Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
كتاب الإيمان
رواه أبو يعلى الموصلي.
١٦٢ - وعن أنس رضي الله عنه قال: قالوا: يا رسول الله أرأيت أحدنا يحدّث
نفسه بالشيء الذي لأن يخرّ من السماء فيتقطع أحبّ إليه من أن يتكلم به؟ فقال رسول
الله وَى: (تلك محض الإيمان))(١).
رواه أبو یعلی وأحمد بن حنبل.
١٦٣ - وعن أنس رضي الله عنه قال: قالوا: يا رسول الله نكون عندك على حال
حتى إذا فارقناك نكون على غيره؟ قال: ((كيف أنتم ونبيكم))؟ قالوا: أنت نبيّنا في السّر
والعلانية. قال: ((ليس ذاك النفاق))(٢).
رواه أبو یعلی.
١٦٤ - وعن أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق
إنه ليعرض في صدري الشيء/ ووددت أن أكون حُمَمًا؟ فقال رسول الله وَله: ((الحمد لله ١/١٥
الذي قد أيأس الشيطان أن يُعبد بأرضكم هذه مرة أخرى ولكنه قد رضي بالمحقّرات من
أعمالکم»(٣).
رواه إسحاق بن راهويه هكذا،.
١٦٥ - ورواه أبو داود والنسائي من طريق ذَرِّ عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس:
أن رجلاً قال: يا رسول الله. فذكر بعضه وزاد: ((الحمد لله الذي ردّ كيده إلى
الوسوسة)» (٤).
الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٣/١) وقال: في إسناده شهر بن حوشب، وذكره ابن حجر في
=
المطالب العالية (٢٩٨١) وعزاه لأبي يعلى.
(١) إسناده ضعيف. والحديث في المقصد العلي برقم (٢٧)، وفي مسند أبي يعلى برقم (٤١٢٨)،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٣/١) وقال: رجاله رجال الصحيح إلا يزيد بن أبان الرقاشي.
وأطراف الحديث عند: مسلم في الصحيح (الإيمان: ٢١١)، ابن حجر في الفتح (٢٧٣/٣)،
القرطبي في التفسير (٣٤٦/٧).
(٢) إسناده ضعيف. والحديث في المقصد العلي برقم (٢٨)، وفي مسند أبي يعلى برقم (٣٣٦٩)،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٤/١) وقال: رواه أبي يعلى والبزار إلاّ أن البزار قال: ((كيف
أنتم وربكم))؟ قالوا: الله ربّنا في السّر والعلانية. ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. قلت: أحسبه
يقصد أن رجال إسناده رجال الكتب الستة ولا يقصد صحة الإسناد لما هو واضح من ورود
الحارث بن عبد عبيد في إسناده وقد قال فيه أحمد: مضطرب الحديث. وقال ابن معين: ضعيف.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٩٨٠) وعزاه لإسحق.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٨٠) وعزاه لإسحلق وأطرافه عند: الطبراني في الكبير=

١٠٢
كتاب الإيمان
والأول منقطع.
وله شاهد من حديثه الذي فرط وسيأتي في كتاب المواعظ.
٣٢ - باب في الإسراء
(فيه حديث ... (*) وسيأتي في سورة الإسراء)
١٦٦ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَ الر: ((لما كان ليلة
أسري بي وأصبحت بمكة)) قال: ((فصحت(١) بأمري وعرفت أن الناس مكذبيّ)). فقعد(٢)
رسول الله وَ﴿ معتزلاً حزينًا فمر به أبو جهل فجاء أبو جهل حتى جلس إليه فقال له
كالمستهزىء: هل كان من شيء؟ قال: ((نعم)) قال: وما هو؟ قال: ((إني أُسري بي
الليلة)). قال: إلى أين؟ قال: ((إلى بيت المقدس)). قال: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟ قال:
(نعم)). فلم يُره أنه يُكذبه مخافة أن يَجْحَد الحديث إذا دعا قومه إليه. قال أتحدث قومك
ما حدّثتني إذا دعوتهم إليك؟ قال: ((نعم)). قال: فيا معشر بني كعب بن لؤي. قال:
فتنفضت المجالس حتى جاءوا فجلسوا إليهما. فقال له: حدث قومك ما حدّثتني. فقال
رسول الله وَله: ((أني أسري بي الليلة))؟ قالوا: إلى أين؟ قال: ((إلى بيت المقدس)).
قالوا: وأصبحت بين ظهرانينا؟ قال: ((نعم)). قال: فبين مصدق أو مصفق - وبين واضع
يده على رأسه مستعجبًا للذي زعم، وقالوا: ألا تستطيع أن تنعت لنا المسجد. قال: وفي
القوم من سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد، قال رسول الله وَليقول: ((فذهبت أنعت لهم
فما زلت أنعت حتى ألبس عليّ بعض النعت فجيء المسجد وأنا أنظر إليه حتی وُضع دون
دار عَقيل - أو دار عقال ـ فنعته وأنا أنظر إليه)). قال القوم: أما النعت والله فقد
أصاب(٣) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة والحارث بن أبي أسامة والنسائي في الكبرى بلفظ واحد
(٤١١/١٠)، أحمد في المسند (٣٤٠/١)، (٢٣٥/١)، الهيثمي في موارد الظمآن (٤٥)، ابن أبي
=
عاصم في السنة (٢٩٦/١)، ابن حجر في فتح الباري (٢٧٣/١٣)، الطحاوي في مشكل الآثار
(٢/ ٢٥٢).
(*) موضع النقط كلمة غير مقروءة.
(١) في الطبراني والبزار: فظعت بأمري وهو الأرجح.
(٢) في مجمع الزوائد (فعقدت) ولم يذكر ما بعد، من قوله رسول الله وَله.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٥:٦٤/١) بنحوه وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير
والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح. وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (٦/١١٢٨٥) بنحوه،
وأطرافه عند: ابن حجر في الفتح (١٩٩/٧)، السيوطي في الدر المنثور (١٥٥/٤)، ابن كثير في
التفسير (٢٧/٥)، والمتقي الهندي في الكنز (٣١٨٦٥).

١٠٣
كتاب الإيمان
وسنده ضعيف، وله شاهد من حديث أم هانىء وسيأتي في علامات النبوة.
١٦٧ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أن رسول الله وَ﴿ل أتي بالبراق فركبه خلف
جبريل فسار بهما فكان إذا أتى على جبل ارتفعت رجلاه وإذا هبط ارتفعت يداه فسار بنا
في أرض غمة منتنة فسار بنا حتى أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة فقال: تلك أرض النار،
وهذه أرض الجنة. قال: ((فأتيت على رجل قائم يصلي فقال: من هذا يا جبريل معك؟
قال هذا أخوك محمد، قال: فرحّب ودعا لي بالبركة وقال: سل لأمتك اليسر، قلت: من
هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك عيسى. قال: ثم سرنا فسمعنا صوتًا وتذمرًا قال: فأتينا
على رجل فقال: من هذا معك يا جبريل؟ قال: أخوك محمد قال: فرحب ودعا لي
بالبركة وقال: سل لأمتك اليسر قال: قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك موسى.
قال: قلت: على مَن كان تذمُّره وصوته؟ قال: على ربّه. قال: قلت: على ربّه؟ قال:
نعم إنه يعرف ذلك منه وحِدّته. قال: ثم سرنا فرأينا مصابيحًا فقلت: ما هذا يا جبريل؟
قال(١): هذه شجرة أبيك إبراهيم أتدنوا منه؟ قال: قلت: نعم قال: فدنونا منه فرحّب
ودعا لي بالبركة ثم مضينا حتى دخلنا بيت المقدس فربط الدابة بالحلقة التي يربط بها
الأنبياء ثم دخلت بيت المقدس فنشرت لي الأنبياء من سمَّى الله ومن لم يُسَمِّ فصليت بهم
إلاّ هؤلاء الثلاثة: موسى، وعيسى، وإبراهيم)»(٢).
رواه الحارث، وأبو يعلى الموصلي.
١٦٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي بَّر قال: ((ليلة أسري بي لما انتهيت
إلى السماء السابعة فنظرت فوقي فإذا أنا برعدٍ وبرقٍ وصواعق ثم أتينا على قوم بطونهم
كالبيت فيها كالحيات تُرى من خارج بطونهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء
أكلة الربا فلما/ نزلت إلى السماء نظرت أسفل مني فإذا أنا بريح ودخان وأصوات فقلت: ١٥/ب
لمن هذا يا جبريل؟ فقال: هذه الشياطين من تحرف على بني آدم لئلا يتفكروا في ملكوت
السماوات والأرض ولولا ذلك لرأوا العجائب»(٣).
رواه الحارث بسند ضعيف.
(١) بعده في الأصل: قلت. وهو لفظ زائد فحذفته.
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٤/١) بنحو وقال: رواه البزار وأبو يعلى والطبراني في الكبير
ورجاله رجال الصحيح. وذكره ابن حجر في المطالب بنحوه في المطالب العالية برقم (٤٢٨٨)
وعزاه لأبي يعلى، وللحارث.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٦/١) وقال: رواه أحمد، وروى ابن ماجة منه قصة آكلة الربا،
وفيه أبو الصلت لا يُعرف، ولم يرو عنه غير علي بن زيد.
٠٠

١٠٤
کتاب الإيمان
١٦٩ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي وَلجر قال: «أُتي بالبراق وهو
دابة أبيض مضطرب الأذنين فوق الحمار ودون البغل يضع حاصره عند منتهى طرفه فركبته
فسار بي نحو بيت المقدس فبينما أنا أسير إذ ناداني مناد عن يميني يا محمد على رسلك
أسألك حتى ناداني ثلاثًا فم أُعرّج عليه ثم ناداني مناد عن يساري يا محمد على رسلك
أسألك حتى ناداني ثلاثًا فلم أعرّج عليه ثم استقبلتني امرأة عليها من كل حُلى وزينة ناشرة
يديها تقول: يا محمد على رسلك أسألك تقول ذلك حتى كادت تغشاني فلم أعرّج عليها
حتى أتيت بيت المقدس فربطت الدابة بالحلقة التي تربط بها الأنبياء ثم دخلت المسجد
فصليت فيه ركعتين ثم خرجت فجاءني جبريل بإناء فيه خمر، وإناء فيه لبن، فاخترت
اللبن فقال: أصبت الفطرة ثم قال: ما لقيت في وجهك هذا؟ قلت: بينما أنا أسير إذ
ناداني مناد عن يميني يا محمد على رسلك أسألك حتى ناداني بذلك ثلاثًا. قال: فما
فعلت؟ قلت: فلم أعرّج. قال: ذاك داعي اليهود ولو كنت عزّجت عليه لتهودت أمتك.
قلت: ثم ناداني مناد عن يساري يا محمد على رسلك حتى ناداني بذلك ثلاثًا قال: فما
فعلت؟ قلت: فلم أعرّج عليه. قال: ذاك داعي النصارى لو كنت عزّجت عليه لتنصرت
أمتك. قلت: ثم استقبلتني امرأة عليها من كل زينة ناشرة يديها تقول: يا محمد على
رسلك أسألك حتى كادت تغشاني. قال: فما فعلت؟ [قلت] (١): فلم أُعرّج عليها. قال:
تلك الدنيا لو عزّجت عليها لاخترت الدنيا على الآخرة، ثم أتينا بالمعراج فإذا أحسن ما
خلق الله ألم تر إلى الميت(٢) إذا شق بصره إنما يتبعه المعراج عجبًا به)).
ثم قال رسول الله وَلّ: ((﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ
أَلْفَ سَنَةٍ﴾))(٣). قال: ((فقعدت في المعراج أنا وجبريل عليه السلام حتى انتهينا إلى باب
الحفظة فإذا عليه ملك يقال له: إسماعيل. ومعه سبعون ألف ملك ومع كل ملك سبعون
ألف ملك)) ثم قال رسول الله وَلقوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ﴾))(٤).
((فاستفتح جبريل فقال: من أنت؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد.
قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه. ففتح لنا فإذا أنا بآدم كهيئته يوم خلق. قلت
من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أبوك آدم فرحب ودعا لي بخير فإذا الأرواح تعرض عليه فإذا
مرّ به روح المؤمن قال: روح طيبة وريح طيبة، وإذا مرّ عليه روح كافر قال: روح خبيثة
(١) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق.
(٢) في الأصل البيت. وأحسبه تحريف.
(٣) سورة المعارج (الآية: ٤).
(٤) سورة المدثر (الآية: ٣١).

١٠٥
كتاب الإيمان
وربح خبيثة. قال: ثم مضيت فإذا أنا بأخاوين(١) عليها لحوم منتنة وأخاوين عليها لحوم
طيبة وإذ رجال ينتهشون اللحوم المنتنة ويدعون اللحوم الطيبة فقلت: من هؤلاء يا
جبريل؟ قال: هؤلاء الزناة يدعون الحلال ويتبعون الحرام. ثم مضيت فإذا أُناس قد وكّل
بهم رجال يفكون لحيهم وآخرون يجيئون بالصخر من النار يقذفونها في أفواههم فتخرج
من أدبارهم. قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا
إنما يأكلون في بطونهم نار وسيصلون سعيرًا. قال: ثم مضيت فإذ برجال قد وكّل بهم
رجال يفكون لحيهم وآخرون يقطعون لحومهم/ فيصفرونهم إياها بدمائها فقلت: من ١/١٦
هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الهمازون اللمازون)) ثم قال رسول الله وَلتر: ((﴿وَلاَ يَغْتَبْ
بَعْضُكُم أيحبُّ بَعْضًا أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾))(٢). قال: ((ثم مضيت فإذا أنا
بأناس معلقات بثديهن فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الظؤرات يقتلن
أولادهن)). قال: ((ثم مضيت حتى انتهيت إلى سائمة آل فرعون فإذا رجال بطونهم
كالبيوت إذا عرض آل فرعون على النار غدوًا وعشيًا فيقفون بآل فرعون ( ... )(٣)
ظهورهم وبطونهم فيثردون آل فرعون ثردًا بأرجلهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال:
هؤلاء أكلة الربا)). ثم تلى رسول الله وَله: ((((الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَلرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ
الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسْ﴾))(٤). فإذا أعرض آل فرعون على النار قالوا: ربنا لا
تقوم الساعة لما يرون من عذاب الله. قال: ثم عرج بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل
فقيل: من أنت؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد بَّ. قيل: وقد أرسل
إليه؟ قال: قد أرسلُ إليه ففتح لنا فإذا أنا بيوسف وإذا هو قد أعطي شطر(٥) الحسن.
قال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك يوسف فرحب ودعيا لي بخير ثم عُرج بنا إلى
السماء الثالثة فاستفتح جبريل فقيل من أنت؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال:
محمد وَّ قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة يحيى
وعيسى فرحبا ودعيا لي بخير. ثم عُرج بنا إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل فقيل: من
أنت؟ قال: جبريل قيل: ومن معك؟ قال: محمد بَله. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد
أرسل إليه ففتح لنا فإذا أنا بإدريس فرحب ودعا لي بخير ثم تلى رسول الله وَل ور:
((﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانَا عَلِيًّا)))(٦) قال: ((ثم عُرج بنا إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل فقيل:
(١) جمع خوان وهي فرش الطعام.
(٣) موضع النقط بياض بالأصل قدره كلمة.
(٢) سورة الحجرات (الآية: ١٢).
(٤) سورة البقرة (الآية: ٢٧٥).
(٥) في الأصل: شرط الحسن. وأحسبه تحريف. وقيل في تعريف الشرط: العلامة. وقد يكون المراد
أعطى علامة الحسن. والمعروف ما أثبته. والأرجح تحريفه.
(٦) سورة مريم (الآية: ٥٧).

١٠٦
کتاب الإيمان
من أنت؟ قال: جبريل. قيل ومن معك؟ قال: محمد بَّه. قيل وقد أرسل إليه؟ قال:
قد أرسل إليه ففتح لنا فإذا أنا بهارون فإذا أكثر من رأيت تبعًا وإذا لحيته شطران شطر
سواد وشطر بياض فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا المحبب في قومه فرحب ودعا
لي بخير. ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ قال: جبريل.
قال: ومن معك؟ قال: محمد وَالله. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، ففتح لنا فإذا
موسى فرحب ودعا لي بخير فقال موسى تزعم بني إسرائيل أني أكرم الخلق على الله
وهذا أكرم على الله مني فلو كان إليه وحده لهان عليّ ولكن النبي معه أتباعه من أمته ثم
عرج بنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل فقيل من أنت؟ قال: جبريل. قال: ومن
معك؟ قال: محمد وَ﴿ قيل: وقد أرسل إليه قال: قد أرسل إليه ففتح لنا فإذا أنا بشيخ
أبيض الرأس واللحية فإذا هو مستند إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون
ألف ملك لا يعودون إليه فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أبوك إبراهيم فرحب ودعا
لي بخير، وقال: يا محمد هذه منزلتك. ثم تلى رسول الله وَل: ((﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ
بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاَللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾))(١).
((فدخلت إلى البيت ثم صليت فيه فإذا أمتي شطران شطر عليهم ثياب رمد، وشطر
عليهم ثياب بيض فأرسل الذين عليهم ثياب بيض واحتبس الآخرون. قال: ثم ذهب
جبريل إلى السدة المنتهى فإذا الورقة من ورقها لو غطيت بها هذه الأمة لغطتهم وإذا
السلسبيل قد انفجر من أسفلها نهران نهر الرحمة ونهر الكوثر، فاغتسلت في نهر الكوثر
١٦/ب فسلكته حتى انفجر في الجنة/ فنظرت في الجنة فإذا طيرها كالبخت وإذا الرمانة من
رمانها كجلد البعير المقود وإذا بجارية فقلت يا جارية لمن أنت؟ قالت لزيد بن حارثة
فبشرت بها زيدًا، وإذا في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب
بشر، ونظرت إلى النار فإذا عذاب الله شديد لا تقوم له الحجارة والحديد فرجعت إلى
الكوثر حتى انتهيت إلى السدرة المنتهى فغشيها من أمر الله ما غشيها، ووقع على كل
ورقة منها ملكًا فأيدها الله بإرادته وأوحى إليّ ما أوحى وفرض عليّ في كل يوم وليلة
خمسين صلاة فنزلت حتى أتيت إلى موسى فقال: ما فرض ربك على أمتك؟ فقلت:
خمسين صلاة في كل يوم وليلة. فقال: إن أمتك لا تطيق ذلك وإني قد نبوت بني
إسرائيل وخبرتهم فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك فرجعت فقلت: أي رب خفف
عن أمتي فحط عني خمسًا فرجعت إلى موسى فقال: ما فعلت؟ قال: حط عني خمسًا.
فقال: إن أمتك لا تطيق ذلك فارجع إلى ربك فسله التخفيف فرجعت فقلت: أي رب
(١) سورة آل عمران (الآية: ٦٨).

١٠٧
كتاب الإيمان
خفف عن أمتي فحط عني خمسًا فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى ويحط عني خمسًا
حتى فرض عليّ خمس صلوات في كل يوم وليلة وقال: يا محمد لا يبدل القول لدي
هن خمس صلوات لكل صلاة عشر فهن خمسون صلاة. ومن هم بحسنة فلم يعملها
كتبت له حسنة فإن عملها كتبت عشر أمثالها ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه فإن
عملها كتبت واحدة فرجعت إلى موسى فأخبرته فقال: ارجع إلى ربك وسله التخفيف
لأمتك فقلت: قد رجعت إلى ربي حتى استحييت.
رواه الحارث ابن أبي أسامة بسند ضعيف وله شاهد من حديث أبي هريرة. رواه
البزار مطولاً جدًا.
٣٣ - باب فضل الإسلام، والإيمان بأن الله لا ينام
١٧٠ - وعن أبي هريرة ( ... )(١) ونحن كان بالمدينة قال: ((يأتي الإسلام يوم
القيامة فيقول الله عز وجل: أنت الإسلام وأنا السلام اليوم بك أُعطي وبك آخذ))(٢).
رواه أبو داود الطيالسي بسند صحيح.
١٧١ - وعن أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه قال: انتسب رجلان على عهد النبي توَطّ
فقال: أحدهما: أنا فلان بن فلان حتى عدّ تسعة فَمَن أنت لا أمّ لك؟ قال: أنا فلان بن
فلان ابن الإسلام فأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام أن هذين المنتسبين: أما أنت
أيها المنتهي أو المنتسب إلى تسعة في النار وأنت عاشرهم في النار، وأما أنت المنتسب
إلى اثنين في الجنة وأنت ثالثهم في الجنة (٣).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والنسائي في اليوم [والليلة]، وعبد بن حميد.
وله شاهد من حديث معاذ بن جبل.
رواه أبو داود والنسائي.
١٧٢ - وعن مجمع بن عَّاب بن شمير عن أبيه قال: قلت للنبي وَّ: يا رسول الله
إن لي أبًا شيخًا كبيرًا وأخوه فاذهب لعلهم أن يُسلموا فآتيك بهم. قال: ((إن هم أسلموا
(١) موضع النقط بياض بالأصل قدره كلمة.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٨٥٥) وعزاه لأبي داود.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٨٥) بنحوه وقال: رواه عبد الله بن أحمد ورجاله رجال
الصحيح غير يزيد بن زياد بن أبي الجعد وهو ثقة، وأطرافه عند: أحمد في المسند (١٢٨/٥)،
السيوطي في جمع الجوامع (٤٤٩٩)، المتقي في الكنز (١٢٩٧).

١٠٨
كتاب الإيمان
فهو خير لهم، وإن أقاموا فالإسلام واسع - أو عريض))(١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة.
١٧٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَّ﴾ يحكي عن
موسى عليه السلام على المنبر قال: ((وقع في نفس موسى عليه السلام هل ينام الله تبارك
وتعالى فأرسل الله إليه ملكًا فأرّقه ثلاثًا ثم أعطاه قارورتين(٢) في كل يد قارورة وأمره أن
يحتفظ بهما قال: فجعل ينام وتكاد يداه تلتقين ثم يستيقظ فيحبس إحداهما على(٣)
الأخرى حتى نام نومة فاصطففت يداه فانكسرت القارورتان. قال: فضرب له مثلاً أن الله
عز وجل لو كان ينام لم تستمسك السماء على الأرض)) (٤).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٣٤ _/ باب في الحياء، والبذاذة، والإيمان بلقاء الله، وغير ذلك(*)
١/١٧
١٧٤ - عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه: أن النبي وغير قال: ((الحياء من
الإيمان»(٥) .
رواه أبو يعلى وله شواهد في كتاب الأدب.
١٧٥ - وعن معبد بن كعب عن عمه عن أمه أن رسول الله صلثم قال: ((يا هؤلاء إن
البذاذة من الإيمان)»(٦).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٠/٥) وقال: رواه الطبراني (١٦٣/١٧) وفيه عبد الصمد بن
جابر وهو ضعيف. وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٩٠٠) وعزاه لأبي بكر وجاءت العبارة
الأخيرة به على هذا النحو: وإن أبوا فالإسلام واسع عريض.
(٢) في الأصل قارتين والتصويب من المقصد العلي، ومن المطالب العالية.
(٣) وكذا في المقصد، أما في المطالب: ((عن)).
(٤) جاء العبارة الأخيرة في المطالب: السماوات والأرض، ورجال إسناده ثقات إلاّ أن في متنه في
النفس منه شيء كيف ذلك وهو نبي الله الكليم، والحديث في المقصد العلي برقم (٣٢)، في مسند
أبي يعلى برقم (٦٦٦٩/١٢)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٣/١) وقال: رواه أبو يعلى وفيه
أمية بن شبل وذكره الذهبي في الميزان ولم يذكر أن أحدًا ضعفه وإنما ذكر له هذا الحديث وضعفه
به والله أعلم. قلت: وذكره ابن حبان في الثقات. قلت: والقول ما قال الذهبي رحمه الله وقد حكم
عليه بالنكارة، والحديث عند ابن حجر في المطالب برقم (٢٩٩٦).
(*) في الأصل. بلقاء الله وغيره. فأضفت الكلمة الأخيرة ليتضح المقصود مباشرة.
(٥) إسناده ضعيف جدًا. والحديث في المقصد العلي برقم (٣٧)، وفي مسند أبي يعلى برقم (٧٥٠١]
١٣)، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩١/١) وقال: رواه أبو يعلى وفيه: هشام بن زياد أو المقدم
لا يحلّ الاحتجاج به. ضعفه جماعة ولم يوثقه أحد.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٨٨٧) وعزاه للحميدي.

١٠٩
كتاب الإيمان
١٧٦ - وعن عبد الله بن كعب الباهلي أن رسول الله وَ الر قال: ((ألا تسمعون، ألا
تسمعون أن البذاذة من الإيمان، والبذاذة من الهيئة الدنية)) (١).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف.
والبذاذة: بفتح الباء الموحدة والذالين معجمتين بينهما ألف: رثاثة الهيئة.
١٧٧ - وعن أنس رضي الله عنه قال: أشهد أن الله حق ولقاءه حق وأن الساعة حق
وأن الجنة حق والنار حق. اللهم إني أعوذ بك من فتنة الدجال، ومن فتنة المحيا
والممات، ومن عذاب القبر، وعذاب جهنم(٢).
قال أبو خيثمة: كأنه يعني النبي ◌َّر.
رواه أبو يعلى الموصلي عنه.
٣٥ - باب في توفيق المرء والنصح له واتهام الرأي على الدِّين
(وفيه حديث جابر وغيره وسيأتي في البيوع والتسعير)
١٧٨ - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((كفى بالمرء سعادةً أن
یُوفّق في دينه))(٣).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر.
١٧٩ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((الدِّينُ
النَّصِيحةُ)). قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: ((لكتاب الله، ولنبيه، ولأئمة المسلمين)) (٤).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى الموصلي.
١٨٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلهو: ((أمرني جبريل
عليه السلام بالنصح))(٥).
(١) أطراف الحديث عند: أبي داود في السنن (٤١٦١)، البغوي في شرح السنة (٤٥/١٢)، التبريزي
في المشكاة (٤٣٤٥)، المتقي الهندي في كنز العمال (١٣٦١٤).
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٤٤) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٤٥) وعزاه لابن أبي عمر.
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (١٩٧٩) وعزاه لأبي بكر، وقال: قال أبو يعلى: حدّثنا أبو
بكر بهذا وأطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (٢٢/١)، مسلم في الصحيح (الإيمان
ب ٢٣ رقم ٩٥)، الترمذي في الجامع (١٩٢٦)، النسائي في المجتبى (١٥٧/٧)، الحميدي في
المسند (٨٣٧).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٣٢٨٥) وعزاه لأبي يعلى.

١١٠
كتاب الإيمان
رواه أبو يعلى الموصلي.
١٨١ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: اتهموا الرأي على الدين فلقد
رأيتني أراد على أمر رسول الله وَلاير ما آلو عن الحق وذاك يوم أتى جندل والكتاب بين
يدي رسول الله ﴿ وأهل مكة فقال: ((اكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم)). فقالوا: ترانا إذًا
قد صدّقناك بما تقول ولكن اكتب بسمك اللهم. قال: فرضي رسول الله وَلقر وأبيت
عليهم حتى قال: ((يا عمر تراني رضيت وتأبى)). قال: فرضيت(١).
رواه أبو يعلى الموصلي.
١٨٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالر: ((لا يتم إيمان
المرء حتى يستثني في كل حديثه)) - قال - ((في كل كلامه))(٢).
رواه أحمد بن منيع ومدار إسناده على عبد الله بن سعيد المقبري وهو ضعيف.
٣٦ - باب الخصال التي تدخل الجنة وتنجي من النار
١٨٣ - عن الزبير بن العوام رضي الله عنه عن النبي وَلو قال: ((من ضَمِن سِئًّا
ضمنت له الجنة)). قيل: وما هي يا رسول الله؟. قال: ((إذا حدّث صدق، وإذا وعد
أنجز، وإذا اؤتمن لم يخُن، ومن غضّ بصره، وزجر فرجه، وكف يده))(٣).
رواه إسحاق بن راهويه وفي سنده انقطاع.
١٨٤ - وعن جابر رضي الله عنه: أن رسول الله وَلّ قال: ((ألا أخبركم على من
تحرم النار غدًا: على كل هيّن ليّن قريب سهل))(٤).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٩/١) وقال: رواه أبو يعلى [أي في الكبرى لما أشار إليه بالرمز
(ك)) في المقصد العلي] ورجاله موثقون وإن كان فيهم مبارك بن فضالة. والحديث عند الهيثمي في
المقصد العلي برقم (٦٤)، والطبراني في الكبير (٢٧/١).
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٩٨٦) وعزاه لأحمد بن منيع.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٨٦٨) وعزاه لإسحق وجاءت العبارة الأخيرة منه على
النحو التالي: ((وحفظ فرجه وكف يده). وذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٢٠٢٠٠،
٤٣٦٤٦)، وابن أبي حاتم في علل الحديث (٢٢٨٩).
(٤) إسناده ضعيف. والحديث عند الهيثمي في المقصد العلي برقم (٣١)، في مسند أبي يعلى برقم
(١٨٥٣)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٥/٤) عن جابر بنحوه وقال: قلت: له في الصحيح
((رحم الله رجلاً سمحًا إذا باع سمحًا إذا اشترى)). رواه الطبراني في الأوسط، وأبو يعلى ... وفيه:
عبد الله بن مصعب الزبيري وهو ضعيف. وذكره ابن حجر في المطالب (برقم ٣١٦٧) وعزاه لأبي
یعلی.

١١١
کتاب الإيمان
رواه أبو يعلى الموصلي وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود وسيأتي في كتاب
البيوع.
٣٧ - باب في حق الله على العباد، وغير ذلك
١٨٥ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي 18ّ فيم يرويه عن ربه تعالى
قال: ((أربع خصال واحدة منهن لي وواحدة لك وواحدة فيما بيني وبينك وواحدة فيما
بينك وبين عبادي: فأما التي لي فتعبد/ الله لا تشرك بي شيئًا، وأما التي لك عليَّ فما ١٧/ب
عملت من خير جزيتك به، وأما التي بيني وبينك فمنك الدعاء وعليَّ الإجابة، وأما التي
بينك وبين عبادي فازضى لهم ما ترضى لنفسك))(١).
رواه أبو يعلى من طريق صالح المُرّي وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أحمد بن حنبل.
١٨٦ - وعن الحسن: أن النبي بَلفي قال: ((لا عليكم أن لا تعجلوا بأحد منكم حتى
تنظروا ماذا يُختم به عمله)).
وكان الحسن يقول: اللهم اجعل آخر(*) أعمالنا خواتمها واجعل ثوابها الجنة.
قال: وكان رسول الله وَ* يقول: ((اللهم اجعل أخيَر أعمالنا ما يلي آجالنا واجعل خيار
أيَّامِنا يومَ نلقاك))(٢).
رواه الحارث وسيأتي له شواهد في كتاب المواعظ.
١٨٧ - وعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((إن الله يغفر لعبده ما لم
يقع الحجاب)). قيل: يا رسول الله وما الحجاب؟ قال: ((أن تموت النفس وهي
مشركة»(٣).
(١) إسناده ضعيف. والحديث في المقصد العلي برقم (٢٢)، وفي مسند أبي يعلى برقم (٢٧٥٧)،
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥١/١) وقال: هذا لفظ أبي يعلى ورواه البزار وفي إسناده صالح
المري وهو ضعيف. وتدليس الحسن أيضًا. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٢٨٦)
وعزاه لأبي يعلى.
(*) في المطالب: خير.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩١٧) وعزاه للحارث. وأطرافه عند: الهيثمي في مجمع
الزوائد (٢١١/٧)، أحمد في المسند (١٢٠/٣)، (٢٢٣/٣).
(٣) أطراف الحديث عند: أحمد في المسند (١٧٤/٥)، الحاكم في المستدرك (٢٥٧/٤)، السيوطي في
جمع الجوامع (٥٢٨٤)، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٢٢٥/٨)، المتقي الهندي في الكنز
(٣٠٠)، ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق (٤٠٣/٢).

١١٢
كتاب الإيمان
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي.
٣٨ - باب الإيمان قائد والعمل سائق
١٨٨ - عن وهب بن منبه قال: الإيمان قائد والعمل سائق والنفس خَرُونٌ
[بينهما](١) فإذا قاد القائد ولم يسق السائق لم يُغْنِ ذلك شيئًا، وإذا ساق السائق تبعتها(٢)
النفس طوعًا أو كرهًا(٣).
رواه إسحاق بن راهويه.
١٨٩ - وعنه قال: الإيمان يمانية ولباس التقوى.
١٩٠ - وعن عبيد بن عمير قال: الإيمان هبوب.
رواهما (٤) مسدد.
٣٩ - باب في أهل القبلة وعلامات النفاق
ومن مات على شيء بعث عليه
١٩١ - وعن الضحاك بن مزاحم قال: قال ابن عمر رضي الله عنهما: يا نافع
اذنيني من سبيل الحاج. قال: وذلك بعد ضعف بصره.
ففعل فنظر إلى أصحاب المحامل فقال: رحمكم الله ما أنعمكم ثم نظر إلى
أصحاب الحواليق السود عليها الرجال فقال: أنتم الحاج لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا
فاسمعوا مني حديثًا أحدثكموه عن رسول الله وَ* قال رسول الله وَله: ((أهل قبلتنا مؤمنون
لا يخرجهم من الإيمان إلا الباب الذي دخلوا فيه».
رواه الحارث بن أبي أسامة.
١٩٢ - وعن وهب بن منبه قال: سألت جابرًا هل في المصلّين من طواغيت؟ قال:
لا، وسألته: هل منهم مشرك؟ قال: لا(٥).
رواه الحارث أيضًا.
١٩٣ - وعن أبي سفيان قال: سألت جابرًا رضي الله عنه وهو مجاور بمكة - وكان
(١) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٢) في المطالب: تبعها.
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٨٧٥) وعزاه لإسحلق.
(٤) في الأصل: رآهما. وهو سهو.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٧٥) وعزاه الحارث.

١١٣
کتاب الإيمان
نازلاً في بني فِهْرٍ - فسأله رجل: هل كنتم تَدْعون أحدًا من أهل القِبلة مشركًا؟ فقال:
معاذ الله. فَفَزِعَ لذلك. قال: هل كنتم تدعون أحدًا منهم كافرًا؟ قال: لا(١).
رواه أبو یعلی.
١٩٤ - وعن أنس بن مالك قال: قلت: يا أبا حمزة إن ناسًا يشهدون علينا بالكفر
والشرك؟ قال أنس: أولئك شرّ الخلق والخليقة(٢).
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف يزيد الرقاشي.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري.
١٩٥ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي ◌َل# بمثل حديث
عبد الله بن عمرو.
رواه أبو يعلى الموصلي.
١٩٦ - قلت: حديث عبد الله بن عمرو في الصحيحين وغيرهما ولفظه: قال: قال
رسول الله ويلقى: ((أربع خلال من كن فيه كان منافقًا خالصًا: من إذا حدّث كذب، وإذا
وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه
خصلة من النفاق))(٣).
١٩٧ - وحديث جابر رواه البزار ولفظه: ((في المنافق ثلاث خلال: إذا وعد
أخلف، وإذا اؤتمن خان))(٤).
١٩٨ - وعن فضالة بن عُبيد رضي الله عنه عن رسول الله وَ لقول أنه قال: ((من مات
(١) رجاله رجال الصحيح. والأثر في مسند أبي يعلى برقم (٤/٢٣١٧)، في المقصد العلي برقم (٥١،
١٧٣٧)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٧/١٠) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير
ورجاله رجال الصحيح، وذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٩٧٦) وقال صحيح وعزاه لأبي
یعلی.
(٢) السائل يزيد الرقاشي، الأثر إسناده ضعيف، وقد ذكره الهيثمي في المقصد العلي برقم (٥٢)، أبو
يعلى في المسند برقم ( ... ) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٧/١) وقال: رواه أبو يعلى وفيه
يزيد الرقاشي وقد ضعّفه الأكثر ووثقه أبو أحمد بن عديّ وقال: عنده أحاديث صالحة عن أنس
وأرجو أنه لا بأس به. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٧٧) وعزاه لأبي يعلى.
(٣) أطرافه عند: البخاري في الصحيح (٢٤/٤)، الهيثمي في موارد الظمآن (٦١).
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٨/١) وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه: يوسف بن
الخطاب وهو مجهول. وأطرافه عند: البخاري في التاريخ الكبير (٣٨٦/٨)، والمتقي الهندي في
الكنز (٨٥١).
مختصر إتحاف السادة المهرة/ مجلد ١ / م ٨

١١٤
كتاب الإيمان
على مرتبة من هذه المراتب بعثه الله عليها يوم القيامة))(١).
رواه الحارث وأبو يعلى ورواته ثقات.
وسيأتي في كتاب القيامة.
١/١٨
١٩٩ / وعن سلمة بن قيس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّهُ: ((إنما هُنَّ
أربع: لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله)). فما
أنا بأشح عليهن اليوم مني منذ سمعتها من رسول الله وَالية (٢).
رواه مسدد، والحارث ورجاله ثقات.
٢٠٠ - وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه عن النبي وَالر قال: ((لا يسرق
[حين](٣) وهو مؤمن، ولا يزني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها
وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شَرَفْ - أو قال ذات سرف ـ ((حين ينتهبها وهو
مؤمن))(٤) .
رواه مسدد، وأحمد بن منيع بسند صحيح، وأبو بكر ابن أبي شيبة إلاّ أنه قال:
(ذات سرف يرفع المسلمون رؤوسهم وهو مؤمن)).
ورواه عبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
٢٠١ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا يزني
الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة
ذات شرف يرفع الناس إليها رؤوسهم وهو مؤمن))(٥).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٣/١) وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات في أحد
السندين. وأطراف الحديث عند: أحمد في المسند (١٩/٦)، الطبراني في الكبير (٣٠٥/١٨)،
الحاكم في المستدرك (١٤٤/٢)، الطحاوي في مشكل الآثار (٩٨/١).
(٢) أطرافه عند: أحمد في المسند (٣٣٩/٤)، وابن كثير في البداية والنهاية (١٩٧/٥).
(٣) ما بين المعقوفين من مصادر التحقيق.
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٠/١) بنحوه وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير والبزار
وفيه: مدرك بن عمارة ذكره ابن حبان في الثقات وبقية رجاله رجال الصحيح. وأطراف الحديث
عند: الترمذي في السنن (٢٦٢٥)، أحمد في المسند (٢٤٣/٢)، الطبراني في الكبير (٢٤٤/١١)،
النسائي في المجتبى (٦٤/٨)، والدارمي في السنن (١١٥/٢).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب (برقم ٢٩٠١) وعزاه لأبي بكر، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/
١٠١:١٠٠) بنحوه وقال: رواه الطبراني في الأوسط والبزار وفي إسناد الطبراني محمد بن
عبد الرحمن ابن أبي ليلى وثقه العجلي وضعفه أحمد وغيره لسوء حفظه.

١١٥
کتاب الإيمان
[قال: لم أسمعه وأُخبرتُ أن ابن عمر كان يقوله](١).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف أبي هارون العبدي وله شاهد من
حديث عائشة وسيأتي في السرقة.
٢٠٢ - وعن عمران بن الحصين رضي الله عنه أن رسول الله وَليزر قال: ((إذا رأيتم:
الزاني، والسارق، وشارب الخمر ما تقولون فيهم))؟. قال: قلنا: الله ورسوله أعلم. قال:
(هُنّ فواحش وفيهن عقوبة أفلا أنبئكم بأكبر الكبائر))؟ قلنا: [بلى يا رسول الله
قال](*): ((الإشراك بالله [قال الله تعالى](*): ﴿وَمَن يُشْرِكُ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾(٢)،
وعقوق الوالدين))، ثم قال [الله تعالى] ( ** ): ((﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَ الِدَيْكَ﴾(٣). قال: وكان
متّكثًا فاحتفز( *** ) وقال: (ألا وقول الزور، ألا وقول الزور))(٤).
٢٠٣ - وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((كُفْرٌ بالله
من نُسب إلى نسب لا يُعرف وكُفْرٌ بالله تبرّىء من نسب وإن دقّ))(٥).
٢٠٤ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((لا يدخل الجنة
خمسة: مدمنُ مسكر، وقاطع رَحم، ومؤمنٌ بِسِحرٍ، ومنَّانٌ، وكاهنٌ))(٦).
٢٠٥ - وعن وهب قال: سألت جابرًا رضي الله عنه أسمعت رسول الله مَله يقول:
((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن))؟ قال: لم
أسمعه، وأخبرني أن ابن عمر كان يقوله.
(١) ما بين المعقوفين من المقصد العلي (٢٩٠١).
(*) ما بين المعقوفين من المطالب العالية (٢٩٠٢).
(٢) سورة النساء (الآية: ٤٨).
( ** ) من المطالب العالية.
(٣) سورة لقمان (الآية: ١٤).
( *** ) في المطالب: فاستوى.
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٣/١) وقال: رواه الطبراني في الكبير (١٨: ١٤٠) ورجاله ثقات
إلا أن الحسن مدلس وعنعنه. وذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٠٢) وعزاه للحارث،
وأطرافه عند: البيهقي في السنن الكبرى (٢٠٩/٨)، مالك في الموطأ (١٦٧)، الشافعي في المسند
(١٦٣)، والسيوطي في الدر (٣: ٥٥).
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٠٣) وعزاه للحارث، وأطرافه عند: الدارمي في السنن
(٣٤٤/٢)، ابن ماجة في السنن (٢٧٤٤)، وأطرافه عند: الدارمي في السنن (٣٤٤/٢)، ابن ماجة
في السنن (٢٧٤٤)، الطبراني في الصغير (١٠٨/٢)، ابن حجر في الفتح (٥٥/١٢).
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٠٤) وقال: خمر بدل مسكر وعزاه للحارث ابن أبي
أسامة.

١١٦
كتاب الإيمان
رواه الحارث، وأحمد بن حنبل فذكره إلا أنه قال: قال جابر: لم أسمعه وأخبرني
ابن عمر أنه قد سمعه.
٢٠٦ - وعن بريدة رضي الله عنه عن رسول الله وَ﴿ قال: ((من غشّ امرءًا مسلمًا
في أهله أو خادمه فليس منّا))(١) وحديث عمران ومن بعده رواه الحارث بن أبي أسامة.
٢٠٧ - وعن أبي أيوب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلقول: ((ما من عبد يعبد
الله لا يشرك به شيئًا، ويقيم الصلاة، [وتؤتي الزكاة] (٢) ويصوم رمضان، ويجتنب الكبائر
إلاّ دخل الجنة)). قيل: وما الكبائر؟ قال: ((الإشراك بالله، وقتل النفس)).
رواه أبو يعلى الموصلي.
٢٠٨ - وعن شقيق قال: سُئل ابن عباس رضي الله عنهما عن الكبائر فقال: كل ما
نهى الله عنه في القرآن فهو كبيرة وقد ذكر النظرة(٣).
رواه أبو يعلى الموصلي.
(١) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٠٥) وعزاه للحارث ابن أبي أسامة.
(٢) ما بين المعقوفين من المطالب العالية وهو فيها برقم (٢٩٠٧) وعزاه لأبي يعلى أطراف الحديث
عند: الحاكم في المستدرك (٢٣/١)، الهيثمي في موارد الظمآن (٢٠)، الطبري في التفسير (٥٪
٢٨).
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٣/١) بأعقاب حديث سبق تحت رقم (٢٠٢) وقال: رواه
الطبراني في الكبير ورجاله ثقات إلاّ الحسن فإنه مدلس وعنعنه، وذكر ابن حجر في المطالب برقم
(٢٩٠٦) وعزاه لأبي يعلى وقال: صحيح.

٢ - كتاب القَدر
١ - باب إثبات القدر والإيمان به والنهي عن الكلام فيه
وغير ذلك مما یذکر
(وفيه عن علي بن أبي طالب وكلام في الإيمان من حديث جابر بن سمرة وسيأتي
في الاستسقاء وحديث أبي الدرداء وسيأتي في باب مدمن الخمر وحديث معاذ بن جبل
وسيأتي في أول كتاب الأدعية).
٢٠٩ - وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله# يقول: ((لو
أن الله عز وجل عذب أهل سماواته وأهل أرضه عذبهم غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت
رحمته خيرًا لهم من أعمالهم، ولو كان لك مثل أُحُد ذهبًا فأنفقته في سبيل الله ما تُقبل
منك حتى تؤمن بالقدر كله خيره وشره وإن مت على غير هذا دخلت النار))(١).
رواه أبو داود الطيالسي من طريق سعيد بن منان عن ابن الديلمي عنه به، ..
٢١٠ - ورواه مسدد من/ طريق وهب بن خالد الحمصي عن ابن الديلمي قال: ١٨/ب
لقيت أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه فقلت له: إنه وقع في نفسي شيء من هذا القدر
فحدّثني بشيء لعله يذهب من قلبي. قال: إن الله تعالى لو عذب أهل سماواته. فذكره
إلى قوله: حتى يؤمن بالقدر. وزاد: وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك(٢) ولو مت
على غير ذلك لدخلت النار. قال: فلقيت حذيفة فحدّثني مثل ذلك، ولقيت ابن مسعود
(١) أطراف الحديث عند: أبي داود في السنن (٤٦٩٩)، ابن ماجة في السنن (٧٧)، أحمد في المسند
(١٨٥/٥)، ابن حجر في الفتح (٢٩٦/١١)، ابن أبي عاصم في السنة (١٠٩/١).
(٢) عبارة: ما أصابك لم يكن ليخطئك. جاءت مكررة بالأصل.

١١٨
كتاب القَدر
فحدّثني بمثل ذلك، ولقيت زيد بن ثابت فحدّثني بمثل ذلك.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة من طريق وهب بن خالد فذكر جميع ما رواه
الطيالسي، ومسدّد، ورواه أبو داود، وابن ماجه في سننهما من طريق ابن الديلمي عن
زيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وحذيفة مرفوعًا، وليس عندهم: ((كله خيره، وشره)).
٢١١ - وعن ابن الديلمي عبد الله بن فيروز قال: قلت لعبد الله بن عمر رضي الله
عنهما: إنه بلغني أنك تحدّث أن الشقي من شقي في بطن أمه. فقال: أما إني لا أحل
لأحد أن يكذب عليّ إني سمعت رسول الله وَليه يقول: ((إن الله عز وجل خلق خلقه في
ظلمة ثم ألقى عليهم نورًا من نوره فمن أصابه شيء من ذلك النور اهتدى ومن أخطأه
ضل))(١).
رواه أبو داود الطيالسي، وأبو يعلى بسند صحيح، وأحمد بن حنبل فذكره وزاد
( ... )(٢) .
٢١٢ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي بَّر قال: ((إن الله عز وجل فرغ
إلى خلقه من خمسة: من أجله، وعمله، وأثره، ومضجعه، ورزقه)).
رواه أبو داود الطيالسي، وأبو يعلى، أحمد بن حنبل بسند ضعيف.
٢١٣ - وعن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله أرأيت ما يعمل فيه
أمن مبتدع أو مبتدأ أو ما قد فرغ منه؟ قال: ((ما قد فرغ منه فاعمل يا ابن الخطاب فكل
ميسر، من كان من أهل السعادة فإنه يعمل بالسعادة - أو للسعادة - ومن كان من أهل
الشقاء فإنه يعمل بالشقاء - أو للشقاء)» -.
رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد ولفظه: أن عمر رضي الله عنه قال: يا رسول الله
فذكره إلى قوله: قد فرغ منه وزاد: قال: ففيم العمل؟ قال: ((لا ينال إلاّ بالعمل)) قال:
إذًا نجتهد.
٢١٤ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله عز وجل
خلق الخلق وقضى القضية، وأخذ ميثاق النبيين وعرشه على الماء فأهل الجنة أهلها وأهل
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٩٣) بأتم مما هنا وقال: رواه أحمد بإسنادين والبزار والطبراني
ورجال أحد إسنادي أحمد ثقات. وأطراف الحديث عند: أحمد في المسند (١٧٦/٢، ١٩٧)
الحاكم في المستدرك (٣٠/١)، الهيثمي في موارد الظمآن (١٨١٢)، السيوطي في جمع الجوامع
(٤٨١٦).
(٢) موضع النقط عبارة بالهامش غير مقروءة.

١١٩
كتاب القَدر
النار أهلها، فأخذ أهل اليمين بيمينه، وأخذ أهل الشمال بيده الأخرى وكلتا يدي الرحمن
يمين ثم قال: يا أصحاب اليمين فقالوا: لَبَّك ربّنا وسَعْدَنْك قال: ألستُ بربكم؟ قالوا:
بلى: ثم قال: يا أصحاب الشمال. قالوا: لبّيك ربنا وسَعْدَيْك، قال: ألستُ بربكم؟
قالوا: بلى. قال: فخلط بعضهم ببعض. قال: فقال قائل منهم: ربّنا لِمَ خلطتَ بيننا؟
قال: ﴿لَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾(١) إلى قوله: ﴿كُنَا عَنْ هَذَا
غَافِلِينَ﴾(٢)، ثم ردهم في صلب آدم)(٣).
٢١٥ - قال: وقال رسول الله وَ له: ((خلق الله الخلق وقضى القضية وأخذ ميثاق
النبيين وعرشه على الماء وأهلُ الجنة أهلُها [وأهلُ النار أهلُها]))(٤). قال: فقال قائل: يا
نبي الله ما الأعمال؟ قال: ((أن يعمل كل قوم بمنزلتهم)). قال عمر: إذَا(٥) نجتهد (٦).
٢١٦ - قال: وسئل رسول الله وسل عن الأعمال فقال: يا رسول الله أرأيت الأعمال
أهو شيء يُؤْتنف أم فُرِغَ منه؟ قال: ((بل فُرِغَ منها))(٧).
رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له وفي سنديهما ضعف.
٢١٧ - وعن محمد بن المنكدر قال: قال رسول الله وَالر: ((لا يؤمن عبدٌ فيَكمل
إيمانه حتى يؤمن بالقَدَر خيره وشَرّه، ومُرّه وحلوِهِ، وضرِّه ونفعِه))(٨) .
رواه مسدد وهو مرسل ضعيف لضعف محمد بن حميد.
٢١٨ - وعن أبي الزبير قال: قال سراقة بن مالك بن جعشم: قلت: يا رسول الله
أخبرنا عن أمرنا كأنّا ننظر إليه جرت به الأقلام وثبتت به المقادير أم لما (٩)/ يستأنف؟ ١/١٩
قال: ((بل لما جرت به الأقلام وثبتت به المقادير)). قال: ففيما العمل إذًا؟ قال: ((اعملوا
فكل عامل ميسر لما خلق له)) قال سراقة: أفلا أكون إذًا أشد اجتهادًا في العمل مني
الآن.
رواه مسدد واللفظ له، وابن ماجه من حديث مجاهد عنه به دون قوله: أخبرنا عن
أمرنا كأنا ننظر إليه. ولم يقل: قال سراقة: أفلا أكون. إلى آخره.
(١) سورة المؤمنون (الآية: ٦٣).
(٢) سورة آل عمران (الآية: ١٧٢).
(٣) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٤١) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
(٥) في المطالب: إنَّا.
(٤) ما بين المعقوفين من المطالب.
(٦) ذكره ابن حجر في المطالب ضمن الحديث السابق (٢٩٤١) وعزاه لأبي بكر.
(٧) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٤٢) وعزاه لأبي بكر.
(٨) ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٩٤٦) وعزاه لمسدد وقال: مرسل وفيه ضعيف.
(٩) جاءت بالأصل مكررة.

1
١٢٠
كتاب القَدر
٢١٩ - وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: إنما مثل القلب كمثل الريشة بفلات
يقلبها الريح ظهرًا لبطن.
رواه مسدد هكذا موقوفًا بسند صحيح، ..
٢٢٠ - ورواه مرفوعًا الحارث، وأبو بكر بن أبي شيبة ولفظه: ((مثل هذا القلب
كمثل ريشة بفلاة من الأرض يقلبها الريح ظهرا لبطن)).
ورواه ابن ماجه بسند ضعيف فلم يذكر بفلاة، ولا ظهرًا لبطن.
٢٢١ - وعن أبي صالح رواية قال: ((إن الله تعالى خلق السماوات والأرض، وخلق
الجنة والنار، وخلق آدم عليه السلام، ثم نثر ذرّيته في كفّه(١) ثم أفاض بهما فقال: هؤلاء
لهذه ولا أبالي، وهؤلاء لهذه ولا أبالي، وكتب أهل الجنة وما هم عاملون، وكتب أهل
النار وما هم عاملون، ثم ◌ُوي الكتاب ورفع»(٢).
رواه مسدد ورجاله ثقات.
٢٢٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّهو: ((الشقي من شقى
في بطن أمه، والسعيد من سعد في بطن أمه))(٣).
رواه مسدد والبزار بسند صحيح.
٢٢٣ - وعن هشام بن حكيم بن حزام: أن رجلاً قال يا رسول الله أنبتدىء الأعمال
أم قد قُضي القضاء؟ فقال رسول الله وَله: ((إن الله تعالى لما أخرج ذُرّية آدم من ظهره
وأشهدهم على أنفسهم ثم أفاض بهم من كفّه فقال: هؤلاء للجنة، وهؤلاء للنار، فأهل
الجنة مُيَسَّرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار مُيُسَّرون لعمل أهل النار))(٤).
رواه إسحق بن راهويه، والبزار بسند ضعيف.
٢٢٤ - وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ لقوله: ((صنفان من
أمتي لا يدخلون الجنة القَدَرية، والمُرْجِئة))(٥).
(١) في المطالب: كفيه.
(٢) ذكره ابن حجر في المطالب برقم (٢٩٤٤) وعزاه لمسدد وقال: مرسل.
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٣/٧) وقال: رواه البزار والطبراني في الصغير ورجال البزار
رجال الصحيح. وأطراف الحديث عند: الطبراني في الكبير (١٩٤/٣)، ابن أبي عاصم في السنة
(٧٨/١)، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٢٠٦/٩)، الخطيب في التاريخ (٣٠٥/٥).
(٤) ذكره ابن حجر في المطالب (برقم: ٢٩٣٧) وعزاه لإسحق وقال: حديث غريب.
(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية (٢٩٥٨) دون ذكر: ((صنفان من أمتي)) وعزاه لإسحق، وأطرافه =