Indexed OCR Text
Pages 121-140
وَأَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ - أَوْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ] (١) - لَوْ لَمْ تُخْطِئُوا لَجَاءَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِقَوْم يُخْطِئُونُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ)). رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى، ورجاله ثقات. ١٧٥٧٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [(( كَفَّارَةُ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ ». وَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)(٣): ((لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ لِيَغْفِرَ لَهُمْ )) . رواه أحمد (٤)، والطبراني باختصار قوله: ((كَفَّارَةُ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ)» في الكبير ، والأوسط ، والبزار ، وفيه يحيى بن عمرو بن مالك النُّكْرِيّ(٥) ، وهو (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٢) في المسند ٢٣٨/٣ - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (١٥٤٤) - وأبو يعلى في مسنده برقم (٤٢٢٦) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٩٥٥٦)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٥١) - والبخاري في الكبير ٢/ ٦٥، والطبراني في (( الدعاء) برقم ( ١٨٠٥)، والضياء أيضاً برقم (١٥٤٥) من طريق أبي عبيدة : عبد المؤمن بن عبيد الله السدوسي ، حدثنا أخشن السدوسي . قال : دخلت على أنس بن مالك ... وهذا إسناد حسن . أخشن السدوسي ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٦٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٤٦/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٦١/٤، وانظر تعليقنا على الأحاديث ( ١٣٣١٧، ١٤٣٢٨، ١٧٥٦٢ ) لزاماً ، وأما الحديث فصحيح بشواهده : يشهد للجزء الأول منه حديث أبي ذر عند مسلم في الذكر والدعاء ( ٢٦٨٧). ويشهد للجزء الثاني حديث أبي هريرة عند مسلم ( ٢٧٤٩ ) باب : سقوط الذنوب بالاستغفار . وانظر الحديث التالي . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٤) في المسند ١٨٩/١ والطبراني في ((الكبير)) (١٢٧٩٤، ١٢٧٩٥) وقد تقدم برقم ( ١٧٤٦٧ ) . (٥) تصحفت في (د) إلى ((البكري)). والنكري - بضم النون، وسكون الكاف - : هذه ﴾ ١٢١ ضعيف وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات . ( مص : ٣٨٨). ١٧٥٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا ، لَخَلَقَ اللهُ خَلْقاً يُذْنِبُونَ ثُمَّ يَغْفِرُ لَهُمْ)) . رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط، وقال في الأوسط: ((لَخَلَقَ اللهُ خَلْقً يُذْنِبُونُ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )). النسبة إلى نكر بن لكيز بن أفصى. وانظر ((اللباب)) ٣٢٤/٣ . (١) في الكبير ٥٢٢/١٣-٥٢٣ برقم (١٤٤٠٤)، وفي الأوسط برقم (١٤٧٧)، وفي ((الدعاء)) برقم (١٧٩٩)، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٢٤٥٠)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٠٤/٧ من طريق يحيى بن محمد بن السكن ، حدثنا يحيى بن كثير العنبري ، حدثنا شعبة ، عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد حسن من أجل أبي بلج . وأخرجه الحاكم برقم ( ٧٦٢٣ ) من طريق يحيى بن عباد ، ويحيى بن كثير ، به مرفوعاً . وخالف محمد بن جعفر يحيى بن كثير ويحيى بن عباد فيما أخرجه البزار في (( البحر الزخار» برقم (٢٤٤٩) من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، به ، موقوفاً. وقال البزار: ((لم يسنده محمد بن جعفر ، وأسنده يحيى بن كثير، وشبابة بن سوار)). نقول : وشبابة ثقة حافظ يردفه يحيى بن كثير ، وأما المخالف : محمد بن جعفر فهو ثقة وللكن فيه غفلة ، فالصحيح إذن هو المرفوع ، والله أعلم . وأخرجه الدولابي في الكنى ، برقم ( ٤٧) من طريق أحمد بن موسى قال : ثنا عمرو بن خالد قال : ثنا ابن لهيعة ، عن حيي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو قال: لما نزلت: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ بكى أبو بكر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما يبكيك يا أبا بكر؟ لولا أنكم تخطئون وتذنبون فيغفر لكم ، لخلق الله أمةً من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم )) . وفيه : ابن لهيعة ، وحيي ، ضعيفان . وأخرجه مختصراً ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء ، برقم ( ٧٥ ) من طريق محمد بن الحسين ، قال : حدثنا خالد بن خداش ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : حدثني حيي ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو، قال: لما نزلت: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَمَا﴾ بكى أبو بكر الصديق رحمه الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما يبكيك يا أبا بكر؟)) قال : أبكتني يا رسول الله هذه السورة . ١٢٢ ورواه البزار (١) بنحو الأوسط محالاً على موقوف عبد الله بن عمرو ورجالهم ثقات ، وفي بعضهم خلاف . ١٧٥٧٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُم، وَلَجَاءِ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ )) . رواه البزار (٢)، وفيه يحيى بن كثير صاحب البصري ، وهو ضعيف . ٢١٥/١٠ ١٧٥٧٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - /: بَأَبْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي ، غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ، وَلَوْ أَتَيْتَنِي بِمِلْءِ الأَرْضِ خَطَايَا، لَقِيتُكَ بِمِلْءٍ الأَرْضِ مَغْفِرَةً مَا لَمْ تُشْرِكْ بِي(٣)، وَلَوْ بَلَغَتْ خَطَايَاكَ عَنَانَ السَّمَاءِ، ثُمَّ اُسْتَغْفَرْتَنِي ، لَغَفَرْتُ لَكَ )). (١) انظر التعليق السابق . (٢) في ((كشف الأستار)) ٤/ ٨٢ برقم (٣٢٥١) من طريق عثمان بن حفص الأرزي ، حدثنا يحيى بن كثير ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه عثمان بن حفص ، وأزعم أنه التُّومَنِّي وما وجدت له ترجمة سوى ذكره في شيوخ يحيى بن كثير أبي النضر صاحب البصري . وفيه يحيى بن كثير أبو النضر، وهو ضعيف، ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: (( ضعيف الحديث، ذاهب الحديث جداً)). وقال أبو زرعة والنسائي. والدارقطني: ((ضعيف الحديث)). وقال العقيلي: ((منكر الحديث)). وقال ابن حبان: (( يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)). وانظر ((تهذيب التهذيب)) ١١/ ٢٦٧. وهو متأخر السماع من سعيد بن إياس الجريري . وقال البزار: (( لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد ، ويحيى بن كثير بصري ، حدث عنهُ جماعة ، ولم يكن بالقوي ... )) . وأما الحديث فيتقوى بشواهده . (٣) في (م) زيادة: ((شيئاً)). ١٢٣ رواه الطبراني(١) في الثلاثة ، وفيه إبراهيم بن إسحاق الصيني ، وقيس بن الربيع ، وكلاهما مختلف فيه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٧٥٧٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((قَالَ رَبُّكُمُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لَوْ أَنَّ عَبْدِي اسْتَقْبَلَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ(٢) ذُنُوباً لا يُشْرِكُ بِي شَيْئاً ، أَسْتَقْبَلْتُهُ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً ». رواه الطبراني(٣)، وفيه من لم أعرفهم. ( مص : ٣٨٩) ١٧٥٧٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((عَنْ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَنْ رِّبِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ: عَبْدِي لَوِ اسْتَقْبَلْتَنِي بِمِلْءٍ الأَرْضِ ذُنُوباً ، لاَسْتَقْبَلْتُكَ بِمِثْلِهِنَّ مَغْفِرَةً وَلاَ أَبَالِي )) . رواه الطبراني (٤) ، وفيه العلاء بن زيدل ، وهو متروك . (١) في الكبير ١٩/١٢ برقم (١٢٣٤٦)، وفي الأوسط برقم (٥٤٧٩) وفي الصغير ٢٠/٢ - ٢١، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٠٣/٤ من طريق إبراهيم بن إسحاق الصيني ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : إبراهيم بن إسحاق الصيني ، وقيس بن الربيع . وقال الطبراني: (( لم يروه عن حبيب إلا قيس بن الربيع ، تفرد به إبراهيم بن إسحاق الصيني)). نقول: يشهد له حديث أبي ذر وقد خرجناه في ((مسند الدارمي)) برقم (٢٨٣٠). كما يشهد له حديث أنس عند الترمذي في الدعوات (٣٥٤٠) باب خلق الله مئة رحمة . وقال : حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وهو حديث حسن . (٢) أي : بما يقارب ملأها. (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقفت عليه في مكان آخر . وانظر الحديث التالى . (٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه والذي بعده البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٠٤٠) بإسناد واحد ، من طريق العلاء بن زيدل قال : دخلت على مالك بن دينار في مرضه ، فرأيت عنده شهر بن حوشب ، فلما خرجنا من عنده قلت لشهر : يرحمك الله زودني زودك الله! قال : نعم ، حدثتني أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد فيه العلاء بن ﴾ ١٢٤ ١٧٥٧٩ - وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَنْ رَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - (( قَالَ: عَبْدِي مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي، وَلَمْ تُشْرِْ بِي شَيْئاً، غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ))(١) . قلت : وقد تقدم حديث أبي موسى الذي فيه : (( يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُ)) في الأدعية (٢) ، في باب قدرة الله تعالى، واحتياج العبد إليه في كل شيء . ٤٩ - بَابٌ مِنْهُ : فِي سَعَةِ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى ١٧٥٨٠ - عَنْ حُذَيْفَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ أَلْيَمَانِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُدْخِلَنَّ اللهُ الْجَنَّةَ الْفَاجِرَ فِي دِينِهِ(٣) ، الأَحْمَقَ فِي مَعِيشَتِهِ . + زيدل متروك متهم بالوضع ، ورماه أبو الوليد بالكذب . وشهر بن حوشب بينا حاله عند الحديث (٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)). (١) أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٤٠) من طريق جعفر بن محمد الخلدي ، حدثنا أحمد بن علي الخراز ، حدثنا علي بن الحسين بن خالد السكري ، حدثنا العلاء بن زيد ، حدثني شهر بن حوشب ، حدثتني أم الدرداء ، عن أبي الدرداء .... وهذا إسناد ضعيف جداً، العلاء بن زيد - ويعرف بابن زيدل - قال أبو داود: (( متروك الحديث)). وقال الدارقطني: ((متروك)) أيضاً - ونسبه أبو الوليد الطيالسي إلى الكذب. وقال البخاري : ((منكر الحديث)). وقال الحاكم: ((يروي عن أنس أحاديث موضوعة)). وانظر ((تهذيب التهذيب)) ١٨٢/٨ - ١٨٣. وفيه أيضاً علي بن الحسين بن خالد ، روى عن العلاء بن زيد ، وروى عنه أحمد بن علي الخراز وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ومع ذلك فإن الحديث صحيح لغيره ، يشهد له حديث أبي ذر وحديث أنس. وانظر تخريجهما في ((مسند الدارمي)) برقم (٢٨٣٠). وانظر شعب الإيمان برقم ( ١٠٤٠ حتى ١٠٤٣). (٢) برقم ( ١٧١٧٢). (٣) في (م): ((ذنبه)) وهي كذلك في ( د) ولكنها غير منقوطة . ١٢٥ وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ الَّذِي مَحَشَتْهُ(١) النَّارُ بِذَنْبِهِ، وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَيَغْفِرَنَّ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفِرَةً يَتَطَاوَلُ لَهَا إِبْلِيسُ رَجَاءَ أَنْ تُصِيبَهُ)) . رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط، وزاد فيه: (( وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَغْفِرَنَّ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفِرَةً لاَ تَخْطُرُ عَلَىْ قَلْبٍ بَشَرٍ )) ، وفي إسناد الكبير : سعد بن طالب : أبو غيلان ، وثقه أبو زرعة ، وابن حبان ، وفيه ضعف ، وبقية رجال الكبير ثقات ( مص : ٣٩٠). ٥٠ - بَابٌ : فِي عُتَقَاءِ اللهِ تَعَالَىْ ١٧٥٨١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، شَكَّ الأَعْمَشُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ للهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عُتَقَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ(٣) ، لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ )) . رواه أحمد (٤)، ورجاله رجال الصحيح . (١) أي : أحرقته، والْمَحْشُ : احتراق الجلد وظهور العظم . (٢) في الكبير ١٦٨/٣ برقم (٣٠٢٢) من طريق سعد : أبي غيلان الشيباني . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٥٢٢٣) من طريق عبد الأعلى بن أبي المساور . جميعاً : حدثنا حماد بن أبي سلمان ، عن إبراهيم ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة ... وهذا إسناد حسن ، عبد الأعلى بن أبي المساور متروك الحديث ، ولكن تابعه أبو غيلان : سعد بن طالب ترجمه البخاري في الكبير ٦٣/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، كما ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٨/٤ و٩٩ وسأل أباه عنه فقال: (( شيخ صالح، في حديثه صنعة)). وقال أيضاً: (( سئل أبو زرعة عن سعد أبي غيلان فقال: لا بأس به)). وذكره ابن حبان في الثقات . (٣) هذا الإجماع مقيد بروايات وأحاديث أخرى بشهر رمضان المبارك. (٤) في المسند ٢٥٤/٢ من طريق أبي معاوية : محمد بن خازم الضرير ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد ، شك الأعمش - قال :... وهذا إسناد صحيح ، والشك في الصحابيّ غير ضار . وأخرجه بنحوه عن أبي هريرة وحده أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨/ ٢٥٧ من طريق » ١٢٦ ١٧٥٨٢ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ للهِ فِي كُلِّ بَومٍ بِثَّ مِنَةٍ أَلْفِ عَنِيقٍ يُعْتَقُ مِنَ النَّارِ ، كُلُّهُمْ قَدِ أُسْتَوْجَبَ أَلْنَّرَ)). رواه أبو يعلى(١) وفيه الأزور : أبو غالب البصري ، وهو ضعيف . ١٧٥٨٣ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ / للهِ - يَغْنِي: فِي سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الدُّنْيَا - سِتَّ مِنَةٍ أَلْفِ عَتيقٍ يُعْتِقُهُم مِنَ النَّارِ ، كُلُّهُمْ قَدِ أُسْتَوْجَبَ النَّارَ )). ٢١٦/١٠ « أبي إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : صلی الله عليه وسلم ٠٠ وقال أبو نعيم : (( غريب من حديث الفزاري والأعمش ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)). (١) في المسند برقم (٣٤٨٤) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة )) برقم (٢١٢٢)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٣٥٨)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٦٥٨) - من طريق عبد الله بن عبد الصمد بن علي ، حدثنا أبي ، عن عوام البصري ، عن عبد الواحد بن زيد، عن ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد واه ، عبد الواحد بن زيد متروك، وانظر ((مسند الموصلي)). وعبد الصمد بن علي ما وجدت له ترجمة . وعوام البصري هو : عوام بن حمزة المازني البصري . وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (٣٤٣٤) - وعنه ذكره الحافظ في (( المطالب العالية )) برقم (٦٥٩)، والبوصيري في ((إتحافه)) برقم (٢١٢٢) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الشعب برقم (٣٠٤٢)، وفي (( فضائل الأوقات)) برقم (٢٥٦) - من طريق محمد بن بحر الهجيمي ، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي ، حدثنا الأزور بن غالب البصري ، عن ثابت وسليمان التيمي ، عن أنس بن مالك ... ومحمد بن بحر قال العقيلي: (( منكر الحديث ، كثير الوهم )) . والأزور بن غالب منكر الحديث ، أتى بما لا يحتمل فكذب، وانظر (( لسان الميزان)) ٣٤٠/١ . وهذا الحديث عند البخاري في الكبير ٨ / ٥٠ وإسناده ضعيف . وانظر التعليق التالي . ١٢٧ رواه أبو يعلى(١) عن شيخه محمد بن بحر (٢) ، عن أبي ميمون شيخ من أهل البصرة ، ولم أعرفهما ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٥١ - بَابٌ: كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ مَنْ شَرَدَ عَلَى اللهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ عَلَىْ أَهْلِهِ تقدم في فضل الأمة ، في أواخر المناقب ، أحاديث في هذا المعنى . ( مص : ٣٩١) . ٥٢ - بَابٌ: أَجِلُوا اللهَ يَغْفِرْ لَكُمْ ١٧٥٨٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَجِلُّوا اللهَ يَغْفِرْ لَكُمْ )) . قال ابن ثوبان(٣) : يعني: أَسْلِمُوا . رواه أحمد(٤) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفيه أبو العذراء ولم (١) في مسنده برقم (٣٤٣٥) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٢١٢٣)، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٦٦٠) - من طريق محمد بن بحر ، حدثنا أبو ميمون - شيخ بصري ، عن ثابت ، عن أنس .... و . أزعم أن أبا ميمون البصري هو أزور بن غالب ، والله أعلم ، وانظر التعليق السابق . وقال البوصيري: ((رواه أبو يعلى الموصلي، والبيهقي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته)). (٢) تحرف عنه الهيثمي إلى ((يحيى)). ولذلك لم يعرفه . (٣) في (ظ): ((رويان)). (٤) في المسند ١٩٩/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٨٥/٦٧ - والبخاري في الكبير ٩/ ٦٣، وأبو يعلى - ذكره البوصيري في إتحافه برقم (١٣٠) -، والطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (٢٢١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٨٥/٦٧ من طريق موسى بن داود ، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن عمير بن هانىء ، عن أبي العذراء ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي العذراء ... وخالف عبد الرحمن بن ثابت مسلمة العدل فيما أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٦٧٩٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٢٦/١، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) » ١٢٨ أعرفه ، وبقية رجاله عند أحمد وثقوا . ٥٣ - بَابُ كَثْرَةِ ذُنُوبٍ بَنِي آدَمَ ١٧٥٨٥ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَوْ غُفِرَ لَكُمْ مَا تَأْتُونَ إِلَى الْبَهَائِمِ لَغُفِرَ لَكُمْ كَثِيرٌ)) . رواه الطبراني(١) ، وإسناده جيد. ٥٤ _ بَابٌ : فِي كَلَامِ بَنِي آدَمَ ١٧٥٨٦ - عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ - يَعْنِي : أَبْنَ ٠ ٢٥/٥٨ و٨٥/٦٧، ٨٦ من طريق مروان بن محمد، حدثنا مَسْلَمَةُ العَدْلُ ، عن عمير بن هانىء ، عن أبي العذراء ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ... ومسلمة العدل ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢١٩/٨ وسأل عنه أباه فقال : (( مجهول )). وقد ترجم ابن أبي حاتم قبله بقليل: ((عبد الله الجهني ... )). وتعقب الحافظ ابن عساكر بعد أن أورد ما قاله ابن أبي حاتم في (( تاريخ دمشق)) ٢٦/٥٨ : (( كذا فرق ابن أبي حاتم بينهما ، وهما واحد )). وتعقب الحافظ المزي في تهذيبه ٥٦٢/٢٧ قول ابن عساكر بقوله: (( وفي ذلك نظر ، وما قاله ابن أبي حاتم أولی بالصواب ، فإن الجهني معروف ولیس بمجهول قد روى عنه غیر واحد كما تقدم ، ولم يدركه الطاهري إلا أن تكون روايته عنه مرسلة ، والله أعلم )). وقال الطبراني: ((لم يقل في هذا الحديث ، عن أبي العذراء ، عن أم الدرداء أحد رواه عن عمير - تحرفت فيه إلى : عمر - بن هانىء إلا مسلمة العدل - تحرفت فيه إلى : المعَدَّل ، ولا رواه عن ابن ثوبان ، عن عمير - فيه عمر - بن هانىء ، عن أبي العذراء ، عن أم الدرداء )) وقد تقدم هذا الحدیث برقم ( ٧٥ ) . وقال ابن الأثير في النهاية: ((أجلّوا الله يغفر لكم)) أي قولوا: يا ذا الجلال والإكرام. وقيل : أراد عظموه . وجاء تفسيره في بعض الروايات : أي أسلموا . ويروى بالحاء المهملة ، وهو كلام أبي الدرداء في الأكثر)). (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه أحمد ٤٤١/٦ وغيره ، وقد تقدم برقم (١٧٤٢٢ ) . ١٢٩ مَسْعُودٍ - يَقُولُ : مَا مِنْ كَلاَمِ أَتَكَلَّمُ بِهِ لِذِي سُلْطَانٍ أَدْرَأُ عَنِّي مِنْهُ ضَرْبَتَيْنِ بِالسَّوْطِ ، إِلَّ كُتِبْتُ مُتَكَلِّماً بِهِمَا . رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات. ١٧٥٨٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ نَفْسِ تَمُوتُ، وَلَهَا عِنْدَ اللهِ مِثْقَالُ نَمْلَةٍ مِنْ خَيْرِ، إِلَّ طِيْنَ عَلَيْهَا طَيْناً)) . (ظ : ٦١٦ ) رواه الطبراني (٢)، وفيه بقية وهو مدلس. ( مص : ٣٩٢). ٥٥ - بَابٌ : فِي حَسَنَاتِ الْعَبْدِ وَسَيَِّاتِهِ ١٧٥٨٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣): (١) في الكبير ١٩١/٩ برقم (٨٨٤٩) من طريق يحيى بن سعيد ، عن أبي حيان التيمي ، حدثني أبي ، عن الحارث بن سويد ، قال : سمعت عبد الله بن مسعود موقوفاً ، وهذا إسناد صحیح . وأبو حيان هو : يحيى بن سعيد بن حيان التيمي . (٢) في الكبير ١٠٦/٢٠-١٠٧ برقم (٢٠٩)، وفي مسند الشاميين ٣٦٢/٤ برقم (٣٥٦٤) من طريق بقية بن الوليد ، عن ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول يرده إلى الحارث بن الحارث ، أن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد فيه بقية بن الوليد وهو مدلس إلا أنه صرح في التحديث في مسند الشاميين . وأخرجه الخطابي في غريب الحديث ٢٢٢/١ من طريق محمد بن هاشم ، نا محمد بن أحمد بن الوليد ، نا مالك بن سليمان الألهاني : أبو أنس ، نا بقية بن الوليد ، حدثني ابن ثوبان ، قال : سمعت أبي ، يرده إلى مكحول ، إلى مالك بن يخامر ، حدثهم : أن معاذ بن جبل حدثهم بذلك . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٦١٥) إلى الطبراني في الكبير . وقوله : طين عليه : أي : جبل عليها . يقال : طانه الله على طينته : أي : خلقه على جبلته . وطينة الرجل : خلقه وأصله ، وطيناً : مصدر من طان . ويروى : طيم - بالميم - وهو بمعناه. انظر (( النهاية)) وقد ورد لفظ الحديث فيها . (٣) في الكبير زيادة: ((عن الروح الأمين قال)» :.... ١٣٠ (( قَالَ الرَّبُّ - عَزَّ وَجَلَّ - يُؤْتَى بِحَسَنَاتِ الْعَبْدِ وَسَيِّئَاتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَنْقُصُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ، فَإِنْ بَقِيَتْ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ)). قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَبْقَ ؟ قَالَ: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ تَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَنَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمِ فِيَّ أَصْحَبِ الْجَنَّةِ [الأحقاف: ١٦] . قَالَ: قُلْتُ : أَرَأَيْتَ قَوْلَه: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧ ]؟ ١٠ / ٢١٧ قَالَ : ((هُوَ الْعَبْدُ يَعْمَلُ السِّرَّ أَسَرَّهُ اللهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَرَى قُرَّةَ أَعْيُنٍ )). رواه الطبراني(١) ، وإسناده جيد. ٥٦ - بَابٌ : فِيمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً أَوْ سَيِّئَةً أَوْ هَمَّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ تقدم في آخر الأذكار وكذلك مضاعفة الحسنات . (١) في الكبير ١٨٣/١٢ برقم (١٢٨٣٢) والبخاري في الكبير ١١٣/٧ من طريق معتمر بن سليمان ، عن الحكم بن أبان ، عن الغطريف أبي هارون ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن . الغطريف أبو هارون ترجمه البخاري في الكبير ١١٣/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٥٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٣١٣/٧ . على اللوحة ( ٢/١٦٠) ما نصه : تَمَّ الْكِتَابُ بِفَضْلِ مَنْ مَنَحَ الْوَرَى نِعَماً وَمَنْ بحمد الله ومنه ولطفه وكرمه ، فله الحمد كثيراً بكرة وأصيلاً ، وكان تمامه نُورَ - فجر - الاثنين لعله آخر يوم من شهر رجب من شهور سنة ستين ومئة وألف من الهجرة النبوية ، على صاحبها أفضل الصلوات والتسليم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ١٣١ كتاب الزهد ١٣٣ ١٣٤ ٤١ - كِتَابُ الزُّهْدِ بِسِْاللهِ الرَّمِ الرّيَّةِ ١ - بَابُ التَّفَكُّرِ فِي زَوَالِ الدُّنْيَا ١٧٥٨٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ فِيمَنَ كَانَ قَبْلَكُمَ ، كَانَ فِي مُلْكِهِ ، فَتَفَكَّرَ ، فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مُنْقِطَعٌ عَنْهُ، وَأَنَّهُ قَدْ شَغَلَهُ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَتَسَرَّبَ، فَأَنْسَابَ ذَاتَ لَيْلِةٍ مِنْ قَصْرِهِ، فَأَصْبَحَ فِي مَمْلَكَةٍ غَيْرِهِ ( مص : ٣٩٣) : فَأَتَىْ سَاحِلَ الْبَحْرِ ، فَكَانَ بِهِ يَضْرِبُ اللَّبِنَ بِالأَجْرِ ، وَيَأْكُلُ وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى رَقِيَ أَمْرُهُ إِلَى مَلِكِهِمْ ، وعِبَادَتُهُ وَفَضْلُهُ، فَأَرْسَلَ إِليهِ مَلِكُهُمْ أَنْ يَأْتِيَ، فَأَبَى ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ ، فَأَبَى أَنْ يَأْنِيَهُ وَقَالَ(١): مَا لَهُ وَمَا لِي ؟ قَالَ: فَرَكِبَ الْمَلِكُ، فَلَمَّا رَآهُ وَلَّى هَارِباً، فَلَمَا رَأَى ذَلِكَ الْمَلِكُ، رَكَضَ فِي أَثَرِهِ ، فَلَمْ يُدْرِكُهُ . قَالَ: فَنَادَاهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي بَأْسٌ، فَأَقَامَ حَتَّى أَدْرَكَهُ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللهُ؟ قَالَ: أَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلانٍ ، صَاحِبُ مُلْكِ كَذَا وَكَذَا، تَفَكَّرْتُ فِي أَمْرِي ، فَعَلِمْتُ أَنَّ مَا أَنَا فِيهِ مُنْقَطِعٌ ، وَإِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي ، فَتَرَكْتُهُ ، وَجِئْتُ هَهُنَا أَعْبُدُ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ -. قَالَ : مَا أَنْتَ بِأَحْوَجَ إِلَى مَا صَنَعْتَ مِنِّي. (١) في (ظ، د): ((فقال)). ١٣٥ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ عَنْ دَابَتِهِ وَسَيَّبَهَا (١) ، فَتَبَعَهُ، فَكَانَا جَمِيعاً يَعْبُدَانِ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَدَعَوَا اللهَ أَنْ يُمِيتَهُمَا جَمِيعاً، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَوْ كُنْتُ بِرُمَيْلَةٍ مِصْرَ، لأَرَيْتُكُمْ قُبُورَهُمَا بِالنَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ(٢) لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه أحمد (٣) ، وأبو يعلى بنحوه وفي إسنادهما المسعودي ، وقد اختلط . (١) في (ظ، م، د): ((فسيبها)). (٢) في (م، د): (( نعته)). (٣) في المسند ١/ ٤٥١، وأبو يعلى الموصلي برقم ( ٥٣٨٣)، والشاشي في المسند برقم (٢٧٩) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا المسعودي ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه : عبد الله بن مسعود قال : بينما رجل ... وهذا إسناد ضعيف ، المسعودي : عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة اختلط ، ويزيد بن هارون سمع منه بعد اختلاطه . وعبد الرحمن بن عبد الله لم يسمع من أبيه إلا قليلاً . وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٧/١٠ برقم (١٠٣٧٠)، وفي الأوسط برقم ( ٦٥٩٥) من طريق عاصم بن علي ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن سماك بن حرب ، به . وقال الطبراني: ((لم يروه عن سماك إلا قيس بن الربيع)). وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (١٩٩٠) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٦٨/٤ برقم (٣٦٨٩) - من طريق عمرو بن أبي قيس ، عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جده : عبد الله بن مسعود ... وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن سماك ، عن القاسم إلا عمرو . ورواه المسعودي ، عن سماك ، عن عبد الرحمن عن أبيه ، ولم يذكر القاسم)) . وأخرجه ابن أبي شيبة - ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (٥٠١٥ ) - من طريق يزيد بن هارون بإسناد الرواية السابق لأبي يعلى ، مختصراً جداً . وسئل الدارقطني عن هذا الحديث برقم (٨٢١) في ((العلل)) فقال: (( يرويه سماك بن حرب واختلف عنه ، فرواه عمر بن أبي قيس ، عن سماك ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ... قال ذلك محمد بن سعيد بن سابق ، عنه . وخالفه محمد بن خالد الرازي ، فرواه عن عمرو ، عن سماك ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن أبيه ... وكلاهما رفع الحديث من أوله إلى آخره . ١٣٦ ١٧٥٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَسْتَخْلَفُوا خَلِفَةً عَلَيْهِمْ بَعْدَ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ يُصَلِّي ذَاتَ لَيلةٍ فَوْقَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (١) فِي الْقَمَرِ ، فَذَكَرَ أُمُوراً صَنَعَهَا، فَخَرَجَ فَتَدَلَّى بِسَبَبٍ ، فَأَصْبَحَ السَبَبُ مُعَلَّقاً فِي الْمَسْجِدِ ، وَقَدْ ذَهَبَ . قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قَوْماً عَلَى شَطِّ / أَلْبَحْرِ، فَوَجَدَهُمْ يَضْرِبُونَ لَبِناً أَوْ ٢١٨/١٠ يَصْنَعُونَ لَبِناً ( مص : ٣٩٤) فَسَأَلَهُمْ كَيْفَ تَأْخُذُونَ عَلَى هَذَا الَّبِنِ ؟ قَالَ : فَأَخْبَرُؤُهُ ، فَلَبَّنَ (٢) مَعَهُمْ، فَكَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ ، فَإِذَا كَانَ حِينَ الصَّلاَةِ قَامَ يُصَلِّيَ فَرَفَعَ ذَلِكَ الْعُمَّالُ إِلَىْ دِهْقَانِهِمْ (٣): أَنَّ فِينَا رَجُلاً(٤) يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَأَبَىْ أَنْ يَأْتِيَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَ يَسِيرُ عَلَىْ دَابَتِهِ ، فَلَمَّا رَآهُ ، فَرَّ ، فَتَّبَعَهُ فَسَبَقَهُ ، فَقَالَ : أَنْتَظِرْنِي (٥) أُكَلِّمْكَ. فَقَامَ حَتَّى كَلَّمَهُ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ ، فَلَمَّا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَلِكاً وَأَنَّهُ فَرَّ مِنْ رَهْبَةِ رَبِّهِ ، قَالَ : إِنِّي - لِأَظُنُّنِي - لاَحِقٌ بِكَ. قَالَ: فَأَتَّبَعَهُ ، فَعَبَدَا اللّهَ حَتَّى مَاتَا بِرُمَيْلَةٍ مِصْرَ )) . « ورواه المسعودي ، عن سماك ، عن عبد الرحمن ، عن أبيه ، ولم يذكر القاسم ، ووقف أول الحديث ، ورفع آخره ، وحديث محمد بن خالد ، عن عمرو بن أبي قيس أشبههما بالصواب)). وقوله: ((قبورهما)) والقياس ((قبريهما)) قال السيوطي في ((المزهر)) ٣٣٣/١: ((ومن الجمع الذي يراد به الاثنان قولهم: امرأة ذات أوراك ومآكم)). و((المأكمة العجيرة)). وانظر الآية الكريمة: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، حيث أطلق الجمع وهما اثنان. (١) في (ظ): ((ببيت المقدس)). (٢) لَبَّنَ : اتخذ من صنع اللَّبن مهنة له . (٣) دهقان: رئيس القرية ، رئيس الإقليم . الغني ، التاجر ، القوي على التصرف مع شدة الخبرة . (٤) في (ظ، م): ((رجل)) والوجه ما أثبتناه . (٥) ساقطة من (ظ)، وهي في (م، د): ((انظري)). ١٣٧ قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ أَنِّي كُنْتُ ثَمَّ ، لاَهْتَدَيْتُ إِلَى قَبْرَيْهِمَا بِصِفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي(١) وَصَفَ لَنَا. رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط ، والكبير ، وإسناده حسن. ٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَلْمَوَاعِظِ قلت : قد تقدم في كتاب : العلم، في باب : ما جاء في القصص أدب القاص . ٣ - بَابٌ: فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿الَّرِتِلْكَ ءَايَتُ الْكِتَبِ الْمُبِينِ: ﴿ إِنَّا أَنزَلَْهُ قُرْءَ نَا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿ فَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ اُلْقَصَصِ ... ﴾ [ يوسف: ١-٢] الآيَةَ. ١٧٥٩١ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَزَلَ أَلْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٣٩٥) فَتَلاَهُ عَلَيْهِمْ زَمَاناً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ [لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ: ﴿الَرْتِلْكَ ءَايَتُ اُلْكِتَبِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنزَلْنَهُ قُرْءَ نَّا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: ١-٢]، فَتَلاَهُ عَلَيْهِمْ زَمَاناً، فَقَالُوا: يَا رَسُولُ اللهِ](٣) لَوْ حَدَّثْنَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِنَبًا مُّتَشَبِهًا ... ﴾ [الزمر: ٢٣] الآية ، كُلُّ ذَلِكَ يُؤْمَرُونَ بِالْقُرْآنِ . قَالَ خَلَّدٌ: وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ ذَكَّرْتَنَا ؟ فَأَنَزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوَأْ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الحديد : ١٦] . (١) في (ظ، م، د): ((التي)). (٢) في ((البحر الزخار)) برقم (١٩٩٠)، والطبراني في الكبير ٣١٧/١٠ برقم (١٠٣٧٠)، وفي الأوسط برقم (٦٥٩٥) وقد تقدم تخريجه في التعليق على الحديث السابق . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، د). ١٣٨ رواه أبو يعلى(١) ، والبزار نحوه ، وفيه الحسين بن عمرو العنقزي ، ووثقه ابن حبان ، وضعفه غيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح، وهو غير خلاد هذا (٢) أقدم(٢) . ١٧٥٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلاَمِنَا وَبَيْنَ أَنْ عُوتِبْنَا بِهَذِهِ الْآيَةِ إِلاَّ أَرْبَعُ سِنِينَ : ﴿أَلَمْ بَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الحديد: ١٦]. وَأَقْبَلَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ : أَّ شَيْءٍ أَحْدَثْنَا؟ أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْنَا ؟! قلت : هو في الصحيح(٣) باختصار. رواه أبو يعلى(٤) ورجاله رجال الصحيح . (١) في مسنده برقم (٧٤٠)، ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٧٧١٧)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧١٩)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٠١٤) - والبزار في (( كشف الأستار)) ٦٩/٤ وابن حبان في صحيحه برقم (٦٢٠٩) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١٧٤٦) - والطبري في التفسير ١٢ /١٥٠ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير ٦/٤ - والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ( ٢٠٣ ، ٢٧٧)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٣٣١٩)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) برقم ( ١٠٦٩ ) من طرق : حدثنا عمرو بن محمد العنقري ، حدثنا خلاد بن مسلم الصفار ، عن عمرو بن قيس ، عن عمرو بن مرة ، عن مصعب ، عن أبيه سعد بن أبي وقاص ... وهذا إسناد صحيح . (٢) في ( د، ظ، م): (( رجاله رجال الصحيح غير خلاد الصفار، وهو ثقة . وهو غير خلاد بن أسلم ، هذا أقدم )) . (٣) عند مسلم في التفسير (٣٠٢٧) باب قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأَنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [الحديد : ١٦]. (٤) في مسنده برقم (٥٢٥٦) - ومن طريقه أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٩٣٩٦)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٢٠) - من طريق عون بن عبد الله، عن ابن مسعود ، قوله ، وإسناده ضعيف لانقطاعه ، عون بن عبد الله لم يلق ابن مسعود ولم يدركه، وانظر ((مسند الموصلي)). ١٣٩ ٤ - بَابُ الإِيجَازِ فِي اَلْمَوْعِظَةِ ١٧٥٩٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( يَا مُحَمَّدُ: عِثْ مَا شِئْتَ، فَإِنَّكَ مَيِّتُ ، وَأَعْمَلْ مَا شِئْتَ ، فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ ، وَأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ ، فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ ، وَأَعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ صَلاَتُهُ بِاللَّيْلِ (١) ، وَعِزَّهُ أَسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ )). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وإسناده حسن . ١٧٥٩٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَالَ لِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - : أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ ، وَأَعْمَلْ « وأخرجه مسلم في التفسير (٣٠٢٧)، والنسائي في الكبرى ( ١١٥٦٨) من طريق عون بن عبد الله، عن أبيه، أن ابن مسعود قال :... ولتمام التخريج انظر ((مسند الموصلي)). (١) في (ظ، م، د): ((قيام الليل)). (٢) في الأوسط برقم (٤٢٩٠)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٥٤١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢١٦/٢٣، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ص (١٠٢ )، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٣/٣، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٧٤٦) من طريق محمد بن حميد الرازي . وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم ( ٧٩٢١ ) من طريق عيسى بن صبيح . جميعاً : حدثنا زافر بن سليمان ، حدثنا محمد بن عيينة ، عن أبي حازم : سلمة بن دينار ، عن سهل بن سعد ... وهذا إسناد حسن ، محمد بن حميد الرازي ضعيف ، ولكن تابعه عيسى بن صبيح، وهو عيسى بن أبي فاطمة ، قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٧٩/٦: ((سئل أبو زرعة عنه فقال: صدوق)). وقال أيضاً: ((سئل أبي عنه فقال: صدوق)). وزافر بن سليمان بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (١٠٤) في (( معجم شيوخ أبي يعلى)). وأخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية )) برقم (١٤٨١ ) من طريق عمر بن سليمان بن عمرو : أبي داود النخعي ، عن سلمة بن دينار ، به . وسليمان بن عمرو قال أحمد : ((كذاب يضع الحديث)). وقال يحيى: ((معروف بوضع الحديث)) وقال: (( كان أكذب الناس)). وانظر ((لسان الميزان)) ٣/ ٩٧. ويشهد له الحديث التالي. ١٤٠