Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
كتاب العلم
٢٩٣ - ورواه أبو يعلى ولفظه: أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((قال الله عز وجل لا يُغلب
ولا يخلب ولا يتّبأ بما لا يُعلم، من يرد الله/ به خيرًا يفقهه في الدين، ومن لم يفقهه لم ١/٢٣
يُّل به))(١).
٢٩٤ - ورواه الطبراني في الكبير ولفظه: أيها الناس إنما العلم بالتعلم، والفقه
بالتفقه، ومن يرد الله به خيرا يفقه بالدين، وإنما يخشى الله من عباده العلماء.
وفي إسناده راو لم يسم.
قلت: لفظ: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدِّين. في الصحيحين وغيرهما.
وله شاهد من حديث جحيفة وسيأتي ذلك في باب ما يقوله بعد الرفع من الركوع.
٢٩٥ - وعن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الردين(٢) قال: قال رسول الله إليه:
((ما من قوم يجتمعون يتلون كتاب الله عز وجل ويتعاطونه بينهم إلاّ كانوا أضيافًا لله
عز وجل وإلاّ حفّت بهم الملائكة حتى يقوموا أو يخوضوا في حديث غيره، وما من عبد
يخرج من بيته إلى مسجد جماعة فيؤدي فيه صلاة مفروضة إلاّ سهل الله عز وجل له
طريقًا إلى الجنة، وما من عبد يغدو في طلب علم مخافة أن يموت أو في إحياء سُنة
مخافة أن تدرس إلاّ كان كالغادي الرائح في سبيل الله، ومن بطىء به عمله لا يسرع به
نسبه))(٣).
رواه الحارث بن أبي أسامة، والطبراني في الكبير بسند فيه إسماعيل بن عياش.
٢٩٦ - وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه سمعت رسول الله#* يقول: ((من
طلب علمًا فأدركه أعطاه الله كِفلين من الأجر، ومن طلب علمًا فلم يُدركه أعطاه الله
عز وجل كفلاً من الأجر)).
ففسَّره فقال: ((من طلب علمًا فأدركه أعطاه الله أجر ما علم وأجر ما عمل، ومن
طلب علمًا فلم يُدركه أعطاه الله أجر ما علم وسقط عنه أجر ما لم يعمل)) (٤).
(١) إسناده ضعيف. والحديث ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٠)، هو في مسند أبي يعلى برقم
(١٣/٧٣٨١)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٣/١)، وقال: رواه أبو يعلى وفي الصحيح
منه: ((من يردُ الله به خيرًا يفقه في الدين)). وفيه الوليد بن محمد الموقري وهو ضعيف.
(٢) بعد ذلك بياض قدره كلمة وقد اعتاد المؤلف تركه لبيان أن الحديث مرسل.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٢/١) بنحوه وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه إسماعيل بن
عیاش وهو مختلف في الاحتجاج به.
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٣/١) بنحوه وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٦٦) وعزاه لأبي يعلى.

١٤٢
كتاب العلم
رواه أبو يعلى وفي سنده يزيد بن ربيعة الدمشقي وهو ضعيف.
ورواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات وفيهم كلام.
٢٩٧ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وَلو قال: ((ما عُبد الله بشيء
أفضل من فقهٍ في دين))(١).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف لضعف يوسف بن خالد البصري.
٢٩٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّلتر قال: ((ما عُبد الله بشيءٍ أفضل
من فقهٍ في دين، ولَفقية [واحدٌ](*) أشدُّ على الشيطان من ألف عابد))(٢).
٢٩٩ - وفي رواية عن النبي ◌َلير: ((لكل شيءٍ عماد وعماد هذا الدين الفقه))(٣).
رواه أحمد بن منيع واللفظ له، والدارقطني، والبيهقي إلا أنه قال: أحب إليّ من
أن أُحيي ليلة إلى الصباح. وقال المحفوظ هذا اللفظ من قول الزهري انتهى.
ومدار إسنادي الطريقين على يزيد بن عياض وهو ضعيف.
٣٠٠ - وعن عبد الله بن مسعود قال: من كان عنده علم فيعمل بعلمه، ومن لم
يكن عنده علم .. أو قال من سُئل عن ما لم يكن له به علم فليقل: الله أعلم. فإن الله
عز وجل قال لنبيه وَله: ((﴿قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾))(٤).
رواه أبو داود الطيالسي بسند رجاله صحيح بهم في الصحيح.
٣٠١ - وعن زر بن حبيش قال: غدوت على صفوان بن عسال المرادي فقال: ما
جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم. قال: أفلا أبشرك؟ قال أبو داود: قال حماد بن سلمة.
ولم يقله أحد منهم ورفع الحديث: ((إن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم
بما يصنع))(٥).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٦٨) وعزاه لابن أبي عمر.
(*) ما بين المعقوفين من المطالب العالية.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢١/١) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه يزيد بن عياض
وهو كذاب. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٦٩) وعزاه لأحمد بن منيع، وأطرافه
عند: البيهقي في السنن الكبرى (١٠٢/١)، الدارقطني في السنن (٧٩/٣)، أبي نعيم في الحلية
(٢/ ١٩٢).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٠٧٠) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٤) سورة الشورى (الآية: ٢٣).
(٥) أطرافه عند: أبي داود في السنن (العلم ب ١)، ابن ماجة في السنن (٢٢٣)، أحمد في المسند (٤/
٢٣٩)، المنذري في الترغيب (٩٤/١).

١٤٣
كتاب العلم
رواه أبو داود الطيالسي بسند الصحيح كذلك، ..
٣٠٢ - وأبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال:
ما جاء بك؟ فقال: لابتغاء العلم. قال: وكان رسول الله ◌َ﴿ يأمرنا إذا كُنّا في سفر أن لا
ننزع أخفافنا ثلاثة أيام إلاّ من جنابة ولكن من غائط، وبول، ونوم. قال: قلت: يا رسول
الله رجل أحب قومًا ولما يلحق بهم؟ قال: ((هو مع من أحب)).
رواه أحمد بن حنبل، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم
وصححه، ..
٣٠٣ - والطبراني بإسناد جيد ولفظه: قال صفوان بن عسال: أتيت النبي بَّر وهو
في المسجد متكىء على بُردٍ له أحمر فقلت له: يا رسول الله إني جئت أطلب العلم.
فقال: ((مرحبًا بطالب العلم، إن طالب العلم لتحفه الملائكة بأجنحتها ثم يركب بعضهم
بعضًا حتى يبلغوا السماء الدنيا من محبتهم/ لما يطلب))(١).
٢٣/ب
رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه باختصار.
٣٠٤ - وعن أبي قلابة عن أبي الدرداء رضي الله عنه لا أدري رفعه أم لا قال: من
فقه المرء ممشاه، ومدخله، ومخرجه.
رواه محمد بن یحیی بن أبي عمر.
٣٠٥ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لأن أكون سألت رسول الله وَخيل
عن قوم يقولون نُقِرُّ بالزكاة ولا نؤديها إليك أيحل لنا قتالهم، وعن الكلالة، وعن الخليفة
بعده، أحب إليّ من حُمر النَّعَم.
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند رجاله ثقات إلاّ أنه منقطع.
٣٠٦ - وعن أنس رضي الله عنه قال: بينا نحن نقرأ فينا العربي والعجمي والأبيض
والأسود خرج علينا رسول الله آل﴾ فقال: ((أنتم في خیر تقرأون کتاب الله وتذکرون رسول
الله ◌َ*، وسيأتي على الناس زمان يثقفونه كما يثقف القدح يتعجّلون أجورهم ولا
يتأجلونه))(٢).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣١/١) ثم قال: قلت: له حديث عند أبي داود وغيره غير هذا،
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح، وأطرافه عند: الطبراني في الكبير (٦٤/٨)،
المنذري في الترغيب (٩٥/١)، ابن عدي في الكامل (٢٣٣٢/٦).
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٤/٤) بنحوه وقال: رواه أحمد (١٤٦/٣) وفيه ابن لهيعة وحديثه
حسن وفيه كلام.

١٤٤
كتاب العلم
رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٣٠٧ - وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله وله
ونحن يُقرىء بعضنا بعضًا فقال: ((الحمد لله كتاب الله واحد، فيكم الأحمر، والأسود،
اقرأوا)) ثلاث مرات ((من قبل أن يأتي قوم يقيمون حروفه كما يقام السهم يتعجّلونه ولا
یتأجلونه))(١) .
رواه إسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة، عبد حميد بسند ضعيف لضعف
موسى بن عبيدة الربذي.
٣٠٨ - وعن الحسن(٢): أن عمر بن الخطاب ردّ على أُبَيّ بن كعب رضي الله
عنهما قراءة آية فقال أُبَيّ: لقد سمعتها من رسول الله وَلّر وأنت يلهيك يا عمر الصفق
بالقيع. فقال عمر: صدقت إنما أردت أن أجربكم هل فيكم من يقول الحق، فلا خير في
أمير لا يقال عنده الحق ولا يقوله.
رواه إسحق بسند منقطع وضعيف لجهالة بعض رواته وله شاهد من حديث معاوية
وسيأتي في كتاب الإمارة في باب نظر الإمام في مصالح المسلمين.
٣٠٩ - وعن أبي عبد الرحمن حدّثنا من كان يُقرئنا من أصحاب رسول الله وَه
أنهم كانوا يقرأون من رسول الله ول# عشر آيات فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى
يعلموا ما في هذه من العمل، والعلم، قال: فتعلمنا العمل والعلم.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة هكذا مبهمًا.
ورواه أحمد بن حنبل مبينًا من طريق عطاء عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن
مسعود مرفوعًا فذكره.
٣١٠ - وعن يزيد الرقاشي قال: كان أنس رضي الله عنه مما يقول لنا إذا حدّثنا هذا
الحديث: إنه والله ما هو بالذي تصنع أنت وأصحابك - يعني يقعد أحدكم فيجتمعون
حوله فيخطب - إنما كانوا إذا صَلّوا الغداة قعدوا حِلَقًّا حِلَقًا يقرؤون القرآن ويتعلّمون
الفرائض والسُّنن(٣).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب (٣٢٥٣، ٣٤٩٢) بنحوه وعزاه في الموضع الأول لإسحق وقال فيه
ضعف وفي الموضع الثاني لأبي بكر، طرف عند: أبي داود في السنن (٨٣١)، الهيثمي في موارد
الظمآن (١٧٨٦)، المتقي في الكنز (٢٩٠٨١).
(٢) جاء بعده بياض لبيان أن الحديث مرسل.
(٣) إسناده ضعيف. وذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٨٣)، وفي مجمع الزوائد (٣٢/١) وقال : =

١٤٥
کتاب العلم
رواه أبو يعلى الموصلي، ويزيد ضعيف.
٣١١ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل * لابن
عباس: ((يا غلام، يا غُلَيْم - أو يا غلام يا عَلِيم - احفظ عنّي كلمات))(١) .. فذكر
الحديث في المعجم.
رواه أبو يعلى الموصلي وفي سنده علي بن يزيد بن جدعان وهو ضعيف.
٣١٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللهِ وَله: ((علموا ولا تعنّفوا
فإن المُعلِّم خير من المُعنّف)»(٢). وفي رواية: ((خير من المتعبد)).
رواه أبو داود الطيالسي، والحارث واللفظ له، ومدار إسنادهما على حميد بن أبي
سوید وهو مجهول(٣).
٣١٣ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: دخلت على رسول الله وَخجل
فقال: ((يا ابن مسعود)) [قلت: لبيك يا رسول الله، قال]: (٤) «أتدري أي عُرى الإيمان
أوثق))؟ فقلت: (٥)، الله ورسوله أعلم حتى قال لي ثلاثًا قال: ((فإنَّ أَوْفَقَ عُرَى الإيمان
الحُبُّ في الله والبغضُ في الله)). ثم قال لي: ((يا ابن مسعود)). قلت: لبيك يا رسول الله.
قال: «أتدري أيّ عُرى(٦) الناس أفضل))؟ قلت: الله ورسوله أعلم/ حتى قالها ثلاثًا. ١/٢٤
قال: ((فإن أفضلهم علمًا (٧) إذا فقهوا في دينهم)). ثم قال لي: ((يا ابن مسعود)). قلت:
لبيك يا رسول الله. قال: ((تدري أيُّ الناس أعلم))؟ حتى قاله ثلاثًا. قلت الله ورسوله
أعلم. قال: ((فإنَّ علمهم أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس وإن كان مقصّرًا في العمل،
وإن كان يزحف على استه)) (٨).
يزيد الرقاشي ضعيف. وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٠٦٧) باختصار وعزاه لأبي يعلى.
=
(١) إسناده ضعيف. والحديث في المقصد العلي برقم (٨٩)، وفي مسند أبي يعلى برقم (١٠٩٩)،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦٨/٩) وقال: رواه أبو يعلى، وقوله في المعجم يعني معجم
أبي يعلى وفيه: علي بن زيد وهو ضعيف.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٧١) وعزاه الحارث وأطرافه عند: العجلوني في كشف
الخفا (٧٥/٢، ٨٨)، المفتي في تذكرة الموضوعات (٢١)، ابن عدي في الكامل (٦٩٠/٢)،
السيوطي في الدرر المنتثرة (١١٣).
(٣) ضُبِّبَ على حديث بعده بقلم الناسخ.
(٤) من المطالب العالية.
(٥) جاء بعدها عبارة: ((لبيك يا رسول الله)) فحذفتها.
(٦) هذه الكلمة زائدة عما في المطالب.
(٧) في مجمع الزوائد: عملاً. وأحسبه قد حرف هنا، وكذا هو في المطالب: علمًا.
(٨) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٠/١) باختصار وفي (١٦٢/١) وقال: رواه الطبراني في الأوسط =
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ١/ م ١٠

١٤٦
كتاب العلم
رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وأبو يعلى الموصلي.
وفي أسانيدهم عقيل الجعدي وهو ضعيف.
٣١٤ - وعن مسروق: أن عبد الله قرأ: إن معاذًا كان أمة قانتًا. قال فروة بن
نوفل: نسي: أن إبراهيم. فقال عبد الله: ما نسي إنّا كنّا نشبهه بإبراهيم. وسُئل عبد الله
عن الأمة. فقال: معلم الخير. وسُئل عن القانت. فقال: المطيع الله تعالى ورسوله اَل.
رواه مسدد بسند رجاله ثقات.
٣١٥ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: دخل النبي صل﴿ المسجد وقوم
يذكرون الله، وقوم يتذاكرون الفقه فقال النبي وَّر: ((كلا المجلسين على خير، أما الذين
يذكرون الله تعالى ويسألون ربهم فإن يشاء أعطاهم وإن يشاء منعهم وهؤلاء يعلمون الناس
ويتعلّمون وإنم بُعثت معلمًا، وهذا أفضل)) فقعد معهم (١).
رواه أبو داود الطيالسي، والحارث بسند ضعيف لضعف الإفريقي.
ومن طريقه رواه ابن ماجه دون قوله: ((وهذا أفضل)).
٣١٦ - وعن جابر رضي الله عنهما: أن رجلاً جاء إلى النبي وَّر فقال: أي الناس
أعلم؟ قال: ((من يجمع علم الناس إلى علمه، وكل صاحب علم غَزْثَان))(٢).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف مسعدة بن اليسع.
غرثان: نفتح الغين المعجمة، والثاء المثلثة، وآخره نون. أي: جاع. يقال:
غرث، غرثا جاع فهو غرثان.
٣١٧ - وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: لما هجانا المشركون شكونا ذلك
والصغير وفيه: عقيل بن الجعد، قال البخاري: منكر الحديث، وذكره ابن حجر في المطالب برقم
=
(٣٠٠) وعزاه لأبي بكر، وعزاه محققه إلى الطيالسي، وأبي يعلى.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٠٧٢) وعزاه الطيالسي، وأطراف الحديث عند: البغوي في
شرح السنة (٢٧٤/١)، الشجري في الأمالي (٤٣/١)، ابن المبارك في الزهد (٣٢٠، ٤٨٨)،
الخطيب في الفقيه والمتفقه (١٠).
(٢) إسناده ضعيف. والحديث في المقصد العلي برقم (٧٨)، في المسند لأبي يعلى برقم (٦٦٩٨/
١٢)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦٢/١) وقال: رواه أبو يعلى وفيه مسعدة بن اليسع وهو
ضعيف جدا.

١٤٧
كتاب العلم
إلى رسول الله وَّر فقال: ((قولوا لهم كما يقولون لكم)). قال: فلقد رأيتنا نُعلّمه إماء أهل
المدينة(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وأبو يعلى الموصلي.
٣١٨- وعن أبي قتادة، وأبي الدهماء رضي الله عنهما قالا: أتينا على رجل من
أهل البادية - وكانا يكثران السفر - فقال البدوي: أخذ بيدي رسول الله وَلقر فجعل يعلمني
مما علمه الله فكان مما حفظت عنه أن قال: ((إنك لن تدع شيئًا إتقاء الله إلا أعطاك الله
خیرًا منه)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له. بسند صحيح، والنسائي في الكبرى،
الحارث بن أبي أسامة وسيأتي بلفظه في الزهد في باب المتنطعين.
٣١٩ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَظافر: ((علموا ويسروا
ولا تعسروا)) قاله ثلاثًا ((فإذا غضبت فأمسك))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي، ومسدّد وأحمد بن حنبل وسيأتي بزيادة في كتاب الأدب.
وأبو بكر بن أبي شيبة بسند لا بأس به.
٣٢٠ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((فضل
العالم على العابد كفضلي على أمتي))(٣).
رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف لضعف زيد العمي.
ورواه الترمذي من حديث أبي أمامة فقال: ((كفضلي على أدناكم)).
٣٢١ - وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((فُضِّل العالم
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٤/٨) وقال: رواه أحمد (٢٦٣/٤)، والبزار بنحوه الطبراني
ورجالهم ثقات وزاد الطبراني فيه: قال: بينا رجل ينشد هجاءً لمعاوية وعمرو بن العاص وعمار
يسمعه فقال عمار الزق بالعجورين. فقال له رجل: سبحان الله وأنتم أصحاب رسول الله وَل﴿؟ فقال
له عمار: اجلس فاسمع أو اذهب. ثم قال عمار: إنّا لما مجانا المشركون. فذكر نحوه بطرق
وأحدها رجاله ثقات.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٩/١، ١٣١) وقال: رواه أحمد وفيه: ليث بن أبي سليم وهو
مدلس. وقال في الموضع الآخر: رواه أحمد والبزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. وذكره
ابن حجر في المطالب برقم (٣٠٧٥) وعزاه لأبي بكر والكلمة الأخيرة فيه: فاسكت. وهو عند
أحمد في المسند (٢٨٣/١، ٣٦٥).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٠٧٣) وعزاه للحارث.
!

١٤٨
كتاب العلم
على العابد سبعين درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه الخليل بن مرة وهو ضعيف.
٣٢٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من حفظ على
أمتي أربعين حديثًا ممّا ينفعهم من أمر دينهم بُعث يوم القيامة من العلماء، وفُضِّلَ العالمُ
على العابد سبعينَ درجة الله أعلم ما بين كل درجتين))(٢).
روه أبو یعلی.
وقد روي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة منهم علي بن أبي طالب، وابن
مسعود، ومعاذ بن جبل، وأبو الدرداء، وابن عمر، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري،
وأنس بن مالك بطرق كثيرة بروايات متنوعة، واتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف وإن
کثرت طرقه.
٣٢٣ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلخير: ((ألا أخبركم
عن الأجود الأجود؟ الله [الأجود الأجود](٣)، وأنا أجود ولد آدم، وأجودهم من بعدي
رجل عَلِمَ علمًا فنشر علمه يبعث يوم القيامة أُمَّة وحده، ورجل جاد بنفسه في سبيل الله
عز وجل حتى يُقْتَل)) (٤).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف أيوب بن ذكوان، والبيهقي وسيأتي في أعلام
النبوة .
٣٢٤ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلير: (العالم والمتعلم
شريكان في الخير، وسائر الناس لا خير فيهم)»(٥).
(١) إسناده ضعيف. والحديث في المقصد العلي برقم (١٠٤)، في مسند أبي يعلى برقم (٢/٨٥٦)،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٢/١) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: الخليل بن مرّة قال
البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي لم أرَ حديثًا وهو في جملة من يكتب حديثه وليس هو
بمتروك. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٧٤) وعزاه لأبي يعلى.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٧٦) وعزاه لأبي يعلى، وأطرافه عند: ابن حجر في
التلخيص (٩٣/٣)، أبي نعيم في الحلية (١٨٩/٤)، البخاري في التاريخ (١٤١/٣)، الشوكاني في
الفوائد المجموعة (٢٩٠).
(٣) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى.
(٤) إسناده ضعيف جدًا. والحديث في المقصد العلي برقم (١٠٥، ١٢٦٥)، في مسند أبي يعلى برقم
(٢٧٩٠)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣/٩) وقال: رواه أبو يعلى وفيه سويد بن
عبد العزيز وهو متروك. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٧٧) وعزاه لأبي يعلى.
(٥) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٢/١) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه: معاوية بن يحيى=

١٤٩
كتاب العلم
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف معاوية بن يحيى الصدفي وشيخه.
وله شاهد من حديث أبي أمامة. رواه ابن ماجه. وقوله: ((لا/ خير في سائر ٢٤/ب
الناس)) أي في بقية الناس بعد العالم والمتعلم وهو قريب المعنى من قوله: ((الدنيا ملعونة
ملعون ما فيها إلاّ ذكر الله وما والاه أو عالمًا، ومتعلمًا)).
٣٢٥ - وعنه قال: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((من خرج يريد علمًا يتعلم فُتح له
باب إلى الجنة، وفرشته الملائكة أکتافها، وصلت علیه ملائكة السماوات وحیتان البحور،
وللعالم(١) من الفضل على العابد كفضل القمر ليلة البدر على أصغر كوكب في السماء،
العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا ولكنهم ورثوا العلم فمن أخذ
بالعلم فقد أخذ بحظُه، موتُ العالم مصيبة لا تُجبر، وثلمة لا تُسّدّ، وهو نجم طُمِس،
موت قبيلة أيسرُ من موت عالم)،(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي واللفظ له، ورواه أبو داود في سننه والترمذي، وابن
ماجه، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي بدون قوله: ((موت العالم)) إلى آخره(٣).
٧ - باب في الرحلة في طلب العلم
(فيه حديث ابن عباس، وسلمان، وسيأتيان في كتاب علامات النبوة).
٣٢٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما قبض رسول الله* قلت لرجل
من الأنصار: فلنسأل أصحاب رسول الله وَّير فإنهم اليوم كثير. فقال: واعجبًا لك يا ابن
عباس أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس من أصحاب رسول الله وَّر من فيهم؟! قال:
فتركت ذلك فأقبلت أسأل أصحاب رسول الله # عن الحديث فإن كان ليبلغني عن
الرجل فنأتيه وهو قائل فأتوسّد ردائي على بابه تُسفى الريح عليّ من التراب فيخرج فيراني
فيقول ابن عمّ رسول الله فر ما جاء بك أَلاَ أُرسلت إليّ فآتيك. فأقول: لا. أنا أحق أن
آتيك فأسألك عن الحديث. فعاش ذلك الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس
حولي يسألوني فقال: هذا الفتى كان أعقل مني.
رواه مسدد، وأحمد بن منيع واللفظ له ورجاله ثقات.
الصدفي قال ابن معين: هالك ليس بشيء. وأطرافه عند: ابن ماجة في السنن (٢٢٨)، الخطيب
=
في تاريخ بغداد (٢١٢/٢)، المتقى الهندي في كنز العمال (٢٨٦٧٢).
(١) في الأصل: العامل.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية باختصار شديد برقم (٣٠٧٨) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) جاء بهامش الأصل عبارة مقابلة المخطوط على الأصل المنسوخ عنه ونصها: ((قوبل فصح)).

١٥٠
كتاب العلم
٣٢٧ - وعن عطاء بن أبي رباح قال: خرج أبو أيوب إلى عقبة بن عامر وهو بمصر
يسأله عن حديث سمعه من رسول الله وَلاير لم يبق أحد سمعه من رسول الله وَليه(١) غيره
وغير عقبة .. فابعث(٢) من يدلني على منزله. قال: فبعثت معه من يدله على منزل عقبة
فأخبر عقبة به فعجل فخرج إليه فعانقه وقال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال حديث
سمعته من رسول الله وَّي لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك في ستر المؤمن قال عقبة: نعم
سمعت رسول الله ولو يقول: ((من ستر مؤمنًا في الدنيا على خزية ستره الله يوم
القيامة))(٣). فقال له أبو أيوب: صدقت ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته فركبها راجعًا
إلى المدينة فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد إلاّ بعريش مصر.
رواه الحميدي بسند ضعيف لجهالة أبي سعيد الأعمى.
٣٢٨ - وعن مكحول قال: ركب عقبة بن عامر إلى مسلمة بن مخلد وهو أمير
بمصر. فذكر شيئًا بينه وبين البواب فسمع صوته فأذن له فدخل فقال: إني لم أجئك زائرًا
إنما جئتك لحاجة أتذكر كذا وكذا أتذكر يوم قال - يعني النبي وَلجر: ((من علم على أخيه
سيئة فستره ستره الله بها يوم القيامة))؟ قال: نعم، فانصرف(٤).
رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل ورجاله ثقات، ورواه النسائي في الكبرى
بسند صحيح ... (٥).
٣٢٩ - وأبو يعلى الموصلي ولفظه عن عبد الملك بن فايد أن أبا صياد حدّثه: أنه كان
عند مسلمة يومًا نصف النهار إذ دخل عليه رجل على راحلةٍ له فاستأذن على مسلمة فقال:
يال مسلمة، فأمر مسلمة بن مخلد جاريةً له فقال: انظري من هذا؟ فقالت: شيخ قدم على
١/٢٥ راحلةٍ له. فقال: ادعوا لي مسلمة. فقالت: أدعو لك الأمير! فدخلت إليه (٦)/ فأخبرته
(١) ذكر ابن حجر الأثر في المطالب العالية إلى هذا اللفظ برقم (٣٠٥٩) وعزاه لأحمد بن منيع، وعزاه
محققه إلى الحميدي أيضًا.
(٢) كذا في الألص وأحسب أنه حدث سقط أو تصحيف.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٤/١) باختصار وقال: رواه أحمد هكذا منقطع الإسناد. وأطرافه
عند: أحمد في المسند (١٥٩/٤)، ابن عدي في الكامل (٢٥١٨/٧)، مسلم في الصحيح (الذكر
٣٨)، البخاري في الصحيح (١٦٨/٣)، الترمذي في الجامع (٢٩٤٥).
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٤:١٣٣/١) بنحوه وقال: رواه الطبراني في الكبير كذا وفي
الأوسط عن محمد بن سيرين قال: خرج عقبة بن عامر فذكره مختصرًا، ورجال الكبير رجال
الصحيح.
(٥) بعده كلام غير مقروء بهامش المخطوط.
(٦) جاءت عبارة: فدخلت إليه مكررة بآخر الورقة (٢٤/ ب) وأول الورقة (٢٥/أ) فحذفت التكرار.

١٥١
كتاب العلم
فقال: ارجعي إليه فسليه من أنت؟ فرجعت فقال: أنا فلان، فقام مسلمة سريعًا، وكان
الرجل من أصحاب رسول الله 18 فقال: إني سمعت رسول الله وَ الله يقول: ((من ستر
عورة(١) مؤمن)). وإني شككت فيها، وكان أقرب القوم إليه يومئذ عقبة بن عامر فأحببت
أن أسأله عنها لأتَثَبَّت قم معي يا مسلمة إليه. قال: بل أرسل إليه فيأتيني. فقال: لقد
أعجبك سلطانك فَمُر أبا صياد ينطلق معي إلى عقبة فلما رآه عقبة رحَّبَ به وأخذ بيده.
فقال الرجل: إني سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ((من ستر عورة مؤمن ستره الله من حَرٌ
يوم القيامة))(٢). فقال عقبة: هكذا سمعت رسول الله أچر.
٣٣٠ - ورواه الحارث ولفظه: جاء رجل من أهل المدينة إلى مصر فقال لحاجب
أميرها: قل للأمير يخرج إليّ. فقال الحاجب: ما قال لنا أحد هذا منذ نزلنا هذا البلد
غيرك إنما كان يقال: استأذِن لنا على الأمير. قال انته فقل له: هذا فلان بالباب. قال
فخرج إليه الأمير، فقال: إنما أتيتك أسألك عن حديث واحد في ستر عورة مسلم(٣).
٣٣١ - وعن جندب رضي الله عنه قال: أتيت المدينة ابتغاء العلم، وإذا الناس في
مسجد رسول الله وَّرَ حِلَق حِلَق يتحدّثون قال: فجعلت أمضي [إلى](٤) الحِلَق حتى أتيت
حَلْقة فيها رجل شاحِبٌ عليه ثوبان(٥) كأنما قَدِم من سفر فسمعته يقول: هلك أصحاب
العقد وربّ الكعبة لا آسي عليهم قالها ثلاث مرات قال: فجلست إليه فحدّث بما قُضِي
له، ثم قام. فلما قام سألت عنه قلت: من هذا؟ قالوا: هذا أُبَيُّ بن كعب سيد المسلمين
فتبعته حتى أتى منزله فإذا هو رَثُّ الهيئة ورَتُ الكسوة يشبه بعضه بعضًا فسلمت عليه فرد
عليَّ السلام، ثم سألني ممن أنت؟ قلت: من أهل العراق. قال: أكثر شيء سؤالاً. فلما
قال ذلك: غضبتُ فجثوتُ على ركبتي واستقبلتْ القِبلة ورفعتُ يدي فقلت: اللهم إنّا
نشكوهم(٦) إليك إنّما (٧) ننفق نفقاتنا ونُنصب أبداننا ونرحل مطايانا ابتغاء العِلم فإذا
لقيناهم تجهّمونا وقالوا لنا، فبكى أَبَيّ وجعل يترضّاني وقال: ويحك لم أذهب هناك(٨)
ثم قال: اللهم إني أعاهدك لئن أبقيتني إلى يوم الجمعة لأتكلّمنّ بما سمعت من رسول
الله وَ﴿ ولا أخاف فيه لومة لائم. ثم أراه قام، فلما قال ذلك انصرفت عنه، وجعلت
أنتظر الجمعة لأسمع كلامه. قال: فلما كان يوم الخميس(٩) خرجت لبعض حاجاتي فإذا
(١) عبارة: ((من ستر عورة)) مكررة بالأصل.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية بنحوه برقم (٣٠٦٠) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٠٦١) وعزاه للحارث دون قوله: واحد في ستر عورة مسلم.
(٥) في الأصل ثوبين.
(٤) من المطالب العالية.
(٦) في المطالب: نشكو.
(٨) في المطالب: هنا.
(٧) في المطالب: أنا.
(٩) في المطالب: يوم الجمعة.

١٥٢
كتاب العلم
السِكَكُ غاصّة من الناس لا اخذ في سِكَّة إلاَّ تلقّاني الناس قلت: ما شأن الناس؟ قالوا:
نحسبك غريبًا؟ قلت: أجل. قالوا: مات سيّد المسلمين أَبَيّ بن كعب. قال: فلقيت أبا
موسى بالعراق فحدّثته بالحديث. فقال: وَالهفاه! ألا كان بقي حتى يبلغنا مقالة رسول
الله ◌َلِ﴾ (١).
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
٨ - باب سماع الحديث وتبليغه بأدب
٣٣٢ - عن أبان قال: خرج زيد بن ثابت رضي الله عنه من عند مروان قريبًا من
نصف النهار فقلنا: ما بعث إليه إلاّ لشيء سأله فقمت إليه فسألته فقال: أجل سأل عن
أشياء سمعتها - أو سمعناها - من رسول الله وَّه. سمعت رسول الله وَلَه يقول: ((نَضَّر الله
امرة سمع منا حديثًا فحفظه حتى بلغه غيره فربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، وربّ
حامل فقه ليس بفقيه، ثلاث خصال لا يغل عليهم قلب مسلم أبدًا: إخلاص العمل الله
عز وجل، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة فإن دعواهم تحيط من ورائهم ومن كانت
نيته الآخرة جمع الله شمله، وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته
الدنيا فرّق الله أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلاّ ما كتب له))(٢).
وسألناه عن الصلاة الوسطى فقال: الظهر.
رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، ومسدد وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن حبان في
صحيحه، والبيهقي.
ورواه أصحاب/ السنن الأربعة فلم يذكروا الصلاة الوسطى.
٢٥/ب
٣٣٣ - وعن جُبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله وَلل بالخِيف من
منى فقال: ((نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم بلّغها من لم يسمعها فربّ حامل فقه
إلى من هو أفقه منه، وربّ حامل فقه لا فقه له، ثلاث لا يغل عليهن قلب المؤمن:
إخلاص العمل لله، والنصيحة لأولي الأمر، ولزوم الجماعة فإن دعوتَهم تكون من
ورائه»(٣).
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٦٢) وعزاه لأبي يعلى.
(٢) أطراف الحديث عند: أبي داود في السنن (٣٦٦٠)، الترمذي في الجامع الصحيح (٢٦٥٦)، وابن
ماجة في السنن (٢٣٢)، الدارمي في السنن (٧٦/١)، أحمد في المسند (٤٣٧/١).
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٩/١) بنحوه وقال: قلت: رواه ابن ماجة باختصار، والطبراني
في الكبير، وأحمد، وفي إسناده ابن إسحاق عن الزهري وهو مدلس، وله طريق عن صالح بن=

١٥٣
کتاب العلم
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي إلاّ أنه قال: ((تحيط من ورائهم)،
وأحمد بن حنبل، والحاكم وصححه.
ورواه ابن ماجه دون قوله: ((ثلاث لا يغل عليهن .. )) إلى آخره.
٣٣٤ - وعن معاوية رضي الله عنه سمعت رسول الله وَليل يقول: ((إنما أنا مبلغ والله
عز وجل يهدي، وقاسم والله تعالى يعطي فمن بلغه عني [شيء](*) بحسن هدى وحسن
دعة( ** ) فذلك الذي يبارك الله له، ومن بلغه عني [شيء](*) بسوء دعة( ** ) وسوء هدى
فذلك الذي لا يبارك الله له وهو كالآكل لا يشبع))(١).
رواه أحمد بن منيع.
٣٣٥ - وعن البراء بن عازب رضي الله عنه: ليس كل ما نحدِّثكموه سمعناه من
رسول الله وَله، ولكن حدّثنا أصحابنا وكانت تشغلنا رعية الإبل.
رواه أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل.
٣٣٦ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان في كلام رسول الله الدول
ترتيل وترسيل.
رواه أحمد بن منيع، وأبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة التابعي.
٣٣٧ - وعن أبي نضرة حدّثني من شهد خطبة النبي وَّر في أيام التشريق - شك
الجريري أنه قال: ((إن ربكم واحد ليس لعربي على عجمي فضل إلاّ بتقوى الله عز وجل
ألا هل بلغت))؟ قالوا: نعم. قال: ((فليبلغ الشاهد الغائب)). ثم قال: ((أيّ يوم هذا))؟
قالوا: يوم حرام. قال: ((فأيّ شهر هذا»؟ قالوا: شهر حرام. قال: ((فأيّ بلد هذا»؟ قالوا:
بلد حرام. قال: ((فإن دماءكم وأموالكم)) - قال الجريري: أحسبه قال : - ((وأعراضكم
عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت)»؟ قالوا:
نعم. قال: ((فليبلغ الشاهد الغائب)).
رواه الحارث بن أبي أسامة ورجاله ثقات إلاّ أن الجريري اختلط بآخره، ولم يُعلم
حل عبد الوهاب الراوي عنه. هل هو قبل الاختلاط أو بعده فيتوقف في حديثه.
كيسان عن الزهري ورجالها موثقون. وانظر أطرافه في الحديث السابق.
=
(*) من المعجم الكبير للطبراني.
( * *) في المعجم الكبير: رغبة.
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦٣/٨) مختصرًا وقال: رواه الطبراني بإسنادين أحدهما حسن.
انظر الطبراني الكبير (٣٨٩/١٩، ٣٩٠).

١٥٤
كتاب العلم
لكن رواه مسدد، وسيأتي في الحج في باب خطبة النبي ◌َط هور.
٣٣٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((مثل الذي يسمع
الحديث فيحدّث بشرّ ما سمع مثل رجل أتى راعيًا فقال: يا راعي أخزِزني شاة من
غنمك. فقال: اذهب فخذ بأُذُن خيرها شاة فذهب فأخذ بأُذُن كلب الغنم)» (١).
رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.
٣٣٩ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كُنّا قعودًا مع نبي الله وَّرِ - فعسى
أن يكون قال: ستّين رجلاً ـ فحدّثنا الحديث ثم يدخل لحاجته فنتراجعه بيننا هذا ثم هذا
فنقوم كأنما زُرِعَ في قلوبنا(٢).
روه أبو يعلى وفي إسناده يزيد الرقاشي وهو ضعيف.
٣٤٠ - وعن حُسين المعلِّم قال: كان محمد بن سيرين يتحدّث فيضحك فإذا جاء
الحدیث خشع(٣).
رواه مسدد عن يزيد بن زريع عنه به.
٣٤١ - وعن ثابت قال: كنت إذا أتيت أنسًا رضي الله عنه دعا بطيب فمسح بيديه
وعارِضَيه (٤).
رواه أبو يعلى.
(١) الحديث في المقصد العلي برقم (٨١)، وفي مسند أبي يعلى برقم (١١/٦٣٨٨)، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (١٢٨/١) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: علي بن زيد وهو ضعيف واختلف في
الاحتجاج به.
(٢) هذا الأثر في المقصد العلي برقم (٨٨) وفي مسند أبي يعلى برقم (٤٠٩١)، وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (١٦١/١) وقال: رواه أبو يعلى وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٣٤) وعزاه لمسدد وقال: صحيح موقوف.
(٤) إسناده ضعيف. الأثر في المقصد العلي برقم (٨٤) وفي مسند أبي يعلى برقم (٣٤٩٢)، وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (١٦٩/١)، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. قلت: فيه عبد الله بن
أبي بكر المقدمي قال فيه الذهبي في الميزان: كان أبو يعلى كلما ذكره ضعّفه. وقال ابن عدي في
الكامل: ضعيف. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٢٥/٩): وهو ثقة. وعليه فقد وثق هدا
الإسناد. وهو إسناد ضعيف. وذكر الأثر ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٣٥) وعزاه لأبي
یعلی.

١٥٥
كتاب العلم
٩ - باب في الصدق وتحريم الكذب
على رسول الله و9َّ وفي من رد شيئًا من أمره
(فيه حديث زيد بن أرقم وسيأتي في القيامة في باب ذكر الحوض)(*).
٣٤٢ - وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((من كذب
عليّ متعمدًا أو ردّ شيئًا أمرت به فليتبوأ بيتًا في جهنم))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف عبد الله بن بُسر الحبراني الحمصي.
٣٤٣ - وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: والله ما يمنعني أن أحدّث عن
رسول الله # أن لا أكون أوعاهم لحديثه ولكني أشهد أني سمعته يقول: ((من قال عليّ
ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له بسند رجاله ثقات، وأبو يعلى الموصلي،
وأحمد بن حنبل.
٣٤٤ - وعن علي رضي الله عنه/ قال: إذا حدّثتكم عن رسول اللهِوَ ﴿ فلأن أخر ١/٢٦
من السماء أحب إليَّ أن أقول على رسول الله وَّر ما لم يقل، وإذا حدّثتكم برأي فإن
الحرب خدعة.
رواه أبو داود الطيالسي ورجاله ثقات، وأحمد بن منيع وسيأتي لفظه في كتاب أهل
البغي، ..
٣٤٥ _ وأبو يعلى الموصلي ولفظه: عن علي بن ربيعة: سمعت عليًّا على المنبر
وأتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما لي أراك تستحيل الناس استحالة الرجل إبله؟ أَبِعَهْدٍ
من رسول الله وَّر أم شيء رأيته؟ قال: والله ما كَذَبْتُ وَلاَ كُذِبْتُ، ولا ضَلَلْتُ ولا ضُلَّ
بي، بل عهد من رسول الله وَّر عهده إليّ وقد خاب مَن افترى(٣).
(*) جاء بعدها عبارة غير واضحة لرداءة المداد المستعمل في كتابتها.
(١) في إسناده ضعيف ومتروك. والحديث في المقصد العلي برقم (٦٦)، في مسند أبي يعلى برقم
(١/٧٣)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٢/١) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط
وفيه جارية بن الهَرِم الفقيمي وهو متروك الحديث.
(٢) ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٧٢)، وفي مجمع الزوائد (١/ ١٤٣) وقال وکان ذکر حديثًا
آخر عنه أيضًا: رواهما أحمد وأبو يعلى والبزار، وفي رواية البزار قال: قال رسول الله وَلهو: ((من
كذب عليّ .. )) وكذلك أبو يعلى وهو حديث رجاله رجال الصحيح والطريق الأول - أي طريق
المذكور هنا - فيها عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو ضعيف وقد وثق.
(٣) إسناده ضعيف. والأثر في المقصد العلي برقم (١٣٣٣) وفي مسند أبي يعلى برقم (١/٥١٨) . =

١٥٦
كتاب العلم
٣٤٦ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من
كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار))(١).
رواه مسدد وفي إسناده هارون العبدي وهو ضعيف.
٣٤٧ - وعن عمرو بن شرحبيل قال: قال رسول الله وَلجر: ((من كذب عليَّ متعمدًا
ليضلّ به الناس فليتبوأ مقعده من النار))(٢).
رواه مسدد، ورواه أبو يعلى من حديث صهيب وسيأتي في النكاح في باب
الترغيب في وفاء الصداق.
٣٤٨ - وعن قيس بن سعد الأنصاري رضي الله عنه - وهو على مصر - يقول
سمعت رسول الله وَل و يقول: ((من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مضجعًا - أو بيتًا - في
جهنم) .
رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لجهالة التابعي، وضعف ابن لهيعة.
٣٤٩ - وعن عبد الله بن كعب بن مالك: أن أبا قتادة خرج عليهم فقال سمعت
رسول الله وهو يقول: ((من قال عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار))(٣).
رواه أحمد بن منيع.
٣٥٠ - وعن معاوية رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((من كذب عليّ متعمدًا
فليتبوأ مقعده من النار)).
رواه أحمد بن منيع، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل بسند واحد ورجاله
ثقات .
٣٥١ - وعن يزيد الفقير قال: خرجت أنا وأصحاب لي حجاجًا فقلنا: لو مررنا
بأبي سعيد صاحب رسول الله وَّير قال: وكان وقع في قلوبنا من رأي الخوارج فقلنا: يا
صاحب رسول الله هل سمعت رسول الله ﴿ يقول في أهل الأحداث من أهل هذه
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٥/٩) وقال: رواه أبو يعلى وفيه الربيع بن سهل وهو
=
ضعيف. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٤٦١) وعزاه للحارث بن أبي أسامة.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٨٣) وعزاه لمسدد.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٨٤) وعزاه لمسدد.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٨٥) وعزاه لأحمد بن منيع.

١٥٧
كتاب العلم
الدعوة؟ قال: سمعت رسول الله ◌َو يقول: ((من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من
النار))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه منصور بن دينار مختلف فيه. ضعفه ابن معين،
والبخاري، وابن عدي، ووثقه ابن حبان، وباقي رجال الإسناد ثقات.
وروى ابن ماجه المرفوع منه بسند ضعيف.
٣٥٢ - وعن مسلم بن خالد بن عرفطة: أن خالد بن عرفظة قال للمختار هذا رجل
كذاب وقد سمعت رسول الله * يقول: ((من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من
جهنم) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل.
٣٥٣ - وعن أبي بكر بن سالم عن أبيه عن جده: أن النبي ◌َّ* قال: ((إن الذي
یکذب عليّ يُبنى له بيت في النار)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل بسند حسن.
٣٥٤ - وعن رجل من أصحاب النبي ◌َّه قال: قال رسول الله ويلي: ((من تقوّل عليّ
ما لم أقُل، أو ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فليتبوأ بين عيني جهنم مقعدًا»
قيل: يا رسول الله وهل لها عينان؟ قال: ((نعم، ألم تسمعوا إلى قول الله عز وجل: ﴿إذا
رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُظًا وَزَفِيرًا﴾))(٢) .
فكففنا عن الحديث حتى أنكر ذلك من شأننا فقال لنا: ((ما لي لا أسمعكم
تُحدّثون))؟ قلنا: يا رسول الله وكيف نتحدث وقد قلتَ ذلك(٣) ونحن لا نقيم الحديث
نقدّم ونؤخر ونزيد وننقص؟ قال: ((ليس ما قلت(٤) عَنَيتُ إنما عَنّيت من أراد عيبي وشين
الإسلام»(٥).
رواه أحمد بن منيع ورجاله ثقات.
(١) ذكر ابن حجر الحديث عن أبي سعيد في المطالب باختصار برقم (٣٠٨٣) وعزاه لمسدد وهي غير
هذه الطريق.
(٢) سورة الفرقان (الآية: ١٢).
(٣) في المطالب: ما قلت.
(٤) في المطالب: ليس ذلك.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٠٤٨) وعزاه لأحمد بن منيع، وأطرافه عند: ابن أبي شيبة في
المصنف (٥٤٣/٨)، ابن ماجة في السنن (٣٥)، أحمد في المسند (٣٢١/٢)، البخاري في الأدب
المفرد (٢٥٩).

١٥٨
كتاب العلم
٣٥٥ - وعن مُنْقَع(١) رضي الله عنه قال: قدمت على رسول الله وَله بصدقة إيلنا.
قال: فأمر بها فُقسِمَت. قال: قلت: يا رسول الله إن فيها ما بين هدية لك وصدقة.
قال: فعُزلت الهدية عن الصدقة فمكثتُ أيامًا وخاض الناس أن رسول الله وَّه باعث
خالد بن الوليد إلى رقيق مصر - أو مُضر شك رحمويه - فمصدِّقهم. قال: قلت: إن
٢٦/ ب لنا/ لَغِنَّى وما عند أهلي من مال أفلا أصدّقهم قبل أن يُقدَم على أهلي فأتيت رسول
اللهِ وَل﴿ فإذا هو على ناقة ومعه أسود قد حاذ رأسَ رسول الله وَ ل﴿ ما رأيت أحدًا من
الناس أطولَ منه فلما دنوت منه هوى إليّ قال: فكفّه النبي وَلّ فقلت: يا رسول الله إن
الناس قد خاضوا أنك باعثْ خالد بن الوليد إلى رقيق مصر - أو مُضر - فمصدّقهم؟ قال:
فرفع رسول الله وَّ﴿ يديه حتى رأينا بياض إبْطَيْه ثم قال: ((اللهم [إني] (٢) لا أُحلُ لهم أن
يكذبوا عليّ)). قال المنْقَع: فما حدّثت حديثًا عن رسول الله وَ له إلاّ حديثًا نطق به كتاب
أو جرت به سُنّة. كُذِبَ عليه في حياته فكيف بعد موته وَ﴾(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف الفرع، وعصمة بن بشير.
٣٥٦ - وعن دُجَين بن ثابت اليربوعي قال: دخلت المسجد فإذا شيخ إلى جنب
المنبر جالس يقال له سالم - أو أسلم - قال: كنت أُسافر مع عمر رضي الله عنه وأرحل
له فكان لا يُحدِّث عن رسول الله وَ له: فقلنا: لو حدّثتَنا فقال: إني سمعته يقول: ((مَن
كذب عليَّ متعمّدًا فليتبوأ مقعده من النار))(٤).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة التابعي، وضعف دجين.
٣٥٧ - وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه سمعت رسول الله وَللر يقول: ((من بنى
لله مسجدًا بني الله له مثله في الجنة، ومن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)).
(١) جاء تعليق على مُنْفَع بالهامش هذا نصه: منقع قال ابن ماكولا: بنون وقاف. وزن محمد. صحابي
غير منسوب. وتعقبه ابن نقطة بأن المحظوظ فيه: سكون النون وتخفيف القاف. أ.هـ.
(٢) ما بين المعقوفين من المطالب العالية وهو فيه برقم (٣٠٨٢) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (١٤٠/١) وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه سيف بن
هارون البرجمي وهو متروك. وأطرافه عند: البخاري في التاريخ الكبير (٥٣/٨)، السيوطي في
جمع الجوامع (٩٨٤٥، ١٠٠١٩) ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٤)، أبي نعيم في تاريخ أصفهان (٢/
١٦١).
(٤) الحديث في المقصد العلي برقم (٦٨)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٣:١٤٢/١) وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال: (من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)). وفيه: دجين بن
ثابت أبو الغُصن. وهو ضعيف ليس بشيء. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٠٨٦)
وعزاه لأبي يعلى.

١٥٩
كتاب العلم
رواه أبو يعلى، وقصة بناء المسجد في الصحيح.
٣٥٨ - وعن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه سمعت رسول الله ◌َ لا يقول: ((من
كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار))(١).
رواه أبو يعلى الموصلي وسيأتي في عقوق الوالدين من حديث جابر مرفوعًا: ((مَن
قَال عَنِّي ما لم أقُل فعليه لعنة الله)).
٣٥٩ - وعن رياح بن الحارث قال: كُنّا عند المغيرة بن شعبة وهو في المسجد
وعنده أهل الكوفة فجاء سعيد بن زيد بن عمرو بن نُقيل رضي الله عنه فأوسع له المغيرة
فقال: هنا فاجلس فأجلسه معه على السرير فقال سعيد: سمعت رسول الله صل* يقول:
(إن كذبًا عليَّ ليس ككذبٍ على أحد، مَن كذب عليَّ متعمِّدًا فليتبؤَّأْ مقعده من النار))(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح على شرط ابن حبان.
٣٦٠ - قال أبو يعلى: وحدّثنا وهب بن بقية حدّثنا حماد بن زيد قال: لقَّنت
سلمة بن علقمة حديثًا فحدَّثني به ثم فرجع فيه ثم قال: إذا أردت أن تكذب صاحبك
فلقنه(*) .
٣٦١ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَالر: ((عسى أن
يكذّبني رجل وهو متكىء على أريكته يبلغه الحديث عنّي فيقول: ما قال رسول الله [ذا](٣)
دع هذا، وهات ما في القرآن)).
رواه أبو يعلى وفي إسناده يزيد الرقاشي وهو ضعيف.
(١) إسناده ضعيف. والحديث في المقصد العلي برقم (٧٤) وفي مسند أبي يعلى برقم (٢/٦٣١).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٣/١) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير وإسناده
حسن. والفضل بن سُكين تعرف فيه إلى دُكين. كذبه ابن معين. ومتن الحديث متواتر وقد أخرجه
البخاري في الصحيح (٣٨/١)، (١٠٢/٢)، (٢٠٧/٤)، (٥٤/٨)، مسلم في (المقدمة ٣، ٤).
(٢) إسناده صحيح. والحديث في المقصد العلي برقم (٧٥)، في مسند أبي يعلى برقم (٢/٩٦٦)،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٣/١) وقال: رواه البزار وأبو يعلى وله عندنا إسنادان أحدهما
رجاله موثقون، وذكره ابن حجر في المطالب (٣٠٨٧) وعزاه لأبي يعلى الموصلي.
(*) المطالب برقم (٣٠٣٣)، الزوائد (١٤٩/١).
(٣) ما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى برقم (١٣/١٨١٣) والحديث في المقصد العلي برقم (٦٧)،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٥/١) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: يزيد بن أبان الرقاشي. وهو
ضعيف. وذكر ابن حجر الحديث في المطالب العالية برقم (٣٠٨١) وعزاه لأبي يعلى.

١٦٠
كتاب العلم
٣٦٢ - وعن البراء بن عرب رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((من كذب عليّ
متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف محمد بن عبيد الله الفزاري.
٣٦٣ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال لي أبو موسى: جَهْزِني فإني
خارج يوم كذا وكذا. قال: فجاءه ذلك اليوم وقد بقي بعض جهازه. فقال: أَفَرغت؟
قلت: بقي شيء يسير. قال: فإني خارج. قلت: أصلح الله الأمير لو أقَمت حتى نفرغ
من بقية جهازك؟ قال: لا إني أكره أن أكذب أهلي فيكذبوني وأن أخلفهم فيخلفوني، وأن
أخونهم فيخونوني(١).
رواه الحارث ورجاله ثقات(٢).
١٠ - باب نقل أهل الحديث
لحديث رسول الله وَّه والتثبت فيه وتعظيمه
٣٦٤ - عن علقمة قال: كُنّا عند عائشة رضي الله عنها فدخل عليها أبو هريرة
فقالت: يا أبا هريرة أنت الذي تحدّث: ((أن امرأة عذبت في هِرّةٍ لها ربطتها لم تطعمها
ولم تسقها))؟ فقال أبو هريرة: سمعته منه - يعني النبي ◌َّر -. فقالت عائشة: أتدري ما
كانت المرأة؟ قال: لا. قالت: إن المرأة مع ما فعلت كانت كافرة. إن المؤمن أكرم على
الله من أن يعذبه في هِرّةٍ. فإذا حدّثت عن رسول الله وَلّ فانظر كيف تحدّث(٣).
رواه أبو داود/ الطيالسي، وعنه أحمد بن حنبل بسند رجاله ثقات.
١/٢٧
٣٦٥ - وعن عمرو بن ميمون قال: اختلفت إلى عبد الله سنة لا أسمعه يقول فيها:
قال رسول الله # إلاّ أنه جرى ذات يوم حديث فقال: قال رسول الله اَلر فعلاه كرب
وجعل العرق يتحدر عن جبينه ثم قال: إما فوق ذلك وإما قريب من ذلك.
رواه أبو داود الطيالسي، وابن أبي عُمر بإسناد صحيح ورواه ابن ماجة مختصرًا.
٣٦٦ - وعن علي رضي الله عنه قال: إذا حدثتكم عن رسول الله وَلّ فظنوا به
الذي هو أهيأ وأهدى وأتقى، وخرج بعد ما ثُوب للمكتوبة لصلاة الغداة فقال: هذا حين
وتر حسن.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٠٣١) وعزاه الحارث.
(٢) جاء بهامش المخطوط نص المقابلة في عبارة: ((قوبل فصح)).
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه (١٩٠/١٠) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.