Indexed OCR Text

Pages 61-80

يقول: سمعت أبا بكر: يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم
ذكر نحوه.
قال أبوبكر: وسعد بن سعيد وعبدالله بن سعيد فحديثهما فيه لين.
وقد حدّث عنهما جماعة وعن كل (١/٢/١) واحد منهما، وإنما نكتب من
حديثهما ما كان قد رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان
بغير ذلك الإِسناد.
وهذا الكلام قد رواه أسماء بن الحكم عن علي عن أبي بكر.
٨ - حدثنا به محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر(١) قال: ثنا شعبة عن
عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء أو أبي أسماء - شعبة شك -
عن علي قال: كنت امرءًا إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم
حديثاً نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني وإذا حدثه عنه أحد من أصحابه
استحلفته فإذا حلف لي صدقته، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر أنه سمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء
ثم يأتي المسجد فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر الله له))(٢).
(١) هو: غندر.
(٢) أخرجه أبو داؤد الطيالسي في مسنده، عن شعبة، ص ٢ (١) وأحمد في مسنده، في مسند
أبي بكر ٨/٢ -٩.
وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح ٤٦/١ (٤٧).
وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر، من طريق القواريري قال: حدثنا محمد بن جعفر
نحوه ص ٤٣ - ٤٤ (١٠).
وأبو يعلى في مسنده، من طريق القواريري ثنا غندر وفيه يقال له: أسماء.
وأيضاً من طريق ابن مهدي ثنا شعبة ص ٣.
وابن جرير الطبري في تفسيره، تفسير آل عمران ٦٣/٤.
وابن السني في عمل اليوم والليلة، في باب ما يقول إذا أذنب ذنباً، وفيه قال: سمعت
رجلاً من بني أسد يحدث عن أسماء أو أبي أسماء، قال ابن الوليد: وربما قال شعبة:
ابن أسماء ص ١٤٠ .
وذكره الدارقطني في العلل، وتوسع في ذكر طرق هذا الحديث، انظر السؤال رقم ٨.
٦١

قال أبوبكر: وهذا الحديث رواه شعبة ومسعر (١) وسفيان الثوري
وشريك(٢) وأبو عوانة(٣) وقيس (٤) بن الربيع(٥). ولا نعلم أحداً شك في
أسماء أو أبي أسماء إلا شعبة.
٩ - حدثنا عمرو بن عبدالله الأودي قال: ثنا وكيع بن الجراح قال: ثنا
مسعر وسفيان عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم
عن علي عن أبي بكر(٦).
رفعه سفیان، ومسعر فلم یرفعه وذکر نحوه.
(١) مسعر: بكسر أوله وسكون ثانيه، وفتح المهملة، ابن كدام: بكسر أوله وتخفيف ثانيه.
التقريب ٢٤٣/٢.
(٢) شريك بن عبدالله النخعي الكوفي، أبو عبدالله، صدوق يخطىء كثيراً، تغير حفظه منذ
ولي القضاء بالكوفة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة. التقريب ٣٥١/١.
(٣) هو: وضاح: بتشديد المعجمة ثم مهملة، ابن عبدالله. التقريب ٣٣١/٢.
(٤) قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي، صدوق تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه
ما ليس من حديثه فحدث به، مات سنة بضع وستين ومائة. التقريب ١٢٨/٢ .
(٥) أخرجه أبو يعلى في مسنده، من طريق قيس ص ١ .
وأما الطرق الأخرى فسيأتي تخريجها.
(٦) أخرجه ابن ماجه في سننه، في إقامة الصلاة، باب ما جاء في أن الصلاة كفارة، من
طريق سفيان ومسعر مرفوعاً ٤٤٦/١ (١٣٩٥).
والحميدي في مسنده، من طريقهما مرفوعاً ٤/١ (٤).
وأيضاً من طريق مسعر مرفوعاً ٢/١ (١).
وابن أبي شيبة في مسنده، من طريقهما مرفوعاً ٢/١٠.
وأحمد في مسنده، من طريقهما مرفوعاً ٢/١.
وأبو بكر المروزي في مسنده، من طريقهما مرفوعاً ص ٤٢ - ٤٣ (٩).
والنسائي في عمل اليوم والليلة، من طريق مسعر مرفوعاً ص ٣١٥ (٤١٤).
وأيضاً من طريق مسعر وسفيان موقوفاً ص ٣١٦ (٤١٥، ٤١٦).
وأبو يعلى في مسنده، من طريقهما مرفوعاً ص ٣ - ٤.
وابن جرير الطبري في تفسيره من طريقهما مرفوعاً ٦٣/٤.
والعقيلي في الضعفاء، في ترجمة أسماء بن الحكم، من طريق مسعر مرفوعاً ١٠٦/١ . =
٦٢

١٠ - وحدثنا عبدالواحد بن غياث(١) قال: ثنا أبو عوانة عن عثمان بن
المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم الفزاري عن علي عن
أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم(٢). بمثل حديث شعبة.
= وابن المقري في معجمه، من طريق مسعر مرفوعاً ٢/٦١/٤ - ١/٦٢.
وتمام الرازي في فوائده، من طريقهما مرفوعاً ٢/٢١٦/٢٣.
وأبو نعيم الأصبهاني في أخبار أصبهان، في ترجمة أحمد بن جعفر، من طريق مسعر
مرفوعاً ١٤٢/١.
وذكره الترمذي في سننه، عن سفيان ومسعر موقوفاً ٣١٣/١ - ٣١٤.
(١) عبدالواحد بن غياث: بمعجمة ومثلثة. التقريب ٥٢٦/١.
(٢) أخرجه أبو داؤد في سننه، في باب في الاستغفار، عن مسدد عن أبي عوانة ٥٦١/١.
والترمذي في سننه في الصلاة، باب ما جاء في الصلاة عند التوبة، عن قتيبة عن
أبي عوانة وقال: حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عثمان بن
المغيرة، وروى عنه شعبة وغير واحد فرفعوه مثل حديث أبي عوانة، ورواه سفيان
الثوري ومسعر فأوقفاه، ولم يرفعاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روى عن مسعر
هذا الحديث مرفوعاً أيضاً ٣١٣/١ - ٣١٤.
وأيضاً في كتاب التفسير، في تفسير سورة آل عمران، وقال: هذا حديث قد رواه شعبة
وغير واحد عن عثمان بن المغيرة فرفعوه، ورواه مسعر وسفيان عن عثمان بن المغيرة
فلم يرفعاه ولا نعرف لأسماء إلا هذا الحديث ٤/ ٨٤.
وأبو داؤد الطيالسي في مسنده ص ٢ - ٣.
وأحمد في مسنده، عن أبي كامل ثنا أبو عوانة ١ /١٠ .
وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح ٥٦/١.
وأبو بكر المروزي في مسنده، عن عبدالواحد بن غياث عن أبي عوانة ٤٤ (١١)
والنسائي في عمل اليوم والليلة، عن قتيبة عن أبي عوانة ض ٤١٦ - ٤١٧ (٤١٧).
وأيضاً في تفسيره، تفسير سورة آل عمران آية رقم ١٣٥ ص ٣٧ (٩٨).
وابن حبان في صحيحه، من طريق مسدد حدثنا أبو عوانة.
موارد الظمآن، التوبة ص ٦٠٨ (٢٤٥٤).
وابن عدي في الكامل، في ترجمة أسماء بن الحكم، من طريق مسدد حدثنا أبو عوانة
وقال: وهذا الحديث مداره على عثمان بن المغيرة، رواه عنه غير من ذكرت: الثوري
وشعبة وزائدة وإسرائيل وغيرهم، وقد روى عن غير عثمان بن المغيرة، عن علي بن =
٦٣

١١ - وحدثنا الفضل بن سهل قال: ثنا يحيى بن آدم قال: ثنا شريك
عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم عن علي عن
أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديث شعبة(١).
قال أبوبكر: وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن أبي بكر عن النبي صلى
الله عليه وسلم إلا من هذين الوجهين(٢)، وقول علي: كنت امرءًا إذا
سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً إنما رواه أسماء بن الحكم
وأسماء مجهول(٣) لم يحدث بغير هذا الحديث(٤). ولم يحدث عنه إلا علي بن
ربيعة، والكلام فلم يرو عن علي إلا من هذا الوجه.
= ربيعة. حدثناه عبدالله بن أبي داؤد، ثنا أيوب الوزان ثنا مروان، ثنا معاوية بن
أبي العباس القيسي عن علي بن ربيعة الأسدي عن أسماء بن الحكم الفزاري ثم ذكر
الحديث وقال: وهذا الحديث طريقه حسن، وأرجو أن يكون صحيحاً. وأسماء بن
الحكم هذا لا يعرف إلا بهذا الحديث ولعل حديثاً آخر ٤٢٠/٩ - ٤٢١.
(١) ذكره الدارقطني في العلل، مسند أبي بكر. انظر السؤال رقم ٨.
(٢) قد ذكر الدارقطني طرقاً أخرى لهذا الحديث، انظر السؤال رقم ٨.
(٣) أسماء بن الحكم الفزاري، وقيل: السلمي، أبو حسان الكوفي، قال ابن حجر بعد ذكر
قول البزار: وقال موسى بن هارون: ليس بمجهول لأنه روى عنه علي بن ربيعة
والركين بن الربيع، وعلي بن ربيعة قد سمع من علي فلولا أن أسماء بن الحكم عنده
مرضى ما أدخله بينه وبينه إلى هذا الحديث ... إلخ، وذكر ابن حجر أقوال النقاد فيه،
وقال في التقريب: صدوق، من الثالثة. وقال العجلي: تابعي ثقة، وقال الذهبي:
أسماء قد وثق.
ترتيب الثقات للعجلي ص ٦٣؛ الميزان ٢٥٥/١ - ٢٥٦؛ التهذيب ٢٦٧/١ - ٢٦٩؛
التقريب ٦٤/١.
(٤) بل روى حديثاً آخر كما قال البخاري والعقيلي.
انظر التاريخ الكبير ٥٤/٢/١؛ والضعفاء للعقيلي ١٠٧/١؛ والتهذيب ٢٦٨/١.
٦٤

ومما روى عبدالله بن مسعود
عن أبي بكر
١٢ - حدثنا شعيب بن أيوب(١) قال: نا يحيى بن آدم قال: نا أبوبكر بن
عياش(٢) عن عاصم(٣) عن زر عن عبدالله عن أبي بكر وعمر رحمة الله
عليهما أنهما بشراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((سل تعطه)) (٤).
قال أبوبكر: وهذا الحديث قد رواه زائدة عن عاصم عن زر عن عبدالله
ولم يقل: عن أبي بكر وعمر(٥).
ولا نعلم أحداً رواه هكذا إلا يحيى بن آدم عن أبي بكر.
(١) شعيب بن أيوب بن زُريق الصيرفي، القاضي، أصله من واسط، صدوق يدلس، مات
سنة إحدى وستين ومائتين. التقريب ٣٥١/١.
(٢) أبو بكر بن عياش: بتحتانية ومعجمة - ابن سالم الأسدي، الكوفي، الحناط: بمهملة
ونون، مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه
صحيح، مات سنة أربع وتسعين ومائة، أو قبل ذلك بسنة أو بسنتين. التقريب ٣٩٩/٢.
(٣) عاصم بن بهدلة، وهو: ابن أبي النجود: بنون وجيم، الأسدي، أبوبكر المقري،
صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون، مات سنة ثمان
وعشرين ومائة. التقريب ٣٨٣/١.
(٤) أخرجه أبو يعلى في مسنده، من طريق أبي كريب ثنا يحيى بن آدم ص ٤.
وأبو القاسم الشيباني في فوائده ٢/٧٣ .
وذكره الدارقطني في العلل. انظر السؤال رقم ١٠.
(٥) أخرجه أبو يعلى في مسنده، وفيه عن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بين
أبي بكر وعمر وعبدالله يصلي ثم ساق المتن ص ٤ .
والطبراني في الكبير ٦٢/٩ (٨٤١٧).
وذكره الدارقطني في العلل ص ١٠ .
٦٥

١٣ - وحدثناه(١) أحمد بن عمرو(٢) في موضع آخر بهذا الإِسناد وزاد في
متنه عن أبي بكر وعمر أنهما بشراه (٢/٢/١) أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: ((من أحب أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن
أم عبد»(٣).
قال أبوبكر: وهذا الحديث لا نعلم أحداً أسنده عن أبي بكر إلا يحيى بن
آدم - ويحيى ثقة - عن أبي بكر بن عياش - وأبو بكر فلم يكن
بالحافظ _(٤) وقد حدث عنه أهل العلم واحتملوا حديثه، وزاد فيه لأن
زائدة قال: عن عاصم عن زر عن عبدالله، ولم يقل: عن أبي بكر وعمر،
والزيادة لمن زاد إذا كان حافظاً، وأرجو أن يكون الحديث صحيحاً لأن
أبا بكر وعمر قد كانا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت
فاختصره أبو بكر بن عياش.
(١) في (غ) «وقال وناه)).
والقائل هو: محمد بن أيوب الرقي الصموت راوي الكتاب.
(٢) هو: المؤلف.
(٣) أخرجه ابن ماجه في سننه، في فضل عبدالله بن مسعود ٤٩/١ (١٣٨).
وأحمد في مسنده، في مسند أبي بكر ٧/١.
وأيضاً في فضائل الصحابة، في فضائل ابن مسعود ٨٤٤/٢ (١٥٥٤).
وذكره الدارقطني في العلل، وقد زاد بعض الطرق الأخرى؛ انظر السؤال رقم ١٠.
(٤) ذكر ابن حجر قول البزار في التهذيب ٣٧/١٢.
٦٦

ما روى عبدالله بن عباس
عن أبي بكر
١٤ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا يحيى بن حماد قال: نا أبو عوانة عن
الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن عمير(١) مولى ابن عباس عن
ابن عباس قال: لما قُبِضَ النبي صلى الله عليه وسلم خاصم العباس علياً
في أشياء تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم(٢) فاختصما إلى أبي بكر
رضي الله عنه فسأله أن يقسم بينهما فأبى وقال: شيئاً تركه رسول الله
صلى الله عليه وسلم(٣) ما كنت لأحدث فيه(٤).
(١) هو: عمير بن عبدالله الهلالي، أبو عبدالله المدني، مولى أم الفضل ويقال له: مولى
ابن عباس، قال ابن إسحاق: كان ثقة، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في
الثقات، مات سنة أربع ومائة.
التهذيب ١٤٨/٨؛ التقريب ٨٦/٢ (وفيه ذكر النسب فقط).
(٢) في (ت) «وسلم)) غير موجود.
(٣) في (ت) ((الصلاة والسلام)) ساقط.
(٤) أخرجه أحمد في مسنده، عن يحيى بن حماد نحوه مفصلاً ١٣/١.
وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح ١٨٦/١ (٧٧).
وابن شبة في تاريخه، من طريق عبدالرحمن بن حميد الرواسي قال حدثنا سليمان يعني
الأعمش، وفيه عن عمير مولى ابن عباس قال: اختصم علي والعباس ثم ساق المتن
نحوه ١٩٩/١.
وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر، بسنده إلى يحيى بن حماد نحوه ص ٦٨ (٢٩).
وأيضاً بسند آخر عن عبدالرحمن بن حميد الرواسي عن سليمان مفصلاً ص ٦٧ (٢٨).
وأبو يعلى في مسنده، عن أبي خيثمة ثنا يحيى بن حماد ص ٥.
والطبراني في الكبير، من طريق عبدالرحمن الرواسي ثنا سليمان الأعمش ١٦/١ (٤٤).
٦٧

قال أبو بكر: وهذا الحديث إسناده حسن ولا أحفظ أن أحداً روى هذا
الحديث إلا الأعمش عن إسماعيل بن رجاء بهذا الإِسناد.
١٥ - حدَّثنا(١) إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: نا أبو أحمد(٢) قال: نا
عبدالسلام بن حرب قال: نا عطاء بن السائب(٣) عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس قال: لما نزلت (تَبَّتْ يَدا أبِي ◌َبٍ) جاءت امرأة أبي لهب
ورسول الله جالس ومعه أبوبكر فقال له أبوبكر: لو تنحيت لا تؤذيك
یا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه سیحال بيني وبينها
فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر فقالت: يا أبا بكر هجانا صاحبك فقال
أبو بكر: لا ورب هذه البنية ما ينطق بالشعر ولا(٤) يتفوه به، فقال: إنك
لمصدق فلما ولت قال أبوبكر رحمة الله عليه: ما رأتك قال: لا، ما زال
ملك يسترني حتى ولت(٥).
(١) في (غ) ((نا)).
(٢) هو: محمد بن عبدالله بن الزبيربن عمروبن درهم الأسدي، أبو أحمد الزبيري،
الكوفي، ثقة ثبت إلا أنه قد يخطىء في حديث الثوري، مات سنة ثلاث ومائتين.
التقريب ١٧٦/٢.
(٣) عطاء بن السائب أبو محمد، ويقال: أبو السائب، الثقفي الكوفي، صدوق اختلط، مات
سنة ست وثلاثين ومائة. التقريب ٢٢/٢.
ورواية عبدالسلام عن عطاء بعد الاختلاط، انظر التقييد والإيضاح ٤٤٢ - ٤٤٥.
(٤) في (ت) ((وما)).
(٥) أخرجه أبو يعلى في مسنده، عن محمد بن موسى الطوسي ثنا أبو أحمد الزبيري نحوه
ص ٥.
وأبو نعيم في دلائل النبوة، ذكر عصمة الله رسوله صلى الله عليه وسلم إلخ من طريق
محمد بن منصور الواسطي قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، وأيضاً من طريق ابن فضيل عن
عطاء ص ١٥٠ - ١٥١.
وأورده ابن كثير في تفسير سورة ((مسد)) من طريق البزار، ونقل عنه بأنه قال: لا نعلمه
يروى بأحسن من هذا الإسناد عن أبي بكر رضي الله عنه: ٤ /٥٦٥.
وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزار بنحوه ثم قال: وقال البزار: إنه حسن الإِسناد =
٦٨

قال أبوبكر: وهذا الحديث حسن الإِسناد(١). ويدخل في مسند أبي بكر
رضي الله عنه إذ حكى عن النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال: ورب هذه
البنية ما ينطق بالشعر ولا يتفوه به، وكان هذا من حكاية أبي بكر عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم.
١٦ - حدثنا الحسن بن خلف الواسطي (٢) قال: نا إسحاق بن يوسف
قال: نا سفيان عن الأعمش عن مسلم البَطِين(٣) عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس قال: لما أخرج المشركون النبي صلى الله عليه وسلم عن مكة
قال أبو بكر رضي الله عنه: أخرجوا نبيهم سيهلكوا فنزلت هذه الآية (٤)
﴿أُذِنَ لِلَّذِيْنَ يُقَاتِلُوْنَ بِأَنَّهُم ظُلِمُوا﴾(٥).
= قلت: ولكن فيه عطاء بن السائب وقد اختلط؛ مجمع الزوائد سورة ((تبت)) ١٤٤/٧.
وأورده الهيثمي في كشف الأستار، سورة ((تبت)» ٨٣/٣ -٨٤ (٢٢٩٤).
(١) بل فيه عطاء بن السائب، وهو صدوق اختلط، ورواية عبدالسلام عنه بعد الاختلاط
ففي إسناده ضعف. والله أعلم.
(٢) الحسن بن خلف بن زياد الواسطي، أبو علي، وهو الحسن بن شاذان، كان شاذان لقب
أبيه، صدوق له أوهام، له عند البخاري حديث واحد توبع عليه، مات سنة ست
وأربعين ومائتين. التقريب ١٦٦/١.
(٣) هو: مسلم بن عمران أو أبي عمران البطين: بفتح موحدة وكسر مهملة خفيفة وبنون.
التقريب ٢٤٦/٢؛ المغنى ص ٤١.
(٤) سورة الحج: ٣٩.
(٥) أخرجه الترمذي في سننه، في تفسير سورة الحج، من طريق إسحاق الأزرق، ووكيع عن
سفيان الثوري، وقال: هذا حديث حسن، وقد رواه غير واحد عن سفيان عن الأعمش
عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير مرسلاً، وليس فيه ابن عباس ١٥١/٤.
والنسائي في سننه، في الجهاد، باب وجوب الجهاد، عن عبدالرحمن بن محمد الطرسوسي
عن إسحاق ٢/٦.
وأيضاً في تفسيره، تفسير سورة الحج ١٤٤ (٣٦٣).
وأحمد في مسنده، في مسند ابن عباس، عن إسحاق ٢١٦/١.
وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح ٢٦١/٣ (١٨٦٥).
٦٩

قال أبو بكر: (١/٣/١) وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الثوري إلا إسحاق
الأزرق(١)، وقد رواه قيس(٢) عن الأعمش عن مسلم عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس(٣).
١٧ - حدثنا به عمر بن الخطاب السجستاني(٤) قال: نا محمد بن يوسف
عن قیس.
١٨ - وحدثنا(٥) محمد بن عثمان العقيلي (٦) قال: نا عبدالأعلى بن
= وابن جرير الطبري في تفسيره، تفسير سورة الحج، من طريق إسحاق ووكيع
١٧٢/١٧.
وابن حبان في صحيحه، موارد الظمآن، باب الهجرة ونزول آية القتال ص ٤٠٨ - ٤٠٩
(١٦٨٧).
وذكره الدارقطني في العلل، وقال: هو حديث يرويه الثوري عن الأعمش عن مسلم
البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. واختلف عنه فوصله إسحاق الأزرق ووكيع
من رواية ابنه سفيان عنه، والأشجعي عن الثوري، وأرسله غيرهم عنه فلم يذكر
ابن عباس، ورواه الفريابي عن قيس بن الربيع عن الأعمش متصلاً، وقيل: عن
الفريابي عن الثوري، ولا يصح، والمحفوظ عنه عن قيس ٢١٤/١ -٢١٥ (٢٢).
(١) لم ينفرد إسحاق الأزرق بروايته عن الثوري. بل تابعه وكيع والأشجعي كما تقدم تخريجه
من طريقهما آنفاً .
(٢) هو ابن الربيع، صدوق تغير لما كبر، تقدم في الحديث رقم: ٨.
(٣) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره، في تفسير سورة الحج ١٧٢/١٧ .
وذكره الدارقطني في العلل س ٢٢ .
وأخرجه الحاكم في المستدرك، في كتاب الهجرة، بسنده إلى أبي داؤد ثنا شعبة عن
الأعمش ثم ساق السند والمتن وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
٧/٣ -٨.
(٤) السجستاني: بكسر المهملة والجيم وسكون المهملة بعدها مثناة. التقريب ٥٤/٢.
(٥) في (غ) ((ح ونا)).
(٦) محمد بن عثمان بن بحر العقيلي البصري، صدوق يغرب، من العاشرة. التقريب
١٨٩/٢.
٧٠

عبدالأعلى قال: نا محمد بن إسحاق(١) قال: حدثني حسين بن عبد الله(٢)
عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما قُبِضَ رسول الله صلى الله عليه
وسلم(٣) اختلفوا في دفنه فقال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: ((ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض)) (٤).
(١) محمد بن إسحاق بن يسار، أبوبكر، المدني، نزيل العراق، إمام المغازي صدوق
يدلس، ورُمي بالتشيع والقدر، مات سنة خمسين ومائة، ويقال بعدها التقريب
١٤٤/٢.
(٢) الحسين بن عبدالله بن عبيدالله بن عباس بن عبدالمطلب، الهاشمي، المدني، ضعيف،
مات سنة أربعين ومائة أو بعدها بسنة.
التقريب ١٧٦/١ .
(٣) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
(٤) أخرجه أبو يعلى في مسنده، عن جعفر بن مهران ثنا عبدالأعلى في حديث طويل
ص ٤ - ٥.
وأيضاً من طريق يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي عن محمد بن إسحاق مختصراً نحوه ص ٥.
وأخرجه ابن ماجه في سننه، في الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه صلى الله عليه وسلم عن
نصر بن علي الجهضمي ابنانا وهب بن جرير ثنا أبي عن محمد بن إسحاق في حديث
طويل ٥٢٠/١ - ٥٢١ (١٦٢٨).
وقال البوصيري: هذا إسناد فيه الحسين بن عبدالله بن عبيدالله بن عباس الهاشمي،
تركه الإِمام أحمد بن حنبل وعلي بن المديني والنسائي، وقال البخاري: يقال: إنه يتهم
بالزندقة وقواه ابن عدي، وباقي رجال الإِسناد ثقات، ورواه ابن عدي في الكامل من
طريق بكربن سليمان عن محمد بن إسحاق به، ورواه البيهقي من طريق ابن عدي،
ورواه الحاكم من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق، ورواه البيهقي من طريق
الحاكم.
مصباح الزجاجة، باب في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ٥٦/٢ - ٥٧.
وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر، من طريق يعقوب بن إبراهيم قال: حدثني
أبي عن محمد بن إسحاق، وأيضاً من طريق أحمد بن محمد صاحب المغازي قال:
حدثنا إبراهيم ص ٦٦ - ٦٧ (٢٦، ٢٧).
راجع أحكام الجنائز للألباني ص ١٣٧ - ١٣٨ .
٧١

قال أبوبكر: وهذا الكلام لا نعلم رواه إلا أبوبكر، ورواه عن
أبي بكر ابن عباس وعائشة(١) رحمة الله عليهما.
١٩ - حدثنا أبو كريب قال: نا موسى بن داؤد(٢) قال: نا حسام بن
مِصَكٌ(٣) عن محمد بن سيرين عن ابن عباس عن أبي بكر أن النبي صلى
الله عليه وسلم أكل خبزاً ولحماً ثم صلى ولم يتوضأ(٤).
(١) سيأتي تخريجه، انظر الحديث رقم ٦٠.
-
(٢) موسى بن داؤد الضبي، أبو عبدالله الطرسوسي، صدوق فقيه زاهد، له أوهام، مات
سنة سبع عشرة ومائتين. التقريب ٢٨٢/٢.
(٣) حسام بن مصك: بكسر الميم وفتح المهملة، بعدها كاف مثقلة، ابن ظالم بن شيطان
الأزدي، أبو سهل البصري، ضعيف يكاد أن يترك، مات سنة ثلاث وستين ومائة.
التهذيب ٢٤٤/٢ - ٢٤٥؛ التقريب ١٦١/١.
(٤) ذكره الترمذي في سننه، في الطهارة، باب في ترك الوضوء مما غيرت النار، وقال:
ولا يصح حديث أبي بكر في هذا من قبل إسناده، إنما رواه حسام بن مصك عن
ابن سيرين عن ابن عباس عن أبي بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم،
والصحيح إنما هو عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، هكذا رواه الحفاظ،
وروى من غير وجه عن ابن سيرين عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم،
ورواه عطاء بن يسار وعكرمة ومحمد بن عمرو بن عطاء وعلي بن عبدالله بن عباس وغير
واحد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكروا فيه عن أبي بكر
الصديق، وهذا أصح ٨٢/١.
وأخرجه أبوبكر المروزي في مسند أبي بكر ص ٧١ (٣٤).
وأيضاً من طريق زيد بن حباب عن حسام ص ٧٠ - ٧١ (٣٣).
وأبو يعلى في مسنده ص ٥.
وتمام الرازي في فوائده ١/٩٥/٩ -٢.
وذكره الدارقطني في العلل، وقال: يرويه حسام بن مصك عن ابن سيرين عن
ابن عباس عن أبي بكر، قاله موسى بن داؤد وزيد بن الحباب عنه، وخالفه أيوب
السختياني وهشام بن حسان وأشعث بن سوار وغيرهم فرووه عن ابن سيرين عن
ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكروا فيه أبا بكر، وهم أثبت من
حسام، والقول قولهم. السؤال رقم ١٨ .
٧٢
=

:
قال أبوبكر: وهذا الحديث قد رواه هشام بن حسان وأشعث بن
عبدالملك(١) وغيرهما (٢) عن محمد بن سيرين عن ابن عباس عن النبي
صلى الله عليه وسلم، ولم يقولوا: عن أبي بكر(٣).
وإنما قاله حسام عن ابن عباس عن أبي بكر.
وحسام فليس بالقوي، على أن محمد بن سيرين لم يسمع من
ابن عباس (٤).
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة، وقال: يقال: إنه من مفاريده (يعني موسى)
=
٢/٩/١ - ١/١٠.
وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزار وفيه حسام بن مصك، وقد أجمعوا على ضعفه.
مجمع الزوائد، باب ترك الوضوء مما مست النار ٢٥١/١ .
(١) هكذا عند البزار: أشعث بن عبدالملك، وأما عند الدارقطني فأشعث بن سوار، كلاهما
يرويان عن محمد بن سيرين وابن عبدالملك ثقة وابن سوار ضعيف.
انظر تهذيب الكمال ٢٦٤/٣ - ٢٧٠، ٢٧٧ - ٢٨٥؛ التقريب ٧٩/١ - ٨٠.
(٢) نحو أيوب.
(٣) أخرجه البخاري في جامعه الصحيح، في الأطعمة، باب النهش وانتشال اللحم من
طريق أيوب ٥٤٥/٩ (٥٤٠٤).
وذكره الدارقطني في العلل، من طريق هشام وأشعث بن سوار س ١٨ .
(٤) قد ذكر في التهذيب اسم ابن عباس فيمن يروى عنه ابن سيرين، ثم ذكر عن عبدالله بن
أحمد عن أبيه بأنه لم يسمع من ابن عباس شيئاً كلها يقول: نبئت عن ابن عباس وكذلك
نقل ابن حجر قول ابن المديني ويحيى بن معين: لم يسمع ابن سيرين من ابن عباس
شيئاً. انظر التهذيب ٢١٤/٩ - ٢١٧.
وجاء في علل ابن المديني قال شعبة: أحاديث محمد بن سيرين عن ابن عباس إنما سمعها
محمد عن عكرمة لقيه أيام المختار، وأيضاً: ولم يسمع ابن سيرين من ابن عباس شيئاً
ص ٦٥.
وانظر المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٨٦ - ١٨٧ .
٧٣

ومما روى ابن عمر
عن أبي بكر
٢٠ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا روح بن عبادة قال: نا موسى بن
عُبيدة(١) قال: أخبرني مولى ابن سباع(٢) قال: ((سمعت عبدالله بن عمر
يحدث عن أبي بكر الصديق قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه
وسلم فنزلت هذه الآية (مَنْ يَّعْمَلْ سُوْءًا يُجْزَ بِهِ، وَلاَ يَجِد لَه مِنْ دُوْنِ اللّهِ
وَلِيَّ وَلَا نَصِيراً)(٣) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر
ألا أُقرئك آية أنزلت عليّ؟ قلت: بلى يا رسول الله قال: فاقرأنيها فلا أعلم
إلا أني وجدت انقصاماً في ظهري فتمطأت لها فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: مالك يا أبا بكر؟ قلت: بأبي وأمي يا رسول الله وأينا
لم يعمل سوءًا وإنا لمجازون بما عملنا، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: أما أنت يا أبا بكر وأصحابك المؤمنون فتجزون بذلك في الدنيا حتى
تلقون الله وليس لكم ذنوب، وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزون
به يوم القيامة))(٤).
(١) موسى بن عبيدة: بضم أوله، ابن نَشِيط: بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية
ساكنة ثم مهملة؛ الرَبَذي: بفتح الراء والموحدة ثم معجمة، أبو عبدالعزيز المدني،
ضعيف، ولا سيما في عبدالله بن دينار، وكان عابداً، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة.
التقريب ٢٨٦/٢.
(٢) مولى ابن سباع عن ابن عمر، مجهول، من الرابعة. التقريب ٥٨٣/٢.
(٣) النساء: ١٢٣ .
(٤) أخرجه الترمذي في سننه، في تفسير سورة النساء، عن يحيى بن موسى وعبد بن حميد
قالا: نا روح بن عبادة وقال: هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال وموسى بن عبيدة=
٧٤

قال أبوبكر: وهذا الحديث لا نعلم روى عن أبي بكر عن النبي صلى
الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، ومولى ابن(١) سباع هذا(٢) فلا نعلم
أحداً سماه، وإنما ذكرناه إذ كان لا يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه
وبيّنا علته.
وموسى بن عبيدة، فرجل متعبد حسن العبادة وليس بالحافظ وأحسب إنما
قصر به عن حفظ الحديث فضل العبادة (٣).
٢١ - حدثنا (٢/٣/١) الفضل بن سهل قال: نا عبدالوهاب بن
عطاء (٤): نا زياد الجصاص(٥) - وهو زياد بن أبي زياد - عن علي بن
زيد(٦) عن مجاهد عن ابن عمر قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ يَّعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِه) في الدنيا(٧).
يضعف في الحديث ضعّفه يحيى بن سعيد وأحمد بن حنبل، ومولى ابن سباع مجهول،
=
وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر، وليس له إسناد صحيح أيضاً
٤ / ٩٤.
وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر بسنده إلى روح بن عبادة ص ٥٧، ٥٩ (٢٠).
وأبو يعلى في مسنده، عن أبي خيثمة ثنا روح ص ٤.
(١) في (غ) (مولى ابن عباس)) وهو خطأ.
(٢) في (غ) ((هذا)) غير موجود.
(٣) ذكر ابن حجر قول البزار. انظر التهذيب ٣٥٩/١٠.
(٤) عبدالوهاب بن عطاء الخفاف، أبو نصر البصري، نزيل بغداد، صدوق ربما أخطأ،
أنكروا عليه حديثاً في فضل العباس، مات سنة أربع أوست ومائتين. التقريب
٥٢٨/١.
(٥) زياد بن أبي زياد الجصاص: بجيم، أبو محمد الواسطي، بصري الأصل ضعيف، من
الخامسة. التقريب ٢٦٧/١.
(٦) علي بن زيد بن عبدالله بن زهيربن عبدالله بن جدعان التميمي، وهو المعروف بعلي بن
زيد بن جدعان ينسب أبوه إلى جد جده، ضعيف، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة،
وقيل قبلها. التقريب ٣٧/٢.
(٧) أخرجه أحمد في مسنده، في مسند أبي بكر ٦/١.
٧٥
=

قال أبوبكر: وهذا الحديث إنما رواه عن علي بن زيد(١) زياد الجصاص
وزياد رجل بصري وليس به بأس، ليس بالحافظ(٢). وعلي بن زيد فقد
تكلم فيه شعبة، وقد روى عنه جلة: يونس بن عبيد وابن عون وخالد
الحذاء(٣). ولا نعلم روى علي بن زيد عن مجاهد إلا هذا الحديث.
٢٢ - نا عمروبن علي قال: نا أبو نصر التمار(٤) قال: نا كوثربن
حكيم(٥) عن نافع عن ابن عمر عن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه
= وقال أحمد شاكر: إسناده ضعيف ٢٢/١ (٢٣).
وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر بسنده إلى عبدالوهاب ص ٦٢ - ٦٣ (٢٢).
وأبو يعلى في مسنده ص ٤.
وابن جرير الطبري في تفسيره، تفسير سورة النساء ١٨٨/٧ - ١٨٩.
والعقيلي في الضعفاء، في ترجمة زياد الجصاص ٧٩/٢.
وابن أبي حاتم في تفسيره، في تفسير سورة النساء ٢/١٨٣/٢.
وابن الأعرابي في معجمه ١/٢٩.
وذکره الدارقطني في العلل، عن عبدالوهاب وقال: هو حديث يرويه زياد الجصاص
واختلف عنه، فرواه عبدالوهاب الخفاف عن زياد الجصاص عن علي بن زيد عن مجاهد
عن ابن عمر عن أبي بكر، وخالفه أبو عاصم العباداني فرواه عن زياد الجصاص عن
سالم عن ابن عمر عن عمر ورواه سليم بن حيان عن أبيه عن ابن عمر عن الزبيربن
العوام، وقيل: عن سليم عن نافع عن ابن عمر عن الزبير، وكلها ضعاف، قال ذلك
عبدالرحيم بن سليم بن حيان عن أبيه، وسليم ثقة ويشبه أن يكون الوهم من ابنه.
السؤال رقم ٢٩ .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية، في ترجمة الزبير ٣٣٤/١.
(١) في (غ) بين ((علي بن زيد)) وبين ((زياد الجصاص)) وقعت عبارة مكررة وهي ((قال:
سمعت أبا بكر الصديق يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يعمل سوءًا يجز
به)).
(٢) ذكر ابن حجر في التهذيب قول البزار الذي قاله هنا ٣٦٨/٣.
(٣) انظر للتفصيل التهذيب ٣٢٢/٨ -٣٢٤.
(٤) هو: عبدالملك بن عبدالعزيز. التقريب ٥٢٠/١.
(٥) كوثر بن حكيم الكوفي، نزل حلب، قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي وابن =
٧٦

وسلم قال: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار))(١).
قال أبوبكر: وهذا الحديث إنما يروى عن أبي بكر من هذا الوجه.
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم(٢) من وجوه(٣).
وكوثر بن حكيم روى عنه هشيم وأبو نصر التمار وغير واحد، وأحاديثه
فبعضها لم يروها غيره وقد شورك في بعضها.
:
= أبي حاتم والدارقطني وغيرهم: متروك، وذكره البخاري فيمن مات ما بين عشر إلى
ستین ومائة.
التاريخ الصغير ص ١٨١؛ الضعفاء للنسائي ص ٣٠٢؛ الجرح والتعديل ١٧٦/٢/٣؛
اللسان ٤ / ٤٩٠ - ٤٩١.
(١) أخرجه أبوبكر المروزي في مسند أبي بكر عن أحمد بن علي حدثنا أبو نصر التمار في
حديث طويل ص ٥٩ - ٦٢ (٢١).
وابن عدي في الكامل في ترجمة كوثر بن حكيم، عن عبدالله بن محمد بن عبدالعزیز ثنا
أبو نصر. وقال في آخر ترجمته: ولكوثر غير ما ذكرت وعامة ما يرويه غير محفوظة
٢٠٩٧/٦، ٢٠٩٨.
والدارقطني في الأفراد، وقال: تفرد به كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر. أطراف
الغرائب ١/١٥.
(٢) في (ت) ((وسلم)) ساقط.
(٣) منها ما رواه البخاري في جامعه الصحيح، في الجمعة، باب المشي إلى الجمعة إلخ عن
أبي عبس عبدالرحمن بن جبر ٣٩٠/٢ (٩٠٧).
وأيضاً في الجهاد، باب من اغبرت قدماه في سبيل الله .. إلخ. ٢٩/٦ (٢٨١١).
والترمذي في سننه، في فضائل الجهاد، باب من اغبرت قدماه في سبيل الله، وقال: هذا
حديث حسن صحيح غريب ٤/٣.
والنسائي في سننه، في الجهاد ثواب من اغبرت قدماه في سبيل الله ١٤/٦ .
وأحمد في مسنده، عن جابر ٣٦٧/٣، وعن أبي عبس ٤٧٩/٣.
وعن مالك بن عبدالله الخثعمي ٢٢٥/٥، ٢٢٦، وعن أبي الدرداء ٤٤٣/٦؛
والدارمي في سننه، في الجهاد، باب في فضل الغبار في سبيل الله عن مالك بن عبدالله
٢٠٢/٢.
٧٧

ما روى أبو هريرة
عن أبى بكر
٢٣ - حدثنا عبدالله بن الوضاح الكوفي (١) قال: نا الحسين بن علي
الجعفي قال: نا زائدة عن عاصم يعني ابن بهدلة(٢) عن أبي صالح عن
أبي هريرة قال: قام فينا أبو بكر رحمة الله عليه(٣) فقال: قام فينا رسول
الله صلى الله عليه وسلم كقيامي فيكم اليوم، فقال: ((إن الناس لم يعطوا
شيئاً أفضل من العفو والعافية فسلوهما الله)) (٤).
(١) عبدالله بن الوضاح، أبو محمد، الكوفي، اللؤلؤي، مقبول، مات سنة خمسين ومائتين.
التقريب ٤٥٩/١.
(٢) صدوق له أوهام، تقدمت ترجمته في الحديث رقم ١٢ .
(٣) في (غ) ((عليه)) ساقط.
(٤) أخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر، من طريق أحمد بن عمر قال: حدثنا
حسین بن علي ص ٩٣ - ٩٤ (٥٣).
والنسائي في عمل اليوم والليلة، في مسألة المعافاة، عن محمد بن رافع قال: حدثنا
حسين بن علي متصلاً ومرسلاً ص ٥٠٣ (٨٨٦ - ٨٨٧).
وأبو يعلى في مسنده، في مسند أبي بكر عن أحمد بن عمر الوكيعي ثنا حسين بن علي
ص ١٢ - ١٣.
وأيضاً عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، ثنا حسين بن علي ثم ساق السند وليش فيه ذكر
أبي هريرة ص ١٣ .
وذكره الدراقطني في العلل، وقال: تفرد به زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن
أبي صالح عن أبي هريرة عن أبي بكر، ولم يروه عن زائدة غير حسين بن علي
الجعفي، ولم يتابع حسين بن علي ذكر أبي هريرة في إسناده، ورواه شيبان عن الأعمش
عن أبي صالح عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر، ولم يسم =
٧٨

وهذا الحديث حسن الإِسناد(١)، ولا نعلم أسنده إلا زائدة عن عاصم عن
أبي صالح عن أبي هريرة، ولا عن زائدة إلا الحسين بن علي.
٢٤ - حدثنا محمد بن مسكين قال: نا عبدالله بن يزيد(٢) قال: نا حيوة
يعني ابن شريح قال: سمعت عبدالملك بن الحارث(٣) يحدث عن
أبي هريرة قال: سمعت أبا بكر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: ((لم توتوا بعد كلمة الإِخلاص أفضل من العافية فسلوا الله
العافية)»(٤).
= أبا هريرة ولا غيره ورواه أبو معاوية الضرير وغيره، عن الأعمش عن أبي صالح
مرسلاً عن أبي بكر، والمرسل هو المحفوظ. السؤال رقم ٣٦.
وأخرجه أبو بكر النقور في فوائده الحسان، وقال: تفرد به زائدة بن قدامة الثقفي،
أبو الصلت الكوفي عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة عن
أبي بكر. وتفرد به عن زائدة أبو عبدالله الحسين بن علي الجعفي الكوفي، كلهم ثقات،
ولم يتابع حسين على ذكر أبي هريرة، والمحفوظ إرسال أبي صالح عن أبي بكر لم يسم
أبا هريرة ولا غيره والله أعلم ١/٧٤ - ٢.
(١) فيه عاصم بن بهدلة، وقد اختلف العلماء فيه فبعضهم وثقه والبعض ضعفه من ناحية
الحفظ، وقال البزار: لم يكن بالحافظ ولا نعلم أحداً ترك حديثه على ذلك وهو مشهور.
انظر التفصيل في التهذيب ٣٩/٥ - ٤٠؛ وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له
أوهام، كما تقدم. فإذاً في روايته ضعف، والله أعلم. ولكن هذا الحديث له طرق
أخرى.
(٢) هو المقري.
(٣) عبدالملك بن الحارث روى عن أبي هريرة، روى عنه حيوة بن شريح، لم يذكر فيه
البخاري وابن أبي حاتم جرحاً ولاتعديلاً، وقال البخاري: عبدالملك بن الحارث عن
أبي هريرة رضي الله عنه قاله المقري عن حيوة، وقال المقري مرة: عبدالملك سمع
أبا هريرة رضي الله عنه، حديثه في البصريين.
التاريخ الكبير ٤٠٩/١/٣؛ الجرح والتعديل ٣٤٦/٢/٢.
(٤) أخرجه أحمد في مسنده في مسند أبي بكر ٤/١.
٧٩

وعبدالملك بن الحارث لا نعلم روى عنه غير حيوة(١).
٢٥ - حدثنا محمد بن المثنى قال: نا أبو الوليد هشام بن عبدالملك قال: نا
حماد يعني ابن سلمة (٢) عن محمد بن عمرو(٣) عن أبي سلمة عن
أبي هريرة عن أبي بكر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال: ((لا نورث ما تركنا صدقة)) (٤).
٢٦ - وحدثناه إبراهيم بن زياد(٥) قال: نا عبدالوهاب بن عطاء(٦) قال:
نا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن أبي بكر وعمر رحمة
(١) كذلك لم يذكر البخاري وابن أبي حاتم فيمن يروي عن عبدالملك غير حيوة، ولكن
الشيخ أحمد شاكر ذكر في التعليق على المسند أنه عبدالملك بن أبي بكر بن عبدالرحمن بن
الحارث بن هشام نسب إلى جد أبيه ٨/١.
ولكن البخاري وابن أبي حاتم فرقا بينهما حيث ذكرا لهما ترجمتين مستقلتين.
انظر التاريخ الكبير ٤٠٧/١/٣ - ٤٠٨، ٤٠٩؛ والجرح والتعديل ٣٤٤/٢/٢، ٣٤٦.
وأما ابن حجر فلم يترجم لأحد منهما في تعجيل المنفعة، وترجم في التقريب
لعبدالملك بن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، فقال: المخزومي، المدني،
ثقة، من الخامسة مات في أول خلافة هشام ٥١٧/١.
وترجم لعبدالملك بن الحارث بن هشام فقال عن أبيه، مقبول من الثالثة ٥١٨/١.
(٢) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير
حفظه بآخره، مات سنة سبع وستين ومائة. التقريب ١٩٧/١.
(٣) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، مات سنة خمس
وأربعين ومائة على الصحيح. التقريب ١٩٦/٢.
(٤) أخرجه الترمذي في سننه، في السير، باب ما جاء في تركة النبي صلى الله عليه وسلم
عن محمد بن المثنى، وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه، إنما أسنده حماد بن
سلمة وعبدالوهاب بن عطاء عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وقد
روى هذا الحديث من غير وجه عن أبي بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم
٣٩٨/٢.
(٥) هو: الصائغ.
(٦) هو: الخفاف، صدوق ربما أخطأ، تقدم في الحديث رقم ٢١.
٨٠