Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ كتاب التفسير ربه فهو يطلبه ويتبعه(١)، فلما كلم الله عز وجل موسى عليه السلام وقال له ما قال، أخبره بما لقي قومه [من](٢) بعده ﴿فَرَجِعَ مُوسَى﴾ عليه السلام ﴿إِلى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾(٣) وقال لهم: ما سمعتم في القرآن. ﴿وَأَخَذَ بِرَأْسٍ أَخِيْهِ [يَجُرُّهُ إِلَيْهِ](٢)﴾ وألقى الألواح من الغضب(٤)، ثم عذر أخاه بعذره(٥)، واستغفر [له](٢)، وانصرف إلى السامري، فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: ﴿قَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾(٦) وفطنت لها وعميت عليكم ﴿فَنَبَذْتُهَا(٧) وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾. قَالَ: ((﴿فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لاَ مِسَاس وإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَقَهُ وَانْظُرٍ إِلَى إِلَهِكَ﴾)) إلى قوله: ((﴿تَسْفًا﴾(٦)) ولو كان إلهكم(٨) لم يخلص إلى ذلك منه، فاستيقن بنوا إسرائيل بالفتنة(٩)، واغتبط الذين كان رأيهم فيه مثل رأي هارون عليه السلام، فقالوا بجماعتهم(١٠) لموسى عليه السلام: سل لنا ربك عز وجل أن يفتح لنا باب توبة نصنعها فتكفر عنا (١١) ما عملنا. فاختار موسى عليه السلام قومه [سبعين](٢) رجلاً لذلك لا يألوا الخير خيار بني إسرائيل ومن لم يشرك (١٢) في العجل. فانطلق بهم ليسأل لهم التوبة فرجفت بهم الأرض فاستحى نبي الله ◌َ﴿ من قومه ووفده حين فُعل بهم ما فُعل، فقال ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِّنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّ﴾(١٣) وفيهم من قد (٩) كان الله عز وجل أطلع على ما أشرب قلبه(٩) من حبّ العجل [إيمانًا به] (٢) فلذلك رجفت بهم الأرض. فقال: ﴿رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلِّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتْقُونَ﴾ إلى ﴿فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ﴾ (١٤). فقال: رب سألتك التوبة لقومي فقلت: إن رحمتي كتبتها لقوم غير قومي فليتك أخرتني حتى تخرجني حيًا في أمة ذلك الرجل المرحومة. فقال الله له: إن توبتهم أن يقتل كل رجل منهم من لقي والد أو ولد(١٥) فليقتله بالسيف لا يبالي مَن قتل في ذلك (١) في الأصل: ((نيعه)) والتصويب من المقصد. (٢) من المقصد العلي. (٣) سورة الأعراف (الآية: ١٥٠). (٤) قوله: ((من الغضب)) لم يرد في المقصد العلي. (٥) قوله: ((بعذره)) لم يرد في المقصد العلي. (٦) سورة طه (الآيتان: ٩٦، ٩٧). (٨) في المقصد العلي: ((إلّهَا)). (١٠) في المقصد العلي: وقال جماعتهم. (٧) في الأصل: ((فقذفتها). (٩) لم ترد تلك الكلمة بالمقصد العلي. (١١) في المقصد العلي: ((لنا). (١٢) العبارة في المقصد العلي على هذا النحو: ((سبعين رجلاً لذلك الإتيان الجبل ممن لم يشرك)). (١٣) سورة الأعراف (الآية: ١٥٥). (١٤) سورة الأعراف (الآية: ١٥٦). (١٥) في المقصد العلي: ((من لقي من والدٍ وولد)). مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٤/ م ٢٦ ٤٠٢ كتاب التفسير الموطن(١) وتاب(٢) أولئك الذين كان(٣) خفي على موسى وهارون عليهما السلام، ما أطلع الله عليهم من ذنوبهم، فاعترفوا بها، وفعلوا ما أُمروا [به] (٤) وغفر(٥) الله للقاتل والمقتول. ثم سار بهم موسى عليه السلام متوجهًا نحو الأرض المقدسة وأخذ الألواح بعدما سكت(٦) عنه الغضب وأمرهم بالذي أُمر (٧) به فثقل ذلك عليهم، وأبوا أن يقروا بها فنتق الله عليهم الجبل كأنه ظلة ودنا منهم حتى خافوا أن يقع عليهم، فأخذوا الكتاب بأيمانهم، وهم يصعون(٨)، ينظرون(٣) إلى الجبل والأرض والكتاب بأيديهم وهم ينظرون إلى الجبل مخافة أن يقع عليهم. ثم مضوا (٩) إلى الأرض المقدسة فوجدوا [فيها](٤) مدينة [فيها] (٤) قوم جبّارون خلقهم خلق منكر؛ وذكر (١٠) من ثمارهم أمرًا عجبًا من ١/١٧٧ عِظمها(١١) فقالوا: ﴿يَا مُوسَى إِنَّ فِيْهَا قَوْمًا(١٢)/ [جَبَّرِينَ﴾(١٣) لا طاقة لنا بهم ولا ندخلها ما داموا فيها ﴿فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾(١٣)، ﴿قَالَ رَجُلاَنٍ مِّنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾(١٣) من الجبارين أمنا بموسى فخرجا إليه، فقالا: نحن أعلم بقومنا، إن كنتم إنما تخافون من الجبارين ما ترون من أجسامهم وعدتهم، فإنهم لا قلوب لهم، ولا منعة عندهم، فادخلوا عليهم الباب ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ﴾ (١٣). ويقول ناس: إنهما من قوم موسى. وزعم عن سعيد بن جبير: أنهما من الجبابرة أمنا بموسى يقول: ﴿مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾(١٤) إنما عنى بذلك الذين يخافهم بنو إسرائيل. ﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلُهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ﴾(١٥) فأغضبوا موسى فدعى عليهم وسماهم: فاسقين، ولم يدعو عليهم قبل ذلك لِمَا رأى منهم من المعصية وإساءتهم حتى كان يومئذ، فاستجاب الله له فسماهم كما سماهم موسى: فاسقين، وحرّمها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض يصبحون كل يوم فيسيرون ليس لهم قرار، ثم ظلّل عليهم الغمام من التيه، وأنزل عليهم المَنّ والسلوى، وجعل لهم ثيابًا لا تبلى (١) في المقصد العلي: ((الوطن)). (٣) لم ترد الكلمة في المقصد العلي. (٥) في المقصد العلي: ((فغفر). (٧) في المقصد العلي: ((أمرهم به)). (٩) في المقصد العلي: حتى. (٢) في المقصد: ((ويأتي). (٤) من المقصد العلي. (٦) في المقصد: ((سكن)). (٨) في المقصد العلي: ((مصغون)). (١٠) في المقصد العلي: ((وذكروا)). (١١) قوله: ((من عظمها)) لم ترد في المقصد العلي. (١٢) ما بعد تلك الورقة وهي [١٧٨/أ، ب] جاءت فراغ في أصل المخطوط واستكلمت حديث الفتون من المقصد العلي وجعلت ما استكملت بين معقوفين فيلاحظ. (١٣) سورة المائدة (الآيتان: ٢٢، ٢٣). (١٥) سورة المائدة (الآية: ٢٤). (١٤) سورة المائدة (الآية: ٢٣). ٤٠٣ كتاب التفسير ولا تتسخ، وجعل بين ظهورهم حجرًا مربعًا، وأمر موسى فضربه بعصاه، ﴿فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَا عَشَرَةَ عَيْنَا﴾(١) في كل ناحية ثلاثة أعين، وأعلم كل سبط عينهم التي يشربون منها، لا يرتحلوا من منقلة إلا وجدوا ذلك الحجر فيهم بالمكان الذي كان فيه بالأمس. رفع ابن عباس هذا الحديث إلى النبي وَّر، وصدق ذلك عندي: أن معاوية سمع ابن عباس حدّث هذا الحديث فأنكره عليه أن يكون الفرعوني هذا الذي أفشى على موسى أمر القتيل الذي قتل. قال: فكيف يفشي عليه ولم يكن علم به، ولا ظهر عليه إلاّ الإسرائيلي الذي حضر ذلك وشهده. فغضب ابن عباس وأخذ بيد معاوية فذهب به إلى سعد بن مالك الزهري، فقال: يا أبا إسحق هل تذكر يومًا حدّثنا رسول الله بَّر عن قتيل موسى الذي قتله من آل فرعون؟ الإسرائيلي الذي أفشى عليه أم الفرعوني؟ فقال: إنما يفشي عليه الفرعوني بما سمع من الإسرائيلي الذي شهد ذلك وحضره](٢). (١٨ - مكرر) - [سورة الشعراء](*) ٦٤٨٠ مكرر - عن أم عطاء مولاة الزبير بن العوام قالت: سمعت الزبير بن العوام يقول: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾(٣) صاح رسول الله وَلّ على أبي قبيس: ((يا آل عبد مناف إني نذير)). فجاءته قريش فحذرهم، وأنذرهم، فقالوا: أتزعم أنك نبي يوحى إليك؟ وأن سليمان سخر له الريح والجبال، وأن موسى سخر له البحر، وأن عيسى كان يحيي الموتى، فادعو الله أن يسير عنا هذه الجبال، ويفجر لنا الأرض أنهارًا فنتخذها محارث، فنزرع ونأكل، وإلاّ فادعوا الله أن يحيي لنا موتانا فنكلمهم ويكلمونا، وإلاّ فادعو الله أن يصير هذه الصخرة التي تحتك ذهبًا فننحت منها وتغنينا عن رحلة الشتاء والصيف، فإنك تزعم أنك كهيئتهم. فبينما نحن حوله إذ نزل عليه الوحي فلما سري عنه قال: ((والذي نفسي بيده لقد أعطاني ما سألتم ولو شئت لكان، ولكنه خيّرني بين أن تدخلوا من باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم، وبين أن يكلكم إلى ما (١) سورة البقرة (الآية: ٦٠). (٢) سبق أن بينت أن ما بين المعقوفين من المقصد العلي وأن أصله فراغ بالمخطوط. والخبر رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٦١٨) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٨٦) وذكره في مجمع الزوائد (٥٦/٧) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير أصبغ بن زيد والقاسم بن أبي أيوب وهما ثقتان، ورواه النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٣٢٦). (*) تفسير أول سورة الشعراء لم أقف عليه في الأصل لوجود بياض في المخطوط واستكملت الحديث الوارد بأول الورقة [١٧٨/أ] من المقصد العلي وجعلت اسم السورة وأول الحديث بين معقوفين فيلاحظ . (٣) سورة الشعراء (الآية: ٢١٤). ٤٠٤ كتاب التفسير اخترتم لأنفسكم فتضلوا عن باب الرحمة، ولا يؤمن مؤمنكم، فاخترت باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم، وأخبرني إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم إنه معذبكم عذابًا لا يعذبه أحدًا من الظالمين)). فنزلت: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ﴾(١) حتى قرأ ١/١٧٨ ثلاث آيات. ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا]﴾ (*)/ سُيِّرتْ بِهِ الجِبَالُ أَوْ قُطْعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلْمَ بِهِ المَوْتَى﴾ الآية (٢). رواه أبو یعلی. وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب، وسيأتي في علامات النبوة في باب ما أحب من طعام. ٦٤٨١ - وعن مجاهد في قوله عز وجل: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾(٣). قال: كان رسول الله * يرى من خلفه في الصلاة كما يرى من بين يديه (٤). رواه عبد بن حميد بسند ضعيف لضعف حميد بن علي الأعرج. ٦٤٨٢ - وعن عبيد الله بن كعب بن مالك قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَبِعُهُم الغَاوُونَ﴾(٥) قال رسول الله وَلير: ((إن المؤمن يجاهد بيده ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنما تقتحمون بالنبل(٦))(٧). رواه إسحق بن راهوية. (١) سورة الإسراء (الآية: ٥٩). (*) سبق البيان بأن ما بين المعقوفين من المقصد العلي لفراغ الورقة [١٧٧ / أ، ب]، والآية المذكورة من سورة الرعد (٣١). (٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/٦٧٩) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٨٨) وذكره في مجمع الزوائد (٧/ ٨٥) وقال: رواه أبو يعلى من طريق عبد الجبار بن عمر الأيلي عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم وكلاهما وثق وقد ضعفهما الجمهور. (٣) سورة الشعراء (الآية: ٢١٩). (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٩٠) وعزاه للحميدي. (٥) سورة الشعراء (الآية: ٢٢٤). (٦) في الأصل: ((النبل)) والتصويب من المطالب. (٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٩١) وعزاه لأبي يعلى.، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٥/٧) وقال: رواه أبو يعلى من طريق عبد الجبار بن عمر الأيلي عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم، وكلاهما وثق وقد ضعفهما الجمهور. ٤٠٥ كتاب التفسير ١٩ - سورة: القصص، والعنكبوت ٦٤٨٣ - عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ◌َّر قال: ((سألت جبريل أَني الأجلین قضی موسی؟ قال: أكملها وأتمّها)) (١). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو يعلى بسند رواته ثقات. ٦٤٨٤ - وعن محمد بن علي قال: سألت أبا سعيد الخدري عن قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرَادُكَ إِلَى مَعَادٍ﴾(٢). قال: معاد آخرته(٣). رواه أبو يعلى ورواته ثقات. ٦٤٨٥ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي وَل و تلا هذه الآية: ﴿وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّ العَالِمُونَ﴾(٤) قال: العالم الذي عقل عن الله عز وجل، فعمل بطاعته واجتنب سخطه)) (٥).، .. ٦٤٨٦ - قال: وقال عطاء عن ابن عباس رفعه إلى النبي وَلّر قال: ((أفضل الناس أعقل الناس)). قال ابن عباس: وذلك نبيكم وَل﴾(٦). رواه الحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف. ٢٠ - سورة: الروم ٦٤٨٧ - عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: لما نزلت: ﴿الَّمّ غُلِيَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِّنْ بَعْدٍ غَلَبِهِم سَيَغْلِبُونَ﴾(٧). لقي ناس أبا بكر رضي الله عنه. فقالوا: ألا ترى إلى صاحبك يزعم أن الروم ستغلب فارس. قال: صدق. قالوا: فهل نبايعك على ذلك؟ قال: نعم. قال أبو بكر: فبلغ ذلك النبي وَّ. فقال: ((ما أردت إلى هذا))؟ (١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٤/٢٤٠٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٨٩)، وذكره في مجمع الزوائد (٧/ ٨٧) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير الحكم بن أبان وهو ثقة، ورواه البزار إلاّ أنه قال: عن ابن عباس .. ، (٢) سورة القصص (الآية: ٨٥). (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٢/١٣٣١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٩٠) وذكره في مجمع الزوائد (٨٨/٧) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٩٧) وعزاه لأبي يعلى. (٤) سورة العنكبوت (الآية: ٤٣). (٥) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٨٤٥). (٦) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٨٤٦). (٧) سورة الروم (الآيات: ٣:١). ٤٠٦ كتاب التفسير فقال: يا رسول الله ما فعلته إلا تصديقًا لله ورسوله. قال: ((فتعرَّض لهم وأعظِمْ لهم الخَطَر واجعله إلى بضع سنين فإنه لن تمضي السنون حتى يظهر الروم على فارس)). قال: فمرَّ بهم أبو بكر، فقال: هل لكم في العود فإن العود أحمد؟ قالوا: نعم. فبايعوه وأعظموا الخَطَر فلم تمض السنون حتى ظهرت الروم على فارس، فأخذ(١) الخَطَر، وأتى به رسول الله وَ﴾(٢). قال رسول الله وَله: ((هذا النجائب))(٣). رواه أبو يعلى. وله شاهد من حديث نيار بن مكرم. رواه الترمذي. ٦٤٨٨ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتْثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾(٤). يقول: قطعا بعضها فوق بعض ﴿فَتَرَى الْوَذْقَ﴾(٤) [يعني: المطر](٥) ﴿يَخْرُخُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾(٤) من بينه(٦). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف محمد بن السائب الكلبي. ٦٤٨٩ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: عن النبي ◌َّ أنه كان يقرأ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾(٧) ( ... )(٨). ٢١ - سورة: السجدة وفضلها ٦٤٩٠ - عن جابر(٩) رضي الله عنه: أن النبي ◌َل و كان لا ينام حتى يقرأ تنزيل السجدة، ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾(١٠). وقال طاوس: فضلتا على كل سورة من القرآن = (١١) بستين حسنة(١١). رواه مسدد بسند ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، ومن طريقه رواه الترمذي، والنسائي في اليوم والليلة دون ما قاله طاوس. (١) في المطالب: ((وأخذ)). (٢) في المطالب: ((النبي ◌َّ). (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٩٨) وعزاه لأبي يعلى. (٤) سورة الروم (الآية: ٤٨). (٥) من مسند أبي يعلى. (٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٦٦٥) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٩/٧) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: محمد بن السائب الكلبي وهو ضعيف. قلت: بل متهم بالكذب. (٧) سورة الروم (الآية: ٥٤). (٩) جاء فوقه سهم يشير إلى الهامش وليس بالهامش أثر لما يشير إليه السهم. (٨) موضع النقط بياض في الأصل. (١٠) سورة الملك (الآية: ١). (١١) ذكر نحوه ابن حجر في المطالب برقم (٣٦٩٩) وعزاه لمسدد. ٤٠٧ كتاب التفسير ٦٤٩١ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وجل اله يقرأ كل ليلة تنزيل / السجدة(١) . ١٧٨/ ب رواه أبو يعلى ورواته ثقات. ٦٤٩٢ - وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((الذين ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾(٢). قال: ((قيام العبد من الليل))(٣). رواه ... (٤)، .. (٤) ٦٤٩٣ - أبو يعلى الموصلي ولفظه: عن معاذ قال: ذكر رسول الله وَلهو قيام الليل ففاضت عيناه حتى تحادرت دموعه وقال: ((﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ﴾ (٥). ٢٢ - سورة: الأحزاب ٦٤٩٤ - عن بجالة التميمي قال: وجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه مصحفًا في حجر غلام له فيه: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ - وَهُوَ أَبٌّ لَهُمْ - وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾(٦) فقال: احكُكْهَا يا غلام. فقال: والله لا أحُكُهَا، وهي في مصحف أُبَيّ بن كعب. فانطلق عمر إلى أَبَيّ بن كعب، قال: شغلني القرآن وشغلك الصفق في الأسواق(٧) إذ تعرض رجال(٨) على عنقك بباب ابن العجماء(٩). رواه إسحق بسند على شرط البخاري. ٦٤٩٥ - وعن حذيفة رضي الله عنه قال: لما كانت ليلة الأحزاب أصاب الناس جهد شديد، وأصابهم من البرد ما لم يصبهم مثله قطّ، ورسول الله وَله قائم يصلي فصلى ما شاء الله أن يصلي ثم قال: ((من يقوم إلى الآن فيعلم لنا خبر القوم، بيض (١٠) (١) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٧٠٠) وعزاه لأبي يعلى. (٢) سورة السجدة (الآية: ١٦). (٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٩٠) وقال: رواه أحمد، وشهر لم يدرك معاذًا وفيه ضعف وقد وثق وبقية رجاله ثقات. (٤) موضع النقط سهم يشير إلى الهامش ولم يظهر بالهامش شيء. (٥) سورة السجدة (الآية: ١٦). والحديث ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٥١٣) وعزاه لأبي يعلى. (٧) في المطالب: ((بالأسواق)). (٦) سورة الأحزاب (الآية: ٦). (٨) في المطالب: ((إذ يعرض زوجاك)). (٩) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٠١) وعزاه لإسحق، وقال: هذا إسناد صحيح على شرط البخاري. (١٠) في المطالب: ((ينضّر). ٤٠٨ كتاب التفسير الله وجهه)). قال: فوالله ما استطاع رجل منهم أن يقوم، لما بهم من الشدة، ثم صلى ما شاء أن يصلي ثم قال: ((من يقوم لي الآن فيعلم لنا خبر القوم جعله الله معي في الجنة)). قال: فوالله ما استطاع أحد منهم أن يقوم مما(١) هم فيه من الشدة، ثم قال: ((يا فلان قم). قال: والذي أنزل عليك الكتاب لا أقوم إليك الآن، ثم قال: ((يا حذيفة قُم)). قال حذيفة: فأردت أن أحلف كما حلف صاحبي، فقال النبي بَليقول: ((إنكم لحُلْف)). قال: فقمت إليه، فقال لي: (انطلق فاعلم لنا خبر القوم ولا تُحدِثَنَّ شيئًا حتى ترجع إليَّ)). قال حذيفة: فدعا لي أن يحفظني الله من بين يدي ومن خلفي حتى أرجع إليه، فانطلقت وبيني وبينهم سبخة نشاشة، فلم أنشب أن قطعتها فإذا هم في أمر عظيم، وإذا أبو سفيان يصطلي على نار لهم من البرد، وإذا نُويرة(٢) لهم تضيء أحيانًا وتخبوا(٣) أحيانًا فإذا أضاءت رأيت من حولها. فقلت: ما(٤) انتظر بهذا(٥) عدو الله قد رأيت مكانه؟ فأخذت سهمًا من كنانتي فوضعته في (٦) كبد القوس فأردت أن أنزع(٧) ثم ذكرت قول النبي ◌َّ: (لا تُحدِثَنَّ شيئًا حتى ترجع إليّ))(٨). فألقيته في الكنانة ثم أتيت رسول الله وَلتر فأخبرته بما هم فيه فجعل يحمد الله عز وجل. لما أصبحوا(٩) أرسل الله عليهم الريح وذكر هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاَ شَدِيدًا﴾(١٠)(١١). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو بكر بن أبي شيبة وتقدم لفظه في باب غزوة الخندق وقريظة. ٦٤٩٦ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بعثتني أم سليم برطب إلى رسول الله ◌َ﴿ على طبق في أول ما أُبيع تمر النخل. قال: فدخلت عليه فوضعته بين يديه، فأصاب منه، ثم أخذت بيدي فخرجنا، وكان حديث عهد بعُرس زينب بنت جحش. قال: فمر بنساء من نسائه، وعندهن رجال يتحدّثون فهنَّيْته وهنأه الناس فقالوا: الحمد لله الذي أقرّ عينك يا رسول الله. فمضى حتى أتى عائشة فإذا عندها رجال، قال: فكره ذلك، وكان إذا كره شيئًا عرف في وجهه. قال: فأتيت أم سليم فأخبرتها. فقال أبو (١) في المطالب: ((لما)). (٢) في المطالب: ((النويرة)). (٣) في الأصل: ((تخبت)) وما أثبته من المطالب. (٤) في المطالب: ((من)). (٥) في المطالب: ((هذا)). (٦) في الأصل: ((على)) والتصويب من المطالب. (٧) لم ترد عبارة ((فأردت أن أنزع)) في المطالب العالية. (٨) تكرر الكلام من أول: ((فقلت ما انتظر)). إلى قوله: ((ترجع إليّ)). فحذفت التكرار. (١٠) سورة الأحزاب (الآيات: ١١:٩). (٩) لم ترد هذه العبارة في المطالب. (١١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٣٠) وعزاه محققه إلى ابن أبي عمر. ٤٠٩ كتاب التفسير طلحة: لئن كان ما قال ابنك حقًا ليحدثن أمرًا. قال: / فلما كان من العشي خرج رسول ١/١٧٩ اللهِ وَّ فصعد المنبر ثم تلى هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَِّيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامِ﴾(١). قال: وأمر بالحجاب. رواه أبو يعلى وتقدم بقيته في كتاب الأدب في باب الاستئذان وصفته. ٦٤٩٧ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله عز وجل: ﴿لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذُوا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾(٢). قال: صَعِد موسى وهارون الجبل فمات هارون. فقالت بنوا إسرائيل أنت قتلته، وكان أشد حُبًّا لنا منك، وألين لنا منك فآذوه بذلك. فأمر الله الملائكة فحملوه حتى مروا على بني إسرائيل، فتكلمت الملائكة بموته، حتى عرفت بنو إسرائيل أنه قد مات، فانطلقوا به، فدفنوه، فلم يطلع على قبره أحد من خلق الله عز وجل إلا الرخم فجعله الله أصم أبكم (٣). رواه أحمد بن منيع بسند صحيح. ٦٤٩٨ - وعن زر بن حبيش قال: قال لي أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه: يا زر كيف تقرأ سورة الأحزاب؟ قال: فقلت: كذا وكذا آية. قال: إن كانت تضاهي سورة البقرة فإن كنا لنقرأ فيها: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله ورسوله). فرفعت فيما رفع. رواه أبو داود الطيالسي.، .. ٦٤٩٩ - وأحمد بن منيع ولفظه: قال ذر: سألت أَبَيّ بن كعب عن آية الرجم فقال: كم تعدون سورة الأحزاب. قال: قلت: ثلاثًا أو أربعًا وسبعين آية. فقال: إن كانت لتقارب سورة البقرة أو أطول، وإن فيها لآية الرجم (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم). ورواه ابن حبان في صحيحه بنحوه ومدار أسانيدهم على عاصم بن أبي النجود وقد ضعف . لكن وثقه أحمد وابن معين ويعقوب بن سفيان، وذكره ابن شاهين وابن حبان في الثقات . (١) سورة الأحزاب (الآية: ٥٣). (٢) سورة الأحزاب (الآية: ٦٩). (٣) ذكره ابن حجر عن علي في المطالب العالية مختصرًا برقم (٢٧٠٣) وعزاه لأحمد بن منيع.، وكان قد ذكره برقم (٣٤٦٥) عن ابن عباس بتمامه، وعزاه أيضًا لابن منيع. - ٤١٠ كتاب التفسير ٦٥٠٠ - وعن كثير بن الصلت قال: أنهم (١) كانوا يكتبون المصاحف عند زيد بن ثابت رضي الله عنه فأتوا على هذه الآية فقال زيد: سمعت رسول الله وَّله يقول: ((الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله ورسوله)). رواه أبو داود الطيالسي بسند رواته ثقات. ٢٣ - سورة: فاطر ٦٥٠١ - عن عقبة بن صهبان الهنائي قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن قول الله عز وجل: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِن عِبَادِنَا﴾(٢) الآية. فقالت لي: يا بُني كل هؤلاء في الجنة، أما السابق بالخيرات: فمن مضى على عهد رسول الله فيشهد(٣) له رسول الله ◌َر بالحياة(٤) والرزق، وأما المقتصد: فمن تبع(٥) أثره من أصحابه حتى لحق به، وأما الظالم لنفسه: فمثلي، ومثلك. قال: فجعلت نفسها معنا (٦). رواه أبو داود عن الصلت بن دينار وهو ضعيف. ٢٤ - سورة: يَسَ وفضلها (فيه حديث أبي الدرداء وتقدم في الجنائز في باب حرارة الموت ومعالجته). ٦٥٠٢ - وعن معقل بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله وَ لقول قال: ((البقرة سنام القرآن وذروته، نزل مع كل آية منها ثمانون ملكًا واستخرجت ﴿اللَّهُ لاَ إِلَه إِلاَّ هُوَ الحَيَّ القَيُومُ﴾(٧) من تحت العرش، فوصلت)) - أو قال: وصلت ــ ((بسورة البقرة، ويَس قلب القرآن لا يقرؤها رجل يريد الله عز وجل والدار الآخرة إلاّ غَفر الله له اقرؤوها على موتاکم،(٨). رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل بسند فيه راوٍ لم يسم. وروى الترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه منه قصة سورة يَسَ فقط . (١) في الأصل: ((أنهم قال)). وهو إقلاب. (٣) في المطالب: ((فشهد)). (٥) في المطالب: ((اتبع)). (٢) سورة فاطر (الآية: ٣٢). (٤) في المطالب: ((بالجنة)). (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٠٧) وعزاه لأبي داود. (٧) سورة البقرة (الآية: ٢٥٥). (٨) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١١/٦) وقال: رواه أحمد وفيه راوٍ لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني وأسقط المبهم. ٤١١ كتاب التفسير وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه البزار وغيره. ٦٥٠٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من قرأ ﴿يَسَ﴾ في ليلة أصبح مغفورًا له))(١). رواه أبو يعلى الموصلي، والدارقطني بسند ضعيف لضعف هشام بن زياد. ورواه ابن السني، وابن حبان في صحيحه من حديث جندب بن عبد الله. ٦٥٠٤ / وعن أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من قرأ ١٧٩/ب ﴿يَسَ﴾ يريد بها وجه الله غُفر له، ومن قرأ ﴿يَسَ﴾ فكأنما قرأ القرآن اثنا (٢) عشر مرة، ومن قرأ ﴿يَسَ﴾ وهو في سكرات الموت جاء رضوان خازن بالجنة بشربةٍ من شراب الجنة حتى يسقيه وهو على فراشه حتى يموت رَيَّنَا ويُبعث ريانًا))(٣). رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف هارون بن كثير. وقد تقدم في الوصايا في باب وصية النبي وَّر لعلي بن أبي طالب ضمن حديث طويل.، .. ٦٥٠٥ - بسند ضعيف ((يا علي واقرأ ﴿يَسّ﴾ فإن في ﴿يَسَ﴾ عشر بركات ما قرأها جائع إلاّ شَِبع، ولا ظمآن إلاّ رَوِي، ولا عارٍ (٤) إلاّ اكتسِى(٥)، ولا عَزْبٌ إلاّ تزوج، ولا خائف إلاّ أَمِن، ولا مسجون إلاّ خرج، ولا مسافر إلا أُعين على سفره، ولا من ضَلَّتْ ضالّته إلاّ وجدها، ولا مريضّ إلاّ برأ، ولا قُرئت عند ميت إلاّ خُفّفت عنه))(٦). ٦٥٠٦ - وعن أبي مالك: أن أُبَيّ بن خلف جاء بعظم حائل، إلى رسول الله وَّر، ففته بين يديه، فقال: يا محمد أيبعث الله هذا بعد ما أرمَّ؟ قال: ((نعم يبعث الله هذا، ثم يميتك، ثم يحييك، ثم يدخلك نار (٧) جهنم)). قال فنزلت الآيات التي في آخر سورة (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٠٨) وعزاه لأبي يعلى.، وذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٧/٧) بنحوه وقال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه: سعيد بن موسى الأزدي وهو كذاب. (٢) في المطالب: ((اثنتي)). (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٠٩) وعزاه لأحمد بن منيع. (٤) في الأصل: ((عاري)) والتصويب من المطالب. (٥) في المطالب: ((كُسِي)). (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧١١) وعزاه للحارث.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث ضمن حديث طويل برقم (٤٦٨). (٧) كلمة: ((نار)) لم ترد في المطالب. وما هنا موافق لما في البغية. ٤١٢ كتاب التفسير ﴿يَسّ﴾: ﴿أَلَم يَرَ الإِنْسَانُ أَنَا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾(١). إلى آخر السورة(٢). رواه الحارث بن أبي أسامة. ٢٥ - سورة: والصافات، وصّ (فيه حديث ابن عباس ... )(٣). ٦٥٠٧ - وعن النعمان بن بشير عن عمر رضي الله عنه في قوله تعالى: ﴿اخْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ (٤). قال: وأشباههم(٥). رواه أحمد بن منيع ورواته ثقات. ٦٥٠٨ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن عمر سجد في ﴿صّ﴾(٦). رواه مسدد. ٦٥٠٩ - وعن مجاهد في قوله عز وجل: ﴿وَانْطَلَقَ المَلَّأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾(٧). قال: عقبة بن أبي معيط (٨) . رواه مسدد. ٦٥١٠ - وعنه في قوله تعالى: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾(٩) قال: في النصرانية(١٠ (١٠). رواه مسدد. ٦٥١١ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله عز وجل: ﴿رُخَاءً حَيْثُ (١) سورة يَسَ (الآية: ٧٧). (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧١١) وعزاه للحارث.، وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧١٨). (٣) موضع النقط بياض بهامش المخطوط بعد ذكر ما ذكرت بين القوسين. (٤) سورة الصافات (الآية: ٢٢). (٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٧١٢) وعزاه لابن منيع وقال: إسناده صحيح. (٦) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٧١٤) وعزاه لمسدد. (٧) سورة (صّ) (الآية: ٦). (٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧١٥) وعزاه لمسدد. (٩) سورة (صّ) (الآية: ٧). (١٠) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧١٦) وعزاه لمسدد. ٤١٣ کتاب التفسير أَصَابَ﴾(١) قال: الرخاء: المطيعة(٢)، وأما قوله: ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾(١). قال: حيث أراد(٣). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف محمد بن السائب الكلبي. ٢٦ - سورة: الزمر ٦٥١٢ - وعن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّكَ مَيِّتْ وَإِنَّهُمْ مَيْتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ رَبَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾(٤). قال الزبير: يا رسول الله أيكرر علينا ما يكون بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب. فقال: ((نعم ليكرر عليكم حتى يؤدي إلى كل ذي حق حقه)). قال الزبير: إن الأمر لشديد(٥) . رواه الحميدي، ورواته ثقات، وأحمد بن منيع. ورواه الترمذي مختصرًا. ٦٥١٣ - وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذِّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الكَافِرِينَ﴾))(٦). [على الجر](٧). رواه أبو یعلی. ٦٥١٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَلّ قال: ((سألت جبريل عليه السلام عن هذه الآية: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إلَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾(٨) من الذي لم يشأ أن يصعقهم؟ قال: هم الشهداء المتقلدون أسيافهم، حول عرش الرحمن، تتلقاهم ملائكة يوم القيامة إلى المحشر بنجائب من ياقوت، نمارها ألين من (١) سورة (ص) (الآية: ٣٦). (٢) في الأصل: ((الطبقة)). والتصويب من المقصد العلي. (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٦٦٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٩٢)، وذكره في مجمع الزوائد (٩٩/٧) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: محمد بن السائب الكلبي وهو ضعيف. قلت: بل قال ابن حجر في التقريب: متهم بالكذب ورُمِيَ بالرفض. (٤) سورة الزمر (الآيتان: ٣٠، ٣١). (٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٠٠) وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. (٦) سورة الزمر (الآية: ٥٩). (٧) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد، وقد ذكره الهيثمي في (١٠١/٧)، وقال: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه. (٨) سورة الزمر (الآية: ٦٨). ٤١٤ كتاب التفسير الحرير مَدُّ خطامها مَذَّ أبصار الرجال، يسيرون في الجنة يقولون عند طول النزهة: انطلقوا بنا إلى ربنا عز وجل فننظر كيف يقضي بين خلقه؟ ويضحك إليهم إلهي، وإذا ضحك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه))(١). رواه أبو يعلى الموصلي. ٢٧ - سورة: غافر(*) ٦٥١٥ - وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: ما رأيت قريشًا أرادوا قتل ١/١٨٠ النبي ◌ََّ(٢) إلاّ يومًا واحدًا (٣/ انتمروا به وهم جلوس في ظلّ الكعبة، ورسول الله وَله يصلي عند المقام، فقام إليه عقبة بن أبي معيط، فجعل رداءه في عنقه، ثم جذبه حتى وجب لركبتيه(٤)، وتصايح الناس، وظنوا أنه مقتول، فأقبل أبو بكر يشتد حتى أخذ بضبعي(٥) رسول الله وَّر من وراءه وهو يقول: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ: رَبِّيَ اللَّهُ﴾(٦). ثم انصرفوا عن النبي وَّرَ. فقام رسول الله وَلّ يصلي، فلما قضى صلاته مَرّ بهم وهم جلوس في ظل الكعبة فقال: ((يا معشر [قريش](٧) أما والذي نفسي بيده ما أرسلت إليكم [إلا](٧) بالذبح)). وأشار بيده إلى حلقه. فقال له أبو جهل: يا محمد ما كنت جهولاً. فقال له رسول الله بَطثر: ((أنت منهم)(٨). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي، والنسائي في الكبرى ورواته ثقات وتقدم في السير. ٢٨ - سورة: فصلت ٦٥١٦ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: اجتمعت قريش [للنبي(وَإِ﴾](٧) يومًا فقالوا (٩): انظروا أعلمكم بالسّحر والكهانة والشعر، فليأتِ هذا الرجل الذي قد فرّق جماعتنا وشتّت أمرنا وعاب ديننا فَلْيُكَلِّمَه، ولينظر ماذا يردّ عليه. فقالوا: ما نعرف أحدًا (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٢١) وعزاه لأبي يعلى. (*) ظهر بعده في الهامش عبارة: ((فيه حديث)) ولم يظهر بعدها شيء. (٢) في المقصد العلي رسول الله الفه . (٤) في المقصد العلي: ((لركبته)). (٦) سورة غافر (الآية: ٢٨). (٣) لم ترد الكلمة في المقصد العلي. (٥) في المقصد العلي: ((بضبع)). (٧) ما بين المعقوفين من المقصد العلي. (٨) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٣٣٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٤٥)، وذكره في مجمع الزوائد (١٦/٦) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني وفيه: محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح. (٩) في الأصل: ((فقال)) والتصويب من المقصد العلي. ٤١٥ كتاب التفسير غير عتبة بن ربيعة. فقالوا: أنت يا أبا الوليد. فأتاه عتبة فقال: يا محمد أنت خير أم عبد الله؟ فسكت رسول الله وَ﴾ [قال: أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت رسول الله عَليه](١). فقال: إن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدو الآلهة التي عِبْتَ، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك، إنا والله ما رأينا سخلة قط أشأم (٢) على قومك منك، فرقت جماعتنا، وشتت أمرنا، وعِبْتَ ديننا، وفضحتنا في العرب، حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحرًا، وأن في قريش لكاهنًا، والله ما ننتظر إلاّ مثل صحة الحبلى، أن يقوم بعضنا إلى بعض(٣) بالسيوف حتى نتفانى، أيّها الرجل إن كان إنما بك الحاجة (٤) جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلاً واحدًا(٥)، وإن كان إنما بك الباءة فاختر أي نساء قريش شئت فلنزوجك عشرًا. فقال له رسول الله وَله: ((أَفَرِغْتَ))؟ قال: نعم. فقال رسول الله وَّرِ: ((﴿بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: حَمّ تَنْزِيلٌ مِنْ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾(٦) حتى بلغ ((﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلَ أَنْذَرُتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَّ صَاعِقَةٍ عَادٍ وَثَمُودَ﴾(٦)). فقال عقبة: حسبك حسبك ما عندك غير هذا؟ قال: ((لا)). فرجع إلى قريش فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما تركت شيئًا أرى أنكم تكلُّمونه به إلاّ قد كلَّمته به. قالوا: فهل أجابك؟ قال: نعم. قال: والذي نصبها بَنِيّةً ما فهمت شيئًا مما قال، غير أنه [قال](١): ﴿أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾(٦). قالوا: ويلك يكلّمك رجل بالعربية لا تدري ما قال؟ قال: لا والله ما فهمت شيئًا مما قال غير ذكر الصاعقة(٧). رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه عبد بن حميد، وأبو يعلى الموصلي. ورواه الحاكم بتمامه وصححه. ٦٥١٧ - وعن أبي بكر رضي الله عنه قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (٨) قال: هم الذين لم يشركوا بالله شيئًا(٩). (١) من المقصد العلي. (٢) في الأصل: ((ما رأيناك محلة قط اسم)) والتصويب من المقصد العلي. (٤) في المقصد العلي: ((حاجة)). (٣) في المقصد العلي: ((بعضنا لبعض)). (٥) لم ترد تلك الكلمة في المقصد العلي. (٦) سورة فصلت (الآيتان: ١، ٢). (٧) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٣/١٨١٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٢٤٩)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٠/٦) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: الأجلح الكندي، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٨٥) وعزاه لأبي يعلى، وعبد بن حميد. (٨) سورة فصلت (الآية: ٣٠). (٩) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٢٢) ولم يذكر عزوه. ٤١٦ كتاب التفسير رواه مسدد موقوفًا بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. ٢٩ - سورة: حَم عَسَقّ ٦٥١٨ - عن أبي معاوية قال: صعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه المنبر فقال: أيها الناس هل سمع أحد منكم رسول الله وَلَ يفسر (١): ﴿حَم عَسَقّ﴾(٢). فوثب ابن عباس فقال: أنا. فقال: حَمّ اسم من أسماء الله عز وجل. قال: فعَيْنٌ؟ [قال](٣): عايَنَ المشركون عذاب يوم بدر. قال: فسِين؟ قال: فـ (سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾(٤). قال: فقاف؟ قال: فجلس فسكت. فقال عمر: أنشدكم بالله هل سمع أحد منكم رسول الله وَ﴿﴿ يفسر ﴿حَمّ عَسَقَ﴾(٥) فوثب أبو ذر فقال: أنا. فقال: ﴿حَمّ﴾ فقال: اسم من أسماء الله. قال: عين فقال: عاين المشركون عذاب يوم بدر. قال: فسين قال: ﴿سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَي مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾(٦). قال: فقاف، قال: قارعة من السماء تصيب الناس(٧) . ١٨٠/ب / رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف الحسن بن يحيى الخشني. ٦٥١٩ - وعن الشعبي قال: أكثر الناس علينا في هذه الآية: ﴿قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى﴾(٨). فكتبت إلى ابن عباس فكتب إليّ ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله وَلخير كان واسط النسب في قريش، لم يكن بطنًا من بطونهم إلاّ وقد ولدوه قال الله عز وجل: ﴿قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾(٨) أي ما أدعوكم إليه إلاّ أن تَوَدُّونيِ لقرابتي منكم وتحفظوني لها (٩). رواه أحمد بن منيع ورواته ثقات. ٦٥٢٠ - وعن علي رضي الله عنه قال: سمعت النبي رَّ قرأ آية ثم فسّرها ما أحب أن لي بها الدنيا وما فيها قال: ((﴿مَا أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن (١) في المطالب: ((أحد منكم من رسول الله وَّ﴿ل تفسير)). (٢) سورة الشورى (الآيتان: ٢،١). (٣) من المطالب العالية. (٤) سورة الشعراء (الآية: ٢٢٧). (٥) قوله: ((رسول الله وَ﴿ يفسر ﴿حَمّ عَسَقَ﴾)). لم ترد في المطالب. (٦) سورة الشعراء (الآية: ٢٢٧). (٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٢٨) وعزاه لأبي يعلى. (٨) سورة الشورى (الآية: ٢٣). (٩) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٢٧) وعزاه لأحمد بن منيع وقال: صحيح. ٤١٧ كتاب التفسير كَثِيرٍ﴾(١)). ثم قال: ((من أخذه الله بذنب في الدنيا فالله عز وجل أكرم من أن يعيده عليه في الآخرة، ومن عفا الله عنه في الدنيا فالله أكرم من أن يَعْفُو (٢) عنه في الدنيا ويأخذ منه في الآخرة)). وفي رواية: ((فما عفى الله عنه فلن يرجع)). وهي في ﴿حَم عَسَقّ﴾(٣). رواه إسحق بن راهوية واللفظ له. ورواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل.، .. ٦٥٢١ - وأبو يعلى الموصلي بلفظ: قال علي رضي الله عنه: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله عز وجل أخبرني بها نبي الله وَلَ؟ قال: ((﴿مَا أَصَابَكُمْ مِّن مُصِيبَةٍ﴾(١) من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ﴾(١)، وسأفسرها لك يا عليّ: ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم، والله أكرم من أن يثني عليه العقوبة في الآخرة، وما عفى الله عنه في الدنيا فالله أكرم من أن يعود في عفوه»(٤). ٣٠ - سورة: الزخرف (فيه حديث معاذ وتقدم في ... )(٥). ٦٥٢٢ - وعن أبي يحيى مولى ابن عقيل(٦) قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: قد علمت آية من القرآن ما سألني عنها رجل قط فما أدري علمها الناس فلم يسألوا عليها أولم يفطنوا لها فيسألوا عنها. قال: فطفق يحدّثنا، فلما قام تلاومنا أن لا نكون سألناه، فقلت: أنا لها إذا راح غدًا. فلما راح الغد، قلت: يا أبا عباس ذكرت أمس آية من القرآن لم يسألك عنها رجل قطً، فلا تدري علمها الناس فلم يسألوا عنها أولم يفطنوا لها. فقلت: أخبرني عنها وعن الآي أقرأ بها؟(٧) قال: نعم إن رسول الله وَل قال لقريش: ((يا معشر قريش إنه ليس أحد يعبد دون الله فيه خير)). وقد علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى بن مريم وما تقول في أمة محمد. فقالوا: يا محمد ألست تزعم أن (١) سورة الشورى (الآية: ٣٠). (٢) في الأصل على هذا الرسم: ((نصر) والتصويب من المطالب. (٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٢٣) وعزاه لإسحلق. (٤) ذكره ابن كثير في تفسير القرآن العظيم (١١٦/٤). (٥) موضع النقط لم يظهر بهامش المخطوط. (٦) في بغية الباحث: ((مولى ابن عفراء الأنصاري)). (٧) في البغية: ((الآي أُقرأت قبلها)). مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٤ / م ٢٧ ٤١٨ كتاب التفسير عيسى كان نبيًّا وعبدًا من عباد الله صالحًا؟ فإن كنت صادقًا أن آلهتهم كما تقولون، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصُدُّونَ﴾(١) قال: فقلت: وما يصدون؟ قال: يضجون ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لْلسَّاعَةِ﴾(٢). قال: خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة(٣). رواه الحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن حنبل، ومسدد مختصرًا. ٣١ - سورة: الدخان وفضلها ٦٥٢٣ - عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: من قرأ ﴿حَمّ﴾ الدخان ليلة الجمعة غفر له(٤). رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الدارقطني، والترمذي بسند ضعيف. ٦٥٢٤ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي وَلقر أنه قال: ((ما من عبد إلاّ وله في السماء بابان: باب يدخل فيه عمله(٥)، وباب يخرج منه(٦) عمله وكلامه، فإذا مات، فقداه وبكيا عليه)). وتلى هذه الآية: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾(٧). فذكر أنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملاً صالحًا تبكي(٨) عليهم، ولا يصعد لهم إلى السماء من كلامهم ولا عملهم كلام طيب ولا عمل صالح فتفقدهم فتبكي عليهم (٩). رواه أبو يعلى الموصلي بسند [ضعيف] (١٠) لضعف يزيد الرقاشي وموسى بن عبيدة الربذي . (١) سورة الزخرف (الآية: ٥٧). (٢) سورة الزخرف (الآية: ٦٢). (٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧١٩). (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٣١) وعزاه لأحمد بن منيع. (٥) في المطالب: ((يدخل عمله فيه)). (٦) في الأصل: ((فيه)). والتصويب من المطالب. (٧) سورة الدخان (الآية: ٢٩). (٨) في المطالب: ((فتبكي)). وما هنا موافق للمقصد العلي. (٩) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٤١٣٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٩٦)، وذكره في مجمع الزوائد (١٠٥/٧) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٣٣) وعزاه لأبي يعلى، وقال: إسناد ضعيف . (١٠) زيادة يقتضيها السياق. ٤١٩ كتاب التفسير ورواه الترمذي مختصرًا. ٣٢ - سورة: الأحقاف ٦٥٢٥ -/ عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: انطلق رسول الله وَ ل وأنا معه ٢/١٨١ حتى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة(١) يوم عيدهم فكرهوا دخولنا عليهم فقال لهم رسول الله وَّر: (يا معشر اليهود أروني اثنا عشر رجلاً [منكم](٢) يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله (وَل9) يحطّ الله عن كل يهودي تحت آديم السماء الغضب الذي غضبه(١) عليه. قال: فأُسكتوا، ما أجابه منهم أحد، ثم ردّ عليهم فلم يجبه أحد(٣)، فقال: (أبيتم، فوالله إني لأنا: الحاشر، والعاقب، وأنا النبي المصطفى(٤)، آمنتم أو كذبتم)(٥). ثم انصرف، وأنا معه حتى أردنا(٦) أن نخرج، فإذا رجل من خلفنا(٧) [فقال](٢): كما أنت يا محمد [فأقبل] (٢). قال: فقال ذلك الرجل: أي رجل تعلموني(٨) فيكم(٩) يا معشر اليهود؟ قالوا: [والله](٢) ما نعلم كان فينا رجل(١٠) أعلم بكتاب الله ولا أفقه منك ولا من أبيك من قبلك ولا من جدك قبل أبيك. قال: فإني أشهد له(١) بالله أنه نبي الله الذي تجدونه(١١) في التوراة. قالوا له (١): كذبت. ثم ردوا عليه، وقالوا له (١٢): شرًّا، قال رسول الله وَلثر: ((كذبتم أن يقبل [منكم] (٢) قولكم (١٣)، أما آنفًا فتثنون عليه من الخير ما أثنيتم، وأما إذ آمن كذبتموه فلن يقبل قولكم)). قال: فخرجنا ونحن ثلاثة: رسول الله ◌ََّ، وأنا، وعبد الله بن سلام فأنزل الله عز وجل فيه: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِن عَنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ﴾(١٤)(١٥). رواه أبو يعلى الموصلي. وله شاهد وسيأتي في مناقب عبد الله بن سلام. ٦٥٢٦ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَّر: ((لما كان يوم (١) لم ترد بمجمع الزرائد. (٣) ذكر في مجمع الزوائد ثالثة . (٢) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد. (٤) في مجمع الزوائد: ((وأنا المقفى)). (٥) في الأصل: ((وكذبتم)) والتصويب في مجمع الزوائد. (٦) في مجمع الزوائد: ((كدنا)). (٧) في مجمع الزوائد: ((خلفه)). (٨) في الأصل: ((تعلمون)) والتصويب من الزوائد. (٩) في مجمع الزوائد ((منكم)). (١٠) في مجمع الزوائد: ((ما نعلم فينا رجلاً كان أعلم)). (١٢) في مجمع الزوائد: ((فيه)). (١١) في مجمع الزوائد: ((تجدون)). (١٣) إلى هنا ذكر قول النبي ◌َّر في مجمع الزوائد. (١٤) سورة الأحقاف (الآية: ١٠). (١٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٥/٧: ١٠٦) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ٤٢٠ كتاب التفسير عاد، حملت الريح أهل البادية، بأموالهم ومواشيهم، فلما رفعتهم بين(١) السماء والأرض، قالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾(٢) قال: فَأَكَبَّت(٣) أهل البادية على الحاضرة)) (٤). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف مسلم بن كيسان الملائي. ٦٥٢٧ - وعنه عن رسول الله وَ ليل قال: ((ما(٥) فتح الله عز وجل على عاد من الريح التي أهلكوا بها إلا مثل موضع الخاتم فمرّت بأهل البادية فحملتهم ومواشيهم فجعلتهم بين السماء والأرض فلما [رأى] ذلك أهل الحاضرة من عاد الريح وما فيها قالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾(٦) فألقت أهل البادية ومواشيهم على أهل الحاضرة))(٧). رواه أبو يعلى وفي سنده مسلم الملائي أيضًا. ٣٣ - سورة: القتال والفتح (فيه حديث ابن عباس وتقدم في الحج في فضله). ٦٥٢٨ - عن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله وَ ل وهو جالس في أصحابه فدرت إليه فعرف الذي أريد فألقى الرداء عن ظهره فنظرت إلى الخاتم على بعض كتفه مثل الجمع. قال حماد: جمع الكف، وجمع حماد كفه وضم أصابعه حوله حبلان كأنها التآليل فاستقبلته، فقلت: غفر الله لك يا رسول الله. قال: ((نعم ولكم)). فقال له بعض القوم: استغفر لك رسول الله وَلقر قال: نعم ولكم، وتلا هذه الآية: ﴿وَاسْتَغْفِرِ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾(٨)(٩). رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواه مسلم في صحيحه مختصرًا. ٦٥٢٩ - وعن هشام بن عروة عن أبيه: أن النبي وَلو كان يُقرىء شابًا فقرأ: ﴿أَفَلاَ (٢) سورة الأحقاف (الآية: ٢٤). (١) في المطالب العالية: ((من)). (٣) في مجمع الزوائد ((فأكب)). (٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٧٣٤) وعزاه لأبي يعلى. (٥) في الأصل: ((لما)) والتصويب من مجمع الزوائد. (٦) سورة الأحقاف (الآية: ٢٤). (٧) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٣/٧) وقال: رواه الطبراني وفيه مسلم الملائي وهو ضعيف . (٨) سورة محمد (الآية: ١٩). (٩) ذكر نحوه ابن كثير في تفسير الآية وعزاه للإمام أحمد راجع تفسير القرآن العظيم (٤/ ١٧٧).