Indexed OCR Text

Pages 241-260

وَرِقَانَ(١) ، وَجِلْدُهُ، سِوَىْ لَحْمِهِ وَعِظَامِهِ، أَزْبَعُونَ ذِرَاعاً )).
رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى ، وفيه ابن لهيعة ، وقد وثق على ضعفه .
١٨٥٤٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((ضِرْسُ الْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَعَرْضُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعاً ،
وَمَفْعَدُهُ مِنَ النَّارِ مِثْلُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّبَذَةِ )).
قلت: رواه الترمذي(٣) غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَغِلَظُ جِلْدِهِ أَرْبَعِونَ ذِرَاعاً، وَهُنَا
سَبْعُونَ )) .
رواه أحمد (٤) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير ربعي بن إبراهيم ، وهو ثقة .
(١) ورقان - وزان قطران - : جبل أسود بين العرج والرويثة على يمين المصعد من المدينة إلى
مكة حفظهما الله تعالى من كيد الكائدين وتبلد الحماة الغافلين . فيه أنواع الشجر المثمر ،
وكان سكناً لبني أوس بن مزينة ، قال جميل :
يَا خَلِيلَيَّ إِنَّ بَثْنَةَ بَانَتْ يَوْمَ وَرْقَانٍ بِالْفَؤَادِ سَبِيًّا
وانظر ((معجم ما استعجم)) ١٣٧/٤ للبكري، و(( معجم البلدان )) للحموي .
(٢) في المسند ٢٩/٣، وأبو يعلى في مسنده برقم (١٣٨٧) - ومن طريقه أخرجه البوصيري
في ((إتحاف الخيرة)) برقم (١٠١٦٢)، والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٩٢٧)
و(١٩٣٢) - من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة.
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٨٧٧١) من طريق عبد الله بن وهب ، أخبرني
عمرو بن الحارث .
جميعاً : حدثنا دراج أبو السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ... ابن لهيعة ضعيف ،
وللكنه متابع كما ترى ، وفي رواية دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ضعف . ذكر ذلك
أحمد وغيره . ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٨٥١) ولفظه: (( ضرس الكافر ، أو ناب
الكافر ، مثل أحد ، وغلظ جلده مسيرة ثلاث )).
(٣) في صفة جهنم ( ٢٥٧٨) باب : ما جاء في عظم أهل النار ، وإسناده حسن ، وقد
خرجناه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٧٤٨٦، ٧٤٨٧، ٧٤٨٨) - وهو في (( الموارد))
برقم (٢٦١٦) - من طرق وبروايات .
(٤) في المسند ٣٢٨/٢ من طريق ربعي بن إبراهيم.
٢٤١

١٨٥٤٧ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: أَنْطَلَقْتُ أَنَا وَحُسَينُ بْنُ سَبْرَةَ ،
٣٩١/١٠ وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ / إِلَى زَيدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَحَدَّثَنَا فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ
أَهْلِ النَّارِ لَيَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ الصِّرْسُ مِنْ أَضْرَاسِهِ مِثْلَ أُحُدٍ . ( مص :
٧٠٥ ) .
قلت : رواه أحمد(١) ، في حديث طويل ، ورجاله رجال الصحيح.
« وأخرجه الحاكم برقم ( ٨٧٥٩)، وأخرجه البيهقي في (( البعث والنشور)) برقم (٥٦٨) من
طريق مسدد ، حدثنا بشر بن المفضل .
جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد رجاله ثقات، وللكن: أخرجه أبو نعيم في زوائده على (( الزهد )) لابن المبارك برقم
(٣٠٤)، والحاكم برقم (٨٧٦١) من طريق أبي هلال : محمد بن سليم الراسبي .
وسعيد بن أبي هلال : قالا : حدثنا سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، موقوفاً ، وإسناده
صحيح .
سعيد بن أبي هلال وثقه ابن سعد ، والعجلي ، وأبو حاتم ، وابن خزيمة ، والدار قطني ،
وابن حبان، وشذ الساجي فذكره في الضعفاء ، ونقل عن أحمد بن حنبل أنه قال: (( ما أدري
أي شيء حديثه، يخلط في الأحاديث)) وضعفه ابن حزم مطلقاً. وقد تقدم برقم ( ١٠٢).
انظر مقدمة فتح الباري ص ( ٤٠٦).
كما وثقه البيهقي ، والخطيب ، وابن عبد البر ، وغيرهم .
وقال الحاكم: (( هذا إسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لتوقيفه على أبي هريرة)).
وأقره الذهبي. والموقوف هو الصحيح. وانظر ((العلل ... )) للدار قطني ٩/ ١٧٧.
(١) في المسند ٣٦٦/٤ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي حَيَّان التيمي ، حدثني
يزيد بن حَيَّان التيمي قال: انطلقت أنا وحصين ... وهذا إسناد صحيح، وإسماعيل بن
إبراهيم هو : ابن علية ، وأبو حَيَّان هو : يحيى بن سعيد بن حيَّان.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٥٠١٩، ٥٠٢٠ ) من طريق يحيى بن سعيد قالا : عن
أبي حَيَّان ، به .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٥٠١٧ ) من طريق عمرو بن ثابت ، عن يزيد بن حَيَّان ، به .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٥٠١٨ ) من طريق أحمد السابقة ، وليس في روايات الطبراني
من حديثنا - وهو عند أحمد مطول - سوى قوله صلى الله عليه وسلم: (( من كذب عليَّ متعمداً
فليتبوأ مقعده من جهنم)). وعند الطبراني ((من النار)).
٢٤٢

١٨٥٤٨ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ: قَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ
عَنْهُمَا : أَتَدْرِي مَا سَعَةُ جَهَنَّمَ ؟ قُلْتُ: لاَ .
قَالَ: أَجَلْ، وَاللهِ مَا تَدْرِي أَنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِمْ وَبَيْنَ عَاتِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ
خَرِيفاً ، تَجْرِي فِيهَا أَوْدِيَةُ أَلْقَبْحِ وَأَلَدَّمِ ؟
قُلْتُ : أَنْهَاراً ؟ قَالَ : لاَ ، بَلْ أَوْدِيَةً ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قلت : رواه أحمد(١) ، في حديث طويل ، ورجاله رجال الصحيح ، غير
عنبسة بن سعيد ، وهو ثقة .
١٨٥٤٩ - وَعَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَالَ: ((ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ)) .
رواه البزار(٢)، وفيه عباد بن منصور، وهو ضعيف ، وقد وثق ، وبقية
رجاله ثقات .
« وانظر ((الزهد)) لهناد برقم (٢٩٨).
(١) في المسند ١١٦/٦ - ١١٧ مقتصراً على الجزء الموقوف من الحديث ، من طريق
عبد الله بن المبارك ، عن عنبسة بن سعيد ، عن حبيب بن أبي عَمْرَةَ ، عن مجاهد قال : قال
ابن عباس ، موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح . ويشهد له مرفوع عائشة رضي الله عنها .
وأخرجه تاماً حديث ابن عباس الموقوف ، وحديث عائشة المرفوع - : أخرجهما نعيم بن
حماد في زياداته على ((الزهد)) لابن المبارك برقم (٢٩٨)، والترمذي في التفسير (٣٢٤١)
باب : ومن سورة الزمر ، والحاكم في المستدرك على تصحيف في إسناده برقم ( ٣٦٣٠) -
ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) برقم (٥٧٣) - وأبو نعيم في (( حلية
الأولياء)» (٣٨٣/٨)، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٤٤١٥) من طرق : حدثنا
عبد الله بن المبارك ، به .
وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجوه بههذه السياقة)) ووافقه الذهبي .
وقال أبو نعيم : (( غريب من حديث مجاهد ، تفرد به حبيب بن أبي عمرة ، وهو كوفي ثقة ،
عزيز الحديث )) .
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٨٣/٤ برقم (٣٤٩٦) من طريق ريحان بن سعيد ، عن عباد بن »
٢٤٣

٩ - بَابٌ: فِي أَهْلِ النَّارِ وَعَلَمَتِهَا وَأَوَّلِ مَنْ يُكْسَىْ حُلَلَهَا
١٨٥٥٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: [قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
ـ منصور ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان .... وهذا إسناد ضعيف
لضعف عباد بن منصور
وقال البرديجي: (( أما أحاديث ريحان ، عن عباد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، فهي
مناكير)) .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن أيوب إلا عباد ، ولا عنه إلا ريحان . وقد حدث عن ريحان
مثلُ ابن المديني ، وابن عرعرة ، وإبراهيم بن سعيد ، وغيرهم)) . وقال الحافظ في تقريبه :
((صدوق ربما أخطأ))، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ٢٤٥/٨ . ويحسن أن تقرأ ترجمته في
((تهذيب التهذيب)). وانظر أحاديث الباب، فإن فيها ما يشهد له . وبخاصة حديث
أبي هريرة عند مسلم (٢٨٥١) ولفظه (ضِرْسُ الكافِرِ، أَوْ نَابُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ ..... )).
وأما سعيد بن منصور قال العقيلي في الضعفاء: ((ضعيف)) وقال مرة: (( يرى القدر)) وقال
ابن حبان : وكان قدرياً ، داعية إلى القدر ، وكل ما يروى عن مدلسها)). وقال النسائي:
(( ضعيف ، قد تغير ، ليس بحجة )) .
وقال مرة: ((ليس بالقوي)). وقال الدارقطني: ((ليس بالقوي)). وقال الذهبي:
((ضعيف)). وقال علي بن المديني: ((ضعيف عندنا)). وقال ابن سعد: (( ضعيف
عندهم ، وله أحاديث منكرة )).
وقال معاذ بن معاذ العنبري: (( ما أحب الرواية عنه من أجل القدر)) .
وقال ابن عدي: (( هو في جملة من يكتب حديثه وقال أبو حاتم الرازي: (( ضعيف ويكتب
حديثه)). وقال العجلي: ((لا بأس به، يكتب حديثه))، وقال مرة: ((جائز الحديث)).
وقال البخاري: ((دلس عن عكرمة)) وقال مرة: ((صدوق)) . وقال عباد الدوري ، عن يحيى
قال: ((حديثه ليس بالقوي وللكنه يكتب)). وقال يحيى بن سعيد القطان: (( ثقة ، لا ينبغي
أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه ، يعني: القدر)).
وقال ابن حجر في تقريبه: (( صدوق ، رمي بالقدر ، كان يدلس ، تغير بأخرة )) .
وإذا تدبرنا ما تقدم نجد أنفسنا منساقين إلى الذهاب إلى ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر في آخر
هذا التعليق .
وعلى هامش مصورة ( م) اللوحة (١/٢٦٩) حاشية لابن حجر، ولفظها: ((قلت : هو
عندي إسناد حسن)) !! .
٢٤٤

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](١): ((أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى حُلَّةً مِنَ النَّارِ إِبْلِيسُ فَيَضَعُهَا عَلَىْ حَاجِبِهِ - أَوْ
حَاجِبَيْهِ - وَيَسْحَبُهَا مِنْ خَلْفِهِ، وَذُرِّيَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ - أَوْ مِنْ خَلْفِهِ - وَهُوَ يُنَادِي:
يَا ثُبُورَاهُ وَيُّنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، فَيُقَالُ لَهُمْ: ﴿لَا نَدْعُواْ الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَأَدْعُواْ ثُبُورًا
كَثِيرًا﴾)) [الفرقان: ١٤].
رواه أحمد(٢) والبزار ورجالهما رجال الصحيح ، غير علي بن زيد وقد وثق .
١٨٥٥١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ((إِذَا جَمَعَ اللهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ،
أَقْبَلَتِ النَّارُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضاً، وَخَزَنَتُهَا يَكُقُّونَهَا، وَهِيَ تَقَولُ : وَعِزَّةِ رَبِّي
لَيُخَلَّيَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي أَوْ لِأُغْشِيَنَّ النَّاسَ عُنُقاً وَاحِدَةٌ(٣) .
فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَزْوَاجُكِ؟ فَتَقُولُ: كُلُّ مُتَكَبِّرِ جَبَّارٍ، فَتُخْرِجُ لِسَانَهَا فَتَلْتَقِطُهُمْ
مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ فَتَقْذِفُهُمْ فِي جَوْفِهَا، ثُمَّ تَسْتَأْخِرُ، ثُمَّ تُقْبِلُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا
بَعْضاً وَخَزَنَتُهَا يَكُفُّونَهَا وَهِيَ تَقُولُ : وَعِزَّةِ رَبِّي لَيُخَلَّيَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي أَوْ
(١) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج.
(٢) في المسند ١٥٣/٣ من طريق الحسن .
وأخرجه أحمد ٣/ ١٥٢، ٢٤٩، وابن أبي شيبة برقم ( ٣٧٠٥٧)، وعبد بن حميد برقم
(١٢٢٥)، وأبو عروبة في ((الأوائل)) برقم (٢٧) من طريق عفان .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٥٣٠٧، ٣٧٠٥٧) والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٣٥/١١
من طريق يحيى بن أبي بكير .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٨٣/٤ برقم (٣٤٩٥)، والبيهقي في (( البعث
والنشور)) برقم (٥٩٠ ) من طريق سليمان بن حرب .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أنس ، مرفوعاً ، وهذا إسناد ضعيف
لضعف علي بن زيد .
وأخرجه الطبري في التفسير ١٨٨/١٨، والطبراني في (( الأوائل)) برقم (٣٧) من طريق
حجاج بن المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، به . موقوفاً على أنس عند الطبري ، ومثله
لا يقال باجتهاد ، ومرسلاً عند الطبراني ، وإسناده فيه علي بن زيد .
(٣) في (ظ، م، د): ((واحداً )) وكذلك عند الموصلي . ولكن العنق مذكر وقد تؤنث .
٢٤٥

لأُغْشِيَنَّ النَّاسَ عُنُقَاً وَاحِدَةً . فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَزْوَاجُكِ؟ فَتَقُولُ : كُلُّ جَبَّارٍ
كَفُورٍ ، فَتَلْتَقِطُهُمْ بِلِسَانِهَا مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانَ النَّاسِ ، فَتَقْذِفُهُمْ فِي جَوْفِهَا، ثُمَّ
تَسْتَأْخِرُ، ثُمَّ تُقْبِلُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضاً، وَخَزَنَتُهَا يَكُفُونَهَا، وَهِيَ تَقُولُ : وَعِزَّةِ
رَبِّي لَيُخَلَيَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي أَوْ لِأُغْشِيَنَّ النَّاسَ عُنُقاً وَاحِدَةً .
فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَزْوَاجُكِ ؟ ( مص: ٧٠٦) . فَتَقُولُ : كُلُّ جَبَّارٍ فَخُورٍ .
فَتَلْتَقِطُهُمْ بِلِسَانِهَا فَتَقْذِفُهُمْ فِي جَوْفِهَا ثُمَّ تَسْتَأْخِرُ ، وَيَقْضِي اللهُ بَيْنَ الْعِبَادِ)).
رواه أبو يعلى(١) ورجاله وثقوا إلا أن ابن إسحاق مدلس.
١٨٥٥٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : (( يَخْرُجُ عُنُقٌّ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلِقٍ ، لَهَا عَيْنَانٍ
تُبْصِرُ بِهِمَا ، وَلَهَا لِسَانٌ تَكَلَّمُ بِهِ فَتَقُولُ : إِنِّي أُمِرْتُ بِمَنْ جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلَهاً آخَرَ ،
وَبِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ، وَبِمَنْ قَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ فَتَنْطَلِقُ بِهِمْ قَبْلَ سَائِرِ النَّاسِ بِخَمْسٍ
مِئَةٍ عَامٍ )) .
١٨٥٥٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: ((فَتَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَتَقْذِفُهُمْ فِي جَهَنَّمَ))(٢).
(١) في مسنده برقم (١١٤٥، ١١٣٨) مختصراً، وفي معجم شيوخه برقم ( ١٧٧ ) ،
وعبد بن حميد برقم (٨٩٦)، والبيهقي في (( البعث والنشور)) برقم (٥٧٧ )، والطبراني
في الأوسط برقم (٣٩٩٣) من طرق مدارها على عطية العوفي ، وهو ضعيف .
ولكن يشهد له عدا قوله: (( وبمن قتل نفساً بغير نفس)) . حديث أبي هريرة عند أحمد
٣٣٦/٢، والترمذي في ((صفة جهنم)) (٢٥٧٤) باب ما جاء في صفة جهنم وإسناده
حسن، وفيه (( والمصورون)) بدل (( قتل النفس بغير نفس)).
والعنق الخارجة من النار هي : طائفة منها .
(٢) أخرجها ابن أبي شيبة برقم ( ٣٥٢٧٨)، وأبو يعلى في مسنده برقم (١١٤٦)،
وعبد بن حميد برقم (٨٩٦)، والبيهقي في (( البعث والنشور)) برقم (٥٢٥ ) من طريق ابن
أبي ليلى ، عن عطية ، عن أبي سعيد ... وابن أبي ليلى هو محمد ، وعطية هو العوفي ،
وهما ضعيفان .
ولكن أخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ١٨٥/٤ برقم (٣٥٠٠) من طريق الأعمش .
٢٤٦

رواه البزار(١) واللفظ له، وأحمد باختصار وأبو يعلى بنحوه ، والطبراني في
الأوسط ، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح .
١٨٥٥٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ / وَاسِع، قَالَ: قُلْتُ لِبِلاَلِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ: إِنَّ أَبَاكَ ٣٩٢/١٠
حَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِياً ، فِي أُلْوَادِي
بِثْرٌ يُقَالُ لَهَا: هَبْهَبُ، حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يُسْكِنَهَا كُلَّ جَبَّارٍ عَنِدٍ )) .
رواه الطبراني(٢) وفيه أزهر بن سنان ، وهو ضعيف .
١٨٥٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَا أُنَّكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ سَفِيهِ جَعْظَرِيٍّ)) .
رواه أحمد (٣) وفيه البراء بن عبد الله ، وهو ضعيف .
ــ وأخرجه أحمد ٤٠/٣، والبزار في الكشف برقم ( ٣٥٠٠) من طريق فراس بن يحيى
الهمداني .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٣٩٩٣)، والبزار في (( كشف الأستار)) برقم (٣٥٠١)
من طريق مطرف بن طريف .
وأخرجه البيهقي في (( البعث والنشور )) برقم (٥٢٦) من طريق سليمان التيمي .
جميعهم : حدثنا عطية ، به .
وقد تابع عطية سعد بن عُبَيدة فيما أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٣٢٠) من طريق
أحمد بن رشدين ، حدثنا عبد الغفار داود الحراني ، حدثنا موسى بن أعين ، عن الأعمش ،
عن سعد بن عُبَيدة ، عن أبي سعيد الخدري .... وهذا إسناد فيه أحمد بن رشدين وهو
ضعيف وباقي رجاله ثقات ، وللكنه يتقوى بما قبله .
(١) في ((كشف الأستار)) برقم (٣٥٠٠)، وأحمد ٣/ ٤٠ وإسناده ضعيف ، وانظر التعليقين
السابقين .
(٢) في الأوسط برقم (٣٥٧٢) وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٧٢٤٩ )
وانظر الحديث المتقدم برقم (٩٠٧١) والحديث (١٧٧٠٢ ) لتمام التخريج .
والهبهب في أصله اللغوي : السريع ، ويقال : هبهب السراب إذا ترقرق . وقال ابن فارس في
((مقاييس اللغة)) ٤/٦: ((الهاء والباء معظم بابه الانتباه)).
(٣) في المسند ٣٦٩/٢ وقد تقدم برقم (٣٧٩٧) وانظر لاحقه .
٢٤٧

١٨٥٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص : ٧٠٧ ) قَالَ عِنْدَ ذِكْرِ أَهْلِ النَّارِ : « كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ ،
جَمَّاعِ مَنَّاعِ ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ الضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ)).
رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح .
١٨٥٥٧ - وَعَنِ أَبْنِ غَنْم، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْجَوَّاظُ اُلْجَعْظَرِيُّ، وَأَلْعُتُلُّ الَّنِيمُ)) .
رواه أحمد (٢) وإسناده حسن، إلا أن ابن غنم لم يسمع من النبي صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
١٨٥٥٨ - وَعَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحِ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ النَّبِيَّ
(١) في المسند ١٦٩/٢، ومسلم برقم ( ٢٦٥٣)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦١٣٨)
والحارث بن أبي أسامة ــ ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم (١٠٩٨) والبيهقي في
((شعب الإيمان)) برقم (٨١٧٢) وفي الأسماء والصفات ص (٣٧٤)، من طريق عبد الله بن
يزيد المقرىء .
وأخرجه أحمد ٢١٤/٢، وأبو بكر القرشي في ((التواضع والخمول)) برقم (٢٢٠) من طريق
عبد الله بن المبارك .
وأخرجه الحاكم برقم (٣٨٤٤) من طريق عبد الله بن رباح .
جميعاً : حدثنا موسى بن عُلَيّ قال : سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاصي ...
وهذا إسناد صحيح .
وانظر سابقه ، ويشهد له حديث حارثة بن وهب عند البخاري في التفسير ( ٤٩١٨ ) باب :
◌ْ عُثُلٍ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيٍ﴾ [القلم: ١٣]، وعند مسلم (٢٨٥٣).
والجعظري : هو الفظ الغليظ المتكبر ، وهو الذي ينتفخ بما ليس عنده ، وفيه قصر .
والجواظ : الجموع المنوع . وقيل : الكثير لحمه ، المختال في مشيته . وقيل : القصير
البطين .
(٢) في المسند ٢٢٧/٤ من طريق وكيع ، حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن
حوشب ، عن عبد الرحمن بن غَنْمٍ ، مرسلاً . وإسناده حسن من أجل شهر . وقد بينا حاله
عند الحديث ( ٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)». ولكن الحديث صحيح لغيره .
٢٤٨

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: ((يَا سُرَاقَةُ أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَهْلِ الْجَنَّهِ وَأَهْلِ النَّارِ ؟ ))
قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اُللهِ ؛
قَالَ: (( أَمَّا أَهْلُ النَّارِ، فَكُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ، وَأَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ،
فَالضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ )) .
رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح إلا أن فيه راو لم يسم .
١٨٥٥٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيّاً إِلَى قَوْم فَقَبَضَهُ ، إِلاَّ جَعَلَ بَعْدَهُ فَتْرَةً
يَمْلأُ مِنْ تِلْكَ اُلْفَتْرَةِ جَهَنَّمَ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير صدقة بن سابق وهو
ثقة .
١٠ - بَابٌ: فِيمَنْ فِي كِبَرِهِ يَدْخُلُ النَّارَ
١٨٥٦٠ - عَنْ أَبِ الذَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ -
عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : قُمْ فَجَهِّزْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ تِسْعَ مِئَّةٍ وَتِسْعَةً
وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ ، وَوَاحِداً إِلَى أَلْجَنَّةِ)) .
فَبَكَى أَصْحَابُهُ وَبَكَوْا، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِزْفَعُوا
رُؤُوسَكُمْ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُمَّتِي فِي الْأُمَمْ إِلَّ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ
اُلْأَسْوَدِ )) فَخَفَّفَ ذَلِكَ عَنْهُمْ (مص : ٧٠٨).
رواه أحمد (٣)، والطبراني وإسناده جيد .
(١) في المسند ١٧٥/٤ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا موسى بن علىّ قال :
سمعت أبي: عُلَياً يقول : بلغني عن سراقة ... وهذا ضعيف فيه جهالة . وقد تقدم برقم
( ١٧٨٦٩ ) فانظره .
(٢) في الأوسط برقم ( ٤٩٧٧)، وقد تقدم برقم ( ١١٩١٧) .
(٣) في المسند ٤٤١/٦، والطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (٢٢١٥) من طريق »
٢٤٩

١٨٥٦١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَبْعَثُ مُنَادِياً يُنَادِي: يَا آدَمُ إِنَّ اللهَ- عَزَّ
وَجَلَّ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَبْعَثَ بَعْئاً مِنْ ذُرِّيَّتِكَ إِلَى النَّارِ .
فَيَقُولُ آدَمُ : يَا رَبِّ وَمِنْ كَمْ ؟
قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ : مِنْ كُلِّ مِئَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ )).
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْم : مَنْ هَذَا النَّاجِي مِنَّا بَعْدَ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: (( هَلْ تَدْرُونَ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّ كَالشَّامَةِ فِي صَدْرِ الْبَعِيرِ؟ )).
رواه أحمد (١)، وأبو / يعلى، وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري ، وهو ضعيف.
٣٩٣/١٠
الهيثم بن خارجة ، حدثنا أبو الربيع : سليمان بن عتبة - عن يونس بن ميسرة ، عن
أبي إدريس ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد حسن .
سليمان بن عتبة أبو الربيع الداراني ترجمه البخاري في الكبير ٣٠/٤ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً. وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٣٤/٤ بإسناده إلى ابن معين أنه
قال: ((سليمان بن عتبة ، شامي ، لا شيء)) .
كما أورد عن أبيه قال: (( سليمان بن عتبة الشامي ، ليس به بأس ، وهو محمود عند
الدمشقيين)).
وقال أحمد: ((لا أعرفه)) وقال صالح بن محمد: ((روى أحاديث مناكير)).
وقال دحيم: ((ثقة، روى عنه المشايخ)) وقال أبو زرعة: ((عن أبي مسهر: (( ثقة)) قلت:
إنه يسند أحاديث عن أبي الدرداء قال : هي يسيرة ، لم يكن له عيب إلا لصوقه بالسلطان .
وكان الهيثم بن خارجة وهشام بن عمار يوثقه ، وهما من تلامذته ، وتلامذة الشيخ من أعرف
الرجال به .
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٨٧/٦، وقال الذهبي في ((الكاشف)) ٣١٨/١:
((صدوق)). وقال ابن معين: لا شيء، وقال دحيم: ((ثقة)). وقد تقدم برقم
(١١٨٢٨ ).
(١) في المسند ٣٨٨/١، وأبو يعلى في مسنده برقم (٥١٢٤) - ومن طريقه أخرجه
البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (١٠١٨١)، والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٩٣٦) - من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن »
٢٥٠

١٨٥٦٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: تَلاَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ آلْآيَةَ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ
السَّاعَةِ شَىْءُ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١]، إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْم
ذَلِكَ؟ )) قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ : ((ذَكَ يَوْمٌ يَقُولُ الهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : يَا آدَمُ قُمْ فَأَبْعَثْ بَعْثاً إِلَى النَّارِ
فَيَقُولُ : وَمَا بَعْثُ النَّارِ ؟
فَيَقُولُ: ((مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُ مِثَّةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ)).
فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي لِأَزْجُو
أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ))
[ثُمَّ قَالَ](١): ((إِنِيٍّ لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ)) .
ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ أُلْجَنَّةِ » .
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِعْمَلُوا وَبَشِّرُوا، فَإِنَّكُمْ بَيْنَ
خَلِيقَتَيْنِ لَمْ يَكُونَا مَعَ أَحَدٍ إِلَّ كَذَّرَتَاهُ يَأُجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَإِنمَّا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ - أَوْ قَالَ
الأُمَمُ - كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ - أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الذَّابَّةِ - إِنَّمَا أُمَّتِي جُزْءٌ مِنْ
أَلْفِ جُزْءٍ)).
« مسعود .... وهذا إسناد ضعيف، قال ابن معين في إبراهيم بن مسلم: (( ليس حديثه
بشيء)). وقال البخاري، والنسائي، وأبو حاتم: (( منكر الحديث)) وزاد أبو حاتم :
((ضعيف الحديث)). وقال النسائي في ((التمييز)): ((ضعيف)). وقال أحمد: (( كان
رفاعاً)) وضعفه. وانظر ((تهذيب التهذيب)) (١٦٥/١-١٦٦) وقد تقدم برقم (١٨٢٨٦).
ولكن يشهد له حديث الخدري عند البخاري فى الرقاق (٦٥٣٠) باب قوله - عز وجل -
﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىُْ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] وعند مسلم في الإيمان (٢٢٢)
وانظر (( مسند الموصلى)) حيث ذكرنا شواهد أخرى لهذا الحديث .
:
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
٢٥١

رواه البزار(١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير هلال بن خباب وهو ثقة
( مص : ٧٠٩ ) .
١٨٥٦٣ - وَعَنْ أَنَسِ قَالَ: نَزَلَتْ ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ ... ﴾ إلى
قوله : ﴿ وَلَكِنَّ عَذَابَ اَللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ١- ٢] عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
مَسِيرٍ لَهُ ، فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ .
فَقَالَ: « أَتَدْرُونَ أَبُّ يَوْمِ هَذَا؟ يَوْمُ يَقُولُ اللهُ لِدَمُ(٢): قُمْ فَأَبْعَثْ بَعْئاً إِلَى
النَّارِ، مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُ مِئَّةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ ، وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ)).
فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَدِّوُوا
وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا ، فَوَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبٍ أُلْبَعِيرِ
أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الذَّابَّةِ ، إِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِقَتَيْنِ مَا كَانَتَا فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّ كَنََّتَاهُ :
يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ أَلْجِنِّ وَأَلِإِنْسِ )).
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن مهدي، وهو ثقة.
(١) في (( كشف الأستار)) ٥٩/٣ برقم (٢٢٣٥) وقد تقدم برقم (١١٢٢٤).
(٢) في (ظ): (( يا آدم)).
(٣) في مسنده برقم (٣١٢٢) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة))
برقم ( ١٠١٨٠)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٣٥)، والضياء في
(( المختارة )) برقم (٢٤٨٣) - من طريق محمد بن مهدي .
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) برقم (٧٣٥٤) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم
( ١٧٥٢) - من طريق الحسن بن سفيان.
وأخرجه الحاكم برقم ( ٨٦٩٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري .
وأخرجه الحاكم برقم ( ٧٩ ) من طريق أحمد بن حنبل .
جميعاً : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ...
وقال الحاكم: ((هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
ثم قال الحاكم برقم (٨٦٩٣): ((وقد أخبرناه عبد الله بن محمد الدورقي ، حدثنا محمد بن
إسحاق الإمام ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا عبد الرزاق ... فساق الحديث بمثل سواء ، »
٢٥٢

.
.
« ثم قال محمد بن يحيى في آخره: (( هذا الحديث عندنا غير محفوظ عن أنس ، وللكن
المحفوظ عندنا حديث قتادة ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين :
حدثنا به عبد الصمد ، حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن الحسن . فقد حكم إمام الأئمة
محمد بن يحيى الذهلي - رضي الله عنه - ولم يخرج محمد بن إسماعيل ، ومسلم بن
الحجاج - رضي الله عنهما في هذه الترجمة حرفاً ، وذكرا أن الحسن لم يسمع من عمران بن
حصين .... والذي عندي أن الحسن قد سمع من عمران بن حصين)).
وأخرجه أحمد في المسند ٤٣٥/٤ والطيالسي في المسند برقم ( ٨٣٥)، والترمذي في
التفسير (٣١٦٩) باب: ومن سورة الحج، والنسائي في الكبرى برقم ( ١١٣٤٠)،
والطبري في التفسير ١١١/١٧، والطبراني في الكبير ١٤٥/١٨ برقم (٣٠٧) والحاكم في
(( المستدرك)) برقم (٨٦٩٥) من طريق هشام ، وسعيد بن أبي عروبة ، حدثنا قتادة ، عن
الحسن ، عن عمران بن حصين .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يثبت سماعه
من عمران .
وأخرجه الطبري في التفسير ١١١/١٧ ، من طريق سليمان التميمي .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٣٠٦، ٣٠٨) من طريق أبي عوانة وسعيد بن بشير.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٢٩٨)، والحاكم برقم (٢١١٧، ٢٩٦٧، ٣٤٥١) من
طريق الحكم بن عبد الملك .
وأخرجه الحاكم برقم ( ٧٨ ) من طريق شيبان بن عبد الرحمن ، وأخرجه الحاكم برقم
(٣٤٥٠) من طريق سعيد بن أبي عروبة .
جميعاً : حدثنا قتادة عن الحسن ، عن عمران بن حصين .... وهذا الإسناد منقطع كما
تقدم ، ولكن الحسن متابع .
وأخرجه الطبراني برقم (٣٢٨، ٣٤٠) من طريق حماد بن سلمة ، حدثنا ثابت ويونس ، عن
الحسن ، به
وأخرجه أحمد ٤٣٢/٤ والحميدي في مسنده برقم ( ٨٥٣ ) بتحقيقنا ، والترمذي في التفسير
(٣١٦٨) باب : ومن سورة الحج من طريق سفيان، حدثنا ابن جدعان قال : سمعت الحسن
يقول : حدثنا عمران وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان . ضعفه يحيى ،
وأحمد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، وابن خزيمة ... وانظر ((تهذيب التهذيب))
٣٢٢/٨ -٣٢٤ .
فقد أخرجه الطبراني في الكبير ٢١٨/١٨ برقم (٥٤٦) والطبري في ((تهذيب الآثار)) مسند
ابن عباس ١/ ٤٠٢ برقم (٧٠٩) من طريق محمد بن بشر ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن »
٢٥٣

١١ - بَابٌ : فِي أَكْثَرٍ أَهْلِ النَّارِ
١٨٥٦٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الْفُتَّاقَ أَهْلُ النَّارِ ».
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنِ الْفُسَّاقُ؟ (ظ: ٦٢٩). قَالَ: ((النِّسَاءُ)).
قَالَ: رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوَلَسْنَ أُمَّهَاتِنَا وَنِسَاءَنَا وَأَزْوَاجَنَا وَبَنَاتِنَا ؟
قَالَ: ((بَلَى، وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا أَبْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ )).
رواه أحمد (١) ورجاله رجال الصحيح ، غير أبي راشد الحبراني ، وهو ثقة .
١٨٥٦٥ - وَعَنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّسَاءَ بِالصَّدَقَةِ وَحَثَّهُنَّ عَلَيْهَا، وَقَالَ : (( تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ
أَهْلِ النَّارِ » .
فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: لِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتُسَوِّفْنَ الْخَيْرَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ورجاله ثقات (مص: ٦١٠) /.
٣٩٤/١٠
« قتادة ، عن العلاء بن زياد ، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد صحيح ، محمد بن بشر
هو: العبدي سمع من سعيد قديماً ، وقد قال الإمام أحمد: (( سماع محمد بن بشر وعبدة منه
جید)) .
والرقمتان مثنى رقمة ، وهي : هنة ناتئة تشبه الظفر ، في ذراع الدابة من الداخل لا ينبت عليها
الشعر .
(١) في المسند ٣/ ٤٤٤ وهو حديث صحيح ، وقد تقدم برقم ( ٦٣٦٥) .
(٢) في الأوسط برقم (١١٧٨)، وفي الكبير برقم (٣١٠٩)، وأبو يعلى الموصلي في
معجم شيوخه برقم (٢٣٦) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان برقم (٣٣٢٠) - وهو في الموارد
برقم ( ١٢٩٢) - وقد تقدم برقم ( ٧٧٤٥ ) .
٢٥٤

١٢ - بَابٌ: لاَ يَدْخُلُ النَّارَ إِلاَّ مَنْ يَشْفِي غَيْظَهُ بِسَخَطِ اللهِ
١٨٥٦٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((بَابُ النَّارِ لاَ يَدْخُلُهُ إِلَّ مَنْ يَشْفِي غَيْظَهُ بِسَخَطِ اللهِ )) .
رواه البزار(١) من طريق قدامة بن محمد ، عن إسماعيل بن شيبة وهما
ضعيفان وقد وثقا ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣ - بَابُ تَفَاؤُتِ أَهْلِ النَّارِ فِي الْعَذَابِ
١٨٥٦٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابٌ(٢) ، رَجُلٌ مُنْتَعِلٌ بِنَعْلَيْنِ مِنْ نَارٍ ، يَغْلِي مِنْهُمَا
دِمَاغُهُ مَعَ إِجْرَاءِ أَلْعَذَابِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ فِي النَّارِ إِلَى صَدْرِهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ ،
وَمِنْهُمْ مَنْ فِي النَّارِ إِلَىْ تَرْقُوَتِهِ(٣) مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدِ أَنْغَمَسَ فِيهَا)).
رواه البزار(٤) ورجاله رجال الصحيح .
(١) في (( كشف الأستار)) ٤٣٩/٢ برقم (٢٠٥٥) و١٨٧/٤ برقم (٣٥٠٥)، وقد تقدم
برقم (١٣٠٢٦ ) .
(٢) في (ظ) زيادة: (( يوم القيامة)).
(٣) الترقوة : عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق.
(٤) في (( كشف الأستار)) ١٨٦/٤ برقم (٣٥٠٢)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٧٣٤ )
من طريق حجاج بن المنهال .
وأخرجه أحمد ١٣/٣ و ٧٨ من طريق الحسن بن موسى ، وعفان بن مسلم .
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ٨٧٥ ) من طريق الحسن بن موسى .
جمعياً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن سعيد بن إياس الجريري ، عن أبي نضرة ، عن
أبي سعيد .... وهذا إسناد صحيح، حماد بن سلمة سمع سعيداً قبل اختلاطه .
وأبو نضرة : هو : المنذر بن مالك العبدي .
وأخرجه مسلم في الإيمان (٢١١) باب: أهون أهل النار عذاباً، وابن منده في ((التوحيد ))
برقم ( ٩٦٣ ) من طريق يحيى بن أبي بكير ، حدثنا زهير بن محمد ، عن سهيل بن »
٢٥٥

١٨٥٦٨ - وَعَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَقِيلَ لَهُ : هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ ؟
قَالَ: «أَخْرَجْتُهُ مِنَ النَّارِ إِلَىْ ضَحْضَاحُ(١) مِنْهَا)) .
رواه البزار(٢) ، وفيه من لم أعرفه .
١٨٥٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قال: (( أَدْنَىْ أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً اٌلَّذِي لَهُ نَعْلَانٍ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير يزيد بن
خالد بن موهب وهو ثقة ( مص : ٧١١ ) .
١٤ - بَابٌ: مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ
١٨٥٧٠ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
« أبي صالح ، عن النعمان بن أبي عياش ، عن أبي سعيد ... ورواية مسلم وابن منده إلى
قوله: (( يغلي منها دماغه)).
(١) الضحضاح : لغة: مَا رَقَّ من الماء على سطح الأرض ، ما يبلغ الكعبين، فاستعارهُ
للنار . أي : أخرجه من أعماق جهنم إلى مكان قليل الحرارة ، قليل العذاب .
(٢) في الأوسط برقم (٨١٤٨) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٣٨٢٦) - وقد تقدم
برقم (١٥٢٦٤) فانظره .
(٣) في الأوسط برقم (٦٢٦٧) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٨٤٧) - من طريق
عبد الله بن عياش القتباني .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٧٤٧٢) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم ( ٢٦١٧) -
من طريق الليث بن سعد .
وأخرجه أحمد ٢/ ٤٣٢، ٤٣٩ من طريق يحيى بن سعيد القطان .
وأخرجه الدارمي في (( مسنده )) برقم (٢٨٩٠) من طريق أبي عاصم .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٨٧٢٩) من طريق صفوان بن عيسى القاضي .
جميعاً : حدثنا محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن من أجل
محمد بن عجلان .
٢٥٦

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ فِي الآخِرَةِ ».
رواه البزار (١) ، وفيه إسحاق بن إدريس ، وهو متروك .
١٥ - بَابٌ : مَنْ دَخَلَ النَّارَ مَتَى يَخْرُجُ
١٨٥٧١ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَأَللهِ
لاَ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَحَدٌ حَتَّى يَمْكُثَ فِيهَا أَحْقَاباً » .
قَالَ: (( وَأَلْحِقْبُ: بِضْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، كُلُّ سَنَةٍ ثَلاَثُ مِنَّةٍ وَسِتُّونَ يَوْماً مِمَّا
تَعُذُّونَ )) .
رواه البزار(٢) وفيه سليمان بن مسلم الخشاب، وهو ضعيف جداً .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٥٢٠) - وهو في ((كشف الأستار)) ١٨٧/٤ برقم
(٣٥٠٤) من طريق إسحاق بن إدريس ، حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن
أبي المهلب ، عن عمران بن حصين .... وهذا إسناد فيه إسحاق بن إدريس ، تركه ابن
المديني، وقال النسائي: ((متروك))، وقال ابن معين: (( كذاب، يضع الحديث)). وقال
أبو حاتم: ((ضعيف الحديث ... )) وانظر ((لسان الميزان)) ٣٥٢/١.
ويشهد لمتنه ما أخرجه البخاري في الجنائز ( ١٣٦٣) باب: ما جاء في قاتل نفسه ، ومسلم
في الإيمان ( ١١٠ ) باب : غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه ، من حديث ثابت بن الضحاك .
(٢) في ((كشف الأستار)) ١٨٦/٤ برقم (٣٥٠٣)، وابن عدي في الكامل ١١٣٤/٣، وابن
حبان في المجروحين ٣٣٢/١ والديلمي في ((زهر الفردوس)) ١٤٣/٤ من طريق سليمان بن
مسلم ، حدثنا سليمان التيمي ، عن نافع ، عن ابن عمر .... قال ابن عدي : في الكامل
٢٨٦/٣: (( سليمان بن مسلم الخشاب بصري ويقال: كوفي وأظنه يكنى أبا المعلى)) ثم
أورد له حديث الطابع وحديثنا هذا. ثم قال: (( وسليمان بن مسلم هذا قليل الحديث ،
وهو شبه المجهول ، ولم أر للمتقدمين فيه كلام ، إلا أني أحببت أن أذكره فأبين أحاديثه
بمقدار ما يرويه لا يتابع عليه ، وحديثا سليمان التيمي اللذين ذكرتهما من رواية سليمان بن
مسلم هذا منكرين جداً)). وانظر الضعفاء للعقيلي ١٣٩/٢.
وقال ابن حبان في المجروحين ٣٣٢/١: (( يروي عن سليمان التيمي ما ليس من حديثه .
لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار للخواص )) وانظر (( ميزان الاعتدال )» حيث حكم
الذهبي بوضع هذا الحديث. و((لسان الميزان)) ١٠٦/٣.
٢٥٧

١٦ - بَابُ الْخُلُودُ لِأَهْلِ النَّارِ(١) فِي النَّارِ وَأَهْلِ الإِيمَانِ فِي الْجَنَّةِ
١٨٥٧٢ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ كَبْشِرٌ أَمْلَحُ، فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ،
ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ: لَتَّيْكَ رَبَّنَا)) .
قَالَ: ((فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ رَبَّنَا، هَذَا الْمَوْتُ ،
فَيُذْبَحُ كَمَا تُذْبَحُ الشَّاةُ؛ فَأْمَنُ هَؤُلَاءٍ وَيَنْقَطِعُ رَجَاءُ هَؤُلاءٍ)).
١٠/ ٣٩٥
رواه أبو يعلى(٢) والطبراني في الأوسط بنحوه، والبزار ورجالهم / رجال
الصحيح غير نافع بن خالد الطاحي ، وهو ثقة ( مص : ٧١٢) .
١٨٥٧٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : بَعَثَّهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي رَسُولُ
(١) في (ظ، م، د): (( الكفر)) وهو الأوجه والله أعلم .
(٢) في مسنده برقم (٢٨٩٨) وفي (( معجم شيوخه)) برقم (٣١١) - ومن طريقه أخرجه
البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) بعد الحديث (١٠٣٠٠)، والهيثمي في ((المقصد العلي))
برقم ( ١٩٥٣) - والضياء في ((المختارة)) برقم (٢٤٤٦) والبزار في (( كشف الأستار))
٢١٣/٤ برقم (٣٥٥٧)، والطبراني في الأوسط برقم ( ٣٦٨٥) - من طريق نافع بن خالد
الطاحي - انظر الأنساب: ١٦٩/٨ - ١٧٠ حدثنا نوح بن قيس ، عن خالد بن قيس ، عن
قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن .
نافع بن خالد ترجمه البخاري في الكبير ٨٥/٨ ولم يورد فيه جرحاً ، وتبعه على ذلك ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٥٧ وأفاد بأن أبا زرعة روى عنه وهو لا يروي إلا عن
ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢١٠ كما وثقه الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) ٨/ ١٥١
باب : صلة الرحم .
وقد تقدم برقم ( ٣٧٠١).
ويشهد له حديث الخدري عند البخاري في التفسير ( ٤٧٣٠) باب: ﴿ وَأَنَذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾
[مريم: ٣٩]، ومسلم في (( الجنة (٢٨٤٩) باب: النار يدخلها الجبارون ... وقد استوفينا
تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (١١٤٠، ١١٧٥، ١٢٢٤).
٢٥٨
أ

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ يُخْبِرُكُمْ أَنَّ الْمَرَدَّ إِلَى اللهِ، وَإِلَى (١) جَنَّةٍ أَوْ
نَارٍ ، خُلُودٌ بِلاَ مَوْتٌ ، وَإِقَامَةٌ بِلاَ ظَعْنٍ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير والأوسط بنحوه ، وزاد فيه : في أجساد
لا تموت ، وإسناد الكبير جيد إلا أن ابن سابط لم يدرك معاذاً .
قلت : الذي سقط بينهما عمرو بن ميمون الأودي كما رواه الحاكم في
((المستدرك)) في أواخر كتاب الإيمان ، وفي طريقه مسلم بن خالد الزنجي ،
وقال عقبه : هذا حديث صحيح الإسناد رواته مكيُّون ومسلم بن خالد الزنجي
إمام أهل مكة ومفتيهم ، إلا أن الشيخين قد نسباه إلى أن الحديث ليس من صنعته
والله أعلم .
١٨٥٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ قِيلَ لِأَهْلِ النَّارِ: إِنَّكُمْ مَاكِئُونَ عَدَدَ كُلِّ
حَصَاةٍ فِي الدُّنْيَا، لَفَرِحُوا بِهَا، وَلَوْ قِيلَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: إِنَّكُمْ مَاكِئُونَ عَدَدَ كُلِّ
حَصَاةٍ ، لَحَزِنُوا ، وَلَكِنْ جُعِلَ لَهُمُ الأَبْدُ)) .
رواه الطبراني(٣) وفيه الحكم بن ظهير ، وهو مجمع على ضعفه .
١٨٥٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَهْلُ النَّارِ يَدْعُونَ
مَالِكاً ، فَلاَ يُجِيبُهُمْ أَرْبَعِينَ عَاماً، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿ إِنَّكُم مََّكِنُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧] ، ثُمَّ
يَدْعُونَ رَبَّهُمْ فَيَقُولُونَ: ﴿ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَلِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٧]،
فَلاَ يُجِيبُهُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا ثُمَّ يَقُولُ: ﴿أَخْسَنُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] ثُمَّ بَيْتَسُ
(١) في (ظ ، م، د): (( إلى )) بدون واو .
(٢) في الكبير ٢٠/ ١٧٥ برقم (٣٧٥) وفي الأوسط، وقد تقدم برقم (١٧٦٤٤).
(٣) في الكبير ٢٢٢/١٠ برقم (١٠٣٨٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٦٨/٤ من
طريق الحكم بن ظُهَيْر ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي ، عن مُرَّةَ بن شراحيل ، عن
عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد فيه الحكم بن ظهير قال البخاري ، وأبو حاتم
والترمذي: ((متروك)). وقال يحيى: ((كذاب)) ... وانظر تهذيب ابن حجر ٤٢٨/٢ .
٢٥٩

الْقَوْمُ: فَمَا هُوَ إِلاَّ الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ، تُشْبِهُ أَصْوَاتُهُمْ أَصْوَاتَ الْحَمِيرِ ، أَوَّلُهَا
شَهِيقٌ، وَآخِرُهَا زَفِيرٌ .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح. ( مص : ٧١٣)
(١) في الكبير ٣٥٢/١٣ - ٣٥٣ برقم (١٤١٧١) من طريق روح بن عبادة .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٥٢٥٩) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي الدنيا في ((صفة النار))
برقم ( ١٦٨) - من طريق أبي أسامة : حماد بن أسامة .
وأخرجه هناد في (( الزهد)) برقم (٢١٤) من طريق عبدة بن سليمان .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٨٧٧٠ ) من طريق عبد الوهاب بن عطاء .
جميعاً : أنبأنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي أيوب ، عن عبد الله بن عمرو ...
وهذا إسناد صحيح ، وأبو أيوب هو : المراغي .
٢٦٠