Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦١ كتاب الإمارة رواه أبو داود الطيالسي عن خارجة بن مصعب وهو ضعيف. ٥٠١٧ - وعن معاوية بن سفيان رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالله: ((من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية))(١). رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل. ٢٢ - باب كراهية أن يحكم الحاكم وهو غضبان وما جاء فيمن يحتجب عن حاجة رعيته ٥٠١٨ - عن الحسن أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه خطب فقال: أما والله ما أنا بخيركم ولقد كنت بمقامي(٢) هذا كارهًا ولوددت أن(٣) فيكم من يكفيني أفتظنون أني أعمل فيكم بسنة رسول الله وَ ﴿ إذًا لا أقوم لها إن رسول الله بَّو كان يُعصم بالوحي، وكان معه مَلك وإن لي شيطانًا يعتريني، فإذا غضبت فاجتنبوني إني (٤) لا أُؤَثّر في أشعاركم وأبشاركم ألا فراعوني فإن استقمت فأعينوني وإن زغت فقوموني. قال الحسن: خُطبة والله ما خُطب بها بعده(٥). رواه إسحق بن راهوية، ورواه أحمد بن حنبل من طريق قيس بن أبي حازم عن أبي بكر بعضه. ٥٠١٩ - وعن عمرو بن مرة - وكانت له صحبة - أنه قال لمعاوية إني سمعت رسول الله وَّل﴿ يقول: ((أيما والٍ أو قاضٍ - شك عليَّ - أغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة أغلق الله بابه عن حاجته وخلته ومسكنته)). رواه عبد بن حميد، ورواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل من طريق.، .. ٥٠٢٠ - أبي الشماخ الأزدي عن ابن عم له من أصحاب النبي ◌َّر: أنه أتى معاوية فدخل عليه فقال: سمعت رسول الله وَّيول يقول: ((من ولي من أمر المسلمين شيئًا ثم(٦) أغلق بابه دون(٧) المسكين والمظلوم(٨) وذوي الحاجة [دون حاجتهم وفاقتهم] (٩) أغلق الله (١) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٣٧٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٧٠). (٢) في المطالب: ((المقامي)). (٣) في الأصل: ((أتى)). والتصويب من المطالب العالية. (٤) في المطالب: ((أن)). (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٦٥) وعزاه لإسحلق. (٦) ليس في المقصد العلي. (٨) في المقصد العلي: ((الضعيف)). (٧) في المقصد العلي: ((عن)). (٩) من المقصد العلي. ٤٦٢ كتاب الإمارة ٨٣/ب تبارك وتعالى دونه أبواب رحمته دون حاجته وفقره أفقر ما / يكون إليها))(١). وله شاهد من حديث عائشة وغيرها وسيأتي في كتاب القضاء وآخر من حديث معاذ بن جبل رواه أحمد بن حنبل، والطبراني بسند جيد، ورواه أبو داود، والترمذي من حديث أبي مريم الأزدي وكانت له صحبة. ٢٣ - باب نظر الإمام في مصالح المسلمين وامتحانه لرعيته ٥٠٢١ - عن عمر رضي الله عنه: أن رسول الله وَلو كان يسمر عند أبي بكر الليلة وذلك في الأمر من أمور المسلمين وأنا معه. رواه مسدد ورواته ثقات، والترمذي ( ... )(٢) في الجامع، والنسائي في الكبرى ( ... )(٢)، ورواه أبو يعلى الموصلي مطولاً وسيأتي لفظه في مناقب ابن مسعود. ٥٠٢٢ - وعن عبد الرحمن بن عوف [رضي الله عنه] قال: بعث إليَّ عمر رضي الله عنه فأتيته فلما بلغت الباب أتيته فسمعت نحيبه فقلت: اعترى أمير المؤمنين؟ فدخلت فأخذت بمنكبيه وقلت: لا بأس لا بأس يا أمير المؤمنين. قال: بلى أشد البأس فأخذ بيدي فأدخلني الباب فإذا حقائب بعضها فوق بعض. فقال: الآن هان آل الخطاب على الله إن الله عز وجل لو شاء لجعل هذا إلى صاحبيّ - يعني النبي ◌َّهِ وأبا بكر - فَسُنّ لي فيه سنة، أقتدي بها. فقلت: اجلس بنا نفكر، اجلس بنا نفكر، فجعلنا لأمهات المؤمنين أربعة آلاف أربعة [آلاف]، وجعلنا للمهاجرين أربعة آلاف أربعة آلاف، ولسائر الناس ألفين ألفين. رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه راو لم يسم. ٥٠٢٣ - وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وله يقول: ((يكون أميراء لا يُرَدّ عليهم يتهافتون في النار يتبع بعضهم بعضًا))(٣). قال أبو يعلى: وجدت في كتابي: عن سويد ولم أر عليه علامة السماع وعليه صح فشككت فيه وأكثر ظني أني سمعته منه.، .. (١) رواه أبو يعلى في المسند بنحوه برقم (١٣/٧٣٧٨) وذكره الهيثمي بنحوه في المقصد العلي برقم (٨٧١)، وفي مجمع الزوائد (٢١٠/٥) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، وأبو الشماخ لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلت: قال الذهبي: في الكاشف عن أبي الشماخ صدوق. (٢) موضع النقط كلمات غير ظاهر بالعيارة التي وردت كلها بهامش المخطوط. (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٣٧٧) وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٨٨٠) وذكره في مجمع الزوائد (٢٣٦/٥) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وأبو يعلى ورجاله ثقات. ٤٦٣ كتاب الإمارة ٥٠٢٤ - عن ضمام بن إسماعيل المعافري عن أبي قبيل قال: خطبنا معاوية في يوم جمعة فقال إنما المال مالنا والفيء فيئنا من شئنا أعطينا ومن شئنا منعنا فلم يرد عليه أحد. فلما كانت الجمعة الثانية قال مثل مقالته فلم يرد عليه أحد. فلما كانت الجمعة الثالثة قال مثل مقالته فقام إليه رجل ممن شهد المسجد فقال: كلا بل المال مالنا والفيء فيئنا من حال بيننا وبينه حاكمناه بأسيافنا. فلما صلى أمر بالرجل فأدخل عليه فأجلسه معه على السرير ثم أذن للناس فدخلوا عليه ثم قال: أيها الناس إني تكلمت في أول جمعة فلم يردّ أحد عليّ(١) وفي الثانية فلم يردّ عليّ أحد فلما كانت الثالثة أحياني هذا أحياه الله سمعت رسول الله ◌َو يقول: ((سيأتي قوم يتكلمون فلا يردّ عليهم يتقاحمون في النار تقاحم القردة)) فخشيت أن يجعلني الله منهم فلما ردّ عليّ هذا أحياني أحياه الله ورجوت أن لا(٢) يجعلني الله منهم (٣). رواه أبو يعلى الموصلي. وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب وتقدم في باب طلب العلم. ٢٤ - باب اقتصاص الإمام من عامله لبعض الرعية (فيه حديث عمر بن الخطاب وسيأتي في المناقب في باب فضل أمة محمد وَاخيه). ٥٠٢٥ - وعن عطاء قال: كان عمر بن الخطاب يأمر عماله فيوافونه الموسم فيقول: يا أيها الناس إني (٤) لم أستعمل عمالكم - أو قال عمالي - ليضربوا(٥) من أبشاركم ولا من [أموالكم ولا من](٦) أعراضكم ولكن إنما أستعملهم عليكم ليحجزوا(٧) بينكم وليقسموا فيئكم فمن كان له مظلمة عند واحد منهم فليقم. قال: فما قام منهم يومئذ غير رجل واحد. فقال يا أمير المؤمنين عاملك ضربني مائة سوط. قال: قم فاستقد منه. فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين إنك إن تفتح هذا على عمالك يكون سنة يستن بها بعدك. فقال: أنا لا أقيد منه وقد رأيت رسول الله وَل يقيد من نفسه !! قال عمرو: دعنا فلنرضه. قال: فارضوه. قال: فافتدوا منه بمائتي دينار كل سوط بدينارين(٨). (١) في المقصد العلي: عليّ أحد. (٢) هذا اللفظ سقط من المقصد العلي. (٣) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١٣/٧٣٨٢) وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٨٠ مكرر)، وذكره في مجمع الزوائد (٢٣٦/٥) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير، والأوسط وفيه عطية العوفي وهو ضعيف. (٥) في المطالب: ((ليصيبوا)). (٤) ليس في المطالب. (٦) من المطالب العالية. (٧) في الأصل: ((ليحجوا)) والتصويب من المطالب. (٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٦٦) وعزاه الإسحق. ٤٦٤ كتاب الإمارة رواه إسحق بن راهوية واللفظ له، ورواه مسدد بسند رجاله ثقات، وأبو يعلى الموصلي، والبيهقي في الكبرى.، .. ٥٠٢٦ - من طريق أبي فراس قال: شهدت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يخطب الناس، قال: فقال: يا أيها الناس إنه قد أتى عليّ زمان وإني (١) أرى من قرأ القرآن يريد الله عز وجل وما عنده فيخيل إليّ أن أقوامًا (٢) قرؤوه يريدون به الناس ويريدون به الدنيا ألا فأريدوا لله بأعمالكم ألا [إنا](٣) إنما كنا نعرفكم إذ ينزل الوحي وإذ ١/٨٤ النبي ◌َّ﴾ بين أظهرنا(٤)/ وإذ ينبأنا الله من أخباركم فقد انقطع الوحي وذهب نبي الله وَل فإنما نعرفكم بما نقول لكم ألا من رأينا منه(٥) خيرًا ظننا به خيرًا وأحببناه عليه ومن رأينا منه (٥) شرًا ظننا به شرًا وأبغضناه عليه سرائركم بينكم وبين ربكم، ألا [أني](٣) إنما أبعث عمالي ليعلموكم دينكم وليعلموكم سننكم ولا أبعثهم ليضربوا ظهوركم ولا ليأخذوا أموالكم، ألا فمن رابه شيء من ذلك فليرفعه إليّ فوالذي نفس عمر بيده لأقصّنكم [منه](٣). قال: فقام عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين أرأيت أن بعث علينا(٦) عاملاً من عمالك فأدب رجلاً من أهل رعيته فضربه أكنت تقصّ منه(٧)؟ قال: فقال: نعم، والذي نفس عمر بيده لأقصنّ منه ألا أُقصُّ وقد رأيت رسول الله وَلَّ يُقِصّ من نفسه! ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تمنعوهم حقهم(٨) فتكفّروهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم(٩). لفظ أبي يعلى، وبنحوه رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم ورواه مسدد بسند ضعيف وتقدم لفظه في باب الديات(١٠). ٢٥ - باب تأديب الإمام عامله إذ احتجب عن الرعية والصبر على تأديب الإمام ٥٠٢٧ - عن عَباية بن رافع بن خديج قال: بلغ عمر بن الخطاب أن سعدًا اتخذ (١) في المقصد: ((وأنا)). (٣) من المقصد العلي. (٢) في المقصد العلي: ((قومًا)). (٤) في المقصد العلي: ((أظهركم)). (٥) في المقصد العلي: ((به)). (٦) لم ترد في المقصد العلي. (٧) جاءت العبارة في المقصد العلي على النحو التالي: ((إنك لمقصه منه)). (٨) في المقصد العلي: ((حقوقهم)). (٩) رواه أبو يعلى في المسند برقم (١/١٩٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٩٦) وفي مجمع الزوائد (٢١١/٥) وقال: رواه أحمد في حديث طويل، وأبو فراس لم أر من جرحه ولا وثقه، وبقية رجاله رجال الصحيح. (١٠) جاء بهامش المخطوط عبارة مقابلته على الأصل ونصها: ((قوبل فصح)). ٤٦٥ كتاب الإمارة بابًا، ثم قال: ليقطع(١) الصُوَيت(٢)، فبعث إلى محمد بن مسلمة فأتاه. قال: انطلق إلى سعد فأحرق بابه ثم خذ بيده فأخرجه إلى الناس وقل هاهنا فاقعد للناس. قال: فبعث محمد غلامه مكانه إلى منزله فأمره أن يأتيه براحلتين وزاد من عند أهله. وانطلق يمشي قبل الكوفة حتى قدم جبانة الكوفة فرأى(٣) نبطيًا يدخل الكوفة بقَصَبٍ على حمار يبيعه فابتاعه منه وشرط عليه أن يلقيه عند باب الأمير. فجاء حتى ألقى (٤) قصبه عند باب الأمير فأورى زَنْدَه فأَتى سعد فقيل: إن هاهنا رجلاً أسود طويلاً عظيمًا بين أزارٍ، ورداءٍ عليه عمامة خرقانية على غير قُلَنْسِية. فقال: ذاك محمد بن مسلمة دعوه حتى يبلغ حاجته لا يعرض(٥) له إنسان بشيءٍ. فأحرق الباب حتى صار فحمًا. ثم خرج إليه سعد فسَائَله وحلف(٦) بالله ما تكلم بالكلمة التي بلغت أمير المؤمنين ولقد بلغه كاذب. قال: فعرض عليه المنزل ليدخل فأبى وانصرف مكانه راجعًا. قال: فاتبعه سعد بزاده فرده مع رسوله، وقال: ارجع بطعامك إلى صاحبك فإن له عيالاً وإن معنا فضلة من زادنا. قال: فَسَارَا فَأَزْمَلاَ أَيامًا فكان أول ما أدركنا من الإنس امرأة في غنم(٧) فقام محمد بن مسلمة يصلّي وانطلق الغلام حتى بايع صاحب الغنم بشاة(٨) صغيرة من غنمها بعصابة كانت عليه. قال: فصرعها ليذبحها(٩)، ومحمد قائم يصلي فأشار إليه أن لا يذبحها(١٠). فلما فرغ قال: ما هذه الشاة؟ فإن كان في الغنم صاحبها فبايعه أو سَلَّمَ بيع الأمة، فأقبل بها وإن كانت إنما هي راعية فردها فإن الجوع خير من مأكل السوء. قال: ثم سار حتى قدم على عمر بن الخطاب فأخبره بالذي كان وبما كان من طعام سعد(١١) ورده (١٢) مع رسوله، فقال عمر ما منعك أن تقبل منه (١٣). رواه إسحاق بن راهوية ورواته ثقات إلاّ أنه منقطع، وأحمد بن حنبل. ورواه مسدد مختصرًا في الأدب وسيأتي في باب الاعتذار. وله شاهد من حديث معاوية وتقدم في الإمارة في باب كراهية أن يحكم الإمام وهو غضبان . (١) في المطالب: ((انقطع)). (٣) في المطالب: ((ورأى)). (٥) في المطالب: لا يعترض. (٧) في المطالب: ((امرأة من تميم)). (٩) في المطالب: فصرعها يريد أن يذبحها. (١١) في المطالب: ((وبما اتبعه به سعد)). (٢) كذا في المطالب، مجمع الزوائد. (٤) بالأصل: ((ألقه)) والتصويب من المطالب. (٦) في المطالب: ((وحلفه)). (٨) في المطالب: ((شاة)). (١٠) في المطالب: ((أن يدعها)). (١٢) في المطالب: ((فرده)). (١٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٩٦) وعزاه لإسحق، وقال: قلت: رجاله ثقات ولكنه فيه انقطاع، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (١٦٧/٨) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى ببعضه ورجاله رجال الصحيح إلاّ أن عباية بن رفاعة لم يسمع من عمر. مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ٣ / م ٣٠ ٤٦٦ كتاب الإمارة ٥٠٢٨ - وعن مالك بن ربيعة: أن عثمان بن عفان رضي الله عنهما كان يخفي العمرة في أشهر الحج، أو عن التمتع بالعمرة إلى الحج فأهلّ عليّ مكانه فنزل عثمان عن المنبر فأخذ شيئًا فمشى به إلى عليّ فقام طلحة والزبير فانتزعاه منه فمشى إلى عليّ فكاد أن ينخس عينه بإصبعيه ويقول له: إنك ضال مضل، ولا يرد عليه شيئًا. رواه إسحق. ٥٠٢٩ - عن سعيد بن المسيب قال: شهدت عليًا وعثمان كان بينهما تنزغ من الشيطان وما بقى واحد منهما لصاحبه شيئًا فلو شئت أن أقص عليكم ما كان بينهما لتعجبتم ثم لم يبرحا حتى استغفر كل واحد منهما لصاحبه. ٢٦ - باب الإمام يمكن من نفسه ٨٤/ ب ٥٠٣٠ - عن ابن عمر قال: رغب رسول الله وَّر في الجهاد/ ذات يوم فاجتمعوا عليه حتى غَمُّوهُ وفي يد رسول الله وَّر جريدة قد نزع سُلاَّؤُها وبقيت سُلاَّءة لم يفطن بها. فقال: ((أخروا عني هكذا فقد غممتموني))(١). فأصاب النبي ◌َُّ بطن رجل فَأَدْمَى الرجل فخرج الرجل وهو يقول: هذا فعل نبيك فكيف بالناس !! فسمعه عمر رضي الله عنه فقال: انطلق إلى النبي وَلّ فإن كان هو أصابك فسوف يعطيك الحق [من نفسه](٢) وإن كنت كذبت لأَزعننك بعمامتك حتى تُحدِثَ. فقال الرجل: انطلق بسلام فلست أريد أن أنطلق معك. قال: ما أنا بوادعك. فانطلق به عمر حتى أتى به نبي الله وَلَو فقال: إن هذا يزعم أنك أصبته ودمّيت بطنه فما ترى؟ فقال النبي وَلّهِ: ((أحقًّا أنا أصبتك))؟(٣). قال الرجل: نعم يا نبي الله. قال: ((هل رأى ذلك أحد)»؟ قال: قد كان هاهنا ناس من المسلمين [يا رسول الله] (٤). قال: ((اللهم إني أَشهد شهادة(٥) رجل رأى ذلك إلاّ أخبرني)). فقال ناس من المسلمين: [يا رسول الله](٤) أنت دمّيته ولم تُرِده، فقال النبي وَلّر: (خُذ لما أصبتك مالاً وانطلق)). قال [الرجل] (٤): لا. قال: ((فهب لي ذلك)). فقال: لا أفعل. قال: ((فتريد ماذا))؟ قال أريد أن استقيد منك يا نبي الله. قال النبي وَلقوله: (نعم)) فقال له الرجل: أخرج من وسط هؤلاء فخرج من وسطهم وأمكن الرجل من الجريدة يستفيد منه فكشف عن بطنه وجاء عمر ليمسك النبي ◌َّو من خلفه. فقال: أرحنا عثرت بنعلك وانكسرت أسنانك. فلما دنا الرجل ليطعن النبي وَلهر ألقى الجريدة وقَبَّل (١) في المقصد العلي: ((غممتموها)). (٣) في المقصد العلي: ((أصبته)). (٥) في المقصد العلي: ((بشهادة)). (٢) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى. (٤) من المقصد العلي. ٤٦٧ كتاب الإمارة سرته. وقال: يا نبي الله هذا الذي أردت لكي ما نقمع الجبارين من بعدك. فقال عمر: لأنت أوثق عملاً مني (١). رواه أبو يعلى بسند ضعيف أبو هرم ما علمته، والوليد بن محمد الموقري متروك. وله شاهد من حديث الفضل بن عباس وتقدم في باب مرضه (٢) وَليز، وآخر في حديث أبي ذر وتقدم في الديات. ٢٧ - باب الدخول على الإمام والذب عنه والنصح له ٥٠٣١ - عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: أنه كان قائمًا على رأس رسول الله وَلهر وهو متلثم، فجعل عروة يتناول لحية رسول الله وَ ل وهو يكلّمه فقال له المغيرة: لتكُفَّنَّ يدك أو لا ترجع إليك يدك، والمغيرة متقلد سيفًا. فقال عروة يا رسول الله من هذا؟ قال: ((ابن أخيك المغيرة)) قال: أجل يا غُدَر ما غسلت رأسي من غَدرتك(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح، وهو في صحيح البخاري من طريق عروة عن مروان بن الحكم، والمسور بن مخرمة في الحديث الطويل في قصة الحديبية، وفيه إرسال، وهذا أحسن اتصالاً، ولهذا استدركه، ورواه ابن خزيمة، وعنه ابن حبان في صحیحیھما . ٥٠٣٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَالقول: ((الدين النصيحة)). قالوا لمن؟ قال: ((لكتاب الله ولنبيه ولأئمة المسلمين(*))(٤). رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى بسند رجاله ثقات. وله شاهد من حديث تميم الداري رواه مسلم وغيره، وآخر في الترمذي من حديث أبي هريرة، وآخر من حديث ثوبان رواه الطبراني في الأوسط. ٥٠٣٣ - وعن رفاعة بن عرابة الجهني رضي الله عنه قال: أقبلنا مع رسول الله الهول حتى إذا كنا ببعض الطريق جعل رجال يستأذنون النبي وَ لّ فيأذن لهم فحمد الله وقال (١) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (١٠/٥٧٥٤) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٩/٦) وقال: رواه أبو يعلى وفيه الوليد بن محمد الموقري وهو متروك، وذكره في المقصد العلي برقم (٨٦٥)، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٦٨) وعزاه لأبي يعلى. (٢) في الأصل: ((مرض)). (٣) ذكر نحوه ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٦٤) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة. (*) في المطالب: ((المسلمة)) وأحسبه تحريف مطبعي. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٩٧٩) وعزاه لأبي بكر. ٤٦٨ كتاب الإمارة خيرًا، وقال: ((ما بال أقوام تكون [شق] (١) الشجرة التي [تلي](١) رسول الله وَ ا﴾ أبغض إليهم مما سواء)). أو كما قال: فلم يُر عند ذلك من القوم إلّ باكيًا. فقال أبو بكر: إن الذي يستأذنك بعد هذا يا رسول الله لسفيه(٢). رواه الحارث(٣). ٢٨ - باب تولية الإمام العادل(٤) إذا كان عارفًا بالحرب على من هو أفضل منه، وما جاء فيمن طلب العمل فمنع ٥٠٣٤ - عن أبي موسى قال: قدم معي رجلان من الأشعريين فخطبا عند النبي وَل ثم أخذا يُعرضان بالعمل فتغيّر وجه النبي ◌َّر وقال: ((إن أخونكم عندي من يطلبه فعليكما بتقوى الله)). فما استعان بهما على شيء (٥). رواه مسدد. ١/٨٥ ٥٠٣٥ - وعن ابن بريدة قال: قال عمر لأبي بكر: / لما منع عمرو - يعني ابن العاص - الناس أن يوقدوا نارًا أما ترى ما يصنع هذا بالناس يمنعهم منافعهم؟ فقال له أبو بكر: دعه فإنما ولاه رسول الله وَ لخير علينا لعلمه بالحرب(٦). رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف وابن بريدة لم يسمع من عمر بن الخطاب. ٥٠٣٦ - وعن الزهري: أن رسول الله ﴿ ﴿ أَمَّرَ بعد غزوة ذات السلاسل أسامة بن زيد وهو غلام فَأَسِرَ في تلك الغزوة ناس كثير من العرب وسُبُوا فانتدب في بعث أسامة عمر بن الخطاب والزبير بن العوام فتُوُفّيَ رسول الله وَّر قبل أن يمضي ذلك الجيش فأنفذه أبو بكر بعد وفاة رسول الله وَله . فقال أُسامة لأبي بكر حين بُويع له ولم يبرح أسامة حين بُويع لأبي بكر فقال: إن النبي ◌َّهو وجهني لما وجهني له وإني أخاف أن يرتد العرب فإن شئت كنت قريبًا حتى تنظر. فقال أبو بكر: لا أرد أَمرّا أَمر به رسول الله وَلّر ولكن إن شئت أن تأذن لعمر فافعل. فأذن له فانطلق أسامة حتى أتى المكان الذي أمر رسول الله وَّر فأخذتهم الضَبَابة (١) ما بين المعقوفين من بغية الباحث. (٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٦٧٤). (٣) جاء بهامش المخطوط في هذا الموضع عبارة مقابلة المخطوط على الأصل ونصها: ((قوبل فصح)). (٤) في الأصل: ((العامل)) والتصويب من المطالب. (٥) ذُكر طرفه عند: أحمد في المسند (٣٩٣/٤، ٤١١)، أبي داود في السنن (٢٩٣٠)، ابن حجر في الفتح (١٢/ ٢٧٤)، البخاري في التاريخ الكبير (٨٢/٢)، (١٨٤/٧). (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٩٦) وعزاه لإسحق. ٤٦٩ كتاب الإمارة حتى جعل الرجل لا يكاد [أن](١) يبصر صاحبه. قال: فوجدوا رجلاً من أهل تلك البلاد فأخذوه فدلهم على الطريق حيث أرادوا فأغاروا على المكان الذي أُمروا فسمع بذلك الناس فجعل بعضهم يقول لبعض أتزعمون أن العرب قد اختلفت وخيولهم بمكان كذا وكذا فردّ الله بذلك عن المسلمين، فكان أسامة بن زيد يدعى بالإمارة حتى مات. يقولون بعثه رسول الله وَّج ثم لم ينزعه حتى مات. قال الزهري: وأما بعث أبو بكر لقتال أهل الردّة فقال: فأيما محلة سمعتم فيهم الأذان فكفوا فإن الأذان شعار الإيمان. قال معمر وقال هشام بن عروة: كان أهل الرّة يأتون أبا بكر فيقولون(٢): اعطنا سلاحًا نقاتل(٣) فيعطيهم السلاح فيقاتلونه(٤) به. فقال عباس بن مدراس السلمي: أتأخذون سلاحه لقتاله في ذاكم عند الإله أثام(٥) ٢٩ - باب تقديم ولاية الأقرأ على من هو أكبر منه واستخلاف الإمام أقرأ القوم ٥٠٣٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله ◌َ و أرسل سرية فاستقرأهم فقرأ شيخ ثم قرأ شاب فاستعمله رسول الله وَله. فقال الشيخ: أتستعمله عليّ وأنا أكبر منه سنًا. فقال: ((إنه أكثر منك قرآنًا))(٦) رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي. ٥٠٣٨ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى مكة فاستقبلنا أمير مكة نافع بن علقمة - وتسمى بعم له يقال له نافع (٧) - فقاله [له](٨): من استخلفت على [أهل](٨) مكة؟ قال: استخلفت(٩) عليها عبد الرحمن بن أبزى. فقال: عمدت إلى الرجل من الموالي فاستخلفته على من بها من قريش وأصحاب رسول الله وَل ؤ؟! قال: نعم وجدته أقرأهم لكتاب الله، ومكة أرض محتضرة فأحببت أن يسمعوا كتاب الله عز وجل من رجل حسن القراءة. فقال: نعم ما (١) ما بين المعقوفين من المطالب. (٢) في المطالب: ((يقولون)). (٣) ليست في المطالب. (٤) في الأصل: ((فيقاتلون)). والتصويب من المطالب. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٩٨) وعزاه محققه لإسحق. (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٦٠) وعزاه لأحمد بن منيع. (٧) في المطالب: ((بنافع عم له)). (٨) من المطالب العالية. (٩) قوله: ((استخلفت عليها)). لم يرد بالمطالب. ٤٧٠ كتاب الإمارة رأيت إن الله عز وجل يرفع بالقرآن أقوامًا ويضع بالقرآن أقوامًا وإن عبد الرحمن بن أبزى ممن يرفعه الله عز وجل بالقرآن(١). رواه أبو يعلى الموصلي بسند رواته ثقات. ٣٠ - باب في الإقطاع وفيمن سأل الإمام شيئًا فكتب له به، وما جاء في ذم ولاية المرأة ٥٠٣٩ - عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال: جاء العباس إلى عمر رضي الله عنه فقال: إن رسول الله ولو أقطعني البحرين فقال: من يشهد لك؟ فقال المغيرة بن شعبة فذكر الحديث(٢). رواه إسحاق بن راهويه بسند رواته ثقات. إلاّ أنه منقطع. ٥٠٤٠ - وعن عبيدة قال: جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالا: يا خليفة رسول الله وَ﴿ إن عندنا أرض سَبْخَة ليس فيها كلا ولا منفعة فإن رأيت أن تُقْطِعناها، قال: فأقطعها إياهما وكتب لهما عليه كتابًا وأشهد فيه عُمر، وليس في القوم، فانطلقا إلى عُمر ليُشهداه فلما سمع عُمر ما في الكتاب تناوله من أيديهما ثم تفل فيه فمحاه فتذمرا وقالا له مقالة سيئة. فقال: إن رسول الله وَلو كان ٨٥/ب يتألفكما والإسلام يومئذ قليل وإن الله قد أعز/ الإسلام فاذهبا فاجهدا [عَليَّ](٣) جَهْدكما لا أرعى الله عليكما إن أرعيتما (٤). رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات. ٥٠٤١ - وعن نائل بن مطرف بن رزين أبو أنس السلمي حدثني أبي عن جدي رزين بن أنس رضي الله عنه قال: لما ظهر الإسلام كانت لنا بئر فخفت أن يغلبنا عليها من حولها فأتيت النبي وَّ فقلت: يا رسول الله إن لنا بئرًا وقد خفت أن يغلبنا عليها من حولها، فكتب لي كتابًا من محمد رسول الله وَّلير أما بعد: فإن لهم بئرهم إن كان صادقًا (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٦١) وعزاه لأبي يعلى وقال: رجاله ثقات وفيه نظر لأن عبد الرحمن أبزى يصغر عن ذلك، وقد أخرجه مسلم من طريق الزهري عن أبي الطفيل عن عمر بغير هذا السياق، وفيه القصة بالمعنى وقال فيه: ((فتلقاه نافع بن عبد العزى الخزاعي»، وهو المحفوظ . (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٩٩٧) وعزاه لإسحلق. وقال: وفيه انقطاع. (٣) ما بين المعقوفين من المطالب. (٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٠٠٠) مختصرًا، وفي (٢٠٧٢) بتمامه وعزاه في كلا الموضعين لأبي بكر. ٤٧١ كتاب الإمارة ولهم دارهم إن كان صادقًا. قال: فما قاضينا به إلى أحد من قضاة المدينة إلاّ قضوا لنا به، قال وفي كتاب النبي بَّ هجاءَ كانَ يكون(١). رواه أبو يعلى وفي سنده فهد بن عوف وهو متروك واسمه: زيد وسيأتي في أواخر كتاب القضاء. ٥٠٤٢ - وعن أبي بَكْرة رضي الله عنه سمعت رسول الله وَل يقول: ((لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة)) (٢). رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد بسند رواته ثقات. ٥٠٤٣ _ وعنه قال: كنت عند رسول الله وَله فجاء بشير يبشره بظفر جند له على عدوهم ورأسه في حجر عائشة فقام فخر ساجدًا ثم أنشأ يسائل البشير فأخبره فيما يخبره أنه وليهم امرأة، فقال النبي بَّر: ((هلكوا الرجال حين أطاعوا النساء)). ثلاثًا. رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه لین. (١) في المقصد العلي: ((كون)) والحديث فيه برقم (٩٤٩)، ورواه أبو يعلى في مسنده برقم (٧١٧٨/ ١٣)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٣٦/٥) وقال: رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرف، وذكره في (٩/٦) بنحوه وقال: رواه الطبراني وفيه فهد بن عوف أبو ربيعة وهو كذاب، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٩٩٩) وعزاه لأبي يعلى. (٢) أطراف الحديث عند: أحمد في المسند (٣٧/٥، ٣٨، ٤٧)، الألباني في إرواء الغليل (١٠٩/٨)، العجلوني في كشف الخفا (٢١٥/٢). ٦٩ - كتاب الهجرة ١ - باب في دوام الهجرة وانقطاعها (فيه حديث جابر وتقدم في باب ... (١) وحديث مجاهد مرسلاً وسيأتي في غزوة الفتح وحديث أبي سعيد الخدري وسيأتي في سورة النصر). ٥٠٤٤ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لا هجرة بعد وفاة رسول الله وَجَهلُ. رواه أبو يعلى الموصلي، والنسائي في الكبرى. ٥٠٤٥ - وعن أبي بردة عن أبيه: أنه لقي أسماء بنت عُميس فقال: نعم القوم أنتم لولا أَنّا سبقناكم إلى الهجرة. فذكرت ذلك للنبي وَ لّر. فقال: ((بل لكم الهجرة مرتين هجرة إلى أرض الحبشة وهجرة إلى المدينة)). رواه أبو داود الطيالسي. ٥٠٤٦ - وعن أبي إدريس الخولاني رفعه إلى النبي ◌َّه قال: ((الهجرة باقية ما قُوتل المشركون)»(٢) رواه مسدد مرسلاً بسند رجاله ثقات. ٥٠٤٧ - وعن عبد الله بن السعدي من بني مالك بن حنبل أنه قال: وفدت مع قومي على رسول الله وَّر وأنا أحدثهم سنّا فقضوا حوائجهم وأنا في رحالهم أو ظهرهم. (١) موضع النقط كلمة غير مقروءة بهامش المخطوط. (٢) في الأصل: ((المشركين)). والحديث ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٩٦٨) وعزاه لمسدد . ٤٧٣ كتاب الهجرة فقال: ((هل بقي منكم أحد))؟ قالوا: نعم غلام في ظهرنا أو في رحالنا. فقال: ((أرسلوا إليه أما إن حاجته من خير حوائجكم)). فأرسلوا إليّ فدخلت عليه. فقال: (([ما](١) حاجتك))؟ فقلت: حاجتي أن تخبرني هل انقطعت الهجرة؟ فقال: ((لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار))(٢) . رواه الحارث بن أبي أسامة واللفظ له، وأبو يعلى الموصلي.، .. ٥٠٤٨ _ وأحمد بن حنبل ولفظه: عن النبي وَّر قال: ((لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل)). ٥٠٤٩ - فقال معاوية، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي وَلّ قال: ((الهجرة خصلتان إحداهما هجر السيئات، والأخرى يهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطع الهجرة ما تُقبلت التوبة، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه وكفى الناس العمل))(٣). ورواه أبو داود، والنسائي مختصرًا، والحاكم وعنه البيهقي بتمامه. ٥٠٥٠ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله وَ الر قال: ((إياكم والظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش، وإياكم والشُّح، فإنما أهلك من كان قبلكم الشُّح أمرهم بالقطيعة فقطعوا أرحامهم، وأمرهم بالفجور ففجروا، وأمرهم بالبخل فبخلوا)). فقال رجل: يا رسول الله أيّ الإسلام أفضل؟ قال: ((أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك)) قال: يا رسول الله فأي الهجرة أفضل؟ قال: ((أن تهجر ما كره ربك)). قال: قال رسول الله وَله: ((الهجرة هجرتان هجرة الحاضر وهجرة البادي، فأما البادي فيجيب إذا دُعي ويُطيع إذا أُمر، وأما الحاضر فهو أعظمها أجرًا»(٤). رواه الحارث مختصرًا وأبو يعلى وعنه ابن حبان(٥) ... ١ (١) ما بين المعقوفين من بغية الباحث. (٢) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٦٧٨)، وذكر نحوه في مجمع الزوائد (٢٥١/٥) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٥٠: ٢٥١) وقال: رواه أحمد والطبراني في الأوسط والصغير من غير ذكر حديث ابن السعدي، والبزار من حديث عبد الرحمن بن عوف، وابن السعدي فقط، ورجال أحمد ثقات. (٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث مختصرًا برقم (٦١٠). (٥) جاء بعده فراغ من الورقة [٩٤:٨٦]. ٧٠ - [كتاب الجهاد وقسم الفيء .](١) ١ - باب ... ١/٩٥ ٢ -/ باب فيمن وجد من المشركين غفلة فقتلهم وما جاء في الرجل يقاتل تحت راية قومه ٥٠٥١ - عن هشام بن عروة عن أبيه: أن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه صحب قومًا من المشركين فوجد منهم غفلة فقتلهم وأخذ أموالهم وجاء بها إلى النبي وَّرٍ فأبى أن يقبلها . رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية عنه به، ورواه النسائي في الكبرى. ٥٠٥٢ - وعن عقبة بن المغيرة الشيباني عن من حدّثه عن جد أبيه المخارق قال: لقيت عمار بن ياسر يوم الجمل وهو يبول في قرن فقال (٢) له: أقاتل معك وأكون معك؟ قال: قاتل تحت راية قومك فإن رسول الله وَير كان يستحب للرجل أن يقاتل تحت راية قومه(٣). (١) فقدت الأوراق [٨٦، ٨٧، ٨٨، ٨٩، ٩٠، ٩١، ٩٢، ٩٣، ٩٤] من أصل المخطوط وجاء موضعها فراغ في أصل المخطوط فلم أقف على آخر كتاب الهجرة ولا أول كتاب الجهاد وقسم الفيء فاستدركت اسم الكتاب الساقط من فهرس الكتاب الوارد أول الجزء الأول وبعضه أول الجزء الثاني من تقسيم المؤلف. (٢) في المقصد العلي: ((فقلت)). (٣) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (٣/١٦٤١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٩٣٢)، وفي مجمع الزوائد (٣٢٦/٥) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: حبان بن علي وهو ضعيف وقد وثق. ٤٧٥ كتاب الجهاد وقسم الفيء رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل بسند فيه انقطاع. ٥٠٥٣ - وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله وَ ل قال: ((من قاتل تحت راية عمية بدعوا عصبية أو ينصر عصبية فقتلة جاهلية))(١). رواه أبو يعلى بإسناد حسن. ٣ - باب النهي عن الفرار وما جاء في الصمت عند القتال وتَوفِرة الأظفار في أرض العدو (فیه حديث أُم أيمن وتقدم في كتاب الوصايا). ٥٠٥٤ - وعن عبد الله بن مغفل المزني: أنه كان أحد الذين أُنزلت فيهم: ﴿وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾(٢) الآية. قال إني لآخذ بعض أغصان الشجرة أُظلل بها النبي ◌َّه وهم يبايعونه، فقالوا: يا رسول الله نبايعك على الموت؟ قال: ((لا، ولكن لا (٣) تفروا)»(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة. ٥٠٥٥ - وعن زيد بن أرقم عن النبي وَ* قال: ((إن الله يُحبُّ الصمت عند ثلاث. القرآن، وعند الزحف، وعند الجنازة)) (٤). رواه أبو يعلى بسند فيه راو لم يسم، لكن المتن له شاهد من حديث أبي موسى الأشعري، رواه أبو داود في سننه وسكت عليه. ٥٠٥٦ - عن عمر رضي الله عنه قال: وَفْروا أظفاركم في أرض العدو فإنها (٥) سلاح . رواه مسدد موقوفًا بسند ضعيف وفيه انقطاع. (١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٦/٦) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه: قزعة بن سويد، وهو ضعيف وقد وثق. (٢) سورة التوبة (الآية: ٩٢). (٣) رواه أحمد في المسند (٥٤/٥). (٤) في المطالب: ((الجنائز))، وما هنا موافق لما في مجمع الزوائد. وذكره ابن حجر المطالب برقم (١٩٥٩) وعزاه لأبي يعلى، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩/٣) وقال: رواه الطبراني في الکبیر وفیہ رجل لم یسم. (٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٩٥٥) وعزاه لمسدد وقال: بانقطاع. ٤٧٦ كتاب الجهاد وقسم الفيء ٤ - باب ما جاء في الشهداء وفضلهم(١) (فيه حديث عقبة بن عامر وتقدم في أول الجهاد وحديث حفص عن أبيه عن جده وتقدم في أول الأذان وحديث أبي ذر وتقدم في العلم وحديث عبد الله بن عمرو وسيأتي في المواعظ في باب من هجر السيئات). ٥٠٥٧ - وعن عطاء بن السائب قال: دخلت مسجد الكوفة يوم الجمعة فإذا رجل قد اجتمعت الناس عليه فلو استطاعوا أن يدخلوه بطونهم لأدخلوه من حبِّهم إياه وإذا هو يحدّث قال: قال عبد الله: لا تكثروا الشهادة قتل فلان شهيدًا قتل فلان شهيدًا فإن كنتم لا بد مثنين على قوم أنهم استشهدوا فأثنوا على سرية بعثهم رسول الله وَ لّه إلى حيّ فلم يلبسوا إلا يسيرًا حتى قام فينا رسول الله وَ له فقال: ((ألا إن إخوانكم قد لقوا ربهم وأنهم سألوا الله أن يبلغ عنهم بأنهم قد رضوا ورُضي عنهم فإن كنتم مثنين على قوم أنهم شهداء فأثنوا على أولئك)). قال: وإذا الرجل أبو عبيدة. رواه أبو داود الطيالسي، وابن أبي عمر، ورواته ثقات. ٥٠٥٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلّ: ((عرض عليّ أول ثلاثة يدخلون الجنة، وأول ثلاثة يدخلون النار، فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة: فالشهيد، وعبد أدى حق الله عز وجل ونصح لسيده، وفقير متعفف ذو عيال، وأما أول ثلاثة يدخلون النار: فسلطان مسلط، وذو ثروة من المال لم يؤد حق ماله، وفقير فخور))(٢). رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة بلفظ واحد، ورواه الترمذي مقتصرًا على الثلاثة الأول فقط، ورواه ابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما بتمامه. ٥٠٥٩ - وعن رجل من بني مخزوم: أن معاوية رضي الله عنه أراد أن يأخذ الرهط من عبد الله بن عمرو فأمر مواليه أن يتسلحوا فقيل له في ذلك فقال: سمعت رسول الله ◌َو يقول: ((من قتل دون ماله فهو شهيد)). رواه أبو داود الطيالسي. (١) كلمة غير ظاهرة بالهامش. (٢) أطراف الحديث عند: أبي شيبة في المصنف (٣٥١/٥)، (١٢٤/١٤)، الترمذي في السنن (١٦٤٢)، أحمد في المسند (٤٢٥/٢)، البيهقي في الكبرى (٨٢/٤)، الحاكم في المستدرك (٢٨٧/١). ٤٧٧ كتاب الجهاد وقسم الفيء ٥٠٦٠ - وعن رافع بن خديج: أنه أصابه سهم مع رسول الله وَّل في بعض غزواته فقال له رسول الله وَّر: (يا رافع إن شئت نزعت السهم وتركت القُطبَة وأشهد لك يوم القيامة أنك شهيد)). ففعل(١). رواه أبو داود الطيالسي بإسناد حسن. ٥٠٦١ - وعن جابر رضي الله عنه قال: لما / أمر بحفر العين التي عند أحد بالمدينة ٩٥/ ب نودي بالمدينة من كان له قتيل فليخرج إليه. قال جابر: فخرجنا إليهم فأخرجناهم رطابًا يتمثنون فأصابت المسحاة أصبع رجل منهم فانفطرت دمًا . رواه مسدد بسند الصحيح. ٥٠٦٢ - وعن أبي العجفاء: سمعت عمر رضي الله عنه يقول: وأخرى تقولونها لبعض من يقتل في مغازيكم: قتل فلان شهيدًا - أو مات شهيدًا - ولعله أو عسى أو يكون قد أوقرت راحلته أو عجز راحلته ذهبًا أو ورِقًا يلتمس التجارة، فلا تقولوا ذاكم ولكن قولوا كما قال رسول الله وَله: (من قتل في سبيل الله فهو شهيد)). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر. ورواته ثقات. ٥٠٦٣ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: (ما تعدون الشهداء)»؟ قالوا: من قتل في سبيل الله فهو شهيد. فقال: ((إن شهداء أمتي إذًا لقليل، من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن قتله الطاعون فهو شهيد، ومن غرق في سبيل الله فهو شهيد والمرأة يقتلها نفاسها فهي شهيدة)). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف لضعف الأفريقي، وروى أبو بكر بن أبي شيبة، والبخاري، والترمذي منه: ((من قتل دون ماله فهو شهيد)). ٥٠٦٤ _ وعنه قال: قال رسول الله وَله: ((ليقاتل الرجل على ماله، ولا يقاتل حتى يتعوذ ثلاثًا يقول: أعوذ بالله وبالإسلام منك فإن قُتل كان شهيدًا ومن قَتل كان في النار)). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه المثنى بن الصباح وهو ضعيف. ٥٠٦٥ - وعن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن سعد قال: كنا عند بعض أصحاب محمد ◌َّ﴿ يومًا في مرضةٍ مرضها وهو مغمى عليه فأقبل عليه النبي 18ّ فقال: ((ما الذي كنتم فيه آنفًا))؟ قلنا: تذاكرنا الشهداء من هذه الأمة ما نراه إلاّ (١) ذكر نحوه ابن حجر في المطالب العالية مطولاً برقم (١٨٦٧) وعزاه لإسحق. ٤٧٨ كتاب الجهاد وقسم الفيء من خرج بماله حتى يقتل. قال: ((إن شهداء أمتي إذًا لقليل يستشهدون بالقتل، والطاعون، والغرق، والبطن، وموت المرأة جُمعًا موتها في نفاسها))(١). رواه إسحاق بن راهويه.، .. ٥٠٦٦ - وفي رواية له: قال أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد قال: خاصم سعد بن أبي وقاص طلحة بن عبيد الله في مال له فجاء طلحة يومًا وسعد قاعد مخترطًا سيفه واضعه على فخذه. فقال له طلحة: لمن أعددت هذا يا سعد؟ قال لك، قال: أو كنت فاعلاً؟! قال: إني والذي بعث محمدًا بالحق لسمعت رسول الله وَلو يقول: ((من قاتل على ماله أو مال له فقتل كان شهيدًا))(٢). ٥٠٦٧ - ورواه أحمد بن منيع ولفظه: عن أبي بكر بن حفص قال: قال سعد سمعت رسول الله وَّل﴿ يقول: ((من قتل دون ماله فهو شهيد))(٣). ٥٠٦٨ - وعن رافع بن خديج عن جدته قالت: أصيب رافع بن خديج يوم أحد في ثَنْدُوَتِه بسهم فأتى رسول الله وَّه. فقال: أنزع السهم؟ فقال: ((إن شئت نزعت السهم والقُطبَة وإن شئت نزعت السهم وتركت القُطبَة وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد)). فقلت انزع السهم واترك القُطبَة واشهد لي يوم القيامة أني شهيد. فقال: ((نعم)). فنزع السهم وترك القطبة فعاش حياة رسول الله وَله، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلما كان زمن معاوية أو بعده مات بعد العصر فرأوا (٤) أن يخرجوه. فقال ابن عمر: إن(٥) مثل رافع بن خديج لا يُخرج به حتى يؤذن من حولنا من القرى فجلس من الغد فلما كان من الغد أُخرج فبكت مولاة له على شفير القبر. فقال ابن عمر: إن الشيخ لا طاقة له بعذاب الله من هذه السفيهة، أو كلمة نحوها (٦). رواه إسحق بن راهوية. ٥٠٦٩ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((من أريد ماله وقوتل فقُتل فهو شهيد)). رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف يزيد بن سنان. (١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٦٥) وعزاه لإسحلق. (٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٦٦) وعزاه لإسحق، وقال: قال أحمد بن منيع: حدّثنا أبو أحمد الزبيري حدّثنا أبان بن عبد الله به. (٣) راجع التعليق على الحديث السابق. (٥) هذا اللفظ ليس في المطالب. (٤) في المطالب: ((فأرادو)). (٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٨٦٧) وعزاه لإسحق. ٤٧٩ كتاب الجهاد وقسم الفي. ٥٠٧٠ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي وَلّر قال: ((من قتل دون ماله مظلومًا فهو شهيد، ومن [قتل](١) دون نفسه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون جاره فهو شهيد، وكل قتيل في جنب(٢) الله فهو شهيد))(٣). رواه أحمد بن منيع والحارث واللفظ له ومدار إسناديهما [على] (٤)/ جُويبر بن ١/٩٦ سعيد وهو ضعيف. ٥٠٧١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ذُكر الشهيد عند النبي وَّه فقال: ((ما تجف الأرض من الشهيد حتى تبتدراه زوجتاه من الحور العين كأنهما ظِئران أظلتا فصيلهما في براح من الأرض بيد أحدهما أو بيد كل واحد منهما حلة خير من الدنيا وما فيها». رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن منيع واللفظ له، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه ابن ماجة دون قوله: ((من الحور العين)) ومدار طرقهم على هلال بن أبي زُنیب وهو ضعيف واسم أبي زُنیب فيروز. الظِئْر: بكسر الظاء المعجمة بعدها همزة ساكنة الموضع، ومعناه أن زوجتاه(٥) من الحور العين تبتدرانه وتحنوان عليه وتظلانه كما تحنوا الناقة المرضع على فصيلها (٦)، ويحتمل أن تكون أضلتا بالضاد فيكون النبي ◌َّ شبه بدارهما إليه باللّهفة والحنو، والشوق كبدار الناقة المرضع إلى فضيلها التي أضلته. ويؤيد هذا الإجمال قوله: ((في بَراح من الأرض)). والله أعلم. والبَراح: بفتح الباء الموحدة والحاء المهملة هي: الأرض المتسعة لا زرع فيها ولا شجر. ٥٠٧٢ - وعن عُبادة بن الصامت رضي الله عنه: أن رسول الله وَّل عاد عبد الله بن رواحة قال: فما تجوز له عن فراشه. قال: فقال: ((هل تدرون من شهداء أمتي)) قالوا (٧): قتل المسلم شهادة. قال: ((إن شهداء أمتي إذًا لقليل، قتل المسلم شهادة، والبطن شهادة، والغرق شهادة، والطاعون شهادة، والمرأة يقتلها ولدها جُمعًا شهادة))(٨). (١) ما بين المعقوفين من بغية الباحث. (٢) في الأصل: ((ومن قتل دون جنب)) والتصويب من البغية. (٣) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٦٣٤). (٤) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق. (٥) في الأصل: ((زوجته)) وهو تحريف. (٦) في الأصل: ((فضلها)) وهو تحريف. (٧) في الأصل: ((قال)): والتصويب من بغية الباحث. (٨) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٦٣٣)، وبمعناه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٩/٥) وقال: الطبراني، وأحمد بنحوه ورجالهما ثقات. ٤٨٠ كتاب الجهاد وقسم الفيء رواه الحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن حنبل ولفظهما واحد.، .. ٥٠٧٣ - وفي رواية لأحمد بن حنبل: أن رسول الله وَّرَ دخل على عُبادة بن الصامت يعوده. فقال رسول الله وَلجر: ((أتعلمون من الشهيد من أمتي))؟ فلزم القوم، فقال عُبادة: ساندوني فأسندوه، فقال: يا رسول الله الصابر المحتسب، فقال رسول الله امجلةوهو: ((إن شهداء أمتي إذًا لقليل، القتل في سبيل الله عز وجل شهادة، والطاعون شهادة، والبطن شهادة، والنفساء يجرها ولدها بسرره إلى الجنة)). ٥٠٧٤ - وفي رواية له: عن عبادة بن الصامت قال: أتاني رسول الله وَّم وأنا مريض في ناس من الأنصار يعودني فقال: ((هل تدرون من الشهيد))؟ فسكتوا. فقال: ((هل تدرون من الشهيد)»؟ فقلت لامرأتي: أسنديني، [فأسندتني](١) فقلت: من أسلم، ثم هاجر، ثم قتل في سبيل الله فهو شهيد. فذكره(٢). ٥٠٧٥ _ ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل ولفظه: عادني رسول الله بَّ في نفر من أصحابه فقال: ((هل تدرون من الشهيد من أمتي)). مرتين أو ثلاثًا فسكتوا. فقال عُبادة: أجيبوا رسول الله ◌َّر. فذكره(٢). ٥٠٧٦ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ذُكر عند(٣) رسول الله وَل الشهداء. قال: ((الذين إذا لقوا العدو لم يلفتوا وجوههم حتى يقتلوا، أولئك الذين يتأبطون في الغرفات العُلا من الجنة، ويضحك ربك إليهم، وإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب علیه»(٤). رواه الحارث عن داود بن المحبر. ٥٠٧٧ - وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((إن الله عز وجل يقبض أرواح شهداء البحر بيده ولا يكلهم إلى ملك الموت، ومثل روحه حين يخرج من صدره كمثل اللبن حين يدخل صدره)»(٥). رواه الحارث عن داود أيضًا وفي سنده انقطاع. (١) من مجمع الزوائد. (٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٩/٥) وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط .. وفيه: المغيرة بن زياد، وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون وبقية رجاله ثقات. (٣) في بغية الباحث ((عن)). وهو تحريف أحسبه مطبعي. (٤) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٦٣١). (٥) ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٦٣٢).