Indexed OCR Text
Pages 101-120
وَحَسَنَاتِهِ فَيَقْتَصِنُّ - أَوْ يَقْضِي - فَإِنْ بَقِيَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وُسِّعَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ )). رواه البزار(١) ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . ١٨٣٦٢ - وَعَنْ زَاذَانَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ سَبَقَ إِلَى مَجْلِسِهِ أَصْحَابُ الْخَزِّ وَالدِّبَاجِ ، فَقُلْتُ : أَدْنَيَّتَ النَّاسَ وَأَقْصَيْتَنِي ؟ فَقَالَ لِي : أُدْنُ فَأَدْنَانِي حَتَّى أَفْعَدَنِي عَلَى بِسَاطِهِ ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّهُ يَكُونُ لِلْوَالِدَيْنِ عَلَىُ وَلَدِهِمَا دَيْنٌ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْقِيَامَةِ يَتَعَلَّقَانِ بِهِ فَيَقُولُ: أَنَا وَلَدُكُمَا، فَيَوَدَّانٍ أَوْ يَتَمَنَّيَّانِ لَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ ذَلِكَ )). رواه الطبراني(٢) عن عمرو بن مخلد ، عن زكريا بن يحيى الأنصاري ، ولم أعرفهما ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . ١٨٣٦٣ - وَعَنْ جَهْمِ بْنِ أَوْسِ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ وَمَرَّ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رُسْتُمٍ فِي مَوْكِبِهِ ، فَقَالَ لِبْنِ أَبِي مَرْيَمَ : إِنِّي لَأَشْتَهِي مُجَالَسَتَكَ وَحَدِيثَكَ ، فَلَمَّا مَضَىْ قَالَ أَبْنُ أَبِي مَرْيَمَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: [قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٣): ((لاَ تَغْبِطُوا فَاجِراً بِنِعْمَةٍ إِنَّكَ (١) في (( كشف الأستار)) (١٦٤/٤) برقم (٣٤٥٦)، وعبد بن حميد برقم (٦٦١)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٧٦٤٢) من طريق الحكم بن أبان ، حدثني أبو هارون : الغطريف بن عبيد الله أن أبا الشعثاء حدثه ، أن ابن عباس .... وهذا إسناد حسن ، وقد تقدم برقم ( ١٧٥٨٨) وأبو الشعثاء هو : جابر بن زيد . (٢) في الكبير (٢٧٠/١٠) برقم (١٠٥٢٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٠٢/٤ - من طريق عمرو بن مخلد ، حدثنا يحيى بن زكريا الأنصاري ، حدثنا هارون بن عنترة ، عن زاذان قال : دخلت على عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف فيه : عمرو بن مخلد روى عن يحيى بن زكريا الأنصاري ، وعاصم بن هلال البارقي ، وبشر بن المفضل الرقاشي . وروى عنه : البزار ، وعبد الرحمن بن خلاد ، وعبد الله بن أحمد الأصبهاني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ويحيى بن زكريا الأنصاري لم أتبينه . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . ١٠١ لاَ تَدْرِي مَا هُوَ لاَقٍ بَعْدَ مَوْتِهِ، إِنَّ لَهُ عِنْدَ اللهِ قَاتِلاً لاَ يَمُوتُ)) (مص : ٦٤٢) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ورجاله ثقات. ١٨٣٦٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((رَحِمَ اللهُ عَبْداً كَانَتْ لِأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ (٢) فَأَنَاهُ (١) في الأوسط برقم (٤٠٧٩)، والبخاري في الكبير ٢٣٢/٢ من طريق عبد الله بن المبارك، حدثنا جَهْمُ بن أوس قال : سمعت عبد الله بن أبي مريم يحدث عن أبي هريرة .... وهذا إسناد حسن ، جهم بن أوس ترجمه البخاري في الكبير (٢٣٢/٢) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢/ ٥٢٢) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات)) (١٥١/٦). وعبد الله بن أبي مريم ترجمه البخاري في الكبير (٢١٠/٥) وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (١٨٢/٥) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٠/٥) وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم (٨٨٥): ((مصري، تابعي، ثقة)). وأخرجه ابن المبارك في (( الزهد)) برقم ( ٦٢٣ ) من طريق موسى بن عبيدة ، عن زياد بن ثوبان ، عن أبي هريرة . وقال : لا تغبطن فاجراً بنعمة ، فإن من ورائه طالب حثيث ، طلبه جهنم : ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَهُمْ سَعِيرًا﴾ وهذا إسناد ضعيف فيه علتان : ضعف موسى بن عبيدة ، وهو موقوف . وأخرجه البخاري في الكبير ( ٣٤٥/٣) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا عمر بن محمد بن زيد ، عن نافع ، عن زياد يضعفه عن أبي هريرة ، موقوفاً ، زياد بن ثوبان ترجمه البخاري في الكبير (٣٤٥/٣) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥٢٦/٣) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في الثقات ( ٢٥٢/٤) . وأخرجه البخاري في الكبير (٣٤٥/٣)، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (٥٢٦/٣)، وابن حبان في ((الثقات)) (٢٥٢/٤) من طريق عُبيد الله بن عمر ، عن عمر بن نافع ، عن بضعة (زياد بن ثوبان) عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يغرنكم فاجر في نعمة ، فإن له عند الله قاتلاً لا يموت: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَهُمْ سَعِيرًا﴾ [الإسراء : ٩٧]. وعبيد الله بن عمر أوثق وأثبت من عمر بن محمد بن زيد ، فالموصول هو المحفوظ ، والموقوف هو الشاذ ، والله أعلم . (٢) في (د): (( أو في مال)). ١٠٢ فَاسْتَحَلَّهُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ، إِنَّمَا هِيَ الْحَسَنَاتُ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ(١) لَهُ حَسَنَاتٌ ؟ قَالَ: ((أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِهِ، فَطُرِحَ عَلَى سَيِّئَاتِهِ)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط وفيه هاشم بن عيسى اليزني ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . ١٦ - بَابٌ: فِيمَنْ سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا ١٨٣٦٥ - عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا سَتَرَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا فَيُعَيِّرَهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )). رواه الطبراني(٣) في الصغير وفيه عمر بن سعيد الأبح، وهو ضعيف. (١) في (م): ((تكن)). (٢) في الأوسط برقم ( ٥١٥٥) من طريق محمد بن الحسين الأنماطي ، حدثنا سَلْم بن قادم ، حدثنا هاشم بن عيسى اليزني الحمصي ، قال : حدثنا الحارث بن مسلم ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف وقد بينا ضعفه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٦٣) وباقي رجاله ثقات . محمد بن الحسين الأنماطي ، وسَلْمُ بن قادم بينا أنهما ثقتان عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٦٣ ) . والحارث بن مسلم بينا من هو وأظهرنا كونه حسن الرواية عند الحديث السابق برقم ( ١٣٢٠٢ ) . وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري إلا الحارث ، ولا عن الحارث إلا هاشم بن عیسى ... )) . (٣) في الصغير (٧١/١) ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٨/٥)، والبخاري في الكبير (٣٧١/٦-٣٧٢)، والروياني في مُسنده برقم (٤٦٢)، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٣١٦٤) - ومن طريقه أخرجه القضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (٨٠٠) من طريق إسماعيل بن محمد بن الحكم بن حَجْلٍ ، حدثنا عمر بن سعيد الأبح ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن الحكم بن حجل ، عن أبي بردةً ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد ﴾ ١٠٣ ١٧ - بابٌ : فِيمَنْ يَتَكَفَّلُ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ لِغُرَمَائِهِمْ ١٨٣٦٦ - عَنْ أُمَّ هَانِىءٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَِّيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَجْمَعُ الأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ(١) فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ: يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ / إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ ، قَدْ عَفَا عَنْكُمْ. ٣٥٥/١٠ فَيَقُومُ النَّاسُ فَتَعَلَّقُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي ظُلاَمَاتٍ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ (ظ: ٤٢ ٦) لِيَعْفُوا بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ وَعَلَيَّ الثَّوَابُ)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط وفيه أبو عاصم : الربيع بن إسماعيل منكر * فيه عمر بن سعيد الأبح ، قال البخاري في الكبير (٦/ ١٤٣) ، وقال العقيلي في الضعفاء: (( حدثني آدم بن موسى قال : سمعت البخاري قال : عمر بن سعيد الأبح ، بصري منكر الحديث)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) (٢٠٠/٣)، وذكر ذلك الحافظ في ((لسان الميزان)) (٣٠٩/٤) ثم قال: ((وعمر هذا هو عمر بن حماد بن سعيد ... سقط على الذهبي هنا اسم أبيه )). وقال الحافظ في (( لسان الميزان)) (٣٠١/٤): ((عمر بن حماد بن سعيد الأبح ... قال ابن حبان: كان ممن يخطىء كثيراً حتى استحق الترك، وقال ابن عدي: منكر الحديث)) . وفي هذا الإسناد علة أخرى هي : عمر بن حماد بن سعيد الأبح متأخر السماع من سعيد بن أبي عروبة . (١) في (ظ، م، د): زيادة: ((يوم القيامة)). (٢) في الأوسط برقم (١٣٥٨) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٨٠٣) - من طريق أبي عاصم : الربيع بن إسماعيل الثقفي ، حدثنا عمر بن سعيد بن جعدة بن هبيرة ، عن أبيه ، عن جدته أم هانىء ... وهذا إسناد فيه الربيع بن إسماعيل ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (٤٥٥/٣) وسأل أباه عنه فقال: ((منكر الحديث))، ونقل ذلك عنه الذهبي في ميزانه وابن حجر في (( لسان الميزان)) (٢/ ٤٤٤). وعمر - تحرفت فيهما إلى عمرو - بن سعيد بن جعدة بن هبيرة ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١١٠/٦) وسأل أباه عنه فقال: ((لا أعرفه)). وسعيد بن جعدة بن هبيرة القرشي ، المخزومي ، روى عن جدته فاختة : أم هانىء ، وروى عنه عمر بن سعيد بن جعدة بن هبيرة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ١٠٤ الحديث قاله أبو حاتم ( مص : ٦٤٣ ). ١٨٣٦٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا الْتَقَى الْخَلَائِقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُدْخِلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجُمَعِ تَتَارَكُوا الْمَظَالِمَ بَيْنَكُمْ وَثَوَابُكُمْ عَلَيَّ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الحكم بن سنان أبو عون . قال أبو حاتم : عنده وهم كثير ، وليس بالقوي ، ومحله الصدق ، يكتب « وجعدة بن هبيرة ذكره ابن حبان في الثقات (١١٥/٤) وقال: (( ولا أعلم لصحبته شيئاً صحيحاً فاعتمد عليه ، فلذلك أدخلناه في التابعين )). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم (٢٠٧): (( تابعي ، مدني، ثقة)). وقد تقدم برقم ( ٥٤٩١ ) . وقال الطبراني: ((لا يروى عن أم هانىء إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو عاصم الثقفي)» فانظر الحديث التالي . ويشهد للفقرة الأولى من هذا الحديث حَدِيثُ أبي هريرة عند البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٣٦١) باب: ﴿يَزِقُّونَ﴾ [الصافات: ٩٤] وعند مسلم في الإيمان (١٩٤) (٣٢٧) باب أدنى أهل الجنة منزلة. وذلك ضمن حديث طويل فيه: (( يجمع الله يوم القيامة الأولين والآخرين في صعيد واحد فَيُسْمِعُهُمُ الداعي وَيَنْفُذُهُمُ البصر ... )). (١) في الأوسط برقم (٥١٤٠)، وأبو بكر القرشي في ((حسن الظن بالله تعالى)) برقم (١١٦) من طريق أبي عون : الحكم بن سنان ، حدثنا سدوس صاحب السابري ، عن أنس بن مالك ... وأبو عون قال ابن معين ، والنسائي ، وابن سعد ، وأبو داود : ((ضعيف)). وقال أبو أحمد: ((ليس بالمتين)). وقال البخاري أيضاً: (( لا يكتب حديثه))، وقال أيضاً: ((عنده وهم كبير وليس له كثير إسناد)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (٢٤٩/١): ((ينفرد عن الثقات بالأحاديث الموضوعات، لا يشتغل بروايته )) . وسدوس بن حبيب صاحب السابري ترجمه البخاري في الكبير (٢٠٨/٤ ) ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (٣١١/٤) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وروى عنه عدد من الثقات ، وذكره ابن حبان في الثقات (٣٤٩/٤) وليس فيه ما قاله ابن حجر في ((لسان الميزان)) (٩/٣) عن ابن حبان قال: ((يخطىء كثيراً)) فالله أعلم. وقال الطبراني: (( لم يروه عن أنس إلا سدوس ، تفرد به أبو عون)). ١٠٥ حديثه ، وضعفه غيره ، وبقية رجاله ثقات . وقد تقدم حديث في فضل العلم(١) أن الله سبحانه وتعالى يقول لهم: ((إِنِّي لَمْ أَضَعْ عِلْمِي فِيكُمْ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَكُمُ، أَذْهَبُوا فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ)) وحديث في ((الدَّيْنِ )» فيمن يقترض ويتلف ماله ، فإن الله يؤدي عنه . ١٨ - بَابٌ: لَيْسَ أَحَدٌ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ ١٨٣٦٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَحَدٌ إِلاَّ بِرَحْمَةِ اللهِ )). قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ؟ قَالَ: ((وَلاَ أَنَا إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ ... )) (٢) وَقَالَ بِيَدِهِ فَوْقَ رَأْسِهِ . رواه أحمد(٣)، وإسناده حسن. (١) برقم (٥٣٣) وفي إسناده متروك. (٢) سقط من (ظ) قوله: ((ليس أحد ينجيه عمله)). وفي (د، م): ((لن ينجي أحداً عمله )) وفيه خطأ . أحد هو المفعول به ، وقد جاء مرفوعاً . (٣) في المسند (٥٢/٣) وعبد بن حميد برقم (٨٩٢) وتمام في الفوائد برقم (١٦٠١ ) من طريق فضيل بن مرزوق مولى بني عِثْر ، عن عطية ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية وهو : ابن سعد العوفي . وفضيل بن مرزوق مولى بني عتر هو : الرؤاسي العتري كما نسبه البخاري في الكبير (١٢٢/٧) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (٧٥/٧) وقال: (( فضيل بن مرزوق الأغر الرؤاسي ، قال سفيان وقد سئل عنه: ثقة)) . وقال أبو حاتم وقد سأله ابنه عنه فقال : ((صدوق، صالح الحديث، يهم كثيراً يكتب حديثه)) فسأله ابنه: يحتج به؟ فقال: ((لا)). كل الذي تقدم في (( الجرح والتعديل)) (٧/ ٧٥)، وذكره ابن حبان في الثقات (٣١٦/٧) وقال: ((كان ممن يخطىء)). فهو حسن الحديث، وانظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)). ويشهد له أحاديث عدة منها حديث أبي هريرة عند البخاري في الرقاق ( ٦٤٦٣) باب : القصد والمداومة على العمل ، وعند مسلم في الجنة والنار (٢٨١٦) باب: لن يدخل أحد الجنة بعمله . ١٠٦ ١٨٣٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ((لَنْ يُنْجِيَ أَحَداً مِنْكُمْ عَمَلُهُ )) . قَالُوا : ولاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: (( وَلاَ أَنَا إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَغْدُوا ، وَرُوحُوا وَشَيْءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ ، وَأَلْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا)). قلت : في الصحيح(١) باختصار . رواه أحمد (٢) ورجاله رجال الصحيح ( مص : ٦٤٤ ). ١٨٣٧٠ - وَعَنْهُ أَيْضاً، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَنْ يُنْجِيَ أَحَداً عَمَلُهُ)) . قَالُوا : وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: (( وَلاَ أَنَا إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ ، وَلَوْ يُؤَاخِذُنِي أَنَا وَعِيسَىُ بِمَا جَنَى هَذَانٍ لِأَوْبَقَنَا)) وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. قلت : هو في الصحيح(٣) من غير قوله: ((وَلَوْ يُؤَاخِذُنِي)). رواه البزار(٤) والطبراني في الأوسط إلا أنه قال: (( وَلَوْ يُؤَاخِذُنِي بِمَا جَنَى هَؤُلاءِ لِأَوْبَقَنِي)) . * ومنها حديث عائشة عند البخاري (٦٤٦٤، ٦٤٦٧)، وعند مسلم ( ٢٨١٧). (١) انظر التعليق السابق. (٢) في المسند (٥١٤/٢)، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٤٦١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٦/٢٣) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، عن سعيد . المقبري ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق السابق. (٣) انظر التعليقين السابقين . (٤) البزار في (( كشف الأستار)) (٤/ ١٦٢) برقم (٣٤٤٨)، والطبراني في الأوسط برقم (٢٣١٥) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٧٧٣) - والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٩٨١٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٢٩/٧) من طريق محمد بن يوسف الفريابي. » ١٠٧ وشيخ البزار أبو بكر لم أعرفه ، وكأنه وراق ابن أبي الدنيا ، فإنه روى عن [محمد بن عبد الملك بن زنجويه(١). وشيخ الطبراني إبراهيم بن معاوية بن ذكوان بن أبي سفيان الْقَيْسَرَانِيّ(٢) لم أجد من ترجمه(٣)، وبقية رجالهما رجال الصحيح غير] (1) محمد بن عبد الملك بن زنجويه وهو ثقة . ١٨٣٧١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: ((لَنْ ٣٥٦/١٠ يُنْجِيَ أَحَداً(٥) مِنْكُمْ / عَمَلُهُ » . قَالُوا : وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((وَلاَ أَنَا إِلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ )) . « وأخرجه أبو نعيم أيضاً من طريق حفص بن عمر ، حدثنا قتيبة . جميعاً : حدثنا سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح . وقال البزار: ((هو في الصحيح وفي هذا زيادة لا تخفى)). والزيادة هي من قوله: ((ولو يؤاخذني ... )) إلى آخره. وعلى هامش (م) حاشية لابن حجر نصها: ((قلت : الزيادة على شرط الشيخين)). وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا الفريابي)). (١) على هامش (م) اللوحة (١/٢٤٩) حاشية لابن حجر نصها: ((هذا تخيل عجيب، فإن أبا بكر المذكور هو البزار نفسه ، وابن زنجويه شيخه ، وكأن الشيخ رأى في النسخة في أول الحديث : حدثنا أبو بكر ، حدثنا ابن زنجويه ، فتخيل أنه شيخ البزار وليس كذلك )). (٢) في أصولنا جميعها (( القيصراني)) وهو تحريف . (٣) بل ترجمه السمعاني في الأنساب (٢٩٠/١٠) فقال: ((إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني ، من مشاهير المحدثين ، يروى عن محمد بن يوسف الفريابي ، روى عنه أبو القاسم : سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني )) . (٤) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ). (٥) في ( د): ((أحد )) وهو خطأ . ١٠٨ رواه البزار(١)، والطبراني في الأوسط والكبير، إلا أنه قال في الكبير: « مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ )). فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : وَلاَ أَنْتَ ؟ ... فذكره . وفي أسانيدهم : أشعث بن سوار ، وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجالهم ثقات . ١٨٣٧٢ - [وَعَنْ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَنْ يُنْجِيَ أَحَداً مِنْكُمْ عَمَلُهُ؟ » . قَالُوا : وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((وَلاَ أَنَا إِلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِفَضْلٍ أَوْ بِرَحْمَةٍ وَفَضْلٍ )) . رواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير بشر بن معاذ العقدي وهو ثقة](٣) . ١٨٣٧٣ - وَعَنْ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في ((البحر الزخار)) برقم (١٣٢١) - وهو في (( كشف الأسرار)) (١٦١/٤) برقم (٣٤٤٧) - والطبراني في الأوسط برقم (٦٥٤٩) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٧٧٢) - من طريق الفضل بن العلاء، حدثنا أشعث بن سَوَّار، عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة ، عن أبيه : أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أشعث بن سوار ، وهو متأخر السماع من أبي إسحاق وهذه علة ثانية . ولكن الحديث صحيح بما يشهد له . انظر أحاديث الباب . تنبيه : وهذا الحديث أخرجه الطبراني في الجزء المفقود من معجمه الكبير . (٢) في ((كشف الأستار)) (١٦١/٤) برقم (٣٤٤٦)، وابن حبان في الثقات (١٨٨/٣ - ١٨٩) من طريق بشر بن معاذ العَقَدِيّ ، حدثنا أبو عوانة ، عن زياد بن عِلاَقَةَ ، عن شريك بن طارق ... وهذا إسناد حسن من أجل بشر بن معاذ ، وشريك بن طارق لم تثبت صحبته والله أعلم ، ولكن الحديث صحيح بشواهده . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) . ١٠٩ وَسَلَّمَ : ((لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلٍ )) . قَالُوا : وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((وَلَ أَنَا إِلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ)) ( مص: ٦٤٥). رواه الطبراني(١) بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح. ١٨٣٧٤ - وَعَنْ أَسَامَةَ بْنِ شَرِيكِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ((مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ أَلْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ )) . قُلْنَا : وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((وَلاَ أَنَا إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، بِرَحْمَةٍ مِنْهُ))، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ . رواه الطبراني (٢) وفيه المفضل بن صالح الأسدي وهو ضعيف . ١٨٣٧٥ - وَعَنْ أَسَدِ بْنِ كُرْزٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يَا أَسَدُ بْنَ كُرْزٍ ، لَا تَدْخُلُ أَلْجَنَّةَ بِعَمَلٍ ، وَلَكِنْ بِرَحْمَةِ الْهِ » . (١) في الكبير (٣٠٨/٧ - ٣٠٩) برقم (٧٢١٨، ٧٢١٩، ٧٢٢٠، ٧٢٢١) من طريق إسرائيل ، وشيبان أبي معاوية ، والوليد بن أبي ثور ، وأبو عوانة . جميعاً : عن زياد بن علاقة ، عن شريك بن طارق ... وهذا إسناد صحيح إذا صح سماع شريك من النبي صلى الله عليه وسلم . (٢) في الكبير (١٨٧/١) برقم (٤٩٣) من طريق علي بن عبد الله بن صالح الدهان الكوفي ، حدثنا مفضل بن صالح ، عن زياد بن عِلاَقة ، عن أسامة بن شريك ... وعلي بن عبد الله بن صالح الدهان روى عن المفضل بن صالح الأسدي ، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي ، وروى عنه الحسين بن إسحاق التستري ، ومحمد بن إسحاق المروزي ، والطبري ، ومحمد بن عبد الله المصري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم ( ١٣٨٨٣ ) . ومفضل بن صالح الأسدي قال البخاري وأبو حاتم: (( منكر الحديث)) . وضعفه الترمذي ، وابن حبان . وقد تقدم برقم ( ١٤٩٧٥ ) . ١١٠ قَالَ : وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((وَلاَ أَنَا إِلاَّ أَنْ يَتَلَاقَانِيَ اللهُ، أَوْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ )) . رواه الطبراني(١) وفيه بقية بن الوليد، وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات . ١٨٣٧٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( يُخْرَجُ لِإِبْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاَثَهُ دَوَاوِينَ : دِيوَانٌ فِيهِ الْعَمَلُ الصَّالِحُ ، وَدِيوَانٌ فِيهِ ذُنُوبُهُ ، وَدِيوَانٌ فِيهِ النِّعَمُ مِنَ اللهِ عَلَيْهِ . فَيَقُولُ اللهُ لِأَصْغَرِ نِعْمَةٍ - أَحْسَبُهُ قَالَ : فِي دِيوَانِ النِّعَمِ - خُذِي ثَمَنَكِ مِنْ عَمَلِهِ الصَّالِحِ، فَتَسْتَوْعِبُ عَمَلَهُ الصَّالِحَ ثُمَّ تُنَخَّى وَتَقُولُ: وَعِزَّتِكَ مَا أَسْتَوَفَيْتُ، وَتَبْقَى الذُّنُوبُ وَالنِّعَمُ، وَقَدْ ذَهَبَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ كُلُّهُ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْحَمَ عَبْداً ، قَالَ : يَا عَبْدِي قَدْ ضَاعَفْتُ حَسَنَاتِكَ وَتَجَاوَزْتُ عَنْ سَيََّاتِكَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: وَوَهَبْتُ لَكَ نِعَمِي)) . رواه البزار(٢) وفيه صالح المري ، وهو ضعيف . ١٨٣٧٧ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْحَبَشَةِ أَتَى النَّبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالأَلْوَانِ وَالنُّبُوَّةِ ، (١) في الكبير (٣٣٤/١) برقم (١٠٠١) - ومن طريقه أخرجه الضياء في ((المختارة)) برقم (١٤٢٩) - والبخاري في الكبير (٤٩/٢) من طريق بقية بن الوليد ، حدثني أرطاة بن المنذر السكوني ، حدثني مهاصر بن حبيب الزبيدي ، عن أسعد بن كرز ... وهذا إسناد جيد ، ومهاصر بن حبيب بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (٢٣٥٢). وانظر أحاديث الباب . والإصابة (١/ ٥٣ ) ترجمة أسد بن كرز . (٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٦٤٦٢) - وهو في ((كشف الأستار)) (١٦٠/٤) برقم (٣٤٤٤) - من طريق داود بن المُحَبَّر ، حدثنا صالح بن بشر المري ، عن جعفر بن زيد العبيدي ، عن أنس ... وداود بن المُحَبَّر متروك، وصالح بن بشير المري ضعيف . وجعفر بن زيد العبدي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٤٨٠ وسأل أباه عنه فقال: (( ثقة))، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٣٣. ١١١ أَفَرَأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ ( مص : ٦٤٦) وَعَمِلْتُ بِمِثْلِ مَا عَمِلْتَ بِهِ ، إِنِّي لَكَائِنٌ مَعَكَ فِي الْجَنَّهِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَعَمْ)). ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ كَانَ لَهُ بِهَا عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ، وَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ كَتَبَ اللهُ لَهُ مِئَةً حَسَنَةٍ))(١). فَقَالُوا(٢) : يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نَهْلِكُ بَعْدَ هَذَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَجِي ءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَمَلِ لَوْ وُضِعَ عَلَىْ جَبَلِ لأَنْقَلَهُ ، فَتَقُومُ النِّعْمَةُ مِنْ نِعَمِ اللهِ ، فَتَكَادُ تَسْتَنْفِدُ ذَلِكَ كُلَّهُ لَوْلاَ مَا يَتَفَضَّلُ اللهُ مِنْ رَحْمَتِهِ، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿هَلْ أَ عَلَى الْإِنْسَنِ حِينٌّ مِّنَ الذَّهْرِ / لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا﴾ [الإنسان: ١) إلى قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَ رَأَيْتَ نَعِيَا وَمُلْكَا كَبِيرًا﴾ [الإنسان: ٢٠])). ٣٥٧/١٠ فَقَالَ الْحَبَشِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَهَلْ تَرَىُ عَيْنِي فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ مَا تَرَى عَيْنُكَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَعَمْ )) فَبَكَى الْحَبَشِيُّ حَتَّى فَاضَتْ نَفْسُهُ . قَالَ أَبْنُ عُمَرَ : فَأَنَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدَلِّيهِ فِي حُفْرَتِهِ . رواه الطبراني(٣) في الأوسط وفيه أيوب بن عتبة، وهو ضعيف، وفيه توثيق لين. - (١) في (ظ، د، م): ((مئة ألف حسنة)). (٢) في (ظ، م، د): ((فقال رجل)). (٣) في الأوسط برقم (١٦٠٤) - وهو في (( مجمع البحرين )) برقم (٤٧٧٤) - من طريق أحمد بن حمدون الموصلي ، حدثنا محمد بن عمار الموصلي ، حدثنا عفيف بن سالم ، عن أيوب بن عتبة ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن عتبة . وباقي رجاله ثقات . أحمد بن حمدون الموصلي روى عنه يزيد بن إياس الأزدي في كتابه: (( تاريخ الموصل )» الذي نشر منه الجزء الثاني ، وأما الأول والثالث فهما ضائعان . وقال : (( كان صاحب حديث ، حسن الحفظ ، توفي سنة تسع وثمانين ومئتين)). وانظر (( تاريخ الإسلام)) » ١١٢ ١٨٣٧٨ - وَعَنْ وَاثِلَةِ بْنِ اُلأَسْقَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَبْعَثُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدَاً لَاَ ذَنْبَ لَهُ ، فَيَقُولُ اللهُ: بِأَيِّ الأَمْرَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَجْزِيَّكَ بِعَمَلِكَ أَمْ بِنِعْمَتِي عِنْدَكَ ؟ قَالَ : يَا رَبِّ إِنَّكَ تَعلَمُ أَنِّي لَمْ أَعْصِكَ ؟ قَالَ : خُذُوا عَبْدِي بِنِعْمَةٍ مِنْ نِعَمِي . فَمَا تَبَقَّى لَهُ حَسَنَةٌ إِلاَّ أَسْتَغْرَقَتْهَا تِلْكَ النِّعْمَةُ، فَيَقُولُ: رَبِّ بِنِعْمَتِكَ وَرَحْمَتِكَ، فَيَقُولُ : بِنِعْمَتِي وَرَحْمَتِي )) . قلت : فذكر الحديث، وقد تقدم(١) في الحساب. ( مص : ٦٤٧). ١٩ - بَابُ اِحْتِقَارِ الْعَبْدِ عَمَلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ١٨٣٧٩ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ مَوْضِعُ قَدَم وَلاَ شِبْرٍ ، وَلاَ كَفّ، إِلاَّ وَفِيهِ مَلَكٌ قَائِمٌ ، أَوْ مَلَكٌ رَاكِعٌ ، أَوْ مَلَكٌ سَاجِدٌ، فَإِذَا كَانَ بَوْمُ الْقِيَامَةِ ، قَالُوا جَمِيعاً : سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ ، إِلاَّ أَنَّا لَمْ نُشْرِكْ بِكَ شَيْئاً)) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عروة بن مروان قال الدار قطني : ليس « ( ص٥٥) أحداث (٢٨١ - ٢٩٠ هـ). وقد تقدم برقم ( ١٢٢١). ومحمد بن عمار هو: محمد بن عبد الله بن عمار المُخَرَّمي - وليس الخزاعي كما جاء في كثير من نسخ التقريب - الأزدي، هو: ثقة حافظ. وانظر ((تاريخ الموصل)) (ص ٢٣٧، ٣٠٨، ٣٥٩) . وقد تقدم برقم ( ١٨٣٧٧). وقال الطبراني: (( لم يروه عن عطاء إلا أيوب ، تفرد به عفيف ، ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد)). (١) برقم (١٨٣٣٠) فانظره . (٢) في الأوسط برقم (٣٥٩٢)، وفي الكبير (١٨٤/٢) برقم (١٧٥١)، وقد تقدم برقم ( ١٥٧ ) . ١١٣ بقوي في الحديث ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٨٣٨٠ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لَوْ أَنَّ رَجُلاً يَخِرُّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمٍ وُلِدَ إِلَى يَوْمٍ يَمُوتُ هَرِماً فِي مَرْضَاةِ اللهِ تَعَالَى لَحَقَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». رواه الطبراني(١) وفيه بقية وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات . وقد تقدم هذا في كتاب الإيمان(٢) في حق الله تعالى على العباد. ٢٠ - بَابُ مَا يَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ ١٨٣٨١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَتُكُمْ بِأَوَّلِ مَا يَقُولُ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ اُلْقِيَامَةِ، وَبِأَوَّلِ مَا يَقُولُونَ؟ )). قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ((إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ: هَلْ أَحْبَيْتُمْ لِقَائِي ؟ ( مص : ٦٤٨) . فَيَقُولُونَ : نَعَمْ يَا رَبَّنَا . فَيَقُولُ : لِمَ ؟ فَيَقُولُونَ: رَجَوْنَا رَحْمَتَكَ وَعَفْوَكَ . فَيَقُولُ : فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ رَحْمَتِي)) . رواه الطبراني(٣) بسندين أحدهما حسن . ٢١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمِيزَانِ وَالصِّرَاطِ وَأَلْهُرُودِ ١٨٣٨٢ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، (١) في الكبير (١٢٢/١٧) برقم (٣٠٣)، وقد تقدم برقم (١٥٥) وبرقم (١٧٦٢٩). (٢) برقم (١٥٥). (٣) في الكبير (٩٥/٢٠، ١٢٥) برقم (١٨٤، ٢٥١)، وقد تقدم برقم (٣٩٤٦). ١١٤ هَلْ يَذْكُرُ الْحَبِيبُ حَبِيبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ/، أَمَّا عِنْدَ ثَلاَثٍ فَلاَ: أَمَّا عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَثْقُلَ أَوْ يَخِفَّ ٣٥٨/١٠ فَلاَ . وَأَمَّا عِنْدَ تَطَايُرِ الْكُتُبِ فَإِمَّا أَنْ يُعْطَى بِيَمِينِهِ أَوْ يُعْطَى بِشِمَالِهِ ، فَلاَ، وَحِينَ يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ ، وَيَتَغَيَُّ عَلَيْهِمْ وَيَقُولُ ذَلِكَ الْعُنُقُ: وُكِّلْتُ بِثَلاَثَةٍ ، وُكِّلْتُ بِمَنِ أَذَّعَىْ مَعَ اللهِ إِلَهاً آخَرَ ، وَؤُكِّلْتُ بِمَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِيَومٍ أَلْحِسَابِ، وَؤُكِّلْتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِدٍ ، فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ وَيَطْرَحُهُمْ فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ . وَلِجَهَنَّمَ جِسْرٌ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ وَأَحَدُّ مِنَ السَّيفِ ، عَلَيْهِ كَلَاَلِيبُ وَحَسَكٌ تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللهُ، وَالنَّاسُ عَلَيْهِ كَالطَّرْفِ، وَكَالْبَرْقِ، وَكَالرِّيح، وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابٍ، وَالْمَلاَئِكَةُ يَقُولُونَ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فَمُتَوَّجَ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُسَلَّمٌ ، وَمُكَوَّرُ (١) فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ)) . قلت : عند أبي داود(٢) طرف منه . رواه أحمد(٣)، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف ، وقد وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٨٣٨٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((يُحْمَلُ (١) يقال: كَوَّرَهُ، إذا جمعه وألقاه، ومُكَوَّرٌ: اسم مفعول من الفعل كُوِّرَ. (٢) في السنة ( ٤٧٥٥) باب: في ذكر الميزان ، من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية حدثهم قال : أخبرنا يونس بن مُبَيْد بن دينار ، عن الحسن ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن البصري لم يسمع من عائشة رضي الله عنها . وانظر ما يلي . (٣) في المسند (٦/ ١١٠) والآجري في ((الشريعة)) (ص٣٨٤) من طريق يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني ، أخبرنا ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة . وانظر حديث أبي سعيد في ((مسند الموصلي)) برقم (١١٤٥، ١٢٥٣). ١١٥ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَتَتَقَادَعُ(١) بِهِمْ جَنَبَتَا الصِّرَاطِ تَقَادُعَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ فَيْنَجِّي اللهُ تَعَالَىْ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ )) قَالَ: (( ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلْمَلاَئِكَةِ وَالنَّبِّينَ وَالْشُهَدَاءِ أَنْ يَشْفَعُوا فَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ فَيَشْفَعُونَ ( مص : ٤٩ ) ، وَيُخْرِجُونَ )). زَادَ عَفَّانُ مَرَّةً: (( وَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً مِنْ إِيمَانٍ )). رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح . ورواه الطبراني في الصغير والكبير بنحوه ، ورواه البزار أيضاً ورجاله رجال الصحيح . ١٨٣٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (١) أي : تساقط القوم وتتابع تساقطهم ، كما يتساقط الفراش في النار . (٢) في المسند (٤٣/٥)، وابن أبي شيبة برقم (٣٥٣٣٣) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (٩) - والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٣٦٧١) - وهو في ((كشف الأستار)) (٤٧١/٤) برقم (٣٤٦٧) - والطبراني في الصغير (٢/ ٥٧) من طريق عفان بن مسلم . .. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (٤٣/٥)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٨٣٧ ) من طريق محمد بن أبان الواسطي . وأخرجه البخاري في الكبير (٩/ ٣٧) من طريق موسى بن إسماعيل . وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (٣٦٩٧) - وهو في (( كشف الأستار)) (١٧١/٤) برقم (٣٤٦٨) - والدولابي في ((الكنى)) (١٩٥/١) من طريق معاذ بن هانىء. جميعاً : حدثنا سعيد بن زيد ، قال : سمعت أبا سليمان العصري يقول : حدثنا عقبة بن صهبان ، قال : سمعت أبا بكرة ... وهذا إسناد جيد، محمد بن أبان الواسطي بينا أنه ثقة عند الحديث (١٨٢٤) في ((موارد الظمآن)). وأبو سليمان العصري ترجمه البخاري في الكبير (٩/ ٣٧) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (٩/ ٣٨٠) بإسناده إلى ابن معين أنه قال : ((أبو سليمان العصري، ثقة)). ١١٦ قَالَ: ((شِعَارُ أُمَّتِي إِذَا رَكِبُوا عَلَى الصِّرَاطِ: يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ)). رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط وفيه من وثق على ضعفه ، وعبدوس بن محمد لم أعرفه(٢) . ١٨٣٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَدْعُو النَّاسَ بِأَسْمَائِهِمْ، سِتْراً مِنْهُ عَلَى عِبَادِهِ ، وَأَمَّا عِنْدَ الصِّرَاطِ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُعْطِي كُلَّ مُؤْمِنٍ نُوراً، وَكُلَّ مُنَافِقٍ نُوراً، فَإِذَا أَسْتَوَوْا عَلَى الصِّرَاطِ سَلَبَ اللهُ نُورَ الْمُنَافِقِينَ، وَالْمُنَافِقَاتِ ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: ﴿أَنْظُرُونَا نَقْنَبِسْ مِن نُّْرِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣]. وقَالَ الْمُؤْمِنُونَ: ﴿رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ [التحريم: ٨] . فَلاَ يَذْكُرُ عِنْدَ ذَلِكَ أَحَدٌ أَحَداً)). رواه الطبراني(٣) وفيه إسحاق بن بشر : أبو حذيفة ، وهو متروك . (١) في الكبير ١٣١/١٤ برقم (١٤٧٥١)، وفي الأوسط برقم (١٦٠)، وفي ((الدعاء)) برقم ( ١٤٨٧ ) من طريق أحمد بن يحيى بن خالد بن حَيَّان ، حدثنا عبدوس بن محمد المصري ، حدثنا منصور بن عمار ، عن ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً وقد تقدمت ترجمته برقم ( ٨١١) . وعبدوس بن محمد ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) (١١٥/١١) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . ومنصور بن عمار هو الواعظ ، كان إليه المنتهى في بلاغة الوعظ وترقيق القلوب وتحريك الهمم، وقال أبو حاتم: ((ليس بقوي)). وقال ابن عدي: ((منكر الحديث)). وقال الدار قطني: (( يروي عن الضعفاء أحاديث لا يتابع عليها)) . وقال ابن حبان في الثقات (٩/ ١٧٠): (( أصله من مرو ، يروي عن ابن لهيعة ... أخباره في القصص والحث على الخير أكثر من أن يحتاج إلى ذكرها ، ليس من أهل الحديث الذين يحفظون )). وقد تقدم برقم ( ١٥٨٦) . وابن لهيعة ضعيف ، وأبو قبيل هو : حُيَيّ بن هانىء . (٢) بل هو معروف انظر التعليق السابق . (٣) في الكبير (١٢٢/١١) برقم (١١٢٤٢)، وفي الأوسط برقم (١٦٠)، وفي الدعاء » ١١٧ ١٨٣٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: يُوضَعُ الصِّرَاطُ عَلَى سَوَاءِ جَهَنَّمَ مِثْلَ حَدِّ السَّيْفِ الرَّهِيفِ مَدْحَضَةً(١) مَزَلَّةً، عَلَيْهِ كَلاَلِيبُ مِنْ نَارِ يُخْطَفُ بِهَا فَمُمْسِكٌ يَهْوِي فِيهَا وَمَصْرُوعٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُنُّ كَأَلْبَرْقِ فَلاَ يَنْشَبُ ٣٥٩/١٠ ذَلِكَ / أَنْ يَنْجُوَ، ثُمَّ كَالرِّيحِ فَلاَ يَنْشَبُ ذَلِكَ أَنْ يَنْجُوَ، ثُمَّ كَجَرْيٍ الْفَرَسِ، ثُمَّ كَسَعْي الرَّجُلِ، ثُمَّ كَرَمَلٍ (٢) الرَّجُلِ، ثُمَّ كَمَشْيِ الرَّجُلِ، ثُمَّ يَكُونُ آخِرُهُمْ إِنْسَاناً رَجُلٌ قَدْ لَوَّحَتْهُ(٣) النَّارُ وَلَقِيَ فِيهَا شَرّاً، حَتَّى يُدْخِلَهُ اللهُ أَلْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ (٤) ( مص : ٦٥٠) فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ وَسَلْ . فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ أَتَهْزَأُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ ؟ * برقم (١٤٨٧)، وابن السبكي في ((طبقات الشافعية)) ٣٣/١، والعقيلي في الضعفاء ٤/ ١٩٣ - ١٩٤، من طريق الحسن بن علوية القطان ، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار، حدثنا إسحاق بن بشر : أبو حذيفة ، حدثنا ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني الحسن بن علوية وهو : الحسن بن علي بن محمد بن سليمان أبو محمد القطان ، ويعرف بابن علوية . سأل الحاكم الدار قطني عنه برقم (٨٠) فقال: (( لا بأس به)). وترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٧/ ٣٧٥ ترجمة جيدة وقال: ((وكان ثقة)) . وسأل السهمي الدار قطني عنه في سؤالاته برقم (٢٤٨) فقال: ((ثقة)). وأورد هذا الخطيب في تاريخه أيضاً . وانظر الترجمة (٢٣٠) في ((المعجم)) للإسماعيلي. وإسماعيل بن عيسى الواسطي العطار لقبه : سَمْعَان ، بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤١٥ ) . وأبو حذيفة : إسحاق بن بشر قال الدارقطني: (( كذاب متروك)) . وقال الذهبي في ميزانه : ((تركوه وكذبه ابن معين)). وتبعه على هذا الحافظ في ((لسان الميزان)) (٣٥٤/١٥-٣٥٧) وقد تقدم برقم (١١٤٢٠) . فانظر فإنه مفيد . وابن جريج لم يصرح بالتحديث . (١) المَدْحَضَة : المزلقة ، والمزلة : موضع الزلل . يقال : أرض مَزَلة ، والمراد : أن صراط جهنم ما أسرع الانزلاق عنه . وما أعجل الزلل من قدمه . (٢) أي : إسراع. (٣) في ( مص): ((توَجََّهُ)) هكذا نقطت وضبطت . ولوحته : غيرت لونه . (٤) سقط من (ظ) قوله: ((بفضل رحمته)). ١١٨ فَيُقَالُ لَهُ، تَمَنَّ وَسَلْ حَتَّى إِذَا أَنْقَطَعَتْ مِنْهُ الأَمَانِي قَالَ: لَكَ مَا سَأَلْتَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ . قلت : لابن مسعود ، وأبي هريرة في الصحيح أحاديث غير هذا مرفوعة . رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح غير عاصم وقد وثق . ١٨٣٨٧ - وَعَنْ يَعْلَى بِنِ مُنْيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((تَقُولُ النَّارُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: جُزْيَا مُؤْمِنُ فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي )). رواه الطبراني(٢) وفيه سليم بن منصور بن عمار ، وهو ضعيف . (١) في الكبير (٩/ ٢٣٠) برقم (٨٩٩٢) من طريق عارم: محمد بن الفضل أبي النعمان ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عاصم، عن زِرّ ، عن عبد الله بن مسعود ، قوله ... وهذا أثر إسناده حسن . عارم قال الدرقطني: (( تغير بأخرة وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر ، وهو ثقة)). (٢) في الكبير (٢٥٨/٢٢) برقم (٦٦٨)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٣٣/٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٣٢٩/٩)، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (١٥٣٢) من طريق سليم بن منصور بن عمار ، حدثنا أبي ، حدثنا بشيربن طلحة الجذامي ، عن خالد بن دُرَيْك ، عن يعلى بن مُنْيَةً ... وهذا إسناد فيه سليم بن منصور بن عمار، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (٢١٦/٤) ورد على من زعم أن أهل بغداد يتكلمون فيه . وقد تقدم برقم (١٥٨٦). وانظر ((تاريخ بغداد)) (٢٣٢/٩ -٢٣٣). ومنصور بن عمار بينا أنه ضعيف عند الحديث المتقدم برقم ( ١٥٨٦). وبشير بن طلحة ذكره ابن حبان في الثقات (١٠٢/٦) وانظر ((لسان الميزان)) (٣٩/٢) وقد صوب خطأ وقع فيه غيره . وخالد بن دُرَيْك ثقة وللكنه أرسل عن يعلى بن مُنْيَةً، وهي أُّهُ، وأبوه: أمية. وانظر ((لسان الميزان)) (٦ /٩٨ ) . وخالفهم - يعني : الحسن بن سفيان الصفار ، وعلي بن سعيد الرازي ، والحسن بن الصباح البزار ، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي ، وأحمد بن الحسين الصوفي : فقد أخرجه الخطيب في تاريخه (٢٢٣/٩) من طريقه قال : سمعت سليم بن منصور بن عمار يقول : حدثني أبي ، عن هقل بن زياد ، عن الأوازعي ، عن خالد بن الدريك - تحرفت إلى : الدويك، عن ﴾ ١١٩ ١٨٣٨٨ - وَعَنْ أَبِي سُمَيَّةَ، قَالَ: أَخْتَلَفْنَا هَهُنَا فِي أَلْوُرُودِ ، فَقَالَ بَعْضُنَا: لاَ يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعاً، ثُمَّ يُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ أَتَّقَوا . فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فَقُلْتُ : إِنَا أَخْتَلَفْنَ هَهُنَا فِي الْوُرُودِ . فَقَالَ : يَرِدُونَهَا جَمِيعاً . فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا أَخْتَلَفْنَا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُنَا : لاَ يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ بَعْضُنَا: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعاً . فَأَهْوَى بِأُصْبُعَيْهِ إِلَى أُذُنَيَّهِ وَقَالَ: صُمَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((أَلْوُرُودُ: الدُّخُولُ لاَ يَبْقَىْ بَرٍّ وَلاَ فَاجِرٌ إِلاَّ دَخَلَهَا، فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بَرْداً وَسَلَاماً كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ - أَوْ قَالَ: لِجَهَنَّمَ - ضَحِيجاً مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ يُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ أَتَّقَوا وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ [فِيهَا جِئِيّاً] )»(١). قلت : لجابر حديث في الصحيح موقوف غير هذا(٢). رواه أحمد(٣) ورجاله ثقات . ١٨٣٨٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنَّمَا حَرُّ جَهَنَّمَ عَلَىْ أُمَّتِي كَحَرِّ الْحَمَّامِ )) ( مص : ٦٥١ ) . « بشير بن طلحة، عن يعلى بن أمية - هو: ابن مُنْيَةَ - قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف جداً أيضاً . وأخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) (٣٢٩/٩) من طريق محمد بن جعفر - صاحب منصور بن عمار - حدثنا بشير بن طلحة ، عن خالد بن دُرَيْك ، عن يعلى بن مُنْيَةَ - تصحفت فيه إلى : منبه . (١) ما بين حاصرتين زيادة من (د): وهي كذلك عند أحمد. (٢) عند مسلم في الإيمان (١٩١) باب: أدنى أهل الجنة منزلة، وفي هذا الأثر أقوال كثيرة ، أرجو العودة إليها في شرح صحيح مسلم للنووي (١/ ٤٥٤) كتاب الشعب . (٣) في المسند (٣٢٨/٣)، وقد تقدم برقم (١١٢٠٢) . ١٢٠