Indexed OCR Text
Pages 41-60
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (( تَجْتَمِعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: فَيُقَالُ: أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَمَسَاكِينُهَا؟ فَيَقُومُونَ فَيَقُولُ: مَاذَا عَمِلْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَبْتَيْتَنَا فَصَبَرْنَا، وَوَلَّيْتَ الأُمُورَ وَالشُّلْطَانَ غَيْرَنَا، فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : صَدَقْتُمْ - أَوْ نَحْوَ - هَذَا، فَيَدْخُلُونَ أَلْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ بِزَمَانٍ، وَيَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوِي الْأُمُورِ وَالسُّلْطَانٍ)). (ظ: ٦٣٩) قَالُوا: فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ: (( يُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ مُظَلِّلٌ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ، يَكُونُ ذَلِكَ أَلْيَومُ أَقْصَرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ )) . ٣٣٧/١٠ رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح غير أبي كثير الزبيدي وهو ثقة /. ١١ - بَابٌ جَامِعٌ : فِي الْبَعْثِ ١٨٢٩٢ - عَنْ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ خَرَجَ وَافِداً إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ صَاحِبٌّ لَهُ يُقَالُ لَهُ : نَهِيكُ بْنُ عَاصِمٍ بْنِ مَالِكِ بْنِ اَلْمُنْتَفِقِ . قَالَ لَقِيطٌ: خَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في الكبير ٥٥٣/١٣ برقم (١٤٤٤٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٠٦/٧ - من طريق مخالد بن مالك . وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) برقم (٧٤١٩) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٥٨٧) - من طريق محمد بن سعيد الأنصاري ، جميعاً : حدثنا مسكين بن بكير ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن أبي كثير الزبيدي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد رجاله ثقات . وخالف مسكيناً عبد الله بن المبارك ، وقد أخرجه عبد الله بن المبارك في (( الزهد )) برقم ( ٦٤٣ ) . وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٥١٦٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٢٨٩/١) من طريق محمد بن جعفر ، جميعاً : حدثنا شعبة ، به ، مرسلاً ، وإسناده صحيح ، وهو الأشبه . ٤١ وَسَلَّمَ لِنْسِلاَخِ رَجَبٍ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْصَرَفَ مِنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ، فَقَامَ فِي الْغَدَاةِ خَطِيباً فَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي(١) خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَزْبَعَةٍ أَيَّامٍ لِأُسْمِعَكُمْ (٢) أَلاَ فَهَلْ مِنِ أَمْرِىءٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ، فَقَالُوا: أَعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَلَا ثُمَّ لَعَلَّهُ يُلْهِيهِ حَدِيثُ نَفْسِهِ ، أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ ، أَوْ يُلْهِيهِ الصُّلَاَلُ . أَلاَ إِنِّي مَسْؤُولٌ ، هَلْ بَلَّغْتُ ؟ أَلَا اسْمَعُوا، تَعِيشُوا، أَلاَ أَجْلِسُوا، أَلَ أَجْلِسُوا)). فَجَلَسَ (٣) النَّاسُ، فَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي، حَتَّى إِذَا فَرَّغَ لَنَا فُؤَادَهُ وَبَصَرَهُ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟ فَضَحِكَ لَعَمْرُ اللهِ، وَهَزَّ رَأْسَهُ وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي لِسَقَطِهِ، قَالَ: ((ضَنَّ(٤) رَبُّكَ، عَزَّ وَجَلَّ، بِمَفَاتِيحِ اٌلْخَمْسِ مِنَ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلَّ اللهُ))، وَأَشَارَ بِيَدِهِ . قُلْتُ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ: ((عِلْمُ الْمَنِيَّةِ وَقَدْ عَلِمَ مَتَى مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ ، وَلاَ تَعْلَمُونَهُ ، [وَعِلْمُ الْمَنِيِّ حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِم ، قَدْ عَلِمَهُ وَلاَ تَعْلَمُونَهُ](٥) ، وَعِلْمُ مَا فِي غَدٍ أَنْتَ طَاعِمٌ ، [قَدْ عَلِمَهُ](٦) وَلاَ تَعْلَمُهُ ، وَعِلْمُ يَوْمِ الْغَيْثِ يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ (٧) مُشْفِقِينَ، فَيَظَلُّ يَضْحَكُ، قَدْ عَلِمَ أَنَّ غِيَرَكُمْ إِلَى قَرِيبٍ)) ( مص: ٦١٤). قَالَ لَقِيطٌ: لَنْ نُعْدَمَ مِنْ رَبِّ يَضْحَكُ خَيْراً، (( وَعِلْمُ يَومِ أَلسَّاعَةِ )) . (١) في (م، د) زيادة ((قد))، وعند أحمد: ((ألا إني قد خبأت)). (٢) عند أحمد: (( ألا لأسمعنكم)). (٣) في (ظ، م، د): ((قال: فجلس)). (٤) أي : احتفظ بها فلم يعطها أحداً . (٥) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج . (٦) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج أيضاً . (٧) يقال: آزلت السنة إيزالاً ، إذا ضاقت واشتدت ، والآزل اسم فاعل ، ويطلق على المحبوس لوجع أو خوف . ٤٢ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنَا مِمَّا تُعَلِّمُ النَّاسَ فَإِنَّا مِنْ قَومِ لاَ يُصَدِّقُونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ مِنْ مَذْحِجِ الَّتِي تَرْبَا (١) عَلَيْنَا، وَخَثْعَمُ التي تُوَالِينَا، وَعَشِيرَتِنَا الَّتِي نَحْنُ مِنْهَا . قَالَ: ((تَلْبُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِئِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ تَلْبُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّائِحَةُ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّ مَاتَ، وَأَلْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَصْبَحَ رَبُّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَطِيفُ فِي الأَرْضِ ، وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلاَدُ فَأَرْسَلَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ السَّمَاءَ تَهْضِبُ(٢) مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعُ(٣) قَتِيلٍ ، وَلاَ مَدْفَنِ مَيْتٍ إلاَّ شَقَّتِ الْقَبْرَ عَنْهُ حَتَّى تَجْعَلَهُ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ ، فَيَسْتَوِي جَالِساً يَقُولُ رَبُّكَ: مَهْيَمْ(٤) لِمَا كَانَ فِيهِ. يقُولُ: يَا رَبِّ، أَمْسِ ، أَلْيَوْمُ(٥) ، لِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثاً بأَهْلِهِ » . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَ مَا تُمَزَّقُنَا الرِّيَاحُ وَأَلْبِلَىُ وَالسِّبَاعُ؟ قَالَ: ((أُنْبِئُكَ بِمِثْلِ ذَلِك فِي آلاَءِ اللهِ ، وَالأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ مَدَرَةٌ بَالِيَةٌ - فَقُلْتَ: لاَ تَحْيَا أَبَداً - ثُمَّ أَرْسَلَ رَبُّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - السَّمَاءَ فَلَمْ تَلْبَثُ عَلَيْكَ / إِلاَّ أَيَّاماً حَتَّى أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ شَرَبَةٌ(٦) وَاحِدَةٌ، وَلَعَمْرُ إِلَاهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ ٣٣٨/١٠ (١) تربأُ : تعلو وترتفع ، تتطاول علينا . (٢) الهضبُ: المطر القوي. وتَهْضِبُ - وزان: تضرب - : تمطر . (٣) في (ظ، م، مص): (( مصدع)) وهو تحريف . (٤) مَهْيَمْ - بفتح الميم وسكون الهاء ، وفتح الياء المثناة من تحت : ما شأنك ؟ ما حالك ؟ ما وراءك ؟ (٥) كأنه سئل : متى متّ ؟ فأجاب : أمس ، ثم أصر فقال : اليوم . كذلك لميت مات مئة عام ، وعندما أحياه الله تعالى وسئل كم لبثتَ ؟ فأجاب : يوماً أو بعض يوم . (٦) الشَّرَبَةُ - بفتح الراء - : حوض يكون في أصل النخلة وحولها يُمْلأُ ماء لتشربه . انظر النهاية . ٤٣ يَجْمَعَكُمْ مِنَ أَلْمَاءِ عَلَىْ أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الأَرْضِ، فَتَخْرُجُونَ مِنَ الأَضْوَاءِ ، وَمِنْ مَصَارِعِكُمْ ، فَتَنْظُرُونَ اللهَ ، وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ)) . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ وَنَحْنُ مِلُْ الأَرْضِ، وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ ، نَنْظُرُ إِلَيْهِ ؟ قَالَ: ((أُنْبِتُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلاءِ اللهِ: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ تَرَوْنَهُمَا وَيَرَيَانِكُمْ لاَ تُضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، وَلَعَمْرُ إِلَاهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَىْ أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْهُ مِنْهُمَا ( مص: ١١٥) أَنْ تَرَوْهُمَا وَيَرَيَاكُمْ لاَ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا)) . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا يَفْعَلُ بِنَا رَبُّنَا - عَزَّ وَجَلَّ - إِذَا لَقِينَاهُ ؟ قَالَ: ((تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةً صَحَائِفُكُمْ لاَ تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ، فَيَأْخُذُ رَبُّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنَ أَلْمَاءِ فَيَنْضَحُ(١) قِبَلَكُمْ بِهَا، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يُخْطِىءُ وَجْهَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْهَا قَطْرَةً، فَأَمَّا الْمُسْلِمُ فَتَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ(٢) الْبَيْضَاءِ، وَأَمَّا اُلْكَافِرُ فَتَخْطِمُهُ(٣) بِمِثْلِ الْحَمِيمِ الأَسْوَدِ . أَلَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُفَّقُ عَلَىُ إِثْرِهِ الصَّالِحُونَ فَيَسْلُكُونَ جِسْراً مِنَ النَّارِ فَيَطَأْ أَحَدُكُمُ الْجَمْرَةَ يَقُولُ: حَسِّ(٤)، يَقُولُ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ : أَوَانُهُ(٥) . فَيَطَّلِعُونَ(٦) عَلَى حَوْضِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَظْمَأِ - وَاللهِ - (١) ينضح : يرش . (٢) الرَّيْطَةُ: الملاءة ، وقيل : كل ثوب رقيق لين من كتان مؤلف من قطعة واحدة . (٣) أي : تضرب أنفه . (٤) حَسِّ - بفتح الحاء ، وتشديد السين المهملة بالكسر - : هي كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه حرق على غفلة كالجمرة . (٥) أي : هذا أوان العقاب على ما سبق من خبيث العمل. (٦) عند أحمد: ((ألا فتطلعون)). ٤٤ ◌َاهِلَةٍ(١) قَطُّ رَأَيْتُهَا ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَبْسُطُ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَّ وَقَعَ عَلَيْهَا قَدَحٌ يُطَهِّرُهُ مِنَ الطَّوْفِ (٢) وَأَلْبَوْلِ وَالأَذَىُ، وَتُحْبَسُ الشَّمْسُ وَأَلْقَمَرُ فَلاَ تَرَوْنَ مِنْهُمَا وَاحِداً » . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ فَبِمَ نُبُصِرُ ؟ قَالَ: ((بِمِثْلِ بَصَرِكَ سَاعَتَكَ هَذِهِ وَذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي يَومٍ أَشْرَقَتِ الأَرْضُ وَأَجْهَتِ أَلْجِبَالُ))(٣). قُلْتُ: يَا رَسُولَ الهِ ، فَبِمَ نُجْزَى مِنْ سَيَُّاتِنَا [وَحَسَنَاتِنَا](٤) ؟ قَالَ: ((الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَالسَّيَِّةُ بِمِثْلِهَا، إِلَّ أَنْ يَعْفُوَ )). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِمَّا الْجَنَّهُ إِمَّا النَّارُ؟(٥) قَالَ : (( نَعَمْ وَإِلَهِكَ (٦) لِلنَّارِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ مَا مِنْهَا بَابَانِ إِلَّ يَسِيرُ الرَّاكِبُ بَيْنَهُمَا سَبْعِينَ عَاماً )) . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَعَلَى مَا نَطَّلِعُ مِنَ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ: ((عَلَى أَنْهَارٍ مِنْ عَسَلِ مُصَفَّى ، وَأَنْهَارٍ مِنْ كَأْسٍ مَا بِهَا مِنْ صُدَاعِ وَلاَ نَدَامَةٍ ، وَأَنْهَارٍ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ ، وَمَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ ، وَبِفَاكِهَةٍ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ وَخَيْرٌ مِنْ مِثْلِهِ مَعَهُ ، وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ )) . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَوَلَنَا فِيهَا أَزْوَاجٌ ، أَوَ مِنْهُنَّ مُصْلِحَاتٌ ؟ (١) في الستة، ومعجم الطبراني: ((لا يظمأُ واللهِ نَاهِلُهُ))، والناهل : الذي شرب منه حتى ارتوى . (٢) الطَّوْف : الغائط . (٣) أي : أنارت الأرض ، ووضحت الجبال . (٤) زيادة من مصادر التخريج . (٥) عند الطبراني: (( فما الجنة والنار)) وعند الحاكم: ((فما الجنة وما النار)) وفي السنة ((فما الجنة ؟ فما النار؟)). (٦) في مصادر التخريج: ((لَعَمْرُ إِلَاهِكَ، إن للنار ... )). ٤٥ قَالَ: (( الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ (مص: ٦١٦) تَلَذُّونَ بِهِنَّ مِثْلَ لَذَّاتِكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَيَلْذَذْنَ بِكُمْ غَيْرَ أَنْ لاَ تَوَالُدَ ». قَالَ لَقِيطٌ: فَقُلْتُ: أَقْصَى مَا نَحْنُ بَالغَونِ وَمُنْتَهُونٍ إِلَيهِ؟ [فَلَمْ يُحِبْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)(١) . قالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ عَلَاَمَ أُبَايِعُكَ ؟ قَالَ: فَبَسَطَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ، وَقَالَ: ((عَلَى إِقَامِ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَزِيَالٍ(٢) الْمُشْرِكِينَ، وَأَلَّ تُشْرِكَ بِاللهِ غَيْرَهُ)) . قَالَ: قُلْتُ: وَإِنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ؟ فَقَبَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ ، وَظَنَّ أَنِّي مُشْتَرِطٌ شَرْطاً / لاَ يُعْطِيِنِيهِ. ٣٣٩/١٠ قَالَ: قُلْتُ : نَحُلُّ مِنْهَا حَيْثُ شِئْنَا ، وَلاَ يَجْنِي عَلَى أَمْرِىءٍ إِلَّ نَفْسُهُ ؟ فَبَسَطَ يَدَهُ، وَقَالَ: (( ذَلِكَ لَكَ تَخُلُّ حَيْثُ شِئْتَ وَلاَ تَجْنِي عَلَيْكَ إِلاَّ نَفْسُكَ )). قَالَ: فَأَنْصَرَفْنَا، وَقَالَ: ((هَا إِنَّ ذَيْنِ (٣) لَعَمْرُ إِلَهِكَ إِنْ حَدَّثْتَ إِلاَّ أَنَّهُمْ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ فِي الأُولَى وَالْآخِرَةِ ». فَقَالَ لَهُ كَعْبُ بْنُ الْخُدَارِيَّةِ(٤) أَحَدُ بَنِي كَعْبٍ بْنِ كِلاَبٍ : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: «بَنُو الْمُنْتَفِقِ أَهْلُ ذَلِكَ)). (١) ما بين قوسين ساقط من ( مص ) . (٢) زِيَالُ - بكسر الزاي - : ترك . (٣) يعني لقيطاً ، وصاحبه نُهَيْكَ بني عَاصم . (٤) كعب بن الخدارية ، من بني كلاب ، له صحبة وذكر في حديث أبي زريق العقيلي لقيط بن عامر عند أحمد (١٣/٤_١٥). ٤٦ قَالَ: فَأَنْصَرَفْنَا، وَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ لِأَحَدِ فِيمَا مَضَى مِنْ خَيْرٍ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ ؟ قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عُرْضٍ قُرَيشٍ، وَاللهِ إِنَّ أَبَاكَ الْمُنْتَفِقَ فِي النَّارِ . قَالَ : فَلَكَأَنَّمَا وَقَعَ حَرّ بَيْنَ جِلْدِي وَوَجْهِي مِمَّا قَالَ لِأَبِي عَلَى رُؤوسِ النَّاسِ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ : وَأَبُوكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَإِذَا الأُخْرَى أَجْمَلُ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَأَهْلُكَ ؟ قَالَ: ((وَأَهْلِي، لَعَمْرُ اللهِ، مَا أَتَيْتَ عَلَىْ قَبْرِ عَامِرِيٍّ أَوْ قُرَشِيٍّ فَقُلْ (١): أَزْسَلَنِي إِلَيْكَ مُحَمَّدٌ أُبَشِّرُكَ بِمَا يَسُوءُكَ : تُجَرُّ عَلَى وَجْهِكَ وَبَطْنِكَ فِي النَّارِ )). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ وَقَدْ كَانُوا يُحْسِنُونَ ( مص : ٦١٧ ) وَكَانُوا يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُصْلِحُون؟(٢). قَالَ: ((ذاكَ بِأَنَّ اللهَ بَعَثَ فِي آخِرِ كُلِّ سَبْعٍ أُمَمِ - يَعْنِي: نَبِيّاً - فَمَنْ عَصَىْ نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ، وَمَنْ أَطَاعَ نَبِتَّهُ كَانَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ ». رواه عبد الله(٣) ، والطبراني بنحوه ، وأحد طريقي عبد الله إسنادها متصل ، (١) في (د): ((فقلت)) وهو خطأ. (٢) عند الطبراني: (( يحسبونهم مصلحين)) وكذلك عند الحاكم. (٣) ابن أحمد في زوائده على المسند (١٣/٤_١٥)، وفي (( السنة)) برقم (٩٥١) - ومن طريقه أورده ابن قيم الجوزية في ((زاد المعاد)) (٦٧٣/٣ -٦٧٧) - والبخاري في الكبير (٢٤٩/٣) وابن خزيمة في ((التوحيد)) برقم (٢٧١)، وابن أبي خيثمة في السفر الثاني من تاريخه برقم ( ١٣٦٥)، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم ( ٦٤٨٠)، وأبو القاسم الرافعي في ((أخبار قزوين)) ٢٣٢/٢ برقم (٦٠٣)، والحاكم في (( المستدرك)) ٥٥٦/٤ برقم ( ٨٧٨٨) من طريق عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي ، حدثني عبد الرحمن عياش ، عن دَلْهَمٍ بن الأسود ، عن أبيه الأسود بن عبد الله ، عن عمه: لقيط بن عامر ... وهذا إسناد ضعيف تفرد به عبد الرحمن بن عياش ولا يحتمل تفرده بمثل هذا الحديث . وقال ابن كثير في ((البداية)) (٨٢/٥): ((هذا حديث غريب جداً، وألفاظه في بعضها نكارة)) . ٤٧ ٠٠٠٠٠٠٠ « واختلف في ((لقيط بن صبرة)) و(( لقيط بن عامر)) هل هما اثنان ، أم هما واحد ؟ وقد عرض الحافظ في ترجمة لقيط بن عامر هذا الخلاف ، ثم قال: (( والراجح في نظري أنهما اثنان ... )) ثم ذكر مبرراته لههذا المذهب . وقد أشار إلى جزء من هذا الحديث في ترجمة كعب بن الخدارية . وقال : (( وسند الحديث حسن كما سأبينه في حرف اللام في ترجمة لقيط بن عامر إن شاء الله)) . وللكنه - رحمه الله - لم يفعل . وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٦٣٦) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا عبد الرحمن بن المغيرة ، حدثنا عبد الرحمن بن عياش عن دلهم بن الأسود ، عن جده عبد الله بن حاجب، عن عمه لقيط بن عاصم، ولم يقل: (( دلهم بن الأسود عن أبيه)). والمحفوظ : عن دلهم ، عن أبيه ، عن جده . وأخرجه الطبراني في الكبير (٢١١/١٩) برقم ( ٤٧٧) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن عبد الرحمن بن المغيرة ، حدثنا عبد الرحمن بن عياش ، عن دلهم بن الأسود ، عن عاصم بن لقيط : أن لقيط بن عامر خرج وافداً ... وهذا إسناد منقطع دلهم بن الأسود ليس له رواية عن عاصم . وأخرجه أبو داود مختصراً في الأيمان والنذور (٣٢٦٦) من طريق إبراهيم بن حمزة ، حدثنا عبد الملك بن عياش السَّمَعِيّ الأنصاري ، عن دَلْهَم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب ، عن أبيه ، عن عمه لقيط . قال دلهم : وحدثنيه أيضاً الأسود بن عبد الله ، عن عاصم بن لقيط . وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٣٣/١٧) بعد إيراد هذا الحديث: ((وفي ذلك وهم وإسقاط)). نقول : يعني بالوهم تسمية عبد الرحمن بن عياش ، بعبد الملك بن عياش ، ويعني بالإسقاط إسقاط عبد الرحمن بن المغيرة وجد دَلْهَم من الإسناد. وانظر (( تهذيب الكمال)) (٣٣٣/١٧_٣٣٥). وأخرجه الحاكم برقم ( ٨٦٨٣ ) من طريق يعقوب بن عيسى ، حدثنا عبد الرحمن بن المغيرة ، عن عبد الرحمن بن عياش ، عن دلهم بن الأسود ، عن عبد الله بن حاجب بن عامر ، عن أبيه ، عن عمه لقيط ... وقال الحاكم: ((هذا حديث جامع في الباب ، صحيح الإسناد كلهم مدنيون ولم يخرجاه )) وتعقبه الذهبي بقول: (( يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ، ضعيف)). ٤٨ ورجالها ثقات ، والإسناد الآخر ، وإسناد الطبراني مرسل عن عاصم بن لقيط : إن لقيطاً . ١٨٢٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (( يَجْمَعُ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِمِيقَاتِ بَوْمٍ مَعْلُومٍ ، قِيَاماً أَرْبَعِينَ سَنَةً، شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ ». قَالَ: (( وَيَنْزِلُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ مِنَ الْعَرْشِ إِلَى الْكُرْسِيِّ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : أَيُّهَا النَّاسُ أَلَمْ تَرْضَوا مِنْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً أَنْ يُؤَلِّيَ كُلَّ أُنَاسٍ (١) مِنْكُمْ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ وَيَقُولُونَ فِي الدُّنْيَا » . قَالَ: ((فَيَنْطَلِقُونَ وَيُمَثَّلُ لَهُمْ أَشْبَاهُ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى « نقول: وقوله: ((عن أبيه)) مقحمة في الحديث ، وعبد الله بن حاجب مجهول. وقال ابن قيم الجوزية في ((زاد المعاد)) (٦٧٧/٣): (( هذا حديث كبير جليل ، تنادي جلالته وفخامته وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوة ، لا يعرف إلا من حديث عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني ، رواه عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري ، وهما من كبار علماء المدينة ، ثقتان يحتج بهما في الصحيح ، احتج بهما إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري . ورواه أئمة أهل السنة في كتبهم ، وتلقوه بالقبول ، وقابلوه بالتسليم والانقياد ، ولم يطعن أحد منهم فيه ، ولا في أحد من رواته )) كذا قال رحمه الله تعالى . وتعقب الألباني ابن قيم الجوزية في صحيحه (٧٣٦/٢/٦) رقم (٢٨١٠) بقوله: (( قلت : ثم ذكر من رواه من الأئمة ، ولم يعرج على الكلام على أحد من رواته المجهولين )) . وبمثل هذا الكلام الخطابي لا تصح الأحاديث ! . نقول : للكن الألباني قواه بمتابع لا يصلح للمتابعة ، فاللهَ نسأل السداد والرشاد . قوله : غِيَرَكُمْ : الْغِيَرُ : تَغَيُّرُ الْحَالِ وانتقالها عن الصلاح إلى الفساد . وعند الطبراني ((عودتكم)). وعند الحاكم ((فرجكم)) وعند ابن أبي عاصم في ((السنة))، وعند ابن خزيمة في ((التوحيد)»: وعند ابن أبي خيثمة: (( غوثكم)). (١) في (م): ((ناس)). ٤٩ الشَّمْسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الْقَمَرِ وَالأَوْثَانِ مِنَ الْحِجَارَةِ، وَأَشْبَاهِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ )) . قَالَ: (( وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْراً [شَيْطَانُ عُزَيْرٍ](١) ، وَيَبْقَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُقَتُهُ)). قَالَ: ((فَيَتَمَثَّلُ الرَّبُّ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَيَأْتِيهِمْ فَيَقُولُ: مَا لَكُمْ لاَ تَنْطَلِقُونَ كَأَنْطِلاَقٍ (٢) النَّاسِ؟ فَيَقُولُونَ(٣) : إِنَّ لَنَا لِإِلَهاً مَا رَأَيْنَاهُ . فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلَاَمَةٌ إِذَا رَأَبْنَاهَا عَرَفْنَاهَا)) ( مص: ٦١٨). قَالَ: فَيَقُولُ: ((مَا هِيَ؟)) فَتَقُولُ: يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ)). قَالَ: ((فَعِنْدَ / ذَلِكَ يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ فَيَخِرُ كُلُّ مَنْ كَانَ نَظَرَهُ وَيَبْقَىْ قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ حَصَيَاصِيِّ الْبَقَرِ(٤) يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ، ﴿وُقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَلِّمُونَ﴾. ٣٤٠/١٠ ثُمَّ يَقُولُ: أَزْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ، فَيَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ فَيُعْطِيهِمْ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَىُ نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ أَلْعَظِيمِ يَسْعَىُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَىُ مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَدِهِ(٥) [وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَىُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ] (٦) حَتَّى يَكُونَ آَخِرُهُمْ رَجُلاً يُعْطَىْ نُورَهُ عَلَى إِنْهَامٍ قَدَمَيْهِ يُضِيءُ (١) ما بين حاصرتين ساقط من (م) . (٢) في (ظ، م، د): (( كما انطلق)). (٣) في (ظ، م، د): ((قال: فيقولون)). (٤) صياصي البقر : قرونها . (٥) عند الطبراني: ((بيمينه)). (٦) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). ٥٠ مَرَّةً، وَيُطْفَأُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ وَإِذَا أُطْفِىءَ قَامَ )). قَالَ: ((وَأَلرَّبُّ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَمَامَهُمْ حَتَّى يَمُرَّ فِي النَّارِ فَيَبْقَىْ أَثَرُهُ كَحَدٍّ الشَّيْفِ » . قَالَ: ((فَيَقُولُ: مُرُّوا، فَيَمُؤُّونَ عَلَىُ قَدَرِ نُورِهِمْ: مِنْهُمْ مَنْ يَمُؤُّ كَطَرْفَةِ أَلْعَينِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَأَلْبَرْقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُؤُ كَالسَّحَابٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُؤُّ كَأَنْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ (١)، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُوُّ كَالرِّيحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُؤُ كَشَدِّ أَلْفَرَسِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرَّجُلٍ، حَتَّى يَمُرَّ أَلَّذِي يُعْطَىُ نُورَهُ عَلَىْ ظَهْرٍ قَدَمَيْهِ يَحْبُو عَلَىْ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ تَخِزُ يَدٌ وَتَعْلَقُ بَدٌ، وَتَخِرُ رِجْلٌ ، وَتَعْلَقُ رِجْلٌ ، وَتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ فَلاَ يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْلُصَ، فَإِذَا خَلَصَ وَقَفَ عَلَيْهَا فَقَالَ : الْحَمْدُ للِّ فَقَدْ أَعْطَانِي اللهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَداً إِذْ نَجَّانِي مِنْهَا بَعْدَ إِذْ رَأَيْتُهَا )). قَالَ: ((فَيْطَلَقُ بِهِ إِلَى غَدِيرٍ عِنْدَ بَابٍ الْجَنَّةِ ، فَيَغْتَسِلُ فَيَعُودُ إِلَيْهِ رِيحُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَلْوَانُهُمْ فَيَرَى مَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ خَلَلٍ (٢) الْبَابِ فَيَقُولُ: رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ اللهُ : أَتَسْأَلُ الْجَنَّةَ وَقَدْ نَجَّيْتُكُ مِنَ النَّارِ ؟ ( مص : ٦١٩) فَيَقُولُ : رَبِّ أَجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَاباً، لاَ أَسْمَعُ حَسِيسَهَا )) . قَالَ: ((فَيَدْخُلُ أَلْجَنَّةَ وَيَرَىُ - أَوْ يُرْفَعُ لَهُ - مَنْزِلاً أَمَامَ ذَلِكَ، كَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حُلْمٌ فَيَقُولُ : رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ . فَيَقُولُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَهُ: فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْئُكَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ؟ قَالَ(٣): لاَ وَعِزَّتِكَ يَا رَبِّ وَأَنَّى مَنْزِلٌ يَكُونُ أَحْسَنُ مِنْهُ؟ فَيُعْطَاهُ وَيَنْزِلُهُ ثُمَّ يَسْكُتُ . (١) في (م): ((الكواكب)). (٢) الخَلَلُ - بفتح الخاء المعجمة ، واللام الأولى - : الفرجة بين الشيئين والجمع خلال . (٣) فى (ظ، م، د): ((فيقول)). ٥١ فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : مَا لَكَ لاَ تَسْأَلُ ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ قَدْ سَأَلْتُكَ حَتَّى قَدِ اسْتَحْيَيْتُكَ ، وَأَقْسَمْتُ حَتَّى أُسْتَحْيَيْتُكَ . فَيَقُولُ اللهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - : أَلَمْ تَرْضَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثْلَ الذُّنْيَا مُنْذُ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْم أَفْتَيْتُهَا ، وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهِ ؟ فَيَقُولُ : أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ؟ فَيَضْحَكُ الرَّبُّ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ - مِنْ قَوْلِهِ » . قَالَ: فَرَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ إِذَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، ضَحِكَ . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ هَذَا (١) الْحَدِيثَ مِرَاراً ، كُلَّمَا بَلَغْتَ هَذَا ضَحِكْتَ ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ / اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ مِرَاراً ، كُلَّمَا بَلَغَ هَذَا أَلْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ أَضْرَاسُهُ . ٣٤١/١٠ قَالَ: ((فَيَقُولُ الرَّبُّ - جَلَّ ذِكْرُهُ - : لَ وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ ، سَلْ . فَيَقُولُ : أَلْحِقْنِي بِالنَّاسِ [فَيَقُولُ: أَلْحَقْ بِأَلنَّاسِ])»(٢). قَالَ: ((فَيَنْطَلِقُ يَرْمُلُ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ النَّاسِ رُفِعَ لَهُ قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ ، فِيَخِرُ سَاجِداً فَيُقَالُ لَهُ : اِرْفَعْ رَأْسَكَ مَا لَكَ ؟ فَيَقُولُ : رَأَيْتُ رَبِّي - أَوْ تَرَاءَى لِي رَبِّي، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ)). ( مص : ٦٢٠ ) . قَالَ: (( ثُمَّ يَلْقَىْ رَجُلاً، فَيَتَهَيَّأُ لِلُّجُودِ لَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَهْ. فَيَقُولُ: رَأَيْتُ أَنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ . (١) في (ظ، م، د): ((بهذا)). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (م، ظ ). ٥٢ فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ مِنْ خُزَّانِكَ وَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ ، تَحْتَ يَدِي أَلْفُ قَهْرَمَانٍ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ » . قَالَ: ((فَيَنْطَلِقُ أَمَامَهُ حَتَّى يَفْتَحَ لَهُ اَلْقَصْرَ)) قَالَ: (( وَهُوَ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ سَقَائِفُهَا وَأَبْوَابُهَا وَأَغْلاَقُهَا وَمَفَاتِيحُهَا مِنْهَا، تَسْتَقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءٌ مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاءَ ، فِيهَا سَبْعُونَ بَاباً كُلُّ بَابٍ يُفْضِي إِلَىُ جَوْهَرَةٍ خَضْرَاءَ مُبَطَّنَةٍ ، كُلُّ جَوْهَرَةٍ تُقْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى غَيْرِ لَوْنِ الأُخْرَى، فِي كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرُرٌ وَأَزْوَاجٌ وَوَصَائِفُ ، أَذْنَاهُنَّ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ، عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً يُرَى مُخُ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ كُلَلِهَا كَبِدُهَا مِرآتُهُ وَكَبِدُهُ مِرْآَتُهَا، إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً أَزْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سَبْعِينَ ضِعْفاً [عَمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ لَهَا: وَاللهِ لَقَدِ أَزْدَدْتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفاً](١) وَتَقُولُ لَهُ: وَأَنْتَ أَزْدَدْتَ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفاً](٢)، فَيُقَالُ لَهُ: أَشْرِفْ، فَيُشْرِفُ، فَقَالُ لَهُ: مُلْكُكَ مَسِيرَةُ مِئَةٍ عَامٍ بَنْفُذُهُ بَصَرُّكَ » . قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : أَلاَ تَسْمَعُ مَا يُحَدِّثْنَا أَبْنُ أُمِّ عَبْدٍ يَا كَعْبُ، عَنْ أَدْنَى أَهْلِ اُلْجَنَّةِ مَنْزِلاً ، فَكَيفَ أَعْلاَهُمْ ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنُ سَمِعَتْ، إِنَّ اللهَ - جَلَّ ذِكْرُهُ - خَلَقَ دَاراً جَعَلَ فِيهَا مَا شَاءَ مِنَ الأَزْوَاجِ، وَالثَّمَرَاتِ، وَالأَشْرِبَةِ ، ثُمَّ أَطْبَقَهَا فَلَمْ يَرَهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ لاَ جِبْرِيلُ وَلاَ غَيْرُهُ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ. ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ : ﴿ فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُمْ مِّن قُرَّةٍ أَعْيُنٍ جَزَاءُ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]. قَالَ: وَخَلَقَ دُونَ ذَلِكَ جَنَتَيْنِ (مص: ٦٢١) وَزَيَّنَهُمَا بِمَا شَاءَ وَأَرَاهُمَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ . ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ كِتَابُهُ فِي عِلِِّينَ، نَزَلَ فِي تِلْكَ الدَّارِ الَّتِي لَمْ يَرَهَا أَحَدٌ ، (١) ما بين حاصرتين ساقط من (م). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، د). ٥٣ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ لَيَخْرُجُ فَيَسِيرُ فِي مُلْكِهِ فَلاَ تَبْقَى خَيْمَةٌ مِنْ خِيَمِ الْجَنَّةِ إِلَّ دَخَلَهَا مِنْ ضَوْءٍ وَجْهِهِ فَيَسْتَبَشِرُونَ لِرِيحِهِ (١) فَيَقُولُونَ(٢): وَاهَاً لِهَذَا الرِّيحِ! هَذَا رِيحُ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ عِلَّيِّينَ قَدْ خَرَجَ يَسِيرُ فِي مُلْكِهِ . قَالَ : وَيُحَكَ يَا كَعْبُ إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ قَدِ أَسْتَرْسَلَتْ فَأَقْبِضْهَا . فَقَالَ كَعْبُ: إِنَّ لِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَزَفْرَةً مَا مِنْ مَلَكِ مُقَرَّبٍ وَلاَ نَبِيٌّ مُرْسَلٍ إلَّ خَرَّ لِرُكْبَتَيْهِ، حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللهِ يَقُولُ(٣): رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي حَتَّى لَوْ كَانَ لَكَ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيّاً إِلَى عَمَلِكَ لَظَنَنْتَ أَلَّ تَنْجُوَ . ٣٤٢/١٠ ١٨٢٩٤ - وفي رِوَايَةٍ(٤) قَالَ رَسُولُ / اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ أَزْبَعَينَ سَنَةً شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ اُلْقَضَاءِ ... )) قَالَ : فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنِيسَةَ. رواه كله الطبراني(٥) من طرق ورجال (١) في (ظ، م، د): ((بريحه)) وهي كذلك عند الطبراني. (٢) في أصولنا جميعها: (( فيقول)) وقد صوبت من المعجم الكبير . (٣) في (ظ، م، د): ((ليقول)). (٤) أخرجها الطبراني في الكبير (٤٢١/٩) برقم (٩٧٦٤)، وابن منده، بعد الحديث (٨٤٤)، من طريق ورقاء بن عمر ، حدثنا أبو طيبة ، عن كرز بن وبرة ، عن نعيم بن أبي هند ، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف أبي طيبة وهو عيسى بن سليمان الدارمي الجرجاني صاحب وبرة ضعفه ابن معين، وساق له ابن عدي عدة مناكير ثم قال: (( أبو طيبة رجل صالح ، لا أعلم أنه كان يتعمد الكذب، لكن لعله شبه عليه)) انظر الكامل لابن عدي ( ١٨٩/٥)، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٣٤/٧) وقال: ((يخطىء)). وانظر (( تاريخ جرجان)) (ص٢٨٥ -٢٩٢) والانقطاع ، أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يصح سماعه من أبيه . (٥) في الكبير (٤١٧/٩-٤٢١) برقم (٩٧٦٣)، والدارقطني في ((رؤية الله تعالى)) برقم (١٧٨)، والشاشي في المسند برقم (٤١٠)، وابن منده في (( الإيمان)) بعد الحديث (٨٤٤) من طريق إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني ، حدثني محمد بن سلمة الحراني ، عن أبي عبد الرحمن خالد بن أبي يزيد ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن المنهال بن » ٥٤ « عمرو ، عن أبي عبيدة بن عبد الله ، عن مسروق بن الأجدع ، حدثنا عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد قال ابن منده: ((وهذا إسناد صحيح ... وهو كما قال . وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٩٧٦٣ ) ، وابن منده بعد الحديث (٨٤٤ ) من طريق أبي خالد الدالاني ، عن منهال بن عمرو ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد حسن من أجل أبي خالد الدالاني . وانظر تعليقنا على الحديث (٤٣٠٧) في ((مسند الموصلي)) وعلى الحديث (٣٥٢٣) في ((مسند الدرامي )) . وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٥١٤٦) من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن منهال بن عمرو عن قيس بن السكن ، عن عبد الله بن مسعود ... مرسلاً وإسناده منقطع ، قيس بن السكن لم يسمع ابن مسعود . وقال ابن منده في ((الإيمان)) (٢/ ٨٢٠): (( ورواه الأعمش، عن المنهال ، عن قيس بن السكن وأبي عبيدة ابن عبد الله بن مسعود عن عبد الله بن مسعود ... مرسلاً وأبو عبيدة الراجح أنه لم يسمع أباه ، فالإسناد منقطع أيضاً . وسئل الدارقطني عن هذا الحديث في ((العلل ... )) برقم (٨٥٤) فقال: يرويه المنهال بن عمرو ، واختلف عنه : فرواه زيد بن أبي أنيسة ، وأبو خالد الدالاني عن المنهال بن عمرو ، عن أبي عبيدة ، عن مسروق ، عن عبد الله ... ورفعه زيد بن أبي أنيسة من أوله إلى آخره ، ورفعه أبو خالد الدالاني في آخره . ورواه الأعمش عن المنهال بن عمرو فقال : عن قيس بن السكن ، وأبي عبيدة ، عن عبد الله ولم يذكر فيه مسروقاً . ووقف الحديث . ورواه عبد الأعلى بن أبي المساور ، عن المنهال ، بإسناد الأعمش إلا أنه وقفه إلى النبي صلی الله عليه وسلم .. ورواه إدريس الأودي ، عن المنهال ، عن قيس بن السكن ، عن عبد الله موقوفاً ولم يذكر فيه أبا عبيدة ولا مسروقاً . ورواه إسماعيل بن عياش عن أبي فروة : يزيد بن سنان ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن المنهال بن عمرو فقال : عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... ووهم فيه . قال ذلك هياج بن بسطام ، عن إسماعيل . والصحيح حديث أبي خالد الدالاني وزيد بن أبي أنيسة ، عن المنهال ، عن أبي عبيدة ، عن مسروق ، عن عبد الله مرفوعاً )) . ٥٥ أحدها(١) رجال الصحيح ، غير أبي خالد الدالاني وهو ثقة . ١٨٢٩٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ لَنَا: (( إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ(٢) إِلَىْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ تَجْتَمِعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). رواه البزار (٣) والطبراني وإسناد الطبراني حسن. ١٨٢٩٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَنْ شَكَّ أَنَّ الْمَحْشَرَ بِالشَّامِ ، فَلْيَقْرَأُ أَوَّلَ سُورَةِ الْحَشْرِ: ﴿هُوَ الَّذِىّ أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِنَبِ مِن دِيَِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [الحشر: ٢] قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَهِيَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ )) . رواه البزار(٤) وفيه أبو سعد البقال ، والغالب عليه الضعف ( مص : ٦٢٢ ) . ١٨٢٩٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((تُحْشَرُ النَّاسُ فَيُنَادِي مُنَادٍ : أَلَيْسَ عَدْلاً مِنِّي أَنْ أُوَلِّي كُلَّ قَوْمٍ مَا كَانُوا (١) فى (ظ، د): ((أحدهما)). (٢) في (ظ) زيادة: (( يوم القيامة)). (٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٦٧٠) - وهو في (( كشف الأستار)) (١٥٣/٤) برقم (٤٣٢٥) - من طريق خالد بن يوسف ، حدثني أبي : يوسف بن خالد. وأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٦٤) برقم (٧٠٧٦ ) من طريق محمد بن إبراهيم بن خبيب . جميعاً : حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه سليمان ، عن أبيه سمرة ... وهذا إسناد ضعيف يوسف بن خالد متروك ، وكذبه ابن معين ، غير أنه متابع . وجعفر بن سعد ليس بالقوي . وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢). (٤) في ((كشف الأستار)) (١٥٤/٤) برقم (٣٤٢٦) من طريق سفيان ، عن أبي سعد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي سعد : موسى بن المرزبان البقال . ٥٦ يَعْبُدُونَ؟ ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُمْ آلِهَتُهُمْ فَيَتَّبِعُونَهَا حَتَّى لاَ يَبْقَى أَحَدٌ غَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ ، فَيْقَالُ لَهُمْ : مَا لَكُمْ ؟ قَالُوا: مَا نَرَى إِلَاهَنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - )). فَقِيلَ لِأَبِي بُرْدَةَ: وَاللهِ لَسَمِعْتَ أَبَا مُوسَىْ يَذْكُرُ هَذَا عَنْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَاَللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ (١) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. رواه الطبراني(٢) في الكبير والأوسط ، وفيه فرات بن السائب وهو ضعيف . ١٨٢٩٨ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تُحْشَرُ هَذِهِ الأُمَّةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىْ ثَلاَثَةٍ أَصْنَافٍ : فَصِنْفٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيرِ حِسَابٍ، وَصِنْفٌ يُحَاسَبُونَ حِسَاباً يَسِيراً وَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَصِنْفٌ يَجِيئُونَ عَلَى حَمَائِلِهِمْ كَأَمْثَالِ الْجِبَالِ الرَّاسِيَةِ فَيَقُولُ اللهُ - جَلَّ وَعَزَّ - لِلْمَلاَئِكَةِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ : مَنْ هَؤْلاَءِ ؟ فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا، عَبِيدٌ مِنْ عَبِيدِكَ ، كَانُوا يَعْبَدُونَكَ لاَ يُشْرِكُونَ بِكَ شَيئاً . فَيَقُولُ: حُطُّوهَا عَنْهُمْ، وَضَعُوهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَىُ، وَأَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي )» . قلت : له حديث في الصحيح غير هذا . (١) في (ظ، م، د): ((لا إله غيره)). (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٨١) من طريق أحمد بن يحيى ، حدثنا أبي : يحيى بن خالد بن حيان ، حدثنا أبو المليح : الحسن بن عمر الرقي ، حدثنا فرات بن سليمان ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه : أبي موسى ... وهذا إسناد ضعيف ، شيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٨١١) . ووالده يحيى بن خالد الرقي ، روى عن أبي المليح : الحسن بن عمر الرقي ، وإسماعيل بن علية ، وخالد بن حيان الرقي ، في جماعة آخرين ، وروى عنه ابنه أحمد . وما رأیت فيه جرحاً ولا تعديلاً ٥٧ رواه الطبراني(١) وفيه عثمان بن مطر ، وهو مجمع على ضعفه . ١٨٢٩٩ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: إِنَّكُمْ مَجْمُوعُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ يَنْفُذَكُمُ الْبَصَرُ وَيُسْمِعُكُمُ الدَّاعِي . رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح ، غير رياح النخعي وهو ثقة ( مص: ٦٢٣ ) . ١٨٣٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (٣) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ يَجْمَعُ الأُمَمَ يَوْمَ أَلْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَنْزِلُ مِنْ عَرْشِهِ إِلَىْ كُرْسِيِّهِ ، وَكُرْسِتُهُ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ )). (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه الروياني في المسند برقم (٥٠٦ ) من طريق محمد بن معمر ، والخطيب في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) ١ / ٤٧٠، وتاج الدين السبكي في (( معجم شيوخه)) برقم (٣٣٥)، والحاكم برقم ( ١٩٣) حدثنا الحجاج بن نصير . وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ١٩٣) من طريق عبد الله بن أحمد ، حدثنا عبد الله بن عمر القواريري ، حدثنا حرمي بن عمارة والحجاج بن نصير . جميعاً : حدثنا أبو طلحة : شداد بن سعيد ، عن غيلان بن جرير ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد جيد ، الحجاج بن نصير ضعيف ، وللكنه متابع كما ترى ، وأبو طلحة بينا حاله عند الحديث ( ١٧٧٨) في ((موارد الظمآن)). وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح من حديث حرمي بن عمارة على شرط الشيخين ولم يخرجاه فأما حجاج بن نصر فإني قرنته إلى حرمي ، لأني علوت فيه )) وأقره الذهبي . نقول : شداد بن سعيد من رجال مسلم ولم يخرج له البخاري في صحيحه شيئاً . وليس في هذا الإسناد عثمان بن مطر . (٢) في الكبير (١٠٣/٩) برقم (٨٥٣١) من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي حمزة ، عن رياح النخعي قال : كان عبد الله بن مسعود ، قوله : وهذا أثر إسناده صحيح . ورياح هو : ابن الحارث النخعي ، وأبو حمزة هو : نصر بن عمران . (٣) في أصولنا جميعاً ((ابن عمرو)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه لأن هذا الأثر أثر عبد الله بن مسعود . ٥٨ رواه الطبراني(١) وفيه / عبد الأعلى بن أبي المساور ، وهو متروك . ٣٤٣/١٠ ١٢ - بَابُ كَثْرَةِ هَذِهِ الأُمَّةِ وَعَلَاَمَتِهَا فِي الآخِرَةِ ١٨٣٠١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَأْتِي مَعِي مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ السَّيْلِ وَاللَّيْلِ، فَتَحْطُمُ النَّاسَ حَطْمَةً ، فَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ: لَمَا جَاءَ مَعَ مُحَمَّدٍ أَكْثَرُ مَمَّا جَاءَ مَعَ سَائِرِ الأُمَم أَوِ الأَنْبِيَاءِ)). رواه البزار (٢) وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف . ١٨٣٠٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنِّي لِأَعْرِفُ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ)) . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ ؟ قَالَ: (( أَعْرِفُهُمْ يُؤْتَوْنَ كُهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَأَعْرِفُهُمْ سِيمَاهُمْ (٣) فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ، وَأَعْرِفُهُمْ بِنُورِهِمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيدِيهِمْ)). ١٨٣٠٣ - وَفِي رِوَايَةٍ (٤): ((يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَيْمَانِهِمْ)). (١) في الكبير ٢٢٢/١٠ برقم (١٠٣٨٦) من طريق الفضل بن موسى ، حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، عن المنهال بن عمرو ، عن قيس بن السكن ، وأبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، وهذا إسناد فيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو متروك ، وقيس بن السكن ، وأبو عبيدة بن عبد الله لم يسمعا من ابن مسعود ، والله أعلم . (٢) في (( كشف الأستار)) (١٥٦/٤) برقم (٣٤٣٢) من طريق الضحاك بن مخلد ، حدثنا موسى بن عُبَيْدة ، عن أيوب بن خالد ، عن عبد الله بن رافع ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة وهو : الربذي . وقال البزار: (( لا نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه)). (٣) في (م، د): (( بسيماهم)) . (٤) أخرجها أحمد في المسند ( ١٩٩/٥) من طريق يحيى بن إسحاق ، شك فيه ، قال : سمعت أبا ذر أو أبا الدرداء . قال يحيى: فيقول: ((فأعرفهم أن نورهم يسعى بين أيديهم بأيمانهم)). ٥٩ رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح ، غير ابن لهيعة وهو ضعيف وقد وثق . ١٨٣٠٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ بِالسُّجُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَأَنْظُرُ إِلَى بَيْنَ يَدَتَّ فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ ، وَمِنْ خَلْفِي مِثْلَ ذَلِكَ ( مص: ٦٢٤) وَعَنْ يَمِينِي مِثْلَ ذَلِكَ وَعَنْ شِمَالِي مِثْلَ ذَلِكَ )). فَقَالَ رَجُلٌ : كَيْفَ تَعْرِفُ أُشْتَكَ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ إِلَى أُمَّتِكَ ؟ (١) في المسند (٥٩٩/٥) من طريق قتيبة بن سعيد ، وحسن بن موسى ، ويحيى بن إسحاق ، وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) (١٦٤/٤) برقم (٣٤٥٧) من طريق أبي الأسود : النضر بن عبد الجبار . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٣٢٥٨) من طريق عبد الله بن يوسف . جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير أنه سمع من أبي ذر ، وأبي الدرداء ... وابن لهيعة ضعيف ، وللكن بعض العلماء مشَى رواية قتيبة بن سعيد عنه ، والإسناد فيه انقطاع ، عبد الرحمن بن جبير لم يلحق أبا ذر ولا أبا الدرداء ، والله أعلم . تنبيه: رواية البزار والطبراني وأحمد رواية حسنة فيها: ((سمع أبا الدرداء)). وأما رواية يحيى بن إسحاق ففيها: ((سمعت أبا ذر أو أبا إسحاق)). وفي إسناد البزار زيادة (( سعد ( تحرف فيه إلى سعيد ) بن مسعود التجيبي )) بين يزيد ، وعبد الله بن جبير. وانظر (( الجرح والتعديل)) ٤ / ٩٤ . وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن لهيعة)). وقال البزار: (( لا نعلمه يروى بلفظه حديث ، وسعيد ليس بالمعروف ، وابن جبير فلا يعرف بالنقل وإنما ذكر هذا الحديث لزيادة فيه ، وبينا علته)). وأخرجه الحاكم برقم ( ٣٧٨٤) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم ( ٢٧٤٥) - من طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، به . وعبد الله بن صالح ضعيف لسوء حفظه الشديد . نقول : وهذا يرد ما قاله الطبراني رحمه الله تعالى . ٦٠