Indexed OCR Text

Pages 261-280

كتابُ أحمل الجمّ؛
٢٦١

٢٦٢

٤٤ - كِتَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ
7
.٩
-
١ - بَابٌ : فِي بِنَاءِ الْجَنَّةِ وَصِفَتِهَا
١٨٥٧٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَلْجَنَّةُ لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ، وَمِلاَطُهَا (١) الْمِسْكُ)).
رواه البزار (٢) والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.
(١) الملاط : الطين الذي يجعل بين سافي البناء ، يُمْلَطُ به الحائط : أي : يخلط.
(٢) في ((كشف الأستار)) ١٩٠/٤ برقم (٣٥٠٩)، وأحمد في المسند ٢/ ٣٦٢ من طريق
أبي داود الطيالسي ، حدثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن العلاء بن زياد ، عن أبي هريرة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد حسن ، عمران القطان بينا حاله عند الحديث
(١٨٨١) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم ( ١٣٣).
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٢٥٥٣)، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٢٤٨/٢،
وفي ((البعث والنشور)) برقم (١٣٧)، والذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٢٠٥/٤ من طريق
عمرو بن مرزوق ، عن عمران بن داود القطان ، به .
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) برقم (٢٥٧)، وفي ((حلية الأولياء)) ٢٤٩/٢ من
طريق يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، به .
وفي ((البعث والنشور)): (( عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
وسعيد بن أبي عروبة ، أثبت الناس في قتادة .
وقال أبو نعيم: (( ورواه معمر ، عن قتادة ، عن العلاء ، عن أبي هريرة ، موقوفاً)).
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٢٠٨٧٥) ونعيم بن حماد في زوائده على الزهد لابن المبارك برقم
(٢٥٢) - ومن طريقه أخرجه البغوي في (( شرح السنة)) برقم (٤٣٩١) - من طريق معمر،
عن قتادة ، عن العلاء بن زياد ، عن أبي هريرة ، موقوفاً ، وهذا إسناد رجاله ثقات .
وأخرجه نعيم بن حماد في زوائده على ((الزهد)) لابن المبارك برقم (٢٥١) من طريق سليمان »
٢٦٣

.
* التيمي ، عن قتادة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد منقطع، قتادة لم يسمع من أبي هريرة
شيئاً .
وأخرجه ابن طهمان في ((مشيخته)) برقم (٣٤) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((صفة
الجنة)) برقم (١٣٨)، والبيهقي في (( البعث والنشور)) برقم (٢٥٦)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٤٠٤/٥ - من طريق مطر الوراق ، عن العلاء بن زياد ، عن أبي هريرة ،
موقوفاً ، وهذا إسناد حسن ، مطر بن طهمان الوراق بينا أنه حسن الرواية عند الحديث
(٣١١١) في ((مسند الموصلي)).
وأخرجه أحمد ٣٠٤/٢ - ٣٠٥، وأبو داود الطيالسي برقم (٢٨٣٠) منحة المعبود - ومن
طريقه أخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) برقم (١٠٠ ، ١٣٦) - والدارمي في مسنده برقم
(٢٨٦٣) بتحقيقنا من طريق زهير بن معاوية ، وسعدان الجهني قالا : حدثنا سعد الطائي
أبو مجاهد ، حدثنا أبو مُدِلَّةً أنه سمع أبا هريرة ، مرفوعاً ، وهذا إسناد حسن ، أبو المدلة بينا
حاله عند الحديث (٨٩٤) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم ( ١٧١٨٢).
وسعد الطائي ترجمه البخاري في الكبير ٦٥/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على
ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩٩/٤ ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٩/٦ .
وأخرجه أحمد ٢/ ٤٤٥ من طريق وكيع .
وأخرجه الدارمي في مسنده برقم ( ٢٨٦٣ ) من طريق أبي عاصم .
جميعاً : عن سعدان الجهني ، بالإسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠ ، ٤٠٧ ، ٤١٦، ٤٦٢ من طريق يحيى بن إسحاق ، وعفان،
وعبد الرحمن .
وأخرجه الدارمي في مسنده برقم (٢٨٦١) من طريق حجاج بن منهال .
وأخرجه أبو يعلى برقم (٦٤٢٨)، وأبو نعيم في (( البعث والنشور)) برقم ( ٩٧) من طريق
هدبة بن خالد .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه مسلم في الجنة ( ٢٨٣٦) باب : في دوام نعيم أهل الجنة ، والحسين المروزي في
زوائده على ((الزهد)) لابن المبارك برقم (١٤٥٦)، والبيهقي في (( البعث)) برقم (٢٩٤)
من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا حماد بن سلمة ، به .
وانظر (( مسند الموصلي)) (٦٤٢٨)، ومسند الحميدي (١١٨٤)، ومسند الدارمي
بتحقيقنا برقم (٢٨٦١، ٢٨٦٣)، وصحيح ابن حبان برقم ( ٧٣٨٧) ، وموارد الظمآن »
٢٦٤

٣٩٦/١٠
١٨٥٧٧ - وَعَنِ / أبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - عَنِ النَّبِيِّ(١) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَمَّا خَلَقَ اللهُ جَنَّةَ عَدْنٍ ، خَلَقَ فِيهَا مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ
سَمِعَتْ ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبٍ بَشَرٍ .
ثُمَّ قَالَ لَهَا : تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١]).
١٨٥٧٨ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): ((خَلَقَ اللهُ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ، وَدَلَّى فِيهَا ثِمَارَهَا،
وَشَقَّ فِيهَا أَنْهَارَهَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا : تَكَلَّمِي .
فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١].
فَقَالَ : وَعِزَّتِي لاَ يُجَاوِرُنِي فِيكِ بَخِيلٌ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، والكبير، وأحد إسنادي الطبراني في الأوسط
جيد .
« بتحقيقنا (٢٦٢١)، و((حلية الأولياء)) ٢٧٥/٦.
(١) في (ظ، م، د): ((قال رسول الله ... )).
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير ١٢/ ١٤٧ برقم (١٢٧٢٣)، وفي الأوسط برقم (٥٥١٤)
من طريق حماد بن عيسى العبسي ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي ، عن أبي صالح ،
عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه علتان : حماد بن عيسى العبسي مستور ، وأبو صالح مولى
أم هانىء ضعيف .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن السدي إلا حماد بن عيسى ... )) وانظر التعليق التالي.
(٣) في الأوسط برقم (٧٤٢)، وفي الكبير ١٨٤/١١ برقم (١١٤٣٩) - ومن طريقه أخرجه
ابن كثير في التفسير ٤٥٥/٥ - من طريق بقية ، عن ابن جريج - وفي الأوسط : حدثنا - عن
عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف.
وقال المنذري في الترغيب بعد إيراده هذا الحديث برقم (٥٥٩٤): ((رواه الطبراني في
الأوسط، والكبير بإسنادين أحدهما جيد)). وتبعه على ذلك الهيثمي رحمهما الله تعالى.
ومن حديث أنس أخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٣٧ من طريق العلاء بن مسلمة .
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١١٨/١٠ من طريق أبي سالم: المعلى بن مسلمة
الرواس .
وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم ( ٣٤٨٠) من طريق العباس بن محمد الدوري .
٢٦٥

١٨٥٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَنَّةِ ،
فَقَالَ: (( مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَحْيَا فِيهَا لاَ يَمُوتُ، وَيَنْعَمُ فِيهَا لاَ يَبْأَسُ، لاَ تُبْلَى
ثِيَابُهُ ، وَلاَ يَفْنَىُ شَبَابُهُ )) .
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا بِنَاؤُهَا ؟
قَالَ: ((لَبِنَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةِ ، مِلاَطُهَا الْمِسْكُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ ،
حَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَأَلْيَاقُوتُ)). ( مص: ٧١٤).
رواه الطبراني(١) بإسنادٍ حسَّن الترمذي رجاله. ( مص : ٧١٤)
١٨٥٨٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( خَلَقَ اللهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ، أَلجَنَّةَ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ ، وَمِلاَطُهَا
الْمِسْكُ)).
ــ جميعاً : حدثنا علي بن عاصم ، أنبأ حميد الطويل ، عن أنس ... وعلي بن عاصم متروك
الحديث ، وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب)). وسبق أن قلنا عند الحديث المتقدم برقم
(١٥٣) : ضعيف الحديث ، ولم ندل على مصادر قولنا.
(١) في الكبير ٢٤٨/١٣ برقم (١٣٩٩٢)، وابن أبي شيبة برقم (٣٥٠٨٧) - ومن طريقه
أخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) برقم (٩٦، ١٣٩)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة))
برقم (١٠٢٠٢)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٥١٩٤) - وابن الأعرابي في
معجمه برقم ( ١٤٢٥) من طريق معاوية بن هشام ، حدثنا علي بن صالح ، عن عمر بن
ربيعة ، عن الحسن ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن البصري لم
يسمع من ابن عمر .
وعمر بن ربيعة ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٠٩/٦ وسأل أباه عنه فقال:
((منكر الحديث)). ثم أورد عن عثمان بن سعيد قال: (( سألت يحيى بن معين عن أبي ربيعة
الذي يروي عنه شريك ، فقال : كوفي ثقة )) . ولم يورد فيه الألباني إلا قول أبي حاتم وضعفه
به !!
وقال البوصيري: (( رواه أبو بكر بن أبي شيبة ، وابن أبي الدنيا، والطبراني بإسناد حسن)).
٢٦٦

١٨٥٨١ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): ((حَائِطُ الْجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ ،
وَمِلاَطُهَا الْمِسْكُ .
وَقَالَ لَهَا : تَكَلَّمِيٍ فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١]، فَقَالَتِ
الْمَلاَئِكَةُ: طُوبَاكِ مَنْزِلَ الْمُلُوكِ )) .
رواه البزار(٢) مرفوعاً وموقوفاً، والطبراني في الأوسط إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ خَلَقَ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِئَةً مِنْ
فِضَّةٍ ))، والباقي بنحوه ، ورجال الموقوف رجال الصحيح ، وأبو سعيد لا يقول
هذا إلا بتوقيف .
١٨٥٨٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ بَيْضَاءَ )).
رواه البزار (٣) ، وفيه هشام بن زياد : أبو المقدام ، وهو متروك .
٢ - بَابٌ: فِي سَعَةِ أَبْوَابٍ اُلْجَنَّةِ
١٨٥٨٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ فِي الْجَنَّةِ لَمَسِيرَةُ أَزْبَعِينَ سَنَةً » .
(١) أخرجها البزار في ((كشف الأستار)) ١٨٩/٤ برقم (٣٥٠٨) وانظر التعليق التالي .
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٨٩/٤ برقم (٣٥٠٧) من طريق حماد بن سلمة ، عن
الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، موقوفاً عليه ، وإسناده إليه صحيح ،
والمسلم به أن مثل هذا لا يقال بالرأي ، والله أعلم .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) برقم ( ٣٥٠٨)، والطبراني في الأوسط برقم ( ٣٧٠١)
نسخة دار الحرمين بالقاهرة ، وهو غير موجود في طبعة دار المعارف بالرياض ، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٦/ ٢٠٤ من طريق عدي بن الفضل التيمي ، عن سعيد بن إياس الجريري ،
عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، وهذا إسناد منكر ، فيه عدي بن الفضل ، وهو
متروك .
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٩٠/٤ برقم (٣٥١٠)، وقد تقدم برقم ( ٨٦١٨).
٢٦٧

رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى، ورجالهما وثقوا على ضعف فيهم .
١٨٥٨٤ - وَعَنْ مُعَاويَةَ بْنِ حَيْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( أَنْتُمْ تُوفُونَ سَبْعُونَ أُمَّةً أَنْتُمْ آخِرُهَا، وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ ، عَزَّ وَجَلَ ، وَمَا بَيْنِ
مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ عَاماً، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَإِنَّهُ
لَكَظِيظٌ)). ( مص : ٧١٥).
قلت : عند الترمذي وغيره بعضه .
رواه أحمد(٢) ورجاله ثقات .
(١) في المسند ٢٩/٣، وأبو يعلى في مسنده برقم (١٢٧٥)، وعبد بن حميد برقم ( ٩٢٦)
من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن
أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف ابن لهيعة، وفي رواية دراج ، عن أبي الهيثم ،
عن أبي سعيد ضَعْفٌ .
وأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة برقم (١٧٧)، والبيهقي في (( البعث والنشور )) برقم
(٢٣٨) من طريق قتيبة، عن ابن لهيعة، به، وبعضهم مَشَّى رواية قتيبة عن ابن لهيعة .
وقد تابع عمرو بن الحارث ابن لهيعة، فيما أخرجه أبو نعيم في « صفة الجنة )) برقم بعد
الحديث (١٧٧ ) بدون رقم ، من طريق ابن وهب ، حدثنا عمرو بن الحارث ، عن دراج ،
عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ...
نقول : يشهد له الحديث التالي فيتقوى به .
(٢) في المسند ٣/٥، وعبد بن حميد برقم (٤١١) من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا
حماد بن سلمة ، سمعت الجريري ، يحدث عن حكيم بن معاوية ، عن أبيه : معاوية ...
وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد ٣/٥، ٥ وعبد بن حميد برقم (٤٠٩) وابن المبارك في (( مسنده )) برقم
(١٠٦)، والترمذي في التفسير (٣٠٠١) باب: ومن سورة آل عمران، وابن ماجه في
الزهد (٤٢٨٧، ٤٢٨٨) باب: صفة أمة محمد، والطبراني في الكبير ٤١٩/١٩ برقم
(١٠١٢) وبرقم (١٠٢٣، ١٠٢٤، ١٠٢٥) من طرق ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه
حكيم ، به .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٧٣٨٨) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٦١٨) -
وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) برقم (١٧٨)، وفي ((حلية الأولياء)) ٦/ ٢٠٥ ، وابن أبي داود »
٢٦٨

١٨٥٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَاَم - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ فِي الْجَنَّةِ أَزْبَعُونَ عَاماً، وَلَيَأْتِيَّنَّ
يَوْمٌ يُزَاحَمُ عَلَيْهِ كَازْدِحَامِ الإِلِ وَرَدَتْ لِخَمْسٍ ظِمَاءً )) .
رواه الطبراني(١)، وفيه زُرَيْكُ بن أبي زُرَيْك ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي جَنَّاتِ اُلْفِرْدَوْسِ
١٨٥٨٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((جِنَانٌ(٢) الْفِرْدَوْسِ أَرْبَعٌ ... )) قُلْتُ: فَذَكَرَ / أَلْحَدِيثَ.
٣٩٧/١٠
رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح .
* في (( البعث )) برقم (٦٠) من طرق : حدثنا خالد بن عبد الله.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٥٠٠/٢، والبيهقي في ((البعث والنشور)) برقم (٢٣٩)
من طريق علي بن عاصم .
وأخرجه الحاكم برقم ( ٦٩٨٨) من طريق يزيد بن هارون .
جميعاً حدثنا سعيد بن إياس الجريري ، عن حكيم بن معاوية ، به . والْكَظِيظُ : الزِّحَامُ .
(١) في الكبير ٣٣٨/١٤-٣٣٩ برقم (١٤٩٧٠) - ومن طريقه أخرجه الضياء في ((المختارة))
برقم ( ٤٣٠ ) ۔ من طريق إبراهيم بن مُتُّویه الأصبهاني ، حدثنا محمد بن صدران ، حدثنا
يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، حدثنا زُرَيْك بن أبي زُرَيْك ، عن معاوية بن قرة ، عن
عبد الله بن سلام .... وهذا إسناد رجاله ثقات .
وزريك بن أبي زريك، ترجمه ابن أبي حاتمٍ في (( الجرح والتعديل)) ٦٢٤/٣ وأورد بإسناده
إلى ابن معين أنه قال: ((زُرَيْك أبو النضر العُطَارديّ ثقة)).
(٢) في (ظ، م، د): ((جنات)).
(٣) في المسند ٤١٦/٤، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) بعد الرقم (٤٣٦)، والطيالسي في
مسنده برقم (٢٨٣٩) منحة المعبود ، وابن أبي شيبة برقم (٣٥٢٤٥) ، وعبد بن حميد برقم
(٥٤٥)، والدارمي في مسنده برقم (٢٨٦٤) بتحقيقنا، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٣١٦/٢ - ٣١٧، وابن منده في الإيمان برقم (٧٨١)، والطبراني في الجزء المفقود من
معجمه الكبير، وللكن أخرجه أبو نعيم من طريقه في ((صفة الجنة)) برقم (١٤١)، من ﴾
٢٦٩

١٨٥٨٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ جُنْدُبِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ألْفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَهَا، وَأَوْسَطُهَا ،
وَمِنْهَا تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ » .
رواه الطبراني(١)، والبزار باختصار، وزاد فيه: ((فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ تَعَالَىْ فَسَلُوهُ
اُلْفِرْدَوْسَ)) ، وأحد أسانيد الطبراني رجاله وثقوا وفي بعضهم ضعف .
١٨٥٨٨ - وَعَنِ أَلْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنْ سَأَلْتُمُ اللهَ، فَسَلُّوهُ أَلْفِرْدَوْسَ، [فَإِنَّهُ أَعْلَى الْجَنَّةِ](٢))).
- طريق أبي قدامة : الحارث بن عبيد ، عن أبي عمران : عبد الملك بن حبيب الجوني ، عن
أبي بكر بن أبي موسى ، عن أبيه : أبي موسى الأشعري ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
الحارث بن عبيد . ورواية ابن أبي شيبة مرسلة .
وقد تابع الحارث بن عبيد عبدُ العزيز بن عبد الصمد العمي فيما أخرجه البخاري في التفسير
(٤٨٧٩) باب: ﴿حُرٌ مَّقْصُوَرَاتٌ فِ الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢]، ومسلم في صفة الجنة (٢٨٣٨)
باب : في صفة خيام الجنة ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٧٣٣٢) .
(١) في الكبير ٢١٣/٧ برقم (٦٨٨٥)، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٩١/٤ برقم
(٣٥١٣) من طريق الحسن بن بشر بن سلم ، حدثنا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن
الحسن ، عن سمرة ... والحكم بن عبد الملك قال ابن معين: (( ضعيف ليس بثقة ، وليس
بشيء، ضعيف الحديث)). وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٣/٣ وقد سأله عنه
ابنه: (( الحكم بن عبد الملك مضطرب الحديث جداً ، وليس بقوي في الحديث)). وقال
أبو داود: (( منكر الحديث)).
وقال النسائي: ((ليس بالقوي)). وقال ابن حبان: ((ينفرد عن الثقات بما لا يتابع عليه)).
وقال يعقوب بن شيبة: ((ضعيف الحديث جداً ، له أحاديث مناكير)). ووثقه العجلي.
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٦٨٨٦) وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٢٦٥٠)،
من طريق سعيد بن بشير الأزدي ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ... وهذا إسناد
ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يثبت له سماع من سمرة .
وسعيد بن بشير بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٤٢) .
(٢) ما بين حاصرتين في (ظ، م، د)، وعند البزار أيضاً.
٢٧٠

رواه البزار(١) ورجاله ثقات .
١٨٥٨٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يَقُولُ لَنَا:
((إِنَّ الْفِرْدَوْسَ هِيَ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ الْوُسْطَى الَّتِي هِيَ أَزْفَعُهَا وَأَحْسَنُهَا )).
رواه البزار(٢) ، وفيه يوسف بن خالد السمتي ، وهو ضعيف.
١٨٥٩٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٧١٦)
قَالَ: ((سَلُوا اللهَ أَلْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهَا سُرَّةُ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ أَهْلَ الْفِرْدَوْسِ لَيَسْمَعُونَ
أَطِيطَ (٣) الْعَرْشِ )) .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه جعفر بن الزبير ، وهو متروك .
(١) في (( كشف الأستار)) ١٩١/٤ برقم (٣٥١٢)، وفي الكبير ٢٥٤/١٨ برقم (٦٣٥) من
طريق إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي ، حدثنا عمرو بن الحارث ، حدثنا عبد الله بن
سالم ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي عوف ، عن سويد بن جبلة ، عن العرباض بن سارية ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف إسحاق بن إبراهيم الحمصي .
وقد تقدم هذا الحديث بسياقة أخرى برقم ( ١٧٣٠٥ ) .
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٦٤٩) - وهو في (( كشف الأستار)) ١٩١/٤ برقم
(٣٥١٤) - من طريق خالد بن يوسف ، حدثنا أبي : يوسف بن خالد .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٦/٧ برقم (٧٠٨٨ ) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا
مروان بن جعفر السمري ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن خُبَيْب بن سليمان بن سمرة .
جميعاً : حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، حدثنا خُبَيْب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن
سمرة ، عن سمرة بن جندب ... وإسناد الطبراني ضعيف ، وقد تقدمت دراسته برقم
( ٢٢٢ ) .
وإسناد البزار فيه يوسف بن خالد السمتي تركوه وكذبه ابن معين ، وباقيه مشترك في الضعف .
(٣) يقال: أَطَّ البطن ، إذا صوت من الجوع، وأطت السماء أطيطاً: صوتت ، أي: إن كثرة
ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت ، كما تصوت الأقتاب إذا ثقل الحمل على البعير .
(٤) في الكبير ٢٩٤/٨ برقم (٧٩٦٦)، والروياني في المسند برقم (١٢٧٨)، والحاكم في
((المستدرك)) برقم (٣٤٠٢) من طريق جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ...
وهذا إسناد فيه جعفر بن الزبير متروك الحديث وكان صالحاً في نفسه .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٥٢٤٦) من طريق وكيع ، عن أبي فضالة ، عن لقمان بن »
٢٧١

٤ - بَابٌ: لِكُلِّ عَمَلٍ مِنَ الْخَيْرِ بَابٌ مِنْ أَبْوَابٍ أُلْجَنَّةِ
١٨٥٩١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِكُلِّ أَهْلِ عَمَلٍ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُدْعَوْنَ مِنْهُ بِذَلِكَ الْعَمَلِ ... ))
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة ، وقد
وثقه جماعة .
١٨٥٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ الإِنْسَانُ بِأَكْثَرٍ عَمَلِهِ ، فَإِنْ كَانَتِ الصَّلاَةُ
أَفْضَلَ دُعِيَ بِهَا، وَإِنْ كَانَ صِيَامُهُ دُعِيَ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ أَلْجِهَاءُ(٢) ، دُعِيَ بِهِ ، ثُمَّ يَأْتِي
بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّنُ يُدْعَى مِنْهُ الصَّائِمُونَ)).
قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَثَمَّ أَحَدٌ يُدْعَى بِعَمَلَيْنِ ؟
قَالَ: (( نَعَمْ أَنْتَ)) .
رواه البزار(٣)، وإسناده حسن.
« عامر ، عن أبي أمامة ... وأبو فضالة هو : فرج بن فضالة . وهو ضعيف .
(١) في المسند ٢/ ٤٤٩، من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن الزهري ،
عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن
عمرو بن علقمة الليثي ، وجاء كذلك في أطراف المسند .
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨٩٩٦، ٣٢٦٢٨) من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن
إسحاق ، عن الزهري ، به .
وأخرجه البخاري ( ١٨٩٧) باب الريان للصائمين ، وأطرافه ، ومسلم في الزكاة ( ١٠٢٧ )
(٨٥) باب: من جمع الصدقة وأعمال البر، وأحمد ٢٦٨/٢ من طريق الزهري ، به.
وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٠٨، ٣٤١٩).
(٢) في (ظ، م، د) زيادة: ((أفضل)).
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٧٣/٤ برقم (٣٤٧٤) من طريق جابر بن إسحاق ، حدثنا : *
٢٧٢

٥ - بَابٌ: كَيْفَ الإِذْنُ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ
١٨٥٩٣ - عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ إِلَّ بِجَوَازِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ ، كِتَابٌ مِنَ اللهِ لِفُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ أَدْخِلُوهُ(١) ، جَنَّةً عَالِيَةً قُطُوفُهَاَ دَانِيَةٌ ».
رواه الطبراني في الكبير(٢)، والأوسط. (مص : ٧١٧).
٦ - بَابٌ: كَيْفَ يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ
١٨٥٩٤ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَوْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْداً
مُرْداً مُكَخَلِينَ بَنِي ثَلاَثِينَ أَوْ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِينَ )) .
١٨٥٩٥ - وَفِي رِوَايَةٍ(٣): (( يُبْعَثُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُرْداً مُرْداً مُكَخَّلِينَ ،
بَنِي ثَلاَثِينَ سَنَةً » .
« أبو معشر ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف ، أبو معشر هو نجيح ، وهو
ضعيف .
(١) في (مص): ((ادخلوا)) وفي (د): ((ادخلى)). وما أثبتناه في (ظ، م)، وفي
مصادر التخريج .
(٢) في الكبير ٢٧٢/٦ برقم (٦١٩١)، وفي الأوسط برقم (٣٠١١)، والخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٥/٥، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم ( ١٥٤٧) من طريق
عبد الرزاق ، عن سفيان الثوري ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم ، عن عطاء بن يسار ،
عن سلمان الفارسي ... وهذا إسناد ضعيف ، عبد الرحمن ضعيف في حفظه ، وهو رجل
صالح ، قال الحافظ ابن حجر: (( والحق فيه أنه ضعيف ، لكثرة روايته المنكرات ، وهو أمر
يعتري الصالحين)) .
(٣) أخرجها أحمد ٢٣٢/٥، ٢٣٩ - ٢٤٠ من طريقين عن قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن
معاذ ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، شهر لم يسمع هذا الحديث من معاذ . وانظر
التعليق التالي .
٢٧٣

رواه كله أحمد (١) وإسناد الرواية الأولى حسن متصل.
١٨٥٩٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
٣٩٨/١٠ وَسَلَّمَ /: «يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْداً مُرْداً مُكَخَّلِينَ)).
رواه الطبراني(٢)
(١) في المسند ٢٤٣/٥، وقد تقدم برقم (١٨٢٨٧) . وانظر التعليق السابق .
(٢) في الصغير ٢/ ١٤٠ - ومن طريقه أخرجه الضياء في (( المختارة)) برقم (٢٧١٦) - من
طريق يحيى بن عبد الله - صوابه : عبد الرحمن - ابن عبد الصمد ، بن شعيب بن إسحاق ،
حدثنا محمود بن خالد ، حدثني عمر بن عبد الواحد ، عن الأوزاعي ، عن هارون بن رئاب ،
عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد حسن إذا ثبت سماع هارون من أنس ، قال البخاري في
الكبير ٢١٩/٨: ((عن هارون بن رئاب، عن أنس)) وقد ذكر له هذا الحديث من طريق
الأوزاعي ، به .
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٩/٩: ((روى عن أنس رؤية، وروى عن
كنانة بن نعيم ... )) .
وقال المزي في (تهذيب الكمال)) ٨٢/٣٠: ((روى عن الأحنف بن قيس، وأنس بن مالك -
وقيل : لم يسمع منه )) .
وقال العلائي في ((جامع التحصيل)) (ص: ٣٦١): ((روى عن أنس فقيل: إن ذلك
مرسل)).
وذكر ابن حبان في ثقات التابعين ٥٠٨/٥ فقال: ((سمع أنس بن مالك)). ثم ذكره في (( أتباع
التابعين)) ٥٧٨/٧: ((لم يسمع من أنس شيئاً)).
وقال الدارقطني مجيباً السهمي لما سأله عنه: (( تكلموا فيه ، ما تبين من أمره إلا خَيْرٌ)).
سؤالات السَّهمِي برقم ( ٨٣) .
قال ابن عدي: ((ابن حماد متهم فيما قاله في نعيم بن حماد ... )) ثم أورد الذهبي في (( ميزان
الاعتدال)) ٤٥٩/٣ ما قاله الدار قطني.
وقال: وقال ابن يونس: (( كان الدولابي من أهل الصنعة ، حسن التصنيف ، وكان
يُضَعَّفُ)). وانظر أيضاً (( لسان الميزان)) ٦ / ٥٠٦ - ٥٠٧ .
وقال ابن عدي : « سمعت ابن حماد يقول : سمعت شعيب بن شعيب بن إسحاق يقول :
عبد الرحمن بن عبد الصمد بن شعيب بن إسحاق يكذب ، وما حمله على الكذب إلا ابنه
أبو سعيد : يحيى بن عبد الرحمن بن عبد الصمد .
٢٧٤

في الصغير(١) ، وإسناده جيد .
١٨٥٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، جُرْداً مُرْداً، بِيضاً جُعْداً، مُكَخَّلِينَ أَبْنَاءَ
ثَلاَثٍ وَثَلاَئِينَ ، وَهُمْ عَلَىُ خَلْقِ آدَمَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِتُّونَ ذِرَاعاً فِي سَبْعَةِ
أَذْرُع )» .
قلت : في الصحيح(٢) بعضه .
رواه الطبراني(٣) في الصغير والأوسط ، وإسناده حسن.
« حدثنا عنه عَلِيَّك - علي بن سعيد الرازي - عن شعيب بن إسحاق - وهو جده - عن أبي حنيفة
أحاديث مستقيمة .
ويحيى بن عبد الرحمن بن عبد الصمد ، حدثنا عنه ابن حماد ، عن أبيه عبد الرحمن ، عن
جده شعيب بأحاديث مستقيمة)). وانظر ((تاريخ دمشق)) ١١/٦٤ - ١٣.
(١) في أصولنا جميعها ((الأوسط)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.
(٢) عند البخاري في ((أحاديث الأنبياء)) (٣٣٢٦) باب: خلق آدم وذريته - وطرفه
(٦٢٢٧)، وعند مسلم في ((كتاب الجنة)) (٢٨٤١) باب: يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل
أفئدة الطير .
(٣) في الصغير ١٧/٢، والأوسط برقم (٥٤١٨) وابن عدي في الكامل ١٨٤٢/٥ - ومن
طريقه أخرجه البيهقي في (( البعث والنشور)) برقم (٤٢٠) - وأبو الشيخ الأصبهاني في
(( العظمة)) برقم (٥٩٤) من طريق عبيد الله بن محمد بن عائشة .
وأخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) برقم (٥٩٤) والبيهقي في (( البعث والنشور)) برقم
(٤١٩) من طريق هدية بن خالد .
وأخرجه أحمد ٥٩٢/٢، وابن أبي شيبة برقم ( ٣٥١٤٠)، وابن أبي داود في (( البعث))
برقم ( ٦٣) من طريق يزيد بن هارون .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد ، وهو : ابن جدعان .
وخالفهم جميعاً يحيى بن السكن فيما أخرجه ابن سعد ١/ ١/ ١٠ من طريقه : أخبرنا حماد بن
سلمة ، به ... مرسلاً .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ١٥٥: (( يحيى بن السكن صاحب شعبة ... »
٢٧٥

١٨٥٩٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - شَكَّ أَبُو خَيْثَمَةَ - أَنَّهُ قَالَ: « مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا صَغِيراً أَوْ كَبِيراً ،
يُرَدُّونَ إِلَى سِتِّيْنَ سَنَةً فِي الْجَنَّةِ لاَ يَزِيدُونَ عَلَيْهَا أَبَداً، وَكَذَلِكَ أَهْلُ اَلنَّارِ )).
رواه أبو يعلى(١) بإسناد ضعيف ، فيه ابن لهيعة وهو مخالف للثقات فيما
رَوَوْهُ، والله أعلم .
« سألت أبي عنه فقال: ليس بالقوي)) ... وقد بينا أنه ضعيف عند الحديث المتقدم برقم
(٢٥٣١) . فالمرفوع هو الأشبه .
وأخرجه الترمذي في صفة الجنة ( ٢٥٤٢) باب : ما جاء في صفة ثياب أهل الجنة ،
والدارمي في مسنده برقم (٢٨٦٨)، والبيهقي في ((صفة الجنة)) برقم (٢٥٦) من طريق
معاذ بن هشام ، حدثنا أبي ، عن عامر الأحول ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد حسن من أجل شهر بن حوشب ، وقد بينا حاله عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في
(( مسند الموصلي )» .
وقوله : ((في سبعة أذرع)) لفظة منكرة .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن علي بن زيد إلا حماد بن سلمة ، ولا يروى عن أبي هريرة إلا
بهذا الإسناد)).
(١) في مسنده برقم (١٤٠٥) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحافه)) برقم
(١٠١٨٣)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٤٣) - وأحمد ٧٥/٣ من طريق
الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج أبو السمح : أن أبا الهيثم حدثه ، عن
أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف ابن لهيعة، وفي رواية أبي السمح ، عن
أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، ضَعْفٌ .
في أصولنا جميعها (( الطبراني)) بدل (( أبي يعلى )) وهو لا شك خطأ ناسخ .
وأخرجه ابن المبارك في مسنده برقم (١١٧)، ونعيم بن حماد في زوائده على (( الزهد)) لابن
المبارك برقم (٤٢٢) - ومن طريقه أخرجه الترمذي في ((صفة الجنة)) (٢٥٦٢) - من طريق
رشدين بن سعد ، حدثني عمرو بن الحارث ، عن دراج ، به .
ورشدين بن سعد ضعيف ، ورواية دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد فيها ضعف كما
قدمنا .
٢٧٦

٧ - بَابٌ: فِي شُكْرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ للهِ تَعَالَى الَّذِي هَدَاهُمْ لِلإِسْلام
١٨٥٩٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((كُلُّ أَهْلِ النَّارِ يُرَى مَفْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ (مص: ٧١٨ ) فَيَقُولُ: لَوْ أَنَّ اللهَ
هَدَانِي؟ فَتَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةٌ » .
قَالَ: ((وَكُلُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، فَقُولُ : لَوْلاَ أَنَّ اللهَ هَدَانِي
فَيَكُونُ لَهُ شُكْراً » .
١٨٦٠٠ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): ((لاَ يَدْخُلُ أَحَدُ النَّارَ إِلَّ رَأَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، لَوْ
أَحْسَنَ ، لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً ، وَلاَ يَدْخُلُ أَحَدٌ أَلْجَنَّةَ إِلَّ رَأَى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، لَوْ
أَسَاءَ ، لِيَزْدَادَ شُكْراً)) .
رواه كله أحمد(٢) ورجال الرواية الأولَى رجال الصحيح.
٨ - بَابٌ : فِي تُرْبَةِ الْجَنَّةِ
١٨٦٠١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
(١) أخرجها أحمد ٢/ ٥٤١، والبخاري في الرقاق (٦٥٦٩) باب صفة الجنة والنار،
والبيهقي في (( البعث والنشور)) برقم (٢٤٤) من طريق أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن
أبي هريرة ...
(٢) في المسند ٢/ ٥١٢ من طريق أسود بن عامر .
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (١١٤٥٤ ) من طريق أبي صالح ، عبد الحميد بن صالح .
وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم (٣٦٢٩) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( البعث
والنشور )) برقم ( ٢٤٣) - من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس .
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد )) ٢٤/٥ من طريق محمد بن يزيد بن كثير الرفاعي .
جميعاً : حدثنا أبو بكر بن عياش ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد حسن من أجل أبي بكر بن عياش ، وهو من رجال البخاري ، وله رواية في مقدمة
مسلم ، وباقي رجاله رجال الشيخين .
٢٧٧

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْيَهُودِ : ((إِنِّي سَائِلُهُمْ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ وَهِيَ دَرْمَكَةٌ(١)
بَيْضَاءُ )) .
فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا: خُبَزَةٌ يَا أَبَّا الْقَاسِمِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْخُبْزُ مِنَ الذَّرْمَكِ)).
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير مجالد ، ووثقه غير واحد .
٩ - بَابٌ : فِيمَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ النِّسَاءِ
١٨٦٠٢ - عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ أُلْعَاصِ فِي
حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا
الشِّعْبٍ، إِذْ قَالَ: «أَنْظُرُوا، هَلْ تَرَوْنَ شَيْئاً؟ )).
(١) الدَّرْمَكُ: هو الدقيق الحواري. ويقال له: ((درمكة)) وكأنها واحدته في المعنى.
(٢) في المسند ٣٦١/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في ((النهاية)) ٢٦٥/٢ - والترمذي في
التفسير (٣٣٢٣) باب: ومن سورة المدثر، والبيهقي في ((صفة الجنة)) برقم ( ١٥٣)،
من طرق : حدثنا سفيان ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف مجالد بن سعيد .
وقال الترمذي : ((هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث مجالد )) .
وأخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) برقم (٥٩٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( صفة
الجنة)) برقم (١٥٢) - من طريق إسماعيل بن علية ، عن ابن أبي نجيح ، عن الزبير بن
موسى ، عن أبيه ، عن جابر ... وهذا إسناد فيه الزبير بن موسى بن ميناء المكي ترجمه ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣/ ٥٨١ وأورد بإسناده إلى ابن نمير أنه قال: ((الزبير بن
موسى الذي روى عنه ابن أبي نجيح شيخ مكي ، روى عنه الكبار القدماء )) . وذكره ابن حبان
في الثقات ٣٣٢/٦، وانظر (( تهذيب الكمال)) ٣٣٠/٩ - ٣٣١ وفروعه .
وفيه موسى بن ميناء والد الزبير روى عن جابر ، وروى عنه ابنه ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) برقم (١٥٦ )، من طريق سفيان ، عن ابن أبي نجيح ،
عن جابر ... وهذا إسناد معضل .
٢٧٨

فَقُلْنَا: نَرَى غُرْبَاناً مِنْهَا غُرَابٌ أَعْصَمُ ، أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَنْ كَانَ
مِنْهُنَّ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فِي الْغِرْبَانِ ».
١٨٦٠٣ - وفي رواية(١): كنا مَعَ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ فِي حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ ( مص :
٧١٩) حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ (٢) إِذا أَمْرَأَةٌ فِي هَوْدَجِهَا / فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
٣٩٩/١٠
رواه أحمد(٣) ورجاله ثقات.
١٠ - بَابٌ: فِي أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً وَآخِرٍ مَنْ يَدْخُلُونَهَا
١٨٦٠٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((آخِرُ رَجُلَيْنِ يَخْرُجَانٍ مِنَ النَّارِ ، يَقُولُ اللهُ
(١) أخرجها أحمد في المسند ٢٠٦/٤، وعبد بن حميد برقم (٢٩٤) والنسائي في الكبرى
(٩٢٦٨)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٨٧٨١)، والبيهقي في (( شعب الإيمان))
(٧٨١٧) من طريق سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر : عمير بن
يزيد بن عمير الأنصاري ، عن عُمَارة بن خُزَيْمَةَ بن ثابت قال : كنا مع عمرو بن العاص ...
وهذا إسناد صحيح .
(٢) مَرّ الظهران : واد قحل من أودية الحجاز ، يمر شمال مكة على مسافة اثنين وعشرين
كيلاً ، ويصب في البحر جنوب جُدَّة .
(٣) في المسند ٤/ ١٩٧، ٢٠٥ ، من طريق عبد الصمد ، والحسن بن موسى .
وأخرجه أبو يعلى برقم ( ٧٣٤٣) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(١٠١٨٤) - من طريق أسود بن عامر : شاذان .
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٦/ ١١٠ من طريق أبي نصر : عبد الملك بن
عبد العزيز التمار .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر : عمير بن يزيد الخَطْمِيّ ، عن عمارة بن
خزيمة ... وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق السابق لتمام التخريج ، ومسند الموصلي .
وقال البوصيري: ((رواه أحمد بن منيع ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ،
والحارث بن أبي أسامة ، وأبو يعلى الموصلي ، والحاكم وقال : صحيح على شرط
مسلم )) .
٢٧٩

لِأَحَدِهِمَا: يَا بْنَ آدَمَ مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا أَلْيَوْمِ؟ هَلْ عَمِلْتَ خَيْراً قَطُّ ؟ هَلْ رَجَوْتَنِي ؟
فَيَقُولُ: لَاَ يَا رَبِّ . فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ ، وَهُوَ أَشَدُ أَهْلِ النَّارِ حَسْرَةً .
وَيَقُولُ لِلآخَرِ : يَا بْنَ آدَمَ مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ؟ هَلْ عَمِلْتَ خَيْراً قَطُ ؟ هَلْ
رَجَوْتَتِي ؟
فَيَقُولُ : لاَ يَا رَبِّ إِلاَّ أَنِّي كُنْتُ أَزْجُوَ )).
قَالَ: (( فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَقِرَّنِ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ،
فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَآَكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لاَ يَسْأَلَهُ
غَيْرَهَا ، فَيُقِرُّهُ تَحْتَهَا .
ثُمَّ يَرْفَعُ لَهُ شَجَرَةَ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولَى وَأَغْدَقُ مَاءً فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَقِرَّنِي
تَحْتَهَا ، لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، فَأَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا.
فَيَقُولُ : يَا بْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لاَ تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيُقِرُهُ تَحْتَهَا .
ثُمَّ يَرْفَعُ لَهُ شَجَرَةً عِنْدَ بَابٍ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولَيْنِ وَأَغْدَقُ مَاءً (ظ :
٦٥٠) فَيَقُولُ: يَا رَبِّ هَذِهِ أَقِرَّنِي تَحْتَهَا فَيُدْنِهِ تَحْتَهَا، وَيُعَاهِدُهُ أَلاَّ يَسْأَلَهُ
غَيْرَهَا .
فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَلاَ يَتَمَالَكُ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبَّ الْجَنَّةِ ، أَدْخِلْنِي
الْجَنَّةَ فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - سَلْ وَتَمَنَّ، فَيَسْأَلُ وَيَتَمَنَّى مِقَدَارَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّام
الدُّنْيَا، وَيُلَقِّنْهُ اللهُ مَا لاَ عِلْمَ لَهُ بِهِ ، فَيَسْأَلُ وَيَتَمَنَّى فَإِذَا فَرَغَ ، قَالَ: لَكَ مَّا سَأَلْتَ
( مص : ٧٢٠ ) .
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: ((وَمِثْلُهُ مَعَهُ » .
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ((وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ )) .
فَقَالَ أحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : حَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ ، وَأُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْتُ .
٢٨٠