Indexed OCR Text

Pages 521-540

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالشَّمْسُ عَلَى قُعَيْقِعَانٍ(١) بَعْدَ اُلْعَصْرِ (٢) فَقَالَ: (( مَا
أَعْمَارُكُمْ فِي أَعْمَارِ مَنْ مَضَى إِلَّ كَمَا بَقِيَ مِنْ هَذَا النَّهَارِ فِيمَا مَضَىْ مِنْهُ)) .
ورجال الصغير والأوسط رجال الصحيح ، وفي أحد إسنادي الكبير ، شريك وقد
وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح ( مص : ٥٧٠ ).
١٨١٦٥ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
خَطَبَ أَصْحَابَهُ ذَاتَ يَوْم، وَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاَّ شَفٌّ(٣)
يَسِيرٍ، فَقَالَ: (( وَالَّذِيِّ نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا، إِلَّ كَمَا بَقِيَ
مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِيمَا مَضَى مِنْهُ))، وَمَا نَرَى مِنَ الشَّمْسِ(٤) إِلَّ يَسِيراً(٥).
وخالفه إسحاق بن موسى فيما أخرجه الترمذي في الأدب ( ٢٨٧١) مطولاً، باب : ما جاء
في مثل ابن آدم وأجله وأمله ، من طريقه ، حدثنا معن بن عيسى ، حدثنا مالك ، عن
عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ..... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه البخاري في الإجارة (٢٢٦٩) باب : الإجارة إلى صلاة العصر ، من طريق
إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا معن بن عيسى ، بالإسناد السابق .
وأخرجه أحمد ١١١/٢، والبخاري في فضائل القرآن (٥٠٢١ ) باب فضل القرآن على سائر
الكلام . من طريق سفيان الثوري ، عن عبد الله بن دينار ، به . وقد استوفينا تخريجه في
((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٦٣٩) .
(١) قُعَيْقِعَان: هو جبل مكة المشرف على المسجد الحرام من الشمال الغربي ، ولا يعرف
اليوم بهذا الاسم ، وأصبح لكل جهة منه اسم جديد ، منها : العبادي ، والسليمانية ، وجبل
هندي ، وجبل الفلق . المعالم الأثيرة ص (٢٢٧).
(٢) ليس في أي من معاجم الطبراني قوله: ((كنا جلوساً .... )) إلى هنا، وبعد فإني وقعت
على هذه الرواية عند أحمد٢/ ١١٥ - ١١٦، ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير
٧/ ٤٤٥ - والطبري في التاريخ ١١/١، والطبراني في الكبير ١٢/ ٤١٢ برقم (١٣٥١٩) من
طريق الفضل بن دكين حدثنا شريك : سمعت سلمة بن كهيل يحدث عن مجاهد ، عن ابن
عمر .... وهذا إسناد حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ).
(٣) شفتٌّ يسير : أي شيء قليل .
(٤) في (مص): ((الدنيا)).
(٥) في (ظ، د): (( يسير)).
٥٢١

رواه البزار(١) من طريق خلف بن موسى، عن أبيه وقد وُثِّقًا، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
١٨١٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٧٢٤٢) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير ٤٤٥/٧ -
محمد بن المثنى ، وعمرو بن علي قالا : حدثنا خلف بن موسى ، حدثني أبي ، عن قتادة ،
عن أنس ..... وهذا إسناد حسن.
خلف بن موسى العَمِّ ذكره ابن حبان في الثقات٢٢٧/٨، وقال: (( ربما أخطأ)). وقال
العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم (٣٨٤): ((بصري، ثقة)).
وقال الذهبي في كاشفه: ((صدوق)). وقال الحافظ في تقريبه: ((صدوق يخطىء)).
وأبوه : موسى بن خلف العمي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٨٢ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وفي ((الجرح والتعديل)) ٨/ ١٤٠ أن عفان أثنى عليه ثناءً حسناً وقال : ما رأيت
مثله قط، وفيه أن يحيى بن معين قال: (( موسى بن خلف ليس به بأس)).
وفيه أن أبا حاتم قال: ((هو صالح الحديث)).
وقال يعقوب بن شيبة: ((ثقة)).
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم (١٦٥٧): (( ثقة)).
وقال أبو داوود وقد سئل عنه: (( ليس به بأس ، ليس بذاك القوي)).
وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٢٣٤٤/٦: ((لا أرى بروايته بأساً)).
ونقل الحافظ عن ابن عدي أن يحيى ضعف موسى ، ولم أجد ذلك في ترجمته ، فالله أعلم .
وقال الدارقطني: (( ليس بالقوي ، يعتبر به)).
وقال ابن حبان في (( المجروحين)) ٢/ ٢٤٠: (( كان رديء الحفظ ، يروي عن قتادة أشياء
مناكير ، وعن يحيى بن أبي كثير ما لا يشبه حديثه ، فلما كثر ضَرْبُ هذا في روايته استحق
ترك الاحتجاج به فيما خالف الأثبات وانفرد جميعاً)) . وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى .
وقد تقدم برقم ( ١٧٦٦١ ) .
وأخرجه الضياء في (( المختارة)) برقم (٢٥٤٩) من طريق إسماعيل بن عبد الله سمويه ،
حدثني خلف بن موسى ، به ، وانظر كنز العمال ( ٨٣٥٩).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٣٤٤ من طريق محمد بن علي بن ميمون ، حدثنا خلف بن
موسى، به. وعلقه الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٤/ ٢٠٣ من طريق خلف بن موسى . به .
وذكره الطبري في مقدمة تاريخه ١١/١ -١٢ من طريق محمد بن المثنى ، ومحمد بن بشار ،
قالا : حدثنا خلف بن موسى ، به .
٥٢٢

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ عِنْدَ غُرُوبِهَا عَلَى أَطْرَافِ سَعْفِ النَّخْلِ - فَقَالَ: (( مَا
بَقِيَ مِنَ الذُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا: إِلَّ مِثْلُ مَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ)) .
رواه البزار(١) وفيه هشام بن عبد الرحمان ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
١٤٨ - بَابُ قُرْبِ السَّاعَةِ
١٨١٦٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، وَلاَ تَزْدَادُ مِنْهُمْ إِلَّ بُعْداً)) .
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح ، غير شيخ الطبراني وهو ثقة ثبت .
١٨١٦٨ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ جَمِيعاً ، إِنْ كَادَتْ لَتَسْبِقُنِي)).
رواه أحمد(٣) والبزار، إلا أنه قَالَ: (([يُعِثْتُ أَنَا
(١) في (( البحر الزخار)) برقم (٩٢٧٠) من طريق أبي غسان : روح بن حاتم ، حدثنا
عبد الله بن غالب ، حدثنا هشام بن عبد الرحمن ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن
أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه : عبد الله بن غالب العباداني ترجمه البخاري في الكبير
١٩٩/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وباقي رجاله ثقات. وانظر (( أنيس الساري)) برقم
( ١٣٤١ ) .
(٢) في الكبير ١٥/١٠ برقم (٩٧٨٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٣١٥/٨ - من طريق علي بن عبد العزيز، وعبد الله بن أحمد بن حنبل قالا : حدثنا هارون بن
معروف ، حدثنا مَخْلَد بن يزيد ، حدثنا بشير بن سَلْمَانَ - تحرف في الكبير إلى : سليمان -
عن سيار بن أبي الحكم ، عن طارق بن شهاب ، عن ابن مسعود .... وهذا إسناد جيد.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤٢/٧ و٣١٥/٨ من طريق عبد الحميد بن المستام
الحراني ، حدثنا مخلد بن يزيد ، عن مسعر بن كدام ، عن سيار ، به ، وأزعم أنه تقدم برقم
( ١٧٨١٢) .
(٣) في المسند ٣٤٨/٥، والطبري في ((تاريخه)) ١/ ١٥ من طريق الفضل بن دكين ، حدثنا
بشير ، حدثني عبد الله بن بريدة ، عن أبيه : بريدة ..... وهذا إسناد حسن ، بشير بن
المهاجر فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٩٨٣ ).
٥٢٣

وَالسَّاعَةُ](١) كَهَاتَيْنِ)) وَضَمَّ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى.
ورجال أحمد رجال الصحيح .
١٨١٦٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ
بِأَصْبُعَيْهِ (مص: ٥٧١) وَهُوَ يَقُولُ: ((بُعِثْتِ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ )).
[رواه أحمد(٢)، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط ، ورجال أحمد
رجال الصحيح ، غير أبي خالد الوالبي ، وهو ثقة .
١٨١٧٠ - وَعَنْ وَهْبِ السُّوَائِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
٣١١/١٠ (( بُعِثْتُ أَنَا وَأَلسَّاعَةُ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ](٣) إِنْ كَادَتْ(٤) لَتَسْبِقُهَا / أَوْ إِنْ(٥) كَادَتْ
لَتَسْبِقُنِي )) .
رواه أحمد(٦)، والطبراني، وقال: ((لَتَسْبِقُنِي)) فقط ،
- نقول : ويشهد له حديثا جابر بن سمرة ، ووهب السوائى الاتيان
.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
(٢) في المسند ٣٠٩/٤ - وعنه الطبراني في الكبير٢٠٧/٢ برقم (١٨٤٧) - من طريق
أبي الجواب : أحوص بن جواب ، حدثنا عمار بن زريق ، عن الأعمش .
وأخرجه أحمد ٤/ ٣٠٩، و٥/ ٩٢ من طريق علي بن بحر ، أخبرنا عيسى بن يونس.
وأخرجه أحمده/ ١٨٠، والطبراني في الكبير برقم (١٨٤٥، ١٨٤٦، ١٨٤٨)، وفي
الأوسط برقم (٤٩٦٤) من طريق إسرائيل ، حدثنا منصور بن المعتمر .
وأخرجه أحمده/ ١٠٣، والطبراني في الكبير برقم ( ١٨٤٣)، والحارث بن أبي أسامة -
ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم (١١١٨) - من طريق فطر بن خليفة.
جميعاً : حدثنا أبو خالد الوالبي ، عن جابر بن سمرة ..... وهذا إسناد جيد، أبو خالد
الوالبي فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٥٧) في ((موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم (٢٦٦١).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
(٤) في (ظ): ((كانت)).
(٥) فى (ظ، د): ((وإن)).
(٦) في المسند ٣٠٩/٤، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٤٦٠)، وهناد في
((الزهد)) برقم (٥٢٤)، والطبراني في الكبير ١٢٦/٢٢ برقم (٣٢٦) من طريق محمد بن »
٥٢٤

ورجالهما (١) رجال الصحيح ، غير أبي خالد الوالبي وهو ثقة .
١٨١٧١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه أبو نعيم: ضرار بن صرد ، وهو ضعيف.
١٨١٧٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ )) .
رواه الطبراني(٣) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو
ضعيف .
ـ عبيد الطَّنَافِسِيُّ، حدثنا الأعمش ، عن أبي خالد الوالبي ، عن وهب السوائي ......
نقول: هذا الحديث حديث جابر بن سمرة، وقوله: (( عن وهب السوائي خطأ ، ولا نعرف
رواية لأبي خالد الوالبي ، عن وهب السوائي ، والله أعلم ، وأزعم أن المخطىء محمد بن
عبيد الطنافسي قال أحمد: (( كان محمد يظهر السنة ، وكان يخطىء ولا يرجع)) . وانظر
التعليق السابق .
وأخرجه أحمد ٥/ ٩٢ من طريق علي بن بحر ، أخبرنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن
جابر بن سمرة ... وهو الصحيح .
(١) في (ظ): ((ورجاله)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٥٧٩٧ ) من طريق ضرارِ بْنِ صُرَدٍ ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن
الزهري ، عن سهل بن سعد قال :...... وضرار بن صرد قال يحيى بن معين: (( بالكوفة
كذابان: أبو نعيم النخعي، وأبو نعيم: ضرار بن صُرَدٍ)). وقال البخاري: (( متروك
الحديث)). وكذلك قال النسائي ..... وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٤ /٤٥٦.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري إلا ابن عيينة ، تفرد به ضرار بن صرد)).
وأخرجه البخاري في التفسير (٤٩٣٦) وطرفيه ، ومسلم في الفتن ( ٢٩٥٠ ) باب قرب
الساعة. وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٧٥٢١)، وفي (( صحيح ابن
حبان)) برقم (٦٦٤٢)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٩٥٥)، وانظر الحديث المتقدم
برقم ( ١٧٦٤٧ ).
(٣) في الكبير٢٥٦/١ برقم ( ٧٤٣) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا الأوزاعي ، عن إسماعيل بن عبيد قال : سمعت »
٥٢٥

١٨١٧٣ - وَعَنْ أَبِي جَبِيرَةَ بْنِ الضَّخَاكِ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هَكَذَا - وَجَمَعَ بَيْنَ السََّّابَةِ وَالْوُسْطَى -
فَسَبَقْتُهَا كَمَا سَبَقَتْ هَذِهِ هَذِهِ )) .
رواه الطبراني(١) بإسناد حسن .
١٨١٧٤ - وَرَوَاهُ(٢) عن أبي جبيرة بن الضحاك ، عن أشياخ من الأنصار ،
أنس بن مالك
وهذا إسناد ضعيف شيخ الطبراني بينا ضعفه عند الحديث المتقدم
.
برقم (٥٣٤) .
وإسماعيل بن عبيد الله هو : ابن أبي المهاجر الدمشقي المخزومي .
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٤٨/١٣ و٢١٦/٢٥ من طريق الوليد بن مسلم .
حدثنا أبو عمرو الأوزاعي ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد ١٢٤/٣ من طريق يزيد بن هارون .
وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٠٤) باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( بعثت أنا
والساعة كهاتين)). ومسلم في الفتن (٢٩٥١) باب قرب الساعة . والدارمي في مسنده برقم
(٢٨٠١) بتحقيقنا ، وهو حديث صحيح ، وليس على شرط الهيثمي كما ترى .
وإذا أردت التفصيل لطرقه فانظر ((مسند الموصلي)) برقم (٢٩٤٥).
(١) في الكبير ٣٩٠/٢٢ برقم (٩٧١) من طريق أحمد بن عمرو بن الخلال المكي ، حدثنا
يعقوب بن حميد ، حدثنا مروان بن معاوية ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن شُبَيْل بن
عوف ، عن أبي جَبيرة ..... وهذا إسناد ضعيف ، شيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم ( ٧٠٣ ) .
وأبو جبيرة قال ابن أبي حاتم عن أبيه: ((لا أعلم له صحبة)) . وقال بعضهم : له صحبة ،
وقال بعضهم : ليس له صحبة ، قاله ابن عبد البر وغيره .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢١٣٣) من طريق مروان بن معاوية ،
به .
(٢) الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٩١ برقم (٩٧٢) من طريق معتمر بن سليمان ، حدثنا
إسماعيل بن أبي خالد ، عن شبيل بن عوف ، قال : أخبرني أبو جَبِيرَةً عن أشياخ من
الأنصار ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ..... وهذا إسناد صحيح ، شُبَيْل بن عوف ترجمه
البخاري في الكبير ٢٥٨/٤، وأبان أن إسماعيل بن أبي خالد وبها قال : شبل ، ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٨١/٤ عن ابن معين قال : *
٥٢٦

عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : مثله ، ورجاله هذه الطريق رجال
الصحيح ، غير شبلٍ - أو شبيل - بن عوف ، وهو ثقة .
وروى البزار(١) منه (( بُعِثْتُ فِي نَسَم السَّاعَةِ)) فقط.
١٨١٧٥ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِساً تَحْتَ
شَجَرَةٍ ، فَتَحَرَّكَتِ الشَّجَرَةُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعاً، فَقِيلَ لَهُ
فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «ظَنَنْتُهَا الْقِيَامَةَ)).
رواه البزار (٢)، ورجاله ثقات إلا أن الأعمش لم يسمع من أنس كما قيل
( مص : ٥٧٢ ) .
١٤٩ - بَابٌ: فِي عَيْشِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالسَّلَفِ
١٨١٧٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللهُ
عَنْهَا - نَاوَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِسْرَةً مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ ( مص: ٥٧٢)
فَقَالَ: ((هَذَا أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلَهُ أَبُوكِ مُنْذُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ )).
رواه أحمد(٣)، والطبراني، وزاد فقال: ((مَا هَذِهِ؟)).
((شُبَيْل بن عوف، ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٦٨/٤. وقد تقدم برقم (١٩٥٢).
(١) في ((كشف الأستار)) ٦٨/٤ برقم (٣٢١٥)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٢٣/١
من طريق سفيان ، عن إسماعيل بن قيس ، عن أبي حَجِيرة ، مرسلاً ، وإسناده صحيح .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٦٨/٤ برقم (٣٢١٦) من طريق محمد بن الليث ، حدثنا
محمد بن الصلت ، حدثنا أحمد بن بشير ، عن الأعمش ، عن أنس بن مالك ..... وهذا
إسناد ضعيف لانقطاعه ، الأعمش رأى أنساً ، وللكنه لم يسمع منه .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن الأعمش إلا أحمد بن بشير)).
(٣) في المسند٢١٣/٣، وفي ((الزهد)) ٣٩/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٤/ ١٢٢ - من طريق عبد الصمد ، حدثنا عمار أبو هاشم صاحب الزعفران ، عن
أنس بن مالك ...... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عمار بن عمارة أبو هاشم لم يسمع من
أنس، بينهما واسطة وقد تحرف ((عمار أبو هاشم)) إلى ((عمارة بن هشام)).
٥٢٧

فَقَالتْ: قُرْصٌ خَبَزْتُهُ، فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى أَتَيْتُكَ بِهَذِهِ الْكِسْرَةِ،
ورجالهما ثقات .
١٨١٧٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: وَأَلَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ، مَا رَأَى
مُنْخُلاً ، وَلاَ أَكَلَ خُبْزاً مَنْخُولاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ ، إِلَى أَنْ قُبضَ .
قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ؟ قَالَتْ(١): كُنَّا نَقُولُ: أُفِّ أُفِّ (٢).
رواه أحمد(٣) ، وفيه سليمان بن رومان ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا .
١٨١٧٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُنْخَلُ لِرَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّقِيقُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّ قَمِيصٌ وَاحِدٌ .
. وأخرجه أبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) (ص٢٦٤) من طريق
عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن عمار بن أبي هاشم ، عن محمد بن سيرين ، عن
أنس .... وهذا إسناد صحيح ، عمار بن عمارة بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم
( ١٩٥٢).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٩/١ برقم (٧٥٠) - ومن طريقه أخرجه الضياء في
((المختارة)) برقم (٢٥٩٧) - وابن سعد في الطبقات ١١٤/١/٢، والعقيلي في الضعفاء))
٣٢٤/٣ من طريق أبي الوليد الطيالسي ، حدثنا أبو هاشم صاحب الزعفران ، حدثنا محمد بن
عبد الله أن أنس بن مالك ..... وهذا إسناد صحيح ، محمد بن عبد الله : ابن أبي سُلَيْمٍ ،
بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ١٩٥٢) .
(١) في (مص): ((قال)) والتصويب من (ظ، م، د).
(٢) أي : كنا ننفخ في الدقيق ، فما طار من النخالة فقد طار ، وما لا نعجنه في العجين .
(٣) في المسند ٧١/٦ - ومن طريق أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١٠٠/٤ - من طريق
حسين بن محمد ، حدثنا دُوَيد ، عن أبي سهل ، عن سليمان بن رومان مولى عروة ، عن
عروة ، عن عائشة ..... وهذا إسناد فيه ثلاثة مجاهيل : دُويد الخراساني ، وأبو سهل ،
وسليمان بن رومان ، وانظر الإكمال ص (١٢٩، ٥١٨، ١٧٧ ).
ويغني عنه حديث سهل بن سعد عند البخاري في الأطعمة ( ٥٤١٠ ) باب النفخ في الشعير
و( ٥٤١٣) باب ما كان النبى وأصحابه يأكلون .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٦٣٤٧، ٦٣٦٠).
٥٢٨

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وفيهما سعيد بن ميسرة ، وهو
ضعيف .
١٨١٧٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: لَمْ يُنْخَلْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
دَقِيقٌ(٢) قَطُّ .
رواه الطبراني(٣) ، وفيه نفيع : أبو داود ، وهو متروك.
١٨١٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الذُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ هُوَ وَلاَ أَهْلُهُ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ .
رواه البزار (٤) وإسناده حسن .
(١) في الأوسط برقم (٥٧٠٠ ) من طريق عقبة بن مكرم ، حدثنا يونس بن بكير ، عن
سعيد بن ميسرة ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد فيه سعيد بن ميسرة قال البخاري :
((عنده مناكير)). وقال أيضاً: ((منكر الحديث)).
وقال ابن حبان في (( المجروحين)) ٣١٦/١: يقال: إنه لم ير أنساً. وكان يروي عنه
الموضوعات التي لا تشبه أحاديثه ..... وكذبه يحيى القطان، وقال أبو حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٦٣/٤: ((هو منكر الحديث، ضعيف الحديث، يروي عن أنس المناكير)).
(٢) في أصولنا جميعها ((دقيقاً)) والوجه ما أثبتناه .
(٣) في الكبير ٣٢٩/٢٣ برقم (٧٥٦)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٣٤٦٤)
من طريق بشير بن سريج ، عن نفيع بن الحارث : أبي داود ، عن أم سلمة - رضي الله عنها -
قالت :.... وهذا إسناد تالف . نفيع بن الحارث متروك . وبشير بن سريج ترجمه ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٧٥/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في الثقات ١٥١/٨. وقد تحرف عند الطبراني ((بشير)) إلى: (( يسير)).
(٤) في (( البحر الزخار)) برقم (١٠٦١) - وهو: في ((كشف الأستار)) ٢٦٦/٤ برقم
(٣٦٨٤) والطبري في ((تهذيب الآثار)) مسند عمر ٧٠٤/٢ برقم (١٠٢٤) وعبد بن حميد
برقم (١٦٠) - ومن طريقه أخرجه الترمذي في (( الشمائل)) برقم (١٤٨) بتحقيق عبده
كوشك - وأبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص ( ٢٦٥)، وابن سعد في
الطبقات ١١٦/٢/١ من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن
مسلم بن جندب ، عن ابن إياس الهذلي وقال : سمعت عبد الرحمن بن عوف ..... وهذا
إسناد حسن .
٥٢٩

١٨١٨١ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ (مص: ٥٧٣) صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ خَمِيصُ الْبَطْنِ .
رواه أبو يعلى(١) وفيه طلحة البصري مولى عبد الله بن الزبير ، ولم أعرفه ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
٣١٢/١٠
١٨١٨٢ - وَعَنْ / سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: مَا شَبعَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ شَبْعَتَيْنِ حَتَّى فَارَقَ الذُّنْيًا .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه عبد الحميد بن سليمان ، وهو ضعيف .
١٨١٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: مَا كَانَ يَبْقَى عَلَى مَائِدَةِ
« ابن إياس هو : نوفل ترجمه البخاري في الكبير ١٠٨/٨ ولم يورد فيه شيئاً .
وقال ابن حجر في ((التهذيب)) ٤٩١/١٠ تعقيباً على توثيق ابن حبان له: (( قلت : وقال
أبو جعفر الطبري في ( كتاب تهذيب الآثار ) : ونوفل هذا غير معروف في نقله العلم
والآثار)). وما وقفت على هذا عند الطبراني، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٧٩/٥ . وانظر
(( إتحاف الخيرة)) برقم ( ٩٦٦٢ ).
(١) في مسنده برقم ( ٤٧٧٥) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٩٧٦٣)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٢٠٢٤) - من طريق الحجاج بن
أبي زينب ، عن طلحة مولى ابن الزبير ، عن عائشة ..... وهذا إسناد فيه طلحة مولى ابن
الزبير ، وزاد المزي في نسبه (( البصري)) عندما ذكره في شيوخ حجاج بن أبي زينب ، في
تهذيبه٥/ ٦٠٤ كما فعل الهيثمي هنا .
ورأى بعضهم أنه طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن معمر القرشي التيمي الذي أخرج له
البخاري ، وأبو داود ، والنسائي .
وقد استوعب المزي الخلاف في اسمه في التهذيب ٤٠٥/١٣، ٤٠٧ ولئن كان هو هذا ،
يكن الإسناد صحيحاً ، وإلا فالله أعلم .
(٢) في الكبير ١٦٠/٦ برقم (٥٨٤٨ ) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي ، حدثنا
عبد الحميد بن سليمان الخزاعي ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ..... وهذا إسناد
ضعيف فيه عبد الحميد بن سليمان الخزاعي ضعفه ابن المديني ، وأبو داود ، والنسائي ،
والدار قطني ، وباقي رجاله ثقات .
٥٣٠

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ قَلِيلٌ وَلاَ كَثِيرٌ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده حسن .
١٨١٨٤ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) عِنْدَهُ: مَا رُفِعَتْ مَائِدَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا فَضْلَةٌ مِنْ طَعَامٍ قَطُّ .
وروى البزار(٣) بعضه .
١٨١٨٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: وَاللهِ مَا شَبعَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَدَاءٍ وَعَشَاءٍ حَتَّى لَقِيَ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ .
رواه الطبراني(٤) ، وفيه عمرو بن عبيد، وهو متروك .
(١) في الأوسط برقم ( ١٥٩٠) من طريق أحمد بن محمد بن حميد ، حدثنا أبو بلال
الأشعري ، حدثنا بشر بن عمارة ، عن الأحوص بن حكيم ، عن حكيم بن عمير ، عن
عائشة ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني، وأبو بلال الأشعري . وبشر بن عمارة ،
والأحوص بن حكيم ، وهؤلاء ، سلسلة من الضعفاء .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن حكيم إلا ابن الأحوص ، تفرد به بشر)).
(٢) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم (٨٩٥)، وابن سعد١١٤/٢/١ والبزار في ((كشف
الأستار )) ٢٥٨/٤ برقم (٣٦٦٨) من طريق محمد بن طلحة ، عن أبي صخرة ، عن
إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ..... وهذا إسناد جيد.
ومحمد بن طلحة هو : ابن مصرف .
وإبراهيم هو : ابن يزيد ، وخاله الأسود بن يزيد النخعي .
وأبو صخرة - تحرف عندهم إلى أبي حمزة - هو : جامع بن شداد .
وقال البزار: (( لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد)).
(٣) انظر التعليق السابق .
(٤) في الكبير ١٣٩/١٨ برقم (٢٩١) من طريق محمد بن محمد الجذوعي القاضي ، حدثنا
عقبة بن مكرم العمي ، حدثنا أحمد بن موسى اللؤلؤي ، عن عمرو بن عبيد ، عن أبي رجاء ،
عن عمران بن حصين ..... وهذا إسناد فيه عمرو بن عبيد التميمي قال أبو حاتم الرازي
وغيره: ((متروك)). وباقي رجاله ثقات، أبو رجاء هو : عمران بن ملحان ، وهو ثقة .
وأحمد بن موسى هو : ابن أبي مريم اللؤلؤي ، الخزاعي ، البصري ، وعقبة بن مكرم هو
العمي ، ومحمد بن محمد الجذوعي القاضي قال الخطيب البغدادي ، وأبو سعد السمعاني ، »
٥٣١

١٨١٨٦ - وَعَنْ عَنَمَةَ أَلْجُهَنِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ،
إِنَّهُ لَيسُوءُنِي الَّذِي أَرَى بِوَجْهِكَ، وَعَمَّ هُوَ ؟
قَالَ: فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَجْهِ(١) الرَّجُلِ سَاعَةٌ ، ثُمَّ قَالَ:
((الْجُوعُ)) .
فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَعْدُو - أَوْ شَبِيهاً بِالْعَدْوِ - حَتَّى أَتَى بَيْتَهُمْ (٢) فَأَلْتَمَسَ عِنْدَهُمُ
الطَّعَامَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً ، فَخَرَجَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَأَجَّرَ نَفْسَهُ عَلَى كُلِّ دَلْوٍ يَنْزِعُهَا
بِتَمْرَةٍ حَتَّى جَمَعَ حَفْنَةً ( مص: ٥٧٤ ) أَوْ كَفّاً - مِنْ تَمْرٍ ثُمَّ رَجَعَ بِالثَّمْرِ حَتَّى وَجَدَ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسِهِ لم يَرُمْ(٣) [فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ](٤) .
وقَالَ: كُلْ، أَيْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الثَّمْرُ؟)).
فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لأَظُنُّكَ تُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ».
قَالَ: أَجَلْ ، وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ، لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَوَلَدِي وَأَهْلِي
وَمَالِي .
قَالَ: ((إِمَّا لاَ(٥) ، فَأَصْطَبِرْ لِلْفَاقَةِ، وَأَعِدَّ لِلْبَلاَءِ تَجْفَافاً، فَوَ أَلَّذِي بَعَثَنِي
وابن الجوزي ، والصفدي: (( ثقة)) .
(١) في (د): ((بوجه))، وفي الكبير: ((إلى وجه)).
(٢) في (ظ، د، م): (( بيته)) وكذلك هي في الكبير .
(٣) يقال : ما رام مكانه ، وما رام من مكانه : ما فارقه ، لم يغادره .
(٤) ما بين حاصرتين زيادة من ( م ، د) .
(٥) إمّا لا : هذه مركبة من ( إن) الشرطية، و(ما ) الزائدة، و(لا ) النافية وقد أدغمت
(ما ) بنون ( إن ) الشرطية فصارت (إمَّا) ويكون إعرابها : إن : حرف شرط جازم ، و( ما)
زائدة ، ولا نافية ، وفعل الشرط محذوف والتقدير : إن لا يكن إلا ههذا ، فاصبر ، والفاء »
٥٣٢

بأَلْحَقِّ لَهُمَا إِلَى مَنْ يُحِبُّبِي أَسْرَعُ مِنْ هُبُوطِ الْمَاءِ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ)).
رواه الطبراني(١) ، وفيه جماعة لم أعرفهم.
١٨١٨٧ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَرَأَيْتُهُ مُتَغَيِّراً [فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرا](٢) .
قَالَ: «مَا دَخَلَ جَوفِي مَا يَدْخُلُ جَوْفَ ذَاتِ كَبِدٍ مُنْذُ ثَلاَثٍ)).
قَالَ : فَذَهَبْتُ فَإِذَا يَهُودِيٌّ يَسْقِي إِلاّ لَهُ ، فَسَقَيْتُ لَهُ عَلَى كُلِّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ ،
فَجَمَعْتُ تَمْراً، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( مِنْ أَيْنَ لَكَ
يَا كَعْبُ ؟ )).
فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتُحِبُّنِي يَا كَعْبُ؟ )) قُلْتُ:
بِأَبِي أَنْتَ ، نَعَمْ .
* رابطة للجواب ، واصبر فعل أمر ، والجملة في محل جزم جواب الشرط .
التِّجفاف : ما يلبسه المحارب كالدرع ، وما يجلل به الفرس من سلاح وآلة يقيانه الجراح في
الحرب .
(١) في الكبير ٨٤/١٨ برقم (١٥٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة))
برقم ( ٥٦٤٢) - من طريق يحيى بن بكير ، حدثني رفيع بن خالد العائشي ، عن محمد بن
إبراهيم بن عَنَمَةَ الجهني ، عن أبيه : إبراهيم ، عن جده : عَنَمَةَ ، وهذا إسناد مسلسل
بالضعفاء : رفيع بن خالد العائشي ، روى عن محمد بن إبراهيم بن عنمة الجهني ،
وسليمان بن المغيرة القيسي ، وروى عنه يحيى بن بكير المخزومي الحافظ ، وأبو بكر بن
أبي شيبة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن إبراهيم بن عنمة الجهني ، روى عن أبيه : إبراهيم بن عنمة ، وروى عنه رفيع بن
خالد العائشي ، وقال مثل ذلك الأمير في الإكمال ٦/ ١٤٤ .
وأبوه إبراهيم بن عنمة، ولأبيه صحبة، قال الأمير في ((الإكمال)) ٦/ ١٤٤: ((روى عن أبيه
عنمة ، ولأبيه صحبة ، قاله ابن يونس ، وروى عنه ابنه محمد)) ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، ويحيى هو: ابن عبد الله بن بكير ، وأورده ابن حجر في (( الإصابة)) في ترجمة
عنمة الجهني .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
٥٣٣

قَالَ: ((إِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّبِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى مَعَادِنِهِ ، وَإِنَّهُ سَيُصِيبُكَ
بَلَاَءٌ، فَأَعِدَّ لَهُ تَجْفَافاً )) .
قَالَ: فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (( مَا فَعَلَ كَعْبُ؟)).
قَالُوا: مَرِيضٌ. فَخَرَجَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ (١): (( أَبْشِرْ يَا كَعْبُ))
فَقَالَتْ أُمُّهُ: هَنِيْئاً لَكَ أَلْجَنَّهُ يَا كَعْبُ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / وَسَلَّمَ: ((مَنْ هَذِهِ الْمُنَلَّةُ عَلَى اللهِ؟)).
١٠/ ٣١٣
قُلْتُ : هِيَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((مَا يُدْرِيكِ يَا أُمَّ كَعْبٍ ؟ لَعَلَّ كَعْباً قَالَ مَا لاَ يَنْفَعُهُ، وَمَنَعَ مَا لاَ يُغْنِهِ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وإسناده جيد. ( مص : ٥٧٥ ).
١٨١٨٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي غَدَاةٍ شَاتِيَةٍ جَائِعاً ،
وَقَدْ أَوْبَقَنِيَ الْبَرْدُ ، فَأَخَذْتُ ثَوْباً مِنْ صُوفٍ قَدْ كَانَ عِنْدَنَا، ثُمَّ أَدْخَلْتُهُ فِي عُنُقِي
وَحَزَمْتُهُ عَلَى صَدْرِي أَسْتَدْفِىُ بِهِ ، وَاَللهِ مَا فِي بَيْتِي شَيْءٌ آكُلُ مِنْهُ ، وَلَوْ كَانَ فِي
(١) في (م، د): ((فقال له)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٧١٥٣) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
١٤٦/٥٠ - من طريق محمد بن عبد الرحيم الديباجي التستري ، حدثنا أحمد بن عيسى بن
حسان المصري التستري ، حدثنا ضمام بن إسماعيل ، حدثنا يزيد بن أبي حبيبة وموسى بن
وردان ، عن كعب بن عُجْرَةَ ... وهذا إسناد فيه علتان : جهالة شيخ الطبراني فإنني
ما وجدت له ترجمة ، وقد تقدم برقم ( ٢٠٥٣) .
والانقطاع ، فإن ابن وردان ويزيد بن أبي حبيب لم يدركا كعب بن عجرة .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن كعب، إلا موسى بن وردان ، تفرد به ضمام)).
وعلقه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٣/ ٥٣ من طريق ضمام بن إسماعيل ، به .
وقال المنذري بعد إيراده في (( الترغيب والترهيب)) برقم (٤٩١٣) بيت الأفكار: (( رواه
الطبراني ، ولا يحضرني الآن إسناده ، إلا أن شيخنا الحافظ أبا الحسن كان يقول : إسناده
جيد)) !! .
٥٣٤

بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ لَبَلَغَنِي، فَخَرَجْتُ فِي بَعْضٍ نَوَاحِي
اُلْمَدِينَةِ ، فَأَنْطَلَقْتُ إِلَى يَهُودِيٍّ فِي حَائِطِ، فَأَطَّلَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ ثَغْرَةِ جِدَارِهِ ،
فَقَالَ : مَا لَكَ يَا أَعْرَابِيُّ ؟ هَلْ لَكَ فِي دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ ؟
قُلْتُ : نَعَمْ، اِفْتَحْ لِيَ الْحَائِطَ فَفَتَحَ لِى، فَدَخَلْتُ فَجَعَلْتُ أَنْزِعُ الدَّلْوَ
وَيُعْطِنِي تَمْرَةً حَتَّى مَلأْتُ كَفِّي ، قُلْتُ : حَسْبِي مِنْكَ أَلآنَ .
فَأَكَلْتُهُنَّ، ثُمَّ جَرَعْتُ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ فِي(١) عِصَابَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَطَلَعَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ
عُمَيْرٍ فِي بُرْدَةٍ لَهُ مَرْفُوعَةٍ بِفَرْوَةٍ ، وَكَانَ أَنْعَمَ غُلاَمٍ بِمَكَّةَ ، وَأَرْفَهَهُ عَيْشاً .
فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ، وَرَأَىُ حَالَهُ
أَّتِي هُوَ عَلَيْهَا، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَىْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَنْتُمُ أَلْيَومَ خَيْرٌ أَمْ إِذَا غُدِيَ عَلَى أَحَدِكُمْ بِجَفْنَةٍ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْم، وَرِبِحَ عَلَيْهِ
بأُخْرَى، وَغَدَا فِي حُلَّةٍ ، وَرَاحَ فِي أُخْرَى، وَسَتَزْتُمْ (٢) بُيُوتَّكُمْ كَمَا تُشْتَرَّ
اُلْكَعْبَةُ؟ )).
قُلْنَا : بَلْ نَحْنُ يَومَئِذٍ خَيْرٌ ، نَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ.
قَالَ: ((بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ )).
قلت : روى الترمذي(٣) بعضه .
رواه أبو يعلى(٤) ، وفيه راوٍ لم يسم ، وبقية رجاله ثقات.
(١) في (ظ، م، د): ((مع)).
(٢) في (ظ، د): ((سترتكم)).
(٣) في صفة القيامة (٢٤٧٦) وإسناده ضعيف فيه جهالة .
(٤) في مسنده برقم (٥٠٢) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(٢٠٢٨) - من طريق وهب بن جرير ، حدثني أبي ، عن أبي إسحاق ، عن يزيد بن رومان
القرظي ، عن رجل سماه ، ونسبته ، عن علي بن أبي طالب ... وهذا إسناد ضعيف فيه »
٥٣٥

١٨١٨٩ - وَعَنْ جَابِرِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَومُ الْخَنْدَقِ، نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُهُ قَدْ وَضَعَ حَجَراً بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِزَارِهِ يُقِيمُ بِهِ صُلْبَهُ مِنَ
الْجُوعِ .
رواه أبو يعلى(١) ورجاله وثقوا على ضعف في إسماعيل بن عبد الملك.
١٨١٩٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجْتُ، فَأَتَيْتُ حَائِطاً قَالَ :
فَقَالَ : دَلْوٌ بِتَمْرَةٍ ؟
قَالَ : فَدَلَّيْتُ حَتَّى مَلأْتُ كَفِّي (مص : ٥٧٦ ) ثُمَّ أَتَيْتُ أَلْمَاءَ فَأَسْتَعْذَبْتُ -
يَغْنِي: شَرِبْتُ - ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطْعَمْتُهُ نِصْفَهُ ، وَأَكَلْتُ
نِصْفَهُ .
رواه أحمد(٢) ورجاله وثقوا ، إلا أن مجاهداً لم يسمع من علي .
١٨١٩١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَا شَبعَ آلُ مُحَمَّدٍ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خُبْزِ مَأْدُومٍ حَتَّى مَضَىْ لِسَبِيلِهِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
« جهالة ، وانظر الحديث التالي .
وَأَوبقنِيَ البَرْدُ : أهلكني ، والموبقات : المهلكات .
(١) في مسنده برقم (٢٠٠٤) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٩٥٧٣)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٧٢) - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٢٥٤/٩ من طريقين حدثنا : إسماعيل بن عبد الملك ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن
عبد الله ... وهذا إسناد فيه إسماعيل بن عبد الملك قال الحافظ: ((صدوق ، كثير الوهم))
فهو إلى الضعف أقرب .
ومن أجل عنعنة أبي الزبير انظر الحديث المتقدم برقم ( ١٥١١٨). وانظر سابقه ولاحقه.
(٢) في المسند ١ / ٩٠ من طريق أسود بن عامر ، حدثنا شريك ، عن موسى الصغير الطحان ،
عن مجاهد قال : قال علي ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، مجاهد بن جبر أحاديثه عن
علي مراسيل ، لم يسمع منه شيئاً منها .
وأخرجه أحمد بأتم مما هنا ١/ ١٣٥ من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، أخبرنا أيوب ، عن
مجاهد ، به . والذي عمل عندها هنا امرأة ... وذكر هنا عدد الدلاء التي دَلاَها.
٥٣٦

رواه أحمد (١) وفيه عمرو بن عبيد ، وهو متروك .
١٨١٩٢ - وَعَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحِ، قَالَ: كُنْتُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ
الْعَاصِ، فَذَكَرُوا مَا هُمْ فِيهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ : لَقَدْ تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا شَبِعَ أَهْلُهُ مِنَ الْخُبْزِ الْغَلِيثِ .
قَالَ مُوسَى بْنُ عُلَيِّ : يَعْنِي: الشَّعِيرَ وَالسُّلْتَ(٢) إِذَا خُلِطَا.
٣١٤/١٠
رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح / .
١٨١٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ يَمُرُّ بِآلِ رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِلاَلٌ ثُمَّ هِلاَلٌ لاَ يُوقَدُ فِي شَيْءٍ مِنْ بُيُوتِهِمُ النَّارُ ، لَاَ لِخُبْزِ
وَلَاَ لِطَبِيخِ .
قَالُوا : بِأَيِّ شَيْءٍ كَانُوا يَعِيشُونَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟
قَالَ: الْأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ، وَكَانَ لَهُمْ جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ - جَزَاهُمُ اللهُ
(١) في المسند ٤٤١/٤، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٣٦٠٦) - وهو في ((كشف
الأستار )) ٢٦٦/٤ برقم (٣٦٨٥) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا عمرو بن عبيد، حدثني
أبو رجاء العُطَارِدِيّ ، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد فيه عمرو بن عبيد وهو متروك ،
وقد اتهم .
وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٨١٨٥ ) .
(٢) الشُّلْتُ : ضرب من الشعير ، أبيض ، لا قشر له . وقيل : هو نوع من الحنطة .
(٣) في المسند ١٩٧/٤ - ١٩٨ من طريق عبد الله بن يزيد، حدثنا موسى بن عُلَيّ قال :
سمعت أبي يقول : كنت عند عمرو بالإسكندرية ... وهذا إسناد صحيح.
ويشهد لهذه الأحاديث جميعها حديث عائشة عند البخاري في الأطعمة (٥٤١٦ ) باب :
ما كان النبي وأصحابه يأكلون ، وعند مسلم في الزهد ( ٢٩٧٠ )، وقد استوفينا تخريجه في
((مسند الموصلي )) برقم (٤٥٣٩).
وحديث أبي هريرة عند البخاري في الأطعمة ( ٥٣٧٤ ) ، ومسلم في الزهد ( ٢٣٥٩) باب :
ما جاء في معيشة النبي صلى الله عليه وسلم . وقد خرجناه في (( مسند الموصلي )) برقم
( ٦١٧٥ ) .
٥٣٧

خَيْراً - لَهُمْ مَنَائِحُ يُرْسِلُونَ إِلَيْهِمْ شَيْئاً مِنْ لَبَنِ .
رواه أحمد (١)، وإسناده حسن . ورواه البزار كذلك.
١٨١٩٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَجِبْرِيلُ - عَلَيْهِ (٢) السَّلامُ - عَلَى الصَّفَا: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا جِبْرِيلُ، وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ مَا أَمْسَىْ لِآلِ مُحَمَّدٍ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُفَّةٌ (٣) مِنْ دَقِيقٍ ، وَلَ كَفَتٍّ مِنْ سَوِيقٍ))(٤) .
فَلَمْ يَكُنْ كَلاَمُهُ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ سَمِعَ هَذَّةً مِنَ السَّمَاءِ أَفْزَعَتْهُ (مص : ٥٧٧ ) .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمَرَ اللهُ اُلْقِيَامَةَ أَنْ تَقُومَ؟ )).
قَالَ: لاَ ، وَلَكِنْ أَمَرَ اللهُ إِسْرَافِيلَ فَنَزَلَ إِلَيْكَ حِينَ سَمِعَ كَلَمَكَ .
فَأَتَاهُ إِسْرَافِيلُ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ سَمِعَ كَلاَمَكَ(٥) فَبَعَثَنِي إِلَيْكَ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ
الأَرْضِ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ (إِنْ أَحْبَيْتَ أَنْ](٦) أُسَيِّرَ مَعَكَ جِبَالَ تِهَامَةَ
زُمُداً وَيَاقُوتاً ، وَذَهَباً وَفِضَّةً، فَعَلْتُ، فَإِنْ شِئْتَ نَبِيَّ مَلِكاً، وَإِنْ شِئْتَ نَبِيًّ
عَبْداً ؟
(١) في المسند ٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥ من طريق خلف بن الوليد .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١١٤/٢/١ من طريق هاشم بن القاسم .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٤/ ٢٦٠ برقم (٣٦٧٥) من طريق جابر بن إسحاق .
جميعاً : حدثنا أبو معشر ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف ، أبو معشر
هو : نجيح بن عبد الرحمن السندي وهو ضعيف .
ويشهد له حديث عائشة عند ابن سعد ١/ ١١٥/٢ من طريق روح بن عبادة ، حدثنا حماد بن
سلمة وغيره ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح.
(٢) في (ظ، م، د): ((عليهما)).
(٣) الشُّقَّةُ : القَبْضَةُ من كل ما يسف .
(٤) السَّرِيقُ : طعام يتخذ من مدقوق الحنطة والشعير ، سُمِّي بذلك لانسياقه في الحلق .
(٥) في (ظ، م، د): ((ما ذكرت)).
(٦) ما بين حاصرتين مستدرك من الأوسط .
٥٣٨

فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ: أَنْ تَوَاضَعْ، فَقَالَ: ((بَلْ نَبِيّاً عَبْداً))، ثَلاَثًاً .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سعدان بن الوليد ، ولم أعرفه ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
١٨١٩٥ - وَعَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ اَلْعَاصِ يَقُولُ: لَقَدْ
أَصْبَحْتُمْ وَأَمْسَيْتُمْ تَرْغَبُونَ فِيمَا كَّانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزْهَدُ فِيهِ ،
أَصْبَحْتُمْ تَرْغَبُونَ فِي الدُّنْيًا وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزْهَدُ فِيهَا ، وَاللهِ
مَا أَتَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةٌ مِنْ دَهْرِهِ إِلَّ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرَ
مِنَ الَّذِي لَهُ .
قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ رَأَيْنَا
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِفُ(٢)، وَقَالَ غَيْرُ يَحْيَى: وَاَللهِ مَا مَرَّ
بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةٌ مِنَ الدَّهْرِ إِلاَّ وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنَ الَّذِي لَهُ .
١٨١٩٦ - وَفِي رِوَايَةٍ(٣) عَنْ عَمْرٍو أَيْضاً: أَنَّهُ قَالَ: مَا أَبْعَدَ هَذْيَكُمْ مِنْ هَدْي
(١) في الأوسط برقم (٦٩٣٣) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٥١٣٨) - من طريق
سعدان بن الوليد صاحب السابري ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
ضعيف ، سعدان بن الوليد روى عن عطاء بن أبي رباح ، وروى عنه الحسن بن بشر البجلي ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني (( لم يروه عن عطاء بن أبي رباح إلا سعدان بن الوليد)) . وقد تقدم برقم
( ٩١٠٩ ).
(٢) في (ظ، م، د): ((يستسلف)).
(٣) أخرجها أحمد في ((المسند)) ٢٠٣/٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا
موسى بن عُلَيّ ، عن أبيه قال : سمعت عمرو بن العاص يقول : ما أبعد ... وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجها أحمد ١٩٨/٤، والحاكم في المستدرك برقم (٧٩٢٧)، والبيهقي في (( شعب
الإيمان )) ٣٨٨/٧ من طريق أبي عبد الرحمن : عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا موسى بن
عُلَيّ ، به .
٥٣٩

نَبِّكُمْ ، أَمَّا هُوَ فَكَانَ أَزْهَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا ، وَأَمَّا أَنْتُمْ ، فَأَرْغَبُ النَّاسِ فِيهَا .
رواه كله أحمد (١) ، والطبراني روى حديث عمرو فقط ، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
١٨١٩٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ مِنَ الدُّنْيَا ثَلاَثَةٌ: الطَّعَامُ وَالنِّسَاءُ وَالطِّيبُ، فَأَصَابَ ثِنْتَيْنِ وَلَمْ يُصِبْ
وَاحِدَةً، أَصَابَ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ، وَلَمْ يُصِبِ الطَّعَامَ. ( مص : ٥٧٨).
رواه أحمد (٢) ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٨١٩٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا
أَصَبْنَا مِنْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ إِلَّ نِسَاءَكُمْ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، من رواية زكريا بن إبراهيم / ، عن أبيه ،
٣١٥/١٠
« وأخرجها أحمد ٢٠٤/٤ من طريق بكر بن مضر .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٣٧٩) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢١٤٤) -
من طريق عبد الله بن وهب .
جميعاً : عن ابن هانىء : حميد بن هانىء الخولاني : أنه سمع عُلَيّ بن رباح يقول : سمعت
عمرو بن العاص ... وهذا أثر إسناده صحيح . وانظر التعليق التالي.
(١) في المسند ٢٠٤/٤ من طريق يحيى بن إسحاق ، حدثنا ليث بن سعد ، عن يزيد بن
أبي حبيب ، عن عُلَيّ بن رباح ، به .
وانظر التعليق السابق . وهو عند الطبراني في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
(٢) في المسند ٦/ ٧٢ من طريق محمد بن عبد الله : أبي أحمد الزبيري .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١١٢/٢/١ من طريق الفضل بن دكين.
جميعاً : حدثنا إسرائيل بن يونس ، عن أبي إسحاق ، عن رجل حدثه ، عن عائشة ... وهذا
إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن عائشة رضي الله عنها .
(٣) في الأوسط برقم ( ١٩٣٣) من طريق أحمد بن محمد بن نافع، حدثنا أحمد بن صالح ،
حدثنا ابن أبي فديك ، حدثنا زكريا بن إبراهيم ، عن أبيه قال: سمعت ابن عمر ... وهذا
إسناد فيه شيخ الطبراني وقد تقدم برقم (٨٨ ) ، وزكريا بن إبراهيم هو : ابن عبد الله بن
مطيع ، روى عن أبيه : إبراهيم بن عبد الله ، ووكيع بن أبي عبيدة الزمعي ، وروى عنه »
٥٤٠