Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
كتاب التفسير
٦٣٨٠ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: فينا نزلت: ﴿وَالمُخْصَنَاتُ
مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾(١). قال: سبينا (٢) سبيًا فيهم نساء لهن أزواج، فجعل
أحدنا يكره أن يطأ المرأة من أجل زوجها، فنزلت هذه الآية فرقًا بينهن وبين أزواجهن
النساء. ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾(١) (٣).
رواه مسدد بسند فيه راو لم يسم.
٦٣٨١ - وعن زر عن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله وَ الفجر قال له: ((اقرأ)
فافتتح النساء حتى انتهى إلى قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِثْنَا بِكَ عَلَى
هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾(٤). الآية. قال: فدمعت عينا النبي بَّر وقال: ((حسبك)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والنسائي في الكبرى(٥).
٦٣٨٢ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن رجلاً من الأنصار دعاه
وعبد الرحمن بن عوف فسقاهما قبل أن يحرم(*) الخمر، فأمهم علي في المغرب وقرأ:
﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾(٦). قال: فنزل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ
وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتّى نَعْلَّمُوا مَا تَقُولُونَ﴾(٧).
رواه مسدد ورواته ثقات.
٦٣٨٣ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نمسك عن الاستغفار لأهل
الكبائر حتى سمعنا رسول الله وَله يقول: ((﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ
ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٨)). قال: ((إني ادخرت دعوتي شفاعة(٩) لأهل الكبائر من أمتي)).
فأمسكنا عن كثير مما كان في أنفسنا ثم نطقنا بعد رجوعنا (١٠).
(١) سورة النساء (الآية: ٢٤).
(٢) في الأصل: ((سبيًا)) وهو تحريف.
(٣) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد عن سعيد بن جبير (٣/٧) وقال: رواه الطبراني في الكبير
والأوسط، ورزين الجرجاني لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
(٤) سورة النساء (الآية: ٤١).
(٥) راجع السنن الكبرى رقم (١١١٠٥) وهو فيه بمعناه.
(*) في الأصل: ((يخرج)) وهو تحريف.
(٦) سورة الكافرون (الآية: ١).
(٧) سورة النساء (الآية: ٤٣).
(٨) سورة النساء (الآية: ٤٨).
(٩) في مجمع الزوائد: ((شفاعتي)) وهو تحريف.
(١٠) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٠/٥٨١٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٧٥)،
ذكره في مجمع الزوائد (٧/ ٥) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير حرب بن سريج=

٣٦٢
كتاب التفسير
رواه أبو يعلى الموصلي ورواته ثقات.
٦٣٨٤ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: اتّقوا الله وأدّوا الأمانة(١) فإن الله
عز وجل يقول: وأدوا الأمانات إلى أهلها (٢).
رواه أبو يعلى الموصلي.
وله شاهد من حديث زاذان عن عبد الله، وتقدم موقوفًا بطوله في باب فضل
الجهاد .
٦٣٨٥ - وعن أبي بكر بن حفص قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما في قاتل
١/١٦٨ المؤمن/ أنّ له توبة! والله لقد أنزل الله عز وجل هذه الآية وما غيرها وما بدلها: ﴿وَمَنْ
يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾(٣) إلى آخرها.
رواه أحمد بن منيع.
٦٣٨٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مَرّ رجل من بني سليم على نفر من
أصحاب النبي وَلقر ومعه غنم فقال: السلام عليكم. فقالوا: ما سلم عليكم إلاّ ليتعوذ
منكم. قال: فعمدوا إليه فقتلوه، وأخذوا غنمه، فأتوا بها النبي وَلّ فأنزل الله عز وجل:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَيْنُوا﴾(٤). الآية.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع.
٦٣٨٧ - وعن سعيد بن جُبير قال: خرج المقداد بن الأسود في سرية فمرّوا بقوم
مشركين، ففرّوا، وأقام رجل في أهله وماله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقتله
المقداد، فقيل له: أقتلته وهو يشهد أن لا إله إلاّ الله؟ فقال: يا رسول الله ودّ لو أَنه فرَّ
بماله وأهله. فقالوا: هذا رسول الله ﴿ فاسألوه، فأتوه فذكروا ذلك له. فقال: ((أقتلته
وهو يشهد أن لا إله إلا الله))؟ فقال: يا رسول الله ودّ لو أنه فرّ بماله وأهله. قال: فنزلت
هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَيِّئُوا﴾ إلى قوله: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ
= وهو ثقة.
(١) في المقصد والمجمع: ((الأمانات)).
(٢) ساق معنى الآية ولم يذكرها والخبر رواه بنحوه أبو يعلى في المسند برقم (٧/٤٢٤٥) وذكره
الهيثمي في المقصد العلي برقم (٦٩١)، وذكره في مجمع الزوائد (١٤٥/٤) وقال: رواه أبو يعلى
وفيه: عيسى بن صدقة وثقه أبو زرعة وقال الدارقطني: متروك.
(٣) سورة النساء (الآية: ٩٣).
(٤) سورة النساء (الآية: ٩٤). وروى نحوه النسائي في الكبرى برقم (١١١١٦).

٣٦٣
کتاب التفسير
مِّن قَبْلُ﴾(١) تخفون إيمانكم وأنتم مع المشركين ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾(١) وأظهر الإسلام
﴿فَبَيِّنُوا﴾(١) (٢).
رواه الحارث.
٦٣٨٨ - وعن عبد الله بن أبي حدرد رضي الله عنه قال: بعثنا رسول الله وَط قه إلى
أضم، فخرجت في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي، ومحلم بن
جثامة بن قيس. فخرجنا حتى إذا كنا ببطن أضم مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على
قعودٍ له، معه متيع ووطب من لبن، فلما مَرّ بنا سَلَّم علينا، فأَمسكنا عنه، وحمل عليه
محلم بن جثامة فقتله بشيء كان بينه وبينه، وأخذ بعيره ومتيعه. فلما قَدِمنَا على رسول
اللهَ وَُّ وأخبرنا الخبر نزل فيها القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾.
إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾(١) (٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، واللفظ له ورواته ثقات.
٦٣٨٩ - وعن الفلتان بن عاصم رضي الله عنه قال: كنا قعودًا مع رسول الله الخير
فنزل عليه، وكان إذا نزل عليه دام بصره مفتوحة عيناه، وفرغ سمعه وبصره وقلبه لما
جاءه من الله، فلما فرغ قال للكاتب: ((أكتب ﴿لَاَ يسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ
وَالمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ المُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى
القَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾(٤)). فقام ابن أم مكتوم الأعمى فقال: يا رسول الله ما ذَنْبنا؟ فأنزل الله
تعالى. قال: فقلنا للأعمى: إن رسول الله وَ﴾ [نزل عليه](٥) قال: فبقي قائمًا يقول:
اللهم [إني)](٥) أتوب إليك. فلما فرغ رسول اللهوَ ﴿ قال: ((أكتب ﴿غَيْرَ أُولِي
الضَّرَرِ﴾(٤))(٦).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار واللفظ له، وأبو يعلى وعنه ابن حبان في
صحيحه .
(١) سورة النساء (الآية: ٩٤).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٧٧)، وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٣).
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/٧) وقال: رواه أحمد، والطبراني ورجاله ثقات.
(٥) من المطالب العالية.
(٤) سورة النساء (الآية: ٩٥).
(٦) رواه أبو يعلى بنحوه في المسند برقم (٣/١٥٨٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٧٧)
وذكره في مجمع الزوائد (٩/٧) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني، ورجال أبي يعلى
ثقات.

٣٦٤
كتاب التفسير
٦٣٩٠ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج ضمرة بن جندب من بيته
مُهاجرًا فقال لأهله: احملوني فأخرجوني من أرض المشركين إلى رسول الله وَلتره، فمات
في الطريق قبل أن يصل إلى رسول الله وَل﴿ فنزل الوحي ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلى
اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكُهُ المَوْتُ﴾ حتى بلغ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾(١)(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٦٣٩١ - وعن أبي المهلب قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها في هذه الآية:
﴿لَيْسَ بِأَمَانِيَّكُمْ وَلاَ أَمَانِيْ أَهْلِ الكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾(٣) قال: هو ما يصيبهم
من الدنيا (٤).
رواه إسحق.
١٦٨/ ب
٦٣٩٢ -/ وعن محمد بن المنتشر قال: قال رجل لعمر بن الخطاب رضي الله
عنه: إني لأعرف أشدّ آية في كتاب الله. فأهوى عمر فضربه بالدرّة، وقال: ما لك تغيب
عنها حتى علمتها(٥). فانصرف حتى إذا كان الغد، قال له عمر: الآية التي ذكرت بالأمس
قال: وهل تركتني أخبرك عنها؟ فقال له عمر: ما نمتُ البارحة. فقال: يا أمير المؤمنين
قال الله عز وجل: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾(٦) ما منا أحد يعمل سوءًا إلاّ جُزيّ به.
فقال عمر: لبثنا حين نَزَلَتْ ما ينفعنا طعام ولا شراب حتى أنزل الله تبارك وتعالى بعد
ذلك ورخص قال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمُ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّه غَفُورًا
رَّحِيمًا﴾(٧)(٨) .
رواه إسحق بن راهوية بسند صحيح.
وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود وسيأتي في كتاب التوبة في باب إخلاص
التوبة .
(١) سورة النساء (الآية: ١٠٠).
(٢) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٥/٢٦٧٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٧٨)،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٠) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. قلت: أشعث بن
سوار ضعيف.
(٣) سورة النساء (الآية: ١٢٣).
(٤) في المطالب: ((ما يصيبكم في الدنيا) والخبر فيه برقم (٣٥٧٤) وعزاه لإسحلق.
(٥) في الأصل: ((علمها)). والتصويب من المطالب.
(٦) سورة النساء (الآية: ١٢٣).
(٧) سورة النساء (الآية: ١١٠).
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٧٩) وعزاه لإسحلق.

٣٦٥
كتاب التفسير
٦٣٩٣ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَّ إذا جلس
وجلسنا حوله فأراد أن يقوم ترك نعليه [أو بعض ما يكون عليه](١)، وإنه قام وترك نعليه
فأخذت ركوة من ماء فتبعته(٢)، فرجع ولم يقض حاجته. قلت: يا رسول الله ألم تكن
لك حاجة؟ قال: ((بلى ولكن أتاني آت من ربي فقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ
ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّه غَفُورًا رَّحِيمًا﴾(٣) وقد كانت شقت عليهم الآية التي قبلها ﴿وَمَنْ
يَفْعَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (٤) فأردت أن أبشر أصحابي)) قال: قلت: يا رسول الله وإن سرق ثم
استغفر غفر له؟ قال: ((نعم)). [ثم ثلَّثت قال](١): ((على رغم أنف عويمر)). ثم قال
كعب بن ذهل(٥): وأنا رأيت أبا الدرداء يضرب أنف نفسه(٦) .
رواه أبو يعلى [بسند ضعيف](٧) لضعف بعض رواته وجهالة بعضهم.
ورواه أبو داود في سننه دون قوله: ((ولكن أتاني آتٍ)) إلى آخره.
٦٣٩٤ - وعن أميمة بنت عبد الله قالت: سألت عائشة رضي الله عنها عن قوله
عز وجل: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾(٤). فقالت: لقد سألتيني عن شيء ما سألني عنه
أحد منذ سألت عنه رسول الله وَ﴿ فقال: ((هذه متابعة الله عز وجل للعبد فيما يصيبه من
الحمى والحزن والنكبة، حتى البضاعة يضعها في كمّه فيفقدها فيجدها في ضبته، حتى أن
العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير)) (٨).
رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.
ورواه أبو يعلى الموصلي من وجه آخر وابن حبان، ..
٦٣٩٥ - وابن حبان في صحيحه ولفظه: عن عائشة زوج النبي وَلّ: أن(*) رجلاً
تلى هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾(٤) فقال: إنّا لنجزى بكل ما عملنا، هلكنا إذًا!
(١) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٢) في مجمع الزوائد: ((فأدركته)).
(٤) سورة النساء (الآية: ١٢٣).
(٣) سورة النساء (الآية: ١١٠).
(٥) لم ترد هذه العبارة في الزوائد.
(٦) في مجمع الزوائد أنفه بأصبعه والحديث في مجمع الزوائد (٧/ ١٠: ١١) وقال: رواه الطبراني،
وفيه: مبشر بن إسماعيل وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره.
(٧) زيادة يقتضيها السياق.
(٨) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢/٧) وفيه عن أمينة وهو تحريف وقال: رواه أحمد، وأبو
يعلى، ورجالهما رجال الصحيح.
(*) في المقصد العلي: ((كأن)) وما هنا موافق لمجمع الزوائد.

٣٦٦
كتاب التفسير
فبلغ ذلك رسول الله وَ * فقال: ((نعم يجزى به المؤمن في الدنيا من مصيبة في جسده
فیما يؤذيه))(١).
وله شاهد من حديث أنس بن مالك، وتقدم في الأدب في باب إماطة الأذى.
٦٣٩٦ - وعن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: يا
رسول الله كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾(٢) فقال: ((غفر الله
لك يا أبا بكر ألست تنصب؟ ألست تمرض؟ ألست يصيبك الإواء)»؟ قال: بلى. قال:
«فكذلك تجزون به))(٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى وعنه ابن حبان في
صحيحه .
ورواه الترمذي بغير هذا اللفظ.
٦٣٩٧ - وعن خالد بن عرعرة قال: لما قُتل عثمان فذكر حديثًا ثم قام آخر فسأله
- يعني عليًا -: ﴿وَإِن امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحًا
بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾(٤). قال: عن مثل هذا فاسألوا، هو الرجل يكون له المرأتان فتعجز
إحداهما أو يكون ذميمة، فيصالحها على أن يأتيها كل ليلتين أو ثلاث مرةً(٥).
رواه إسحق بن راهوية ورواته ثقات.
٦٣٩٨ - وعن حذيفة رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ
يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ﴾(٦). والنبي ◌َّ في مسير له فنظر فإذا حذيفة فقرأها عليه فَلَقِنَها
١/١٦٩ حذيفة، ونظر حذيفة، فإذا عمر فأقرأه إياها فَلَقِنَها، / فلما استُخلف عمر رضي الله عنه،
أراد أن يقضي في الكلالة فلقى حذيفة فسأله فقال له حذيفة: فوالله إني لأحمق إن ظننتَ
أنَّ إمارتك تحملني على أن أقول لك فيها غيرَ ما قلت لك. قال: يرحمك الله ليس هذا
(١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٤٦٧٥، ٨/٤٨٣٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم
(١١٧٩)، وفي مجمع الزوائد (١٢/٧) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى ورجالهما رجال
الصحيح.
(٢) سورة النساء (الآية: ١٢٣).
(٣) ذكر نحوه الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧٠٧).
(٤) سورة النساء (الآية: ١٢٨).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٨١) وعزاه لإسحلق.
(٦) سورة النساء (الآية: ١٧٦).

٣٦٧
كتاب التفسير
أردت. قال: نزلت على رسول الله ،﴿ فلقَّنِّيها رسول الله وَّهِ فَلَقَّنْتُكَ كما لقَّنْيها، فوالله
لا أزيد على ذلك شيئًا أبدًا(١).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه انقطاع، والبزار بسند متصل رواته
ثقات.
٥ - سورة: المائدة
(فيه حديث جابر وتقدم في كتاب الحدود في باب الرجم).
٦٣٩٩ - وعن عاصم بن سلمان عن أم عمر وابنه عيسى حدّثني عمّي: أنه كان مع
النبي ◌َ﴿ في مسير (٢)، فأنزلت عليه سورة المائدة، فعرفنا أنه ينزل عليه فاندقت كتف(٣
راحلته: العضباء من ثِقَل السورة(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
٦٤٠٠ - وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أنها قالت: إني لآخذة بزمام ناقة
رسول الله يقول: العضباء إذا نزلت عليه المائدة [كلها](٥) فكادت من ثقلها تدق عضد
الناقة(٦)
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ورواه أحمد أيضًا.، ..
٦٤٠١ - وأبو يعلى الموصلي واللفظ له: نزلت المائدة جميعًا وأنا آخذة بزمام ناقة
رسول الله وَلقر، العضباء، وكادت من ثقلها أن تدق عضد الناقة.
[فائدة]:
هكذا وقع عنها من حديث أسماء المائدة نزلت جميعًا وسيأتي في سورة الأنعام(٧)
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٨٥) وعزاه لابن أبي عمر، وذكره الهيثمي بنحوه في
مجمع الزوائد (١٣/٧) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير: أبي عبيدة بن حذيفة ووثقه
ابن حبان.
(٢) في المطالب: ((منزل)).
(٣) في المطالب: ((كبد)).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٥٩٥) وعزاه لأبي بكر.
(٥) من مجمع الزوائد.
(٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣/٧) وقال: رواه أحمد والطبراني بنحوه وفيه: شهر بن حوشب
وهو ضعيف. وقد وثق.
(٧) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠) وقال: رواه الطبراني وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف
وقد وثق.

٣٦٨
كتاب التفسير
من حديثها أن سورة الأنعام نزلت حملة فيحتمل أن ذلك وهم من بعض الرواة (١)،
ويحتمل أن كل واحدة من السورتين نزلت جميعًا فالله أعلم.
٦٤٠٢ - وعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: كنا نسير مع رسول الله واله
وأنزلت عليه المائدة وهي السورة التي يذكر فيها: ﴿إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ﴾ (٢) فركب ناقته
ساعة ثم ربع الوحي ثم بعثها فقرأها علينا فما نزلنا حتى أخذ كل واحد منا طائفة منها.
رواه أبو يعلى الموصلي عن سفيان بن وكيع وهو ضعيف.
٦٤٠٣ - وعن أبي العالية قال: كانوا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكروا
هذه الآية: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾(٣) فقال رجل من اليهود: الحديث. فقال عمر:
فأكمل الله لنا الأمر فعرفنا أن الأمر بعد ذلك في انتقاص (٤).
رواه إسحق بن راهوية، وأصل مخرجه عندهم من حديث طارق بن شهاب عن
عمر دون ما هنا(*)
٦٤٠٤ - وعن عطية العوفي قالوا: تاهوا في اثني عشر فرسخًا أربعين عامًا، وجعل
لهم حجر مثل رأس التنور يحمل على ثور(٥) فإذا نزلوا منزلاً وضعوه فضربه موسى عليه
السلام، فانفجرت(٦) منه اثنتا عشرة عينًا فإذا ساروا حملوه على ثور واستمسك الماء(٧).
رواه أحمد بن منيع.
ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وتقدم لفظه في سورة البقرة.
٦٤٠٥ - وعن عكرمة في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَّةٌ يَتِيهُونَ فِي
الأَرْضِ﴾ (٨). قال: محرمة عليهم أن يدخلوا أبدًا يتيهون في الأرض أربعين سنة (٩).
رواه أحمد بن منيع ورواته ثقات.
(١) في الأصل: ((الرواية)) وهو تحريف.
(٢) سورة المنافقون (الآية: ١).
(٣) سورة المائدة (الآية: ٣).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٠٣) وعزاه لإسحلق.
(*) جاء بهامش الأصل في هذا الموضع عبارة مقابلة المخطوط على الأصل ونصها: ((قوبل فصح)).
(٥) في المطالب: ((مثل الثور يحملونه على ثور)).
(٦) في المطالب: ((انفجر)).
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٩٣) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٨) سورة المائدة (الآية: ٢٦).
(٩) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٩٤) وعزاه لأحمد بن منيع.

٣٦٩
كتاب التفسير
٦٤٠٦ - وعن مجاهد قال: أمر موسى عليه السلام أن يدخل من كل سبط رجلان
من المدينة، فدخلوا عليهم فخرج كل رجل منهم سبطه أن يدخل عليهم، إلا يوشع بن
نون، وكالب بن يوقنة، فإنهما أمرا سبطهما أن يدخلوا عليهم(١).
رواه أحمد بن منيع ورواته ثقات.
٦٤٠٧ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن امرأة سرقت على عهد
رسول الله ◌َّ ﴿ فجاء بها الذين سرقتهم، فقالوا: يا رسول الله إن هذه المرأة سرقتنا. قال
قومها: نحن نفديها بخمس مائة دينار(٢)، قال: ((اقطعوا يدها اليمنى)). فقالت المرأة: هل
لي من توبة يا رسول الله؟ قال: ((نعم أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك)). قال:
قال الله عز وجل: يعني في سورة المائدة: ﴿فَمَنْ تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ
يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(٣) (٤) .
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٦٤٠٨ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما/ في قوله تعالى: ﴿سَمَّاعُونَ ١٦٩/ب
لِلْكَذِبٍ﴾(٥). قال: يهود المدينة. ﴿سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾(٥). قال: أهل فَدَك. ﴿لَمْ
يَأْتُوَ يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾(٥). أهل فَدك. ﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ
وَإِنْ لَمْ تَأْتَوَهُ فَاحْذَرُوا﴾ (٥)(٦).
رواه الحميدي.
٦٤٠٩ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قرأ رسول الله وَ له: ((﴿وَكَتَبْنَا
عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النّفْسَ بِالنّفْسِ وَالعَيْنَ بِالعَيْنِ﴾(٧)). الآية.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى.
(١) ذكره ابن حجر بنحوه في المطالب العالية برقم (٣٥٩٠، ٣٥٩١) وعزاه لابن منيع.
(٢) في الأصل: أن هذه المرأة سرقت، قال قومها: فنحن نفديها، فقال رسول الله ◌َّليو فقالوا: نحن
نفديها بخمس مائة دينار)). والتصويب من مجمع الزوائد.
(٣) سورة المائدة (الآية: ٣٩).
(٤) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٢٧٦/٦) وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن
وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات.
(٥) سورة المائدة (الآية: ٤١).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية مختصرًا برقم (٣٥٩٧) وعزاه للحميدي.
(٧) سورة المائدة (الآية: ٤٥).
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٤ / م ٢٤

٣٧٠
کتاب التفسير
ورواه أحمد بن حنبل والحاكم وصححه.
٦٤١٠ - وعن قتادة قال: ثم أنزل من بعد ذلك: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ
اللَّهُ﴾ (١). قال قتادة: ذكر لنا لما نزلت: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَّلَ اللَّهُ﴾ (١). قال
رسول الله وير: ((نحن القوم نحكم على اليهود والنصارى وعلى من سواهم من
الأديان))(٢) .
رواه الحارث مرسلاً.
٦٤١١ - وعن عياض الأشعري قال: قال رسول الله وَّله لأبي موسى: ((هم قوم
هذا في قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِ اللَّهُ بِقَوْمِ يحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾(٣)(٤) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات.
٦٤١٢ - وعن حامية بن رئاب قال: سمعت سلمان رضي الله عنه وسُئل عن قوله
تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسْبِسِينَ وَرُهْبَانًا﴾(٥) قال: هم الرهبان الذين في الصوامع
والخِرب، دعوهم فيها. قال سلمان: وقرأت على رسول الله وَّهِ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ
قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾(٥) فأقرأني: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ صِدْيِقِينَ وَرُهْبَانًا﴾(٥)(٦).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة والحارث بن أبي أسامة.
٦ - سورة: الأنعام
٦٤١٣ - عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت: نزلت سورة الأنعام على رسول
الله ﴿ ﴿ جملة وأنا آخذة بزمام ناقة رسول الله ﴿ إن كادت من ثقلها تكسر عظام
الناقة(٧) .
(١) سورة المائدة (الآية: ٤٩).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٩٩) وعزاه الحارث، وذكره الهيثمي في بغية الباحث
برقم (٧٠٨).
(٣) سورة المائدة (الآية: ٥٤).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٥٩٨) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٥) سورة المائدة (الآية: ٨٢).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية بنحوه برقم (٣٦٠٠) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.، وذكره
الهيثمي كما هنا في بغية الباحث برقم (٧٠٩).
(٧) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠) وقال: رواه الطبراني وفيه شهر بن حوشب وهو
ضعيف وقد وثق.

٣٧١
كتاب التفسير
رواه أحمد بن منيع، وقد تقدم في سورة المائدة ما يخالفه.
٦٤١٤ - وعن ماهان: أن قومًا أتوا النبي ◌َل﴿ فقالوا: إنا أصبنا ذنوبًا عظامًا فما
إخاله ردّ عليهم، فلما أدبروا نزلت: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ﴾(١). فدعاهم فتلاها
علیهم(٢).
رواه مسدد.
٦٤١٥ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ
يَعْلَمُهَا﴾(٣). قال: ما من شجرة في بَرَّ ولا بحر، إلا بها ملك موكل(٤) يكتب ما سقط
من ورقها(٥)
رواه مسدد.
٦٤١٦ - وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لأصحابه: ما تقولون في
هاتين الآيتين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾(٦)، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبَسُوا
إِيمَانَهُمْ بِظُلْم﴾(٧). قالوا: إن الذين قالوا: ربنا الله، ثم عملوا بها واستقاموا على أمره.
قالوا: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلم﴾(٧) لم يذنبوا. قال: لقد حملتموها على
أمر شديد. ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْم﴾(٧). يقول: بشرك ﴿وَالَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا
اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾(٦) عليها فلم يعدلوا عنها بشركٍ ولا غيره (٨).
رواه إسحق بن راهوية.
٦٤١٧ - وعن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه قال: خط لنا رسول الله وعَل
خطًا فقال: ((هذا سبيل الله)). ثم خطّ خطوطًا عن يمينه وعن شماله فقال: ((هذه سُبُل
(١) سورة الأنعام (الآية: ٥٤).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦١٤) وعزاه لمسدد.
(٣) سورة الأنعام (الآية: ٥٩).
(٤) ليست الكلمة في المطالب.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٦١٥) وعزاه لمسدد.
(٦) سورة فصلت (الآية: ٣٠) وسورة الأحقاف (الآية: ١٣).
(٧) سورة الأنعام (الآية: ٨٢).
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦١٢) وعزاه لإسحلق.

٣٧٢
کتاب التفسير
[متفرقة](١) على كل سبيل منها شيطان يدعوا إليه)) ثم تلى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي
مُسْتَقِيمًا﴾(٢) الآية(٣).
رواه أبو داود الطيالسي، والنسائي في الكبرى(٤)، وابن حبان في صحيحه.
٦٤١٨ - وعن جابر رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا عند النبي وَّلُ فخط خطًا هكذا
أمامه فقال: ((هذا سبيل الله عز وجل)). وخطين عن يمينه وخطين عن شماله فقال:
(هذا سبيل الشيطان). ثم وضع يده في الخط الأوسط ثم تلى هذه الآية: ((﴿وَأَنَّ هَذَا
١/١٧٠ صِرَاطِي / مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكَ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ
تَتْقُونَ﴾(٥)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.
٦٤١٩ - وعن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرِّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾(٥)
قال: البدع والشبهات(٦).
رواه إسحق بن راهوية بسند فيه راو لم يسم.
٦٤٢٠ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: دخلت المسجد حين غابت الشمس.
قال: والنبي وَلهو جالس، قال: فقال: ((يا أبا ذر تدري أين تذهب هذه)؟ قال: قلت: الله
ورسوله أعلم. قال: ((فإنها تذهب فتستأذن في السجود فيؤذن لها فكأنها قد قيل لها اطلعي
من حيث جئت قال فتطلع من مغربها)). قال: ثم قرأ وذلك مستقر بها في قراءة عبد الله
وفي رواية: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٌّ لَّهَا﴾(٧). قال: مستقر تحت الشمس.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح.، ..
٦٤٢١ - في رواية له صحيحة: عن أبي ذر قال: كنت ردف رسول الله وَظله على
حمار فرأى الشمس حين غابت فقال: ((يا أبا ذر تدري أين تغرب هذه)؟ قال: فقلت: الله
ورسوله أعلم. قال: ((فإنها تغرب في حين حامئة تنطلق حتى تخرُّ ساجدة لربها تحت
(١) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٢) سورة المائدة (الآية: ١٥٣).
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢/٧) وقال: رواه أحمد، والبزار، وفيه عاصم بن بهدلة وهو ثقة
وفيه ضعف.
(٤) راجع السنن الكبرى بتحقيقنا برقم (١١١٧٤). (٥) سورة الأنعام (الآية: ١٥٣).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦١٣) وعزاه لإسحق.
(٧) سورة يس (الآية: ٣٨).

٣٧٣
كتاب التفسير
العرش، فإذا حان خروجها، أذن لها، فإذا أراد الله أن يطلعها من مغربها حبسها، فتقول:
يا رب إن مسيري بعيد فيقول: اطلعي من حيث جئت فذلك حين: ﴿لاَ يَنْفَعُ نفسًا إِيمَانُهَا
لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾(١)»(٢).
٦٤٢٢ - وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: ليثَّقِ امرؤ أن لا يكون من رسول
اللهِ وََّ في شيء ثم قرأت هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَقُوا دِيْنَهُم وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي
شَيءٍ﴾ (٣)(٤).
رواه أحمد بن منيع بسند فيه راو لم يسم.
٧ - سورة: الأعراف
٦٤٢٣ - عن عبد الله بن عمرو بن الحارث قال: سمعت تُبَيع ابن امرأة كعب يقول
في قوله تعالى: ﴿فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾(٥). قال: يعني الأرض منها
خلق الله عز وجل آدم، وفيها يُدفنون إذا ماتوا، ومنها يخرجون، تمطر السماء أربعين
ليلةً، فيخرج الموتى من الأرض(٦).
رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف.
٦٤٢٤ - وعن محمد بن عبد الرحمن المدني عن أبيه قال: سُئل رسول الله وَل
عن أصحاب الأعراف قال: ((هم قوم(٧) قُتلوا في سبيل الله في معصية آبائهم، فمنعهم من
النار قتلُهم في سبيل الله، ومنعهم من الجنة معصيتهم آبائهم)»(٨).
رواه أحمد بن منيع. والحارث وزاد قال: وقال الكلبي: قوم استوت حسناتهم
(١) سورة الأنعام (الآية: ١٥٨).
(٢) روى نحوه الإمام أحمد في المسند (١٦٥/٥)، بنحوه أيضًا رواه النسائي في الكبرى برقم
(١١١٧٦).
(٣) سورة الأنعام (الآية: ١٥٩).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦١٦) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٥) سورة الأعراف (الآية: ٢٥).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٢٢) وعزاه الحارث، وذكره الهيثمي في بغية الباحث
برقم (٧١٠).
(٧) لم ترد الكلمة في المطالب.
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٢٣ و٣٦٢٤) وعزاه لأحمد بن منيع.

٣٧٤
كتاب التفسير
وسيئاتهم فمنعوا الجنة والنار وسيدخلهم الله في رحمته. قال: ولا أدري ذكر قتلاً أم
لا؟ (١).
٦٤٢٥ - وعن عبد الله بن مالك الهلالي عن أبيه: قال قائل: يا رسول الله ما
أصحاب الأعراف. قال: ((قوم خرجوا في سبيل الله بغير إذن آبائهم، فاستشهدوا،
فمنعتهم الشهادة أن يدخلوا النار، ومنعتهم معصية آبائهم أن يدخلوا الجنة))(٢).
رواه الحارث عن محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف.
٦٤٢٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَّ نحوه(٣).
رواه الحارث عن الواقدي.
٦٤٢٧ - وعن الضحاك بن مزاحم قال في العجل: له خوار خوره لم يثن ألم تر أن
الله عز وجل قال: ﴿أَلَمْ يَرَوا أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً﴾(٤) ولا يرجع إليهم
قولاً .
رواه أحمد بن منيع.
٦٤٢٨ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: إنا سمعنا الله تعالى يقول:
﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبْهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ يَجْزِي
المُفْتَرِينَ﴾(٥). قال: وما نرى القوم إلاّ قد افتروا فِرِيةً، ما أراها إلاّ ستصيبهم(٦).
رواه إسحاق بن راهوية ورواته ثقات إلاّ أنه منقطع.
٦٤٢٩ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن السبعين الذي اختار موسى عليه
١٧٠/ ب السلام/ من قومه إنما أخذتهم الرجفة أنهم لم يَنْهَوا عن العجل، ولم يؤمنوا(٧) به (٨).
(١) ذكر الحديث كله الهيثمي بنحو مما هنا في بغية الباحث برقم (٧١١).
(٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٧١٢)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٢٥)
وعزاه للحارث.
(٣) ذكره الهيثمي في البغية برقم (٧١٣)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٢٦) وعزاه
للحارث.
(٤) سورة الأعراف (الآية: ١٤٨).
(٥) سورة الأعراف (الآية: ١٥٢).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦١٩) وعزاه لإسحلق.
(٧) في الأصل: ((لم يرموا)) والتصويب من المطالب.
(٨) لم ترد الكلمة بالمطالب والخبر فيه برقم (٣٦٢١) وعزاه لابن أبي عمر.

٣٧٥
كتاب التفسير
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر.
٦٤٣٠ - وعن نافع بن عاصم بن مسعود قال: إني لفي حلقة فيها عبد الله بن
عمرو رضي الله عنهما فقرأ رجل من القوم الآية التي في الأعراف: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَّأَ
الَّذِي أَتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَغَ مِنْهَا﴾(١). قال: تدرون من هو؟ قال: أحدهم هو صيفي بن
الراهب. وقال الآخر: هو يلجم رجل من بني إسرائيل. قال: لا. قالوا: فمن هو؟ قال:
هو أمية بن أبي الصلت(٢).
رواه مسدد، والنسائي في الكبرى بسند رواته ثقات.
٨ - سورة: الأنفال
٦٤٣١ - عن مصعب بن سعد عن أبيه رضي الله عنه قال: أخذ أبي من الخمس
سيفًا فأتى به النبي بَّر فقال: هَبْ لي هذا. فأنزل الله عز وجل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفَالِ
قُلِ الأنفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾(٣).
رواه أبو يعلى ورواته ثقات وتقدم في غزوة بدر.
٦٤٣٢ - وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: بعث رسول الله وَل سرية،
فنصرها الله، وفتح عليها، وكان من أتاه بشيء نفّله من بعد الخُمس، فرجع رجال وكانوا
يستقدمون ويأسرون ويقتلون، وتركوا الغنائم خلفهم، ولم ينالوا من الغنائم شيئًا. فقالوا:
يا رسول الله: ما بال رجال منا يستقدمون ويأسرون، وتخلف رجال لم يَصْلَوا بالقتال
فتنفلهم من الغنيمة؟ فسكت رسول الله مَ ﴿، فنزل جبريل عليه السلام: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنٍ
الأنفَالِ قُلِ الأنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾(٣). فدعاهم رسول
الله ◌َّ فقال لهم: ((رُدّوا ما أخذتم، واقتسموه(٤) بينكم بالعدل والسوية)). فقالوا(٥): يا
رسول الله قد أنفقنا وأكلنا، قال: ((فاحتسبوا بذلك))(٦).
رواه إسحق بن راهوية بسند ضعيف لضعف واصل بن السائب.
٦٤٣٣ - وعن عقبة بن صهبان، وأبي رجاء العطاردي قالا: سمعنا الزبير وهو يتلو
(١) سورة الأعراف (الآية: ١٧٥).
(٢) روى نحوه النسائي في السنن الكبرى برقمي: (١١١٩٢)، (١١١٩٤).
(٣) سورة الأنفال (الآية: ١).
(٤) في المطالب العالية: ((واقسموه)).
(٥) في الأصل: ((فقال)). والتصويب من المطالب.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٢٨) وعزاه لإسحق.

٣٧٦
كتاب التفسير
هذه الآية: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةَ﴾(١). ولقد تلوت هذه الآية
زمانًا وما أراني من أهلها، فأصبحنا من أهلها (٢).
رواه أبو داود الطيالسي عن الصلت بن دينار وهو ضعيف.
٦٤٣٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ
كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ﴾(٣). قال: تشاورت قريش ليلة بمكة، فقال بعضهم: إذا أصبح فأثبتوه
بالوثاق يريدون النبي بَّه. وقال بعضهم: اقتلوه. وقال بعضهم: بل أخرجوه. فأطلع الله
عز وجل نبيه و9 على ذلك. فبات علي بن أبي طالب على فراش رسول الله وص لته تلك
الليلة، وخرج رسول الله وَلو حتى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون عليًا يحسبون
أنه النبي ◌َّ، فلما أصبحوا ثاروا إليه، فلما رأوا عليًا ردّ الله مكرهم. قالوا: أين
صاحبك [هذا] (٤)؟ قال: لا أدري. فاقتصوا أثره فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم، فصعدوا
في الجبل، فمروا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت، فقالوا: لو دخل هنا لم يكن
نسج العنكبوت على بابه. فمكث فيه ثلاثًا(٥).
رواه محمد بن یحیئ بن أبي عمر، وأحمد بن حنبل بإسناد حسن.
٦٤٣٥ - وعنه قال: فُرض على المسلمين أن يقاتل الرجل من المسلمين العشرة من
المشركين، قوله تعالى: ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ
مَائَةٌ يَغُلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾(٦). فكبر ذلك عليهم فخفَّفَ الله عنهم فأنزل الله تعالى:
﴿الآنَّ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يُكُنْ مِّنكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن
يَكُنْ مِّنْكُمْ أَلْفٌ يَغُلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾(٦) (٧).
رواه أحمد بن منيع موقوفًا بسند ضعيف لتدليس محمد بن إسحق.
٦٤٣٦ - وعنه/ أيما رجل فرّ من ثلاثة فلم يفرّ، فإن فرّ من اثنين فقد فرّ، وتقصوا
من النصر بقدر ذلك.
١/١٧١
(١) سورة الأنفال (الآية: ٢٥).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٣١) وعزاه للطيالسي.
(٤) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٣) سورة الأنفال (الآية: ٣٠).
(٥) في مجمع الزوائد: ((فبات فيه ثلاث ليال)) وقد ذكره في (٢٧/٧) وقال: رواه أحمد، والطبراني
وفيه: عثمان بن عمرو الجزري وثقه ابن حبان وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٦) سورة الأنفال (الآيتان: ٦٥، ٦٦).
(٧) ذكره بمعناه ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٣٣) وعزاه لإسحلق.

٣٧٧
كتاب التفسير
رواه أحمد بن منيع موقوفًا ورواته ثقات.
٦٤٣٧ - وعنه قال: قلت لعثمان رضي الله عنه: ما حملكم إلى أن عمدتم إلى
الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المائين فقرنتم بينهما، ولم تكتبوا بينهما
سطر: ﴿بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. فقال عثمان: كان النبي وَ﴿ مما يأتي عليه الزمان
وهو ينزل عليه من السورة ذواتَ العدد، فكان إذا نزل عليه يدعوا بعض من يكتب
فيقول: ((ضعوا هذا في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا)). وكانت الأنفال من أوائل ما
نزل بالمدينة، وكانت براءة من آخر القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها
فمن أجل ذلك فرقت بينهما ولم أكتب بينهما سطر ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة.
٩ - سورة: براءة
(فيه حديث أبي هريرة وتقدم في أول الزكاة، وحديث علي بن أبي طالب وتقدم(٢)
في باب السدل في الصلاة وحديث علي أيضًا وسيأتي في آخر كتاب التوبة [وحديث](٣)
ابن عباس وتقدم في النكاح في باب ما جاء في المرأة الصالحة).
٦٤٣٨ - وعن مالك بن أوس بن الحدثان قال: كنت أسمع بأبي ذر فلم يكن أحد
أحب إليَّ أن أراه وألقاه منه، فكتب إليه عثمان أن يَقْدَم عليه، فكتب إليه معاوية: إن كان
لك بالشام وأهله حاجة، فأخرجْ أبا ذَرّ فإنه قد نقل الناس من عندي. فَقَدِم أبو ذر
وتصايح الناس: هذا أبو ذَرّ، هذا أبو ذَرّ. فخرجت أنظر إليه فيمن ينظر، فدخل
المسجد، وعثمان فيه فأتى سارية، فصلى عندها ركعتين، ثم أتى عثمان فَسَلَّم عليه، فما
سَبَّه ولا أبنه. فقال عثمان: أين كنت يوم أُغِيرَ على لقاح رسول الله وَّرَ؟ قال: كنت على
البئر أستقي. ثم رفع أبو ذر بصوته الأشدّ فقرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ﴾(٤)
إلى قوله: ﴿مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾(٤). فأمره عثمان أن يخرج إلى الربذة(٥).
رواه أحمد بن منيع.
ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر مطولاً، وتقدم لفظه في كتاب الإمارة في باب
طاعة الأمير وإن كان عبدًا حبشيًا.
(١) رواه الحاكم في المستدرك (٢٢١/٢).
(٢) في الأصل: ((وتقدم في حديث في)) فحذفت ما هو زائد على السياق.
(٤) سورة التوبة (الآيتان: ٣٤، ٣٥).
(٣) زيادة يتطلبها السياق.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤١١٧) وعزاه لأحمد بن منيع، وعزاه الأستاذ محققه لابن
أبي عمر أيضًا.

٣٧٨
كتاب التفسير
٦٤٣٩ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قرأ أبو طلحة هذه الآية: ﴿انفِرُوا
خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا﴾(١). الآية. فقال: ما أسمع الله غَدَر أحدًا. ثم خرج إلى الشام
فلم يزل بها مجاهدًا حتى مات بها(٢).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان،
ورواه أبو يعلى وسيأتي لفظه في مناقب أبي طلحة.
٦٤٤٠ - وعن ابن أبي عقيل عن أبيه رضي الله عنه: أنه بات يجرّ الجرير(٣) على
ظهره على صاعين من تمر فانقلبتُ بأحدهما إلى أهلي وجئتُ بالآخر إلى النبي وَّ
أتقرّب به إلى ربّي، فأخبرت النبي ◌َ ﴿ بالذي كان، فقال لي: ((انثره في المسجد)). فقال
المنافقون، وسخروا به: لقد كان الله غنيًا عن صاع هذا المسكين، فأنزل الله عز وجل:
﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطّوَّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ
أَلِيمٌ﴾(٤)(٥).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.
٦٤٤١ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: مَرّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه
برجل وهو يقرأ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ﴾. (٦) حتى ختم الآية.
فقال عمر: انصرف انصرف. فقال: من أقرأك هذه؟ فقال: أقرأنيها أُبَيّ بن كعب. فقال:
لا تفارقني حتى نذهب إليه. فجاء فاستأذن وهو متكىء فأذن له. فقال: زعم هذا أنك
أقرأته آية كذا وكذا وتلاها عليه؟ فقال: صدق. فال عمر لأُبَيّ: أتلقيتها من رسول
الله ◌َالله؟ قال: نعم. فردّ عمر ثلاث مرات كل ذلك يقول له أُبَيّ: نعم. ثم قال: إني
أشهد أن الله تعالى أنزلها على محمد # جاء بها جبريل عليه السلام من عند الله
عز وجل، لم يؤامِر فيها الخَطّاب، ولا ابنه. قال: فخرج عمر وهو يقول: الله أكبر الله
أكبر (٧).
رواه إسحق بن/ راهوية بسند صحيح.
١٧١/ب
(١) سورة التوبة (الآية: ٤١).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٤٦) وعزاه لابن أبي عمر.
(٤) سورة التوبة (الآية: ٧٩).
(٣) أي يجرّ الحبل يستقي.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٤٧) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٦) سورة التوبة (الآية: ١٠٠).
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٣٦) وعزاه لإسحق بن راهوية.

٣٧٩
كتاب التفسير
٦٤٤٢ - وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن رسول الله وَ له قرأ: ((﴿فَسَيَرى
اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾(١)(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.
٦٤٤٣ - وعن أبي سَورة عن عمّه أبي أيوب رضي الله عنه قال: قال نبي الله وَلَّه:
((من هؤلاء الذين قال فيهم ﴿رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾(٣))؟ قال:
كانوا يستنجون بالماء وكانوا لا ينامون الليل كلّه(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف أبي سَورة.
٦٤٤٤ - وعن أبي بن كعب رضي الله عنه: أنهم جمعوا القرآن في المصاحف في
خلافة أبي بكر رضي الله عنه وكان رجال يكتبون ويملي عليهم أَبَيّ بن كعب فلما انتهوا
إلى هذه الآية من سورة براءة: ﴿ثُمَّ انصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَفْقَهُونَ﴾(٥)
فظنوا أن هذا آخر ما أنزل الله من القرآن. فقال لهم أُبَيّ بن كعب: إن رسول الله الهول
أقرأني بعدها آيتين: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِن أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِثُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ
بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾(٥) إلى قوله: ﴿وَهُوَ رَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾(٥). قال: هذا آخر ما
أنزل من القرآن، قال: فختم بما فتح به ﴿بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَّهَ إِلاَّ هُوَ﴾ وهو قول الله تبارك
وتعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن [قَبْلِكَ مِن] رَّسُولٍ إِلاَّ يُوحَى إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا
فَاعْبُدُونِ﴾(٦) (٧) .
رواه إسحق بن راهوية، وأحمد بن منيع، وعبد الله بن أحمد بن حنبل بإسناد
صحيح واللفظ له.
(١) سورة التوبة (الآية: ١٠٥).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٤٥) وعزاه لأبي بكر.
(٣) سورة التوبة (الآية: ١٠٨).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٣٨) وعزاه لأبي بكر، وقال: فيه ضعف.
(٥) سورة التوية (الآيتان: ١٢٧، ١٢٨).
(٦) سورة الأنبياء (الآية: ٢٥).
(٧) ذكر معناه مختصرًا ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٣٤) وعزاه لإسحلق.، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٣٥/٧: ٣٦) وقال: رواه عبد الله بن أحمد وفيه: محمد بن جابر الأنصاري وهو
ضعيف.

٣٨٠
كتاب التفسير
١٠ - سورة: يونس عليه الصلاة والسلام
(فيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وتقدم في باب فضل الجهاد).
٦٤٤٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي وَل﴾ أنه كان يقرأ: ((﴿فَبِذَلِكَ
[فَلْتَفْرَحُوا] هُوَ خَيْرٌ مِمَّا تَجْمَعُونَ﴾(١)(٢).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه عطية العوفي.
١١ - سورة: هود وأخواتها
٦٤٤٦ - عن عكرمة قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: سألت النبي وَّ ما شيَّبك؟
قال: ((شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، ﴿وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾(٣)؛ و﴿إِذَا الشَّمْسُ
كُوَّرَتْ﴾ (٤))(٥).
رواه مسدد وأبو يعلى بسند منقطع.
ورواه الترمذي في الشمائل متصلاً عن عمر عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال أبو
بكر: فذكره.
٦٤٤٧ - وعن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: قالوا: يا رسول الله لقد شِبْتَ. قال:
(شيبتني هود وأخواتها)).
رواه أبو يعلى الموصلي، والترمذي في الشمائل ورواته ثقات.
٦٤٤٨ - وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((لن يسمع بي
أحد من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلاّ كان من أصحاب النار)).
قال: قلت: ما قال رسول الله ﴿ شيئًا إلاّ كان في كتاب الله عز وجل. قال: فوجدت:
(١) سورة يونس (الآية: ٥٨).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٤٩) وفاته عزوه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(٣٦/٧) وقال: رواه الطبراني وفيه عطية العوفي وهو ضعيف.
(٣) سورة النبأ (الآية: ١).
(٤) سورة التكوير (الآية: ١).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٦٥٠) وعزاه لأبي بكر. وقال: هذا مرسل صحيح، إلاّ
أنه موصوف بالاضطراب، ورواه الترمذي في الشمائل من وجه آخر، عن أبي إسحق عن أبي
جحيفة قال: قالوا: فذكره بلفظ: ((هود وأخواتُها))؛ رواه أبو يعلى في المسند برقم (٤/٢٤٩٩)،
وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٨١)، وذكره في مجمع الزوائد (٧/ ٣٠) وقال: رواه أبو
يعلى وفيه: عثمان بن عمير - أبو اليقظان - وهو ضعيف.