Indexed OCR Text

Pages 481-500

٤٨١
كتاب افتتاح الصلاة
ورواه مسدد ورجاله ثقات وأصله في الصحيحين من حديث أبي قتادة.
١٦٥٣ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاء الحسين إلى رسول
الله ◌َ﴿ فركب على ظهره فأخذ رسول الله وَلقر فقام وهو على ظهره ثم ركع ثم أرسله
فذهب.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وفي سنده عطية العوفي.
١٦٥٤ - وعن سلمة بن الأكوع: أَنه سأَل رسول الله وَ ل﴿ عن الصلاة في القوس
فقال: ((صلَّ في القوس، واطرح القَرَن))(١) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وإسحاق بن راهويه واللفظ له وقال: فكان
عيسى بن يونس حدّثنا به [عن](*) عقبة بن خالد وفسره عيسى قال: القَرَن الجعبة تكون
مع الصيادين(١).
١٦٥٥ - وعن واثلة رضي الله عنه قال: كنا إذا كنا مع رسول اللهصل﴿ في العسكر
وأُقيمت/ الصلاة وَثَبْنَا إِلى قِيسِيّنا وسيوفنا فصلينا فيها بمنزلة الرداء(٢) .
٨٥/ ب
رواه أحمد بن منيع.
١٦٥٦ - وعن عائشة رضي الله عنها: أنها لم تكن ترى بأسًا أن يحول الرجل
خاتمه في أصابعه يتحفظ به الصلاة.
رواه مسدد والتابعي لم يسم.
١٦٥٧ - وعن إبراهيم: أنه لم يكن يرى بأسًا أن يحول الرجل خاتمه في أصابعه
يتحفظ به في الصلاة.
رواه مسدد.
١٦٥٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه كان يكره أن يأكل وهو معتمد على
يده اليسرى في الصلاة.
الطبراني في الكبير وفيه أبو سليمان عن الصحابي فإن كان هو خليد بن عبد الله العصري فهو ثقة.
=
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٧) وعزاه لإسحلق وعزاه محققه إلى أبي بكر، وأبي
يعلى أيضًا. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٧/٢) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه:
موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي وهو ضعيف.
(*) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٧٨) وعزاه محققه إلى أحمد بن منيع.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ١/ م ٣١

٤٨٢
كتاب افتتاح الصلاة
رواه مسدد ورجاله ثقات إلاّ أن التابعي اختلط بآخره والراوي عنه أخذ عنه بعد
الاختلاط .
١٦٥٩ - عن عروة قال: قال رسول الله وسلم: ((إذا أحدث أحدكم في الصلاة فليأخذ
بأنفه ثم لیخرج»(١).
رواه مسدد ھکذا مرسلاً.
ورواه ابن ماجة، وابن خزيمة، ابن حبان في صحيحيهما، والدارقطني، وابن
الجارود، والحاكم كلهم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا وهو
الصواب.
١٦٦٠ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلاير: ((إذا وجد أحدكم
في بطنه رزءًا أو شيئًا وهو في الصلاة فليضع يده على أنفه وليخرج))(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورجاله ثقات.
١٦٦١ - وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا تقبل صلاة
رجل في جسده شيء من خلوق)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي.
١٦٦٢ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((من اشترى ثوبًا بعشرة دراهم وفيه
درهم حرام لم يقبل [الله](*) له صلاة ما كان عليه)). ثم أدخل إصبعيه في أُذنيه ثم قال:
صُمَّتا إن لم يكن النبي وَلّ سمعناه يقوله(٣). رواه عبد بن حميد، وأحمد بن حنبل بسند
ضعيف لجهالة التابعي وتدليس بقية.
١٦٦٣ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لا تدافعوا الأذى من البول
والغائط في الصلاة.
(١) أطراف الحديث عند: البيهقي في السنن الكبرى (٢٥٤/٢)، (٢٢٣/٣)، أبي داود في السنن
(١١١٤)، الحاكم في المستدرك (١٨٤/١)، الدارقطني في السنن (١٥٨/١)، البغوي في شرح
السنة (٢٧٩/٣).
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٩/٢) بمعناه وقال: رواه الطبراني في الأوسط والصغير ورجاله
موثقون .
(*) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٨٠) وعزاه لعبد بن حميد.

٤٨٣
كتاب افتتاح الصلاة
رواه الحارث بسند ضعيف وفيه انقطاع ( ... )(١).
١٦٦٤ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول اللهحوض الفر قال: ((لا يبزقن
أحدكم في صلاته بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره وتحت قدمه اليسرى))(٢).
رواه الحارث وتقدمت له شواهد في باب النهي عن البصاق في المسجد.
١٦٦٥ - وعنه: أن نساء النبي وَلّ كان بينهن شيء فجعل ينهاهن فاحتبس عن
الصلاة فناداه أبو بكر رضي الله عنه يا رسول الله: أُحثُ في وجوههنَّ التراب واخرج إلى
الصلاة .
رواه أبو يعلى.
(١) بعدها عبارة بالهامش غير واضحة دقة القلم المكتوبة به وعيب في مداده ثم عيب في التصوير.
(٢) أطرافه عند: ابن أبي شيبة في المصنف (٣٦٣/٢)، الحميدي في المسند (٧٢٩)، البخاري في
الصحيح (١٤١/١)، (١١٢/١)، وأبي عوانة في المسند (٤٠٥/١)، ابن حجر في فتح الباري
(١/ ٥١١).

١٣ - كتاب السهو
وما جاء فيمن نابه شيء في صلاته
١٦٦٦ - عن عطاء بن أبي رباح قال: صلى بنا ابن الزبير فسلم في الركعتين من
المغرب ثم استلم الركن فقيل له في ذلك فرجع وركع ركعة أخرى وسجد سجدتین.
فذكر لابن عباس صنيع ابن الزبير فقال: ما أماط عن سُنَّة رسول الله وَّةِ(١).
رواه الطيالسي، ..
١٦٦٧ - ومسدد ولفظه: قال: صلى بنا عبد الله بن الزبير فسلم من الركعتين من
المغرب فانطلق إلى الركن فاستلمه فرأى القوم جلوسًا فسبحوا به. قال: فصلى ركعة
وسجد سجدتين بعدما سلم. قال: فذكرت ذلك لابن عباس فقال: هي هي لله أبوى.
قال: فعاد الحديث. فقال: ما أماط عن سُنَّة نبيه وَطِيرِ) ..
١٦٦٨ - والحارث ولفظه: صلى بنا ابن الزبير المغرب فسلم في الركعتين ثم قام
إلى الحجر يستلمه فسبّحنا فالتفت إلينا فقال: أتممنا الصلاة؟! فقلنا برؤوسنا سبحان الله.
أي: لا. فرجع فصلى الركعة ثم سلم ثم سجد سجدتين وهو جالس فلم أدر ما ذاك.
فخرجت من فوري فدخلت على ابن عباس فأخبرته بصنيعه. فقال: ما أماط. فذكره.
ومدار هذه الطرق على: عِسْل بن سفيان وهو ضعيف. لكن لم ينفرد به.
١٦٦٩ - فقد رواه أحمد بن حنبل: حدّثنا عبد الأعلى حدّثنا سعيد عن مطرف عن
عطاء. فذكره.، ..
١٦٧٠ - ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن حفص عن أشعث عن عطاء عنه.، ..
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (٢/ ١٥٠) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير
والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح.

٤٨٥
كتاب السهو وما جاء فيمن نابه شيء في صلاته
١٦٧١ - وعن أبي حمزة قال ابن عباس: إن استطعت أن لا تصلي صلاة إلاّ
سجدت بعدها سجدتین فافعل.
رواه مسدد بسند صحيح.
قال شيخنا شيخ الإسلام أبو الفضل: وكأن الأمر بالسجدتين الركعتان بالصلاة
المفروضة.
ويحتمل أن يكون يرى السجود للسهو ولو في نفسه لاحتياط ألا يكون سهى
( ... )(*) انتهى. وسيأتي في الحديث بعده ما يؤكده.
١٦٧٢ - وعن حميد بن طرخان قال: صلى بنا عبد الله بن شقيق صلاة العصر
فسجد بنا سجدتين وما رأينا وهمّا فلم سلم ذكروا ذلك له قالوا: ما رأينا وهمًا؟ قال:
إني حدّثت نفسي.
رواه مسدد ورجاله ثقات.
١٦٧٣ - وعن عبد الرحمن بن شماسة قال: صلى عمرو بن العاص بالناس فقام
عن تشهده فصاح به الناس فقالوا: سبحان الله فصلى كما هو فلما تم صلاته سجد
سجدتين ثم قال: يا أيها الناس إنه لم يخف عليّ الذي أردتم ولم يمنعني من الجلوس
إلاّ الذي صنعت من السنة.
رواه/ محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورجاله ثقات.
١/٨٦
١٦٧٤ - وعن ثابت بن عبيد الأنصاري قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة رضي الله
عنه فقام في الركعتين فسبّح به القوم فلم يجلس حتى أتم الصلاة ثم سجد بعدها سجدتين
ثم قال: هكذا رأيت رسول الله بَالقر يفعل.
رواه ابن أبي عمر.
١٦٧٥ - وعن سعد رضي الله عنه: أنه نهض في الركعتين فسبحوا به فاستتم قائمًا
ثم سجد سجدتي السهو حين انصرف قال: أكنتم تروني أجلس إني صنعت كما رأيت
(١)
رسول الله ◌َلا يصنع
(*) موضع النقط كلام غير مقروء بالهامش.
(١) الخبر بنحوه عند أبي يعلى في المسند برقم (٧٥٩، ٢/٧٩٤) وفي المقصد العلي برقم (٣١٩)،
وفي مجمع الزوائد (١٥١/٢) بنحوه وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح.

٤٨٦
كتاب السهو وما جاء فيمن نابه شيء في صلاته
رواه أحمد بن منيع واللفظ له ورجاله ثقات، والبزار، ورواه أبو يعلى مرفوعًا
وموقوفًا .
١٦٧٦ - وعن عبد الرحمن بن شماسة: أن عقبة بن عامر رضي الله عنه قام في
صلاته وعليه جلوس فقال الناس: سبحان الله، سبحان الله. فعرف الذي يريدون فلما أتم
صلاته سجد سجدتين وهو جالس، وقال: إني سمعت قولكم، وهذه السنة(١).
رواه الحارث، وابن حبان في صحيحه.
١٦٧٧ - وعن ضمضم بن جَوْس قال: دخلت على أبي هريرة، وعبد الله بن
حنظلة وهما قاعدان في المسجد حين زالت الشمس فقال عبد الله بن حنطلة: صلى بنا
عمر بن الخطاب صلاة المغرب لم يقرأ في الركعة الأولى فسهى فلما قام في الركعة
الثانية قرأ بأم القرآن وسورة، ثم عاد فقرأ بأم القرآن وسورة ثم مضى حتى قضى صلاته
ثم سجد سجدتي السهو.
رواه الحارث ورجاله ثقات، ..
١٦٧٨ - والبزار بسند صحيح ولفظه: عن أبي هريرة: أن النبي ◌َّ صلى بهم
صلاة الظهر أو العصر فقام في الركعتين فسبحوا به(*) فمضى في صلاته فلما قضى
الصلاة سجد سجدتين ثم سلم (٢).
١٦٧٩ - وعن صلة أن رسول الله وَ الر قال: ((من صلى صلاة لا يذكر فيها شيئًا من
أمر الدنيا لم يسأل الله عز وجل فيها شيئًا إلاّ أعطاه إياه)).
رواه الحارث مرسلاً ورجاله ثقات.
١٨٦٠ - وعن معاوية بن علي قال: صلّى بنا معاوية بن أبي سفيان المغرب ثلاثًا
فقام في ركعتين فسبّحوا به فأومأ إليهم [أن قوموا](*) فلما قضى صلاته وسلّم انصرف
فخطبهم [ثم]( ** ) قال: رأيت رسول الله وَ ﴿ فعل كالذي رأيتموني فعلت، ولولا أني
رأيته فعله لم أفعله(٣).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (١٥٣/٢) وقال: رواه الطبراني في الكبير من رواية الزهري
عن عقبة ولم يسمع منه وفيه: عبد الله بن صالح وهو مختلف في الاحتجاج به.
(*) في مجمع الزوائد: ((له).
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥١/٢) وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.
( ** ) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٣) الخبر في مسند أبي يعلى برقم (١٣/٧٣٨٥)، وفي المقصد العلي برقم (٣٢١)، وفي إسناده=

٤٨٧
كتاب السهو وما جاء فيمن نابه شيء في صلاته
رواه أبو یعلی.
١٦٨١ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال، رسول الله وَلخير: ((سجدتا السهو
تجزيان من كل زيادة ونقص)) (١).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف حكيم بن نافع.
١٦٨٢ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((التسبيح
للرجال والتصفيق للنساء)).
رواه ابن أبي شيبة وفي سنده محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى لكن المتن له
شاهد في الصحيحين، وغيرهما من حديث أبي هريرة، ومن حديث سهل بن سعد.
١٦٨٣ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: كنت استأذن على النبي ◌َّ﴿ فإن كان
في الصلاة سبح، وإن كان في غير صلاة أذن لي.
رواه أبو يعلى من طريق عبيد الله بن زفر عن علي بن يزيد عن القاسم عنه به.
العلاء بن هلال الرقّي. قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن حبان: كان ممن يقلب
=
الأسانيد ويغير الأسماء ولا يجوز الاحتجاج به بحال.
(١) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٨/٤٥٩٢) وفي المقصد العلي برقم (٣٢٤)، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (١٥١/٢) وقال: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط وفيه حكيم بن نافع
ضعفه أبو زرعة ووثقه ابن معين. قلت: وقال ابن معين أيضًا في رواية: ليس بشيء. وقال أبو
حاتم ضعيف الحديث منكر الحديث. وقال الساجي: عنده مناكير.

١٤ - كتاب الجمعة
١ - باب فضل يوم الجمعة وما جاء في ساعتها
(فيه حديث عبد الله بن سلام وسيأتي في القيامة وفي البعث).
١٦٨٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّه سُئل عن الساعة التي في يوم
الجمعة فقال: الله أعلم. إنَّ الله خلقَ آدَمَ يومَ الجمعة بعدَ العصر فخلقه من قبضة قبضها
من أديم الأرض كُلُّها ألا ترى أنَّ من ذريته الأحمر، والأَسود والخبيثَ والطيّب، ثم عَهِد
إليه فنسيَ فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَ الإنسان. فبالله(*) ما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى هبط إلى
الدنيا(١).
رواه مسدد موقوفًا ورجاله ثقات.
١٦٨٥ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي وَ ل قال: ((من تطهر
فأحسن الطهور ثم أتى الجمعة فلم يَلْه ولم يجهل كان كفَّارة لما بينها وبين الجمعة
الأخرى، والصلوات الخمس كفّارات لما بينهنَّ، وفي الجمعة ساعةٌ لا يوافقها عبدٌ مسلم
يسأل الله فيها خيرًا إلاّ أعطاه(٢).
(*) في المطالب: ((والله)).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٦٣٤) وعزاه لمسدد بن مسرهد.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٥٩٨) وذكره باختصار برقم (٦٢٢ مكرر) وعزاه لأبي بكر
ابن أبي شيبة، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧١/٢: ١٧٢) وقال: قلت: رواه أبو داود
باختصار. رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط إلا أنه زاد: ((وركع شيئًا إن بدا له كفر عنه ما
بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام». وفيه: عطية وفيه كلام كثير.

٤٨٩
كتاب الجمعة
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف عطية
العوفي، والراوي عنه ورواه الطبراني في كتاب الدعاء من هذا الوجه لكن المتن له شاهد
من حديث أبي هريرة رواه مسلم وغيره.
١٦٨٦ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلقر: (جاءَني
جبريل عليه السلام بمرآةٍ بيضاء فيها نُكْتَةٌ سوداء فقلت: ما هذه؟ قال: هذه الجمعة فيها
ساعة))(١).
٨٦/ب
/ رواه أبو بكر بن أبي شيبة وفي سنده يزيد الرقاشي ..
[١٦٨٦ مكرر - وروى البزار والطبراني من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن
يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن أبي عبيدة بن الجراح عن النبي بَّ قال: ((إن أفضل
الصلوات صلاة الصبح في يوم الجمعة في جماعة وما أحسب شهدها منكم إلاّ مغفورًا
له» (٢).
تفرد به ( ... )(*) وعبيد الله بن زهر وعلي بن يزيد ضعيفان](٣).
١٦٨٧ - وعنه (أي عن أنس) (٤) قال: قال رسول الله وَلاير: ((عرضت عليَّ الأيام
[فعرض عَليَّ](٥) فيها(٦) يوم الجمعة فإذا هي كالمرآة الحسناء وإذا في وسطها نُكْتَةٌ سوداء
فقلت: ما هذا السواد؟ فقال: هذه الساعة))(٧)
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند حسن.
١٦٨٨ - وعنه قال: قال رسول الله وَلقول: ((أتاني جبريل عليه السلام بالجمعة وهي
كالمرآة البيضاء فيها كالنكتة(٨) السوداء فقلت: يا جبريل ما هذه؟ قال: هذه الجمعة قال:
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٥٧٧) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٢) ذكره الهيثمي في المجمع (١٦٨/٢) بنحوه وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط كلهم
من رواية.
(*) موضع النقط كلمة غير واضحة.
(٣) ما بين المعقوفين جاء بهامش المخطوط بالصفحة [٨٦/أ] فوضعت بالمتن لعدم توضيح الناسخ
لمكان سقوطه منه إذ أورده بآخر الصفحة فوضعته بين معقوفين.
(٤) ما بين القوسين زيادة توضيحية لاستدراك ما حدث.
(٥) زيادة من المطالب فقد سقط من الأصل.
(٦) في الأصل: ((منها)) والتصويب من المطالب.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٥٧٨) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٨) في المطالب: ((النكتة)).

٤٩٠
كتاب الجمعة
قلت: وما الجمعة؟ قال: لكم فيها خير. قال: قلت: وما لنا فيها؟ قال: تكون عيدًا لكَ
ولقومكَ من بعدكَ ويكون اليهود والنصاري تبعًا لك. قال: قلت: وما لنا فيها؟ قال: لكم
فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها شيئًا من أمر الدنيا والآخرة يقوله قَسْمٌ إلاّ
أعطاه إياه أوليس له بقَسْم إلاّ ذخر له عنده ما هو أعظم منه(١): أو يتعوذ به من شَرِّ هو
عليه مكتوب إلاّ صرف(٢) عنه من البلاء ما هو أعظم منه. قال: قلت: لِمَ(٣) ذاك؟ قال:
لأنَّ رَبَّك تبارك وتعالى اتخذ في الجنة واديًا من مسك أبيض فإذا كان يوم القيامة هبط من
عِلْيِينَ على كُرْسِيَّه تبارك وتعالى ثم حَفِّ الكرسي بمنابرَ من ذهب مكلّلةٍ بالجوهر ثم
يجيءَ بالنبيين فيجلسون عليها ثم تُحفُّ المنابر بكراسي من نور ثم يجيء بالشهداء حتى
يجلسوا عليها وينزل أهل الغُرَف فيجلسون على ذلك(٤) الكثيب ثم يتجلّى لهم ربهم تبارك
وتعالى ثم يقول: سَلوني أُعطكم(٥) فيسألونه الرِضا فيقول: رِضائي أَحلْكم داري وأنالكم
كرامتي فسلوني أُعطكم(٥) فيسألونه الرضا فيشهدهم أنه قد رضي عنهم. قال فيفتح لهم
ما لم تَرَ عينٌ ولم تسمع أُذُن ولم يَخْطُر على قلبٍ بشر. قال: وذالكم(٦) مقدار انصرافِكم
من الجمعة قال: ثم يرتفع وترتفع (٧) مَعَه النبيُّون والصديقون والشهداء. قال(٨): ويرجع
أهل الغُرَف إلى غُرَفهم وهي دُرَّةٌ بيضاء ليس فيها قصم ولا فصم (٩) أو ذُرَةً حمراء أو
زبرجدة خضراء فيها غُرَفُها وأبوابها مطردة، رفيعًا أنهارها، وثمارها متدلّيةٌ(١٠)، قال:
فليسوا على شيء بأحوج منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا إلى ربهم نظرًا ويزدادوا منه
کرامة(١١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والحارث، وأبو يعلى، والطبراني مختصرًا بسند جيد.
١٦٨٧ - ورواه أبو يعلى أيضًا بسند صحيح ولفظه: أن رسول الله وَ الله قال: ((أتاني
جبريل بمثل المرآة البيضاء فيها نكتة سوداء فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذه الجمعة
جعلها الله تعالى عيدًا لك ولأَمَّتك فأنتم قبل اليهود والنصارى فيها ساعة لا يوافقها عبد
(١) جاءت العبارة في المطالب على النحو التالي: ((من أمر الدنيا والآخرة إلاّ أعطاه إياه إن كان له فيه
قسم وإلاّ ذخر له عنده ما هو أفضل منه إن لم يكن له بقسم».
(٢) في المطالب: ((دفع)).
(٤) ليست في المطالب.
(٦) في المطالب: ((وذلك)).
(٣) في المطالب: ((ممَ)).
(٥) في الأصل: ((أعطيكم)).
(٧) اللفظة الثانية ليست في المطالب.
(٨) كلمة: ((قال)) ليست في المطالب.
(٩) عبارة: ((ليس فيها قصم ولا فصم)) ليست في المطالب.
(١٠) جاءت العبارة بالمطالب على النحو التالي: ((متطردة أنهارها رقيقة ثمارها متدلية)) ثم جاء بعدها:
(ليس فيها ... ولا)) وأشار الأستاذ محققه إلى أن موضع النقط بياض بالأصل.
(١١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٥٧٩) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.

٤٩١
كتاب الجمعة
يسأل الله عز وجل فيها خيرًا إلاّ أعطاه إياه. قال: قلت: ما هذه النكتة السوداء؟ قال:
هذه يوم القيامة تقوم في يوم الجمعة ونحن ندعوه عندنا يوم المزيد. قال: قلت: ما يوم
المزيد؟ قال: إن الله عز وجل جعل في الجنة واديًا أفيح وجعل فيه كسبانًا من المسك فإذا
كان يوم القيامة ينزل الله تعالى فيه، فوضعت منابر من ذهب للأنبياء، وكراسي من ذُرِ
للشهداء، وتنزل الحور العين من الغُرف يحمدوا الله ويمجدوه قال: ثم يقول الله
عز وجل: اكسوا عبادي فيُكسون، ويقول: أطعموا عبادي فيطعمون، ويقول: اسقوا
عبادي فيُسقون، ويقول: طيّبوا عبادي فيطيّبون. ثم يقول: ماذا تريدون؟ فيقولون: ربنا
رضوانك. قال: فيقول: قد رَضِيت عنكم. ثم يأمرهم فينطلقون وتصعد الحور العين إلى
الغُرف من زُمُرّدة خضراء أو من ياقوتة حمراء))(١).
ورواه البزار بنحوه.
١٦٨٨ - وعن سعد بن عبادة رضي الله عنه: أن رجلاً من الأنصار أتى رسول
الله وَل﴿ فقال: أخبرنا عن يوم الجمعة ماذا فيه من الخير؟ فقال: ((فيه خمس خصال: فيه
خلق آدم وفيه أهبط آدم وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله العبدُ شيئًا إلاّ آتاه إياه
ما لم يسأل مأتمًا أو قطيعة رحم، وفيه تقوم الساعة/ ما ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ٢/٨٧
ولا جبال ولا ريح إلاّ وهنّ يشفقن من يوم الجمعة)).
رواه عبد بن حميد وفي سنده عبد الله بن محمد بن عقيل.
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أبو داود والترمذي وصححه.
١٦٨٩ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((الصلوات
الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهنَّ ما اجتنبت الكبائر)). فقال رجل: يا
رسول الله وإن الجمعة لتكفّر إلى الجمعة؟ قال: ((نعم (٢) وتزيد ثلاثة أيام)). قال: وقال
رسول الله وَله: ((وإنَّ فيه ساعة(٣) لا يوافقها عبد مسلم يَسأَل الله فيها خيرًا إلاّ أعطاه إياه،
وعُرضتْ عليَّ الأيام فرأيت يوم الجمعة كأنه في مرآته(*) بهاءً ونورًا وفضلت على سائر
(١) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٧/٤٢٨٨) وفي المقصد العلي برقم (١٩٤٨)، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٤٢١/١٠) وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط بنحوه وأبو يعلى باختصار
ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح غير:
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وقد وثقه غير واحد وضعفه غيرهم، وإسناد البزار في خلاف.
وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٥٨٠) وعزاه لأبي يعلى وهو فيه. باختصار، وقال: هذا
آخر الحديث من هذا الوجه ولم يذكر ما ( ... ) (موضع النقط بياض) وإسناده أجود من الأول.
(٢) قوله: ((نعم)) ليس في المطالب.
(*) في المطالب: مرآة.
(٣) في المطالب: ((إن فيه لساعة)).

٤٩٢
كتاب الجمعة
الأيام فسرني ثم رأيت فيه نكتةً سوداء كالشامة فقلت: يا جبريل ما هذه النكتة السوداء في
هذا البهاء والنور؟ قال: هي الساعة (١) تقوم فيها(٢) القيامة))(٣).
رواه الحارث عن أبي داود بن المحبر وهو ضعيف، وصدر الحديث في صحيح
مسلم وغيره من حديث أبي هريرة.
١٦٩٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّ قال: قيل يا نبي الله لِمَ سُمِّي
يوم الجمعة؟ قال: ((لأن فيها جمعت طينة أبيك آدم عليه السلام، وفيه الصعقة، وفيه
البعثة، وفي آخر ثلاث ساعات فيها ساعة من دعا الله عز وجل فيها بدعوة استُجيب له)).
رواه الحارث، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف ومنقطع.
١٦٩١ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((إن يوم(٤)
الجمعة وليلة الجمعة أربعةٌ وعشرون ساعةً ليس فيها ساعة إلاّ ولله فيها ستمائة عتيقٍ من
النار)). قال فخرجنا من عنده فدخلنا على الحسن فذكرنا له حديث ثابت، فقال: سمعته،
وزاد فيه: ((كلُّهم قد استوجب النار))(٥).
رواه أبو يعلى الموصلي وفي سنده عبد الواحد بن زيد قال ابن عبد البر: أجمعوا
على ضعفه.
١٦٩٢ - وعنه قال: قال رسول الله وَطاهر: ((إن في كل يوم جمعة ستمائة ألف عتيقٍ
يعتقهم من النار)). قال أحدهما في حديثه: ((كلهم قد استوجب النار))(٦).
رواه أبو يعلى بسند فيه الأزور بن غالب. قال ابن حبان لا يجوز به إذا انفرد.
قال: ومتن الحديث الذي رواه باطل لا أصل له.
(١) في المطالب على النحو التالي: ((نكتة سوداء فسألت جبريل عليه السلام فقال: هي الساعة)).
(٢) جاءت في الأصل على هذا النحو: ((فيها تقوم)). ووضع الناسخ على كل كلمة حرف (م)) لبيان
انقلاب العبارة سهوًا منه. فضبطها على المراد وهو ما يوافق المطالب.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٥٨١) وعزاه للحارث.
(٤) لفظ: ((يوم)) ليس في المطالب.
(٥) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٦/٣٤٨٤)، وفي المقصد العلي برقم (٢٥٨) وفي مجمع الزوائد
(١٦٥/٢) وقال: رواه أبو يعلى وفي روايته عبد الصمد بن أبي خداش عن أم عوّام البصري ولم
أجد من ترجمها. قلت: والذي في الإسناد هنا: عوّام البصري ولم أقف له على ترجمة ولا على
أمّة التي أشار إليها الهيثمي. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٥٨٢) وعزاه لأبي يعلى.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٥٨٢ مكرر أ) وعزاه لأبي يعلى.

٤٩٣
كتاب الجمعة
١٦٩٣ - وعنه قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله عز وجل في كل ساعة من ساعات
الدنيا ستمائة ألف عتيق يعتقهم من النار كلهم قد استوجب النار))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي، والبيهقي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
٢ - باب الاغتسال يوم الجمعة وفضل الغسل
(فيه حديث أبي سعيد وتقدم في الباب قبله، وفيه حديث أبي أيوب وسيأتي في
باب الزينة والطيب، وحديث ابن عمر وسيأتي في باب فضل الصلاة على الجنازة).
١٦٩٤ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي ◌َّر: ((من غسل،
واغتسل، وغدا، وابتكر، ودنا فاقترب، واستمع وأنصت كان له بكل خطوة قيام سنة
وصيامها))(٢).
رواه الحارث، وأبو یعلی بسند الصحیح وله شاهد من حديث أوس بن أوس رواه
أبو داود الطيالسي، وأصحاب السنن الأربعة، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما
وغيرهم.
[فائدة]:
قال الخطابي: قوله بَّر: ((غسل واغتسل وبكر وابتكر)) اختلف الناس في معناه:
فمنهم من ذهب إلى أنه من الكلام الظاهر الذي يراد به التوكيد. ولم تقع المخالفة بين
المعنيين لاختلاف اللفظين وقال: ألا تراه يقول في هذا الحديث: ((ومشى ولم يركب))
ومعناهما واحد وإلى هذا ذهب الأثرم صاحب أحمد. وقال بعضهم: ((غسل)) معناه غسل
الرأس خاصة وذلك لأن العرب لهم لمم وشعور وفي غسلها مؤنة فأراد غسل الرأس من
أجل ذلك، وإلى هذا ذهب مكحول. وقوله: ((واغتسل)) معناه غسل سائر الجسد. وزعم
بعضهم: أن قوله: ((غسل)) معناه أصاب أهله قبل خروجه إلى الجمعة ليكون أملك لنفسه
وأحفظ في طريقه لبصره. وقوله: ((بكر وابتكر)) زعم بعضهم أن قوله: ((بكر)) أدرك باكورة
الخطبة وهي أولها، ومعنى: ((وابتكر)» قدم في الوقت. / وقال ابن الأنباري: معنى ((بكرا ٨٧/ب
تصدق قبل خروجه وتأول في ذلك ما روي في الحديث من قوله عليه السلام: ((باکروا
بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها)). وقال الحافظ أبو بكر بن خزيمة: من قال في الخبر:
((غسل واغتسل)) يعني بالتشديد معناه: جامع فأوجب الغسل على زوجته أو أمته واغتسل.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٥٨٢ مكرر ب) مختصرًا وعزاه لأبي يعلى.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧١/٢) وقال: قلت: له عند أبي داود حديثان غير هذا. رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح.

٤٩٤
كتاب الجمعة
ومن قال: غسل واغتسل يعني بالتخفيف: أراد غسل رأسه، واغتسل فغسل سائر الجسد
لخبر طاوس عن ابن عباس ثم روي بإسناده الصحيح.
١٦٩٤ مكرر - إلى طاوس قال: قلت لابن عباس: زعموا أن النبي وَ ﴿ قال:
((اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رؤوسكم وإن لم تكونوا جنبًا ومسوا من الطيب)). قال ابن
عباس: أما الطيب فلا أدري، وأما الغسل فنعم.
١٦٩٥ - عن هشام بن الحارث قال: قال عبد الله: أن من السنة الغسل يوم
الجمعة .
رواه الطيالسي، والحارث.
١٦٩٦ - وعن عبد الله بن وديعة عن أبي ذَرِّ رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((من
اغتسل يوم الجمعة فأحسن غسله - أو تطهر فأحسن طهوره شك ابن عجلان - ثم أتى
الجمعة فلم يلغ ولم يفرق بين اثنين إلاّ غفر الله له ما بينه وبين الجمعة الأخرى)) (١).
رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد، وابن خزيمة في صحيحه، والحميدي فذكره وزاد
في آخره: ((غفر له بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام))(٢)، والحاكم وقال صحيح على شرط
مسلم وليس كما زعم فلم يخرج مسلم لعبد الله بن وديعة شيئًا، ورواه ابن ماجة
مختصرًا، ورواه البخاري لكن من رواية عبد الله بن وديعة عن سلمان.
١٦٩٧ - وعن زاذان: أن رجلاً سأل عليًّا رضي الله عنه عن الغُسل فقال: اغتسلْ
كلَّ يوم إن شئت. قال: لا بل الغُسل. قال: اغتسل كلَّ يوم جمعة، ويومَ الفطر، ويومَ
النحر، ويومَ عرفة(٣).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
١٦٩٨ - وعن إبراهيم قال: كانوا يحبون أن يجامعوا يومَ الجمعة ليُوجِبوا
الغُسل (٤).
رواه مسدد.
(١) أطراف الحديث عند: أحمد في المسند (١٨١/٥)، ابن خزيمة في الصحيح (١٧٦٣، ١٨١٢)،
الحاكم في المستدرك (٢٩٠/١)، ابن ماجة في السنن (١٠٩٧)، الهيثمي في موارد الظمآن (٥٦٦).
(٢) راجع مسند الحميدي (١٣٨).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٦٠٣) وعزاه لمسدد.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٦٠٤) وعزاه لمسدد.

٤٩٥
كتاب الجمعة
١٦٩٩ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: أُمرنا بالغُسل يومَ الجمعة.
فقلت: أنتم أيها المهاجرون الأَوَّلون أم الناسُ عامَّةً؟ قال: لا أَدري(١).
رواه أحمد بن منيع ورجاله ثقات.
١٧٠٠ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي وَلّ بثلاث لا أتركهن
حتى أموت: بالغسل يوم الجمعة، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر، والوتر قبل النوم.
رواه أحمد بن منيع، والحارث وسيأتي لفظه في كتاب الصوم، ورواه مسلم، وأبو
داود، والنسائي فجعلوا مكان غسل الجمعة صلاة الضحى.
.7
١٧٠١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي ◌َّ بثلاث لا أدعهنُ
[أبدًا] (٢): الوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، والغسل يوم الجمعة(٣) .
رواه أحمد بن منيع، ومسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد بن
حنبل بسند صحيح.
ورواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي(٤)، وابن خزيمة، والحارث دون
غسل الجمعة وجعلوا مكانه صلاة الضحى.
١٧٠٢ - وعن أبي سلمة قال: جاء أبو هريرة رضي الله عنه فسلّم على النبي ◌َّ
يعوده في شكواه فأذن له فدخل عليه فسلّم وهو قائم فوجد النبي ◌ّ متساند إلى عَلِيّ
رضي الله عنه وقد قال عَلِي بيده على صدره ضامّه إليه والنبي ◌َّلهز باسط رجليه فقال
النبي وَل : ((ادن يا أبا هريرة)). فدنا ثم قال: ((ادن)) فدنا. ثم قال: ((ادن)) فدنا حتى مس
أطراف أصابع أبي هريرة أطراف أصابع النبي و18 ثم قال له: ((اجلس يا أبا هريرة)).
فجلس. فقيل له: ((ادن مني طرف ثوبك)). فمدّ أبو هريرة ثوبه فأمسك بيده وأدناه من
وجه النبي ◌َّ﴿ فقال له رسول الله وَلاغير: «أوصيك يا [أبا](٥) هريرة بخصال لا تدعهنَّ ما
بقيت))؟ قال: نعم أوص بما شئت. قال: ((أوصيك بالغسل يوم الجمعة والبكور إليها
ولا تلغ ولا تله، أوصيك بثلاثة أيام من كل شهر فإنه صوم الدهر، أوصيك بركعتي
الفجر/ لا تدعهما وإن صليت الليل كله فإن فيهما الرغائب)) قالها ثلاثًا ((ضم إليك ١/٨٨
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٥٩٦) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٢) ما بين المعقوفين من المقصد العلي.
(٣) الأثر في مسند أبي يعلى برقم (١١/٦٢٢٦)، وفي المقصد العلي برقم (٣٦١)، وذكره ابن حجر في
المطالب العالية باختصار برقم (٥٩٩) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٤) جاءت الكلمة مكررة بالأصل.
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.

٤٩٦
كتاب الجمعة
ثوبك)). فضم ثوبه إلى صدره. فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي. أُسر هذا أو
أعلنه؟ قال: ((بل أعلنه يا أبا هريرة)) قالها ثلاثًا (١).
رواه أبو يعلى الموصلي، وهو في الصحيحين وغيرهما باختصار.
١٧٠٣ - وعن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: سمعت سعدًا يقول: ما كنت
أحسب أن أحدًا يدع الغسل يوم الجمعة.
رواه أحمد بن منيع.
وأبي بكر رضى الله عنهما قالا: قال رسول
١٧٠٤ - وعن عمران بن الحصين،
الله ◌َيرُ: ((من اغتسل يوم الجمعة كُفْرَت عنه ذنوبه وخطاياه فإذا أخذ في المشي إلى
الجمعة كان له بكل خطوة عمل عشرين سنةً فإذا فرغ من الجمعة أُجيز بعمل مائتي
سنة))(٢).
رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف لتدليس بقية بن الوليد، ..
١٧٠٤ مكرر - ورواه الطبراني في الكبير وسيأتي في باب فضل الصلاة على الميت
من حديث ابن عمر مرفوعًا بسند ضعيف: ((ومن اغتسل يوم الجمعة فكأنما صام يومًا في
سبيل الله واليوم بسبعمائة سنة))(٣).
١٧٠٥ - وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أن أعرابيًا أتى النبي وَلّ فقال:
بلغني أنك تقول: ((الجمعةُ إلى الجمعةِ، والصلوات الخمسُ كفّاراتٌ لما بينَهنَّ ما
اجتنبت (٤) الكبائر)). فقال رسول الله وَّاتٍ: ((نعم) ثم زاده فقال: ((الغسل يوم الجمعة كفّارةٌ
والمشي إلى الجمعةِ كفَّارةٌ كلَّ قدم منها كعملٍ عشرين سنةً فإذا فرغ من صلاة الجمعة
أُجيز بعملٍ مائتي سنةٍ))(٥).
رواه إسحق والطبراني في الأوسط.
١٧٠٦ - وعن هشيم قال: قلت ليزيد: هل من غسل غير يوم الجمعة؟ قال: نعم
(١) طرفه عند الشجري في الأمالي (١/ ٢٧٢).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٥٩٣) وعزاه لإسحلق وقال: قال إسحاق: الضحاك بن
حمزة ثقة في الحديث قلت: ( ... ) كذا نقط بعد ذلك ثم عزاه محققه إلى أحمد في الزهد.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٦٠٢) وعزاه لعبد بن حميد.
(٤) في المطالب: ((لمن اجتنب)).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٥٨٤) وعزاه لإسحاق بن راهويه.

٤٩٧
كتاب الجمعة
يوم عَرَفَة، وعيد الفطر، ويوم الأضحى، ويوم الجمعة(١). وقال: فيه حدّثنا
عبد الرحمن.
رواه أبو يعلى عن هشيم به.
٣ - باب الرخصة في ترك غسل يوم الجمعة
وما جاء فيمن اغتسل للجنابة والجمعة
١٧٠٧ - عن عبد الرحمن بن سَمُرَةَ رضي الله عنه - ولا أعلمه إلاّ عن النبي وَلهر -
قال: ((من توضّأَ فَبِها ونِعْمَتْ ومن اغتسل فالغُسلُّ أَفَضْلُ))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي بإسناد حسن.
١٧٠٨ - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجر: ((من توضأ يوم الجمعة
فيها ونِعْمَتْ وهو يجزى عنه الفريضة ومن اغتسل فالغسل أفضل وهو من السُّنة)).
رواه أحمد بن منيع واللفظ له بسند ضعيف لضعف يزيد الرقاشي، ورواه أبو داود
الطيالسي، والبزار من هذا الوجه دون قوله: ((وهو من السُّنة)).
ورواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن خزيمة، وابن الجارود من حديث
سمرة بن جندب، وأبو داود من حديث عائشة، والبزار من حديث جابر، وأبي سعيد.
١٧٠٨ - وعن عبد الله بن أبي قتادة قال: دخل عليّ أبي وأنا أغتسل يوم الجمعة
فقال: غسلك من جنابة أو من جمعة؟ قلت: من جنابة قال: أعد غسلاً آخر فإني سمعت
رسول الله وَلو يقول: ((من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى))(٣).
رواه أبو يعلى، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما والحاكم وقال: صحيح
على شرطيهما قلت: كلاّ. هارون بن مسلم العجلي لم يُخَرج له في الصحيحين ولا في
أحدهما بل ولا له رواية في شيء من الكتب الستة.
-
(١) الخبر في مسند أبي يعلى برقم بنحوه (٣/١٦٥٩) وفي المقصد العلي برقم (١٧٨) بنحوه. وفي
مجمع الزوائد (١٩٨/٢) وقال: رواه أبو يعلى وهشيم ويزيد كلاهما من أهل الصحيح. قلت:
یزید بن أبي يزيد ضعيف.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٦٠١) وعزاه لأبي داود، وقال: قلت: المشهور عن
الحسن في هذا عن سَمُرَةَ بن جندب، لا عن عبد الرحمن بن سَمُرَة.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٤/٢) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه هارون بن مسلم،
قال أبو حاتم: فيه لين، ووثقه الحاكم، وابن حبان، وبقية رجاله ثقات.
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ١/ م ٣٢

٤٩٨
كتاب الجمعة
٤ - باب فيمن جمع ومن لم يجمع والضرير
إذا لم يجد قائدًا والأمر بالحضور للجمعة والرواح إليها
وفي كم تؤتى الجمعة والزجر عن التخلف عنها من غير عُذر
١٧٠٩ - عن حميد قال: كان أنس في قَصْرِه فأحيانًا يُجمِّع وأحيانًا لا يُجمِّع(١).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
١٧١٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كتبنا إلى عمر نسأله عن الجمعة
بالبحرين. فكتب إلينا أنّ جَمِّعوا حيثما كنتم(٢).
رواه مسدد.
١٧١١ - وعن عَون قال: كان أبو المليح على الأَبْلَةُ(٣) ولم يكن من عُمَّال الحجاج
[أتقى من أبى المليح](٤) فكان إذا كان يوم الجمعة جاء فجمَّع بالبصرة ثم رجع(٥).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
١٧١٢ - وعن كثير - مولى لابن سَمُرَةَ - قال: مررت على عبد الرحمن بن سَمُرَة
يوم الجمعة(٦) وهو قاعد على بابه فقال: ما خطبَ أميركم؟ فقلنا: أوَما جمَّعْتَ؟ قال: لا
خ (٧)
حَبَسَنا هذا الرَّذغ(٧).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
٨٨/ب
١٧١٣ - وعن الحسن قال: الضرير إذا لم يجد/ قائدًا فلا جمعة عليه(٨).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
١٧١٤ - وعن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((احضُروا الجمعة
وادنوا من الإمام فإن الرجل ليتخلف عن الجمعة وإنه لمن أهلها))(٩).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٥٨٦) وعزاه لمسدد.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٥٨٧) وعزاه لمسدد.
(٣) موضع بالبصرة.
(٤) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٥٩٠) وعزاه لمسدد.
(٦) في المطالب ((وهو قاعد على بابه يوم الجمعة)).
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٥٨٨) وعزاه لمسدد. قلت: الرَّذِعُ، والرَّدَغَةُ، والرَّذْغَةُ بالهاءِ:
الماءُ والطّينُ والْوَحَلُ الكَثيرُ الشِّدِيدُ (لسان العرب).
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٥٨٩) وعزاه لمسدد.
(٩) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٥٩١) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.

٤٩٩
كتاب الجمعة
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار، والبيهقي، ومدار أسانيدهم على الحكم بن
عبد الملك وهو ضعيف، ..
١٧١٥ - وأبو داود في سننه بلفظ: ((احضروا الذكر، وادنوا من الإمام فإن الرجل
لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها».
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أنه سمع النبي ◌َّ* يقول: ((خمس مَن
عملهنَّ في يوم كتبه الله من أهل الجنة: من عاد مريضًا، وصام يوم الجمعة، وراح إلى
الجمعة، وشهد جنازة، وأعتق رقبة)»(١).
رواه أبو يعلى، وابن حبان في صحيحه وسيأتي في باب عيادة المريض.
١٧١٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي بَّر قال: ((من علم أن الليل
يؤويه إلى أهله فليشهد الجمعة))(٢).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عبد الله بن سعيد المقبري، ..
[فائدة]:
ورواه الترمذي دون قوله: ((من علم)) فقال: سمعت أحمد بن الحسن يقول: كنا
عند أحمد بن حنبل فذكروا على من تجب عليه الجمعة فلم يذكر أحد فيه عن النبي وَلاقه
شيء قال أحمد بن الحسن: قلت لأحمد بن حنبل: فيه عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر؟
فقال أحمد: عن النبي وَ﴿ قلت: نعم قال أحمد بن الحسن حدّثنا فذكر الحديث المتقدم
قال: فغضب أحمد بن حنبل وقال لي: استغفر ربك، استغفر ربك.
قال الترمذي: إنما فعل أحمد بن حنبل هذا لأنه لم يَعد هذا الحديث شيئًا وضعفه
لحال إسناده. قال: وإنما يُروى من حديث معارك بن عباد عن عبد الله بن سعيد المقبري
قال: ولا يصح عن النبي ولير شيء في هذا الباب. واختلف أهل العلم على من تجب
الجمعة؟ فقال بعضهم: تجب الجمعة على من آواه الليل إلى منزله. وقال بعضهم: لا
تجب الجمعة إلاّ على من سمع النداء. وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحق.
(١) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (٢/١٠٤٤)، وفي المقصد العلي برقم (٣٦٠)، وفي مجمع
الزوائد للهيثمي (١٦٩/٢) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات، وذكره الهيثمي أيضًا في موارد
الظمآن (برقم ٧١٣).
(٢) راجع كنز العمال (٧٦١٣).

٥٠٠
كتاب الجمعة
١٧١٨ - وعن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: سمعت عمي يحدّث
عن النبي ◌َّهُ قال: ((من ترك الجمعة ثلاثً(١) طبع على قلبه وجُعِل قلبُهُ قلبَ منافقٍ))(٢).
رواه مسدد بسند الصحيح، ..
١٧١٩ - وأبو يعلى ولفظه: ((مَن سَمِعَ النداء يوم الجمعة فلم يأتِ - أو لم يُجِبْ -
ثم سمع النداء فلم يأتِ - أو لم يُجِبْ - ثم سمع النداء فلم يأتِ - أو لم يجب - طبع الله
عز وجل على قلبه فجعل قلبه قلب منافق))(٣).
١٧٢٠ - وعن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله وَل قال:
((من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة فقد طبع على قلبه)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل بسند رجاله ثقات.
ورواه ابن ماجة، والحاكم وصححه من طريق عبد الله ابن أبي قتادة عن جابر.
وله شاهد من حديث أبي الجعد الضمري رواه أصحاب السنن [يعني الأربعة](٤).
١٧٢١ - وعن حارثة بن النعمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلقول: ((يخرج
الرجل في غنيمته إلى حاشية القرية فيشهد الصلاة ويؤوب إلى أهله حتى إذا أكل ما حوله
وتعذرت عليه الأرض قال: لو ارتفعت إلى رَدهَة هي أعفا من هذه فيرتفع حتى لا يشهد
من الصلاة إلاّ الجمعة حتى إذا أكل ما حوله وتعذرت عليه الأرض قال: لو ارتفعت إلى
رَدهَة هي أعفا من هذه فيرتفع حتى لا يشهد جمعة ولا يدري ما يوم الجمعة حتى يطبع
على قلبه)).
رواه مسدد وأبو يعلى واللفظ لهما بسند حسن، وأحمد بن حنبل، والبيهقي في
الكبرى. قوله: ((رَدهَة)) هي بفتح الراء والهاء بينهما دال مهملة ساكنة: نقرة في الجبل،
والجمع رداه.
(١) في المطالب: ((ثلاثةٌ)).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٦٢٧) وعزاه لمسدد.
(٣) الحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٣/٧١٦٧)، وفي المقصد العلي برقم (٣٧٠)، وفي مجمع
الزوائد برقم (١٩٣/٢) وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى ومحمد بن عبد الرحمن هو ابن سعد بن
زرارة والراوي له عن محمد بن عبد الرحمن: شعبة واختلف عليه فيه فرواه عنه عبد الملك بن
إبراهيم الجدي والنضر بن شميل عن شعبة عن محمد بن عبد الرحمن عن عمه، ورواه أبو إسحاق
الفزاري عن شعبة عن محمد بن عبد الرحمن عن ابن أبي أوفى - كما سيأتي - وبقية رجاله ثقات.
(٤) وضع الناسخ فوق كلمة ((السنن)) رمز (ع) للدلالة على أنهم الأربعة فكتبته صريحًا بين معقوفين.