Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦١ كتاب الفتن ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائده على المسند فذكره إلاّ أنه قال: ثم خبطتنا فتنة أو أصابتنا فتنة يعفو الله عمن يشاء. وكذا رواه الحاكم وصححه. ٨٣٤٤ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: ذَكَر النبي ◌ََّ فأثنى عليه، ثم ذَكَر أبا بکر فأثنى عليه، ثم ذكر عمر فأثنى عليه، ثم قال: بعد الثلاثين اصرف وجهك حيث شئت، فإنك لن تصرفه إلاّ إلى عَجْز أو فجور (١). رواه إسحق بسند ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم وفيه انقطاع. ٨٣٤٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((سيأتي على الناس زمان يخير الرجل بين العجز والفجور فمن أدرك ذلك فليختر العجز على الفجور))(٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، والحاكم وصححه كلهم بسند فيه راو لم یسم. ١٢ - باب فيما كان بين الصحابة رضي الله عنهم، وما جاء في نقض عُرى الإسلام ٨٣٤٦ - عن هشام بن حسان قال: اجتمع رهط من أصحاب النبي بَّ منهم ابن مسعود، وحذيفة، وسعد، وابن عمر (٣)، وعمار بن ياسر رضي الله عنهم قال: فذكر حذيفة فتنة(٤) فقال: أما أنا فإن أدركتها علمت المخرج منها. وقال ابن مسعود: وأنا إن أدركتها علمت المخرج منها. قال: وقال سعد: أما أنا فإن أدركتها فوجدت سيفًا يقول: هذا مؤمن فدعه، وهذا كافر فاقتله، أُقاتل، وإلاّ لم أُقاتل. قال ابنُ عمر: وأنا معك. قال عمار: أما أنا إن أدركتها أخذت سيفي فوضعته على عاتقي، ثم قصدت نحو جمهورها الأعظم فضربت حتى يتفرق(٥). رواه الحارث بن أبي أسامة عن سعيد بن عامر عنه به فذكره منقطعًا. ٨٣٤٧ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّه: ((لتنقضن عُرى (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٩٨) وعزاه لإسحلق، وقال: قلت: فيه انقطاع. (٣) في المطالب: ((ابن عمرو)). (٢) رواه الحاكم في مستدركه (٤٣٨/٤). (٤) في المطالب: ((فيه)). (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٩٤) وعزاه الحارث.، وقال: هذا منقطع.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٥٤). ٤٦٢ كتاب الفتن الإسلام عُروة عُروة فكلما انتقضت عُروة تشبث الناس بالتي تليها فأوّلهن نقضًا الحكم، وآخرهن الصلاة))(١). رواه أبو یعلی، وأحمد بن حنبل بسند صحيح. وله شاهد من حديث فيروز رواه أحمد بن حنبل، والحاكم من حديث ابن عمر. ١٣ - باب افتراق الأمم ٨٣٤٨ - عن شيخ من كندة قال: كنا جلوسًا عند علي رضي الله عنه فأتاه أسقف نجران فأوسع له، فقال له رجل: توسع لهذا النصراني يا أمير المؤمنين؟! فقال علي: ١١٣/ب إنهم كانوا إذا أتوا رسول الله وَّل // أوسع لهم، فسأله رجل: كم افترقت النصرانية يا أسقف؟ فقال: افترقت على فرق كثيرة لا أحصيها، قال علي رضي الله عنه: أنا أعلم كم افترقت النصرانية من هذا وإن كان نصرانيًا، افترقت النصرانية على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت اليهودية على ثنتين وسبعين فرقة، والذي نفسي بيده لتفترقنَّ الحنيفية على ثلاث وسبعين فرقة فتكون ثنتين وسبعين في النار وفرقة في الجنة (٢). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف وتقدم في الأدب في باب صفة السلام على الكفار. ٨٣٤٩ - وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله وَّر قال: ((إن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين ملة ولن تذهب الليالي والأيام حتى تفترق أمتي على مثل)) - أو قال: على مثلها - ((ألا وكل فرقة منها في النار إلاّ واحدة وهي الجماعة)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد بسند فيه راو لم يسم. ٨٣٥٠ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلهو: ((إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أُمتي تفترق على ثنتين وسبعين، كلها في النَّار إلاّ السواد الأعظم»(٣). رواه أبو يعلى الموصلي، وابن ماجة إلاّ أنه جعل بدل السواد الأعظم الجماعة.، .. (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٨١) وقال: رواه أحمد، والطبراني ورجاله رجال الصحيح إلاّ أن في الأصل: عن حبيب بن سليمان عن أبي أمامة، وصوابه: سليمان بن حبيب المحاربي فإنه روى عن أبي أمامة، وروى عنه عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله. (٢) أشار إليه ابن حجر في المطالب العالية في الجزء الثالث كتاب الأدب باب الرخصة في إكرام أكابرهم (أي المشركين) فقال: حديث علي في الأسقف. ولم يذكره. (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٣٩٣٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٠٣). ٠٦ ٤٦٣ كتاب الفتن ٨٣٥١ - وأحمد بن حنبل ولفظه: ((إن بني إسرائيل تفرقت على إحدى وسبعين فرقة، فهلك سبعون فرقة وخلصت فرقة واحدة، وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة تهلك إحدى وسبعين فرقة، وتخلص فرقة)). قيل: يا رسول الله من تلك الفرقة؟ قال: ((الجماعة، الجماعة))(١). ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار وتقدم مطولاً في كتاب أهل البغي في باب أخبار الخوارج. ١٤ - باب ليتبعن شرار هذه الأمة سنن أهل الكتاب ٨٣٥٢ - عن شداد بن أوس رضي الله عنه عن رسول الله وَّالر: ((ليحملن شرار هذه الأمة على سنن الذين مضوا قبلهم خذوا القذة (٢) بالقذة))(٣). رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو یعلی. وله شاهد من حديث سهل بن سعد رواه أحمد بن حنبل، والحاكم. ٨٣٥٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ستتبعون سنن من قبلكم باعًا بباع، وذراعًا بذراع، وشبرا بشبر حتى لو دخلوا حجر ضب لدخلتم معهم)). قلنا: يا رسول الله اليهود، والنصارى؟ قال: ((فمن))(٤). رواه الحارث ورواته ثقات. وله شاهد من حديث ابن عباس رواه البزار، والحاكم. ١٥ - باب الإيمان بالشام حين تقع الفتن (فيه حديث عبد الله بن عمرو وسيأتي في آخر الفتن في باب فضل الشام). ٨٣٥٤ - وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله وَل جر قال: ((لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين وإني لأرجو أن يكونوا هم أهل(*) الشام)(٦). (١) رواه أحمد بن حنبل في المسند (١٤٥/٣). (٢) في الأصل: ((القذوة)) والتصويب من مجمع الزوائد. وبهامشة القذوة: ريش السهم. (٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٦١) وقال: رواه أحمد والطبراني ورجاله مختلف فيهم. (٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٥٣). (٥) في مجمع الزوائد: ((أن تكونوا هم يا أهل الشام)). (٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٧/٧) وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وأبو عبد الله -. ٤٦٤ كتاب الفتن رواه أبو داود الطيالسي وعنه أحمد بن حنبل بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. ٨٣٥٥ - وعن عبد الله بن حوالة رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله وَطّ في سفر، فنزلنا منزلاً في ظل دومة (١) فخرجت في حاجة لي، فأقبلت وعنده كاتب له، فلما رآني قال: ((أكتبك يا ابن حوالة))؟ قال: قلت: فيم يا رسول الله؟ فلهى عني وأقبل على الكاتب، فدنوت حتى وقفت عليهما فنظرت، فإذا في صدر الكتاب أبو بكر وعمر، فظننت أنهما لا يكتبان إلاّ في خير. قال: ((نكتبك يا ابن حوالة))؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: ((كيف أنت يا ابن حوالة إذا أدركت فتنة تثور في أقطار الأرض كأنها صياصي(٢) بقر)). قال: قلت: ما تأمرني يا رسول الله؟ قال: ((عليك بالشام))(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له. ورواه أبو داود الطيالسي وتقدم لفظه في باب ما كان في زمن عثمان. ١/١١٤ ٨٣٥٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالقر: ((لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم [خذلان](٤) مَن خذلهم، ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة)» (٥) . رواه أبو يعلى الموصلي. ١٦ - باب إذا ظهر السوء فلم يتناهى عنه ٨٣٥٧ - عن الحسن بن محمد عن مولاة رسول الله وَل و عن بعض أزواج النبي وَلاهو عن النبي وَل قول قال: ((إذا ظهر السوء في الأرض فلم ينتهوا عنه أنزل الله عز وجل بأسه بأهل الأرض)». قالوا: وفيهم الصالحون؟ قال: ((وفيهم الصالحون يصيبهم ما أصاب الناس ثم يصيرهم الله تبارك وتعالى إلى رحمته وجنته - أو إلى مغفرته وجنته ))(٦). رواه مسدد واللفظ له. = الشامي ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح. (١) الدومة: شجرة كبيرة. وقيل شجرة المقل. (٢) أي قرون. (٣) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٢٥: ٢٢٦) وقال: رواه أحمد، والطبراني بنحوه، ورجالهما رجال الصحيح. (٤) من المقصد العلي. (٥) رواه أبو يعلى برقم (١١/٦٤١٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٤١٨)، وفي مجمع الزوائد (٣٢٥/٥) وقال: رواه أحمد بأسانيد ورجال طريقين منهما ثقات متصل إسنادها. ورواه أبو یعلی. (٦) بنحوه عن عائشة ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٨/٧) وقال: رواه أحمد وفيه امرأة لم تسم. ٤٦٥ كتاب الفتن ورواه أحمد بن حنبل.، .. ٨٣٥٨ - والحارث من طريق الحسن بن محمد قال: حدثتني امرأة من الأنصار هي حية اليوم إن شئت أدخلتك عليها، قلت: لا حدثني. قالت: دخلت على أم سلمة رضي الله عنها فدخل عليها رسول الله بَّ# كأنه غضبان فاستترت بكم درعي فتكلم بكلام لم أفهمه فقلت: يا أم المؤمنين كأني رأيت رسول الله ◌َ ر دخل وهو غضبان. قالت: نعم وما سمعت ما قال. قلت: وما قال؟ قالت: قال: ((إن السوء إذا فشى في الأرض فلم يتناهى عنه أرسل الله بأسه على أهل الأرض)). قالت: قلت: يا رسول الله وفيهم الصالحون؟ قالت: قال: ((نعم وفيهم الصالحون)) .. فذكره(١).، .. ٨٣٥٩ - وفي رواية لأحمد بن حنبل: عن الحسن بن محمد عن امرأته عن عائشة رضي الله عنها تبلغ به النبي وَ ◌ّر قال: ((إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله بأهل الأرض بأسه)). قالت: وفيهم أهل طاعة الله؟ قال: ((نعم ثم يصيرون إلى رحمة الله))(٢). ٨٣٦٠ - وعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ لته: (ما من قوم يكون بين أظهرهم من يعمل بالمعاصي هم أعز منه وأمنع لا يغيروا عليه إلاّ أصابهم الله تعالى منه بعذاب))(٣). رواه الحارث بن أبي أسامة.، .. ٨٣٦١ - وابن حبان في صحيحه ولفظه: ((ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدروا أن يغيروا عليه ولم يغيروا إلاّ أصابهم الله بعقاب قبل أن يموتوا))(٤). ١٧ - باب الاستعاذة بالله من رأس السبعين ومن إمارة الصبيان ٨٣٦٢ - وعن عبد الله بن أبي الهذيل قال: وجَّه سعد بن أبي وقاص نضلة بن عمرو الأنصاري في ثلثمائة من المهاجرين والأنصار، فأغاروا على حلوان، فافتتحها، فأصاب غنائم كثيرة وسبيًا كثيرًا، فجاءوا يسوقون بما معهم وهم بين جبلين حتى أرهقتهم العصر، فقال لهم نضلة: انصرفوا بالغنائم إلى سفح الجبل ففعلوا، ثم قام نضلة فنادى (١) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٨/٧) وقال: رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح. (٢) ذكره الهيثمي بنصه وراجع تعليقه عليه في الحديث رقم (٨٣٥٧). (٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٦٣). (٤) بنحوه ذكره الهيثمي عن ابن مسعود (٢٦٨/٧) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه: عبد العزيز بن عبيد الله وهو ضعيف. مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٥/ ٢ ٣٠ ٤٦٦ كتاب الفتن بالأذان، فقال: الله أكبر الله أكبر، فأجابه صوت من الجبل لا يرى معه صورة: كبّرت كبيرًا يا نضلة. قال: أشهد أن لا إله إلاّ الله. قال: أخلصت إخلاصًا يا نضلة. قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: نبي بعث لا نبي بعده، قال: حي على الصلاة، قال: فريضة فرضت، قال: حيّ على الفلاح، قال: أفلح من أتاها وواظب عليها، قال: قد قامت الصلاة، قال: البقاء لأمة محمد وعلى رؤوسها تقوم الساعة، فلما صلوا قام نضلة، فقال: أيها [المتكلم](١) الكلام الطيب الحسن(٢) الجميل قد سمعنا كلامًا حسنًا، أفمن ملائكة الله أنت [أم طائف](١)] أم ساكن؟ ابُرزْ لنا فكلمنا، فإنا وفد الله عز وجل ووفد ١١٤/ ب نبيه/ ◌َّر، قال: فبرز لهم شيخ - من شِعب من تلك الشعاب - أبيض الرأس واللحية، له هامة كأنها رحا، طويل اللحية، في طمرين من صوف أبيضين، قال: السلام عليكم ورحمة الله فردوا عليه السلام، فقال له نضلة: من أنت يرحمك الله، قال: أنا زُرَيب(٣) بن ثرملا وصي العبد الصالح عيسى ابن مريم - عليه الصلاة والسلام - دعا لي بالبقاء إلى نزوله من السماء، فقراري(٤) في هذ الجبل فأقرىء عمر أمير المؤمنين السلام، وقل له: اثبت، وسدد، وقارب، فإن الأمر قد اقترب، وإياك يا عمر إن ظهرت خصال في أمة محمد بَّ وأنت فيهم، فالهرب الهرب، قال نضلة: يا زُرَيب(٥) رحمك الله فأخبرنا بهذه الخصال نعرف بها ذهاب دنيانا وإقبال آخرتنا، قال: إذا استغنى رجالكم برجالكم، واستغنت نساؤكم بنسائكم، وكثر طعامكم فلم يزدد سعدكم بذلك إلاّ غلا (٦)، وكانت خلافتكم في صبيانكم، وكان خطباء منابركم عبيدكم، وركن فقهاؤكم إلى ولاتكم، فأحلوا لهم الحرام، وحرموا لهم الحلال وأفتوهم بما يشتهون، واتخذوا القرآن ألحانًا ومزامير بأصواتهم، وزوقتم مساجدكم، وأطلتم منابركم، وحليتم مصاحفكم بالذهب والفضة، وركبت نساؤكم السروج، وكان مستشار(٧) أميركم خصيانكم، وقتل البريء لتوعظ به العامة، وبقي المطر قيظًا، والولد غيظًا، وحُرمتم العطاء وأخذه العبيد والسقاط، وقلّت الصدقة حتى يطوف المسكين من الحول إلى الحول لا يعطى عشرة دراهم، فإذا كان كذلك، نزل بكم الخزي والبلاء، ثم ذهبت الصورة فلم تُر، فنادوا فلم يجابوا، فلما قدم نضلة على سعد أخبره بما أفاء الله عليه وبما كان من شأن زُرَيب، فكتب سعد إلى عمر بن الخطاب يخبره، فكتب عمر رضي الله عنه الله أبوك سعد اركب (١) من المطالب العالية. (٢) في المطالب: ((الحسن الطيب)). (٣) كذا. وبعد قليل سیذکره فیقول: ((زرین)). (٤) في المطالب العالية: ((فنظروني). (٥) في الأصل: ((زرين)). والتصويب من المطالب. (٦) في المطالب: ((إلا غدا)). وأشار محققه إلى حاجته إلى تحقيق. (٧) في المطالب: ((مسار أميركم)) وأشار محققه إلى أنه في الأصل: ((سُمار أميركم)). وأشار إلى شكه فيه. ٤٦٧ كتاب الفتن بنفسك حتى تأتي الجبل، فركب سعد حتى أتى الجبل فنادى أربعين صباحًا فلم يجابوا فكتب إلى عمر وانصرفوا(١). رواه معاذ بن المثنى عن مسدد موقوفًا بسند فيه منتصر بن دينار ما علمته بعدالة ولا جرح وباقي رواة الإسناد ثقات. ٧٣٦٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجر: ((تعوذوا بالله من رأس السبعين ومن إمارة الصبيان))(٢). رواه أحمد بن منيع ورواته ثقات، وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى إلاّ أنه قال: (تعوذوا بالله من سنة سبعين)). ورواه أحمد بن حنبل فذكره وزاد في آخره: ((ولا تذهب الدنيا حتى تصير للكع بن لکی»(٢). ١٨ - باب البيان بأنه لا يبقى أحد من الصحابة بعد المائة من الهجرة ٨٣٦٤ - عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه أن النبي وَّلتر قال: ((إلى مائة سنة يبعث الله ريحًا باردة طيبة يقبض فيها روح كل مؤمن))(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي، والروياني بإسناد حسن. ٨٣٦٥ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ترفع زينة الدنيا سنة خمس عشرة(٤) ومائة))(٥). رواه أبو يعلى الموصلي. ٨٣٦٦ - وعن المستورد بن شداد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَله : (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٧٦) وعزاه محققه لمسدد. وذكر أنه كان بالأصل لأبي یعلی وبین أن ذلك وهم. (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٢٠) بتمامه وقال: رواه أحمد، والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح غير: كامل بن العلاء وهو ثقة. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٥١) وعزاه لأبي بكر وزاد محققه في عزوه فعزاه إلى أبي يعلى والروياني. (٤) في المطالب، والمسند لأبي يعلى، ومجمع الزوائد، والمقصد العلي: ((خمس وعشرين)). (٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/٨٥١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٧٢)، وذكره في مجمع الزوائد (٧/ ٢٥٧) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار، وفيه: مصعب بن مصعب وهو ضعيف، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٥٤٩) وعزاه لأبي يعلى. ٤٦٨ كتاب الفتن ((لكل أمة أجل، وإن أجل أمتي مائة سنة (١)، فإذا مرّ على أمتي مائة سنة أتاها ما وعدها الله عز وجل))(٢). رواه أبو يعلى وفي سنده ابن لهيعة. ١٩ - باب في التلاعن وتحريم دم المسلم ٨٣٦٧ - عن أبي عثمان قال: كان رجل في بيت المقدس يقرأ الكتب يقول ١/١١٥ لصاحبه: ادع الله أن لا تدرك زمن التلاعن، / قال: وما زمن التلاعن؟ قال: زمن تلعن القبيلة القبيلة، والرجل الرجل، فتذهب اللعنة، فإن وجدت مسلكًا فسبيل ذلك، وإلاّ رجعت إلى صاحبها. رواه مسدد ورواته ثقات. ٨٣٦٨ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله وَ ل* قال: ((إن الله عز وجل أضن بدم عبده المؤمن من أحدكم بكرمة(٣) ماله حتى يقبضه على فراشه))(٤). رواه الحارث، وأبو يعلى ومدار إسناديهما على الأفريقي وهو ضعيف. ٢٠ - باب من صلى الصبح فهو في ذمة الله ٨٣٦٩ - عن الزهري قال: لما نزل الحجاج بابن الزبير رضي الله عنه، أخذ رجلاً فدفعه إلى سالم بن عبد الله بن عمر ليقتله، فقال له سالم: أمسلم أنت؟ قال: نعم. قال: وصليت الصبح؟ قال: نعم. قال: انطلق لا سبيل لي عليك، فبلغ الحجاج ما صنع، فقال له: ما فعل الرجل؟ قال: سألته أمسلم أنت؟ قال: نعم، وسألته أصليت الصبح؟ قال: نعم، وأخبرني أبي رضي الله عنه عن رسول الله وَّلقول: ((أنه من صلى الصبح كان في جوار الله حتى يصبح أو يمسي)). قال: فإنه من قتلة عثمان، قال: فما أنا بولي لعثمان فأقتل قتلته، قال: فبلغ أباه عبد الله بن عمر فخرج مسرعًا يجرّ إزاره، فلقنه بما صنع، فقال: سميتك سالمًا لتسلم، سميتك سالمًا لتسلم. رواه معاذ بن المثنى عن مسدد بسند ضعيف لضعف أيوب بن سويد. (١) في المقصد العلي: ((وإن لأمتي مائة سنة)). وما هنا موافق للمطالب. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٨٥٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٧٣) وذكره في مجمع الزوائد (٢٥٧/٧) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير .. وفيه: ابن لهيعة وخديج بن عمرو كما هو في إحدى روايتي الطبراني وثقه ابن حبان ولكن ابن لهيعة ضعيف، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٥٠) وعزاه لأبي يعلى. (٣) في بغية الباحث: ((یکنز). (٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٧٨). ٤٦٩ كتاب الفتن ورواه الطبراني في الكبير والأوسط، وروى أحمد بن حنبل، والبزار المرفوع منه فقط وفي طريق مسند أحمد ابن لهيعة، وفي طريق البزار يحيى بن عبد الحميد الحمّاني. ٨٣٧٠ - وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَّر عن ضرب المصلين(١). رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى ومدار الإسناد على موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف. ٨٣٧١ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ورسوله يقول: (من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فإياكم أن يطلبكم الله بشيء من ذمته))(٢). رواه أبو یعلی. ٢١ - باب الامتناع عن الدخول على الظلمة وتصديقهم وإعانتهم (فيه حديث أبي سعيد الخدري وغيره وتقدم في كتاب الإمارة). ٨٣٧٢ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إنه سيكون عليكم بعدي أمراء: يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، لا إيمان بعده)). فحدّثت بذلك ابن عمر فقال لي: أنت سمعته من ابن مسعود؟ فقلت: نعم، وهو شاكي فما يمنعك أن تعوده؟ فانطلقنا فدخلنا عليه فسأله ابن عمر عن شكواه، ثم قال: حديثًا حدثنا هذا عنك، فقال ابن مسعود: نعم فحدّثته به فلما خرجنا، قال لي ابن عمر: ما كان ابن أم عبد ليكذب على رسول الله وَله . رواه مسدد ورواته ثقات. ٨٣٧٣ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا عند النبي اَل (١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٨٨، ٧/٤١٤٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٣٤)، وفي مجمع الزوائد (٢٣٧/٤) وقال: رواه أحمد، ومداره على أبي غالب وهو ثقة وقد ضعف، وقال في (٢٣٨/٤) رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٤١٠٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٣٣)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٩٦/١) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط وفيه: صالح بن بشير المري وهو ضعيف. ٤٧٠ كتاب الفتن وهو نائم فذكرنا الدجّال فاستيقظ محمّرًا وجهه فقال: ((غير الدجّال أخوف عندي عليكم من الدجّال الأئمة (١) المضلين))(٢). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى ومدار إسناديهما على جابر الجعفي وهو ضعيف . ٨٣٧٤ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: خرج إلينا رسول الله وَله ونحن تسعة نفر من العرب وتسعة من الموالي فقال: ((اسمعوا هل سمعتم أنه سيكون أمراء بعدي؟ فمن أعانهم على ظلمهم، وصدقهم بكذبهم، وغشى أبوابهم، فليس مني ولست منه، ولن ١١٥/ ب يرد عليّ الحوض، ومن لم/ يعنهم على ظلمهم، ولم يصدقهم بكذبهم، ولم يغش أبوابهم، فهو مني وأنا منه وسيرد عليّ الحوض)) (٣). رواه أحمد بن منيع. ٨٣٧٥ - وعن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: كنا قعودًا على باب النبي وَّ فخرج علينا فقال: ((اسمعوا)). قلنا: قد سمعنا. قال: ((اسمعوا)). قلنا: قد سمعنا مرتين أو ثلاثًا. قال: ((إنه سيكون أمراء بعدي، فلا تصدقوهم بكذبهم، ولا تعينوهم على ظلمهم، فإنه من صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم فلن يرد عليّ الحوض))(٤). رواه أبو يعلى الموصلي، والطبراني، وابن حبان في صحيحه. ٨٣٧٦ - وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: خرج علينا رسول الله واله بعد صلاة العشاء، ونحن في المسجد، فرفع بصره إلى السماء، ثم خفض حتى ظننا أنه حدث في السماء شيء، فقال: ((ألا إنه سيكون بعدي أمراء: يكذبون، ويظلمون، فمن صدقهم بكذبهم، ومالأهم على ظلمهم، فليس مني ولا أنا منه، ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يمالئهم على ظلمهم، فهو مني، وأنا منه، ألا وإن دم المسلم كفارة، ألا وإن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر هي الباقيات الصالحات))(٥). (١) في المقصد العلي: أئمة. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٤٦٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٧٧) وذكره في مجمع الزوائد (٣٣٤/٧) وقال: رواه أحمد وفيه: جابر الجعفي وهو ضعيف. (٣) بنحوه رواه الترمذي عن كعب بن عجرة في الجامع الصحيح (٢٢٥٩)، وكذلك النسائي في المجتبى (١٦١/٧)، وأيضًا الخطيب البغدادي في التاريخ (١٠٧/٢). (٤) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (١١١/٥).، وبنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٨/٥) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. خلا: عبد الله بن خباب وهو ثقة. (٥) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٧/٥) وقال: رواه أحمد، وفيه: راو لم يسم، وبقية = ٤٧١ كتاب الفتن رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل بسند فيه راو لم يسم. ٢٢ - باب فضل من قتل الحرورية وغير ذلك مما يذكر ٨٣٧٧ - عن عاصم بن كليب حدّثني أبي قال: كانت مجالس الناس المساجد، حتى رجعوا من صفّين وبرؤوا من القضية، فاستخف الناس، فقعدوا في السكك يتخبرون الأخبار، فبينما نحن قعود عند عليّ رضي الله عنه إذ قام رجل، فقال: ائذن لي أن أتكلم، فشغل بما كان فيه، قال(١) له: ما الذي تريد أن تسأل أمير المؤمنين عنه؟ فقال: إني كنت في العمرة، فدخلت على عائشة، فقالت: ما هؤلاء الذين خرجوا قبلكم يقال لهم حروراء(٢)؟ [فقلت: قوم خرجوا إلى أرض قرية قريبة منا يقال لها حروراء] (٣). فقالت: أشهدت هلكتهم، أما ابن أبي طالب لو شاء حدّثكم حديثهم، فلما فرغ عليّ مما كان فيه، قال: أين الرجل؟ فقصَّ عليه فأهَلَّ علي وكبّر، ثم قال: دخلت على رسول الله ◌َ﴿ وليس عنده غير عائشة رضي الله عنها، فقال لي النبي ◌َّفي: ((كيف أنت يا ابن أبي طالب وقوم كذا وكذا))؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((قوم يخرجون من المشرق، يقرؤون القرآن لا تجاوز تراقيهم، يمرقون من الدِّين مروق السهم من الرمية، فيهم رجل مجدع (٤) اليد كأن يده ثدي حبشية))(٥). فقال: أنشدكم الله قد أخبرتكم أنه فيهم، فقلتم: ليس فيهم، ثم أتيتموني به تسحبونه؟ فقالوا: اللهم نعم. فأهَلِّ عليّ وكبّر (٦). رواه إسحاق بن راهويه بسند رواته ثقات، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى ولفظه.، .. ٨٣٧٨ - عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنت جالسًا عند عليّ وهو في بعض أمر الناس، إذ جاء رجل عليه ثياب السفر، فقال: يا أمير المؤمنين، فشّغل عليًّا ما كان فيه من [أمر](٣) الناس، قال أبي: فقلت له: ما شأنك؟ قال: كنت حاجًّا أو معتمرًا - قال: لا أدري في أي ذلك؟ قال(٧) -: فمررت على عائشة، فقالت لي وسألتني عن هؤلاء القوم الذين خرجوا فيكم يقال لهم: الحرورية. قال: قلت: خرجوا في مكان يقال له: حروراء، فسموا بذلك الحرورية، قال: فقالت: طوبى لمن شهد هلكتهم، قالت: أما = رجاله رجال الصحيح. (١) في المطالب: ((قلنا)). (٢) في المطالب: ((حرورية)). (٤) في المطالب العالية: ((مخدج)). (٣) ما بين المعقوفين من المطالب العالية. (٥) في الأصل: ((يدي حسه)). والتصويب من المطالب. (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٠٢) وعزاه لإسحلق. (٧) تلك الجملة لم ترد بالمطالب العالية. 4 ٤٧٢ كتاب الفتن والله لو شاء(١) ابن أبي طالب لأخبركم خبرهم، فمن ثَمَّ جئت أسأله عن ذلك، قال: وفرغ عليّ فقال: أين المستأذن؟ فقام إليه. قال: فقصَّ عليه مثل ما قصّ عليَّ قال(٢): فأهَلَّ عليّ وكبّر(٣) - مرتين أو ثلاثًا - ثم قال: كنت عند رسول الله وَّل وليس عنده ١/١١٦ إلاّ/ عائشة. قال: فقال لي: ((يا علي كيف أنت)) - مرتين أو ثلاثًا - ((وقوم يخرجون بكذا» - وأومأ بيده نحو المشرق - ((يقرؤون القرآن لا تجاوز حناجرهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، فيهم رجل مجدع اليد كأن يده ثدي حبشية)). ثم قال: نشدتكم بالله الذي لا إله إلاّ هو أخبرتكم أنه فيهم؟ قالوا: نعم قال: فذهبتم فالتمستموه ثم جئتم فلم تجدوه، فقلت لكم: نشدتكم بالله الذي لا إله إلا هو إنه فيهم، قال: أتيتموني تسحبونه كما نعت لكم، قال: ثم قال: صدق الله ورسوله ثلاث مرات(٤). قلت: وأصل قصة المجدع في الصحيح وغيره ولم يخرجوه بهذا السياق، ولا من حديث عائشة. ٨٣٧٩ - وعن حبيب بن أبي ثابت قال: أتيت أبا وائل وهو في المسجد خير(٥) فاعتزلنا في ناحية المسجد، فقلت: ألا تخبرني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم عليّ فيمَ فارقوه؟ وفيما استجابوا له حين دعاهم؟ وحين فارقوه واستحل قتالهم؟ قال: لمّا كنا بصفّين استحر(٦) القتل في أهل الشام، فذكر قصة قال: فرجع علي إلى الكوفة، وقال فيه الخوارج ما قالوا، ونزلوا بحروراء، وهم بضعة عشر ألفاً، فأرسل عليّ إليهم يناشدهم الله (٧) ارجعوا إلى خليفتكم، فيم نقضتم(٨) عليه، أفي قسمة أو قضاء؟ قالوا: نخاف أن تدخل في فتنة، قال: فلا تعجلوا ضلاله العام مخافة فتنة عام قابل، فرجعوا، فقالوا: نكون على ناحيتنا(٩) فإن قَبِل القضية قاتلناه على ما قاتلنا عليه أهل الشام بصفّين، وإن نقضها قاتلنا معه، فساروا حتى قطعوا نهروان، وافترقت منهم فرقة يقتلون الناس، فقال أصحابهم: ما على هذا فارقنا عليًّا، فلما بلغ عليًّا صنيعهم قام، فقال: أتسيرون إلى عدوكم، أو ترجعون إلى هؤلاء الذين خلفوكم في دياركم؟ قالوا: بل نرجع إليهم. قال: (١) في الأصل: ((لقد سألت)). والتصويب من المطالب. (٢) قوله: ((مثل ما قصَّ على قال)). لم يرد في المطالب. (٣) في المطالب: ((فأهلَّ وكبر عليّ)). (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٠٣) مختصرًا وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة وعزاه محققه لأبي يعلى. وقال مؤلفه: قلت: أصل قصة المخدج في الصحيح وغيره. (٥) في المطالب العالية: ((حيز) وأشار محققه أنه ربما أن الصواب: ((حيّة)). (٦) في الأصل: (استمر)). والتصويب من المطالب. (٧) لم يرد لفظ الجلالة بالمطالب. (٩) في المطالب: ((ما جئنا)). (٨) في المطالب: ((نقمتم)). ٤٧٣ كتاب الفتن فحدّث عليّ أن رسول الله وَالتر قال: ((إن طائفة تخرج من قبل المشرق، عند اختلاف من الناس، لا ترون جهادكم مع جهادهم شيئًا، ولا صلاتكم مع صلاتهم شيئًا، ولا صيامكم مع صيامهم شيئًا، يمرقون من الدِّينِ كما يمرق السهم من الرمية، علامتهم رجل عضده كثدي المرأة، يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق)). فسار عليّ إليهم، فاقتتلوا قتالاً شديدًا، فجعلت خيول عليّ [لا] (١) تقوم لهم (٢) فقال: يا أيها الناس، إن كنتم إنما تقاتلون فيّ فوالله ما عندي ما أجزيكم به، وإن كنتم إنما تقاتلون الله فلا يكونن هذا قتالكم، قال: فأقبلوا عليهم، فقتلوهم كلهم، فقال: ابتغوه، فطلبوه، فلم يجدوه فركب عليّ دابته وانتهى إلى وهدة من الأرض فإذا قتلى بعضهم على بعض، فاستُخرج من تحتهم، فجُرّ برجله يراه الناس، قال عليّ: لا أغزو العام، فرجع إلى الكوفة، فقتل، واستخلف الناس الحسن بن علي، فبعث الحسن بالبيعة إلى معاوية، وكتب بذلك الحسن إلى قيس بن سعد، فقام قيس بن سعد في أصحابه، فقال: يا أيها الناس أتاكم أمران لا بد لكم من أحدهما: دخول في فتنة، أو قتل مع غير إمام، فقال الناس: ما هذا؟ فقال: الحسن بن علي قد أعطى البيعة معاوية، فرجع الناس فبايعوا معاوية ولم يكن لمعاوية هَمِّ إلّ الذين بالنهروان، فجعلوا يتساقطون عليه فيبايعونه، حتى بقي منهم ثلثمائة ونيف وهم أصحاب النخيلة(٣). رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح، وكذا أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو یعلی/ ولفظه.، .. ١١٦/ب ٨٣٨٠ - عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل قال: أتيته فسألته عن هؤلاء القوم الذين قتلهم عليَّ قال: قلت: فيمَ فارقوه؟ وفيمَ استحلّوه؟ وفيمَ دعاهم؟ وفيم فارقوه؟ وبِما استحلّ دماءهم؟ قال: إنه لما استحرّ(٤) القتل في أهل الشام بصفّين، اعتصم معاوية وأصحابه بحِيَلٍ، فقال له عمرو بن العاص: أرسل إليهم(٥) بالمصحف فلا والله لا يردّه عليك، قال: فجاء رجل يحمله ينادي بيننا وبينكم كتاب الله ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتَابِ﴾(٦) الآية. قال عليٍّ: نعم بيننا وبينكم كتاب الله أنا أَوْلى به منكم(٧). (١) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٢) في مجمع الزوائد: ((لا تقف لهم)). (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٠٤) وعزاه لإسحق، وعزاه محققه لأبي بكر، وأبي يعلى. وقال مؤلفه: قلت: هذا الإسناد صحيح.، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٨/٦) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. (٤) في الأصل: ((استمر)). والتصويب من المقصد العلي. (٥) في المقصد العلي: ((إليه)). (٧) لم ترد الكلمة في المقصد العلي. (٦) سورة آل عمران (الآية: ٢٣). ٤٧٤ كتاب الفتن فجاءت الخوارج وكنّا نسمّيهم يومئذ القُرَّاءُ وجاؤوا بأسيافهم على عواتقهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين ألا تمشي إلى هؤلاء القوم حتى يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقام سهل بن حنيف، فقال: يا أيها الناس، اتّهموا أنفسكم لقد كنّا مع رسول الله وَّر يوم الحديبية ولو نرى قتالاً قاتلنا، وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله وَله وبين المشركين، فجاء(١) عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله ألسنا على الحقّ وهم على الباطل؟ قال: ((بلى)). قال: أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النار؟ قال: ((بلى)). قال: فعلامَ نُعطي الدَّنِيَّةَ في ديننا ونرجع ولم يحكم الله بيننا وبينهم؟ قال: ((يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيّعني أبدًا)) فانطلق عمر فلم يصبر متغيّظًا حتى أتى أبا بكر، فقال: يا أبا بكر ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: فعلامَ نُعطي الدَّنِيَّةَ في ديننا ونرجع ولم يحكم الله بيننا وبينهم؟ قال: يا ابن الخطاب إنه رسول الله ولن يضيّعه الله أبدًا، فنزل القرآن على محمد [َلتر] بالفتح، فأرسل إلى عمر، فَأَقْرَأَهُ، فقال: يا رسول الله أوَفتح هو؟ قال: ((نعم)). قال: فطابت نفسه، ورجع، ورجع الناس، ثم إنهم خرجوا بحروراء أولئك العصابة من الخوارج بضعة عشر ألفًا، فأرسل إليهم عليّ ينشدهم، فأبوا عليه، فأتاهم صعصعة بن صوحان فأنشدهم، وقال علامَ تقاتلون خليفتكم؟ قالوا: مخافة الفتنة، قال: فلا تعجلوا ضلالة العام مخافة فتنة عام قابل، فرجعوا، وقالوا: نسير على ما جئنا فإن قَبِل عليّ القضية قاتلنا على ما قاتلنا يوم صفّين، فإن نقضها قاتلنا معه [فساروا](٢) حتى بلغوا النهروان، فافترقت منهم فرقة جعلوا يَهُدُّونَ الناس ليلاً، قال أصحابهم ويلكم ما على هذا فارقنا عليًّا. فبلغ عليّ أمرهم [فقام] (٢) فخطب الناس فقال: ما ترون أنسير إلى الشام أم نرجع إلى هؤلاء الذين خَلَقُوا في ذراريكم؟ قالوا: بل نرجع، فذكر أمرهم فحدّث عنهم بما فيهم قال(٣) رسول الله وَالر: ((إن فرقة خرجت(٤) عند اختلاف من الناس تقتلهم(*) أقرب الطائفتين إلى الحق، علامتهم رجل منهم يده كثدي المرأة)». فساروا حتى التقوا بالنهروان، فاقتتلوا قتالاً شديدًا، فجعلت خيل علي لا تقف(٦) لهم فقام عليّ، فقال: يا أيها الناس إن كنتم إنما تقاتلون لي فوالله ما عندي ما أجزيكم، وإن كنتم تقاتلون لله فلا يكونن (٧) هذا فعالكم، فحمل الناس حملة واحدة، فانجلت الخيل عنهم(٨) وهم منكبون (١) في المقصد العلي: ((فجاءهم)). وما هنا موافق لمسند أبي يعلى. (٢) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى. (٤) في المقصد العلي: ((تخرج)). (٥) في الأصل: ((قبلهم)). والتصويب من المقصد العلي. (٦) في مسند أبي يعلى: ((لا تقوم)). (٨) في المقصد العلي: ((عندهم). (٣) في المقصد العلي: ((بما قال فيهم)). (٧) في المقصد العلي: (يكون)). ٤٧٥ كتاب الفتن على وجوههم، فقال عليّ: اطلبوا الرجل فيهم، فطلب الناس الرجل فلم يجدوه حتى قال بعضهم غرّنا ابن أبي طالب من إخواننا حتى قتلناهم، قال: فدمعت عين عليّ. قال: فدعى(١) بدابته فركبها، فانطلق حتى أتى وهدة من الأرض فيها قتلى بعضهم على بعض فجعل يجرّ بأرجلهم حتى وجدوا الرجل تحتهم فأخبروه فقال عليّ: الله أكبر، وفرح وفرح الناس، ورجعوا، وقال علي: لا أغزو العام، ورجع إلى الكوفة وقتل رضي الله عنه، / واستخلف حسن، وسار سيرة أبيه، ثم بعث بالبيعة إلى معاوية(٢). وأصله المرفوع ١/١١٧ منه في صحيح مسلم وغيره وإنما سقت هذا لأن فيه زيادات على الطرق التي خرجها أصحاب الكتب، والإمام أحمد وليس هو بهذه السياقة عند أحد منهم، وفي الصحيح بعضه من قول أسيد بن الحُضير وبعض قول عليّ. ٨٣٨١ - وعن ( ... )(٣) لأبي سعيد الخدري رضي الله عنه هل سمعت رسول الله * يذكر الحرورة؟ فقال: لا ولكن سمعته يقول: ((يوشك أن يأتي قوم تحقرون صلانكم مع صلاتهم، وأعمالكم مع أعمالهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، حتى يأخذه صاحبه ينظر إلى نصله فلا يرى فيه شيئًا، ثم ينظر إلى رعطه فلا يرى فيه شيئًا، ثم ينظر إلى قدحه فلا يرى فيه شيئًا ثم ينظر إلى قدره هل يرى فيه شيئًا أم لا)). رواه أحمد بن منيع، وأبو يعلى واللفظ له. ٢٣ - باب ستكون فتن النائم فيها خير من اليقظان ٨٣٨٢ - عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَطُ ول ((إنها ستكون فتنة: القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، والساعي فيها خير من الراكب، والراكب فيها خير من الموضع)) (٤). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، والحاكم وصححه. ورواه الترمذي مختصرًا. ٨٣٨٣ - وعن أيوب عن حميد بن هلال عن رجل من عبد قيس كان مع الخوارج (١) في الأصل: ((فدنا)). والتصويب من المقصد. (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٤٧٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٩٨٨) وذكره في مجمع الزوائد (٢٣٧/٦: ٢٣٨) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. (٣) موضع النقط عبارة بالهامش غير مقروءة. (٤) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (١٨٥/١). ٤٧٦ كتاب الفتن ثم فارقهم. قال: دخلوا قرية، فخرج عبد الله بن خباب ذعرًا يجرّ إزاره، فقال: والله لقد رعبتموني قالوا: أنت عبد الله بن خباب صاحب رسول الله وَلهو؟ قال: نعم. قال: هل سمعت من أبيك شيئًا تحدّثنا به؟ قال: سمعته يحدث عن النبي وَّر، أنه ذكر فتنة يكون القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير الساعي، فإن أدركك ذلك فكن عبد الله المقتول. قال أيوب: ولا أعلمه إلاّ قال: ((ولا تكن عبد الله القاتل)). قالوا: أنت سمعت هذا من أبيك يحدث به عن النبي وَّر؟ قال: نعم فقدموه على ضفة النهر فضربوا عنقه فسال دمه كأنه شراك نعل امْدَقَرَّ، وبقروا أم ولده عما في بطنها. رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل ومدار أسانيدهم على راو لم يسم. ٨٣٨٤ - وعن خرشة بن الحر أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((إنها ستكون بعدي فتن النائم فيها خير من اليقظان، والقاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، فمن أنت عليه فليأخذ سيفه، ثم ليتمشى إلى صَفَاةٍ فليضربها به حتى ينكسر، ثم ليضطجع بها(١) حتى تنجلي عمّا انجلت عليه))(٢). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل ومدار إسناديهما على رشدين بن کریب وهو ضعيف وخرشة مختلف في صحبته. ٢٤ - باب ستكون فتن كقطع الليل المظلم ٨٣٨٥ - عن الحسن عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: صحبنا رسول الله وَّه وسمعناه يقول: ((إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنًا ثم يمسي كافرًا، ثم يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع أقوام خلاقهم بعرض من الدنيا ١١٧/ب يسير)). قال الحسن: ولقد رأيناهم/ صورًا ولا عقول، أجسام ولا أحلام فراش نار وذئاب طمع، يغدون بدرهمين ويروحون بدرهمين، يبيع أحدهم دينه بثمن العنز(٣). (١) في المقصد العلي: ((لها)). (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٨٥٤) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٤٦)، وذكره الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد بنحوه (٧/ ٣٠٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني وفيه: أبو كثير المحاربي ولم أعرفه. وبقية رجاله ثقات. (٣) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٣٠٨: ٣٠٩) وقال: رواه أحمد، والطبراني في الأوسط وفيه: مبارك بن فضالة، وثقه جماعة وفيه لين، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٤٧٧ كتاب الفتن رواه أبو داود الطيالسي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن حنبل واللفظ له ورواته ثقات. ٨٣٨٦ - وعن أبي ثور قال: كنت جالسًا مع حذيفة بن اليمان، وأبي مسعود البدري، حيث خرج أهل الكوفة إلى سعيد بن العاص فردوه وهو يوم الجرعة قال: فسمعت أبا مسعود رضي الله عنه يقول: ما كنت أرى أن نرجع ولم يهرق فيها دم، فقال حذيفة رضي الله عنه: ولكني والله لقد علمت لترجعن على عقبيها ولم يهرق فيها محجمة دم، وما علمت ذلك شيئًا إلاّ شيئًا علمته ومحمد وَله حيّ: ((إن الرجل يصبح مؤمنًا ويمسي ما معه من دينه شيء، ويمسي مؤمنًا ويصبح ما معه من دينه شيء، يقاتل في فئة اليوم - أو قال في فتنة اليوم شك أبو داود - ويقتله الله غدًا ينكس قلبه، وتعلو استه)). قال: قلت: أسفله؟ قال: ((استه))(١). رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له ورواته ثقات، وأبو يعلى الموصلي. ٨٣٨٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((لتظلمنكم فتنة كقطع الليل المظلم أنجى الناس منها أو فيها صاحب شاهقة، يأكل من غنمه، ورجل من وراء الدرب آخذ بعنان فرسه يأكل من فيء سيفه)). رواه مسدد موقوفًا، وأحمد بن حنبل مرفوعًا.، .. ٨٣٨٨ - بسند فيه ابن لهيعة ولفظه: قال رسول الله وَ له: ((ويل للعرب من شر قد اقترب، فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرًا، يبيع قوم دينهم بعرض من الدنيا قليل، الملتمس(٢) يومئذ دينه كالقابض على الجمر)) أو قال: ((على الشوك)). ٨٣٨٩ - وعنه أن رسول الله وَلير قال: ((اتهم الأمين وأتمن غير الأمين، وكُذّب الصادق وصدق الكاذب، وأناخ بكم السرف الحوب)». قلنا: يا رسول الله وما السرف الحوب؟ قال: ((فتن كقطع الليل المظلم)). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر واللفظ له. ورواه ابن حبان في صحيحه.، .. ٨٣٩٠ - والحاكم وصححه بلفظ: قال رسول الله وَله: ((لو تعلمون ما أعلم، (١) بنحوه رواه الحاكم في المستدرك (٤٣٨/٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو ثور هذا من كبار التابعين، وأبو البختري قد أدرك حذيفة . (٢) في مجمع الزوائد: ((المتمسك)). وقد ذكره الهيثمي في (٢٨١/٧) وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٤٧٨ كتاب الفتن لضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيرًا(١)، يظهر النفاق، وترتفع الأمانة، وتقبض الرحمة، ويتهم الأمين، ويؤتمن غير الأمين، أناخ بكم السرف الحوب» (٢) ... فذكره. ٨٣٩١ - وعن عمرو بن [أم](٣) مكتوم رضي الله عنه قال: خرج رسول الله وَّة بعدما ارتفعت الشمس وناس عند الحُجُرات فقال: ((يا أهل الحُجُرات، سُعِّرت النار، وجاءت الفتن كقطع الليل، ولو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلاً، (٤). رواه أبو بكر بن أبي شيبة. ٨٣٩٢ - وعن جندب بن سفيان رجل من بجيلة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ستكون بعدي فتن كقطع الليل المظلم، يصدم الرجل كصدم الحيَات(٥) وفحول الثيران، يصبح الرجل فيها مسلمًا ويُمسي كافرًا، ويُمسي فيها مؤمنًا ويصبح كافرًا)). فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله فكيف نصنع عند ذلك؟ فقال: ((ادخلوا بيوتكم، وأخملوا ذكركم)). فقال رجل من المسلمين: أرأيت إن دُخِلَ(٦) على أحدنا بيتُه. قال رسول الله وَّل: ((فليمسك بيده، وليكن عبد الله المقتول، ولا يكن عبد الله القاتل)). قال: ((فإن الرجل يكن (٧) في قُبة (٨) الإسلام، فيأكل مال أخيه، ويسفك دمه، ويعصي ربه، ويكفر بخالقه، وتجب له جهنم))(٩). رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن وكذا أبو يعلى ولفظه.، .. ٨٣٩٣ - عن جندب بن سفيان رجل من بجيلة قال: إني عند النبي وَّر، إذ جاءه بشير من سَرِيّةٍ بعثها، فأخبره بنصر الله الذي نصر سَرِيَّتَهُ، ويفتح الله الذي فَتَح لهم، قال: ١/١١٨ يا رسول الله بينا نحن نطلب العدو وقد هزمهم الله إذا لحقت رجلاً منهم بالسيف، فلما (١) في مستدرك الحاكم: ((لبكيتم كثيرًا، ولضحكتم قليلاً)). (٢) رواه الحاكم في المستدرك (٥٧٩/٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة. (٣) ما بين المعقوفين سقط من الأصل. وأثبته من المطالب. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٠٧) وعزاه لأبي بكر. (٥) في الأصل: ((حباه)). وكذا رسمها محقق المطالب. والتصويب من المقصد العلي. (٦) في المقصد العلي. ((دخلوا)). وما هنا موافق لما في المطالب. (٧) في المقصد العلي، والمطالب العالية: (يكون)). (٨) في المطالب العالية: ((فئة)). وما هنا موافق لما في المقصد العلي. (٩) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٥٢٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٤٤) وذكره في مجمع الزوائد (٢٩٣/٧) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: عبد الحميد بن بهرام وشهر بن حوشب وقد وثقا وفيهما ضعف. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٠٥) وعزاه لأبي بكر، وقال: إسناده حسن. ٤٧٩ كتاب الفتن أحسّ أن السيف مواقعه التفت وهو يسعى، فقال: إني مسلم، إني مسلم، فقتلته وإنما قال يا نبي الله متعوذًا، قال: ((فهلا شققت عن قلبه، فنظرت صادق هو أو كاذب))؟ قال: لو شققت عن قلبه ما كان يعلمني القلب هل قلبه إلاّ مضغة من لحم؟ قال: ((فأنت قتلته، لا في قلبه علمت، ولا لسانه صدقت)). قال: يا رسول الله استغفر لي. قال: ((لا أستغفر لك)». فدفنوه، فأصبح على وجه الأرض ثلاث مرات، فلما رأى ذلك بنوه(١) استحيوا وخزوا مما لقي، فحملوه فألقوه في شِعب من تلك الشّعاب(٢). ورواه مسلم مختصرًا. وله شاهد من حديث عقبة بن مالك وتقدم في الجهاد في باب كفّ القتل عمن قال: إني مسلم، وآخر في كتاب الإيمان. ٨٣٩٤ - عن قيس أخبرني ابن سبلان رضي الله عنه أنه سمع النبي وَّه يقول، ورفع بصره إلى السماء وقال: ((سبحان الله يرسل عليهم الفتن إرسال القطر))(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة. ٢٥ - باب لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ٨٣٩٥ - عن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله وَّر قال: ((لا ترجعوا بعدي ضلالاً يضرب بعضكم رقاب بعض)) (٤). رواه أبو داود الطيالسي بسند صحيح. ٨٣٩٦ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض» (٥) . رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى ورواته ثقات. (١) في مسند أبي يعلى: ((قومه)). (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٥٢٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٤٣)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٧/١) وقال: رواه الطبراني في الكبير، وأبو يعلى، وفي إسناده: عبد الحميد بن بهرام صاحب شهر بن حوشب وقد اختلف في الاحتجاج بهما. (٣) بنحوه ذكره المتقي الهندي في كنز العمال برقم (٣١٠٣٠) وعزاه للبغوي، ولأبي نعيم كلاهما عن عبد الله بن سبلان، وذكره برقم (٣١٠٢٩) وعزاه للطبراني عن بلال.، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٧/٧) عن بلال بنحوه وقال: رواه الطبراني وفيه راو لم أعرفه. (٤) رواه أحمد في حديث طويل في مسنده (٣٧/٥). (٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٥/٧) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني ورجالهم رجال الصحيح. ٤٨٠ كتاب الفتن ٨٣٩٧ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ لَه لأصحابه: ((لا ترجعن بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض» (١). رواه أبو يعلى الموصلي. ٨٣٩٨ - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((إنكم اليوم على دين، وإني مُكاثر بكم الأمم، فلا تمشوا القَهْقَرى بعدي))(٢). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف مجالد بن سعيد. ٨٣٩٩ - وعن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((تزعمون أني من آخركم وفاة، ألا وإني من أوّلكم وفاة، ولتتبعوني(٣) أفنادًا يضرب بعضكم رقاب بعض)) (٤). رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لتدليس الوليد بن مسلم. ٨٤٠٠ - وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله الطفل فقال: ((تزعمون أني من آخركم وفاة، ألا وإني من أوّلِكُم وفاة، ولتتبعوني(٥) أفنادًا يضرب بعضكم رقاب بعض»(٦). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل بسند صحيح. ٨٤٠١ - وعن سلمة بن نُفَيّل السَّكُونِى قال: بينا نحن جلوس عند نبي الله وَّلـ فجاء رجل من الناس، فقال: يا نبي الله هل أتيت بطعام من السماء؟ قال: ((أتيت بطعام (١) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٦/٧) وقال: رواه البزار، وأبو يعلى وفيه: مبارك بن سحيم وهو متروك، وذكره في المقصد العلي برقم (١٨٣٨) بنحوه. (٢) رواه أبو يعلى برقم (٢١٣٣ مكرر/ ٤)، ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٤٠)، وفي مجمع الزوائد (٢٩٥/٧) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط وفيه: مجالد وفيه خلاف، وبقية رجاله ثقات. (٣) في المقصد العلي: ((لتتبعني)). (٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٣٦٦)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٦/٧) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط والكبير ... ورجالهما ثقات.، وذكره في المقصد العلي برقم (١٨٤٧). (٥) في مسند أبي يعلى والمقصد: ((لتبعني)). (٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٤٩٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٤٨)، وذكره في مجمع الزوائد (٣٠٦/٧) بنحوه وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح.