Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
كتاب المناقب
أحدكم ليطحن))؟ قال: فجاء وهو أمرد لا يكاد يبصر، قال: فنفث في عينيه ثلاثًا ثم هز
الراية فأعطاها إياه فجاء بصفية بنت حيي، ثم بعث أبا بكر بسورة التوبة فبعث عليًّا
خلفه، فأخذها منه، فقال أبو بكر: لعل الله ورسوله قال: ((لا ولكن لا يذهب بها إلاّ
رجل هو مني وأنا منه)). وقال لبني عمه: ((أيكم يواليني في الدنيا والآخرة))؟ قال وعلي
معهم جالس، فقال علي: أنا وليك في الدنيا والآخرة فقال: ((أنت وليي في الدنيا
والآخرة)) ثم قال أقبل علي رجل رجل فقال: ((أيكم وليي في الدنيا والآخرة))؟ فقال
علي: أنا وليك في الدنيا والآخرة. فقال: ((أنت)). وكان أول من أسلم من الناس بعد
خديجة، وأخذ رسول الله وَّ ثوبه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين وقال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ
اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(١). قال: وشرى عليّ نفسه لبس
ثوب رسول الله وَله ثم نام مكانه وكان المشركون يرمون رسول الله وَ لتر، قال: فجاء أبو
بكر وعليّ نائم فحسب أنه نبي الله وَّر فقال: يا نبي الله. فقال له علي: إن نبي الله وَيه
قد انطلق نحو بئر ميمونة فأدركه قال: فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار، قال: وجعل
عليّ يرمي بالحجارة كما كان يرمي رسول الله وَ ليل وهو يتضور(٢)، قد لف رأسه بثوب لا
يخرجه حتى أصبح كشف عن رأسه فقال: إنك للئيم كان صاحبك يرميه فلا يتضور(٢)،
وأنت تتضور (٢) وقد استنكرنا ذلك، قال: وخرج رسول الله وَّر في غزوة تبوك، فقال له
عليّ: أخرج معك. قال: فقال له النبي ◌َّير: ((لا)). فبكى علي قال: فقال له: ((أما
ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنك لست نبي، إنه لا ينبغي أن أذهب
إلاّ وأنت خليفة من بعدي)). قال وقال له رسول الله وَّر: ((أنت وليّ كل مؤمن بعدي)).
وسدّ أبواب المسجد غير باب عليّ، فيدخل المسجد جنبًا وهو طريقه ليس له طريق
غيره، قال وقال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)). قال: وقال ابن عباس: وقد أخبرنا الله
عز وجل في القرآن أنه رضي عن أصحاب الشجرة فعلم ما في قلوبهم فهل حدّثنا أنه
سخط عليهم بعد. قال: وقال نبي الله وَّوَ لعمر حين قال: ائذن لي فأضرب عنقه قال
زهير - يعني حاطب - قال: ((أو كنت فاعلاً، ما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر
فقال: اعملوا ما شئتم))(٣).
رواه أبو يعلى/ واللفظ له وأحمد بن حنبل.، ..
٥٣/ ب
(١) سورة الأحزاب (الآية: ٣٣).
(٢) في الأصل: ((يتضرر)) والتصويب من المسند ومجمع الزوائد.
(٣) بنحوه رواه أحمد بن حنبل في المسند (٣٣٠/١: ٣٣١)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه
(١١٩/٩) وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح
غير: أبي بلج الفزاري وهو ثقة وفيه لین.

١٨٢
كتاب المناقب
٧٤٤٤ - ورواه الحاكم وصححه ولفظه: عن النبي وَّر قال: ((أيكم يتولاني في
الدنيا والآخرة)»؟ فقال لكل رجل منهم: ((أتتولاني في الدنيا والآخرة)»؟. فقال: لا. حتى
مَرّ على أكثرهم فقال عليّ: أنا أتولاك في الدنيا والآخرة. فقال: ((أنت ولي في الدنيا
والآخرة)) .
٧٤٤٥ - ورواه الترمذي مختصرًا جدًا ولفظه: أن رسول الله وَّل أمر بسدّ الأبواب
إلاّ باب عليّ. وقال: هذا حديث غريب.
٧٤٤٦ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أُهدي لرسول الله وَ ل ﴿ حجل
مشوي بخبزة وصُبابة فقال رسول الله وَّر: ((اللهمَّ ائتني بأحبّ خلقك إليك(١) يأكل معي
من هذا الطعام)). فقالت عائشة: اللهم اجعله أبي، وقالت حفصة؛ اللهم اجعله أبي، قال
أنس: وقلت أنا: اللهم اجعله سعد بن عبادة، قال أنس: فسمعت حركة بالباب فخرجت
فإذا عليّ بالباب، فقلت: إن رسول الله ﴿ على حاجة فانصرف، ثم سمعت حركةً
بالباب فخرجت، فإذا عليّ بالباب، فقلت: إن رسول الله وَّر على حاجة فانصرف، ثم
سمعت حركة بالباب فسلّم عليّ فسمع رسول الله وَ# صوته فقال: ((انظر من هذا))؟
فخرجت فإذا هو علي فجئت إلى رسول الله وَلير فأخبرته فقال: ((ائذن له)). فدخل علي
ـول الله بَّر: ((اللهم وآلي اللهم وآلي))(٢).
فقال
رواه أبو يعلى الموصلي.، ..
٧٤٤٧ - وفي رواية له: أن النبي و * كان عنده طائر فقال: ((اللهم ائتني بأحب
خلقك يأكل معي من هذا الطائر)). فجاء أبو بكر فردّه، ثم جاء عمر فردّه، ثم جاء عليّ
(٣)
فأذن له(٣).
٧٤٤٨ - والبزار ولفظه: أُهدي لرسول الله وَ﴾ أطيار، فقسمها بين نسائه، فأصاب
كل امرأة منها ثلاثة، فأصبح عند بعض نسائه صفية أو غيرها، فأتيته بهنَّ فقال: ((اللهم
ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا». فقلت اللهم اجعله رجلاً من الأنصار،
(١) لم ترد في المقصد العلي. وما هنا موافق للمطالب.
(٢) رواه أبو يعلى بنحوه في المسند برقم (٧/٤٠٥٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي بنحوه برقم
(١٣٢٦)، وذكره في مجمع الزوائد بنحوه (١٢٥/٩) وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير
باختصار، ورواه أبو يعلى باختصار كثير .. وفي إسناد الكبير: حماد بن المختار ولم أعرفه، وبقية
رجاله رجال الصحيح، وفي إسناد الأوسط: أحمد بن عياض بن أبي طيبة ولم أعرفه، وبقية رجاله
رجال الصحيح، ورجال أبي يعلى ثقات وفي بعضهم ضعف.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية
برقم (٣٩٦٢) بنحوه وعزاه لأبي يعلى.
(٣) راجع التعليق على الحديث السابق.

١٨٣
كتاب المناقب
فجاء عليّ فقال رسول الله وَّر: ((أنظر من على الباب))؟ فنظرت فإذا علي فقلت: إن
رسول الله ◌َيثر على حاجة، ثم جئت فقمت بين يدي رسول الله وَلهول فقال: ((انظر من على
الباب))؟ فإذا عليّ حتى فعل ذلك ثلاثًا فدخل يمشي وأنا خلفه، فقال رسول الله اليه :
((من حبسك [رحمك الله] (١)))؟ قال: هذا آخر ثلاث مرات يردني أنس يزعم أنك على
حاجة فقال رسول الله ◌َّلتر؛ ((ما حملك على ما صنعت))؟ قلت: يا رسول الله سمعت
دعاءك فأحببت أن يكون من قومي، فقال رسول الله وَالر: ((إن الرجل قد يحبّ قومه، إن
الرجل قد يحبّ قومه)». قالها ثلاثًا (٢). قال البزار: روي عن أنس من وجوه، قال: وكل
من رواه عن أنس فليس بالقوي.
ورواه الترمذي مختصرًا.
٧٤٤٩ - وعن سفينة رضي الله عنه صاحب زاد النبي وَلّر قال: أهدت امرأة من
الأنصار إلى رسول الله (4* طيرين بين رغيفين، وكان رسول الله وَّر في المسجد، ولم
يكن في البيت غيري وغير أنس بن مالك، فجاء رسول الله ◌َمليار فدعا بالغداء، فقلت: يا
رسول الله قد أهدت لك امرأة هدية فقدّمت إليه الطير (٣) فقال: ((اللهم ائتني بأحب
خلقك)) - أحسبه قال : - ((إليك وإلى رسولك)). قال: فجاء علي فضرب الباب ضربًا
خفيفًا فقلت: من هذا؟ قال: أبو الحسن، ثم ضرب ورفع صوته فقال رسول الله وصل ور:
(من هذا))؟ قلت: عليّ. قال: ((افتح له)). ففتحت فأكل مع رسول الله وَّر من الطيرين
حتى فنيا (٤).
رواه أبو يعلى الموصلي، والبزار ولفظه.، ..
٧٤٥٠ - عن سفينة - وكان خادمًا لرسول اللهِ وَلجر - قال: أُهدي لرسول الله وال
طوائر وضعت(٥) له بعضها، فلما أصبح أتيته به فقال: ((من أين لك هذا»؟ فقلت: من
الذي(٦) أتيت به أمس قال: ((ألم أقل لك لا/ تدخرن لغد طعامًا لكل يوم رزقه)) ثم قال: ٥٤/]
(اللهم أدخل أحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير)). فدخل عليّ(٧). فذكره.
(١) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٦/٩) وقال: رواه البزار وفيه: إسماعيل بن سليمان وهو
متروك.
(٣) في المطالب: الطيرين.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٩٦٤) وعزاه لأبي يعلى.، ذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد بمعناه (١٢٦/٩) وقال: رواه البزار، والطبراني باختصار، ورجال الطبراني رجال الصحيح
غير: فطر بن خليفة وهو ثقة.
(٥) تكرر اللفظ في الأصل. وفي مجمع الزوائد فصنعت.
(٦) في مجمع الزوائد: ((التي)).
(٧) راجع التعليق على الحديث السابق.

١٨٤
كتاب المناقب
٧٤٥١ - وعن سهل بن حنيف قال: جاء علي بسيفه إلى فاطمة رضي الله عنهم يوم
أُحُد فقال: أمسكي سيفي هذا فقد أحسنت اليوم الضراب (١) فقال رسول الله وَ له: ((إن
كنت أحسنت القتال فقد أحسنه عاصم بن ثابت، وسهل بن حنيف، والحارث بن
الصمّة)»(٢).
رواه أبو يعلى، وأحمد بن منيع.
٧٤٥٢ - وعن سعد الإسكاف عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده قال:
أتى جبريل النبي وَليره فقال: ((يا محمد إن الله يحب من أصحابك ثلاثة فأحبهم: عليّ بن
أبي طالب، وأبو ذر، والمقداد بن الأسود)). قال: فأتاه جبريل فقال: ((يا محمد إن الجنة
لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك)). وعنده أنس بن مالك فرجا أن يكون لبعض الأنصار،
قال: فأراد أن يسأل رسول الله وَلقر عنهم(٣) فهابه فخرج فلقي أبا بكر فقال: يا أبا بكر
إني كنت عند رسول الله وَ له آنفًا فأتاه جبريل فقال: ((إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من
أصحابك)). فرجوت أن يكون لبعض الأنصار، فهبت أن أسأله فهل لك أن تدخل على
نبي الله وَلٍ فتسأله(٤)؟ فقال: إني أخاف أن أسأله فلا أكون منهم، ويشمت(٥) بي قومي،
ثم لقي عمر بن الخطاب فقال له مثل قول أبي بكر، فلقي عليًّا فقال له عليّ: نعم، [أنا
أسأله](٦) إن كنت منهم فأحمد الله، وإن لم أكن منهم حمدت الله(٧)، فدخل على نبي
الله وَله فقال(٨): إن أنسًا حدّثني أنه كان عندك آنفًا وإن جبريل أتاك. فقال: ((يا محمد (٩)
إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك)). قال: فمن هم يا نبي الله؟ قال: ((أنت منهم يا
علي، وعمار بن ياسر، وسيشهد معك مشاهدَ بيِّنّ فضلها، عظيم خيرها، وسلمان وهو
مِنّا أهل البيت وهو ناصح فاتخذه لنفسك))(١٠).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف سعد بن طريف الإسكاف.
(١) في مجمع الزوائد: ((فقد أحسنت به الضرب اليوم)). وقد وضع في الأصل فوق كلمتي ((الضراب))،
((واليوم)) حرف (م) يرمز به إلى أنه قلبه سهوًا.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٢/٦: ١٢٣) وقال: رواه الطبراني وفيه أيوب بن أبي أمامة
قال: لا أدري منكر الحديث.
(٣) لم ترد الكلمة في المطالب.
(٥) في المطالب ((فيشمت)).
(٧) في المطالب بدلها: ((يعني فلا ضير)).
(٩) عبارة: ((يا محمد)) لم ترد في المطالب.
(٤) في المطالب: ((أن تدخل فتسأل))؟.
(٦) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٨) في المطالب: ((فدخل فقال)).
(١٠) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٠٢٥) وعزاه لأبي يعلى، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (١١٧/٩) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: النضر بن حميد الكندي وهو متروك.

١٨٥
كتاب المناقب
ورواه البزار من طريق.، ..
٧٤٥٣ - سعد الإسكاف عن أنس قال: جاء جبريل إلى النبي وب لر فقال: ((إن الله
تبارك وتعالى يحب من أصحابك ثلاثة يا محمد)» ثم أتاه فقال: ((يا محمد إن الجنة تشتاق
إلى ثلاثة من أصحابك)). قال أنس: فأردت أن أسأل رسول الله وَّله فهبته فذكره(١).
٧٤٥٤ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: رأيت النبي وَ ل ﴿ التزم عليًّا وقَبَّله وهو
يقول: ((يأتي (٢) الوحيد الشهيد يأتي(٢) الوحيد الشهيد))(٣).
رواه أبو يعلى.
٨ - باب في سدّ الأبواب غير بابه
(فيه حديث ابن عباس المذكور في الباب قبله، وحديث عبد الله بن عمر، وتقدم
في باب ما اشترك أبو بكر وغيره من الفضل).
٧٤٥٥ - وعن سعد بن مالك رضي الله عنه: أن النبي وَلُّ سدَّ أبواب الناس في
المسجد وفتح باب عليّ، فقال الناس في ذلك، فقال: ((ما أنا فتحته ولكن الله فتحه))(٤).
رواه أبو يعلى.، ..
٧٤٥٦ - وأحمد بن حنبل ولفظه: أمر رسول الله وَ ليول بسد الأبواب الشارعة في
المسجد وترك باب علي.
وله شاهد من حديث زيد بن أرقم رواه أحمد بن حنبل(٥).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٧/٩) بتمامه وقال: رواه البزار وفيه النضر بن حميد الكندي
وهو متروك ..
(٢) في مجمع الزوائد، المقصد العلي، ومسند أبي يعلى: ((بأبي)) وما هنا موافق للمطالب.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٩٦٥) وعزاه لأبي يعلى.، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (١٣٨/٩) وقال: رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه.، وذكره في المقصد العلي برقم
(١٣٣٩)، ورواه أبو يعلى في المسند برقم (٨/٤٥٧٦).
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/٦٠٣) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٣٢٧)، وذكره
في مجمع الزوائد (١١٤/٩) عن عبد الله بن الرقيم الكناني بمعناه وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى،
والبزار، والطبراني في الأوسط .. وإسناد أحمد حسن.
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٤/٩) وقال: رواه أحمد وفيه: ميمون أبو عبد الله وثقه ابن
حبان وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح.

١٨٦
كتاب المناقب
٩ - باب فيمن آذاه أو بغضه أو سبّه
٧٤٥٧ - عن مصعب بن سعد عن أبيه رضي الله عنه قال: كنت جالسًا في المسجد
مع رجلين، فتذاكرنا عليّا رضي الله عنه، فتناولنا منه، فأقبل رسول الله مَّه مغضبًا يعرف
في وجهه الغضب، فقلت أعوذ بالله من غضب رسول الله وَّ، قال: فكنت أوتأمن
ما لكم ولي؟ من آذى عليًّا فقد آذاني)) يقولها ثلاث مرات. فكنت أؤتى مِن بعد فيقال:
إن عليًّا يعرض بك يقول: اتقوا فتنة (١) الأخينس، فأقول: هل سمّاني؟ فيقولون: لا.
٥٤/ب فأقول إن خنيس الناس/ لضنين معاذ الله أن أوذي رسول الله و فر بعد ما سمعت منه(٢).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر ورواته ثقات، وأبو يعلى، والبزار.، ..
٧٤٥٨ - وأبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: قال سعد بن مالك بالمدينة: ذُكر لي أنكم
تسبّون عليًّا؟ قال: قد فعلنا. قال: فَلعَلك [قد] سببته؟ قال: قلت: معاذ الله. قال: لا
تَسُبّه، فلو وضع المنشار على مفرقي على أن أسبّ عليًّا ما سببتهُ أبدًا بعدما سمعت من
رسول الله له ما سمعت(*).، ..
٧٤٥٩ - والحارث بن أبي أسامة ولفظه: قال رسول الله وَله: ((ما لي ولكم؟ من
آذى عليًّا فقد آذاني)»(٣).
٧٤٦٠ - وعن أبي عبد الله الجدلي قال: قالت لي أم سلمة رضي الله عنها: يا أبا
عبد الله أيُسب رسول الله وَ ﴿ فيكم ثم لا يغيرونه؟ قلت: ومن يسبّ رسول الله وَّ؟
قال: يُسبّ عليًّا ومن يحبه وقد كان رسول الله وَل يحبّه (٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى.، ..
(١) في المقصد العلي: ((فيه)). وما هنا موافق للمطالب.
(٢) رواه أبو يعلى بنحوه في المسند برقم (٢/٧٧٠)، وذكره الهيثمي بنحوه في المقصد العلي برقم
(١٣٣٦)، وذكره في مجمع الزوائد (١٢٩/٩) بنحوه وقال: رواه أبو يعلى والبزار باختصار ورجال
أبي يعلى رجال الصحيح غير محمود بن خداش وقنان وهما ثقتان.، وذكره ابن حجر في المطالب
العالية برقم (٣٩٦٦) وعزاه لابن أبي عمر، وعزاه محققه لأبي يعلى وابن أبي شيبة.
(*) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٩٦٧) وعزاه لأبي بكر، وعزاه محققه لأبي يعلى. وما
بين المعقوفين من المطالب.
(٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٩٨٧).، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٩٦٨)
وعزاه للحارث.
(٤) "ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٣٠) وقال: رواه الطبراني في الثلاثة، وأبو يعلى، ورجال
الطبراني رجال الصحيح. غير: أبي عبد الله وهو ثقة.، وذكره بنحوه في المقصد العلي برقم
(١٣٣٨)، ورواه أبو يعلى بنحوه برقم (١٢/٧٠١٣).

١٨٧
كتاب المناقب
٧٤٦١ - وأحمد بن حنبل ولفظه: قالت لي أم سلمة: أيُسبّ رسول الله وَل قول فيكم؟
قلت: معاذ الله أو سبحان الله أو كلمة نحوها. قالت سمعت رسول الله وَّل يقول: ((من
سَبّ عليًّا فقد سبَّني))(١). والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
٧٤٦٢ - وعن قطبة بن مالك قال: سبّ أمير من الأمراء عليًّا رضي الله عنه، فقام
إليه زيد بن أرقم فقال: أما علمت أن رسول الله وَّل قد نهى عن سبِّ الموتى، فلِمَ تسب
عليًّا وقد مات.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى بسند واحد.
٧٤٦٣ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: طلبني رسول الله اليه
[فوجدني](٢) في جدول نائمًا فقال: ((قم ما ألوم الناس يسمّونك أبا تراب)). قال: فرآني
كأني وجدت في نفسي من ذلك فقال: ((قم والله لأرضينّك أنت أخي وأبو ولدي، تقاتل
عن سُنّتي وتُبرىء ذمتي، من مات في عهدي فهو كنز الله، ومن مات في عهدك فقد قضى
نحبه، ومن مات يحبّك بعد موتك ختم الله له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس أو
غربت، ومن مات يبغضك مات ميتة جاهلية وحُوسِبَ بما عمل في الإسلام))(٣).
رواه أبو يعلى بسند رواته ثقات.
٧٤٦٤ - وعن أبي موسى عن عبد الله بن أبي سفيان أن عليًّا رضي الله عنه قال:
إن بني أمية يقاتلوني يزعمون أني قتلت عثمان، وكذبوا، إنما يريدون المُلك، ولو أعلم
أنه يُذهب ما في قلوبهم أني أحلف لهم عند المقام: والله ما قتلت عثمان، ولا أمرت
بقتله لفعلت، ولكن إنما يريدون الملك وإني لأرجو أن أكون ممن قال الله عز وجل:
﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلْ﴾(٤) الآية.
رواه مسدد ثنا عبد الله عن ربيح عنه به، وتقدم في آخر كتاب الإيمان.
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٣٠) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير: أبي
عبد الله الجدلي وهو ثقة.
(٢) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٥٢٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٣١٧)، وذكره
الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد (١٢١/٩) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: زكريا الصُّهباني وهو ضعيف
(وقد جاء الصهباني فيه محرف إلى: الأصبهاني).، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٩٦٩)
وعزاه لأبي يعلى.
(٤) سورة الأعراف (الآية: ٤٣)، وسورة الحجر (الآية: ٤٧).

١٨٨
كتاب المناقب
٧٤٦٥ - وعن علي بن [أبي](١) طلحة مولى بني أمية قال: حج معاوية بن أبي
سفيان، وحج معه معاوية بن خديج، وكان من أسب الناس لعليّ رضي الله عنهم قال:
فمرّ في المدينة، [في مسجد رسول الله { [ *](١) وحسن بن علي ونفر من أصحابه جالس،
فقيل: هذا معاوية بن خديج السابب لعلي، فقال عَلَيّ بالرجل، قال: فأتاه الرسول فقال:
أجب فقال: من؟ قال: الحسن بن عَلِيّ يدعوك. فأتاه فسلّم عليه، فقال له الحسن: أنت
معاوية بن خديج؟ قال: نعم، فردد ذلك عليه ثلاثًا قال: فأنت الساب لعَلِيّ؟ قال: فكأنه
استحى فقال له الحسن: أما والله لئن وردت عليه الحوض وما أراك أن ترده لتجدنه
مشمر الإزار على ساق يذود عنه رايات المنافقين، ذود (٢) غريبة الإبل قول الصادق
المصدوق: ﴿وَقَدْ خَابَ مَن افْتَرَى﴾ (٣) (٤).
رواه أبو يعلى الموصلي.، ..
٧٤٦٦ - والحاكم وصححه ولفظه: حججنا مع الحسن بن علي بالمدينة ومعنا
معاوية بن جديج، فقيل: إن هذا معاوية بن خديج السابب لعلي. فقال: عَلَيّ به. فأُتي
به فقال: أنت السابّ لعلي؟ قال: ما فعلت قال: إن لقيته وما أحسبك تلقاه يوم القيامة
لتجدنه قائمًا على حوض رسول الله وَلم يذود عنه رايات المنافقين بيده عصًا من عوسج
حدّثني الصادق المصدوق. فذكره.
١٠ - باب فيمن أفرط في حُبّهِ وبُغْضِهِ
٧٤٦٧ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أنا عبد الله، وأخو رسول
الله وَّر، لا يقولها بعدي إلاّ كاذب. فقال رجل: فأصابته جنة.
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو بكر بن أبي شيبة ولفظه.، ..
٧٤٦٨ - قال عليّ على المنبر: أنا عبد الله وأخو رسول الله لا يقولها أحد قبلي ولا
يقلها أحد بعدي إلاّ كاذب مفتري.
٧٤٦٩ - وأبو يعلى ولفظه: أن رسول الله وَلقر آخى بين الناس وتركني. [فقلت: يا
رسول الله، آخيت بين أصحابك وتركتني](6)؟ قال: ((ولِمَّ ترني تركتك؟ إنما تركتك
(٢) في الأصل: ((ودود)).
(١) من مجمع الزوائد.
(٣) سورة طه (الآية: ٦١).
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٠/٩: ١٣١) مختصرًا وقال: رواه الطبراني بإسنادين في
أحدهما علي بن أبي طلحة مولى بني أمية ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات، والآخر ضعيف.
(٥) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.

١٨٩
كتاب المناقب
لنفسي، / أنت أخي وأنا أخوك)) قال: ((فإن جاء (١) أحد فقل: إني عبد الله وأخو رسول ٦/٥٥
اللهِ وَ﴾(٢) لا يدَّعيها أحدٌ بعدكَ إلاّ كذاب))(٣).
ورواه ابن ماجة مختصرًا.
٧٤٧٠ - وعن أبي جحيفة سمعت عليًّا رضي الله عنه يقول على المنبر وأشار
بأصبعيه السبابة والوسطى [يقول](٤): هلك فيّ رجلان: محبُّ غالٍ، ومبغضٌ غالٍ(٥).
رواه أحمد بن منيع ورواته ثقات، وأبو يعلى بلفظ.، ..
٧٤٧١ - عن علي قال: قال رسول الله وَّر: ((فيك مثل عيسى ابن مريم أبغضته
يهود حتى بهتوا أَمَّه، وأحبّته النصارى ثم أنزلوه بالمنزلة التي ليس به)). قال: ثم قال
عليّ: يهلك فيَّ رجلان: مُحبُّ مُطْرِ يُفرط لي بما ليس فيَّ، ومُبْغِض مُفْتَرٍ يحمله شنآني
على أن يَبْهَتَني(٦).
وكذا رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل فذكره وزاد: إلاّ أني لست نبيّ ولا يوحى
إليّ، ولكن أعمل بكتاب الله وسنة نبيّه ما استطعت، فما أمرتكم بطاعة الله فحق عليكم
طاعتي فيما أحببتم وكرهتم.
٧٤٧٢ - وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَ الل يقول
لعليّ: ((طوبى لمن أحبك وصدق فيك وويل لمن أبغضك وكذب فيك))(٧).
رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والحاكم وقال: صحيح الإسناد. وليس كما قال
بل هو ضعيف لضعف علي بن الحروز، وسعيد بن محمد الوراق.
(١) في المطالب: ((حاجك)).
(٢) في المطالب: ((وأخو رسوله)).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٩٥٤) وعزاه لأبي يعلى.
(٤) من المطالب العالية.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٩٧١).
(٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٥٣٤) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٣١٩)، وذكره
في مجمع الزوائد (١٣٣/٩) وقال: رواه عبد الله، والبزار باختصار، وأبو يعلى. وفي إسناد
عبد الله، وأبي يعلى: الحكم بن عبد الملك وهو ضعيف، وفي إسناد البزار: محمد بن كثير
القرشي الكوفي وهو ضعيف.
(٧) بنحوه مطولاً ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٢/٩) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه:
علي بن الحروز وهو متروك.

١٩٠
كتاب المناقب
١١ - باب ما جاء في قدم إسلامه رضي الله عنه
(فيه حديث علي بن أبي طالب وتقدم في أول كتاب السنن في باب الزجر عن
إكرام المشركين).
٧٤٧٣ - وعن حبّة العرني قال: سمعت عليًّا رضي الله عنه يخطب فضحك ضحكًا
ما رأيته ضحكه وهو على المنبر، قال: لقد رأيتني أصلي مع رسول الله بَّر فاطلع أبي
علينا وأنا أصلي مع رسول الله وَل فقال لي: أي بني ما كنتما تصنعان؟ قلت: كنا
نصلي. فقال أبو طالب: والله لا تعلو أستي أبدًا(١). قال: وابنه يضحك من قول أبيه ثم
قال: والله لقد رأيتني صليت مع رسول الله وَّل قبل الناس حججًا(٢).
رواه أبو داود الطيالسي بإسناد حسن، وفي رواية له ولأبي بكر بن أبي شيبة.، ..
٧٤٧٤ - وأحمد بن حنبل: أنا أول من صلى مع النبي ◌َّر.
٧٤٧٥ - ورواه أبو يعلى ولفظه: بُعث رسول الله وَّه يوم الاثنين وأسلمت يوم
الثلاثاء(٣).
٧٤٧٦ - وفي رواية له: عن علي قال: ما أعلم أحدًا من هذه الأمة بعد نبيّها
عَبَدَ الله قبلي، لقد عبدته قبل أن يعبده أحدٌ منهم خمس سنين أو سبع سنين(٤).
وروى ابن ماجة: صليت قبل الناس بسبع سنين فقط.
٧٤٧٧ - وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: أول رجل صلى مع النبي وَل
علي بن أبي طالب. قال عمرو بن مرة: فذكرت ذلك لإبراهيم فأنكره وقال: أول من
(٥)
صلى أبو بكر(٥).
(١) في الأصل على هذا الرسم: ((أسترا)). والتصويب في مجمع الزوائد.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٠٢) بنحوه وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى باختصار، والبزار،
والطبراني وفي الأوسط وإسناده حسن.
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٤٤٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٣١٤)، وذكره
في مجمع الزوائد (١٠٢/٩) وقال: رواه أبو يعلى وفيه مسلم بن كيسان الملائي وقد اختلط. قلت:
ويحيى بن يمان صدوق يخطىء كثيرًا، وسليمان بن قرم سيء الحفظ.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٤٤٧)، وذكره الهيثمي في المقصد برقم (١٣١٥)، وذكره في
مجمع الزوائد (١٠٢/٩) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى باختصار، والبزار، والطبراني في الأوسط
وإسناده حسن.
(٥) بنحوه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٣/٩) وقال: رواه أحمد، والطبراني في الأوسط ورجال
أحمد رجال الصحيح.

١٩١
كتاب المناقب
رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع واللفظ له ورواته
ثقات.
ورواه الترمذي وصححه، ..
٧٤٧٨ - والنسائي في الكبرى بلفظ: أول من أسلم عليّ فذكرت ذلك لإبراهيم
فقال: أول من أسلم أبو بكر الصديق.
ورواه الترمذي من حديث ابن عباس.
٧٤٧٩ - وعن يحيى بن عُفَيْف الكندي عن أبيه عن جده عفيف قال: جئت في
الجاهلية إلى مكة وأنا أريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها وعطرها، فأتيت العباس بن
عبد المطلب، وكان رجلاً تاجرًا، وأنا عنده جالس حيث أنظر إلى الكعبة وقد حلَّقت
الشمس في السماء وارتفعت فذهبت، إذ جاء شاب فرمى ببصره إلى السماء، ثم قام
مستقبل الكعبة (١)، ثم لم يلبث إلاّ يسيرًا حتى جاء غلام فقام عن يمينه، ثم لم يلبث إلاّ
يسيرًا حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب وركع الغلام والمرأة، فرفع الشاب
فرفع الغلام والمرأة، فسجد الشاب فسجد الغلام والمرأة. فقلت: يا عباس أمر عظيم!
[أمر عظيم](٢)! فقال العباس أمر عظيم! تدري مَن هذا الشاب؟ فقلت: لا. قال: هذا
محمد بن عبد الله ابن أخي، تدري من هذا الغلام؟ هذا ابن أخي علي بن أبي طالب،
تدري/ من هذه المرأة؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته. إنَّ ابن أخي هذا أخبرني أن ٥٥/ب
[ربّه] (٢) ربّ السموات والأرض أَمره بهذا الدِّين الذي هو عليه، والله ما على الأرض
كُلِّها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي، وسيأتي في مناقب خديجة.
١٢ - باب ما جاء في علمه رضي الله عنه
٧٤٨٠ - وعن زاذان قال: بينا الناس ذات يوم عند عليٍّ رضي الله عنه إذا وافقوا منه
نفس طيبة(٤) فقالوا: حَدِّثْنا عن أصحابك يا أمير المؤمنين. قال: عن أيّ أصحابي؟
قالوا: أصحاب النبي وَلّ قال: كُلُّ أصحاب النبي وَّ أصحابي فأيُّهم تريدون؟ قالوا:
(١) في المقصد العلي: ((القِبلة)).
(٢) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى.
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٥٤٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٣٧٤)، في
مجمع الزوائد (١٠٣/٩) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه، والطبراني بأسانيد، ورجال أحمد
ثقات. قلت: يحيى بن عفيف الكندي مقبول. قاله ابن حجر في التقريب.
(٤) في المطالب: ((طيب نفس)).

١٩٢
كتاب المناقب
النفر الذي رأيناك تلطفهم بذكرك والصلاة عليهم دون القوم، قال: أيُّهم؟ قالوا:
عبد الله بن مسعود، قال: عَلِمَ السنةَ وَقَرَأ القرآن وكفى به عِلمًا، ثم ختم به عنده. فلم
يدروا ما يريد(١) بقوله: كفى به علمًا. كفى بعبد الله أمْ كفى بالقرآن؟ قالوا: فحُذيفة؟
قال: عَلِمَ - أو عُلْمَ - أسماء المنافقين، وسأل عن المعضلات حتى عَقَل عنها، فإن
سألتموه عنها تجدوه بها عالِمًا. قالوا: فأبو ذر؟ قال: وعاءٌ [مُلِىءَ](٢) علمًا، وكان
شحيحًا حريصًا شحيحًا على دينه، حريصًا على العلم، وكان يكثر السؤال فيُعطى ويُمنع،
أما إنه قد مُلِىء له في وعائه حتى امتلأ، قالوا فسلمان؟ قال: امرؤ مِنّا وإلينا أهل البيت،
مَنْ لكم بمثل لقمان الحكيم عَلِم العِلمَ الأول، وأدرك العلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول،
والكتاب الآخر، وكان بحرًا لا يُنزف. قالوا: فعمّار بن ياسر؟ قال: ذاك امرؤٌ خَلَط الله
الإيمان بلحمِه ودمِه وعظمِه وشَعْرِهِ وبَشَرهِ، لا يفارق الحق ساعة، حیث زال زال معه،
لا ينبغي للنار أن تأكل منه شيئًا. فقالوا: فحدّثنا عنك يا أمير المؤمنين قال: مهلاً، نَهَى
الله عن التزكية، قال: فقال قائل فإن الله عز وجل يقول: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبْكَ فَحَدِّثْ﴾(٣)
قال: فإني أُحدِّثكم بنعمة ربي، كنت إذا سألت أُعطيت، وإذا سكتُ ابتديت، فبين (٤)
الجوارح مني [ملىء](٢) عِلمًا جَمًّا(٥). فقام عبد الله بن الكواء الأعور [رجل] (٢) من بني
بكر بن وائل فقال: يا أمير المؤمنين ما الذاريات ذروًا؟ قال: الرياح. قال: فما الحاملات
وقرًا؟ قال: السحاب. قال: فما الجاريات يُسرًا؟ قال: السفن. قال: فما المقسمات
أمرًا؟ قال: الملائكة. ولا تعد بمثل هذا لا تسألني عن مثل هذا. قال: فما السماء ذات
الحُبُك؟ قال: ذاك الخَلقِ الحسن(٦). قال: فما السواد الذي في جوف القمر؟ قال:
أعمى سأل عن عمياء، ما العلم بهذا أردت، ويحك سَلْ تفقهًا ولا تسأل تعبئًا - أو قال
تعتها - سَلْ عما يعنيك ودع ما لا يعنيك. قال: فوالله إن هذا ليعنيني. قال: فإن الله
عز وجل يقول: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَأَحَوْنَا آيَّةَ اللَّيْلِ﴾(٧) السواد الذي في جوف
القمر. قال: فما المجرة؟ قال: شرح السماء ومنها فتحت أبواب السماء بما بينهم زمن
الغرق على قوم نوح. قال: فما قوس قرح؟ قال: لا تقول: قوس قرح فإن قرح هو
الشيطان ولكنه القوس وهي أمانة من الغرق. قال: فكم بين السماء إلى الأرض؟ قال:
قدر دعوة عبد دعا الله لا أقول غير ذلك. قال: فكم بين المشرق والمغرب؟ قال: مسيرة
(١) في المطالب: ((فلم یدورا علی ما یرید)).
(٤) في المطالب: ((وبين)).
(٣) سورة الضحى (الآية: ١١).
(٢) من المطالب العالية.
(٥) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٠٢٢) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٦) ذكر ابن حجر في المطالب قول ابن الكواء برقم (٣٧٥٢) مختصرًا وعزاه لأحمد بن منيع.
(٧) سورة الإسراء (الآية: ١٢).

١٩٣
كتاب المناقب
يوم للشمس من حدّثك بغير هذا فقد كذب. قال: فمن الذي قال الله: ﴿وَأَحَلّوا قَوْمَهُمْ
دَارَ البَوَارِ﴾؟(١) قال: دعهم فقد كفيتهم. قال: فما ذو القرنين؟ قال: رجل بعثه الله إلى
قوم عمالاً كفرة أهل الكتاب كان أوائلهم على حق فأشركوا بربهم، وابتدعوا في دينهم،
وأحدثوا على أنفسهم فهم الذين يجتهدون في الباطل ويحسبون أنهم على حق،
ويجتهدون في الضّلالة ويحسبون أنهم على هدى، فضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم
يحسبون أنهم يحسنون صنعًا. قال: رفع صوته وقال: وما أهل النهروان حذا منهم ببعيد.
قال: وقال ابن الكواء لا أسأل سواك ولا أتبع غيرك. قال: إن كان الأمر إليك فافعل.
رواه أحمد بن منيع، وإسحق بن راهوية ولفظه.، ..
٧٤٨١ - عن خالد بن عرعرة قال: لما قتل عثمان بن عفان ذعرني ذلك ذعرًا
شديدًا، وكان سلّ السيف فينا عظيمًا، / فجلست في بيتي، فكانت لي حاجة، فانطلقت ١/٥٦
إلى السوق، فإذا أنا بنفر في ظل القصر جلوسًا نحو أربعين رجلاً، وإذا سلسلة قد
عرضت على الباب، فقلت: لأدخلن، فذهبت أدخل (٢) فمنعني البواب، فقال له القوم:
دعه ويحك، فدخلت(٣) فإذا أشراف الناس، وإذا وسادة فجاء رجل جميل في حلّة ليس
عليه قميص ولا عمامة فسلم ثم جلس فلم ينكر من القوم غيري، فقال: سلوني عمّا
شئتم، ولا تسألوني إلّ عمّا ينفع ولا يضر، فقال له رجل: ما قلتَ: حتى أحببت أن
تقول فأسألك فقال: سلني عمّا شئت، فقال: ما الذاريات ذَروًا؟(٤) فذكره، وتقدم بعضه
في سورة الذاريات.
٧٤٨٢ - وعن زيد بن أسلم - أو محمد بن المنكدر الشك من حماد - قال: قال
النبي ◌َّ لعلي: ((يا علي خذ الباب فلا يدخلن(٥) عليّ أحدًا، فإن عندي زَوْرَا من
الملائكة استأذنوا ربَّهم أن يزوروني)). فأخذ عليٍّ الباب، وجاء عمر فاستأذن، فقال: يا
علي استأذن لي على رسول الله وَلّر. فقال علي: ليس على رسول الله وَّ* إذن، فرجع
عمر وظن أن ذلك من سخطةٍ من رسول الله وَّر، فلم يصبر عمر أن رجع، فقال:
استأذن لي على رسول الله وَله، فقال: ليس على رسول الله وَلّ إذن، فقال: ولِمَ؟ قال:
لأن زَوْرًا من الملائكة عنده، واستأذنوا ربّهم أن يزوروه، قال: وكم هم يا علي؟ قال:
ثلثمائة وستون ملكًا، ثم أمر النبي و لو بفتح الباب، فذكر ذلك عمر لرسول الله وَلتر،
فقال: يا رسول الله، إنه أخبرني أن زَوْرًا من الملائكة استأذنوا ربّهم تبارك وتعالى أن
(١) سورة إبراهيم (الآية ٢٨).
(٢) في المطالب: ((لأدخل)).
(٣) في المطالب: فذهبت.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٥١) وعزاه لإسحلق وعزاه محققه للحارث أيضًا.
(٥) في المطالب العالية: ((لا تُدخلن)) وما هنا موافق لما في البغية.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٥/ م ١٣

١٩٤
كتاب المناقب
يزورونك، وأخبرني يا رسول الله أن عدّتهم ثلثمائة وستون ملكًا، فقال النبي وَّ لعلي:
(أنت أخبرته بالزَوْرِ))؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: ((فأخبرته(١) بعدّتهم))؟ قال: نعم.
قال: ((فکم یا علي))؟ قال: ثلثمائة وستون ملكًا، قال: ((وكيف علمت ذلك))؟ قال:
سمعت ثلثمائة وستين نغمة (٢) فعلمت أنهم ثلثمائة وستون ملكًا. فضرب رسول الله واله
على صدره ثم قال: ((يا علي زادك الله إيمانًا وعلمًا)(٣).
رواه الحارث بن أبي أسامة عن عبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف.
١٣ - باب فيمن كنت مولاه فعَلِيّ مولاه
٧٤٨٣ - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن النبي ◌ِّ حضر الشجرة بخُمِّ،
ثم خرج آخذًا بيد عليٍّ فقال: ((ألستم تشهدون أن الله ربكم))؟ قالوا(٤): بلى. قال:
(ألستم تشهدون أن الله ورسوله أولى بكم من أنفسكم، وأن الله ورسوله مولاكم))؟ قالوا:
بلى. قال: ((فمن كان الله ورسوله مولاه، فإن هذا مولاه، وقد تركت فيكم ما إن أخذتم
به لن تضلوا كتابَ الله سَبَيُّه بيده، وسَبَيُه أيديكم، وأهل بيتي)»(٥) .
رواه إسحق بسند صحيح، وحديث غدير خُمّ(*) أخرجه النسائي من رواية أبي
الطفيل عن زيد بن أرقم، وعلي، وجماعة من الصحابة وفي هذا زيادة ليست هناك،
وأصل الحديث أخرجه الترمذي أيضًا.
٧٤٨٤ - وعنه: أن النبي ◌َّ أخذ بيده يوم غَدير خُمَّ فقال: ((اللهم من كنت مولاه
فعليَّ مولاه)). قال: فزاد الناس بعدُ: اللهم والٍ من ولاه، وعادٍ من عاداه(٦).
رواه إسحق بن راهوية، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وابن حبان في صحيحه،
وأبو يعلى ولفظه.، ..
٧٤٨٥ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت عليًّا في الرحبة(٧) يناشد
(١) في المطالب: ((فأخبرت)). وما هنا موافق لما في البغية.
(٢) في الأصل: ((بعله)). وفي البغية: ((نقلة)). وما أثبته من المطالب لقرب معناه من السياق.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٩٥٥) وعزاه الحارث.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث
برقم (٩٨٨).
(٤) في الأصل: ((قال)). والتصويب من المطالب.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٩٧٢) وقال: هذا إسناد صحيح وعزاه لإسحق.
(*) غَدِيرُخُمْ: موضع بين مكة والمدينة بينه وبين الحجفة ميلان.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٩٧٣) وعزاه لإسحق.
(٧) قرية بحذاء بالقادسية على مرحلة من الكوفة على يسار الحجّاج إذا أرادوا مكة.

١٩٥
كتاب المناقب
الناس أنشد الله من سمع رسول الله وَله يقول في يوم غَدِيرُ خُمّ: ((من كنت مولاه فعليّ
مولاه)). لما قام يشهد (١). قال عبد الرحمن: فقام اثنا عشر بدريًا كأني أنظر إلى أحدهم
عليه سراويل، فقالوا: نشهد [أنّ](٢) سمعنا رسول الله وَهُ يقول يوم غَدِير خُمّ: ((ألست
أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أمهاتهم)). قلنا: بلى يا رسول الله. قال: ((فمن كنت
مولاه فعلي مولاه، اللّهمَّ والٍ من وَالاه وعادِ مَن عاداه)»(٣). والبزار فذكره إلاّ أنه قال:
فقام ثلاثة عشر رجلاً. الحديث.
٧٤٨٦ - وعن بريدة رضي الله عنه قال: بعثنا رسول الله/ مَل في سرية واستعمل ٥٦/ ب
علينا عليًّا فلما جئناه قال: ((كيف رأيتم صاحبكم))؟ قال: فإمّا شكوته وإمّا شكاه غيري،
قال: فرفعت رأسي وكنت رجلاً مِكبابًا، فإذا النبي وَّر قد احمر وجهه وهو يقول: ((من
كنت مولاه فعليّ مولاه»(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار، والنسائي في الكبرى بسند صحيح.
٧٤٨٧ - وعنه قال: مررت مع عليٍّ رضي الله عنه إلى اليمن فرأيت فيه جفوة، فلما
قدمت إلى رسول الله ﴿ فذكرت عليًّا فتنقصته فجعل وجه رسول الله وَّل يتغير. قال:
((ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم))؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: ((من كنت مولاه
فعليًّ مولاه)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار، والنسائي في الكبرى، والحاكم وصححه.
٧٤٨٨ - وعن حنش بن الحارث قال: رأيت قومًا من الأنصار قدموا على عليّ بن
أبي طالب في الرحبة، فقال: من القوم؟ قالوا: مواليك يا أمير المؤمنين. قال: من أين،
وأنتم قوم من العرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله وَلّ يقوم يوم غَدير خُم: ((من كنت مولاه
فعلي مولاه)). قال: فتبعتهم فقلت: من هؤلاء القوم؟ قالوا: قوم من الأنصار. قال: وإذا
فيهم أبو أيوب الأنصاري.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع واللفظ له ورواته
ثقات.
(١) في المقصد العلي: ((فشهد)).
(٢) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٥٦٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٣٢٤) وذكره
في مجمع الزوائد (١٠٥/٩) وقال: رواه عبد الله، وأبو يعلى ورجاله وثقوا. قلت: في إسناده:
يزيد بن أبي زياد الهاشمي ضعيف كبر فصار يلقن، وكان شيعيًا. قاله ابن حجر في التقريب.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٩٥٦) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (١٠٨/٩) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.

١٩٦
كتاب المناقب
٧٤٨٩ - وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: كنا مع النبي بَّ في سفر فنزلنا
بغَدير خُم. قال: فنودي فينا الصلاة جامعة. قال: وكسح لرسول الله وَطل تحت شجرة
فصلى الظهر فأخذ بيد عليٍّ فقال: ((ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم)»؟
قالوا: بلى. قال: ((ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه))؟ قالوا: بلى. قال:
فأخذ بيد عليّ فقال: ((اللهم(١) من كنت مولاه فعليًّ مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه)). قال: فلقيت عمر بعد ذلك فقال [له](٢): هنيئًا لك يا ابن أبي طالب أصبحت
وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة (٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى بسند ضعيف مداره إما: على أبي هارون
العبدي، أو علي بن زيد بن جدعان.
ورواه البزار، والحاكم من حديث زيد بن أرقم.
٧٤٩٠ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنا بالجُخفة بغَدِير خُمّ، إذ
خرج علينا رسول الله وَّير فأخذ بيد عليٍّ فقال: ((من كنت مولاه فعليَّ مولاه))(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وفي سنده عبد الله بن محمد بن عقيل.
٧٤٩١ - وعن أبي عبد الله السبائي قال: بينما أنا جالس عند زيد وهو جالس في
مجلس الأرقم فجاء رجل من مراد على بغلة فقال: أي القوم زيد؟ فقال القوم: نعم هذا
زيد فقال: أنشدك بالله الذي لا إله إلاّ هو أسمعت رسول الله وَّل يقول: ((من كنت مولاه
فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه»؟ قال زيد: نعم.
رواه أبو يعلى الموصلي.
٧٤٩٢ - وعن داود بن يزيد الأودي عن أبيه قال: دخل أبو هريرة المسجد فاجتمع
إليه الناس فقام إليه شاب فقال: أُنشدك [بالله](٥) أسمعت رسول الله وَل يقول: ((من كنت
مولاه فعلي مولاه، اللهم والٍ من والاه وعادٍ من عاداه)). قال: اللهم نعم(٦).
(٢) من المسند.
(١) لم يرد اللفظ في المسند.
(٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند (٤/ ٢٨١).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٩٥٧) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٥) ما بين المعقوفين من المطالب العالية والمقصد العلي.
(٦) رواه أبو يعلى بنحوه برقم (١١/٦٨٢٣) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٣٢٥)، وذكره في
مجمع الزوائد (١٠٥/٩) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار بنحوه، والطبراني في الأوسط، وفي إحدى
إسنادي البزار رجل غير مُسمّى وبقية رجاله ثقات في الأخر.، وذكره ابن حجر في المطالب برقم
(٣٩٥٨) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.

١٩٧
كتاب المناقب
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى.
ورواه البزار، ومدار أسانيدهم على داود بن يزيد. وهو ضعيف.
١٤ - باب ما جاء في قتله رضي الله عنه
٧٤٩٣ - عن أبي الأسود الدؤلي سمعت عليًّا يقول: أتاني عبد الله بن سلام وقد
أدخلت رجلي في الغرز فقال لي: أين تريد؟ فقلت: العراق. فقال: أما إنك إن جئتها
ليصيبنك بها ذباب السيف. قال علي: وأيم الله لقد سمعت من رسول الله وَله قبله
يقوله. قال أبو الأسود فتعجبت منه، وقلت رجل محارب يحدّث بمثل هذا عن نفسه(١).
رواه الحمدي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، والبزار، وابن حبان في صحيحه،
والحاكم وصححه.
٧٤٩٤ - وعن زيد بن وهب قال: جاء رجل من الخوارج إلى علي رضي الله عنه
فقال: اتق الله فإنك ميت. فقال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ولكن مقتول من ضربة
من هذه/ تخضب هذه، وأشار بيده إلى لحيته ورأسه، عهد معهود، وقضاء مقضي وقد ١/٥٧
خاب من افترى.
رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن منيع، والبزار.
ورواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، .
٧٤٩٥ - وأبو يعلى واللفظ له قال: خطبنا علي رضي الله عنه فقال: والذي فَلَقَ
الحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسمَة لَتُخَضَّبَنَّ هذه من هذه - يعني لحيته من دم رأسه - قال: فقال رجل:
والله لا يقول ذلك أحد إلاّ أنت يا عِثْرَتَهُ(٢). فقال: أُذَكِر الله أَو أَنْشُدُ الله أن لا يقتل(٣)
بي إلاّ قاتلي. فقال رجل: ألا تستخلف [يا أمير المؤمنين](٤)؟ قال: لا ولكن أترككم
إلى ما ترككم إليه رسول الله وَله. قالوا: فما تقول الله إذا لقيته؟ قال: أقول اللهم تركتني
فيهم كما بدا لك ثم توفّيتني وتركتك فيهم فإن شئت أصلحتهم وإن شئت أفسدتهم(٥) .
(١) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٨/٩) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار بنحوه، ورجال أبي
يعلى رجال الصحيح غير: إسحق بن أبي إسرائيل وهو ثقة مأمون.
(٢) في المقصد العلي: ((أُبَرْنا عترته)).
(٣) في الأصل: ((لا يقتلني)). والتصويب من المقصد العلي.
(٤) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى.
(٥) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٥٩٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٣٤٣)، وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٧/٩) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. غير:
عبد الله بن سبيع وهو ثقة، ورواه البزار بإسناد حسن.

١٩٨
كتاب المناقب
٧٤٩٦ - ورواه عبد بن حميد ولفظه: مرض عليّ مرضًا خِفنا عليه منه، ثم أنه نقه
وصحّ فقلنا: الحمد لله الذي أصحك الله يا أمير المؤمنين قد كنا خِفنا عليكَ في مرضِكَ
هذا، فقال: لكني لم أخف على نفسي حدّثني الصادق المصدوق: ((لا تموت حتى
يُضرب هذا مِنك - يعني رأسه - وتخضب هذا دمًا - يعني [لحيته] - ويقتلك أشقاها، كما
عَقَرَ ناقة الله أشقى بني فلان خصه إلى فخذه الدنيا دون ثمود))(١).
رواه الحاكم بنحوه وقال: صحيح على شرط البخاري.
٧٤٩٧ - وعن الحسن أو الحسين أن عليًّا رضي الله عنهم قال: لقيني حبيبي - يعني
في المنام - نبي الله وَّر قال: فشكوت إليه ما لقيت من أهل العراق بعده فوعدني الراحة
منهم إلى قريب فما لبث إلاّ ثلاثًا.
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه راو لم يسم.
٧٤٩٨ - وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: لمَّا قتل علي قام حسن بن
علي رضي الله عنه خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد: والله لقد قتلتم الليلة
رجلاً في ليلة نزل فيها القرآن، وفيها رفع عيسى ابن مريم، وفيها قتل يُوشَعُ بن نُوْنٍ فَتَى
موسى عليه السلام(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار، وأبو يعلى أيضًا، وابن حبان في
صحيحه . ، . .
٧٤٩٩ - والحاكم واللفظ له قال: خطب الحسن بن علي الناس حين قتل عليّ
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لا يسبقه الأولون بعمل ولا
يدركه الآخرون، ولقد (٣) كان رسول الله وَ ل يعطيه دابته فيقاتل [و](٤) جبريل عن يمينه
(١) بنحوه رواه أبو يعلى في المسند عن يزيد بن أمية الدؤلي برقم (١/٥٦٩)، ذكره الهيثمي كذلك في
المقصد برقم (١٣٤٥)، وذكره في مجمع الزوائد مثل ذلك أيضًا (١٣٧/٩) وقال: رواه أبو يعلى
وفيه: والد علي بن المديني وهو ضعيف. قلت: هو عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم
المدني .
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٢/٦٧٥٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٣٤٦)،
ذكره في مجمع الزوائد (١٤٦/٩) بنحوه وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار .. وأبو
يعلى والبزار بنحوه .. ورواه أحمد باختصار كثير وإسناد أحمد وبعض طرق البزار والطبراني في
الكبير حسان.
(٣) في المستدرك: ((وقد)).
(٤) من المستدرك للحاكم.

١٩٩
كتاب المناقب
وميكائيل عن يساره فما يرجع حتى يفتح الله عليه، وما ترك على ظهر الأرض صفراء ولا
بيضاء إلاّ سبع مائة درهم [فضلت](١) من عطاياه أراد أن يبتاع بها خادمًا لأهله، ثم قال:
أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي، أنا ابن الولي(٢)،
وأنا ابن الوصي، وأنا ابن البشير، وأنا ابن النذير، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه، وأنا ابن
السراج المنير، وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل إلينا ويصعد من عندنا، وأنا من
أهل البيت الذين(٣) أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا، وأنا من أهل البيت الذين
افترض الله مودتهم على كل مسلم، فقال تبارك وتعالى لنبيه #1: ﴿قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ
أَجْرًا إلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾(٤). فاقتراف الحسنة
مودتنا أهل البيت(٥).
٧٥٠٠ - وعن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري قال: خرجت مع أبي إلى ينبوع (٦)
عائدًا لعلي رضي الله عنه وكان مريضًا، فقال له أبي: ما يقيمك بهذا المنزل؟ لو هلكت
به لم يلك إلاّ أعراب جهينة، احتمل إلى المدينة (٧)، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك،
وصلوا عليك. وكان أبو فضالة من أهل بدر. فقال له علي: إني لست بميت(٨) من
وجعي هذا، إن رسول الله و تر عهد إليَّ أن(٩) لا أموت حتى أُؤْمّر، ثم تخضب هذه
- يعني لحيته - من دم هذه - يعني همامته - فقتل أبو فضالة معه بصفين(١٠).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة، والبزار بسند مداره على
عبد الله بن محمد بن عقيل وهو ضعيف، وشيخه فضالة/ وثقه ابن حبان وقال ابن ٥٧/ب
خراش: مجهول.
٧٥٠١ - وعن الأسود بن قيس حدّثني من رأى الزبير يَقْعَصُ الخيل فَعْصًا فنوّه به
علي بن أبي طالب(١١): يا أبا عبد الله. قال: فأقبل حتى التفت أعناق دوابهما، قال:
فقال له عليّ: أُنشدكِ (١٢) الله أتذكر يومًا أتانا النبي نَّ وأنا أناجيك. فقال: ((أتناجيه!
(١) من المستدرك الحاكم.
(٣) في المستدرك: ((الذي)).
(٥) رواه الحاكم في المستدرك (١٧٢/٣).
(٧) في البغية: ((احتمل حتى نأتي المدينة)).
(٩) في البغية: ((أني)).
(١٠) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٩٨٩).
(١١) في المطالب: ((يقعص الخيل يوم الجمل، فناداه علي)).
(١٢) في المطالب: ((نشدتك)).
(٢) في المستدرك: ((النبي)).
(٤) سورة الشورى (الآية: ٢٣).
(٦) في البغية: ((ينبع)).
(٨) في البغية: ميتًا.

٢٠٠
كتاب المناقب
والله ليقاتلنك يومًا وهو لك ظالم))؟ قال: فضرب الزبير وجه دابته فانصرف(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحق بن راهوية، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن
منيع ولفظه.، ..
٧٥٠٢ - عن الحكم قال: دعا عليّ الزبير فقال: أنشدك بالله أما قال رسول
اللهِ وَلَهُ: ((لتقائلنه(٢) وأنت له ظالم))؟ قال: نعم ما ذكرته قبل موقفي هذا. قال: فولَّى
ولا يعلم به صاحبه، فذهب يتبعه(٣)، فانتزع له مروان سهمًا فشد فخذه(٤) إلى السرح
فقتله - يعني طلحة (٥) ..
٧٥٠٣ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله وَّ؛ ((من
أشقى الأولين))؟ قلت: عاقر الناقة. قال: (صدقت، فمَن أشقى الآخرين))؟ قلت: لا علم
لي يا رسول الله. قال: ((الذي يضربك على هذه)). وأشار إلى يافوخه وكان يقول: وَدِدْتُ
أنه قد انبعث أشقاكم فخضّب هذه من هذه - يعني لحيته من دم رأسه (٦) ..
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة عثمان بن صهيب وضعف رشدين.
٧٥٠٤ - وعنه قال: رأيت النبي وَلّ في منامي فشكوت إليه ما لقيت من أمته من
التكذيب والأذى(٧)، فبكيت فقال لي: ((لا تبك يا عليّ)). والتفت فالتفت، فإذا رجلان
يَتَصَعَّدانِ وإذا جلاميدُ ترضخ [بها](٨) رُؤوسُهُما حتَّى تُفْضَخَ ثم تعود - أو قال: ترجع -
قال: فغدوت إلى عليّ كما كنت أغدو عليه كل يوم حتى كنت في الجزارين(٩) لقيت
الناس فقالوا: قتل أمير المؤمنين(١٠).
رواه أبو يعلى.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٤٧٥) وعزاه لأبي يعلى.
(٢) في الأصل: (لتقاتله)) والتصويب من المطالب.
(٣) في المطالب: ((فتبعته)).
(٤) في المطالب: ((فخذيه)).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٦٩) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٤٨٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٣٤٤)، وذكره
الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد (١٣٦/٩) وقال: رواه الطبراني، وأبو يعلى وفيه: رشدين بن سعد
وقد وثق. وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٤٥١١) وعزاه لأبي يعلى.
(٧) في المقصد العلي: ((الأوْدِ واللَّدَرِ)).
(٨) من المقصد العلي.
(٩) في المقصد العلي: ((الخرازين)).
(١٠) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/٥٢٠)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٨/٩) وقال: رواه
أبو يعلى هكذا ولعل الرائي هو أبو صالح رآه لعلي وأن اللذين رآهما: ابن ملجم القاتل ورفيقه
- والله أعلم - ورجاله ثقات.، وذكره في المقصد العلي برقم (١٣٤١).