Indexed OCR Text

Pages 21-40

الإسلام حين لا يبقى إلا ذكره ومن القرآن إلا رسمه لرجل من قيس))
قال: قلت يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي قيس؟ قال: ((من
سلیم»(١).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم -
بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، والعباس بن نجيح ليس به بأس، وبكر بن
عبد العزيز هذا ليس بمعروف بالنقل ، وإن كان معروفًا بالنسب، وكذلك
سليمان بن أبي كريمة، ولكن لما لم نحفظ هذا اللفظ عن رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- إلا من هذا الوجه، لم نجد بدًا من إخراجه وتبيين علته.
٤٠٨٢- حدثنا عبد الله بن أحمد قال: نا صفوان بن صالح(٢) قال:
نا الوليد(٣) بن مسلم عن يزيد(٤) بن يوسف الصنعاني عن يزيد بن يزيد
(١) إسناده ضعيف: ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٢/١٠) وقال: رواه البزار
وفيه سليمان بن أبي كريمة، وهو ضعيف.
قلت: وأورده الهيثمي في كشف الأستار وقال: قال البزار: لا نعلمه يروى
مرفوعًا بهذا اللفظ إلا بهذا الوجه، والعباس ليس به بأس، وبكر ليس بالمعروف
بالنقل وإن كان معروفًا بالنسب، وكذلك سليمان بن أبي كريمة، ولم نحفظه إلا
من هذا الوجه، فأخرجناه وبينا علته. كشف الأستار (٣١٠/٣) رقم (٢٨١٩).
(٢) صفوان بن صالح بن صفوان بن دينار الثقفي، أبو عبد الملك الدمشقي. قال
أبو حاتم: صدوق.
وقال أبو داود: حجة. تهذيب الكمال (١٩١/١٣). وقال الحافظ: ثقة،
وكان يدلس تدليس التسوية. قاله أبو زرعة الدمشقي. التقريب (٢٩٣٤).
(٣) الوليد بن مسلم القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس
والتسوية من الثامنة. التقريب (٧٤٥٦).
(٤) يزيد بن يوسف الرحبي -بفتح الراء المهملة بعدها موحدة - الصنعاني.
=
- ٢١ -

ابن جابر(١) عن مكحول عن أم الدرداء عن أبي الدرداء -رضي الله عنه-
قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في قول الله تبارك وتعالى
﴿وكان تحته كنز لهما﴾(٢) قال: كان ((ذهب وفضة)(٣) (٤).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- إلا من هذا الوجه، وإسناده حسن، یزید بن یوسف ليس به بأس
ومن بعده وقبله ثقات والحديث عن أبي الدرداء لا نعلم له طريقًا متصلاً
غير هذا الطريق.
٤٠٨٣- حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة قال: نا عبيد الله بن
موسى قال: نا أبو إسرائيل(٥) عن ليث(٦) عن يزيد بن الأصم عن أم
=
ضعيف من التاسعة. التقريب (٧٧٩٤).
(١) يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي الشامي الدمشقي، وثقه ابن معين والنسائي
وآخرون. تهذيب الكمال (٢٧٣/٣٢).
(٢) سورة الكهف الآية (٨٢).
(٣) كذا بالأصل وهو لحن، وصوابه: ذهبًا وفضةً.
(٤) إسناده ضعيف: أخرجه الترمذي (٣١٥٢) من طريق صفوان بن صالح به.
وأخرجه الطبراني في الصغير (١٧٤/٢) (٩٧٧) من نفس الطريق وقال: لم
یروه عن مکحول إلا ابن جابر ولا عنه إلا یزید بن يوسف، تفرد به الوليد بن
مسلم. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤٠١/٢) وغيره . وقد بينا ضعف يزيد
ابن یوسف و شيخه في هذا الإسناد.
(٥) أبو إسرائيل هو إسماعيل بن خليفة العبسي الملائي معروف بكنيته وقيل اسمه عبد
العزيز صدوق سيئ الحفظ نسب إلى الغلو في التشيع من السابعة. التقريب (٤٤٠).
(٦) ليث بن أبي سليم بن زنيم - بالزاي والنون مصغر - واسم أبيه أيمن وقيل أنس
=
- ٢٢ -

الدرداء عن أبي الدراداء - رضي الله عنه قال : أبصرني رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - وأنا أحرك شفتي، فقال: (يا أبا الدرداء ما تقول؟))
قلت: أذكر الله قال: ((أعلمك شيئا هو أفضل من ذكر الله الليل مع
النهار والنهار مع الليل)) قلت بلى قال: ((قل سبحان الله عدد ما خلق
وسبحان [٢٠٢] الله ملء ما خلق وسبحان الله عدد كل شيء
وسبحان الله ملء كل شيء وسبحان الله عدد ما أحصى كتابه
وسبحان الله ملء ما أحصى كتابه والحمد لله عدد ما خلق والحمد لله
ملء ما خلق والحمد لله ملء كل شئ، والحمد لله عدد ما أحصى كتابه
والحمد لله ملء ما أحصى كتابه(١)).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد وإسناده حسن إلا أبو إسرائيل
وحده فإنه قد تكلم فيه أهل العلم وضعفوه، وروى عنه الثوري فمن دونه
واحتمل الناس حديثه على ما فيه وإنما كتبناه لأنا لا نحفظ هذا الحديث
عن غيره، ولا نعلم يزيد بن الأصم روى عن أبي الدرداء غير هذا
وقيل غير ذلك صدوق اختلط جدًا، ولم يتميز حديثه فترك من السادسة، مات
سنة ثمان وأربعين. التقريب (٥٦٨٥).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٣/١٠) وقال: رواه الطبراني والبزار وفيه
ليث بن أبي سليم وهو ثقة، ولكنه اختلط وأبو إسرائيل الملائي حسن الحديث
وبقية رجالهما رجال الصحيح.
وقد بينا حال أبي إسرائيل والليث وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.
- ٢٣ -

الحديث.
٤٠٨٤ - حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي قال: نا يحيى بن
حسان قال: نا الوليد بن رباح(١) قال: سمعت نمران(٢) بن عتبة الذماري
يذكر عن أم الدرداء قالت سمعت أبا الدرداء - رضي الله عنه- يقول: قال
رسول - صلى الله عليه وسلم - : ((إن العبد إذا لعن شيئًا صعدت اللعنة
إلى السماء فغلقت أبوابها دونها ، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها
دونها، ثم تأخذ يمينًا وشمالاً فإذا لم تجد مساغًا رجعت إلى الذي لُعِنَ فإن
كان لذلك أهلاً وإلا رجعت إلى قائلها))(٣).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- من وجه من الوجوه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، عن أبي الدرداء
عن النبي -صلی الله عليه وسلم-
والوليد بن رباح لا نعلم روى عنه إلا يحيى بن حسان، ويحيى ثقة
صاحب حديث، ونمران بن عتبة لا نعلم روى عنه إلا الوليد وهو ابن
(١) الوليد بن رباح هو رباح بن الوليد ، وقال المزي الصواب: رباح بن الوليد.
قال الحافظ ابن حجر: مقبول. تقريب التهذيب (١٨٧٦).
(٢) نمران بن عتبة الذماري قال الذهبي: لا يدرى من هو.
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: مقبول (٧١٨٨).
(٣) أخرجه أبو داود ( ٤٩٠٥) من طريق أحمد بن صالح عن يحيي بن حسان عن
الولید -بسنده به.
والبيهقي في الشعب (٤ / ٢٩٦) من نفس الطريق، وذكره المنذري في الترغيب
والترهيب (٣١٣/٣) وعزاه لأبي داود.
- ٢٤ -

أخيه، وهو الوليد بن عتبة، وإنما ذكرنا هذا الحديث على ما فيه لأنا لم
نحفظه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا من هذا الوجه.
٤٠٨٥- حدثنا الحسن بن عبد العزيز قال: نا يحيى بن حسان قال:
نا الوليد الذماري(١) قال: حدثني نمران بن عتبة(٢) قال: دخلنا على أم
الدرداء ونحن أيتام صغار فمسحت رءوسنا وقالت: أبشروا بني فإني
أرجو أن تكونوا في شفاعة أبيكم رحمه الله إني سمعت أبا الدرداء يقول:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يشفع الشهيد في سبعين من
أهل بيته أو ليشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته))(٣).
٤٠٨٦- حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: نا ثوبان (٤) بن
سعيد قال: نا مبشر بن إسماعيل(٥) عن تمام بن نجيح(٦) عن كعب بن
(١) الوليد الذماري هو رباح بن الوليد الذماري قلبه بعضهم صدوق من الثامنة.
التقريب (١٨٧٦).
(٢) نمران بن عتبة: مقبول. سبق. (٨٠٨٤).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٥٢٢) من طريق أحمد بن صالح ثنا يحيى بن حسان ثنا
الوليد بن رباح- بسنده به. وقال أبو داود: صوابه رباح بن الوليد.
وأخرجه البيهقي (١٦٤/٩) من طريق أبي داود-به.
وانظر التعليق على الحديث السابق.
(٤) ثوبان بن سعيد قال الأزدي: يتكلمون فيه. ميزان الاعتدال (٩٦/٢).
(٥) مبشر بن إسماعيل ، قال الذهبي : صدوق عالم مشهور من أهل حلب تكلم فيه
بلا حجة خرج له البخاري مقرونًا. ميزان الاعتدال (١٦/٦).
(٦) تمام بن نجيح الملطي الأسدي روى عنه مبشر بن إسماعيل منكر الحديث جدًا
يروي أشياء موضوعة عن الثقات كأنه المتعمد لها. المجروحين (٢٠٤/١).
- ٢٥ -

ذهل(١) عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - إذا جلس جلسنا حوله فإذا أراد أن يرجع ترك نعله أو
بعض ما يكون عليه(٢).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد وتمام بن نجيح رجل من أهل
الشام حدث عنه مبشر وبقية بن الوليد وكعب بن ذهل حدث عنه غير
تمام وهذا الحديث لا يحفظ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا من
هذا الوجه، فلذلك كتبناه؛ لأن تمامًا وكعبًا ليسا بالقويين في الحديث.
٤٠٨٧- حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: نا سليمان(٣) بن عبد
الرحمن الدمشقي قال : نا إسماعيل(٤) بن عياش، عن عاصم(٥) بن رجاء بن
(١) كعب بن ذهل الإيادي: لا يعرف. الميزان (٤٨٩/٥).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٢٤) رقم (١٣٥/١) من طريق مبشر بن
إسماعیل عن تمام- بسنده به.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/٧): رواه الطبراني وفيه مبشر بن إسماعيل
وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره.
وذكر الحديث ابن حبان في المجروحين (٢٠٤/١) واستنكره على تمام.
(٣) هو: سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى التميمي الدمشقي صدوق يخطئ من
العاشرة. التقریب (٢٥٨٨).
(٤) هو: إسماعيل بن عياش بن سليم أبو عتبة صدوق في أهل بلده مخلط في غيرهم.
التقريب (٤٧٣).
(٥) عاصم بن رجاء بن حيوة الكندي الفلسطيني صدوق يهم، من الثامنة. التقريب
(٣٠٥٨).
-٢٦ -

حيوة عن أبيه عن أبي الدرداء - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: ((ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرم فهو
حرام وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عافیته فإن الله لم یکن لینسی
شيئًا-ثم تلا هذه الآية: ﴿وما كان ربك نسيا))(١)(٢).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- من وجه من الوجوه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد
وعاصم بن رجاء بن حيوة حدث عنه جماعة وأبو رجاء قد روى عن أبي
الدرداء غير حديث وإسناده صالح لأن إسماعيل بن عياش قد حدث عنه
الناس واحتملوا حديثه.
٤٠٨٨- حدثنا إسحاق بن إبراهيم قرابة أحمد بن منيع قال: نا
الحسن بن سوار قال: نا الليث عن معاوية بن صالح(٣) عن ابن حلبس
(١) سورة مريم الآية: [٦٤].
(٢) أخرجه البيهقي (١٢/١٠) من طريق الفضل بن دكين عن عاصم بن رجاء
ابن حیوة بسنده - به.
والدارقطني في السنن (١٣٧/٢) من طريق الفضل بن دكين بسنده - به.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤٠٦/٢)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٥/٧) وعزاه للبزار، وقال: رجاله ثقات.
وله طريق آخر ذكره الهيثمي في المجمع (١٧١/١) وعزاه للطبراني في الأوسط
بالصغير وفيه أصرم بن حوشب وهو متروك ونسب إلى الوضع.
(٣) معاوية بن صالح بن حدير بن سعيد الحضرمي أبو عمرو وثقه جمع.
وقال في التقريب: صدوق له أوهام. التقريب (٦٧٦٢) وتهذيب الكمال
(١٨٦/٢٨).
-٢٧ -

يونس بن ميسرة(١) عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:
سمعت أبا القاسم -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((إن الله يقول لعيسى
ابن مريم إني باعث من بعدك أمة إن أصابهم ما يحبوا(٢) حمدوا
وشكروا، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا ولا حلم ولا علم
قال: يارب كيف هذا ولا حلم ولا علم، قال: أعطيهم من حلمي
وعلمي))(٣).
وهذا الحديث لا نعلمه یروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بهذا اللفظ إلا من رواية أبي الدرداء بهذا الإسناد عن النبي -صلـى الله
عليه وسلم- ومعاوية بن صالح ثقة ويونس بن ميسرة بن حلبس ثقة من
أهل الشام من عبادهم یجمع حديثه [٢٠٣] وإسناده حسن.
٤٠٨٩- حدثنا أبو كريب وعلي بن المنذر قالا: نا محمد (٤) بن
(١) يونس بن ميسرة بن حلبس الجبلاني الحميري أبو حلبس. وثقه ابن معين
والدارقطني وآخرون. تهذيب الكمال (٥٤٤/٣٢).
(٢) كذا بالأصل، والصواب: يحبون.
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٢٥٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٩٠/٧)
والحاكم في المستدرك (٤٩٩/١)، وقال: صحيح على شرط البخاري ولم
يخرجاه وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (١٤٠/٤) وعزاه للحاكم.
وقال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن أم الدرداء إلا يزيد بن ميسرة تفرد به
معاوية بن صالح.
قلت: كذا وقع عند الطبراني يزيد بن ميسرة وهو تصحيف وصوابه يونس بن
میسرة کما عندنا هنا.
(٤) محمد بن فضيل بن غزوان كوفي صدوق وثقه ابن معين، وقال أحمد: حسن
=
-٢٨ -

فضيل قال: نا محمد(١) بن سعد الأنصاري عن عبد الله(٢) بن ربيعة بن
يزيد الدمشقي عن عائذ الله أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء - رضي
الله عنه- قال: قال رسول الله -صلی الله عليه وسلم -: ((کان داود يقول
اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يبلغني حبك
اللهم اجعل حبك أحب إلي من أهلي والماء البارد)) وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا ذكر داود -صلى الله عليه وسلم- قال: ((كان
أعبد البشر))(٣).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- من وجه من الوجوه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه ، بهذا الإسناد
ومحمد بن سعد روى عنه محمد بن فضيل أحاديث لم يشاركه فيها غيره
=
الحديث شيعي، وقال أبو داود : كان شيعيًا محترقًا، وقال ابن سعد: بعضهم لا
يحتج به. توفي سنة خمس وتسعين ومائة وله تصانيف. ميزان الاعتدال
(٣٠٠/٦).
(١) محمد بن سعد الأنصاري قال ابن معين وغيره: ليس به بأس. انظر ترجمته
تهذيب التهذيب (١٦٢/٩).
(٢) عبد الله بن ربيعة بن يزيد الدمشقي وقيل ابن يزيد بن ربيعة قال الحافظ في
التقريب (٣٣٠٩) مجهول من السادسة.
(٣) أخرجه الترمذي (٥٢٢/٥)(٣٤٩٠) من طريق أبي كريب بسنده به. وقال
هذا حديث حسن.
والحاكم في المستدرك (٤٧٠/٢) من طريق أحمدبن عبد الجبار، عن محمد بن
فضيل به وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وذكره البخاري في التاريخ الكبير
(٨٩/١).
- ٢٩ -

إلا أنا لم نحفظ أحاديثه عن غيره، فذكرناها وبينا ما فيها من علة.
٤٠٩٠- حدثنا أبو كريب قال: نا محمد بن فضيل عن موسى(١)
ابن السائب عن سالم(٢) بن أبي الجعد عن أبي الدرداء - رضي الله عنه
قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ((ما سأل العباد شيئًا
أفضل من أن يغفر لهم ویعافيهم»(٣).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وقد روي نحو كلامه عن رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- بغير هذا اللفظ، فذكرنا كل حديث بلفظه في
موضعه وسالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي الدرداء فيما نعلم شيئًا.
٤٠٩١- حدثنا أبو كريب أو غيره قال: نا عبد الرحيم بن سليمان
(١) موسى بن السائب هو موسى بن المسيب أبو جعفر الثقفي الكوفي قال ابن
معين وأبو حاتم صالح الحديث، وقال الأزدي: ضعيف. انظر ميزان الاعتدال
(٥٦٣/٦).
(٢) سالم بن أبي الجعد الكوفي مشهور، كثير الإرسال والتدليس عن كبار الصحابة
كعمر وعلي وغيرهم ولم يلق ابن مسعود ولا عمر وعليًا وعثمان وأبا الدرداء
وثوبان وأم سلمة وغيرهم. وانظر ترجمته في جامع التحصيل (١٧٩). وميزان
الإعتدال (١٦٢/٣).
(٣) ذكره الهيثمي في المجمع (١٧٤/١٠) وعزاه للبزار، وقال: رجاله رجال
الصحيح غير موسى بن السائب، وهو ثقة. وكذا هو في كتاب الدعاء لابن
فضيل (٣٦٣/١).
والحديث في سنده انقطاع؛ فسالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي الدرداء كما
قدمنا في ترجمته.
- ٣٠ -

قال : نا أبو أيوب (١) الإفريقي، عن صفوان بن سليم عن سعيد بن
المسيب عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: نهى رسول الله -صلى الله
عليه وسلم - عن كل ذي ناب من السباع ، والمجثمة والنهبة وأحسبه
قال: الحمار الإنسي(٢).
وهذا الحديث قد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم - نحو
كلامه من وجوه وأبو الدرداء فمن أعلى من روى ذلك عن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم- فلذلك ذكرنا حديث أبي الدرداء لجلالته، ولم نعد
(١) أبو أيوب الإفريقي هو : عبد الله بن علي الأزرق الكوفي لينه أبو زرعة ، وقال
الحافظ في التقريب صدوق يخطئ من السادسة التقريب (٣٤٨٧).
(٢) أخرجه الترمذي في سننه (١٤٧٣) كتاب الأطعمة مختصرًا من طريق أبي
كريب بسنده - به، وقال: حديث غريب.
وأخرجه الحميدي في مسنده (١٩٤/١) وأحمد (١٩٥/٥) من طريق سهيل
ابن أبي صالح عن عبد الله بن يزيد السعدي عن سعيد بن المسيب عن أبي
الدرداء- بنحوه.
وسهيل بن أبي صالح صدوق تغير حفظه بآخره وعبد الله بن يزيد لم يذكر فيه
جرح ولا تعديل ولم يوثقه إلا ابن حبان في الثقات.
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: يرويه سهيل بن أبي صالح بن عبدالله
ابن يزيد السعدي أنه سأل سعيد بن المسيب عن الضبع، فقال: شيخ عنده
حدثنا أبو الدرداء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وصدقه سعید.
ورواه صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب عن أبي الدرداء تفرد به أبو
أیوب الإفريقي عن صفوان. قاله عبد الرحيم بن سلیمان عنه، و حدیث سهیل
ابن أبي صالح كأنه أشبه بالصواب، ولا يثبت سماع سعيد من أبي الدرداء
لأنهما لم يلتقيا. أ.هـ العلل للدارقطني (٢٠٣/٦) سؤال (١٠٧٠).
٠ - ٣١ -

كل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا الوجه
بهذا اللفظ إلا أن يغير لفظًا أو يزيد شيئًا وإسناده حسن ، ولا نعلم روى
سعيد ابن المسيب عن أبي الدرداء غير هذا الحديث، ولا روى هذا
الحديث عن صفوان بن سليم إلا أبو أيوب، وروى عن أبي أيوب هذا عبد
الرحيم وابن أبي زائدة.
٤٠٩٢ - حدثنا أبو كريب(١) قال: نا زيد بن الحباب قال: نا
سفيان عن أبي إسحاق(٢) عن أبي حبيبة(٣) عن أبي الدرداء -رضي الله
عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم قال: «أنا حظكم من الأنبياء
وأنتم حظي من الأمم))(٤).
(١) أبو كريب هو: محمد بن العلاء بن كريب الهمداني أبو كريب الكوني. قال أبو
حاتم: صدوق.
وقال النسائي: لا بأس به. وقال في موضع آخر: ثقة. تهذيب الكمال
(٢٤٣/٢٦).
(٢) أبو إسحاق هو: عمرو بن عبد الله بن عبيد السبيعي الكوفي. ثقة مدلس اختلط
باخرة. تهذيب الكمال (١٠٢/٢٢).
(٣) أبو حبيبة الطائي. ذكره ابن حبان في الثقات (٥٧٧/٥). وقال الحافظ في
التقريب: مقبول (٨٠٣٩).
(٤) أخرجه ابن حبان في صحيحه (١٩٧/١٦) رقم (٧٢١٤) الإحسان، من
طريق أبي كريب، قال: نا زيد بن الحباب بسنده به. وذكره الهيثمي في المجمع
(٦٨/١٠) وعزاه للبزار، وقال: رجاله رجال الصحيح، غير أبي حبيبة الطائي
وقد صحح له الترمذي حديثًا وذكره ابن حبان في الثقات. اهـ.
وأورده أيضًا في المجمع (١٧٤/١) في حديث طويل من حديث عمر بن
الخطاب - رضي الله عنه- وعزاه للطبراني وقال فيه: أبو عامر القاسم بن محمد
=
- ٣٢-

وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- إلا أبو الدرداء ، ولا نعلم رواه عن أبي الدرداء إلا أبو حبيبة، ولا
عن أبي حبيبة إلا أبو إسحاق ولا عن أبي إسحاق إلا الثوري ولا عن
الثوري إلا زيد ولا عن زيد إلا أبو كريب، ولا نعلم أحدًا تابعه على هذا
الحديث.
٤٠٩٣- حدثنا عبدالله بن سعيد قال: نا إسماعيل بن إبراهيم
التيمي(١) قال: نا إدريس الأودي(٢) عن أبي إسحاق(٣)، عن أبي حبيبة (٤)
عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((مثل الذي يتصدق عند موته مثل الذي يهدي بعد ما
يشبع))(٥).
=
الأسدي، ولم أر من ترجمه وبقية رجاله موثقون. اهـ.
قلت : وحديث عمر هذا عند البيهقي في الشعب (٣٠٧/٤) وفي سنده جابر
الجعفي، وهو كذاب. والحديث بهذه الطرق لا يصح، فأبو حبيبة الطائي لم
يوثقه إلا ابن حبان كما تقدم. ولا عنه إلا أبو إسحاق وزيد بن الحباب يخطئ
في روايته عن سفيان.
(١) إسماعيل بن إبراهيم التيمي أبو يحيى الكوفي ضعيف من الثامنة. التقريب
(٤٢١).
(٢) إدريس الأودي هو : إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن ثقة من السابعة. التقريب
(٢٩٦).
(٣) أبو إسحاق هو السبيعي ثقة مدلس اختلط. تقدم (٤٠٩٢).
(٤) أبو حبيبة: مقبول سبق (٤٠٩٢).
(٥) النسائي في الكبرى (١٠٠/٤)، وفي المجتبى (٢٣٨/٦) والدارمي (٥٠٥/٢)
==
- ٣٣ -

وهذا الحديث رواه الثوري عن أبي إسحاق عن أبي حبيبة عن أبي
الدرداء عن النبي -صلى الله عليه وسلم - وغير الثوري رواه أيضًا، ولا
نعلم له طريقًا عن أبي الدرداء إلا أبو حبيبة الطائي وأبو حبيبة لا نعلم
روى عنه إلا أبو إسحاق الهمداني وحده ، ولا نعلم يروى هذا الكلام
عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا من هذا الوجه وحده، وإنما
ذكرنا حديث إدريس عن أبي إسحاق دون غيره لأنا لا نعلم روى هذا
الحديث عن إدريس إلا إسماعيل بن إبراهيم.
٤٠٩٤ - حدثنا أبو كريب(١) قال: نا عبد الحميد أبو يحيى الحماني
عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب(٢) عن عبد الرحمن
ابن غنم قال: كنت عند أبي الدرداء إذ دخل رجل من أهل المدينة فسأله،
فقال: أين تركت أبا ذر؟، فقال أبو الدرداء: إنا لله وإنا إليه راجعون لو
=
وأحمد (١٩٦/٥) والبيهقي في سننه (١٩٠/٤) والطيالسي في مسنده رقم
(٩٨٠) كلهم من طرق عن شعبة، عن أبي إسحاق بسنده به.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (١٢٦/٨) رقم (٣٣٣٦) من طريق ابن
إدریس عن أبيه عن أبي إسحاق به.
وأخرجه أبو داود (٣٩٦٨) من طريق محمد بن كثير عن سفيان، عن أبي
إسحاق بسنده به.
والحديث مداره على أبي إسحاق، عن أبي حبيبة الطائي، وأبو إسحاق
السبيعي مدلس وقد عنعن وأبو حبيبة قد بينا حاله من الضعف.
(١) أبو كريب: ثقة. سبق (٤٠٩٢).
(٢) شهر بن حوشب الأشعري الشامي مولى أسماء بنت يزيد بن السكن صدوق
كثير الإرسال والأوهام من الثالثة مات سنة اثنتي عشرة. التقريب (٢٨٢٩).
- ٣٤ -
٠١٠

أن أبا ذر قطع مني عضوًا ما هجته لما سمعت من رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- يقول فيه(١).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي الدرداء من وجه أحسن من
هذا الوجه، ولا نعلم له طريقًا أعز منه.
٤٠٩٥- حدثنا أبو كريب قال: نا قبيصة بن الليث قال: نا مطرف
عن عطاء(٢) عن أم الدرداء عن أبي الدرداء.
٤٠٩٦- وحدثنا محمد بن بشار قال: نا محمد بن جعفر قال شعبة
عن القاسم بن أبي بزة عن عطاء الكيخاراني(٣) عن أم الدرداء عن أبي
الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
٤٠٩٧- وحدثنا أبو كريب قال: نا يحيى بن أبي بكير قال: نا -
يعني - مطرف عن عطاء الكيخاراني عن [عطاء بن [٢٠٤] نافع] (٤) عن
أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي -صلى الله عليه وسلم -.
٤٠٩٨- وحدثنا أحمد بن عبدة قال: نا ابن عيينة عن عمرو عن
(١) أخرجه أحمد في مسنده (١٩٧/٥)، والحاكم (٣٨٧/٣) من طريق عبد الحميد
الحمانی - بسنده به.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٣٠/٩) وعزاه لأحمد والبزار وقال: رجال أحمد
وثقوا وفي بعضهم خلاف.
(٢) عطاء هو ابن نافع الكيخاراني -بفتح الكاف وسكون التحتانية بعدها
معجمة - ثقة من الرابعة التقريب (٤٦٠٣).
(٣) عطاء الكيخاراني ثقة سبق (٤٠٩٥).
(٤) كذا بالأصل وهو تكرار، فعطاء بن نافع هو عطاء بن نافع الكيخاراني.
- ٣٥-

ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك(١) عن أم الدرداء عن أبي الدرداء -
رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا يوضع في
الميزان يوم القيامة شيئًا(٢) أثقل من خلق حسن)) -وزاد ابن عيينة في
حديثه- ((وإن حسن الخلق ليبلغ بصاحبه درجة الصوم والصلاة))(٣).
(١) يعلى بن مملك بوزن جعفر المكي، مقبول من الثالثة. التقريب (٧٨٥٠).
(٢) كذا بالأصل، والصواب: شيء.
(٣) أخرجه الترمذي (٢٠٠٣) من طريق أبي كريب بسنده به وقال: حديث
غريب من هذا الوجه.
وأخرجه الطيالسي في مسنده (٩٧٨) من طريق القاسم بن أبي بزة عن عطاء
عن أبي الدرداء به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٢/٥) وعبد بن حميد (١٥٦٥) والطبراني في
الكبير (٢٥٣/٢٤) رقم (٦٤٧) وغيرهما من طريق شريك عن خلف بن
حوشب، عن ميمون بن مهران عن أم الدرداء عن النبي -صلى الله عليه
وسلم- بدون ذکر أبي الدرداء.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥٥/٢٤)، رقم (٦٥٣) من طريق إسماعيل ابن
مسلم عن عطاء الكيخاراني عن عبد الله بن باباه عن أم الدرداء، عن النبي -
صلی الله عليه وسلم -.
وسئل أبو حاتم عن حديث أبي الدرداء هذا، فقال: هذا من طريق شريك
ومن طريق ابن عيينة ومن طريق شعبة وكل هذا صحيح إلا حديث شريك
عن خلف، فإن أم الدرداء هذه لم تسمع من النبي -صلى الله عليه وسلم-
شيئًا. العلل (٢٤٧/٢) وفي (٢٧٥/٢) قال: عطاء الكيخاراني عن أم الدرداء،
عن أبي الدرداء وهو الصحيح.
وقال الدارقطني في العلل (٢٢١/٦) : يرويه ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك
عن أم الدرداء عن أبي الدرداء حدث به ابن عیینة عن عمرو بن دینار عنه.
=
-٣٦ -

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي الدرداء إلا من هذه الوجوه
التي ذكرناها فأما مطرف عن عطاء والقاسم عن عطاء فهو عطاء الكيخاراني
فأما حديث عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك فلا
نعلم رواه إلا ابن عيينة وحده ویعلی روى عنه ابن أبي مليكة حديثًا آخر
والحديث حسن الإسناد وعطاء بن نافع هو عطاء الكيخاراني مكي.
٤٠٩٩- حدثنا إبراهيم بن الجنيد قال: نا هشام بن خالد(١) قال: نا
الوليد بن مسلم(٢) قال : نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن
=
كذلك روى عطاء الكيخاراني عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مختصرًا. حدث
به عنه القاسم بن أبي بزة ، رواه عنه شعبة ومسعر ، ورواه مطرف عن عطاء
الكيخاراني عن أم الدرداء عن أبي الدرداء، ومن قال عن مطرف عن عامر
عن أم الدرداء فقد وهم. وإنما هو عطاء الكيخاراني.
ورواه أبان بن أبي عياش، عن عطاء عن أم الدرداء عن أبي الدرداء موقوفًا.
ورواه كثير أبو محمد عن عطاء، وقال عن ابن باباه عن أم الدرداء عن أبي
الدرداء، ووهم في ذکر ابن باباه.
وحدث به أبو حسان الحسن بن عثمان الزيادي، عن یزید بن زريع عن خالد
عن أبي قلابة عن ابن محيريز عن أم الدرداء عن أبي الدرداء. قيل عنه: موقوفًا،
وقيل عنه: مرفوعًا. لم يتابع عليه وأصحها حديث ابن عيينة عن عمرو بن
دينار، وحديث شعبة عن القاسم بن أبي بزة. اهـ. علل الدار قطني
(٢٢١/٦).
(١) هشام بن خالد بن زيد بن مروان الأزرق أبو مروان الدمشقي صدوق من
العاشرة مات سنة تسع وأربعين. التقريب (٧٢٩١).
(٢) الوليد بن مسلم ثقة كثير التدليس والتسوية. سبق (٤٠٨٢).
- ٣٧ -
۔
-
أ
--

عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: قال
رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ((إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه
أجله))(١).
وهذا الحدیث لا نعلمه یروی عن رسول الله -صلی الله علیه
وسلم- إلا عن أبي الدرداء، ولا نعلم له طريقًا غير هذا الطريق، ولا نعلم
رواه عن الوليد إلا هشام بن خالد ولم يكن به بأس إلا أنه لم يتابع على
هذا الحدیث وقد احتمله عنه أهل العلم وذکروه عنه وإسناده صحيح إلا
ما ذکروا من تفرد هشام بن خالد به، ولا نعلم له علة.
٤١٠٠- حدثنا بعض أصحابنا عن إسحاق بن سليمان عن معاوية
(١) أخرجه ابن حبان في صحيحه (٣١/٨) رقم (٣٢٣٨) وابن أبي عاصم في
السنة (٢٦٤) والقضاعي في مسنده (٢٤١)، وأبو نعيم في الحلية (٨٦/٦) من
طرق عن هشام بن خالد بسنده به.
وله شاهد من حديث الحسن بن علي أخرجه الطبراني في الكبير (٢٧٣٧) وفي
سنده عبد الرحمن بن عثمان وقد ضعفه غیر واحد.
وقال الدارقطني في العلل (٢٢٤/٦): يرويه إسماعيل بن عبيد الله واختلف عنه
فرواه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل مرفوعًا . قال ذلك هشام بن
خالد عن الوليد عن ابن جابر، وغيره يرويه عنه موقوفًا.
وقيل: عن هشام بن خالد أيضًا عن الوليد عن الأوزاعي عن إسماعيل بن
عبيدالله ولا يصح فيه الأوزاعي.
ورواه الهيثم بن خارجة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن
إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء موقوفًا، وهو
الصواب. اهـ. وكذا ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (٧٩٩/٢).
-٣٨-

ابن يحيى(١) عن يونس بن ميسرة(٢) عن أبي ادريس الخولاني عن أبي
الدرداء -رضي الله عنه- قال: سمعته يحلف بالله وما سمعته يحلف على
شيء قط قبلها قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-يقول: ((إن
الله اختار لكم أفضل الكلام أربعًا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
والله أكبر))(٣)
٤١٠٠م- وعن أبي الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه
سئل عن قول الله تبارك وتعالى: ﴿كل يوم هو في شأن﴾(٤) قال: من
شأنه أن يغفر ذنبًا ويكشف كربًا ويرفع قومًا ويضع آخرين(٥).
(١) معاوية بن يحيى الصدفي أبو روح الدمشقي سكن الري ضعيف وما حدث
بالشام أحسن مما حدث بالري من السابعة. التقريب (٦٧٧٢).
(٢) يونس بن ميسرة ثقة. سبق (٤٠٨٨).
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٨/١٠) وقال : رواه الطبراني والبزار بنحوه.
وفيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف، وما رواه عنه إسحاق بن سليمان
الرازي، أضعف. وهذا منه. وانظر كشف الأستار (٣٠٧١) ومختصر زوائد
البزار (٢٠٩١).
(٤) سورة الرحمن الآية: (٢٩).
(٥) أخرجه ابن ماجه (٢٠٢)، وابن أبي عاصم (٣٠١) والبيهقي في الشعب
(٣٦/٢) رقم (١١١٠)، وابن حبان في صحيحه (٦٨٩) من طريق هشام بن
عمار عن الوزير بن صبيح عن يونس بن ميسرة، عن أم الدرداء عن أبي
الدرداء به مرفوعًا.
.......... ... " "
وأخرجه البيهقي في الشعب (٣٦/٢) رقم (١١٠٢) من طريق سعيد بن عبد
العزيز التنوخي عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء
موقوفًا.
-٣٩ -

وهذا الحديث قد روي نحو كلامه عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- فذكرنا حديث أبي الدرداء لما حضرنا ولم نعلم في وقتنا هذا لهذا
الكلام أحسن إسنادًا من هذا فذكرناه إلا أن نجد إسنادًا أحسن منه لأن
معاوية بن يحيى لين الحديث ويونس بن ميسرة ومن بعده ومن قبل معاوية
فثقات فذكرنا هذا الحديث ولم نحفظه عن غيره.
٤١٠١- حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: نا سويد بن سعيد قال: نا
بقية بن الوليد(١) عن أبي بكر بن أبي مريم(٢) عن عطية بن قيس (٣)
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢٧٨/٣) رقم (٣١٤٠) من طريق نعيم بن
=
حماد عن الوزیر بن صبیح بسنده به.
وقال الهيثمي في المجمع (١١٧/٧): فيه الوزير بن صبيح ولم أعرفه.
وقال الدارقطني في العلل (٢٢٩/٦): يرويه يونس بن ميسرة بن حلبس عن أم
الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- حدث به روح
الوزیر بن صبیح عنه.
وتابعه عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله المخزومي فرواه عن الوليد
ابن مسلم عن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله عن أبيه ، عن أم الدرداء، عن أبي
الدرداء، مرفوعًا أيضًا ورواه أصحاب الوليد بن مسلم عنه بهذا الإسناد
موقوفًا.
وكذلك رواه سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله موقوفًا، وهو
الصواب. اهــ. قلت: وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (٤١/١).
(١) بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي، صدوق. كثير التدليس عن
الضعفاء من الثامنة مات سنة سبع وتسعين. التقريب (٧٣٤).
(٢) أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي وقد ينسب إلى جده،
ضعيف، وكان قد سرق بيته، فاختلط من السابعة. التقريب (٧٩٧٤).
(٣) عطية بن قيس الكلابي أبو يحيى الشامي ثقة مقرئ. التقريب (٤٦٢٢).
- ٤٠ -