Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٨٤٤٠ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي : جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُوراً
وَمَسْجِداً، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِنِيٌّ كَانَ قَبْلِي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ
شَهْرٍ عَلَى عَدُوِّي ، وَيُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَشْوَدَ ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ وَهِيَ نَائِلَةٌ مِنْ
أُمَّتِي مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً)) .
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ: ((جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُوراً وَمَسْجِداً))](١).
رواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن مجاهداً لم يسمع من
أبي ذرٍّ ، والله أعلم .
١٨٤٤١ - [وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُعْطِيتُ خَمْساً لُمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي : بُعِنْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ ،
وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً، وَنُصِرْتُ
بِالزُّعْبِ أَمَامِي مَسِيرَةَ شَهْرٍ ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ (مص: ٦٧١) وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ
قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ فَأَخَّرْتُهَا لِأُمَّتِي، فَهِيَ نَائِلَةٌ لِمَنْ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ
شَيْئاً]))(٣).
رواه البزار (٤) ، بإسنادين حسنين.
- مسند الموصلي .
وتنجزها : سأل صاحبها إنجازها وإتمامها .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا جميعها .
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٠٧٧) - وهو في (( كشف الأستار)) برقم (٣٤٦١) - وقد
تقدم برقم ( ١٣٩٧٠ ) ، وهو حديث صحيح .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص . م) .
(٤) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٧٧٦) - وهو في ((كشف الأستار)) ١٤٧/٤ برقم
(٢٤٤١) - وقد تقدم برقم (١٣٩٦٧) وقال البزار: (( لا نعلم قوله : بعثت إلى الجن
والإنس إلا في هذا الحديث بهذا الإسناد)).
١٦١

قلت : وقد تقدم لههذا الحديث طرق في التيمم ، وطرق في علامات النبوة ،
في عموم بعثته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
١٨٤٤٢ - وَعَنْ أُمَّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((رَأَيْتُ مَا تَعْمَلُ أُمَّتِي بَعْدِي فَأَخْتَرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
رواه أبو يعلى(١) وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف .
وقد تقدمت لهذا الحديث طرق في الفتن .
٢٤ - بَابٌ مِنْهُ : فِي الشَّفَاعَةِ
١٨٤٤٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ، حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ
فِي وَجْهِهِ مُزْعَةٌ لَحْمٍ » .
وَقَالَ : ((إِنَّ الشَّمْسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَدْنُو حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ أَلْأُذُنِ ، فَبَيْنَا هُمْ
كَذَلِكَ ، أُسْتَغَاتُوا بِآدَمَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبٍ ذَاكَ ، ثُمَّ
مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ كَذَلِكَ، ثُمَّ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ -
فَيَشْفَعُ ، فَيَقْضِي اللهُ بَيْنَ الْخَلْقِ ، فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ الْجَنَّةِ ، فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللهُ
(١) في مسنده برقم (٦٩٤٩ و٧٠٠٢) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة))
برقم (١٠١٠٩)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩١١)، وابن حجر في
((المطالب العالية)) برقم (٥١٣١) - والحارث بن أبي أسامة ــ ذكره الهيثمي في (( بغية
الباحث)) برقم (١١٣٣) - من طريقين : حدثنا موسى بن عبيد الله الربذي ، عن سعيد بن
أبي عياش : عبد الرحمن الزرقي ، عن أنس بن مالك عن أم سلمة ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف موسى بن عبيدة الربذي .
وقال البوصيري: ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو يعلى الموصلي، ومدار إسناديهما على
موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف)).
ولكن يشهد له حديث أنس وقد خرجناه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٨٤٢، ٢٩٢٨،
٢٩٧٠، ٣٠٢٢، ٣٠٩٧) .
١٦٢

مَقَاماً مَحْمُوداً يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ » .
قلت : هو في الصحيح(١) باختصار من قوله: ((فَيَقْضِي اللهُ بَيْنَ الْخَلْقِ)).
إلى آخره .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط عن مطلب بن شعيب ، عن عبد الله بن صالح
وكلاهما قد وثق على ضعف فيه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٨٤٤٤ - وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: تُعْطَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَرَّ
عَشْرِ سِنِينَ ثُمَّ تُدْنَى مِنْ جَمَاجِمِ النَّاسِ .... (مص: ٦٧٢ ).
قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: ((فَيَأْتُونَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فَيَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ اللّهِ أَنْتَ أَلَّذِي / فَتَحَ اللهُ بِكَ وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا ٣٧١/١٠
تَأَخَرَ ، وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ، فَأَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ.
فَيَقُولُ: ((أَنَا صَاحِبُكُمْ)) .
(١) عند البخاري في الزكاة (١٤٧٤، ١٤٧٥) باب من سأل الناس تكثراً ، وابن خزيمة في
((التوحيد)) برقم (٢/٣٤٩) والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (١٠٢٢).
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٧٢٠ ) من طريق مطلب بن شعيب ، حدثنا عبد الله بن صالح ،
حدثني الليث ، حدثني عُبَيْد الله بن أبي جعفر ، قال : سمعت حمزة بن عَبْدِ الله بن عمر
يقول : سمعت عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : مطلب بن سعيد ،
وعبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد .
وأخرجه الطحاوي في (( مشكل الآثار)) برقم (١٠٢٢ ) من طريق هارون بن كامل ، حدثنا
عبد الله بن صالح ، بالاسناد السابق .
وأخرجه البغوي في (( شرح السنة)) برقم (١٦٢٢ ) من طريق يحيى بن بكير ، حدثنا الليث بن
سعد ، به .
وقد أخرج الحديث الأول عبد الرزاق برقم (٢٠٠١٢)، وأحمد ١٥/٢، ٨٨ ، ومسلم في
الزكاة ( ١٠٤٠ ) باب: كراهة المسألة للناس ، والنسائي في الزكاة ( ٢٥٨٥) باب :
المسألة ، وابن أبي شيبة برقم (١٠٧٧١)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ١/ ٣٧ ،
والبيهقي في الزكاة ١٩٦/٤ باب: كراهية السؤال والترغيب في تركه . وابن منده في
(( الإيمان)) برقم (٨٨٤).
١٦٣

فَيَخْرُجُ يَحُوشُ النَّاسَ(١) حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَأْخُذَ بِحَلْقَةٍ فِي أَلْبَابِ
مِنْ ذَهَبٍ ، فَيَقْرَعَ الْبَابَ ، فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا؟
فَيُقَالُ : مُحَمَّدٌ .
فَيُفْتَحُ لَهُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فَيَسْجُدَ فَيُنَادَىُ: إِرْفَعْ رَأْسَكَ،
سَلْ تُعْطَهُ ، وَأَشْفَعْ تُشَفَّعْ فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ .
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح .
١٨٤٤٥ - وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ عَبَّاسِ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ
الْبَصْرَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّ وَلَهُ
دَعْوَةٌ قَدْ تَنجَّزَهَا فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي أَخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَنَا
سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ [وَلاَ فَخْرَ ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلاَ فَخْرَ ، بِيَدِي لِوَاءُ
اُلْحَمْدِ، آدَمُ](٣) وَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي، وَلاَ فَخْرَ .
وَيَطُولُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ، وَيَشْتَدُّ حَتَّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : اِنْطَلِقُوا بِنَا
إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ يَشْفَعُ لَنَا إِلَّى رَبِّنَا فَيَقْضِي (٤) بَيْنَنَا، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى آدَمَ ،
فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَا.
(١) يحوش الناس: يجمعهم .
(٢) في الكبير ٢٤٨/٦ برقم (٦١١٧)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم ( ٨١٣) تاماً
مطولاً ، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا عاصم الأحول ، عن
أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي .
وهو عند ابن أبي شيبة برقم ( ٣٢٣٣٣) وإسناده صحيح ، وهو مرسل ، لكنه في حكم
المرفوع فإن مثله لا يقال بالرأي .
وقد أخرجه ابن خزيمة في (( التوحيد)) برقم (٢/٤٥٠) من طريق يوسف بن موسى ، حدثنا
أبو معاوية .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٤) فى (ظ، د): ((فليقض)).
١٦٤

فَيَقُولُ آدَمُ: لَسْتُ هُنَاكَ : أُخْرِجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي، وَإِنَّهُ لاَ يَهُمُّنِي أَلْيَوْمَ
إِلَّ نَفْسِي .
وَلَكِنِ أَثْتُوا [نُوحاً، فَيَأْتُونَ نُوحاً (ظ: ٦٤٥ ) فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ أُشْفَعْ لَنَا
إِلَى رَبِّكَ فَيَقْضِي بَيْنَنَا .
فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي دَعَوْتُ دَعْوَةً أَغْرَقَتْ أَهْلَ الأَرْضِ، وَإِنَّهُ
لاَ يُهِمُِّي(١) أَلْيَوْمَ إِلَّ نَفْسِي .
وَلَكِنِ أَثْتُوا] (٢) إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحَمَنِ ( مص: ٦٧٣ ) فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ
السَّلاَمُ فَيَقُولُونَ : يَا إِبْرَاهِيمُ أَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيَّنَا .
فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي كَذَبْتُ فِي الإِسْلاَمِ ثَلاَثَ كِذْبَاتٍ - قَوْلُهُ : إِنِّي
سَقِيمٌ، وَقَوْلُهُ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا، وَقَوْلُهُ لِّلْمَلِكِ حِينَ مَرَّ بِهِ)). فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَاللّهِ مَا أَرَادَ بِهِنَّ إِلَّ عِزَّةً لِدِينِ اللهِ - وَإِنَّهُ
لاَ يُهِمُّنِي أَلْيَوْمَ إِلَّ نَفْسِي، وَلَكِنِ أَثْتُوا مُوسَى عَبْداً أَصْطَفَاهُ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَّمَهُ،
فَيَأْتُونَ مُوسَىْ فَيَقُولُونَ : يَا مُوسَى أَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا .
فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي قَلْتُ نَفْساً، وَإِنَّهُ لاَ يُهِمُّنِي أَلْيَوْمَ إلَّ نَفْسِي ،
وَلَكِنِ أَثْتُوا عِيسَىْ رُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَىْ فَيَقُولُونَ : يَا عِيسَى أُشْفَعْ لَنَا
إِلَىْ رَبَّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي أَتُّخِذْتُ إِلَهاً مِنْ دُونِ اللهِ ،
وَإِنَّهُ لاَ يُهِمُّنِي أَلْيَوْمَ إِلَّ نَفْسِي، أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ مَخْتُومٍ ، أَكَانَ يُقْدَرُ
عَلَىْ مَا فِيهِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ ؟
فَيَقُولُونَ: لاَ ، فَيَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّداً - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاتَمُ النَّبِّينَ وَقَدْ
حَضَرَ وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ .
ـے
(١) في (ظ): ((أتمنى)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
١٦٥

٣٧٢/١٠
فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ أَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضٍ بَيْنَنَا .
فَأَقُولُ : أَنَا لَهَا حَتَّى يَأَذَنَ اللهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَىْ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ
خَلْقِهِ ، نَادَى مُنَادٍ : أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُقْتُهُ؟ أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ فَيَجِيُؤُونَ فَنَحْرُ /
الأَ وَّلُونَ الْآخِرُونَ : آخِرُ مَنْ يُبْعَثُ، وَآخِرُ مَنْ يُحَاسَبُ فَتَفْرِجُ لَنَا أَلْأُمَمُ عَنْ
طَرِيقِنَا، فَنَمْضِي غُرَأَ مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الطَّهُورِ .
فَتَقُولُ الأُمَمُ : كَادَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلُّهَا )) .
رواه أبو يعلى(١)، وأحمد ، وفيه علي بن زيد ، وقد وثق على ضعفه
( مص : ٦٧٤ ) وبقية رجالهما رجال الصحيح .
وزاد أحمد: ((فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَآَخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ فَأَقْرَعُ ، فَيُقَالُ : مَنْ ؟
فَأَقُولُ : مُحَمَّدٌ فَآتِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ عَلَىْ كُرْسِيِّهِ أَوْ سَرِيرِهِ - شَكَّ حَمَّادٌ - فَأَخِرُ لَهُ
سَاجِداً . فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَذْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي ، وَلَيْسَ يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي .
فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ أَرْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَأَشْفَعْ تُشَفَّعْ .
فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي .
(١) في مسنده برقم (٢٣٢٨) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(١٠١٠٤)، والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٩١٣) - والطيالسي برقم (٢٧٩٨)
منحة المعبود، وأحمد ٢٨١/١ - ١٨٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٨١/٥ - ٤٨٣، وفي
(( شعب الإيمان)) برقم (١٤٨٨) من طريق حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن
أبي نضرة ، قال: خطبنا عبد الله بن عباس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد ،
وهو : ابن جدعان . وأبو نضر هو : المنذر بن مالك بن قطعة . وقول عيسى عليه السلام :
((وَإِنِّي اتَّخِذْتُ إلهاً من دون الله)) مخالف لما جاء في الصحيح ، فهو قول منكر .
ويشهد له حديث أنس عند البخاري في التوحيد ( ٧٥١٠ ) باب كلام الرب عز وجل يوم القيامة
مع الأنبياء وغيرهم ، وعند مسلم في الإيمان ( ١٩٣) (٣٢٦) باب : أدنى أهل الجنة منزله
فيها ولتمام تخريجه انظر تعليقنا على حديث أنس (٢٧٨٦) في ((مسند الموصلي)).
وقوله : (( تنجز الدعوة : طلب قضاءها ممن وعده إياها .
١٦٦

فَيَقُولُ : أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ كَذَا وَكَذَا - لَمْ يَحْفَظْ حَمَّادٌ - ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْجُدُ
فَأَقُولُ مَا قُلْتُ ، فَيُقَالُ: أَرْفَعْ رَأَسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وأُشْفَعْ تُشَفَّعْ .
فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي .
فَيَّقَالُ: أَزْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهُ ، وَأَشْفَعُ تُشَفَّعْ .
فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَقَالُ : أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ كَذَا وَكَذَا دُونَ
ذَلِكَ )).
١٨٤٤٦ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((أَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ فَيَفْتَحُ لِي بَابٌ مِنْ ذَهَبٍ ، وَحِلَقُهُ مِنْ فِضَّةٍ فَيَسْتَقْبِلُنِي
النُّورُ الأَكْبَرُ ، فَأَخِرُ سَاجِداً فَأُلْقِي مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللهِ مَا لَمْ يُلْقِ أَحَدٌ قَبْلِي .
فَيُقَالُ لِي : أَزْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَهُ ، وَقُلْ تُشْمَعْ ، وَأَشْفَعْ تُشَفَّعْ .
فَأَقُولُ : أُمَّتِي ، فَيَقَالُ : لَكَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ .
قَالَ : ثُمَّ أَسْجُدُ الثَّانِيَةَ.
قَالَ : ثُمَّ أَلْقَى مِثْلَ ذَلِكَ وَيُقَالُ لِي مِثْلُ ذَلِكَ ، وَأَقُولُ أُمَّتِي .
فَيْقَالُ لَكَ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ .
ثُمَّ أَسْجُدُ الثَّالِثَةَ ، فَيَقَالُ لِي مِثْلُ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَزْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ : أُمَّتِي .
فَيُقَالُ: لَكَ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ مُخْلِصاً)). ( مص : ٦٧٥ ).
قلت : لأنس أحاديث في الصحيح(١) غير هذا .
رواه أبو يعلى(٢) وفيه يزيد الرقاشي ، وهو ضعيف .
(١) منها حديث أنس الذي ذكرناه شاهداً في التعليق السابق، وانظر أحاديث أنس ( ٢٧٨٦ ،
٢٨٩٩، ٢٩٢٧، ٢٩٥٥، ٢٩٥٦، ٢٩٧٧، ٢٩٩٣، ٣٠٦٤، ٣٢٧٣، ٣٩٦٤) .
(٢) في مسنده برقم (٤١٣٠) - ومن طريق أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة )) برقم
(١٠١١٦)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٤١٩) - من طريق أبي شهاب:
٠
١٦٧

١٨٤٤٧ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: حَدَّثَنِي نَبِيُّ اَلهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ الصِّرَاطَ إِذْ جَاءَ عِيسَىُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَالَ :
فَقَالَ: هَذِهِ الأَنْبِيَاءُ أَتَنْكَ (١) يَا مُحَمَّدُ يَسْأَلُونَ - أَوْ قَالَ: يَجْتَمِعُونَ إِلَيكَ -
وَيَدْعُونَ اللهَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ جَمْعِ الأُمَم إِلَىْ حَيثُ يَشَاءُ لِغَمِّ مَا هُمْ فِيهِ فَأَلْخَلْقُ مُلْجَمُونَ
فِي أَلْعَرَقِ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزُّكْمَةِ، وَأَمَا أَلْكَافِرُ فَيَتَغَشَاءُ(٢) الْمَوْتُ)).
قَالَ: ((قَالَ : عِيسَى أَنْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ » .
قَالَ: ((ذَهَبَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَلَقِيَ مَا لَمْ
يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفِىٌ وَلاَ نَِيٌّ مُرْسَلٌ .
فَأَوحَى اللهُ إِلَىُ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أَنِ أَذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ : إِرْفَعْ
رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَ ، وَأَشْفَعْ تُشَفَّعْ)) .
٣٧٣/١٠
قَالَ: ((فَشَفَعْتُ فِي أُمَّتِي أَنْ أُخْرِجَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ / إِنْسَاناً وَاحِداً ؟ )).
قَالَ: ((فَمَا زِلْتُ أَتَرَدَّدُ عَلَى رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - فَلاَ أَقُومُ مِنْهُ مَقَاماً إِلاَّ شَفَعْتُ ،
حَتَّى أَعْطَانِي اللهُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ قَالَ : أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ خَلْقِ اللهِ مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ
إِلَّ اللهُ يَوْماً وَاحِداً مُخْلِصاً ، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ )).
رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح .
- عبد ربه بن نافع ، عن الأعمش ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس ... ويزيد هو : ابن أبان
الرقاشي ، وهو ضعيف .
وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم ( ٤١٣٧ ) من طريق أبي شهاب ، عن يزيد الرقاشي ، عن
أنس ... وهذا إسناد أكثر ضعفاً من سابقه . أبو شهاب : عبد ربه بن نافع لم يرو عن
الأعمش فالإسناد منقطع .
(١) في (ظ، م، د): ((قد جاءتك)).
وعند ابن حزم: (( هذه الأنبياء قد جاءتك يسألونك أن يجتمعوا إليك ، فتدعو الله أن يفرق
جمع الأمم ... )) .
(٢) في (ظ، د): ((فيغشاه)).
(٣) في المسند ١٧٨/٣ - وعنه أخرجه ابن كثير في التفسير ١٠٤/٥ - وابن خزيمة في »
١٦٨

١٨٤٤٨ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ -
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى الْغَدَاةَ، فَجَلَسَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى
ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ مَكَثَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الْأُولَىّ
والْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ (مص: ٦٧٦) كُلُّ ذَلِكَ لاَ يَتَكَلَّمُ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ،
ثُمَّ قَامَ إِلَى بَيْتِهِ .
فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِي بَكْرٍ : أَلاَ تَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَأْنُهُ؟
صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئاً لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: ((نَعَمْ عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ
الدُّنْيَا وَأَمْرِ الآخِرَةِ فَجُمِعَ الأَوَّلُونَ وَأَلْآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَفَظِعَ (١) اَلنَّاسُ
بِذَلِكَ ، حَتَّى أَنْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعَرَقُ بَكَادُ بُلْجِمُهُمْ قَالُوا :
يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ، وَأَنْتَ أَصْطَفَاكَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ.
قَالَ: لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيْتُمْ، أَنْطَلِقُوا إِلَىْ أَبِّكُمْ بَعْدَ أَبِّكُمْ إِلَى نُوحٍ ﴿ إِنَّ الَهَ
أَصْطَفَ ءَادَمَ وَنُوحًا وَءَالَ إِبْرَاهِيمَ وَءَالَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَلَمِينَ﴾ [آل عمران: ٣٣]،
قَالَ: فَيَنْطَلِّقُونَ إِلَى نُوحٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُونَ : أَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ.
فَأَنْتَ أَصْطَفَاكَ اللهُ وَأَسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ وَلَمْ تَدَعْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ
دَيَّاراً، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، أَنْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَتَّخَذَهُ خَلِيلاً. فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ : لَيْسَ ذَاكُمْ
عِنْدِي(٢) أَنْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَلَّمَهُ
تَكْلِيَماً .
((التوحيد)) برقم (٩/٣٥٩) من طريق يونس بن محمد ، حدثنا حرب بن ميمون :
أبو الخطاب الأنصاري ، عن النضر بن أنس ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن من أجل
حرب بن ميمون: أبي الخطاب. وفي هذه الرواية شيء من غرابة . وقوله: ((قَالَ: عِيسَى
انْتَظِر)) من كلامه - صلى الله عليه وسلم - وعيسى منادى سقطت أداة ندائه . والله أعلم .
(١) فَظِعَ الناس بذلك : اشتد عليهم وهابوه .
(٢) في (ظ) زيادة: ((ولكن)).
١٦٩

فَيَقُولُ مُوسَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي وَلَكِنِ أَنْطَلِقُوا إِلَى
عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ كَانَ يُبْرِىءُ الْأَكْمَهَ، والأَبْرَصَ ، وَيُحْيِى
الْمَوْتَى، فَيَقُولُ عِيسَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي [وَلَكِنِ أَنْطَلِّقُوا
إِلَىْ سَيِّدٍ وَلَدِ آدَمَ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ](١) أَنْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ .
قَالَ: ((فَيَنْطَلِقُونَ فَيَأْتِي [جِبْرِيلُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَبَّهُ)) .
قَالَ: ((فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: أَتْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ)).
قَالَ: ((فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ] (٢) فَيَخِرُ سَاجِداً قَدْرَ جُمُعَةٍ ( مص : ٦٧٧)،
وَيَقُولُ - عَزَّ وَجَلَّ -: أَرْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَأَشْفَعْ تُشَفَّعْ)).
قَالَ: (( فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - خَرَّ سَاجِداً قَدْرَ جُمُعَةٍ
أُخْرَى فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَأَشْفَعْ تُشَفَّعْ)).
قَالَ: ((فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِداً، فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضَبْعَيْهِ (٣)
فَيَفْتَحُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ مِنَ الذُّعَاءِ مَا لاَ يَفْتَحُهُ(٤) عَلَى بَشَرِ قَطُّ يَقُولُ: رَبِّ
خَلَقْتَنِي سَيَِّ وَلَدِ آدَمَ وَلاَ فَخْرَ ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ
حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَكْثَرُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ، ثُمَّ يُقَالُ : أَدْعُوا الصِّدِّيقِينَ
فَيَشْفَعُونَ [ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الأَنْبِيَاءَ، قَالَ: فَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ ، وَالنَّبِيُّ
وَمَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يُقَالُ: أَدْعُوا الشُّهَدَاءَ
فَيَشْفَعُونَ](٥) لِمَنْ أَرَادُوا قَالَ : فَإِذَا فَعَلَ / الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا
٣٧٤/١٠
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) واستدركناه من النسخ الأخرى.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) أيضاً ، واستدركناه في الأخريات .
(٣) بضبعيه مثنى مفرده: ضَبْعٌ . والضَّبْعُ : وسط العضد ، وقيل: هو ما تحت الإبطين .
(٤) في (ظ، م، د): ((ما لم يفتحه)).
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
١٧٠

أَزْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِي شَيْئاً)) .
قَالَ: ((فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنْظُرُوا فِي النَّارِ هَلْ تَلْقَوْنَ
أَحَداً عَمِلَ خَيْراً قَطُّ ؟ )) .
قَالَ: «فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلاً فَيَقُولُونَ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْراً قَطُّ فَيَقُولُ : لَاَ غَيْرَ
أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ » .
فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: اِسْمَحُوا لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ (١) إِلَى عَبِيدِي ثُمَّ يُخْرِ جُونَ مِنَ
النَّارِ رَجُلاً فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ عَمِلْتَ خَيْراً قَطُّ ؟ فَيَقُولُ: لَاَ غَيْرَ أَنِّي أَمَرْتُ وَلَدِي إِذَا أَنَا
مِثُّ فَأَحْرِ قُونِي بِالنَّارِ ثُمَّ أَطْحَنُونِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ فَأَذْهَبُوا بِي فِي الْبَحْرِ
فَأَذْرُونِي فِي الرِّيحِ ( مص : ٦٧٨ ) فَوَ اللهِ لاَ يَقْدِرُ عَلَيَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَبَداً .
فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ : مِنْ مَخَافَتِكَ )).
قَالَ: ((فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنْظُرْ إِلَىْ مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةَ
أَمْثَالِهِ » .
قَالَ: «فَيَقُولُ: لِمَ تَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ )).
قَالَ : (( وَذَاكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى)).
رواه أحمد(٢) وأبو يعلى بنحوه والبزار ، ورجالهم ثقات .
(١) أي : كسماحه .
(٢) في المسند ٤/١- ٥، وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (٨١٢)، وأبو يعلى الموصلي
برقم (٥٦) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (١٠١١٨)،
والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٠٧)، والضياء المقدسي في (( المختارة)) برقم
(٣٩) - والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٧٦) - وهو في ((كشف الأستار)) ١٦٨/٤ برقم
(٣٤٦٥) - وابن خزيمة في ((التوحيد)) برقم (١/٤٦٨)، والمروزي في مسند أبي بكر
برقم ( ١٥) والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٢/ ١٥٥، وأبو عوانة ١٧٥/١، وابن حبان
في صحيحه برقم (٦٤٧٦) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٥٨٩) وابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) برقم (١٥٣٩) من طريق النضر بن شميل المازني ، حدثني أبو نعامة : *
١٧١

١٨٤٤٩ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: لَهُمْ : ((إِنَّ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - خَيَّرَنِي بَيْنَ سَبْعِينَ أَلْفاً
يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَفْواً بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَبَيْنَ الْخَبِئَةِ عِنْدَهُ لِأُمَّتِي )).
فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيَخْبَأُ ذَلِكَ رَبُّكَ ؟
فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ خَرَجَ وَهُوَ يُكْبِّرُ، فَقَالَ: ((إِنَّ رَبِّي
زَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفاً وَأَلْخَبِيئَةَ عِنْدَهُ )) .
فَقَالَ أَبُورُهْمِ : يَا أَبَا أَيُّوبَ، وَمَا تَظُ خَبِيئَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ؟ فَأَكَلَهُ النَّاسُ بِأَفْوَاهِهِمْ .
فَقَالُوا: مَا أَنْتَ وَخَبِتَهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟!
فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: دَعُوهُ أُخْبِرْكُمْ عَنْ خَبِيئَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا
أَظُنَّ بَلْ كَالْمُسْتَيِّقِنِ، إِنَّ خَبِيئَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ : رَبِّ مَنْ
« عمرو بن عيسى بن سويد العدوي ، حدثني أبو هُنَيْدَةَ : البراء بن نوفل ، عن والان العدوي ،
عن حذيفة بن اليمان ، عن أبي بكر الصديق .... وهذا إسناد صحيح ، وقد درسنا هذا
الإسناد في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٥٨٩) فانظره وانظر تعليقاتنا على هذا الحديث فيه إذا
أمكنك ذلك .
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث في ((العلل ... )) برقم (١٤) فقال: يرويه أبو نعامة :
عمرو بن عيسى العدوي ، عن أبي هنيدة : البراء بن نوفل ، عن والان العدوي ، عن حذيفة ،
عن أبي بكر ...
حدث به عنه : النضر بن شميل ، وروح بن عبادة ، والحسن بن عمرو بن يوسف .
ورواه الجريري ، عن أبي هنيدة ، وأسنده عن حذيفة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . ولم
یذکروا فيه أبا بكر .
ووالان غير مشهور إلا في هذا الحديث ، والحديث غير ثابت )).
وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ٣٧٣/٨ معقباً على قول الدار قطني: (( كذا قال وقد قال ابن
معین : بصري ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات وأخرج له حديثه في صحيحه
قلت - القائل: ابن حجر : وكذا أخرجه أبو عوانة، وهو من زياداته على مسلم)).
١٧٢

شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، مُصَدِّقاً لِسَانُهُ
قَلْبَهُ ، فَأَدْخِلْهُ أَلْجَنَّةَ .
رواه أحمد(١) والطبراني ، وفيه عباد بن ناشرة من بني سريع ولم أعرفه ، وابن
لهيعة ضعفه الجمهور .
١٨٤٥٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ لِآَلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ خَادِمٌ تَخْدُمُهُمْ ( مص: ٦٧٩ ) يُقَالُ لَهَا : بَرَّةُ .
فَلَفِيَهَا رَجُلٌ فَقَالَ (٢): يَا بَرَّةُ غَطِّي شُعَيْفَاتِكِ(٣) فَإِنَّ مُحَمَّدَاً لَنْ يُغْنِيَ عَنْكِ
مِنَ اللهِ شَيْئاً .
(١) في المسند ٤١٣/٥ من طريق حسن بن موسى ، حدثنا عبد الله بن لهيعة ، حدثنا
أبو قبيل ، عن عبد الله بن ناشر من بني سريع قال : سمعت أبا رهم قاصَّ أهل الشام يقول :
سمعت أبا أيوب الأنصاري .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة .
وعبد الله بن ناشر الكناني ، ترجمه البخاري في الكبير ٢١٤/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١٨٥/٥ ولم يترجم له الحسيني، وتبعه على ذلك ابن حجر في (( التعجيل))
والعراقي في ((ذيل الكاشف)). وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر التبصرة ٤/ ١٤٨٦.
وأبو رُهْم هو : أحزاب بن أسيد السَّمَعِي مختلف في صحبته ، والصحيح أنه مخضرم ثقة .
وانظر ترجمته في (( تهذيب الكمال )) وفروعه . وأما ابن لهيعة فهو ضعيف .
وأبو قبيل هو : حُيَي بن هانىء المعافري.
أخرجه الطبراني في الكبير ١٢٧/٤ برقم (٣٨٨٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في « حلية
الأولياء )) ١/ ٣٦٢ - سعيد بن أبي مريم، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل: حُيَّيّ بن هانىء،
قال : سمعت أبا رُهْم : أحزاب بن أَسِيدٍ أنه سمع عباد بن ناشرة يقول : سمعت أبا
أيوب .... وعند أبي نعيم انقلب قوله: (( سمعت أبا رهم أنه سمع عباد بن ناشرة )) إلى
((سمعت عباد بن ناشرة يقول: سمعت أبا رهم ... )). وقال أبو نعيم: (( هذا حديث
غريب ، تفرد به أبو قبيل ، عن عباد ، حدث به الكبار عن سعيد بن أبي مريم مثل محمد بن
سهل بن عسكر وأشكاله )) .
وعند الطبراني، وأبي نعيم: ((الحثية)) بدل: (( الخبيئة)).
(٢) في (ظ، م): ((فقال لها )) وكذلك هي عند الطبراني.
(٣) شعيفاتك: ذوائبك وضفائر شعرك. وأما في (ظ) فهي ((شعيثائك)).
١٧٣

فَأَخْبَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ مُحْمَرَّةً [وَجْنَتَاهُ، وَكُنَّا
مَعْشَرَ الأَنْصَارِ نَعْرِفُ غَضَبَهُ بِجَرِّ رِدَائِهِ وَحُمْرَةٍ] (١) وَجْنَتَهِ ، فَأَخَذْنَا السَّلاَحَ ثُمَّ أَتَيْنَاهُ
فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنَا بِمَا شِئْتَ، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَوْ أَمَرْتَنَا بِأَمَّهَاتِنَا
وَآبَائِنَا وَأَوْلاَدِنَا لِأَمْضَيْنَا قَوْلَكَ فِيهِمْ .
فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: ((مَنْ أَنَا؟)) قُلْنَا (٢): أَنْتَ
رَسُولُ اللهِ .
فَقَالَ: ((نَعَمْ ، وَلَكِنْ مَنْ أَنَا ؟)) /.
١٠ /٣٧٥
فَقُلْنَا: أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطْلِبِ بْنِ هَاشِمٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ .
قَالَ: (( أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلاَ فَخْرَ ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلاَ فَخْرَ ،
[وَأَوَّلُ مَنْ يُنْفَضُ الْتُّرَابُ عَنْ رَأْسِهِ، وَلاَ فَخْرَ](٣) ،
وَأَوَّلُ دَاخِلِ الْجَنَّةَ وَلاَ فَخْرَ ، مَا بَالُ قَوْمٍ(٤) يَزْعُمُونَ أَنَّ رَحِمِي لاَ تَنْفَعُ ، لَيْسَ
كَمَا زَعَمُوا إِنِّي لَأَشْفَعُ وَأَشْفَعُ ، حَتَّى إِنَّ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ يَشْفَعُ فَيُشَفَّعُ، حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ
لَيَتَطَاوَلُ فِي الشَّفَاعَةِ » .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ورجاله وثقوا على ضعف كثير في عبيد بن
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) في (ظ، م، د): ((فقلنا)).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٤) ف (ظ، م، د): ((أقوام)).
(٥) في الأوسط برقم ( ٥٠٧٨ ) من طريق عُبَيْد بن إسحاق العطار ، حدثنا القاسم بن
محمد بن عبد الله بن عَقِيل قال : حدثني أبي عبد الله بن محمد بن عقيل - قال : وكنت أدعو
جَدِّي أبي - قال: حدثنا جابر بن عبد الله .... وهذا إسناد تالف : عبيد بن إسحاق العطار
ضعفه يحيى والعقيلي ، وابن شاهين ، والدارقطني . وقال النسائي ، والأزدي :
((متروك)). وقال البخاري في الكبير ٤٤١/٥: ((عنده مناكير)). وقال في الضعفاء برقم
(٢٢١): ((ضعيف)). وذكره ابن حبان في الثقات ٤٣١/٨ وقال: ((يغرب)).
١٧٤

العطار ، والقاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل .
١٨٤٥١ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا جَمَعَ اللهُ الأَوَّلِينَ وَأُلَآخِرِينَ فَقَضَىُ بَيْنَهُمْ، وَفَرَغَ مِنَ اُلْقَضَاءِ
بَيْنَهُمْ ، قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: قَدْ قُضِيَ بَيْنَنَا فَتُرِيدُ مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، أَنْطَلِّقُوا بِنَا إِلَى
آدَمَ فَإِنَّهُ أَبُونَا، وَخَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ، وَكَلَّمَهُ، فَيَأْتُونَهُ فَيُكَلِّمُونَهُ أَنْ يَشْفَعَ لَّهُمْ ،
فَيَقُولُ : عَلَيْكُمْ بِنُوحِ. فَيَأْتُونَ نُوحاً فَيَدُلُّهُمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ،
فَيَدُلُّهُمْ عَلَى مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَدُلُّهُمْ عَلَى عِيسَى، ثُمَّ يَأْتُونَ عِيسَىْ فَيَقُولَ :
أَدُلُّكُمْ عَلَى النَّبِيِّ الأُمِّيِّ فَيَأْتُونِي فَيَأْذَنُ اللهُ ( مص: ٦٨٠)(١) [لِي أَنْ أَقُومَ فَيَتُورَ
مَجْلِسِي مِنْ أَطْيَبٍ رِيحِ شَمَّهَا أَحَدٌ حَتَّى آتِيَ رَبِّي، تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ ، فَيُشَفِّعَنِي
وَيَجْعَلَ لِي نُوراً مِنْ شَعْرِ رَأْسِي إِلَىْ تُفْرٍ قَدَمِي .
ثُمَّ يَقُولُ الْكُفَّارُ : هَذَا قَدْ وَجَدَ أَلْمُؤْمِنُونَ مَنْ شَفِعَ لَهُمْ ، فَمَنْ يَشْفَعُ لَنَا ؟
فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ غَيْرَ إِبْلِيسَ، هُوَ أَلَّذِي أَضَلَّنَا. فَيَأْتُونَهُ فَيَقُومُ فَيَتُورُ مَجْلِسُهُ أَنْتَنَ
رِيحِ شَمَّهَا أَحَدٌ ، ثُمَّ يُورِدُهُمْ جَهَنَّمَ وَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿ وَقَالَ الشَّيْطَنُ لَمَّا قُضِىَ الْأَمْرُ
إِنَّ اللَّهَ وَعَلَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدَتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ [إبراهيم: ٢٢].
« وفيه القاسم بن محمد بن عبد الله بن عقيل قال أحمد: ((ليس بشيء)). وقال أبو حاتم :
((متروك)). وقال أبو زرعة: ((أحاديثه منكرة)). وقال ابن عدي: ((روى عن جده أحاديث
غير محفوظة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٨/٧ . وباقي رجاله ثقات.
وعبد الله بن محمد بن عقيل بينا حاله عند الحديث ( ٧١٠٣) في (( مسند الموصلي)). وقد
تقدم برقم (١١) .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبد الله بن عقيل ، إلا القاسم بن عبد الله ، تفرد به عبيد بن
إسحاق)). وانظر (( الإصابة)) ٥٣٣/٧ حيث أخرج هذا الحديث من طريق الطبراني هذه
وقال: ((عبيد الله وشيخه متروكان. والله أعلم)).
(١) من هنا يبدأ النقص في (مص) ينتهي عند ذكر عبد الله بن بسر صحابي ((الحديث الآتي
برقم ( ١٨٤٥٨) .
١٧٥

رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أَنعم ، وهو ضعيف .
١٨٤٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَدْخُلُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ النَّارَ مَنْ لاَ يُحْصِي
عَدَدَهُمْ إِلَّ اللهُ بِمَا عَصَوا اللهَ وَأَجْتَرَؤُوا عَلَى مَعْصِيَتِهِ، وخَالَفُوا طَاعَتَهُ ، فَيُؤْذَنُ لِي
فِي الشَّفَاعَةِ فَأُثْنِي عَلَى اللهِ سَاجِداً، كَمَا أُثْنِي عَلَيْهِ قَائِماً، فَيُقَالُ لِي : اِرْفَعْ
رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَةْ ، وَأَشْفَعْ تُشَفَّعْ )) .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، والصغير وإسناده حسن.
(١) في الكبير ١٧/ ٣٢٠ برقم (٨٨٧) من طريق عبد الله بن وهب .
وأخرجه نعيم بن حماد في زوائده على الزهد لابن المبارك برقم (٣٧٤) - ومن طريقه أخرجه
الطبري في التفسير ٢٠١/١٣ - من طريق رشدين بن سعد .
وأخرجه الدارمي في مسنده برقم (٢٨٤٦)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٥٣/٧ من
طريق عبد الله بن يزيد .
جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن زياد ، حدثنا دخين الحجري ، عن عقبة بن عامر ... ،
وهذا إسناد مداره على عبد الرحمن بن زياد، وقد قال الحافظ ابن حجر: (( الحق فيه أنه
ضعيف لكثرة روايته المنكرات ، وهذا أمر يعتري الصالحين)). وانظر تفسير ابن كثير
٤٠٩/٥، والدر المنثور ٧٤/٤، ومسند الدارمي ٤/ ١٨٥٠ بتحقيقنا .
(٢) في الكبير ٤٥٥/١٣ برقم (١٣٤١٥)، وفي الصغير ٤٠/١ من طريق علي بن سعيد
الرازي ، وأحمد بن محمد بن مقاتل الرازي قالا : حدثنا الحسين بن عيسى بن ميسرة
الحارثي ، حدثنا أبو زهير : عبد الرحمن بن مغراء ، حدثنا موسى الجهني ، عن
عبد الملك بن ميسرة الزراد ، عن مجاهد : أنه سمع عبد الله بن عمرو .... وأحمد بن
محمد بن مقاتل ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٩٨/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وللكن تابعه عليه علي بن سعيد الرازي وهو حسن الحديث . وباقي رجاله ثقات :
الحسين بن عيسى بن ميسرة الحارثي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦٠/٣
وقال : (( سئل أبي عنه فقال: صدوق)).
وموسى هو: ابن عبد الله الجهني وهو ثقة عابد. وقد تحرف في ((الصغير)) إلى : عيسى.
وعبد الملك بن ميسرة الزراد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٦٥/٥ وأورد
بإسناده إلى ابن معين أنه قال: (( ثقة)).
١٧٦

١٨٤٥٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( وَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَسَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِغَيْرِ
فَخْرٍ وَلاَ رِيَاءٍ ، وَمَا مِنَ النَّاسِ إِلَّ وَهُوَ تَحْتَ لِوَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَنْتَظِرُ الْفَرَجَ ، وَإِنَّ
مَعِ لِوَاءَ أَلْحَمْدِ أَمْشِي وَيَمْشِي النَّاسُ مَعِي حَتَّى آتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيُقَالُ :
مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ .
فَيُقَالُ: مَرْحَباً بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي خَرَرْتُ لَهُ سَاجِداً
شُكْراً لَهُ .
فَيُقَالُ : اِزْفَعْ رَأْسَكَ، قُلْ تُطَعْ، وَأَشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَيَخْرُجُ مَنْ قَدْ أَحْرَمَ
بِرَحْمَةِ الهِ وَشَفَاعَتِي )) .
٣٧٦/١٠
رواه الطبراني(١) وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة ، وبقية رجاله ثقات /.
١٨٤٥٤ - وَعَنْ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَىْ تَلِّ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ ، فَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً خَضْرَاءَ ، ثُمَّ يَأْذَنُ لِي فَأَثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، فَذَلِكَ
الْمَقْامُ الْمَحُمُوهُ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط، وأحد إسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح.
« وقال: سألت أبي عن عبد الملك بن ميسرة فقال: ((صدوق ثقة)). فالإسناد حسن إن
شاء الله .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أرسله الحاكم في ((المستدرك)) برقم
(٨٢) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا فضيل بن سليمان ، حدثنا موسى بن
عقبة ، حدثني إسحاق بن يحيى ، عن عبادة بن الصامت .... وهذا إسناد رجاله ثقات غير
أنه منقطع . قال أبو زرعة: أحاديث إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عبادة ، مراسيل)).
ومع ذلك فقد صححه الحاكم على شرط الصحيحين ، ووافقه الذهبي .
(٢) في الكبير ٧٢/١٩ برقم (١٤٢)، وفي الأوسط برقم (٨٧٩٢)، وفي ((مسند »
ولكن له شواهد ، انظر أحاديث الباب .
١٧٧

١٨٤٥٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( أَنَا سَيِّدُ
النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَدْعُونِي رَبِّي فَأَقُولُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَأَلْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ ،
تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ .
لَبَيْكَ وَحَنَانَيْكَ وَأَلْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَى
مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس ، وبقية
رجاله ثقات .
١٨٤٥٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: يُجْمَعُ(٢) النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، وَلاَ تَكَلَّمُ
نَفْسٌ فَأَوَّلُ مَنْ - أَحْسَبُهُ قَالَ - يَتَكَلَّمُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ: ((لَبَيْكَ
وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُ لَيْسَ إِلَيْكَ، وَأَلْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، وَعَبْدُكَ
بَيْنَ يَدَيْكَ، وَمِنْكَ وَإِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَى مِنْكَ إِلَّ إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ ،
(ظ: ٦٤٦) سُبْحَانَكَ رَبَّ أَلْبَيْتِ))، فَهَذَا قَوْلُهُ: ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا
مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء : ٧٩].
« الشاميين)) برقم (١٧٥٩)، والبخاري في الكبير ٣٠٩/٥ ، وابن حبان في صحيحه برقم
(٦٤٧٩) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٥٧٩) - والحاكم في ((المستدرك)) برقم
(٣٣٨٣) - واللالكائي في ((اعتقاد أهل السنة)) برقم (٢٠٩٣) من طريق محمد بن حرب ،
وبقية بن الوليد قالا : حدثنا محمد بن حرب ، قال حدثنا محمد بن الوليد الزبيدي ، عن
الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن كعب بن مالك ...... وهذا إسناد
صحيح، وانظر (( موارد الظمآن)) وبعد هذا كله تبين لنا أن هذا الحديث قد تقدم برقم
( ١١١٨١ ) .
(١) في الأوسط برقم (١٠٦٢)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٨٧١٢)، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) برقم (٦٠٧٩)، والخرائطي في (( مكارم الأخلاق)) برقم (٥٢٩) من
طريق موسى بن أعين ، عن ليث بن أبي سليم ، عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن
حذيفة ..... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم .
(٢) في (ظ)، وعند ابن أبي عاصم في ((السنة)): (( يجمع الله ... )).
١٧٨

رواه البزار(١) موقوفاً ورجاله رجال الصحيح .
١٨٤٥٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَشْفَعُ لِأُمَّتِي حَتَّى يُنَادِيَنِي رَبِّي - تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ - فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيتَ
يَا مُحَمَّدُ ؟ فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ قَدْ رَضِيتُ )) .
رواه البزار (٢) والطبراني في الأوسط ، وفيه محمد بن أحمد بن زيد
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٩٢٦) - وهو في ((كشف الأستار)) ١٦٧/٤ برقم
(٣٤٦٢) - والطيالسي في مسنده برقم (٤١٤) - ومن طريقه أخرجه ابن منده في (( الإيمان))
برقم (٩٢٩ ) - من طريق شعبة ،
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٥٩٤٦)، والنسائي في الكبرى برقم (١١٢٩٤)، والحارث
ابن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم (١١٢٩) - من طريق إسرائيل .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٧٨٩) من طريق عبد الله بن المختار .
وأخرجه اللالكائي في (( اعتقاد أهل السنة)) برقم (٢٠٨٦) من طريق أبي بكر بن عياش .
جميعاً : حدثنا أبو إسحاق السبيعي ، حدثنا صلة بن زفر ، عن حذيفة .... وهذا أثر إسناده
صحيح ، وإسناد اللالكائي ، ضعيف ، لأن أبا بكر بن عياش متأخر السماع من أبي إسحاق ،
والله أعلم .
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٦٣٨) - وهو في (( كشف الأستار)) ١٧١/٤ برقم
(٣٤٦٦) - والطبراني في الأوسط برقم (٢٠٨٣)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٩/٣
من طريق محمد بن أحمد بن زيد - تحرف في الحلية إلى : يزيد - المداري - وفي الحلية :
المصري - حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي ، حدثنا حرب بن سُرَيْج البَزَّازُ قال : قلت لأبي
جعفر : محمد بن علي بن الحسين : جعلت فداك ، أرأيت هذه الشفاعة التي يتحدث بها
أهل العراق أحق هي ؟ . قال : شفاعة ماذا ؟ قلت : شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ؟
فقال : حق والله ، والله لحدثني عمي : محمد بن علي بن الحنفية ، عن علي بن
أبي طالب ...... وهذا إسناد قابل للتحسين محمد بن أحمد بن زيد المداري ذكره ابن
حبان فى الثقات ٩/ ١٢٣ وتحرفت فيه ((المداري)) إلى ((المدادي)).
وحرب بن سريح فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٨١٣) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم
برقم (١٨٠٨) . وانظر أحاديث الباب .
وقال أبو نعيم : « هذا حدیث لم نکتبه إلا من حدیث حرب بن سریج ـ تصحفت عنده إلى
((شريح)) - ولا رواه عنه إلا عمرو بن عاصم، وهو بصري ثقة)).
١٧٩

المداري ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم .
١٨٤٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ {قَالَ](١) بَيْنَمَا (٢) نَحْنُ بِفِنَاءِ (مص: ٦٨٠ )
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسٌ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا مُشْرِقَ الْوَجْهِ يَتَهَلَّلُ ،
فَقُمْنَا فِي وَجْهِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، سَزَّكَ اللهُ ، إِنَّهُ لَيَسُؤُّنَا مَا نَرَىُ مِنْ إِشْرَاقِ
وَجْهِكَ وَتَطَلُّقِهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلامُ -
أَتَانِي آنِفاً ، فَبَشَّرَنِي أَنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ أَعْطَانِي الشَّفَاعَةَ )) .
فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَفِي بَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةٌ؟ قَالَ: ((لاَ)) .
فَقُلْنَا: فِي قُرَيْشٍ خَاصَّةً؟ قَالَ: ((لاَ)).
فَقُلْنَا: فِي أُمَّتِكَ؟ قَالَ: ((هِيَ فِي أُمَّتِي لِلْمُذْنِينَ الْمُثْقَلِينَ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، وفيه عبد الواحد .
« وانظر تعليقنا على الحديث ( ٥٨١٣) في ((مسند الموصلي)).
(١) نهاية النقص الذي بدأ من منتصف الحديث المتقدم برقم (١٨٤٥١) .
(٢) في ( م): (( بينا)).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
١٦٣/٢٧ -
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٥٣٧٨)، وابن أبي عاصم في السنة برقم ( ٨٢٣) ،
وتمام في فوائده برقم (١١٢٨)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٨٧/٣، والضياء في
المختارة برقم ( ٦٠) من طريق عبد الواحد النصري - من ولد عبد الله بن بسر - قال : حدثني
عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي قال : مررت بجدك عبد الواحد بن عبد الله بن بسر ، وهو
أمير على حمص ، فقال لي : يا أبا عمرو ألا أحدثك بحديث يسرك ؟ فوالله لربما كَتَمَتْهُ
الولاة ، قلت : بلى قال : حدثني أبي : عبد الله بن بسر ..... وهذا إسناد ضعيف،
عبد الواحد بن عبد الله بن بسر ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وستأتي ترجمته عند ابن عساكر
في آخر هذا التعليق .
وأما أبوه فقد ترجمه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٦٢/٢٧-١٦٥ فقال: ((عبد الله بن بسر »
١٨٠