Indexed OCR Text

Pages 81-100

فِي الأَرْضِ وَشَفِيعاً (١) لِأَهْلِ بَيْتِهِ )) .
رواه الطبراني(٢) من رواية عبد الله بن عمرو بن عثمان(٣) ، عن عبد الله بن
أبي بكر الصديق ، ولم يدركه ، ولكن رجاله ثقات إن كان محمد بن عمار
الأنصاري هو سبط ابن سعد القرظ ، والظاهر أنه هو والله أعلم ، ورواه البزار(٤)
باختصار كثير ، وفي إسناده مجاهيل كما (٥) قال .
١٧٥١٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في أصولنا: (( وشفيع)) والوجه ما أثبتناه .
(٢) في الكبير ٢٦٩/١٤ برقم (١٤٩١٠). والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٢٦/٤ برقم
(٣٥٨٩) مختصراً جداً، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٩٩/٢ - ١٠٠ الترجمة (٥٤٩)،
والحاكم في المستدرك برقم ( ٦٠٢٣) من طريق عثمان بن الهيثم المؤذن ، حدثني أبي :
الهيثم بن الأشعث ، عن القاسم بن محمد السلمي ، عن محمد بن عمار الأنصاري ، عن
الجهم بن أبي الجهم : عثمان السلمي ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن
عبد الله بن محمد بن أبي بكر ...
وقال البزار: (( لا نعلم روى عبد الله بن أبي بكر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا
الحديث ، في إسناده مجاهيل )).
وقال الحافظ: (( وجدت له حديثاً مسنداً ، أخرجه البغوي وفي إسناده من لا يعرف ، قال
هشام : فقال البغوي: عبد الرحمان)) .
قال البغوي : لا أعرف عبد الله أسند غيره ، وفي إسناده ضعف وإرسال .
قلت - القائل ابن حجر - : وأخرجه مع ذلك الحاكم .
قال الدارقطني : وأما عبد الله بن أبي بكر فأسند عنه حديثاً في إسناده نظر ، تفرد به عثمان بن
الهيثم المؤذن ، عن رجال ضعفاء .
قلت : وقد أوردته في ( كتاب الخصال المكفرة ) وجمعت طرقه مستوعباً ولله الحمد . انظر
ترجمة عبد الله بن أبي بكر في الإصابة .
نقول: ((القاسم بن محمد)) موجود في إسناد البزار، ومكانه في ((معجم الصحابة)):
((محمد بن الهيثم السلمي ، وكلاهما ليسا عند الحاكم)) . فالله أعلم .
(٣) صوابه : محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان. تقدم برقم ( ١٧٥٠٩) .
(٤) في (ظ): ((البزاري)).
(٥) ساقطة من ( م) .
٨١

وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ(١) سِتِّيْنَ سَنَةً، فَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ ، وَأَبْلَغَ إِلَيْهِ
فِي الْعُمُرِ )) .
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح .
٢٩ - بَابٌ : فِي أَعْمَارِ هَذِهِ الأُمَّةِ
١٧٥١٥ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السَّتِينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ (٣) الَّذِينَ يَبْلُغُونَ
ثَمَانِينَ )) .
رواه أبو يعلى(٤) : وفيه شيخ هشيم لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح
( مص : ٣٦٩) .
(١) في (ظ) زيادة ((إلى)).
(٢) في الكبير ٦/ ١٨٣ برقم ( ٥٩٣٣)، والحاكم في المستدرك برقم (٣٦٠١) من طريق
سليمان بن حرب .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٥٩٣٣ ) من طريق عارم : محمد بن الفضل .
وأخرجه الروياني في المسند برقم ( ١٠٦٨) من طريق خلف بن هشام .
جميعاً : حدثنا حماد بن زيد ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد .... وقال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) وأقره الذهبي . وهو كما قالا .
وأبو حازم هو : سلمة بن دينار .
(٣) في (ظ): ((وأجلهم)).
(٤) في مسنده برقم (٢٩٠١) من طريق سريج ، حدثنا هشيم ، أخبرنا بعض أصحابنا ، عن
قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة . وفاتنا أن ننبه على أن هشيماً تحرف فيه
إلى هشام .
ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩٤٤٨)، والهيثمي في ((المقصد
العلي )) برقم ( ١٧٧١ ) .
وأخرجه ابن الجعد في المسند برقم (٣٣٩٦) من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا بحر بن
كنيز ، عن قتادة عن أنس بن مالك ... وبحر بن كنيز ضعيف ، ولكن يشهد له حديث
أبي هريرة الذي استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٩٩٠) وفي صحيح ابن »
٨٢

١٧٥١٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ حَدِّثْنَا عَنْ
أَعْمَار أُقْتِكَ .
قَالَ: «مَا بَيْنَ الْخَمْسِينَ إِلَى السَّنِّينَ)).
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ فَأَبْنَاءُ السَّبْعِينَ ؟
قَالَ: ((قَلَّ مَنْ يَبْلُغُّهَا مِنْ أُمَّتِي، رَحِمَ اللهُ أَبْنَاءَ السَّبْعِينَ، وَرَحِمَ اللهُ أَبْنَاءَ
الثَّمَانِينَ )».
رواه البزار(١) وفيه عثمان بن مطر وهو ضعيف .
١٧٥١٧ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَقَلُّ أُمَّتِي الَّذِينَ يَبْلُغُونَ السَّبْعِينَ )).
رواه الطبراني(٢)، قلت : لعله التسعين فإن هذا من النسخة التي كتبت منها
لم تقابل . والله أعلم .
« حبان برقم (٢٩٧٩)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٢٤٦٧).
وفي فوائد تمام رواية نحو روايتنا برقم ( ١٧٢٦) وفي إسنادها محمد بن الفضل بن عطية وقد
كذبوه ، وشيخه يزيد الرقاشي ضعيف أيضاً .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٨٤٢) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٢٥/٤ برقم
(٣٥٨٦) - من طريق عثمان بن مطر، عن أبي مالك، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة بن
اليمان ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عثمان بن مطر .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن حذيفة ، بههذا الأسناد . وعثمان بصري
ليس بالقوي )) .
ملحوظة : جاء في (ظ): ((الطبراني)) مكان ((البزار)) ..
(٢) في الكبير ٤٣٦/١٢ برقم (١٣٥٩٤) من طريق داود بن معاذ ، حدثنا سعيد بن راشد
السماك ، عن عطاء ، عن ابن عمر ... وسعيد بن راشد ضعيف .
وأخرجه ابن الجعد في مسنده برقم (٣٣٩٦)، والعقيلي في (( الضعفاء الكبير)) ١ / ١٧٤ برقم
(١٩٦) من طريق بحر بن كُنَيْز، عن قتادة ، عن أنس .... وبحر بن كنيز متروك.
وقال العقيلي: (( ليس له أصل من حديث قتادة ، ولا يتابع عليه )).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٤٢٦٩٨) إلى الطبراني في الكبير .
٨٣

٣٠ - بَابُ تَمَنِّي أَلْمَوْتَ لِمَنْ وَثِقَ بِعَمَلِهِ وَتَمَنِّهِ عِنْدَ فَسَادِ الزَّمَانِ
١٧٥١٨ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( لاَ يَتَمَنَّ أحَدُكُمُ الْمَوْتَ إِلَّ أَنْ يَثِقَ بِعَمَلِهِ ، فَإِنْ رَأَيْتُمْ فِي الإِسْلاَمِ ◌ِتَّ خِصَالٍ
فَتَمَنَّوا أَلْمَوْتَ، وَإِنْ كَانَتْ نَفْسُكَ فِي يَدِكَ فَأَرْسِلْهَا: إِضَاعَةَ أَلَدَّم ، وَإِمَارَةَ
الصِّبْيَانِ، وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ، وَإِمَارَةَ السُّفَهَاءِ ، وَبَيْعَ الْحُكْمِ ، وَنَشْءٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ
مَزَامِيرَ )) .
رواه الطبراني(١)، وفيه جماعة لم أعرفهم .
١٧٥١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْهُ قَالَ : ((لاَ يَتَمَنَّيَّنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، وَلاَ يَدْعُو بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ ، إِلَّ أَنْ
يَكُونَ قَدْ وَثِقَ بِعَمَلِهِ )) .
رواه أحمد (٢) ، وفيه ابن لهيعة وهو مدلس ( مص : ٣٧٠) وفيه ضعف وقد
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٢١٥٣)
إلى الطبراني في الكبير
(٢) أخرجه أحمد ٢/ ٣٥٠ من طريق حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو يونس ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف وأما الصحيح عن أبي هريرة فهو ما أخرجه عبد الرزاق
برقم (٢٠٦٣٦) من طريق معمر ، عن هاشم بن شيبة قال : هذا ما حدثنا به أبو هريرة ...
وهذا إسناد صحيح .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم في الذكر والدعاء ( ٢٦٨٢) باب : كراهة تمني الموت
لضر نزل به ، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٣٠١٥)، والبيهقي في السنن ٣٧٧/٣ وفي
((الزهد الكبير)) برقم (٦٣١) والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (١٦٤٤).
وهذا الحديث في صحيفة همام برقم (٧٧)، ولفظه عند مسلم: (( لا يتمنى أحدكم
الموت ، ولا يَدْعُ به من قبل أن يأتي ، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله ، وإنه لا يزيد المؤمن
عمره إلا خيراً)). وقوله: ((لا يتمنى )) نهي في صورة النفي ، وهو أبلغ وآكد .
نقول: وهذا شاهد للحديث الذي جاء من طريق ابن لهيعة عدا قوله: ((إلا أن يكون قد وثق
بعمله )) فهي زيادة منكرة .
٨٤

وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٧٥٢٠ - وَعَنْ أَبِي الْمُعَلَّىَ، قَالَ: قَالَ أَلْحَكَمُ الْغِفَارِيُّ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي
إِلَيْكَ / ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ :
٢٠٦/١٠
بِمَ (١) تَقُولُ هَذَا؟! وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَلاَ
لاَ يَتَمَنَيَّنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ )) .
قَالَ : قَدْ سَمِعْتُ مَا سَمِعْتُمْ، وَلِكِنِّي أُبَادِرُ سِتّاً: بَيْعَ (٢) الْحُكْمِ، وَكَثْرَةَ
الشُّرَطِ، وَإِمارَةَ الصِّبْيَانِ، وَسَفْكَ الدِّمَاءِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِم، ونَشْءٌ يَكُونُ فِي
آخِرِ الزَّمَانِ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ .
رواه الطبراني(٣) وأبو المعلى لم أعرفه (٤)، وبقية رجاله ثقات.
٣١ - بَابٌ: فِيمَنْ شَابَ فِي الإسْلامِ
تقدم في الزينة .
(١) في (ظ): ((لما)) وهي ساقطة من ( د).
(٢) في (م): ((شيئاً)) وهي ساقطة من (د). وبيع في ( د): (( تبايع)).
(٣) في الكبير ٣١٢/٣ برقم (٣١٦٢)، والحاكم في المستدرك برقم (٥٨٧١) من طريق
الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي ، حدثنا جميل بن عبيد
الطائي ، حدثنا أبو المعلى ، عن الحسن قال : قال الحكم بن عمرو ... وهذا إسناد رجاله
ثقات : جميل بن عبيد الطائي بيننا أنه ثقة عند الحديث ( ١٩٩٨ ).
وأبو المعلى هو زيد بن مرة وثقه أبو داود الطيالسي ، وقال يحيى : زيد بن مرة أبو المعلى
ثقة . وقال أبو حاتم : صالح الحديث . فالإسناد صحيح إذا كان الحسن سمعه من الحكم .
ملحوظة: سقط ((عن الحسن)) من إسناد الطبراني.
وعلقه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٢/ ٤٧٦ من طريق جميل بن عبيد الطائي ، به . وفات
الشيخ شعيب أمران : الأول : أنه لم يعرف أبا المعلى ، والثاني : لم ينتبه إلى سقوط الحسن
من إسناد الطبراني .
(٤) بل عرفناه بفضل الله تعالى .
٨٥

٣٢ - بَابٌ: فِيمَنْ صَلَّى ثُمَّ أَسْتَغْفَرَ
١٧٥٢١ - عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَاَم ، قَالَ : أَتْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي مَرَضِهِ
الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، قَالَ لِي: يَأَ بْنَ أَخِي، مَا أَغْمَلَكَ (١) إِلَى هَذَا الْبَلَدِ، أَوْ مَا جَاءَ
بِكَ؟
قَالَ(٢): قُلْتُ: لاَ، إِلَّ صِلَةٌ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ (٣).
فَقَالَ أَبُو الذَّرْدَاءِ: بِتْسَ سَاعَةُ الْكَذِبِ (٤) هَذِهِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعاً -
شَكَّ سَهْلٌ - يُحْسِنُ فِيهَا اُلُّكُوعَ وَالْخُشُوعَ، ثُمَّ أُسْتَغْفَرَ اللّهَ غَفَرَ لَهُ)) ( مص :
٣٧١ ) .
رواه أحمد(٥) ، وفيه من لم أعرفه .
(١) في (ظ، م): ((ما أعلمك)).
(٢) في (ظ، م، د): ((فقال)).
(٣) في (ظ، م): ((صلة ما بينك وبين والدي عبد الله بن سلام)).
(٤) في (ظ، م): ((الكرب)).
(٥) في المسند ٦/ ٤٥٠ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الدعاء برقم (١٨٤٨) - من طريق
أحمد بن عبد الملك ، حدثني سهل بن أبي صدقه ، حدثني كثير أبو الفضل الطفاوي ،
حدثني يوسف بن عبد الله بن سلام قال : أتيت أبا الدرداء .
وقال عبد الله بن أحمد : وأحمد بن عبد الملك وهم في اسم الشيخ فقال : سهل بن
أبي صدقة ، وإنما هو : صدقة بن أبي سهل الهنَائي .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٠٤٠) ، والطبراني في الأوسط برقم
(٥٠٢٢)، وفي ((الدعاء)) برقم (١٨٤٨) من طريق صدقة بن أبي سهل ، حدثنا كثير
أبو الفضل ، بالاسناد السابق . وهذا إسناد حسن ، صدقة بن أبي سهل الهنائي وثقه ابن
معين ، وابن حبان .
وأبو الفضل هو كثير بن يسار بينا حاله عندما خرجنا هذا الحديث فيما سبق برقم
( ١٦٩٦ ) .
٨٦

٣٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاسْتِغْفَارِ
١٧٥٢٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِرَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ
لاَ أَبْرَحُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ مَا دَامَتِ الأَزْوَاحُ فِيهِمْ .
فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ : فَبِعِزَّنِي وَجَلَالِي لَ أَبْرَحُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي )) .
رواه أحمد(١)، وأبو يعلى بنحوه، وقال: ((لاَ أَبْرَحُ أُغْوِي عِبَادَكَ ))،
والطبراني في الأوسط ، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح ، وكذلك
أحد إسنادي أبي يعلى .
١٧٥٢٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِلاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَالِاسْتِغْفَارِ، فَإِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ : أهْلَكْتُ النَّاسَ
(١) في المسند ٢٩/٣، وأبو يعلى برقم (١٣٩٩) ، من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا
ابن لهيعة ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد ضعيف قال
أحمد: (( أحاديث دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد فيها ضعف . وابن لهيعة ضعيف .
وأخرجه البيهقي في (( الأسماء والصفات)) ص (١٣٣ - ١٣٤)، والبغوي في (( شرح السنة))
برقم ( ١٢٩٣) من طريق قتيبة ، وأبي الأسود قالا : حدثنا ابن لهيعة ، به . ورواية قتيبة عن
ابن لهيعة مقبولة .
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ٩٣٢) من طريق يحيى بن إسحاق ، حدثنا ابن لهيعة ، به .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٧٦٧٢) من طريق ابن وهب ، أخبرني عمرو بن
الحارث ، عن دراج ، به .
وأخرجه أحمد ٢٩/١، ٤١، وأبو يعلى في مسنده برقم ( ١٢٧٣) والطبراني في الأوسط
برقم ( ٨٧٨٣)، وفي ((الدعاء)) برقم (١٧٧٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٣٢/٨
من طريق الليث بن سعد ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن
أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب من
الطبقة الخامسة ، ووصفه ابن سعد بأنه كثير الإرسال ، فأزعم أنه لم يسمع أبا سعيد الخدري ،
والله أعلم .
٨٧

بِالذُّنُوبِ فَأُهَلَكُونِي بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَالإِسْتِغْفَارِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَهْلَكْتُهُمْ
بِلأَهْوَاءِ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ )) .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه عثمان بن مطر ، وهو ضعيف .
١٧٥٢٤ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنَّ لِلْقُلُوبِ صَدَأَ كَصَدَأِ الْحَدِيدِ، وَجِلاَؤُهَا أَلِاِسْتِغْفَارُ )).
رواه الطبراني(٢) في الصغير، والأوسط ( مص: ٣٧٢) وزاد فيه : قَالُوا :
يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا جِلَاؤُهَا؟(٣).
قَالَ: ((أَلِاسْتِغْفَارُ)) ، وفيه الوليد بن سلمة الطبراني ، وهو كذاب.
٣٤ - بَابُ اُلْعَجَلَةِ بِالاِسْتِغْفَارِ
١٧٥٢٥ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في مسنده برقم (١٣٦) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في إتحافه برقم (٩٥٥٤) ،
والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٣٥)، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم
(٣٥٧٣) - من طريق عثمان بن مطر، حدثنا عبد الغفور بن عبد العزيز الواسطي ، عن
أبي نصيرة : مسلم بن عبيد ، عن أبي رجاء ، عن أبي بكر ... وهذا إسناد تالف : عثمان بن
مطر ضعيف ، وعبد الغفور بن عبد العزيز قال يحيى: (( ليس حديثه بشيء)) . وقال ابن حبان :
كان ممن يضع الحديث . وقال البخاري : تركوه . وقال ابن عدي : ضعيف منكر الحديث .
وأبو رجاء : مولىّ لأبي بكر ، وهو مجهول .
(٢) في الصغير ١٨٤/١، وفي الأوسط برقم (٦٨٩٠)، وفي ((الدعاء)) برقم (١٧٩١)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٦٤٩)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦٢ / ٨٠ من
طريق الوليد بن سلمة ، حدثنا النضر بن محمد ، عن محمد بن المنكدر ، عن أنس ...
وهذا إسناد فيه الوليد بن سلمة اتهم بالكذب ، كما اتهم بالوضع .
ملحوظة: في الدعاء تحرف (( النضر بن محمد)) إلى ((النضر بن محرر)). كما تحرف في
((شعب الإيمان)) إلى (( النضر بن عربي)).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن المنكدر إلا النضر بن محمد، تفرد به الوليد بن سلمة)).
(٣) جاءت في هذا الموضع، وفي الموضع السابق: ((جلاها)).
٨٨

قَالَ: ((إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ لَيَرْفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِىءِ
أَوِ الْمُسِيءٍ(١) فَإِنْ نَدِمَ وَأَسْتَغْفَرَ مِنْهَا، أَلْقَاهَا، وَإِلَّ كُتِبَتْ(٢) وَاحِدَةً)) /.
١٠ / ٢٠٧
رواه الطبراني(٣) بأسانيد ، ورجال أحدها وثقوا.
١٧٥٢٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
[(( صَاحِبُ أَلْيَمِينِ أَمِينٌ عَلَى صَاحِبٍ الشِّمَالِ، فَإِذَا عَمِلَ حَسَنَةً أَثْبَتَهَا (٤) ، وَإِذَا
عَمِلَ سَيِّئَةً قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ : أَمْكُثْ سِتَّ سَاعَاتٍ ، فَإِنِ أَسْتَغْفَرَ لَمْ تُكْتَبْ
عَلَيْهِ ، وَإِلاَّ أُثْبِتَتْ (٥) عَلَيْهِ سَيَِّةً)) .
رواه الطبراني(٦) ورجاله وثقوا .
١٧٥٢٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٧): (( صَاحِبُ الْيَمِينِ أَمِينٌ عَلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ [فَإِذَا عَمِلَ
(١) في (ظ): ((والمسيء)) وهو ساقطة من ( د).
(٢) في (د): زيادة: ((عليه)).
(٣) في ((الكبير)) ٢١٧/٨ برقم (٧٧٦٥)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٥٢٦)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٧٠٥١)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) ١٢٤/٦ من
طريق إسماعيل بن عياش ، عن عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن عروة بن رويم اللخمي ، عن
القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد حسن ، عاصم بن رجاء بن حيوة بينا حاله عند
الحديث (٨٠) في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه الطبراني في (( الكبير)) أيضاً برقم (٧٩٧١) من طريق جعفر بن الزبير ، به .
وجعفر بن الزبير متروك الحديث .
وأخرجه الطبراني أيضاً في الكبير برقم ( ٧٧٨٧) وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٤٦٨) من
طريق الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد
حسن ، الوليد بن مسلم لا يدلس إلا عن الأوزاعي .
(٤) في ( د): ((كتبها)).
(٥) في (م): (( أثبت)).
(٦) في الكبير ٨/ ٢٢٥ برقم (٧٧٨٧) وإسناده حسن ، وقد تقدم تخريجه في التعليق السابق.
(٧) ما بين حاصرتين ساقط من المطبوع .
٨٩

اُلْعَبْدُ حَسَنَةً، كَتَبَهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِنْ عَمِلَ سَيِّئَةً، فَأَرَادَ صَاحِبُ الشِّمَالِ](١) أَنْ
يَكْتُبَهَا ، قَالَ لَهُ صَاحِبُ أَلْيَمِينِ: أَمْسِكْ عَنْهَا ، فَيُمْسِكُ عَنْهَا ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ لَمْ
تُكْتَبْ(٢)، وَإِنْ سَكَتَ، كُتِبَتْ عَلَيْهِ )).
رواه الطبراني(٣)، وفيه جعفر بن الزبير وهو كذاب ، وللكنه موافق لما قبله
وليس فيه شيء زائد غير أن الحسنة يكتبها بعشر أمثالها ، وقد دل القرآن والسنة
على ذلك .
١٧٥٢٨ - وَعَنْ أُمِّ عِصْمَةَ الْعَوْصِيَّةِ - أَمْرَأَةٍ مَنْ قَيْسٍ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ ذَنْباً إِلَّ وَقَفَ أَلْمَلَكُ الْمُؤَكَّلُ بِإِحْصَاءِ
ذُنُوبِهِ ثَلاَثَ سَاعَاتٍ (مص : ٣٧٣) فَإِنِ أُسْتَغْفَرَ اللهَ مِنْ ذَنْبِهِ(٤) ذَلِكَ فِي شَيْءٍ
مِنْ (٥) تِلْكَ السَّاعَاتِ، لَمْ يُوقَفْ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )).
رواه الطبراني(٦) ، وفيه أبو مهدي : سعيد بن سنان ، وهو متروك .
٣٥ - بَابُ الإِكْثَارِ مِنَ الإِسْتِغْفَارِ
١٧٥٢٩ - عَنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( مَنْ أَحَبَّ أَنْ تَسْرَّهُ صَحِيفَتُهُ ، فَلْيُكْثِرْ فِيهَا مِنَ الإِسْتِغْفَارِ )).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) في (م، ظ) زيادة: ((عليه)).
(٣) في الكبير ٢٩٥/٨ برقم (٧٩٧١) وقد تقدم تخريجه في تخريجات الحديث الأسبق .
(٤) سقط من (م) قوله: ((من ذنبه)).
(٥) سقط من (د): ((شيء من)).
(٦) في الأوسط برقم (١٧)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٧٦٧٥) من طريق
أبي المغيرة ، حدثنا أبو مهدي : سعيد بن سنان ، حدثتني أم الشعثاء ، عن أم عصمة
العوصيه ... وسعيد بن سنان متروك الحديث ، واتهم بالوضع ومع ذلك صححه الحاكم ،
ووافقه الذهبي !!. وانظر ترجمتها في ((الإصابة))، وأسد الغابة ٣٦٦/٧ .
٩٠

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
١٧٥٣٠ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ حَافِظَيْنِ يَرْفَعَانِ إِلَى اللهِ فِي يَوْمٍ فَيَرَىُ - تَبَارَكَ وَتَعَالىُ - فِي أَوَّلِ
الصَّحِيفَةِ (٢)، وَفِي آخِرِهَا أُسْتِغْفَاراً إِلَّ قَالَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي
مَا بَيْنَ طَرَفَي الصَّحِيفَةِ )).
رواه البزار (٣)، وفيه تمام بن نجيح ، وثقه ابن معين وغيره ، وضعفه
(١) في الأوسط برقم ( ٨٤٣) وفي الدعاء برقم ( ١٧٨٧) - ومن طريقه أخرجه الضياء في
((المختارة)) برقم (٨٢٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٦٤٨) من طريق عتيق بن
يعقوب الزبيري حدثنا ابن منذر : عبيد الله ، ومحمد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
الزبير ... وهذا إسناد فيه محمد بن المنذر قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٥٩/٢:
(( كان ممن يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات ، لا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل
الاعتبار)).
وقال الحاكم: (( يروي عن هشام أحاديث موضوعة)). وقال أبو نعيم: (( يروي عن هشام
أحاديث منكرة)) .
وأخوه عبيد الله بن المنذر مجهول .
وعتيق بن يعقوب بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٧١٦) .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن الزبير إلا بهذا الإسناد، تفرد به عتيق بن يعقوب)).
(٢) في (ظ): ((صحيفته)).
(٣) في (( كشف الأستار)) ٨٣/٤ برقم (٣٢٥٢)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٢٧٧٥) -
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٥/١١ - والطبراني في (( الدعاء )) برقم
(٢٨٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم ( ٧٠٥٣)، والترمذي في الجنائز (٩٨١)
من طرق ، حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي ، عن تمام بن نجيح ، عن الحسن ، عن أنس بن
مالك .... وهذا إسناد فيه تمام بن نجيح قال ابن معين: ((ثقه)). وقال أبو زرعة:
((ضعيف)). وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث)). وقال البخاري: (( فيه نظر)). وقال
العقيلي: ((يحدث بمناكير)). وقال أبو داود: (( له أحاديث مناكير)) ... وانظر التهذيب
للحافظ ابن حجر. وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٥١٤/٢: (( عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات
عليه )) . والحديث ليس على شرط الهيثمي.
٩١

البخاري وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٧٥٣١ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي
لِأَسْتَغْفِرُ اللهَ في أَلْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً » .
١٧٥٣٢ - وَفِي رِوَايَةٍ(١): ((إِنِّي لأَتُوبُ))، مَكَانَ ((إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط كله، وروى معه ((إِنِّي لأَتُوبُ)) أبو يعلى،
والبزار، وإسناد ((إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ)) حسن ، وأحد إسنادي أبي يعلى في حديث :
((إِنِّي لأَتُوبُ إِلَى اللهِ)) رجاله رجال الصحيح .
١٧٥٣٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٣٧٤): ((إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ مَرَّةً ».
١٧٥٣٤ - وَفِي رِوَايَةٍ(٣): ((أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً)).
(١) أخرجها أبو يعلى في مسنده برقم (٢٩٣٤) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في إتحافه
برقم (٩٥١٦)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم ( ١٧٥٣) - وابن حبان في صحيحه
برقم (٩٢٤) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٤٥٧) - والطبراني في ((الدعاء)) برقم
( ١٨٣٧) من طريق معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد
صحيح ، وانظر التعليق التالي .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٨١/٤ برقم (٣٢٤٥) من طريق أحمد بن بكار
الباهلي ، حدثنا أبو محمد : عبد الرحمن بن عثمان البكراوي ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ،
عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بحر، وفي هذا الحديث ((إني لأتوب)).
وانظر الرواية المتقدمة برقم ( ١٧٥٣٢ ) .
(٢) في الأوسط برقم (٢٤١٨)، وفي ((الدعاء)) برقم (١٨٣٦)، والبزار في (( كشف
الأستار)) برقم (٣٢٤٦) من طريق عبد الله بن رجاء ، أخبرنا عمران بن داود القطان ، عن
قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن من أجل عمران . وعمران فصلنا القول فيه عند
الحديث (١٨٨١) في ((موارد الظمآن)). وانظر التعليق السابق.
(٣) أخرجها أحمد ٢٨٢/٢، ٣٤١، والبخاري في الدعوات ( ٦٣٠٧) باب استغفار النبي
صلى الله عليه وسلم في اليوم والليلة، والنسائي في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٣٥،
٤٣٦)، وابن حبان في صحيحه برقم (٩٤٥) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٤٥٦) - »
٩٢

١٧٥٣٤ م - وَفِي رِوَايَةٍ(١): ((مِئَّةَ مَرَّة)).
رواها كلها الطبراني في الأوسط ، وأسانيدها حسنة .
١٧٥٣٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ،
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَمْرُؤٌ(٢) ذَرْبُ(٣) اللِّسَانِ، وَأُكْثِرُ
ذَلِكَ عَلَى أَهْلِي ؟
٢٠٨/١٠
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ ؟ إِنِّي
لأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنَةَ مَرَّةٍ » /.
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه كثير بن سليم ، وهو ضعيف .
جـ والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٢٢٨٥) من طرق : حدثنا ابن شهاب الزهري ، حدثنا
أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة يقول :... وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن
حبان ، وفي موارد الظمآن وفصلنا عدداً من طرقه ، وبخاصة في الموارد .
(١) أخرجها ابن أبي شيبة برقم (٣٠٠٥٥، ٣٩٢١٩) - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في
الأدب (٣٨١٥) باب الاستغفار - والنسائي في الكبرى برقم (١٠٢٧٢، ١١٤٩٥) - وهو
في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٣٨) من طريق معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ....
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٩٤/٣: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات ... )).
نقول : لقد خالف معمر أصحاب الزهري الذين رووا الرواية السابقة ، فالإسناد شاذ ، ولكن
الحديث صحيح بشواهده .
(٢) في (ظ، م، د): ((رجل)).
(٣) أي : حادّ اللسان لا يبالي ما قال .
(٤) في الأوسط برقم (٣١٩٧) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا كثير بن سُلَيْم
اليشكري ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبد الله بن صالح وهو سيىء الحفظ،
وكثير بن سُلَيْم ضعيف أيضاً .
وأخرجه حسين المروزي في زياداته على الزهد لابن المبارك برقم (١١٣٧ ) من طريق
الهيثم بن جميل .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٨٤ من طريق جبارة بن مغلس .
جميعاً : أخبرنا كثير بن سُلَيْم ، به .
٩٣

١٧٥٣٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَوَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي أَلْيَوْمِ مِنَّةَ مَرَّةٍ )) .
قلت : رواه ابن ماجه(١) غير قوله: (( مِئَةَ مَزَّةٍ)).
رواه الطبراني(٢) بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح.
* ولكن يشهد له حديث حذيفة وقد خرجناه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٩٢٦)، وفي
((موارد الظمآن)) برقم (٢٤٥٨)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٢٧٦٥) بتحقيقنا .
(١) في الأدب (٣٨١٦) باب فضل العمل، ولفظه: ((إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم
سبعين مرة )) .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه النسائي في الكبرى رقم (١٠٢٧٤) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٤٠) -
والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٨٩/٤ من طريق محمد بن جعفر ، أخبرني موسى بن
عقبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد ضعيف ، موسى بن
عقبة لم يذكر فيمن سمعوا من أبي إسحاق قديماً .
وقال المزي في (( تحفة الأشراف)) ٦/ ٤٦٢ بعد أن أورد من طريق محمد بن جعفر هذه :
((المحفوظ حديث أبي بردة ، عن الأغر المزني)).
وأخرجه أحمد ٣٩٤/٥، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٢٩٧٠) من طريق أبي أحمد
الزبيري ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي المغيرة ، عن حذيفه ...
قال : فذكرته لأبي بردة بن موسى ، فحدثني عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: ((إني لأستغفر الله كل يوم وليلة مئة مرة، وأتوب إليه)). وهذا حديث بإسنادين:
الأول حديث حذيفة وفي إسناده أبو المغيرة وقد اختلف في اسمه ، والاختلاف في الاسم ليس
سبباً لتضعيف راو ثبت توثيقه . وقد خرجنا حديث حذيفة هذا في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٩٢٦)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٢٤٥٨) وفي (( مسند الدارمي)) برقم (٢٧٦٥)،
وهو حديث حسن .
وزيادة في الإيضاح نقول : وأخرجه الدارمي في مسنده برقم ( ٢٧٦٥ ) بتحقيقنا من طريق
محمد بن يوسف .
وأخرجه الطبراني في (( الدعاء)) برقم (١٨١٢) من طريق عبد الله بن رجاء .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم ( ٦٧٨٨ ) من طريق أبي حاتم الرازي ، حدثنا
عبيد الله بن موسى .
٩٤

.
.
« جميعاً : حدثنا إسرائيل ، حدثنا أبو إسحاق ، عن عبيد الله بن عمرو : أبي المغيرة ، عن
حذيفة ...
وقال أبو إسحاق: (( فحدثت به أبا بردة ، وأبا بكر ابني أبي موسى فقالا : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((إني لأستغفر الله ... )) الحديث ، وهذا مرسل ، وإسناده جيد.
وأخرجه أحمد ٤/ ٤١٠، وابن أبي شيبة برقم ( ٣٠٠٥٨، ٣٦٢٢٣) والنسائي في الكبرى
برقم (١٠٢٧٥) - وهو في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٤١) - والعقيلي في الضعفاء
١٧٥/٤، وعبد بن حميد برقم (٥٥٨)، والطبراني في الأوسط برقم (٣٧٤٩)،
والصيداوي في ((معجم الشيوخ)) ص (٣٠٠ - ٣٠١)، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان))
٦٠/١ والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٥٥/٢٨، من طريق أبي نعيم، عن المغيرة بن
أبي الحر الكندي ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن جده : أبي موسى ...
وقال العقيلي: (( وقال ثابت وعمرو بن مرة : عن أبي بردة ، عن الأغر المزني ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم نحوه ، وهذا أولى )).
وقال ابن أبي حاتم في (( العلل)) برقم ( ٢٠٥٨): (( وسألت أبي عن حديث رواه أبو نعيم ،
عن المغيرة بن أبي الحر ...
وقال أبي : رواه موسى بن عقبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة ، عن أبيه ، عن الأغر - من
أصحاب رسول الله - عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ورواه إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بكر ، وأبي بردة ابني أبي موسى ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم بنحوه ، ولم يذكرا أبا موسى .
قال أبي: (( وحديث إسرائيل أشبه ، إذ كان هو أحفظ)).
وقال الدارقطني في ((العلل)) ٢١٦/٧ - ٢١٧ برقم (١٣٠٠) وقد سئل عن هذا الحديث :
((اختلف فيه على أبي بردة: فرواه المغيرة بن أبي الحُرّ - شيخ من الكوفة - عن سعيد بن
أبي بردة ، عن أبيه ، عن جده أبي موسى .
وخالفه حميد بن هلال ، فرواه عن أبي بردة ، قال : حدثني رجل من المهاجرين عن النبي .
وخالفهما ثابت البناني ، وعمرو بن مرة ، فروياه عن أبي بردة ، عن الأغر الجهني ، ومنهم
من قال : المزني .
وكذلك رواه زياد بن المنذر : أبو الجارود ، عن أبي بردة ، عن الأغر المزني . وهو أشبههما
بالصواب قولُ من قال: عن الأغر )).
وحديث حميد بن هلال أخرجه النسائي في الكبرى برقم (١٠٢٧٨) - وهو في (( عمل اليوم
والليلة)) برقم (٤٤٤) - والطبراني في الكبير ١/ ٣٠١ برقم (٨٨٥)، والحسين المروزي في ﴾
٩٥

٠٠ ٠٠٠
*ـ زوائده على الزهد لابن المبارك برقم (١١٣٦) من طريق سليمان بن المغيرة ، وجرير بن
حازم قالا : عن أبي بردة ، حدثني رجل من المهاجرين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ...
وخالفهم ثابت فيما أخرجه أحمد ٢١١/٤، ٢٦٠ والنسائي في الكبرى برقم (١٠٢٧٦) -
وهو في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٤٢) - وعبد بن حميد برقم (٣٦٤)، والبخاري في
الكبير ٤٣/٢ ومسلم في الذكر والدعاء ( ٢٧٠٢) من طريق قتيبة بن سعيد ، وأبي الربيع
العتكي .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (١١٢٧)، والطبراني في الكبير
١/ ٣٠٢ برقم (٨٨٨)، وفي الدعاء برقم ( ١٨٣٣) من طريق حماد بن سلمة .
وأخرجه أحمد ٢١١/٤ ومسلم في الذكر (٢٧٠٢) (٤١)، وابن قانع في (( معجم
الصحابة)) ١/ ٥٠ - ٥١ الترجمة (٤٦)، والبيهقي في الشعب برقم ( ٧٠٢٣) من طريق
حماد بن زيد .
جميعاً : حدثنا ثابت البناني ، عن أبي بردة ، عن الأغر ... بروايات ، وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (١٠٢٧٧) - وهو في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٤٣)
من طريق جعفر بن عون ، عن ثابت ، عن أبي بردة ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم ...
كما خالفهم عمرو بن مرة فيما أخرجه مسلم في الذكر (٢٧٠٢) (٤١) والنسائي في الكبرى
برقم (١٠٢٧٩) - وهو في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٤٥) - والطبراني في الكبير برقم
(٨٨٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ( ٣٠٠٥٧، ٣٦٢٢٠)، وأحمد ٢١١/٤، ٢٦٠، - ومن طريقه
أخرجه مسلم في الذكر ( ٢٧٠٢) (٤٢) - ٢١١/٤، والنسائي في الكبرى برقم
(١٠٢٨١) - وهو في عمل اليوم والليلة - وابن حبان في ((صحيحه)) برقم (٩٢٩)،
والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٦٢١)، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (١٢٨٨)
من طريق شعبة ، عن عمرو بن مرة قال : سمعت أبا بردة يقول : سمعت رجلاً من جهينة يقال
له : الأغر - من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدث ابن عمر ... وهذا إسناد
صحيح ، وانظر فتح الباري ١١/ ١٠١ .
وسئل الدارقطني عن حديث ثابت البناني ، عن أنس بن مالك : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((إنه ليغان على قلبي فأستغفر الله مئة مرة في اليوم)).
فقال: (( يرويه يحيى بن ميمون بن عطاء - وهو بغدادي ، أبو أيوب التمار ، متروك - عن
ثابت ، عن أنس ، ووهم فيه .
٩٦

١٧٥٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دَلْهَم : أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
عَلِّمْنِ عَمَلاً أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ.
قَالَ: ((لاَ تَغْضَبْ وَلَكَ أَلْجَنَّةُ)).
قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، زِدْنِي .
قَالَ: ((اسْتَغْفِرِ اللهَ فِي أَلْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ، يَغْفِرِ اللهُ لَكَ
ذَنْبَ سَبْعِينَ عَاماً )).
قَالَ : لَيْسَ لِي ذَنْبُ سَبْعِينَ عَاماً .
قَالَ: ((فَلَأَبِكَ)) . قَالَ: لَيْسَ لِأَبِي سَبْعُونَ عَاماً .
قَالَ : ((فَلَأَهْلِ بَيْتِكَ )) ؟ قَالَ : لَيْسَ لِأَهْلِ بَيْتَي .
قَالَ : ((فَلِجِيرَانِكَ )).
رواه الطبراني(١)، وفيه من لم أعرفه. ( مص : ٣٧٥).
« والصواب : عن ثابت ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن الأغر المزني ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم .
كذلك قال هشام بن حسان ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، وغيرهم )) .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
قال الحافظ في ترجمة عبد الرحمن بن دلهم: (( وأخرجوا له - يعني مطين ، والحسن بن
سفيان ، والباوردي - من طريق عيسى بن شعيب بن أبي الأشعث ، عن الحجاج بن ميمون ،
عن حميد بن أبي حميد الشامي ، عن عبد الرحمن بن دلهم ...
وعيسى بن شعيب قال ابن حبان في (( المجروحين)) ٢/ ١٢٠: (( كان ممن يخطىء حتى فحش
خطؤه فلما غلب الأوهام على حديثه إستحق الترك)). وقال الفلاس: ((صدوق بصري)).
وانظر (( ميزان الاعتدال)) ٣١٣/٣ .
وحجاج بن ميمون منكر الحديث ، روى عنه عيسى بن شعيب مناكير كثيرة . وقال الحافظ في
((لسان الميزان)) ١٧٩/٢: ((نقل البخاري عن الفلاس أنه - يعني عيسى بن شعيب -
صدوق ، وأقره ، فإلصاق الوهن بحجاج بن ميمون أولى من إلصاق الوهن به)).
وحميد بن أبي حميد الشامي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٢٣٢/٣ وروى عن »
٩٧

٣٦ - بَابُ أَوْقَاتِ الإِسْتِغْفَارِ
قلت : قد تقدمت أحاديث هذا الباب(١) في الأدعية في أوقات الإجابة
وأذكر (٢) حديثاً منها :
١٧٥٣٨ - عَنْ عُثْمَانَ(٣) بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، قَالَ: (( تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ نِصْفَ اللَّلِ ، فَيْنَادِي مُنَادٍ : هَلْ مِنْ دَاعِ
فَيُسْتَجَابَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلِ فَيُعْطَىُ ؟ هَلْ مِنْ مَكْرُوبٍ فَيُفَّجَ عَنْهُ؟
فَلاَ يبقَىْ مُسْلِمٌ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ إِلا أَسْتَجَابَ اللهُ لَهُ ، إِلَّ زَانِيَةً تَسْعَى بِفَرْجِهَا، أَوْ
عَشَّاراً))(٤) .
رواه الطبراني(٥) ورجاله رجال الصحيح .
١٧٥٣٩ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَغْفِرَ بِالأَسْحَارِ سَبْعِينَ مَرَةً .
« جماعة، وروى عنه جماعة، كما ترجمه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٧/ ٤١٢ - ٤١٤،
وأورد ما أورده ابن أبي حاتم عن يحيى ، وعن أحمد أنهما قالا : لا نعرفه . وقال الذهبي في
((الكاشف)): ((ليس بحجة)). وقال ابن حجر في تقريبه: ((مجهول))؟ !.
وعبد الله بن دلهم قال الحافظ مترجماً له في الإصابة: (( قال العسكري : له صحبة . وقال ابن
أبي حاتم في (( المراسيل))، عن أبيه : ليس له صحبة ، وتبعه ابن الجوزي .
وقال البغوي : لا أعرف له غير هذا الحديث - أشار إلى حديثنا هذا - وقالا: لا أحسب له
صحبة . وقال ابن منده : مجهول لا تعرف له صحبة ، وفي إسناده نظر ، وتبعه أبو نعيم)).
(١) في (ظ): ((فيها)).
(٢) في (ظ): ((ولنذكر)).
(٣) في ( د): (( عبد الله)) وهو خطأ .
(٤) العَشَّار : في الأصل هو الذي يأخذ العشر ، والمراد هنا الذي يأخذ عشر المال على ما كان
الأمر في الجاهلية .
(٥) في الكبير ٩/ ٥١ برقم (٨٣٩١) وفي الأوسط برقم ( ٢٧٩٠) وقد تقدم تخريجه عند
الحديث السابق برقم (٤٥٢٤ ).
٩٨

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الحسن بن أبي جعفر ، وهو متروك .
٣٧ - بَابُ كَيْفِيَّةِ أَلِاِسْتِغْفَارِ
١٧٥٤٠ - عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَشْرَرْتُ ، وَمَا
أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)).
قلت : له في الصحيح (٢) ((آللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ)) إلى آخره، وهذا:
((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ )) .
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح إلا أن [ابن](٤) بريدة قال: حُدِّثْتُ عَنِ
الأَشْعَرِيِّ .
(١) في الأوسط برقم ( ٩٤٨٠) من طريق يعقوب بن مجاهد البصري قال : حدثنا المنذر بن
الوليد ، حدثنا أبي ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن محمد بن جحادة ، عن مرزوق مولى
أنس ، عن أنس بن مالك ... وشيخ الطبراني يعقوب بن مجاهد البصري تقدم برقم (١٦٩٠٧).
والحسن بن أبي جعفر الجفري متروك الحديث ، قال ابن عدي في الكامل ٧٢٢/٢: (( له
أحاديث صالحة ، وهو يروي الغرائب وخاصة عن محمد بن جحادة ، له عنه نسخة يرويها
المنذر بن الوليد الجارودي ، عن أبيه ، عنه ... )) .
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٣٦/١: ((وكان من خيار عباد الله، من المتقشفة
الخشن ... ضعفه يحيى بن معين، وتركه الشيخ الفاضل: أحمد بن حنبل)).
وقال أبو حاتم: (( ليس بقوي في الحديث ، كان شيخاً صالحاً ، في بعض حديثه إنكار)).
وقال أبو زرعة: ((ليس بالقوي)). وقال ابن معين: (( لا شيء)). انظر ((الجرح والتعديل)) ٢٩/٣.
غير أن الحديث صحيح ، انظر ما تقدم برقم ( ١٧٥٣١ ) مع رواياته .
(٢) عند البخاري في الدعوات (٦٣٩٨) باب قول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ((اللهم اغفر
لي ما قدمت، وما أخرت)). وعند مسلم في الذكر (٢٧١٩).
(٣) في المسند ٣٩١/٤ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي ، عن حسين
المعلم ، عن عبد الله بن بريدة ، قال: حدثت عن الأشعري ... وهذا إسناد فيه إبهام
وسيبين هذا المبهم .
(٤) ما بين حاصرتين مستدرك من ((مسند أحمد)).
٩٩

٠٠٠
﴿ وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ١٨٨٣) من طريق أبي قلابة بن عبد الملك بن
محمد - الرقاشي ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، بالاسناد السابق ، وفيه : عن
عبد الله بن بريدة ، عن أبي موسى ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي !!
وللكن أخرجه البخاري بعد الحديث (٦٣٩٨)، ومسلم في الذكر (٢٧١٩) من طريق
عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن
أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ...
وأخرجه البزار أيضاً في الدعوات (٦٣٩٩ ) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا عُبَيْد الله بن
عبد المجيد ، حدثنا إسرائيل ، حدثنا أبو إسحاق ، عن أبي بكر بن أبي موسى ، وأبي بردة -
أحسبه - عن أبي موسى الأشعري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ...
وقال الحافظ في الفتح ١٩٧/١١: ((لم أجد طريق إسرائيل هذه في ( مستخرج
الإسماعيلي ) ، وضاقت على أبي نعيم فأوردها من طريق البخاري ، ولم يستخرجها من وجه
آخر ، وأفاد الإسماعيلي أن شريكاً ، وأشعث ، وقيس بن الربيع رووه عن أبي إسحاق عن
أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه .
وقد وقعت لي طريق إسرائيل من وجه آخر : أخرجها أبو محمد بن صاعد في ( فوائده ) ، عن
محمد بن عمرو الهروي ، عن عبيد الله بن عبد المجيد الذي أخرجه البخاري من طريقه
بسنده ، وقال في روايته : ( عن أبي بكر ، وأبي بردة ابني أبي موسى ، عن أبيهما ، ولم
يشك)) ، وقال : غريب من حديث أبي بكر بن أبي موسى ) .
قلت - القائل ابن حجر - : وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق ، وهو من أثبت الناس في
حديث جده )) .
وقال الحافظ في الفتح ١٩٧/١١: ((وأشار الإسماعيلي إلى أن في السند علة أخرى ، فقال :
سمعت بعض الحفاظ يقول : إن أبا إسحاق لم يسمع هذا الحديث من أبي بردة ، وإنما سمعه
من سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه .
قلت - القائل هو: ابن حجر -: (( وهذا تعليل غير قادح ، فإن شعبة كان لا يروي عن أحد
من المدلسين إلا ما يتحقق أنه سمعه من شيخه )).
وذكر الحافظ أن أبا عوانة أخرجه من طريق معاذ بن معاذ ، وعبد الملك بن الصباح ، وعن
نصر بن علي وجادة عن أبيه ... ثم قال في ((إتحاف المهرة)) ٨٧/١٠: ((زاد نصر بن علي
في روايته : فقال له - أبي لأبي إسحاق ـــ أبان بن تغلب : سمعته من أبي بردة ؟
قال : حدثنيه سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه )).
١٠٠