Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
كتاب الفتن
٨٢٧٩ - وعن أبي ليلى الكندي قال: أشرف علينا عثمان رضي الله عنه يوم الدار
فقال: يا أيها الناس لا تقتلوني، فإنكم إن قتلتموني كنتم هكذا، وشبك بين أصابعه (١).
رواه أحمد بن منيع موقوفًا بإسناد حسن.
٨٢٨٠ - وعن مسلم أبي سعيد: أن عثمان بن عفان رضي الله عنه أعتق عشرين
مملوكًا، ثم دعا بسراويل فشدّها عليه ولم يلبسها في جاهلية ولا إسلام، ثم قال: إني
رأيت رسول الله وَّ ر البارحة في المنام ورأيت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، وإنهم
قالوا: اصبر فإنك تفطر عندنا القائلة ثم دعا بمصحف فنشره بين يديه فقتل وهو بين
یدیه .
رواه أبو يعلى الموصلي ورواته ثقات.
٨٢٨١ - وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ لخر: ((إنك
ستبلی بعدي فلا تقاتلن))(٢) .
رواه أبو يعلى الموصلي.
٨٢٨٢ - وعن كثير بن الصامت قال: نام عثمان بن عفان رضي الله عنه في ذلك
اليوم الذي قتل فيه وهو يوم الجمعة، فلما استيقظ قال: لولا أن يقول الناس تمنّى عثمان
أُمنيةً لحدّثتكم حديثًا، قلنا: حدّثنا أصلحك الله فلسنا نقول كما يقول الناس، قال: رأيت
رسول الله وَّر في منامي هذا فقال: ((إنك شاهد معنا الجمعة))(٣).
رواه أبو یعلی.
٨٢٨٣ - وعن الأعمش قال: كان بين عثمان وبين عبد الرحمن بن عوف رضي الله
عنهما كلام، فأرسل إليه عبد الرحمن: والله ما فررت عن رسول الله وَّ﴿ يوم عينين
- يعني أُحُد - ولا تخلفت عن بدر، ولا خالفت سُنَّ عمر رضي الله عنه، فأرسل عثمان
[إليه](٤) أما قولك: إنّي تخلّفت عن بدر، فإن بنت رسول الله وَّر شغلتني، قال سليمان:
كانت تقضي وأما قولك إنّي فررت يوم عينين، فقد صدقت فقد(٥) عفى الله عني، وأما
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٤٣) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند الكبير، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٧٤) وأشار إليه بالرمز
(كـ) لبيان أنه من الكبير.
(٣) ذكره بن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٤٩) وعزاه لإسحق.
(٤) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٥) لم ترد في المقصد العلي.

٤٤٢
كتاب الفتن
سْنّة عمر، فوالله ما استطقتها(١) أنا ولا أنت(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي واللفظ له، وأحمد بن حنبل.
٨٢٨٤ - وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه كان يخطب فقال: أما والله قد
صحبنا رسول الله ﴿ في السفر والحضر، فكان يعود مرضانا، ويشيع جنائزنا، ويغدوا
معنا، ويواسينا بالقليل والكثير، وإن ناسًا يعلموني به، عسى أن لا يكون أحدهم رآه قطّ.
قال: فقال له أعين ابن امرأة الفرزدق: فأنا بعتك(٣) أنك قد بدلت، فقال: من هذا؟
فقالوا: بعيل. قال: بل أنت أيها العبد، قال: فوثب الناس إلى أعين قال: وجعل رجل
من بني ليث يردعهم(٤) عنه حتى أدخله داره(٥) .
رواه أبو يعلى الموصلي.
٨٢٨٥ - وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال: شهدت عثمان بن عفان رضي الله عنه
حين حوصر والناس عنده موضع الجنائز، فلو أن حصاة ألقيتها ما سقطت إلاّ على رأس
رجل، فنظرت إلى عثمان حين أشرف من الخوخة التي تلي مقام جبريل عليه السلام،
فقال للناس: أفيكم طلحة؟ [قال فسكتوا قال: أفيكم طلحة؟](٦) فقام طلحة بن عبيد الله
فقال له عثمان: ألا(٧) أراك هاهنا قد كنت أراك في جماعة قوم سمع نداي آخر ثلاث
١/١٠٩ مرّات ثم لا/ تجيبني! أنشدك بالله يا طلحة أما تعلم أن رسول الله صل# كان بمكان كذا
وكذا يسمّي الموضع، وأنا وأنت معه ليس معه من أصحابه غيري وغيرك، فقال لك
رسول الله وَّل: ((إن لكل نبي رفيقًا من أمته معه في الجنة وإن عثمان هذا رفيقي معي(٨)
في الجنة)). يعنيني؟ فقال طلحة: اللهم نعم. ثم انصرف(٩).
رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه القاسم بن الحكم بن أوس، قال البخاري لم
يصح حديثه، وقال أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رواة الإسناد
ثقات.
(١) في المقصد العلي: ((أستطيعها)).
(٢) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٧٥).
(٣) في المقصد العلي: ((ما بايعتك)).
(٤) في المقصد العلي: ((يزعهم).
(٥) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٧٧) وأشار إلى أنه من مسند أبي يعلى الكبير بالرمز (ك).
(٧) في المقصد العلي: ((لا أراك)).
(٦) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٨) لم ترد الكلمة في المقصد العلي.
(٩) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٧٨) وعزاه لمسند أبي يعلى الكبير وأشار إليه بالرمز (ك).

٤٤٣
کتاب الفتن
٣ - باب فيما كان في زمن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
٨٢٨٦ - عن عكرمة أن ابن عباس رضي الله عنهما قال لي ولابنه علي: انطلقا إلى
أبي سعيد فاسمعا حديثه. قال عكرمة: فانطلقنا فإذا هو يجيء حائط له يصلحه، فلما رآنا
أخذ رداءه واحتبى، ثم أنشأ يحدّثنا حتى أتى على ذكر بناء المسجد، فقال: كنا نحمل
لبنة لبنة، وعمار ناقه من وجع كان به، فجعل يحمل لبنتين، فقال أبو سعيد: فحدّثني
أصحابي أن رسول الله # كان ينفض التراب عن رأسه ويقول: ((ويحك ابن سمية،
تقتلك الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار))(١). قال: يقول عمار: أعوذ
بالله من الفتن.
رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد واللفظ له، وأحمد بن حنبل وهو في الصحيح.
٨٢٨٧ - وعن عبد الله بن سلمة قال: رأيت عمار بن ياسر يوم صفين شيخًا
[طوالاً](٢) آدم وأن بيده حربة وأنها لترعد فنظرت لعمرو بن العاص وبيده الراية فقال: إن
هذه الراية قد قاتلتها مع رسول الله بَّر ثلاث مرات، والله لو ضربونا حتى بلغوا بنا(٣)
شَعْفَاتٍ هَجَر لَعَرفت أن مُصْلِحينا على الحق وإنهم على الضلالة (٤).
رواه أبو داود الطيالسي، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل بسند صحيح وكذا ...
٨٢٨٨ - أبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: رأيت عمار بن ياسر يوم صفين شيخ آدم
طوال آخذ الحربة بيده ويده ترعد فقال: والذي نفسي بيده لقد قاتلت بهذه الراية مع
رسول الله وَّ ثلاث مرات وهذه الرابعة (٤).
٨٢٨٩ - وعن أبي التياح حدّثني ابن أبي الهذيل: أن عمار بن ياسر كان رجلاً
ضابطًا(٥)، وكان يحمل حجرين، فبلغ ذلك رسول الله وَّير فتلقاه رسول الله وَّر فدفع في
صدره، فقام فجعل ينفض التراب عن رأسه ويقول: ((ويحك ابن سمية، تقتلك الفئة
الباغية»(٦) .
(١) بنحوه مختصرًا ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٦/٩) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده
حسن، وذكر نحوه أيضًا في نفس الموضع السابق وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
(٢) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٣) في الأصل: ((لو ضربوا حتى بلغوا النا)). والتصويب من المقصد العلي.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند بنحوه برقم (٣/١٦١٠)، وبنحوه الهيثمي في المقصد برقم (١٤٠٨)،
وبنحوه في مجمع الزوائد (٢٤٢/٧) وقال: رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح
غير: عبد الله بن سلمة وهو ثقة.
(٥) أي قويًا.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٤٧٧) وعزاه لمسدد.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث=

٤٤٤
كتاب الفتن
رواه مسدد، والحارث. سلاً.، ..
٨٢٩٠ - وفي رواية للحارث: عن عُبيد الله(١) بن أبي الهذيل عن عمار أن رسول
اللهِ وَّ قال: ((تقتلك(٢) الفئة الباغية(٣)).، ..
٨٢٩١ - ورواه أبو يعلى الموصلي ولفظه: عن أبي التياح الضبعي ثنا أنس بن مالك
قال: لما قدم رسول الله وقر المدينة نزل في علو المدينة. فذكره وذكر بناء المسجد فلما
فرغ منه قال: قال أبو يحيى فحدّثني ابن أبي الهذيل أن عمار بن ياسر كان رجلاً
ضابطًا .. فذكره بتمامه.
٨٢٩٢ - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أتى عمرو بن العاص رجلان
يختصمان في دم عمار وسلبه قال عمرو: خَلِيا عنه، واتركاه، فإني سمعت رسول الله وَطول
يقول: ((اللهم أولعت قريش بعمار، قاتل عمار، وسالبُه في النَّار))(٤).
رواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة ولفظه:
٨٢٩٣ - عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن الحارث قال: إني لأسير مع
معاوية منصرفه(٥) من صفين، بينه وبين عمر بن العاص، إذ قال عبد الله بن عمرو: يا
أبه(٦)، ألم تسمع رسول الله وَالر يقول: ((ويحك ابن سمية تقتلك الفئة الباغية))(٧).، ..
٨٢٩٤ - وفي رواية له صحيحة: عن حنظلة بن خويلد قال: إني لجالس عند
معاوية، إذ دخل رجلان يختصمان في رأس عمار، وكل واحد منهما يقول: أنا قتلته،
١٠٩/ ب فقال عبد الله بن عمرو: ليطب أحدكما به/ نفسًا لصاحبه، فإني سمعت رسول الله وَل
يقول: ((تقتله الفئة الباغية)). قال معاوية: ألا تغني عنا مجنونك يا عمرو، فما له معنا،
قال: إني معكم ولست أقاتل(٨)، إن أبي شكاني إلى رسول الله وَلّر، فقال لي رسول
الله وَلثر: ((أطع أباك ما دام حيًّا ولا تعصه)). فأنا معكم ولست أقاتل ..
٨٢٩٥ - وفي رواية له: عن رجل عن عبد الله بن عمرو قال: أما إني لم أطعن
=
برقم (١٠٢١).
(١) في البغية: ((عبد الله)).
(٢) في البغية: ((تهلك)).
(٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (١٠٢٠).، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٧٩)
وعزاه للحارث.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٨١) وعزاه لمسدد.
(٥) في المطالب: ((منصرفًا)).
(٦) في المطالب: ((يا أبتِ)).
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٨٢) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٨) ذكره إلى هنا ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٨٣) وعزاه لأبي بكر.

٤٤٥
كتاب الفتن
برمح، ولم أضرب بسيف، ولم أرم بسهم، قال: فقيل له، فقال: إن رسول الله وَّل قال
لي(١): ((أطع أباك)). فأطعته(٢).، ..
٨٢٩٦ - ورواه أبو يعلى الموصلي ولفظه: عن أبي غادية الجهني قال: حملت على
عمار بن ياسر، يوم صفين، [فدفعته](٣)، فألقيته عن فرسه وسبقني إليه رجل من أهل
الشام، فاحترز رأسه، فاختصمنا إلى معاوية في الرأس، ووضعناه بين يديه، كلانا يدّعي
قتله، وكلانا يطلب الجائزة على رأسه، وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال
عبد الله بن عمرو سمعت رسول الله بَّ يقول لعمار: ((تقتلك الفئة الباغية، بشّر قاتل
عمار بالنار)). فتركته من يدي، فقلت: لم أقتله، وتركه صاحبي من يده، فقال لم أقتله،
فلما رأى ذلك معاوية، أقبل على عبد الله بن عمرو فقال: ما يدعوك إلى هذا؟ قال: إني
سمعت رسول الله وَل﴿ قال(٤) قولاً فأحببت أن أقوله(٥) ..
٨٢٩٧ - وفي رواية له: عن عبد الرحمن بن زياد بن عبد الله بن عمرو قال: لما
كان يوم صِفّين وانصرفوا، قال عبد الله بن عمرو: سمعت رسول الله وَلهم يقول: ((تقتل
عمار الفئة الباغية)). قال عمرو بن العاص لمعاوية: ألم تسمع إلى ابن أخيك ما يقول؟
زعم أنه سمع رسول الله وَّلويقول: ((تقتل عمار الفئة الباغية))(١). قال: أعيذك بالله من
الشك، أفي الشك أنت؟ أنحن قتلناه؟ إنما قتله من جاء به (٦).، ..
*٨٢٩٨ - وفي رواية له ولأحمد بن حنبل: عن عبد الرحمن بن زياد عن
عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: رجعت مع معاوية من صفين فكان معاوية وأبو الأعور
السلمي يسيرون في جانب، وعمرو وابنه يسيرون في جانب، فكنت بينهم ليس أحد
غيري، فكنت أحيانًا أُوضِع إلى هؤلاء وأحيانًا أُوضِع إلى هؤلاء، فسمعت عبد الله بن
عَمرو يقول لأبيه: يا أبه(٧) أما سمعت رسول الله وَل# يقول لعمار حين كان يبني
المسجد: ((إنك لحريص على الأجر))؟ قال: أجل. قال: ((إنك من أهل الجنة، ولتقتلنك
الفئة الباغية))؟ قال: بلى قد سمعته، قال: فَلِمَ قتلتموه؟ قال: فالتفت إلى معاوية، فقال:
يا أبا عبد الرحمن، ألا تسمع [إلى](٣) ما يقول هذا؟ قال: أما سمعت رسول الله وَال
يقول وهو يبني المسجد: ((ويحك إنك لحريص على الأجر، ولتقتلنك الفئة الباغية)).
(١) لم ترد تلك الكلمة في المطالب العالية.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٨٤) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٤) في المطالب العالية: ((يقول)).
(٣) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٨٥) وعزاه لأبي يعلى.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٨٦) وعزاه لأبي يعلى.
(٧) في المطالب العالية: ((يا أبتِ)).

٤٤٦
كتاب الفتن
قلت: بلى قد سمعته. قال: فلم قتلتموه؟ قال: ويحك ما تزال تدحض في بولك أنحن
قتلناه؟ أم (١) قتله من جاء به(٢)؟ لفظ أبي يعلى.، ..
٨٢٩٩ - وفي رواية لأحمد بن حنبل: عن رجل من أهل مصر أنه حدث: أن
عمرو بن العاص أهدى إلى ناس هدايا ففضل عمار بن ياسر فقيل له، فقال: أما سمعت
رسول الله ﴿ يقول: ((تقتله الفئة الباغية)).، ..
٨٣٠٠ - وفي رواية له: عن أبي غادية قال: قتل عمار بن ياسر فأُخبر عمرو بن
العاص فقال: سمعت رسول الله وَّل و يقول: ((إن قاتله وسالبه في النار)). فقيل لعمرو:
فإنك هوذا تقاتله؟ قال: إنما قال: ((قاتله وسالبه)).
٨٣٠١ - وعن أبي الضحى قال: قال سلمان بن صرد للحسن بن علي رضي الله
عنهما: اعذرني عند أمير المؤمنين، فقال الحسن: لقد رأيته يوم الجمل وهو يلوذ بي،
وهو يقول: وددت أني مت قبل هذا بكذا وكذا سنة (٣).
رواه مسدد موقوفًا ورواته ثقات.، ..
٨٣٠٢ - والحارث ولفظه: جئت إلى الحسن فقلت: اعذرني عند أمير المؤمنين
حيث لم أحضر الوقعة، فقال الحسن: ما تصنع بهذا لقد رأيته(٤) وهو يلوذ بي ويقول: يا
حسن ليتني مِتُ قبل هذا بعشرين سنة(٥).، ..
٨٣٠٣ - وفي رواية له منقطعة قال: قال يوم صفين: ليتني(٦) مت قبل هذا بثلاثين
سنة(٧) .
٨٣٠٤ - وعن أبي بكر مولى الأنصار قال: كنت مع سيدي - يعني مع علي بن أبي
١/١١٠ طالب رضي الله عنه - حين قَتل أهل النهروان، فكأن الناس/ قد وجدوا في أنفسهم من
قتلهم، فقال علي رضي الله عنه: يا أيها الناس إن نبي الله وَ ر حدّثني: ((أن ناسًا
(١) في المقصد العلي: ((إنما)).
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٣٥١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٨٣)،
وذكره في مجمع الزوائد (٢٩٧/٩) وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات.، وذكره ابن حجر في
المطالب برقم (٤٤٨٧) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٧١) وزاد: قال شعبة: فقلت لمنصور. فقال: ما يدري
ذلك الأعور، يعني أبا عون.، وعزاه لمسدد.
(٤) في البغية: ((ما يضيع بهذا القدر انتني)).
(٥) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٥٦).، وابن حجر في المطالب برقم (٤٤٧٢).
(٦) في بغية الباحث: ((ليت أني)).
(٧) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٥٧).

٤٤٧
كتاب الفتن
يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه أبدًا، ألا وإن آية ذلك
أن فيهم رجل أسود مجدع(١) اليد، إحدى يديه(٢) كثدي المرأة لها حلمة كحلمة المرأة) -
قال: وأحسبه قال : - ((حولها سبع هلبات)). فالتمسوه، فإني لا أراه إلاّ منهم، فوجدوه
على شفير النهر تحت القتلى فقال: صدق الله ورسوله. قال: وإن عليًّا لمتقلد قوسًا له
عربية فطعن بها في مخرجتيه (٣) قال: ففرح الناس حين رأوه، واستبشروا، وذهب عنهم
ما كانوا يجدون(٤).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، والحميدي.
٨٣٠٥ - وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله وَلقر ذا الثدية
فقال: ((شيطان الرَذهَة راعي الخيل - أو راع للخيل - يختدره رجل من بُجَيلة يقال له:
الأشهب أو ابن الأشهب(٥) - علامة من(٦) قوم ظَلَمَة)).
رواه الحميدي، وابن أبي عمر، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي.
٨٣٠٦ - وعن عبد الله بن عياض بن عمرو القارىء: أنه جاء عبد الله بن شدّاد بن
الهاد فدخل على عائشة ونحن عندها جلوس مرجعه من العراق ليالي قتل علي بن أبي
طالب فقالت له: يا ابن شداد بن الهاد هل أنت صادقي عمّا أسألك عنه؟ حدّثني عن
هؤلاء القوم الذين قتلهم علي. قال: وما لي لا أصدقكِ؟ قالت: فحدّثني عن قصتهم.
قال: فإن علي بن أبي طالب لمّا كاتب معاوية، وحَكَّمَ الحَكْمَان، خرج عليه ثمانية آلاف
من قرّاء الناس، فنزلوا بأرض يقال لها حروراء من جانب الكوفة، وأنهم عيبوا (٧) عليه،
فقالوا: انسلخت من قميص كساكه الله، واسم سمّاك الله به، ثم انطلقت فحَكَّمْتَ في
دين الله، فلا حكم إلاّ الله، فلما بلغ عليًّا ما عيبوا (٧) عليه وفارقوه عليه أمر مؤذنًا فأذن ألا
يدخل على أمير المؤمنين إلاّ من [قد](٨) حَمَل القرآن. فلما امتلأت الدار من قرّاء الناس
(٢) في المطالب: ((ثديبه)).
(١) في المطالب العالية: ((مخدج)).
(٣) في المطالب: ((مخدجه)).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٠١) وعزاه للحميدي وعزاه محققه لابن أبي عمر
أيضًا.
(٥) في الأصل جاء السياق على هذا النحو: ((يقال له: الأشهب علامة يقال له الأشهب أو ابن الأشهب
علامة)). فحذفت الزائد والمكرر. وضبطه من المقصد.
(٦) في المقصد العلي: ((في)). والخبر فيه بنحوه برقم (٩٨٣)، وذكره الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد
(٢٣٤/٦) وقال: رواه أبو يعلى، وأحمد باختصار، والبزار ورجاله ثقات.، ورواه أبو يعلى في
المسند برقم (٢/٧٥٣).
(٧) في المقصد العلي: ((عتبوا)).
(٨) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.

٤٤٨
كتاب الفتن
دعا بمصحف إمام عظيم فوضعه [عليّ](١) بين يديه فطفق يصكّه بيده، ويقول: أيها
المصحف حدّث الناس. فناداه الناس: يا أمير المؤمنين ما تسأل عنه؟ إنما هو مداد في
ورق، ونحن نتكلم بما رأيناه منه(٢) فما تريد؟ قال: أصحابكم أُولاءِ الذين خرجوا بيني
وبينهم كتاب الله، يقول الله في كتابه في امرأة ورجل: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَأَبْعَثُوا
حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾(٣). فَأُمّة محمد رَهُ
أعظم حرمة أو ذمّة من امرأة ورجل، ونقموا عليّ أَنّي كاتبت معاوية كتبت: علي بن أبي
طالب، وقد جاءنا سهل بن عمرو فكتب رسول الله وَلي: ((بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)).
قال: لا تكتب: ((بِسْم اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيم)). قال: ((وكيف نكتَب))؟ قال سهيل: اكتب:
باسمك اللهم. فقالَ رسول الله وَلّر: ((فاكتب محمد رسول الله)). فقال: لو أعلم أنك
رسول الله لم أخالفك. فكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله قريشًا. يقول الله في
كتابه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْأُخِرِ﴾(٤).
فبعث إليهم عبد الله بن عباس فخرجت معه حتى إذا توسّطنا عسكرهم قام ابن الكواء
فخطب الناس فقال: يا حملة القرآن هذا عبد الله بن عباس، فمن لم [يكن] (١) يعرفه
فليعرفه، فأنا(٥) أعرفه من كتاب الله ما أعرفه هذا ممن نزل فيه وفي قومه: ﴿قَوْمٌ
خَصِمُونَ﴾(٦) فرودوه إلى صاحبه لا تواضعوه [كتاب الله قال فقام خطباؤهم فقالوا: والله
لنواضعنه الكتاب فإن جاء بحق نعرفه لنتبعنه](٧) وإن جاء بباطل لنبكتنه بباطل ولنردّه(٨)
إلى صاحبه فواضعوا عبد الله بن عباس الكتاب ثلاثة أيام، فرجع منهم أربعة آلاف كلهم
١١٠/ب تائب/ فيهم ابن الكوّاء حتى أدخلهم على عليّ الكوفة(٩) فبعث عليّ إلى بقيتهم، قال:
قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم، فقفوا حيث شئتم بيننا وبينكم أن لا تسفكوا
دمًا حرامًا أو تقطعوا سبيلاً أو تظلموا ذمة فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على
سواء ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِينَ﴾(١٠). قال: فقالت له عائشة: يا ابن شدّاد فقد قتلهم؟
قال: فوالله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل(١١)، وسفكوا الدماء، واستحلوا الذمّة.
(١) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى.
(٣) سورة النساء (الآية: ٣٥).
(٥) في مسند أبي يعلى: ((فإنما)) وما هنا موافق للمقصد العلي.
(٦) سورة الزخرف (الآية: ٥٨).
(٢) لم ترد تلك الكلمة في المقصد العلي.
(٤) سورة الأحزاب (الآية: ٢١).
(٧) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٨) في المقصد العلي: ((لنردنه)).
(٩) في المقصد: ((على على أهل الكوفة)). ولفظ: ((أهل)). زائد عما في المسند لأبي يعلى وعما هنا.
(١٠) سورة الأنفال (الآية: ٥٨).
(١١) في المقصد: ((السُّبُل)). وما هنا موافق لمسند أبي يعلى.

٤٤٩
كتاب الفتن
فقالت: آلله؟ [قال(١): آلله] الذي لا إله إلا هو لقد كان. قالت: فما شيء بلغني عن أهل
العراق ويتحدّثونه يقولون: ذا الثُّديَّة. مرتين؟ قال: قد رأيته وقمت مع عليّ عليه في
القتلى، فدعا الناس، فقال: [هل] (١) تعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقولون (٢): رأيته في
مسجد بني فلان يصلي ولم يأتون فيه بنسب يعرف إلاّ ذاك(٣). قالت: فما قول علي حين
قام عليه كما يزعم أهل العراق؟ قال: سمعته يقول: صدق الله ورسوله. قالت: فهل
رأيته قال: غير ذلك؟ قال: اللهم لا. قالت: أجل صدق الله ورسوله، يرحم الله عليًّا إنه
كان من كلامه لا يرى شيئًا يعجبه إلاّ قال: صدق الله ورسوله، فذهب أهل العراق
فيكذبون عليه ويزيدون عليه في الحديث(٤).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو يعلى الموصلي.
٨٣٠٧ - وعن رجل من عبد قيس قال: شهدت [عليًّا](١) يوم قتل أهل النهروان.
فذكره إلى أن قال: فلو خرج روح إنسان من الفرح لخرج روح عليٍّ يومئذ. قال: صدق
الله ورسوله من حدَّثني من الناس أنه رآه قبل مصرعه فأنا كَذَّاب(٥).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٨٣٠٨ - وعن الأحنف بن قيس قال: خرجنا حُجَاجًا فقدمنا المدينة، فبينا نحن في
منازلنا نضع رحالنا، إذ أتانا آت فقال: إن الناس قد فزعوا وقد اجتمعوا في المسجد،
فانطلقنا إلى المسجد، فذكر الحديث في مناشدة عثمان الصحابة وإقرارهم بمناقبه. قال
الأحنف بن قيس: فلقيت طلحة والزبير، فقلت: لا أرى هذا إلاّ مقتولاً فمن تأمراني أن
أبايع؟ فقالا: عليًّا. فقلت: أتأمراني بذلك؟ وترضيانه لي؟ قالا: نعم. فخرجت حتى
قدمت مكة فأنا كذلك(٦) إذا قيل: قتل عثمان، وبها عائشة أم المؤمنين، فأتيتها، فقلت
لها: أنشدك بالله من تأمريني أن أبايع؟ قالت: عليًّا، فقلت: أتأمريني بذلك وترضينه لي؟
قالت: نعم. قال: فرجعت فقدمت على عليّ رضي الله عنه بالمدينة فبايعته، ثم رجعت
إلى أهلي بالبصرة ولا أرى إلاّ أن الأمر قد استقام، فبينما نحن كذلك إذ أتاني آت،
فقال: هذه عائشة أم المؤمنين، وطلحة، والزبير، قد نزلوا جانب الخريبة(٧). فقلت: فما
(١) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٢) في المقصد العلي: ((يقول)).
(٣) في المقصد العلي: ((إلاّ ذلك)).
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٤٧٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٩٨٩)، وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٥/٦) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
(٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٤٧٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٩٩١)، وذكره
ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٠١ مكرر) وعزاه محققه لأبي يعلى.
(٦) في المطالب العالية: ((لكذلك)).
(٧) موضع بالبصرة.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٥/ م ٢٩

٤٥٠
كتاب الفتن
جاء بهم؟ قال: أرسلوا إليك يستنصرون على دم عثمان قتل مظلومًا، فأتاني أفظع أمر
أتاني قطّ. فقلت: إنّ خِذلاني قومًا معهم أم المؤمنين وحواري رسول الله وَطقـ لشديد،
وإن قتالي رجلاً(١) ابن عم رسول الله وَّ و أمروني ببيعته لشديد، فلما أتيتهم، قلت لهم:
ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا نستنصر على دم عثمان قتل مظلومًا، فقلت: يا أم المؤمنين
أنشدك بالله أقلت لك بمن تأمريني فقلت عليًّا. فقلت أتأمريني به وترضينه لي؟ فقلت:
نعم. فقالت: نعم. فقلت للزبير: يا حواري رسول الله، ويا طلحة أنشدكما بالله، أقلت
لكما: من تأمراني أن أبايع؟ فقلتما: لعلي، فقلت: أتأمراني به وترضيانه؟ فقلتما: نعم؟
فقالا: نعم، فقلت والله لا أقاتلكم ومعكم أم المؤمنين وحواري رسول الله مَله، ووالله لا
أقاتل ابن عم رسول الله و لو رجلاً أمرتموني ببيعته، اختاروا مني إحدى ثلاث: إما أن
تفتحوا لي باب الجسر فالحق بأرض كذا وكذا - يعني بأرض العجم - حتى يقضي الله
في أمره ما قضى، أو ألحق بمكة، أو أعتزل فأكون قريب منكم لا معكم ولا عليكم،
فقالوا: نأتمر ثم نرسل إليك، قال: فأتمروا، فقالوا: أما أن نفتح له باب الجسر
١/١١١ فيلحق/ بأرض الأعاجم فإنه يأتيه الفارق والجادل، وأما أن يلحق بمكة ليتعجسكم (٢) في
قريش ويخبرهم بأخباركم. ليس في(١) ذلك لكم بأمر، ولكن اجعلوه هاهنا قريبًا حيث
تطئون على صماخه، فاعتزل بالملحاة من البصرة على فرسخين، فاعتزل معه ناس زهاء
ستة آلاف، ثم التقى الناس فكان أول قتيل طلحة بن عبيد الله قال: وكان كعب بن سور
يقرأ المصحف ويذكر هؤلاء وهؤلاء حتى قُتل، وقتل من قتل منهم، وبلغ الزبير شعوان
من البصرة بمكان القادسية منكم، قال: فلقيه النضر رجل من بني مجاشع فقال: أين
تذهب يا حواري رسول الله إليّ فأنت في ذمتي لا يوصل إليك. فأقبل معه، فأتى إنسان
الأحنف بن قيس فقال: هاهوذا الزبير قد لقى بشقران، قال: فما يأمن جمع بين
المسلمين حتى ضرب بعضهم جوانب(٣) بعض بالسيف، ثم لحق بابنتيه (٤) وأهله قال:
فسمعه عويمر بن جرموز، وفضالة بن حابس(6)، ونفيع، فركبوا في طلبه فلقوه مع
النضر (٦).
رواه إسحاق بن راهويه وفي رواية له.، ..
٨٣٠٩ - عن عمرو بن جاوان رجل من بني تميم وذلك أني قلت له: أرأيت اعتزال
الأحنف بن قيس ما كان؟ فقال: سمعت الأحنف بن قيس يقول: أتيت المدينة وأنا
(١) لم يرد ذلك اللفظ في المطالب العالية.
(٣) في المطالب: ((حواجب)).
(٥) في المطالب: ((فضالة بن جالس)).
(٢) يتعجسكم: أي يتبعكم.
(٤) في المطالب على هذا الرسم: ((بايته)).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٦٥) وعزاه لإسحلق.

٤٥١
كتاب الفتن
حاج .. فذكر الحديث نحو ما تقدم. قال: فسمعه غواة من الناس منهم: ابن جرموز،
وفضالة، ونفيع، فانطلقوا في طلبه فلقوه مقبلاً مع النضر فأتاه عمير بن جرموز من خلفه،
فطعنه طعنة ضعيفة وهو على فرس له ضعيف، فحمل عليه الزبير وهو على فرس له يقال
له: ذو الخمار فلما ظن ابن جرموز أن الزبير قاتله، نادى فضالة ونفيعًا فحملا على الزبير
فقتلاه(١
٨٣١٠ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((أيتكن
صاحب الجمل الأدبب، يقتل حولها قتلى كثيرة تنجو بعدما كادت))(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات.
٨٣١١ - وعن قيس بن أبي حازم عن أنس بن مالك قال: بلغت عائشة رضي الله
عنها بعض مياه بني عامر ليلاً نبحت الكلاب(٣) عليها فقالت: أي ماء هذا؟ قالوا: هذا
الحوأب، فوقفت وقالت: ما أظني إلاّ راجعة سمعت رسول الله وَلهو يقول لنا ذات يوم:
(كيف بإحداكن تنبح لها كلاب الحوأب))؟(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل فذكره إلاّ أنه لم يذكر أنس بن مالك
وزاد: قال لها الزبير: ترجعين عسى الله أن يصلح بك بين الناس.، ..
٨٣١٢ - ورواه أبو يعلى، وابن حبان في صحيحه بلفظ: عن قيس قال: مرّت
عائشة بماء لبني عامر يقال له الحواب فنبحت عليها الكلاب. فقالت: [أي] ماء هذا؟
قالوا: ماء لبني عامر. فقالت: ردّوني ردّوني سمعت رسول الله وسلم يقول: ((كيف
بإحداكن)) .. فذكره.
٨٣١٣ - وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قيل له: ما منعك أن تكون قاتلت على
نصرتك يوم الجمل فقال: سمعت رسول الله وَل يقول: ((يخرج قوم هلكى لا يفلحون،
قائدهم امرأة، قائدهم في الجنة))(٥).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٦٦) وعزاه لإسحاق.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٦٤) وعزاه لأبي بكر.، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٢٣٤/٧) وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.
(٣) في الأصل: ((الكلام)) والتصويب من مسند أحمد بن حنبل.
(٤) رواه أحمد بن حنبل بنحوه في المسند (٥٢/٦)، وذكره بمعناه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٩/٨)
وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا وفي بعضهم ضعف.
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٤/٧) وقال: رواه البزار وفيه عمر بن الهجنع ذكر الذهبي في
ترجمته هذا الحديث في منكراته، وعبد الجبار بن العباس قال أبو نعيم: لم يكن بالكوفة أكذب=

٤٥٢
كتاب الفتن
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار.
٨٣١٤ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه صعد المنبر يوم الجمعة فخطب
ثم قام إليه الأشعث، فقال: غلبتنا عليكم هذه الحُميراء، فقال: من يعذرني من هؤلاء
الضيارطة يتخلف أحدكم ينقلب على حشاياه وهؤلاء هؤلاء يهجرون إلى ذكر الله إن
طردتهم إني إذًا لمن الظالمين والله لقد سمعته يقول: ((ليضربنكم على الذين عودًا كما
ضربتموه عليه بدءً!))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى الموصلي.
٨٣١٥ - وعن عُمر بن شعيب أخو عمرو بن شعيب بالشام عن أبيه عن جده قال:
كانت أم عبد الله بنت نُبَيْهة بن الحجاج(٢) تلطف برسول الله وَير فأتاها ذات يوم فقال:
((كيف أنت يا أم عبد الله)؟ قالت: بخير. فقلت(٣): فكيف أنت بأبي وأمي يا رسول الله؟
قال: [قال: ((بخير(٤)]، وكيف عبد الله))؟ قالت: بخير، وعبد الله رجل ترك الدنيا فقال
له أبوه يوم صفين: أخرج فقاتل فقال: يا أبه كيف تأمرني أن أقاتل وكان في عهد رسول
الله ◌َله ما قد سمعت قال: نشدتك بالله أتعلم إن آخر ما كان من(٥) عهد رسول الله وَلَه
١١/ ب [أن](٦) أخذ بيدك فوضعها في يدي فقال: ((أطع / عمرو بن العاص)). قال: نعم(٧).
قال: آمرك أن تقاتل. قال: فخرج فقاتل فلما وضعت(٨) الحرب أنشأ عمرو يقول:
مُفزع الحارك مروى الثَبّجِ
شَبَّت الحرب فأعددت لها
وثب الخيل من الشدّ معج
يصل الشَدّ بشدّ وإذا
فإذا نيل من الماء حَدَج
جُرشع أعظمه جُفرته
وقال عمرو أيضًا:
بصفّين يومًا شاب منها الذوائب
لو شهدت جُمْل مقامي ومشهدي
= منه. ووثقه أبو حاتم.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٤٧٤) وعزاه لأبي بكر.
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٥/٧) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: عباد بن عبد الله الأسدي،
وثقه ابن حبان، وقال البخاري فيه نظر.
(٢) في البغية: ((بنت نبية بن الحجاج)).، وفي المطالب: ((بنت بنت ابن الحجاج)).
(٣) لم ترد تلك اللفظة في المطالب، ولا في البغية.
(٤) من مجمع الزوائد.
(٥) في المطالب: ((في)). وما هنا موافق للبغية.
(٦) من المطالب.
(٧) قوله: ((قال: نعم)) لم يرد في البغية وما هنا موافق للمطالب.
(٨) في المطالب: ((وقعت)). وما هنا موافق للبغية.

٤٥٣
كتاب الفتن
سحاب ربيع رفّعته الجنائب
عشية جاء أهل العراق كأنهم
من البحر مدَّ موجه متراكب
وجئناهم تردى كان سيوفنا
إذا قلت قد ولّوا سراعًا بدت لنا
كتائب منهم وارجحثّت كتائب
سَراة النهار ما تولّى المناكب
(١)
فدارت رحانا واستدرات رَحَالهم
عليًّا، فقلنا: [لا](٢) بل نرى أن تُضاربوا(٣)
فقالوا لنا: إنّا نرى أن تُبَايعوا
رواه الحارث بن أبي أسامة.
٨٣١٦ - وعن عبد الرحمن بن عبد الله قال: قال لي علي بن أبي طالب: يؤتى
بي وبمعاوية رضي الله عنهما يوم القيامة فيختصم عند ذي العرش فأينا فلح فلح
أصحابه .
رواه الحارث بسند منقطع.
٨٣١٧ - وعن أبي رافع أن رسول الله وَّر قال لعلي: ((إنه سيكون بينك وبين عائشة
أمر)) قال: يا رسول الله أنا من بين أصحابي؟ قال: ((نعم)). قال: فأنا أشفاهم؟ قال: ((لا
ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها)) (٤).
رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل.
٨٣١٨ - وعن المخارق(٥) قال: لقيت عمار بن ياسر رضي الله عنه يوم الجمل
وهو يبول في قرن فقلت له: أقاتل معك وأكون معك؟ فقال: [قاتل](٦) تحت راية
قومك، فإن رسول الله وَير كان يستحب للرجل أن يقاتل تحت راية قومه(٧).
رواه أبو یعلی بسند فیه راو لم يسم.
(١) في المطالب العالية: ((رحاهم)).
(٢) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٩٣) ولم يذكر عزوه، وذكره الهيثمي في بغية الباحث
برقم (٧٥٥)، وذكره في مجمع الزوائد (٧/ ٢٤٠) وقال: رواه الطبراني من رواية: عبد الملك بن
قدامة عن عمرو بن شعيب، وعبد الملك وثقه ابن معين وضعفه أبو حاتم.
(٤) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٣٩٣/٦).
(٥) في الأصل: ((المختار)) والتصويب من مسند أحمد بن حنبل، ومجمع الزوائد.
(٦) ما بين المعقوفين من مسند أحمد بن حنبل ومجمع الزوائد.
(٧) رواه أحمد بن حنبل في المسند (٢٦٣/٤)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٦/٥) وقال: رواه
أحمد، وإسناده منقطع، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني، وفيه: إسحق بن أبي إسحق الشيباني
روى عنه جماعة ولم يضعفه أحد، وبقية رجال أحد أسانيد الطبراني ثقات.

٤٥٤
کتاب الفتن
٤ - باب مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
٨٣١٩ - عن رجل من بني ضبَّة قال: شهدت عليًّا رضي الله عنه حین نزل كربلاء،
فانطلق فقام ناحيةً، فأومأ بيده، فقال: مُناخ ركابهم أمامه، وموضع رحالهم عن يساره،
فضرب بيده الأرض، فأخذ من الأرض قبضة، فشمَّها وقال وايحى(١) واحبذا الدماء
يسفك فيه، ثم جاء الحسين، فنزل كربلاء. قال الضبّي: فكنت في الخيل التي بعثها ابن
زياد إلى الحسين، فلما قدمت فكأنما نظرت(٢) إلى مقام عليّ وإشارته بيده، فقلبت
فرسي (٣) ثم انصرفت إلى الحسين بن علي فسلّمت عليه، وقلت له: إن أباك كان أعلم
الناس، وإني شهدته في زمن كذا وكذا، قال: كذا وكذا، وإنك والله لمقتول الساعة،
فقال: فما تريد أن تصنع أنت؟ أتلحق بنا؟ أم تلحق بأهلك؟ قلت: والله إن علَيَّ لَدَينَا،
وإن لي لَعِيالاً، وما أظني (٤) إلاّ سألحق بأهلي. قال: أمّا لا فخذ من هذا المال حاجتك
- وإذا مال موضوع بين يديه - قبل أن يحرم عليك، ثم النجاء فوالله لا يسمع الداعية
أحدٌ، ولا يرى البارقة أحد، ولا يُعيننا إلاّ كان ملعونًا على لسان محمد وَلّل، قال:
قلت: والله لا أجمع اليوم أمرين آخذ مالك، وأَخْذُلك، فانصرف فتركه(٥).
رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف، وقد تقدم جملة أحاديث في مناقب الحسين.
٥ - باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
(فيه حديث أبي ذر وتقدم في الإيمان في باب ما ينجي العبد من النار، وحديث
أبي أمامة وتقدم في الأشربة في باب المعارف، وحديث أبي سعيد وسيأتي في باب ليس
لمؤمن أن يذل نفسه، وحديث جابر وتقدم مطولاً في المناقب في باب فضل أهل
یثرب).
٨٣٢٠ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله وَّ ر قال: ((لا يحقرن
أحدكم نفسه)). قالوا: وكيف يحقر نفسه؟ قال: ((أن يرى أمرًا لله فيه مقالاً فلا يقول به
فيلقى الله تبارك وتعالى وقد أضاع ذلك فيقول: ما منعك؟ فيقول: خشية الناس. فيقول:
فإياي كنت أحق أن تخشى)).
رواه/ أبو داود الطيالسي بسند صحيح واللفظ له، وأبو يعلى الموصلي.، ..
١/١١٢
(١) كذا في الأصل وكذا رسمت في المطالب وأحسبها: ((ويحى)).
(٢) في الأصل: ((اطرت)). والتصويب من المطالب العالية.
(٣) في الأصل: ((يدي)). والتصويب من المطالب العالية.
(٤) في المطالب العالية: ((وما أظن)).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥١٧) وعزاه لإسحاق بن راهويه.

٤٥٥
كتاب الفتن
٨٣٢١ - وعنه ابن حبان في صحيحه ولفظه: قال رسول الله وَالقر: ((لا يمنع أحدكم
مخافة الناس أن يتكلم بحق إذا رآه أو عرفه)) (١). قال أبو سعيد: فما زال بنا البلاء حتى
قصّرنا وإنا لنبلغ في الشر.
ورواه أحمد بن منيع، وعبد بن حميد، وابن ماجة مختصرًا.
٨٣٢٢ - وعن مالك بن التيهان رجل من الأنصار قال: اجتمعت مِنّا جماعة عند
رسول الله ﴿ فقلنا: يا رسول الله إنا أهل عالية وسافلة، ولنا مجالس نتحدث فيها،
قال: ((أعطوا المجالس حقّها)). قلنا: وما حقُّها يا رسول الله؟ قال: ((غضوا أبصاركم،
ورُدّوا السلام، وأرشدوا الأعمى، ومُروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر))(٢).
رواه إسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومدار إسناديهما على موسى بن
عبيدة الربذي وهو ضعيف، لكن أصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد
الخدري .
وله شاهد من حديث يحيى بن يعمر وتقدم في الأدب في باب خير المجالس،
وحديث ... (٣) أيضًا.
٦ - باب فيمن لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر
٨٣٢٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((كيف بكم أيها
الناس إذا طغى نساؤكم، وفسق فتيانكم)؟ قالوا: يا رسول الله إن هذا لكائن؟ قال: ((نعم
وأشد منه، كيف بكم إذا تركتم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)»؟ قالوا: يا رسول الله
إن هذا لكائن؟ قال: (نعم وأشد منه كيف بكم إذا رأيتم المنكر معروفًا والمعروف
منکرًا))(٤)
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف موسى بن عبيد الربذي.
٨٣٢٤ - وعن معقل بن يسار المزني رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَلهم
يقول: ((لا تذهب الليالي والأيام حتى يَخْلَق القرآن في صدور أقوام من هذه الأمة كما
(١) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٣٠/٣، ٤٨، ٩١).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٦٤٦) وعزاه لإسحلق وقال: فيه ضعف.
(٣) موضع النقط عبارة بهامش المخطوط غير مقروءة.
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٨٠: ٢٨١) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط إلاّ
أنه قال: فسق شبابكم، وفي إسناد أبي يعلى موسى بن عبيدة وهو متروك، وفي إسناد الطبراني
جرير بن المسلم ولم أعرفه، والراوي عنه شيخ الطبراني همام بن يحيى لم أعرفه.

٤٥٦
كتاب الفتن
تَخْلَق الثياب، ويكون غيره أعجب إليهم، ويكون أمرهم طعمًا كله، لا يخالطه خوف،
إن قصر عن حق الله منَّتْه نفسه الأماني، وإن تجاوز إلى نهي الله، قال: أرجو أن يتجاوز
الله عني، يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب أفضلهم في أنفسهم المداهن)). قيل:
وما المداهن؟ قال: ((الذي لا يأمر ولا ينهى))(١).
رواه الحارث بن أبي أسامة.
٨٣٢٥ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لتأمرن بالمعروف ولتنهون
عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم(٢).
رواه الحارث موقوفًا بسند فیه راو لم يسم.
وله شاهد من حديث حذيفة رواه الترمذي وحسنه، وسيأتي حديث جابر، وأم
سلمة في باب ... (٣) السوء.
٧ - باب فيمن لا يقول للظالم أنت ظالم،
وما جاء فيمن قدر على نصرة مؤمن فلم ينصره
٨٣٢٦ - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي وَ الر قال: ((إذا رأيت أمتي
تهاب الظالم أن تقول له: أنت ظالم فقد تودع منهم»(٤). قال: وقال رسول الله وَل:
((وفي هذه الأمة خسف ومسخ وقذف)).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمرو واللفظ له، وأحمد بن حنبل، والحارث ابن
أبي أسامة بسند رواته ثقات إلاّ أنه منقطع.
وروى ابن ماجة منه: ((وفي هذه الأمة)). إلى آخره دون باقيه.
٨٣٢٧ - وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه عن النبي وَ القول أنه قال: ((من أذل عنده
مؤمن فلم ينصره وهو قادر على أن ينصره أذله الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة)) (٥).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٤٠) وعزاه للحارث.
(٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٦٧).
(٣) موضع النقط كلمة غير مقروءة بهامش المخطوط.
(٤) ذكره بنحوه الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٦٠).، وذكره في مجمع الزوائد (٧/ ٢٦٢) وقال: رواه
أحمد، والبزار بإسنادين رجال أحد إسنادي البزار ورجال الصحيح، وكذلك رجال أحمد إلاّ أنه وقع
في الأصل غلط فلهذا لم أذكره.
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٧/٧) وقال: رواه أحمد والطبراني وفيه: ابن لهيعة وهو حسن
الحديث وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
١

٤٥٧
كتاب الفتن
رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة.
٨٣٢٨ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من اغتيب
عنده أخوه المسلم فنصره، نصره الله في الدنيا والآخرة، ومن ترك نصرته وهو يقدر
عليها، خذله الله في الدنيا والآخرة))(١).
رواه الحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف.، ..
٨٣٢٩ - ورواه أبو يعلى الموصلي ولفظه: ((من اغتيب عنده أخوه المسلم فنصره
نصره الله في الدنيا والآخرة، ومن سكت عن نصره وهو يستطيع أدركه الله في الدنيا
والآخرة)).، ..
٨٣٣٠ - وأبو الشيخ في كتاب التوبيخ ولفظه: ((من اغتيب عنده المسلم فلم ينصره
وهو يستطيع نصره أدركه الله في الدنيا والآخرة)).، ..
٨٣٣١ - والأصبهاني ولفظه: ((من / اغتيب عنده أخوه المسلم فاستطاع نصرته ١١٢/ب
فنصره نصره الله في الدنيا والآخرة، ومن لم ينصره أدركه الله في الدنيا والآخرة)).
٨٣٣٢ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله وَ لير قال: ((انصر أخاك
ظالمًا أو مظلومًا)). قالوا: يا رسول الله هذا نصره مظلومًا فكيف ننصره ظالمًا؟ قال:
(تمنعه من الظلم)) (٢).
رواه الحارث بسند صحيح.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر رواه ابن حبان في صحيحه.
٨ - باب لا يزال الإسلام قائمًا يقاتل عليه حتى تقوم الساعة،
وما يخاف على هذه الأمة من العجم
(فيه حديث زيد بن أرقم وسيأتي في باب الإيمان بالشام).
٨٣٣٣ - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالر: ((لا تزال
طائفة من أمتي على الحق حتى تقوم الساعة))(٣).
(١) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٦٢).، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٧٠٦) وعزاه
للحارث، وعزاه محققه لأبي يعلى.
(٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٢٦١).، وذكره في مجمع الزوائد (٧/ ٢٦٤) بنحوه عن عائشة
وقال: رواه الطبراني في الأوسط من رواية: إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وفيها ضعف.
(٣) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨١٦)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٨٨/٧) وقال: رواه=

٤٥٨
كتاب الفتن
رواه أبو داود الطيالسي، وأبو يعلى الموصلي، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
وله شاهد من حديث معاوية وتقدم في المناقب في باب فضل هذه الأمة.
٨٣٣٤ - وعن قتادة عن أبي الأسود الدّيلي قال: انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة مع
الأشعري إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلقينا عبد الله بن عمرو، فقال: يوشك
أن لا يبقى في أرض العجم من العرب أحد إلاّ قتيل أو أسير يحكم في دمه، فقال له
زرعة: أيظهر المشركون على [أهل](١) الإسلام؟ فقال: مِمّن أنت؟ فقال: من بني
عامر بن صعصعة فقال: لا تقوم الساعة حتى تدافع مناكب نساء بني(٢) عامر بن صعصعة
على بني الخلصة ومَن كان من أديان الجاهلية. قال: فذكرنا [ذلك](١) لعمر [من](١) قول
عبد الله بن عمرو، فقال: عبد الله أعلم بما يقول ثلاث مرات، ثم إن عمر خطب يوم
الجمعة، فقال: إن رسول الله وَ ﴿ قال: ((لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة حتى
يأتي أمر الله)). قال: فذكرنا لعبد الله بن عمرو قول عمر بن الخطاب، فقال عبد الله بن
عمرو: صدق نبي الله وَلِ﴿ إذا أتى أمر الله كان(٣) الذي قلت(٤).
رواه إسحاق بن راهويه، وأبو يعلى الموصلي ورواته ثقات إلاّ أنه منقطع بين قتادة،
وأبو الأسود الدؤلي.
٨٣٣٥ - وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن رسول الله وَ ﴿ قال: ((توشكوا أن
يملأ الله أيديكم من العجم، ثم يكونوا أسدًا لا يفرون فيقتلون مقاتلتكم)» (٥).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل.
٨٣٣٦ - وعن جابر رضي الله عنه (٦) أن النبي وَ لّ قال: ((لن يبرح هذا الدين قائمًا
يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة))(٧).
أبو يعلى في الصغير والكبير ورجال الكبير رجال الصحيح. قلت: جاء في مطبوع الزوائد: رواه
=
الطبراني. ثم أشار مصحّحه إلى أنه في الأصل: ((أبي يعلى)). إلاّ أنه ظن أنه الطبراني أنه ليس لأبي
يعلى مسند كبير ومسند آخر صغير وهو الموجود بين أيدينا لذا أثبت الطبراني لرجحان أن ذكر أبا
يعلى في الأصل سهو. والله لنا وله نسأل التوفيق وحسن الختام.
(١) من المقصد العلي.
(٢) من أول قوله: فقال: لا تقوم .. إلى موضع الإشارة لم يرد بالمقصد العلي.
(٣) في المقصد العلي: ((إذا أتى ذاك كان)) ..
(٤) رواه أبو يعلى في المسند، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨٥٣)، وذكره ابن
حجر في المطالب برقم (٤٤١٧) وعزاه لإسحق، وعزاه محققه لأبي يعلى أيضًا.
(٥) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (١١/٥، ٢١).
(٦) تكررت هذه العبارة بالهامش مرة بالمتن مرة. (٧) رواه أحمد في المسند (١٠٣/٥).

٤٥٩
كتاب الفتن
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي.
٨٣٣٧ - وعنه قال: قال رسول الله وَالقر: ((لا تزال أمتي ظاهرين على الحق حتى
ينزل عيسى ابن مريم، يقول إمامهم: تقدم، فيقول: أنتم (١) أحق، بعضكم أمراء على
بعض أمرا تكرم الله به على هذه(٢) الأمة))(٣).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي، وأحمد بن حنبل
بسند فيه ابن لهيعة فذكره إلاّ أنه قال: ((على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة)). قال: ((ينزل
عيسى ابن مريم - عليه السلام - عليهم فيقول أميرهم: تعال صلِّ بنا، فيقول: لا إن
بعضكم على بعض أمير أمر يكرم الله به هذه الأمة)).
٨٣٣٨ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((سيدرك
رجال من أمتي(٤) عيسى ابن مريم ويشهدون قتال الدّجال))(٥).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٩ - باب بدأ الإسلام غريبا
٨٣٣٩ - عن ابن لسعد سمعت أبي رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله وَله
يقول: ((إن الإيمان بدأ غريبًا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء يومئذ إذا فسد الناس، والذي
نفس أبي القاسم بيده ليأرزن الإسلام بين هذين المسجد كما تأرز الحية في حجرها))(٦).
رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل.
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه مسلم في صحيحه وغيره، والترمذي، وابن
ماجة من حديث ابن مسعود، وابن ماجة من حديث أنس بن مالك، وأحمد بن حنبل من
(٢) في مجمع الزوائد: «أمر أكرم به هذه الأمة)).
(١) في مجمع الزوائد: ((أنت)).
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٨/٧) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: موسى بن عبيدة وهو
متروك.
(٤) قوله: ((من أمتي)). تكرر في الأصل.
(٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٨٢٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨١٩) وذكره
في مجمع الزوائد (٢٨٨/٧) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: عباد بن منصور وهو ضعيف، وبأتم من
هذا ذكره في (٣٤٩/٧: ٣٥٠) وقال: رواه الطبراني وفيه: معاوية بن واهب ولم أعرفه.، وذكره
ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٧٥) وعزاه لأبي يعلى.
(٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/٧٥٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨١٤) وذكره
في مجمع الزوائد (٢٧٧/٧) وقال: رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى، ورجال أحمد، وأبو يعلى
رجال الصحيح.

٤٦٠
كتاب الفتن
حديث عبد الله بن عمرو، وأبو يعلى من حديث ابن عمر، وتقدم في كتاب الزهد في
باب قصر الأمل.
١٠ - باب منه
٨٣٤٠ - عن رجل قال: كنت بالمدينة في مجلس فيه عمر بن الخطاب رضي الله
١/١١٠ عنه فقال لبعض جلسائه كيف/ سمعت رسول الله﴿ يصف الإسلام؟ فقال: سمعت
رسول الله ◌َ* يقول: ((إن الإسلام بدأ جَدَعًا، ثم ثِنِيًّا، ثم رَباعِيًّا، ثم سَدِسا، ثم بَازِلا)).
فقال عمر: ما بعد البُزول إلّ النقصان(١).
رواه أبو يعلى الموصلي ... (٢) وفيه راو لم يسم.
١١ - باب بيان تلك(*) الفتنة
٨٣٤١ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال لنا رسول الله الخلجان:
((ستدور رحا الإسلام بعد خمس وثلاثين سنة، فإن اصطلحوا بينهم على غير قتال: أكلوا
الدنيا سبعين عامًا)(٣).
رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.
ورواه من وجه أبو داود الطيالسي، ومسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن
حنبل، وأحمد بن منيع وابن حبان في صحيحه وأبو داود في سننه.، ..
٨٣٤٢ - والحاكم بلفظ: ((تدور رحا الإسلام لخمس وثلاثين أو لست وثلاثين فإن
يهلكوا فسبيل من هلك، وإن لم يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عامًا. فقال عمر: يا
رسول الله بما مضى أو بما بقى. قال: ((بما بقي)).
٨٣٤٣ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: سبق النبي بَّل، وصلى أبو
بكر، وثلث عمر، ثم أصابتنا فتنة أو خبطتنا فتنة فما شاء الله.
رواه مسدد، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن منيع بلفظ واحد.
(١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/١٩٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٨١٥)، وذكره
في مجمع الزوائد (٢٧٩/٧) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات.
(٢) موضع النقط عبارة بالهامش غير مقروءة.
(*) في الأصل على هذا الرسم: ((مل)). فأثبت ما يناسب السياق.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٩٩) وعزاه لإسحلق. وقال: رواه أحمد، وأبو داود من
حديث البراء بن ناجية عن ابن مسعود بلفظ: ((فإن يهلكوا فسبيل من هلك، وإن يقيم لهم دينهم،
يقم سبعين عامًا)). ولم يذكر: ((وإن اصطلحوا بينهم على غير قتال)). وهذا الإسناد حسن.