Indexed OCR Text

Pages 461-480

١٣٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الشُّهْرَةِ
١٨٠٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( بِحَسْبٍ أَمْرِىءٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيًا ، إِلَّ مَنْ
عَصَمَ اللهُ )) .
٢٩٦/١٠
رواه الطبراني(١) في الأوسط / وفيه عبد العزيز بن حصين ، وهو ضعيف.
وانظر تهذيب التهذيب ١ / ٤٦٠ - ٤٦١ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٥٥٠٨ ) إلى الطبراني في الكبير .
وأخرجه أبو يعلى - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩٤٢٦)، والحافظ في
(( المطالب العالية)) برقم (٣٤٥٢) - من طريق عيسى بن يونس، عن بشر بن نمير ، به .
(١) في الأوسط برقم (٦٨٨٦) محمد بن عبد الله بن أبي عون النسائي، حدثنا علي بن حُجر
المروزي ، حدثنا عبد العزيز بن الحصين ، عن عبد الكريم بن أبي أمية ، عن الحسن ، عن
أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه عبد الكريم بن أبي أمية وهو ضعيف .
وفيه عبد العزيز بن الحصين قال البخاري: ((ليس بالقوي))، وقال مسلم: ((ذاهب
الحديث))، وقال أبو داود: ((متروك الحديث))، وقال علي بن المديني: ((روى عنه معمر
وغيره بلاء من البلاء، وضعفه جداً))، وقال النسائي: ((ليس بثقة ولا يكتب حديثه)).
والحسن لم يسمع من أبي هريرة ولم يره ، فالإسناد منقطع أيضاً .
وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١/ ٣١١ وقال: ((وكان ثقة)). وقال
الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن عبد الكريم إلا عبد العزيز بن الحصين ، تفرد به
علي بن حجر)) .
وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده برقم (٣٧٨)، وابن عدي في (( الكامل))
(٢٠٩٢/٦) والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٦٩٧٨) من طريق كلثوم بن محمد بن
أبي سِدْرَة الحلبي ، حدثنا عطاء بن أبي مسلم الخراساني ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد
ضعيف كلثوم بن محمد بن أبي سدرة قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ١٦٤ :
(( سألت أبي عنه فقال : كان جندياً بخراسان لا يصح حديثه )) .
وقال ابن عدي في الكامل ٢٠٩٢/٦: ((عن عطاء الخراساني بمراسيل ، وعن غيره ما لا يتابع
عليه )) .
وقال ابن حبان في الثقات ٢٨/٩: ((يعتبر حديثه إذا روى عن غير عطاء الخراساني)). وفي »
٤٦١

١٨٠٧٦ - [وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَفَى بِأَلْمَرْءِ مِنَ الإِثْمِ(١) أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ)).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَإِنْ كَانَ خَيْراً ؟
قَالَ: (( وَإِنْ كَانَ خَيْراً فَهُوَ شَرٌّ لَهُ إِلَّ مَنْ رَحِمَ اللهُ، وَإِنْ كَانَ شَرّاً فَهُوَ شَرٌّ
لَهُ )».
رواه الطبراني(٢)، وفيه كثير بن مروان وهو ضعيف](٣).
« الإسناد انقطاع قال الطبراني: ((لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من أنس)).
وقال ابن حبان في الثقات ٣٠٨/٨ ضمن ترجمة شعيب بن زريق: (( وعطاء لم ير أحداً من
الصحابة ، روايته عنهم كلها مرسلة)).
(١) في ((الجامع الصغير)): ((من الشر)).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٧/٤ الترجمة ( ١٥٥٩) - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) برقم (١٣٨٠) - والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٦٩٧٩)،
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٥/ ٢٤٧) من طريق أبي جعفر النفيلي ، حدثنا كثير بن مروان
المقدسي ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن عقبة بن وساج ، عن عمران بن حصين قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد فيه كثير بن مروان ، قال يحيى
والدار قطني: ((ضعيف)). وقال يحيى مرة: ((كذاب)). وقال الفسوي في (( المعرفة
والتاريخ)) (٤٥٠/٢): (( ليس حديثه بشيء)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٠٩/٣ - ٤١٠: ((ضعفوه)) وأورد ما قاله يحيى
والدارقطني، ثم أورد له هذا الحديث ، وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر في ((لسان
الميزان)) ٤/ ٤٨٣ -٤٨٥ .
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٥٧/٧: (( سمعت ابن الجنيد يقول : كثير بن
مروان ليس بقوي )) ثم قال: (( سُئِلَ أبي عنه فقال: يكتب حديثه ولا يحتج به)).
وقد تحرفت كلمة: (( يكتب)) في اللسان إلى ((يكذب)).
وقال العقيلي بعد روايته هذا الحديث: (( لا يتابع على لفظه إلا من جهة تَعَلَّق به )).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (٢٢٥/٢): (( منكر الحديث جداً لا يجوز الاحتجاج به
ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب)).
(٣) هذا الحديث المحصور بين الحاصرتين ساقط من (مص) واستدركناه من ( ظ، م، د).
٤٦٢

١٨٠٧٧ - وَعَنِ أَبْنِ مُحَيْرِيزِ، قَالَ: صَحِبْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ صَاحِبَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أَوْصِنِي رَحِمَكَ اللهُ .
فَقَالَ : أَحْفَظْ عَنِّ ثَلاَثَ خِصَالٍ يَنْفَعْكَ اللهُ بِهِنَّ: إِنِ أَسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْرِفَ وَلاَ
تُعْرَفَ فَأَفْعَلْ، وَإِنِ أُسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْمَعَ وَلاَ تَتَكَلَّمَ فَفْعَلْ ، وَإِنِ أَسْتَطَعْتَ أَنْ تَجْلِسَ
وَلاَ يُجْلَسَ إِلَيْكَ فَأَفْعَلْ .
رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات .
١٣٦ - بَابٌ: فِيمَا يَحْتَقِرُهُ الإِنْسَانُ مِنَ الْكَلام
١٨٠٧٨ - عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلِ، وَعَنْ زُفَرَ ، وَعَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ، وَعَنْ سُلَيْكِ بْنِ
مِسْحَلِ قَالُوا: خَرَجَ عَلَيْنَا حُذَيْفَةُ ، وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَتَكَلَّمُونَ كَلاَمَاً
إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّفَاقَ .
رواه أحمد(٢) ورجاله ثقات ، إلا أن ليث بن أبي سليم مدلس .
(١) في الكبير ٢٩٩/١٨ برقم (٧٦٨) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٣٠٥/٤٨ - والبخاري في الكبير ٢٣٨/٣ والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) تعليقاً ١١٦/٣ من
طريق أحمد ( بن عبد الله ) بن يونس ، حدثنا معاوية بن حفص ، عن داود بن المهاجر ، عن
ابن محيريز قال : صحبت فضالة ..... وهذا أثر إسناده حسن ، داود بن المهاجر ، ترجمه
البخاري في الكبير ٢٣٨/٣ وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٣/٦.
(٢) في المسند ٣٨٤/٥ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا ليث ، عن بلال ، عن
شتير بن شكل ، وعن صلة بن زُفر ، وعن سُلَيْك بن سِمَل قالوا : خرج علينا حذيفة ونحن
نتحدث ... وهذا أثر إسناده ضعيف ، فيه ليث وهو : ابن أبي سليم . وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ٣٩١/٥ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٩/١ - من
طريق محمد بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا سَعْد بن أوس ، عن بلال العبسي ، عن حذيفة
قال :... وهذا أثر إسناده ضعيف لانقطاعه . بلال العبسي لم يثبت له سماع من حذيفة .
وأخرجه أحمد ٥/ ٣٩٠، ٣٨٦ من طريق عبد الله بن نمير ، ووكيع ، حدثنا رزين الجهني ،
حدثنا أبو الرُّقَاء قال : خرجت مع مولاي وأنا غلام فدفعت إلى حذيفة .... وهذا الأثر
إسناده ضعيف ، أبو الزُّقَاء هو العَبْسي كما جاء منسوباً عند احمد ٣٨٦/٥، وكما جاء في »
٤٦٣

١٨٠٧٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَصِيرُ بِهَا مُنَافِقاً، وَإِنِّي لِأَسْمَعُهَا مِنْ
أَحَدِكُمْ فِي أَلْيَوْمِ فِي الْمَجْلِسِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ( مص : ٥٤٥ ) .
١٨٠٨٠ - وفي رواية (١): أَرْبَعَ مَرَّاتٍ .
رواه أحمد (٢) وفيه أبو الرقاد الجهني، [ولم أعرفه(٣)، وبقية رجاله
ثقات ](٤)
.
١٨٠٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ كَذَا وَكَذَا
خَرِيفاً » .
رواه البزار(٥) ، وفيه من لم أعرفهم .
ـ ترجمة شيخه رُزَيْن بن حبيب في التاريخ الكبير للبخاري ٣٣٥/٣، وفي (( الجرح والتعديل))
أيضاً ٣/ ٥٠٨ .
وقد ترجمه البخاري في الكبير (٣٠/٩) برقم (٢٥٨)، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٩/ ٣٧٠ ولم ينسباه .
وقد تحرفت كلمة ( رُزَيْن ) عند البخاري إلى ( رزين حبيش ).
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو مستور الحال ، فالله أعلم .
(١) أخرجها أحمد ٣٩٠/٥ من طريق عبد الله بن نمير ... وقد تقدم تخريجها في التعليق
السابق .
(٢) تقدم تخريجه في التعليق السابق .
(٣) بل هو معروف ، وانظر التعليق الأسبق .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) .
(٥) في (( البحر الزخار)) برقم (١٧٣٢) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٢١/٤ برقم
(٣٥٧٦) - من طريق معاذ بن سهل ، حدثنا عثمان بن عبد الله ، حدثنا الحسن بن
أبي جعفر ، عن عصام بن أبي النجود ، عن أبي وائل ، عن عبد الله .... وهذا إسناد فيه
شيخ البزار : معاذ بن سهل هو : الحسني ، روى عن جماعة منهم : عثمان بن مطر ،
وعبد الله بن رجاء الغداني ، وعبد العزيز بن الخطاب الضبي ، وروى عنه : البزار ، »
٤٦٤

١٨٠٨٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي: الْخُدْرِيَّ - يَرْفَعُهُ، قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلُ
لِيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لاَ يُرِيدُ بِهَا بَأُساً إِلاَّ لِيُضْحِكَ بِهَا الْقَوْمَ، وَإِنَّهُ لَيَقَعُ مِنْهَا أَبْعَدَ مِنَ
السَّمَاءِ)).
رواه أحمد (١) ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم .
١٨٠٨٣ - وَعَنْ أَمَةَ أَبْنَةِ أَبِي الْحَكَمِ الْغِفَارِيَّةِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْنُو مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا
قِيدُ ذِرَاعٍ ، فَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ ، فَبَاعَدُ مِنْهَا أَبْعَدَ مِنْ صَنْعَاءَ)).
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن إسحاق ، وقد
وثق .
١٨٠٨٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا
« وسعيد بن عبد العزيز التنوفي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعثمان بن عبد الله هو عثمان بن مطر الشيبانى قال الحافظ فى تهذيبه ٧/ ١٥٤: (( ويقال :
عثمان بن عبد الله المقري .... )) .
قال ابن معين: ((كان ضعيفاً ضعيفاً)). وقال: ((ضعيف لا يكتب حديثه)). وقال: ((ليس
بشيء)). وقال علي بن المديني: ((ضعيف جداً)). وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: (( ضعيف
الحديث، منكر الحديث ... )). وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٧/ ١٥٤ - ١٥٥ وتهذيب الكمال
٤٩٤/١٩-٤٩٧ .
والحسن بن أبي جعفر ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
(١) في المسند ٣٨/٣، وقد تقدم برقم (١٣١٣٢) وهو حديث حسن لغيره.
(٢) في المسند ٦٤/٤ و٣٧٧/٥، وابن عدي في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٣٤٥٨)، وابن
أبي الدنيا في ((الصمت)) برقم (٤٢٧ ) من طريق محمد بن أبي عدي ، عن محمد بن
إسحاق ، عن سليمان بن سحيم ، عن أمِّهِ : ابنة أبي الحكم الغفارية .... وهذا إسناد فيه
محمد بن إسحاق ، وهو مدلس ، ولكن ما دلسه قليل جداً بالنسبة لما روى ، ومن كانت
هذه صفته فالأصل في روايته الاتصال حتى يتبين غيره ، والله أعلم .
وانظر ((الإصابة)) ٢٦/٧. و((أسد الغابة)) ٧/ ٢٤ لمعرفة الخلاف في اسمها واسم أبيها.
٤٦٥

جُلَسَاءَهُ، مَا يَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مِنْهَا بِشَيْءٍ، يَنْزِلُ بِهَا أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى
الأَرْضِ(١).
رواه الطبراني(٢) وفيه عبد الوهاب بن رجاء(٣)، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
١٣٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّمْتِ وَحِفْظِ اللِّسَانِ
١٨٠٨٥ - عَنْ سِمَاكِ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، وَكَانَ كَثِيرَ الصَّمْتِ .
رواه أحمد(٤) والطبراني في حديث طويل ورجال أحمد رجال الصحيح
(١) في (ع): ((والأرض)).
(٢) في الكبير ٩/ ٢٧١ برقم (٩١٦٠) من طريق عبد الله بن رجاء ، أخبرنا إسرائيل ، عن
أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن عبد الله - أو يزيد - عن عبد الله بن مسعود ... موقوفاً
عليه . وهذا إسناد موقوف ، وعبد الرحمن هو : ابن يزيد بن قيس أبو بكر النخعي ، وهو
ثقة روى عنه الستة. وانظر ((تهذيب الكمال)) ١٨/ ١٢ - ١٤.
(٣) ليس في إسناده (( عبد الوهاب بن رجاء)) ولعله محرف في نسخة الهيثمي رحمه الله
تعالى .
(٤) في المسند ٨٦/٥، ٨٨ من طريق سليمان بن داود ، حدثنا شريك ، عن سماك قال :
قلت لجابر :... وهذا إسناد حسن ، شريك بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث
(١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
وهو في ((مسند الطيالسي)) برقم ( ٧٧١).
وأخرجه الطيالسي أيضاً برقم ( ٧٧١ ) ، وابن الجعد في مسنده برقم ( ٢٠٦٨) وابن عساكر
في (( تاريخ دمشق)) ٨/٤ من طريق قيس بن الربيع.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٣٠ برقم (١٩٥٣) والبيهقي في الشهادات ٢٤٠/١٠ باب:
شهادة الشعراء ، من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني .
وأخرجه أبو عوانة في المسند ٢٢/٢ من طريق زهير .
جميعاً : حدثنا سماك ، بالإسناد السابق .
٤٦٦

( مص : ٥٤٦ ) ، غير شريك وهو ثقة .
١٨٠٨٦ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْلَمَ ، فَلْيَلْزَمِ الصَّمْتَ)) .
رواه أبو يعلى(١)، والطبراني في الأوسط، وفيه عثمان بن عبد الرحمن / ٢٩٧/١٠
الوقاصي ، وهو متروك .
١٨٠٨٧ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ خَزَنَ
لِسَانَهُ سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ، كَفَّ اللهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنِ أَعْتَذَرَ
إِلَى اللهِ ، قَبِلَ اللهُ مِنْهُ(٢) عُذْرَهُ)).
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه الربيع بن سليمان الأزدي ، وهو ضعيف.
(١) في مسنده برقم (٣٦٠٧) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٩٩٢)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٣٥٥٠) - وابن أبي الدنيا في
((الصمت)) برقم (١١)، وتمام في فوائده برقم (١١٨) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في
((تاريخه)) ٣٩٨/٢ - والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٤٩٣٧)، والقضاعي في (( مسند
الشهاب)) برقم (٣٧١) من طريق هارون بن عبد الله الحمال .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ١٩٥٥) من طريق عبيد الله بن عبد الله المنكدريّ .
جميعاً : حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن عمر بن حفص ، عن عثمان بن
عبد الرحمن الوقاصي ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف جداً ،
عثمان بن عبد الرحمن متروك الحديث ، وكذبه بن معين .
وقد فصلنا فيه القول في (( معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم (٣٢٠).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الزهري إلا عثمان بن عبد الرحمن ، تفرد به ابن
أبي فديك )).
(٢) ساقطة من ( د) .
(٣) في مسنده برقم (٤٣٣٨) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم
(١٩٩٣)، والحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٤٤٨)، وابن كثير في التفسير
١٠٠/٢، والضياء في ((المختارة)) برقم (٢٧٥١) - والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(٨٣١١)، والدولابي في ((الكنى)) ١٩٤/١، ٤٤/٢ من طريق الربيع بن سليم ، حدثني »
٤٦٧

١٨٠٨٨ - وَعَنْ تَمِيمِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى بَنِي زَمْعَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
ذَاتَ يَوْم ، فَقَالَ: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ ثِنْتَانٍ مَنْ وَقَاهُ اللهُ شَرَّهُمَا، دَخَلَ الْجَنَّةَ)).
فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فقال: يَا رَسُولَ اللهِ لاَ تُخْبِرْنَا بِهِمَا .
ثُمَّ قَالَ: (( أَثْنَتَانٍ مَنْ وَقَاهُ اللهُ شَرَّهُمَا، دَخَلَ الْجَنَّةَ)).
حَتَّى إِذَا كَانَتِ الثَّالِثَةُ، حَبَسَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
« أبو عمرو مولى أنس بن مالك أنه سمع أنس بن مالك يقول :.... وهذا إسناد فيه الربيع بن
سليم ترجمه الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢/ ٤٠ فقال: (( وربيع بن سُلَيم الكوفي ، عن
أبي عمرو - وفيه : عمر - مولى أنس ، عن أنس مرفوعاً ، وذكر هذا الحديث .
ثم أورد ما قاله الأزدي ، وابن معين ، وأبو حاتم في ربيع بن سليم الأزدي من جرح في
وصف هذا الكوفي ، وترجمه ابن حبان في الثقات ٢٢٨/٤ فقال : الربيع بن سليم مولى
أنس ... ) وقد سقط من هذه الترجمة: ( الكوفي ، عن أبي عمرو مولى أنس ) . وانظر
((لسان الميزان)) ٢ /٤٤٥ .
وقد تحرف فيهما ((الميزان ولسان الميزان))، ((عمرو)) إلى ((عمر)).
وأبو عمرو مولى أنس ترجمه البخاري في الكبير ٥٥/٩، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٩/ ٤١٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٢/ ٤٠ ولسان
الميزان ٤٤٥/٢ .
ورواية الدولابي الثانية مرسلة ، ليس فيها أنس بن مالك ، وانظر ما تقدم برقم ( ١٣٠١٠ ).
قال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (١٩١٩): (( وسألت أبي عن حديث رواه
زيد بن الحباب ، عن سليمان بن الربيع ، عن مولى أنس ، عن أنس بن مالك قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ....
قال أبي: ((هذا حديث منكر)).
وقال ابن كثير: ((هذا حديث غريب، وفي إسناده نظر)).
نقول: ولفظة (( منكر)) كان القدماء يطلقونها لبيان ضعف الرواة وكثرة خطئهم في الغالب .
وأخرجه الضياء المقدسي في (( المختارة )) برقم (٢٠٦٦) من طريق بشر بن موسى ، أنبأنا
أبو حفص : عمرو بن علي الفلاس ، حدثنا الفضل بن العلاء الكوفي ، حدثنا سفيان ، عن
حميد ، عن أنس .... وهذا إسناد قوي.
٤٦٨

فَقَالُوا: تَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ أَنْ يُبَشِّرَنَا فَتَمْنَعَهُ؟ فَقَالَ : إِنِّي
أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ .
قَالَ: (( ثِنْثَانِ مَنْ وَقَاهُ اللهُ شَرَّهُمَا دَخَلَ الجَنَّةَ: مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ
ڕِجْلَيْهِ )) .
رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح ، خلا تميم وهو ثقة .
١٨٠٨٩ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ فُقْمَيْهِ (٢) وَفَرْجِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ)).
رواه أحمد(٣) ، وأبو يعلى، والطبراني بنحوه ، ورجال الطبراني وأبي يعلى
(١) في المسند ٣٦٢/٥ من طريق ابن نمير، حدثنا عثمان - يعني: ابن حكيم - أخبرني
تميم بن يزيد مولى بني زَمْعَةَ ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا
إسناد حسن ، تميم بن يزيد مولى بني زمعة ترجمه البخاري في الكبير ١٥٤/٢ ، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٤٤٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان
في الثقات ٨٧/٤ .
ويشهد للمرفوع منه حديث سهل بن سعد عند البخاري في الرقاق ( ٦٤٧٤ ) باب : حفظ
اللسان . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٧٥٥٥) وله شواهد أخرى .
(٢) في (م): ((فقمته)). وفي (د): ((وفرجيه)).
(٣) في المسند ٣٩٨/٤ من طريق أحمد بن عبد الملك.
وأخرجه أبو يعلى برقم ( ٧٢٧٥)، والبخاري في الكبير ٧/ ٥٤، والقضاعي في (( مسند
الشهاب )) برقم ( ٥٤٥) من طريق معلَّى بن منصور .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٨٠٦٣) من طريق المعافى بن سليمان الحراني.
وأخرجه تمام في فوائده برقم ( ٤٩٠ ) من طريق أبي صالح : عبد الغفار بن داود الحراني
جميعاً : حدثنا موسى بن أعين ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن رجل ، عن
أبي موسى .... وهذا إسناد فيه أحمد بن عبد الملك وهو ضعيف .
وعند الباقين : عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن سليمان بن يسار ، عن عقيل مولى بن
عباس .... وهذا إسناد حسن ، عقيل مولى ابن عباس ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٥٤ ،
وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢١٨/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن
حبان في الثقات ٢٧٢/٥. وانظر ((الترغيب والترهيب)) برقم (٤٦٨١) بيت الأفكار .
٤٦٩

ثقات وفي رجال أحمد راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات ، ( مص : ٥٤٧ )
والظاهر أن الراوي الذي سقط عند أحمد هو: سليمان بن يسار(١).
١٨٠٩٠ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلاَ أُحَدِّئُكَ
ثِنْتَيْنِ مَنْ فَعَلَهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ؟))
قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((يَحْفَظُ الرَّجُلُ مَا بَيْنَ فُقْمَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ )).
قَالَ: فَرَجَعْتُ أَنَا وَصَاحِبِي فَقُلْنَا: وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَشَدِيدٌ كَيْفَ يَسْتَطِيعُ الْمَرْءُ أَنْ
يَحْفَظَ مَا بَيْنَ فُقْمَيْهِ فَلاَ يَتَكَلَّمُ إِلَّ بَخَيْرِ ؟
قَالَ: فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ ذَكَرْتَ
خَصْلَتَيْنِ شَدِيدَتَيْنِ ، وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْلِكَ لِسَانَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((فَسِتّ مَنْ فَعَلَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ)) قُلْنَا: وَمَا هُنَّ ؟
قال: (( مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً، وَلاَ يَزْنِي، وَلاَ يَأْتِي بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِيهِ)) فَأَتَمَّ
أُلَآيَةَ(٢) كُلَّهَا فَكَانَتْ هَذِهِ أَشَدَّ مِنَ الأُولَى.
رواه الطبراني(٣) ورجاله وثقوا .
١٨٠٩١ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ - عَنْ أَبِيهِ - قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ عِنْدَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ ، فَلَمْ أَرَ رَجُلاً كَانَ أَطْوَلَ صَمْتاً مِنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ إِذَا تَكَلَّمَ أَصْحَابُهُ فَأَكْثَرُوا الْكَلاَمَ ، تَبَسَّمَ .
(١) وإنما سقط سليمان ومعه عقيل مولى ابن عباس أيضاً .
(٢) لعله يعني قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا جَآءَكَ الْمُؤْمِنَثُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِلَّهِ شَيْئًا وَلَا
يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَدَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَنِ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيِهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَ وَلَا يَعْصِينَكَ فِ مَعْرُوفٍ
فَبَايِعُهُنَّ وَأَسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [الممتحنة: ١٢].
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقفت عليه في غيره .
٤٧٠

رواه الطبراني(١) وفيه إبراهيم بن زكريا العجلي ، وهو ضعيف .
١٨٠٩٢ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ هُشَيْمِ: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ .
١٠ /٢٩٨
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمْلِكْ هَذَا)) وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ .
رواه الطبراني(٢) بإسنادين وأحدهما جيد ( مص : ٥٤٨).
(١) في الكبير ٣٨٣/٨ برقم (٨١٩٨)، والضياء في ((المختارة)) برقم (١١٨)، وابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦٣/٤ ، وأبو الشيخ في ( أخلاق النبي صلی الله عليه وسلم ) ص
(٣٣) من طريق إبراهيم بن راشد الأَدَمِيِّ، وإسحاق بن زياد العطار ، قالا: حدثنا
إبراهيم بن زكريا ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن عطاء الخراساني ، حدثنا أبو مالك
الأشجعي ، عن أبيه : طارق بن أَشْيَم قال : .... وإسحاق بن زياد العطار
ترجمة ، وللكنه متابع تابعه إبراهيم بن راشد الأدمي ، وقد بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم
برقم ( ١٣٨٣ ) .
وفيه أيضاً إبراهيم بن زكريا العجلي قال ابن عدي في الكامل ٢٥٤/١، ٢٥٥: (( حدث عن
الثقات بالبواطيل)) وبعد أن أورد له عدداً من الأحاديث قال: (( وهذه الأحاديث مع غيرها
يرويها إبراهيم بن زكريا هذا ، كلها أو عامتها غير محفوظة ، وتبين الضعف على رواية
حديثه ، وهو في جملة الضعفاء)) .
وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ١٠١ وقد سأله ابنه عنه: (( مجهول والحديث الذي
رواه منکر )).
(٢) في الكبير ٣/ ٢٦٠ برقم (٣٣٤٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة))
برقم (٢٠٥٠) - وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١/ ١٨٥ الترجمة (٢٠٦) من طريق ابن
سمعان : أن ابن شهاب أخبره : أن عبد الرحمن بن سَعْدٍ - وقد تحرفت فيه إلى سعيد -
الْمُفْعَدَ : أخبره أن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره أن أباه : الحارث بن هشام
قال :.... وهذا إسناد تالف ، فيه عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان وهو متروك
الحديث ، واتهمه أبو داود وغيره بالكذب .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٣٣٤٩)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم
(٧٢٥) من طريق رشدين بن سعد ، عن عُقَيْل ، عن ابن شهاب ، بالإسناد السابق . وهذا
إسناد ضعيف رشدين بن سعد قال ابن يونس: (( كان صالحاً في دينه فأدركته غفلة
الصالحين، فخلط في الحديث)). وضعفه أحمد، وقال ابن معين: (( لا يكتب حديثه)). »
٤٧١

١٨٠٩٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَارَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَصَحْابُهُ مَعَهُ ، لَمْ يَتَقَدَّمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ
بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَسْأَلِ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ يَوْمَنَا قَبْلَ
يَوْمِكَ ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ - وَلاَ يُرِينَا اللهُ ذَلِكَ - أَيُّ الأَعْمَالِ نَعْمَلُهَا بَعْدَكَ ؟
فَسَكَتَ(١) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ )) .
قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((نِعْمَ الشَّيْءُ الْجِهَادُ فِي
سَبِيلِ اللهِ وَعَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ؟ )).
قَالَ: أَلْصِّيَامُ والصَّدَقَةُ؟ قَالَ: ((نِعْمَ الشَّيْءُ الصِّيَامُ والصَّدَقَةُ وعَادَ بِالنَّاسِ
أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ ؟ )) فَذَكَرَ مُعَاذٌ كُلَّ خَيْرٍ يَعْلَمُهُ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَعَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ)) .
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ عَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ ؟ ( ظ: ٦٣٢ )
فَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى فِيهِ قَالَ: ((الصَّمْتُ إِلَّ مِنْ خَيْرٍ)).
قَالَ : وَهَلْ نُؤَاخَذُ بِمَا تَكَلَّمَتْ أَلْسِنَتْنَا ؟
فَضَرَبَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذٍ مُعَاذٍ، ثُمَّ قَالَ: (( ثَكِلَتْكَ
أُّكَ - وَمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ - وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلاَّ
مَا نَطَقَتْ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ؟ فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلْيَقُلْ خَيْراً، أَوْ لِيَسْكُتْ
« وقال: ((ليس بشيء)).
وتركه النسائي، وضعفه الدارقطني وابن قانع ، وقال أحمد: (( لا بأس به في أحاديث
الرقاق)) .
وأخرجه الرامهرمزي في (( المحدث الفاصل)) برقم (٦١٦ ) من طريق أحمد بن عمرو بن
السرح قال : وجدت في كتاب خالي : عن عُقَيْل ، عن ابن شهاب ، به . ولكن الحديث
صحيح بشواهد .
(١) في (ظ، م، د): ((فصمت)).
٤٧٢

عَنْ شَرِّ، قُولُوا خَيْراً تَغْنَمُوا ، وَأَسْكُتُوا عَنْ شَرِّ تَسْلَمُوا)).
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح ، غير عمرو بن مالك الجنبي ، وهو
ثقة .
١٨٠٩٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، قَالَ: (( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَأَلْيَوْمِ الآخِرِ ، وَيَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ،
فَلْيَسَعْهُ بَيْتُهُ وَلْيَبْكِ عَلَى خَطِيئَتِهِ .
وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَأَلْيَوْمِ الآخِرِ ( مص : ٥٤٩ ) وَيَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ،
فَلْيَقُلْ خَيْراً لِيَغْنَمَ، أَوْ لِيَسْكُتْ عَنْ شَرٍّ، فَيَسْلَمَ )).
رواه الطبراني (٢) ، وفيه عفير بن معدان ، وهو ضعيف .
١٨٠٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( لِيَسَعْكَ بَيْتُكَ ، وَأَبْكِ عَلَى (٣) ذِكْرٍ خَطِيئَتِكَ ، وَأَمْلِكْ عَلَيْكَ
لِسَانَكَ)).
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة))
برقم ( ٤٠٥) من طريق الطبراني ، حدثنا إسماعيل بن حسن الخفاف المصري ، حدثنا
أحمد بن صالح ،
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٧٧٧٤ ) من طريق الربيع بن سليمان ،
وأخرجه القضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (٦٦٦) من طريق أحمد بن عبد الرحمن ابن
أخي عبد الله بن وهب مختصراً جداً ،
جميعاً: حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبو هانىء ، عن عمرو بن مالك الجنبي ، عن فضالة
ابن عبيد، عن عبادة بن الصامت .... وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأبو هاني : حميد بن هانىء ، وفضالة بن عبيد من رجال مسلم ، وعمرو بن مالك الجنبي
ثقة وليس من رجال أي من الشيخين فالإسناد صحيح ، وللكنه ليس على شرط الشيخين .
(٢) في الكبير ١٩٧/٨ برقم (٧٧٠٦)، والبيهقي في (( الزهد الكبير)) برقم (٢٣٢) من
طريق أبي اليمان ، حدثنا عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ... وهذا
إسناد ضعيف لضعف عفير بن عامر . وأبو اليمان هو : الحكم بن نافع .
(٣) في (ظ، م، د): (( من)).
٤٧٣

رواه الطبراني(١) في الكبير والأوسط ، وفيه المسعودي وقد اختلط .
١٨٠٩٦ - وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((طُوبَى لِمَنْ مَلَكَ لِسَانَهُ ، وَوَسِعَهُ بَيْتُهُ ، وَبَكَىُ
عَلَى خَطِيئَتِهِ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط والصغير وحسن إسناده.
١٨٠٩٧ - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: أَوْصَى أَبْنُ مَسْعُودٍ أَبَا عُبَيْدَةَ أَبْنَهُ
بِثَلاَثِ كَلِمَاتٍ: أَيْ بُنَيَّ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ ، وَأَبْكِ عَلَى
خَطِيئَتِكَ .
(١) في الكبير ٢١٠/١٠ برقم (١٠٣٥٣)، وفي الأوسط برقم (٥٧٩٥ ) من طريق جابر بن
نوح ، عن المسعودي ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن ابن مسعود قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وجابر بن نوح ضعيف ، والمسعودي اختلط ، وسماع
عبد الرحمن من أبيه متجاذب بين النفي والإثبات ، وهو من النفي أقرب ، والله أعلم .
وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (١٣٠)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٣٥/١ من
طريق عاصم بن علي كلاهما - ابن المبارك ، وعاصم بن علي - حدثنا المسعودي ، عن القاسم
قال : قال رجل لعبد الله: أوصني ... وهذا إسناد منقطع إضافة إلى تخليط المسعودي .
وهو موقوف على ابن مسعود أيضاً .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن القاسم بن عبد الرحمن إلا المسعودي ، ولا عن المسعودي
إلا جابر بن نوح ... )) وهذا صحيح إذا أراد روايته مرفوعاً، وإلا ففي ما تقدم الرد على
ذلك .
(٢) في الأوسط برقم (٢٣٦١)، وفي الصغير ٧٨/١ وفي ((المسند الشاميين)) برقم
( ٥٤٨) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، حدثنا عيسى بن سليمان الشيزري ،
حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن شرحبيل بن مسلم ، عن ثوبان قال : قال النبي صلى الله عليه
وسلم :... وهذا إسناد ضعيف، شيخ الطبراني قال الذهبي: ((غير معتمد)).
وأخرجه سعيد بن منصور برقم ( ٢٨٩٧)، والطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم (٥٤٩)
من طريق عبد الوهاب بن نجدة ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، به . موقوفاً على ثوبان .
وإسناده جيد ، رواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيحة ، وهذه منها .
٤٧٤

رواه الطبراني(١) بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح، إلا أن
عبد الملك بن عمر قال : حدثني آل عبد الله : أن عبد الله أوصى ابنه .
١٨٠٩٨ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ أَرْتَقَى الصَّفَا، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ ،
فَقَالَ: يَا لِسَانُ قُلْ خَيْراً تَغْنَمْ، وأَسْكُتْ عَنْ شَرِّ تَسْلَمْ، مِنْ قَبْلِ أَنْ / تَنْدَمَ، مِنْ ٢٩٩/١٠
قَبْلِ أَنْ تَنْدَمَ (٢) .
ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَكْثَرُ خَطَايَا ابْنِ آدَمَ
مِنْ لِسَانِهِ )) .
رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح.
(١) في الكبير ١٠٥/٩ برقم (٨٥٣٦) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا سفيان ، عن
إسماعيل بن أبي خالد قال : أوصى ابن مسعود ابنه أبا عبيدة ثلاث كلمات .... وهذا أثر
إسناده صحيح .
وأخرجه أيضاً برقم ( ٨٧٥٣ ) من طريق زائدة بن قدامة ، عن عبد الملك بن عمير ، حدثني
آل عبد الله: أن عبد الله أوصى ابنه عبد الرحمن فقال :.... وهذا أثر في إسناده جهالة.
(٢) في ( د، م) لم تذكر جملة ((من قبل أن تندم)).
(٣) في الكبير ٢٤٣/١٠ برقم (١٠٤٤٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( الحلية ))
١٠٧/٤ - والشاشي في المسند برقم (٦٠٢)، وأبو الشيخ في (( جزء من حديثه )) برقم
(٥٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٤٩٣٣)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه))
برقم (١٠١٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥٤/ ٤١٠ من طريق عون بن سَلاَم ، عن
أبي بكر النهشلي ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم ....
وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث الأعمش، تفرد به أبو بكر النهشلي ... )).
نقول : غرابة الحديث عن الأعمش غير ضارة به إلا إذا ثبت أن الأعمش قد دلس هذا
الحديث .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (١٧٩٦): (( وسألت أبي عن حديث رواه
عون بن سَلاَّم ، عن أبي بكر النهشلي ....
قال أبي : هذا حديث باطل )).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) برقم (١٨) - ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((موضح »
٤٧٥

١٨٠٩٩ - وَعَنْ أَسْوَدَ بْنِ أَصْرَمَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي(١)
قَالَ: «تَمْلِكُ يَدَكَ » .
قُلْتُ: فَمَاذَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ يَدِي؟ قَالَ: ((تَمْلِكُ لِسَانَكَ)).
قُلْتُ : فَمَاذَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ لِسَانِي ؟ ( مص : ٥٥٠).
قَالَ: ((لاَ تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَّ إِلَى خَيْرِ، وَلاَ تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَّ مَعْرُوفاً)).
رواه الطبراني(٢) وإسناده حسن.
١٨١٠٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَكُلُّ مَا نَتَكَلَّمُ بِهِ
يُكْتَبُ عَلَيْنَا ؟
فَقَالَ: (( ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلاَّ حَصَائِدُ
أَلْسِنَتِهِمْ؟ إِنَّكَ لَنْ تَزَالَ سَالِماً مَا سَكَتَّ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ كُتِبَ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ )).
قلت : رواه الترمذي(٣) باختصار من قوله: ((إِنَّكَ لَنْ تَزَالَ ... )) إلى آخره.
رواه الطبراني (٤) بإسنادين ورجال أحدهما ثقات .
« أوهام الجمع والتفريق)) ١/ ٤٥٨ - من طريق أحمد بن عبد الجبار : أبو عمر العطاردي ،
حدثني أبي ، عن أبي بكر النهشلي، بالإسناد السابق . وهذا إسناد ضعيف. انظر (( الجرح
والتعديل)) ٦٢/٢، وتاريخ بغداد ٤ /٢٦٢ _ ٢٦٥.
وقال الأخ الشيخ أبو إسحاق الحويني في ((الصمت)) في تعليقه على هذا الحديث: (( وقال
العراقي في ((المغني)) ١١٠/٣: ((رواه الطبراني موقوفاً عن ابن مسعود بسند صحيح)).
والذي في المغني ١١٠/٣ ما نصه: (( أخرجه الطبراني ، وابن أبي الدنيا في الصمت ،
والبيهقي في الشعب بسند حسن)) وانظر ((الصحيحة)) للألباني ٥/ ٧٠ برقم (٥٣٤).
(١) في (ظ): ((أوصيني)).
(٢) في الكبير ٢٨١/١ برقم (٨١٧، ٨١٨)، وقد تقدم برقم ( ٦٥٧٦) .
(٣) فى كتاب الإيمان (٢٦١٦) باب : ما جاء فى حرمة الصلاة . وإسناده حسن .
(٤) في الكبير ٢٠/ ٧٣ برقم (١٣٧) من طريق مبارك بن سعيد أخو سفيان بن سعيد ، حدثنا
سعيد بن مسروق ، عن أيوب بن كريز ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ...
وهذا إسناد حسن .
٤٧٦

١٨١٠١ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتَم، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((أَيْمَنُ أَمْرِىءٍ وَأَشْأَمُهُ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ )) .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح.
١٨١٠٢ - وَعَنْ أَبِي أَلْيَسَرِ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى
عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ .
قَالَ: ((أَمْسِكْ عَلَيْكَ هَذَا)) وَأَشَارَ إِلَىْ لِسَانِهِ .
فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: (( ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي
النَّارِ، إِلَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟)).
رواه البزار(٢) وقال: إسناده حسن ومتنه غريب .
ورواه الطبراني(٣) إلا أنه قال :
.
أيوب بن كُرَيز ترجمه البخاري في الكبير ٤٢١/١ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٢٥٦/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٥٤ . وانظر التعليق
السابق .
(١) في الكبير ١٧/ ٨٥ برقم (١٩٨)، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٧١٧) - وهو في
موارد الظمآن برقم (٢٥٤٢) - بتحقيقنا من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا وهب بن جرير ،
حدثنا أبي ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن عدي .... وهذا إسناد صحيح.
وخيثمة هو : ابن عبد الرحمن .
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٣٠٢) - وهو في كشف الأستار)) ٢١٩/٤ برقم
(٣٥٧٢) - من طريق عمرو بن مالك الراسبي ، أخبرنا فضيل بن سليمان قال : أخبرني
يزيد بن سعيد - تحرفت فيه إلى : عامر - بن أبي الْيَسَرِ ، عن أبيه أن رجلاً قال :
يارسول الله .... وهذا إسناد فيه عمرو بن مالك وهو ضعيف .
ويزيد ، وأبوه : سعيد ما وجدت من ترجم لهما .
وقال البزار: (( لا نعلمه إلا بهذا الإسناد ، ولا نعلم رواه إلا عمرو ، عن فضيل ، ولم يتابع
عليه ، وإسناده حسن ، ومتنه غريب)).
(٣) في الأوسط برقم ( ٧٤٩٩) من طريق عمرو بن مالك الراسبي ، حدثنا فضيل بن
سليمان ، حدثنا يزيد بن سعيد بن أبي الْيَسَرِ ، حدثني أبي ، عن أبيه قال : قال معاذ : ﴾
٤٧٧

قَالَ مُعَاذٌ: مُرْنِيٍ(١) بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي أَلْجَنَّةَ.
قَالَ: ((آمِنْ بِاللهِ ، وَقُلْ خَيْراً يُكْتَبْ لَكَ، وَلاَ تَقُلْ شَرّاً فَيُكْتَبَ عَلَيْكَ )).
قَالَ: وَإِنَّا لَنُؤَاخِذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
١٨١٠٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَقُولُ: ((لَمَكَانُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ)) يَعْنِي: مَنْ حَفِظَ
مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَحَفِظَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ .
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٨١٠٤ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص : ٥٥١) قَالَ: ((مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ فُقْمَيْهِ (٣) وَفَخِذَيْهِ دَخَلَ أَلْجَنَّةَ)).
رواه الطبراني (٤) وإسناده جيد .
وقد تقدم حديث أبي موسى في هذا الباب .
« يا رسول الله، مرني بعمل يدخلني الجنة ... وقد عرف الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه
وسلم ، وإسناده ضعيف .
وقال الطبراني: (( لم يرو عن أبي اليسر إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمرو بن مالك)).
والمرفوع منه صحيح لغيره ، وانظر أحاديث الباب .
(١) في (ظ، م، د): (( يا رسول الله مرني)).
(٢) في مسنده برقم (٤٦٨٥) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٩٦٢٧)، والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٩٨٢) - من طريق خالد بن يزيد ، عن
سعيد بن أبي هلال ، عن ابن عباس ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، سعيد
لم يدرك ابن عباس والله أعلم . غير أن الحديث صحيح بشواهده . انظر أحاديث الباب .
(٣) الفُقْمُ : عظم الحنك ، وهو علوي وسفلي .
(٤) في الكبير ١/ ٣١١ برقم (٩١٩) من طريق عُبَيْدِ الله بن عمرو ، عن عبد الله بن محمد بن
عقيل ، عن علي بن الحسين ، عن أبي رافع .... وهذا إسناد حسن ، عبيد الله بن عمرو هو
الرقي ، وعلي بن الحسين : ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعاً وأرضاهم .
والحديث يصح بشواهده .
٤٧٨

١٨١٠٥ - وَعَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بَيِّنَ لَحْيَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ)).
رواه الطبراني(١) في الصغير والأوسط .
١٨١٠٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً، أَوْ لِيَسْكُتْ)) .
رواه البزار (٢) في حديث طويل وإسناده حسن .
قلت : وقد تقدمت لهذا الحديث طرق في كتاب البر والصلة في حق
الضيف .
١٨١٠٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُا - عَنِ النَبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ .
٣٠٠/١٠
وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَأَلْيَوْم / الآخِرٍ ، فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَسْكُتْ .
وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ)) .
رواه البزار(٣) عن شيخه إبراهيم بن يحيى النيسابوري(٤) ، ولم أعرفه ، وبقية
رجاله وثقوا .
(١) في الصغير ٢٦٧/١، وفي الأوسط برقم (٤٩٧٨)، وأبو يعلى في مسنده برقم
(٢١٠٩). والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٤٩١٥)، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) برقم (٥٤٦ ) من طريق الوليد بن شجاع ، حدثنا المغيرة بن سقلاب ، عن
مَعْقِل بن عبيد الله ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر .... وهذا إسناد فيه المغيرة بن سقلاب
قال ابن عدي: ((حراني، منكر الحديث)) وقال: (( عامة ما يرويه لا يتابع عليه)). وقال
علي بن ميمون الرقي: (( لا يَسْوَى بعرة)). وضعفه الدار قطني.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عمرو إلا معقل، تفرد به المغيرة بن سقلاب)).
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٣٩١ برقم (١٩٢٦)، وقد تقدم برقم (١٣٦٤٤).
(٣) في ((كشف الأستار)) ٢٢٠/٤ برقم (٣٥٧٥)، وقد تقدم برقم ( ١٣٥٧٦).
(٤) ما وجدت له ترجمة .
٤٧٩

١٨١٠٨ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا ذَرٍّ ،
فَقَالَ: (( يَا أَبَا ذَرِّ، أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى خَصْلَتَيَّنِ هُمَا خَفِيفَتَانِ عَلَى الظَّهْرِ وَأَثْقَلُ فِي
اُلْمِيزَانِ مِنْ غَيْرِهِمَا؟ )) قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ وَطُولِ الصَّمْتِ، فَوَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَمِلَ
الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِمَا )) .
رواه البزار(١) وفيه شنار (٢) بن الحكم وهو ضعيف .
١٨١٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ اُلأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟
قَالَ: ((الصَّلاَةُ عَلَى مِيقَاتِهَا)) ( مص : ٥٥٢)
قُلْتُ : ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((أَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِكَ )).
قلت : في الصحيح(٣) منه ((الصَّلاَةُ لِمِيقَاتِهَا)).
رواه الطبراني(٤)، ورجاله رجال الصحيح غير عمرو بن عبد الله النخعي ،
وهو ثقة .
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٢٠/٤ برقم (٣٥٧٣)، وقد تقدم برقم ( ١٢٧٠٧) .
(٢) هذا تحريف، صوابه (( بشار))، وانظر الحديث المتقدم برقم (١٢٧٠٧).
(٣) عند مسلم في الإيمان (٨٥) (١٣٨). وانظر الحديث (٥٢٨٦) في مسند الموصلي
والتعليق عليه .
(٤) في الكبير ٢٢/١٠ برقم (٩٨٠٢)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٤٩٢٦) من
طريق أبي نعيم : الفضل بن دكين ، حدثنا عمرو بن عبد الله النخعي : أبو معاوية ، حدثنا
أبو عمرو الشيباني قال : حدثني صاحب هذه الدار - يعني : عبد الله بن مسعود ... وهذا
إسناد صحيح ، عمرو بن عبد الله بن وهب أبو معاوية النَّخْعِيّ وثقه ابن معين ، وقال أبو حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٣/٦ - ٢٤٤ وقد سأله ابنه عنه: ((ثقة صالح الحديث)). وقال
أبو زرعة: (( لا بأس به )).
٤٨٠