Indexed OCR Text

Pages 1-20

البَّحْمُالزَّخَِّ
المعروف
بُمُسْنَدِ النّار
تأليف
الحَافِظِ الإِمَامِ إِ بَكْرَأْ خُمَ بْ عَمْروبن عَدِ الخَالِقِ العَكِن البزار
(الشرفى سنة ٢٩٢ هـ)
وَيَقْعُ فِي مُسْنَدِ الْحَافِظِ أبي بَكْرِ البَّار
مِنَ التَّعَاليل مَا لَا يُوجَدُ فِي غَيْه مِنَ المسَانيه
"ابن كثير"
تحقيٌ
عَادلُبْن سَعْد
رَاجَعَهُ وَقَرْهُ وَقِتُمْلَهُ
بُدُر عَبْدُ اللّه البَدُرٌ أَبُو عُبيّة مُسْهُورُ بْ حَالِ سَلْمَانُ
الجزءُ العَاشِرُ
مكتبة العُلوم وَالحكم
المدينة المنوَرَة

الطبْعَة الأولى
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣م
مَكتبَة العلوم والحكم
الملكَة العَرَبيّة السعودية
المَدينة المنورة
ص.ب (٦٨٨)
تلفون ٨٤٧٣١٤٨
٨٣٦١.٦٥

البحر الزخار
امُعُوفْ
بمسْند البَزار

١
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الأتمان على خاتم المرسلين.
وبعد؛ فيسرنا أن نقدم للقراء الكرام الجزء العاشر من مسند الحافظ
البزار بعد انتظار طويل، وذلك بعد وفاة محقق الأجزاء التسعة الأولى، وهو
الشيخ/ محفوظ الرحمن زين الله -أجزل الله له المثوبة والأجر -.
ثم يسر الله لهذا الجزء من يقوم بتحقيقه ونشره، وهو الأخ الفاضل/ عادل بن
سعد حفظه والله، وقد اطلعت على عمله جزاه الله خيراً، فوجدته قد أجاد في
تحقيقه محاولاً أن يقتفي فيه أثر محققه الأول، والكمال لله وحده، وصوبت ما
ند عنه من أخطاء طباعية.
وأرجو الله العلي القدير أن يكون موفقاً في عمله هذا كما أرجو من
الله أن ييسر تحقيق أجزائه الأخرى ونشرها، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى
الله علي نبيه محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
کتبه
بدر عبدالله البدر
- ٥-

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،
ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:
إن العمل على إحياء كتب السنة، وخدمتها، وإخراجها إلى عالم النور،
من أبواب الخير والسعي والمشاركة في ذلك من صالح الأعمال التي يحبها الله-
عز وجل- وكم فرحت لما أخبرني الأخ الدكتور / عبدالقادر منصور (أبو
دجانة) القائم على (مكتبة العلوم والحكم) حفظه الله - عن عزمهم إتمام نشر
مسند البزار، المسمى {البحر الزخار}، والذي قد تم تحقيق قسم لا بأس به
(تسعة مجلدات) من قبل الشيخ محفوظ الرحمن السلفي - رحمه الله تعالى-
وأسكنه فسيح جناته.
وقد أحسن الظن بي -أحسن الله عاقبته- لما عهد إلي مراجعته، وجاء
ذلك في وقت تكاثرت فيه علي الأعمال العلمية، والمراجعات النهائية لبعض
مشاريعي الكبيرة. ولا أكتم القارئ خبراً، فلم أصبر على الرغم من ذلك
فقمت بقراءته في الحال من غير إمهال، وعلقت عليه من رأس القلم على
استعجال، ووضعت زياداتي على ما قام به المحقق الأخ/ عادل بن سعد من
جهد في التعليق والتخريج بين معقوفتين.
وكتاب البزار هذا من الكتب المهمة، ومن مواطن الغرائب، ويحتاج إلى
وقت وهمة، وتفرغ وحبس للنفس، حتى يظهر بالحلة التي ينبغي أن يكون
علیھا.
وأحسب أن الأخ المحقق -حفظه الله ونفع به- قد قام بذلك.
-٦ -

تقبل الله الجهد المبذول فيه، وجعله في صحيفة محققه، ومراجعه،
وناشره، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى
آله وصحبه وسلم.
وكتب:
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
(الأردن - عمان)
منتصف شهر ذي الحجة سنة ١٤٢٢ هـ
-٧-

شكر وتقدير
الحمد لله الذي لم ولن یزل یغرس لهذا الدين القويم غرسا يستخدمهم في
طاعته سبحانه وتعالى، رغم أنوف اللاهثين عبثا وراء إطفاء نوره سبحانه وتعالى
في الأرض، والله متم نوره ولو كره الكافرون والمنافقون، وصل اللهم وسلم على
أعظم منن الحق على الخلق، وأزواجه الطيبات، وأصحابه الغر الميامين، الذين فدوا
هذا الدين بالنفس والنفيس وعلى كل من سار على دربهم إلى يوم الدين .
والحمد لله الذي نثرهم في أرجاء المعمورة ليقوموا بواجب الدعوة إلى
عقيدة السلف الصالح، ومنهج أهل السنة والجماعة محتسبين أجر ذلك عند من لا
يجازي على الإحسان إلا بما هو أحسن منه، صابرين على ما أصابهم في سبيل تبليغ
دعوة ربهم، لا يضرهم من خالفهم من أعدائهم ، ولا من خذلهم ممن كانوا
بالأمس في صفوفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك.
وإنا على استحياء منا نقدم بالغ الشكر والتقدير لكل من:
صاحب الفضيلة/ بدر عبدالله البدر.
وفضيلة الشيخ/ أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان.
حفظهما الله تعالى على ما قدموه من جهد ووقت عظيمين في مراجعة هذا السفر
النفيس الطيب إن شاء الله تعالى، وما قدموه لنا من نصائح نفيسة، وتوجيهات
غالية نزلت في قلوبنا بمكان هي له أهل إن شاء الله تعالى ، لا حرمنا الله وإياهم
ثواب ما أعاننا الله عليه من العمل الصالح . آمين
وكذلك لا أنسى الأخ الفاضل: حسن بن عبد الوهاب، وسعد بن عبد
الغفار فقد أسهما بجهدهما معنا في خروج هذا العمل فجزاهم الله خير الجزاء.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد
ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .
و كتبه / أبو عبد الرحمن عادل بن سعد
-٨-

P.01
00266 4 8452273
10-JUN-2002 12:21
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للهرب المالون والصلاة والسلام الألمان على خاتم المرسلين .
وبعد ؛ فيسرنا أن تقدم للقراء الكرام الجزء العاشر من مسند الحافظ المزار بعد انتظار طويل،
وذلك بعد وفاة محقق الأجزاء التسعة الأولى، وهو الشيخ محفوظ الرحمن زين الله، أجزل الله له
المئوية والأجر .
ثم يسراط لهذا الجزء من يقوم بتحفيقه ونشره ، وهو الأخ الفاضل عادل بن سصف حفظه
الله، وقد اطلعت على عمله حراه الله خيراً فوجدته قد أجاد في تحقيقه، محاولاً أن يقتضي فيه أثر محققه
الأول ، والكمال لله وحده، وصويت ما ند عنه من أخطاء طباعية.
وأرجو الله العلي القدير أن يكون موفقاً في عمله هذا كما أرجو من الله أن يسر تحفيز
أجراله الأخرى ونشرها، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على بيه محمد وعلى آله وصحبه
وسلم .
كتبه
بدر عبدالله:در
في ١٤٢٣/٤/٢٥هـ
٢٠٠٢/٥/٨م
ج
الصورة الخطية لمقدمة فضيلة الشيخ / بدر عبد الله البدر
حفظه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمدلله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد
أن لا إله إلا الله، وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن العمل ف على إحياء عشب السنة، وخدمتها، وإخراجها إلى فى عالم النور،
من أبواب الخير. والسعي والمشاركة في ذلك من صالح الأعمال التي يحبها
السمعز وجل
وركم فرحت لما أخبرني الأح القائم على (مكتبة العلوم والحكم)
لوجه الله. على عزمهم إتمام نشر مسند البزار، المسمى" البحر
الزخار"، والذي قد تم تحقيق قسم لا بأس به (سعة محبوات) من
قبل الشيخ محفوظ الرحمن السلفي _ رحمه الله تعالى، وأسكنه فسيح
جنانه ..
/ عبد الثائر منصور
وقد آمر: الظن بي- أحمن الله عاقبته- لما عهد إليّ مراجعته،
وجاء ذلك في وقت، تكاثرت فيه عليّ الأعمال العلمية، والمراجعات
النهائية cat لبعض مشاريعي الكبيرة. على الرغم من ذلك
ولا أكتم القارئ خيراً: فلم أصببراء تها في هذا الكتاب،
فتحت بقراءته في الحال من غير إعمال وعلقت عليه من رأسى القلم
على استعجال. ووضعتٌ زياداتي- على ما قام به المحقق الآخى عادل بن
سعد من جهد في التعليق والتخرج- بين معقونتين.
وكتاب البزار هذا من الكتب المهمة، ومن مواطن الغرائب، ويحتاج
إلى وقتٍ وهمةٍ، وتفرّغ. وجدٍ للنقدى،، حتى يظهر بالحملة التي
ينبغي أن يكون عليها، وأحسب أن الأخى المحقق- حفظه الله: ويقع به.
تد قام بذلك.
تقبل ىء من الجهد المبذول فيه، وجعله في صحيفة محققه.
ومراجعه، ونا- آره، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وآخر دعوانا
أن الحمد للهرب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
دكتب
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الأردن- عمان
في منتصف ذي الحجة سنة ١٤٢٢هـ.
الصورة الخطية لمقدمة فضيلة الشيخ / أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
حفظه الله تعالى
:

هـ
مُقَلُمَّة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي
له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله.
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم
مسلمون﴾(١).
﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق
منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون
به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً﴾(٢).
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم
أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا
عظيمًا﴾(٣) .
أما بعد:
إن علم العلل من أدق علوم الحديث، وأعمقها غوراً، وأكثرها
أهمية، وأصعبها تناولا، لما يترتب عليه من تدقيق في الألفاظ، وتثبت في
(١) سورة آل عمران: آية ١٠٢.
(٢) سورة النساء: آية ١.
(٣) سورة الأحزاب: آية ٧٠ ، ٧١.
- ١١ -

الأسانيد، وسعة في الطرق والروايات، واطلاع في علوم عدة.
وها نحن نسهم في إخراج هذا السفر الكبير الذي اهتم فيه مصنفه
بکشف علل الحدیث وبیان سقیمه من صحیحه.
وصدق من قال: "لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إليّ من
أن أكتب حديثًا ليس عندي"(١).
هذا ومما لا بد لمن يطالع الكتاب أن يعلمه أن تعليقات البزار، وكذا
المحقق تتعلق بالدرجة الأولى بالأسانيد والطرق المذكورة فقط، وليس
بالمتن إلا إذا نُبه على ذلك.
" وليس معنى هذا أنه لا قيمة للانتقادات في الصناعة الحديثية،
فرب محدث يرحل من أجل سند الحديث الواحد، والمتن ثابت لديه من
طريق أخرى"(٢).
وهذا تنبيه لمن يتطاول على "الصحيحين" أو ينتقص من قدرهما
توهما منه أن البزار أعلّ المتن.
أما أهل العلم وطلابه فيعلمون يقينا أن هذا الكتاب إثراءً للمكتبة
الإِسلامية عامة، والحديثية خاصة.
هذا، وقد أتم العملَ في المجلدات التسع الأُوَل فضيلةُ الدكتور:
(١) انظر العلل لابن أبي حاتم (٩/١).
(٢) خاتمة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله- لكتاب الإلزامات والتتبع
ص٥٠٨ .
- ١٢ -

محفوظ الرحمن زين الله السلفي، رحمه الله رحمة واسعة، وجعل ذلك في
ميزان حسناته؛ فالرجل قد أثرى المكتبة الحديثية بتحقيقاته النافعة والتي
منها:
١- تلخيص العلل المتناهية في الأحاديث الواهية للإمام الذهبي.
والذي نال به درجة الماجستير من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، وهو
قيد الطبع إن شاء الله تعالى.
٢- العلل الواردة في الأحاديث النبوية للإمام الدارقطني، وقد طبع
منه إلى المجلد الحادي عشر.
٣- مسند عمر بن الخطاب لأبي بكر النجاد.
فاللهَ العظيمَ أسألُ أن يغفر لنا وله، وأن يرزقني الإخلاص في السر
والعلن، كما أتقدم بالشكر الجزيل والثناء الجميل لكل من ساهم معنا في
إخراج هذا العمل .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه
أبو عبد الرحمن عادل بن سعد المصري
القاهرة في النصف من رمضان
عام ١٤٢٢هـ
- ١٣ -

عملنا في الكتاب
١- اعتمدنا على النسخ الخطية التى سبق وبينها فضيلة الدكتور
محفوظ -رحمه الله - في مقدمته لتحقيق الكتاب، واستغنينا عن إعادة
وصفها وبيانها لعدم التكرار.
٢- حاولنا قدر الاستطاعة السير على النهج نفسه الذي سار عليه
الدكتور - رحمه الله- في تحقيق الكتاب، فإن كان من تقصير فأسأل الله
أن يغفر لي.
٣- أثبتنا ما ورد بالمخطوط في الأصل على حاله ونبهنا على
الصواب في الحاشية اتباعًا لقواعد أهل العلم في تحقيق النصوص.
وانظر مقدمة الدكتور -رحمه الله - لعدم التكرار.
-١٤ -

مسند
أبي الدرداء
رضي الله عنه

1

حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم
ما روى فضالة بن عبيد عن أبي الدرداء
---
٤٠٧٩- حدثنا أبو الحسن محمد بن أيوب بن حبيب الرقي قال:
حدثني أحمد بن عمرو بن عبد الخالق قال: نا إبراهيم بن عبد الله بن
الجنيد(١) قال: نا يحيى بن عبد الله بن بكير(٢) قال: حدثني الليث بن سعد
قال: حدثني زيادة(٣) بن محمد عن محمد بن كعب عن فضالة بن عبيد عن
أبي الدرداء رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢٠١)
قال : ((إن الله تبارك وتعالى ينزل في ثلاث ساعات بقين من الليل فيفتح
(١) إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد صاحب كتاب الزهد بغدادي استوطن سامرا
روى عن يحيى بن بكير وغيره، وروى عنه جمع قال الخطيب: كان ثقة. تاريخ
بغداد (١٢٠/٦). الجرح والتعديل (١١٠/٢) المقصد الأرشد في ذكر أصحاب
أحمد (٢٢٦/١).
(٢) يحيى بن عبد الله بن بكير القرشي المخزومي أبو زكريا المصري ضعفه النسائي.
وابن الجوزي، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال الذهبي في الكاشف كان
صدوقًا واسع العلم مفتيًا. توفي سنة (٢٣١). انظر الضعفاء والمتروكين للنسائي
(١٠٧/١)، الكاشف (٣٦٩/٢)، تهذيب الكمال (٤٠١/٣١).
(٣) زيادة بكسر أوله وهاء في آخره ابن محمد الأنصاري، منكر الحديث من
السادسة. التقريب (٢١١٣).
وقال ابن عدي في الكامل: وزيادة بن محمد لا أعرف له إلا مقدار حديثين أو
ثلاثة، روى عنه الليث وابن لهيعة ومقدار ما له لا يتابع عليه الكامل
(١٩٧/٣).
-١٧ -

١
الذكر الساعة الأولى الذي لم يره أحد غيره، فيمحو الله ما يشاء ويثبت
ما يشاء، ثم ينزل الساعة الثانية إلى جنة عدن، وهي التي لم يرها غيره
ولم تخطر على قلب بشر ، لا يسكنها معه من بني آدم غير ثلاثة: النبيين
والصديقين والشهداء، ثم يقول: طوبى لمن دخلك، ثم ينزل في الساعة
الثالثة إلى سماء الدنيا فيقول : ألا مستغفر فيستغفرني فأغفر له ، ألا من
سائل يسألني فأعطيه، ألا من داعٍ يدعوني فأجيبه حتى تكون صلاة
الفجر، وكذلك يقول الله عز وجل: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر
كان مشهودًا﴾(١) قال: تشهده ملائكة الليل والنهار))(٢).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وزيادة بن محمد لا نعلم روى عنه
غير الليث، ولا نعلم أسند فضالة بن عبيد عن أبي الدرداء غير هذا
الحديث، ثم الذي يليه.
٤٠٨٠- حدثنا إبراهيم قال : نا يحيى بن عبد الله(٣) قال: نا الليث
قال: حدثني زيادة بن محمد (٤) عن محمد بن كعب عن فضالة بن عبيد أن
(١) سورة الإسراء، الآية: [٧٨].
(٢) إسناده ضعيف قال الهيثمي في المجمع (١٥٥/١٠): رواه الطبراني في الكبير
والأوسط والبزار بنحوه، وفيه زيادة بن محمد الأنصاري وهو منكر الحديث.
قلت: وهو عند الطبراني في الأوسط برقم (٨٦٣٥)، وقال: لا يروى عن أبي
الدرداء إلا بهذا الإسناد تفرد به اللیث بن سعد.
(٣) ضعيف لا يحتج به. تقدم (٤٠٧٩).
(٤) زيادة بن محمد الأنصاري منكر الحديث، وقد تقدمت ترجمته في الحديث
=
-١٨ -

رجلان(١) أقبلا يلتمسان لأنفسهما الشفاء من البول، فانطلق بهما إلى أبي
الدرداء، فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((ربنا
الذي في السماء تقدس اسمك ، أمرك في السماء والأرض، كما رحمتك
في السماء اجعل رحمتك في الأرض ، اغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت رب
الطيبين أنزل رحمة من رحمتك على هذا الوجع)، فقالاها فبرئًا (٢).
وهذا الحديث لا نعلم أنه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وزيادة بن محمد قد تقدم ذكرنا
له، وفضالة بن عبيد إنما روى عن أبي الدرداء هذين الحديثين، وذكرناهما
على ما فيهما من علة لأنا لم نحفظهما عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- إلا من هذا الوجه.
٤٠٨١- حدثنا محمد بن عيسى التميمي قال: نا العباس بن نجيح
=
السابق.
(١) كذا بالأصل والصواب: رجلين لأنها اسم (أن).
(٢) منکر بهذا الإسناد.
أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٢٥٧/٦) من طريق ابن وهب عن الليث-
به.
والطبراني في الأوسط (٨٦٣٦) وذكر نفس تعليقه السابق.
وأخرجه الحاكم في مستدركه (٢٤٣/٤) من طريق سعيد بن أبي مريم عن
الليث به، وقال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
قلت: وهذا لا يُسلم به؛ فقد استنكره ابن عدي في الكامل (١٩٧/٣) في
ترجمة زيادة بن محمد، وقد تقدمت ترجمته في الحديث السابق وقول ابن عدي
فیه: ومقدار ما له لا يتابع علیه. و کذا قال غيره نحو كلامه.
-١٩ -

الدمشقي(١) قال : نا بكر بن عبد العزيز(٢) ابن أخي إسماعيل بن عبيد
الله ابن أبي المهاجر عن سليمان بن أبي كريمة(٣) عن حيان(٤) مولى أبي
الدرداء قال: سمعت أم الدرداء أو حدثتني أم الدرداء عن أبي الدرداء -
رضي الله عنه- قال : أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم - فوجدت
جماعة من العرب يتفاخرون فيما بينهم، فدخلت على رسول الله -صلى
الله عليه وسلم-، فقال: ((ما هذا يا أبا الدرداء الذي أسمع؟)) فقلت: يا
رسول الله -صلى الله عليه وسلم - هذه العرب تفاخر فيما بينها، فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يا أبا الدرداء إذا فاخرت ففاخر
بقريش ، فإذا كاثرت فكاثر بتميم فإذا حاربت فحارب بقيس ، ألا إن
وجوهها كنانة ولسانها أسد وفرسانها قيس، يا أبا الدرداء: إن لله
فرسانًا في سمائه يحارب بهم أعداءه وهم الملائكة وله فرسان في أرضه
يحارب بهم أعداءه وهم قيس يا أبا الدرداء، إن آخر من يقاتل عن
(١) عباس بن عبد الرحمن بن الوليد بن نجيح الدمشقي، قال أبو حاتم: صدوق.
الجرح والتعديل (٢١١/٦).
(٢) بكر بن عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر روى عن: سليمان
ابن أبي كريمة، وروى عنه العباس بن عبد الرحمن بن الوليد بن نجيح. انظر
الميزان (٦٥/٨) والجرح والتعديل (٣٨٩/٢).
(٣) سليمان بن أبي كريمة. قال ابن الجوزي: عامة أحاديثه مناكير، وضعفه أبو
حاتم. انظر المغني في الضعفاء (٢٨٢/١) الضعفاء والمتروكين (٢٤/٢) والميزان
(٣١٣/٣) والكامل (٢٦٢/٣) والعقيلي في الضعفاء (١٣٨/٢).
(٤) حيان مولى أبي الدرداء، قال صاحب المغني والذهبي : لا يدرى من هو. انظر
المغني في الضعفاء (١٩٨/١)، ميزان الاعتدال (٤٠٠/٢).
- ٢٠ -