Indexed OCR Text

Pages 241-260

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ كَانَ لِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ،
لاَبْتَغَى إِلَيْهِمَا آخَرَ ، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ أَبْنِ آدَمَ إِلَّ اُلتُّرابُ، ويَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ
تَابَ )).
رواه أحمد(١) والطبراني ، والبزار بنحوه ، ورجالهم ثقات .
١٧٧٣٨ - وَعَنْ مَسرُوقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ شَيْئاً إِذَا دَخَلَ أَلْبَيْتَ ؟
قَالَتْ: كَانَ إِذَا دَخَلَ أَلْبَيْتَ تَمَثَّلَ(٢): ((لَوْ كَانَ لِإِبْنِ / آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ ٢٤٣/١٠
لاَبْتَغَى وَادِياً ثَالِئاً ، وَلاَ يَمْلأُ فَمَهُ إِلاَّ التُرابُ، وَمَا جَعَلْنَا أَلْمَالَ إِلَّ لِإِقَامِ الصَّلاَةِ ،
وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ)).
رواه أحمد(٣)، وأبو يعلى، إلا أنه قال: ((إِنَّمَا جَعَلْنَا أَلْمَالَ لِتُقْضَى
(١) في المسند ٣٦٨/٤، والطبراني في الكبير٥/ ١٨٤ برقم (٥٠٣٢) والبزار في (( كشف
الأستار )) ٤٦/٤ برقم (٣٦٣٩) من طريق يوسف بن صهيب ، قال : حدثني حبيب بن
يسار ، عن زيد بن أرقم .... وهذا إسناد صحيح .
وقوله: (( كنا نقرأ)) قد يوهم أن ما بعده قرآن ولدفع هذا الوهم نقول: قال الشوكاني في
((إرشاد الفحول)) ص (٣٠): ((لقد اختلف في المنقول آحاداً: هل هو قرآن أم لا ؟ فقيل :
ليس بقرآن ، لأن القرآن مما تتوفر الدواعي على نقله لكونه كلام الرب سبحانه ولكونه مشتملاً
على الأحكام الشرعية ، ولكونه معجزاً ، وما كان كذلك فلا بد أن يتواتر ، فما لم يتواتر منه
فليس بقرآن )).
وانظر: ((ناسخ القرآن ومنسوخه)) لابن الجوزي المعروف بـ(( نواسخ القرآن)) ص (١٤١ -
١٤٢) بتحقيقنا ، وانظر ما يلي .
(٢) في (ظ): ((تمثل يقول .... )).
(٣) في المسند ٦/ ٥٥، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٠٢٨٠ ) من طريق يحيى بن
سعيد .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (٤٤٦٠) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (« إتحاف
الخيرة)) برقم (٩٥٣١)، والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم ( ١٩٧٣) - من طريق
هشيم .
٢٤١

بِهِ الصَّلاَةُ ، وَتُؤْتَى بِهِ الزَّكَاةُ » .
قَالَتْ: فَكُنَّا نَرَى أَنَّهُ مِمّا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ(١).
والبزار ، وفيه مجالد بن سعيد ، وقد اختلط ، ولكن يحيى القطان لا يروى
عنه ما حدث به في اختلاطه ، والله أعلم ( مص : ٤٤٣) .
١٧٧٣٩ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الصَّلاَةِ: ((لَوْ أَنَّ لِبْنِ آدَمَ وَادِياً مِنْ ذَهَبٍ ، لَاَبْتَغَى إِليهِ ثَانِياً ، وَلَوْ
أُعْطِيَ ثَانِياً ، لاَبْتَغَى إِليهِ ثَالِئاً، ولاَ يَمْلأُ جَوْفَ أَبْنِ آدَمَ إِلَّ أَلتُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ
عَلَى مَنْ تَابَ )) .
رواه البزار(٢) ورجاله رجال الصحيح ، غير صبيح أبي العلاء وهو ثقة .
« وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٤٦/٤ برقم (٤٦٤٠) من طريق أبي أسامة .
جميعاً : حدثنا مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة .... وهذا إسناد
ضعيف لضعف مجالد. قال البخاري في الضعفاء برقم (٣٦٨): ((مجالد بن سعيد بن عمير
الكوفي ، كان يحيى القطان يضعفه ، وكان ابن مهدي ، لا يروي عنه .... وكان أحمد بن
حنبل لا يراه شيئاً )) .
وقال ابن مهدي : (( حديث مجالد عند الأحداث: أبي أسامة وغيره، ليس بشيء)). وانظر
التهذيب ١٠ /٤٠- ٤١ .
(١) نقول : إن وقوع النسخ بالمعنى الاصطلاحي المتأخر في كتاب الله تعالى مستحيل والدليل
على ذلك أنه لم يحدث فعلاً في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم ينقل عن الصحابة أي
سؤال يتعلق بهذا الموضوع ، ومما يؤكد ذلك عدم اتفاق العلماء على الآيات المنسوخة ،
وتناقضهم في الحكم على الآيات الناسخة والمنسوخة ، ولتجلية هذا المبحث انظر (( ناسخ
القرآن ومنسوخه)) لابن الجوزي بتحقيقنا .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٤٤/٤ برقم (٣٦٤٣)، والروياني في مسنده برقم (٤٤) من
طريق حَبَّان بن هلال ، وخلف بن سالم قالا : حدثنا صبيح أبو العلاء عن أبي يزيد ، عن
أبيه: بريدة .... وهذا إسناد ضعيف، أبو العلاء صبيح ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٤٥١/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولم يوثقه غير الهيثمي وتوثيقه غير
معتبر ، فهو مجهول : وانظر التعليق السابق .
٢٤٢

١٧٧٤٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لاَ تَمْتَلِىءُ نَفْسُهُ مِنَ الْمَالِ حَتَّى يَمْتَلِىءَّ مِنَ
اُلْتُّرَابِ ، وَلَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ وَادٍ مَلَآنُ مَا بَيْنَ أَعْلَاهُ إِلى أَسْفَلِهِ أَحَبَّ أَنْ يُمْلأَ لَهُ وَادٍ
آخَرُ، فَإِنْ مُلِىءَ لَهُ الوَادِي الآخَرُ، فَأَنْطَلَقَ فَوَجَدَ وَادِياً آخَرَ قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَوِ
اُسْتَطَعْتُ لَمَلَأُنُكَ )).
رواه البزار (١)، والطبراني ولفظه: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَنَا :
(( إِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ كَانَ لَهُ وَادٍ مَلَآنُ مِنْ أَعْلَاَهُ إِلَىْ أَسْفَلِهِ أَحَبَّ أَنْ يُمْلأَ لَهُ وَادٍ آخَرُ )) ،
والباقي بنحوه ، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم (٢) ، وفي إسناد البزار
يوسف بن خالد السمتي ، وهو كذاب .
١٧٧٤١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي: الْخُدْرِيَّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ أَنَّ لِبْنِ آدَمَ وَادِياً مِنْ مَالٍ ، لاَبْتَغَى إِلَيْهِ
ثَانِياً ، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ أَبْنِ آدَمَ إِلاَّ التُرابُ )) .
رواه البزار(٣)، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف.
١٧٧٤٢ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في (( كشف الأستار)) برقم (٣٦٣٥) من طريق يوسف بن خالد السمتي.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٤٧ برقم (٧٠٠٦) من طريق خبيب بن سليمان بن سمرة .
جميعاً : حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه ،
سليمان بن سمرة ، عن سَمُرَةَ بن جندب .... وهذا إسناد ضعيف جداً . وانظر الحديث
المتقدم برقم ( ٢٢٢) .
ويوسف بن خالد ، متروك ، وقد كذبه بعضهم ، وللكن تابعه خبيب بن سليمان بن سمرة ،
وقد وثقه ابن حبان .
(٢) بل هم معروفون بفضل الله تعالى .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٤٥/٤ برقم (٣٦٣٧) من طريق عبيد الله بن عبد الجبار ، حدثنا
فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد ..... وفي هذا الإسناد علتان : جهالة
عبيد الله بن عبد الجبار ، وضعف عطية العوفي ، غير أن لفظ المرفوع صحيح بشواهده .
٢٤٣

وَسَلَّمَ ( مص : ٤٤٤): ((لَوْ أَنَّ لِبْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ، لَتَمَنَّى إِلَيْهِمَا
الثَّالِثَ (١) ، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ أَبْنِ آدَمَ إِلَّ اُلتُّرَابُ وَيَتُوبُ اللهُ عَلَىْ مَنْ تَابَ )) .
[رواه الطبراني (٢) في الصغير، والأوسط](٣) ورجالهما رجال الصحيح ، غير
حامد بن يحيى البلخي ، وهو ثقة .
١٧٧٤٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (لَوْ أَنَّ لِإِبْنِ آدَمَ وَادِبَيْنِ، لَتَمَنَّى وَادِياً ثَالِثاً، وَمَا جُعِلَ أَلْمَالُ إِلَّ لِإِقَامِ الصَّلاَةِ،
وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، ولاَ يُشْبِعُ أَبْنَ آدَمَ إِلَّ اُلُّرَابُ ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ)) .
رواه الطبراني (٤) وفيه جعفر بن الزبير ، وهو ضعيف كذاب .
١٧٧٤٤ - وَعَنْ كَعْبٍ بْنِ عِيَاضِ الأَشْعَرِيِّ، [عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ](٥) قَالَ: (( لَوْ سِيلَ لِإِبْنِ آدَمَ وَادِيَانٍ مِنْ مَالٍ ، لَتَمَنَّى إِلَيْهِمَا ثَالِثاً ، وَلاَ يُشْبِعُ
ابْنَ آدَمَ إِلَّ التُّرَابُ ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ )).
١٠ / ٢٤٤
رواه الطبراني(٦) وفيه المسيب بن واضح / وقد وثق وضعف ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
(١) في (م): ((ثالثاً)).
(٢) في الصغير١٣٩/١، وفي الأوسط برقم (٣٤٩٧)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٤٠/١٤، والضياء في (( المختارة)) برقم ( ١٠٣٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن سعد بن أبي وقاص .... وهذا إسناد
صحيح . وله أكثر من شاهد . انظر أحاديث الباب .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ، م ، د).
(٤) في الكبير ٢٩٥/٨ برقم (٧٩٧١) من طريق عبد القاهر بن شعيب ، حدثنا جعفر بن
الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ...... وجعفر بن الزبير متروك الحديث . ولكن
المرفوع صحيح بشواهده .
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ).
(٦) في الكبير ١٩/ ١٨٠ برقم (٤٠٦)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٢٠٢٨) من طريق
المسيب بن واضح ، حدثنا حجاج بن محمد ، حدثنا ليث بن سعد ، عن معاوية بن صالح ، »
٢٤٤

قلت : ولههذا الحديث طرق ذكرتها في التفسير في سورة ﴿لَمْ يَكُنِ ﴾ فَإِنَّ
تلاوة ما زيد فيها ، وما كان قرآناً ونسخت تلاوته فيها أيضاً .
٣٦ - بَابٌ: فِيمَنْ يَسْتَعِينُ بِالنِّعَمِ عَلَى الْمَعَاصِي
١٧٧٤٥ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَلْجُهَنِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتَ اللهَ يُعْطِي الْعَبْدَ ما يُحِبُّ، وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَى مَعَاصِيهِ ،
فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْهُ لَهُ أُسْتِدْرَاجٌ)). ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ (مص: ٤٤٥) الآية: ﴿فَكَمَّا نَسُواْمَا
ذُكِرُواْ بِهِ، فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىَ إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَهُمْ بَغْنَةً فَإِذَا هُم
◌ُبْلِسُونَ ﴿﴿ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ الْعَلَمِينَ﴾ [الأنعام: ٤٤ -٤٥].
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، عن شيخه الوليد بن العباس المصري ، وهو
ضعيف .
٣٧ - بَابُ مَا يُخَافُ عَلَى الْغَنِيِّ مِنْ مَالِهِ وَغَيْرِهِ
١٧٧٤٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَالَ الشَّيْطَانُ - لَعَنَهُ اللهُ - : لَنْ يَسْلَمَ مِنِّي صَاحِبُ الْمَالِ
« عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن كعب بن عياض .... وهذا إسناد
حسن .
المسيب بن واضح ، قد فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم ( ١٧٠٢٢ ) ، وهو حسن
الحديث والحديث (٢٠٧٥) في ((موارد الظمآن)) غير أن الحديث صحيح بشواهده .
(١) في الأوسط برقم (٩٢٦٨)، وفي الكبير ٣٣٠/١٧ برقم (٩١٣) من طريق الوليد بن
العباس العداس المصري ، ومطلب بن شعيب قالا : حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني
حرملة بن عمران ، عن عقبة بن مسلم ، عن عقبة بن عامر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
عبد الله بن صالح ، والوليد بن العباس العداس ضعفه الدارقطني ، وأبو بكر الكندي
المصري ، ولم يكن محموداً فيما روى . وانظر ميزان الاعتدال ، ولسان الميزان ٦/ ٢٢٣ ،
وللكنه متابع من قبل مطلب بن شعيب ، وهو ثقة .
وقد تقدم برقم (١١٠٤١) فانظره لتمام التخريج .
٢٤٥

مِنْ إِحْدَى ثَلاَثٍ ، أَغْدُو عَلَيْهِ بِهِنَّ وَأَرُوحُ بِهِنَّ: أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ، وَإِنْفَاقُهُ فِي
غَيْرِ حَقِّهِ ، وَأُحَبُِّهُ إِليهِ فَيَمْنَعُهُ مِنْ حَقِّهِ)) .
رواه الطبراني(١) وإسناده حسن .
١٧٧٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ إِبْلِيسَ بَبْعَثُ أَشَدَّ أَصْحَابِهِ وأَقْوَى أَصْحَابِهِ إِلَى مَنْ يَصْنَعُ
الْمَعْرُوفَ فِي مَالِهِ )) .
رواه الطبراني(٢) وفيه عبد الحكيم بن منصور ، وهو متروك .
١٧٧٤٨ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لَيْسَ عَدُؤُكَ الَّذِي إِنْ قَتَلْتَهُ كَانَ لَكَ نُوراً ، وَإِنْ قَتَلَكَ
دَخَلْتَ الْجَنَّةَ، وَلَكِنْ أَعْدَىُ عَدُوِّكَ وَلَدُكَ الَّذِي خَرَجَ مِنْ صُلْبِكَ، ثُمَّ أَعْدَى عَدُوِّ
لَكَ مَالُكَ الَّذِي مَلَكَتْ يَمِينُكَ )).
رواه الطبراني(٣) وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، وهو ضعيف.
(١) في الكبير ١٣٦/١ برقم (٢٨٨) من طريق عفيف بن سالم، حدثنا ليث بن سعد
المصري ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه : عبد الرحمن بن
عوف .... وهذا إسناد حسن)).
وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) برقم (٤٨٨٨) وقال: ((رواه الطبراني بإسناد
حسن )) .
(٢) في الكبير ٢١٥/١١ برقم (١١٥٣٦) من طريق عبد الحكيم بن منصور الخزاعي ، حدثني
حسين بن قيس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وعبد الحكيم بن منصور الخزاعي
متروك . وكذبه ابن معين ، وحسين بن قيس هو : الرحبي ، متروك الحديث أيضاً ، فقد
ضعفه ابن معين ، وأبو زرعة وأبو حاتم ، وقال النسائي ، والدارقطني ، والساجي :
((متروك)) .
وقال البخاري: (( منكر الحديث)). وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٣٦٤/٢ _٣٦٥.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (١٦٠٠١) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) في الكبير ٢٩٤/٣ برقم (٣٤٤٥)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٦٦٨) من طريق »
٢٤٦

١٧٧٤٩ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص : ٤٤٦): ((إِنَّ هَذَا الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ قَبْلَكُمْ، وَلاَ أَرَاهُمَا إِلَّ
مُهْلِکِیگُمْ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وإسناده حسن .
قلت : وقد تقدم حديث ابن مسعود بنحو هذا في كتاب الزكاة .
١٧٧٥٠ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: ((الْفَقْرَ تَخَافُونَ؟ أَوِ الْعَوَزَ؟ أَوْ تُهِمُّكُمُ
الذُّنْيَا ؟ فَإِنَّ اللهَ فَاتِحٌ عَلَيْكُمْ فَارِسَ وَالرُّومَ ، وَتُصَبُّ عَلَيْكُمُ الذُّنيَا صَبّاً، حَتَّى
لاَ يُزِيغَكُمْ بَعْدَ أَنْ زُغْتُمْ إِلَّ هِيَ )).
« هاشم بن مرثد الطبراني ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثني أبي ، حدثني
ضَمْضَمُ بن زرعة ، عن شريح بن عُبَيْد، عن أبي مالك الأشعري .... وهذا إسناد فيه
ضعيفان : شيخ الطبراني ، هاشم بن مرتد ، تقدم برقم ( ١٣٠ ) ، وهو ضعيف .
ومحمد بن إسماعيل بن عياش قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٨٩/٧ - ١٩٠ :
سألت أبي عنه فقال: (( لم يسمع من أبيه شيئاً ، حملوه على أن يحدث عن أبيه فحدث)).
ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل بلده صحيحة وهذه منها .
نقول : وفيه علة ثالثة وهي الانقطاع بين شريح بن عبيد وبين أبي مالك الأشعري ، قال ابن
أبي حاتم في ((المراسيل)) ص (٩٠): (( وسمعته - أي: سمع أباه - يقول : شريح بن
عبيد ، عن أبي مالك الأشعري ، مرسل )) .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وأخرجه في الأوسط برقم ( ٢٠٤٣ ) من طريق
أحمد بن الحسن بن عَبْد الملك بن موسى أبي العباس المعدّل الأصبهاني ، حدثنا مؤمل بن
إهاب ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن
أبي موسى .... وهذا إسناد حسن ، أحمد بن الحسن بن عبد الملك ، ترجمه أبو نعيم في
((ذكر أخبار أصبهان)) ١١٦/١ وقال: (( مقبول القول صاحب صولة وصرامة)) فهو حسن
الإسناد، وترجمه أبو الشيخ الأصبهاني في (( طبقات المحديثن بأصبهان)) ٦٤/٤ الترجمة
(٥٤٨) وزاد على ما قاله أبو نعيم: ((كثير الحديث، حسن الحديث)). وقد تقدم برقم
( ٤٧٣٤ ) .
٢٤٧

رواه الطبراني(١)، والبزار بنحوه ، ورجاله وثقوا ، إلا أن بقية مدلس ، وإن
كان ثقة .
٢٤٥/١٠
١٧٧٥١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لأَنَا لِفِتْنَةِ السَّرَّاءِ أَخْوَفُ / عَلَيْكُمْ مِنْ فِتْنَةِ الضَّرَّاءِ ، إِنَّكُمْ
قَدِ ابْتُلِيْتُمْ بِفِتْنَةِ الضَّرَّاءِ فَصَبَرْتُمْ، وإِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ » .
(١) في الكبير ٥٢/١٨ برقم (٩٣)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١١٥٠)، وأحمد في
المسند ٢٤/٦، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١/ ٣٩٥ من طريق حيوة بن شريح ، حدثنا
بقية بن الوليد ، حدثني يحيى بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن
عوف بن مالك ....
وأخرجه الطبراني في الكبير ( ٥٣)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١١٥٠) من طريق
أحمد بن محمد بن يحيى الدمشقي .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٣٥/٤ برقم (٣٦١١) من طريق علي بن معبد .
جميعاً : حدثنا بقية بالإسناد السابق .
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (٢٥٢٧) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٣٩٤/١ - ٣٩٥ - من طريق عمرو بن إسحاق بن العلاء بن زبريق الحمصي ،
حدثنا أبو علقمة : نصر بن خزيمة بن جنادة : أن أباه حدثه عن نصر بن علقمة ، عن أخيه
محفوظ بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن عائذ ، عن جبير بن نفير ، به . وهذا إسناد فيه
شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، فهو مجهول .
ونصر بن خزيمة بن جنادة ، روى عن أبيه : خزيمة بن جنادة ، وروى عنه سليمان بن
عبد الحميد : أبو أيوب الحمصي ، والنضر بن محمد السلمي وغيرهما ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وأبوه : خزيمة بن جنادة ، روى عن نصر بن علقمة ، وروى عنه ابنه نصر بن خزيمة وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) برقم (٤٨٨٦) وقال: ((رواه الطبراني ، وفي
إسناده بقية)).
ولكن يشهد له حديث عمرو بن عوف عند البخاري (٦٤٢٥)، ومسلم ( ٢٩٦١)
كما يشهد له حديث عقبة بن عامر عند البخاري (١٣٤٤) وفروعه، وعند مسلم (٢٢٩٦).
وانظر الحديث التالي .
٢٤٨

رواه أبو يعلى(١)، والبزار، وفيه رجل لم يسم، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
٣٨ - بَابٌ: الذُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ
١٧٧٥٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَا عَبْدَ الرَّحْمَانِ، الذُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ
كَيْفَ تَعْمَلُونَ ، أَلاَ فَأَتَّقُوا الذُّنْيَا وَأَتَّقُوا النِّسَاءَ )).
رواه الطبراني(٢) وفيه صالح بن شعيب القَسْمَلي، وبقية رجال أحد أسانيده
وثقوا ( مص : ٤٤٧ ).
١٧٧٥٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ)).
رواه الطبراني(٣) وإسناده حسن .
١٧٧٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهِ ، بُورِكَ لَهُ
(١) في مسنده برقم (٧٨٠) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم
(٩٥٧٤)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٦٩)، والحافظ في ((المطالب
العالية)) برقم (٣٤٨١) - والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (١١٦٨) - وهو في (( كشف
الأستار)) ٢٣٦/٤ برقم (٣٦١٢) - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٣/١، والبيهقي في
((شعب الإيمان)) برقم (١٠٣٠٨) من طريق جرير بن عبد الحميد ، حدثنا المغيرة ، عن
رجل من بني عامر قال : حدثني مصعب بن سعد ، عن أبيه : سعد بن أبي وقاص .....
وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقفت عليه في غيره .
(٣) في الكبير ١٣٧/٥ برقم (٤٨٧٢) من طريق سليمان بن داود الهاشمي ، حدثنا
عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه : زيد بن
ثابت ... ، وإسناده حسن ، ولكن الحديث صحيح .
٢٤٩

فِيهَا ، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا أَشْتَهَتْ نَفْسُهُ، لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّ النَّارُ)).
رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات .
١٧٧٥٥ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ قَالَ
لِأَصْحَابِهِ : ((إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، ألاَ وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ
تَعْمَلُونَ ، أَلاَ فَأَتَّقُوا النَّارَ، وَأَتَّقُوا النِّسَاءَ )).
رواه البزار (٢)، وفيه مبارك بن سحيم ، وهو متروك .
١٧٧٥٦ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((إنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، وَإِنَّ اللهَ
مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَأَحْذَرُوا الدُّنْيَا، وَأَحْذَرُوا النِّسَاءَ، أَلاَ وَإِنَّ
لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ أَسْتِهِ)).
رواه الطبراني(٣) وفيه عمرو بن عبيد، وهو متروك.
١٧٧٥٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا ، وَمَنْ
أَخَذَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا فَمَثَلُهُ كَالَّذِي يَأْكُلُ [وَلاَ يَشْبَعُ](٤) ، وَيْلٌ لِلمُتَخَوِّضِ فِي مَالِ اللهِ
وَمَالِ رَسُولِهِ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
(١) في الكبير ٤١٧/١٣ برقم (١٤٢٥٧) من طريق حبيب بن أبي ثابت ، عن شعيب بن
( محمد ) بن عبد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد حسن .
وقد تقدم برقم ( ٤٦٠٤ ) ، وانظر سابقه .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٣٥/٤ برقم (٣٦١٠) من طريق أبي سحيم : مبارك بن سحيم ،
عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ... وأبو سحيم متروك الحديث.
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وللكن الحديث صحيح بشواهده . ومنها حديث
أبي سعيد الخدري عند مسلم في الذكر والدعاء ( ٢٧٤٢) باب أكثر أهل الجنة الفقراء ، وأكثر
أهل النار النساء وبيان الفتنة بالنساء . والحديث التالي .
(٤) ما بين حاصرتين زيادة من ( م).
٢٥٠

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو
ضعيف . ( مص : ٤٤٨ )
١٧٧٥٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((إِنَّ الذُّنْيَا
حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ فَمَنْ أَعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئاً بِغَيْرِ طِيبٍ نَفْسٍ ، كَانَ غَيْرَ مُبَارَكٍ لَهُ فِيهِ » .
رواه البزار(٢)، ورجاله ثقات .
١٧٧٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ - قَالَ يَحْبَى: ذَكَرَ شَيْئاً
لا أَدْرِي مَا هُوَ - بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللهِ وَرَسُولِهِ فِيمَا أَشْتَهَتْ
نَفْسُهُ، لَهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٣).
وإسناده حسن .
١٧٧٦٠ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، حُلْوَةٌ ، فَمَنِ أَتَّقَىْ فِهَا وَأَصْلَحَ فِي ذَلِكَ ، أَلَ وَهُوَ
كَالْآكِلِ وَلاَ يَشْبَعُ، فَبُعْدُ النَّاسِ كَبَّعْدِ الْكَوْكَبَينِ: أَحَدُهُمَا يَطْلُعُ بِالْمَشْرِقِ،
وَأَلَآخَرُ / يَغِيبُ بِالْمَغْرِبِ )) .
٢٤٦/١٠
(١) في الأوسط (٨٣٥٥) من طريق موسى بن زكريا، حدثنا أبو بُرَيْد : عمرو بن يزيد
الجرمي ، حدثنا أبو بحر البكراوي ، حدثنا إسماعيل بن مسلم ، حدثنا حبيب بن أبي ثابت ،
عن ميمون بن أبي شبيب ، عن أم سلمة ... وشيخ الطبراني قال الدارقطني في سؤال الواقدي
والحكم له برقم (٢٤٧): ((موسى بن زكريا أبو عمران التستري متروك)).
وأبو بُرَيْد : عمرو بن يزيد ضعيف .
وأبو بكر : عبد الرحمن بن عثمان ضعيف ، وإسماعيل بن مسلم هو المكي ، وهو ضعيف .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن حبيب إلا إسماعيل ، ولا عن إسماعيل إلا أبو بحر البكراوي ،
تفرد به أبو بُرَيْد )» .
(٢) في (( كشف الأستار)) ١/ ٤٣٥ برقم (٩٢٠)، وقد تقدم برقم (٤٦٠١) فانظره .
(٣) أخرجه أبو يعلى برقم (٦٦٠٦) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة))
برقم ( ٤٩٧) - وقد تقدم برقم (٤٦٠٢) فعد إليه .
٢٥١

رواه أبو يعلى(١) والطبراني باختصار كثير عنه، وفيه المثنى بن الصباح ،
وهو ضعيف .
١٧٧٦١ - وَعَنْ عُمْرَةَ بنتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الذُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، بَارَكَ اللهُ لَهُ فِيهَا، وَرُبَّ
مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللهِ وَرَسُولِهِ ، لَهُ النَّارُ يَوْمَ يَلقَاهُ)).
رواه الطبراني(٢)، وإسناده حسن.
٣٩ - بَابٌ: فِيمَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا
يأتي بعد .
٤٠ - بَابٌ: فِيمَنْ كَانَتْ نِيَتُهُ وَهِمَّتُهُ لِلُّنْيَا وَالآخِرَةِ
١٧٧٦٢ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: (مص : ٤٤٩) قَالَ رَسُولُ اُللهِ
(١) في مسنده برقم (٧٠٩٩) وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/٢٤ برقم (٥٨) من طريق
عبد الوهاب الثقفي ، عن المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن سليمان بن يسار ،
عن ميمونه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف المثنى بن
الصباح ، ويجمل أن يعود الدارس إلى مسند الموصلي .
واقتصرت رواية الطبراني على قوله صلى الله عليه وسلم: ((الدنيا حلوة خضرة)).
(٢) في الكبير ٢٤/ ٣٤٠ برقم (٩٥٠)، والبخاري في الكبير ١/ ١٩٠ من طريق حماد بن زيد.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٨٥١)، والبخاري في الكبير ١/ ١٩٠، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) برقم (٣٢٩٧) - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة))
٧/ ٢٠٠ - من طريق محمد بن خالد بن سلمة .
جميعاً : حدثنا خالد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو بن الحارث بن المصطلق الخزاعي -
الذي يقال له : محمد بن الحارث بن أبي ضرار - عن عمته : عَمْرَةَ بنت الحارث ... وهذا
إسناد حسن ، محمد بن عمرو بن الحارث ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٩٠ وابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٢٩/٨ - ٣٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في
الثقات ٣٦٨/٧ .
وانظر ترجمة عمرة بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية في الإصابة .
٢٥٢

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَانَتْ نِيَهُ الْآخِرَةُ جَعَلَ اللهُ - تَبَارَكُ وَتَعَالَى - الْغِنَى فِي
قَلْبِهِ ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ ، وَنَزَعَ الْفَقْرَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ ، [وَأَتَتْهُ الذُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ ، فَلاَ
يُصْبِحُ إِلاَّ غَنِيّاً ، وَلاَ يُمْسِي إِلاَّ غَنِيّاً.
وَمَنْ كَانَتْ نِيَتَهُ الذُّنْيَا جَعَلَ اللهُ أُلْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ](١) فَلاَ يُصْبِحُ إِلاَّ فَقِيراً، وَلاَ
يُمْسِي إِلَّ فَقِيراً )).
رواه البزار(٢)، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف.
١٧٧٦٣ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، د).
(٢) في (( البحر الزخار)) برقم (٦٧٠٤)، وهناد في الزهد برقم ( ٦٦٧ )، والبيهقي في
(( شعب الإيمان)) برقم (١٠٣٤١) من طريق أبي معاوية ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن
الحسن ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم وهو : المكي ، وقد
صح سماع حسن من أنس فلا تضر عنعنته .
وأخرجه الترمذي في صفة القيامة ( ٢٤٦٥ ) من طريق وكيع .
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم ( ١٠٩٢) -
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦/ ٣٠٧ من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء .
وأخرجه أبو نعيم أيضاً ٦ / ٣٠٨ من طريق سفيان الثوري.
جميعاً : حدثنا الربيع بن صَبيح ، عن يزيد بن أبان الرقاشي ، عن أنس بن مالك ... وهذا
إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبان الرقاشي .
وأما الربيع فقد بينا حاله عند الحديث (٤١١١) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم
( ١٩٤٧ ) .
نقول : يشهد لحديثنا هذا ولأمثاله حديث زيد بن ثابت عند ابن ماجه في الزهد (٤١٠٥)
باب : الهم بالدنيا ، وفي مسند الطيالسي ، والمعجم الكبير للطبراني ، وفوائد تمام ، وشعب
الإيمان ، وأخبار أصبهان ، وتاريخ دمشق و ... طرق أخرى، وعند ابن أبي عاصم في
((الزهد )) برقم (١٦٣) من طريق شعبة، عن عمر - ويقال : عمرو - بن سليمان بن عاصم ،
عن عبد الرحمن بن أبان ، عن أبيه أبان بن عثمان ، عن زيد بن ثابت ... وهذا إسناد
صحیح .
٢٥٣

كَانَتْ الذُّنْيَا هِمَّتَهُ وَسَدَمَهُ(١) وَلَهَا يَشْخَصُ (٢)، وَإِيَّاهَا يَنْوِي، جَعَلَ اللهُ الْفَقْرَ بَيْنَ
عَيْنَيِهِ ، وَشَتَّتَ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ(٣) ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْهَا إِلَّ مَا كُتِبَ لَهُ.
وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هِمَّتَهُ وَسَدَمَهُ ، وَلَهَا يَشْخَصُ ، وَإِيَّاهَا يَنْوِي ، جَعَلَ اللهُ عَزَّ
وَجَلَّ أَلْغِنَى فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ ، وَأَتَتْهُ أَلُّنْيَا وَهِيَ صَاغِرَةٌ)).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط بسندين : في أحدهما داود بن المحبر ، وفي
الآخر أيوب بن خوط ، وكلاهما ضعيف جداً .
١٧٧٦٤ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رَحِمَ اللهُ مَنْ سَمِعَ مَقَالَتِي حَتَّى يُبَلِّغَهَا غَيْرَهُ، ثَلاَثٌ لاَ يَغُلُّ عَلَيْهِنَّ
قَلْبُ أمْرِىءٍ مُسْلِمٍ: إِخْلاَصُ الْعَمَلِ اللهِ، وَالنُّصْحُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَاللُّزُومُ
لِجَمَاعَتِهِمْ، فَإِنَّ ذُعَاءَهُمْ يُحِيطُ مَنْ وَرَاءَهُمْ، إِنَّهُ مَنْ تَكُنِ الدُّنْيَا نِيَهُ ، يَجْعَلِ اللهُ
فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَيُشَتِّتْ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ ، وَلاَ يَأْتِيهِ مِنْهَا إِلَّ مَا كُتِبَ لَهُ.
وَمَنْ تَكُنِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ ، يَجْعَلِ اللهُ غِنَاهُ في قَلْبِهِ ، وَيَكْفِيهِ ضَيْعَتَهُ ،
(١) السَّدَم : اللهج والولوع بالشي.
(٢) شخوص البصر : ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر وانزعاجه .
والمراد أنه أدام النظر إليها والعمل من أجلها ولم ينصرف عنها .
(٣) ضيعة الرجل : ما يكون منها معاشه كالصنعة ، والتجارة ، والزراعة وغير ذلك .
(٤) في الأوسط برقم (٥٩٨٧ ) من طريق محمد بن يحيى الأزدي ، حدثنا داود بن المحبر ،
قال : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن أنس ... وداود بن المحبر متروك، وَكَثِيرَةٌ الموضوعاتُ
التي يرويها .
وأخرجه الطبراني أيضاً في الأوسط برقم ( ٨٨٧٧ ) من طريق مقدام بن داود ، حدثنا أسد بن
موسى قال : حدثنا أيوب بن خوط قال : حدثنا قتادة ، عن أنس .. وهذا إسناد فيه علتان :
ضعف مقدام بن داود ، وأيوب بن خوط متروك .
وقال الطبراني بعد الرواية الأولى: ((لم يروه عن همام إلا داود بن المحبر ... )).
وقال بعد الرواية الثانية: (( لم يروه عن أيوب إلا أسد ، ولا رواه عن قتادة إلا أيوب بن خوط
وهمام ، ولا رواه عن همام إلا داود بن المحبر)) .
٢٥٤

وَتَأْتِيهِ الذُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ)) ( مص : ٤٥٠)
قلت : روى ابن ماجه(١) بعضه .
رواه الطبراني(٢) ، في الأوسط ، ورجاله وثقوا .
١٧٧٦٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ
هَمِّهِ ، أَفْشَى اللهُ ضَيْعَتَهُ ، وَجَعَلَ فَّقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ .
وَمَنْ كَانَتِ أَلَآخِرَةُ أَكْبَرَ هَمِّهِ، جَمَعَ اللهُ لَهُ أَمْرَهُ ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ ، وَمَا
أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلى اللهِ إِلاَّ جَعَلَ اللهُ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ تَفِدُ إِليهِ بِأَلْوُدِّ(٣) وَالرَّحْمَةِ ،
وَكَانَ اللهُ بِكُلٍ خَيْرٍ إِلَيْهِ أَسْرَعَ )) .
(١) في المقدمة (٢٣٠) باب: من بلغ علماً، وإسناده ضعيف ، ولكن الحديث صحيح
لغيره. وانظر ما قاله البوصيري في (( مصباح الزجاجة)) فإنه كلام طويل ودقيق وجميل .
(٢) في الأوسط برقم ( ٧٢٦٧ ) من طريق محمد بن راشد الأصبهاني ، حدثنا موسى بن
عامر : أبو عامر ، حدثنا عراك بن خالد بن يزيد ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن محمد بن
عجلان ، عن أبيه ، عن زيد بن ثابت ... وهذا إسناد قابل للتحسين ، شيخ الطبراني
ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وعراك بن خالد بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم
(٤٠٥١) ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ١٨٣/٥ والترمذي في العلم (٢٦٥٦) باب : ما جاء في الحث على تبليغ
السماع ، من طريق شعبة ، عن عمر بن سليمان بن ولد عمر بن الخطاب ، عن
عبد الرحمن بن أبان ، عن أبيه ، قال : خرج زيد بن ثابت ... وهذا إسناد صحيح .
وقد استوفيت تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٧، ٦٨٠)، وفي ((موارد الظمآن))
برقم (٧٢، ٧٣)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٢٣٥)، وقد تقدمت شواهد لهذا
الحديث أو لبعضه في باب : سماع الحديث وتبليغه برقم (٥٨٧ -٦٠٣)، وانظر ((الترغيب
والترهيب)) برقم (٢٦٦٠) .
وقوله : ((تحيط مَنْ وراءهم)) يعني: تحدق بهم من جميع جوانبهم . ويقال : حاطه ،
وأحاط به ...
(٣) في (د): ((بالنور)).
٢٥٥

رواه الطبراني(١) / في الكبير والأوسط ، وفيه محمد بن سعيد بن
١٠/ ٢٤٧
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وفي الأوسط برقم (٥٠٢١ )، وابن أبي عاصم في
((الزهد)) برقم (١٦٧) - وابن الأعرابي في (( المعجم)) برقم (١٨٠٤)، والبيهقي في
((الزهد الكبير)) برقم (٨١٣)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٦٩٦) من طرق ،
حدثنا محمد بن بشر العبدي .
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١/ ٢٢٧ زيد بن الحباب.
جميعاً : حدثنا جنيد بن العلاء بن أبي وهرة ، عن محمد بن سعيد ، عن إسماعيل بن
عُبَيْد الله ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد فيه محمد بن سعيد ، وهو :
المصلوب ، كذبوه ، وقيل : وضع أربعة آلاف حديث . وباقي رجاله ثقات .
إسماعيل بن عبيد الله هو : ابن أبي المهاجر .
وجنيد بن العلاء : أبو العلاء ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٦/٢ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٢٧/٢: «سمعت أبي يقول: هو
صالح الحديث )) . وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٥٠.
وقال عباس الدوري (( في التاريخ)) برقم ( ١٤٧٣): (( سمعت يحيى يقول: جُنَيْد بن
أبي وَهْرَة ثقة ، يروي عنه أبو أسامة )).
وقال عبد الله بن أحمد في (( الجامع في العلل ومعرفة الرجال)) ٣٢٥/١: (( سألت أبي عن
جنيد بن العلاء بن أبي وهرة ، قلت : كيف حديثه ؟ قال : ما أرى به بأساً . حدث عنه
أبو أسامة)) .
وقال العجلي في (( تاريخ الثقات)) برقم (٢٢٣): ((كوفي ، ثقة ، وهو أسن من أبي أسامة
بقليل )).
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) برقم (١٨٣): ((جنيد بن أبي وهرة ثقة ... ))
نقلاً عن ابن معين .
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢١١/١: ((كان يدلس عن محمد بن أبي قيس
المصلوب ، ويروي ما سمع عنه عن شيوخه فاستحق مجانبة حديثه على الأحوال كلها ، لأن
ابن أبي القيس كان يضع الحديث )) . وبتدبر ما تقدم نخلص إلى أن جنيد لا ينزل حديثه عن
مرتبة الحسن ، بل ربما كان في المرحلة العليا من مراتب الحسن .
وقد نسب الذهبي هذا الحديث في ((ميزان الاعتدال )) ٥٦٣/٣ إلى محمد بن سعيد بن حسان
العنسي ، الحمصي الذي روى عن عبد الله بن سالم في الفقه ، وروى عنه عبد الله بن عياش .
ونص على أنه متأخر عن المصلوب. ثم قال: ((ما ضعفه أحد ولا هو بذاك المعروف)).
وأمّا محمد بن سعيد بن حسان المصلوب فهو الذي روى عن إسماعيل بن عبيد الله بن *
٢٥٦

حسان المصلوب وهو كذاب .
١٧٧٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَذَكَرَهُ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ
قالَ: (( مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ، فَرَّقَ اللهُ شَمْلَهُ ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَلَمْ
يُؤْتِهِ (١) مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ مَا كُتِبَ لَهُ)).
رواه الطبراني (٢)، وفيه أبو حمزة الثمالي ، وهو ضعيف .
٤١ - بَابٌ مِنْهُ
١٧٧٦٧ - عَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَصْبَحَ وَهَمُّهُ أَلُّنْيَا ، فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ ، وَمَنْ لَمْ يَهْتَمَّ بِأَمْرٍ
الْمُسْلِمِينَ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَمَنْ أَعْطَى الذِّلَّةَ مِنْ نَفْسِهِ طَائِعاً غَيْرَ مُكْرَهٍ ، فَلَيْسَ مِنَّا )).
رواه الطبراني(٣) ، وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي ، وهو متروك .
« أبي المهاجر ، وروى عنه جُنَيْد، وأزعم أن نسبة هذا الحديث إلى هذا الراوي المجهول وهم
لتماثل الأسماء ، والله أعلم . وأما الحديث فصحيح بشواهده .
(١) في (د): (( يأته)).
(٢) في الكبير ٢٦٦/١١ برقم (١١٦٩٠)، والرامهرمزي في (( المحدث الفاصل)) برقم
(٩)، وأبو عمرو المدني في جزء فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم .. من طريقين: حدثنا
منصور بن وردان ، حدثنا أبو حمزة الثمالي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : خطبنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي حمزة الثمالي ، وللكن
الحديث صحيح بشواهده .
(٣) في الأوسط برقم (٤٧٤) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٣٩٠) - من طريق
يزيد بن ربيعة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي ذر ... وهذا
إسناد فيه يزيد بن ربيعة الرحبي قال البخاري : وقال النسائي ، والعقيلي ، والدار قطني :
((متروك)). وقال أبو حاتم وغيره: ((ضعيف)). وانظر ((لسان الميزان)) ٢٨٦/٦.
وأبو الأشعث الصنعاني هو : شراحيل بن آدة .
وأبو عثمان النهدي هو : عبد الرحمن بن مل .
٢٥٧

١٧٧٦٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ (مص: ٤٥١) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ حَزِيناً عَلَى الذُّنْيَا ، أَصْبَحَ سَاخِطاً عَلَى رَبِّهِ، تَعَالَى .
وَمَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ ، فَإِنَّمَا يَشْكُو الله تَعَالَى .
وَمَنْ تَضَعْضَعَ لِغَنِيٌّ لِيَنَالَ مِمَّا فِي يَدَيْهِ أَسْخَطَ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ .
وَمَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ)).
رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه وهب بن راشد البصري صاحب ثابت وهو
متروك .
** وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث إلا بهذا الإسناد، تفرد به يزيد بن ربيعة)).
ويشهد له حديث حذيفة عند الحاكم برقم (٧٨٨٩)، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٩/ ٣٧٣
من طريق إسحاق بن بشر ، حدثنا سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل : شقيق ،
عن سلمة ، عن حذيفة .. .
وقال الذهبي: (( إسحاق عدم ، وأحسب الخبر موضوعاً )).
نقول: إسحاق بن بشر هو: البزار الرازي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٢١٤/٢ وقال: (( سمعت أبي يقول : كتبت عن إسحاق بن بشر البزار ، وكتب عنه أبو زرعة
شوي ، فذاكرته ببعض ما كتب عنه ، فرأيته يتلهف عليه )) . قال - يعني ابن أبي حاتم - :
((وسئل أبي عن إسحاق بن بشر البزار فقال: صدوق)). وانظر (( المتفق والمفترق))
٤٣٢/١ -٤٣٧ .
وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ١٨٨/١: ((فأما إسحاق بن بشر الرازي ، الراوي عن
سفيان ، فصدوق)) .
كما يشهد له حديث ابن مسعود عند الحاكم برقم ( ٧٩٠٢) من طريق إسحاق بن بشر ، حدثنا
مقاتل بن سليمان ، عن حمادة ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن ابن مسعود ...
وقال الذهبي: ((إسحاق ومقاتل ليسا بثقتين ولا صادقين)).
نقول : إسحاق بن بشر بينا حاله فى التعليق السابق ، وأما مقاتل بن سليمان قال ابن حجر في
تقريبه : (( كذبوه وهجروه )).
وله شواهد أخرى غير مجدية لشدة ضعف أسانيدها . وأورده ابن الجوزي في (( الموضوعات))
١٣٣/٣. وانظر ((اللآلىء المصنوعة)) ٢/ ٣١٧.
(١) في الصغير ٢٥٧/١، وابن عدي في ((الكامل)) ٧/ ٢٥٣٠ من طريق داود بن رُشَيْد .
٢٥٨

١٧٧٦٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَضَىْ نَهْمَتَهُ فِي الدُّنْيَا (١) ، حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَهْوَتِهِ فِي
الآخِرَةِ، وَمَنْ مَدَّ عَيْنَيْهِ إِلىْ زِينةِ الْمُتْرَفِينَ، كَانَ مَهِيناً في مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ ،
وَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْقُوتِ الشَّدِيدِ صَبْراً جَمِيلاً، أَسْكَنَهُ اللهُ مِنَ الْفِرْدَوْسِ حَيْثُ
شَاءَ)). ( ظ : ٦٢٢ )
رواه الطبراني(٢) في الصغير، والأوسط ، وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ،
« وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ٧٥/٣، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(١٠٠٤٤ ) من طريق علي بن معبد .
جميعاً : حدثنا وهب الله - وعند البيهقي : وهب ــ ابن راشد البصري ، حدثنا ثابت ، عن
أنس ... وهذا إسناد فيه وهب بن راشد قال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٥٣٠: (( ولوهب غير
ما ذكرت، وأحاديثه كلها فيها نظر)). وروايته عن ثابت ومالك بن دينار ، وفرقد غير
مستقيمة . انظر الكامل أيضاً .
وقال ابن حبان في (( المجروحين)) ٧٥/٣: (( شيخ يروي عن مالك بن دينار العجائب لا تحل
الرواية عنه ولا الاحتجاج به )) .
وقال الدارقطني: ((متروك)).
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١/ ٤٨ من طريق سليمان بن عمر الرقي ، حدثنا
وهب بن راشد، عن فرقد، عن أنس ... وقال أبو نعيم: ((ووهب وفرقد غير محتج
بحديثهما وتفردهما)).
وسليمان بن عمر الرقي بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١٦٣٤٨).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ثابت إلا وهب، وكان من الصالحين)).
(١) في (ظ): ((من الدنيا)).
(٢) في الصغير ١٠٨/٢، وفي الأوسط برقم (٧٩٠٨) من طريق محمود بن أحمد بن
الفرج .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٩٧٢٢) من طريق أبي بكر بن سلام ، وعُبَيْد
الغزال .
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن عدي بن ثابت ،
عن البراء بن عازب ... وهذا إسناد ضعيف لضعف إسماعيل بن عمرو البجلي ، والإسناد
متصل إذا كان عدي بن ثابت سمعه من البراء ، فإن بين وفاتيهما (٤٤) عاماً . فالله أعلم .
٢٥٩

وثقه ابن حبان ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٧٧٧٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّزْهَمِ الَّذِي إِنَّمَا هَمُّهُ دِينَارٌ أَوْ دِرْهَمٌ يُصِيبُهُ
فَيَأْخُذُهُ )) .
قلت : هو في الصحيح(١) باختصار .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى التيمي ،
وهو ضعيف .
١٧٧٧١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ سَخِطَ رِزْقَهُ، وَبَثَّ شَكْوَاهُ ، لم يَصْعَدْ لَهُ إِلى اللهِ
عَمَلٌ ، وَلَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ».
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عثمان بن عبد الله الشامي الأموي ،
« وقال الطبراني: ((لم يروه عن عدي إلا فضيل، تفرد به إسماعيل بن عمرو ... )).
(١) عند البخاري في الجهاد (٢٨٨٦) (وطرفاه: ٢٨٨٧، ٦٤٣٥) باب: الحراسة في
الغزو في سبيل الله ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٢١٨)، وفي
((معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم ( ١٣٤) . وهو أطول مما هنا .
(٢) في الأوسط برقم ( ٤٠٨٥) من طريق أبي بشر : محمد بن الحسن الحضرمي ، حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى التيمي ، عن أبي أسامة ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد فيه محمد بن الحسن الحضرمي ، روى عن إسماعيل بن إبراهيم : أبو يحيى
التيمي ، وروى عنه علي بن سعيد بن بشير بن مهران الرازي ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى التيمي ، وهو ضعيف .
وفيه أبو أسامة ولم أتبينه .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي أسامة إلا أبو يحيى التيمي)).
(٣) في الأوسط برقم (٣٧٢٢) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٩٣١) - ومن طريقه
أخرجه أبو نعيم في « حلية الأولياء)) ٢٤٥/٨ - من طريق عثمان بن عبد الله الشامي ، حدثنا
يوسف بن أسباط ، عن مُحِلّ بن خليفة الضبي ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة والأسود ، »
٢٦٠