Indexed OCR Text

Pages 381-400

ثُلُثُ اللَّيْلِ فَيَقُولُ : أَلَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي يَدْعُونِي، فَأَسْتَجِيبَ لَهُ (مص: ٢٧٦) أَلاَ
ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ يَدْعُونِي ، فَأَغْفِرَ لَهُ ؟
أَلاَ مُقَتَّرَ رِزْقُهُ ، أَلاَ مَظْلُومٌ يَدْعُونِي ، فَأَنْصُرَهُ ؟
أَلاَ عَانٍ فَأَفُكَّ عَانَهُ(١) ؟ فَيَكُونُ كَذَلِكَ حَتَّى يُصِبْحَ الصُّبْحُ، ثُمَّ يَعْلُو ، جَلَّ
وَعَزَّ ، عَلَىْ كُرْسِيِّهِ)) .
رواه الطبراني في الكبير(٢)، والأوسط بنحوه، وقال فيه: ((أَلاَ مَظْلُومٌ
يَذْكُرُنِي فَأَنْصُرَهُ؟ أَلاَ عَانٍ يَدْعُونِي فَأُعِينَهُ ؟ قَالَ: فَيَكُونُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الصُّبْحُ )).
ويحيى بن إسحاق(٣) لم يسمع من عبادة ولم يرو عنه غير موسى بن عقبة ،
وبقية رجال الكبير رجال الصحيح .
١٧٢٠٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يَنْزِلُ اللهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، فِي آخِرِ ثَلاَثِ سَاعَاتٍ بَقِينَ مِنَ اللَّيْلِ ،
فَيَنْظُرُ فِي السَّاعَةِ الأُولَى فِي الْكِتَابِ الَّذِي لاَ يَنْظُرُ فِيهِ غَيْرُهُ، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ،
وَيَنْظُرُ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فِي جَنَّةِ عَدٍْ وَهِيَ مَسْكَنُهُ أَلَّتِي لَا يَكُونُ فِيهَا مَعَهُ إِلاَّ
١٠ /١٥٤
الأَنْبِيَاءُ / وَالشُّهَدَاءُ وَالصِّدِّيقُونَ، وَفِيهَا مَا لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ، وَلَاَ خَطَرَ عَلَىْ قَلْبٍ بَشَرٍ،
(١) في (ظ): ((عناه)).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وأخرجه في الأوسط برقم (٦٠٧٦) من طريق
محمد بن عثمان بن أبي سويد ، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي ، قال : حدثنا
فضيل بن سليمان ، عن موسى بن عقبة ، عن إسحاق بن يحيى ، عن عبادة بن
الصامت ...... وشيخ الطبراني محمد بن عثمان بن أبي سويد ضعفه الدارقطني ، وابن
عدي، وانظر (( لسان الميزان ))٢٧٩/٥، وكامل ابن عدي ٢٣٠٥/٦. وقد تقدم برقم
( ١٦٩٤ ) .
والإسناد منقطع، إسحاق بن يحيى لم يسمع من عبادة ، والله أعلم .
(٣) لقد انقلب هذا الاسم، وصوابه ((إسحاق بن يحيى، كما تقدم)). وفي حاشية للحافظ
على هامش (م) اللوحة (٢/١٣٥) قال فيها: ((صوابه إسحاق بن يحيى)).
٣٨١

ثُمَّ يَهْبِطُ آخِرَ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ : أَلاَ مُسْتَغْفِرٌ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلَا سَائِلٌ
يَسْتَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ أَلَ دَاعِ يَدْعُونِي؟ وَلِذَلِكَ قَالَ اللهُ: ﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِّ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ
كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]، فَيَشْهَدُهُ اللهُ وَالْمَلاَئِكَةُ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير والأوسط والبزار بنحوه، وفيه زيادة (٢) بن محمد
الأنصاري ، وهو منكر الحديث .
١٧٢٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - : أَيُّ اللَّيْلِ أَجْوَبُ دَعْوَةً؟ قَالَ: ((جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الثلاثة ، والبزار، ورجال البزار والكبير رجال الصحيح.
( مص : ٢٧٧ ) .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه في الأوسط برقم (٨٦٣٠)، وفي
((الدعاء)) برقم (١٣٥) من طريق عبد الله بن صالح.
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار))٨٣/٤ برقم (٣٢٥٣) من طريق يحيى بن عبد الله بن أبي بكير.
وأخرجه الطبري في التفسير ١٣٩/١٥ من طريق سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم .
جميعاً : حدثنا الليث بن سعد ، حدثني زيادة بن محمد الأنصاري ، عن محمد بن كعب
القرظي ، عن فضالة بن عبيد ، عن أبي الدرداء ..... وهذا إسناد فيه عبد الله بن صالح وهو
سيىء الحفظ وللكنه متابع كما تقدم .
وزيادة بن محمد الأنصاري قال البخاري وأبو حاتم والنسائي : (( منكر الحديث )) وقال ابن
حبان في ((المجروحين))٣٠٨/١: (( منكر الحديث جداً، يروي المناكير عن المشاهير
فاستحق الترك)) . وباقي رجاله ثقات .
وقد تحرف في ((تهذيب التهذيب)) للحافظ ابن حجر ((زيادة)) إلى: ((زياد)).
(٢) في (ظ، د): ((زياد)) وهو تحريف.
(٣) في الكبير ٢٩٨/١٣ برقم (١٤٠٧٨)، وفي الصغير ١/ ١٢٨ -١٢٩، والأوسط برقم
(٣٤٥٢)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٥٦٨٢) من طريقين : حدثنا خالد الحذاء ، عن أبي
قلابة ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه .
أبو قلابة : عبد الله بن زيد الجرمي لم يسمع من عبد الله بن عمر ، انظر (( المراسيل )) ص
(١٠٩)، و((الجرح والتعديل) ٥/ ٥٧ ٥٨.
وأخرجه البزار في البحر الزخار ، برقم ( ٦١٦٧) - وهو في كشف الأستار، برقم (٣١٤٨) »
٣٨٢

قلت : وقد تقدم حديث عمرو بن عبسة في باب صلاة الليل والنهار مثنى
مثنى(١).
١٧٢٠٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((تُفْتَحُ
أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَيُسْتَجَابُ الذُّعَاءُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ : عِنْدَ أَلْتِقَاءِ الصُّفُوفِ فِي
سَبِيلِ اللهِ ، وَعِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ، وَعِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلاَةِ، وَعِنْدَ رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ)).
رواه الطبراني(٢)، وفيه عفير بن معدان ، وهو مجمع على ضعفه .
* - من طريق عمرو بن علي ، حدثنا بشر بن المفضل ، حدثنا خالد الحذاء ، بالإسناد السابق .
وهو إسناد ضعيف كسابقه .
وقال البزار : ( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه ، ولا نعلم روى
أبو قلابة عن ابن عمر إلا هذا الحديث ) .
نقول : يشهد له حديث عمرو بن عبسة عند أحمد ٣٨٧/٤، وأبي داود ( ١٢٧٧ ) باب : من
رخص فيها إذا كانت الشمس مرتفعة ، والترمذي في الدعوات ( ٣٥٧٩) ، والنسائي في
المواقيت ( ٥٧٢ ) باب : النهي عن الصلاة بعد العصر .
(١) برقم (٣٦٢٩) فانظره.
(٢) في الكبير ١٩٩/٨ برقم (٧٧١٣) والحاكم في المستدرك برقم (٢٠٠٤)، والبيهقي في
صلاة الاستسقاء٣/ ٣٦٠ من طريق الوليد بن مسلم ، عن عفير بن معدان ، حدثنا سليم بن
عامر ، عن أبي أمامة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
.. وقال الحاكم :
((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) وتعقبه الذهبي بقوله: ((عفير واهٍ جداً)).
ويشهد لالتقاء الصفوف والنداء إلى الصلاة حديث سهل بن سعد الساعدي ، وقد استوفينا
تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (١٧٢٠، ١٧٦٤)، وفي (( موارد الظمآن))
برقم (٢٩٧، ٢٩٨)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (١٢٣٦)، والحاكم برقم (٧١٢) وقد
ذكر له شواهد، وانظر ((التمهيد))١٣٨/٢١ - ١٤٠، والاستذكار ٥٣/٤ _ ٥٥، وشرح الموطأ
للزرقاني ١٤٦/١، وصحيح ابن خزيمة برقم (٤١٩)، و((البدر المنير)) ٦٩/٩-٧٠.
وفي رواية أبي داود (٢٥٤٠)، وعند الحاكم برقم (٢٥٣٤) زيادة: (( قال موسى: وحدثني
رزق بن سعيد بن عبد الرحمن المدني ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد - رضي الله عنه -
قال: ووقت - وعند الحاكم: ((تحت - المطر)). وموسى هو : ابن يعقوب الزمعي بينا أنه
حسن الحديث في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٠١١).
ورزق - أبو رزيق - بن سعيد بن عبد الرحمن المدني ، روى عنه أبو داود ، وما رأيت فيه »
٣٨٣

١٧٢٠٩ - وَعَنْ مُحَارِبٍ بْنِ دِثارٍ(١)، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى دَارِ
عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ سَحَراً فَأَسْمَعُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُ، وَأَمَرْتَنِي
فَأَطَعْتُ، وَهَذَا سَحَرٌ فَأَغْفِرْ لِي .
فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ : كَلِمَاتٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُهُنَّ مِنَ السَّحَرِ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِهِنَّ فَقَالَ: إِنَّ
يَعْقُوبَ أَخَّرَ بَنِهِ إِلَى السَّحَرِ .
رواه الطبراني(٢) وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي ، وهو ضعيف .
٢٦ - بَابٌ: فِيَما يُسْتَفْتَحُ بِهِ الذُّعَاءُ مِنْ حُسْنِ الثََّاءِ عَلَى اللهِ سُبْحَانَهُ
وَالصَّلاَةِ ( مص : ٢٧٨ ) عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٧٢١٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْأَلَ فَلْيَبْدَأْ
بِالْمِدْحَةِ وَالثََّاءِ عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّلِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
ثُمَّ لِيَسْأَلْ بَعْدُ، فَإِنَّهُ(٣) أَجْدَرُ أَنْ يَنْجَحَ .
رواه الطبراني(٤) ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه .
ــ جرحاً ولا تعديلاً فهو مستور ، وصحح حديثه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
ويشهد له أيضاً حديث عبد الله بن عمر عند الطبراني في الأوسط برقم (٣٦٤٦)، وفي
الصغير ١٦٩/١، وتقدم برقم (١٨٧٦) .
(١) في ( د): ((زياد)) وهو تحريف .
(٢) في الكبير ٩/ ١٠٨ برقم (٨٥٤٨)، والطبراني أيضاً في الدعاء برقم (٥٠) من طريق
عبد الرحمن بن إسحاق ، عن محارب بن دثار ، عن عمه قال : كنت أمر على دار
وهذا إسناد فيه علتان : ضعف عبد الرحمن بن إسحاق
عبد الله بن مسعود . ...
الواسطي الكوفي ، وجهالة عم محارب بن دثار .
(٣) في ( د): (( فإني)) وهو تحريف .
(٤) في الكبير ٩/ ١٧٠ برقم (٨٧٨٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ،
أخبرنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيد بن عبد الله ، عن أبيه : عبد الله بن مسعود ،
موقوفاً عليه .
٣٨٤

١٧٢١١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ، فَإِنَّ الرَّاكِبَ(١) يَمْلأُ قَدَحَهُ، فَإِذَا فَرَغَ
وَعَلَّقَ مَعَالِيقَهُ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ فِي الشَّرَابِ حَاجَةٌ أَوِ الْوَضُوءِ وَإِلاَّ أَهَرَاقَ اُلْقَدَحَ -
أَحْسَبُهْ قَالَ - : ((فَأَذْكُرُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ ، وَفِي وَسَطِهِ ، وَفِي آخِرِ الذُّعَاءِ )).
رواه البزار (٢) وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف .
« وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (١٩٦٤٢)، وإسناده ضعيف ، أبو عبيدة لم يسمع من
أبيه ، ومعمر لم يذكر فيمن رووا عن أبي إسحاق قديماً ، والله أعلم .
نقول : يشهد حديث فضالة بن عبيد عند أحمد٦ / ١٨، وأبو داود في الصلاة (١٤٨١) باب:
الدعاء، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (١٩٦٠)، في (( موارد
الظمآن)) برقم (٥١٠) وهو حديث صحيح، ولفظه عند أحمد: ((إذا صلى أحدكم فليبدأ
بتحميد ربه والثناء عليه ، ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ليدع بما شاء)).
وسيأتي برقم (١٧٢٩٠) فانظره وقد وهم الألباني فظن أن عمرو بن مالك هو النكري ، ولم
يصوب ذلك في تعليقه على هذا الحديث .
(١) سقط من (د) قوله: ((فإن الراكب)).
(٢) في (( كشف الأستار))٤/ ٤٥ برقم (٣١٥٦) من طريق أبي عاصم .
وأخرجه عبد بن حميد برقم (١١٣٢ ) من طريق جعفر بن عون .
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ١/ ٦١ من طريق عبيد الله بن موسى.
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ١٥٧٨ ) من طريق زيد بن الحباب .
جميعاً : حدثنا موسى بن عبيدة الربذي ، حدثني إبراهيم بن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن
أبيه ، عن جابر ...
وخالفهم سفيان فقال : حدثنا موسى بن عبيدة ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، به . وليس
فيه ((إبراهيم بن محمد)).
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم (٣١١٧)، والقضاعي في (( مسند الشهاب))
برقم (٩٤٤)، والإسنادان فيهما موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف .
ومحمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من جابر .
وفي الإسناد الأول إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحارث قال أبو حاتم: (( منكر
الحديث)). وقال البخاري: ((لم يثبت حديثه)) وقال الدار قطني وغيره: ((ضعيف)). وانظر
ما قال ابن حبان في ((المجهولين)).
٣٨٥

١٧٢١٢ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْن عُبَيْدٍ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَاعِدٌ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: أَللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِي وَأَرْحَمْنِي .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَجَّلْتَ أَيُّهَا الْمُصَلِّي، إِذَا صَلَّيْتَ
١٥٥/١٠ فَقَعَدْتَ، فَأَحْمَدِ اللهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ صَلِّ عَلَيَّ، ثُمَّ أَدْعُهُ)) .
ثُمَّ صَلَّى آخَرُ فَحَمِدَ اللهَ وَصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَلْ تُعْطَهْ)).
قلت : رواه أبو داود(١) خلا من قوله: ((ثُمَّ صَلَّى آخَرُ)) إلى آخره .
رواه الطبراني(٢) وفيه رشدين بن سعد ، وحديثه في الرقاق مقبول ، وبقية
رجاله ثقات .
قلت : وتأتي أحاديث الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد .
١٧٢١٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: مَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِأَبِي عَيَّاشِ: زَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ الزُّرَقِيِّ وَهُوَ يُصَلِّ (مص: ٢٧٩) وَهُوَ يَقُولُ :
(١) في الصلاة (١٤٨١) باب : الدعاء ، وهو حديث صحيح.
(٢) في الكبير ٣٠٨/١٨ برقم (٧٩٢، ٧٩٤)، وفي ((الدعاء)) برقم (٨٩)، والترمذي في
الدعوات ( ٣٤٧٣) باب : ادع تجب ، من طريق رشدين بن سعد ، عن أبي هانىء :
حميد بن هانىء ، عن أبي عليّ الجنبي ، عن فضالة بن عبيد ..... وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه أحمد ١٨/٦، وأبو داود في الصلاة (١٤٨١) باب : الدعاء ، والترمذي في
الدعوات (٣٤٧٧) باب جامع الدعوات والطبراني في الكبير برقم (٧٩١، ٧٩٣)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٧٦/٣، ٧٧، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٧/٢ - ١٤٨ من
طريق المقرىء عبد الله بن يزيد ، حدثنا حيوة بن شريح ، حدثني أبو هانىء : حميد بن
هانىء ، حدثني عمرو بن مالك الجنبي قال : سمعت فضالة بن عبيد ..... وهذا إسناد
صحيح .
وصححه ابن حبان برقم (١٩٦٠) وفي الموارد (٥١٠)، وابن خزيمة برقم (٧١٠)،
والحاكم ٢٣٠/١، ٢٦٨. وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٧٢١٠).
٣٨٦

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا مَنَّنُ يَا بَدِيعَ اْلسْمَاوَاتِ
وَالأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَاَلِ والإِكْرَامِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَقَدْ دَعَا اللهَ بِأَسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا
دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى )) .
رواه أحمد(١) والطبراني في الصغير ، ورجال أحمد ثقات إلا أن إسحاق
مدلس ، وإن كان ثقة .
١٧٢١٤ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ
وَهُوَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسَأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمَنََّنُ ، يَا بَدِيعَ
السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا اَلجَلاَلِ وَالإِكْرَام ».
فَقَالَ: ((لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِأَسْمِهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ )) .
رواه الطبراني(٢) وفيه أبان بن أبي عياش وهو متروك.
(١) في المسند٣/ ٢٣٥، والطبراني في الصغير ٩٦/٢، والبخاري في الكبير٦ / ٢٧
والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (١٧٤)، والطبراني في الصغير ٩٦/٢ - ومن
طريقه أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٥/ ٢٥٥، والضياء في المختارة من طريق الطبراني
برقم (١٥١٤) - من طريق يحيى بن إسحاق ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم مولى آل رفاعة بن
رافع، عن إبراهيم بن عبيد الله بن رفاعة، عن أنس ..... وهذا إسناد حسن ،
عبد العزيز بن مسلم ترجمه البخاري في الكبير ٢٧/٦ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٩٥/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ١٢٣/٥.
وقد فصلنا في تخريجه وذلك في (( موراد الظمأن)) برقم ( ٢٣٨٢).
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة برقم ( ١٠٦٠ ) بغية الباحث - ومن طريقه أخرجه ابن بشكوال
في ((غوامض الأسماء)) برقم (٩٠) - من طريق أبان بن أبي عياش ، عن أنس بن مالك : أن
أبا عياش الرزقي قال
. وأبان متروك الحديث، وانظر (( المستفاد من مبهمات المتن
:
والإسناد )) ١٦٢٠/٣ برقم (٦٥٢).
(٢) في الكبير ١٠١/٥ برقم (٤٧٢٢) وفي الدعاء برقم (١١٧) - من طريق حماد بن
سلمة : أن أبان بن أبي عَيَّاش أخبرهم عن أنس بن مالك ، عن أبي طلحة ..... وأبان بن
أبي عياش متروك .
٣٨٧

١٧٢١٥ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا دُعَاءً إِلَّ أُسْتَفْتَحَهُ بِـ « سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَلِيِّ الأَعْلَى
الْوَهَّابِ )) .
رواه أحمد (١) والطبراني بنحوه ، وفيه عمر بن راشد اليمامي وثقه غير واحد ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٧٢١٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ : أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ هَلْ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْءٌ لاَ يُرَدَّ؟ قَالَ: (( نَعَمْ، تَقُولُ : أَسْأَلُكَ بِأَسْمِكَ الأَعْلَى
الأَعَزِّ الأَجَلِّ الأَكْرَمِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير ، وفيه من لم أعرفهم .
(١) في المسند ٤/ ٥٤، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (١٨٣٥) من طريق عبد الصمد بن
عبد الوارث .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٠ برقم (٦٢٥٣)، وفي الدعاء برقم (٨٨) والحاكم في
((المستدرك)) برقم (١٨٣٥) من طريق محمد بن يوسف الفريابي.
وأخرجه ابن أبي شبية برقم (٢٩٩٦١) من طريق معاوية بن هشام .
وأخرجه ابن حميد برقم (٣٨٧) من طريق عثمان بن عمر .
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة برقم (١٧٠ ) بغية الباحث ، من طريق عبد العزيز بن أبان .
وأخرجه البيهقي في (( الأسماء والصفات)) ص (١٥ -١٦) من طريق أبي عامر العقدي.
جميعاً : حدثنا عمر بن راشد اليمامي ، حدثنا إياس بن أبي سلمة ، عن أبيه : سلمة بن
الأكوع ..... وهذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن راشد .
(٢) في الأوسط برقم (٦١١١)، وفي الكبير٣٦٠/١١ برقم (١٢٠١٥)، وفي ((الدعاء))
برقم (١١٥) من طريق محمد بن زكريا الغلابي ، حدثنا يعقوب بن جعفر بن سليمان بن
علي بن عبد الله بن عياش ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا
إسناد فيه محمد بن زكريا الغلابي ، وهو متهم بالوضع ، وفيه يعقوب بن جعفر ، روى عن
أبيه جعفر ، وروى عنه محمد بن زكريا الغلابي ، وموسى بن عبد الله المديني ، والعباس بن
عبد الواحد الهاشمي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وجعفر بن سليمان ترجمه ابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) ١١٧/٧٢ - ١١٨ فقال: ((جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن »
٣٨٨

١٧٢١٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ دَخَلَ
عَلَى عَائِشَةَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلِّمْنِي أَسْمَ اللهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى .
فَأَعْرَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِهِ فَقَامَتْ فَتَوَضَّأَتْ فَقَالَتْ : اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، وَبِأَسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ
بِهِ أَجَبْتَ ( مص: ٢٨٠) وَإِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ.
فَقَالَ: ((وَاَللّهِ إِنَّهَا لَفِي هَذِهِ اَلْأَسْمَاءِ )).
رواه الطبراني (١) في الأوسط وفيه محمد بن عبد الله العصري ، وهو
ضعيف .
١٧٢١٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَسْمُ اُللهِ
العباس بن عبد المطلب الهاشمي ، روى عن أبيه ، وعنه ابناه : قاسم ويعقوب ، وعمر بن
عامر ، والأصمعي ... حصل له الشرف والأمرة ، والمال الجم ، والأولاد الزهر ، وكان من
نبلاء الملوك جوداً وبذلاً وسؤدداً .. وله مآثر كثيرة ، ووقف على المنقطعين . وقال عثمان بن
أبي شيبة: ((كان قد علم علماً نافعاً)). وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٢١٢/٨ - ٢١٤.
وقال الطبراني: ((لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد)).
(١) في الأوسط برقم (٥١٨ ) من طريق عبيد الله - تحرف فيه إلى: عبد الله - بن عمر
القواريري ، حدثنا محمد بن عبد الله العصري ، حدثنا غالب القطان ، عن أنس بن
مالك ..... وهذا إسناد فيه محمد بن عبد الله العصري قال ابن حبان في
((المجروحين))٢٨٢/٢: ((منكر الحديث جداً ..... لا يجوز الاحتجاج به ولا الاعتبار بما
يرويه إلا عند الرقاق للاستئناس)).
وغالب القطان لم يثبت سماعه من أنس ، والله أعلم .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن غالب القطان إلا محمد بن عبد الله
العصري ... )) .
وأخرجه الطبراني في (( الدعاء)) برقم (١١٨) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ،
عن إسحاق بن أسيد ، عن رجل ، عن أنس .... وعبد الله بن صالح ، وإسحاق بن أسيد
ضعيفان ، والراوي عن أنس مجهول .
٣٨٩

الأَعْظَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ آَلٍ عِمْرَانَ ﴿ قُلِ اللَّهُوَّ مَلِكَ الْمُلْكِ
تُؤْنِ اُلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ ... ﴾)). [آل عمران: ٢٦] إِلَى آخِرِ آلآيَةِ.
رواه الطبراني(١) في الأوسط وفيه جسر بن فرقد ، وهو ضعيف .
١٥٦/١
١٧٢١٩ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ دَعَا بِهَذِهِ(٢) الْكَلِمَاتِ الْخَمْسِ /، لَمْ يَسْأَلِ اللهَ شَيْئاً إِلاَّ
أَعْطَاهُ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ أَلْمُلْكُ
وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ
بِاللهِ » .
رواه الطبراني(٣) في الكبير والأوسط وإسناده حسن .
١٧٢٢٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ وَصَلَّى بِالنَّاسِ أَلْعَصْرَ، وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ ، فَمَرَّ كَلْبٌ
لِيَقْطَعَ عَلَيْهِ صَلاَتَهُ ، فَأَشْفَقَ أَنْ يَمُوَّ عَلَيْهِ ، فَدَعَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى الْكَلْبِ
فَأَهْلَكَهُ اللهُ بِقُدْرَتِهِ .
فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلاَتِهِ [نَظَرَ إِلَى الْكَلْبِ قَدْ هَلَكَ.
(١) في الكبير ١٢/ ١٧١ برقم (١٢٧٩٢) من طريق محمد بن زكريا الغلابي ، حدثنا جعفر بن
جسر بن فرقد ، حدثنا أبي ، عن عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس ..
وشيخ الطبراني قال الدار قطني: (( يضع الحديث)) . وجعفر وأبوه جسر ضعيفان .
(٢) في (ظ): (( بهؤلاء)) وكذلك هي في الكبير .
(٣) في الكبير ٣٩١/١٩ برقم (٨٤٩)، وفي الأوسط برقم (٨٦٢٩)، وفي ((الدعاء))
برقم (١٢٥) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن
معاوية بن أبي سفيان ...... وهذا إسناد فيه عبد الله بن صالح وهو سيّء الحفظ جداً ،
والليث بن سعد متأخر السماع من أبي إسحاق ، والله أعلم .
ومع كل ما تقدم قال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) بعد ذكر هذا الحديث برقم
(٢٥٥٨): ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط بإسناد حسن)) !!.
٣٩٠

قَالَ: «مَنِ الذَّاعِيٍ مِنْكُمْ عَلَى هَذَا الْكَلْبِ؟)). فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ .
فَأَعَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](١) فَقَالَ سَعْدٌ عِنْدَ ذَلِكَ: أَنَّا الدَّاعِى (٢)
يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي وَأَمِّي أَشْفَقْتُ أَنْ يَقْطَعَ عَلَيْكَ صَلاَتَكَ فَدَعَوْتُ عَلَيْهِ .
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَيْفَ دَعَوْتَ عَلَيْهِ يَا سَعْدُ؟ )).
فَقَالَ سَعْدُ: سُبْحَانَكَ لاَ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ يَا ذَا الْجَلَاَلِ وَالإِكْرَامِ، أَهْلِكْ هَذَا
الْكَلْبَ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ عَلَى نَبِّكَ صَلاَتَهُ ( مص: ٢٨١).
فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا سَعْدُ لَقَدْ دَعَوْتَ فِي يَوْمِ وَسَاعَةٍ
بِكَلِمَاتٍ لَوْ دَعَوْتَ عَلَى مَنْ بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَسْتُجِيبَ لَكَ، فَأَبْشِرْ
يَا سَعْدُ)).
رواه الطبراني(٣) وفيه يحيى بن عبد الله الْبَابْلُتِّي، وهو ضعيف.
١٧٢٢١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَاَ
طَلَبْتَ حَاجَةً فَأَحْبَيْتَ أَنْ تَنْجَحَ فَقُلْ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ
الْعَظِيمُ ،
لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيِكَ لَهُ الْحَكِيمُ الْكَرِيمُ ،
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، د).
(٢) في (ظ، م) زيادة: ((عليه)).
(٣) في الكبير ١٢/ ٤٤٣ برقم (١٣٦١١) من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي ، حدثنا
أيوب بن نَهِيكِ قال : سمعت عطاء بن أبي رباح يقول : سمعت ابن عمر ..
ويحيى بن عبد الله البابلتي ضعيف، وأيوب بن نهيك قال أبو زرعة: ((هو منكر الحديث))
وضعفه أبو حاتم وغيره، وقال الأزدي: ((متروك)). وذكر ابن حبان في الثقات ٦/ ٦١
وقال: (( يخطىء)).
وتصريح عطاء بالسماع من ابن عمر غير صحيح ، وهو من تصرف الرواة ، قال أبو عبد الله
أحمد بن حنبل: (( عطاء - يعني: ابن أبي رباح - قد رأى ابن عمر، ولم يسمع منه))، انظر
(( المراسيل)) ص (١٥٤).
٣٩١

بِسْمِ اللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ أَلْحَيُّ أَلْحَكِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ،
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ: ﴿كَأَنَهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَكْبَثُواْ إِلَّ سَاعَةً مِّن نَّهٍَ بَغُ
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّ الْقَوْمُ الْفَسِقُونَ﴾ [الأحقاف: ٣٥]، ﴿ كَأَّهُمْ يَوْمَ يَوْنَهَا لَمْ يَلْبَنُواْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ صُحَهَا﴾.
[النازعات: ٤٦].
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ ، وَالْغَنِمَةَ مِنْ كُلِّ بِّ ،
وَالسَّلاَمَةَ مِنْ كُلِّ إِثْم ، اللَّهُمَّ لاَ تَدَعْ لَنَا ذَنْباً إِلاَّ غَفَرْتَهُ ، وَلاَ هَمّاً إِلَّ فَرَجْتَهُ ، وَلاَ
دَيْناً إِلَّ قَضَيْئَهُ، وَلاَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلَّ قَضَيْتَهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَزْحَمَ
الرَّاحِمِينَ)).
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه عباد بن عبد الصمد ، وهو
ضعيف .
١٧٢٢٢ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِأَعْرَابِيٍّ وَهُوَ
يَدْعُو فِي صَلاَتِهِ، وَهُوَ يَقُولُ(٢): يَا مَنْ لاَ تَرَاهُ الْعُيُونُ، وَلاَ تُخَالِطُهُ الْظُنُونُ،
وَلاَ يَصِفُهُ أَلْوَاصِفُونَ ، وَلاَ تُغَيِّرُهُ الْحَوَادِثُ، وَلاَ يَخْشَى الدَّوَائِرَ، يَعْلَمُ مَثَاقِيلَ
(١) في الصغير١٢٣/١، وفي الأوسط برقم (٣٤٢٢)، وفي ((الدعاء)) برقم (١٠٤٤) من
طريق جبرون بن عيسى المغربي المصري ، حدثنا يحيى بن سليمان الْجَفْرِيّ ، حدثنا عباد بن
عبد الصمد، عن أنس بن مالك ..... وشيخ الطبراني قال الحافظ في تقريبه: (( واهي
الحديث)). وانظر ترجمته فى ((تهذيب التهذيب)). وعباد بن عبد الصمد ضعيف، منكر
الحديث ، وقد بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (٣٠٨٩).
ويحيى بن سليمان الجَفْرِيّ ما رأيت للقدماء فيه قولاً، وقال الذهبي في (( ميزان
الاعتدال))٣٨٣/٤: ((يحيى بن سليمان الجفري - تصحفت فيه إلى: الحُفْرِيّ - الإفريقي،
عن عباد بن عبد الصمد وغيره، ما علمت فيه بأساً)). وانظر ((الإكمال)) ٢/ ٢٤٤ - ٢٤٥.
وقال في المغني ٧٣٧/٢: ((فأما يحيى بن سليمان الحُفْرِيّ - كذا - فمعاصر للجعفي ،
وما علمت به بأساً )).
(٢) سقط من (م) قوله: ((وهو يقول)).
٣٩٢

اُلْجِبَالِ، وَمَكَايِيلَ الْبحَارِ، [وَعَدَدَ قَطْرِ الأَمْطَارِ، وَعَدَدَ وَرَقِ الأَشْجَارِ](١)،
وَعَدَدَ مَا أَظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَأَشْرَقَ عَلَيْهِ النَّهَارُ ، (مص : ٢٨٢) وَمَا تُوَارِي مِنْهُ
سَمَاءٌ سَمَاءً ، وَلاَ أَرْضٌ أَرْضاً ، وَلاَ بَحْرٌ مَا فِي قَعْرِهِ ، وَلاَ جَبَلٌ مَا فِي وَعْرِهِ ،
اجْعَلْ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ ، وَخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِيمَهُ ، وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ فِيهِ .
فَوَكَّلَ / رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَعْرَابِيِّ رَجُلاً فَقَالَ: ((إِذَا صَلَّى ١٥٧/١٠
فَائْتِي بِهِ » .
فَلَمَّا صَلَّى أَتَاهُ وَقَدْ كَانَ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبٌ مِنْ بَعْضٍ
اُلْمَعَادِنِ فَلَمَّا أَتَاهُ الأَعْرَابِيُّ وَهَبَ لَهُ الذَّهَبَ، وَقَالَ: ((مِمَّنْ أَنْتَ يَا أَعْرَابِيُّ ؟ )) .
قَالَ: مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعْةَ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ: ((هَلْ تَدْرِي لِمَ وَهَبْتُ لَكَ الذَّهَبَ ؟ )).
[قَالَ: لِلْرَّحِمِ بَيْنَا وَبَيْنَكَ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ لِلْزَّحِم
حَقّاً ، وَلَكِنْ وَهَبْتُ لَكَ الذَّهَبَ](٢) لِحُسْنِ ثَنَائِكَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، روجاله رجال الصحيح ، غير
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( م ) .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (د).
(٣) في الأوسط ٢٠٣/١٠ - ٢٠٤ برقم (٩٤٤٤) من طريق يعقوب بن إسحاق بن الزبير
الحلبي ، حدثنا عبد الله بن محمد : أبو عبد الرحمن الأذرمي ، حدثنا هشيم ، عن حميد ،
عن أنس.
وشيخ الطبراني روى عن عبد الله بن محمد الأذرمي ، ومخلد بن مالك القرشي ، ويحيى بن
رجاء الحراني وغيرهم .
وروى عنه الطبراني . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والأذرمي: قال ابن الأثير الجزري في ((اللباب)) ٣٨/١: ((نسبة إلى أذرمة، وهي قرية عند
نصيبين من الجزيرة ، منها أبو عبد الرحمن : عبد الله بن محمد بن إسحاق)) ، وباقي رجاله
رجال الصحيح ، ولكن هشيم بن بشير وقع في أنواع من التدليس ، منها : الإسناد ،
والتسوية والعطف ، وتدليس الشيوخ ، وقد دلس أيضاً عن بعض الضعفاء ، والمجهولين .
٣٩٣

أبي(١) عبد الرحمن الأَذْرَمِيّ، وهو ثقة .
١٧٢٢٣ - وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبّادٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَلِفُوا بِ: يَاذَا الْجَلَاَلِ وَاَلِإِكْرَامِ » .
رواه الطبراني(٢) وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو ضعيف .
١٧٢٢٤ - وَعَنْ السَّرِيِّ بْنِ(٣) يَحْيَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَيِّءٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْراً ،
قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُرِيَنِي أُلِسْمَ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ، فَرَأَيْتُ
مَكْتُوباً فِي الْكَوْكَبِ فِي السَّمَاءِ : (( يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِ، يَا ذَا أُلجَلَاَلِ
وَاْلإِكْرَامِ )) .
رواه أبو يعلى (٤) ورجاله ثقات .
(١) في (م، د): (( بن)) وهو تحريف .
(٢) في الكبير٥/ ٦٤ برقم (٤٥٩٤)، وفي ((الدعاء)) برقم (٩٢) من طريق يحيى الحماني ،
وأخرجه أحمد ٤/ ١٧٧ من طريق إبراهيم بن إسحاق .
وأخرجه البخاري في الكبير٣/ ٢٨٠، والنسائي في الكبرى برقم ( ١١٥٦٣) من طريق
عبد الله بن عثمان ، وأخرجه الطبراني في الكبير ٥ / ٦٤ من طريق أبي حصين ، والحصين بن
إسحاق ، ومحمد بن عبد الله الحضرمي .
وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم ( ١٨٣٦) من طريق عبدان .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦٦/١٨ من طريق سلمة بن سليمان.
جميعاً : حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن يحيى بن حسان من أهل بيت المقدس وكان شيخاً
... وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما
كبيراً حسن الفهم ، عن ربيعة بن عامر .
قالا .
نقول : ويحيى بن عبد الحميد الحماني بينا أنه حسن الحديث عند الحديث ( ٤٧٦٥) في
مسند الموصلي .
(٣) في ( مص: د): (( عن )) وهو تحريف .
(٤) في مسنده برقم (٧٢٠٦) - ومن طريقه أورد، البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٨٣٠١) والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٦٨٢)، والحافظ في (( المطالب العالية))
برقم (٣٦٥١) - من طريق محمد بن منيب العدني ، عن السري بن يحيى ، عن رجل من »
٣٩٤

١٧٢٢٥ - وَعَنْ فُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ: أَلاَ يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي
أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَيَقُولُ فِيهِنَّ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( تَمَّ
نُورُكَ فَهَدَيْتَ ( مص : ٢٨٣ ) فَلَكَ الْحَمْدُ ،
عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ ،
فَبَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ ،
رَبَّنَا وَجْهُكَ أَكْرَ(١) الْوُجُوهِ، وَجَاهُكَ أَعْظَمُ الْجَاهِ، وَعَطِيَتُكَ أَفْضَلُ الْعَطِيَّةِ
وَأَهْنَوْهَا ، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ، وَتُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ، وَتُجِيبُ الْمُضْطَرَّ، وَتَكْشِفُ
الضُّرَّ، وَتَشْفِي السُّقْمَ، وَتَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَتَقْبَلُ التَّوْبَةَ، وَلاَ يَجْزِي بِآلاَئِكَ أَحَدٌ ،
وَلاَ يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ (٢))) .
رواه أبو يعلى(٣)، والفرات لم يدرك علياً، والخليل بن مرة وثقه أبو زرعة
+ طيّىء ..... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه.
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أنس عند مسلم في الطهارة ( ٢٥٠ ) باب : تبلغ
الحلية حيث يبلغ الوضوء. وقد خرجناه في ((موارد الظمأن)) برقم (٢٣٨٢)، وانظر (( فتح
الباري )،١١/ ٢٢٤.
(١) في (د): ((أعظم)).
(٢) ساقط من ( ظ ).
(٣) في مسنده برقم (٤٤٠) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة))
برقم (٢٣١٩)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٦٣)، والحافظ في ((المطالب
العالية)) برقم (٣٧٦١) - من طريق الخليل بن مرة ، عن الفرات بن سلمان ، قال: قال
عليّ ..... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف خليل بن مرة الضبعي، والانقطاع.
فرات بن سَلْمَان ترجمه البخاري في الكبير١٢٩/٧، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل ))٧/ ٨٠ وقال: لا بأس به، محله الصدق ، صالح الحديث)). وذكره ابن حبان في
الثقات ٣٢٢/٧ ، غير أنه لم يدرك علياً رضي الله عنه .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٢٩٨٦٧) من طريق وكيع ، عن سفيان .
وأخرجه الطبراني في الدعاء برقم (٦٩) من طريق ابن فضيل .
وأخرجه أيضاً في الدعاء برقم (٤٤٠) من طريق إسرائيل ، وزهير بن معاوية ، وأبي الوليد »
٣٩٥

وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٧٢٢٦ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَقَّنَ
فِي الْمَسْجِدِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَمَلأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي، ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ [فَأَتَيْتُ
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلْ حَدَثَ فِي
الإِسْلاَمِ شَيْءٌ؟ مَرَتَيْنِ .
قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ ؟ .
قُلْتُ : لاَ ، إِلاَّ أَنِّي مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ آَنِفاً ( ظ: ٦٠٣) فِي الْمَسْجِدِ، فَسَلَّمْتُ
عَلَيْهِ ، فَمَلأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ](١) قَالَ: فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عُثْمَانَ
فَدَعَاهُ فَقَالَ: « مَا مَنَعَكَ أَلَّ تَكُونَ رَدَدْتَ عَلَىْ أَخِيكَ السَّلاَمَ؟)) قَالَ عُثْمَانُ:
مَا فَعَلْتُ .
قَالَ : قُلْتُ : بَلَى حَتَّى حَلَفَ وَحَلَفْتُ .
قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ ذَكَرَ فَقَالَ: بَلَىُ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، إِنَّكَ مَرَرْتَ
١٥٨/١٠ بِي آَنِفاً، وإِنِّي أُحَدِّثُ نَفْسِي بِكَلِمَةٍ / سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَاللهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُ ، إِلاَّ تَغَشَّى بَصَرِي وَقَلْبِي غِشَاوَةٌ .
قَالَ سَعْدٌ: فَنَا أُنَبِّئُكَ بِهَا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ
دَعْوَةٍ ، ثُمَّ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَّبَعْتُهُ
فَلَمَّا أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ ضَرَبْتُ بِقَدَمِيَ الأَرْضَ .
فَأَلْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: « مَنْ هَـذَا؟
أَبُو إِسْحَاقَ ؟ )) .
الطيالسي قالوا : حدثنا شعبة ،
جميعاً : حدثنا أبو إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي ، موقوفاً عليه ، وإسناده جيد .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
٣٩٦

قَلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: (( فَمَهْ ؟))
قُلْتُ: لاَ وَاللهِ إِلاَّ أَنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ(مص: ٢٨٤) ثَمَّ جَاءَكَ هَذَا
الأَعْرَابِيُّ فَشَغَلَكَ قَالَ: (( نَعَمْ دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ هُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ﴿لََّ إِلَهَ إِلَّ
أَنَتَ سُبْحَنَكَ إِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، فَإِنَّهُ لَنْ يَدْعُوَ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ
فِي شَيْءٍ قَطُّ، إِلاَّ أُسْتَجَابَ لَهُ)) .
قلت : عند الترمذي(١) طرف منه .
رواه أحمد (٢) ، وأبو يعلى، والبزار ، ورجال أحمد وأبي يعلى ، وأحد
إسنادي البزار ، رجال الصحيح [غير إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص
وهو ثقة](٣) .
١٧٢٢٧ - وَعَنْ عُمَرَ - يَعْنِي: أَبْنَ الْخَطَّابِ - قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : أَدْعُ اللهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: فَعَظَّمَ الرَّبَّ، تَبَارَكَ
وَتَعَالَىْ، وَقَالَ: ((إِنَّ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَإِنَّهُ لَهُ أَطِيطٌ(٤) كَأَطِيطِ
الرَّحْلِ الْجَدِيدِ إِذَا رُكِبَ مِنْ ثِقَلِهِ )).
(١) في الدعوات (٣٥٠٥)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٥٦)، والطبراني
في ((الدعاء)) برقم (١٢٤)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (١٨٦٢، ٣٤٤٤) من طريق
محمد بن يوسف ، عن يونس بن أبي إسحاق ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد ، عن أبيه ،
عن جده : سعد بن أبي وقاص .... وهذا إسناد حسن .
(٢) في المسند١/ ١٧٠، وأبو يعلى في مسنده برقم ( ٧٧٢) ومن طريقه أخرجه ابن عساكر
في ((تاريخه)) ٢٨١/٢٠، والضياء في ((المختارة)) برقم (١٠٤١) من طريق إسماعيل بن
عمر ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد ، حدثني والدي
. .
محمد ، عن أبيه : سعد.
. وهذا إسناد حسن .
.
ولكن الحديث صحيح بطرقه ، وقد تقدم برقم (١١٢١٩) فعد إليه لتمام الفائدة . وانظر
(( سير أعلام النبلاء)) ١/ ٩٤ بتحقيقي والأخ شعيب أرنؤوط. ( الطبعة الأولى ).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
(٤) الأطيط : صوت أقتاب الرحل من ثقل ما عليه .
٣٩٧

رواه أبو يعلى(١) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن خليفة
الهمذاني ، وهو ثقة .
١٧٢٢٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا قَالَ
اُلْعَبْدُ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ أَزْبَعاً، قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: لَبَّيْكَ عَبْدِي سَلْ تُعْطَهُ)) .
رواه البزار(٢) وفيه الحكم بن سعيد الأموي ، وهو ضعيف .
١٧٢٢٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ضَافَ(٣) النَّبيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَيْفاً، فَأَرْسَلَ إِلَى أَزْوَاجِهِ يَبْتَغِي عِنْدَهُنَّ طَعَاماً فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَ
وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ فَإِنَّهُ لاَ يَمْلِكُهُمَا إِلَّ
أَنْتَ )) .
فَأُهْدِيَتْ إِلَيْهِ شَةٌ مَصْلِيَّةٌ (٤) ، فَقَالَ: ((هَذِهِ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ
الرَّحْمَةَ )) .
(١) في الكبير، وهو مفقود، ولكن أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة))
برقم (٨٣٥٦)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٤٨٤) من طريق أبي يعلى، وقد
استوفينا تخريجه فيما سبق برقم (٢٧٦) فعد إليه لتمام الفائدة .
(٢) في (( كشف الأستار))٤١/٤ برقم (٣١٤٥) من طريق يعقوب بن محمد ، حدثنا
الحكم بن سعيد ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه
ويعقوب بن محمد هو : الزهري ، وهو ضعيف ، والحكم بن سعيد
.
.
وسلم قال :
قال البخاري، وابن عدي، والأزدي: ((منكر الحديث)). وانظر (( لسان
الميزان ))٣٣٢/٢ .
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عائشة)).
وقال الحافظ في ((فتح الباري))٢٢٥/١١: (( وأخرج ابن أبي الدنيا عن عائشة: إذا قال
العبد : يا رب ، يا رب، قال الله تعالى : لبيك عبدي ، سل تعطه ))، رواه مرفوعاً
وموقوفاً .
(٣) في ((حلية الأولياء)): ((أضاف)) وقد حرفها الألباني في الصحيحة ٤/ ٥٧ الحديث
(١٥٤٣) إلى ((أصاب)).
(٤) أي : مشوية .
٣٩٨

رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن زياد البرجمي وهو ثقة.
١٧٢٣٠ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَا بَادِىُ لاَ بَدْءَ لَكَ ، وَيَا دَائِمُ
لَاَ نَفَادَ لَكَ ، وَيَا حَيُّ ، يَا مُحْبِي الْمَوْتَى أَنْتَ أَلْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ .
رواه الطبراني(٢)، وإسناده منقطع .
١٧٢٣١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَوْمُوا نَسْتَغِيثُ(٣)
بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهُ لاَ يُسْتَغَاثُ بِي إِنَّمَا يُسْتَغَاثُ بِاللهِ
عَزَّ وَجَلَّ )).
رواه الطبراني (٤) ورجاله رجال الصحيح، غير ابن لهيعة وهو حسن الحديث.
(١) في الكبير ٢٢٠/١٠ برقم (١٠٣٧٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية
الأولياء »٢٣٩/٧ - من طریق محمد بن زیاد البرجمي ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا
مسعر ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود ..... وهذا إسناد فيه محمد بن زياد
البرجمي ترجمه البخاري في الكبير١/ ٨٣ ولم يورد فيه شيئاً ، وترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل ))٣٥٨/٧ وسأل أباه عنه فقال: ((مجهول)) وذكره ابن حبان في
الثقات ٣٩٩/٧ .
وقال الحافظ في (( لسان الميزان ))١٧٢/٥: ((قال عبدان: سألت الفضل بن سعد الأعرج.
وابن إشكاب ، عن محمد بن زياد البرجمي فقالا : هو من الثقات)) . وباقي رجاله ثقات .
وقال أبو نعيم : (( غريب من حديث مسعر ، وزبيد ، تفرد به البرجمي )) فهو إسناد حسن ،
وصححه الألباني .
(٢) في الكبير ٩/ ٢٠٢ برقم (٨٩٩٣) من طريق عبد الله بن رجاء ، أخبرنا المسعودي ، عن
عون: أن عبد الله بن مسعود كان يقول: (( وهذا إسناد ضعيف عون بن عبد الله بن عتبة لم
يدرك عبد الله بن مسعود ، والمسعودي هو : عبد الرحمن بن عبد الله اختلط ، ولكن
البعض قد قَبَلَ رواية بعض الرواة عنه ، ومنهم عبد الله بن رجاء ، والله أعلم .
(٣) في (ظَ): ((استغيثوا)).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن أخرجه أحمد في المسند ٣١٧/٥ ، وابن
سعد في طبقاته ١/ ٣٨٧ من طريق موسى بن داود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، »
٣٩٩

وقد رواه أحمد بغير هذا السياق وهو في الأدب في باب القيام .
١٥٩/١
١٧٢٣٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / قَالَ: (( يُنَادِي
مُنَادٍ فِي النَّارِ : يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط وإسناده حسن .
٢٧ - بَابُ الصَّلاَةِ(٢) عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّعَاءِ وَغَيْرِهِ
١٧٢٣٣ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْني: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ((كُلُّ
دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِ مُحَمَّدٍ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ورجاله ثقات.
« عن عُلَيّ بن رباح: أن رجلاً سمع عبادة بن الصامت ......
. وهذا إسناد فيه علتان :
ضعف ابن لهيعة ، وجهالة الراوي عن عبادة بن الصامت ، ويظهر من تعليق الهيثمي أن إسناد
الطبراني ليس فيه انقطاع ، والله أعلم .
(١) في الأوسط برقم (٤١٦٦) - وهو في (( مجمع البحرين )) برقم (٤٦٣٩) - من طريق
قعنب بن محرز بن قعنب الباهلي ، حدثنا الأصمعي ، حدثنا يوسف بن عبدة ، عن محمد بن
سيرين ، عن أبي هريرة ..... وهذا إسناد ضعيف ، يوسف بن عبدة ضعيف ، وقعنب لم
يترجمه غير ابن حبان في ثقاته ، فهو لا يحتمل تفرده ، والأصمعي هو : عبد الله بن قريب .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن يوسف بن عبدة إلا الأصمعي، تفرد به قعنب)).
(٢) في (ظ): ((في الصلاة)).
(٣) في الأوسط برقم (٧٢٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٥٧٥) من طريق
عامر بن سيار، حدثنا عبد الكريم الخزاز ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن الحارث
وعاصم بن ضمرة ، عن عليّ موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف : عبد الكريم هو : ابن
عبد الرحمن الخزاز قال الأزدي: ((واهي الحديث جداً)). وهو متأخر السماع من
أبي إسحاق ، والحارث الأعور بينا حاله عند الحديث (١١٥٤) في (( موارد الظمآن )) وهو
أيضاً متابع كما هو بين .
وعامر بن سيار ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٢٢ وسأل أباه عنه فقال :
((مجهول)). وذكره ابن حبان في الثقات ٥٠٢/٨ وقال: ((ربما أغرب)). وتعقب الذهبي
هذا القول في ((ميزان الاعتدال)) ٣٥٩/٢ بقوله: (( قلت: هو الدارمي الرقي ، يروي عن ﴾
٤٠٠