Indexed OCR Text

Pages 201-220

١٨٤٨٨ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( يُعْرَضُ أَهْلُ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُفُوفاً ، فَيَمُؤُّ بِهِمُ الْمُؤْمِنُونَ، فَيَرَى الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ
النَّارِ الرَّجُلَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَرَفَهُ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: يَا فُلاَنُ، أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ
أُسْتَغَشْتَنِي فِي حَاجَةٍ كَذَا وَكَذَا؟ )) .
قَالَ: ((فَيَذْكُرُ ذَلِكَ الْمُؤْمِنُ فَيَعْرِفُهُ(١) ، فَيَشْفَعُ لَهُ إِلَى رَبِّهِ، فَيَنَفِّعُهُ فِيهِ )) .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الأوسط ، وفيه ( مص : ٦٨٨) يوسف بن
خالد السمتي ، وهو كذاب .
١٨٤٨٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلرَّجُلَيْنِ وَالثَّلاَثَةِ)) .
رواه البزار(٣) ورجاله رجال الصحيح .
١٨٤٩٠ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
« جابان ، حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا الوليد بن جميل ، عن
القاسم ، عن أبي أمامة ... وشيخ الطبراني محمد بن جابان ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقد تقدم برقم ( ١٣٠١ ) .
وباقي رجاله ثقات ، فالإسناد قابل للتحسين والله أعلم .
(١) في (ظ): ((فيعرفونه)).
(٢) في مسنده برقم (٤٠٠٦) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٩١٩) - والطبراني في الأوسط برقم (٦٥٠٧) من طريق يوسف بن خالد السمتي ، عن
الأعمش ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه يوسف بن خالد . وهو متروك الحديث ، وقد كذبه
ابن معين . وهو منقطع ، الأعمش لم يسمع من أنس . وقد تقدم برقم ( ١٧٠٦ ) . وانظر
((مسند الموصلي)» .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأعمش إلا يوسف بن خالد السمتي)).
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٧٣/٤ برقم (٣٤٧٣) من طريق معمر ، عن ثابت ، عن
أنس ... وهذا إسناد صحيح.
٢٠١

قَالَ : ((سَلَكَ رَجُلاَنِ مَفَازَةً أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالآخَرُ بِهِ رَهَقٌ (١) ، فَعَطِشَ الْعَابِدُ حَتَّى
سَقَطَ ، فَجَعَلَ صَاحِبُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَهُوَ صَرِيعٌ، فَقَالَ: وَاللهِ لَئِنْ مَاتَ هَذَا
الْعَبْدُ الصَّالِحُ عَطَشاً وَمَعِي مَاءٌ لاَ أُصِيبُ مِنَ اللهِ خَيْراً ، وَإِنْ سَقَيْتُهُ مَائِي لأَمُوتَنَّ ،
فَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ ، وَعَزَمَ، وَرَشَّ عَلَيْهِ مِنْ مَائِهِ، وَسَقَاهُ مِنْ فَضْلِهِ )).
قَالَ: ((فَقَامَ حَتَّى قَطَعَ الْمَفَازَةَ » .
قَالَ: ((فَيُوقَفُ الَّذِي بِهِ رَهَقٌ (ظ: ٦٤٧) يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْحِسَابِ ، فَيُؤْمَرُ بِهِ
إِلَى النَّارِ، فَتَسُوقُهُ أَلْمَلاَئِكَةُ ، فَيَرَى الْعَابِدَ، فَيَقُولُ: يَا فُلاَنُ أَمَا تَعْرِفُنِي؟)).
قَالَ: ((فَيَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ : قِفُوا)) .
قَالَ: ((فَيُوقَفُ، وَيَجِيءُ حَتَّى يَقِفَ وَيَدْعُوَ رَبَّهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ تَعْرِفُ(٢)
يَدَهُ عِنْدِي وَكَيْفَ آثَرَنِي عَلَى نَفْسِهِ يَا رَبِّ هَبْهُ لِي)) .
قَالَ: ((فَيَقُولُ: هُوَ لَكَ، وَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ)).
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح، غير أبي ظلال الْقَسْمَلِي وقد
(١) يقال: رجل به رَهَقٌ، إذا كان يخف إلى الشر ويغشاه. والرَّهَقُ: السَّفَهُ وغشيان
المحارم .
والمفازة : الأرض المهلكة ، مأخوذة من فَوَّز - بتشديد الواو - إذا مات .
(٢) أي: لِتَحَقُّقِ علمه بذلك. فقد هنا للتحقيق وليست للتقليل ولا للتقريب وإن دخلت على
المضارع وذلك مثل قوله تعالى: ﴿ وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ... ﴾ [الصف:
٥] .
(٣) في مسنده برقم (٤٢١٢) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(١٠١٣٢)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩١٨)، وابن حجر في (( المطالب
العالية)) برقم (٥١٦٢) - والطبراني في الأوسط برقم (٢٩٢٧) من طريق الصلت ابن
مسعود ، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا أبو ظلال قال : حدثني أنس بن مالك ...
وقال البوصيري: (( رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف أبي ظلال القسملي ، واسمه هلال بن
أبي هلال ، ويقال: ابن مالك)).
وهو كما قال . ثم أدركت أنه قد تقدم برقم ( ٤٧٩١).
٢٠٢

وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه غير واحد .
١٨٤٩١ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُشْرِفُ (١) عَلَىْ أَهْلِ النَّارِ ، فَيُنَادِيهِ رَجُلٌ مِنْ
أَهْلِ النَّارِ : يَا فُلاَنُ أَمَا تَعْرِفُنِي؟ ( مص: ٦٨٩) قَالَ: لاَ وَاَللهِ مَا أَعْرِفُكَ ، مَنْ
أَنْتَ وَيْحَكَ؟ )).
قَالَ: ((أَنَا الَّذِي مَرَرْتُ بِكَ فِي الدُّنْيَا فَأَسْتَسْقَيْتَنِّي فَسَقَيْتُكَ فَأَشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ
رَبِّكَ )) .
قَالَ: ((فَدَخَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى رَبِّهِ فِي زُوَّرِهِ . فَقَالَ : يَا رَبِّ، إِنِّي أَشْرَفْتُ
عَلَى النَّارِ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَنَادَى: يَا فُلاَنُ ، أَمَا تَعْرِفُنِي ؟
فَقُلْتُ : لا وَأَللهِ لاَ أَعْرِفُكَ ، وَمَنْ أَنْتَ ؟
قَالَ: (( أَنَا الَّذِي مَرَرْتَ بِي فِي الدُّنْيَا فَأَسْتَسْقَيْتَنِي فَسَقَيْتُكَ ، فَأَشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ
رَبِّكَ ، فَشَقِّعْنِي يَا رَبِّ فِیهِ )) .
قَالَ: ((فَشَفَّعَهُ اللهُ فِيهِ ، وَأَخْرَجَهُ مِنَ النَّارِ )).
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه علي بن أبي سارة ، وهو متروك /.
٣٨٢/١٠
(١) أي : ليطلع ولينظر.
(٢) في مسنده برقم (٣٤٩٠) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة )) برقم
(١٠١٢٦)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩١٧)، وابن حجر في ((المطالب
العالية )) برقم ( ٥١٦٥) - من طريق روح بن عبد المؤمن ، حدثنا علي بن أبي سارة ، عن
ثابت، عن أنس ... وهذا إسناد تالف علي بن أبي سارة، قال أبو حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١٨٩/٦ وقد سأله عنه ابنه: (( شيخ ضعيف الحديث)). وقال البخاري في الكبير
٢٧٨/٦: ((فيه نظر)).
وقال أبو داود في سؤالات الآجُرِّي له برقم (٦٦٩): ((قد ترى الناس حديثه)). وقال أيضاً
برقم (١٤٠٢): (( تركوا حديثه)).
وقال ابن عدي في ((الكامل)) ١٨٤٦/٥: ((وهذه الأحاديث التي ذكرتها لعلي بن *
٢٠٣

٣٠ - بَابُ شَفَاعَةِ الْوِلْدَانِ
١٨٤٩٢ - عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شُفْعَةَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِلْوِلْدَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ((ادْخُلُوا
أَلْجَنَّةَ، فَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا وَأُمَّهَا تُنَا )) .
قَالَ: ((فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: مَا لِي أَرَاهُمْ مُحْبَنْطِئِينَ(١) ؟ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ.
قَالَ : ((فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ آبَاؤُنَا؟ قَالَ: فَيَقُولُ: أَدْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ
وَآبَاؤُكُمْ )) .
رواه أحمد (٢) ورجاله رجال الصحيح غير شرحبيل ، وهو ثقة .
قلت : وقد تقدمت أحاديث في الأولاد ووفاتهم وفيمن احتسبهم في : كتاب
الجنائز ، وتربية الأولاد والأيتام في : كتاب البر والصلة ( مص : ٦٩٠).
« أبي سارة ، عن ثابت ، كلها غير محفوظة . وله غير ذلك عن ثابت مناكير أيضاً)).
وحديثنا منها فقد أخرجه ابن عدي ١٨٤٦/٥ من طريق إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا علي بن
محمد بن أبي سارة ، بالإسناد السابق .
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٠٤/٢: ((كان ممن يروي عن ثابت ما لا يشبه حديث
ثابت حتى غلب على روايته المناكير التي يرويها عن المشاهير ، فاستحق الترك)).
(١) محبنطئين جمع، واحده : محبنطىء، وهو اسم فاعل من الفعل : احبنطأ ، أي : انتفخ
جوفه وامتلأ غيظاً .
قال ابن الأثير : والمحبنطىء بالهمز وبتركه - : المتغضب المستبطىء للشيء . وقيل :
الممتنع امتناع طَلِبَةٍ لا امتناع إباء .
(٢) في المسند ١٠٥/٤ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم ( ٧٢٧٢)،
وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٨٩/٥ الترجمة (٢١٢٨) من طريق أبي المغيرة :
عبد القدوس بن الحجاج الخولاني ، حدثنا حريز بن عثمان ، حدثنا شُرَحْبِيل بن شفعة ، عن
بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .... وإسناده حسن ، شرحبيل بن شفعة صدوق ،
كما قال الحافظ في تقريبه .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند النسائي في الجنائز (١٨٧٦ ) باب : من يتوفى له ثلاثة .
وإسناده صحيح . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٧٤٠٨) .
٢٠٤

٣١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى
١٨٤٩٣ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَفَرٌ
مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَصَبِيٌّ فِي الطَّرِيقِ، فَلَمَّا رَأَتْ أُمُ الصَّبِيِّ الْقَوْمَ خَشِيَتْ عَلَى وَلَدِهَا
أَنْ يُوطَأَ ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى وَتَقُولُ : أَبْنِي أَبْنِي، وَسَعَتْ فَأَخَذَتْهُ .
فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ أَبْنَهَا فِي النَّارِ .
قَالَ: فَخَفَّضَهُمْ(١) النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: (( وَلاَ اللهُ يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي
الَّارِ)) (٢).
رواه أحمد(٣) والبزار بنحوه ، وأبو يعلى ورجالهم رجال الصحيح.
١٨٤٩٤ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ سَبْيٌ عَلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قُلْتُ : فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَبَلَغَنِي (٤): أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَعْضٍ مَغَازِيهِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ أَخَذُوا فَرْخَ طَيْرٍ ، فَأَقْبَلَ أَحَدُ
أَبَوَيْهِ حَتَّى سَقَطَ فِي أَيْدِي الَّذِي أَخَذَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَلاَ تَعْجَبُونَ لِهَذَا الطَّيْرِ؟ أُخِذَ فَرْخُهُ، فَأَقْبَلَ حَتَّى سَقَطَ فِي أَيْدِيهِمْ ،
(١) أي : سكّنهم وهون الأمر عليهم ، من الخفض بمعنى الدعة والسكون .
(٢) اختلف لفظ هذا الحديث في مصادر تخريجه ، والمثبت هو رواية الموصلي . وانظر
مصادر التخريج .
(٣) في المسند ١٠٤/٣، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٧٤/٤ برقم (٣٤٧٦)، والضياء
في المختارة برقم (١٨٠٧)، وأبو سعد المظفر في ((الفوائد المنتقاة عن الشيوخ الثقات))
برقم (١٢٠) من طريق ابن أبي عدي ، عن حميد ، عن أنس .... وهذا إسناد صحيح ،
وهو حديث صحيح ، وعند أبي يعلى برقم (٣٧٤٧، ٣٧٤٨، ٣٧٤٩)، والحاكم ٥٨/١
و٤/ ١٧٧ طرق أخرى عن حميد ، عن أنس .
(٤) قال الحافظ ابن حجر: ((لم يتبين في الإسناد من هو القائل: وبلغني. وإذا كان القائل
محمداً ، فلا وجه لتخصيص الصحابي)) .
٢٠٥

وَأَللهِ لهُ أَزْحَمُ بِخَلْقِهِ مِنْ هَذَا الطَّيْرِ بِفَرْخِهِ » .
رواه البزار(١) من طريقين ورجال إحداهما رجال الصحيح.
١٨٤٩٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: (( يَكُونُ قَوْمٌ فِي النَّارَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونُوا، ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللهُ
فَيُخْرِجَهُمْ مِنْهَا ، فَيَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ ، فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ : أَلْحَيَوَانُ ،
يُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِينَ، لَوْ ضَافَ أَحَدُهُمْ أَهْلَ الْجَنَّةِ(٢) لَفَرَشَهُمْ،
وَأَطْعَمَهُمْ ، وَسَقَاهُمْ ، وَلَحَفَهُمْ، وَلاَ أَظُنُّهُ إِلَّ قَالَ: وَلَزَوَّجَهُمْ لاَ يَنْقُصُهُ ذَلِكَ
شَيْئاً )).
رواه أحمد (٣) ، وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح ، غير عطاء بن السائب
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٨٧) من طريق سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن
مطرف : أبو غسان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب أنه قال : قدم سبيٌّ
على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا بامرأة في السبي تحلب ثديها كلما - أو إذا - وجدت
صبياً .... وهذا إسناد صحيح.
وللكن الهيثمي اختصره في (( كشف الأستار)) ١٧٤/٤ برقم (٣٤٧٧) فاختصر منه قصة المرأة
بكاملها .
وقصة المرأة أخرجها البخاري في الأدب ( ٥٩٩٩ ) باب : رحمة الولد وتقبيله ، ومسلم في
التوبة ( ٢٧٥٤ ) باب : سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه ، من طريق سعيد بن
أبي مريم ، بهذا الإسناد .
(٢) في (ظ، م، د) وعند أحمد ((الدنيا)).
(٣) في المسند ١/ ٤٥٤ من طريق عفان بن مسلم ، والحسن بن موسى .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٥٣٣٨) من طريق الحسن بن موسى .
وأخرجه البيهقي في ((البعث)) برقم (٤٣٥) من طريق عفان بن مسلم .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٨٣٤) ، وابن حبان في صحيحه برقم
(٧٤٣٣)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) برقم (٤٤٨) من طريق هدية بن خالد .
وأخرجه أبو يعلى برقم ( ٤٩٧٩) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٧٤٢٨)-
وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١١٧/٣٤ من طريق أبي نصر : عبد الملك بن عبد العزيز
التمار .
٢٠٦

وهو ثقة ، ولكنه اختلط . ( مص : ٦٩١ )
١٨٤٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَيَتَمَجَّدَنَّ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أُنَاسٍ لَمْ / يَعْمَلُوا خَيْراً قَطُّ ، فَيُخْرِجُهُمْ ٣٨٣/١٠
مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا أَحْتَرَقُوا ، فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ بَعْدَ شَفَاعَةِ مَنْ يَشْفَعُ)).
رواه أحمد (١) وفيه صالح مولى التوءمة ، وهو ضعيف .
١٨٤٩٧ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُسَمَّوْنَ: الْجَهَنَّمِيُّونَ فِي أَلْجَنَّةِ
فَيَدْعُونَ اللهَ تَعَالَىْ أَنْ يُحَوِّلَ عَنْهُمْ ذَلِكَ أَلِسْمَ فَيَمْحُوهُ اللهُ عَنْهُمْ، فَإِذَا خَرَجُوا مِنَ
النَّارِ .... )). قَالَ: فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ.
« وأخرجه ابن خزيمة في (( التوحيد)) برقم (١٠/٤٨٦) من طريق علي بن جرير الخراساني.
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن عمرو بن ميمون : أن ابن مسعود
حدثهم .... وهذا إسناد صحيح، قال الطحاوي: ((وإنما حديث عطاء الذي كان منه قبل
تغيره))، يؤخذ من أربعة لا من سواهم ، وهم : شعبة ، وسفيان الثوري ، وحماد بن
سلمة، وحماد بن زيد)). وانظر ((الكواكب النيرات)) لابن الكيال ص (٣٢٥ - ٣٢٧).
يقال : أضفته، وضَيَّفْتُهُ ، إذا أنزلته وَقَرَّبْتَهُ . والاسم : الضيافة .
ولَحَفَهُمْ - بتخفيف الحاء المهملة - : أي : غطاهم باللحف ، واللحاف : ما تتغطى به .
وفَرَشَهُمْ - بتخفيف الراء - : فرش لهم ، وفرشه ، وأفرشه : فرش له . قال ابن الأعرابي:
(( فرشت زيداً بساطاً ، وأفرشته ، وفرَّشته ، إذا بسطت له بساطاً في ضيافته)).
(١) في المسند ٢/ ٤٠٠ من طريق سليمان بن داود ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال :
أخبرني صالح بن أبي صالح مولى التوءمة قال : أخبرني أبو هريرة ..... وهذا إسناد فيه
صالح بن أبي صالح ، وكان قد اختلط ، ورواية عبد الرحمن عنه لم ينص عليها أحد أنها قبل
الاختلاط أو بعده .
نقول : غير أن للحديث شواهد بها يتقوى منها حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري في
الرقاق ( ٦٥٦٠) باب: صفة الجنة والنار ، وعند مسلم في الإيمان (١٨٤)، وقد استوفينا
تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (١٢١٩).
وانظر أيضاً الأحاديث ( ١٠٩٧، ١٢٥٤، ١٢٥٥)، وباب : في الشفاعة وقد تقدم قبل
قليل .
٢٠٧

رواه أحمد(١) والطبراني وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، وهو ضعيف.
١٨٤٩٨ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُمَا حَدَّثَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَفَرَغَ اللهُ تَعَالَى مِنْ قَضَاءِ
اُلْخَلْقِ ، فَيَبْقَى رَجُلاَنِ ، فَيُؤْمَرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ:
رُوهُ ، فَيَرُدُونَهُ ، فَيَقُولُ لَهُ : لِمَ اُلْتَفَثَّ ؟
قَالَ : كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ)).
قَالَ: ((فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ: لَقَدْ أَعْطَانِي اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى إِنِّي لَوْ
أَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي شَيْئاً ».
قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَهُ يُرَى الشُّرُورُ فِي وَجْهِهِ .
رواه أحمد(٢) ، ورجاله وثقوا على ضعفٍ في بعضهم .
قلت : وتأتي أحاديث في أدنى أهل الجنة منزلة .
١٨٤٩٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالاَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٦٩٢): ((آخِرُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ
رَجُلانِ، يَقُولُ اللهُ لِأَحَدِهِمَا: يَا بْنَ آدَمَ ، مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا أَلْيَوْمِ؟ هَلْ عَمِلْتَ
خَيْراً قَطُّ أَوْ رَجَوْتَنِي ؟
(١) ما وجدته في ((مسند أحمد)) ولكن أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٥٥٠٣ )، وقد
تقدم برقم ( ١٨٤٧٢).
(٢) في المسند ٣٢٩/٥ - ٣٣٠ و٢١/٦ -٢٢، وأبو بكر القرشي في (( حسن الظن بالله )) برقم
(٥٨) من طريق عبد الله بن المبارك، أخبرنا رشدين بن سعد، حدثني أبو هانىء
الخولاني ، عن عمرو بن مالك الجنبي : أن فضالة بن عُبَيْد ، وعبادة بن الصامت حدثاه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين بن سعد ،
وأبو هانىء هو : حميد بن هانىء الخولاني .
وهذا الحديث من زوائد نعيم على (( الزهد)) لابن المبارك برقم (٤٠٩)، وهو في مسند ابن
المبارك برقم ( ١١٠).
٢٠٨

فَيَقُولُ : لاَ يَا رَبِّ ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ ، وَهُوَ أَشَدُ أَهْلِ النَّارِ حَسْرَةً .
وَيَقُولُ لِلآخَرِ : هَلْ عَمِلْتَ خَيْراً قَطُ أَوْ رَجَوْتَنِي ؟
فَيَقُولُ : نَعَمْ يَا رَبِّ، كُنْتُ أَرْجُو إِنْ أَخْرَجْتَنِي أَنْ لاَ تُعِيدَنِي فِيهَا ، وَهُوَ آخِرُ
مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ )).
رواه أحمد(١)، والبزار، وزاد: ((هَلْ خِفْتَنِي؟))، ورجاله رجال الصحيح
غير علي بن زيد وهو حسن الحديث .
١٨٥٠٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ عَبْدَاً لَيُنَادِي فِي النَّارِ أَلْفَ سَنَةٍ : يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ؟)).
قَالَ: ((فَيَقُولُ اللهُ لِجِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: اِذْهَبْ فَانْتِي بِعَبْدِي هَذَا.
فَيَنْطَلِقُ جِبْرِيلُ، فَيَجِدُ أَهْلَ النَّارِ مُنْكَبِينَ يَبْكُونَ ، فَيَرْجِعَ إِلَى رَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -
فَيُخْبِرَهُ ، فَيَقُولُ : أَثْتِنِي بِهِ فَإِنَّهُ فِي مَكَانٍ كَذَا وَكَذَا ، فَيَجِيءُ بِهِ ، فَيُوقِفَهُ عَلَى رَبِّهِ -
(١) في المسند ٧٠/٣- ومن طريقه أورده أبو الفرج الحنبلي في (( التخويف من النار))
ص (١٥٤) - وعبد بن حميد في (( المنتخب)) برقم (٩٩١) من طريق الحسن بن موسى .
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ٢١٢/٤ برقم (٣٥٥٥) من طريق الحجاج بن المنهال .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن
أبي سعيد ، وأبي هريرة ..... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد، وهو : ابن
جدعان .
وعند أحمد، وعبد بن حميد: (( قال أبو سعيد: ومثله معه)). وقال أبو هريرة: ((وعشرة
أمثاله معه)) . والحال مقلوب عند البزار فعشرة أمثاله قالها أبو سعيد ، ومثله معه قالها
أبو هريرة .
والصحيح ما جاء في ((مسند أحمد )) ٢٥/٣ -٢٦ من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا عثمان بن
غياث ، حدثني أبو نضرة عن أبي سعيد .... وهذا إسناد صحيح ، وأبو نضرة هو :
المنذر بن العبدي ، وفي هذا الحديث : ( فقال أبو سعيد ورجل آخر ، من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم اختلفا ، فقال أحدهما: ((فيدخل الجنة ، فيعطى الدنيا ومثلها معها)).
وقال الآخر: ((يدخل الجنة ، فيعطى الدنيا وعشرة أمثالها)). وانظر الحديث ( ١٢٥٣) في
((مسند الموصلي )) .
٢٠٩

عَزَّ وَجَلَّ - فَيَقُولُ: يَا عَبْدِي كَيْفَ وَجَدْتَ مَكَانَكَ وَمَقِيلَكَ ؟
فَيَقُولُ : يَا رَبِّ شَرَّ مَكَانٍ ، وَشَرَّ مَقِيلٍ، فَيَقُولُ: رُدُّوا عَبْدِي .
فَيَقُولُ : يَا رَبِّ مَا كُنْتُ أَرْجُو إِذَا أَخْرَ جْتَنِي مِنْهَا أَنْ تُعِيدَنِي فِيهَا .
فَيَقُولُ : دَعُوا عَبْدِي )) .
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح ، غير أبي ظلال ،
وضعفه الجمهور ، ووثقه ابن حبان .
١٨٥٠١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ رَحْمَةِ / اللهِ لاَتَّكَلْتُمْ - أَحْسَبُهُ قَالَ -:
عَلَيْهَا )).
٣٨٤/١٠
رواه البزار(٢) وإسناده حسن .
(١) في المسند٣/ ٢٣٠ - ومن طريقه أخرجه أبو الفرج الحنبلي في (( التخويف من النار))
(ص١٥٣)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٢٦٧/٣ - وابن أبي الدنيا في (( حسن الظن
بالله)) برقم (١١٠)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) برقم (١٢/٤٧٩)، وابن حبان في
المجروحين ٨/٣، وأبو يعلى في مسنده برقم (٤٢١٠)، والبيهقي في (( الأسماء
والصفات)) (ص٨٤). وفي ((البعث والنشور)) برقم ( ٥٣)، وفي (( شعب الإيمان)) برقم
(٣٢٠)، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٤٣٦١) من طرق : حدثنا سلام بن مسكين ،
عن أبي ظلال ، عن أنس بن مالك ..... وهذا إسناد فيه أبو ظلال القسملي ، وسواء أكان
أبو ظلال واحداً كما هو ظاهر في صنيع الخطيب ، انظر المتفق والمفترق ٢٠١٦/٣ ،
والموضح ٥٢٢/٢-٥٢٤، وعلى هذا مشى المزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٥٠/٣٠، أو
كان ثلاثة كما فرق بينهم البخاري في الكبير٢٠٥/٨، ٢٠٨، ٢٠٩، وابن حبان في
الثقات ٥/ ٥٠٤، ٥٠٥ .
هلال بن أبي هلال روى عن أنس بن مالك ، روى عنه يحيى بن المتوكل - وأنس بن سويد
الأحمري كُنْيتُهُ أبو المعلى ، روى عن أنس بن مالك ، روى عنه مروان بن معاوية الفزاري .
وفي الضعفاء ٨٥/٣ حيث قال: (( هلال بن أبي مالك الأعمى أبو ظلال القسملي ....
ويروي عن أنس بن مالك ..... كان شيخاً مغفلاً، يروي عن أنس ما ليس من حديثه ... )).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٤/ ٨٥ برقم (٣٢٥٦) وقد تقدم برقم ( ١٧٥٦٢ ) .
٢١٠

١٨٥٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلَقَ مِئَةَ رَحْمَةٍ، رَحْمَةً مِنْهَا قَسَمَهَا بَيْنَ
الْخَلاَئِقِ، وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَىْ بَوْمِ الْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني(١) والبزار، وإسنادهما حسن. ( مص : ٦٩٣).
قلت : وقد تقدمت أحاديث في سعة رحمة الله تعالى في كتاب التوبة .
١٨٥٠٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ - يَعْنِي: الْبَصْرِيَّ - قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّللهِ مِئَةَ رَحْمَةٍ ، وَإِنَّهُ قَسَّمَ رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ أَهْلِ
الأَرْضِ فَوَسِعَتْهُمْ إِلَى آجَالِهِمْ، وَدَخِرَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ لِأَوْلِيَائِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٢).
١٨٥٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
مِثْلَ ذَلِكَ .
رواه والذي قبله أحمد(٣)، ورجال الجميع رجال الصحيح .
وروى (٤) عن خِلاس وعن محمد بن سيرين قال مثله(٥) ، ورجاله رجال
الصحيح .
(١) في الكبير٣٧٤/١١ برقم (١٢٠٤٧)، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٧٤/٤ برقم
( ٣٤٧٥) وقد تقدم برقم ( ١٧٥٦٨) . وهو حديث ضعيف .
(٢) أخرجه أحمد برقم ( ١٠٦٧٠) نشر الرسالة عن الحسن مرسلاً وهو الإسناد الأول وفي
نهاية الحديث جاء : محمد بن جعفر ، وعوف بن أبي جميلة الأعرابي ، محمد بن سيرين
وخلاس بن عمرو ، عن أبي هريرة .... وهو الإسناد الثاني ، وفرعه الذي فيه خلاس بن
عمرو ضعيف ، خلاس لم يسمع أبا هريرة .. وفرع محمد بن سيرين متصل وهو إسناد
صحيح .
(٣) في المسند ٢/ ٥١٤ . وقد تقدم برقم (١٧٥٦٤، ١٧٥٦٥).
(٤) أحمد في المسند ٥١٤/٢: ((وقال محمد - يعني ابن جعفر - في حديثه: وحدثني بهذا
الحديث : محمد بن سيرين وخلاس ، كلاهما عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
مثل ذلك )) .
(٥) وأخرجه أحمد برقم (١٠٦٧١ ) مؤسسة الرسالة من طريق روح ، عن عوف ، عن خلاس »
٢١١

١٨٥٠٥ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلَقَ مِئَةَ رَحْمَةٍ، فَرَحْمَةٌ بَيْنَ خَلْقِهِ يَتَرَاحَمُونَ بِهَا، وَأَذَّخَرَ
لِأَوْلِيَائِهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ » .
رواه الطبراني(١)، وفيه مُخيَّسُ بْنُ تميم ، وهو مجهول ، وبقية رجاله
ثقات .
١٨٥٠٦ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((قَشَمَ رَبُّنَا رَحْمَتَهُ مِئَةَ جُزْءٍ فَأَنْزَلَ مِنْهَا جُزْءاً فِي الأَرْضِ ، فَهُوَ أَلَّذِي
يَتَرَاحَمُ بِهِ النَّاسُ وَالطَّيْرُ وَالْبَهَائِمُ، وَبَقِيَتْ عِنْدَهُ مِنَّهُ رَحْمَةٍ إِلَّ رَحْمَةً وَاحِدَةً لِعِبَادِهِ
يَوْمَ أَلْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني (٢)، وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة ، وبقية رجاله رجال
الصحيح ، غير إسحاق بن يحيى .
« عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح . وخلاس لم يسمع أبا هريرة وللكنه متابع.
(١) في الكبير ٤٧٧/١٩ برقم (١٠٠٦)، والعقيلي في الضعفاء ٢٦٣/٤ الترجمة
(١٨٦٧) ، وقد تقدم برقم ( ١٧٥٦٦).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وقد تقدم برقم ( ١٧٥٦٧) .
٢١٢

صفة النار
٢١٣

٢١٤

٤٣ - كِتَابُ صِفَةِ النَّارِ
بِسِْاللهِ الرَّحْمِالرّيَّةِ
١ - بابٌ
١٨٥٠٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِجِبْرِيلَ: ((مَا لِي لَ أَرَىْ مِيكَائِيلَ ضَاحِكاً قَطُّ؟ )) .
قَالَ: ((مَا ضَحِكَ مِيكَائِيلُ مُنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ)) ( مص: ٦٩٤).
رواه أحمد(١) من رواية إسماعيل بن عياش ، عن المدنيين ، وهي ضعيفة ،
وبقية رجاله ثقات .
قلت : ويأتي حديث / أبي سعيد في بُعد قعرها .
٣٨٥/١٠
١٨٥٠٨ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَلْبَحْرُ هُوَ جَهَنَّمُ )) .
قَالُوا لِيَعْلَىُ، فَقَالَ: أَلاَ تَرَوْنَ أَنّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿نَارًّا أَحَاطَ بِهِمْ
سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف : ٢٩]؟
(١) في المسند٢٢٤/٣، وفي ((الزهد)) ص (٦٩) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في
((البداية ١٨/ ٤٦، وابن عبد البر في ((التمهيد ))٩/٥ من طريق أبي اليمان : الحكم بن نافع،
حدثنا إسماعيل بن عياش الحمصي ، عن عُمَارة بن غزية الأنصاري : أنه سمع حميد بن عبيد
مولى بني المعلَّى يقول : سمعت ثابتاً البناني يحدث ، عن أنس .... وهذا إسناد فيه
علتان : جهالة حميد بن عبيد مولى بني المعلّى ، ورواية إسماعيل بن عياش ، قال أحمد
والبخاري وغيرهما روايته عن أهل الحجاز ليست بصحيحة ، وهذه منها .
وأخرجه أبو الشيخ في (( العظمة )) برقم (٣٨٤) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا
إسماعيل بن عياش به ، وعبد الوهاب متروك . ولكنه متابع .
٢١٥

قَالَ: لاَ وَأَلَّذِي نَفْسُ يَعْلَىْ بِيَدِهِ لاَ أَدْخُلُهَا أَبَداً حَتَّى أُعْرَضَ عَلَى اللهِ، عَزَّ
وَجَلَّ، وَلاَ يُصِيبِي مِنْهَا قَطْرَةٌ حَتَّى أَلْقَى اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ .
رواه أحمد(١) ورجاله ثقات.
١٨٥٠٩ - وَعَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَهْوَ عَلَى
خَائِطِ الْمَسْجِدِ الْمُشْرِفِ عَلَى وَادِي جَهَنَّمَ وَاضِعاً صَدْرَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقُلْتُ :
أَبَا الْوَلِيدِ مَا يُبْكِيكَ ؟
فَقَالَ: هَذَا الْمَكَانُ الَّذِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَىُ فِيهِ
جَهَنَّمَ .
رواه الطبراني (٢)، ويزيد لم أعرفه ، وفيه ضعفاء قد وثّقُوا.
(١) في المسند ٢٢٣/٤، والبخاري في الكبير ٤١٤/٨، والفسوي في (( المعرفة والتاريخ))
٣٠٨/١، والطبري في التفسير ٢٣٩/١٥ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير ٥/ ١٥٠ -
والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٨٧٦٢)، والبيهقي في الحج ٤٣٤/٤ باب: ركوب البحر
لحج أو عمرة أو غزو، وفي (( البعث والنشور)) أيضاً برقم (٤٥١، ٤٥٢) من طريق
أبي عاصم : الضحاك بن مخلد، حدثنا عبد الله بن أمية ، حدثني محمد بن حُبَيّ قال :
حدثني صفوان بن يعلى بن أمية ، عن صفوان بن يعلى ، عن أبيه يعلى .... وهذا إسناد
حسن ، سبق أن بينا ذلك عند الرقم ( ٣٣٩٥) فعد إليه إذا رغبت ، حيث بينا أن محمد بن
حيي حسن الحديث .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم (٢٢٩) من طريق أنس بن السلم - تحرف فيه
إلى : سليم - الخولاني ، حدثنا أبو أمية عمرو بن هشام ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن -
تحرف فيه إلى : عثمان بن محمد - الطرائفي ، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن
زياد بن أبي سودة قال : رأيت عبادة بن الصامت ....
وشيخ الطبراني أنس بن السلم ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر (( تاريخ دمشق)) ١٢/٩ -
١٤ .
وعثمان بن عبد الرحمن بينا أنه حسن الحديث عند الرقم ( ١٠٦٠٠ ).
وزياد - تحرف في أصولنا إلى: يزيد - بن أبي سودة ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٣٥٧ ، وابن »
٢١٦

١٨٥١٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالَ بِنَا أَلْقِيَامَ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى خَفَّفَ
فِي قِيَامِهِ، وَفِي ذَلِكَ نَسْمَعُ مِنْهُ يَقُولُ: ((رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ؟!)).
ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ لِيَتَنَاوَلَ شَيْئاً ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكَعَ ، ثُمَّ
أَسْرَعَ بَعْدَ ذَلِكَ .
فَلَمَّا سَلَّمَ جَلَسَ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَالَ: ((قَدْ عَلِمْتُ أَنْ قَدْ رَابَكُمْ طُولُ
قِيَامِي » .
قُلْنَا: أَجَلْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ: ((يَا رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ؟!)).
قَالَ: ((وَأَلَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ مَا وُعِدْتُمْ (١) فِي الآخِرَةِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّ وَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ
( مص : ٦٩٥ ) حَتَى النَّارُ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْهَا حَتَّىُ حَاذَى بِمَكَانِي فَخِفْتُ أنْ
يَغْشَاكُمْ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ؟! فَصَرَفَهَا اللهُ عَنْكُمْ، فَأَقْبَلَتْ قِطَعاً كَأَنَّهَا
الزَّرَابِيُّ وَأَشْرَفْتُ فِيهَا إِشْرَافَةً فَإِذَا فِيهَا عَمْرُو بْنُ حَرْثَانَ أَخُو بَنِي غِفَارٍ مُنْكَبّاً عَلَى
قَوْسِهِ فِي جَهَنَّمَ ، وَإِذَا فِيهَا الْحُمَيْرِيَّةُ صَاحِبَةُ الْقِطِّ الَّذِي رَبَطَتْهُ فَلَمْ تُطْعِمْهُ وَلَمْ
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))٥٣٤/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٦٠، وأورد له هذا الحديث من طريق الصوفي ، حدثنا
أبو نصر التمار ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن زياد بن أبي سودة : أن عبادة بن الصامت
قعد على سور بيت المقدس الشرقي يبكي ....
ولكن زياداً هذا لم يسمع عبادة بن الصامت انظر ((المراسيل)) ( ص٦١)، وترجمته في
((الجرح والتعديل)).
ولكن أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء » ٦/ ٢١٠ من طريق الطبراني ، حدثنا الحسين بن
إسحاق حدثنا عمرو بن هشام الدورقي ، حدثنا عثمان عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن
ثابت بن ثوبان ، عن زياد - تحرف فيه إلى يزيد - بن أبي سودة ، عن أخيه عثمان بن
أبي سودة ، قال: رأيت عبادة بن الصامت .... وهذا إسناد حسن ، عثمان بن
عبد الرحمن هو الحراني الطرائفي ، وزياد بينا حالهما فى دراسة الإسناد السابق .
(١) في (م): ((ما وعدتكم)).
٢١٧

تَسْقِهِ ، وَلَمْ تُسَرِّحْهُ يَبْتَغِي مَا يَأَكُلُ، حَتَّى مَاتَ عَلَى ذَلِكَ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، واللفظ له ، وفي الكبير طرف منه ، وفيه ابن
لهيعة وهو ضعيف ، وقد وثَّقٌ ، وكذلك بكر بن سهل ، وبقية رجاله وثَّقُوا .
١٨٥١١ - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ حِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - جَاءَ إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَزِيناً لاَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( مَا لِي أَرَاكَ يَا جِبْرِيلُ حَزِيناً ؟
فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ لَفْحَةً مِنْ جَهَنَّمَ ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ بَعْدُ رُوحِي)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه علي بن خلف ، وهو ضعيف.
(١) في الأوسط برقم (٣٢٢١) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا
ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري : أنه سمع عقبة بن
عامر .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : بكر بن سهل ، وعبد الله بن لهيعة ، وباقي رجاله
ثقات .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن شماسة، إلا يزيد بن أبي حبيب)).
والزرابيُّ جمع واحده : زربية - الزاي مثلثة الحركات - وهي : الطنفسة ، وقيل : البساط ذو
الخمل .
وهو في (( الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير)) .
(٢) في الأوسط برقم (٥٣٣٦) - ومن طريقه أخرجه أبو الفرج الحنبلي في (( التخويف من
النار)) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٨٤٢) - من طريق محمد بن علي بن خلف
العطار ، حدثنا محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، قال : حدثني أبي ،
عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن ابن عمر ..... وهذا إسناد فيه محمد بن علي بن
عبد الله بن محمد، ومحمد وأبوه ما وجدت من ترجم لهما. وعند الطبراني: (( عن زيد بن
أسلم ، عن أبيه، عن عمر ... )) .
ومحمد بن علي بن خلف العطار ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٥٧/٣ وأورد عن
محمد بن منصور أنه قال: ((كان محمد بن علي بن خلف العطار ثقة مأموناً حسن العقل)).
وقال ابن عدي في كامله ٧٧٢/٢ ضمن ترجمة حسين بن الحسن الأشقر: (( ومحمد بن علي
هذا - يعني : ابن خلف العطار - عنده عجائب، وهو منكر الحديث)) . وقد تقدم برقم
(١٠٥٠١). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٦٥١/٣، وتاريخ بغداد، وضعفاء ابن *
٢١٨

١٨٥١٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِينٍ غَيْرِ حِينِهِ الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ فِيهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَا جِبْرِيلُ مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ؟
فَقَالَ: مَا جِئْتُكَ حَتَّى أَمَرَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، بِمَفَاتِيحِ النَّارِ )).
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا جِبْرِيلُ، صِفْ لِيَ النَّارَ، وَأَنْعَتْ
لِي جَهَنَّمَ » .
فَقَالَ جِبْرِيلُ: «إِنَّ اللهَ نَبَارَكَ وَتَعَالَىَ - أَمَرَ بِجَهَنَّمَ فَأُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَام حَتَّى
أَبْيَضَّتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُوْقِدَ عَلَيْهَا / أَلْفَ عَام حَتَّى أَحْمَرَّتْ، ثُمَّ أُمِرَ فَأُوْقِدَ عَلَيْهَا ٣٨٦/١٠
أَلْفَ عَامٍ حَتَّى أَسْوَدَّتْ ، فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ، لَا يُضِيُ شَرَرُهَا، وَلاَ يُطْفَأُ لَهَبُهَا .
وَالَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحِقِّ ( مص: ٦٩٦) لَوْ أَنَّ قَدْرَ تُقْبٍ إِبْرَةٍ فُتِحَ مِنْ جَهَنَّمَ لَمَاتَ
مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً مِنْ حَرِّهِ .
وَالَّذِي بَعَثَكَ بِأَلَحَقِّ، لَوْ أَنَّ خَازِناً مِنْ خَزَنَةٍ جَهَنَّمَ بَرَزَ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا فَنَظَرُوا
إِلَيْهِ لَمَاتَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ مِنْ قُبْحِ وَجْهِهِ وَمِنْ نَتْنِ رِيحِهِ .
وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ، لَوْ أَنَّ حَلْقَةً مِنْ حَلْقَةٍ سِلْسِلَةٍ أَهْلِ النَّارِ الَّتِي نَعَتَ اللهُ فِي
كِتَابِهِ وُضِعَتْ عَلَى جِبَالِ الدُّنْيَا لاَرْفَضَّتْ وَمَا تَقَارَّتْ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الأَرْضِ
الشُّفْلَی)» .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((حَسِي يَا جِبْرِيلُ، لاَ يَنْصَدِعُ قَلْبِي
فَأَمُوتَ )) .
* الجوزي ٨٦/٣، والمغني في الضعفاء ٦١٦/٢، والديوان ٣٢٤/٢، والكشف الحثيث ص
(٢٤٠ - ٢٤١) .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن زيد بن أسلم إلا علي بن عبد الله ، تفرد به محمد بن علي بن
خلف)) .
تنبيه: سقط من إسناد أبي الفرج: ((محمد بن علي بن خلف العطار)).
٢١٩

قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ :
(( تَبْكِي يَا جِبْرِيلُ وَأَنْتَ مِنَ اللهِ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ؟ » .
فَقَالَ: (( وَمَا لِيَ لاَ أَبْكِ؟ أَنَا أَحَقُّ بِأَلْبُكَاءِ [لَعَلِّي أَنْ أَكُونَ فِي عِلْمِ اللهِ عَلَى غَيْرِ
الْحَالِ الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا؟ وَمَا أَذْرِي] (١) لَعَلِّي أُبْتَلَى بِمَا أَبْتُلِيَ بِهِ [إِبْلِيسُ فَقَدْ كَانَ مِنَ
الْمَلائِكَةِ وَمَا أَدْرِي لَعَلِّي أُبْتَلَى بِمِثْلِ مَا أَبْتُلِيَ بِهِ](٢) هَارُوتُ وَمَارُوتُ؟)) .
قَالَ: فَبَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَكَىْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَمَا
زَالاَ يَبْكِيَانِ حَتَّى نُودِيَا: أَنْ يَا جِبْرِيلُ ، وَيَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمَّنَّكُمَا أَنْ
تَعْصِيَاهُ، فَأَرْتَفَعَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَخَرَجْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ
بِقَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ يَضْحَكُونَ وَيَلْعَبُونَ، فَقَالَ: «أَتَضْحَكُونَ وَوَرَاءَكُمْ جَهَنَّمُ ؟ لَوْ
تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً، وَلَمَا أَسَغْتُمُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ
وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ (٣) تَجْأَرُونَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
فَنُودِيَ : يَا مُحَمَّدُ، لاَ تُقَنِّطْ عِبَادِي، إِنَّمَا بَعَثْتُكَ مُيَسِّراً، وَلَمْ أَبْعَتْكَ
مُعَشِّراً! )).
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَدِّدُوا وَقَارِبُوا)).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه سلام الطويل ، وهو مجمع على ضعفه
( مص : ٦٩٧ ) .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص، ظ، د). وهو في (م) وفي الأوسط.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ).
(٣) الصُّعُدَاتُ : الطرق والصعدات جمع صُعُد، وهذه جمع صعيد ، مثل طريق ، وطُرُق ،
وطرقات ، وقيل : هي جمع صَعْدَة ، والصعدة : فناء باب الدار ، وممر الناس بين يديه .
(٤) في الأوسط برقم (٢٦٠٤) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٨٤٠) - من طريق
الحكم بن مروان الكوفي ، حدثنا سلاَّم الطويل ، عن الأجلح بن عبد الله الكندي ، عن
عدي بن عدي الكندي ، قال : قال عمر .... وهذا إسناد فيه سلام الطويل ، قال البخاري ،
وأبو حاتم، والنسائي: ((متروك)). وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٢٨١/٤ -٢٨٢.
٢٢٠