له حدیثین (٧٨ - ٧٩)، ثم وقع خرم بعد الورقة ٢٧ انقطع به أوائل السند فاستكملته من المصادر المساعدة . ثم تلت هذه المجموعة أحاديث من رواية محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عروة، عن عائشة، وابتدأ الموجود وهو (ق٢٥) بخرم سقط به السند وبعض المتن لم أستطع الوصول إليه بعد، وقد اشتملت هذه المجموعة على ٧٣ حديثا، من حديث (٨٠ -٩١). ثم (ق ١٦ - ٢٢، ٤٢) من حديث (٩٢ - ١٥٢) وآخرها حديث الهجرة، ثم كتب بعد انتهائه: آخر حديث عروة . ثم بدأ بترجمة: أبو عذرة، عن عائشة حديث رقم (١٥٣). ثم عبد الله بن عامر بن ربيعة يعني عن عائشة (حديث ١٥٤). ثم ذكر حديثا لعمرو بن أمية، عن عائشة (١٥٥) دون أن يترجم له ولكنه مندرج تحت ترجمة عبد الله بن عامر بن ربيعة، فأفردته بترجمة اتباعا لمنهج المصنف . ثم ترجم لأبي أمامة بن سهل يعني عن عائشة، وذكر له حديثا واحدا (١٥٦). ثم تلت هذه المجموعة مجموعة تبدأ بترجمة عبيد بن عمير الليثي، عن ٢٩ مقدمة المحقق عائشة (من حديث ١٥٧ - ١٧١). ثم ترجمة : ابن أبي مليكة، عن عائشة (من حديث ١٧٢ - ٢٢٠). ثم ترجم بعد ذلك : طاوس، عن عائشة (من حديث ٢٢١ - ٢٢٣). ثم ترجم بعد ذلك: مجاهد، عن عائشة (من حديث ٢٢٤ - ٢٣٥) وفي آخره خرم . وبعده مجموعة فيها أحاديث لعمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة فوضعت لهذه المجموعة من الأحاديث عن عمرة هذه الترجمة بين معقوفين: [تابع: عمرة، عن عائشة] وتشتمل على ٥٨ حديثا واستغرقت الأحاديث من (٢٣٦ - ٢٩٣). ثم كان آخر المطاف مع هذا الأصل الخطي ترجمة : الأسود، عن عائشة، وتحت هذه الترجمة ثمانية أحاديث (٢٩٤ - ٣٠١). شقة . وهو عبارة عن وبنهايتها ینتهي ما عثرت عليه من أحاديث عائشة ٢٧ ورقة من المخطوطة، كما مر بيانه في ((مبحث ترتيب النسخة)). وقد وجدت منها في ((كشف الأستار)) (٧٣) حديثا فقط تجدها مبثوثة في تخريج الأحاديث، فيصفو مما لم يوجد في الزوائد ٢٢٨ حديثا . - ومن فوائد نشر هذه القطعة - أيضا - أن المصنف رج اله يتكلم على خلافات وطرق فاتت كبار الحفاظ - حتى ممن أتى بعده - ومثاله ما في التعليق على الحديث (١٨٠) فقد فات الدار قطني في العلل طريق نافع، عن ابن أبي ملیکة، عن ابن الزبير، وهو مذکور عند البزار. - وقد ذكر البزار في تعليقه على الحديث الرابع من مسند عائشة، ٣٠ مسند البزار ما يوضح بعض منهجة في إيراد الأحاديث حيث قال : ((وهذا الحديث قد رُوي عن عائشة من وجوه بألفاظ مختلفة، وكل لفظ منه يوجب حكما على حدة؛ فلذلك جعلناها أحاديث لاختلاف ألفاظها)) .اهـ. وهذه النقطة لم أقف على من ذكرها ضمن منهج البزار . وما زال البزار - مسنده ومنهجه - بحاجة إلى عناية من الباحثين وأهل العلم لتجلية منهجه وإيضاحه. فعسى الله أن یقیض له من یوفيه قدره، والله المستعان . وليعلم القارئ الكريم أنني استدركت ما فات هذه القطعة من أحاديث من مسند أبي سعيد الخدري وعائشة ◌ًا من عدة مصادر وسيطة تروي من طريق البزار أو تنقل عنه، فتجمع عندي ما يزيد على المائتي حديث لأبي سعيد، وما يربو على المائة حديث لعائشة وفقًا، ولكني أرجأت ذلك لحين آخر بإذن الله. وکذلك أعددت حصرا بشیوخ البزار ومواضع أحاديثهم، لكنه عمل طويل يحتاج إلى تحرير ووقت ، نسأل الله التيسير والمعونة لما يحبه ويرضاه. مطلب: تعقب المصنف في الحكم بالتفرد من خلال طرق ذكرها هوفي مسنده: تبين لي خلال عملي بتحقيق هذه الأحاديث من البزار أن المصنف قد یورد طرقا ینقض بها بعض ما ذكره هو نفسه من تفردات . ٣١ مقدمة المحقق وأقرب توجيه لذلك أنه حكم بالتفرد في مواضعه حسب مبلغ علمه حينئذ، ويؤيد ذلك تصريحه المتكرر خلال المسند بمثل قوله ((ولا نعلم رواه عن إسماعيل إلا الوليد))(١). وقوله: ((وهذا لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه))(٢). ومن أمثلة ذلك في هذه القطعة التعليق على الأحاديث رقم (٢١،٣، ٢٣، ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٩، ٣٤) من مسند عائشة، فتنظر ممن يريد. مبحث: عناية العلماء بمسند البزار وأسانيدهم إليه: من مظاهر عناية أهل العلم بالمسند توافرهم على اقتناء نسخه والنظر في خلافاتها ومن ذلك ما يلي : قال ابن رجب الحنبلي (المتوفى سنة ٧٩٥هـ) في كتابه ((فتح الباري)) (٢٤٦/٣ بتحقيقي بالاشتراك) على حديث :... وعمر بن صُهْبان جاء منسوبا في بعض نسخ مسند البزار(٣). وقال ابن حجر (المتوفى سنة ٨٥٢هـ) في ((النكت الظراف)) (٢٣٠/٥ (١) كشف الأستار (١/ ١٢). (٢) الموضع السابق. كما حرره لي وأفادنيه هو وغيره فضيلة الشيخ أ.د. أحمد معبد حفظه الله تعالی ونفع به . وقد كرر هذا التعبير في هذا القطعة المنشورة ١٦٩ مرة، مما يؤكد ويؤيد كلام فضيلته . (٣) وينظر: ((تحذير الساجد)) للألباني (ص٢٤). ٣٢ مسند البزار رقم ٦٤٣٥) على حديث: في البزار في نسخة قرئت على السلفي . وقال ابن كثير (المتوفى سنة ٧٧٤هـ) في كتابه ((جامع المسانيد والسنن)) (ص ١٦٦ مسند أبي سعيد الخدري من ط دهيش): قال البزار: حدثنا علي بن عمرو - وفي نسخة : حدثنا عمرو بن علي إملاء .... (١). وقال تقي الدين أبو بكر الحصني الدمشقي (المتوفى سنة ٨٢٩هـ) في كتابه ((دفع شبه من تشبه وتمرد)) (ص١٠٩): حديث (من زار قبري وجبت له شفاعتي)) رواه الحافظ البزار في مسنده، وهو بهذا اللفظ في نسخة معتمدة، وسمعها الحافظ أبو الحسين الصدفي، على الإمام أبي عبد الله فورتش(٢) سنة ثمانين وأربعمائة . وقال الهيثمي (المتوفى سنة ٨٠٧هـ) في ((مجمع الزوائد)) (١٥١/٢) على حديث: والبزار لم يُحْسِن سياقة الحديث، لعله من سِقَم النسخة ؛ والله أعلم . وذكر ابن الأبار(٣) في ترجمة عمر بن ذمام بن المعتز الصنهاجي أمير المرية أبي حفص أنه: ((سمع من أبي علي مسند البزار؛ إذ قرى عليه بجامعها في آخر سنة ٥٠٥ . قرأت ذلك بخط أبي عمرو الخضر بن عبد الرحمن - وخططه بالفقيه القائد وهو أول مسمى في السامعين معه على جلالة أكثرهم - ومنهم : أبو جعفر بن بشتغير وأبو عبد الله القرقوبي وأبو العباس بن عيسى وأبو (١) وينظر: ((كشف الأستار)) (٢/ ١٣١ رقم ١٣٦٨). (٢) كذا وصوابه أبو علي الحسين الصدفي، عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن فورتش . (٣) وهو محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي (ت ٦٥٨هـ) في ((المعجم في أصحاب القاضي الإمام أبي علي الصدفي)» (ص ٢٨١). ٣٣ مقدمة المحقق الحجاج ابن يسعون وغيرهم - وكان ذلك السماع بقراءة أبي عبد الله بن أبي أحد عشر، وناوبه في بعضه من آخره: أبو عبد الله محمد بن نصر الرندي. وكان أبو حفص هذا في صنفه مرضيًّا وبالعلم ولقا أهله معنيًّا، وقد صحب أيضًا قبل الخمس مائة أبا الحسن بن الباذش بغرناطة، وله أملى شرحه في الجمل للزجاجي بسؤاله إياه، ولم أقف على تاريخ وفاته محظمائَّه)). مطلب: مَن يشتبه بالبزار من حيث الاسم أو الكنية أو النسبة أو التصنيف: - أبو بكر البزار: محمد بن العباس بن نجيح (٢٦٣ - ٣٤٥ هـ) كان يحفظ، له جزء حديثي بالظاهرية(١) . - أبو بكر البزار: مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم القاضي البزار (٣٤٥ هـ) ثقة، له جزء فوائد بالظاهرية(٢). - أبو بكر البزار: محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عمرو البزار (٣). - أبو بكر البزار: محمد بن حمدان بن إسحاق الرازي، حدث بقزوین(٤) . (١) ينظر ((المنتخب من مخطوطات الحديث بالظاهرية)) للألباني (ص ١٣٤ - ١٣٥). (٢) المرجع السابق. و ((تاريخ التراث العربي)) لسزكين (١/ ٣٧٢). (٣) هو أحد شيوخ الحاكم صاحب المستدرك (٢٤٨/١) حديث: ((أسبغ الوضوء وخلل الأصابع)) . (٤) ((التدوين في تاريخ قزوين)) للرافعي (١/ ٢٧٢). ٣٤ مسند البزار - أبو بكر البزار: محمد بن عبد الباقي (١) . - أبو جعفر البزاز (بزايين): محمد بن الصباح الدولابي البغدادي، مولى مزينة. وهو شيخ أحمد والبخاري ومسلم وأبي داود (ت٢٢٧هـ). قال المزي(٢): وهو صاحب كتاب السنن. اهـ وذكرته لاشتباه العزو لسنن البزار مع تصنيفه للسنن كذلك ولسهولة تصحف النسبة . مطلب: تراجم رجال إسناد هذه القطعة إلى البزار: ذكر في الأصل الخطي المعتمد في التحقيق إسناد النسخة في مواضع (٣) هکذا : حدثنا أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله(٤)، قال: نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن مُفَرِّج(٥)، قال: نا أبو الحسن محمد بن أيوب بن حبيب بن يحيى الرقي (٦)، قال: نا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق. (١) ((تاريخ دمشق)) (١/ ٣٥٣) (٤٠/٤، ٢٩٢). (٢) ((تهذيب الكمال)) (٣٨٨/٢٥). (٣) منها أول مسند عائشة حديث رقم (١). (٤) وتابعه على هذا الإسناد بالمسند أول مسند أبي هريرة (نسخة كوبريلي ق ٣٢): أبو أيوب سليمان بن خلف، رواه عن: محمد بن عتاب. ثم طبع مؤخرا، وموضعه بالمسند المطبوع (١١٥/١٤). (٥) يوجد إسناد بالمطبوع عنه (٣٨٠/١) (٤٦١/٦). (٦) يوجد إسناد بالمطبوع عنه (٩٩/٢). ٣٥ مقدمة المحقق ويوجد بالمطبوع من المسند أيضا (١) في أول مسند عثمان بن عفان رزقه: أنا أبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق الرازي، قال: نا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار .... اهـ. وأحمد هذا قال محقق المسند: يبحث عن ترجمته . وقد عثرت على ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) (١٦ / ١١٣) وغيره، ووصفه الذهبي بالمحدث الصادق، وأنه توفي سنة ٣٥٧ بمصر عن تسع وثمانين سنة . وهو أحد طرق رواية ابن خير الإشبيلي لمسند البزار، والحمد لله على توفيقه. ١ - أما أولهم فهو: أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله، وصفه الذهبي بقوله: الإمام المقرئ المحقق المحدث الحافظ الأثري ... الطَّلَمَنْكي. ينظر: ((سير أعلام النبلاء)) (١٧ / ٥٦٦). ٢ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن مُفَرِّج، وصفه الذهبي بقوله: الإمام الفقيه الحافظ القاضي، وذكر وفاته سنة ٣٨٠هـ. ووصفه ابن الفرضي بقوله: كان حافظا للحديث عالما به، بصيرا بالرجال، صحيح النقل، جيد الكتاب على كثرة ما جمع. ينظر ((تاريخ علماء الأندلس)) (٩٢/٢) و ((سير أعلام النبلاء)) (٣٩٠/١٦). ٣ - أبو الحسن محمد بن أيوب بن حبيب بن يحيى الرقي، هو المشهور بالصَّمُوت، توفي سنة ٣٤١ هـ. ووصفه ابن حجر بـ: صاحب البزار. ينظر: الأنساب للسمعاني رسم (الصموت) و ((سير أعلام النبلاء)) (٤٤١/١٥) و ((نزهة الألباب في الألقاب)) لابن حجر (رقم ١٧٩١). ٤ - أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، هو الإمام الحافظ الكبير أبو بكر البزار البصري العتكي مولاهم المصنف رحمه الله تعالى، ينظر لترجمته: ((سیر أعلام النبلاء)) (٥٥٤/١٣) ومقدمتي لمختصر زوائد مسند البزار (ص ١٧). وقد ضبط اسمه غير واحد من العلماء؛ منهم: على القاري في ((شرح شرح (١) مسند البزار (ج ٢ / ص٧). ٣٦ مسند البزار نخبة الفكر)) (ص١١٩) فنص على أنه بتشديد الزاء، في آخره راء. مطلب: روايات مسند البزار: من المعلوم أن البزار مظلته، نسب إليه مسندان، كل منهما يعد رواية عنه، فأحدهما ما حدث به في أصبهان ويرويه عنه جماعة من أهل المشرق، أشهرهم أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني، وقد وُصفت هذه الرواية بالمسند الأصغر في مقابل رواية أهل المغرب كما سيأتي، وقد وصفت بالمسند الكبير، وهو المشهور الذي ننشر منه هذه القطعة من طريق المغاربة المتمثل في رواية محمد بن أيوب بن حبيب الرقي المعروف بالصموت، عنه(١) . ورأيت أن من الفائدة إيراد أسانيد مشاهير أهل العلم لمسنده بالرواية أو النقل، فمنها : سند الدار قطني : علي بن عمر أبو الحسن (ت ٣٨٥ هـ): أما روايته للمسند فهو يرويه عن محمد بن الحسن بن علي بن يحيى القاضي بمصر، ثنا محمد بن أيوب بن حبيب الرقي بمصر، قال: ثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق. كما في العلل(٢) . (١) ينظر: ((المعجم المفهرس)) للحافظ ابن حجر (ص١٣٩) ط مؤسسة الرسالة، بيروت . (٢) ((العلل الواردة في الأحاديث النبوية)) (١٠/ ٣٧٠) قال الدار قطني في ((العلل)) على حديثٍ: وحدث به أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في المسند في حديث مالك عن المقبري. حدث به عن: عمرو بن علي، عن يحيى القطان، عن مالك بن أنس، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. ووهم فيه وهما قبيحا، وإنما رواه عمرو بن علي، عن يحيى، عن ابن أبي ذئب. حدثني محمد بن الحسن بن علي بن يحيى القاضي بمصر، ثنا محمد بن أيوب بن حبيب الرقي بمصر، قال: ثنا أحمد بن = ٣٧ مقدمة المحقق ويروي الدارقطني عن البزار أيضا بواسطة أبي الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابورى بمصر(١). سند أبي نعيم: أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت ٤٣٠هـ): يروي عن أبي محمد بن حيان وهو: عبد الله بن محمد بن جعفر (٢) المعروف بأبي الشيخ، وهو أشهر رواة أهل المشرق كما تقدم . سند القضاعي (٣): محمد بن سلامة أبو عبد الله القاضي (ت ٤٥٤هـ): عن أبي عبد الله محمد بن جعفر المقرئ، أبنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري، أبنا أحمد بن عمرو البزار. وهذا يعد من رواة المشارقة . = عمرو بن عبد الخالق، ثنا عمرو بن علي، ثنا يحيى بن سعيد، (ثنا مالك، عن سعيد)، عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليأت (كذا) على الناس زمان لا يبالي - أحسبه قال : - المرء بما أخذ المال بحرام أو بحلال)). اهـ. والحديث في مسند البزار ((البحر الزخار)) (١٤٨/١٥ رقم ٨٤٧٥)، وينظر ((لسان الميزان)) لابن حجر (٥٦٥/١ - ٥٦٦). (١) ((سنن الدار قطني)) (٣٧٧/١) رقم ٣٤١، (٤٦٥/١) رقم ٤٢٤. وسيروي من طريقه أيضا القضاعي في ((مسند الشهاب)) كما سيأتي قريبا . (٢) ((المسند المستخرج على صحيح مسلم)) (٢٤٢/١) (٢٧٠/١) (٢٩٥/٣) وهو أبو الشيخ الأصبهاني، لكن روايته هذه هي الرواية الصغرى للمسند التي حدث بها البزار بأصبهان - كما ذكر ذلك السلفي - كما سيأتي بيانه من كلام ابن حجر. (٣) صاحب ((مسند الشهاب)) (١١٢/١، ٢٠٠، ٢٦٦) (١٠١/٢). وينظر ((البحر الزخار)): رقم ٣١٨١، ٣١٨٢ وغيرها. ٣٨ مسند البزار سند ابن حزم (ت٤٥٦ هـ): عن أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي، عن محمد بن أحمد بن مفرج، عن محمد بن أيوب الرقي الصموت، عن البزار(١). وهي رواية المغاربة كما تقدم . سند ابن عبد البر: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد (ت٤٦٣هـ): حدثنا إبراهيم بن شاكر ومحمد بن إبراهيم، قالا: حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن أيوب الرقي، قال: حدثنا أحمد بن عمرو البزار (٢). سند ابن عطية(٣) أبو محمد عبد الحق بن عطية المحاربي الأندلسي (توفي في حدود سنة ٥٤١هـ) قال : مسند أبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار البصري : أخبرني به [أبو بكر عبد الباقي بن محمد بن سعيد بن بُرْيَال الحِجَاري (ت٥٠٢)] عن أبي عمر المقرئ(٤) وتوفي الطلمنكي عائلته سنة تسع وعشرين وأربعمائة، عن القاضي أبي عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج، عن (١) ((المحلى)) (١١٧/١) (٢٠٩/٦) و((الفصل في الملل والأهواء والنحل)) (٩٥/٤) و ((حجة الوداع)) (رقم ٢٣٢ ، وغيره). (٢) ((التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد)) (٤٢/٥ -٤٣). وينظر: ((المنهج الحديثي عند الإمام ابن حزم الأندلسي))، لطه على بوسريح (ص٩٦). (٣) ((فهرس ابن عطية)) (ص١٠١) بتصرف. (٤) وهو: أحمد بن محمد الطلمنكي كما سبق بنفس المصدر (الفهرس ص ١٠٢ - ١٠٣). ٣٩ مقدمة المحقق محمد بن يحيى الرقي المعروف بالصموت، عن البزار . سند ابن خير محمد بن خير الإشبيلي (ت ٥٧٥هـ) قال(١): مسند أبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار البصري، في حديث النبي ◌َّ بعلله والكلام عليه، في نيف على خمسين جزءا (٢)، حدثني به الشيخ أبو بكر محمد بن أحمد بن طاهر مقالله قراءة مني عليه لبعضه وإجازة لجميعه، قال: حدثني به أبو علي حسين بن محمد الغساني، قال: نا أبو عبد الله محمد بن عتاب قراءة مني عليه، قال: نا به القاضي أبو أيوب سليمان بن خلف بن عمرون(٣) إجازة فيما كتب لي بخطه في عقب جمادى سنة (١) ((فهرست ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف)) (ص١٣٨ - ١٣٩). (٢) ينظر توجيه ذلك بالمقارنة بتجزئة نسختنا هذه فيما سبق في آخر مبحث وصف النسخة . (٣) في المطبوع بالغين المعجمة، وفي ترجمته بـ ((الصلة)) لابن بشكوال (١ / ١٩٧) مهمل العين، ولم أجد في الأسماء من اسمه غمرون بالغين المعجمة بل وجدت عمرون، والله أعلم. وأوردت ترجمته بنصها لندرتها من ((الصلة)): سليمان بن خلف بن سليمان بن عمرون بن عبد ربه بن ديسم بن قيس، من أهل قرطبة، يكنى: أبا أيوب ويعرف : بابن نفيل، ونفيل لقبه، ويعرف أيضًا بابن عمرون. روى عن أبي بكر محمد بن معاوية القرشي، وأبي عيسى الليثي، وأحمد بن مطرف، وإسماعيل بن بدر، وابن عون الله، وابن مفرج، وأبي علي الغساني، سمع عليه (كتاب النوادر)) من تأليفه وغير ذلك وأجاز له، وغيرهم من علماء قرطبة . قال أبو عبد الله بن عتاب: هو خير فاضل ولي القضاء في بعض الكور أحسبها أستجة. قال ابن شنظير: ومولد أبي أيوب هذا في المحرم يوم الخميس سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وسكناه بالخندق بربض الزجاجلة، وصلاته بمسجد منطر . = ٤٠ مسند البزار ٤٠٦، قال: نا القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج، قراءة منه عليه، قال: نا محمد بن أيوب بن حبيب الرقي الصموت، عن أبي بكر أحمد بن عمرو البزار مؤلفه مختالته . قال أبو علي: وأجازه لي أبو عمر بن عبد البر، عن أبي القاسم أحمد بن فتح المعافري، قال: أجازه لي أبو العباس أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي(١)، عن أبي بكر البزار مخت الله . قال أبو علي : وعندي منه أصل القاضي ابن فطيس - وهو متقن . وحدثني به الشيخ أبو محمد بن عتاب إجازة، قال: حدثني به أبي قالته سماعا عليه بقراءة أبي علي الغساني له عليه بين العشائين، عن القاضي أبي أيوب بن عمرون(٢) - المذكور بسنده المتقدم. سند ابن بشکوال: أبو القاسم خلف بن عبد الملك (ت٥٧٨هـ) عن أبي محمد عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه، عن سليمان بن خلف، عن محمد بن أحمد بن مفرج، عن محمد بن أيوب الرقي، عن أحمد بن عمرو البصري(٣) . = قال ابن حيان: ودفن بمقبرة أم سلمة بعد صلاة العصر من يوم الثلاثاء لتسع خلون من شعبان سنة ثمانٍ وأربعمائة في دولة علي بن حمود. (١) وهذا يعد أيضا من رواة المغاربة. وسبق الإشارة لترجمته في مطلب تراجم رجال إسناد هذه القطعة إلى البزار . (٣) بالمطبوع بالغين المعجمة، وينظر التعليق السابق. (٣) ينظر: ((الآثار المروية في الأطعمة السرية والآلات العطرية)) (ص ٧٦، ١٠٧) مع ((البحر الزخار)) (٣٤١/١٤ رقم ٨٠٢٥) و(مختصر مسند زوائد البزار)) (١ /٦٦٣ رقم ١٢١١) بتحقيقي.