Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
كتاب النذر
رواه أبو يعلى عن عمرو بن الحصين وهو ضعيف.
٥٥٣٢ - وعن ابن عون عن رجل من أهل البادية عن أبيه عن جده: أنه حج مع
ذي قرابة له مقترنًا به، قال: فرآه النبي وَطله. فقال: ((ما هذا؟ قال: إنه نذر، فأمر بالقِران
أن يُقطع(١) .
رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٧٢٥) وعزاه لأحمد بن منيع، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (١٨٦/٤) وقال: رواه أحمد وفيه: من لم يسم من رواته.

٧٨ - كتاب القضاء
١ - باب حكم الله تعالى وحكم رسوله وَا ف
(فيه حديث سعد بن أبي وقاص وتقدم في غزوة الخندق).
٥٥٣٣ - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله بَّه: عجبًا للمؤمن إن الله لا
يقضي له قضاء إلا كان خيرًا له)) (١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى.
٥٥٣٤ - وعن عبد الله بن يزيد رضي الله عنه قال: لما كان يوم قريظة قال رسول
الله ◌َير: ((ادعو لي سيدكم يحكم في عباد))(٢). يعني سعد بن معاذ(٣) قال فجاء، فقال
له: ((حكم)). قال: أخشى أن لا أصيب فيكم(٤) حكم الله، قال: ((احكم فيهم)).
(٦)
فحكم (٥)، قال: ((أصبت حكم الله ورسوله (وَ﴾))(٦).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف جابر الجعفي.
٥٥٣٥ - وعن سعيد بن المسيب أن النبي ◌َّ ر قال: ((حريم قليب البئر العادية
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢١٠) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه .. ورجال أحمد
ثقات، وأحد أسانيد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح غير أبي بحر ثعلبة وهو ثقة.
(٢) كذا في الأصل، والمطالب. ولعله محرف.
(٣) كذا في الأصل، وفي المطالب: ((سعد بن عبادة)). وما هنا هو الصواب.
(٥) في المطالب: ((بحكم)).
(٤) كذا في الأصل، وفي المطالب: ((فيهم)).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٣٣٦) وعزاه لأبي يعلى وقال: هذا إسناد كوفي فيه
ضعیفان جبر، وسفيان.

١٢٣
كتاب القضاء
خمسون ذراعًا، وحريم قليب(١) البدىء(٢) خمسة وعشرون)). قال سعيد - [من قِبل
نفسه](٣) ولم يرفعه -: وحريم قليب الزرع ثلاثمائة ذراع(٤).
رواه مسدد مرسلاً ورواته ثقات.
٥٥٣٦ - وعن مالك حدّثني عبد الله بن أبي بكر عن أبيه قال: قضى رسول الله وَه
في سيل مرّ باب ومهزور: أن تُمسك حتى تبلغ الكعبين، ثم يرسل الأعلى على
الأسفل(٥).
رواه مسدد بسند فيه انقطاع.
٥٥٣٧ - وعن أم سلمة رضي الله عنها: أن الزبير بن العوام خاصم رجلاً إلى
رسول الله ﴿ فقضى النبي وير للزبير، فقال الرجل: إنما قضى له لأنه ابن عمته، فأنزل
الله عز وجل: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا في
أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾(٦).
رواه الحميدي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه راو لم يسم.
٥٥٣٨ - وعن عدي بن عدي: أن النبي ◌َّير قاضى في إنسان لم يوجد له وفاء
ووجد(٧) بعض غرمائه سلعته(٨)، وافرة عنده، فقضى بأن(٩) يأخذ متاعه إن وجده (١٠).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر.
٥٥٣٩ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: خرج زيد بن حارثة إلى مكة
فقدم ببنت حمزة بن عبد المطلب. فقال جعفر بن أبي طالب: أنا آخذها وأنا أحق بها
بنت عمي وعندي خالتها وإنما الخالة أم وهي أحق. وقال علي: بل أنا أحق بها هي ابنة
عمي وعندي بنت رسول الله صلى وهي أحق بها، فإني(١١): لأرفع صوتي ليسمع رسول
اللهِ وَلُ حجتي [وصوتي)] (٣) قبل أن يخرج. وقال زيد: أنا أحق بها خرجت إليها(١٢)
(٢) في الأصل: ((البد)) والتصويب من المطالب.
(١) لم ترد الكلمة في المطالب.
(٣) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٩٩) وعزاه لمسدد.
(٥) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد عن عامر بن ربيعة (١٦١/٤) وقال: رواه الطبراني في الكبير
وفيه: عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف.
(٦) سورة النساء (الآية: ٦٥).
(٧) في المطالب: ((فوجد)).
(٨) في المطالب: ((سلعة)).
(٩) في المطالب العالية: ((بأنه)).
(١٠) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣٨٨) وعزاه لابن أبي عمر.
(١١) في المطالب العالية: ((وإني).
(١٢) في المطالب العالية: ((بها)).

١٢٤
كتاب القضاء
وسافرت وجئت بها، فخرج رسول الله ◌َ ﴿. فقال: ((ما شأنكم))؟ قال علي: بنت عمي
وأنا أحق بها وعندي ابنة رسول الله وَل# فتكون(١) معها أحق بها من غيرها. قال جعفر:
أنا أحق بها يا رسول الله ابنة عمي وعندي خالتها والخالة أم وهي أحق بها من غيرها.
وقال زيد: [بل](٢) أنا أحق بها يا رسول الله [أنا] (٢) خرجت إليها(٣) وتجشمت السفر
وأنفقت فأنا أحق بها، فقال رسول الله وي لتر: ((سأقضي(٤) بينكم في هذا وفي غيره)). قال
علي: فلما قال: ((في غيره)، قلت: نزل القرآن في رفعنا أصواتنا فقال رسول الله وَالآتى:
((أما أنت يا زيد بن حارثة فمولاي ومولاهما)). قال: قد رضيت يا رسول الله. قال: وأما
١٢٥/ ب أنت يا جعفر فأشبهت خلقي / وخُلقي وأنت من شجرتي التي خلقت منها)). قال: رضيت
يا رسول الله، قال: ((وأما أنت يا علي نصفيي وأميني)). قال يزيد(٥): فذكرت ذلك
لعبد الله بن حسن. فقال: إنه قال: ((أنت مني وأنا منك)). قال: رضيت يا رسول الله،
قال: ((وأما الجارية فقد رضيت بها لجعفر تكون مع خالتها والخالة أم)). قالوا: سلّمنا يا
رسول الله (٦)
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر وفي سنده محمد بن نافع بن عجير ولم أقف له
على ترجمة وباقي رجال الإسناد ثقات.
٥٥٤٠ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما خرج النبي وَّل من مكة أخرج
[عليٍّ] (٧) ابنة حمزة فاختصم فيها عليٍّ وزيد وجعفر. فقال علي: ابنة أخي وأنا أحق
[بها](٧). وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها عندي. وقال زيد: بنت أخي لحمزة آخا بينهما
رسول الله ﴿، فقال رسول الله وَله: ((يا زيد أنت مولانا ومولاهما)). وقال لعلي: ((أنت
أخي وصاحبي)). وقال لجعفر: ((أشبهت (٨) خلقي وخلقي وهي إلى خالتها))(٩).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف
الحجاج بن أرطاة، ثم رواه أبو يعلى من وجه آخر وسيأتي في المناقب في ذكر علي،
وجعفر .
(١) في المطالب العالية: ((تكون)).
(٣) في المطالب العالية: (بها)).
(٢) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٤) في المطالب: ((أقضي)).
(٥) جاء بهامش المخطوط تعريفه بقوله: ((هو ابن الهاد)).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٣٥) وعزاه لابن أبي عمر.
(٧) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٨) في المقصد العلي: ((شبيه)).
(٩) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٤/٢٣٧٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٩٨)، وذكره
في مجمع الزوائد (٣٢٣/٤) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس.،
وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٠٦٨) وعزاه لأبي يعلى.

١٢٥
كتاب القضاء
٢ - باب ما جاء في حكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه
وفي الذين يحكمون للناس كحكمهم لأنفسهم
٥٥٤١ - عن معاوية بن قرة المزني قال: أتيت المدينة زمن الأقِط والسمن،
والأعراب يأتون بالبرقان(١) يسعون(٢) بها، فإذا أنا برجل طامح(٣) البصر، وهو ينظر إلى
الناس، فظننت أنه غريب، فدنوت، فسلمت عليه، فردّ عليّ السلام وقال لي: من أهل
هذه(٤) المدينة أنت؟ قلت: نعم. فجلست معه، فقلت: ممن أنت؟ قال: من بني هلال
وإسمي كَهْمَس أو قال: من بني بهلول واسمي كهمس، ثم قال: ألا أُحدّثك حديثًا
شهدته من عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟ فقلت: بلى. قال: بينما نحن جلوس عنده
إذ جاءت امرأة فجلست إليه فقالت: يا أمير المؤمنين إن زوجي قد كثر شره وقل خيره.
فقال لها: من زوجك؟ قالت: أبو سلمة. فقال: إن ذلك لرجل له صحبة، وإنه لرجل
صدق، ثم قال عمر رضي الله عنه لرجل عنده جالس: أليس كذلك؟ فقال: يا أمير
المؤمنين لا نعرفه إلاّ بما قلت. فقال عمر لرجل: قم فادعه لي. فقامت المرأة حين
أرسل إلى زوجها فقعدت خلف عمر فلم يلبث أن جاءا معًا حتى جلس بين يدي عمر.
فقال عمر: مما تقول هذه الجالسة خلفي؟ قال: ومن هذه يا أمير المؤمنين؟ قال: هذه
امرأتك. قال: وتقول ماذا؟ قال: تزعم أنك [قد](٥) قلّ خیرك وکثر شرّك. قال: بئس ما
قالت يا أمير المؤمنين إنها لمن صالحي(٦) نسائها أكثرهن كسوة وأكثرهن رفاهية بيتٍ
ولكن فحلها بكىءٌ. فقال عمر للمرأة: ما تقولين؟ قالت: صدق. فقام إليها عمر بالدرة
فتناولها بها، ثم قال: أي عدوة نفسها، أكلت ماله، وأفنيت شبابه، ثم أنشأت(٧) تخبرين
بما ليس فيه. فقالت: يا أمير المؤمنين لا تعجل فوالله لا أجلس هذا المجلس أبدًا، ثم
أمر لها بثلاثة أثواب، فقال: خذي هذا لما صنعت بك، وإياك أن تشكو (٨) هذا الشيخ.
فكأني أنظر إليها قامت وعليها الثياب. ثم أقبل على زوجها فقال: لا يحملنك ما رأيتني
صنعت بها أن تسيء إليها، انصرفا(٩). فقال الرجل: ما كنت لأفعل(١٠). فقال عمر
رضي الله عنه: سمعت رسول الله وَلفهل يقول: ((خير أمتي القرن الذي أنا منهم، ثم الثاني،
ثم الثالث، ثم ينشأ قوم تسبق أيمانهم شهاداتهم [يشهدون](٥) من غير أن يستشهدوا لهم
(١) ضرب من أبناء الغنم.
(٢) في المطالب: ((يبيعون).
(٣) في الأصل: ((طافح)). والتصويب من المطالب. (٤) هذا اللفظ ليس في المطالب.
(٥) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٦) في المطالب العالية: ((صالح)).
(٧) في المطالب: ((أتيتِ)).
(٨) في المطالب: ((تشكي)).
(٩) جاءت هذه الكلمة في المطالب بعد قول الرجل: ((ما كنت لأفعل)).
(١٠) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٢٢)، وعزاه لأبي داود الطيالسي.

١٢٦
كتاب القضاء
لغط في أسواقهم)). قال معاوية: قال لي كَهْمَس أتخاف أن يكون هؤلاء من أولئك؟(١)
قال لي كهمس: إني رأيت النبي ﴿ فأخبرته بإسلامي، ثم غبت عنه حولاً، ثم أتيته
فقلت: يا رسول الله كأنك تنكرني؟ فقال: ((أجل)). فقلت: يا رسول الله ما أفطرت منذ
فارقتك، فقال له رسول الله صلجر: ((ومن أمرك أن تعذب نفسك صم يوم من الشهر)). قلت
١/١٢٦ زدني. قال: ((صم يومين)). / حتى قال: ((فصم ثلاثة أيام من كل شهر))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي ورواته ثقات.
٥٥٤٢ - وعن عمران بن حصين: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نشد الناس:
من سمع النبي ◌َ* قضى في الجدّ بشيء؟ فقام رجل فقال: أنا شهدته أعطاه الثلث.
فقال: مع من؟ قال: لا أدري. قال: لا دريت.
رواه الحميدي وفي سنده ابن جدعان.
٥٥٤٣ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : ((أتدرون من
السابقون والسابقين إلى ظل الله يوم القيامة))؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((الذين إذا
أعطوا الحق قبلوه، وإذا سُئلوه بذلوه، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم»(٣).
رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٣ - باب القضاة ثلاثة
٥٥٤٤ - عن عبد الله بن موهب أن عثمان بن عفان قال لابن عمر: اقض بين
الناس، فقال: لا أقضي بين رجلين ولا أَؤْمّها. قال: فإن أباك كان يقضي؟، [قال إن أبي
كان يقضي](٤) فإن أُشكل عليه شيء سأل النبي ◌َّ، فإن أشكل على النبي (وَلاي(٥) شيء
سأل جبريل، وأنا لا أجد من أسأله، وإني لست مثل أبي، وإنه بلغني أن القضاة ثلاثة:
رجل حاف فمال به الهوى فهو في النار، ورجل تكلف القضاء فقضى بجهل فهو في
النار، ورجل اجتهد فأصاب فذاك ينجو كفافًا لا له ولا عليه. قال: وهل(٦) سمعت
رسول الله وَل يقول: ((من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ))؟ قال: بلى. قال: فإني أعوذ بالله
(١) إلى هنا ذكره ابن حجر في المطالب العالية مختصرًا برقم (٤٢١١) وعزاه للطيالسي.
(٢) ذكر عجزه الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (١٩٧/٣) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه حماد بن
يزيد المنقري ولم أجد من ذكره.
(٣) روى نحوه أحمد بن حنبل في المسند (٦٧/٦).
(٤) ما بين المعقوفين من زيادات الأستاذ المحقق على الأصل لرجحان سقوطه من المخطوطات.
(٦) في الأصل: ((وقال)) والتصويب من المطالب.
(٥) في المطالب: ((رسول الله (َلق).

١٢٧
كتاب القضاء
منك أن تجعلني قاضيًا. فأعفاه، فقال(١): لا تخبرنَّ أحدًا(٢).
رواه عبد بن حميد.، ..
٥٥٤٥ _ وأبو يعلى ولفظه؛ ((من كان قاضيًا فقضى بجور كان من أهل النار، ومن
كان قاضيًا فقضى بجهل كان من أهل النار، وإن كان قاضيًا عالمًا فقضى بعدل فبالحري
أن ينقلب(٣) كفافًا.
٥٥٤٦ - وفي رواية لأبي يعلى: أن عثمان بن عفان قال لابن عمر: اذهب فكن
قاضيًا. قال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين؟ [قال: اذهب فاقض بين الناس. قال: أو
تعفيني يا أمير المؤمنين](٤)؟ قال: غرمت عليك إلاّ ذهبت فقضيت. قال: لا تعجل،
سمعت رسول الله وَلا يقول: ((من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ))؟ قال: نعم. قال: إني أعوذ
بالله أن أكون قاضيًا. قال: وما يمنعك وقد كان أبوك قاضياً؟ قال: لأني سمعت رسول
الله وَلّ يقول: ((من كان قاضيًا فقضى(٥) بجور كان من أهل النار، ومن كان قاضيًا
فقضى(٥) بجهل كان من أهل النار، ومن كان قاضيًا عالمًا فقضى(6) بحق(٦) أو بعدل سأل
أن ينقلب كفافاً»(٧).
٥٥٤٧ - ورواه ابن حبان في صحيحه ولفظه: عن عبد الله بن موهب أن عثمان بن
عفان قال لابن عمر: إذهب فكن قاضيًا. فذكر طريق أبي يعلى الثانية.
[فائدة]:
ورواه الترمذي مختصرًا وقال: هذا حديث ليس إسناده عندي بمتصل وهو كما
قال، فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان بن عفان. قاله البخاري والحافظ عبد
العظيم المنذري .
(١) في المطالب: ((وقال)).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٢١) وعزاه لعبد بن حميد.، وذكره الهيثمي بنحوه
مختصرًا (١٩٣/٤) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبزار، وأحمد كلاهما باختصار
ورجاله ثقات.
(٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٠/٥٧٢٧) بتمامه، ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٩١)
مختصرًا، وذكره في مجمع الزوائد (١٩٣/٤) وراجع التعليق على الحديث السابق.
(٤) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٥) في المطالب: ((يقضي)).
(٦) في المطالب: ((بجور)) وهو تحريف مطبعي.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٢٢) وعزاه لأبي يعلى.، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (١٩٣/٤) وقال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار وأحمد كلاهما باختصار
ورجاله ثقات.

١٢٨
كتاب القضاء
٤ - باب ما يستدل به على أن القضاء وسائر أعمال الولاة
مما يكون أمرًا بمعروف أو نهيًا عن منكر من فروض الكفايات
٥٥٤٨ _ عن بريدة بن الحُصيب(١) رضي الله عنه قال: لما قدم جعفر من الحبشة
على رسول الله وَّر، قال له النبي وَلثر: ((ما أعجب شيء رأيت))؟ قال(٢): رأيت امرأة
على رأسها مِكتل فيه طعام، فمرّ فارس يركض فأذراه، فقعدت فجمعت(٣) طعامها، ثم
التَفَتَتْ إليه، فقالت: ويل لك يوم يضع الملك كرسيّه فيأخذ للمظلوم من الظالم.
فقال رسول الله ﴿ تصديقًا لقولها: ((لا قُدّست أمة - أو كيف تُقَدَّس - أُمَّةٌ لا يأخذ
ضعيفُها من شديدها غير مُتَعْتَع))(٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار، وأبو يعلى، والحاكم، وعنه البيهقي ورواته
ثقات .
٥٥٤٩ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ لقال: ((لا
قُدِّست أمة لا يُعطى الضعيفُ فيها حقَّه غيرُ متَعْتَع)) (٥).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات، وأبو يعلى برواة الصحيح، ورواه البزار
١٢٦/ ب من حديث عائشة، / والطبراني من حديث ابن مسعود ومن حديث معاوية، وابن حبان في
صحيحه وغيره من حديث جابر بن عبد الله، وسيأتي في كتاب المواعظ.
٥٥٥٠ - وعن أبي زرعة ابن عمرو بن جرير: أن رجلاً جاء إلى النبي وَلَّ (٦)
يتقاضاه تمرًا، فاستنظره رسول الله وَله، فأبى أن ينظره، فانتهره أصحاب النبي وَلِّ (٧)،
فقال: ((أُحرج عليك أن أخرج من المدينة وأنا أطلبك منه بشيء فإني والله لا أرجع إلى
(١) في المطالب العالية: ((عن أبيه)). وما هنا موافق لمجمع الزوائد.
(٢) في الأصل: ((ثم قال)). وقوله: ((ثم)) زائد على السياق فحذفته.
(٣) في المطالب: ((تجمع)).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٨٧) وعزاه محققه لأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي يعلى،
والروياني، والبزار.، وقال مؤلفه: وحديث جابر في ذلك في كتاب يوم القيامة. وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٢٠٨/٥) بنحوه وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط وفيه: عطاء بن السائب
وهو ثقة لكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٨٨) وعزاه محققه لأبي بكر.
(٦) في المطالب العالية: ((جاء رجل إلى رسول الله (وَل9))، وكذا في بغية الباحث كما في المطالب.
(٧) في المطالب العالية: ((رسول الله (وَ ل). وما هنا موافق لما في بغية الباحث.

١٢٩
كتاب القضاء
أرضي حتى ينهب(١) منها أكثر مما أطلبك [به](٢)). فأرسل إلى امرأة من بني سليم يقال
لها: جولة يستسلفها تمرًا فأ سلت إليه(٣) بتمر. فقالت: إن أردت من هذا فعندنا منه ما
أردتم، قال: ((تريد من هذا)؟ قال: نعم. قال: ((اذهب فاكتل فاستوفه)» (٤) - ثم قال - ((هو
كان إلى نصرتكم(٥) أحوج(٦)، وأنا إلى ما (٧) تأمروني بأداء أمانتي أحوج)) - وقال - ((إن
الله لا يُقدس على أمة لا ينصر ضعيفها)) - أو قال ــ ((لا يقوى ضعيفها))(٨).
رواه الحارث.
٥ - باب ما جاء في عدل القاضي وجوره
(فيه حديث حذيقة وتقدم في الحدود وتقدم أيضًا جملة أحاديث في الإمارة).
٥٥٥١ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله وَلير قال: ((إن
المقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة بين يدي الرحمن بما أقسطوا في
الدنيا))(٩).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والنسائي في الكبرى ورواته ثقات.
ورواه مسلم وابن حبان في صحيحيهما، فقال: ((منابر من نور)).
٥٥٥٢ - وعن عمران بن الحصين قال: قال رسول الله وَالقر: ((إن الله مع القاضي ما
لم يتعمد حَيْفًا - أو ما لم يَحِفْ عَمْدًا - ويوفّقه للحق ما لم يُرد غيره)(١٠).
رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
وله شاهد من حديث معقل بن يسار، ..
(١) في المطالب العالية: ((تهب)) وما هنا موافق لما في البغية.
(٢) ما بين المعقوفين من بغية الباحث.
(٣) هذه الكلمة لم ترد بالمطالب العالية وما هنا موافق للبغية.
(٤) في المطالب: ((واستوفه)) وما في البغية موافق للمطالب.
(٥) في البغية: ((نصركم)).
(٦) في المطالب: ((هو كان أحوج إلى نصرتكم مني)) وما هنا موافق للبغية.
(٧) في المطالب: ((أن)) وكذلك ما في البغية موافق للمطالب.
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٢٩٠) وعزاه الحارث.، وذكره ابن حجر في بغية الباحث برقم
(٤٦٢).
(٩) أطراف الحديث عند: مسلم في الصحيح (الإمارة ١٨)، أحمد في المسند (١٥٩/٢)، الحاكم في
المستدرك (٨٨/٤)، ابن أبي شيبة في المصنف (١٢٨/١٣).
(١٠) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٢٣) وعزاه لأحمد بن منيع.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٤ / م ٩

١٣٠
كتاب القضاء
٥٥٥٣ - رواه أحمد بن حنبل ولفظه: ((إن الله مع القاضي ما لم يحف عمدًا)).
٥٥٥٤ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((يؤتى
بالقاضي العدل يوم القيامة فيلقى من شدة الحساب ما تمنى أنه لم يقضي بين اثنين في
تمرة قط))(١) .
رواه أبو داود الطيالسي.، ..
٥٥٥٥ - وعنه أحمد بن حنبل ولفظه: «ليأتين يوم القيامة على القاضي العدل ساعة
يتمنى))(٢). فذكره. والبيهقي في سننه، ورواه ابن حبان في صحيحه إلاّ أنه قال: ((لم
يقض بين اثنين في عمره)) .
[فائدة]:
قال الحافظ المنذري: كذا في أصلي من المسند والصحيح ((تمرة)) وعمره وهما
متقاربان في الخط ولعل أحدهما تصحيف.
٥٥٥٦ - وعن بشر بن عاصم(٣) قال: كتب عمر إليه عهده فقال لا حاجة لي فيه
إني سمعت رسول الله وَّر يقول: ((إن الولاة يُجاءُ بهم يوم القيامة فيقفون على جسر
جهنم، فمن كان مطاوعًا لله تناوله(٤) الله بيمينه حتى ينجيه، ومن كان عاصيًا انحرف به
الجسر إلى وادٍ من نار يتلهب(٥) التهابًا)). قال: فأرسل عمر إلى أبي ذر، وإلى سلمان،
فقال لأبي ذر: أنت سمعت هذا من رسول الله وَلوَ؟ قال: نعم والله ((وبعد الواد(٦) وادٍ
آخر من نار)). قال: فسأل سلمان فكره أن يخبره بشيءٍ. فقال عمر: من يأخذها بما
فيها؟ فقال أبو ذر: من سَلَتَ الله أنفه وعينيه(٧) وأصدع(٨) خذّه(٩) إلى الأرض(١٠).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة.، ..
٥٥٥٧ - وعبد بن حميد ولفظه: أن عمر أراد أن يستعمل بشر بن عاصم. فقال:
(١) طرفه عند البيهقي في السنن الكبرى (٩٦/١٠).
(٢) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٢/٤) وقال: رواه أحمد وإسناده حسن، ورواه الطبراني
في الأوسط.
(٣) في المطالب: (محمد الراسبي يقول)): ثم ذكره من أول المرفوع.
(٤) في المطالب: ((فتناوله)).
(٥) كذا في الأصل وفي المطالب: ((يلتهب)).
(٦) في المطالب: ((الوادي)).
(٨) في المطالب: ((ألصق)).
(٧) لم ترد الكلمة في المطالب.
(٩) في المطالب: ((حدّه)).
(١٠) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٤٧) وعزاه لأبي بكر.

١٣١
كتاب القضاء
لا أعمل(١) لك. قالُ: لِمَ(٢)؟ قال: سمعت رسول الله ◌َله يقول: ((يؤتى بالوالي فيقف (٣)
على الصراط فيهتز(٤) به حتى يزول كل عضو منه عن مكانه، فإن كان عَذلاً مضى، وإن
كان جائرًا أهوى(*) في النار سبعين خريفا)). فدخل عمر المسجد وهو منتقع(٦) اللون.
فقال له أبو ذر: ما شأنك يا أمير المؤمنين؟ قال: حديث حدّثنيه بشر بن عاصم. قال:
وما هو؟ فحقّثه به. فقال أبو ذر: نعم والله (٧) لقد سمعته(٨) من رسول الله وَله. فقال
عمر: فمن يرغب في العمل بعد هذا؟ فقال أبو ذر: من أَسلَتَ(٩) الله أنفه وأصدع(١٠)
خدّه(١١).
[فائدة]:
/ قال ابن مندة: قول من قال فيه عن بشر بن عاصم عن أبيه وهم لا يصح وقد ١/١٢٧
رواه سويد بن عبد العزيز عن أبيه وائل عن بشر بن عاصم كذلك في الطبراني وغيره،
ورواه عطاء عن عبد الله بن سفيان عن بشر بن عاصم أخرجه ابن مندة من طريقه فهذه
أسانيد يقوي بعضها ببعض.
٥٥٥٨ - ورواه أحمد بن منيع ولفظه: عن بشر بن عاصم عن أبيه قال: بعث إليه
عمر بن الخطاب أن يستعين [به](١٢) على بعض الصدقة فأبى أن يعمل له. فقال: لِمَ؟
قال: إني سمعت رسول الله وَ ل فيه يقول: ((إذا كان يوم القيامة أتي بالوالي فيوقف (١٣) على
جسر جهنم فيأمر الله الجسر فينهض به انتهاضة(١٤) يزول عنه كل عظم منه عن مكانه ثم
يأمر الله العظام فترجع إلى مكانها، فإن كان لله عز وجل مطيعًا أخذ بيده، وأعطاء كفلين
من رحمته، وإن كان لله عاصيّا خرق(١٥) به الجسر فهوى في جهنم سبعين عامًا)). فقال له
عمر رضي الله عنه: أسمعت من رسول الله وَلقر ما لا نسمع؟ قال: وكان سلمان، وأبو
ذر جالسين، فقال سلمان: نعم والله يا عمر ومع السبعين سبعين خريفًا في وادٍ (١٦) من
(١) في المطالب: ((أتحمل)) ورجح محققه ما هنا. (٢) في الأصل: ((لمه)). والتصويب من المطالب.
(٤) في المطالب: ((فيهتف)).
(٣) في المطالب: ((فيُوقف)).
(٥) في المطالب: ((هوى).
(٦) في المطالب: ((مستنقع)).
(٧) القسم لم يرد بالمطالب.
(٨) في المطالب: ((سمعت)).
(٩) في المطالب: ((سَلَتَ)).
(١٠) في المطالب: ((أضرع)).
(١١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٤٩) وعزاه لعبد بن حميد.
(١٢) ما بين المعقوفين من المطالب.
(١٣) في الأصل جاءت على هذا الرسم ((ففدق)) والتصويب من المطالب.
(١٤) في المطالب: ((فينتفض به انتفاضة)) وكذلك في مجمع الزوائد.
(١٥) في المطالب: ((حرف)) وما هنا موافق لما في مجمع الزوائد.
(١٦) في الأصل: ((وادي)) والتصويب من المطالب.

١٣٢
كتاب القضاء
نار يتلهب(١) التهابًا. فقال عمر بيده على جبهته: إنا لله وإنا إليه راجعون من يأخذها بما
فيها؟ قال(٢): من سَلَتَ الله أنفه وألصق خذّه بالأرض(٣).
٥٥٥٩ - وعن سفيان الثوري في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾(٤). قال
القضاء(٥) .
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه انقطاع.
٥٥٦٠ - وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن رسول الله وَلهو: ((إن القاضي لينزل
في منزلته في جهنم أبعد من عَدَن))(٦).
رواه إسحق بن راهوية وعبد بن حميد.، ..
٥٥٦١ _ وأبو يعلى بلفظ: ((إن القاضي لينزل في حكمه من مزلقه أبعد من عَدَن
أبين من جهنم))(٧).
٦ - باب فيمن أغلق بابه دون المظلوم وطالب الحاجة
(فيه حديث أبي بكر وعمرو بن مرة وتقدما في باب الإمارة).
٥٥٦٢ - وعن القاسم بن مخيمرة قال: قال رسول الله وَطاهر: (مَنْ وَلي على الناس
فاحتجب عنهم عند فقرهم وحاجتهم، احتجب الله منه (٨) يوم القيامة))(٩).
رواه مسدد مرسلاً، ورواه أبو يعلى، وعبد بن حميد، ..
٥٥٦٣ - وأحمد بن حنبل بإسناد حسن بلفظ: عن أبي الشماخ الأزدي عن ابن عم
(١) في المطالب: ((يلتهب)).
(٢) لم ترد الكلمة بالمطالب.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٠٤٨) وعزاه لأحمد بن منيع، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(٢٠٦/٥) مختصرًا وقال: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه.
(٤) سورة المؤمنون (الآية: ١٠٦).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٦٨٧) وعزاه لابن أبي عمر.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢١٢٠) وعزاه محققه لإسحلق. وقال مؤلفه: يزيد بن هارون
حدثنا بقية به. وعزاه لعبد بن حميد. وقال أيضًا: سويد بن سعيد عن بقية به. وعزاه لأبي يعلى.
(٧) راجع التعليق على الحديث السابق.
(٨) في المطالب العالية: ((عنه)).
(٩) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٢٤) وعزاه لمسدد وقال: قلت: رواه أبو داود من
طريق أبي بكر بن أبي مريم عن القاسم بن مخيمرة عن أبي مريم الأزدي. أنه قال لمعاوية: سمعت
رسول الله حر .. فذكر الحديث. اهـ.

١٣٣
كتاب القضاء
له: أنه دخل على معاوية فقال: سمعت رسول الله ◌َّ* يقول: ((من ولي من [أمر](١)
المسلمين شيئًا فأغلق بابه عن المسلمين والضعيف وذي الحاجة دون حاجاتهم وفاقتهم
أغلق الله عز وجل عنه باب رحمته يوم حاجته وفاقته أحوج ما أحوج إلى ذلك))(٢) وأصله
في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس، والطبراني وغيره من حديث معاذ بن جبل.
٥٥٦٤ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لقد دخل عليَّ النبي ◌َّ يومًا فقال:
(صنعت اليوم شيئًا وددت أني لم أصنعه، دخلت البيت فأخشى أن يجيء رجل من أُفق
من الآفاق، فلا يستطيع دخوله فيرجع وفي نفسه منه شيء))(٣).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف لضعف جابر الجعفي.
٧ - باب لا يقضي القاضي وهو غضبان ولا جيعان بل شبعان ريّان
٥٥٦٥ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال:
يا رسول الله علمني عملاً أدخل به الجنة وأقلِل لعلي أعقل(٤). قال: ((لا تغضب)»(٥).
رواه مسدد بسند الصحيح، والبيهقي من طريقه وأصله في الصحيحين وغيرهما من
حديث أبي بكرة، وفي البخاري وغيره من حديث أبي هريرة أو أبي سعيد بالشك، وفي
أبي يعلى من حديث أم سلمة، وسيأتي في باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه،
وسيأتي له شواهد أيضًا في الأدب في باب الغضب.
٥٥٦٦ - وعن شُريح: أنه كان إذا غضب أو جاع قام فلم يقض بين أحد(٦).
رواه مسدد عن هشيم عن أبي إسحق عن أبي جرير عنه به، ومن طريق مسدد رواه
البيهقي.
٥٥٦٧ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا
يقضي القاضي إلاّ وهو شبعان ريّان))(٧).
(١) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٢) ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٢١٠/٥) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، وأبو السماح لم
أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٢٢٩) وعزاه لابن أبي عمر.
(٤) قوله: ((لعلي أعقل)). لم يرد في المطالب العالية.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٥٨٥) وعزاه لمسدد.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٢٦) وعزاه لمسدد.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٢٧) وعزاه الحارث، وذكره الهيثمي في بغية الباحث
برقم (٤٦٠).

١٣٤
كتاب القضاء
رواه الحارث بن أبي أسامة، والبيهقي في سننه.
٨ - باب ما يستحب للقاضي والوالي من أن يولي الشراء له
والبيع رجلاً مأمونًا غير مشهور بأنه يبيع له خوف المحاباة
٥٥٦٨ - وعن أبي مطر البصري قال: كنت مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه
١٢٧/ب فانتهينا إلى السوق الكبير فتوسم شيخ منهم. فقال: يا شيخ أحسن(١)/ بيعتي - في قميص
بثلاثة دراهم -، قال: نعم يا أمير المؤمنين. لما عرفه لم يشتر منه شيئًا، وأتى غلامًا
فاشترى منه قميصًا بثلاثة دراهم فلبسه من الرصغين إلى الكعبين .. الحديث(٢).
رواه إسحاق بن راهوية، وعبد بن حميد، وأبو يعلى، والطبراني في الدعاء،
والبيهقي، وتقدم بطوله في باب السماحة في البيع.
٩ - باب ما يقضي به القاضي ويفتي به المفتي
[فائدة]:
قال الله عز وجل: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيءٍ فَرُدُوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولَ﴾(٣). قال
الشافعي: فإن تنازعتم يعني والله أعلم هو وأمراءهم بطاعتهم: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ
وَالرَّسُولَ﴾(٣) يعني والله أعلم إلى ما قال الله والرسول. وقال: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن
يُتْرَكَ سُدىً﴾(٤). قال الشافعي: فلم يختلف أهل العلم بالقرآن فيما علمت أن السُدى:
الذي لا يؤمر ولا ينهى، ومن أفتى أو حكم بما لم يؤمر به فقد أجاز لنفسه أن يكون في
معاني السُدى. قال البيهقي: وروينا عن مجاهد في تفسير الآيتين ما قاله الشافعي.
٥٥٦٩ - وعن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود عنه قال: كثر الناس
يسألونه فقال: يا أيها الناس لقد أتى علينا زمان لسنا نقضي ولسنا هناك ثم قدر الله
عز وجل أنّا بلغنا من الأمر ما ترون، فمن ابتلي منكم بقضاء بعد اليوم فلينظر ما كان في
كتاب الله عز وجل فليقض به فإن أتاه ما ليس في كتاب الله فليقض ما قضى به رسول
الله وَ﴿، فإن أتاه ما ليس في قضاء رسول الله وَّطهر فليقض ما قضى به الصالحون، ولا
(١) تكررت عبارة: يا شيخ أحسن بآخر الصفحة [١٢٧/أ]، وأول الصفحة [١٢٧/ب] فحذفت التكرار.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية مطولاً برقم (١٢٧٠) وعزاه لإسحق وعبد بن حميد جميعًا. ثم
قال: رواه أبو يعلى حدّثنا محمد بن عبد الله بن عمار حدّثنا المعافى بن عمران حدّثنا مختار التمار
به. وذكره في رقم (١٣٦٢) مختصرًا ولم يذكر عزوه.
(٣) سورة النساء (الآية: ٥٩).
(٤) سورة القيامة (الآية: ٣٦).

١٣٥
كتاب القضاء
يقولنَّ أحدكم إني أرى إني أخاف، فإن الحلال بيّن والحرام بيّن وبين ذلك أمر مشتبه
فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، والنسائي في الكبرى ورواته ثقات، وروى
البيهقي في سننه، ..
٥٥٧٠ - من طريق الشعبي قال: كتب عمر بن الخطاب إلى شريح: إذا أتاك أمر
في كتاب الله عز وجل فاقض به ولا يلفتك الرجال عنه، فإن لم يكن في كتاب الله
عز وجل وكان في سنة رسول الله وَّي﴿ فاقض به، فإن لم يكن في كتاب الله ولا في سنة
رسول الله ور فاقض بما قضى به أئمة الهدى، فإن لم يكن في كتاب الله ولا في سنة
رسول الله ◌ٍَّ﴿ ولا في ما قضى به أئمة الهدى فأنت بالخيار إن شئت أن تجتهد رأيك وإن
شئت أن تؤامر، ولا أرى مؤامرتك إياي إلاّ أسلم لك. قال البيهقي: فأخبر عمر عن
موضع المؤامرة وهي المشاورة فربما يكون عنده من الأصول ما لم يبلغ شريحًا فيخبره
به .
٥٥٧١ - وعن عبيد الله بن أبي يزيد قال: كان ابن عباس رضي الله عنهما إذا سئل
عن شيءٍ فإن كان في كتاب الله قال به، وإن لم يكن في كتاب الله وكان عن رسول
الله ◌َّ أخبر به، وإن(١) لم يكن في كتاب الله ولا في قضاء رسول الله وَل وكان عن أبي
بكر وعمر أخذ به، وإن (٢) لم يكن عنهما اجتهد رأيه.
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، والحاكم، وعنه البيهقي ورواته ثقات.
١٠ - باب ترهيب من ولي شيئًا
من أمر المسلمين أن يولي عليهم رجلاً وفي رعيته خير منه
(فيه حديث حذيفة وتقدم في الحدود في باب من ضرب فتجاوز الحد أو قصر،
وحديث أبي هريرة وتقدم في الجهاد في تقديم ... )(٣).
٥٥٧٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((من استعمل
رجلاً من عصابةٍ وفي تلك العصابة من هو أرضى الله منه فقد خانَ الله، و[خانَ] (٤) رسوله،
وخانَ جميع المؤمنين» (٥) .
(١) في المطالب العالية. ((فإن)).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٢٩) وعزاه لابن أبي عمر.
(٣) موضع النقط كلمة بالهامش غير مقروءة.
(٤) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٠٣) وعزاه لمسدد.

١٣٦
كتاب القضاء
رواه مسدد بإسناد حسن، والطبراني، والحاكم.، ..
٥٥٧٣ - وعنه البيهقي بلفظ: ((من استعمل عاملاً من المسلمين وهو يعلم أن منهم
من هو أولى بذلك منه وأعلم بكتاب الله وسنة نبيه ◌َلهو فقد خان الله ورسوله وجميع
المسلمين)»(١)
.
١١ - باب ما جاء في اجتهاد الحاكم في الحق وأجره
١/١٢٨
٥٥٧٤ - عن موسى بن إبراهيم [عن] (٢) رجل من آل(٣) بني ربيعة: / أنه بلغه أن
أبا بكر رضي الله عنه حين استُخلِف قعد في بيته حزينًا، فدخل عليه عمر رضي الله عنه،
فأقبل عليه يلومه، وقال: أنت كلفتني هذا الأمر فشكى إليه الحُكْمَ بين الناس. فقال له
عمر: أوما علمتَ أن رسول الله وَّر قال: ((إن الوالي إذا اجتهد فأصاب الحق(٤) فله
أجران، وإن اجتهد فأخطأ الحق(٤) فله أجرٌ واحد، فكأنه سَهَّل على أبي بكر حديث
(٥)
عمر(٥).
رواه إسحق بن راهوية بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
٥٥٧٥ - وعن عبد الله بن عمرو قال: إن خصمين اختصما إلى عمرو بن العاص
فقضى بينهما، فتسخط المقضي عليه، فأتى رسول الله وَ لقر فأخبره، فقال رسول الله وَل:
((إذا قضى القاضي فاجتهد فأصاب كان له عشرة أجور، وإذا اجتهد فأخطأ كان له أجرٌ أو
أجران))(٦) .
رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٥٥٧٦ - وعنه عن أبيه رضي الله عنهما قال: جاء خصمان يختصمان إلى رسول
الله وَلّ، فقال رسول الله وَله: ((يا عمرو اقض بينهما)). قال: قلت: يا نبي الله أنت أولى
بذلك، قال: ((وإن كان)). قلت: على ماذا أَقضي؟ قال: ((على أن أصبتَ القضاء بينهما
فلك عشرُ حسنات، وإن اجتهدت فأخطأت فلك حسنة واحدة))(٧).
(١) راجع السنن الكبرى للبيهقي (١١٨/١٠).
(٣) قوله: ((آل)) لم يرد في المطالب.
(٢) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٤) قوله: ((الحق)) لم يرد في المطالب.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٧٣) وعزاه لإسحلق.
(٦) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٥/٤) وقال: رواه أحمد، والطبراني في الأوسط وفيه:
سلمة بن السوم ولم أجد من ترجمه.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٧٤) وعزاه لأبي يعلى.، وذكره الهيثمي بنحوه فيَ
- مجمع الزوائد (١٩٥/٤) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه من لم أعرفه.

١٣٧
كتاب القضاء
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف فرج بن فضالة، ورواه البخاري، ومسلم
وغيرهما فلم يذكروا ((عشرُ حسنات)).
٥٥٧٧ - وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه يرفعه إلى النبي وَ# مثله إلاّ أنه قال:
(لك عشرة أجور، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر واحد))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي بإسناد حسن.
١٢ - باب فيمن رأى حكم من قبله صوابًا فأجازه(*)
٥٥٧٨ _ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله وَلَ [إلى](٢)
اليمن فوجدت حيًا قد دنوا(٣) للأسد زُبْيَةً، فصادوه، فبينا هم يتدافعون ينظرون إلى
الزُبْية، إذ سقط رجل فتعلق برجل فتعلق الآخر بآخر حتى كانوا فيه أربعة، فجرحهم(٤)
الأسد فماتوا كلهم، فانتبذ له رجل بحربة فقتله، فماتوا من جراحاهم، فقام بعض أولياء
هؤلاء الثلاثة إلى أولياء الأول، فقال: ذو صاحبنا. قال: فأخذ السلاح بعضهم على
بعض. قال: فأتاهم عليٍّ فقال: تريدون أن تقتلوا ورسول الله وَالتر حيٍّ وأنا إلى جنبكم؟!
ولو اقتتلتم قتلتم أكثر مما تختلفون فيه، فأنا أقضي بينكم فإن رضيتم فهو القضاء، وألاّ
حجز بعضكم عن بعض حتى تأتون رسول الله و # فيكون هو الذي يقضي بينكم، فمن
عدا بعد ذلك منكم فلا حق له، اجمعوا [لي](٢) من القبائل الذين حفروا البئر ربع الدية،
وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة، فالأول: ربع الدية لأنه مات فوقه ثلاثة،
والذي يليه: ثلث الدية لأنه مات من فوقه اثنان، والثالث: نصف الدية لأنه مات من فوقه
واحد، والرابع الدية كاملة. قال: فأبوا أن يرضوا، فأتوا رسول الله وَّر، فلقوه عند مقام
إبراهيم ◌َ، فقصوا عليه القصة، فقال النبي وَطاهر: ((أنا أقضي بينكم)) واحتبى ببردة
وجلس. فقال رجل من القوم: إن عليًّا قد قضى بيننا، فلما قصوا عليه أجازه(٥).
رواه أحمد بن منيع وأبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن، ورواه أبو داود والترمذي
مختصرًا .
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٥/٤) وعزاه للإمام أحمد وقال: بإسناد رجاله رجال
الصحيح.، ثم أورد بعده عن عقبة بن عامر الجهني أيضًا نحوه، وقال: رواه الطبراني في الصغير
والأوسط وفيه: حفص بن سليمان الأسدي وهو متروك ..
(*) عبارة بالهامش غير واضحة.
(٣) في مجمع الزوائد: ((بنوا).
(٢) ما بين المعقوفين من مجمع الزوائد.
(٤) في الأصل: ((فجرح بهم)) والتصويب من مجمع الزوائد.
(٥) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٧/٦) وقال رواه أحمد، وفيه: حنش وثقه أبو داود وفيه
ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح.

١٣٨
كتاب القضاء
١٣ - باب ما جاء في لعن الراشي والمرتشي والرائش
والتشديد في أخذ الرشوة
٥٥٧٩ _ عن ثوبان رضي الله عنه قال: لعن رسول الله وَالقر الراشي والمرتشي
والرائش، يعني الذي يمشي بينهما(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل ومدار أسانيدهم على
لیٹ بن أبي سليم وهو ضعيف.
ورواه البزار، والطبراني.
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه ابن حبان في صحيحه.
٥٥٨٠ - وعن عمر بن محمد بن خلف الطلحي عن رجل من المهاجرين رضي الله
عنه قال: سمعت رسول الله وَّر يقول: ((الراشي والمرتشي في النار))(٢).
/ رواه أحمد بن منيع.
١٢٨/ب
٥٥٨١ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لعن رسول الله وَّيقول الراشي والمرتشي.
رواه البزار، وأحمد بن منيع، وعنه أبو يعلى، ومدار الإسناد على إسحق بن
يحيى بن طلحة وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، رواه أبو داود، وابن ماجة، والترمذي
وصححه، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وصححه.
ورواه البزار وابن حبان في صحيحه، والترمذي من حديث عبد الرحمن بن عوف،
والحاكم وزاد: والرائش الذي يسعى بينهما. والطبراني من حديث أم سلمة.
٥٥٨٢ - وعن مسروق قال: كنت جالسًا عند عبد الله بن مسعود، فقال له رجل:
ما السُّحت؟ قال: الرُشا. قال: [فالجور](٣) في الحكم؟ قال: ذاك الكفر. ثم قرأ:
﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُم الْكَافِرُونَ﴾(٤).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٨/٤) وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير وفيه:
أبو الخطاب وهو مجهول.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٣٢) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٣) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٤) رواه أبو يعلى في المسند برقم (٩/٥٢٦٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٧٢)، وذكره
في مجمع الزوائد (١٩٩/٤) وقال: رواه أبو يعلى، وشيخ أبي يعلى محمد بن عثمان لم أعرفه.، =

١٣٩
كتاب القضاء
رواه مسدد، وأبو يعلى، والطبراني موقوفًا بإسناد صحيح. والحاكم.، ..
٥٥٨٣ - وعنه البيهقي ولفظه: عن مسروق قال: سألت عبد الله يعني ابن مسعود
عن السُحت. فقال: الرُشا. وسألت عن الجَور في الحكم. فقال: ذاك الكفر (١).
٥٥٨٤ - وفي رواية للحاكم: سألت ابن مسعود عن السُحت: أهو رشوة في
الحكم؟ قال: لا ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾(٢)
﴿وَالظَّالِمُونَ﴾(٢) ﴿وَالْفَاسِقُونَ﴾(٢) ولكن السُحت أن يستعينك رجل على مظلمة فيهدي
لك فتقبله فذلك السُحت.
١٤ - باب لا ينبغي للقاضي ولا للوالي أن يتخذ
كاتبًا ذميًا ولا يضع الذمي في موضع يتفضل فيه مسلمًا
٥٥٨٥ _ عن أزهر بن راشد قال: كان أنس بن مالك رضي الله عنه يحدّث أصحابه
فإذا حدّثهم بحديث لا يدرون ما هو - أحسبه قال -: أَتَوا الحسن، ففسَّره لهم فحدّثهم
ذات يوم قال: قال رسول الله وَله: ((لا تستضيئوا بنار المشركين، ولا تنقشوا خواتيمكم
عربيًا)). وخصلة نسيها أزهر. قال: فأتوا الحسن. فقالوا: أنسّا حدّثنا اليوم بحديث لا
ندري ما هو. قال: وما حدّثكم؟ فأخبروه فقال: نعم أما قوله: ((لا تنقضوا خواتيمكم
عربيًا)) يقول: لا تنقشوا خواتيمكم محمدًا، وأما قوله: ((لا تستضيئوا بنار المشركين)) فإنه
يقول: ((لا تستشيروهم في شيء من أموركم وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَائَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَالاً﴾ (٣)(٤).
رواه مسدد، والبيهقي في الكبرى، ورواه النسائي في الصغرى مختصرًا ومدار
الإسناد على أزهر وهو مجهول. قاله أبو حاتم والذهبي في الكاشف.
وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٣٥) وعزاه لمسدد في الحديث الذي قبله. والآية من
=
سورة المائدة (٤٤).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٣٤) وعزاه لمسدد.
(٢) سورة المائدة (الآيات: ٤٤، ٤٥، ٤٧).
(٣) سورة آل عمران (الآية: ١١٨).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٢٢٣) مختصرًا وعزاه لمسدد. وأطراف الحديث عند:
البيهقي في السنن الكبرى (٢٧/١٠)، أحمد في المسند (٩٩/٣)، النسائي في المجتبى (الزينة
ب ٤٨)، السيوطي في الدر المنثور (٦٦/٢)، البخاري في التاريخ (٤٥٥/١)، (١٦/٤).

١٤٠
كتاب القضاء
١٥ - باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه والاستماع منهما
والإنصات لكل واحد منهما حتى ينفذ حجته وحسن الإقبال عليهما
والزجر عن المخاصمة بغير حق
٥٥٨٦ - وعن الحسن قال: جاء رجل فنزل على عليّ رضي الله عنه وأضافه.
فقال: إني أريد أن أخاصم. فقال له: تحول فإن النبي ◌َّ نهانا أن نضيف الخصم إلاّ
ومعه خصمه(١).
رواه إسحق بن راهوية.
٥٥٨٧ - وعن محمد بن نعيم عن أبيه قال: شهدت أبا هريرة رضي الله عنه
يقضي، فجاء الحارث بن الحكم فجلس على وسادته التي يتكىء عليها. قال: فظن أبو
هريرة أنه جاء لحاجة غير الحكم. قال: فجاء رجل فجلس بين يدي أبي هريرة، فقال
له: ما لك؟ قال: أستأدى(٢) على الحارث. فقال له أبو هريرة: قم فاجلس مع خصمك
فإنها سنة أبي القاسم وَلِ﴾(٣).
رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف.
٥٥٨٨ - وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَلهو: ((إذا ابتُلي
أحدكم بالقضاء بين المسلمين، فلا يقضي وهو غضبان وليسو(٤) بينهم في النظر(٥)
والمجلس والإشارة، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين فوق الآخر)) (٦).
رواه أبو يعلى والدارقطني والبيهقي.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٣٦) وعزاه لإسحق، وذكره الهيثمي بنحوه في مجمع
الزوائد (١٩٧/٤) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه: الهيثم بن غصن ولم أجد من ذكره، وبقية
رجاله ثقات.
(٢) في بغية الباحث: ((إسنادي)) وهو تحريف وما هنا موافق للمطالب.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٣٧) وعزاه الحارث، وذكره الهيثمي في بغية الباحث
برقم (٤٥٩).
(٤) في المقصد العلي: ((فليسو)). وما هنا موافق للمطالب.
(٥) في المقصد العلي: ((بينهم بالنظر)) وفي الأصل: ((في المنظر)) والتصويب من المطالب.
(٦) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٠/٥٨٦٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٨٩)، وفي
مجمع الزوائد (١٩٤/٤، ١٩٧) وقال: رواه الطبراني في الكبير، وأبو يعلى وفيه: عباد بن كثير
الثقفي وهو متروك، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢١٢٥) وعزاه لأبي يعلى.