Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
كتاب الطهارة
السّواك كما فرضت عليهم الوضوء))(١).
٥١٤ - وقالت عائشة: ما زال النبي ◌َ﴿ل يذكر السّواك حتى خشينا أن يُنزل فيه
قرآن(٢).
رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل دون قول عائشة.
٥١٥ - وعن أبي بكر رضي الله عنه: سمعت رسول الله وَّله يقول: ((السّواك مطهرة
للفم مرضات للرب))(٣).
رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل ورجاله ثقات.
وهو في النسائي، وصحيحي ابن خزيمة، وابن حبان من حديث عائشة.
وفي الطبراني من حديث ابن عباس وزاد: مجلاة للبصر.
٥١٦ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله ◌َلو كان لا يتعار من الليل
ساعة إلا أجرى السّواك علي فِيْه (٤).
رواه أبو يعلى وفي سنده حُسام بن مصك وهو ضعيف.
٥١٧ - وعنه: أن رسول الله وَّلو كان لا ينام إلاّ والسِّواك عنده فإذا استيقظ بدأ
بالسّواك(٥) .
رواه الطيالسي، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لجهالة التابعي.
(١) إسناده ضعيف. والحديث في المقصد العلي برقم (١٢٢) وفي مسند أبي يعلى برقم (١٢/٦٧١٠)،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢١/١) وقال: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير وفيه
أبو علي الصيقل وهو مجهول.
(٢) ..
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه. والحديث في المقصد العلي برقم (١٢٥)، وفي مسند أبي يعلى برقم
(١/١١٠)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٢٠) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات
إلاّ أن عبد الله بن محمد لم يسمع من أبي بكر.
(٤) في المقصد العلي برقم (١٢٩) وفي مسند أبي يعلى برقم (١٠/٥٦٦١)، وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٩٨/٢، ٩٩) وقال: رواه أحمد والطبراني وقال في بعض طرقه ... مَن لم يُسم وفي
بعضها حسام بن مصك وغير ذلك.
(٥) إسناده صحيح. والحديث في المقصد العلي برقم (١٣٠) وفي مسند أبي يعلى برقم (١٠/٥٧٤٩).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٨/٢) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وقال: في بعض طرقه ...
وكذلك الطبراني في الكبير وإسناده ضعيف وفي بعض طرقه من لم يُسَمَّ وفي بعضها حسام بن
مصك وغير ذلك.

٢٠٢
كتاب الطهارة
وستأتي جملة أحاديث من هذا في كتاب افتتاح الصلاة.
٥١٨ - وعن أم حبيبة رضي الله عنها: سمعت رسول الله وَّله يقول: ((لولا أن أشق
على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة كما يتوضؤون)).
رواه أبو یعلی، وأحمد بن حنبل . .
فائدة(١).
[في السواك خمس عشرة فائدة: تطهير الفم، تبييض الأسنان، تطييب النكهة،
ويسهل الهضم، تصفية الحلق، والفصاحة، الفطنة، قطع الرطوبة، وإحداد البصر، وإبطاء
الشيب، ونتوء الظهر، ومضاعفة الأجر، ورضى الرب، ويُسهلُ النزع، ويذكر الشهادة
عند الموت](٢).
٩ - باب السُّنة في الأخذ من الأظافر والشارب
وما ذكر معهما، وأن لا وضوء في شيء من ذلك
٥١٩ - عن واصل بن سُليم قال: أتيت أبا أيوب الأَزْدِي فصافحته فرأى أظفاري
طِوَالاً فقال: أتى رجل رسول الله وَ لَر فقال: ((يسألني أحدكم عن خبر السماء ويَدَع
أَظفَارِهِ كَأَظْفَار الطَّیر یتجمع فيها الخبائة(٣) والتَّغث).
رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل، والبيهقي وقال: هذا مرسل أبو أيوب
غير أبي أيوب الأنصاري.
٥٢٠ - وعن عاصم بن بهدلة قال: رأيت شقيقًا أخذ من شعره ثم دخل المسجد
فصلى الظهر والعصر (٤) ولم يمس ماءً.
٥٢١ - وعن إبراهيم قال: ما مَسَّه الحديدة من ظُفْر أو شَعَر فَأَمَسَّه بالماء(٥).
رواهما مسدد، وروى البيهقي في سُنته ..
٥٢٢ - عن الشعبي أنه قال في الرجل يقص أظفاره بعد الوضوء: هو طهورة.
وعن الحسن: ليس فيه وضوء.
(١) زيادة من عمل المحقق وليست من أصل المخطوط.
(٢) ما بين المعقوفين جاء بهامش المخطوط وأحسبه تعليق من غير مؤلفه. وهو بقلم الناسخ.
(٣) في المطالب: الجنابة. وهو فيه برقم (٧٢) وعزاه لأبي داود الطيالسي.
(٤) في المطالب برقم (٧٣) لم يذكر العصر. وعزاه لمسدد.
(٥) في المطالب برقم (٧٥) وعزاه لمسدد.

٢٠٣
كتاب الطهارة
وعن عطاء: أمِسَّه بالماء.
وعن إبراهيم كذلك.
٥٢٣ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ما زاده إلاّ طهارة - يعني -
الأخذ من الشَعَر والظُفْرَ(١).
رواه مسدد بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
٥٢٤ - وعن علي الأَزْدِي: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول للحلاق: يا
غلام ابلغ العظمين. قال: فلما حلقه أعطاه ذراعَيْه وصَدْرَه فحلق شَعَرًا عليهما والناس
ينظرون. فقال له سالم: يا أبة إن الناس يحسبون أنها سُنة. قال: فأخبر الناس أنها ليست
سُنَّة ولكن ابن عمر آذاه شعره فأراد أن يُخَفِّفَ [به] عنه(٢).
رواه مسدد.
٥٢٥ - وعن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((الختان سُنة
للرجال مكرمة للنساء)».
رواه ابن أبي شيبة وعنه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
ورواه أحمد بن حنبل من حديث أسامة، والحاكم من حديث أسامة، ومن حديث
أبي أيوب، ومدار الطرق كلها على الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف.
٥٢٦ - وعن موسى بن علي عن أبيه قال: أُمِر إبراهيم (عليه السلام](٣) فاختتن
بقدوم فاشتد عليه فأوحى الله إليه: ((عَجِلتَ قبل أن آمرك بآلته)). قال: ((يا رب كرهت أن
أُؤخّر أمرك))(٤).
رواه أبو يعلى والحاكم من طريقه ..
٥٢٧ - ولفظه: أن إبراهيم خليل الرحمن أُمر أن يختتن وهو ابن ثمانين سنة فعجل
فاختتن بقدوم فاشتد عليه الوجع فدعا ربه فأوحى إليه: إنك عجلت قبل أن نأمرك بالآلة.
قال: يا رب كرهتُ أو أؤخّر أمرك. قال: وختن إسماعيل عليه السلام وهو ابن ثلاث
عشرة سنة، وختن إسحق عليه السلام وهو ابن سبعة أيام.
(١) في المطالب برقم (٧٦) وعزاه لمسدد.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٧٧) وعزاه لمسدد، وما بين المعقوفين منه.
(٣) ما بين المعقوفين ليس من أصل المخطوط.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٧٨) وعزاه لأبي يعلى.

٢٠٤
كتاب الطهارة
وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه/ وروى الحاكم وعنه البيهقي من حديث ..
٥٢٨ - علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: وجدنا في قائم سيف رسول الله صلخول
في الصحيفة: ((أن الأقلف لا يترك في الإسلام حتى يختتن ولو بلغ ثمانين سنة)).
٥٢٩ - وعن ابن سيرين قال: إنما سُمّي النَّجَّار لأنه اختتن بالقَدُّوم(١).
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
٥٣٠ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلخير: ((الطهورات(٢)
أربع: قصَّ الشارب، وحلق العانة، وتقليم الأظفار(٣)، والسواك)) (٤).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف معاوية بن يحيى.
٥٣١ - وعن أبي هريرة، وابن عمر رضي الله عنهم قالا: أمرنا أن نأخذ من
الشوارب، ونعفي اللحى.
رواه أبو یعلی.
١٠ - باب طهارة جلد ما يؤكل لحمه إذا كان ذكيًا
وما جاء في جلد الميتة والإناء المنطبق
٥٣٢ - عن سلمة بن المحبق الهذلي رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَلَه قال:
(في دباغ الأدیم ذكاته))(٥).
رواه الطيالسي بسند حسن(٦).
٥٣٣ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت أمشي مع النبي ◌َّر فقال: ((يا
بُني ادع لي من هذه الدار بوَضوء)). فقلت: رسول الله ◌َ* يطلب وَضوءًا فقال: أخبره أن
دلونا جلد ميتة. قال: ((سَلْهُم هل دبغوه))؟ قالوا: نعم. قال: ((فإن دباغه طهوره))(٧).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٧٩) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) في الأصل: الأطفال. وهو تحريف.
(٢) في المطالب: ((المطهّرات)).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية (٨٠) وعزاه لأبي يعلى.
(٥) أطرافه الحديث عند: البيهقي في السنن الكبرى (٢١/١)، الدارقطني في السنن (٤٥/١)، ابن أبي
حاتم في علل الحديث (١٥٣١)، ابن حجر في فتح الباري (٦٥٨/٩).
(٦) جاء بعده سهم يشير إلى سقوط حديث من المتن وأضافه بالهامش غير أنه جاء بخط دقيق وحبر
ضعيف فلم أستوضحه.
(٧) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١١)، مجمع الزوائد (٢١٧/١) وقال: رواه أبو يعلى وفيه : =
٣٤/ب

٢٠٥
كتاب الطهارة
رواه أبو يعلى وفي سنده يزيد الرقاشي وهو ضعيف.
٥٣٤ - وعن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: ماتت شاة لنا كُنّا نحلبها(١) فسأل
رسول الله وَ﴿ عنها فقال: ((ما فعلت شاتك يا أم سلمة))؟ قالت: قلت: ماتت فأَلقيناها.
قال: ((ألا كنتم تنتفعون بإهابها))؟ قالت: فقيل: يا رسول الله إنها ميتة؟! قال: ((إنَّ دِباغَها
أَحِلَّها كما أَحْلَّ الخمرَ الخَلُّ)). قال فرج: يعني أن الخمر إذا تغيرت فصارت خَلاَّ
حلّت))(٢).
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
٥٣٥ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنا نصيب مع النبي ◌َّ في
مغانمنا من المشركين الأسقية والأوعية فنقسمها كلها ميتة(٣).
رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة.
٥٣٦ - وعن أبي جعفر: أن النبي ◌َّ كان يعجبه الإناء المنطبق(٤).
رواه مسدد.
١١ - باب إزالة النجاسات
٥٣٧ - عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن فأرة وقعت في سمن جامد لآل ميمونة
فأمر النبي ◌َيغفر أن تأخذ وما حولها.
رواه الطيالسي بإسناد صحيح.
٥٣٨ - وعن علي رضي الله عنه قال: يغسل بول الجارية وينضح بول الغلام ما لم
يطعم.
رواه مسدد موقوفًا ورجاله ثقات.
ورواه مرفوعًا ابن خزيمة، وعنه ابن حبان في صحيحه من طريق أبي الأسود عن
علي أن النبي وَِّ فذكره.
درست بن زياد عن يزيد الرقاشي وكلاهما مختلف في الاحتجاج به.، والحديث ذكره ابن حجر
=
في المطالب برقم (٢٥) وعزاه لأبي يعلى. وهو في مسند أبي يعلى برقم (٧/٤١٢٩).
(١) في المطالب: نحتلبها.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب (برقم ٢٦) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١٨/١) وقال: رواه أحمد ورجاله موثقون. وذكره ابن حجر في
المطالب العالية برقم (٢٧) وعزاه للحارث.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٨) وعزاه لمسدد.

٢٠٦
كتاب الطهارة
٥٣٩ - وعن قابوس أن النبي ونَ﴿ قال: ((يصب على بول الغلام ويغسل بول
الجارية)).
رواه مسدد بسند رجاله ثقات إلاّ أنه منقطع أو معضل.
٥٤٠ - وعن زينب بنت جحش رضي الله عنها قالت: بينا رسول الله ◌َ * في بيتي
وحسين عندي حين دَرَج فغفلت عنه [فَدَرج](١) فدخل عليّ رسول الله وَّلقول فجلس على
بطنه فبال(٢) فانطلقت لآخذه فاستيقظ رسول الله وَ ر فقال: ((دعيه)) فتركته(٣) حتى فرغ ثم
دعا بماء فقال: ((إنه يُصَبُّ من بول(٤) الغلام ويغسل من الجارية نصبُوا صبًا)).
ثم توضأ ثم قام فصلی. فلما قام احتضنہ إلیه فإذا رکع أو جلس وضعه ثم جلس
يدعو فبكى ثم مدَّ يَدَه. فقلت حين قضى الصلاة: يا رسول الله إني رأيتك اليوم صنعت
شيئًا ما رأيتك تصنعه؟ قال: ((إن جبريل أتاني فأخبرني أن [ابني](٥) هذا تقتله أُمّتي فقلت
أرني تربته فأراني تربة حمراء))(٦).
رواه ابن أبي شيبة، وأبو يعلى واللفظ له.
ومدار الإسناد على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف(٧).
٥٤١ - وعن حسن بن علي - أو حسين بن علي - قال: حدّثتنا امرأة من أهلي
١/٣٥ قالت: بينا رسول الله وَل﴿ مستلقيًا على ظهره يلاعب صبيًا على/ صدره إذْ بالَ فقامت
لتأخذه وتضربه فقال: («دعوه(٨) ائتوني بكوزٍ من ماء)). فنضح الماء على البول حتى
تَفَايَضَ الماء على البول فقال: ((هكذا يصنع بالبول يُنضَح من الذِّكَر ويُغسل من
الأنثى)(٩).
رواه أحمد بن منيع ورجال إسناده ثقات.
٥٤٢ - وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَله: ((يُصَبُّ على بول
الغلام الماءُ ويغسل بول الجارية))(١٠).
(١) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٣) في المطالب: فتركه.
(٥) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٢) في المطالب: فقالت.
(٤) هذه الكلمة ليست في المطالب.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٣) وعزاه لأبي يعلى.
(٧) جاء بعده سهم يشير إلى كلام بالهامش لم أتبينه لدقة حروفه وضعف حبره.
(٨) كذا في الأصل، وفي المطالب: (دعیه)).
(٩) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٤) وعزاه لأحمد بن منيع.
(١٠) ذكره ابن حجر في المطالب (برقم ١٥) وعزاه لأبي يعلى.

٢٠٧
كتاب الطهارة
٥٤٣ - وفي رواية قالت: بول الغلام يصب عليه الماء صبًا ما لم يطعم، وبول
الجارية يغسل غسلاً طعمت أو لم تطعم (١).
رواه أبو يعلى مرفوعًا والآخر موقوفًا.
٥٤٤ - وعن عبد الله رضي الله عنه قال: جاء أعرابي فبال في المسجد، فأمر
النبي وَلّ بمكانه فاختُفِر وصُبَّ عليه دلوًا من ماء. فقال الأعرابي: يا رسول الله المرء
يحب القوم ولمّا يعمل بعملهم؟ فقال رسول الله وَلتون: ((المرء مع من أحب))(٢).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف سمعان بن مالك.
٥٤٥ - وعن أنس رضي الله عنه عن النبي وَّر مثله.
رواه أبو یعلی.
٥٤٦ - وعن عمار رضي الله عنه قال: مَرّ بي رسول الله وَّير وأنا أسقي ناقة لي بين
يَدَيَّ فتنخَّمْت فأصاب نخامي ثوبي فأقبلت أغسل ثوبي من الركوة التي بين يدي فقال
النبي ◌َّ: ((يا عَمَّار ما نخامتُك ودموعُ عينيك إلاّ بمنزلة الماء الذي في ركوتك إنما
يُغسل ثوبك من البول والغائط، والمني من الماء الأعظم، والدم والقَيء)»(٣).
رواه أبو يعلى وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
والراوي عنه متهم بالوضع(٤).
١٢ - باب في الحمام ومدخلها وذمها
٥٤٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نِعْمَ البيت الحمّام يُذهب الوسخ ويُذكِّر
النار(٥).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب باختصار برقم (١٥ب) وعزاه لأبي يعلى.
(٢) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٦)، وفي مجمع الزوائد (٢٨٦/١) وقال: رواه أبو يعلى
وفيه سمعان تحرف فيه إلى سفيان بن مالك، قال أبو زرعة: ليس بالقوي، وقال ابن خراش:
مجهول، وبقية رجاله رجال الصحيح. والحديث في مسند أبي يعلى برقم (٣٦٢٦).
(٣) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٥) وفي مجمع الزوائد (١/ ٢٨٣) وقال: رواه الطبراني في
الأوسط والكبير وأبو يعلى ومدار طرقه عند الجميع على ثابت بن حماد وهو ضعيف جدًا والله
أعلم. والحديث في مسند أبي يعلى برقم (١٦١١)، وفي المطالب العالية برقم (٢٣) وعزاه لأبي
یعلی.
(٤) جاءت عبارة القابلة للنسخة على الهامش ونصها: ((قوبل فصح)).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٤) وعزاه لمسدد وقال: صحيح موقوف.

٢٠٨
كتاب الطهارة
رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح.
٥٤٨ - ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر مرفوعًا بسند فيه مجهول ولفظه: قال
رسول الله وَله: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخلنَّ الحمام إلاّ بمئزر، ومن كان
يؤمن بالله واليوم الآخر من إناث أُمَّتي فلا يدخلنَّ الحمام»(١).
٥٤٩ _ وأحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف يحيى بن عبيد الله بن موهب ولفظه:
أن رسول الله وَلو قال: ((نِعْمَ البيت الحمّام يدخله الرجل المسلم لأنه إذا دخله سأل الله
الجنة واستعاذ به من النار، وبئس(٢) البيت يدخله الرجل المسلم العُرسُ لأنه إذا دخله
رغَبهُ وأنساه الآخرة))(٣) .
٥٥٠ - وعن عبد الرحمن بن أبي رواد قال: سألت محمد بن سيرين عن دخول
الحمام قال: كان عمر بن الخطاب يكرهه(٤).
رواه مسدد.
٥٥١ - وعن محمد بن سيرين: أن عمر كان لا يدخل الحمام ويقول: هو مما
أحدثوا من النعيم (٥).
رواه مسدد.
٥٥٢ - وعن الحسن ومحمد: أنهما كانا لا يدخلان الحمام.
رواه مسدد ورجاله ثقات.
٥٥٣ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه كان يدخل الحمّام فيُنوِّره صاحب
الحمام فإذا بلغ حَقْوه قال لصاحب الحمام اخرج(٦).
رواه مسدد، ..
٥٥٤ - ورواه البيهقي ولفظه: أن ابن عمر كان يطلي فيأمرني أطليه حتى إذا بلغ
سفلته وليها هو.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٦) وعزاه لابن أبي عمر.
(٢) في المطالب: (وشرَّ البيت العرس يدخله الرجل المسلم).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٥) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٨٧) وعزاه لمسدد.
(٥) المطالب العالية برقم (١٨٨) وعزاه لمسدد.
(٦) المطالب العالية برقم (١٨٩) وعزاه لمسدد، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٩/١) وقال: رواه
الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.

٢٠٩
كتاب الطهارة
٥٥٥ - وفي رواية: كان لا يدخل الحمام وكان يتنور في البيت ويلبس إزارًا
ويأمرني أطلي ما ظهر منه ثم يأمرني أُوخّر عنه فيلي فرجه.
٥٥٦ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه: أنه كان يدخل الحمام ويقول: نعم البيت
الحمام يذهب السيئة، ويذكر النار.
رواه مسدد بسند رجاله ثقات، ورواه أحمد بن منيع، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل
بسند ضعيف. ولفظه:
٥٥٧ - عن سهل بن معاذ عن أبيه عن أم الدرداء أنه سمعها قالت: لقيني رسول
الله ◌َ﴿ وقد خرجت من الحمام فقال: ((من أين يا أم الدرداء))؟ قلت: من الحمّام. قال:
((والذي نفسي بيده ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت أحد من أمهاتها إلاّ وهي هاتكة
كل ستر بينها وبين الرحمن عز وجل))(١).
فلقيت أبا الدرداء في السوق. فقال لي مثل ما قالت أم الدرداء عن النبي ◌َّدٍ.
٥٥٨ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قالٍ: قال رسول الله وَطاهر: ((من كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخلن مع حليلته الحمام)» (٢).
رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه عطاء بن عجلان وهو منكر الحديث.
وأخرجته لغرابة لفظه وإلاّ فقد أخرجه أحمد بن حنبل بلفظ: ((فلا يدخل بحليلته
الحمام» .
ومعنى المتن الذي أوردته يُعطي غير معنى هذا.
رواه أبو يعلى والنسائي/ والترمذي وحسنه، ..
٣٥/ ب
٥٥٩ - والحاكم وزعم أنه على شرط مسلم بلفظ: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فلا يدخل الحمام إلاّ بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام،
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يُشرب عليها الخمر)).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٧/١) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير بأسانيد ورجال
أحدها رجال الصحيح.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٥٥٨) وعزاه لابن شيرويه. وأورد التعليق الذي هنا بما
هو قريب منه وما هنا أوضح. وأطرافه عند: الترمذي في الجامع (٢٨٠١)، النسائي في المجتبى
(١٩٨/١)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٧/١، ٢٧٨، ٢٧٩)، الطبراني الكبير (١٩١/١١)
والحاكم في المستدرك (٢٨٨/٤)، والمنذري في الترغيب والترهيب (١٤٢/١، ١٤٣، ١٤٥).
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ١ / م ١٤

٢١٠
كتاب الطهارة
٥٦٠ - وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله وَ لي قال: ((من كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو
ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا يدخلن الحمامات))(١).
فنَمَيتُ بذلك إلى عمر بن عبد العزيز في خلافته فكتب إلى أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم: أن سَلْ محمد بن ثابت عن حديثه فإنَّه رِضىّ فسأله فكتب إلى عمر فمنع
النساء عن الحمّام.
٥٦١ - وعن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَل و أن يدخل الماء (٢) إلاّ
بازار(٣).
رواه أبو يعلى في سنده حماد بن شعيب وهو ضعيف.
٥٦٢ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَليون: ((أيما امرأة وضعت
ثيابها في غير بيت بعلها فقد هتكت كل ستر بينها وبين الله عز وجل)) (٤).
رواه أبو يعلى الموصلي واللفظ له.
ورواه الطبراني في الأوسط، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي وحسنه، والحاكم
وزعم أنه على شرط الشيخين إلا أنهم لم يقولوا: ((كل ستر)).
٥٦٣ - وعن السائب مولى أم سلمة: أن نسوة دخلن على أم سلمة من أهل حمص
فسألتهن: من أنتن؟ فقلن: من أهل حمص. قالت: من أصحاب الحمامات؟ قلن: وبها
بأسًا؟ فقالت: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها نزع الله
عنها ستره)(٥) .
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٨/١) بنحوه وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه:
عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد ضعفه أحمد وغيره وقال عبد الملك بن شعيب بن الليث ثقة
مأمون. وذكره ابن حجر في المطالب برقم (١٩١) وعزاه لأبي يعلى.
(٢) كذا في الأصل وفي المقصد العلي. وفي المطالب: ((الحمّام)).
(٣) في المقصد العلي برقم (١٨٠)، في مسند أبي يعلى برقم (١٩٢٥)، وفي المطالب العالية برقم
(١٩٠) وعزاه لأبي يعلى.
(٤) ذكر نحوه الهيثمي عن عائشة في مجمع الزوائد (٢٧٨/١) وقال: قلت: رواه أبو داود باختصار
ورواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
(٥) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (١٧٩) وباختصار وفي مجمع الزوائد (١/ ٢٧٧) وقال: رواه
أحمد والطبراني في الكبير وأبو يعلى وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف. وهو في مسند أبي يعلى برقم
(١٢/٧٠٣١).

٢١١
كتاب الطهارة
رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والطبراني والحاكم كلهم من طريق ابن لهيعة.
وسيأتي في كتاب المواعظ:
٥٦٤ - أن عمر بن الخطاب قال: إياكم أن تدعوا نساءكم تدخلن الحمامات فإن
ذلك لا يحل. الحديث بطوله.
[فائدة](*):
وقد ورد النهي عن دخول الحمام عن جماعة من الصحابة عمر بن الخطاب، وابن
عباس، وعبد الله بن عمر، وأبي سعيد، والمقدام، وعائشة.
١٣ - باب فضل الوضوء وإسباغه
(فيه حديث أبي سعيد وسيأتي في كتاب افتتاح الصلاة في باب الصفوف ...
وحديث أنس وسيأتي في الحج في باب ... وحديث أبي الدرداء وسيأتي في ... أول
كتاب ... )( ** )
٥٦٥ - عن أبي عثمان قال: كنت مع سلمان رضي الله عنه تحت شجرة فأخذ
غصنًا منها يابسًا فهزه فتحاتت ورقه فقال: ألا تسألني لِمَ فعلت هذا؟ قلت: ولم فعلته؟
قال: هكذا فعله رسول الله وَله ثم قال: ((يا سلمان لم تسألني لِمَ فعلت هذا»؟ قلت: ولِمَ
تفعله يا رسول الله؟ قال: ((إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى الصلوات
الخمس)) - أحسبه قال: ((في جماعة تحاتت خطاياه كما تحات ورق هذه الشجرة)) وتلى
رسول الله وَ﴾: ((﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَي الثَّهَارِ وَزُلَفَّا مِّنَ الْلَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ
السَّيْئَاتِ﴾))(١).
رواه الطيالسي واللفظ له.
وابن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والنسائي في الكبرى، والطبراني.
ومدار طرقهم على عليّ بن يزيد بن جدعان.
(*) زيادة تصنيفية من عمل المحقق غفر الله له آمين.
( ** ) موضع النقط كلمات غير ظاهرة بالأصل لو ورد معظم موضوع العنوان بالهامش وخطه دقيق وحبره
خفيف .
(١) سورة هود (الآية: ١١٤). والحديث في مجمع الزوائد (٢٩٧/١) بنحوه وقال: رواه أحمد
والطبراني في الأوسط والكبير، في إسناد أحمد: علي بن زيد وهو مختلف في الاحتجاج به وبقية
رجاله رجال الصحيح.

٢١٢
كتاب الطهارة
٥٦٦ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه حدّثنا: لو لم أسمعه من رسول الله وَلٍ إلاّ
مرة أو مرتين أو ثلاثًا حتى عدّ سبعًا ما حدث به: سمعت رسول الله وَّ و يقول: ((من
توضأ فأحسن الوضوء)» - أو قال: ((وضع الوضوء مواضعه تناثرت خطاياه من يديه ورجليه
وسمعه وبصره فإن صلى كانت فضلاً». قالوا له: أو نافلة؟ قال: إنما كانت النافلة الرسول
الله ◌َله: ((وإن قعد قعد مغفورًا له))(١).
رواه مسدد واللفظ له، وابن أبي عمر، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل،
والنسائي في اليوم والليلة بسند رجاله ثقات،
ورواه الطيالسي، وأبو يعلى موقوفًا، ..
٥٦٧ - ورواه أحمد بن منيع من طريق أبي مسلم قال: دخلت على أبي أمامة وهو
يتفلّى في المسجد ويدفن القمل في الحصا. فقلت: يا أبا أمامة إن رجلاً حدّثني عنك
١/٣٢ أنك قلت: سمعت رسول الله ◌َ﴾ يقول: ((من توضأً فأسبغ الوضوء غسل يديه ووجهه،
ومسح رأسه وأذنيه ثم قام إلى صلاة مفروضة غفر الله له في ذلك اليوم ما مشت إليه
رجليه وقبضت عليه يديه وسمعت إليه أذنيه ونظر إليه عينيه وحدّثت به نفسه من سوء)).
فقال: والله قد سمعته من نبي الله وَالو ما لا أحصيه.
٥٦٨ - وفي رواية لأبي يعلى أيضًا مرفوعًا: ((ما من امرىء مسلم تحضره صلاة
فتوضأ عندها فأحسن الوضوء ثم صلى فأحسن الصلاة إلاّ غفر الله له بها ما كان بينها
وبين الصلاة التي كانت قبلها من ذنوب))(٢).
٥٦٩ - وعن أبي عقيل أنه سمع الحارث مولى عثمان يقول: جلس عثمان رضي
الله عنه يومًا على المقاعد وجلسنا معه فلما جاء المؤذن دعا بماء في إناء أظنه سيكون فيه
قدر مدّ فتوضأ ثم قال: رأيت رسول الله يهلز يتوضأ وضوئي هذا ثم قال: ((من توضأ
وضوئي هذا ثم قام يصلي صلاة الظهر غفر له ما بينه وبين صلاة الصبح، ومن صلى
العصر غفر له ما بينها وبين الظهر، ثم صلى المغرب غفر له ما بينها وبين العصر، ثم
صلى العشاء غفر له ما بينها وبين صلاة المغرب ثم لعله يبيت يتمرغ ليلته ثم إن قام
فتوضأ ثم صلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء وهن ﴿اٌلْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيْئَاتِ
(١) ذكر الهيثمي نحوه في مجمع الزوائد (٢٢٣/١) وقال: رواه الطبراني ورجاله موثقون وله طريق.
رواها أحمد ذكرتها في الخصائص في علامات النبوة.
(٢) ذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٨/١) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير، وأبو
الرصافة لم أرَ فيه جرحًا ولا تعديلاً.

٢١٣
كتاب الطهارة
ذَلِكَ ذِكْرَىْ لِلذَّاكِرِينَ﴾(١))). قالوا: هذه الحسنات فما الباقيات الصالحات؟ قال عثمان:
لا إله إلاّ الله، وسبحان الله وبحمده، والله أكبر، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا
بالله(٢).
رواه ابن أبي عمر، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل بإسناد حسن، والبزار.
٥٧٠ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((إسباغ الوضوء
في المكاره وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة إلى الصلاة تغسل الخطايا
غسلاً)(٣).
رواه إسحق واللفظ له، وعبد بن حميد، وأبو يعلى والبزار بإسناد صحيح،
والحاكم وصححه، وسيأتي في المشي إلى المساجد.
وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة، وفي السنن من حديث أبي سعيد.
٥٧١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعث رسول الله وَ ل بعثًا فأعظموا
الغنيمة وأسرعوا الكَرّة.
فقال رجل: يا رسول الله ما رأينا بعثًا قط أسرع منه كَرّة ولا أعظم منه غنيمة من
هذا البعث. فقال: ((ألا أخبركم بأسرع كرّة وأعظم غنيمة منه؟ رجل توضأ في بيته فأحسن
وضوءه ثم عجل إلى المسجد فصلى فيه صلاة الغداة ثم عقبه بصلاة الضحوة فقد أسرع
الكرة وأعظم الغنيمة))(٤).
رواه ابن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى، وعنه ابن حبان في صحيحه، ..
٥٧٢ - ورواه البزار وبين الرجل المبهم أبو بكر وقال في آخره: فقال النبي ◌َلّ:
(يا أبا بكر ألا أدلك على ما أسرع إيابًا وأفضل مغنمًا؟ من صلى الغداة في جماعة ثم ذكر
الله تعالى حتى تطلع الشمس)).
(١) سورة هود (الآية: ١١٤).
(٢) ذكره الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد (٢٩٧/١) وقال: قلت: في الصحيح بعضه. رواه أحمد وأبو
يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح غير الحارث بن عبد الله مولى عثمان بن عفان وهو ثقة.
(٣) ذكر نحوه ابن حجر في المطالب برقم (٨٣) وعزاه الإسحلق.
(٤) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٣٩٤) وإسناده صحيح وهو في مسند أبي يعلى برقم (٦٤٧٣،
١١/٦٥٥٩) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٥/٢) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال
الصحيح .

٢١٤
كتاب الطهارة
ورواه الترمذي من حديث عمر بن الخطاب وحديث أبي هريرة [وله](*) شاهد من
حديث عبد الله بن عمرو، وسيأتي في باب صلاة الضحى.
٥٧٣ - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجر: ((ما من عبد مسلم
يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقول ثلاث مرات أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إلاّ فتحت له ثمانية أبواب( ** ) الجنة من أيها شاء
دخل))(١).
رواه ابن أبي شيبة، ورواه مسلم وغيره من حديث عمر.
٥٧٤ - وعن عقبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلقر: ((من توضأ فأتم وضوءه
ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أن
محمدًا عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء))(٢).
رواه ابن أبي شيبة بسند تابعيه مجهول.
٥٧٥ - وعن كعب بن مرة السلمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إذا
توضأت فغسلت كفيك خرجت ذنوبك من ذراعيك، فإذا مسحت رأسك خرجت ذنوبك
من رأسك، فإذا غسلت قدميك خرجت ذنوبك من قدميك، وأيما رجل مسلم أعتق رجلاً
مسلمًا كان فكاكه من النار يجري كل عظم منه عظمًا من عظامه، وأيما رجل أعتق
٣٦/ ب امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجري بكل عظم منهما عظمًا منه، وأيما/ امرأة
مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار)).
رواه أحمد بن منيع.
٥٧٦ - وفي رواية له: قالت سألت رسول الله وَ لقر أي الليل أسمع؟ فقال: ((جوف
الليل الآخر ثم الصلاة مقبولة حتى تصلي الفجر ثم لا صلاة حتى تكون الشمس قدر رمح
أو رمحين، ثم الصلاة مقبولة حتى تكون الشمس من قِبل مغربها قدر رمح أو رمحين، ثم
لا صلاة حتى تغيب الشمس» (٣).
(*) زيادة يتطلبها السياق.
( ** ) في المطالب: ثمانية أبواب من الجنة. واحسب أن كلمة (من)) زائدة في المطالب على السياق.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١١٨) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة. وهو في مصنفه
(٤/١).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/١)، (٤٥٢/١٠).
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٤/١) باختصار وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.

٢١٥
كتاب الطهارة
٥٧٧ - رواه الحارث ولفظه: أي الليل أسمع؟ قال: ((جوف الليل الآخر، إن
الصلاة مكتوبة حتى تصلي الفجر، ثم لا صلاة حتى ترفع الشمس قدر رمح أو رمحين،
ثم الصلاة مشهودة حتى ينتصف النهار، ثم لا صلاة حتى تزول، ثم الصلاة مشهودة حتى
تغرب الشمس، وإذا توضأت فغسلت كفيك)) ..
فذكر مثل حديث ابن منيع الأول إلاّ أنه لم يذكر قصة العتق.
٥٧٨ - وعن مالك بن قيس قال: قَدِم عُقبة بن عامر على معاوية وهو بإيلياء فلم
يلبث أن خرج فطُلب فلم يوجد - أو قال: طلبناه فلم نجده - فاتبعناه فإذا هو يصلي ببراز
من الأرض. قال: فقال: ما جاء بك؟ قال: جئنا لنجدد بك عهدًا أو نقضي من حقك.
قال: فعندي جائزتکم.
كُنّا مع رسول الله وَّر في سفر وكان على رجل منّا رعاية الإبل فكان يومي الذي
أرعى فيه. قال: فروّحت الإبل فانتهيت إليه وهو يقول: ((من توضأ فأحسن الوضوء ثم
صلى ركعتين يريد بهما وجه الله غفر الله له ما كان قبلهما))(١). فقلت: الله أكبر. فضرب
رجل على كتفي فالتفت فإذا أبو بكر الصديق فقال: يا ابن عامر ما كان قبلها أفضل.
قلت: ما كان قبلها؟ قال: قال رسول الله وَله: ((من شهد أن لا إله إلاّ الله يصدق قلبه
لسانه دخل من أي أبواب الجنة شاء))(١).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف الأفريقي وسيأتي بعضه في باب من صلى
رکیتین.
ولا يخفى على محدث أن هذا الحديث غير الحديث الذي في الصحيح وفي هذا
أبو بكر وفي ذاك عمر.
٥٧٩ - وعن أنس رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((إن الخصلة الصالحة تكون في
الرجل فيصلح الله بها عمله كله، وطهور الرجل في صلاته(٢) يكفر الله عز وجل بطهوره
ذنوبه وتبقى صلاته [له](٣) نافلة) (٤).
رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط.
(١) الحديث في المقصد العلي برقم (٤٠١) وفي مسند أبي يعلى برقم (٧٢/١).
(٣) الزيادة من المقصد العلي.
(٢) في المقصد العلي: لصلاته.
(٤) المقصد العلي برقم (١٣١) وفي مسند أبي يعلى برقم (٣٢٩٧) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(٢٢٥/١) وقال: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط وفيه: بشار بن الحكم ضعفه أبو
زرعة، وابن حبان، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم
(٨٦) وعزاه لأبي يعلى.

٢١٦
كتاب الطهارة
٥٨٠ - وعن حمران: أن عثمان رضي الله عنه دعا بوضوء فمضمض، واستنشق ثم
غسل وجهه ثلاثًا، وذراعیه ثلاثًا ومسح برأسه وظهر قدميه ثم ضحك وقال: أتدري ما
أضحكني؟ قال قلنا: ما أضحكك يا أمير المؤمنين؟ قال: إن رسول الله وَلّر دعا بوضوء
في هذه القعبة فتوضأ نحو ما توضأت ثم ضحك فقال: ((ألا تسألوني ما أضحكني))؟ قلنا:
ما أضحكك يا نبي الله؟ قال: ((إن الرجل إذا توضأ فغسل وجهه حط الله عنه كل خطيئة
أصابها بوجهه، وإذا غسل ذراعيه فكذلك))(١).
رواه أبو يعلى.
ورواه البزار بإسناد صحيح وزاد: ((وإذا مسح رأسه كذلك)).
ورواه أحمد بن حنبل بسند جيد وزاد: ((وإذا طهر قدميه كذلك)).
٥٨١ - وعن أنس رضي الله عنه عن النبي ◌َّلي قال: ((مثل المرء(*) مثل نهر يغتسل
منه خمس مرات فما عسى أن يبقين عليه من درته( ** ) يقوم إلى الوضوء فيغسل يديه
فتتناثر كل خطيئة بطشتها (٢) يديه، وتمضمض فتتناثر كل خطيئة تكلم بها لسانه ثم
يغسل(٣) وجهه فتتناثر كل خطيئة نظرت بها عيناه ثم يمسح رأسه(٤) فتتناثر كل خطيئة
سمعت بها أذناه ثم يغسل قدميه فتتناثر كل خطيئة مشت بها قدماه))(٥) .
رواه أبو يعلى، ورواه مسدد وغيره وسيأتي لفظه في الحج في باب الطواف
بالبيت.
٥٨٢ - وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلهو: ((مفتاح الصلاة
الوضوء، وتحريمها التكبير، وإحلالها التسليم، وفي كل ركعتين تسليم، ولا تجوز صلاة
لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها)).
(١) رجاله ثقات، وهو في المقصد العلي برقم (١٣٣)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٢٤)
وقال: قلت: هو في الصحیح باختصار وقد رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات.
(*) في المطالب: أمتي.
( * *) في الأصل: فما عسى أن يبقين من درنه عليه والتصويب من المطالب.
(٢) في المطالب: فعلت بها يداه، وفي المقصد العلي: مس بها.
(٣) في الأصل: غسل. وهو تحريف.
(٤) في الأصل: وجهه والتصويب من المطالب والمقصد العلي.
(٥) إسناده ضعيف. والحديث في المقصد العلي برقم (١٣٢)، وفي مسند أبي يعلى برقم (٣٩٠٧)،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٥/١) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: مبارك بن سحيم وقد
أجمعوا على ضعفه.، وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٨٧) وعزاه لأبي يعلى.

٢١٧
كتاب الطهارة
رواه أبو يعلى، ورواه الترمذي، وابن ماجه دون قوله: ((وفي كل ركعتين تسليم)).
وله شاهد من حديث عبد الله بن زيد، وسيأتي في كتاب افتاح الصلاة.
ورواه أبو داود، والترمذي من حديث علي بن أبي طالب وقال الترمذي: حديث
علي في هذا أجود إسنادًا وأصح من حديث أبي سعيد.
٥٨٣ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((جاءني ربي في
أحسن صورة فقال: يا محمد. قلت: لبيك ربي وسعديك. قال: هل تدري فيم/ يختصم ١/٣٧
الملأ الأعلى؟ قال: ((قلت: لا أدري)» قال: ((فوضع يده في صدري فوجدت بردها بين
کتفي، - أو قال : - «فوضع يده بین کتفي فوجدت بردها في صدري فقال: يا محمد.
فقلت: لبيك وسعديك. قال: هل تدري فيما يختصم الملأ الأعلى))؟ قال: ((قلت: في
الدرجات والكفارات: أما الدرجات فإسباغ الوضوء في المكروهات، ونقل الأقدام إلى
الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وأما الكفارات: فإطعام الطعام، وإنشاء السلام،
والصلاة بالليل والناس نيام فمن فعل ذلك عاش بخير وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
وقال لي: يا محمد قل: اللهم إني أسألك عمل الحسنات وترك السيئات وحب
المساكين، وإذا أردت بقوم فتنة وأنا فيهم فنجني (١) إليك غير مفتون))(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي وفي سنده ليث بن أبي سليم والجمهور على تضعيفه.
وله شاهد من حديث ابن عباس رواه الترمذي، أحمد بن منيع من حديث ثوبان
وسيأتي في كتاب المساجد.
٥٨٤ - وعن أبي أمامة عن عمرو بن عبسة سأل شرحبيل بن حسنة فقال: يا عمرو
هل من حديث عن رسول الله ﴿ ﴿ ليس فيه نقصان ولا تزيّد؟ قال: نعم سمعت رسول
الله ◌َالى: ((من توضأ فغسل كفيه خرجت خطاياه من أنامله فإذا تمضمض واستنشق خرجت
خطاياه من مسامعه فإذا غسل وجهه خرجت خطاياه من وجهه فإذا غسل يديه خرجت
خطاياه من يديه فإذا مسح برأسه خرجت خطاياه من أطراف شعره فإذا غسل قدميه خرجت
خطاياه من أنامله فإن قعد يلي وضوءه فله أجره، وإن قام متفزعًا لصلاته انصرف كما
ولدته أمه الخطايا)). فقال له شرحبيل: يا عَمرو انظر ما تقول. قال: لو لم أسمعه إلاّ مرة
أو مرتين أو ثلاثًا لم أكن لأحدثكموه. قال: ((من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا
(١) في المطالب: ((فتوفني)) وما هنا موافق لما في مجمع الزوائد.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٧١٨) وعزاه لأبي يعلى. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧)
١٧٨) بنحوه وقال: رواه الطبراني وفيه ليث بن أبي سليم وهو حسن الحديث على ضعفه وبقية
رجاله ثقات.

٢١٨
كتاب الطهارة
يوم القيامة، ومن رمى العدو بسهم فبلغ أصاب أو أخطأ فعدل رقبة)).
رواه عبد بن حميد بسند فيه بشر بن نمير وهو ضعيف.
وروى مسلم، والنسائي في الكبرى، وابن ماجه قصة الوضوء مختصرًا، وأبو داود،
والترمذي، والنسائي قصة الشيب باختصار.
وسيأتي بطرقه في كتاب الزينة.
٥٨٥ - وعن حمدان قال: أتيت عثمان بن عفان رضي الله عنه بوضوء فتوضأ
للصلاة ثم قال: سمعت رسول الله# يقول: ((من توضأ فأحسن الطهور ثم صلى
فأحسن الصلاة كفر عنه ما تقدم من ذنبه)) ثم التفت إلى أصحابه فقال: يا فلان أسمعتها
من رسول الله ◌َو حتى أنشد ثلاثة من أصحابه فكلهم يقول: سمعناه أو بمعناه.
رواه الحارث بسند ضعيف لضعف إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر.
١٤ - باب المحافظة على الوضوء وتجديده
(فيه حديث جابر الطويل وسيأتي في آخر كتاب المواعظ)
٥٨٦ - وعن عُبيد الله بن عبد الله بن عباس عن أبيه رضي الله عنهما قال: كنا
جلوسًا عند ابن عباس رضي الله عنهما في شباب من بني هاشم فسأله رجل: أكان رسول
الله وَير يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: لا. لا. لا. قال: فلعله كان يقرأ في نفسه؟ قال:
خمشًا (١) هذه أشر من الأولى.
إن رسول الله﴿ كان عبدًا أُمر بأمر فبلغ ما أُمر به والله ما اختصنا رسول الله وَهـ
دون الناس إلاّ بثلاث أشياء: أمرنا أن نسبغ الوضوء، وأن لا نأكل الصدقة، وأن لا ننزى
الحمار على الفرس (٢).
رواه الطيالسي، ومسدد واللفظ له، وأحمد بن منيع.
٥٨٧ - وعن أبي مجلز قال(٣): قال رسول الله وَلقول: ((أول ما يحاسب عليه العبد
طهوره فإن أحسن طهوره فصلاته كنحو طهوره ثم يحاسب بصلاته فإن حسنت صلاته
فسائر عمله کنحو من صلاته)).
(١) دَعا بأن يُخْمَشِ وَجْهُهُ أو جِلْدُهُ كَمَا، يقال: جَدْعًا وَقَطْعًا، وهو مَنْصُوبٌ بفِعْلٍ لا يظهر. (لسان
العرب).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير بنحوه (٢٣٢/١٠) وأطرافه عند: الترمذي في الجامع (١٧٥٣)، أبي داود
في السنن (٧٩٣)، والنسائي في المجتبى (٨٩/١)، ابن خزيمة في الصحيح (١٧٥).
(٣) بعدها بياض قدره كلمة لبيان أن الحديث مرسل.

٢١٩
كتاب الطهارة
رواه أبو یعلی مرسلاً.
٥٨٨ - وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلاير: ((يا علي أسبغ الوضوء
وإن شق عليك، ولا تأكل الصدقة، ولا تنزي الخمر على الخيل، ولا تجالس أصحاب
النجوم»(١) .
رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل.
٥٨٩ - وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ الله: ((سددوا وقاربوا واعلموا
أن خير أعمالكم/ الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلاّ مؤمن))(٢).
٣٧/ ب
رواه الدارمي وأبو یعلی وعنه ابن حبان في صحيحه.
ورواه ابن ماجة(٣) دون قوله: (وسددوا وقاربوا)).
ورواه الطيالسي، وابن أبي عمر، وابن أبي شيبة والحاكم، كلهم من طريق
سالم بن أبي الجعد عن ثوبان.
وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة. قلت: علته أن سالمًا
لم يسمع من ثوبان كما بينته في الكلام على زوائد ابن ماجة. نعم طُرق الدارمي، وأبو
يعلى، وابن حبان متصلة وله شاهد من حديث ابن عمر في باب ( ... )(٤).
٥٩٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّل﴿ فقال: ما
إسباغ الوضوء؟ فسكت عنه رسول الله و * حتى حضرت الصلاة. قال: فدعا رسول
الله ◌َلقر بماء فغسل يديه ثم استنثر، وتمضمض وغسل وجهه ثلاثًا، ويديه ثلاثًا، ومسح
برأسه وغسل رجليه ثلاثًا، ويديه ثلاثًا، ومسح برأسه وغسل رجليه ثلاثًا، ثلاثًا ثم نضح
تحت ثوبه فقال: ((هذا إسباغ الوضوء))(٥) .
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٦/١) وقال: رواه عبد الله في زياداته في المسند على أبيه،
وروى أبو داود منه إنزاء الحمر على الخيل. وفيه القاسم بن عبد الرحمن وفيه ضعف.
(٢) أطرافه عند: الهيثمي في موارد الظمآن (١٦٤)، المنذري في الترغيب والترهيب (١٦٢/١)، المتقي
في الكنز (٥٣٩٩).
(٣) راجعه برقم (٢٧٧، ٢٧٨). وهو عند أحمد في المسند (٢٨٢/٥)، البيهقي في الكبرى (٣٥٧/١).
(٤) وضع النقط غير واضح بالهامش. ثم جاء بالهامش كلمة ((أخ)) وكلمة ((ثم)) ولا أعرف مناسبتهما.
(٥) المقصد العلي برقم (١٤٠)، مجمع الزوائد (٢٣٧/١) وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزار. وأبو
معشر يكتب من حديثه، الرقاق والمغازي وفضائل الأعمال وبقية رجاله رجال الصحيح. وذكره ابن
حجر في المطالب العالية برقم (١١٦) وعزاه لأبي يعلى.

٢٢٠
كتاب الطهارة
رواه أبو يعلى ورجال إسناده ثقات.
٥٩١ - وعن ربيعة بنت غياض قالت حدّثنا عُبيد بن عمرو الكلابي رضي الله عنه
قال: رأيت رسول الله وسلم توضأ وأسبغ الوضوء. قال: وكانت ربيعة إذا توضأت أسبغت
الوضوء(١).
رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل بسند رجاله ثقات(٢).
١٥ - باب الجمع بين الوضوء والغسل والاستنجاء
وأن لا يكل طهوره ولا صدقته إلى أحد
وجواز الوضوء مما فضل من ولوغ الهرة
٥٩٢ - عن ابن عباس عن خالته ميمونة رضي الله عنهم قالت: وضعت للنبي وَلّ
غسلاً يغتسل به من الجنابة فأكفأ الإناء على يده اليمنى فغسلها مرتين أو (٣) ثلاثًا ثم صبّ
على فرجه فغسل فرجه بشماله ثم ضرب بيده الأرض فغسلها ثم تمضمض واستنشق
وغسل فرجه ويديه ثم صب على رأسه وجسده ثم تنحى ناحية فغسل رجليه فناولته
المنديل فلم يأخذه وجعل ينفض الماء عن جسده (٤).
فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: كانوا لا يرون بالمنديل بأسًا ولكن كانوا يكرهونه
للعادة .
فقلت لعبد الله بن داود: كانوا يكرهونه للعادة؟ فقال: هكذا هو وجدته في الكتاب
هكذا . .
رواه مسدد ورجاله ثقات والنسائي في الصغرى دون قوله: وجعل ينفض الماء. إلى
آخره.
ورواه ابن ماجة من حديث أبي أيوب وجابر بن عبد الله، وأنس.
٥٩٣ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما انتقم رسول الله وَلّو لنفسه من أحد
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٦/١) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجال
أحمد ثقات.
(٢) جاء بهامش الأصل عبارة المقابلة ونصها: ((قوبل فصح)).
(٣) جاءت بالأصل مكررة.
(٤) أطرافه عند: أبي داود في السنن (٢٤٥)، ابن ماجة في السنن (٥٧٣ و٥٨٩)، الترمذي في الجامع
الصحيح (١٠٣)، النسائي في المجتبى (٢٠٠/١)، الدارقطني في السنن (١١٤/١)، البيهقي في
السنن الكبرى (١٧٧/١، ١٨٤).