Indexed OCR Text

Pages 321-340

وقد وثقه ابن حبان على ضعفه .
١٧٨٦٦ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَوْ جَاءَ أَحَدَكُمْ يَسْأَلُهُ دِيَناراً لَمْ يُعْطِهِ ، وَلَوْ سَأَلَهُ دِرْهَماً ،
لَمْ يُعْطِهِ ، وَلَوْ سَأَلَهُ فِلْساً، لَمْ يُعْطِهِ، وَلَوْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا ، ذِي
طِمْرَيْنِ لاَ يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ)) ( مص : ٤٨٣) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ورجاله رجال الصحيح .
١٧٨٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَعِسَ (٢) عَبْدُ الدِّينَارِ، وَتَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَم، وَتَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ،
إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ ، وَإِنْ مُنِعَ سَخِطَ ، تَعِسَ وَأَنْتَكَسَ(٣)، وَإِذَا شِيكَ فَلاَ / أَنْتَقَشَ(٤).
١٠ /٢٦٤
« الدار قطني: ((متروك)). وقال ابن عدي أحاديثه كلها لا يتابع عليها)). انظر ((لسان
الميزان)) ٩١/٢ . وذكره ابن حبان في الثقات ١٦٥/٨ .
وفيه أيضاً حميد الأعرج وهو ضعيف .
وعلى هامش اللوحة (١/١٩٥) من مصورة (م) قول ابن حجر ولفظه: (( فيه حميد
الأعرج ، وهو أضعف من جارية ، ولم يخرج له واحد من الشيخين)).
نقول : وللكن الحديث صحيح بشواهده ، انظر التعليق السابق .
(١) في الأوسط برقم (٧٥٤٤) من طريق سهل - تحرفت فيه إلى سهيل - بن عثمان ، حدثنا
أبو معاوية : محمد بن خازم ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان ... وهذا
إسناد ضعيف لانقطاعه .
سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان ، قال أحمد ، وأبو حاتم: (( سالم بن أبي الجعد لم
يسمع من ثوبان، بينهما معدان)). انظر (( المراسيل)) ص (٧٩ - ٨٠).
وأخرجه هناد في ((الزهد )) برقم ( ٥٨٧ ) من طريق أبي معاوية ، به .
وقوله: (( ذي طمرين لا يؤبه له )) أي: صاحب ثوبين باليين لا يكترث به ، ولا يلقى شيئاً من
الاهتمام به .
(٢) تَعَسَ - بِكَسْرِ العين المهملة وبفتحها : عثر فسقط على وجهه والأظهر أنه دعاء عليه.
(٣) انتكس: انقلب على وجهه. قال الطيب: ((من قوله: ((تعس وانتكس)) الترقي في
الدعاء عليه ، لأنه إذا تعس انكب على وجهه، فإذا انتكس انقلب على رأسه )).
(٤) أي : إذا أصابته شوكة فلا وجد من يخرجها والانتقاش: إخراج الشوكة .
٣٢١

طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَشْعَثَ رَأْسُهُ، مُغْبَرَةٍ قَدَمَاهُ ، إِنْ
كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ ، كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ ، كَانَ فِي السَّاقَةِ ، إِنْ
شَفِعَ لم يُشَفَّعْ وَإِنْ أَسْتَأَذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ)) .
قلت: رواه البخاري(١) خلا من قوله: ((طُوَبِى لِعَبْدٍ ... )) إِلى آخره ، فرواه
تعليقاً .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح.
١٧٨٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ )).
قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ، ذِي ◌ِمْرَيْنِ لاَ يُؤْبَهُ لَهُ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ
لأَبَرَّهُ .
أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهَلِ النَّارِ ؟ » . قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
(١) في الجهاد (٢٨٨٧) باب: الحراسة في الغزو في سبيل الله، في أوله: (( وزادنا عمرو
قال : ثم روى المرفوع السابق له (٢٨٨٦)، وأتبعه بالمرسل . وكذلك جاء عند البيهقي في
سننه ٩ /١٥٩ .
قال الحافظ في ((هدي الساري)) ص (٤٦): (( في باب الحراسة في الغزو زيادة عمرو ،
وهو : ابن مرزوق ، رويناها في أمالي القطيعي . ووقع في رواية أبي ذر الهروي : زادنا
عمرو - يعني قوله: طوبى ... - ووصلها أيضاً أبو نعيم في المستخرج)). وانظر (( تغليق
التعليق )) ٤٤٢/٣-٤٤٣.
(٢) في الأوسط برقم (٢٦١٦) من طريق عمرو بن مرزوق ، حدثنا عبد الرحمن بن
عبد الله بن دينار ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه
عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار قال أبو حاتم: ((فيه لين)). وقال ابن عدي: (( وبعض
ما يرويه منكر مما لا يتابع عليه ، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء)) . وقال
الحافظ ابن حجر: ((صدوق يخطىء)) واكتفى الذهبي في الكاشف بما قاله أبو حاتم .
٣٢٢

قَالَ: ((كُلُّ جَظُّ جَعْظٍ مُسْتَكْبِرٍ)).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: مَا أَلْجَظُّ؟ قَالَ: ((الضَّخْمُ)).
قُلْتُ : فَمَا الْجَعْظُ ؟ قَالَ: ((أَلْعَظِيمُ فِي نَفْسِهِ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط عن شيخه عبد الله بن محمد بن أبي مريم ، وهو
ضعيف .
١٧٨٦٩ - وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَا سُرَاقَةُ ، أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلِ النَّارِ ؟))
قُلْتُ : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((أَمَّا أَهْلُ النَّارِ ، فَكُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبٍِ .
وَأَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَالضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ )).
(١) في الأوسط برقم ( ٢٤٧٥) من طريق عبد الله بن محمد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن
يوسف الفريابي .
وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦١٢٧ ) من طريق حجاج بن محمد .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٢/ ٣٣٠ من طريق يحيى بن أبي بكير .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٨١٧٦) من طريق علي بن عبد العزيز بن
مالك بن إسماعيل .
جميعاً : حدثنا إسرائيل ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ....
وأبو يحيى فيه لين . وشيخ الطبراني ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي يحيى إلا إسرائيل ، ولا رواه عن مجاهد إلا أبو يحيى
القتات)).
وأخرجه بنحوه أحمد ٣٦٩/٢، ٥٠٨ من طريق يحيى بن إسحاق ... ويزيد بن هارون قالا:
حدثنا البراء بن يزيد ، عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه البراء بن
عبد الله بن يزيد الغنوي ، وهو ضعيف .
نقول : غير أن الحديث صحيح بشواهده ، وأعلى هذه الشهود شأناً حديث حارثة بن وهب
عند البخاري ( ٤٩١٨)، وعند مسلم برقم ( ٢٨٥٣) .
٣٢٣

رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط، وإسناده حسن (مص : ٤٨٤).
(١) في الكبير ١٢٩/٧ برقم (٦٥٨٩) وفي الأوسط برقم (٣١٨١) - ومن طريقه أخرجه
أبو نعيم الأصبهاني في (( صفة الجنة )) برقم (٧٦) - من طريق بكر بن سهل .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٦٥٩٧) من طريق : أبي إسماعيل : محمد بن
إسماعيل .
جميعاً : حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا موسى بن عُلَيِّ بن رباح ، عن أبيه ، عن سراقة بن
مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي صالح: عبد الله بن صالح .
وسهل بن بكر الدمياطي ضعيف غير أنه متابع كما هو مبين .
وتابع عبْدَ الله بن صالح زيدُ بنُ الحباب ، فيما أخرجه الحاكم برقم ( ٢٠٢) - وعلَّقه البيهقي
في (( شعب الإيمان)) برقم (٨١٧١) - من طريق يحيى بن أبي طالب: جعفر بن عبد الله بن
الزبرقان البغدادي ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني موسى بن عُلَيّ ، به ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه )) . ووافقه الذهبي .
وتابع زيد بن الحباب محمد بن سفيان فيما أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم
(٨١٧٠) من طريق تمتام : محمد بن غالب قال : حدثني محمد بن سفيان ، حدثنا
موسى بن عُلَيّ ، به .
ومحمد بن سفيان ترجمه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٢٠/٢٥ فقال: (( محمد بن سفيان
الباهلي ، أبو بكر البصري المعروف بالعَوَقِيّ - والعوقة حي من الأزد نزل فيهم فنسب إليهم -
روى له البخاري وأبو داود ، والترمذي، وابن ماجه ، وقال الحافظ في تقريبه: (( ثقة
ثبت )).
نقول : خالفهما عبد الله بن يزيد المقرىء فيما أخرجه أحمد ١٧٥/٤ عنه قال : حدثنا
موسى بن عُلَيّ بن رباح ، قال : سمعت أبي يقول : بلغني عن سراقة بن مالك ... وهذا
إسناد منقطع ، وعبد الله بن يزيد أحفظ وأثبت من زيد بن الحباب وممن هو مثله أو دونه في
الحفظ والضبط .
وأخرجه أحمد ١٦٩/٢، ٢١٤ وأبو بكر: عبد الله بن محمد القرشي في كتابه: (( التواضع
والخمول )) برقم (٢٢٠) من طريق عبد الله بن يزيد .
وأخرجه أحمد ٢١٤/٢، وابن أبي الدنيا في (( التواضع والخمول)) برقم (٢٢٠) من طريق
عبد الله بن المبارك .
جميعاً : حدثنا موسى بن عُلَيّ ، قال: سمعت أبي : عُلَيّ بن رباح يحدث عن عبد الله بن
عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عند ذكر أهل النار: (( كل جعظري ،
جواظ ، مستكبر ، جماع مناع)) . وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
٣٢٤

١٧٨٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلاَ أُنْتُكَ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟)).
قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: ((الضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ )).
رواه الطبراني(١) ، ورجاله وثقوا.
١٧٨٧١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلَ
أُخْبِرُكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ بأَهْلِ النَّارِ ؟ » قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((كُلُّ جَعْظَرِيٍّ، جَوَّاظٍ ، مُسْتَكْبِرٍ ، جَمَّاعِ مَنُوعٍ.
أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ. كُلُّ مِسْكِينٍ ، لَوْ أَفْسَمَ عَلَى اللهِ لِأَبَرَّهُ)).
رواه الطبراني(٢)، وفيه خارجة بن مصعب ، وهو متروك .
١٧٨٧٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟)).
قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لِأَبَرَّهُ .
أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ ، كُلُّ عُثُلِّ جَوَّاظٍ )) .
رواه الطبراني(٣)، وإسناده حسن .
« وفي الرواية الآتية في ٢١٤/٢ زيادة: ((وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون)). وهو الحديث
التالى .
(١) في الكبير ٢٩/١٤ برقم (١٤٦١٣)، وأحمد ٢١٤/٢، وقد تقدم تخريجه في التعليق
السابق .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما رأيته في غيره . وقد نسبه المتقي الهندي في
(( كنز العمال )) برقم (٤٤٠٦٥) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) في الكبير ١٥٦/٥ برقم (٤٩٣١) من طريق عبد الله بن غالب العباداني ، حدثنا هشام بن
عبد الرحمن ، عن معبد بن خالد الخزاعي ، عن أبي عبد الله الجدلي ، عن زيد بن ثابت ... »
٣٢٥

١٧٨٧٣ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَنْظُرْ أَزْفَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ )) .
قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ ، قُلْتُ : هَذَا.
قَالَ لِي: ((أَنْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ )) .
قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَخْلاَقٌ ، قُلْتُ : هَذَا.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَهَذَا عِنْدَ اللهِ أَخْيَرُ يَوْمَ اُلْقِيَامَةِ
مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلِ هَذَا)).
رواه أحمد (١) ، والبزار ، والطبراني في الأوسط بأسانيد ، ورجال أحمد
وأحد إسنادي البزار والطبراني رجال الصحيح ( مص : ٤٨٥).
١٧٨٧٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ للهِ
ضَنَائِنَ مِنْ خَلْقِهِ يُحْبِيهِمْ فِي عَافِيَةٍ /، فَإِذَا تَوَفَّاهُمْ إِلَى جَنَتِهِ ، أُولَئِكَ تَمُرُّ عَلَيْهِمُ
١٠ /٢٦٥
اَلْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، وَهُمْ فِيهَا فِي عَافِيَةٍ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه مسلم بن عبد الله الحمصي ،
ـ وهشام بن عبد الرحمن روى عن معبد بن خالد الجدلي ، وعقبة بن مرثد ، وحماد بن
أبي سليمان ، وسليمان بن مهران ، وروى عنه عبد الله بن غالب العباداني وعبيد الله بن محمد
التيمي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومعبد بن خالد الخزاعي الجدلي القيسي روى عنه الستة ، ترجمه المزي في (( تهذيب
الكمال)) ٢٢٨/٢٨ -٢٣٣ وقال الحافظ في تقريبه: ((ثقة عابد)).
(١) في المسند ١٥٧/٥، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٤٢/٤ برقم (٣٦٢٩)،
والحارث بن أبي أسامة في المسند - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم ( ١١٠٢ ) - وقد
تقدم برقم ( ١٧٨٣٠) فانظره .
(٢) في الكبير ٣٨٥/١٢ برقم (١٣٤٢٥)، وفي الأوسط برقم ( ٦٣٦٥) والعقيلي في
((الضعفاء)) ٣/ ١٥٢ وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦/١ والذهبي في ((تلخيص المتشابه في
الرسم)) ١٣٩/١ برقم (١٩٤)، وابن الأنصاري في (( ذم الكلام وأهله)) برقم (٧٠٣) من »
٣٢٦

ولم أعرفه وقد جهله الذهبي ، وبقية رجاله وثقوا .
١٧٨٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَفَعَهُ - قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ الضُّعَفَاءُ
الْمَظْلُومُونَ .
أَلاَ أُنْتُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ ؟ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ .
أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ ؟ مَحَاسِنُكُمْ أَخْلاَقاً .
أَلَا أُنَّكُمْ بِشِرَارِكُمْ ؟ النَّْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيَّهِقُونَ )).
رواه البزار(١) وقال: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ، وفيه
« طريق إسماعيل بن عياش ، حدثني مسلم بن عبد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا
إسناد فيه مسلم بن عبد الله، قال العقيلي: (( عن نافع ، مجهول بالنقل ، حديثه - يعني :
هذا الحديث - غير محفوظ)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٠٥/٤: (( مسلم بن عبد الله ، عن نافع ، لا يعرف ،
والخبر منكر ، تفرد به عنه إسماعيل بن عياش ، ذكره العقيلي )) .
نقول: إنه مسلم بن عبد الله البصري ثقه ، وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب)).
والضنائن : الخصائص ، واحدها ضنينة ، من الضنّ ، وهي ما تخصه وبه : أي تبخل به
لمكانه منك وموقعه عندك .
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٤٣/٤ برقم (٣٦٣١)، وأحمد ٣٦٩/٢، ٥٠٨ من طريق
يحيى بن إسحاق ، ويزيد بن هارون قالا : حدثنا البراء بن يزيد ، قال حدثني عبد الله بن
شقيق ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف .
والبراء هو : ابن عبد الله بن يزيد وقد نسب إلى جده ضعفه أحمد ، وابن معين ، والنسائي ،
وغيرهم ورواية أحمد ٢/ ٣٦٩ حديثان أوردهما الإمام بإسناد واحد كرره مرتين .
وفي الرواية الثابتة إلى قوله: ((هم الذين لا يألمون رؤوسهم)).
وأخرجه الطيالسي في مسنده برقم (٢٥٥١)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١ / ١٦١، من طريق
مسلم بن إبراهيم .
كلاهما : الطيالسي ومسلم قالا : عن البراء بن عبد الله ، به .
وقال العقيلي: ((لا يتابع عليه )) .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد . وقد روي عن غير
أبي هريرة . وانظر أحاديث الباب .
٣٢٧

البراء بن يزيد ، فإن كان هو البراء بن عبد الله بن يزيد ، فهو ضعيف ، وإن كان
هو البراء بن يزيد الهمذاني ، فقد وثقه ابن حبان .
١٧٨٧٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ مَرَّ بِرَجُلٍ ، وَهُوَ يَضْطَرِبُ، فَقَامَ يَدْعُو اللهَ لَهُ
أَنْ يُعَافِيَهُ ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُوسَى إِنَّه لَيْسَ الَّذِي يُصِيبُهُ خَبْطٌ مِنْ إِبْلِيسَ، وَلَاكِنَّهُ جَوَّعَ
نَفْسَهُ لِ فَهُوَ الَّذِي تَرَىْ أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّاتٍ أَتَعَجَّبُ مِنْ طَاعَتِهِ ، فَمُرْهُ ،
فَلْيَدْعُوَ لَكَ ، فَإِنَّلَهُ عِنْدِي كُلَّ بَوْمٍ دَعْوَةً » .
رواه الطبراني(١) ، ورجاله وثقوا .
١٧٨٧٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مَزَّ فِي بَعْضٍ سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَرَأَى رَجُلاً أَسْوَدَ مَيِّاً قَدْ رَمَوْا بِهِ فِي
الطَّرِيقِ(٢)، فَسَأَلَ بَعْضَ مَنْ ثَمَّ(٣) عَنْهُ، فَقَالَ: ((مَمْلُوكُ مَنْ هَذَا؟ )). قَالُوا:
مَمْلُوٌ لِآَلِ فُلاَنٍ .
فَقَالَ: (( أَكُنْتُمْ تَرَوْنَهُ يُصَلِّي؟)). قَالُوا: كُنَّا نَرَاهُ أَحْيَاناً يُصَلِّي. فَقَالَ :
(( قُومُوا فَأَغْسِلُوهُ وَكَفَنُوهُ)).
* وقد تقدم برقم ( ٣٧٩٧) .
والمتفيهقون : الذين يتوسّعون في الكلام ويفتحون به أفواههم . مأخوذ من الفَهْق وهو
الامتلاء والاتساع .
(١) في الكبير ٢٦٨/١١ برقم (١١٦٩٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١٢٧/٨ - من طريق جبرون بن عيسى المقرىء ، حدثنا يحيى بن سليمان الحُفْري ، حدثنا
فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، قال
أبو نعيم: (( غريب من حديث فضيل ومنصور وعكرمة ، تفرد به يحيى بن سليمان
الحفري ... )). ومثله لا يحتمل منه هذا التفرد. وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم
(٣٠٨٩) .
(٢) في (ظ): ((قدرتي في الطريق)).
(٣) أي : سأل بعض من كان هناك .
٣٢٨

فَقَامُوا فَغَسَلُوهُ وَكَفَّنُوهُ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ،
فَلَمَّا كَبَّرَ قَالَ: « سُبْحَانَ اللهِ ! سُبْحَانَ اللهِ! » .
فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَتَهُ، قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ :
يَا رَسُولَ اللهِ، سَمِعْنَاكَ لَمَّا كَبَّرْتَ تَقُولُ: (« سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ » فَلِمَ قُلْتَ:
سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ ؟ .
قَالَ: ((كَادَتِ الْمَلائِكَةُ أَنْ تَحُولَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مِنْ كَثْرَةِ مَا صَلَّوْا عَلَيْهِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده جيد .
٦٥ - بَابٌ: فِيمَا يَتَمَنَّاهُ الْغَنِيُّ فِي الْآخِرَةِ
١٧٨٧٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ فَقَالَ: ((خُذُوا فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ)) وَقَالَ: (( أَبْشِرُوا )) -
أَحْسَبُهُ قَالَ : ((يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ - بِالْفَوْزِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الأَغْنِيَاءِ بِخَمْسٍ مِنَّةِ
عَامٍ ، حَتَّى إِنَّ الْغَنِيَّ يَوَذُّلَوْ كَانَ سَائِلاً )» .
قلت : رواه أبو داود(٢) غير قوله: ((حَتَّى إِنَّ الْغَنِيَّ يَوَذُّ أَنَّهُ كَانَ سَائِلاً)).
رواه البزار(٣).
(١) في الأوسط برقم (١٥٣٧) من طريق الحسن بن كثير بن فائد ، عن أبيه ، عن ثابت ،
عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف: كثير بن فائد، ترجمه الحافظ في تهذيبه ٤٢٤/٨ روى
عن ثابت البناني ، وسعيد بن عبيد الهنائي ، وروى عنه ابنه الحسن ، وأبو عاصم النبيل ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥/٩، وقال الذهبي في كاشفه: (( وثق )) ولم يترجم له المزي
في التهذيب .
وابنه : الحسن بن كثير بن فائد روى عن أبيه كثير ، وروى عنه محمد بن عبد الله بن عبيد بن
عقيل المقرىء . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٢) في العلم (٦٦٦) باب : في القصص ، وهو حديث ضعيف إلا ما يتعلق بدخول الجنة .
(٣) في ((كشف الأستار)) ٢٣٩/٤ برقم (٣٦٢١) من طريق سيف بن عُبَيْد الله الجَرْمِيّ.
٣٢٩

٦٦ - بَابُ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ الْفَقِيرُ الْمُؤْمِنُ وَالْغَنِيُّ الْكَافِرُ
١٧٨٧٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
٢٦٦/١٠ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ مُوسَىْ قَالَ: أَيْ رَبِّ / إِنَّ عَبْدَكَ الْمُؤْمِنَ تُقَتُِّ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا.
قَالَ : فَيَفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَيَقُولُ: يَا مُوسَى هَذَا مَا أَعْدَدْتُ
لَهُ .
فَيَقُولُ مُوسَى: [أَيْ رَبِّ](١) وَعِزَّتِكَ وَجَلَاَلِكَ، لَوْ كَانَ أَقْطَعَ الْيَدَيْنِ
وَالرِّجْلَيْنِ يُسْحَبُ عَلَى وَجْهِهِ مُنْذُ خَلَقْتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَكَانَ هَذَا مَصِيرَهُ لَمْ يَرَ
بؤساً قَطُّ .
« وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ١٣١٧ ) من طريق عفان بن مسلم .
جميعاً : حدثنا همام ، عن المعلى القردوسي وهو : المعلى بن زياد - عن العلاء بن بشير ،
عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد حسن ، سيف بن عُبَيْد الله
الجَرْمِيّ قال الحافظ في تقريبه: ((صدوق ربما خالف))، ولكن تابعه عفان بن مسلم وهو
ثقة .
والعلاء بن بشير جَهَّله ابن المديني وذلك لأنه لم يرد عنه غير واحد !! ! وقد تقدم التعريف به
برقم (١٢٤٢٩). وهو من رجال التهذيب، وقال الحافظ في تقريبه: ((مجهول)).
وأخرجه أحمد ٦٣/٣، وأبو داود في العلم (٣٦٦٦) باب: في القصص ، وأبو يعلى في
مسنده برقم (١١٥١) من طريق جعفر بن سليمان ، عن المعلل بن زياد ، به . وهذا إسناد
حسن .
وأخرجه الترمذي مختصراً في الزهد (٢٣٥١) باب : ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون
الجنة قبل أغنيائهم، ولفظه: (( فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بخمس مئة
سنة)) وهذا إسناد حسن .
ولفظه عند البزار : (( عن أبي سعيد الخدري قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهم يصلون ويدعون . فقال : خذوا بما كنتم فيه وقال : أبشروا - أحسبه قال : يا معشر
المهاجرين - بالفوز يوم القيامة على الأغنياء بخمس مئة عام ، حتى إن الغني يود أن يكون
سائلاً)).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
٣٣٠

قَالَ: ثُمَّ قَالَ مُوسَى : أَيْ رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ الْكَافِرَ تُوَسِّعُ عَلَيْهِ فِي أَلُّنْيَا .
قَالَ : فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ ، فَيَقُولُ : يَا مُوسَى ، هَذَا مَا أَعْدَدْتُ لَهُ .
فَقَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ(١) وَعِزَّتِكَ وَجَلَاَلِكَ لَوْ(٢) كَانَتْ لَهُ الذُّنْيَا مُنْذُ يَوْمَ خَلَقْتَهُ
إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَكَانَ هَذَا مَصِيرَهُ لَمْ يَرَ خَيْراً قَطُّ ».
رواه أحمد(٣) ، وفيه ابن لهيعة، ودراج، وقد وُثِّقًا على ضعف فيهما.
٦٧ - بَابٌ: فِيمَنِ أَجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الذُّنْيَا وَعَذَابُ الْآخِرَةِ
١٧٨٨٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَشْقَى الأَشْقِيَاءِ مَنِ أَجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الذُّنْيَا وَعَذَابُ الْآخِرَةِ ».
رواه الطبراني (٤) في الأوسط بإسنادين : في أحدهما خالد بن يزيد بن
(١) ساقطة من ( مص ) .
(٢) في (م، د): ((كأن لم)). وفي (ظ): (( كأنه لم)).
(٣) في المسند ٨١/٣ من طريق يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة ، عن دراج ، عن
أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه علتان: ضعف ابن لهيعة ، وفي رواية دراج ،
عن أبي الهيثم ضعف أيضاً .
(٤) في الأوسط ٤/ ١٢٥ برقم (٩٢٦٥) وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٦١٥) والحاكم في
(( المستدرك)) برقم (٧٩١١) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا خالد بن
يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي سعيد ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف خالد بن يزيد بن عبد الرحمان .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به خالد)).
وأخرجه الطبراني أيضاً في الأوسط برقم ( ١٩٠٨ ) من طريق أحمد بن طاهر بن حرملة ،
وحدثني جدي : حرملة بن يحيى ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني أبو مسعود :
الماضي بن محمد الغافقي ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، عن أبي سلمة ، عن
أبي سعيد الخدري .... وهذا إسناد فيه أحمد بن طاهر بن حرملة ، قال ابن عدي :
(( ضعيف جداً يكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا روى، (( يكذب في
أحاديث الناس إذا حدث عنهم ... )). وقال ابن طاهر: ((كان يضع الحديث)).
٣٣١

عبد الرحمن بن أبي مالك ( مص : ٤٨٨) وقد وثقه أبو زرعة ، وضعفه
الجمهور ، وبقية رجاله ثقات .
وفي الأخرى أحمد بن طاهر بن حرملة ، وهو كذاب .
٦٨ - بَابُ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
١٧٨٨١ - عَنْ أَبِي عَسِيبٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً
فَمَرَّبِي فَدَعَانِي ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللهُ - فَدَعاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ [ثُمَّ
مَرَّ بِعُمَرَ فَدَعَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ](١) ، فَأَنْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ حَائِطاً لِبَعْضِ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ
لِصَاحِبِ الْحَائِطِ: ((أَطْعِمْنَا)).
فَجَاءَ بِعِذْقٍ(٢) فَوَضَعَهُ ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، ثُمَّ
دَعَا بِمَاءٍ بَارِدٍ فَشَرِبَ، فَقَالَ: ((لَتُسْتَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
قَالَ: فَأَخَذَ عُمَرُ الْعِذْقَ، فَضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ حَتَّى تَنَاثَرَ أَلْبُسْوُ(٣) قِبَلَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لَمَسْؤُولُونَ عَنْ هَذَا
يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟
قَالَ: ((نَعَمْ، إِلاَّ مِنْ ثَلاَثٍ : خِرْقَةٌ كَفَّ بِهَا عَوْرَتَهُ، أَوْ كِسْرَةٌ سَدَّ بِهَا
جَوْعَتَهُ ، أَوْ جُحْرٍ يَتَدَخَّلُ فِيهِ مِنَ الْحَرِّ وَالْقَرِّ )).
« وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٥١/١: ((سمعت أحمد بن الحسن المدائني بمصر -
وذكر أحمد بن حرملة - فقال : كان أكذب البرية ، كان يكذب بالكذب الذي لا يحل للمسلم
أن يكذبه )).
والماضي بن محمد بينا حاله عند الحديث (٢٥٢٧) في ((موارد الظمآن)) وهو حسن الحديث
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا الماضي بن محمد ... )).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٢) الحائط : البستان ، والعِذْقُ : العرجون بما فيه من البسر .
(٣) البُسْرُ : الرطب .
٣٣٢

رواه أحمد(١) ، ورجاله ثقات .
١٧٨٨٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا فَوْقَ الإِزَارِ وَظِلِّ الْحَائِطِ، وَجَرِّ أَلْمَاءِ ، فَضْلٌ يُحَاسَبُ بِهِ
اُلْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ يُسْأَلُ عَنْهُ )) .
رواه البزار(٢) وفيه ليث بن أبي سليم وقد وثق على ضعف فيه ، وبقية رجاله
رجال الصحيح ( مص : ٤٨٩) غير القاسم بن محمد بن يحيى المروزي(٣) وهو
ثقة / .
٢٦٧/١٠
(١) في المسند ٨١/٥ من طريق سريج بن النعمان ، حدثنا حشرج بن نباتة الأشجعي ، عن
أبي نُصَيْرةَ : مسلم بن عبيد ، عن أبي عسيب .... وهذا إسناد حسن .
حشرج بن نباتة وثقه أحمد، وقال ابن معين: ((صالح)) وقال أيضاً: ((ثقة ليس به بأس)).
وقال أبو زرعة: ((لا بأس به، مستقيم الحديث)). وقال أبو حاتم: (( صالح ، يكتب حديثه
ولا يحتج به)). وقال النسائي: ((ليس به بأس))، وقال مرة: ((ليس بالقوي)). وانظر
حديث أبي هريرة عند مسلم في الأشربة ( ٢٠٣٨ ) باب : جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق
برضاه ...
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) بعد روايته هذا الحديث برقم (٤٨٣٦): ((رواه
أحمد ، ورجاله ثقات)).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٤٧/٤ برقم (٣٦٤٤) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير
٨/ ٤٩٨ - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤/ ١٠٠ من طريق علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا
أبو حمزة ، عن ليث بن أبي سليم ، عن أبي فزارة ، عن يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم .
وأبو حمزة هو : محمد ميمون السكري .
وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث يزيد ، لم نكتبه إلا من حديث أبي حمزة ، عن
ليث ... )) .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) بعد إيراده هذا الحديث برقم (٤٨٣٩): ((رواه
البزار ، ورواته ثقات إلا ليث بن أبي سليم ، وحديثه جيد في المتابعات)).
(٣) هو شيخ للبزار في هذا الحديث ، وهو ثقة كما قال الهيثمي.
٣٣٣

٦٩ - بَابٌ: فِيمَا يَشْتَهِيهِ الْفَقِيرُ وَلاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ
١٧٨٨٣ - عَنْ عِصْمَةَ، قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَمُهُ بِهَذِهِ الأَسْوَاقِ ،
فَتَنْظُرُ إِلَى هَذِهِ الْفَوَاكِهِ فَنَشْتَهِيهَا وَلَيْسَ مَعَنَا نَاضٌّ نَشْتَرِي بِهِ ، فَهَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ مِنْ
أَجْرٍ ؟
فَقَالَ: ((وَهَلِ الأَجْرُ إِلَّ ذَلِكَ )).
رواه الطبراني(١) ، وفيه الفضل بن المختار ، وهو ضعيف جداً .
٧٠ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّوَاضُعِ لِلأَغْنَِاءِ
١٧٨٨٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَدَّهِنَ الأَغْنِيَاءَ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه داود بن الزِّبْرِقَان، وهو متروك .
٧١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفِرَاسَةِ
١٧٨٨٥ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ للهِ عِبَادَاً يَعْرِفُونَ النَّاسَ بِالتَّوَسُمِ))(٣).
(١) في الكبير ١٧/ ١٣ برقم (٤٨٧)، وقد تقدم برقم (٧٩٤٤).
وَنَاضُّ المال : ما كان ذهباً أو فضة . يقال : نَضَّ المال إذا تحول نقداً بعد أن كان متاعاً .
(٢) في الكبير ١٤٧/١٣ برقم (١٣٨٢٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٥٨٨٤)
من طريق داود بن الزبرقان ، عن حفص بن عمران الكندي ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن
ابن عمر قال : نهى ... وهذا إسناد فيه داود بن الزبرقان من رجال التهذيب . قال الحافظ في
تقريبه: ((متروك، وكذبه الأزدي)). وانظر ((تهذيب التهذيب)) ( ١٨٥/٣ -١٨٦).
(٣) التوسم : التفرس ، التخيل ، يقال : توسم الشيء فيه إذا تخيله ، ويقال : توسم الخير
فيه إذا تفرس الخير فيه .
٣٣٤

رواه البزار(١)، والطبراني في الأوسط ، وإسناده حسن .
١٧٨٨٦ - وَعَنْ أَبِي أَمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَتَّقُوا
فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ )) .
رواه الطبراني(٢)، وإسناده حسن ( مص: ٤٩٠).
١٧٨٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: أَفْرَسُ النَّاسِ ثَلاثَةٌ:
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٤٣/٤ برقم (٢٦٣٢)، والطبراني في الأوسط برقم
(٢٩٥٦)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٠٠٥) من طريق سعيد بن محمد
الجُرْمِيّ ، حدثنا أبو عبيدة الحداد ، حدثنا أبو بشر - وكان ثقة - عن ثابت ، عن أنس ....
وهذا إسناد حسن ، أبو بشر هو : بكر بن الحكم اليمني أبو بشر المُزَلِّق . وهو صدوق كما
قال الحافظ في التقريب . وقد سقط أبو عبيدة من إسناد البزار .
وانظر ((اللباب)) ١٣٢/٣.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ثابت إلا أبو بشر، ولا عن أبي بشر إلا أبو عبيدة)).
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن ثابت ، عن أنس ، إلا أبو بشر)).
(٢) في الكبير ١٢١/٨ برقم (٧٤٩٧)، وفي الأوسط برقم (٣٢٧٨)، وفي ((مسند
الشاميين)) برقم (٢٠٤٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١١٨/٦،
والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٣٢٩/١ - من طريق بكر بن سهل الدمياطي.
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم ( ٦٦٣) من طريق محمد بن عوف .
وأخرجه البيهقي في (( الزهد الكبير)) برقم (٣٥٨) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٤/ ١٥٢٣ من طريق جعفر بن أحمد .
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٩٩/٥ من طريق محمد بن رزق الله : أبي بكر .
جميعاً : حدثنا أبو صالح : عبد الله بن صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن راشد بن
سعد ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن صالح كاتب الليث فهو
سَيِّىءُ الحفظ جداً وكانت فيه غفلة .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا
الإسناد)).
ويشهد له حديث أبي هريرة ، وحديث ابن عمرو وحديث ثوبان ، وحديث أبي سعيد ولكن
شهادتهم جميعاً غير مجدية لضعف أسانيدها. وانظر (( الموضوعات)) لابن الجوزي ١٤٥/٣-
١٤٨، واللآلىء المصنوعة ٣٢٩/٢ - ٣٣٠ تنزيه الشريعة ٣٠٥/٢ والفوائد المجموعة ص
(٢٤٣) برقم (٧٢٤) والحديث في ((موضوعات الصغاني)) برقم (٧٤).
٣٣٥

صَاحِبَةُ مُوسَى الَّتِي قَالَتْ: ﴿يَكَأَبَتِ أُسْتَعْجِرَةٌ إِنَ خَيْرَ مَنِ أُسْتَتْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾
[القصص : ٢٦] .
قَالَ : وَمَا رَأَيْتِ مِنْ أَمَانَتِهِ ؟
قَالَتْ : كُنْتُ أَمْشِي أَمَامَهُ فَجَعَلَنِي خَلْفَهُ .
وَصَاحِبُ يُوسُفَ حِينَ قَالَ: ﴿أَكْرِمِى مَثْوَنُهُ عَسَىّ أَنْ يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ﴾
[يوسف: ٢١] .
وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ أَسْتَخْلَفَ عُمَرَ .
١٧٨٨٨ - وَفِي رِوَايَةٍ (١) : مِنْ أَفْرَسِ النَّاسِ ثَلاَثَةٌ ...
رواه الطبراني(٢) بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح إن كان محمد بن
كثير هو العبدي ، وان كان هو الثقفي فقد وُثَّقْ على ضعف كثير فيه .
١٧٨٨٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ: صِفْ لَنَا أَهْلَ
الأَمْصَارِ .
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ٩/ ٤١٨٥ برقم (٨٨٣٠) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا
أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، حدثنا ناس من أصحاب عبد الله: من أفرس ... وهذا أثر
ضعيف ، أبو الأحوص : سلام بن سليم الطويل ، متروك . وانظر (( ضعفاء البخاري )) ص
(٥٥)، و((الكامل)) لابن عدي ٢٩٥/٣ والتعليق التالي.
(٢) في الكبير ٩/ ١٨٥ برقم (٨٨٢٩) من طريق محمد بن كثير .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٨٢١٣) والطبراني في التفسير ١٧٥/١٢ والحاكم في
المستدرك برقم (٣٣٢٠) من طريق وكيع .
جميعاً : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ....
وقال الحاكم: (( حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي ، وهو كما
قالا .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٥٤/٤٤ من طريق إسرائيل ، عن أبي إسحاق عن
أبي عبيدة قال : قال ابن مسعود ... وهذا أثر ضعيف ، أبو عبيدة بن عبد الله قال الحافظ :
(( والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه )) .
٣٣٦

قَالَ: أَهْلُ الْحِجَازِ أَحْرَصُ النَّاسِ عَلَى فِتْنَةٍ وَأَعْجَزُهُ عَنْهَا، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ
أَحْرَصُهُ(١) عَلَى عِلْمٍ وَأَبْعَدُهُ مِنْهُ، وَأَهْلُ الشَّامِ أَطْوَعُ النَّاسِ لِلْمَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَّةِ
الْخَالِقِ ، وَأَهْلُ مِصْرَ أَكْيَسُ النَّاسِ صَغِيراً ، وَأَحْمَقُهُ كَبِيراً .
رواه الطبراني(٢) وفيه أبو أمية بن يعلى، وهو ضعيف جداً .
٧٢ - بَابٌ : مَعَادِنُ التَّقْوى قُلُوبُ الْعَارِفِينَ (٣)
١٧٨٩٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِكُلِّ شَيْءٍ مَعْدِنٌ، وَمَعْدِنُ التَّقْوَى قُلُوبُ الْعَارِفِينَ)).
رواه الطبراني(٤) ، وفيه محمد بن رجاء ، وهو ضعيف / .
١٠/ ٢٦٨
١٧٨٩١ - [وَعَنْ أَبِي عِنْبَةَ الْخَوْلاَنِيِّ - يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: ((إِنَّ للهِ آنِيَةً مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ ، وَآنِيَةُ رَبَّكُمْ قُلُوبُ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ ، وَأَحَبُّهَا
إِلَيْهِ أَلْيَنُهَا وَأَرَقُّهَا )) .
(١) في (ظ، م، د): ((أحرص الناس)).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه ابن عساكر من طريقه في ((تاريخ دمشق)) ٣٥٧/١ ، حدثنا محمد بن حيان
المازني ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبو أمية بن يعلى ، عن علي بن زيد ، قيل لعمرو بن
العاص ... وهذا أثر إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد ، وأبي أمية بن يعلى .
(٣) في (ظ، م، د) زيادة: ((والصالحين)).
(٤) في الكبير ٣٠٣/١٢ برقم (١٣١٨٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٨٣٤)
من طريق محمد بن رجاء السختياني ، حدثنا مُنَبِّه بن عثمان ، عن عمر بن محمد بن زيد ،
عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد فيه محمد بن رجاء
السختياني ، روى عن مُنَبِّه - أو أمية - بن عثمان اللخمي الدمشقي ، وإبراهيم بن المنذر
الحزامي ، وإبراهيم بن الحكم العدني ، وعمار بن مطر العنبري .
وروى عنه : أنس بن مسلم الخولاني ، ونصر بن أبي نصر الرازي ، والخطاب بن سعد الخير
الأزدي ، ويعقوب بن إسحاق النيسابوري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٣٣٧

رواه الطبراني(١)، وإسناده حسن](٢). (مص : ٤٩١).
٧٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَلاَيَةِ للهِ عَزَّ وَجَلَّ
١٧٨٩٢ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتٍ وِلاَيَةِ اللهِ ثَلاَثًاً: إِذَا رَأَى حَقّاً مِنْ حُقُوقِ اللهِ ، لَمْ يُؤَخِّرْهُ إِلَىْ أَيَّامٍ
لاَ يُدْرِكُهَا، وَأَنْ يَعْمَلَ العَمَلَ الصَّالِحَ فِي أُلعَلَاَنِيَةِ عَلَى قَوَامٍ مَنْ عَمِلَهُ فِي السَّرِيرَةِ ،
وَهُوَ يَجْمَعُ مَعَ مَا يَعْجَلُ صَلاَحَ مَا يَأْمَلُ )).
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَهَكَذَا وَلِيُّ اللهِ)). وَعَقَدَ ثَلاَثًاً.
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ،
٠٠
(١) في الكبير (١/١٤٠ المنتقى منه) - نقلاً عن الألباني، وفي ((مسند الشاميين)) برقم
(٨٤٠ ) من طريق إسحاق بن راهويه ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن - وفي المنتقى : حدثنا -
محمد بن زياد ، عن أبي عنبة الخولاني .... وأبو عنبة مختلف في صحبته وانظر (( الجرح
والتعديل)) ٢١٨/٩ - ٤١٩ وتاريخ أبي زرعة ١/ ٣٥١ برقم (٧٢٥)، وتاريخ دمشق
١٢٠/٦٧ - ١٢٣، وأسد الغابة ٢٣٣/٦ - ٣٣٤، وترجمته في الإصابة ، وتهذيب الكمال
١٤٩/٣٤ - ١٥٣، وتهذيب التهذيب ١٨٩/١٢ - ١٩١ وسير أعلام النبلاء ٤٣٣/٣ - ٤٣٥،
وصحيحة الألباني برقم ( ١٦٩١ ).
ويشهد له حديث أبي أمامة عند أحمد في الزهد ص ( ١٥٣) - ومن طريقه أخرجه البيهقي
٦/ ٩٧ - من طريق هارون بن معروف ، حدثنا محمد بن القاسم ، حدثنا ثور ، عن خالد بن
معدان ، عن أبي أمامة ... وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث ثور ، لم نكتبه إلا من حديث
محمد بن القاسم هو الأسدي الكوفي قال ابن حجر في (( التقريب)): (( كذبوه)).
وإذا أردت التفصيل فانظر الحديث (٧٤٦٢) في ((مسند الموصلي)).
وأخرجه أيضاً أحمد في الزهد ص (٣٨٤) من طريق عبد الله بن الحارث ، حدثني ثور بن
يزيد ، عن خالد بن معدان قال : إن الله تبارك وتعالى ... موقوفاً على خالد ، وإسناد هذا
الأثر صحيح .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٣) في الأوسط برقم (٦١٣٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١ / ١٧ -
من طريق محمد بن موسى الأُبُلِي ، حدثنا عمر بن يحيى الأُبُلِّي ، حدثنا حكيم بن خِذَام ، عن »
٣٣٨

وفيه من لم أعرفهم(١) .
٧٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَتْقِيَاءِ
١٧٨٩٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ ؟
فَقَالَ: ((كُلُّ تَقِيٍّ ))، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلَّا
اٌلْمُتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤].
رواه الطبراني (٢) في الصغير والأوسط ، وفيه نوح بن أبي مريم وهو ضعيف .
« أبي الجناب، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد تالف : أبو جناب : يحيى بن
أبي حية ضعيف، وحكيم بن خِذَام قال البخاري في الكبير ١٨/٣: ((منكر الحديث)).
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٠٢/٣: (( سمعت أبي يقول : هو متروك
الحديث)). وقال النسائي في ((الضعفاء)) برقم (١٢٨): ((ضعيف)). وقال ابن عدي في
((الكامل ... )) ٦٣٩/٢: ((وهو ممن يكتب حديثه)). وانظر ((الضعفاء ... )) العقيلي
٣١٧/١ .
وعمر بن يحيى الأُبُلِّي أورد ابن عدي في كامله ٢/ ٥٩٧ عنه ، عن جارية بن هرم ، حدثنا
عبد الله بن بسر ، عن أبي كبشه ، عن أبي بكر الصديق قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: (( من كذب علي متعمداً ، أو قصر عمَّا أمرت به، فليتبوأ مقعده من النار)).
ثم قال بعد ذلك: (( وهذا الحديث يقال إنه حديث يحيى بن بسطام ، وأن الباقين الذين رووه
عن جارية سرقوه منه)) .
وقال الطبراني: (( لا يروى عنه صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد ، تفرد به حكيم بن
خِذَام )) .
تنبيه: لقد تحرف ((خذام)). إلى ((حزام)) في كل مكان ورد فيه عند الطبراني في هذا
الحديث .
ومحمد بن يحيى الأُثُلِّي قال الدار قطني عندما سأله السهمي عنه برقم (٩٢): ((هذا ليس به
بأس)).
(١) بل عرفوا بفضل الله تعالى .
(٢) في الصغير ١١٥/١، وفي الأوسط برقم (٣٣٥٦) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في »
٣٣٩

١٧٨٩٤ - وَعنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لاَ يَزِيدُ ذَا شَرَفٍ عِنْدَهُ، وَلَ يَنْقُصُهُ إِلاَّ بِالتَّقْوَى.
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه منصور بن عمار وقد وثق على ضعفه ،
« التفسير ٥٩٢/٣ - من طريق جعفر بن إلياس بن صدقة الكباش .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل )) ٧/ ٢٥٠٦ من طريق محمد بن حاتم المؤدب .
جميعاً : حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا نوح بن أبي مريم ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس ...
وهذا إسناد فيه نوح بن أبي مريم ، قال أبو حاتم ومسلم ، والدولابي والدارقطني: (( متروك
الحديث)). وقال البخاري: ((ذاهب الحديث)). وقال النسائي: ((ليس بثقة ولا مأمون))
وقال مرة: (( ليس بثقة ولا يكتب حديثه)) وقال أيضاً: ((سقط حديثه)) - وكذبه ابن عيينة
وغيره .
وقد تابعه عليه النضر بن محمد الشيباني فيما أخرجه الديلمي كما جاء في (( المقاصد الحسنة))
عن يحيى بن سعيد ، عن أنس . والنضر مجهول .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن يحيى إلا نوح ... )).
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٢٨٧/٤، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٤٢٩)،
وتمام في الفوائد برقم ( ١٥٦٧) من طريق مسلم بن إبراهيم ، وشيبان من فروح .
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ١٥٢ باب من زعم أن آل النبي صلى الله عليه وسلم هم أهل دينه
عامة ، والذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٤٣/٤، والحافظ في ((لسان الميزان)) ١٤٦/٦ من
طريق أحمد بن عبد الله بن يونس .
جميعاً : حدثنا نافع أبو هرمز قال : سمعت أنس بن مالك ... وهذا إسناد واهٍ ، نافع
أبو هرمز قال العقيلي: ((لا يتابع عليه)). وقال البيهقي: (( نافع السلمي أبو هرمز بصري
كذبه يحيى بن معين ، وضعفه أحمد بن حنبل ، وغيرهما من الحفاظ وبالله التوفيق )).
وقال يحيى: ((كذاب)). وقال الدارقطني: ((متروك ... )) غير أنه متابع كما تقدم . وانظر
المقاصد الحسنة برقم (٣)، و((كشف الخفاء)) برقم (١٧)، والشذرة برقم (٣)،
و((أسنى المطالب)) برقم (٨).
(١) في الأوسط برقم (٧٣٢٤) من طريق عبد الرحمن بن يونس ( بن محمد الرقي ) ،
قال : سمعت منصور بن عمار ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن
عائشة ... وهذا إسناد فيه منصور بن عمار قال ابن حبان في الثقات ١٧٠/٩: ((ليس من
أهل الحديث الذين يحفظون، وأكثر روايته عن الضعفاء ... )). وقال أبو حاتم: (( ليس
بالقوي)). وقال ابن عدي: ((منكر الحديث)). وقال الدارقطني: (( يروي أحاديث لا يتابع »
٣٤٠