Indexed OCR Text

Pages 101-120

ثم كفر(٦).
٢٦٥٧ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: أخبرنا محمد بن
اسماعيل بن عياش(٢) قال: حدثني أبي(٣) عن صفوان بن عمرو
عن شراحيل(٤) العنسي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال:
(١) أخرجه الطبراني في الكبير، من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ثنا صدقة بن
عبد الله. ١١٤/٢٠ (٢٢٦)
وتمام في فوائده من طريق أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرتي ثنا عمرو بن أبي
سلمة، وفيه أيضاً صدقة بن عبد الله. ٢٣١/٢ (١٥٩٨)
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، باب النفاق وعلاماته. ٦٣/١ (٨٩)
وقال الهيثمي في المجمع: فيه صدقة بن عبد الله السمين، وثقة أبو حاتم وضعفه
أحمد وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢٦١/٦
(٢) محمد بن اسماعيل بن عياش، بالتحتانية والمعجمة، الحمصي، عابوا عليه أنه
حدث عن أبيه بغير سماع، من العاشرة. التقريب ٤٦٨.
(٣) صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، تقدم.
(٤) هكذا في الأصل (شراحيل العنسي) ولكن في الطبراني (شرحبيل بن معشر العنسي)
وذكر المزي في ترجمة صفوان بن عمرو أنه يروي عن (شراحيل بن معشر العنسي)
وهم ثلاثة.
١ - شراحيل بن عمرو العنسي، الشامي، عن عمرو بن الأسود، ضعفه محمد بن
عوف الطائي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: روى عنه شراحيل بن مسلم،
قال ابن حجر: هو مشهور بكنيته هو أبو عمرو العنسي روى أيضاً عن عباد بن
نسي وبكر بن خنيس وسليمان بن موسى روى عنه أيضاً المهاجر بن غانم وأيوب
ابن ميسرة بن حلبس ومحمد بن عبد الله بن نمران، وذكره البخاري وابن أبي
حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً. التاريخ الكبير ٢٥٦/٢/٢، الجرح والتعديل
٣٧٥/١/٢، الثقات ٤٤٩/٦ - ٤٥٠، اللسان ١٤١/٣.
٢ - شراحيل بن معشر روى عن فضالة بن عبيد روى عنه شرحبيل بن مسلم
الخولاني، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. الجرح
والتعديل ٣٧٤/١/٢
٣ - شرحبيل بن معشر العنسي روى عن معاذ بن جبل روى عنه صفوان بن عمرو، =
١٠١

قال رسول الله وَله: ما من عبد يقوم في الدنيا مقام سمعة ورياء
إلا سمع الله به على رءوس الخلائق يوم القيامة(١).
وشراحيل العنسي لا نعلمه سمع من معاذ بن جبل.
٢٦٥٨ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: أخبرنا الوليد بن صالح قال:
أخبرنا عيسى بن يونس عن الأحوص بن حكيم(٢) عن أبي
الزاهرية(٣) عن جبير بن نفير عن معاذ بن جبل - «رضي الله عنه -
أن النبي - ﴿ - احتجم وهو صائم))(٤).
ذكره ابن أبي حاتم والبخاري ولم یذکرا فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في
=
الثقات، وقال: روى عنه صفوان بن عمرو وابنه عمرو بن شرحبيل. التاريخ
الكبير ٢٥١/٢/٢، الجرح والتعديل ٣٣٩/١/٢، الثقات ٣٦٣/٤.
قلت: الراجح هو ما ذهب اليه البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني بأن
الراوي عن معاذ هو شرحبيل بن معشر العنسي. والله أعلم.
(١) أخرجه الطبراني في الكبير، من طريق بقية ثنا صفوان وفيه شرحبيل بن معشر.
١١٩/٢٠ (٢٣٧).
وأيضاً في مسند الشاميين. (١٠٣١).
وقال الهيثمي في المجمع: رواه الطبراني واسناده حسن. ٢٢٣/١٠ .
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، باب في الغيبة. ٢١٩/٤ (٣٥٧١).
وابن حجر في مختصر زوائد البزار. ٢٢٦/٢ (١٧٤٩).
(٢) الأحوص بن حكيم بن عفير العنسي، بالنون، أو الهمداني الحمصي، ضعيف
الحفظ، من الخامس وكان عابداً. التقريب ٩٦.
(٣) هو: حُدير بن کریب.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير، من طريق عمار بن كعب ثنا عيسى. ٩٣/٢٠ (١٨٠).
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، باب جواز الحجامة للصائم. ٤٧٨/١ (١٠١٤).
وقال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في الكبير، وفيه الأحوص وفيه كلام وقد وثق.
مجمع الزوائد ١٧٠/٣ .
وأورده ابن حجر في مختصر زوائد البزار، وقال: قال الشيخ: الأحوص فيه كلام،
قلت: وجبير لم يلحق معاذاً. ٤٢٦/١ (٧١٦).
١٠٢

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن معاذ عن النبي # إلا
من هذا الوجه.
ولا نعلم حدث به عن عيسى بن يونس إلا الوليد بن
صالح.
٢٦٥٩ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: أخبرنا الهيثم بن خارجة قال:
أخبرنا اسماعيل يعني ابن عياش(١) عن الأزهر بن راشد(٢) عن
سليم بن عامر(٣) عن جبير بن نفير(٤) عن معاذ بن جبل - رضي
الله عنه - أن النبي - # - رأى رجلاً عليه جبة مزرّرة أو مكفّفة
بحرير فقال له: ((طوق من نار يوم القيامة))(٥).
٢٦٦٠ - حدثنا إبراهيم قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل(٦) بن عياش
(١) صدوق في روايته، عن أهل بلده مخلّط في غيرهم، تقدم.
(٢) هو: أبو الوليد الشاشي.
(٣) هو الخبائري.
(٤) تقدم آنفاً قول ابن حجر: لم يلحق معاذاً.
(٥) أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق داود بن رشيد ثنا اسماعيل نحوه، وقال: لا
يروى عن معاذ إلا بهذا الاسناد، تفرد به اسماعيل. مجمع البحرين ١٧٥/٧
(٤٢٦٢).
وأيضاً في الكبير، من طريق عبد الوهاب بن الضحاك ثنا اسماعيل وفيه الأزهر بن
عبد الله الحرازي، ولیس فیه ذکر جبير بن نظیر بین سلیم وبين معاذ. ١١٨/٢ - ١١٩
(٢٣٦).
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، باب في لبس الحرير. ٣٧٩/٣ - ٣٨٠ (٢٩٩٩).
(وفيه سالم بن عامر).
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه، ورجال الأوسط ثقات.
مجمع الزوائد ١٤٢/٥.
وأورده ابن حجر في مختصر زوائد البزار في اللباس. ٦٥٧/١ - ٦٥٨ (١١٩٦).
(٦) تقدم، عابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع.
١٠٣

قال: حدثني أبي(١) عن عبد الله بن أبي حسين (٢) عن شهر بن
حوشب(٣) عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال
رسول الله - *-: ((مفتاح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله)) (٤).
وشهر بن حوشب لم يسمع من معاذ بن جبل.
٢٦٦١ - حدثنا سلمة بن شبيب قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن المقرى
قال: أخبرنا حيوة يعني ابن شريح قال: سمعت عقبة بن مسلم
التجيبي يقول: حدثني أبو عبد الرحمن الحبلى(٥) عن
الصنابحي (٦) عن معاذبن جبل - رضي الله عنه - أن
رسول الله - 4﴾ - أخذ بيدي يوماً فقال: يا معاذ والله إني أحبك
فقال له معاذ: بأبي وأمي يا رسول الله وأنا والله أحبك فقال:
أوصيك يا معاذ في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على
ذكرك وشكرك وحسن عبادتك))(٧) وأوصى معاذ بذلك الصنابحي
(١) صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، تقدم.
(٢) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين.
(٣) صدوق كثير الإرسال والأوهام، تقدم، وهو: لم يسمع من معاذ.
.(٤) أخرجه أحمد في مسنده، عن ابراهيم بن مهدي ثنا اسماعيل. ٢٤٢/٥.
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، في الايمان. ٩/١ (٢).
وقال في مجمع الزوائد: رواه أحمد والبزار وفيه انقطاع بين شهر ومعاذ. واسماعيل
ابن عياش روايته عن أهل الحجاز ضعيفة وهذا منها. مجمع الزوائد ١٦/١.
(٥) هو: عبد الله بن يزيد.
(٦) هو: عبد الرحمن بن عسيلة.
(٧) أخرجه أبو داود في سننه، في الصلاة، باب في الاستغفار عن عبيد الله بن عمر بن
ميسرة نا عبد الله المقرىء. ١/ ٥٦١.
والنسائي في سننه، في الدعاء بعد الذكر، من طريق ابن وهب سمعت حيوة.
٥٣/٣.
=
١٠٤

وأوصى به الصنابحي أبا عبد الرحمن وأوصى به أبو
عبد الرحمن عقبة بن مسلم.
٢٦٦٢ - حدثنا داوود بن سليمان أبو مطرف الخزاز قال: أخبرنا
عبد الله بن الحارث المخزومي قال: أخبرنا عبد الله بن عامر(١)
عن الوليد بن عبد الرحمن(٢) عن جبير بن نفير عن معاذ بن
جبل - رضي الله عنه - أن النبي - صل ﴾ - كان يتعوذ يقول: أعوذ
وأيضاً في عمل اليوم والليلة، الحث على قول: رب أعني على ذكرك ... الخ، عن
محمد بن عبد الله بن يزيد حدثنا أبي. ٣٢/٦ (٩٩٣٧).
وأحمد في مسنده، عن المقرىء. ٢٤٤/٥ - ٢٤٥.
وأيضاً عن أبي عاصم عن حيوة. ٢٤٧/٥.
والبخاري في الأدب المفرد، باب دعوات النبي -# - عن أبي عاصم. ص ١٧٨
(٦٩٠).
وابن خزيمة في صحيحه، باب الأمر بمسألة الرب - عز وجل - في دبر الصلوات ...
الخ، عن محمد بن مهدي العطار حدثنا المقرىء. ٣٦٩/١ (٧٥١).
والهيثم بن كليب في مسنده، من طريق أبي عاصم نا حيوة. ٢٤٤/٣ (١٣٤٣).
وابن حبان في صحيحه، من طريق اسحاق بن ابراهيم أخبرنا المقرىء. الاحسان
٣٦٤/٥ - ٣٦٦ (٢٠٢٠، ٢٠٢١).
والطبراني في الدعاء، من طريق المقرىء، وأبي عاصم عن حيوة. ٧٧/٢ (٦٥٤).
وأيضاً في الكبير عن بشر بن موسى ثنا المقري. ٦٠/٢٠ (١١٠).
وابن السني في عمل اليوم والليلة، باب ما يقول في دبر صلاة الصبح، من طريق
يحيى بن يعلى عن حيوة. ص ٥٣ - ٥٤ (١١٦).
والحاكم في المستدرك، في الصلاة، من طريق عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة ثنا
المقرىء، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ٢٧٣/١ .
وأيضاً في معرفة الصحابة، من طريق ابن أبي ميسرة. ٢٧٣/٣ - ٢٧٤.
(١) عبد الله بن عامر الأسلمي، أبو عامر المدني، ضعيف، مات سنة خمسين ومائة أو
إحدى وخمسين. التقريب ٣٠٩.
(٢) هو الجرشي.
١٠٥

بك من طمع يهدي إلى طبع وأعوذ بك من طمع حيث لا
مطمع أو في غير مطمع)» .
٢٦٦٣ - حدثنا محمد بن يحيى الأزدي قال: أخبرنا عبد الوهاب بن
عطاء(٢) قال: أخبرنا محمد بن السائب(٣) في قول الله - تبارك
وتعالى - (مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً وَلاَ
يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَداً (٤).
فقال: حدثني أبو صالح(٥) قال: كان عبد الرحمن بن
غنم في مسجد دمشق في نفر من أصحاب النبي - وَ لاير - فيهم
(١) أخرجه أحمد في مسنده، عن محمد بن بشر عن عبد الله بن عامر. ٢٣٢/٥. وأيضاً
عن عثمان بن عمر ثنا عبد الله. ٢٤٧/٥ .
وعبد بن حميد في مسنده، عن محمد بن بشر. المنتخب من مسنده. ص ٧
(١١٥).
والشاشي في مسنده، عن الدوري، نا محمد بن بشر نا عبد الله بن عامر. ٢٦٣/٣
(١٣٦٥).
والطبراني في الكبير، من طريق أبي نعيم ثنا عبد الله بن عامر الأسلمي. ٩٣/٢٠
(١٧٩).
وأيضاً في الدعاء. ١٤٤٨/٣ (١٣٨٧).
والحاكم في المستدرك، في الدعاء، من طريق عثمان بن عمر ثنا عبد الله بن عامر،
وقال: هذا حديث مستقيم الاسناد، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. ٥٣٣/١.
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، باب الاستعاذة. ٦٤/٤ (٣٢٠٨).
وقال في المجمع: رواه الطبراني وأحمد والبزار بنحوه، فيه عبد الله بن عامر الأسلمي
وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١٤٤/١٠.
(٢) صدوق ربما أخطأ، أنكروا عليه حديثاً في العباس يقال دلسه عن ثور، تقدم.
(٣) هو الكلبي، متهم بالكذب، تقدم.
(٤) سورة الكهف. ١١٠
(٥) هو: باذام، بالذال المعجمة، ويقال آخره نون، أبو صالح، مولى أم هاني، ضعيف
يرسل، من الثالثة. التقريب ١٢٠.
١٠٦

معاذ بن جبل - فقال عبد الرحمن بن غنم: يأيها (٤٦/٢) الناس
إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي، فقال معاذ: اللهم
غفراً، فقال: يا معاذ أما سمعت رسول الله - صل﴾ - يقول: من
صام رياء فقد أشرك ومن تصدق رياء فقد أشرك، وسن صلى .
رياء فقد أشرك؟ قال: بلى، ولكن رسول الله - وَله - تلا هذه
الآية: (مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبّهِ) الآية، فشق ذلك على القوم
واشتد عليهم فقال: ألا أفرجها عنكم؟ قالوا: بلى فرّج الله
عنك الهم والأذى، فقال: هي مثل الآية التي في الروم (وما
أَتَيْتُم مِنْ رباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ (١)
الآية، من عمل عملاً رياء لم يكتب له، لم يكتب عليه لا له
ولا علیه(٢)
٢٦٦٤ - حدثنا حمدان بن علي (٣) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن المبارك
قال: أخبرنا فضيل بن سليمان(٤) قال: أنبأنا موسى بن عقبة عن
عبيد بن سلمان الأغر عن أبيه عن معاذ بن جبل - رضي الله
عنه - قال: قال رسول الله - صل19ه -: ((لا تزال المرأة تلعنها
الملائكة أو قال: يلعنها الله وملائكته وخزان الرحمة والعذاب
(١) سورة الروم: ٣٩.
(٢) أورده الهيثمي في كشف الأستار، في تفسير سورة الكهف. ٥٧/٣ (٢٢٣٠).
وقال في المجمع: رواه البزار وفيه محمد بن السائب الكلبي وهو كذاب. مجمع
الزوائد ٥٤/٧.
وأورده ابن حجر في مختصر زوائد البزار. ٩١/٢ - ٩٢ (١٤٨٠).
وعزاه السيوطي إلى البزار وابن مندة والبيهقي وابن عساكر. الدر المنثور ٤٧١/٥.
(٣) يبحث عن ترجمته.
(٤) صدوق له خطأ كثير، تقدم.
١٠٧

ما انتهكت من معاصي الله شيئاً))(١).
٢٦٦٥ - وأخبرنا حمدان بن علي قال: أخبرنا عبد الرحمن قال: أخبرنا
فضيل(٢) قال: أنبأنا موسى بن عقبة عن عبيد بن سلمان عن
أبيه عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال
رسول الله - وَالى -: ((لو تعلم المرأة حق الزوج ما قعدت ما
حضر غداءه وعشاءه حتى يفرغ منه))(٣).
٢٦٦٦ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: أخبرنا سليمان بن
(١) أورده الهيثمي في كشف الأستار، باب في الكبائر. ٧٣/١ (١١٠).
وقال الهيثمي في المجمع: رواه البزار وفيه عبيد بن سلمان الأغر وثقه ابن حبان
وذكره البخاري في الضعفاء وقال أبو حاتم: يحول من كتاب الضعفاء لم أر له حديثاً
منكراً. مجمع الزوائد ١٠٥/١.
وأورده ابن حجر في مختصر زوائد البزار، وفيه: عبيد بن سلمان لينه البخاري ووثقه
أبو حاتم. ١٠٧/١ (٥٧).
وعلق المحقق على ((حمدان)) فقال: كتب تحتها في (أ) أحمد بن يوسف السلمي
وفي حاشية (ب) حمدان هو: أحمد بن يوسف السلمي.
قلت: المؤلف قد ذكر نسبه هنا فقال: حمدان بن علي فإذا هو غير أحمد بن يوسف
السلمي الملقب بحمدان.
(٢) صدوق له خطأ كثير، تقدم.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير، عن عبد الله بن أحمد حدثني محمد بن أبي بكر
المقدمي ثنا فضيل بن سليمان. ١٦٠/٢٠ (٣٣٣).
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، باب حق الزوج على المرأة. ٨٠/٢ (١٤٧١).
وقال في المجمع: رواه البزار والطبراني وفيه عبيد بن سلمان الأغر ولم أعرفه ولا
أعرف لأبيه من معاذ سماعاً، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٣٠٩/٤.
قلت: قال ابن حجر في عبيد بن سلمان الأغر: صدوق من السادسة. التقريب
٣٧٧.
وأورده ابن حجر في مختصر زوائد البزار، وقال: قلت: بل عبيد معروف والاسناد
حسن. ٥٩٢/١٠ (١٠٥١).
١٠٨

عبد الرحمن(١) قال: أخبرنا الحسن بن يحيى الخشني(٢) عن
خليفة بن عبد الله(٣) عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن
غنم الأشعري قال: قلت لمعاذ بن جبل: ((هل كنتم توضأون
مما غيرت النار؟ قال: نعم إذا أكل أحدنا طعاماً مما غيرت النار
غسل يديه وفاه فكنا نعد هذا وضوءاً)(٤).
٢٦٦٧ - حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال: أخبرنا عبد الحكيم بن
منصور الواسطي(٥) عن عبد الملك بن عمير عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -
قال: قال رسول الله - رَ﴿ ــ تفضل صلاة الجميع على صلاة
(١) هو الدمشقي، صدوق يخطىء، تقدم.
(٢) الحسن بن يحيى الخشني، بمعجمتين، مضمومة ثم مفتوحة ثم نون، الدمشقي،
البلاطي أصله من خراسان، صدوق كثير الغلط، مات بعد التسعين ومائة. التقريب
١٦٤.
(٣) خليفة بن عبد الله الشامي جاء ذكره في ترجمة علي بن أبي طالب وفيه: وخليفة ما
عرفته بعد. اللسان ٢٣٦/٤ .
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير، من طريق مطرف بن مازن عن اسحاق بن عبد الله عن
أبي الحكم الدمشقي عن عبادة. ٧١/٢٠ (١٣٤).
وأيضاً في مسند الشاميين. (٢٢٥١).
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، باب الوضوء مما مست النار، (وفيه خليفة بن
عتبة). ١٥١/١ (٢٩١).
وقال الهيثمي في المجمع: رواه البزار وهو من رواية الحسن بن يحيى الخشني وهو
ضعيف. مجمع الزوائد ٢٤٩/١.
وقال أيضاً: وفيه مطرف بن مازن وقد نسب إلى الكذب. مجمع الزوائد ٢٥٣/١ . .
وأورده ابن حجر في مختصر زوائد البزار، وفيه أيضاً خليفة بن عتبة. ١٧٠/١
(١٧٩).
(٥) متروك كذبه ابن معين، تقدم.
١٠٩

الرجل وحده خمسة(*) وعشرين صلاة))(١).
وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ وقد أدرك
عمر(٢).
٢٦٦٨ - حدثنا عبد الله بن سويد الكوفي(٣) قال: أخبرنا أبي (٤) عن
عبد الرحمن بن إسحاق(٥) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن
معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - اليوم -:
أتاني ربي - تبارك وتعالى - في أحسن صورة فقال: يا محمد
(٥) هكذا في الأصل.
(١) أخرجه الطبراني في الكبير، من طريق محمد بن بكار ثنا عبد الحكيم. ١٣٩/٢٠
(٢٨٣).
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، باب فضل الصلاة في الجماعة. ٢٢٥/١ - ٢٢٦
(٤٥٤).
وقال في المجمع: رواه البزار والطبراني في الكبير، وفيه عبد الحكيم بن منصور وهو
ضعيف. مجمع الزوائد ٣٩/٢.
وأورده ابن حجر في مختصر زوائد البزار. ٢٢٧/١ (٢٩٩).
(٢) ذكره المزي وابن حجر أن عبد الرحمن بن أبي ليلى يروي عن معاذ، وقال ابن
المديني: لم يسمع من معاذ بن جبل وكذا قال الترمذي في العلل الكبير وابن
خزيمة، وعندما سئل الدارقطني عن سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من معاذ قال فيه
نظر لأن معاذاً قديم الوفاة، مات في طاعون عمواس وله نيف وثلاثون سنة. راجع
العلل ٦١/٦، تهذيب الكمال ٣٧٤/١٧، تهذيب التهذيب ٢٦٠/٦ - ٢٦٢.
(٣) هكذا في الأصل (عبد الله بن سويد) وفي مصادر أخرى (محمد بن سعيد بن سويد).
وهو: محمد بن سعيد بن سويد القرشي الكوفي، روى عن أبيه سعيد بن سويد
صاحب عبد الملك بن عمير، لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً ولا تعديلاً. الجرح
والتعديل ٢٦٦/٢/٣.
(٤) سعيد بن سويد سمع عبد الملك بن عمير روى عنه محمد بن الصلت، قاله البخاري
وأبو حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات. التاريخ
الكبير ٠٤٧٧/١/٢ الجرح والتعديل ٣٠/١/٢، الثقات ٣٦٢/٦.
(٥) هو: أبو شيبة، ضعيف، تقدم.
١١٠

قلت: لبيك ربي وسعديك قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟
قال: قلت: في الكفارات والدرجات، قال: وما الكفارات
والدرجات؟ قلت: إسباغ الوضوء في السبرات ونقل الأقدام
إلى الجمعات وانتظار الصلوات بعد الصلوات، قل یا محمد:
اللهم إني أسألك الطيبات وترك المنكرات وفعل الخيرات
وحب المساكين وإن أدرت بين الناس فتنة أن توفني وأنا غير
مفتون، من قال ذلك عاش بخير ومات بخير وخرج من ذنوبه
کیوم ولدته أمه»(١).
٢٦٦٩ - أخبرنا يعقوب بن نصر الخزاز(٢) قال: أخبرنا عبد الحميد بن
بهرام الفزاري قال: أخبرنا شهر بن حوشب(٣) عن
عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أن
رسول الله ـري ـ ادّلج بالناس ليلة، فلما أصبح صلى بالناس
(١) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد، وقال: هذا الشيخ سعيد بن سويد لست أعرفه بعدالة
ولا جرح، وعبد الرحمن بن اسحاق هذا هو أبو شيبة الكوفي، ضعيف الحديث،
وقال أيضاً: وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ بن جبل .. الخ.
ص ٢٢٠.
والطبراني في الكبير، عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمد بن سعيد القرشي
ثنا أبي. ١٤١/٢٠ _ ١٤٢ (٢٩٠).
والحاكم في المستدرك، في كتاب الدعاء، من طريق صالح بن محمد بن حبيب
الحافظ ثنا محمد بن سعيد بن سويد القرشي بالكوفة حدثني أبي. ٥٢١/١.
وذكره الدارقطني في العلل، وقال: ورواه سعيد بن سويد القرشي الكوفي
عبد الرحمن بن اسحاق عن ابن أبي ليلى عن معاذ قال: ليس فيها صحيح، وكلها
مضطربة. ٥٧/٦ (٩٧٣).
وأخرجه أيضاً في الرؤية. ص ١٦٨ (٢٥٤).
(٢) يبحث عن ترجمته.
(٣) صدوق كثير الارسال والأوهام، تقدم.
١١١

صلاة الصبح، ثم قال: ((إن الناس ركبوا فلما طلعت الشمس
نعس الناس على اثر ادلاجه فنظر معاذ اثر رسول الله - {# - يتلو
أثره بالناس ركابهم على جوانب الطريق تأكل وتسير، فبينما
معاذ على أثر رسول الله - وَل ـ ــ وناقته تأكل وتسير إذ عثرت
فكبحتها بالزمام فخبّت منها ناقة رسول الله - صل فر - ثم إن
رسول الله ﴿ كشف عنه فالتفت فإذا ليس من الجيش أدنى إليه
من معاذ بن جبل فناداه رسول الله - صل * - فقال: لبيك نبي الله
فقال: ادن دنوك(١) فدنا منه حتى لصقت راحلتاهما(٢) احداهما
بالأخرى، فقال معاذ: يا نبي الله نعس الناس فتفرقت بهم
ركابهم أو فتصرفت بهم ركائبهم ترتع وتسير فقال
رسول الله - وجل -: ((وأنا كنت ناعساً فلما رأى معاذ خلوة
رسول الله - * - قال: يا رسول الله ائذن لي أسألك عن كلمة
قد أمرضتني وأسقمتني فقال رسول الله -( 9 -: ((سل عم (٣)
شئت قال: يا رسول الله خبرني بعمل يدخلني الجنة، لا أسألك
عن شيء غيره، قال رسول الله - رَار: بخ بخ، لقد سألت
بعظيم، وأنه ليسير على من أراد الله به الخير، قال: تؤمن بالله
واليوم الآخر، وتقيم الصلاة وتعبد الله وحده لا تشرك به شيئاً
حتى تموت وأنت (٤٧/٢) على ذلك، قال: يا نبي الله أعدها
فأعادها ثلاث مرات ثم قال نبي الله - يوليو -: ((إن شئت حدثتك
يا معاذ بقوام هذا الأمر وذروة السنام منه فقال معاذ: بلی یا
(١) في كشف الأستار ومسند أحمد (ادن دونك).
(٢) في الأصل (راحلتيهما).
(٣) هكذا في الأصل (عمّ).
١١٢

:
نبي الله بأبي وأمي فقال نبي الله - ص ليه -: ((إن رأس هذا الأمر
شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأني عبده ورسوله
وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وإن ذروة السنام منه الجهاد في سبيل
الله، وإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقيموا الصلاة ويؤتوا
الزكاة ويشهدوا أن لا إله إلا الله وأني عبده ورسوله فإذا فعلوا
فقد اعتصموا قال رسول الله - وَلاير: ما أغبرت قدم في عمل
ابتغى فيه درجات الجنة بعد الصلاة المفروضة كجهاد في سبيل
الله ولا ثقّل ميزان عبد كدابة تنفق له في سبيل الله أو عمل
عليها في سبيل الله))(١).
٢٦٧٠ - وأخبرنا عمر بن الخطاب قال: أخبرنا أبو اليمان قال: أخبرنا
شعيب بن أبي حمزة عن عبد الله بن أبي حسين عن شهر بن
حوشب(٢) عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذبن جبل عن
النبي - رَّ بنحوه(٣).
(١) أخرجه أحمد في مسنده، عن أبي النضر ثنا عبد الحميد. ٢٤٥/٥ - ٢٤٦.
والطبراني في الكبير، من طريق سعيد بن سليمان وأبي الوليد الطيالسي قالا: ثنا
عبد الحميد بن بهرام وفيه بعض الاختصار. ٦٣/٢ (١١٥).
وأيضاً من طريق سعيد بن سليمان ثنا عبد الحميد مختصراً بلفظ: ما ثقل ميزان عبد
كدابة .. الحديث. ٦٤/٢٠ (١١٧).
٠
وأيضاً من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن تميم حدثني الزهري عن عبد الرحمن نحوه
مفصلاً. ٧٥/٢٠ - ٧٧ (١٤١).
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، باب فضل الجهاد، (وفيه يعقوب بن بصير).
٢٥٨/٢ - ٢٦٠ (١٦٥٣).
وقال في المجمع: رواه أحمد والبزار والطبراني باختصار، وفيه شهر بن حوشب وهو
ضعیف، وقد یحسن حديثه. مجمع الزوائد ٢٧٣/٥ .
(٢) تقدم. وهو صدوق كثير الإرسال والأوهام.
(٣) أورده الهيثمي في كشف الأستار. ٢٦٠/٢ (١٦٥٤).
١١٣

٢٦٧١ - حدثنا يعقوب بن نصر(١) قال: أخبرنا عبد الحميد بن بهرام
قال: أخبرنا شهر بن حوشب(٢) قال: حدثني عبد الرحمن بن
غنم عن حديث الحارث بن عميرة أنه قدم مع معاذ من اليمن
فمكث معه في داره وفي منزله فأصابهم الطاعون فتُعن معاذ
وأبو عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة وأبو مالك جميعاً في
يوم واحد وكان عمرو بن العاصي حين حس بالطاعون فرّ وفَرِق
فرقا شديداً، وقال: يا أيها الناس تفرقوا في هذه الشعاب فقد
نزل بكم أمر من أمر الله لا أراه إلا رجز وطاعون، فقال له
شرحبيل بن حسنة: كذبت قد صحبنا رسول الله - صل * - وأنت
أضلّ من حمار أهلك، فقال عمرو: صدقت، فقال معاذ بن
جبل لعمرو بن العاصي: كذبت ليس بالطاعون ولا الرجز
ولكنها رحمة ربكم ودعوة نبيكم وقبض الصالحين اللهم فأت
آل معاذ النصيب الأوفر من هذه الرحمة قال: فما أمسى حتى
طعن عبد الرحمن ابنه وأحب الخلق إليه الذي كان يكنى به
فرجع معاذ من المسجد فوجده مكروباً فقال: يا عبد الرحمن
كيف أنت؟ فاستجاب له فقال: يا أبة أَلْحَق مِنْ رَبّكَ فَلاَ تَكُنْ
مِنَ الْمُمْترِينَ فقال معاذ: وإنا إنْ شَاءَ اللَّهُ سَتَجِدُنِي مِن
الصَّابِرِين، فمات من ليلته ودفنه من الغد، فجعل معاذ بن جبل
يرسل الحارث بن عميرة إلى أبي عبيدة بن الجراح يسأله كيف
هو؟ فأراه أبو عبيدة طعنه بكفه فبكى الحارث بن عميرة وفَرِق
منها حين رآها فأقسم أبو عبيدة بالله ما يحب أن له مكانها حمر
النعم، قال: فرجع الحارث إلى معاذ فوجده مغشياً عليه فبكى
(١) لم أجد ترجمته.
(٢) صدوق كثير الإرسال والأوهام، تقدم.
١١٤

الحارث واستبكى ثم ان معاذاً أفاق فقال: يا ابن الحميرية لم
تبك عليّ؟ أعوذ بالله منك، فقال الحارث: والله ما عليك أبكي
فقال معاذ: فعلى ما تبكي؟ قال: أبكي على ما فاتني منك
العصرين الغدو والرواح قال معاذ: أجلسني فأجلسه في حجره
فقال: اسمع مني فإني أوصيك بوصية إن الذي تبكي عليّ من
غدوك ورواحك فإن العلم مكانه بين لوحي المصحف فإن أعيا
عليك تفسيره فاطلبه بعدي عند ثلاثة عويمر أبو(*) الدرداء أو عند
سلمان الفارسي أو عند ابن أم عبد وأحذرك زلة العالم وجدال
المنافق ثم إن معاذاً اشتد به النزع نزع الموت، فنزع نزعاً لم
ينزعه أحد فكان كلما أفاق من غمرة فتح طرفه فقال: اختقني
خنقك فوعزتك إنك لتعلم أني أحبك قال: فلما قضى نحبه
انطلق الحارث حتى أتى أبا الدرداء بحمص فمكث عنده ما
شاء الله أن يمكث ثم قال الحارث: إن أخي معاذاً أوصاني بك
وبسلمان الفارسي وبابن أم عبد ولا أراني إلا منطلقاً إلى العراق
فقدم الكوفة فجعل(١) يحضر مجلس ابن أم عبد بكرة وعشية
فبينما هو كذلك في المجلس ذات يوم قال ابن أم عبد: فمن
أنت؟ قلت: امرؤ من أهل الشام قال ابن أم عبد: نعم الحي
أهل الشام لولا واحدة، قال الحارث: وما تلك الواحدة؟ قال:
لولا أنهم يشهدون على أنفسهم أنهم من أهل الجنة قال:
فاسترجع الحارث مرتين أو ثلاثاً، وقال: صدق معاذ عندما قال
لي، فقال ابن أم عبد: وما قال يا ابن أخي؟ قال: حذرني زلة
(١) في الأصل (فجلس يحضر) والتصويب من كشف الأستار.
(*) هكذا في الأصل.
١١٥

العالم والله ما أنت يا ابن مسعود إلا أحد رجلین إما رجل أصبح
على يقين ويشهد أن لا إله إلا الله فأنت من أهل الجنة أو رجل
مرتاب لا تدري أين منزلتك، قال ابن مسعود: صدق أخي أنها
زلة فلا تؤاخذني بها، فأخذ ابن مسعود بيد الحارث فانطلق به
إلى رحله فمكث عنده ما شاء الله ثم قال الحارث: لا بد لي أن
أطالع أبا عبد الله سلمان الفارسي بالمدائن، فانطلق الحارث
حتى قدم على سلمان بالمدائن فلما سلم (٤٨/٢) عليه قال:
مكانك حتى اخرج إليك، قال الحارث: والله ما أراك تعرفني يا
أبا عبد الله قال: بلى عرفت روحي روحك قبل أن أعرفك إن
الأرواح عند الله جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر
منها في غير الله اختلف، فمكث عنده ما شاء الله أن يمكث ثم
رجع إلى الشام، فأولئك الذين كانوا يتعارفون في الله
ويتزاورون في الله))(١).
٢٦٧٢ - حدثنا يعقوب بن نصر قال: أخبرنا عبد الحميد بن بهرام قال:
أخبرنا شهر بن حوشب(٢) قال: أخبرنا عائذ الله بن عبد الله أنه
دخل المسجد يوماً مع أصحاب رسول الله - وَاخ و -... كانوا
(١) أخرجه الطبراني في الكبير، من طريق عبد الله بن رجاء أنا عبد الحميد عن شهر بن
حوشب عن حديث الحارث بن عميرة مختصراً جداً بلفظ: أنه قال في الطاعون:
رحمة ربكم ودعوة نبيكم وفاة الصالحين قبلكم. ١١٦/٢٠ (٢٣٠).
فلیس فیه ذکر عبد الرحمن بن غنم.
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، في الطب. ٣٩٧/٣ - ٣٩٩ (٣٠٤٢).
وقال في المجمع: رواه البزار وروى أحمد بعضه وفي اسناد البزار شهر بن حوشب
وفيه كلام، وقد وثقه غير واحد، وروى الطبراني طرفاً منه. مجمع الزوائد ٣١٢/٢.
(٢) صدوق كثير الإرسال والأوهام، تقدم.
١١٦

أول إمارة عمر بن الخطاب قال: فجلست مجلساً فيه بضعة
وعشرون كلهم يذكرون حديث رسول الله - باليه - وفي الحلقة
فتى شاب شديد الأدمة حلو المنطق وضيء وهو أشب القوم
شباباً فإذا اشتبه عليهم من الحديث شيء ردوه إليه فحدثهم
حديثهم فبينما عائذ الله جالس معهم في حلقتهم أقيمت الصلاة
ففرقت بينهم فاقسم لي ما مرت عليه ليلة من الدهر لا مرض
شديد سقمه ولا حاجة مهمة أطول عليه من تلك الليلة رجاء أن
يصبح فتلقاهم، قال فغدا إلى المسجد فأقبل وأدبر فلم يصادف
منهم أحداً ثم هجر الرواح فأقبل وأدبر فإذا هو بالفتى الذي كان
بالأمس يشيرون إليه بحديثهم يصلي إلى اسطوانة في المسجد
فقام عائذ الله إلى الأسطوانة التي بين يديه فلما قضى صلاته
أسند ظهره إليها فجعلت أنظر إليه حتى علم أن لي إليه حاجة،
قال: قلت: قد صليت أصلحك الله، فقال الفتى: نعم، قلت:
فقمت فجلست مقابله محتبياً لا هو يحدثني شيئاً ولا أنا أبدأه
بشيء حتى ظننت أن الصلاة مفرقة بيننا قال: قلت: أصلحك
الله حدثني فوالله إني لأحبك وأحب حديثك قال: الله إنك
لتحبني وتحب حديثي؟: قلت: والله الذي لا إله إلا هو إني
لأحبك وأحب حديثك، فقال الفتى: لم تحبني وتحب حديثي؟
والله ما بيني وبينك قرابة، ولا أعطيتك مالاً، قال: قلت:
أحبك من جلال الله قال له: إنك لتحبني من جلال الله؟ قلت
له: والله لأحبك من جلال الله، قال: فأخذ بحبوتي فبسطها إليه
حتى أدناني منه ثم قال: ابشر فإني سمعت رسول الله - الهرم -
يقول: إن الذين يتحابون بجلال الله في ظل عرش الله يوم لا
١١٧

ظل إلا ظله، فلما حدثني بهذا الحديث أقيمت الصلاة قال:
قلت: من أنت يا عبد الله؟ قال: معاذ بن جبل(١)، وكان
عائذ الله یکثر ان یحدث حديث معاذ بن جبل.
٢٦٧٣ - أخبرنا أبو كريب محمد بن العلاء قال: أخبرنا أبو أسامة قال:
أخبرنا داود بن يزيد الأودي(٢) عن المغيرة بن شبل عن قيس بن
أبي حازم عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: بعثني
رسول الله - 18 - إلى اليمن فلما سرت أرسل في أثري قال:
فَرُددت، فقال: تدري لم(٣) بعثت إليك؟ لا تصيين شيئاً بغير
علم فإنه غلول ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة لهذا دعوتك
امض إلى عملك))(٤) وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن معاذ إلا
(١) أخرجه الطبراني في الكبير، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن
شهر بن حوشب مختصراً. ٨١/٢٠ - ٨٢ (١٥٤).
وذكره الدارقطني في العلل، وذكر له طرقاً. انظر السؤال رقم: ٩٨٦ (٦٩/٦ - ٧١).
ومن طرق عن أبي ادريس الخولاني أخرجه كل من أحمد. ٢٣٣/٥، ٢٤٧، ومالك
٩٥٣/٢ - ٩٥٤، والطبراني ٨٠/٢٠ (١٠٥) ٧٨ - ٨٢، وابن حبان (الاحسان
٣٣٥/٢) وأبو نعيم في الحلية ١٢٧/٥ - ١٢٨، والهيثم بن كليب الشاشي ٢٧٧/٣ -
٢٨٠، والبغوي في شرح السنة ٤٩/١٣ - ٥٠، وعبد بن حميد في مسنده ص ٧٢،
والقضاعي في مسند الشهاب ٣٢٢/٢، ٣٢٣، والحاكم في المستدرك ١٦٨/٤ -
١٦٩.
(٢) ضعيف، تقدم.
(٣) في الأصل ((لما)).
(٤) أخرجه الترمذي في سننه، في الأحكام، باب ما جاء في هدايا الأمراء، عن أبي
کریب وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي أسامة عن داود
الأودي. ٢٧٨/٢ .
والطبراني في الكبير، عن محمد بن الفضل السقطي، ثنا سعيد بن سليمان
ح/وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو كريب. ١٢٨/٢٠ (٢٥٩).
١١٨

من هذا الوجه بهذا الإسناد.
٢٦٧٤ - حدثنا أحمد بن عبد الجبار(١) قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش
عن عاصم(٢) عن أبي المليح(٣) عن معاذ بن جبل وأبي
موسى - رضي الله عنهما - قالا: كان رسول الله - وصاليوم - إذا سافر
سفراً كان الذين يلزمونه المهاجرون ثم الأنصار، فسمعنا
رسول الله - رَ ﴿ - يقول: ((إن شفاعتي لمن مات من أمتي لا
يشرك بي شيئاً) (٤).
(١) ضعيف، تقدم.
(٢) هو ابن أبي النجود، صدوق له أوهام، تقدم.
(٣) هو: أبو المليح بن أسامة بن عمير أو عامر بن حنيف بن ناجية اسمه عامر وقيل: زيد
وقيل: زياد، ثقة، مات سنة ثمان وتسعين وقيل: ثمان ومائة، وقيل بعد ذلك.
التقريب ٦٧٥.
(٤) أخرجه الدارقطني في العلل، وذكر له طرقاً فقال: يرويه عاصم بن أبي النجود
واختلف عنه، فرواه أبو بكر بن عياش، عن عاصم عن أبي بردة عن أبي المليح عن
معاذ، ورواه همام بن يحيى عن عاصم عن أبي المليح عن معاذ والصواب قول من
قال عن أبي بردة، ورواه أحمد بن عبد الجبار عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن
أبي المليح عن أبي موسى ومعاذ، لم يقل عن أبي بردة وزاد فيه، وقالا: وكان
رسول الله -* - إذا سافر سفراً كان الذي يلونه المهاجرون ثم الأنصار، حدثنا
عبد الله بن محمد بن اسحاق المروزي قال: ثنا أحمد بن عبد الجبار ... الخ.
٨٥/٦ - ٨٦ (٩٩٨).
وأخرجه أحمد في مسنده، عن أسود بن عامر أخبرني أبو بكر وفيه أبو بردة بين عاصم
وبین أبي المليح نحوه. ٢٣٢/٥ .
وأيضاً من طريق حماد بن سلمة عن عاصم. ٢٣٢/٥.
والطبراني في الكبير، من طريق عبد الله بن عمر بن أبان ثنا أبو بكر بن عياش وفيه
أيضاً أبو بردة. ١٦٣/٢٠ (٣٤٢).
وأيضاً من طريق أحمد بن يونس ثنا أبو بكر وفيه عن أبي بردة عن أبيه، وعن أبي
المليح عن معاذ نحوه. ١٦٣/٢٠ - ١٦٤ (٣٤٣).
١١٩

٢٦٧٥ - حدثنا عمر بن الخطاب قال: أخبرنا الحكم بن نافع قال:
أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم(١) عن ضمرة بن حبيب عن معاذ بن
جبل - رضي الله عنه - أن النبي - وَ ل * - قال: ((إذا جاوز الختان
الختان وجب الغسل))(٢).
٢٦٧٦ - حدثنا زيد بن أخزم الطائي قال: أخبرنا مؤمل بن اسماعيل(٣)
قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم يعني ابن بهدلة (٤) عن
شهر بن حوشب(٥) عن أبي ظبية(٦) عن معاذ بن جبل - رضي
الله عنه - قال: قال رسول الله - صل18هـ: ما من عبد يبيت طاهراً
أو على طهارة فيتعارٌ من الليل يسأل الله حاجة من حوائج الدنيا
والآخرة إلا أعطاه(٧).
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، باب في الشفاعة. ١٦٧/٤ (٣٤٦٣).
وقال في المجمع بعدما عزاه إلى أحمد والطبراني نحوه وإلى البزار باختصار. ولكن
أبا المليح وأبا بردة لم يدركا معاذ بن جبل. مجمع الزوائد ٣٦٨/١٠.
(١) ضعيف، وكان قد سرق بيته، فاختلط، تقدم.
(٢) أورده الهيثمي في كشف الأستار، باب الغسل إذا التقى الختانان. ١٦٧/١ (٣٣١).
وقال في المجمع: رواه البزار وفي اسناده أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف. مجمع
الزوائد ٢٦٦/١.
(٣) صدوق سيء الحفظ، تقدم.
(٤) صدوق له أوهام، تقدم.
(٥) صدوق كثير الإرسال والأوهام، تقدم.
(٦) مقبول، تقدم.
(٧) أخرجه أبو داود في سننه، في الأدب، باب في النوم على طهارة، عن موسى بن
اسماعيل نا حماد. ٤ /٤٧٠ .
وابن ماجة في سننه، في الدعاء، باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل، عن علي بن
محمد ثنا أبو الحسين عن حماد بن سلمة. ١٢٧٧/٢ (٣٨٨١).
والنسائي في عمل اليوم والليلة، ثواب من آوى طاهراً إلى فراشه يذكر الله تعالى حتى =
١٢٠