Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
كتاب المواعظ
فإذا الأشعري خفيف الجسم قصير سبط(١)، قال: فأومى إليه، فأتاه، فقال له عمر: إِيهِ.
فقال الأشعري: إيهِ، فقال له عمر: إيهِ. قال: يا أمير المؤمنين سلنا، أو افتح سلنا، أو
افتح حدثنا فنحدّثك(٢)، قال عمر: أفٍ، قم، فإنه لن ينفعك ضياع، ولا(٣) راعي ضأن،
فنظر فإذا رجل أبيض خفيف الجسم، فأومأ إليه، فأتاه، فقال له عمر: إيهِ، فوثب،
فحمد الله وأثنى عليه ووعظ بالله، وقال: إنك قد وليت هذه الأمة، فاتقِ الله فيما وليت
من أمر هذه الأمة، وأهل رعيتك، وفي نفسك خاصة، فإنك محاسبٌ ومسؤولٌ عما
استرعيت عليه(٤)، وإنما أنت أمين، وإنما (٥) عليك أن تؤدي ما عليك من الأمانة، فتُعط
أجرك على قدر عملك، قال: ما صدقني رجل منذ استخلِفتُ غيرك، من أنت؟ قال: أنا
الربيع بن زياد. فقال: أخو المهاجر بن زياد؟ قال: نعم. قال: فجهز عمر جيشًا
واستعمل عليهم الأشعري قال: ثم قال: انظر ربيعًا، إن كان صادقًا(٦) فيما (٧) يقول: كان
عنده(٨) عون على هذا الأمر فاستعمله، ثم لا يأتي عشر إلاّ تعاهدت فيهن(٩) عمله،
وكتبت إليَّ بسيرته في عمله حتى كأني(١٠) أنا الذي استعملته، ثم قال عمر: عهد إلينا
رسول(١١) الله ◌َّه: ((إن أخوف ما أخشى عليكم منافق عليم اللسان)»(١٢).
رواه إسحق بن راهوية، والحارث بن أبي أسامة، ومسدد واللفظ له.، ..
٧٩٦٢ - بسند صحيح ثم رواه موقوفًا من طريق أبي عثمان النهدي سمعت عمر بن
الخطاب يقول وهو على المنبر، منبر رسول الله وَلجر: أكثر من أصابعي هذه: ((إن أخوف
ما أخاف على هذه الأمة المنافق العليم)). قال: وكيف يكون منافق عليم يا أمير المؤمنين؟
قال: عالم اللسان جاهل القلب والعمل.
(١) في كنز العمال: ((ثبط)). وفسره محققه بالضعيف.
(٢) في كنز العمال: ((قال: يا أمير المؤمنين افتح حدّثنا)) بغير ما هنا من زيادات وشك.
(٣) قوله: ((ضياع ولا)) لم تردا في كنز العمال.
(٤) قوله: ((عما استرعيت عليه)) لم يرد في كنز العمال.
(٦) في كنز العمال: ((فإن يك صادقًا)).
(٥) في كنز العمال: ((إن)).
(٧) في الأصل: ((فإنما)) والتصويب من كنز العمال.
(٨) في الأصل: ((غيره)). والتصويب من كنز العمال.
(٩) في كنز العمال: ((منه)).
(١٠) في الأصل: ((كان)) والتصويب من كنز العمال.
(١١) في كنز العمال: ((نبينا) ﴿.، وكذا في المطالب العالية.
(١٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٦٦) وعزاه محققه لإسحق وذكره المتقي الهندي في
كنز العمال برقم (٣٧٠٤٦) وعزاه لإسحق والحارث بن أبي أسامة، ومسدد، ولأبي يعلى. وقال:
صحح.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٤٦٥).

٣٤٢
كتاب المواعظ
٧٩٦٣ - ورواه عبد بن حميد ولفظه: عن عمر بن الخطاب عن النبي وَلقر قال:
(إنما أخاف عليكم كل منافق عليم يتكلم بالحكمة ويعمل بالجور))(١).
ورواه أبو یعلی، وأحمد بن حنبل مختصرًا.
٧٩٦٤ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله مَلير: ((إني
لست أخاف عليكم بعدي مؤمنًا موقنًا (٢)، ولا كافرًا معلنًا، أما المؤمن الموقن فيحجزه(٣)
إيمانه، وأما الكافر المعلن فيمنعه كفره، وإنما (٤) أخاف عليكم بعدي عالمًا لسانُه، جاهلاً
قلبُه، يقول ما تعرفون ويعمل ما تنكرون))(٥).
رواه إسحق بن راهوية بسند ضعيف لجهالة التابعي.
ورواه الطبراني في الصغير، والأوسط من رواية الحارث الأعور وهو ضعيف لكن
وثقه ابن حبان وغيره.
١/٨٦
٧٩٦٥ - وعن سعيد بن المسيب قال: قال رجل بالمدينة في خَلقةٍ: أيكم/ يحدّثني
عن رسول الله# حديثًا؟ فقال له عليّ رضي الله عنه: أنا سمعت رسول الله وله يقول:
(«لستُ أخاف على أمتي مؤمنًا ولا كافرًا، أما المؤمن فيمنعه إيمانه، وأما الكافر فيمنعه
كفره، ولكن رجلاً بينهما يقرأ القرآن، حتى إذا ذلق به بتأوّله على غير تأويله، فقال ما
تعلمون، وعمل ما تنكرون، فضلً وأضلّ))(٦).
رواه إسحق بن راهوية بسند ضعيف لضعف إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة.
٦ - باب ما جاء في الخوف والرجاء
(فيه حديث عبد الله بن مسعود وسيأتي في كتاب التوبة في باب الخوف من
الذنوب، وحديث عبد الله بن مسعود وسيأتي في آخر كتاب المواعظ).
٧٩٦٦ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه أخذ تبنة وقال: وددت أني
هذه، ووددت أن أمي لم تلدني، ووددت أني كنت نسيًا منسيًا.
رواه مسدد بسند ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله.
(١) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال برقم (٢٩٠٤٤) وعزاه لعبد بن حميد، للبيهقي في شُعب
الإيمان.
(٢) في المطالب: ((ولا موقنًا)).
(٣) في الأصل: ((فيجزه)) والتصويب من المطالب.
(٤) في المطالب العالية: ((ولكني)).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٦٨) وعزاه لإسحلق.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٦٩) وعزاه لإسحلق.

٣٤٣
كتاب المواعظ
٧٩٦٧ - وعنه قال: ويل لي - أو ويل لأمي - إن لم يغفر الله لي ثلاث مرات،
فقضى ما بينهما كلام.
رواه مسدد بسند فيه عاصم بن عبيد الله أيضًا.
٧٩٦٨ - وعن إبراهيم قال: مرّت عائشة رضي الله عنها بشجرةٍ، فقالت: وددت
أني ورقة من هذه الشجرة.
رواه مسدد ورواته ثقات.
٧٩٦٩ - وعن الحسن قال: قال عمر رضي الله عنه: لو مات جمل في عملي
ضیاعًا خشيت أن يسألني الله عنه.
رواه مسدد.
٧٩٧٠ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: وددت أني شجرة تعضد.
رواه مسدد ورواته ثقات.
٧٩٧١ - وعن خارجة بن زيد بن ثابت قال: لما قدم المهاجرون المدينة أسهموا
المنازل، فكان سهم عثمان بن مظعون على امرأة يقال لها: أم العلاء، قالت: فحضره
الموت، فقالت: شهادتي عليك أبا السائب: أن الله عز وجل أكرمك، فقال النبي وَلّر:
(سبحان الله الذي أنا عبده ورسوله - 5 18 - ولا أدري ما يفعل الله بي، ولكن قد أناه
اليقين، ونحن نرجوا له الخير)). قال: فبلغت من المسلمين كل مبلغ، وقالوا: هذا
عثمان بن مظعون في حاله، قد قيل له هذا فكيف بنا؟ فقالت المرأة: والله لا أُزكي بعدك
أحدًا أبدًا. قال: حتى هلك بعض أهل النبي # فقال النبي *: ((رد على سَلَفِنا
عثمان بن مظعون).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر واللفظ له ورواته ثقات، وأحمد بن منيع.
٧٩٧٢ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالقول: ((لو
تعلمون قدر سعة رحمة الله لاتكلتم عليها، وما عملتم إلاّ قليلاً، ولو تقدرون قدر غضب
الله - أو قدر عذاب الله - لظننتم أن لا تنجوا ولا ينفعكم منه شيء))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه عطية العوفي وهو ضعيف.
(١) بنحوه مختصرًا ذكره المتقي الهندي في الكنز برقم (١٠٣٨٧) وعزاه للبزار، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد بنحوه (٢١٣/١٠) وقال: رواه البزار وإسناده حسن.

٣٤٤
كتاب المواعظ
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه ابن حبان في صحيحه.
٧٩٧٣ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي وَلجر: ((لو تعلمون ما أعلم لبكيتم
كثيرًا ولضحكتم قليلاً(١)، ولخرجتم تجارون لا تدرون تنجون أو لا تنجون))(٢).
رواه عبد بن حميد، والبزار، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس، وفي البخاري وغيره من حديث
أبي ذر.
٧٩٧٤ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال أبو بكر رضي الله عنه: والله لقد
رأيتني أتبع رسول الله وَ﴿ وما خلق الله ذبابًا يمرّ على أنفي إلاّ ظننت أنه عذاب من الله،
حتى أخبرني رسول الله وَلقر الخبر.
رواه الحارث بسند فيه جابر الجعفي وهو ضعيف.
٧٩٧٥ - وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا مع رسول
الله ◌َّ﴿ تحت شجرة فهاجت الريح، فوقع ما كان فيها من ورق نخر(٣)، وبقي ما كان
فيها من ورق أخضر قال رسول الله وَلجر: ((ما مثل هذه الشجرة))؟ قال القوم: الله ورسوله
٨٦/ب أعلم. قال: ((مثلها مثل/ المؤمن إذا(٤) اقشعرّ من خشية الله، وقعت عنه ذنوبه وبقيت له
حسناته»(٥).
رواه أبو يعلى الموصلي، والبيهقي بلفظ واحد بسند ضعيف. ورواه البزار وأبو
الشيخ ابن حيان في ...
٧٩٧٦ - كتاب الثواب بلفظ: ((إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه ذنوبه
كما تحاتت عن هذه الشجرة اليابسة ورقها)).
(١) في المطالب العالية: ((لضحكتم قليلاً، ولبکیتم کثیرًا)).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٣٠٥) وعزاه لعبد بن حميد، وعزاه محققه للبزار
أيضًا.، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد كما في المطالب (٢٣٠/١٠) وقال: رواه الطبراني والبزار
بنحوه من طريق ابنة أبي الدرداء عن أبيها ولم أعرفها، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح.
(٣) أي الورق البالي.
(٤) في المقصد العلي: ((الذي)).
(٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٧٠٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٣١)
وذكره في مجمع الزوائد (٣١٠/١٠) وقال: رواه أبو يعلى من رواية هارون بن أبي الجوزاء عن
العباس ولم أعرف هارون وبقية رجاله وثقوا على ضعف محمد بن عمر بن الرومي ووثقه ابن
حبان.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٣٠٧) وعزاه لأبي يعلى.

٣٤٥
كتاب المواعظ
٧٩٧٧ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله
ليغار لعبده فَلْيَغِزْ العبد لنفسه))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٧٩٧٨ - وعن الزبير رضي الله عنه قال: كان رسول الله # يذكّرنا بأيام الله حتى
يُعرف ذلك في وجهه، كأنه منذر جيش يقول: ((صبحكم الله الأمر غُدوة)). قال: وكان إذا
كان حديث عهد بجبريل لم يبتسم ضاحكًا حتى يرتفع عنه(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٧٩٧٩ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال أصحاب رسول الله وَالغفور: ((يا
رسول الله إنا إذا كنا عندك رأينا في أنفسنا ما نحب، وإذا رجعنا إلى أهلنا فخالطناهم
أنكرنا أنفسنا، فقال النبي #: ((لو تدومون على ما تكونون عندي [في الخلاء](٣)
لصافحتكم الملائكة حتى تظلّكم بأجنحتها عيانًا، ولكن ساعة وساعة))(٤).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٧٩٨٠ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما سمعت رسول الله * يقول: ((لا تَنْسَوا
العظيمين)). قلنا وما العظيمان يا رسول الله؟ قال: ((الجنة والنار)). فذكر رسول الله وَاهتز ما
ذكر، ثم بكى حتى جرى - أو بل - الدمع جانبي لحيته ثم قال: ((والذي نفس محمد
بيده، لو تعلمون ما أعلم لمشيتم إلى الصعيد فحثيتم على رؤوسكم التراب)»(٥).
رواه أبو يعلى الموصلي(٦) .
(١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٩/٥٠٨٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٧٩٨)، وذكره
الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد (٣٢٧/٤) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط وفيه:
عبد الأعلى بن عامر الثعلبي وهو ضعيف.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/٦٧٧)، وذكره الهيثمي في المقصد برقم (١٧٣٢)، وفي مجمع
الزوائد (١٨٨/٢) وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط بنحوه، وأبو يعلى
عن الزبير وحده ورجاله رجال الصحيح.
(٣) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٣٠٣٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٣٣)،
وذكره في مجمع الزوائد (٣٠٨/١٠) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير: زهير بن محمد
الرازي وهو ثقة، ورواه أبو يعلى.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٣٠٩) وعزاه لأبي يعلى الموصلي.
(٦) جاء بهامش المخطوط تعليق هذا نصه: روى الإمام أحمد بن حنبل في الزهد ... أبو عمران
الجوني أنه بلغه: أن جبريل أتى رسول الله و 98 وهو يبكي، فقال رسول الله خليجى: ((ما يبكيك))؟ =

-
٣٤٦
كتاب المواعظ
٧٩٨١ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلهو: ((من قدر على
طمع الدنيا وهو قادر على أن لا يؤديه زوجه الله عز وجل من الحور العين حيث شاء،
ومن دعته مُغيبة (١) إلى نفسها فتركها من خشية الله عز وجل زوّجه الله من الحور العين
حیث شاء)(٢)
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف بشير بن نمير.
٧٩٨٢ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: غدا أصحاب النبي ◌َّ ر ذات يوم،
فقالوا: يا رسول الله هلكنا وربّ الكعبة. قال: ((وما ذاك))؟ قالوا: النفاق، النفاق. قال:
((ألستم تشهدون أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله))؟ قالوا:
بلى. قال: ((ليس ذاك النفاق)). قال: ثم عادوا الثانية، قالوا: يا رسول الله هلكنا وربّ
الكعبة. قال: ((وما ذاك))؟ قالوا: النفاق، النفاق. قال: ((ألستم تشهدون أن لا إله إلاّ الله
وحده لا شريك له؟ وأن محمدًا عبده ورسوله))؟ قالوا: بلى. قال: ((ليس ذاك النفاق)).
قال: ثم عادوا الثالثة، فقالوا: يا رسول الله هلكنا وربّ الكعبة، قال: ((وما ذاك))؟ قالوا:
النفاق النفاق. [قال: ((ألستم تشهدون أن لا إله إلاّ الله، وأن محمدًا رسول الله))؟ قالوا:
بلى، قال: ((ليس ذاك النفاق))](٣). قالوا: إنّا إذا كنا عندك كنا على حال، وإذا خرجنا من
عندك ممّتنا الدنيا وأهلونا. قال: ((لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي
تكونون عليه لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة)) (٤).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٧ - باب اجتناب ما يحتقر من الأعمال
(فيه حديث أبيّ بن كعب وتقدم في الإيمان في باب الوسوسة).
٧٩٨٣ - وعن عمرو بن ذر قال: سمعت أبي يقول: إن معاذًا قال للنبي وَلّى: إني
فقال: والله ما جفّتْ لي عين منذ خلق الله النار مخافة أن أعصيه فيقذفني فيها . اهـ. قلت الحديث
=
ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٢٥١) وعزاه لأحمد في الزهد. وذكر محققه أنه كان بالأصل
لعبد بن حميد وأنه وهم.، وموضع النقط كلمات غير مقروءة بالمخطوط.
(١) في الأصل: ((مغنية) والتصويب من المطالب العالية.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٢٦) وعزاه محققه لأبي يعلى.، وذكره مختصرًا
الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٦/١٠) وقال: رواه الطبراني. ولم يعلق عليه شيء.
(٣) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٦/٣٣٠٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٣٤)،
وذكره في مجمع الزوائد (٣١٠/١٠) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير: غسان بن
برزين وهو ثقة.

٣٤٧
كتاب المواعظ
أجد في نفسي شيئًا لأن أكون حممة أحبّ إلي من أن أتكلم به فقال: ((أيس عدو الله أن
يعبد آخر ما عليه(١) ورضي بالمحقرات من أعمالكم)) (٢).
رواه مسدد عن يحيى عنه به.
٧٩٨٤ - وعن عبادة بن قرط - وكانت له صحبة - رضي الله عنه قال: والله إنكم
لتعملون أعمالاً هي أرق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله وَ﴿ ﴿ من
الموبقات.
رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر فذكره
وزاد: قال أيوب: فذُكر ذلك عند محمد بن سيرين - أو ذكرته أنا - فقال: صدق، ولا
أرى جزّ الإزار إلاّ منه.
ورواه الحارث فذكره إلاّ أنه قال: عياض بن قرط. والحاكم وصححه إلاّ أنه قال:
فقلت لأبي قتادة: فكيف لو أدرك زماننا هذا؟ قال هو إذًا كذلك أقول. / وله شاهد من ١/٨٧
حديث ابن عمر، وتقدم في الحج في باب خطبة النبي ◌ّطاهر، وآخر من حديث ابن مسعود
وتقدم في باب كتم الشهادة.
٨ - باب ما جاء في الكبر والعجب وغيرهما مما يذكر
٧٩٨٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله چ# يقول: ((من
تعظم في نفسه، واختال في مشيته، لقي الله وهو عليه غضبان))(٣).
رواه مسدد، وأحمد بن حنبل بسند صحيح، والطبراني بسند صحيح، والحاكم
وقال: صحيح على شرط مسلم.
٥
٧٩٨٦ - وعن مجاهد: أن رجلاً قدم على ابن عمر، فقال: كيف أنتم وأبو أنيس
الضحاك بن قيس؟ قال: نحن وهو إذا لقيناه قلنا له ما يُحب، وإذا ولّينا عنه قلنا له غير
ذلك. قال: ذاك ما كنا نعد ونحن مع رسول الله وَله من النفاق.
رواه مسدد.
٧٩٨٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَ ر قال: ((للمنافقين علامات
يعرفون بها: تحيتهم لعنة الله، وطعامهم نُهبة، وغنيمتهم غلول، ولا يقربوا المساجد إلاّ
(١) في المطالب العالية: ((آخر الزمان وقد رضي)).
(٢) بنحوه ذكره ابن حجر في المطالب العالية عن ابن عمر برقم (٣٢٠٨) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٨/١) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.

٣٤٨
كتاب المواعظ
هجرًا، ولا يأتون الصلاة إلاَ دُهُدًا، مستكبرين، لا يألفون، ولا يؤلفون، خشب بالليل،
صخب أو ضخم بالنهار))(١). أو كما قال.
رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل بسند فيه ضعف.
٧٩٨٨ - وعن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي ◌َّر قال: ((إن في جهنم واديًا
يقال له: هبهب، حقًّا على الله أن يسكنه كل جبارٍ (٢) فإياك يا بلال أن تكون ممن
یسکنه».
رواه أبو يعلى واللفظ له، والطبراني، والحاكم وصححه كلهم من طريق أزهر بن
سنان وهو ضعيف.
هَبھَب: بفتح الهاءين وبباءين موحدتين.
٧٩٨٩ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مرَّ رسول الله وَّ في طريق،
ومرت امرأة سوداء فقال لها رجل: الطريق، فقالت: الطريق مَة (٣). فقال النبي ◌َلّى:
(دعوها فإنها جبّارة)) (٤).
رواه أبو يعلى عن يحيى بن عبد الحميد الحماني وقد ضعفه الجمهور.
٧٩٩٠ - وعن عبد الصمد بن معقل: أنه سمع وهبًا يخطب الناس [على المنبر](٥)
فقال: احفظوا مني ثلاثًا: إيّاكم وهوى مُتَّبع، وقرين سوءٍ، وإعجاب المرء بنفسه (٦).
رواه أبو يعلى الموصلي.
(١) بنحوه ذكره المتقي الهندي في كنز العمال برقم (٨٦٢) وعزاه لأحمد بن حنبل، وابن نصر، ولأبي
الشيخ، وابن مردويه، وللبيهقي في شعب الإيمان.
(٢) رواه أبو يعلى في المسند بنحوه برقم (١٣/٧٢٤٩)، وذكره الهيثمي بنحوه في المقصد العلي برقم
(١٧٢١)، ذكره في مجمع الزوائد (٢٢٦/١٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: أزهر بن سنان وقد وثق
على ضعفه.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية بنحوه برقم (٣٢١٦) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) في المطالب: ((ثَمَّة)). وما هنا موافق للمقصد، ولأبي يعلى في المجمع: ((ثم)).
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٦/٣٢٧٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٢٢)،
وذكره في مجمع الزوائد (٩٩/١٠) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى وفيه: يحيى
الحماني ضعفه أحمد، ورماه بالكذب، ورواه البزار وضعفه براوٍ آخر، وذكره ابن حجر في المطالب
برقم (٣٢١٥) وعزاه لأبي يعلى.
(٥) من المقصد العلي.
(٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٠/٦١١٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧١١)،
وذكره في مجمع الزوائد (٢٢٦/١٠) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.

٣٤٩
كتاب المواعظ
٧٩٩١ - وعنه أنه سمع وهبًا يقول: إن لكل شيء طرفين ووسطًا، فإذا أمسكت
بأحد الطرفين مال الآخر، وإذا أمسكت بالوسط اعتدل الطرفان، وقال: عليكم بالأوساط
من الأشياء(١).
رواه أبو یعلی.
٧٩٩٢ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله وَلير قال: ((إن فيكم قومًا
يتعبّدون حتى يعجبوا الناس، ويعجبوا (٢) أنفسهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من
الرمية»(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح.
٧٩٩٣ - وعن محمد بن القاسم قال: زعم عبد الله بن حنظلة أن عبد الله بن سلام
رضي الله عنهما مرّ في السوق عليه حُزمة من حطب، فقيل له: أليس قد أغناك الله عن
هذا؟ قال: بلى ولكن أردت أن أقمع الكبر، سمعت رسول الله وَالقول يقول: ((لا يدخل
الجنةَ من كان في قلبه مثقال حبَّةٍ من(٤) خردل من كبر))(٥).
رواه أبو یعلی بسند صحيح.
٩ - باب ما جاء في الغضب
(فيه حديث أبي سعيد الخدري وسيأتي في الفتن في باب ما أخبر به النبي ◌َّو بما
هو كائن).
٧٩٩٤ - وعن جارية بن قدامة أخبرني عمّ لي(٦): أنه قال للنبي وصل 9: (يا رسول
الله](٧) علمني شيئًا ينفعني الله به، وأقلل لعلّي أعِي ما تقول. قال: ((لا تَغْضَبْ)). فأعاد
عليه مرارًا، يقول: ((لا تَغْضَبْ))(٨).
(١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٠/٦١١٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٠٧٥)،
وذكره في مجمع الزوائد (١١٢/٨) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.، وذكره ابن حجر في
المطالب برقم (٢٧٢٨) وعزاه لأبي يعلى.
(٢) في المقصد العلي: ((وتعجبهم)).
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٤٠٦٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧١٢) وذكره
في مجمع الزوائد (٢٢٩/٦) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٤) لم ترد الكلمة في المطالب.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢١٤) وعزاه لأبي يعلى.، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٩٩/١٠) وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن.
(٦) في المقصد العلي: ((عمّ أبي)).
(٧) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٨) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٨٣٨) وذكره الهيثمي في المقصد برقم (١٠٦٨) وذكره في=

٣٥٠
كتاب المواعظ
رواه أبو يعلى وعنه ابن حبان في صحيحه.
ورواه مسدد، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وتقدم في كتاب الأدب
مع جملة أحاديث من هذا النوع.
٧٩٩٥ - وعن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن رجل من أصحاب النبي *:
((أن رجلاً أتى النبي # فقال: أخبرني بكلام أعيش به ولا تكثر عليّ فأنسى، قال:
((اجتنب الغضب)). ثلاثًا. قال: فأعاد عليه فقال: ((اجتنب الغضب)). ثلاثًا(١).
٨٧/ب
رواه/ مسدد، والبيهقي في الكبرى بسند الصحيح، وكذا أحمد بن حنبل فذكره
وزاد: قال الرجل: ففكرت حين قال النبي ﴿ ما قال فإذا الغضب يجمع الشرّ كله.
٧٩٩٦ - وعن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى
النبي # فقال: علمني عملاً أدخل به الجنة وأقلِلْ لعلي أعقل(٢). قال: ((لا تغضب))(٣).
رواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة.
ورواه الحاكم وعنه البيهقي ولفظه:
٧٩٩٧ - عن أبي صالح عن أبي هريرة - أو أبي سعيد بالشك - قال: أتى النبي ◌َ﴾ول
رجل فقال: يا رسول الله علمني شيئًا ينفعني الله به وأقلِل لعلّ أعي ما تقول. قال: فقال
له: ((لا تَغْضَبْ)). قال: فأعاد عليه مرارًا يقول له: ((لا تَغْضَبْ))(٤).
٧٩٩٨ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ﴾: ((من حزن
لسانه ستر الله عورته، ومن كفّ غضبه كفّ الله عز وجل عنه عذابه، ومن اعتذر إلى الله
عز وجل قَبِلَ الله منه عذره))(٥).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط.
ورواه البيهقي مرفوعًا وموقوفًا وروى الطبراني في ..
مجمع الزوائد (٦٩/٨) وقال: رواه أبو يعلى .. ورجاله رجال الصحيح.
=
(١) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٤٠٨/٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣٤٧/٨).
(٢) قوله: ((لعلي أعقل)). لم يرد في المطالب.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٥٨٥) وعزاه لمسدد.
(٤) رواه البيهقي في السنن الكبرى (١٠٥/١٠)، والحاكم في المستدرك (٦١٥/٣).
(٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٣٤٣٨)، وذكره في المقصد العلي برقم (١٩٩٣)، وذكره في
مجمع الزوائد (٢٩٨/١٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: الربيع بن سليمان الأزدي هو ضعيف.،
وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣١٢٥) وعزاه لأبي بكر، ولأبي يعلى.

٣٥١
كتاب المواعظ
٧٩٩٩ - الصغير والأوسط عنه أيضًا عن النبي و ﴿ قال: ((لا يبلغ العبد حقيقة
الإيمان حتى يخزن لسانه))(١).
١٠ - باب في التقوى وترك احتقار المسلم
(فيه حديث شيخ عن رجل من الصحابة وتقدم في العلم في أول باب اتباع الكتاب
والسنة، وحديث أبي نضرة من شهد خطبة النبي # وتقدم في الحج في خطبة
النبي ﴾(٢) ... وحديث النعمان بن بشير وتقدم في الأدب في باب التواضع).
٨٠٠٠ - وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله ﴿ خطبة فحمد الله
وأثنى عليه ثم قال: ((إن فيكم منافقين فمن سميته فليقم)) ثم قال: ((قم يا فلان، قم يا
فلان)). حتى سمى ثلاثة(٣) وثلاثين رجلاً ثم قال: ((إن فيكم منافقين - أو منكم منافقين -
فاتقوا الله)). قال: فمرّ عمر على رجل متقنع ممن كان سمّى قد كان يعرفه، فقال مالك:
فحدّثه بما قال رسول الله وَ﴿ فقال: بعدًا لك سائر اليوم، بعدًا لك سائر اليوم(٤).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
٨٠٠١ - وعن أبي الحويرث أنه سمع الحكم بن مينا أن النبي و ﴿ قال لعمر رضي
الله عنه: (اجمع لي من هاهنا من قريش)). فجمعهم ثم قال: يا رسول الله أتخرج إليهم
أم يدخلون؟ قال: ((بل أخرج إليهم)). فخرج فقال: ((يا معشر قريش هل فيكم غيركم))؟
قالوا: لا إلاّ بنوا إخواتِنا. قال: ((ابن أخت القوم منهم)). ثم قال: ((يا معشر قريش اعلموا
أَنَّ أولى الناس بالنبي ◌َّي المتقون، فانظروا لا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة وتأتون
بالدنيا يوم القيامة(٥) تحملونها، فَأَصُدَّ عنكم بوجهي)). ثم قال: ((﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسَ
بِيْراهِيمَ لَّلْذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَِّيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾(٦)(٧).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٢/١٠) وقال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه:
داود بن هلال، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه ضعفًا، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٢) موضع النقط عبارة غير واضحة.
(٤) رواه أحمد بن حنبل في المسند (٢٧٣/٥) عن أبي مسعود.
(٣) في مسند أحمد بن حنبل: ((ستة).
(٥) لم يرد قوله: (يوم القيامة)). في المقصد العلي.
(٦) سورة آل عمران (الآية: ٦٨).
(٧) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٥٧٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٢٦)،
وذكره في مجمع الزوائد (٢٧٧/١٠) وقال: رواه أبو يعلى مرسلاً وفيه: أبو الحويرث وثقه ابن
حبان وغيره وضعفه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح.، وذكره ابن حجر في المطالب
(٣٣٠٢) وعزاه لأبي يعلى.

٣٥٢
كتاب المواعظ
رواه أبو يعلى الموصلي.
٨٠٠٢ - وعن زيد عن جعفر العبدي قال: قال رسول الله ﴾: ((ويل للمتآلين من
أُمتي، الذين يقولون: فلان في الجنة وفلان في النار).
رواه مسدد عن إسماعيل عن لیث عنه به.
٨٠٠٣ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((يقول الله
عز وجل: من تآلا على عبدي أدخلت عبدي الجنة وأدخلته النار)).
رواه مسدد وأصله في صحيح مسلم من حديث جندب بن عبد الله.
١١ - باب التقوى في القلب وإذا صلح صلح سائر الجسد ... (١)
٨٠٠٤ - وعن الحسن عن رجل من بني سُلَيْط رضي الله عنه قال: كنت في ضيعة
لي فرأيت جمعًا، فقلت: ما هذا؟ قالوا: رسول الله: ﴿ يَعِظُ(٢) أصحابه. فأدخلت رأسي
بين الناس، فإذا النبي وَّهه يقول: ((المسلم أخو المسلم، - [ثلاث مرات](٣) - لا يظلمه،
ولا يخذله، والتقوى هاهنا)). وأومأ بيده إلى صدره(٤).
رواه مسدد، وأبو يعلى واللفظ له، وأحمد بن حنبل بسند.، ..
٨٠٠٥ - رواته ثقات ولفظه: أن شيخًا من بني سُلَيْط قال: أتيت/#ٍ أُكلمه في
شيء أُصيب لنا في الجاهلية، فإذا هو قاعد وعليه حلقة قد أطاقت به، وهو يحدث
القوم، عليه إزار قطر له فأوّل شيء سمعته يقول: ((المسلم أخو المسلم)).
١/٨٨
٨٠٠٦ - وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله والله يقول:
(في الإنسان مضغة إذا هي سلمت وصحت سلم لها سائر الجسد وصحّ، وإذا هي سقمت
سقم لها سائر الجسد وفسد وهي القلب))(٥).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه مجالد وهو ضعيف، لكن لم ينفرد به
فقد تابعه عليه زكريا بن أبي زائدة.، ..
(١) بعد ذلك عبارة بالهامش غير مقروءة.
(٢) في الأصل: ((يعطى)). والتصويب من المقصد العلي.
(٣) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١١/٦٢٢٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٢٨)،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٤/٨) وقال: رواه أحمد بأسانيد وإسناده حسن، ورواه أبو
يعلى بنحوه.
(٥) طرف الحديث عند عبد الرزاق في المصنف برقم (٢٠٣٧٦).

٣٥٣
كتاب المواعظ
٨٠٠٧ - كما رواه أحمد بن حنبل ولفظه: ((إن في الجحد مضغة إذا صلحت صلح
الجسد وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)).
٨٠٠٨ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي وَلقر قال: ((إن الله يحب كل قلب
حزین))(١).
رواه أبو يعلى، والبزار، والحاكم وصححه.
١٢ - باب إكراه النفس على الطاعة،
ولولا أهل الطاعة هلك أهل المعصية
٨٠٠٩ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله وَ لقر قال لرجل من بني
النجار: (يَا خَالُ أسْلِمْ)). قال: أجدني [له] (٢) كارهًا. قال: ((وإن كنت له كارهًا وأكرهت
علیه))(٣).
رواه أبو يعلى بسند صحيح.، ..
٨٠١٠ - وأحمد بن حنبل ولفظه: أن رسول الله ◌َ﴿ قال الرجل: ((أسلم)). قال:
أجدني كارهًا. قال: ((أسلم ولو كنت كارهًا))(٤).
٨٠١١ - وعن الشعبي قال: كتب معاوية بن أبي سفيان إلى عائشة رضي الله عنهما
ألا كتبتي لي شيئًا سمعتيه من رسول الله وَله؟ قال: فكتبت إليه سمعت رسول الله ﴾
يقول: ((إنه من يعمل بغير طاعة الله يعود حامده من الناس ذامًا))(٥).
رواه الحميدي، وابن أبي عمر، والبزار بسند واحد رواته ثقات.
٨٠١٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَلجر: ((مهلاً عن الله مهلاً، لولا
شَباب ◌ُشِّعْ، وشُيوع رُْعٌ، وأطفال رُضِعٌ، وبَهَائِم رُتَعْ لصُبَّ عليكم العذاب صَبًّا))(٦).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٢٩) وعزاه لأبي يعلى.، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٣١٠/١٠) وقال: رواه البزار، والطبراني وإسنادهما حسن.
(٢) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٦/٣٧٦٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٢٣)،
وذكره في مجمع الزوائد (٣٠٥/٥) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح.
(٤) رواه أحمد بن حنبل في المسند (١٠٩/٣، ١٨١).
(٥) رواه الحميدي في مسنده برقم (٢٦٦).
(٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١١/٦٤٠٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٢٥)،
وذكره في مجمع الزوائد (٢٢٧/١٠)، وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط .. ، وأبو يعلى=
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٥/ م ٢٣

٣٥٤
كتاب المواعظ
رواه أبو يعلى، والبزار، والبيهقي في الكبرى ومدار أسانيدهم على إبراهيم بن
خثيم بن عراك وهو ضعيف.
١٣ - باب إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا استعمله
٨٠١٣ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله ثر قال: ((لا عليكم أن لا
تعجلوا بحمد أحد (١) حتى تنظروا بم يختم له، فإن العامل يعمل زمانًا من عمره، أو برهة
من دهره بعمل صالح لو مات عليه دخل الجنة، ثم يتحول فيعمل عملاً سيئًا، وإن
العامل(٢) ليعمل برهة من دهره بعمل سيء لو مات عليه دخل النار، ثم يتحول فيعمل
عملاً صالحًا، وإذا أراد الله بعبدٍ خيرًا استعمله قبل موته)). قالوا: يا رسول الله وكيف
يستعمله؟ قال: ((يوفقه لعمل صالح، ثم يقبضه عليه))(٣).
رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح.
ورواه مرفوعًا أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأحمد بن حنبل، وأبو
يعلى، والحاكم وصححه وألفاظهم متقاربة.
ورواه الترمذي مختصرًا.
٨٠١٤ - وعن عمرو بن الحمق الخزاعي رضي الله عنه قال: قال رسول الله إليه:
((إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا غسله))(٤). قيل: وما غسله(٤)؟ قال: ((يفتح له عملاً صالحًا بين
بدي موته حتى يرضي من حوله»(٥).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأحمد بن حنبل، وابن حبان في
صحيحه والحاكم، والبيهقي.
وله شاهد من حديث أبي هريرة وسيأتي في الأعمال بالخواتيم.
أخصر منه، وفيه: إبراهيم بن خثيم وهو ضعيف.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم
(٣١٨٥) وعزاه لأبي يعلى الموصلي.
(١) في المسند، ومجمع الزوائد: ((لا تعجبوا بأحد)).
(٢) في مجمع الزوائد: ((العبد)).
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٦/٣٨٤٠)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١١/٧) وقال:
رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.
(٤) في مجمع الزوائد: ((استعمله)).
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١٤/٧) وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط،
والكبير، ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح.

٣٥٥
كتاب المواعظ
١٤ - باب مثل من يعمل الحسنات بعد السيئات
وما جاء في المؤمن الذي لا يذل نفسه
٨٠١٥ - وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((مثل المؤمن الذي
يعمل السيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل عليه درع ضيقة قد خنقته، فإذا عمل حسنة
انفكت حلقة/ ثم أخرى حتى يخرج إلى الأرض».
٨٨/ ب
رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح، وأحمد بن حنبل بسند فيه ابن لهيعة.
٨٠١٦ - وعن الحسن بن أبي الحسن قال: قام إليه رجل، فقال: يا أبا سعيد(١)
الحجاج قد أخر الصلاة يوم الجمعة حتى قريبًا من العصر، قال: فقم إليه فأمُرْهُ(٢) بتقوى
الله. قال له(٣) الحسن بن أبي الحسن إنهم إذًا يقتلوني(٤). قال: فقال له الرجل: أليس
قال الله عز وجل: ﴿كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾(٥). قال
الحسن: حدّثني أبو بكرة رضي الله عنه أن رسول الله وَطير قال: «ليس المؤمن الذي بذل
نفسه)»(٦). قالوا: وكيف يذلها يا رسول الله؟ قال: ((يتكلف من البلاء لما لا يطيق))(٧).
رواه الحارث بن أبي أسامة عن الخليل بن زكريا وهو ضعيف. لكن لم ينفرد به
فقد رواه أبو يعلى مطولاً(٨) وسيأتي في الفتن في باب ليس للمؤمن أن يذل نفسه.
٨٠١٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((إن المؤمن لينضىء(٩)
شيطانه(١٠) كما ينضىء أحدكم بعيره [في السفر](١١)).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة.
(١) في المطالب: ((أبا حبيب)) وأشار محققه إلى صواب ما هنا.
(٢) في المطالب العالية: ((وأمره)).
(٣) هذه اللفظة لم ترد في المطالب العالية.
(٤) في المطالب: قال الحسن: ((إذًا يقتلني)).
(٥) سورة المائدة (الآية: ٧٩).
(٦) في المطالب العالية: ((ليس للمؤمن أن يذل نفسه)).
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٤٦) وعزاه لأبي يعلى.
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٥٤٧) وعزاه لأبي يعلى، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٢٧٢/٧) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
(٩) ینضىء: أي یهزل.
(١٠) في مجمع الزوائد: ((شياطينه)).
(١١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٦/١) وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة. وما بين المعقوفين من
مجمع الزوائد.

٣٥٦
كتاب المواعظ
١٥ - باب تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة
٨٠١٨ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت رديف النبي ◌َل# فقال: ((يا
غلام ألا أعلمك كلمات لعل الله أن ينفعك بهن))؟ قلت: بلى فداك أبي وأمي. قال:
«احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة،
إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، فقد جف القلم بما هو كائن، فلو اجتمع
الخلق على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه، أو يضروك بشيء لم يكتبه
الله عليك لم يقدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين فافعل، فإن لم
تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع
الكرب وإن مع العسر يسرّا))(١).
رواه مسدد واللفظ له، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن حنبل، وأبو
يعلى.، ..
٨٠١٩ - ورواه عبد بن حميد ولفظه: ((احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده
أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أصابك لم يكن
ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئًا لم
يُرد الله أن يعطيكه لم يقدروا على ذلك، أو يصرفوا عنك شيئًا أراد الله أن يعطيكه لم
يقدروا على ذلك، وأنه جفَّ القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، فإذا سألت فاسأل الله،
وإذا استعنت فاستعن بالله، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر
یسرًا)).
ورواه الترمذي مختصرًا وقال: حسن صحيح.
١٦ - باب الترهيب من الظلم وإعانة المبطل ومساعدته،
وما جاء فيمن قدر على نصرة مؤمن فلم ينصره
(فيه حديث عبد الله بن عمرو وسيأتي في هجر السيئات).
٨٠٢٠ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: (الظلم
ثلاثة: فظلم لا يتركه الله عز وجل، وظلم يغفر (٢)، (وظلم لا يغفر](٣) فأما الظلم الذي لا
(١) رواه أحمد بن حنبل بنحوه في المسند (٣٠٧/١)، وأبو يعلى مختصرًا في المسند برقم (١٠٩٩)،
وذكره الهيثمي في المقصد برقم (٨٩)، وذكره في مجمع الزوائد مختصرًا (١٦٨/١) وقال: رواه أبو
يعلى .. وفيه: علي بن زيد وهو ضعيف.
(٢) في المطالب العالية: ((مغفور)).
(٣) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.

٣٥٧
كتاب المواعظ
يغفر: فالشرك لا يغفره الله عز وجل، وأما الظلم الذي يُغفر: فظلم العبد فيما بينه وبين
ربه عز وجل، وأما الذي لا يترك فقص الله (١) بعضهم من بعض))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف يزيد الرقاشي.
٨٠٢١ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَليقول: ((من أعان
بباطل يدحض بباطله حقًّا، فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله ولمايو))(٣).
رواه مسدد، والطبراني، والأصبهاني ومدار أسانيدهم على حسين بن قيس
المعروف بحنش وهو ضعيف.
٨٠٢٢ - وعن أبي عثمان قال: ((يجيء الرجل يوم القيامة [وله] (٤) من الحسنات
أمثال الجبال الرواسي، فما يزال الرجل يطلبه بمظلمة، ويأخذ من حسناته حتى ما تبقى
له حسنة، وحتى يرجع عليه(٥) من سيئاته))، فقلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا؟
فذكر/ سبعة من أصحاب النبي ◌َّر حفظت منهم ابن مسعود، وحذيفة، وسلمان الفارسي ٨٩/]
رضي الله عنهم (٦).
رواه مسدد، والبيهقي في كتاب البعث بإسناد جيد ولفظه.، ..
٨٠٢٣ - عن أبي عثمان عن سلمان الفارسي، وسعد بن مالك، وحذيفة بن
اليمان، وعبد الله بن مسعود حتى عد ستة أو سبعة من أصحاب النبي وَل﴿ قالوا: ((إن
الرجل لترفع له يوم القيامة صحيفة حتى يرى أنه ناج، فما تزال مظالم ابن آدم تتبعه حتى
ما يبقى له حسنة، ويحمل عليه من سيئاتهم)).
٨٠٢٤ - وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من أُذل
عنده مؤمن وهو يقدر على أن ينصره، فلم ينصره، أذله الله على رؤوس الخلائق))(٧).
(١) في المطالب العالية: ((فيقتص القوم)).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٦٥٣) وعزاه لأبي داود الطيالسي.، وبنحوه ذكره الهيثمي
في مجمع الزوائد (٣٤٨/١٠) وقال: رواه البزار عن شيخه أحمد بن مالك القشيري ولم أعرفه،
وبقية رجاله قد وثقوا على ضعفهم.
(٣) بنحوه مطولاً ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١١/٥) وقال: رواه الطبراني وفيه: أبو محمد
الجزري حمزة ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٤) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٥) في المطالب العالية: ((إليه)).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٦٥٤) وعزاه لمسدد.
(٧) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٧/ ٢٦٧) وقال: رواه أحمد، والطبراني وفيه: ابن لهيعة وهو
حسن الحديث وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.

٣٥٨
كتاب المواعظ
رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل بسند واحد مداره على ابن لهيعة.
١٧ - باب اجتناب المحرمات
٨٠٢٥ - عن معاوية بن قرة قال: أتينا أنس بن مالك رضي الله عنه فكان فيما
حذّثنا قال: لم أرَ مثل الذي بلغنا عن ربنا تبارك وتعالى، لم يخرج له من كل أهل
ومال، ثم سكت وقال: لقد كلفنا ربنا أهون من ذلك لقد تجاوز عما دون الكبائر، فما
لنا ولها، ثم تلى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾(١) الآية.
رواه مسدد.
٨٠٢٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَرٍ: ((والذي نفسي
بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيذهب إلى الجبل فيحتطب، ثم يأتي به فيحمله على ظهره،
فيبيعه فيأكل، خير من أن يسأل [الناس] (٢)، ولأن يأخذ ترابًا فيجعله في فيه، خير له من
أن يجعل في فيه ما حرم الله عليه))(٣).
رواه أحمد بن منيع، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل واللفظ له بسند
صحیح.
ورواه مالك، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، والمنذري من طريقهم
باختصار.
١٨ - باب إظهار عمل العبد للناس وإن أخفاه
٨٠٢٧ - عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: لو أن رجلاً دخل بيتًا في جوف
بيت فأَدمَنَ هناك عملاً، أوشك الناس أن يتحدثوا به، وما من عاملٍ عمل(٤) عملاً إلاّ
كَسَاهُ الله رداء عمله، إن كان خيرًا فخير، وإن كان شرًا فشر(٥).
رواه مسدد ورواته ثقات.
٨٠٢٨ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كتب أبو الدرداء إلى مَسْلَمة بن
مَخْلَد رضي الله عنهما: أما بعد، فإن العبد إذا عمل بطاعة الله أحبه الله، وإذا أحبه حَبَّبَهُ
(١) سورة النساء (الآية: ٣١).
(٢) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٣/١٠) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير:
محمد بن إسحق وقد وثق.
(٤) لم ترد الكلمة في المطالب.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٦٤) وعزاه لمسدد.

%
٣٥٩
كتاب المواعظ
إلى خلقه، وإن العبد إذا عمل بمعصية الله أبغضه الله، وإذا أبغضه الله بغّضه إلى
خلقه(١).
رواه مسدد موقوفًا ورواته ثقات.
٨٠٢٩ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله وَليفي أنه قال: ((لو أن
أحدكم يعمل في صخرة صمّاء، ليس لها باب ولا كوة، لخرج عمله للناس (٢) كائنًا من
كان))(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي، والحاكم في المستدرك وقال: صحيح الإسناد.
١٩ - باب ما جاء في العمل لله
٨٠٣٠ - عن أبي ذر رضي الله عنه قال: إن الله عز وجل بنى دينه على أربعة
أركان، فمن لم يصبر عليهنَّ، ولم يعمل بهنَّ، لقي الله من الفاسقين، قيل: وما هن يا
أبا ذر؟ قال: تُسَلّم حلال الله لله، وحرام الله لله، وأمر الله لله، ونهي الله لله، لا يؤتمن
عليهن إلاّ الله، قال أبو القاسم وَله: ((كما لا يُجْتَنى من الشوك العنب كذلك لا ينال
الفجّار منازل الأبرار)»(٤).
رواه أبو يعلى الموصلي موقوفًا.
٨٠٣١ - وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قلت لرجل: هلم فلنجعل
يومنا هذا لله عز وجل. قال: فوالله لكأن رسول الله* شاهد هذا فخطب فقال: ((ومنهم
من يقول: هلم فنجعل يومنا/ هذا لله عز وجل)). قال: فما زال يقولها حتى تمنيت أن ٨٩/ب
الأرض ساخت بي.
رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل كلاهما بسند فيه راوٍ لم يسم.
٨٠٣٢ - وعن أبي الدهماء عن رجل من قومه قال: أتيت رسول الله صل﴿ فقلت:
علّمني فكان فيما علمني: ((إنك لا تدع شيئًا لله إلا أبدلك الله ما هو خير منه).
رواه أبو يعلى، والنسائي في الكبرى ... (٥).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٦٥) وعزاه لمسدد.
(٢) في المسند: ((إلى الناس)).
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١٣٧٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٢٠٠٥)،
وذكره في مجمع الزوائد (٢٢٥/١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى وإسنادهما صحيح.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية بنحوه مختصرًا برقم (٣١٣١) وعزاه محققه لأبي يعلى.
(٥) موضع النقط عبارة بالهامش غير واضحة.

٣٦٠
كتاب المواعظ
٨٠٣٣ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: لا يدع رجل منكم أن يعمل الله ألف
حسنة فإنه لن يعمل إن شاء الله مثل ذلك في يومه من الذنوب ويكون ما عمل من خير
سوی ذلك وافرًا.
رواه أبو يعلى الموصلي، والنسائي في الكبرى.
٨٠٣٤ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله وَالقول قال: ((لا يدع رجل
منكم أن يعمل لله ألف حسنة، فإنه لن يعمل إن شاء الله مثل ذلك في يومه من الذنوب،
ویکون ما عمل من خير سوى ذلك وأوفر))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٢٠ - باب لكل إنسان ثلاثة أخلاء
٨٠٣٥ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((لكل إنسان
ثلاثة أخلاء، فأما خليل فيقول: ما أنفقت فلك وما أمسكت فليس لك، فذلك مالُه، وأما
خليل فيقول: أنا معك فإذا أتيت باب الملك تركتُك ورجعت، فذلك أهلُه وحَشَمُه، وأما
خليل فيقول: أنا معك حيث دخلت وحيث خرجت، فذلك عملُه فيقول: إن كنت لأهونَ
الثلاثة عليّ)) - أو قال -: ((عليك))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي، والبزار ورواته ثقات.
وله شاهد من حديث النعمان بن بشير رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبزار
بسند صحيح، والبزار من حديث أبي هريرة بسند الصحيح.
٢١ - باب في التصديق بما جاء عن الله عز وجل
٨٠٣٦ - تقدم في آخر التفسير من حديث جابر مرفوعًا ((من بلغه عن الله فضيلة
فعمل بها إيمانًا به ورجاء ثوابه أعطاه الله ذلك وإن لم يكن ( ... )(*) كذلك))(٣).
(١) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٤/١٠) وقال: رواه الطبراني وفيه: أبو بكر بن أبي مريم
وهو ضعيف.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣١٢٩) وعزاه للطيالسي.، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٢٥٢/١٠) وقال: رواه البزار، والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير عمران القطان وقد
وثق وفيه خلاف.
(*) جاء موضع النقط في المخطوط كلمة هذا رسمها (معك) وقد وقفت على الحديث عن جابر في
عدة مواضع بنحوه منها الخطيب في تاريخه (٢٩٦/٨)، المتقي الهندي في الكنز برقم (٤٣١٣٢)
ولم أقف على صحة تلك الكلمة.
(٣) بمعناه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٨/١) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه محفوظ بن=