Indexed OCR Text

Pages 101-120

١
عثمان عن ثوبان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((لن تنقطع الهجرة ما جوهد(١) الكفار))(٢).
وهذا الحديث قد روي عن غير واحد بنحو كلامه وذكرنا حديث
ثوبان دون غيره إلا أن يزيد أحد بمعناه كلامًا فيكتب لعلة الزيادة فيه.
٤١٦٥- وحدثنا إبراهيم بإسناده عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- قال: ((من أحدث حدثًا أو آوى محدثًا أو ادعى إلى غير أبيه أو
تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه
صرف ولا عدل))، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ((كيف أنتم
في قوم مرجت عهودهم وأماناتهم وصاروا حثالة)) وشبك بين أصابعه
قالوا: فكيف نصنع يا رسول الله؟ قال: ((اصبروا خالقوا الناس بأخلاقهم
وخالفوهم في أعمالهم))(٣).
=
تكون موضوعة، وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث منكر الحديث. وقال
دحيم: ليس بشيء . قال النسائي: متروك الحديث، وقال الدار قطني: هو
ضعيف.
وقال ابن حبان : كان صدوقًا إلا أنه اختلط في آخر عمره فكان يروي أشياء
مقلوبة لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي
(٢٠٨/٣).
(١) كذا بالأصل، وفي كشف الأستار (٣٠٤/٢): قوتل.
(٢) عزاه الهيثمي في المجمع (٥/ ٢١٥) للمصنف ، وقال: فيه يزيد بن ربيعة الرحبي
وهو ضعيف.
(٣) عزاه الهيثمي في المجمع (٢٨٣/٧) للمصنف وقال: وفيه يزيد بن ربيعة، وهو
- ١٠١ -

وهذا الحديث قد روي نحو كلامه عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم - من وجوه بعض كلامه لا نحفظه عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم - إلا من هذا الوجه [٢١٤] بهذا الإسناد فكتبنا الحديث بطوله لما
فيه من الزيادة وما وجدنا من الحديث عند من هو أوثق من ( ..... )(١)
هذا الحديث ذكرناه عمن هو أوثق وأقررنا ما لم نحفظه إلا بهذا الإسناد
في موضعه.
٤١٦٦- حدثنا القاسم بن هاشم بن سعيد قال: ناعتبة بن
السكن(٢) الحمصي، قال: نا الأوزاعي قال أخبرني صالح بن جبير(٣) قال:
حدثني أبو أسماء الرحبي قال : حدثني ثوبان - رضي الله عنه- أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم- كان يستحب أن يصلي بعد نصف النهار
حتى ترتفع الشمس فقالت عائشة يا رسول الله أراك تستحب الصلاة
هذه الساعة قال: ((تفتح فيها أبواب السماء وينظر الله تبارك وتعالى
بالرحمة إلى خلقه وهي صلاة كان يحافظ عليها آدم ونوح وإبراهيم
=
متروك، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به. وعزاه السيوطي، كما ورد في
كنز العمال (١٨٢/١١) رقم (٣١١٤٢) للنسائي وسعيد بن منصور.
(١) كلمة غير مقروءة بالأصل، ولعلها: روى.
(٢) عتبة بن السكن الشامي. قال الدارقطني: منكر الحديث، متروك الحديث.
الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١٦٦/٢)، لسان الميزان (١٢٨/٤).
(٣) صالح بن جبير الصدائي - بضم المهملة، وتخفيف الدال- أبو محمد الطبراني
كاتب عمر بن عبد العزيز صدوق من الرابعة. التقريب (٢٨٤٦). وقال أبو
حاتم وغيره: مجهول. ميزان الاعتدال (٣٩٩/٣) والجرح والتعديل (٣٩٦/٤).
- ١٠٢ -

وموسى وعيسى))(١).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم
بهذا اللفظ إلا عن ثوبان بهذا الإسناد، وعتبة بن السكن قد روى عن
الأوزاعي أحاديث لم يتابع عليها وصالح بن جبير فلا نعلم روى عنه غیر
الأوزاعي.
٤١٦٧- حدثنا إبراهيم بن سعيد وزهير بن محمد قالا: نا الربيع بن
نافع(٢) قال: نا محمد بن مهاجر عن العباس بن سالم(٣) عن أبي سلام(٤)
عن ثوبان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -:
((حوضي من عدن إلى عمان البلقاء ، ماؤه أحلى من العسل ، وأطيب من
المسك وأبيض من اللبن آنيته أكثر من عدد نجوم السماء من شرب منه
شربة لم يظمأ بعدها أبدًا)) قيل: يا رسول الله من أول الناس ورودًا عليك
أو علیه فقال: «المهاجرون الشعٹ رؤسًا الدنس ثيابًا الذین لا ینكحون
(١) عزاه السيوطي لابن النجار. كنز العمال (٤٠٦/٨) رقم (٢٣٤٦٣).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١٩/٢) وعزاه للبزار، وفيه عتبة بن
السكن. قال الدارقطني: متروك. وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ
ويخالف. وعزاه المنذري في الترغيب والترهيب (٤٠٠/١) للمصنف. عن
ثوبان. وانظر السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني رحمه الله (٩٨٤).
(٢) ثقة حجة عابد. تقدم (٤١١١).
(٣) العباس بن سالم بن جميل اللخمي الدمشقي، ثقة من السادسة. التقريب
(٣١٦٩).
(٤) أبو سلام ممطور الأسود الحبشي ثقة يرسل من الثالثة. التقريب (٦٨٧٩).
- ١٠٣ -

المتمنعمات ولا تفتح لهم السدد))(١).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
بوجه من الوجوه متصلاً بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه عن ثوبان وإسناده
حسن محمد بن مهاجر ثقة والعباس بن سالم ليس به بأس وأبو سلام مشهور.
٤١٦٨- وحدثنا إبراهيم بن سعيد قال: نا الربيع بن نافع(٢) قال: نا
معاوية بن سلام(٣) عن زيد بن سلام(٤) أنه سمع أبا سلام(٥) قال: حدثني
(١) أخرجه الترمذي (٢٤٤٤) وأحمد (٢٧٥/٥) والطيالسي (١٣٣/١) والحاكم
في المستدرك (٢٠٤/٤) والطبراني في مسند الشاميين (٣١٦/٢) والبيهقي في
شعب الإيمان (٣٣٢/٧) من طرق عن محمد بن المهاجر به. وأخرجه الطبراني
في الكبير (٩٩/٢)، ومسند الشاميين (٢١١/٢) من طريق أبي مسهر عن
صدقة بن خالد عن زيد بن واقد عن أبي سلام به.
وأخرجه الشيباني في الآحاد والمثاني (٣٣٤/١) عن هشام بن عمار عن صدقة
ابن خالد عن زيد بن واقد عن بسر بن عبيد الله عن أبي سلام به.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠٠/٢) من طريق سليمان بن يسار، عن
ثوبان به. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٦٠/١٠) وعزاه للطبراني وقال في
إحدى روايتيه: رجاله رجال الصحيح.
وسيأتي من طريق معدان عن ثوبان بلفظ آخر (٤١٩٢).
(٢) ثقة حجة عابد. تقدم (٤١١١).
(٣) معاوية بن سلام - بالتشديد- بن أبي سلام الدمشقي ثقة . التقريب (٦٧٦١)
قال مروان بن محمد: لم يسمع معاوية من جده إلا حديثًا واحدًا وهو: من
قال سبحان الله وبحمده مائة مرة .. جامع التحصيل للعلائي (٢٨٢/١).
(٤) زيد بن سلام بن أبي سلام ممطور الحبشي ثقة. التقريب (٢١٤٠).
(٥) ثقة يرسل تقدم في الحديث السابق.
٠٠ ٠٫٠
٠٠
-١٠٤ -
٠

أبو أسماء الرحبي(١) أن ثوبان مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
حدثه قال: كنت قائمًا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فجاء حبر
من أحبار اليهود فقال: السلام عليك يا محمد، فدفعته دفعة كاد أن
يصرع منها فقال: لم دفعتني؟ فقلت: ألا تقل يا رسول الله؟ قال اليهودي:
إنا ندعوه باسمه الذي سماه به أهله، فقال رسول الله -صلى الله عليه
وسلم -: ((إن اسمي محمدًا الذي سماني به أهلي)) فقال اليهودي : جئت
أسألك عن شيء ، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ((ينفعك
إن حدثتك)) قال: أسمع بأذني، فنكت رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- بعود كان معه فقال: (سل)) فقال اليهودي: أين يكون الناس
حين تبدل الأرض غير الأرض والسموات؟ فقال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: ((هم في الظلمة دون الجسر)) قال: فمن أول الناس إجازة؟
قال: ((فقراء المهاجرين)) قال اليهودي : فما تحفتهم؟ قال: (ينحر لهم
نون الجنة الذي كان يأكل من أطرافها)) قال: فما شرابهم عليه؟ قال:
((من عين فيها تسمى سلسبيلا)) قال: صدقت(٢).
(١) ثقة، تقدم (٤١٥٧).
(٢) أخرجه مسلم (٣٤/٣١٥) وابن خزيمة (١١٦/١) وأبو عوانة في المسند
(٤٤٦/١) والحاكم (٥٤٨/٣)، وأبو نعيم في المستخرج (٣٦٦/١) والبيهقي
(١٦٩/١)، والطبراني في الكبير (٩٣/٢) والأوسط (١٤٩/١) من طريق أبي
توبة عن معاوية بن سلام به.
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٣٧/٥) من طريق مروان بن محمد عن معاوية
ابن سلام به.
وأخرجه ابن حبان (٤٤٠/١٦) من طريق معمر بن يعمر عن معاوية بن سلام به.
- ١٠٥-

وهذا الحديث قد روي نحو كلامه فأما بهذه الألفاظ وهذا الطول
فلا نعلم أحدًا رواه إلا ثوبان ولا نعلم له طريقًا عن ثوبان إلا هذا الطريق
وطريقه حسن لأن معاوية بن صالح (١) روى عنه أهل العلم وهكذا زيد
ابن سلام وأبو سلام وأبو أسماء فرجل معروف وحدث عنه الناس.
٤١٦٩- حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: نا ريحان(٢) بن
سعيد قال: نا عباد بن منصور(٣) عن أيوب (٤) عن أبي قلابة(*) عن أبي
أسماء(٦) عن ثوبان - رضي الله عنه- أن ني الله -صلى الله عليه وسلم-
عظم شأن المسألة قال: ((إذا كان يوم القيامة جاء أهل الجاهلية يحملون
أو ثانهم على ظهورهم، فيسألهم ربهم تبارك وتعالى فيقولون ربنا لم
ترسل إلينا رسولاً ولم يأتنا لك أمر، ولو أرسلت إلينا رسولاً لكنا
(١) كذا بالأصل والصواب سلام كما هو بالإسناد.
(٢) ريحان بن سعيد بن المثنى السامي - بالمهملة- الناجي أبو عصمة البصري
صدوق ربما أخطأ. من التاسعة. مات سنة ثلاث أو أربع ومائتين. التقريب
(١٩٧٤).
(٣) عباد بن منصور الناجي أبو سلمة البصري رمي بالقدر صدوق وكان يدلس
وتغير بأخرة. مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. التقريب (٣١٤٢).
(٤) أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني - بفتح المهملة بعدها معجمة ثم مثناة ثم
تحتانية وبعد الألف نون- أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء.
التقريب (٦٠٥).
(٥) أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو، أو عامر الجرمي البصري ثقة فاضل
كثير الإرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير من الثالثة، التقريب (٣٣٣٣).
(٦) ثقة تقدم (٤١٥٧).
-١٠٦-

أطوع عبادك فيقول لهم ربهم: أرأيتم إن أمرتكم بأمر تطيعوني
فيقولون: [نعم فيأمرهم أن يعمدوا جهنم فيدخلونها فينطلقون حتى إذا
دنو منها وجدوا لها تغيظًا وزفيرًا فرجعوا إلى ربهم فيقولون: ربنا
أخرجنا منها أو أجرنا منها فيقول لهم ألم تزعمون(١) أني إن أمرتكم
بأمر تطيعوني](٢) فيأخذ على ذلك مواثيقهم فيقول: اعمدوا لها
فادخلوها فينطلقون حتى إذا رأوها فرقوا فرجعوا فقالوا: ربنا فرقنا
منها، ولا نستطيع أن ندخلها فيقول : [٢١٥] ادخلوها داخرين)). فقال
نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لو دخلوها أول مرة كانت عليهم بردًا
وسلامًا)(٣).
٤١٧٠- حدثنا يحيى بن محمد بن السكن قال: نا إسحاق بن إدريس(4)
(١) [كذا بالأصل، والصواب: تزعموا].
(٢) ما بين المعقوفين ليس في الكشف (١٥٧/٤).
(٣) وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤٩٦/٤) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي
قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، حدثني أبو أسماء الرحبي أن ثوبان حدثه ...
الحديث مطولاً.
وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، وإنما
أخرج مسلم حديث معاذ بن هشام عن قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء
الرحبي عن ثوبان مختصرًا.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٤٧/١٠) وقال: رواه البزار بإسنادين ضعيفين.
(٤) إسحاق بن إدريس أبو يعقوب الأسواري البصري، قال يحيى: ليس بشيء
يضع الحديث.
وقال النسائي: متروك الحديث، وقال الدارقطني: منكر. الضعفاء والمتروكين
لابن الجوزي (٩٩/١)، ميزان الاعتدال (٥٠/٨).
- ١٠٧ -

قال: نا أبان بن يزيد(١) عن يحيى بن أبي كثير (٢) عن أبي قلابة(٣) عن أبي
أسماء(٤) عن ثوبان بنحوه(٥).
وهذا الحديث عن ثوبان لا نحفظه إلا من هذا الطريق الذي ذكرناه
ولا نعلم رواه عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان إلا عباد
ابن منصور ولا عن عباد إلا ريحان بن سعيد، ولا نعلم حدث بحديث
أبان إلا إسحاق بن إدريس وهو غريب عن أيوب وعن يحيى بن أبي كثير
وهذا الحديث فمتنه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غير معروف
إلا من هذا الوجه.
٤١٧١- حدثنا إبراهيم قال: نا الربيع بن نافع(٦) قال: نا يزيد بن
ربيعة(٧) عن أبي الأشعث(٨) عن أبي عثمان عن ثوبان -رضي الله عنه-
قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ((حق على كل مسلم
السواك وغسل يوم الجمعة وأن يمس من طيب أهله إن كان)(٩).
(١) أبان بن يزيد العطار البصري أبو يزيد ثقة له أفراد. التقريب (١٤٣).
(٢) ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل. تقدم (٤١٢٣).
(٣) صدوق يخطئ تغير حفظه لما سكن بغداد تقدم في الحديث (٤١٦٩).
(٤) ثقة تقدم (٤١٥٧).
(٥) انظر الحديث السابق.
(٦) ثقة حجة عابد تقدم (٤١١١).
(٧) متروك الحديث تقدم (٤١٦٤).
(٨) أبو الأشعث شراحیل بن آده -بالمد وتخفیف الدال- ویقال آده جد أبيه، وهو
ابن شرحبيل بن كليب ثقة من الثانية. التقريب (٢٧٦١).
(٩) عزاه الهيثمي في المجمع (١٧٢/٢) للمصنف، وقال: فيه يزيد بن ربيعة ضعفه
=
-١٠٨ -

٤١٧٢- وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قرابة أحمد بن منيع قال: نا
الحسن بن سوار قال: نا الليث بن سعد(١) عن معاوية بن صالح(٢) عن أبي
يحيى عن أبي أسماء(٣) ، عن ثوبان -رضي الله عنه- قال خرج إلينا رسول
الله - صلى الله عليه وسلم- بعد صلاة الصبح فقال: ((إن ربي أتاني الليلة
في أحسن صورة فقال يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟
قال: قلت: لا قال: ثم ذكر شيئًا قال: فخيل لي ما بين السماء
والأرض. قال: قلت: نعم يارب يختصمون في الكفارات والدرجات،
فأما الدرجات فإطعام الطعام وبذل السلام وقيام الليل والناس نيام
وأما الكفارات : فمشي على الأقدام إلى الجماعات وإسباغ الوضوء في
المكروهات، وجلوس في المساجد خلف الصلوات، ثم قال: يا محمد قل
تسمع وسل تعطه قال : قلت: فعلمني. قال: قل اللهم إني أسألك فعل
الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني وإن
أردت فتنة في قوم فتوفني إليك وأنا غير مفتون، اللهم أسألك حبك
وحب من يحبك وحبًا يبلغني حبك))(٤).
==
البخاري والنسائي وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
(١) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، ثقة ثبت فقيه. التقريب (٥٦٨٤).
(٢) صدوق له أوهام تقدم (٤٠٨٨).
(٣) ثقة تقدم (٤١٥٧).
(٤) أخرجه أبو بكر النجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق (٦٠/١) من
طريق ابن أبي مريم عن معاوية بن صالح عن أبي يحيى عن ابن أبي زيد عن
أبي سلام الأسود عن ثوبان به.
=
-١٠٩ -

وهذا الحديث قد روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بنحو
كلامه من وجوه فذكرنا حديث ثوبان دون غيره لأن في الأحاديث
الأخر اضطرابا واقتصرنا على هذا الحديث وفيه أيضًا زيادة ليست في
حديث معاذ بن جبل ولا في حديث ابن عباس ولا في حديث عبد الرحمن
ابن عائش(١).
٤١٧٣- حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: نا الحسن بن سوار قال:
نا الليث(٢) بن سعد عن معاوية بن صالح(٣) عن عتبة أبي أمية الدمشقي(٤)
عن أبي سلام(٥) عن ثوبان -رضي الله عنه- قال: رأيت النبي -صلى الله
عليه وسلم - توضأ ومسح على الخفين والخمار(٦).
=
وذكره الهيثمي في المجمع (١٧٧/٧) وقال: رواه البزار من طريق أبي يحيى عن
أبي أسماء الرحبي وأبو يحبى لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
والحديث سيأتي مختصرًا ومقتصرًا على الفقرة الأخيرة منه من طريق أبي قلابة
عن أبي أسماء به رقم (٤١٨٥).
(١) هو عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، ويقال السكسكي مختلف في صحبته.
انظر تهذيب التهذيب (١٨٥/٦).
(٢) ثقة ثبت فقيه. تقدم (٤١٧٢).
(٣) صدوق له أوهام. تقدم (٤٠٨٨).
(٤) عتبة أبو أمية الدمشقي قال الحسيني في الإکمال (٤٨٦/١): مجهول.
وذكره البخاري في التاريخ (٥٢٥/٦) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً.
(٥) أبو سلام ممطور ثقة يرسل. تقدم (٤١٦٧).
(٦) أخرجه أحمد (٢٨١/٥) عن الحسن بن سوار به. والطبراني في الكبير (٩١/٢)
من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح به.
والطبراني في مسند الشاميين (١٥٢/٢) من طريق راشد بن داود الصنعاني
=
- ١١٠ -

٤١٧٤- حدثنا إبراهيم بن سعيد قال: نا الربيع بن نافع(١) قال: نا
الهيثم بن حميد(٢) عن راشد بن داود(٣) عن أبي أسماء(٤) عن ثوبان -رضي
الله عنه- قال: قال رسول الله -صلی الله عليه وسلم- وهو في مسير له: ((إنا
مدلجون الليلة إن شاء الله فلا يخرج معنا مضعف)) قال: فأتى رجل على
ناقة له صغيرة فصرع فاندقت فخذه فمات، فأمر رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- بالصلاة عليه فنادى: ((إن الجنة لا تحل لعاصٍ))(٥).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- إلا من هذا الوجه بهذا اللفظ وقد روي نحو كلامه عن النبي -
سبيع
عن أبي أسماء الرحبى به مختصرًا.
ذكره الهيثمي في المجمع (٢٥٥/١) وقال : رواه أحمد والبزار وفيه عتبة بن أبي
أمية ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي المقاطيع.
(١) ثقة حجة عابد تقدم (٤١١١).
(٢) الهيثم بن حميد الغساني مولاهم ، أبو أحمد أو أبو الحارث صدوق رمي بالقدر
من السابعة. التقريب (٧٣٦٢).
(٣) صدوق له أوهام. تقدم (٤١٠٢).
(٤) ثقة تقدم في (٤١٥٧).
(٥) أخرجه الحاكم (١٥٨/٢) والطبراني في الكبير (٩٨/٢) ومسند الشاميين
(١٥٠/٢) من طرق عن أبي توبة الربيع بن نافع به.
وأخرجه أحمد (٢٧٥/٥) وأبو يعلى في معجمه (١٦٣/١) من طريق إسماعيل
ابن عیاش عن راشد بن داود به.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤١/٣) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير
وإسناد أحمد حسن.
- ١١١ -

صلى الله عليه وسلم- من وجوه ولكن هذا اللفظ لا نحفظه إلا عن ثوبان
بهذا الطريق وراشد بن داود ليس به بأس فاحتمل حديثه والهيثم بن حميد
مشهور ليس به بأس.
٤١٧٥ - حدثنا إبراهيم بن سعيد قال: نا ريحان(١) عن عباد عن
أيوب عن أبي قلابة(٢) عن أبي أسماء(٣) عن ثوبان - رضي الله عنه- قال
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ((وكل ما يوعدون في مائة
سنة))(٤).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن ثوبان وحده
ورواه غير واحد عن أبي قلابة منهم قتادة وأيوب إلا أن معمرًا أخطأ فيه
فقال عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن شداد بن أوس والصواب هو عن
ثوبان والخطأ من معمر.
٤١٧٦- وحدثنا إبراهيم قال: نا الربيع بن نافع(٥) قال: نا معاوية
ابن سلام(٦) عن زيد بن سلام(٧) أنه سمع أبا سلام قال: حدثني أبو أسماء
(١) صدوق ربما أخطأ. تقدم (٤١٦٩).
(٢) صدوق يخطئ تغير حفظه لما سكن بغداد تقدم (٤١٦٩).
(٣) ثقة تقدم (٤١٥٧).
(٤) عزاه الهيثمي في المجمع (٢٥٧/٧) للمصنف وقال: إسناده حسن.
(٥) ثقة حجة تقدم (٤١١١).
(٦) ثقة تقدم برقم (٤١٦٨).
(٧) ثقة من السادسة تقدم (٤١٦٨).
- ١١٢-

الرجبي(١) أن ثوبان مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حدثه قال:
كنت قائمًا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فجاء حبر من أحبار
اليهود فقال إني أسألك عن شئ لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي
فقال ينفعك إن حدثتك قال أسمع بأذني قال جئت أسألك عن الولد قال:
((أما ماء الرجل وماء المرأة فإذا اجتمعا علا منيُّ الرجلِ منيَّ المرأة أذكرا
بإذن الله وإذا علا منيّ المرأة منيَّ الرجل فآنثا بإذن الله)) فقال اليهودي:
صدقت، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - : ((لقد سألني هذا عنه
ومالي علم [٢١٦] بشيء منه حتى أنبأني الله به))(٢).
وهذا الحديث بهذا اللفظ لا نحفظه إلا عن ثوبان بهذا الإسناد وقد
روي نحو كلامه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من غير وجه ولكن
اللفظ الذي رواه ثوبان لم يتابعه عليه فيما اتصل بنا من أهل الحديث
أحد.
٤١٧٧- حدثنا محمد بن زنجويه قال: نا أبو المغيرة قال: نا
الأوزاعي قال: حدثني شداد(٣) أبو عمار عن أبي أسماء(٤) عن ثوبان -
رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا انصرف
من صلاته استغفر الله ثلاث مرات، ثم قال: ((اللهم أنت السلام ومنك
(١) ثقة تقدم (٤١٥٧).
(٢) سبق برقم (٤١٧٠).
(٣) شداد بن عبد الله القرشي أبو عمار الدمشقي ثقة يرسل التقريب (٢٧٥٦).
(٤) ثقة تقدم (٤١٥٧).
- ١١٣ -

السلام تباركت ذا الجلال والإكرام))(١).
وهذا الحديث لا نعلم أحدًا قال فيه أنه كان إذا انصرف من صلاته
استغفر الله ثلاثًا قبل أن يقول اللهم أنت السلام إلا في هذا الحديث عن
ثوبان وإسناده حسن ، شداد أبو عمار مشهور وسائر الإسناد معروفين(٢)
لا يحتاجون أن يزكون(٣).
٤١٧٨- حدثنا محمد بن مسكين قال: نا يحيى بن حسان وعبد الله
ابن يوسف عن يحيى بن الحارث الذماري عن أبي أسماء الرحبي(٤) عن
ثوبان - رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من صام
رمضان وأتبعه بست من شوال كان كصوم الدهر))(٥).
(١) أخرجه أحمد (٢٧٩/٥) والدارمي (٣٥٨/١) عن أبي المغيرة به.
وأخرجه مسلم (١٣٦/٥٩١) وأبو داود (١٥١٣) والترمذي (٣٠٠)
والنسائي في الكبرى (٣٩٧/١) والصغرى (٦٨/٣) وابن ماجه (٩٢٨) وأحمد
(٢٧٩/٥) وابن خزيمة (٣٦٣/١) وابن حبان (٣٤٣/٥) وأبو نعيم في
المستخرج (١٨٩/٢) وأبو عوانة في مسنده (٥٥٢/١) والبيهقي في الكبرى
(١٨٣/٢) والصغرى (٢٩١/١) والطبراني في مسند الشاميين (١٥٢/٢)
والروياني (٤١٧/١) من طرق عن الأوزاعي به.
(٢) كذا بالأصل، والصواب: معروفون.
(٣) كذا بالأصل، والصواب: يزكوا.
(٤) ثقة تقدم (٤١٥٧).
(٥) أخرجه الدارمي (١٧٦٢) عن يحيى بن حسان عن يحيى بن حمزة عن يحيى بن
الحارث الذماري به.
وأخرجه ابن خزيمة (٢١١٥) من طريقين عن يحيى بن حسان عن يحيى بن
=
:
-١١٤ -

٤١٧٩- حدثنا محمد بن عقبة قال: نا الوليد بن مسلم(١) قال: نا
يحيى بن الحارث الذماري عن أبي الأشعث الصنعاني(٢) عن أبي أسماء
حمزة عن يحيى بن الحارث الذماري به.
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٦٢/٢) من طريق يحيى بن حسان عن يحيى
ابن حمزة عن یحیی ابن الحارث به.
وأخرجه ابن ماجه ( ١٧١٥ ) من طريق صدقة بن خالد عن يحيى بن الحارث
الذماري به.
وأخرجه أحمد في المسند (٢٨٠/٥) من طريق ابن عياش عن يحيى بن الحارث
الذماري.
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٦٣/٢) من طريق محمد بن شعيب بن شابور
عن يحيى بن الحارث الذماري.
وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٤٨/٢) من طريق سويد بن عبد العزيز
عن یحیی الذماري به.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٠٢/٢) ومسند الشاميين (٢٧٨/١) من
طريق الوليد بن مسلم عن ثوير بن يزيد عن يحيى بن الحارث الذماري به.
وأخرجه ابن حبان (٣٩٨/٨) من طريق الوليد بن مسلم عن يحيى بن الحارث
الذماري به.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٣٤٩/٣) من طريق الوليد بن مسلم عن يحيى
الذماري عن أبي الأشعث عن أبي أسماء به.
وقال أبو حاتم في العلل (٢٥٢/١) : هذا وهم شديد قد سمع يحيى بن الحارث
الذماري هذا الحديث من أبي أسماء.
(١) ثقة كثير التدليس والتسوية تقدم (٤٠٨٢).
(٢) أبو الأشعث شراحيل، ثقة من الثانية. تقدم (٤١٧١).
- ١١٥ -

الرحبي(١) عن ثوبان عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بنحوه(٢).
وهذا الحديث قد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من
غير وجه رواه أبو هريرة وجابر وأبو أيوب وغيرهم فذكرنا حديث ثوبان
في هذا الموضع إلا أن يزيد غيره كلامًا فيكتب من أجل الزيادة.
٤١٨٠- حدثنا أحمد بن عمرو بن حنان قال: نا بقية(٣) عن حبيب
بن أبي موسى عن يزيد بن شريح(٤) عن أبي يحيى المؤذن(٥) عن ثوبان -
رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ((لا يحل
لامرئ مسلم أن ينظر في دار حتى يستأذن فإن فعل فقد دخل ولا يؤم
قومًا فيخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم ولا يصلي وهو
حاقن حتى يتخفف»(٦).
(١) ثقة تقدم (٤١٥٧).
(٢) انظر الحديث السابق، وهذا الطريق أعله أبو حاتم في العلل (٢٥٢/١).
(٣) صدوق كثير التدليس والتسوية، تقدم (٤٠٨٢).
(٤) يزيد بن شريح الحضرمي الحمصي مقبول من الثالثة وروايته عن نعيم بن همار
مرسلة. التقريب (٧٧٢٨).
(٥) كذا بالأصل، وفي الحاشية كتب صوابه: حبي.
وهو: شداد بن حيي أو حبي الحمصي المؤذن. صدوق من الثالثة. التقريب
(٢٧٥٣).
(٦) أخرجه ابن ماجه (٦١٩، ٩٢٣) عن محمد بن المصفى الحمصي عن بقية به.
وأخرجه أحمد (٢٨٠/٥) عن عبد الجبار بن محمد (الخطابي) عن بقية به.
وفي الشعب (٥١٨/٧) والطبراني في مسند الشاميين (١٦٣/٢) والبيهقي
(١٢٩/٣) من طريق موسى بن أيوب عن بقية به.
=
-١١٦ -

وهذا الحديث روي نحو كلامه عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- من غير وجه بغير هذا اللفظ وفيه زيادة لا نعلمه يروى عن
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا عن ثوبان بهذا الإسناد وإسناده
حسن قال بقية كان شعبة يسألني هذا الحديث فحدثته به فقال أُشفيتني يا
أبا محمد كيف حدثك حبيب بن صالح عن يزيد بن شريح كأن شعبة
يستحسن هذا الحديث ويستعيده بقية.
٤١٨١- حدثنا إبراهيم قال: نا الربيع بن نافع(١) عن يزيد بن ربيعة
عن أبي الأشعث(٢) عن أبي عثمان عن ثوبان -رضي الله عنه- قال قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ثلاث متعلقات بالعرش الرحم
تقول اللهم إني بك فلا أقطع والأمانة تقول اللهم إني بك فلا أخان
والنعمة تقول اللهم إني بك فلا أكفر))(٣).
=
والطبراني في مسند الشاميين (١٢٧/٢) من طريق صفوان بن عمرو عن
حبيب بن صالح به.
وأخرجه أبو داود (٩٠)، والترمذي (٣٥٧)، وأحمد (٢٨٠/٥) من طرق عن
إسماعيل بن عياش عن حبيب به.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٠٩٣) من طريق محمد بن الوليد عن
یزید بن شریح به.
(١) ثقة، حجة عابد تقدم (٤١١١).
(٢) ثقة من الثانية. تقدم (٤١٧١).
(٣) أخرجه البيهقي في الشعب (٢١٦/٦) من طريق عبد الكريم بن الهيثم عن أبي
توبة به. وذكره الهيثمي في المجمع (١٤٩/٨) وقال: رواه البزار وفيه يزيد بن
ربيعة الرحبي وهو متروك وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
-١١٧ -

وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن ثوبان بهذا
الإسناد وقد روي بعض كلامه بغير لفظه من غير وجه فذكرنا حديث
ثوبان هذا لأنه جمع معنيين اختلاف لفظه وزيادة في حديث لا يحفظ إلا
من هذا الوجه وقد تقدم ذكرنا ليزيد بن ربيعة ولأبي عثمان هذا فاستغنينا
عن إعادة ذکرهما.
٤١٨٢- حدثنا القاسم بن هاشم بن سعيد(١) قال: نا عتبة بن
السكن(٢) الحمصي قال: حدثني الأوزاعي قال: حدثني عبادة بن نسي
وهبيرة بن عبد الرحمن(٣) سمعا أبا أسماء(٤) يقول حدثنا ثوبان -رضي الله
عنه- قال کان رسول الله -صلی الله علیه وسلم- صائمًا في غير رمضان
فأصابه - أحسبه- قيء فتوضأ، ثم أفطر، فقلت: يا رسول الله ألم تك
صائمًا قال: ((بلى ولكني قئت فأفطرت)) فلما كان من الغد سمعته يقول:
((هذا اليوم مكان إفطاري أمس))(٥).
(١) في الكشف (٤٩٧/١): حدثنا هاشم بن سعيد، وهو وهم أو سقط من
الناسخ.
(٢) متروك منكر الحديث تقدم (٤١٦٦).
(٣) ذكره البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يذكرا
فيه جرحًا ولا تعديلاً. تقدم (٤١٦٢).
(٤) ثقة تقدم (٤١٥٧).
(٥) أخرجه الدارقطني (١٥٩/١) قال: حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل نا
القاسم بن هشام به، وقال: لم يروه عن الأوزاعي غير عتبة بن السكن وهو
منكر الحديث وقال في (١٨٤/٢): عتبة بن السكن متروك الحديث. وانظر
=
-١١٨-

وهذا الحديث قد روي عن ثوبان وعن غير ثوبان بغير هذا اللفظ
وفي هذا الحديث زيادة ليست في حديث أحد ممن روى نحو هذا الكلام
وهو («هذا اليوم مكان إفطاري أمس)) وهذا لا يحفظ إلا من هذا الوجه
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأوزاعي إلا عتبة بن السكن بهذا اللفظ
ولا نعلم روى عبادة بن نسى عن أبي أسماء غير هذا الحديث وقد تقدم
ذكرنا لعتبة في غير هذا الحديث.
٤١٨٣- حدثنا إبراهيم بن مستمر قال: نا محمد بن بكار بن بلال
قال: نا سعيد بن بشير(١) عن قتادة عن أبي قلابة(٢) عن أبي أسماء(٣) عن
ثوبان - رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - كان
يقول: ((اللهم إني أسألك الطيبات وترك المنكرات وحب المساكين وأن
تتوب علي وإن أردت بعبادك فتنة أن تقبضني إليك غير مفتون)) (٤).
وهذا الحديث قد روي عن ثوبان من غير هذا الطريق [٢١٧] ولا
نعلم روى هذا الحديث قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان إلا
سعيد بن بشير وقد قال هشام صاحب الدستوائي عن قتادة عن أبي قلابة
عن عبد الرحمن بن اللجلاج عن ابن عباس فإنما ذكرنا حديث قتادة ليعلم
=
شرح معاني الآثار للطحاوي (٩٦/٢).
(١) ضعيف تقدم (٤١٤٢).
(٢) صدوق يخطئ تغير حفظه لما سكن بغداد. تقدم (٤١٦٩).
(٣) ثقة تقدم (٤١٥٧).
(٤) سبق مطولاً من طريق آخر (٤١٧٢).
-١١٩-

اختلافه عن قتادة وإلا فقد کنا ذکرنا نحو كلامه عن ثوبان.
٤١٨٤- حدثنا إبراهيم بن المستمر قال: نا محمد بن بكار قال: نا
سعيد بن بشير(١) عن قتادة عن أبي قلابة(٢) عن أبي أسماء عن ثوبان -
رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن عائد
المريض في مخرفة الجنة حتى يرجع))(٣).
(١) ضعيف تقدم (٤١٤٢).
(٢) صدوق يخطئ تغير حفظه لما سكن بغداد تقدم (٤١٦٩).
(٣) أخرجه مسلم (٣٩/٢٥٦٨، ٤١،٤٠) والترمذي (٩٦٧) وأحمد (٢٧٩/٥،
٢٨٢، ٢٨٣) وابن أبي شيبة (٤٤٣/٢) والبيهقي (٣٨٠/٣) وفي الشعب
(٥٣٠/٦) من طريق خالد وأبي أيوب عن أبي قلابة به.
وأخرجه مسلم (٤٢/٢٥٦٨) والبخاري في الأدب المفرد (١٨٤/١) وابن أبي
شيبة (٤٤٣/٢)، وأحمد (٢٨٣/٥)، والبيهقي (٣٨٠/٣) من طرق عن عاصم
عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن أبي أسماء به.
وأخرجه الطيالسي (١٣٢/١) عن شعبة وثابت أبي زيد عن عاصم عن أبي
قلابة عن أبي أسماء به.
وقال الترمذي (٩٦٧): حديث ثوبان حديث حسن صحيح وقال: سمعت
محمدًا - أي البخاري - يقول : هذا الحديث عن أبي الأشعث عن أبي أسماء،
فهو أُصح.
قال محمد -أي البخاري -: وأحاديث أبي قلابة إنما هي عن أبي أسماء إلا هذا
الحديث فهو عندي عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء.
وفي علل الترمذي للقاضي (١٤٠/١): قال البخاري : روى أبو غفار وعاصم
عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن أبي أسماء ... مثل حديث خالد وهذا
أصح.
٠
- ١٢٠ -